الفصل 32 | من 49 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
18
كلمة
5,521
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

آسر بيقرب منهم، عينه بتطق شرار وغِل وحقد كأنه هيُرتكب جناية. يوسف أول ما شافه بيقرب منهم، نفسه بدأ يطلع وينزل وهو بيبصله بغضب وكره، وعروقه بارزة كأنه هيقتل قتيل. ندي كشرت أوي، ونفسها بيطلع وينزل من الغضب والكره ليه. آسر بحده وغضب وعصبية، وهو بيوجه كلامه لندي: "إنتي إزاي تسمحي لنفسك إنك تخلي واحد غريب يقرب منك ويلمسك؟ إنتي اتجننتي؟ يوسف بغِل وحقد وغضب وصوته عالي، وهو بيرجع ندي ورا ظهره:

"إنت تكلمني أنا، ملكش دعوة بيها نهائي، سامع؟ آسر بتهكم: "وأنا أكلمك إنت بتاع إيه؟ ها؟ أبعد عن وشي." آسر بغِل وغضب وغيظ، وهو بيبص لندي: "أنا بكلم مراتي." يوسف سكت وكشر أوي واتخنق لما سمع كلمة "مراتي"، لأنه معندوش خلفية ولا فكرة عن موضوع الطلاق والرجوع. ندي بعصبية ونرفزة، وهي لسه ورا يوسف: "مراتك منين يا آسر؟ إنت اتجننت؟ أنا اتطلقت منك، خلعتك، وماينفعش أصلاً إنك ترجعني غير بمهُر وعقد جديد." ندي بقوة وحدة وحزم،

وهي بتربع إيدها: "والأهم من ده كله... لازم يكون برضايا مش غصب عني. يعني من الآخر... ملكش حكم عليا ولا على تصرفاتي يا آسر." آسر بحده وغضب ونرفزة، وهو مش حاسس هو بيعمل إيه. مسك إيدها جامد وبيشدها ناحيته، وهو بيقولها بغِل وحقد: "إنتي مراتي يا ندي، سامعة؟ مراتي... بالذوق بالعافية مراتي." ندي صرخت وهي بتحاول تبعد إيده عنها. يوسف بسرعة نزل إيده من عليها، وهو بيديله بوكس في وشه وهو بيجز على سنانه، وبيقوله بغِل وكرة وغضب:

"إيدك لو امتدت عليها تاني هكسرهالك." ندي رجعت خطوتين لورا، وهي بتحط إيدها على وشها من خضتها لما لقت دم نازل من بوق آسر بعد ما يوسف ضربه. آسر وهو بيتأوه وبيمسح الدم اللي نازل منه: "آآآه... يا حيو^ان... يا بن ال.... يوسف غضبه زاد. آسر بحده وعصبية، وهو بيوجه له بوكس في وشه: "أنا هوريك إزاي تمد إيدك عليا." يوسف بسرعة تفادى ضربته وأداله البوكس التاني الناحية التانية. ندي بعياط وزعيق: "بس بقا يا آسر... كفاية يا يوسف...

أهدي... عشان خاطري." محدش منهم سامعها خالص. وآسر من كثر غله وغضبه مسك شوية ثلج وحدفهم على عين يوسف. وبسرعة هجم عليه وفضل يضرب فيه في وشه وفي بطنه. ندي بسرعة جريت على أمها بوجع ودموع، لما لقت محدش منهم سامعها وماسكين في خناق بعض: "مامي... مامي... الحقيني يا مامي." نهى بخضة وخوف من منظرها: "إيه يا ندي فيه إيه... مالك بتعيطي كده ليه؟ ندي بدموع: "الحقيني يا مامي... آسر ويوسف ماسكين في خناق بعض... وهيمو^توا بعض."

نهى بصدمة وذهول وتتنيحة: "إيه؟ آسر؟ وده إيه اللي جابه هنا؟ وعرف مكاننا إزاي أصلاً؟ ندي بحده وعصبية وهي دموعها بتنزل منها بغزارة: "يا مامي هو ده وقته... تعالي شوفي المصيبة اللي بره." نهى بسرعة وهي طالعة أوضتها تلبس عباية: "اتصلي بأبوكي بسرعة وخليه ييجي يشوف المصيبة اللي إحنا فيها دي." نهى بغضب وعصبية وهي طالعة السلم: "منك لله يا آسر... منك لله." ندي جريت تجيب فونها وجت تتصل بأبوها، لقيته مقفول.

نزلت جري هي ونهى، ويادوب نهى لسه هتزعق، سمعوا صوت وائل من أول الباب وهو بيزعق وصوته عالي وهو بيجري عليهم: "يوسف... آسر... بس أنت وهو... قوموا من هنا." يوسف وآسر بصوا لوائل، وكل واحد فيهم بيقوم من مكانه ووقفوا جنب بعض نسبياً، وهما بيبصوا لبعض بغِل وحقد وكره. ونهى اتصدمت من منظرهم وشكلهم هما الاتنين. يوسف كان وشه وارم وإيده وارمة ومجروحة. وآسر كان بقه بينزل منه دم ووشه برده وارم. ندي عمالة تعيط. وائل بحده وعصبية:

"أنا عايز أعرف إيه اللي حصل هنا بالظبط عشان توصل إنكوا تمدوا إيديكم على بعض بالشكل ده؟ ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتعيط وبتبص لآسر بكره وحقد وغضب، وهي بتقول لنفسها: "طبعاً جاتلك الفرصة على الطبطاب... أكيد هتقول لبابي على اللي شوفته عشان تنتقم مني وتكسب بابي في صفك... طبعاً دي فرصة كويسة ليك... مش كده؟

يوسف بص في الأرض وغمض عينه بغضب، وهو نفسه بيطلع وينزل وهو مش عارف يفكر ولا يعمل إيه. كان شاغل باله إن آسر لو اتكلم وقال الحقيقة، هيخسر وائل ونهى وندي للأبد. إزاي بعد ما كانوا واثقين فيه ومأمنينه على نفسهم وبنتهم، يخون ثقتهم ويوصل علاقتهم لكده من وراهم. أبسط كلمة وائل ممكن يقولهاله: "إنت فاكر بنتي إيه عشان تقرب منها وتلمسها بالشكل ده."

آسر بص لندي وهو في قمة غضبه وكره منها ومن تصرفها مع يوسف. فضل باصص لها كتير أوي بحده، وهو بيقول لنفسه: "هتعمل إيه يا آسر... بعد ما اتبهدلت واتذليت الشهور اللي فاتت دي كلها عشان تعرف مكانها وتشوفها وتقابلها... في الآخر تخسرها بكل سهولة كده." آسر بص في الأرض وهو لسه بيكمل مع نفسه: "ما أنت لو اتكلمت استحالة تديك فرصة تانية عشان تكلمها... لازم ندي تتأكد وتعرف وتفهم إنك شاري مش بايع." وائل بعصبية ونرفزة: "حد يرد عليا...

أنا مش هفضل أكلم نفسي بالشكل ده." من كتر عصبيته وزعيقه، ندي اتخضت وخافت وغمضت عينيها من كتر الخوف وهي لسه دموعها بتنزل منها بغزارة. ويوسف فتح عينه وهو بيبلع ريقه بتوتر وهو بيبص لبعيد، مش عارف يرد بإيه ولا يقول إيه. وآسر رفع وشه وبهدوء شوية بس بتوتر: "أ... أنا... أنا شفت ندي واقفة لوحدها هنا." ندي ويوسف بصوا له بسرعة بصدمة. ووائل ربع إيده وهو مش طايق حد من الموجودين وبيبوصله بحده وغضب. وآسر أخد نفس جامد وخرجه

بالراحة وبيكمل كلامه: "لما قربت منها عشان أتكلم معاها... آسر بص ليوسف بغِل وحقد وغضب: "البيه جه من ورايا وبدأ يمد إيده." آسر بتهكم: "معرفش كان فاكرني مين عشان يعمل معايا كده." يوسف اتصدم من كلامه. لحظات وبدأ يبصله بغِل وكرة أكتر وهو بيجز على سنانه بغيظ. بس في نفس الوقت مقدرش ينكر إن اللي قاله أهون بكتير من الحقيقة. آه اللي عمله ده كسب نقطة قدام ندي، بس مش مهم، المهم إنه هو وندي ما يتأذوش من وائل.

ندي كانت مصدومة من تصرف آسر لأنها ماكنتش متوقعة منه إنه هيعمل كده. كانت فاكرة إنها فرصة كويسة ليه عشان ينتقم منها، بس هو خاب ظنها وعمل عكس المتوقع منه. وغصب عنها ابتسمت له بهدوء على تصرفه.

آسر بص لندي بعد ما خلص كلامه. وفي لحظة ابتسم لها بشوق وحنية لما لقاها إنها بتبصله بابتسامة. كان بقاله كتير أوي ماشافش ابتسامتها، كانت وحشاه بجد. كان كل اللي يهمه إنه يكسبها ويكسب رضاها، مايخسرهاش، مش بعد الوقت ده كله ييجي في الآخر ويهد كل حاجة عشان لحظة طيش أو غباء. ده كان على استعداد إنه يعمل أي حاجة في سبيل إنه يشوف ابتسامتها اللي كانت وحشاه بجد ومفتقدها. وائل بحده وغضب:

"اتفضل أنت وهو على جوه، ونبقى نشوف اللي حصل ده بعدين." نهى وندي دخلوا ورا بعض. ويوسف وآسر بقوا يزقوا بعض وهما داخلين وهما بيبصوا لبعض بغضب. وائل بحده وعصبية: "ما تتلموا أنتوا الاتنين... هو أنا مش مالي عينكوا؟ آسر بغِل ضرب يوسف بكوعه في بطنه ودخل ورا ندي. يوسف بغضب مكتوم بالإنجليزي: "يا بن ال... يوسف سكت بسرعة ومرضيش يكمل خوف واحترام لوائل. نهى بحده أول ما دخلت: "ندي، تعالي معايا." ندي بلعت ريقها بتوتر، ونهى بصتلها

بغضب وهي مربعة إيديها: "اللي قاله آسر ده هو اللي حصل؟ ولا في حاجة تانية؟ ندي بسرعة وهي متوترة: "هو ده اللي حصل يا مامي." نهى بشك وهي بتضيق عينيها: "إيه اللي جاب يوسف هنا من غير ما يقول لحد؟ ولا إنتي كنتي عارفة إنه جاي؟ ندي بسرعة وبتلقائية: "والله العظيم ما كنت أعرف إن يوسف جاي، أنا اتفاجئت بيه. آسر كان بيمسك إيدي فكنت بشدها منه وتقريباً يوسف شافه عشان كده بدأ يضربه." نهى بتنهيدة: "ماشي يا ندي."

نهى لفت وشها ناحية الفريزر. وندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لبعيد. لحظات ولقوا وائل داخلهم وبحزم: "نهي، شوفي أي حاجة يتنيلوا يحطوها على عينيهم بدل الزرقان اللي الواحد شايفه في وشهم ده." ندي غصب عنها ضحكت ضحكة خفيفة. وأبوها وأمها بصوا لها بحدة، وهي بسرعة حطت وشها في الأرض. نهى أدت لوائل فوطتين وثلج. ووائل قبل ما يخرج قالها بجدية: "حضري الغدا." نهى بصدمة: "نعم؟ هما هيتغدوا معانا؟ وائل بحده: "عندك مانع؟

نهى خدت نفس جامد وخرجته جامد وهي بتقوله بصوت واطي: "مش طايقة أقعد مع الزفت اللي اسمه آسر ده على ترابيزة واحدة." وائل بحده: "ده مش بمزاجك يا نهى." نهى بصت له بغِل وغضب. ووائل بجدية أكتر من الأول: "ده وضع اتفرض علينا مش بمزاجنا." وائل بص لندي بحزم: "ما تخرجيش بره غير مع أمك، فاهمة؟ ندي بسرعة وهي بتبلع ريقها بتوتر: "ح... حاضر يا بابي." ويادوب وائل لف وشه عشان يخرج لهم. نهى بسرعة وبحده: "كنت عارفة إن آسر جاي؟

ندي بسرعة بصت لأبوها وهي بتبلع ريقها بتوتر. ووائل لف وشه ليها وبتنهيدة حزينة: "لسه عارف من ساعة... محمد كلمني وعرفني إن آسر في أمريكا من امبارح، وهو في طريقه للبيت هنا، بس طبعاً جه قبل ما أنا أوصل." وائل بص لندي بحزن: "شكله قاعد في أوتيل قريب من هنا عشان كده جه قبل ما أنا أوصل." ندي بصت لبعيد بخوف. ونهى بغيظ منه: "نفسي أعرف هو عرف إزاي مكاننا." نهى بحدة: "ولا يكونش م... وائل بسرعة قطع كلامها وقالها بحده:

"استحالة محمد يعمل كده... هو نفسه مايعرفش هو عرف مكاننا إزاي... فماتحكميش عليه من غير دليل يا نهى، ماشي؟ نهى سكتت وبصت لبعيد بغيظ. ووائل بحده وحزم: "اتفضلوا خلصوا الغدا." وائل سابهم وخرج. ونهى وهي بتحدف فوطة على الرخامة بعصبية ونرفزة: "يووووه... يعني الواحد كان ناقص حرقة دم." ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتقول لأمها: "مامي... هنعمل إيه؟ نهى بصتلها بتنهيدة: "ولا حاجة... هنعمل إيه يعني...

قشري البطاطس وحمريها عقبال ما أسلق مكرونة وأحمر بانيه." ندي بدأت تساعد أمها وهي هتتجنن إزاي آسر قدر يعرف مكانها ووصلها بسهولة أوي كده. نهى ماكنتش أقل منها، بالعكس كل تفكيرها منصب في ناحية واحدة، محمد وبس. وفي نفس الوقت إيه اللي يخلي محمد يقوله على مكانهم دلوقتي؟ لو كان عايز يعمل كده، كان عمله من زمان. يبقى كلام وائل صح. مستحيل محمد يعمل كده. وائل خرج وأدى كل واحد فيهم الفوطة والثلج وهو مش عارف يعمل معاهم إيه.

شوية وطلب من آسر إنه يدخل الحمام يغسل وشه ويظبط نفسه. بعد ما آسر سابهم ودخل الحمام، وائل سأل يوسف بهدوء بس بجدية: "إيه اللي حصل خلاك تمد إيدك عليه؟ يوسف بلع ريقه بتوتر وهو مغمض عينه. أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو مش عارف يقوله إيه. لحظات وفتح عينه وبص لوائل بهدوء: "سوري مستر وائل... بس يكفيني إنه كان السبب في وجع ندي وأذاها، وكنت خايف عليها توصل لنفس المرحلة اللي كنت فيها." وائل بلع ريقه بقلق وخوف. ويوسف بص

له بوجع وغضب في نفس الوقت: "لو مكنتش موجود معاها يوم ما عرفت إنها اتطلقت منه، الله أعلم كانت عملت في نفسها إيه." وائل حط رجل على رجل وهو بيبص لبعيد وهو ساند إيده على ذقنه وهو مكشر. ويوسف قام وقف وهو مخنوق ومحروق من جواه: "حضرتك ماشوفتش شكلها ولا حالتها النفسية كانت عاملة إزاي... أنا اللي كنت موجود معاها... أنا اللي خدت كل الصدمة لوحدي... أنا اللي شوفت كل حاجة حصلت معايا بتتكرر وبتتعاد من تاني قدام عيني...

فماتلومنيش... ماتلومش واحد رافض يشوف الوجع اللي عاشه ومصدق إنه اتخلص منه بيعيد نفسه من تاني وقدام عينه." يوسف بتهكم: "أنا اللي اسمي راجل مكنتش قادر أتحمل وجعي وعايزه ينتهي بأي شكل... ما بالك هي بقى... هتتحمله إزاي؟ إزاي؟ وائل لسه زي ما هو ساكت، بس مش قادر ينكر إن كل كلمة قالها يوسف معاها حق فيها. هو بنفسه شاف حالتها وشكلها كانت عاملة إزاي. وبسبب حالتها دي سابوا مصر باللي فيها عشانها. وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة.

لحظات وبص ليوسف بهدوء: "ماشي يا يوسف... بس عايزك تهدي شوية ومهما آسر اتكلم حاول تمسك أعصابك ومش عايزك تتهور... ممكن؟ يوسف بتكشيرة وحدّة: "إزاي يعني؟ وائل بتنهيدة طويلة: "إحنا لسه مش عارفين هو عايز منها إيه يا يوسف." يوسف بحده وعصبية شوية معرفش يتحكم فيهم وبتلقائية من غير ما ياخد باله هو بيقول إيه: "هيكون عايزها في إيه يعني مستر وائل... أكيد عايز يرجع لها." وائل بص ليوسف بسرعة بصدمة. ويوسف بصدمة وتتنيحة من كلامه:

"إيه؟ يرجع لها؟ يوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيقول لوائل بصدمة وارتباك: "هو... هو ممكن يرجع لها؟ يوسف بعصبية: "هي ممكن توافق ترجع له بعد كل اللي عمله فيها؟ وائل بحده بس بصوت واطي شوية: "يووووه... ما تهدي يا عم أنت... أنت بتغني وترد على نفسك... مش وقته الكلام ده خالص... أهدي شوية وأقعد... أقعد يا يوسف." يوسف قعد وهو متوتر وبيهز في رجله بضيقة وغضب وهو هيتجنن من النتيجة اللي وصلها. وفي نفس الوقت مخنوق مش عارف يفش غله في آسر.

آسر في الحمام كان عمال يغسل في وشه كتير أوي كأن نار خارجة منه وبيطفيها. شوية وبص في المرايا وهو بيقول لنفسه بغضب مكتوم: "هي عندها حق... أنا مش جوزها عشان أفرض عليها حاجة أو أحكم عليها." آسر بتكشيرة وخنقة: "بس ده ما يديهاش الحق إنها تخلي أي حد يقرب منها ولا تسمح له إنه يلمسها... ده لولا إني دخلت في الوقت المناسب كان زمانه بي....

آسر سكت وبرق مرة واحدة وهو مخنوق ومتضايق أوي أول ما تفكيره وصل للنقطة دي. وبسرعة غسل وشه مرة واتنين وتلاتة عشان يفوق من اللي حصل واللي كان هيحصل. شوية وآسر خرج وقعد مع وائل ويوسف، وهو مش طايق يبص في وشه، وحاسس إنه عايز يقوم يضربه بأي حاجة. إحساس يوسف ما يقلش أبداً عن إحساس آسر، هو كمان كان هاين عليه يخبطه بأي حاجة ويفش غله اللي كاتمه بالعافية.

وائل ماكنش عارف يتكلم في إيه ولا عارف يقول إيه. ماكنش عامل حسابه ولا متخيل إنه هيشوف آسر بالشكل ده. يمكن لو كانوا في مصر كان هيبقا عامل حسابه على حاجة زي دي، بس المفاجأة إنه جه أمريكا من غير ما يخطر على باله ولو نص في المية. بدأ يتكلم معاه بشكل عام عن أحوالهم في مصر، وأحوال أبوه وأمه، وشوية عن الشركة وأحوال البلد. طبعاً بشكل عام بحيث يلاقي أي مواضيع يتكلم فيها وخلاص.

شوية ونهى بدأت تجهز السفره وندي بتساعدها وهي بتحاول بشتى الطرق إنها تتجنب إنها تبص لآسر ويوسف. وائل خلاهم يقعدوا على السفرة عقبال ما نهى تحط باقي الأكل. يوسف قعد جنب وائل على يمينه في مكانه المعتاد. وآسر قعد جنب يوسف وهو مش طايقه ولا طايق نفسه. ونهى قالت لندي قبل ما تدخل آخر طبق على السفرة: "ندي... أبقي اقعدي جنب أبوكي، ماشي؟ ندي بإستغراب: "إشمعنى يا مامي؟ ده مكانك... دايماً لما يوسف بيكون موجود هو بيقعد مكاني...

وأنا بقعد جنبك." نهى بتنهيدة غيظ: "عايزة تقعدي وشك في وش آسر يعني؟ ندي بتنّيحة: "إيه ده؟ نهى بابتسامة غتاتة: "لما سيادتك تقعدي جنب وائل هيبقي وشك في وش يوسف... لكن لما تقعدي بعدي هيبقي وشك في وش آسر... إنتي حرة... هو ده بقا اللي إنتي عايزاه؟ وشك في وش آسر؟ ندي بسرعة ومن غير تفكير: "لأ طبعاً... إزاي يعني." نهى ابتسمت بغلاسة. وندي بغيظ من أمها: "هروح أقعد جنب بابي... سلام." ندي بسرعة راحت قعدت جنب أبوها.

ويوسف من غير ما يحس ابتسم أوي ببلاهة أول ما لقاها سحبت الكرسي وقعدت في وشه. آسر كشر أوي وهو بيبص لندي بحده وغيظ، وخصوصاً لما لقى يوسف ابتسم أوي وندي بتبادله بابتسامة هادية. أخد نفس جامد وخرجه جامد وهو مش طايق نفسه وهو بيبص لبعيد. نهى قعدت. وأول ما وائل سم الله وبدأ ياكل سأل يوسف عن اللي حصل في نيويورك وقاله يتكلم بالتفصيل.

يوسف بدأ يحكيله اللي حصل من أول ما سافر، بس مأخدش باله ولا ركز هو بيعمل إيه وهو بيتكلم. كلهم دون استثناء اتفاجئوا ولاحظوا إن أول حاجة يوسف عملها وبتلقائية شديدة جداً، إنه بدأ يحط لندي في طبقها شوية بطاطس وعليهم فلفل أسود. ندي أول ما لقت يوسف عمل كده ابتسمت أوي وهي بتبصله بنفس الابتسامة.

يوسف كان بيتعامل معاها بتلقائية زي ما متعود إنه بيتعامل معاها لما بيتغدوا بره مع بعض. أول مرة اتغدوا مع بعض بره وعرف إنها بتحط فلفل أسود على البطاطس، بقا هو بنفسه اللي بيحطلها أول ما هي بتطلبه.

ندي كانت مبتسمة بهدوء وهو بيعمل كده معاها قدام أهلها. مكنش مركز نهائي هما قاعدين مع مين ولا فين، ولا ركز إن حد هيقول عليه إيه. هو اتصرف بشكل تلقائي بحت. بس اللي عمله يوسف ده كان فعلاً مفاجأة لوائل ونهى اللي متوقعوش أبداً إن يوسف هيتصرف بالشكل ده.

آسر كان هيتجنن من تصرف يوسف وخصوصاً إنه لاحظ سكوت وائل ونهى على تصرفه من غير ما حد فيهم يتكلم بكلمة. وكأنهم موافقينه على كل تصرف يصدر منه من غير ما يزعقوله أو يلوموه. طبعاً أبوها وأمها كانوا بجد مصدومين ومن كتر صدمتهم مكانوش عارفين يردوا يقولوا إيه. شوية ووائل ونهى بصوا لبعض في سكوت، بس كل واحد فيهم كان فاهم سؤال التاني اللي موجود في عيونهم. يوسف بدأ يحط لنفسه أكل وهو لسه بيتكلم عادي عن اللي حصل في سفره.

وائل مرضيش يعلق ولا يتكلم في تصرفه ده وبدأ يكمل أكله بهدوء. يوسف بعد ما أكل أول معلقة من المكرونة: "امممم... تسلم إيديك يا ميس نهى... كل مرة لما أجي آكل عند حضرتك بحس إني أول مرة أدوق الأكل ده... حقيقي تسلم إيديك." نهى بابتسامة هادية: "بألف هنا وشفا يا يوسف." نهى بابتسامة هادية: "طبعاً مش هوصيك وأقولك كل براحتك... إنت عارف اللي فيها." أنا بقولك أهو. ندي بـ رخامة: "هو مش محتاج وصايا يا مامي...

ده مش بعيد تلاقيه هيَهجم ع الحلة ويخلص عليها." وائل ونهى وندي ويوسف انفجروا من الضحك. ويوسف بضحك وتلقائية: "ههه... ما بلاش إنتي يا طفسة." يوسف بغلاسة وهو بيغمزلها وبيقولها بالإسباني عشان محدش يفهم هو بيقولها إيه: "¿Quieres que les cuente sobre shawarma, papas fritas, pizza con salchicha y koshary?" (تحبي أقولهم على الشاورما والبطاطس والبيتزا بالسجق والكشري؟

وائل ونهى وندي تنحوا وهما بيبصوا ليوسف نظرة اللي هي "نعم يا أخويا". وندي برقت وبصتله بتنّيحة وهي بتقوله بشفايفها: "يا بن ال... ندي سكتت وهي بتبص له بتوعد. ويوسف وهو بيهز راسه بعدم فهم على توعدها ليه، لأنه مش شايف إنه قال حاجة تستاهل إنها توعد له بالشكل ده. لحظات وفهم لوحده سبب توعدها ليه. بلع ريقه بتوتر وهو بيبص لوائل بتوتر ورجع بص لندي بإحراج: "إحم... نسيت إن مستر وائل بيعرف إسباني."

ندي بصت في الأرض وهي بتحاول تكتم ضحكتها. ونهى بصاله بغيظ. ووائل بغيظ أكتر منها: "لأ يا حيلتها... مش أنا بس... دي الفاميليا كلها." يوسف بسرعة بص لنهى وهو بيبلع ريقه بالعافية: "كلها... كلها؟ نهى بابتسامة عريضة بس بغلاسة وهي بتهز راسها بـ آه: "آه... كلنا... كلنا... أسرة مع بعضينا." يوسف بص لندي لقاها بتضحك أوي، وهو بكسوف وهو بيقوم من مكانه على طريقة محمد هنيدي: "إحم... هي مالها بردت كده ليه...

أما أقوم أجيب كوباية مياه." وائل بحده بس بغتاته: "اترزع يا يوسف وكمل أكلك." يوسف وهو بيحاول يتهرب من الموقف اللي حط نفسه فيه: "ما أنا هروح أجيب مياه و... وائل بحده شوية: "اقعد كمل أكلك." يوسف بسرعة قعد مكانه وهو بيقول لندي بهزار: "ما تكملي أكلك يا ندي... هو لازم يعني نتخانق كل شوية عشان تكملي أكلك... كلي." ندي عمالة تضحك من قلبها هي ونهى. ووائل بيبصله بغيظ ويوسف لـ وائل برخامة: "خلاص يا بوس... ولا تضايق نفسك...

هي هتاكل خلاص." وائل وهو بيجز على سنانه بغيظ: "كمل أكلك." يوسف بهزار: "لأ... معلش يعني... ماهو أنا بصراحة كده... آخري ندي... مش هقدر أقول حاجة لميس نهى... آه... عشان بس نبقى متفقين." وائل وهو بيجيب آخره منه: "ولاااااا... اتلم." يوسف بسرعة وهو بيحط المعلقة في بقه وهو بيبص لندي قال يعني بيزعق لها: "كلي بقا يا ندي... الله." يوسف بص لوائل وهو بياكل: "هناكل أهو... هناكل." نهى وندي عمالين يضحكوا ومش قادرين يبطلوا ضحك.

ووائل غصب عنه فضل يضحك جامد أوي عليه.

آسر كان بيبصلهم كلهم وهو متضايق أوي ومخنوق جدًا. مش قادر يفهم ولا يستوعب إنهم متقبلين علاقة يوسف وهزاره معاهم بالشكل ده إزاي. ده بيتكلم معاهم كأنه من بقية أهلهم، وبيتصرف بأريحية أوي وكأن البيت بيته. هو نفسه لما كان عايش معاهم كان دايماً حاسس بإن في حدود في التعامل معاه. وبالرغم إنه يعتبر متربي مع ندي أو هما يعرفوه وهو لسه صغير، بس دايماً كان بيبقى في حواجز وقيود في التعامل معاهم. لكن مع يوسف الوضع مختلف كتير. عرفوه امتى وإزاي وفين عشان علاقتهم بيه تبقى قوية أوي كده وكلهم دون استثناء بيتعاملوا معاه عادي جداً ومفيش فرق بينهم.

واللي زاد غيظه إنه مش فاهم حاجة من اللي يوسف قالها بالإسباني لأنه مايعرفش إسباني خالص. ولا قدر يعرف هما بيضحكوا على إيه. وطبعاً كان قاعد معاهم ولا كأنه معاهم، حتى اللقمة مقدرش إنه يحط في بقه حاجة. بص ليوسف لقاه بياكل بمنتهى الجرأة وهو بيغلس على ندي في آخر قطعة من البانيه الموجودة في الطبق وبيتخانقوا عليها هما الاتنين مين اللي هياكلها. نهى عمالة تضحك عليهم. ووائل قسم القطعة لاثنين عشان يفض الاشتباك ما بينهم.

آسر كان بيبصله باستغراب أوي لأنه المفروض ضيف عليهم فكان المفروض يسيب القطعة لندي من باب الذوق والأدب لأصحاب البيت. يوسف مكنش باصص للموضوع بنفس وجهة نظر آسر. كان بيتعامل بطبيعته اللي متعود عليها مع وائل ونهى وندي. يغلس ويرخم على ندي قصادهم أو من وراهم. فمكانش حاسس إن فيه أي تكلف في معاملته ليهم. وائل لاحظ شرود آسر وإنه شبه إنه ما مدش إيده ولا كل أي حاجة. فسأله بهدوء: "آسر.... ما أكلتش ليه؟

نهى وندي مقدروش إنهم يبصوا له خالص. وآسر بحزن: "أنا أكلت يا عمي... شكراً لحضرتك." آسر بص لنهى بتوتر: "وشكراً لحضرتك يا طنط نهى... تسلم إيدك." نهى بصت له غصب عنها وهي بتبلع ريقها بتوتر: "العفو يا آسر... بس طبقك زي ما هو." آسر بابتسامة حزينة وهو بيبصلها وبيبوصل لندي بوجع وحزن ظاهرة في نبرة صوته وعيونه وهو بيتكلم من جوه قلبه بجد: "كفاية عليا إني شوفتكم وعرفت إنكم بخير وكويسين." نهى بصت لوائل بارتباك.

ويوسف بص لندي بغيظ وهو بيجز على سنانه بغل وهو بيشوف رد فعلها على كلام آسر. لقاها بتبلع ريقها بتوتر وهي بتبصله من تحت لتحت بارتباك وبسرعة رجعت بصت في الأرض تاني. يوسف كان هاين عليه يقوم يجيبها من شعرها ويديها حتة علقة لما لقاها بصت لآسر. بص لبعيد وهو مخنوق ومتغاظ منها جداً. غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة عشان يهدي شوية. لحظات وفتح عينه، ونهى وندي بيلموا السفرة. بدأ يساعدهم هو ووائل وآسر في لم السفرة بهدوء.

شوية، وجه يدخل الحمام يغسل إيده. فنهى بهدوء: "يوسف... اطلع فوق عشان آسر هنا." يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيحاول يتمالك نفسه. ابتسم بهدوء بس كان من جواه مغلول ومتغاظ جداً من آسر. طلع غسل إيده. وأول ما خرج من الحمام لاحظ إن باب أوضته مفتوح. بلع ريقه بتوتر وخوف لأنه بقاله كتير جداً مادخلش الأوضة دي. حس بحنين وشوق غير عادي. والأهم من ده كله...

كان حاسس كأن أوضته بتناديه إنه يدخلها ويتطمن عليها. بدأ يدخل الأوضة ودخلت معاه كل ذكرياته فيها. غصب عنه ابتسم بهدوء. شوية وبدأ يبتسم أوي. كل حاجة فيها زي ما سابها. حتى الصور اللي كانت متعلقة في أوضته زي ما هي. مفيش حاجة اتغيرت خالص غير إن ندي حطت هدومها مع هدومه. مرضيتش تشيل باقي هدومه وتحطها في شنطة أو على جنب، كأنها متعمدة إنها تبقى جنبه حتى في أبسط الأشياء.

قفل الدولاب وهو مبتسم بهدوء. ويادوب لف وشه عشان يخرج، لقى الجيتار بتاعه محطوط جنب السرير. ابتسم قوي وقعد على السرير ومسك الجيتار وحس بإحساس غريب. كأنه رجع بالزمن لورا ييجي 15 سنة. بدأ يفتكر لما كان في المدرسة وبيِعزف هو وأصحابه وكانوا عاملين فرقة وبيغنوا في الشوارع وفي المدرسة. ابتسم قوي وبدأ يعزف عليه زي زمان.

ندي كانت طالعة تغسل إيديها وبعد ما خرجت سمعت صوت الجيتار خارج من أوضتها. ابتسمت قوي وعرفت إنه يوسف. بسرعة راحت عند الأوضة لقته قاعد على السرير وهو بيعزف ومش واخد باله بأي حاجة حواليه. ابتسامتها زادت وهي مربعة إيديها ومرضيتش تتكلم عشان متقطعش حبل أفكاره. لحظات ويوسف رفع وشه لقاها قدامه وهي مبتسمة قوي ومبسوطة. مقدرش يقاوم ابتسامتها وغصب عنه ابتسم قوي على ابتسامتها. وهي قربت منه وقالتله بغتاته وهي بتقعد جنبه:

"ادخل جوه شوية." يوسف بضحكة خفيفة: "ههههههه... عايزة إيه يارخمة؟ ندي وهي بتبص في عينيه بابتسامة عريضة: "عايزاك تغنيلي حاجة حلوة على ذوقك." يوسف وهو بيضحك جامد أوي: "ههههههه... أغنيلك مرة واحدة... دانتي رخمة بجد." ندي بتكشيرة مصطنعة: "إخص عليك يابطتي." ندي بصوت سعاد حسني في فيلم الزوجة الثانية: "خسارة فيا؟ يوسف وهو مش قادر يمسك نفسه من الضحك: "ههههههه... لأ... خسارة ليا." ندي محسيتش بنفسها غير وهي

بتضربه في دراعه بغتاته: "آه يا غتت... يارخم... يابو دم تقيل... أنا الحق عليا إني خليتك تتفرج على أفلام عربي." يوسف وهو بيحاول يبعد عن ضربها: "ههههههه... خلاص خلاص... هغني... هغني... أهدي بقي يامفترية... أهدي." ندي بسرعة وهي مبتسمة قوي: "بجد... بجد يابطتي؟ يوسف وهو بيبص في عينيها بحب: "بجد ياعمري." ندي ابتسمت قوي. لحظات وقامت من مكانها وهي ماسكة إيده وبتقومه من مكانه بسرعة: "طب يلا بينا ننزلهم."

يوسف مالحقش يقولها حاجة. وفجأة لقي نفسه بينزل معاها جري على السلم. إيده في إيدها والإيد التانية ماسكة الجيتار. نهى كانت جابت الشاي وبتقدمه لوائل ولآسر. وفجأة... كلهم تنحوا واتصدموا أول ما لقوا ندي ويوسف نازلين مع بعض من فوق وإيديهم متشابكة في إيد بعض وهما مبتسمين قوي. نهى ووائل وآسر تنحوا واتصدموا وبرقوا أول ما شافوا المنظر ده. وائل كشر هو وآسر اللي كان خلاص هيقدم خطوة ناحية يوسف ويضربه بالبوكس في وشه.

ونهى برقت لندي عشان تلم نفسها وتسيب إيده. بس طبعاً الهانم مش مركزة ولا في دماغها أي حاجة. يوسف أول ما لاحظ نظرة وائل بدأ يدرك الموقف اللي هما فيه. وبسرعة ساب إيد ندي وهو بيبلع ريقه بتوتر من نظرة وائل ليه. وندي بسرعة وهي مبسوطة: "بابي تعرف... يوسف بيعرف يعزف على الجيتار وبيغني كمان... خليه يسمعنا حاجة."

وائل خد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو عينه بتطق شرار من تصرف بنته. بس في نفس الوقت مش عايز ياخد موقف معاها قدام يوسف وآسر. لحظات وقال ليوسف بابتسامة بس بغيظ: "سمعنا حاجة يا سي يوسف." يوسف بلع ريقه بتوتر. ونهى قعدت جنب وائل وندي قعدت في الأرض تحت رجليها وهي في قمة سعادتها. ويوسف قعد على كنبة قصادها بحيث لو رفع وشه قصاده هيلاقي ندي قاعدة قصاده على الأرض.

آسر قعد جنب يوسف بس بعيد عنه شوية بحيث إنه يقدر يشوف نظرات الكل حواليه من غير ما هما ياخدوا بالهم إنه بيبص عليهم. لحظات... ويوسف بدأ يعزف. وهو بيبص للجيتار وبيقول: ......... يتبع..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...