تحميل رواية «و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني» PDF
بقلم لوليتا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سدره صحيت من نومها بكسل وبصت جنبها ملقتش آدم. بصت في الساعة لقتها واحدة الظهر. قامت بهدوء ودخلت الحمام تغسل وشها وتفوق. وبعد ما خلصت وخرجت بصت على المرايا لقت مرسوم قلب بقلم الروج وسهم ناحية درج التسريحة. ابتسمت أوي وبسرعة فتحت الدرج لقت وردة حمرا ورسالة من آدم مكتوب فيها: "مساء الخير على الناس الحلوين... طبعاً أنا قولت مساء الخير عشان عارف إن سيادتك مش هتصحي قبل الظهر." سدره ضحكت أوي وبدأت تكمل الرسالة: "المهم يا قمر... أنا عازمك النهاردة على الغداء، ف مش عايزك تتعبي نفسك ولا تعملي غدا... بس عا...
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم لوليتا محمد
سدره صحيت من نومها بكسل وبصت جنبها ملقتش آدم. بصت في الساعة لقتها واحدة الظهر. قامت بهدوء ودخلت الحمام تغسل وشها وتفوق.
وبعد ما خلصت وخرجت بصت على المرايا لقت مرسوم قلب بقلم الروج وسهم ناحية درج التسريحة. ابتسمت أوي وبسرعة فتحت الدرج لقت وردة حمرا ورسالة من آدم مكتوب فيها:
"مساء الخير على الناس الحلوين... طبعاً أنا قولت مساء الخير عشان عارف إن سيادتك مش هتصحي قبل الظهر."
سدره ضحكت أوي وبدأت تكمل الرسالة:
"المهم يا قمر... أنا عازمك النهاردة على الغداء، ف مش عايزك تتعبي نفسك ولا تعملي غدا... بس عايزك تستعدي وتلبسي الفستان اللي موجود في الدولاب. بحبك."
سدره بتنهيدة: فستان!!
بسرعة جريت وفتحت دولابها لقت فستان نبيتي قصير بس منفوش شوية بدانتيل أسود منقوش بنقشات بسيطة وكت. فرحت وابتسمت أوي لأن ذوقه عجبها وعرف إن السهرة هتبقى في البيت مش بره. بسرعة مسكت الفستان وجريت تقف قدام المرايا تجربة عليها من غير ما تلبسه. ابتسمت أوي وهي بتلف بيه وفرحانة زي الأطفال الصغيرة. مسكت الوردة شمّتها وهي في منتهى السعادة والفرح.
لحظات وحطت الفستان على السرير ومسكت تليفونها واتصلت بيه.
سدره بشوق ولهفة: الو...
آدم بحب ظهر في نبرة صوته: عيون آدم... وحشتيني...
سدره غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وفتحت عينيها بشوق: مش أكتر مني يا قلبي أنا.
آدم اتنهد بالراحة وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وابتسم بحب وهو بيتخيلها قدامه في سكوت.
سدره لاحظت سكوته فقالت له بهدوء: حبيبي...
آدم غمض عينه وهو بيتنفس بهدوء. وهي بتكشيرة من سكوته: آدم...
آدم فتح عينه: نعم يا قلبي...
سدره لسه مكشرة: ساكت ليه؟
آدم بابتسامة حب: وحشني صوتك يا قلبي.
سدره سكتت بكسوف وبصت في الأرض وهي بترجع شعرها ورا ودانها. وآدم ضحك جامد مرة واحدة. وسدره كشرت وسألته بغيظ: ممكن أعرف بتضحك على إيه؟
آدم وهو بيحاول يكتم ضحكته: ههههه... على اللي انتي بتعمليه.
سدره بغضب في نبرة صوتها: هو إيه ده اللي أنا بعمله؟
آدم بابتسامة: لما بتتكسفي بتسكتي وتبصي في الأرض وترجعي شعرك ورا ودانك.
سدره سكتت وهي متنحة لما قالها على اللي هي عملته، وآدم ضحك تاني. وسدره بغيظ منه: تصدق أنت مستفز يا آدم... أنا غلطانة إني اتصلت بيك.
آدم وهو بيهدي من الضحك: هه... خلاص يا قلبي هبطل ضحك.
سدره بغيظ: لأ يا آدم... أنا هقفل السكة.
آدم بحب عشان يلم الموضوع: خلاص بقى يا سوسو... حقك عليا يا قلبي.
سدره ابتسمت بهدوء بس بغلاسة: يا غتيت.
آدم بابتسامة هادية: بس بحبك.
سدره سكتت بتنهيدة ولسه هتغمض عينيها.
آدم بجدية وحزم: اقفلي دلوقتي... سلام.
سدره اتنهدت بحزن من تصرفه وخصوصاً لما قفل السكة على طول ومستناش منها رد. بس قالت لنفسها: أكيد حد دخله المكتب عشان قفل معايا بالشكل ده.
بعد ما آدم قفل مع سدره، بص للشخص اللي دخله مكتبه وبحدة وحزم: إيه اللي جابك هنا؟
في أمريكا...
يوسف باصص لندي بخوف ودموع وهي بين إيديه مش بتنطق بحرف واحد. بلع ريقه بصعوبة وتوتر وحط إيده على معصمها لقي نبضها موجود. بسرعة قرب منها أوي لقاها بتتنفس. اتنهد بالراحة وبدأ ينادي عليها بصوت واطي وهو بيضرب وشها ضربات خفيفة عشان يشوف إذا كانت مغمى عليها ولا لأ.
لحظات وفتحت عينيها وهي بتبصله بتعب، وهو ابتسم برغم دموعه اللي لسه بتنزل منه بفرح لما لقاها فتحت عينيها وهو بيقولها بنبرة حنونة: ندي... سمعاني؟
ندي عدلت نفسها بصعوبة وبتحط وشها في حضنه وهي عينيها بتقفل بتعب وإرهاق وبتتكلم بكلمات متقاطعة: ع...ايز...ه... أ... ن...اااا...م...
يوسف ابتسامته قلبت لضحك هستيري على دموع على سعادة على وجع. كانت مشاعره متلخبطة ومش مفهومة. بس كل اللي كان متأكد منه إنه حاسس براحة وسعادة وفرح إنها كويسة وبخير.
بعد ما هدي شوية من الحالة اللي هو فيها، شالها بهدوء ونزل بيها على مكتبها. وماجي بخضة أول ما شافته شايلها: إيه اللي حصل مستر چو؟ مالها ميس ندي؟ هي تعبانة؟
يوسف حطها على ركنه وبتنهيدة حزينة: آه... شوية.
يوسف بص لـ ماجي بهدوء: ماجي... هاتيلي مخدة وبطانية خفيفة.
ماجي بحزن وزعل: حاضر مستر چو.
شوية وماجي جابت له الحاجة وهو حط المخدة تحت راسها وغطاها بالبطانية. وسألها لو في أي حاجة تقدر تعملها لها، وهو قالها إنها محتاجة تنام وترتاح شوية.
ماجي هزت راسها بحزن وخرجت بهدوء.
يوسف غمض عينه بتعب وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات وفتح عينه وبص من الإزاز على الشارع بره وهو بيفكر في اللي حصلها من شوية.
وائل أول ما روح بيته فضل ينادي على نهى بفرح وسعادة: نهى... نهى...
نهى نزلت من فوق بهدوء، ووائل أول ماشافها خدها في حضنه جامد أوي وبفرح: مبروك... ألف مبروك يا حبيبتي.
نهى بتنهيدة حزينة شوية: الله يبارك فيك يا وائل.
وائل بعدها عنه وقالها بهدوء: تعرفي يا نهى... على قد ما أنا بتضايق من موضوع الطلاق بصفة عامة... بس أنا فرحان عشان ندي.
نهى سكتت بحزن. ووائل بيكمل كلامه بابتسامة هادية: عشان هي تبتدي تشوف نفسها وحياتها من غير ما يكون لـ آسر وجود فيها.
نهى غمضت عينيها بحزن وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة. لحظات وفتحت عينيها وبلعت ريقها بوجع: وائل... بلاش تقول لـ ندي دلوقتي على حكم الخلع.
وائل بدهشة واستغراب: ليه يا نهى؟ حاجة زي دي ماينفعش تستنى.
وائل بابتسامة هادية: هي أصلاً كانت مستنية تسمع خبر حلو يفرحها من زمان.
نهى بنبرة حزينة: عمر الواحدة ما بتبقى مبسوطة وفرحانة بطلاقها يا وائل حتى لو هي اللي خلعاه بإرادتها.
وائل بص لها بصدمة، وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها: ده حقيقي يا وائل... حتى لو هي عارفة ومتأكدة إن حياتهم مع بعض بقت شبه مستحيلة، ومافيش أي تفاهم ولا حب بينهم، بس برضه بتبقى صعبة عليها.
وائل اتوتر وبلع ريقه بالعافية، وبص لبعيد. ونهى بتكمل كلامها بوجع معرفتش تدّاريه: بيبقى نوع من الرفض للواقع أو عدم استيعاب إنها مابقتش مع جوزها.
نهى دموعها لسه بتنزل منها: عارف يا وائل إيه اللي بيوجع ويحزن الواحدة بعد ما بتطلق من جوزها؟
وائل بص لها بضيقة وخنقة من اللي بيسمعه منها. وهي بابتسامة وجع وهي بتمسح دموعها: اللي بيوجع ويحزن مش إننا نبعد وننفصل... اللي بيوجع ويحزن إننا بنبقى عاوزين نكمل برغم كل حاجة وحشة حصلت لنا.
وائل كشر أوي وهو بيبص لها بغضب: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟
نهى بلعت ريقها بوجع وهي بتمسح دموعها: صدقني يا وائل... أنا عارفة أنا بقول إيه. أنا سبق ومرّيت بكل المشاعر دي. أول ما عرفت بحكم الخلع... عيطت وانهارت ومكنتش قادرة أصدق إنه فعلاً حصل وإني خلاص بقيت مطلقة.
وائل دوّر وشه بعيد عنها وهو مغمض عينه وبيبلع ريقه بالعافية وهو متضايق أوي. وهي وقفت قصاده ودموعها بتهدد بالنزول: وائل...
وائل فتح عينه بوجع وهو بيبص لها بحزن وزعل. وهي بتكمل كلامها بتوتر وجسمها كله بيترعش: كنت متضايقة وزعلانه مش من حبي فيه ولا إني لسه باقية عليه... زعلي كان على نفسي والحالة والمرحلة اللي وصلت لها واللي بقيت فيها بسببه وبسبب ظلمه ليا... وفي نفس الوقت مش عايزة ومش حابة إن البيت يتخرب أو ننفصل.
وائل لسه ساكت زي ما هو. وهي بدموع وكسرة نفس وجسمها لسه بيترعش: مشاعري ساعتها كانت متلخبطة ومش مفهومة... مش عارفة أنا عايزة إيه ومش عايزة إيه... ومش قادرة أوصف وجعي ولا إحساسي ساعتها.
نهى بقهرة ووجع: أنا وصلت لمرحلة إني مكنتش عايزة أعيش... مكنتش قادرة أتحمل وجع قلبي ولا النغزات اللي كنت بحس بيها بعد الطلاق يا وائل، خصوصاً بالليل.
نهى بتبلع ريقها بصعوبة: مكنتش قادرة أوقف تفكير في كل حاجة مريت بيها معاه. وكثير كنت بقول لنفسي طب كنتي صبرتي واستنيتي شوية وما كنتيش خلعتيه... مش يمكن يرجع ويصلح.
وائل لسه زي ما هو. وهي بتكمل كلامها بدموع وقهر: الوجع والحزن والضيقة والزعل مكنوش بيسيبوني أنام. أصعب وجع هو وجع الليل يا وائل. الكل بيبقى فاكرك نايم واتخطيت وجعك وحزنك وزعلك... وأنت أصلاً سهران مع نفسك وبتقولها أنا غلطت في إيه عشان يحصلي كل ده؟ ليه بيتي يتهد بالشكل ده؟ ليه أعيش بالشكل ده؟ ليه... وليه... وليه... مليون ليه ومليون سؤال جواك مش لاقي ليه أي إجابة.
وائل بسرعة خدها في حضنه وضمها جامد وهو بيقول بحزن وزعل عليها: شششش... خلاص يا حبيبتي... أهدي... أنتي دلوقتي معايا وفي حضني أنا.
نهى غمضت عينيها وابتسمت بهدوء في وسط دموعها واتنفست بهدوء: والله يا وائل وجودك في حياتي وفي حياة ندي كان أجمل تعويض من ربنا سبحانه وتعالى ليا وليها... العوض اللي نساني كل اللي عشته وشوفته معاه وبسببه.
وائل ابتسم بوجع وحزن وهو بيطبطب عليها بحب وهدوء.
لحظات وبعدت عن حضنه وبصت في عينيه بصة رجاء وهي بتمسح دموعها: كل اللي قولتهولك ده، ندي هتعيشه وهتمر بيه لو عرفت دلوقتي.
وائل بلع ريقه بتوتر: طب... طب... هي المفروض تعرف إمتى؟
نهى بهدوء: لما يبقى عندها استعداد وتبقى مهيأة نفسياً لحاجة زي دي. يعني ممكن بعد شهر أو أكتر... تكون خلاص إلى حد ما نسيته شوية.
وائل لف وشه وبعد عنها بضيقة ووجع. هو مش عارف يعمل إيه ولا عارف يفكر صح. مش عارف يقولها إنه بلّغ ندي ولا يسكت ويدعي ربنا إن ندي ما يحصلهاش كل اللي نهى قالت عليه.
شوية وغمض عينه بتعب ووجع. لحظات ولف وشه ليها وهو باصص لها بتردد وغصة في زوره وبنبرة حزن ووجع: ندي عرفت بالحكم يا نهى.
نهى بصدمة وذهول: إيه؟ بتقول إيه؟
وائل بيبلع ريقه بالعافية وبتوتر من رد فعلها: أنا... أنا... اتصلت بـ ندي و... وقولتلها.
نهى دموعها نزلت منها غصب عنها وهي بتقرب منه بوجع: ليه؟ ليه عملت كده يا وائل؟
وائل بحزن: كنت متخيل إن حاجة زي دي هتسعدها وتفرحها.
نهى من غير ما تتكلم معاه كلمة واحدة... راحت بسرعة مسكت تليفونها وبتتصل بـ ندي وهي دموعها لسه بتنزل. وائل شايف رد فعلها وهو متضايق وزعلان من اللي بيحصل. بس بيراقب تصرفات مراته من بعيد لبعيد.
نهى بتتصل بيها بس لقت تليفونها مقفول. بصت له بصدمة ودموعها بدأت تنزل منها بغزارة وصوتها بدأ يعلى شوية بشوية: مقفول.
وائل بص له بصدمة وذهول وتوتر، وهي بزعيق: تليفونها مقفول... تليفونها مقفول.
وائل اتوتر أكتر من الأول وعينه بدأت تروح وتيجي في كل مكان حواليه وهو بيحاول يفكر هيتصرف إزاي. ونهى بدأت تنهار وهي بتقوله بزعيق و صوتها عالي وهي بتمسكه من هدومه: هاتلي بنتي... هاتوهالي دلوقتي.
وائل توتره بيزيد وجسمه بدأ يترعش من كتر الخضة والخوف على ندي ونفسه بيطلع وينزل بسرعة وهو بيبص لها وبيبلع ريقه بالعافية ومش عارف يقول إيه ولا يتصرف إزاي: ح... حاضر يا نهى... ه... هجبها دلوقتي.
وائل بسرعة مسك تليفونه وهو بيجرب بنفسه يتصل بيها بس برضه مقفول.
نهى بزعيق وانهيار وهي بتمسكه من هدومه: وديني عندها دلوقتي يا وائل... وديني ليها.
وائل بص لها بوجع وحزن وهو بيبلع ريقه بالعافية ودموعه بدأت تلمع في عيونه وهو بينزل إيدها من عليه بهدوء. وفجأة لقي تليفونه بيرن.
نهى ووائل بصوا على التليفون لقوا يوسف اللي بيتصل. بصوا لبعض بتوتر وخوف ووائل بسرعة رد عليه: الو... أيوه يا يوسف.
يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبنبرة حزينة: مستر وائل... كنت عايز أعرفك إن ميس ندي.
نهى بتوتر وخوف عمالة تسأله إذا كان يوسف بيقوله حاجة بخصوص ندي ولا لأ. وائل بص لها بحزن وهو ساكت بس كان بيهز دماغه بـ آه.
نهى اتعصبت أوي وكانت لسه هتزعق وتتخانق لقت وائل بيقوله بتنهيدة وجع: ماشي يا يوسف... هنستناك... مع السلامة.
وائل قفل مع يوسف من هنا. ونهى بزعيق: في إيه؟ مالها ندي؟ اتكلم يا وائل.
وائل قعد على الكنبة بتعب وهو بيمسح وشه بإيده وبتنهيدة: يوسف هيروح ندي يا نهي.
نهى بوجع ودموع: مالها بنتي يا وائل؟
وائل بجدية شوية: ندي محتاجة لحد زي يوسف يكون جنبها في الموقف ده دلوقتي... مش إحنا يا نهى.
نهى بلعت ريقها بتوتر وبعدم فهم: يعني إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده؟ أنا مش فاهمة.
وائل بص لها بهدوء: أنا هفهمك. من حوالي ٤ سنين.
يوسف قفل مع وائل وحط إيده في جيب بنطلونه وهو باصص من ورا الإزاز على الفضا وبيفتكر اللي حصل من ٤ سنين.
《فلاش بااااااااك》
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم لوليتا محمد
يوسف قفل مع وائل و حط إيده ف جيب بنطلونه وهو باصص من ورا الإزاز على الفضا و بيفتكر إللي حصل من ٤ سنين.
**فلاش بااااااك**
وائل كان ف أمريكا بيخلص شغل. و ف يوم كان مروح ب ليل ف وقت متأخر وهو سايق عربيته إللي مأجرها عشان يعرف يتحرك براحته و الدنيا كانت بتمطر كتير. إتفاجئ ب واحد واقف على كوبري و بيبص ع الفضا و مديله ظهره و مش مركز ف أي حاجه.
ف الأول وائل عدي الشخص ده، بس كان بيبص عليه بفضول ف مراية عربيته. كان مستغرب وقفته ف الوقت و الجو ده. ولا كان فارق معاه مطر ولا أي حاجه.
بعد ما بعد عنه مسافة مش كبيره أوي، حاجه جواه خلته يقف وهو لسه متابع الشخص ده ف المرايا. فات ٥ دقايق و وائل مقدرش يمسك نفسه أكتر من كده. لبس بالطو ضد المطر و نزل من العربيه وهو رايح عنده يشوف في إيه. و خصوصا إن شكله باين عليه إنه بقاله فتره طويله واقف بالشكل ده.
و يادوب بدأ يقرب منه إتفاجئ إن الشخص ده بدأ يطلع على سور الكوبري ف عرف أنه عايزه ين^تحر. وائل بسرعه جري عليه و شده من ظهره علي ورا ف وقع عليه.
لحظات و قام و قاله بعصبيه و نرفزه:
what the hell r u??
وائل قام و بعصبيه و نرفزه هو كمان:
r u out of ur mind??
**الترجمة**
يوسف بعصبيه و نرفزه:
أنت مين بحق الجحيم؟؟؟
وائل بنفس عصبيته و نرفزته:
أنت اتجننت؟؟؟
يوسف بصوت عالي و غضب:
وأنت مالك... خليك ف حالك...
وائل لسه بعصبيته:
أنا مش هسيبك تعمل إللي أنت عايزه...
يوسف بعصبيه:
ما تدخلش ف إللي مالكش فيه... و سيبني ف حالي...
يادوب لف وشه عشان ينط من السور، كان وائل بغضب و نرفزه مسكه من دراعه بقوه و يوسف كور إيده بمنتهي الغل و الحقد و العصبيه و ضربه ف وشه.
وائل بصله بمنتهي الحده و العصبيه و النرفزه راح ضاربه هو كمان بوكسين ف وشه و بوكس ثالث ف بطنه عشان مايعرفش يقوم ع طول.
يوسف أتأوه أوي وهو بيحاول يعدل نفسه و مش قادر. بالعافيه وطي على قدام وهو وشه ف الارض و الد^م بينزل من بقه.
وائل كان بينهج جامد و بياخد نفسه بالعافيه. لحظات و سمع صوته بيعلي شويه بشويه وهو بيعيط بحرقه و وجع.
وائل كشر و إتضايق أوي. غمض عينه و خد نفس جامد وخرجه بالراحه. فتح عينه و قرب منه بحزن:
مفيش أي حاجه ف الدنيا تستاهل إنك تعمل كده ف نفسك...
يوسف عدل نفسه و قعد على الارض، وهو وشه ف الارض و دموعه بتنزل منه ب وجع وحرقه:
أنت ماتعرفش حاجه عشان تقول كده... أنا خلاص إنتهيت... حياتي أتدمرت و خسرت أغلي حاجه عندي... أعيش ليه و لمين....
وائل بحزن و زعل قال بالعربي:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم....
يوسف رفع وشه و بصله أوي و سأله بإهتمام بالإنجليزي:
what did u say right now??
(أنت قولت إيه دلوقتي)
وائل بتنهيده:
قولت لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم....
يوسف مسح دموعه إللي بتنزل منه بغزاره و قاله بصوت متقطع بالعربي:
أنت... أنت بتتكلم عربي؟؟؟
وائل بصله بصدمه و ذهول. لحظات و قال بصوت هادئ:
سبحان الله العلي القدير...
يوسف فضل يعيط بحرقه و وجع أكتر من الأول، و وائل قرب منه أوي و بهدوء و حنيه وهو بيقومه من على الأرض وهو بيكلمه بالعربي:
قوم يا بني... ربنا سبحانه و تعالي بيسبب الأسباب و ليه حكمه ف كل حاجه بتحصل ف حياتنا... قوم... تعالي معايا و أستهدي بالله...
يوسف قام معاه بهدوء بس بتعب وهو بيتسند على وائل و ركبه معاه و طلع بيه على الأوتيل إللي نازل فيه من غير ما يتكلم معاه ف حاجه.
أول ما طلعوا أوضته، وائل قاله يدخل الحمام يغسل وشه و يظبط نفسه عقبال ماهو يجيبله هدوم يلبسها بدل هدومه المبلوله.
بعد ما خلص و ظبط نفسه و قعد، وائل طلب أكل و حاجه سخنه ليهم. بعد ما الروم سيرفيس جابلهم الحاجه، وائل بيقوله بهدوء:
أتفضل كل براحتك من غير أي كسوف...
يوسف بصله بغيظ:
أنت بتعمل معايا كده ليه؟؟؟ ها.... أنت أصلآ لا تعرفني ولا تعرف حاجه عني... جايبني هنا ليه؟؟؟
يوسف قام وقف و بعصبيه و نرفزه و صوته بيعلي شويه و دموعه بدأت تلمع ف عيونه:
ليه ماسبتنيش أخلص من حياتي؟؟؟ ليه؟؟؟
وائل بتنهيده حزينه:
ساعات الانسان بيحتاج لحد غريب يسمعه....
يوسف بصله بعدم فهم وهو بيمسح دموعه إللي بدأت تنزل منه غصب عنه:
يعني إيه؟؟؟؟ أنا مش فاهم.... تقصد إيه بكلامك ده؟؟؟
وائل بإبتسامه هاديه:
ساعات الواحد ب يحتاج ل عابر سبيل.... يتكلم و يخرج كل إللي جواه مع حد غريب عنه، لا عمره شافه قبل كده ولا يعرف أي حاجه عنه... مجرد واحد يفضفض معاه و بعد كده يسيبه و يمشي... و كل واحد منهم يروح ف طريق مختلف... كأنك بتقعد على البحر ترمي فيه كل همومك و تعبك و حزنك و غضبك.... بتسيبه ياخد كل ده و تمشي...
يوسف بص ل بعيد وهو ساكت أخد نفس جامد وخرجه بالراحه. لحظات و قعد وهو بيبص ل وائل وهو ساكت، و وائل بإبتسامه هاديه:
وقت ما تلاقي نفسك مستعد إنك تحكي و تتكلم أنا سامعك...
يوسف بصله بجديه و إهتمام:
و أنت عندك وقت تسمعني؟؟؟
وائل بإبتسامه هاديه:
أنا عندي كل الوقت... ما تقلقش و خليك علي راحتك...
يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحه. لحظات وقاله بهدوء:
إسمي يوسف...
يوسف بدأ يحكي ل وائل عن حياته و حياه أبوه و أمه و إنهم جم أمريكا من زمان و إن أمه توفت وهو عنده ١٧ سنه. و كان عايش هو و أبوه لوحدهم، و أنه أتعرف على چاكلين ف نايت كلوب و حبها جدآ و خطبها رغم معارضة أبوه و طرده ليه من البيت لأنه مكنش موافق على خطوبته و خصوصا أنه بدأ يهمل ف شغله و حياته من ساعة ما أتعرف عليها. كان بدأ يسهر و يشرب أكتر من الأول. مكنش مصدق أبوه لما قاله إن چاكلين لا تصلح إنها تكون زوجه ليه.
بعد ما طرده عاش معاها لغايه ما يتجوزوا. و ف يوم سافر ل ولايه تانيه عشان شغل و أنه هيغيب ٥ أيام. و بعد ما سافر قدر أنه يخلص شغله ف خلال يومين. ف حب يعملها مفاجأة و يرجع لها قبل ال ٥ أيام من غير ما يقولها. و أول ما فتح باب الشقه إتفاجئ ب هدوم مرميه على الأرض و الهدوم دي مش بتاعته. دخل على جوه زي المجنون إتفاجئ بيها مع صاحبه مايكل.
يوسف كان بيحكي و دموعه بتنزل منه بغزاره معرفش يوقفها. كان موجوع و مخنوق مش قادر يتحمل وجع قلبه. مش قادر يصدق إنه أتخان من أقرب حد لقلبه. كان بيتحدي بيها أبوه و الدنيا بحالها، بس ف الآخر لا قدرت حبه ولا تضحيته.
وائل بتنهيده بعد ما يوسف خلص:
قول الحمد لله رب العالمين أنه كشفلك خيانتها قبل جوازك منها و قبل ما يكون في مابينكوا أطفال...
يوسف بحرقه:
أنا بقالي أكتر من ٥ شهور مش عارف أتخلص من وجعي إللي ماليني...
وائل بحزن:
عمر الأنت*حار ما كان حل يا يوسف. صدقني...
يوسف بصله بحده و دموعه لسه بتنزل منه:
متهيألك... ده الحل الوحيد إللي هيخليني أنهي وجعي بإيدي...
وائل بتهكم:
لو رميت واحد ف نص البحر هيعافر عشان ينجي من الغرق... حتي لو هو مش بيعرف يعوم... هيفضل يحاول بإيديه و سنانه عشان يعيش...
يوسف بصله بتكشيره، و وائل بجديه بس بإستهزاء:
تحب تشوف بنفسك.... تحب تجرب؟؟؟
يوسف بصله بغضب أول ما قاله كده. لحظات و بص ل بعيد و بلع ريقه بالعافيه. و وائل بتنهيده حزينه:
أنت عايز ترتاح من الوجع إللي مالي قلبك و روحك يا يوسف... مش حياتك...
يوسف غمض عينه بتعب وهو بيحط وشه ف الأرض. و وائل بهدوء:
لو أنت إنت*حرت هتبقي هي إللي كسبانه مش أنت...
يوسف فتح عينه و بصله بصدمه و ذهول، وهو بيكمل كلامه بإبتسامه هاديه:
ده حقيقي... ديتها إيه؟؟ ها... قولي... هي هتزعل يومين تلاته.... أسبوع بالكتير... و هتعيش حياتها بالطول و العرض... و هتنساك ولا كأنك كنت موجود من أصله...
يوسف بص ل بعيد وهو ساكت بس كان مكشر و متضايق. و وائل قرب منه بهدوء و جديه:
لكن لما تعيش و تنجح ف شغلك و حياتك و تبني مستقبلك و تعلي و تخرجها و ترميها بره حياتك و حساباتك و تفكيرك ساعتها بس هي هتعرف قيمتك و هتعرف هي خسرت مين...
يوسف بصله أوي:
أنجح و أعلي؟؟؟
وائل بإبتسامه هاديه:
آه... تنجح و تعلي...
وائل بجديه:
أنت خريج جامعة يا يوسف؟؟؟
يوسف بهدوء:
أنا مهندس... و dad سايبلي فلوس كتير...
وائل بإبتسامه هاديه:
طب إيه رأيك لو تشاركني؟؟؟
يوسف بإستغراب:
أشاركك؟؟؟
وائل بإبتسامه هاديه:
آه... تشاركني...
وائل بهدوء بس بجديه:
لازم تبدأ صفحه جديده ف حياتك يا يوسف... لازم تبطل شرب و سهر... صدقني يا بني... لو ربنا مكنش راضي عنك مكنش أدالك فرصه تانيه عشان تعيش و تصحح أخطاء الماضي...
يوسف بصله بهدوء بس ساكت و وائل بنبره حنونه:
أنا مش هغصب عليك ف حاجه يا يوسف... بس أنا...
وائل سكت مره واحده و غمض عينه بحزن بان عليه. معرفش يداريه، و يوسف بإستغراب:
بس إيه؟؟؟
وائل فتح عينه و بتنهيده حزينه:
أنا ربنا مرزقنيش بولد...
يوسف سكت، و وائل بإبتسامه هاديه:
ربنا رزقني ب بنوته زي القمر... مجنناني أنا و أمها...
يوسف إبتسم بهدوء. و وائل بإبتسامه هاديه:
شاركني و صدقني مش هتندم أبدا...
يوسف و دموعه بتلمع ف عيونه:
هتسيبني زي ما dad سابني لوحدي؟؟؟
وائل قرب منه بهدوء و حنيه:
لأ يا يوسف... مش هسيبك لوحدك... و من إنهارده إعتبرني أبوك و صاحبك... حتي لما أرجع مصر، هبقي على تواصل معاك...
يوسف إبتسم أوي وهو بيمسح دموعه إللي بدأت تنزل منه غصب عنه. و وائل بيكمل بغلاسه:
بس خلي بالك... أوقات هتلاقيني شديد عليك... و يمكن تلاقيني بعنفك أو بزعقلك...
يوسف إبتسم أوي:
و أنا موافق و مش هعترض....
يوسف بحزن ملحوظ شويه:
ساعات الواحد مننا محتاج للي يشد عليه عشان مصلحته...
وائل إبتسم بهدوء، و يوسف بادله الإبتسامه:
و لو الأب ما شدش على إبنه ساعة الغلط... يبقي مش معتبره إبنه...
وائل إبتسم أوي وهو بياخده بالحضن. يوسف فهم تلميحات وائل عن الشده. كان قصده إنه هيتعامل معاه كأنه أبوه. ف لو ف مره شد عليه أو زعقله ف ده لمصلحته هو.
**باااااك**
يوسف فاق من ذكرياته على صوت ندي و هي بتتقلب. بص عليها لقاها بتتكلم و بتعافر وهي نايمه. كشر شويه و بسرعه قرب منها بهدوء. لحظات و أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وهو بيبصلها بحزن و زعل وهو بينادي عليها بصوت واطي و هادي من غير ما يلمسها:
ندي... أصحي يا ندي... ندي...
ندي فتحت عنيها بالراحه وهي بتبصله بهدوء و مش مركزه هي شايفه مين، كانت لسه مافاقتش أوي. فضلت تغمض عنيها و تفتحها كذا مره لغايه ما بدأت تركز أنه يوسف. بصتله بصدمه وهي مش قادره تستوعب ليه هو قريب أوي كده منها. أتعدلت ف مكانها و عماله تبص يمين و شمال و هي نفسها بيطلع و ينزل بخوف و خضه و خصوصا لما لقت المخده و البطانيه محطوطه عليها.
يوسف لما لقاها بتبصله بصدمه، بعد عنها شويه و هو ساكت و سايبها تفتكر إيه إللي حصلها.
لحظات و ندي بدأت تفتكر إللي حصل بس لسه مش مركزه إزاي دخلت المكتب و إزاي نامت فيه. و مره واحده دموعها بدأت تنزل منها، و يوسف قرب منها بهدوء و وطي علي رجله عشان يبقي ف مستواها:
ندي... ممكن تهدي شويه... كده مش هينفع عشان صحتك....
ندي بوجع و دموع و قهر:
مش قادره يا يوسف... و الله ما قادره...
يوسف بتنهيده:
طب ممكن تتكلمي معايا و تقوليلي إيه إللي حصل و ليه كل العياط ده؟؟؟
ندي بصتله بحزن و وجع و دموعها لسه بتنزل منها بغزاره:
قلبي وجعني أوي يا يوسف... آسر وجعلي قلبي...
يوسف غمض عينه بحزن و تعب و عرف إن إللي حصله زمان بيتعاد من تاني مع ندي، و إللي كان خايف منه طول الوقت من ساعة ما دخل على صفحة آسر و عرف بالزعل و الخصام بينهم، إن ندي ممكن ف أي وقت تأذي نفسها. عشان كده كان خايف عليها لما قفلت باب مكتبها ساعة ما كانت بتصلي و كمان لما قالتله إنه مش دايما هيكون جنبها لو حصلها حاجه و كمان لما وائل ماراحش يوم الجمعه الشغل ولا ندي كمان. هو ما يعرفش سبب بعدهم عن بعض. بس كان حاسس إن آسر وصل ندي إنها تسيب مصر و تسافر، و أنه السبب ف حزنها و وجعها لدرجه إنه كان خايف عليها ل تأذي نفسها.
لحظات و فتح عينه و بصلها بهدوء وهو بيقف:
قومي يا ندي و تعالي معايا...
ندي بصتله بدموع و عدم فهم:
أقوم معاك على فين؟؟؟
يوسف بإبتسامه هاديه وهو بيمد إيده ليها:
لما تيجي معايا هتعرفي...
ندي بصتله بهدوء ل لحظات و مسحت دموعها بإيديها و إبتسمت بحزن وهي بتحط إيديها ف إيده.
يوسف إبتسم بهدوء وهو بيقومها من مكانها بالراحه. خد شنطتها من مكتبها و خرجوا بره المكتب مع بعض.
ماجي إبتسمت لما شافت ندي خارجه مع يوسف، ف قامت من مكانها و هي بتقولها بإبتسامه هاديه:
أنتي كويسه دلوقتي يا ميس ندي؟؟؟
ندي بإبتسامه هاديه:
الحمد لله يا ماجي...
ماجي بادلتها إبتسامتها، و نزلت هي و يوسف ف الأسانسير و خرجوا بره الشركه.
ندي إتفاجئت إن الوقت عدي الساعه ٥، معني كده إنها محستش هي نامت قد إيه. بس من كتر التعب و الهم و الوجع ماتكلمتش ف أي حاجه. ركبت جنبه ف هدوء و سكوت.
ف مصر. و بالتحديد ف بيت آدم. علي الساعه ٥ جرس الباب رن، و سدره فتحت كان الدليفري جابلها الأكل إللي آدم كان موصي عليه. خدته منه بهدوء و بدأت تجهز نفسها و السفره عقبال ما آدم ييجي.
فات شويه وقت كان آدم رجع بيته. سدره أول ما سمعت صوت الباب بيتفتح خرجت بسرعه وهي كلها لهفه و شوق ل جوزها. أول ما شافت آدم بيقفل الباب، قالتله بإبتسامه هاديه وحب:
آدم....
آدم بص وراه و أتصدم و تنح ل لحظات أول ماشافها. شويه و إبتسم أوي وهو بيصفر بإعجاب وهو بيجيبها من فوق لتحت، وهي بصت ف الأرض بكسوف وهي ب تبتسم و بترجع شعرها ل ورا ودانها، و آدم بإعجاب:
أنا كده أتاكدت إن أمي دعيالي من قلبها...
سدره ضحكت بكسوف غصب عنها، وهو قرب منها بشوق و حب. مسك إيديها وهو بيقربها من شفايفه و باسها بهدوء، و بص ف عنيها بحب:
وحشتيني يا عيوني...
سدره مكنتش أقل منه ف إشتياقها ليه، ف بصت ف عنيه بشوق:
و أنت وحشتني أوي أوي يا قلبي...
آدم بتلقائيه بص ل شفايفها بشوق و شغف، و إغتنم من قربها. لحظات و سدره فتحت عنيها و هي بتبص ف عينه بحب:
مش يلا نتغدي... الغدا هيبرد...
آدم بغلاسه وهو بيشدها عليه:
طب ما يبرد... هنسخنه بعدين...
سدره وهي بتبعد عنه بهدوء و توتر:
آ... آدم... ب... بطل رخامه بقي...
آدم بإبتسامه مكر وهو بيقرب منها بغيظ:
لأ... مش هبطل رخامه...
سدره بلعت ريقها بتوتر و هي بتحاول تهرب منه:
آدم... أصبر بس شوي....
آدم مادلهاش فرصه إنها تكمل كلامها، راح شالها علي كتفه زي شوال الكوسه. وهي عماله تضرب ف ظهره بغيظ و راسها و شعرها كله جه على ظهره:
نزلني يا آدم... نزلني بقولك...
آدم برخامه وهو بيدخل جوه:
لأ مش هنزلك...
بعد مده مش طويله، آدم بص على سدره لقاها نايمه بهدوء و إطمئنان. إبتسم بهدوء وهو بيبوس راسها بحنيه و حب، شويه و دخل ياخد شاور. بعد ما خلص دخل يقف شويه ف البلكونه وهو بيفتكر إللي حصل لما قفل مع سدره ف التليفون.
**فلاش باااااك**
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم لوليتا محمد
آدم دخل يقف شويه ف البلكونه وهو بيفتكر إللي حصل لما قفل مع سدره ف التليفون.
《فلاش بااااااك》
آدم بص للشخص إللي دخل مكتبه و بحده و حزم: إيه إللي جابك هنا؟؟؟
آسر كان ظاهر عليه أوي الحزن ف ملامحه و نبره صوته، بصله بكسره و حزن: آدم... ممكن تهدي شويه.... أنا فيا إللي مكفيني... ف لو سمحت أهدي شويه....
آدم بص ل بعيد عنه... أخد نفس جامد وخرجه بالراحه و رجع بصله بهدوء شويه عن الأول: عايز إيه يا آسر؟؟؟
آسر بوجع و دموعه لمعت ف عيونه بتهدد بالنزول: ندي فين يا آدم؟؟؟
آدم بتنهيده: و بعدين معاك يا آسر....
آسر بلع ريقه بالعافيه و دموعه بدأت تنزل منه غصب عنه: ندي أتحكملها بالخلع يا آدم....
آدم بصله بصدمه و ذهول ل لحظات وهو بيحاول يستوعب إللي سمعه منه... بلع ريقه بتوتر و قاله بجمود مصطنع: ده شئ متوقع يا آسر... و أنت كنت مستني إيه؟؟؟ ها؟؟؟ كنت متخيل إنها هتفضل متمسكه بيك أو هتتراجع بعد إللي أنت عملته فيها... كنت فاكر إن عمو وائل ولا طنط نهي مش هيكملوا ف إجراءات الخلع...
آدم بصله بتهكم: أنت بتحلم....
آسر غمض عينه بوجع و حزن وهو بيبص ف الأرض و بيحاول يداري دموعه إللي مقدرش يخبيها ولا يكتمها، شويه و رفع وشه ل آدم وهو بيمسح دموعه: مالوش لازمه الكلام ده يا آدم... أنا جتلك دلوقتي عشان تساعدني إني ألاقي ندي...
آدم بصله بتكشيره: أساعدك إزاي يا آسر؟؟؟
آسر بهدوء: كلم حد من معارفك يشوف هي سافرت فين...
آدم بصله بغيظ و غضب، و آسر بيكمل كلامه بحزن: بابا رافض يقولي مكانها يا آدم...
آسر بنظره رجاء: أرجوك يا آدم... ساعدني...
آدم بغيظ: و لو نفترض إنك عرفت مكانها يا آسر، هتعمل إيه؟؟؟
آسر بإبتسامه أمل ظهرت ف نبره صوته و ف عيونه: هعمل المستحيل عشان ترجع ليا و لحضني... مش هرجع مصر غير و هي مراتي يا آدم....
آدم بتهكم وهو بيقوم من مكتبه و بيلف وهو بيقعد قصاده: بالسهوله دي يا آسر؟؟؟ هو أنت دوست على رجليها و لا كسرت لها إزازه برفان عشان تقولك خلاص سامحتك و موافقه أرجعلك...
آسر بصله بتكشيره و قاله بحده شويه من كلامه اللي فيها إستهزاء بمشاعره: بطل أسلوب الإستهزاء ده يا آدم... إحنا مش عيال صغيره...
آدم بجديه: و عشان إحنا مش عيال صغيره يا آسر لازم تفوق من الوهم إللي أنت عايش فيه... أنت ما أساءتش ولا غلطت ف ندي و بس... لأ يا آسر.... أنت غلطت ف ندي و أبوها و أمها و فيا و ف أبوك و أمك...
آسر بصله بحده و غضب، و آدم بيكمل كلامه بنفس الجديه: و قبل كل دول غلطت ف حق نفسك و ف حق العشره و الحب إللي جمعت ما بينكوا...
آسر غمض عينه بوجع و قهر، و آدم بتنهيد: غلطتك مكنتش صغيره و لا بسيطه عشان تتغفر يا آسر...
آسر فتح عينه و بصله بحده، و آدم بهدوء: سيبها ف حالها و إنساها... سيبها تعيش حياتها و تلاقي راجل غيرك يداوي جرحها و يعوضها عن إللي حصلها...
آسر عينه بتطق شرار من الكلام إللي سمعه من أخوه و مره واحده قام من مكانه وهو بيبصله شرزا و بغضب و عصبيه و نرفزه: و أنا مش هسيبها ف حالها يا آدم سامع... مش هسيبها ف حالها و مش هسمح إنها تكون ل راجل تاني غيري...
آسر بتحدي: و بكره تشوف بنفسك يا آدم...
آسر سابله المكتب و خرج وهو في قمة الغضب و النرفزه، آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وهو مش عارف آسر هيتصرف إزاي....
《بااااااك》
آدم فاق علي صوت سدره و هي بتحط إيديها علي كتفه بهدوء: آدم....
آدم بصلها بإبتسامه هاديه وحب وهو بيبوس إيديها بهدوء: عيون آدم...
سدره إبتسمت بهدوء وهي بتقف جنبه: ماصحتنيش ليه عشان أسخن الغدا؟؟؟
آدم بإبتسامه هاديه: محبتش أعملك قلق... قولت لما تصحي براحتك نبقي نتغدي...
سدره بمشاكسه: امممم... عشان ماتعمليش قلق ولا عشان تعرف تسرح ف أفكارك لوحدك من غير ما أرخم عليك؟؟؟
آدم ضحك أوي من قلبه وهو بيحط إيده ف وسطها و هما بيدخلوا على جوه: ده علي أساس إنك مش هترخمي عليا حتي لو مكنتش بفكر.... ماشي يا سوسو....
سدره بحب ظهر ف لمعه عنيها وهي بتقف قصاده: بصراحه يا آدم... مش عيزاك تفكر ف أي حاجه تانيه غيري... فكر فيا أنا وبس....
آدم باس راسها بمنتهي الهدوء و الحنيه، و بص ف عيونها بحب: هو أنا أقدر أفكر ف حد تاني غيرك يا سدره...
آدم بغلاسه وهو بيشد خدودها ب رخامه: و بعدين هو سيادتك مدياني فرصه إني أفكر ف حد تاني... ده أنا بحس إنك بنتي الصغيره مش مراتي....
سدره بتتنيحه: بنتك؟؟؟
آدم ضحك أوي علي شكلها لحظات و أخدها يقعدوا على السفره عشان يتغدوا وقالها بحب و إحتواء: أنتي بنتي و حبيبتي و مراتي و كل حاجه ف حياتي...
سدره إبتسمت أوي وهي بتقوله بحب: ربنا يخليك ليا يا آدم...
آدم بنفس نظره الحب و الاحتواء: و يخليكي ليا يا قلب آدم....
على الفجر ف بيت أحمد....
ولاء رايحه جايه و هي مش طايقه نفسها و لا طايقه أي حد و كل شويه تبص ف الساعه....
أحمد وهو بيحاول يبقي هادي: ما تهدي بقي يا ولاء... مش معقول إللي أنتي بتعمليه ده....
ولاء بصتله بعصبيه و نرفزه: أنت عاجبك إللي بيحصل ده يا أحمد؟؟؟
أحمد بتنهيده وهو بيداري توتره: لأ طبعا مش عاجبني...
ولاء بحده و صوتها عالي: و مادام مش عاجبك... ساكت ليه.... ها؟؟؟ مش بتتكلم ولا بتاخد موقف ليه يا أحمد؟؟؟
أحمد بهدوء: عشان هو مش صغير يا ولاء ولا هقدر أتحكم ف تصرفاته، و بعدين أنا عايز أفهم حاجه...
أحمد بصلها بشك: هو أنتي تعرفي حاجه عنه و مخبيه عليا؟؟؟
ولاء بصتله بغيظ و غضب: هو أنا لو أعرف عنه حاجه كان هيبقي ده حالي يا أحمد...
أحمد بتنهيده: يبقي أستهدي بالله و بطلي إللي أنتي بتعمليه ده...
ولاء بصتله بحده و يادوب لسه هتتكلم أتفاجئوا ب الباب بيتفتح و مازن داخل...
ولاء بعصبيه و حده: ما لسه بدري؟؟؟ كنت فين يا بيه بقالك يومين.... ها؟؟؟ و قافل تليفونك ليه؟؟؟؟
مازن بتعب و إرهاق: السلام ورحمة الله وبركاته....
ولاء متكلمتش بس بصاله بحده و غضب، و أحمد بهدوء شويه: و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته... كنت فين يا مازن؟؟؟
مازن بتعب و إرهاق: ف الشغل يا بابا....
ولاء بنرفزه و عصبيه: شغل إيه ده إللي تفضل بايت فيه بقالك يومين و جايلي وش الفجر و قافل تليفونك و محدش عارف يوصلك ولا حد عارف عنك حاجه....
مازن غمض عينه بتعب و إرهاق وهو بياخد نفسه بالراحه، و ولاء دموعها بدأت تنزل منها غصب عنها وهي بتتكلم بقهر و وجع و حزن: حرام عليك إللي أنت بتعمله فيا ده، خلتني مش عارفه أدور عليك فين و كل الأفكار السوده بقت ف دماغي....
مازن فتح عينه بضيقه و حزن و بسرعه خدها ف حضنه جامد أوي وهو بيقولها بحب و حنيه: أهدي يا ماما.... أهدي يا حبيبتي ماتعمليش ف نفسك كده... عشان خاطري...
أحمد بحزن: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم... أهدي بقي يا ولاء...
ولاء بعدت عن حضنه و بصتله بدموع: لولا إني كلمت آدم و قالي إنك ف شغل مش عارفه كان جرالي إيه....
مازن وهو بيمسح دموعها بإيده: شوفتي بقي يا أمي... يعني أنا كويس الحمد لله رب العالمين و كنت ف شغل...
ولاء بحزن: في إيه يا مازن؟؟؟ و شغل إيه ده إللي يخليك تبات بره البيت بالشكل ده...
مازن بتردد: آاا... بصي يا ماما... بصراحه كده مش هقدر أقول...
ولاء تنحت و أحمد بتكشيره: يعني إيه يا مازن الكلام ده؟؟؟
مازن بتردد أكتر من الأول: أنا... أنا...
ولاء بحده: أتكلم يا مازن....
مازن بتنهيده: أنا إتنقلت للقوات الخاصه يا ماما...
أحمد تنح، و ولاء بصدمه: إيه؟؟؟
كلهم جاتلهم حاله سكوت تام... لحظات و مازن قالهم بهدوء: المفروض إني همشي بكره بليل...
أحمد بتوتر: تمشي تروح فين يا مازن؟؟؟
مازن بهدوء: إعفيني يا بابا من الإجابه... أنت عارف إن العمليات الخاصه مش لازم حد يعرف عنها حاجه...
مازن بص ل ولاء بإبتسامه حزينه: مش عايزك تزعلي مني يا أمي ولا تاخدي على خاطرك مني...
ولاء بلعت ريقها بتوتر و دموعها بدأت تنزل منها غصب عنها وهي بتحضنه جامد أوى: مش زعلانه منك يا حبيبي، أنا والله خايفه عليك...
مازن باس راسها بحنيه و باس إيديها: عايزك تدعيلي كتير أوي يا ماما...
مازن بص ل أبوه: وأنت كمان يا بابا... أدعيلي كتير....
أحمد قرب منه وهو بياخده بالحضن: ربنا إللي يعلم بدعيلك أنت و أخواتك إزاي يا حبيبي....
لحظات و مازن بص لهم بهدوء: أنا هدخل دلوقتي أناملي شويه لحسن حاسس إني مش شايف قدامي...
ولاء بحب: أدخل يا حبيبي... أدخل و ريح شويه...
مازن بإبتسامه: يلا تصبحوا على خير...
أحمد و ولاء ف نفس واحد: و أنت من أهل الخير...
مازن سابهم و دخل ينام، و أحمد بص ل ولاء وهو بيداري حزنه و ضيقته إن إبنه إتنقل للقوات الخاصه: الحمد لله إننا أتطمنا عليه يا ولاء...
ولاء بحزن معرفتش تخبيه: إزاي يا أحمد يتنقل للقوات الخاصه.... هما مش سبق و نقلوه القسم...
أحمد بتنهيده: أنتي عارفه إبنك مش حابب موضوع القسم ده.... ف أكيد هو إللي سعي ف الموضوع عشان يتنقل...
ولاء بحزن: طب و هنعمل إيه يا أحمد؟؟؟
أحمد بهدوء: مفيش بإيدينا حاجه نعملها يا ولاء... و بعدين لازم نحترم رغبته و إختياره...
ولاء بصتله بحزن، و أحمد بيكمل بهدوء: ده مستقبله و مش لازم نقف ف طريقه... إحنا وافقنا من البدايه أنه يدخل الشرطه، ف مش هينفع دلوقتي نقف قدامه و نقوله يعمل إيه و مايعملش إيه...
ولاء بصت لبعيد بحزن، و أحمد إبتسم بهدوء وهو بيحط إيده على كتفها و واخدها عشان يرتاحوا من القلق و التوتر: و بعدين يا ولاء أنتي معترضتيش على زياد لما سافر يكمل دراسته بره، يبقي هتعترضي على مازن؟؟؟
ولاء بصتله بغيظ، وهو بيكمل بهدوء: بلاش نقف ف طريقه... هو بيعمل الحاجه إللي بيحبها و خلينا ندعيله إن ربنا سبحانه و تعالي ييسرله الحال و يرجعلنا بألف سلامه...
ولاء بإبتسامه هاديه: عندك حق يا أحمد... ربنا ييسرله طريقه و يحقق كل إللي بيتمناه....
عند آسر.....
آسر بعد ما خرج من عند آدم، كان مخنوق و متضايق من كلام آدم ليه... فضل يلف ف الشوارع بعربيته وهو مش عارف حياته رايحه على فين...
بعد مافات أكتر من ٧، ٨ ساعات، روح البيت لقي محمد و ناديه قاعدين ف الصاله مستنينه... بس محمد كان شايط و باين علي ملامحه غضبه...
آسر بهدوء وهو داخل على أوضته من غير ما يبص ف عنيهم: سلام عليكم...
ناديه بحزن و زعل عليه: و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
محمد مردش عليه... و يادوب آسر مشي خطوتين، محمد بحده: آسر...
آسر غمض عينه بتعب و إرهاق، و أخد نفس جامد وخرجه بالراحه، و فتح عينه و بصله بهدوء: نعم يا بابا...
محمد بجديه و حزم: هتفضل ع الحال ده كتير؟؟؟
ناديه بحزن و هي بتحاول تهدي محمد: بالراحه عليه يا محمد... عشان خاطري...
محمد مهتمش ب كلامها ولا كأنه سامعها، و آسر بتنهيده وجع: أنهي حال يا بابا؟؟؟
محمد قام وقف وقاله بحده و حزم: هتفضل قاعدلي ف البيت كده كتير زي الست الخايبه؟؟؟
آسر غمض عينه بوجع و حزن وهو بيبلع غصه ف قلبه و زوره... و ناديه بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها و هي بتقوله بوجع: محمد...
محمد بصلها بحده و غضب: مش عايز أسمع صوتك خالص....
آسر وجع قلبه بيزيد مع كل كلمه و كل تصرف بيصدر من أبوه ليه و ل أمه... و ف نفس الوقت مش قادر يرد عليه بنص كلمه... لحظات و فتح عينه وهو بيقوله بهدوء و نبرة الحزن ف صوته: حضرتك عايزني أعمل إيه؟؟؟
محمد بتهكم: هو أنت مستني لما أصرف عليك؟؟؟ ولا هتاخد مصروف من أمك؟؟؟
ناديه غمضت عنيها بحزن و قهر و هي دموعها لسه بتنزل منها بغزاره بس بتكتم صوتها عشان محمد مايتعصبش عليها، و آسر ب وجع: حاضر يا بابا.... من بكره هدور على شغل ف أي شركه.....
ناديه بصتله بصدمه هي و محمد إللي إتفاجئ برده، وقاله بصدمه: هتدور على شغل بره؟؟؟
آسر بوجع: آه يا بابا... أمال حضرتك فاكر إيه...
آسر مقدرش يكتم حزنه و وجعه أكتر من كده، وقاله بإنكسار: هو حضرتك متخيل إني هقدر أرجع الشركه تاني بعد إللي حصل؟؟؟ هو أنت فاكر إن بالسهوله دي ندي تخلعني و أفضل ف شركتها هي و أبوها و أخد مرتبي منهم...
آسر بتهكم: يعني ده منطقي.... حضرتك شايف إن ده طبيعي؟؟؟ أكيد لأ طبعا... أنا مش هرضي بحاجه زي دي...
ناديه صوت عياطها غصب عنها ب يعلي... و محمد غمض عينه بوجع وهو بياخد نفس جامد وخرجه بالراحه... لحظات و فتح عينه وقاله بهدوء و لين و تلقائيه: إرجع الشركه يا آسر و أصبر شويه... محدش عارف بكره فيه إيه....
آسر قرب منه بهدوء و دموعه بتلمع ف عيونه و نظره الرجاء ف عنيه، وخصوصا لما لقي أبوه قاله كده بهدوء و لين: قولي هي فين يا بابا... عشان خاطري...
آسر دموعه نزلت منه غصب عنه: عشان خاطري ريحني و أديني فرصه أصلح إللي بيني و بينها...
محمد بصله بحزن وهو صعبان عليه إللي إبنه فيه: مش بإيدي يا آسر... الموضوع ده مش بإيدي...
محمد بنظره حنون: اصبر شويه يا بني... و كل حاجه هتتحل بإذن الله تعالى....
آسر بص ل أمه برجاء لقاها عماله تعيط و مش عارفه تريحه إزاي... لحظات و بص ف الأرض بكسرة نفس و إنسحب بهدوء ل أوضته من غير ما يتكلم مع أبوه بنص كلمه...
ناديه بصت ل محمد بحده و غضب بعد ما إبنها دخل أوضته: حرام عليك يا محمد... و الله العظيم حرام إللي أنت بتعمله ف إبنك ده...
محمد بجديه و حزم مصطنع: أنا معملتش حاجه ف إبني يا ناديه...
محمد بجديه: إبنك إللي عمل كده ف نفسه...
ناديه بقهر و دموع: و إعترف بغلطته و إتعاقب بما فيه الكفايه، وهو لسه بيحبها و عايزها و شاريها... ليه رافض تديله فرصه يصلح إللي إتكسر... ليه يا محمد؟؟؟
محمد بنرفزه و عصبيه وهو بيتهرب من سؤالها: قفلي على السيره دي... مش عايز أسمع كلام ف الموضوع ده تاني... سامعه؟؟؟
ناديه بجديه و حزم وهي بتمسح دموعها بإيديها: لو جرا ل إبني حاجه يا محمد مش هسامحك طول حياتي... أنت سامع؟؟؟
محمد بصلها بصدمه و حده، وهي سابتله المكان و دخلت جوه...
شويه محمد قعد على الكنبه بتعب و حزن وهو بيفتكر مكالمته مع وائل من يومين....
《فلاش باااااااك》
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم لوليتا محمد
محمد قعد على الكنبة بتعب وحزن وهو بيفتكر مكالمته مع وائل من يومين.
《فلاش باااااااك》
محمد كان ف مكتبه ف الشركة بس كان مخنوق ومتضايق من كل حاجة حصلت حواليه، بداية من العلاقة الزوجية إللي انتهت بين آسر وندي، مرورا بـ قضية الخلع، لـ غاية سفر وائل، وابنه إللي مابقاش يروح الشركة ولا قادر يقوله على مكان ندي.
شويه ولقى وائل بيتصل بيه.
محمد رد بإبتسامة حب وود: "الووو.... إزيك يا وائل..."
محمد بإهتمام: "طمني عليك وعلى ندي ونهي..."
وائل بحب وود هو كمان: "كلنا كويسين يا محمد... الحمد لله رب العالمين... أنت أخبارك إيه؟ ونادية والأولاد..."
محمد بتنهيدة حزينة معرفش يداريها ولا يخبيها، لأنه عارف كويس إن وائل مش قادر ينطق اسم آسر منفردًا، ومش هيقدر يقول اسم واحد من ولاده والتاني لأ.
محمد بتنهيدة حزينة: "الحمد لله... كلنا بخير..."
وائل بإستغراب: "مالك يا محمد؟ حاسس إنك مش مظبوط... في إيه؟"
محمد بتنهيدة حزينة: "ولا حاجة يا وائل... مفيش حاجة..."
وائل بإهتمام: "هو أنت متخيل لما تقولي كده، هقولك تمام وخلاص... أتكلم يا محمد... إيه إللي بيحصل معاك..."
محمد بحزن ظهر فـ نبرة صوته: "مخنوق أوي يا وائل... ومش قادر أتحمل كل إللي بيحصل قدام عيني..."
وائل غمض عينه بزعل وحزن، ومحمد بيكمل كلامه بضيقة و خنقة ودموعه خانته وبدأت تنزل منه غصب عنه: "حاسس إني لوحدي يا وائل... أول مرة أحس إني لوحدي وعاجز إني أحل المشاكل إللي بتحصل حواليا..."
محمد بوجع الأب على ابنه ظهر فـ نبرة صوته، ومقدرش يخبيه: "آسر بيتدمر قدام عيني يا وائل ومش قادر أعمله حاجة... مش قادر أتكلم ولا قادر أقوله على مكان ندي..."
وائل فتح عينه بغضب وحدة وهو ساكت وبيسمعه بإهتمام.
ومحمد وهو بـ يمسح دموعه إللي لسه بتنزل منه: "أنا مش بلومك ولا بعاتبك يا وائل... صدقني والله عارف إنه غصب عنك وعن ندي... وبقولهالك وهفضل أقولها... لو إللي حصل ده كان حصل لبنتي كنت عملت إللي أنت عملته... بس..."
محمد سكت للحظات.
ورجع كمل كلامه بقهر ودموع: "بس برضه غصب عني يا وائل... قلبي وجعني أوي... مقهور عليه ومنه..."
وائل غصب عنه قلبه وجعه وزعل واتضايق أوي على صاحبه وإحساسه أنه مقهور ومتكتف وقلبه مقسوم لنصين... نص لـ ندي لأن ابنه ظلمها ووجعها وخانها... ونص التاني قهرة الأب على ابنه إللي مش عارف يعمله إيه.
وائل بهدوء وحزن: "هو بيروح الشركة ولا لأ يا محمد؟"
محمد وهو بـ يمسح دموعه: "لأ طبعاً يا وائل... هيروح إزاي..."
وائل بتكشيرة وحدة: "يعني إيه يروح إزاي؟ هو ما بيروحش ليه؟ ها... مش ده شغله وآكل عيشه؟"
محمد بحزن وزعل شرح لـ وائل وجهة نظره فـ عدم مرور آسر للشركة وإللي كانت برضه وجهة نظره هو كمان قبل ما يسمعها من آسر.
وائل بحزن: "بص يا محمد... مش هقدر أكذب عليك لو قولتلك إني مش متضايق ولا موجوع من آسر... ومكنتش عايز ولا حابب كل إللي حصل بينه وبين ندي... بس زي ما أنت أب ليه ويهمك مصلحته، أنا كمان أب لبنتي ويهمني مصلحتها وراحتها..."
محمد بيسمعه بهدوء وإهتمام.
ووائل بيكمل كلامه بهدوء: "وأنت عارفني يا محمد... عمري ما هخلط مستقبله وشغله بجوازته ببنتي..."
محمد ابتسم ابتسامة خفيفة بتنهيدة: "أنا عارف ومتأكد من كده..."
وائل بإبتسامة هادية: "خليه يرجع لشغله يا محمد... ومين عالم... محدش عارف بكرة في إيه..."
محمد بإستغراب وبإهتمام: "قصدك إيه يا وائل بالكلام ده؟"
وائل بتنهيدة: "بص يا محمد... كتير بنسمع وبنشوف إن اتنين انتهت علاقتهم بالانفصال، وممكن يقعدوا سنة اتنين تلاتة وبعد كده ممكن يرجعوا لبعض..."
محمد بإبتسامة وفرح: "وائل... هو في أمل إنهم يرجعوا لبعض؟"
وائل بإبتسامة هادية: "ليه لأ يا محمد... محدش عارف بكرة مخبيلنا إيه...."
وائل بجدية شوية: "بس ده برضه مش أكيد... مش شرط ولا التزام إن ندي ترجع لآسر يا محمد... الموضوع في الأول والآخر نصيب... محدش عارف إيه إللي هيحصل بكرة ولا في الأيام الجاية... وممكن كل واحد فيهم نصيبه يبقى مع حد تاني..."
محمد بفرحة وسعادة ظهرت فـ نبرة صوته: "المهم إن في أمل ولو واحد فـ المية إنهم يرجعوا لبعض...."
وائل بإبتسامة هادية: "خليه يرجع شغله يا محمد... الله أعلم هيبقى في فرصة تانية ولا لأ... ولو هتبقى فيه.... محدش عارف هتيجي إزاي ولا منين..."
محمد بفرح وإرتياح: "ماشي يا وائل... هخليه يرجع شغله... يمكن ربنا يبعتله الفرصة دي عن طريقها..."
وائل بإبتسامة هادية: "ربنا يقدم إللي فيه الخير ليهم هما الاتنين..."
وائل بإبتسامة هادية وحب: "ولا تزعل نفسك ولا تضايق يا صاحبي.... كل حاجة هتتحل وهتبقى أحسن من الأول بإذن الله تعالى...."
محمد بسعادة: "بإذن الله يا وائل.... بإذن الله يا صاحبي...."
《باااااااك》
محمد بتنهيدة: "يارب.... حلها وافرجها من عندك يارب...."
فـ أمريكا... ندي كانت قاعدة جنب يوسف فـ عربيته وبتبص من الشباك فـ سكوت تام وهي متعرفش هما رايحين على فين.
يوسف من الوقت للتاني بيبص عليها بـ هدوء بيلاقيها سرحانة وحزينة وبين لحظة والتانية تمسح دموعها إللي بتنزل منها غصب عنها.
فضل ساكت وهو حزين عليها.
فات شوية وقت، وندي مافاقتش غير لما يوسف قالها بهدوء: "ندي... يلا بينا..."
ندي مكنتش مركزة طول الطريق.
وأول ما يوسف قالها كده، انتبهت وبصت قدامها لقت البحر قصادها.
بصتله بهدوء.
وهو بإبتسامة هادية: "خايفة؟"
ندي مسحت دموعها بإيديها وهي بتهز راسها بنفي.
ويوسف ابتسم بهدوء ونزلوا من العربية وبدأوا يمشوا مع بعض فـ هدوء من غير ما حد فيهم يتكلم فـ حاجة لغاية ما قربوا ناحية البحر.
يوسف بهدوء وهو باصص للبحر وحاطط إيده فـ جيب بنطلونه: "أنا باجي هنا كل ما أبقى مخنوق ومتضايق وعايز أخرج كل حاجة وجعاني..."
ندي بصاله فـ سكوت.
ويوسف بيكمل بهدوء: "بصرخ وبعيط لغاية ما أخرج كل حاجة جوايا..."
يوسف بحزن ظهر فـ نبرة صوته: "بس دايماً ببقى لوحدي.... محدش بيبقى موجود معايا..."
يوسف بصلها بإبتسامة هادية: "إنتي أول شخص أجيبه هنا وأعرفه بـ مخبأي السري إللي بهرب ليه من الناس والدنيا بحالها...."
ندي بصت ناحية البحر فـ هدوء وقعدت على الشط.
ويوسف قعد جنبها وهو باصص للبحر: "وقت ما تلاقي نفسك مستعدة إنك تخرجي كل إللي جواكي... خرجيه... بأي شكل وأي صورة... أنا مش مستعجل..."
ندي غمضت عينيها.
وخدت نفس جامد وخرجته بالراحة.
لحظات.
وسألته بهدوء وهي لسه مغمضة عينيها: "ليه الواحد بيحن لحد خانه وأذاه ووجعه وهد بيته وأمانه وأحلامه ودمره نفسياً؟"
يوسف بصلها بصدمة وذهول.
وندي فتحت عينيها وبصتله بهدوء، بس عيونها بتدمع وبدأت تنزل منها غصب عنها: "ليه يا يوسف؟ قوللي ليه؟"
يوسف لسه بيبصلها بصدمة وهو بيبلع ريقه بالعافية وفضل ساكت.
وندي بتمسح دموعها بإيديها: "ليه بحن ليه ومش عارفة أكرهه رغم كل حاجة وحشة وأذى عملها فيا؟"
ندي بنبرة وجع: "أنا أعرف آسر من وأنا عندي ٦ سنين...."
ندي بدأت تتكلم وتحكي لـ يوسف عن حياتها وحياة أمها وأبوها.
وحكتله عن جوازها وحياتها مع آسر وخلافاتهم وتصرفها معاه قبل ما تكتشف خيانته ليها وجوازه من واحدة تانية.
حكتله على تأخر حملها، وبعد ما حصل حمل وإجهاضها.
حكتله عن عصام وإللي حصل معاه ومواجهتها ليه بدل ما تواجه آسر وإحساسها بالذنب عشان أمها.
وموضوع طلاقها وإحساسها لما انهارت.
يوسف كان بيسمعلها الأول بمنتهى الهدوء والإهتمام، بالرغم إنه كان مصدوم فـ حاجات كتير أول مرة يعرفها سواء عنها أو عن وائل... زي إنها مش بنته بالنسب... بس مكنش متضايق بالعكس... كل مرة بيعرف حاجة عن وائل بيحس إن ربنا بيحبه عشان بعتله واحد زيه يكون ليه سند وظهر... ويطلعه من الظلمة إللي كان عايش فيها للنور.
لكن بعد ما بدأت تحكي عن معاملة آسر ليها وخيانته وإجهاضها كانت ملامحه بدأت تتغير للحدة والغضب والنرفزة.
كان نفسه آسر يكون قدامه ويفش غله فيه ويطلع فيه وجعها منه ووجعه من چاكلين.
ندي كانت بتحكي بوجع وقهر ودموع وانهيار.
شويه تسكت وشويه تتكلم بسخرية.
وشويه بتعب.
حالها لا يسر عدو ولا حبيب.
يوسف سايبها تتكلم وتحكي بالشكل إللي يناسبها.
كان كل إللي يهمه إنها تفضفض وتخرج كل إللي جواها.
وطبعاً عرف السبب إللي خلى وائل يسافر أمريكا.
بعد ما ندي خلصت وطلعت كل إللي جواها، يوسف من كتر ضيقته وخنقته من إللي عرفه عن آسر... مقدرش يمسك نفسه.
قام من جنبها ومشي خطوتين للبحر.
غمض عينه وهو بياخد كذا نفس ورا بعض وبيخرجهم بعصبية وهو بيحاول يسيطر على أعصابه.
شويه وبدأ نفسه يهدي وينتظم.
فتح عينه وبص وراه لـ ندي وقالها بهدوء بس بحزن وزعل: "للأسف... لسه جواكي مشاعر ليه يا ندي...."
ندي ابتسمت أوي بتهكم.
لحظات وابتسامتها قلبت لابتسامة وجع وحزن وقهر ودموعها نزلت منها غصب عنها.
يوسف كان بيبصلها بحزن ووجع على وجعها وشكلها وتصرفاتها.
هو عارف وفاهم هي فـ المرحلة دي بتمر بإيه.
وللأسف محدش يقدر يعملها حاجة.
لو مكنتش تتغير من نفسها وتصمم على خروج آسر من قلبها وعقلها بمحض إرادتها... فـ محدش هيقدر يخرجه من جواها غصب عنها.
ندي بدموع وقهر: "تفتكر إني مش عارفة بإللي أنا فيه يا يوسف..."
ندي قامت من مكانها وهي بتقرب منه وبزعيق وصوتها عالي: "أنا عايزاه يخرج من قلبي وعقلي يا يوسف... مش عايزة أفتكره ولا عايزة أفكر فيه.... عايزة أمحي كل السنين إللي عشتها معاه... كل لحظة وكل ساعة وكل دقيقة كان هو موجود فيها فـ حياتي... عايزة أنسي كل حاجة مريت بيها وحصلت معاه.... من ساعة ما عرفته لغاية اللحظة إللي أنا واقفة فيها قدامك دلوقتي..."
يوسف بحزن: "أنا عارف وحاسس بيكي يا ندي..."
ندي بزعيق وانهيار: "أنت ماتعرفش حاجة يا يوسف.... ماتعرفش حاجة.... ولا عمرك هتحس بيا ولا باللي جوايا...."
يوسف قرب منها أوي بوجع وبص فـ عينيها بدموع لمعت فـ عيونه: "محدش هيحس بيكي غير إللي مر بنفس التجربة إللي إنتي مريتي وبتمرى بيها دلوقتي... محدش هيفهمك ولا هيحس بيكي يا ندي غيري أنا وبس...."
ندي تنحت وهي بتبصله بصدمة وذهول.
ويوسف بيهز راسه بـ آه ودموعه خانته وبدأت تنزل منه غصب عنه وهو بيقولها بوجع وقهر بس بهدوء: "ده حقيقي يا ندي.... صدقيني...."
ندي بلعت ريقها بصعوبة ونفسها بيطلع وينزل بسرعة وهي بتمسح دموعها.
لحظات وغمضت عينيها بوجع وغصة فـ قلبها أتملكت منها وإفتكرت كلامه مع چاكلين.
لحظات وفتحت عينيها على صوته وهو بيقولها بصوت مخنوق مختلط بدموعه وهو قاعد ع الشط وباصص للبحر: "چاكلين.... إللي شوفناها أنا وإنتي من فترة قدام الشركة..."
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتقرب منه بهدوء وقعدت جنبه على الشط وهو بدأ يحكي حكايته مع چاكلين.
يوسف حكى بدموع وقهر ووجع كل إللي حصله بخصوص چاكلين.
وحكالها محاولة انتحاره وإنقاذ وائل ليه.
وقالها سبب خوفه وقلقه عليها لما قفلت على نفسها باب مكتبها وإنه كان خايف عليها لـ توصل لنفس المرحلة إللي هو وصلها بسبب چاكلين.
يوسف كان أول مرة يتكلم فـ الموضوع ده مع حد تاني غير وائل.
والغريب إن مع كل كلمة ودمعة بتنزل وبتخرج منه كان بيحس براحة وهدوء وسكون.
كل ما بيفضفض أكتر وبيخرج إللي جواه... كل ما بيزيد راحة وهدوء واطمئنان.
وكأن جبل الهم والحزن والغضب وضيق الصدر بدأوا يتلاشوا ويخرجوا من ضلوعه.
أول مرة يحس إنه بقى خفيف وهادي من جواه... من غير الكتمة والخنقة ما يطبقوا على نفسه.
ندي كانت بتسمعه بمنتهى الحزن والوجع والزعل.
دلوقتي بس عرفت ليه هو اتعامل معاها أول يوم ما أنقذها فيه بحدة وغضب وسوء ظن فيها.
عرفت إن اتملكته سوء الظن فـ البنات كلها بسبب خيانة چاكلين ليه.
وكأن الخيانة هي العامل المشترك بين كل البنات.
وبدأت غصب عنها تعذره على تصرفه معاها ساعتها.
واتأكدت إن فعلاً هما الاتنين بيشتركوا فـ نفس الوجع والألم والجروح.
ندي وهي باصة للبحر وبدون ما تشعر، سندت راسها على كتفه بتعب وإرهاق.
ويوسف هو كمان سند راسه على راسها بتعب وكأنه ماصدق إنها عملت كده عشان يرتاح ويهدى.
وبالرغم إن هما الاتنين جواهم جروح وألم ووجع.... بس كأن كل واحد فيهم لقى سند يرمي عليه حمله ووجعه وجرحه من غير خوف.
من غير قلق.
من غير تردد من الطرف التاني.
لعلهم يلاقوا الراحة لقلوبهم والهدوء لروحهم المجروحة.
لما يوسف سند راسه على راس ندي، ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وغمضت عينيها فـ هدوء وسكون وراحة وأمان.
يوسف هو كمان غمض عينه فـ هدوء وإستكانة كأنه ماصدق لقا الراحة والهدوء إللي قعد سنين مفتقدها وكان فاقد الأمل إنه يلاقيها فـ يوم من الأيام.
نهى بعد ما عرفت حكاية يوسف من أولها لآخرها.
قامت من جنب وائل وهي ماسكة قلبها من كتر الوجع والحزن ودموعها مش قادرة توقفها.
وائل بلع ريقه بتوتر وقرب منها بقلق وخوف عليها من شكلها: "نهي...."
نهي بصتله بدموع ووجع: "قلبي وجعني أوي عليهم يا وائل...."
وائل بصلها بحزن، وهي بتكمل كلامها بقهره: "يوسف وندي مايستاهلوش كل إللي بيحصلهم ده.... كل واحد فيهم حب وأخلص فـ حبه بجد... وملاقوش غير الوجع والغدر وال خيانة. حرام إللي بيحصلهم ده.... والله العظيم حرام...."
وائل خدها فـ حضنه جامد أوي وهو بيحاول يخفف عنها: "أهدي يا نهي... عشان خاطري..."
نهي بدموع: "مش قادرة يا وائل... والله ما قادرة..."
نهي بعدت عن حضنه وبصتله بدموع: "وجع يوسف جوايا ما يقلش عن وجع ندي عندي... لولا إن ربنا سبحانه وتعالى بعتك ليه... الله أعلم إيه إللي كان هيحصل له...."
وائل وهو بـ يمسح دموعها بإيده: "الحمد لله رب العالمين إنه بعتني ليه فـ الوقت المناسب..."
نهي بهدوء شوية: "الحمد لله رب العالمين...."
وائل بهدوء: "عشان كده قولتلك إن ندي محتاجة لـ يوسف دلوقتي مش إحنا.... حد عاش نفس التجربة... هو أكتر واحد هيفهم حالتها ووضعها..."
نهي بصت لـ بعيد خدت نفس جامد وخرجته بالراحة.
لحظات وقالتله بهدوء: "طب أتصل بيه... خليهم يرجعوا البيت... هما بقالهم كتير بره..."
وائل بإبتسامة هادية: "حاضر يا نهي.... هكلمه..."
يوسف وندي كانوا زي ما هما على وضعهم ومحدش فيهم بيتكلم ولا حاجة بتقطع عليهم هدوئهم وسكونهم.
مجرد سكوت تام مع هدوء الليل ونسيم البحر بيطل عليهم وهما فـ عالم غير العالم.
يوسف وندي فتحوا عنيهم مرة واحدة على صوت تليفونه واتعدلوا فـ قعدتهم.
يوسف طلع تليفونه لقاه وائل.
بص لـ ندي بهدوء: "ده مستر وائل...."
ندي بصتله بزعل ونظرة رجاء: "مش عايزة أروح دلوقتي يا يوسف.... معنديش استعداد إني أرجع البيت وأتكلم معاهم فـ حاجة...."
يوسف بصلها بنظرة حنونة وهو بـ يبتسم بهدوء ونفسه يقولها إنه هو إللي مش عايزها تسيبه ولا عايزها تروح دلوقتي.
بالرغم إن الوقت اتأخر وداخلين على ٩ بليل (وده طبعاً بالنسبة لأبوها وأمها متأخر وخصوصاً إنهم مش فـ مصر) إلا أنه عايزها تفضل موجودة معاه وجنبه... حتى لو هيقضوها سكوت فـ سكوت... ومحدش منهم هيتكلم فـ حاجة... بس مجرد وجودها جنبه وقعدتها معاه وكل واحد فيهم ساند راسه ع التاني وخصوصاً فـ المكان ده بالذات.... ده فـ حد ذاته حاسسه بالراحة والهدوء والأمان.
يوسف بصلها بإبتسامة هادية: "حاضر يا ندي... مش هروحك دلوقتي..."
ندي ابتسمت أوي وهي عينيها بتلمع بدموع الامتنان والشكر وبتحاول على قد ما تقدر إنها تخبيها بس معرفتش تداريها قدامه.
فـ يوسف بهدوء وهو لسه محتفظ بإبتسامته... مسح دموعها بإيده قبل ما تنزل من عيونها وهو بيقولها بإبتسامة هادية: "من غير دموع وعياط... اتفقنا؟"
ندي ابتسمت أوي ورجعت سندت راسها على كتفه بأمان وغمضت عينيها فـ هدوء وراحة.
يوسف رد بهدوء على وائل: "الوو.... yes mr wael...."
نهي واقفة جنب وائل وهي متوترة.
خايفة وقلقانة على ندي.
ووائل بهدوء: "أيوه يا يوسف.... طمني على ندي؟"
ندي ساندة بتقل راسها كله على كتفه وهي لسه مغمضة عينيها زي الأطفال الصغيرة.
ويوسف مكنش متضايق... بالعكس كان مبسوط ومبتسم أوي من تصرفها.
قال لـ وائل بإبتسامة هادية: "الحمد لله رب العالمين.... هي أحسن من الأول بكتير..."
وائل ملامحه اتغيرت لـ حيرة وقلق: "أحسن إزاي يا يوسف؟"
يوسف لف راسه حتة صغيرة ناحيتها عشان يشوف شكلها وهي مغمضة عينيها.
وابتسم بهدوء وحنية: "بطلت عياط وبقت أهدى من الأول..."
ندي ابتسامتها زادت عن الأول وهي بتزيد فـ تقل راسها على كتفه برخامة.
ويوسف ابتسم أوي أكتر من الأول لما هي عملت كده وحس إنها قاصدة ومتعمدة إنها تزيد بتقلها على كتفه كنوع من الغلاسة والرخامة، أو كأنها بتقوله بطريقة غير مباشرة مش أنت قولتلي إرمي حمولك عليا.... أنت إللي جبته لنفسك.... استحمل بقى...
نهي جنب وائل بتوتر: "وائل.... خليهم يجوا هنا..."
وائل هو كمان بتوتر: "طب تعالوا ع البيت يا يوسف... أنا ونهي مستنينك...."
يوسف بص قدامه بسرعة وضربات قلبه دقت جامد من الخضة والخوف لما قاله كده.
وكأن الخوف من إنها تسيبه أو تبعد عنه سيطر عليه مرة واحدة.
فـ بلع ريقه بتوتر وهو مش عارف يقوله إزاي أنه مش عايزها تسيبه دلوقتي أو معندوش استعداد أنه يبعدها عنه دلوقتي عشان ملحقش يشبع من الراحة والأمان إللي حس بيهم وهي معاه ومعندوش استعداد أنه يتخلى عن الإحساس ده إللي ماصدق ولقاه مرة واحدة وإللي مكنش على باله ولا خاطره... وفـ نفس الوقت مش عايز يخبي عليه حاجة ولا يخون ثقته فيه.
لحظات بلع ريقه وهو بيقوله بتوتر: "ا... ب... بصراحة يا مستر وائل.... ندي... ندي معندهاش استعداد إنها تروح دلوقتي..."
ندي فتحت عينيها بصدمة من إللي سمعته من يوسف بس ماشالتش راسها من على كتفه.
هي ما تخيلتش إنه هيقول كده لـ أبوها.
وائل كشر ونهي لاحظت تكشيرته فـ سألته بسرعة وبخوف وتوتر: "إيه إللي حصل لـ ندي... اتكلم يا وائل..."
وائل بتكشيرة وحدة شوية: "يعني إيه الكلام ده يا يوسف؟ أنتو فين كده؟"
يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: "قاعدين ع البحر..."
يوسف بإبتسامة هادية: "ويظهر إن المكان عاجبها ومش عايزة تسيبه وتروح..."
وائل بص لـ نهي بتنهيدة وهو مذهول.
وهي بعصبية: "ما ترد عليا... مالها ندي؟"
وائل قالها وهو مذهول: "قاعدين ع البحر وندي عاجبها المكان ومش عايزة تروح دلوقتي..."
نهي بتنهيدة هي كمان: "نعم؟؟؟ مش عايزة تروح؟؟؟"
ندي تنحت من كلام يوسف لـ أبوها.
لحظات وابتسمت أوي وشالت راسها من على كتفه وهي مبتسمة وبتقوله بهمس أو نقدر نقول بتكلمه بـ شفايفها من غير ما تطلع صوت: "يا رخمة..."
يوسف ابتسم أوي وهو عينه بتروح وبتيجي ما بين عينيها وشفايفها.
هو فهم إللي هي بتقوله لما بص على شفايفها.
ورد عليها بنفس طريقتها بـ شفايفه من غير ما يطلع صوت: "طب أعمل إيه.... مش عارف أقوله إيه...."
ندي هي كمان كانت بتبص ما بين عينه وشفايفه عشان تفهم هو بيقول إيه.
ابتسمت بهدوء ورجعت سندت راسها على كتفه برخامة أكتر من الأول.
وهو خد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيسند راسه على راسها وغمض عينه بـ راحة إنها جنبه.
نهي بقلق وخوف: "هات أكلمها يا وائل.... عايزة أسمع صوتها.... عايزة أطمن عليها..."
وائل بهدوء: "يوسف أديني ندي...."
يوسف فتح عينه بحزن وهو حاسس إن وائل مش مديله فرصة إنه يتهنى وينعم بشوية هدوء وراحة أو إنه بيقطع عليه خلوته بالراحة إللي بدأ يحس بيها مع ندي.
فقاله بحزن: "حاضر مستر وائل.... ندي مع حضرتك...."
يوسف مد إيده لـ ندي بالتليفون.
وندي خدته منه بهدوء وهي بتكلم أبوها: "الوو... أيوه يا بابي...."
وائل ضربات قلبه زادت بخوف عليها: "أيوه يا ندي... إنتي كويسة يا حبيبتي؟"
ندي بإبتسامة هادية: "الحمد لله رب العالمين... أنا كويسة يا بابي... ما تخافش عليا..."
وائل بحب: "لو مكنتش أخاف عليكي يا حبيبتي إنتي ومامي... هخاف على مين..."
ندي حست بقلقه وخوفه عليها أوي.
فـ قالتله بهدوء: "صدقني يا بابي... أنا والله كويسة..."
ندي بإبتسامة: "الجو قدام البحر تحفة.... حلو أوي يا بابي..... وحاسة براحة ومش عايزة أروح دلوقتي..."
يوسف غمض عينه وهو مبتسم بسعادة وفرح من كلامها.
ووائل بص لـ نهي وقالها بهدوء: "طب خدي مامي معاكي... دي هتتجنن عليكي يا ندي..."
نهي خدت التليفون منه بلهفة وخوف: "أيوه يا ندي... طمنيني عليكي يا قلبي... إنتي كويسة؟"
ندي طمنت نهي عليها.
وقالتلها برجاء: "مامي مش عايزة أروح دلوقتي... سبيني قاعدة هنا شوية.... عشان خاطري..."
نهي حطت إيديها على قلبها وهي بتحاول تهدي وتتنفس بالراحة.
لحظات عدت فـ سكوت.
ورجعت ابتسمت بهدوء وهي بتبص لـ وائل: "ماشي يا حبيبتي.... لو بابي موافق أنا معنديش مانع..."
ندي ابتسمت أوي وهي بتقولها: "طب أديني بابي أكلمه...."
نهي أدت الفون لـ وائل.
ووائل بإبتسامة هادية وهو بيضم نهي ليه بإرتياح: "أيوه يا ندي...."
وائل بإبتسامة: "ماشي يا حبيبتي... مفيش مشكلة.... أديني يوسف..."
ندي أدت الفون لـ يوسف.
ويوسف بهدوء: "yes mr wael...."
وائل بهدوء بس بجدية وحزم شوية: "يوسف... ساعة بالكتير وتتحرك من عندك.... مش عايزها تتأخر أكتر من كده... ماشي؟"
يوسف بتنهيدة حزينة حاول يداريها عن ندي: "حاضر مستر وائل.... ما تقلقش عليها.... مع السلامة..."
يوسف قفل مع وائل وهو زعلان إنه مضطر يروحها بعد ساعة.
كان حاسس إنه ملحقش يشبع من وجودها معاه و جنبه.
ندي سألته بهدوء: "بابي قالك إيه؟"
يوسف داري زعله بإبتسامة هادية وهو بيقلع الچاكت بتاعه وبيحطه على كتفها بهدوء عشان ما تبردش: "قالي قول لـ ندي تاخد بالها منك.... وأوعى تزعلك ولا ترخم عليك....."
ندي بصتله أوي بتنهيدة.
ومرة واحدة انفجروا هما الاتنين من الضحك وهما بيسندوا على راس بعض.
يوسف مرضيش يقولها إللي أبوها قاله عشان متضايقش ولا تزعل وكمان الوقت الحلو إللي هما هيقضوه مع بعض ما يتقلبش لـ زعل وحزن.
بعد ما وائل قفل مع يوسف.
بص لـ نهي بهدوء وهو بيضمها أوي ليه: "اطمنتي يا قلبي؟"
نهي بتنهيدة وهي بتسند راسها عليه: "الحمد لله رب العالمين...."
نهي بإبتسامة هادية: "ندي فكرتني بنفسي...."
وائل ابتسم بهدوء: "هي مش هتجيبه من بره يا نهي... الفرق ما بينا إنها قاعدة دلوقتي قدام البحر.... وإحنا كنا بنروح فلوكة...."
نهي ابتسمت أوي.
ووائل بإبتسامة غلاسة: "إلا صحيح يا نهي... ليه مخطفناش رجلينا ولا مرة وروحنا إسكندرية ولا العين السخنة وقعدنا ع البحر بدل الفلوكة؟"
نهي بصتله بتنهيدة: "إيه ده!!! تصدق عمر الفكرة دي ما خطرت على بالي... ليه فعلاً معملناش كده؟"
وائل ضحك أوي من قلبه هو ونهي وهما بيتريقوا على نفسهم إنهم ماعملوش زي ندي ويوسف.
بعد ما فات شوية وقت.
يوسف قال لـ ندي بجدية: "ندي... لازم نشوف حل...."
ندي اتعدلت فـ مكانها وبصتله بعدم فهم: "حل لإيه يا يوسف؟"
يوسف بصلها بجدية أكتر من الأول: "لازم ن...."
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم لوليتا محمد
يوسف قال لندي بجدية: ندي... لازم نشوف حل.
ندي اتعدلت في مكانها وبصتله بعدم فهم: حل لإيه يا يوسف؟
يوسف بصّلها بجدية أكتر من الأول: لازم تتغيري.
ندي بصّاله في سكوت.
يوسف بيكمل بهدوء: لازم تبقي أقوى من كده يا ندي. ماينفعش تفضلي عايشة في الماضي.
ندي عينيها لمعت بالدموع غصب عنها.
يوسف قام من جنبها بضيقة مكتومة ومشي خطوتين لقدام ناحية البحر. غمض عينه وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات وفتح عينه وقالها وهو مديلها ظهره: عارفة يا ندي إنتي محتاجة لإيه؟
ندي بصّاله بعيون بتلمع بالدموع وهي ساكتة.
يوسف بهدوء: إنك تخلقي ذكريات جديدة.
ندي بإهتمام وهي بتمسح دموعها بإيديها: أخلق ذكريات جديدة؟
يوسف بصّلها بإبتسامة هادية وهو بيقرب منها بهدوء ورجع قعد جنبها: آه... تخلقي ذكريات جديدة.
يوسف بجدية وإهتمام: إنتي سبتي مصر وجيتي هنا عشان تنسي الماضي وتبدأي حياة جديدة مع ناس جديدة.
يوسف بإبتسامة هادية: يبقى تعملي ده... وحالاً... ما تستنيش لحظة واحدة.
ندي بتهكم: آه... صح... تصدق... بسهولة أوي كده.
ندي بنرفزة وعصبية: ماهو أصله زرار أدوس عليه بمنتهى السهولة يقفل الماضي وأنسى في ساعتها... وزرار تاني أدوس عليه أخلق ذكريات جديدة مع ناس جديدة... مش كده؟
يوسف كشر أوي من طريقتها وأسلوبها.
ندي قامت وقفت والجاكت بتاعه وقع على الأرض. ونبرة صوتها بتعلي: أنا مش آلة يا يوسف... مش آلة... مش بمزاجي أأمر عقلي أنسى... ف أنسى.
ندي بوجع ودموعها بدأت تنزل منها غصب عنها: والله لو بإيدي أنسى... كنت نسيت من شهور... مش من انهاردة. مكنتش هستناك تيجي تقولي لازم أنسى.
يوسف غمض عينه بحزن وزعل عليها.
هي لفت وشها وأدته ظهرها وبدأت تعيط بوجع وصوت مكتوم.
يوسف أخذ نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات وفتح عينه وأخذ الجاكت بتاعه من الأرض وقرب منها بهدوء وهو بيحطه عليها وهو بيقولها بزعل: عارف إنه مش حاجة سهلة ولا هو زرار تضغطي عليه ف تنسي.
يوسف بنبرة حنونة: كل اللي طالبه منك يا ندي إنك تدي لنفسك فرصة إنك تنسي.
ندي بصّتله بحزن ودموعها لسه بتنزل منها.
يوسف بيكمل كلامه وهو بيمسح دموعها بإيديه: مش هتنسي بين يوم وليلة... بس ادي لنفسك فرصة إنك تنسي.
يوسف بإبتسامة هادية: وأنا معاكي... مش هسيبك لوحدك... أخ وصديق.
ندي بصّت في عينيه بضعف وتمني وكأنها بتدور على طوق نجاة تتمسك بيه: هتفضل جنبي لغاية ما أنساه يا يوسف؟
يوسف بإبتسامة غلسة: تؤتؤ...
ندي بصّتله بصدمة ودموعها بدأت تظهر من تاني.
يوسف بسرعة قالها قبل ما تنهار وتفتح في العياط: مش لغاية ما تنسيه وبس... لغاية ما تقفي على رجلك وتواجهي الماضي والحاضر وأنتي مش خايفة من أي حاجة في الدنيا. اتفقنا؟
ندي عينيها لمعت بالدموع غصب عنها، بس المرة دي من الأمان والراحة اللي حست بيها في وجود يوسف معاها. إبتسمت أوي وهي بتهز راسها بالموافقة على كلامه واتفاقه معاها.
يوسف بإبتسامة هادية: يبقى اتفقنا.
يوسف بجدية شوية: يلا عشان أروحك البيت.
ندي بزعل: بس أنا مش عايزة أروح دلوقتي.
يوسف بنبرة حزينة حاول يداريها على قد ما يقدر: ماينفعش تفضلي لغاية دلوقتي بره البيت. مستر وائل وميس نهى أكيد قلقانين وعايزين يتطمنوا عليكي.
ندي بقلة حيلة وحزن ظهر عليها في ملامحها ونبرة صوتها: مش عايزة أتكلم معاهم في حاجة يا يوسف.
ندي بتتكلم بوجع: معنديش استعداد أسمع نصايح منهم.
يوسف بنبرة حنونة: محدش منهم هيتكلم معاكي في حاجة.
ندي بصّتله بإستغراب: بجد!!! بجد يا يوسف؟
يوسف بإبتسامة هادية وهو عينه في عينها بنظرة احتواء: بجد يا ندي... صدقيني.
ندي إبتسمت أوي بحب: مصدقاك.
يوسف بإبتسامة هادية: طب يلا بينا.
ندي هزت راسها بتمام وهي بتمشي معاه بهدوء وتأني ناحية العربية. أول ما ركبوا العربية ندي سندت راسها على إزاز العربية بتعب وإرهاق، وغمضت عينيها في راحة وهدوء وأمان.
يوسف إبتسم بهدوء على شكلها وهي عاملة كده. كان حاسس إنه بيتعامل مع طفلة صغيرة اتوجعت واتأذت من غير ما يكون ليها أي ذنب أو يد في الأذى ده. طفلة أول مرة تتعامل مع العالم الخارجي بقسوته وجموده.
غمض عينه بهدوء وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات... وفتح عينه وهو بيبص قدامه وملامحه اتبدلت ١٨٠ درجة. ملامحه بقت جامدة وقاسية. نظرة الغضب والكره كانت باينة أوي عليه. لو ندي كانت صاحية وشافته وهو بالشكل ده ماكنتش هتصدق إنه هو ده يوسف اللي شافت في عينيه الحنان والأمان والاحتواء اللي حست بيها معاه.
فات شوية وقت وندي فتحت عينيها على صوته وهو بيقولها بهدوء: ندي... اصحي يا ندي... إحنا خلاص وصلنا.
ندي بصّت يمين وشمال: وصلنا البيت؟
يوسف بحنان: آه... وصلنا البيت.
ندي بصّتله بنظرة رجاء: هتدخل معايا؟
يوسف بإبتسامة هادية: يلا بينا.
ندي إبتسمت أوي وهي بتنزل من العربية ويوسف نزل معاها. وأول ما رن الجرس، كان وائل ونهى فتحوا الباب.
نهى بسرعة خدت ندي في حضنها وبدموع: ندي... حبيبتي... أنتي كويسة يا قلبي؟
ندي غمضت عينيها بتعب وهي في حضنها: ماتخافيش عليا يا مامي... أنا كويسة الحمد لله رب العالمين.
نهى بحب وهي بتضمها أوي: الحمد لله رب العالمين... الحمد لله رب العالمين.
وائل بحزن وزعل من نفسه: أنا آسف يا ندي... مكنتش عارف إن لما أقولك على الخبر ده هيحصلك كده.
ندي بسرعة بعدت عن حضن نهى وبصّت ليوسف اللي بصّلها في نفس اللحظة وكشر لما لقى توترها وهي بتبلع ريقها بصعوبة وعينيها لمعت بالدموع. فبسرعة بص لوائل وقاله بإرتباك: مستر وائل... كنت عايز حضرتك في موضوع.
وائل بجدية: معلش يا يوسف ممكن نأجل كلام لبكرة.
يوسف بجدية أكتر منه: سوري مستر وائل... أنا مقدر الوضع والظروف اللي أنتو فيها بس مش هينفع نأجلها لبكرة.
ندي إبتسمت بهدوء وفهمت اللي يوسف بيعمله. يوسف كان بيحاول يلهي وائل في أي حاجة عشان ما يسيبلوش فرصة إنه يتكلم معاها في حاجة.
وائل بتنهيدة: خلاص يا يوسف... مفيش مشكلة... تعالي جوه.
وائل وسّع له عشان يدخل، ويوسف وهو داخل بص على ندي لقاها بتبص له نظرة امتنان وشكر وهي بتبتسم ابتسامة خفيفة وفي لحظة ما عينهم اتقابلت... يوسف شاور لها بعنيه ناحية السلم وملامحه فيها نوع من الجدية والحزم. وكأنه بيقول لها اطلعي فوق.
ندي فهمت كلام عينيه وإبتسمت أوي وهي بتشد الجاكت بتاعه عليها زيادة وهو لسه محطوط على كتفها وهي بتهز راسها بحاضر في هدوء. ويادوب ندي لفت عشان تطلع السلم يوسف حس إن نهى بتطلع وراها. فلف وشه بسرعة وقالها بهدوء: ميس نهى... ممكن أشرب قهوة؟
ندي ابتسامتها زادت عن الأول بكتير وهي بتطلع السلم بسرعة وفي نفس الوقت بارتياح من غير ما تبص لهم، ونهى لفت وهي بتبص ليوسف بتكشيرة وحدّة. ووائل كشر هو كمان وبص لنهى اللي بصت له بغضب ظهر في ملامحها، وكأنها عايزة تقوله هو بيعمل كده ليه... كأنه مش عايز حد فينا يطلع معاها.
وائل عرف اللي نهى بتفكر فيه. فبص ليوسف بحدة وغضب وهو بيوجه كلامه لنهى بس من غير ما يبصلها: نهى... اعملي نسكافيه وهاتيه.
نهى بصت ليوسف بحدة وهي بتضيق عينيها بغضب لدرجة إن يوسف بلع ريقه بتوتر من نظرتها ليه وهي بتقول بنفس الحدة: حاضر يا وائل.
نهى دخلت المطبخ تعمل النسكافيه وهي على آخرها من تصرفات يوسف. ووائل بحده ونرفزة: تعالي ورايا.
يوسف غصب عنه اتوتر من رد فعل وائل على تصرفاته. فخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو متوتر.
أول ما وائل قعد حط رجل على رجل وسأله بحده: خير؟
يوسف بلع ريقه بتوتر. غمض عينه وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة، وفتح عينه وبص لوائل بهدوء شوية: بصراحة مستر وائل... ندي معندهاش استعداد إنها تتكلم معاكوا في أي حاجة بخصوص موضوع طلاقها.
وائل نزل رجله وبتكشيرة وحدّة: يعني إيه الكلام ده؟
وائل بدأ يتعصب وصوته عالي شوية: أنا عايز أعرف إيه اللي حصل بالظبط.
نهى دخلت بسرعة عليهم لما سمعت صوت وائل وبعصبية وعينيها بتروح وتيجي بينهم هم الاثنين: هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟
يوسف بنظرة حزينة: حاضر مستر وائل... هقول لحضرتك اللي حصل.
نهى قعدت جنب وائل وهما الاتنين بيبصوا له بغضب. ويوسف بدأ يشرح لهم حالة ندي والمرحلة اللي هي وصلت لها. وقال لهم اللي قالهولها بخصوص إزاي تتعافى والسبب الرئيسي اللي خلى أبوها وأمها يسيبوا مصر ويروحوا أمريكا.
يوسف ما قالهمش كل الكلام اللي دار بينه وبين ندي بخصوص تفاصيل حياتها مع أبوها وأمها ولا حتى بخصوص عصام أو آسر. بس شرح لهم وجعها وتعبها وإنها مش قادرة تتكلم معاهم في حاجة في الوقت الحالي.
نهى كانت دموعها بتنزل منها بوجع وحرقة وهي بتسمع منه كل الأحداث دي. ووائل ما كانش أقل منها في وجعها وحزنها وضيقها على بنته. عمره ما تخيل إن هييجي اليوم اللي يحس فيه بالعجز إنه مش قادر يخفف عن بنته وجعها وألمها أو إن اليوم ده ييجي من أصله.
يوسف بحزن ووجع بعد ما خلص كلامه: أنا آسف على تصرفاتي مستر وائل... بس كنت عايز أشرح لحضرتك ول ميس نهى حالة ميس ندي.
يوسف بوجع ودموعه لمعت في عينه: كنت شايف نفسي مكانها... ومكنتش حابب إن حالتها تسوء أكتر.
وائل غمض عينه بوجع وحزن.
ونهى بعياط وهي مش عارفة توقف دموعها وفي نفس الوقت بإمتنان وشكر وعرفان بالجميل له: مش عارفة أقولك إيه يا يوسف... والله مش عارفة أشكرك إزاي ولا أودي جمايلك دي فين؟ أنت بجد وقفت معانا كتير أوي ومش عارفة هنرد لك جمايلك دي إزاي؟
وائل فتح عينه وبص له بإبتسامة حزينة. ويادوب لسه هيتكلم... لقي يوسف بيقولها بحزن ودموعه نزلت منه غصب عنه مقدرش يخبيها ولا يداريها: يا ميس نهى... أنا ما عملتش حاجة أستحق عليها إنك تقولي كده... لا حضرتك ولا ميس ندي ولا مستر وائل مديونين ليا بأي حاجة... ولا عايز منكم حاجة.
يوسف بنرفزة وعصبية وهو بيقوم من مكانه ودموعه لسه بتنزل منه بوجع: مش عايز أشوف حد بيتوجع نفس وجعي.
وائل ونهى بيبصوا له بسكوت بس في نفس الوقت بحزن ووجع عليه. وهو بيكمل كلامه بحرقة ووجع أكتر من الأول وهو في قمة غضبه وعصبيته: مش قادر أتحمل أشوف حد بيتأذى نفسه بسبب ذنب مالهوش يد فيه... ندي مالهاش ذنب في كل اللي بيحصلها ولا أنا كان ليا ذنب في اللي حصلي. يبقى ليه نتوجع ونتأذى بالشكل ده؟ قولولي ليه؟ ليه؟
نهى غمضت عينيها بوجع وحزن ودموعها مش عارفة توقفها من كلامه ولا عارفة ترد عليه. ويوسف لف وشه وأدالهم ظهره وهو مش أقل منها في وجعه ودموعه اللي بتنزل منه بغزارة ومش عارف يوقفها أو يمنعها من النزول.
وائل قام من مكانه وقرب منه بهدوء وهو بيحط إيده على كتفه: يوسف.
يوسف لف وشه له وهو بيحاول يمسح دموعه ومش عارف يوقفها بس بيتكلم بهدوء شوية عن الأول: سوري مستر وائل إن صوتي علي.
نهى بصت له بحزن على حاله ووجعه وفي نفس الوقت بنظرة حنونة. ووائل بإبتسامة حنونة: محصلش حاجة يا يوسف عشان تعتذر.
وائل بنظرة عتاب: كنت فاكرك نسيت.
يوسف بحزن ووجع: محدش بيقدر ينسى جرح هيفضل متعلم جواه طول ما هو عايش.
نهى غمضت عينيها بقهرة ووجع ودموع. ووائل بنبرة احتواء: هتنسى يا يوسف... ادي لنفسك شوية وقت. وسيب باب قلبك موارب.
وائل بإبتسامة هادية: محدش عارف مين اللي هتيجي تسكن فيه وتنسيك الماضي باللي فيه.
نهى فتحت عينيها وغصب عنها ابتسمت بهدوء من ورا دموعها. وافتكرت كلام محمد ليها زمان.
ويوسف بحزن مكتوم: مش عايز حد يدخل حياتي مستر وائل... مش عايز أتوجع من تاني.
نهى قامت وقفت وإبتسمت بهدوء وهي بتقوله هي ووائل في نفس واحد من غير أي ترتيب لكلامهم: أنت محتاج واحدة تخطفك من نفسك... متسب لكش فرصة في الاختيار! واحدة تجبرك إنك تحبها.
يوسف بص لهم هما الاتنين بإستغراب. ونهى ووائل بصوا لبعض بصدمة وذهول إن كلامهم هما الاتنين اتقال بنفس الشكل والصورة والتوقيت. لحظات وابتسموا لبعض أوي ووائل قرب منها بحب وضمها بهدوء وباس راسها بحنية. ويوسف لسه زي ماهو على وضعه وتتنيحته ليهم.
شوية ووائل قاله بإبتسامة هادية: أنا كنت زيك لغاية ما نهى ظهرت في حياتي... وشقلبتها.
نهى ابتسمت أوي وهي بتبص لوائل بحب: بس ده كان كلامك ليا يا وائل... أنت اللي اقتحمت حياتي وخلتني أحبك غصب عني.
وائل ابتسم لها بهدوء وحب.
لحظات... وبصت ليوسف بحنية: كل شخص بنقابله في حياتنا، وكل تجربة بنعيشها لازم تتعلم فينا يا يوسف. عشان تقوي شخصيتنا وتفكيرنا. ونعرف نحدد صح مين اللي يكمل معانا مشوار حياتنا ومين اللي نقول له شكرًا. كفاية عليك كده. مش عايزك في حياتي تاني.
يوسف بتنهيدة حزينة: تعبت من التجارب والدروس. مابقتش قادر أتحمل أكتر من كده.
وائل بهدوء: طول ما إحنا عايشين ياما هنشوف ونتعلم. بس المهم نبقى متأكدين إن ربنا سبحانه وتعالى ليه حكمة في كل حاجة بتحصل لنا. سواء شفناها من وجهة نظرنا حلوة أو وحشة. وربنا سبحانه وتعالى مش بيعمل حاجة وحشة أبداً لعباده.
وائل بإبتسامة هادية: كله بيبقى خير لينا بس إحنا اللي بنبقى مش عارفين ولا فاهمين حكمته. بس بعد كده بنعرف حكمة ربنا في ده.
وائل بإبتسامة هادية وحب: اصبر شوية يا يوسف. وأكيد هتعرف سبب كل حاجة حصلت وبتحصل حواليك.
يوسف اتنهد بهدوء وهو بيمسح دموعه بإيده. وبإبتسامة هادية: حاضر مستر وائل. هصبر وهستنى أفهم إيه اللي بيحصل لي.
وائل ونهى ابتسموا بهدوء.
ويوسف بجدية شوية: بس عندي رجاء مستر وائل.
وائل بهدوء: قول يا يوسف على طول.
يوسف بحزن ظهر في نبرة صوته: بلاش تتكلموا مع ميس ندي في حاجة غير لما هي تتكلم عنها وكمان بلاش تعرف إني قلت لكم حاجة.
وائل بإبتسامة هادية: اطمن يا يوسف. محدش فينا هيتكلم معاها في أي حاجة خاصة بالموضوع ده.
يوسف ابتسم بهدوء وهو بيقولهم بتعب وإرهاق: ok. همشي أنا بقى.
نهى بسرعة: استني يا يوسف لما تتعشى معانا. أكيد أنت وندي مأكلتوش حاجة من الصبح.
يوسف بتعب: سوري ميس نهى. خليها وقت تاني.
نهى سكتت بحزن. ووائل بجدية وحزم: اقعد يا يوسف. مش هينفع اللي أنت بتعمله ده. كل الأول وبعدين روح.
يوسف بيحاول يتهرب منهم: معلش مستر وائل. حقيقي تعبان وعايز أرتاح شوية. خليها مرة تانية.
يوسف بإبتسامة هادية وهو بيستعد عشان يمشي: تصبحوا على خير.
نهى ووائل بتنهيدة حزينة: وأنت من أهل الخير يا يوسف.
يوسف سابهم ومشي. ونهى بزعل: ما كنتش أعرف إن يوسف مجروح أوي كده.
نهى دموعها لمعت في عينيها: قلبي وجعني أوي عليه يا وائل.
نهى بوجع ظهر في نبرة صوتها: مش عارفة أزعل عليه ولا على ندي.
وائل قرب منها ومسح دموعها بإيده بحنان: شششش. أهدي يا نهى. أهدي يا حبيبتي. مفيش حد في الدنيا دي هيعيش من غير ما يتألم ويتوجع عشان يتعلم. عمر الدنيا ما كانت سهلة أبداً. دروس الحياة لازم تبقى قاسية وتوجع عشان نتعلم منها.
نهى بتنهيدة حزينة: ربنا يعوضه هو وندي على كل حاجة وحشة حصلت لهم في حياتهم.
وائل وهو بياخدها في حضنه وبيضمها أوي: آمين يارب العالمين.
بعد ما ندي طلعت لأوضتها، حطت جاكت يوسف على الكرسي ودخلت البلكونة وهي بتبص ع الفضا وعقلها بيقولها: يوسف عنده حق. أنا سبت مصر وجيت هنا عشان أنسى وأبتدي من جديد. لازم فعلاً أبدأ من جديد.
ندي بجدية وبصوت مسموع لها: لازم أبدأ من جديد.
فجأة سمعت صوت جامد واتخضت منه أوي. بصت للسما لقت الرعد والبرق والدنيا اتقلبت في ثانية وبقت بتمطر.
يوسف لما ساب وائل وخرج... كان متضايق أوي ومخنوق. مكنش متخيل إن جرحه لسه بيوجعه أوي كده. وبالرغم إن وائل ونهى حاولوا يخففوا عنه على قد ما يقدروا... بس غصب عنه مقدرش يتحمل. وخصوصاً إن وجع ندي وحزنها قلب عليه المواجع.
يوسف راح يقعد قدام البحر لعل وعسى إنه يخرج وجعه هناك. عدى شوية وقت... وسمع صوت الرعد والبرق والمطر نزل بغزارة. وبالرغم إن الدنيا قلبت والمطر كتير، إلا إن يوسف مكنش عايز يمشي كان نفسه إن المطر يغسله من جواه. ويخرج وجعه وضيقته من جوه ضلوعه.
فات شوية وقت ويوسف قام ياخد عربيته عشان يروح بس للأسف لقاها عطلانة ومش عايزة تدور. أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وحاول يتصل بحد عشان ياخد عربيته بس للأسف الشبكة كانت عطلانة بسبب المطر، فمعرفش يتصل بحد ولا عرف حتى ياخد تاكسي.
يوسف ابتسم بهدوء وهو بيقول لنفسه: شكلي كده هاخدها مشي لغاية البيت.
فعلاً... يوسف خدها مشي لغاية البيت تحت المطر. وبالرغم إن الجو كان وحش والمطرة لسه شغالة وهو كان تعبان وموجوع ومرهق... بس يوسف كأنه ما صدق إن المطرة نزلت عشان يداري دموعه جواها.
عدى الليل على أبطالنا وكل واحد فيهم جواه وجع وألم كان نفسه إنه يخرج من جواه زي ما المطر خرج من السحاب.
تاني يوم وائل ونهى صحيوا من النوم على صوت خبط جاي من المطبخ.
وائل بإستغراب: إيه الصوت ده؟
نهى بحيرة: معرفش. تعالي ننزل نشوف فيه إيه.
نزلوا على تحت اتفاجئوا ب ندي في المطبخ. وأول ما شافتهم قالت لهم وهي مبتسمة أوي: ترآآ..... surprise .....
وائل ونهى بصوا لبعض بإستغراب على تصرفها. لحظات ووائل قالها بهدوء بس وهو محتار في تصرفاتها: صباح النور يا ندي. إيه اللي مصحيكي بدري أوي كده؟
ندي بإبتسامة: لقيت نفسي صحيت بدري. فقلت أحضر لكم الفطار النهارده.
ندي وهي بتاخد جزء من الأكل وبتدوقه لوائل: صنع إيديا وحياة عنيا. قولت أعمل لكم فطار على ذوقي.
وائل ابتسم بإستغراب وهو بيبص لنهى. كأنه عايز يقولها "هي طبيعية ولا فيه إيه... بالليل كانت بتعيط... والصبح قايمة مبسوطة... هو إيه اللي بيحصل معاها".
لحظات وبص لوائل وهو مبتسم وفتح بقه وهو بياكل من إيديها.
وائل بإعجاب: اممممم.... تحفة. طعمه حلو أوي.
وائل بإبتسامة هادية: تسلم إيديك يا نودي. إيه الشطارات دي.
ندي بحماس: بجد يا بابي عجبتك؟
وائل بإبتسامة هادية وحب وهو بيبوس راسها بحنية: أوي يا قلب بابي.
وائل بهزار: خلاص... من هنا ورايح هناكل من إيديك يا ندي.
نهى ضحكت بهدوء. وندي ب غلاسة: إيه ده... لأ... إحنا ماتفقناش على كده.
نهى بهزار: حد قالك تعملي أكل يعجب أبوكي. يلا... أهو تريحيني من شغل المطبخ بقى.
وائل ونهى ضحكوا أوي. وندي بخضة: إيه ده... هو أنتي صدقتي بابي إن أكلي حلو. نو نو نو... أبسلوتلي.
ندي وهي بتغمز لنهى: يا مامي أنتي برده الأصل. أيفتي و مالك في المدينة؟ لأ طبعاً. ما يصحش.
ندي بهزار: أنا بس كنت بعمل شوية حبشتكنات كده يعني. مش أكتر.
وائل بضحك: هههه. حبشتكنات؟ ماشي يا ندي. تصدقي أنا غلطان إني قولت إن أكلك تحفة.
ندي بتكشيرة مصطنعة: أخس عليك يا ليلو. كده برده. خلاص... أنا زعلانة منك.
وائل برقة وحب: لا يا قلبي. ما تزعليش مني. كنت بهزر معاكي.
ندي وهي بتقرب منه بحب وهي بتبوسه في خده: وأنا مقدرش أزعل منك يا أحلى بابي في الدنيا.
نهى بحب: ربنا يبارك لي فيكم ويحفظكم من كل شر وسوء.
ندي ووائل في صوت واحد: اللهم آمين يارب العالمين.
ندي بإبتسامة هادية: يلا بقى عشان أنا جعانة أوي. وشكلي كده هخلص على الأكل كله.
وائل بهزار: آه يا طفسة. ما أنا عارف إنتي طالعة لمين.
نهى بغتاته: آه طبعاً. تقصدني أنا. مش كده؟
وائل بضحك: هههه. وأنا أقدر أقول كده.
ندي ضحكت جامد أوي. ونهى بغيظ منه: ماشي يا وائل. ابقى خلي بنتك تنفعك.
وائل وندي تنحوا من كلامها. وهي بغتاته: خليها بقى تطبخ لك النهارده.
وائل بسرعة وهو بيقرب منها: نهى. حبيبتي. كنت بهزر معاكي يا قلبي.
نهى بغلاسة: يا سلام؟
وائل بهزار: وحياة عبد السلام.
نهى ووائل وندي ضحكوا أوي. شوية ونهى ووائل طلعوا يظبطوا نفسهم عشان يفطروا مع ندي. وهم فوق وائل بيسأل نهى بجدية: نهى... هي اللي ندي فيه ده طبيعي؟ يعني في سواد الليل مودها يتغير بالشكل ده.
وائل بقلق: حاسس إن في حاجة غلط.
نهى وهي بتحاول تحلل تصرفات ندي: مش قادرة أحدد تصرفاتها يا وائل. أنا نفسي مستغربة التغيير المفاجئ ده. وفي نفس الوقت مش قادرة أسألها أو أدخل معاها في أي حوار عشان ما تتعبش أو يحصلها حاجة.
وائل بتنهيدة تعب: يبقى لازم تبقي تحت عنينا ونراقب تصرفاتها اليومين دول لغاية ما نفهم إيه الحكاية. وفي نفس الوقت نتعامل معاها عادي جداً كأنه ما حصلش أي حاجة.
نهى بموافقة: أنا برضه بقول كده.
وائل بإبتسامة هادية: تمام. يلا بينا ننزل نفطر معاها.
بعد ما وائل ونهى وندي خلصوا فطار... وائل خد ندي وطلعوا على الشركة مع بعض. ندي أول ما وصلت الشركة قررت تروح ليوسف عشان تطمن عليه وكمان تسأله عن اللي حصل بينه وبين أبوها وأمها.
ماجي أول ما شافت ندي، بسرعة قامت من مكتبها وبتسألها بإهتمام: ميس ندي. عاملة إيه دلوقتي؟
ندي بإبتسامة هادية: الحمد لله رب العالمين. أنا كويسة.
ماجي بإبتسامة هادية: الحمد لله ميس ندي. حقيقي كنت قلقانة عليكي.
ندي وهي بتبادلها نفس الإبتسامة: ما تقلقيش عليا يا ماجي. أنا بجد كويسة وأحسن من امبارح بكتير.
ماجي ابتسمت بهدوء.
وندي بإهتمام: هو يوسف جه؟
ماجي بهدوء: لأ. لسه مجاش.
ندي بهدوء: طيب أول ما يوصل بلغيني على طول.
ماجي بهدوء: حاضر.
ندي سابتها ودخلت مكتبها تشوف شغلها. بس مكنتش مركزة في أي حاجة. كان بالها مشغول بيوسف وإنه مكنش موجود في الشركة بالرغم إنه مش بيتأخر في شغله ومواعيده مظبوطة. الدقايق كانت بتمر عليها بالبطيء كأنها ساعات. أو كأن الوقت واقف مبيتحركش.
فات ساعتين تلاتة ومافيش أي خبر عنه. ندي غصب عنها قلقت عليه فقررت تتصل بيه. بس للأسف كان تليفونه مقفول فقلقت أكتر. بسرعة فتحت باب مكتبها لقت ماجي في وشها كانت لسه هتدخلها. فندي بلهفة: ماجي. يوسف جه؟
ماجي بتوتر: لأ لسه. أنا كنت جايلك عشان كده.
ندي بدأت تتوتر: فيه إيه يا ماجي. فيه حاجة حصلت ليوسف؟
ماجي بتوتر وقلق هي كمان: معرفش ميس ندي. بس ده مش من طبعه إنه يتأخر أو ما يجيش الشركة من غير ما يبلغني. أنا حتى اتصلت بيه على الموبايل لقيته مقفول. والبيت سايب الأنسرماشين.
ندي بقلق وتوتر: أنا خايفة لا يكون حصله حاجة.
ندي بسرعة: ماجي أنتي تعرفي بيته. صح؟
ماجي وهي بتهز راسها: آه. أعرفه.
ندي بسرعة وهي بتروح ناحية مكتب وائل: يبقى لازم نروح له هناك. أنا هقول لبابي.
ندي جريت على وائل هي وماجي، وفتحت باب مكتبه بعصبية وقالت له بخوف وقلق وتوتر بالعربي: بابي. يوسف مجاش الشركة لغاية دلوقتي.
وائل بتكشيرة وهو بيقوم من مكانه: نعم؟ مجاش لغاية دلوقتي؟ إزاي الكلام ده؟
ندي بخوف أكتر من الأول ظهر في نبرة صوتها: بابي. أنا قلقانة أوي عليه. خايفة لا يكون حصله حاجة وخصوصاً إن المطرة امبارح كانت جامدة أوي.
وائل بدأ يخاف هو كمان عليه. وخصوصاً بعد الكلام اللي دار بينه وبين نهى ويوسف امبارح. فبص لماجي بجدية: ماجي. تعرفي بيته فين؟
ماجي بجدية وإهتمام: yes مستر وائل. أعرفه.
وائل وهو بياخد مفاتيح عربيته: يلا بينا.
وائل نزل من الشركة هو وماجي وندي وطلعوا على بيت يوسف. وهم في العربية ندي بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها ووائل كان عمال يدعي ربنا إنه يكون كويس ومايكونش حصله أي حاجة وحشة أو مكروه.
أول ما وصلوا قدام الشقة، وائل فضل يضرب جرس الباب بس محدش رد عليه. شوية ووائل بص ل ندي ول ماجي وهو بيحاول يكون هادي وبيدي مبرر له ولهم إنه مش بيفتح لهم الباب: طب مش يمكن يكون بايت بره البيت؟ وارد جداً.
ندي ساكتة بس مش مقتنعة بكلام أبوها. وماجي بجدية: نو مستر وائل. ده مستحيل.
ندي بصت لها وهي عينيها مليانة دموع، ووائل بص لها بتكشيرة: ليه لأ؟
ماجي بجدية وقلق: كان هيبعت لي رسالة يبلغني بيها عن مكانه مستر وائل. مستر چو وحيد ومالوش قرايب هنا. ف أي مكان هيروح أو بيبقى موجود فيه بيبلغني بيها أول بأول تحسباً لأي حاجة ممكن تحصل له عشان لو حصله حاجة اعرف اتصرف.
ندي بدموع ووجع بالعربي: اكسر الباب يا بابي.
وائل بص لها بصدمة وهو بيحاول يستوعب كلامها. لحظات وقالها بنرفزة وعصبية: اكسر الباب! انتي اتجننتي ياندي؟
ندي مقدرتش تمسك نفسها وانفجرت في العياط وبصوت عالي: إفرض لو هو جوه وتعبان ولا حصله حاجة. اتصرف يا بابي. اعمل أي حاجة. أنا حاسة إنه تعبان.
ندي بقهرة: عشان خاطري يا بابي.
وائل بضيقة وحزن عليها وعلى يوسف: يابنتي احنا مش في مصر عشان بسهولة كده اكسر الباب وادخل.
وائل بتنهيدة: اكيد هنلاقي حل تاني.
ندي بزعيق: حل إيه يا بابي. حل إيه؟
وائل اخذ نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات وسأل ماجي بجدية: ماجي. معاكي نسخة من مفتاح شقته؟
ماجي بإهتمام: ارفع الزرعة من القصرية اللي جمبك مستر وائل وهتلاقي المفتاح محطوط في علبة.
ندي ووائل بصوا لها بصدمة. لحظات ونظراتهم قلبت لنظرات غل وغيظ. وندي قالت لها بعصبية بالعربي: ده انتي مستفزة. عارفة مكان المفتاح وسايبانا ننهري في نفسنا.
ماجي بصت لها بعدم فهم. ووائل بعصبية وهو بيطلع مفتاح الشقة: ده انتي فعلاً مستفزة.
ماجي بصت لهم باستغراب وهي مش فاهمة حاجة من كلامهم. وندي بجدية: افتح الباب بسرعة يا بابي.
وائل وهو بيفتح الباب: حاضر يا ندي. حاضر.
وائل فتح الباب من هنا واتفاجئ بيوسف واقع على الأرض بهدومه.
ندي أول ما شافت يوسف حطت إيدها على قلبها بخضة وخوف ودموعها بتنزل منها بوجع: يوسف.
يتبع.
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم لوليتا محمد
ولاء لقت حد بيرن جرس الباب، بس حاطط إيده على الجرس و مش عايز يبطل أو يشيل إيده من عليه.
ولاء وهي رايحه تفتح الباب بعصبيه و نرفزه: يوووه... طيب طيب... هفتح أهو... ما تتنيل تشيل إيديك من ع الجرس... هو يعني حد قاعدلك ع الباب.
ولاء بعصبيه و هي بتفتح الباب: تتش*ل إيدك يا بعي....
ولاء قطعت كلامها و بصدمه: زياد!!!!
زياد بعصبيه و نرفزه وهو بيكمل باقي فتح الباب و داخل: إيه يا ماما... ساعه عقبال ما تفتحي.
ولاء بتكشيره و غضب وهي بتقفل الباب وراه: في إيه يا زياد؟؟؟ مالك مش طايق نفسك كده ليه؟
زياد بتنهيده و تعب و إرهاق وهو بيقعد ف أقرب مكان: مفيش يا ماما... تعبان بس شويه.
ولاء بقلق علي إبنها: مالك يا زياد؟؟؟ فيك إيه يا حبيبي؟
زياد بصلها بحزن و زعل: مخنوق أوي يا ماما.... أوي.
ولاء بخضه و خوف: أحكيلي يا حبيبي... إيه إللي مضايقك.
زياد بضيقه مكتومه و تعب: ماما... معنديش إستعداد إني أتكلم ف حاجه... سبيني دلوقتي.
ولاء لاحظت على زياد تعبه و إرهاقه، ف قالتله بهدوء: طب أدخل أفرد ظهرك جوه و ريحلك شويه يا زياد.
زياد بصلها بحزن و زعل: ماشي يا ماما... هدخل أريح شويه.
ولاء إبتسمت بهدوء.
و يادوب زياد قام من هنا...
ولاء بإستفسار: زياد... أمال فين ليليان؟
زياد وهو بيحاول يداري غضبه: ف البيت.
ولاء بتكشيره: طب ماجاتش معاك ليك؟؟؟ هي عارفه إنك هتيجي!!!
زياد بصلها بنرفزه: هو أنا هاخد الأذن منها عشان أجي بيت أبويا؟
ولاء إستغربت من رد فعله و نرفزته و عصبيته، ف بصتله بسكوت للحظات و سابته و دخلت ع المطبخ.
زياد غمض عينه بوجع و حزن و أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وبهدوء فتح عينه و دخل علي أوضته.
فرد ظهره علي سريره و حط ذراعه اليمين على عينه وهو مغمضها، و بيفتكر إللي حصل مع ليليان قبل ما يروح بيت أبوه.
《فلاش باااااااك》
زياد بتردد وهو قاعد مع ليليان و واخدها ف حضنه و هما بيتفرجوا على التلفزيون: لي لي... هو... هو يعني مفيش حاجه كده و لا كده؟
لي لي بإستغراب: يعني إيه يا زياد كده ولا كده ؟؟؟ أنا مش فاهمه كلامك.
زياد بلع ريقه بتوتر: قصدي يعني... مفيش بيبي جاي ف السكه؟
ليليان أتعدلت ف مكانها و بهدوء: لأ يا زياد... مفيش.
زياد بتوتر: طب... إيه رأيك لو يعني نروح ل دكتور.
ليليان بهدوء: ليه نروح ل دكتور... أنا مش عايزه يبقي في بيبي دلوقتي.
زياد بتكشيره بس مش بنرفزه: يعني إيه مش عايزه بيبي دلوقتي!!! إزاي يعني؟
ليليان بتكشيره هي كمان: يعني مش عايزه دلوقتي... أنا معنديش إستعداد إني أخلف دلوقتي... و أقعد أربي ف عيال.
زياد بنرفزه شويه: ليه بقي إن شاء الله... وراكي الديوان ولا الوزاره؟
ليليان بعدم فهم: يعني إيه ديوان و وزاره؟؟؟ أنا مش فاهمه كلامك يا زياد؟
زياد بنفاذ صبر و صوته بدأ يعلي: ليليان... مش من حقك إنك تحرميني إني أكون أب... مادام الحمد لله رب العالمين مفيش أي مانع عندي و عندك... يبقي مش من حقك تعملي كده... و لا من حقك إنك تاخدي أي موانع بدون إذني أو من ورايا.
ليليان بعصبيه: لأ يا زياد... من حقي أعمل كده و من غير ما أرجعلك أو أخد الإذن منك... دي حياتي أنا... و أنا حره فيها.
زياد بعصبيه و نرفزه: لأ يا هانم.... أنتي مش حره ولا دي حياتك لوحدك... أنا جوزك... فاهمه يعني إيه جوزك... يعني شريكك ف كل حاجه... كبيره و صغيره.
ليليان بصتله شرزآ.
و من غير ما تتكلم بنص كلمه، لفت وشها و جت تمشي من قدامه.
كان هو مسكها من دراعها بحده و غضب و لف وشها ليه، و بنرفزه و عصبيه: أنا مخلصتش كلامي عشان تسبيني و تمشي يا ليليان.
ليليان وهي بتبعد إيده عنها بقوه و عصبيه: عشان طريقتك وأسلوبك ف الكلام أنا رفضاه يا زياد.... لما تبقي هادي و عندك إستعداد للمناقشه بشكل حضاري أبقي أتكلم معاك.
زياد سكت بس لسه بتكشيرته و غضبه باين على ملامحه.
و هي سابته و دخلت أوضتها.
زياد فضل يبص حواليه بحده و غضب وهو مش عارف يفكر كويس.
دقايق و دخل أوضته بعصبيه لقي ليليان فارده ظهرها ع السرير و ماسكه تليفونها و مش مهتمه بأي حاجه ولا كأنهم متخانقين.
زياد بعصبيه فتح دولابه و ليليان لاحظت أنه بدأ يغير هدومه.
ف سألته بتكشيره: رايح فين يا زياد؟
زياد بصلها بحده و غضب لحظات و كمل باقي لبسه و خرج من غير ما يرد عليها ولا كلمها بنص كلمه.
《باااااااك》
بعد ما فات شويه وقت.
ولاء خبطت على بابه خبطتين بس هو مردش عليها.
فتحت بابه بهدوء لقته ع الوضع ده.
قربت منه بهدوء وهي بتحط إيديها على كتفه: زياد.... أنت نمت يا حبيبي؟
زياد من غير ما يتحرك من مكانه او حتي يشيل إيده من علي راسه: لأ يا ماما... صاحي.
ولاء بنبره حنونه: مالك يا حبيبي... إيه إللي مضايقك و مزعلك يا ضنايا؟
زياد شال إيده و بصلها بحزن و زعل ظهر ف نبرة صوته و عيونه معرفش يداريها ولا يخبيها: ليليان يا ماما.
ولاء قلبت وشها، و بنرفزه و عصبيه: عملت إيه مقص*وفة الرقبه؟
زياد بتكشيره و غضب: مش عايزه تخلف دلوقتي.
ولاء قامت من مكانها و بغضب و صوتها عالي: نعم!!! مش عايزه تخلف!!! ليه بقا إن شاء الله؟
زياد بغيظ و غضب: معرفش يا ماما... معرفش.
ولاء بغيظ منها و منه: يعني إيه ما تعرفش... هي فزوره يا زياد؟
زياد بصلها بحده و قام وقف من مكانه، و بعصبيه: يعني معرفش.
زياد بجديه: أنا لسه يادوب بتكلم معاها.
زياد حكي ل ولاء إللي حصل بينه و بين مراته قبل ما يروحلها البيت.
و بعد ما خلص.
ولاء بجديه و حزم: الموضوع ده ما ينفعش يتسكت عليه يا زياد.... ما ينفعش تسيبها تنفذ إللي هي عايزاه... ده مش قرارها لوحدها.
زياد بغضب و عصبيه: يعني عايزاني أعمل إيه؟؟؟ أقوم أديها قلمين على وش*ها و أخليها تخلف بالعافيه... بقي ده اسمه كلام يعني يا ماما.
ولاء بغيظ منه: أنا ماقولتش كده يا زياد... ماقولتش تضر^بها ولا تجبرها علي حاجه غصب عنها.
زياد بصلها بغضب، وهي بتكمل كلامها بجديه: إللي أقصده إنك لازم تتكلم معاها و تفهم منها الأول هي ليه مش عايزه تخلف دلوقتي... و بعدين تقنعها إنها تغير رأيها... ولازم هي تفهم برده إن الموضوع ده مش بيخصها هي لوحدها... أنت شريك معاها ف كل خطوه.
زياد قعد علي سريره بتعب وهو بيمسح وشه بإيده: ماما... أنا تعبان و عايز أرتاح شويه.... ممكن تسبيني لوحدي؟
ولاء بتنهيده حزينه عليه: ماشي يا حبيبي... هسيبك ترتاح.
يادوب ولاء قربت من الباب.
زياد بتعب: ماما.... أطفي النور.
ولاء بحزن و زعل طفت النور و قفلت الباب وراها.
ولاء بتنهيده حزينه: عيني عليك يا زياد... أهو ده إللي كنا ناقصينه من بنات بره.
عند ليليان.
بعد ما زياد غير هدومه و سابلها البيت و نزل من غير ما يقولها هو رايح فين.
ليليان صعبت عليها نفسها من طريقة معاملة جوزها و كلامه ليها.
غصب عنها دموعها نزلت منها.
و شويه شويه إنفجرت من العياط.
شويه و مسكت تليفونها و أتصلت بصاحبتها الأنتيم مارلين.
مارلين بسعاده من إتصال ليليان بيها: Marline: Was für eine süße Überraschung, ich vermisse dich so sehr, Lily...
Lillian: Ich ersticke und bin müde oh, Mary
《الترجمة 》
مارلين بسعاده: إيه المفاجأة الحلوه دي، وحشتيني أوي أوي يا لي لي.
ليليان بإنهيار: أنا مخنوقه و تعبانه أوي أوي يا ماري.
《 هنكمل بالعربي بس الحوار بالألماني》
مارلين بخضه و خوف عليها أول ما سمعت صوتها: مالك يا لي لي... في إيه؟
مارلين بتكشيره: إنتي بتعيطي؟
ليليان و شهقات عياطها ب تعلي: زياد يا ماري... زياد إتغير أوي معايا.
مارلين بعصبيه: أنا هكلمك فيديو يا لي لي... أقفلي.
لحظات و ماري أتصلت بيها فيديو و إتفاجئت بشكل ليليان.
مارلين بخضه و خوف عليها لما شافت عيونها حمرا من كتر العياط و الإنهيار: إيه إللي حصل يا لي لي؟؟؟ أحكيلي بسرعه.
ليليان حكت ل صاحبتها إللي حصل بينها و بين زياد.
و بعد ما خلصت، مارلين قالتلها بعصبيه و نرفزه: مش قولتلك قبل كده إن العرب دول هم*ج و معندهمش تفاهم... فضلتي تدافعي عنهم و أدي النتيجه.
مارلين بغضب: طول عمرك متهوره... و دايما بتجري ورا إللي يبيعك.
ليليان بغضب وهي بتاخد نفسها: هو أنا بكلمك دلوقتي عشان أسمع كلمتين تحرقي بيهم دمي ولا ب فضفض معاكي.
مارلين بزعل و حزن علي صاحبتها: مش قصدي يا ليليان.... بس أنا ياما حذرتك من علاقتك و جوازك من زياد... ياما قولتلك إن العرب دول مش زينا ولا دينهم من دينا... و برده ماسمعتيش كلامي.
مارلين بتهكم: فضلتي تت تنكي علي ديفيد و تصديه و أدي النتيجه.
مارلين بسخريه: ها... أستفدتي إيه يا ليليان؟
ليليان بضيقه و خنقه وهي بتمسح دموعها بعصبيه: تصدقي أنا غلطانه إني أتصلت بيكي يا مارلين.... أنا هقفل السكه.
مارلين بسرعه: أستني بس يا ليليان.... مش قصدي أضايقك.
مارلين بنرفزه: بس غصب عني.... عشان كنت معترضه علي جوازك من زياد.... كنت حاسه أنه مش مناسب ليكي.
ليليان ب حزن و زعل و دموعها لسه بتنزل منها: تقومي تشمتي فيا يا ماري.
مارلين بزعل: أبدا يا لي لي... مش شماته.
مارلين بغيظ: بس متغاظه منك عشان ماسمعتيش كلامي من الأول.
ليليان بتنهيده حزينه: سيبك من إللي حصل ف الأول.... المهم دلوقتي... أعمل إيه؟
مارلين غمضت فسكوت.
لحظات، و فتحت عنيها بإبتسامه مكر: هقولك تعملي إيه يا لي لي.
ف أمريكا.
وائل فتح الباب من هنا و إتفاجئ ب يوسف واقع ع الأرض بهدومه.
ندي أول ما شافت يوسف حطت إيدها على قلبها بخضه و خوف و دموعها بتنزل منها بوجع: يوسف.
ماجي بخضه وخوف عليه هي كمان: مستر چو.
وائل بلع ريقه بتوتر وخوف وهو بيقرب منه بسرعه.
حط إيده على جبينه لقي حرارته مرتفعه.
بسرعه مسك إيده حطها على كتفه و بيحاول يقومه من مكانه و ندي بدموع بتسند يوسف، و وائل بجديه ل ماجي: ماجي أتصلي ب الإسعاف بسرعه.
ماجي بسرعه طلعت تليفونها و بتتصل ب الإسعاف و وائل و ندي ساندينه و بيدخلوه أوضته و حطوه ف سريره.
بعد ما حطوه ع السرير.
وائل بسرعه جري ع المطبخ و فتح الفريزر و طلع ثلج و مياه ساقعه.
و ندي فتحت الإدراج و طلعت فوط صغيره و أدتها ل وائل عشان يعمل كمدات مياه ساقعه على رقبته و درعاته عقبال ما الإسعاف توصل.
فات عشر دقايق كان الإسعاف وصل و بدأوا يعالجوا يوسف و يدوله أدويه خافض للحراره مع شويه تعليمات ل وائل و متابعته لو حالته تدهورت.
ندي مكنتش بتبطل عياط عليه وهي متضايقه من نفسها أوي.
و عماله تأنب نفسها بوجع و حرقه و هي بتقول ل نفسها: أنا السبب... أنا السبب..... ياريتني ما خدت الچاكت بتاعه... أكيد تعب بسبب كده.
وائل مكنش أقل منها ف زعله على يوسف.
قعد جنبه و فضل باصص عليه و هو متضايق و حزين و مخنوق.
حس كأنه شايف نفسه ف يوسف.
إفتكر حياته و وحدته قبل ظهور نهي و ندي ف حياته.
غصب عنه إتوجع و إتقهر عليه و دموعه نزلت منه ف سكوت غصب عنه.
لحظات و وائل غمض عينه وهو بيبلع غصه زوره و قلبه و وجعه على يوسف.
دقايق عدت عليهم ف سكوت محدش بيتكلم و لا بيقطع حبل أفكاره.
و مره واحده وائل فتح عينه و أتصل ب نهي و قالها علي يوسف.
نهي بلعت ريقها بصعوبه و دموعها بتنزل منها غصب عنها و هي بتحاول تتماسك و ماتنهارش: وائل... أبعت لي العنوان.... هاخد تاكسي و أجيلك دلوقتي.
وائل بهدوء: هبعتلك تاكسي يجيبك لغاية هنا.
نهي بهدوء: ماشي يا وائل.... هدخل ألبس و هستني التاكسي... سلام.
بعد ما وائل قفل معاها و كلم لها التاكسي.
و وصلت عند يوسف خلال ساعه.
خلال فترة إنتظار وائل ل نهي، كانت ندي ما بتبطلش عياط وهي بتحاول تكتم صوتها.
ماجي بتحاول تخفف عليها على قد ما تقدر بس برده ما عرفتش تخليها تبطل عياط.
أول ما نهي وصلت و وائل فتحلها الباب.
سألته بسرعه بخوف و قلق: طمني عليه يا وائل.... عامل إيه دلوقتي؟
وائل وهو بيدخلها أوضته و بحزن: حرارته بتطلع و بتنزل.... مش مستقره.
نهي أول ما دخلت أوضته.
ندي جريت عليها و إترمت ف حضنها و مقدرتش تكتم صوت عياطها أكتر من كده.
و نهي بتطبطب عليها و بتحاول تهديها و هي لسه زي ماهي و مش قادره تبطل عياط.
نهي قاست له الحراره لقتها زياده.
بصت ل وائل بنرفزه و عصبيه: أنا عايزه أفهم... الإسعاف جت عملت إيه يعني.... ما تروح يا وائل تجيبلنا حقنه خافضه للحراره ولا حاجه من الصيدليه.
وائل بصلها بنرفزه و عصبيه: هو أنتي فاكره نفسك ف مصر عشان بالبساطه دي تروحي للصيدليه و تطلبي حقنه... يقوم مديهالك بسهوله كده؟
نهي بتكشيره: يووووه... آه صح.... نسيت... الواحد مش مركز ف أي حاجه.
وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وهو بيقولها بوجع و حزن: هي دي ضريبة الغربة يا نهي.... و خصوصا لما تكون لوحدك... مفيش حد جنبك من أهلك.
نهي بصت له أوي بصدمه.
إتفأجئت بدموعه بتلمع ف عيونه وهو بيبصلها بوجع و حزن.
و بسرعه سابلهم الأوضه و خرج يقف ف البلكونه.
ندي مكنتش مركزه ف أي حوار بيدور ما بين أبوها و أمها.
كانت قاعده على كرسي جنب يوسف وهي بتحاول تهدي وهي بصاله و بتستني اللحظه إللي يصحي و يفوق فيها.
ماجي كانت بتبص ل نهي و وائل لما كانوا بيتكلموا، بس مكنتش فاهمه حاجه، عشان كانوا بيتكلموا بالعربي.
نهي كانت متابعه وائل لما خرج.
ف أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه ب حزن و زعل لما شافت دموع جوزها.
دخلتله البلكونه، لقته باصص ع الشارع و مديها ضهره.
حطت إيدها على كتفه وهي بتسأله بزعل: مالك يا وائل... ف إيه بيحصل معاك؟
وائل أتعدلها و بصلها بنظره هي أتصدمت منها و وجعت قلبها أوي.
وائل بدموع و وجع و قهر: حاسس كأني شايف نفسي ف يوسف يا نهي.
نهي بسرعة خدته ف حضنها.
و وائل بوجع معرفش يداريه وهو بيحضن مراته جامد أوى و كأنه خايف يكون لوحده: الوحده صعبه أوي أوي يا نهي.... إنك تعيشي لوحدك من غير أنيس ولا جليس مش حاجه سهله.... من غير حد ما يكون جنبك ف عز وجعك و حزنك و فرحك ولا حد منك يشاركك حياتك ب حلوها و مرها مش حاجه حلوه.
نهي غمضت عنيها و هي بتحضن جوزها جامد.
و كأن خوفه و وجعه وصل جواها و هي بتحاول تحتويه و تهديه.
و وائل بيكمل بحرقه: مش عايز يوسف يعيش إللي عيشته ولا يشوف إللي شوفته يا نهي.... مش عايزه يعيش غربتي و وحدتي.
نهي و هي بتطبطب عليه و بتحاول تهديه و تطمنه: بإذن الله تعالى حياته و حياة ندي هتبقي أحسن مننا يا وائل.... إحنا مش هنسيبه لوحده... أكيد ربنا سبحانه و تعالي ليه حكمه ف كل حاجه حصلت و بتحصل... مفيش حاجه بتحصل عشوائي كده وخلاص.
وائل بعد عن حضنها وهو باصص لها ف سكوت.
و هي بتكمل كلامها بهدوء: إحنا بنزعل و بنتضايق من الحاجه الوحشه إللي بتحصلنا من غير ما بنشوف أبعادها ولا صورتها الحقيقيه.... زعلنا و ضيقتنا بتبقي وليدة اللحظه إللي بتحصل فيها المشكله او المصيبه... و ده بيبقي غصب عننا.
وائل مسح دموعه و بتنهيده حزينه: عندك حق يا نهي.
نهي بإبتسامه هاديه: الحمد لله رب العالمين إن إحنا موجودين هنا ف تعبه عشان نبقي جنبه يا وائل... دي رحمه و منحه من ربنا سبحانه و تعالي.
وائل بإبتسامه هاديه: الحمد لله رب العالمين.
ماجي بسرعه دخلت لهم البلكونه و هي بتقول ل وائل بتوتر: مستر وائل.... في مشكله ف الشركه.
نهي و وائل بصولها بتكشيره.
و وائل بنرفزه: أتكلمي بسرعه يا ماجي... في إيه؟
ماجي بتوتر: إمبارح كان في إجتماع مع الشركه اليابانيه و كان المفروض إن مستر چو يحضره.
وائل كشر أوي.
و ماجي بلعت ريقها بصعوبه و هي بتكمل كلامها بتردد و توتر أكتر من الأول: بس مستر چو.
وائل قطع كلامها بسرعه: ماراحش عشان كان مع ندي إمبارح.... صح؟
ماجي هزت راسها ب آه وهي زعلانه و متوترة.
و وائل أخد نفس جامد وخرجه جامد بعصبيه وهو بيبص ل بعيد.
و نهي بتحاول تحل الموقف: طب ما تتصلي بيهم و عرفيهم ب إللي حصل ل يوسف و تأجلي الإجتماع؟
وائل وهو لسه باصص ل بعيد: ما ينفعش يا نهي... الناس دي مش زينا.
نهي بصاله بعدم فهم.
و ماجي بتقولها بزعل: مستر چو كان مستني الصفقه دي بقاله ٦ شهور.... هما إتصلوا بيا من شويه وقالوا إنهم أجلوا الميعاد للنهارده الساعه ٧.... و لو محدش جه من شركتنا و تمم الصفقه نعتبر إنها ملغيه.
نهي بسرعة بصت ل وائل، إللي بص ف ساعته لقاها ٤ و نص.
بص ل ماجي بجديه و حزم وهو بيقلع الچاكت بتاعه: ماجي... العقود فين؟
ماجي بجديه: ف المكتب.... مستر چو سابهم إمبارح ف المكتب لما نزل مع ميس ندي.
وائل بجديه: قدامك قد إيه عقبال ما تجيبي العقود هنا؟
ماجي بهدوء: ساعة.
وائل بجديه و هو بيشمر دراعه: تروحي الشركه حالآ تجيبي العقود و تيجي هنا... مش عايز أي تأخير يا ماجي.
ماجي بجديه و هي بتستعد تنزل: حاضر مستر وائل.... فورآ.
ماجي نزلت، و وائل وهو بيدور على ماكينة حلاقة يهندم نفسه و يظبطها، وهو بيقول ل نهي بجديه: نهي شوفيلي فوطه عقبال ما اظبط نفسي.
نهي قالتله بغلاسه: حاضر يا وائل... بس ما تظبطش نفسك أوي يعني.... أنت رايح إجتماع... مش فرح العمده هو.
وائل بصلها بصدمه و ذهول وهو بيحلق ذقنه.
لحظات و قالها بضحك: ههههه..... فرح العمده.... يا وليه أهمدي شويه.... هو أنا هلاقيها منين ولا منين.... ماكفايه عليا إللي أنا فيه.
نهي قربت منه بغلاسه و رخامه وهي بتديله الفوطه: بقولك إيه... ما تاخودنيش ف دوكه و تثبتني بكلمتين.... ما أنا أصلا عارفه إيه إللي بيحصل بعد الإجتماعات دي.
نهي بغيره على جوزها معرفتش تداريها وخصوصا بعد ما ظبط نفسه و هندمها: و الله يا وائل لو هزرت ولا ضحكت... ولا عينك راحت كدا ولا كدا.... هطلع عليك جناني.... و هتشوف أيام سوده.... أنا بقولك أهو.
وائل بصلها بصدمه: يا نهار أزرق.... نهي... إنتي بتتكلمي بجد؟
نهي بجديه: آه يا وائل بتكلم بجد.
وائل قرب منها بهدوء وهو بيلمس خدها بحنان و بنظرة عتاب: هو أنتي لسه تعرفيني إنهارده يا نهي؟
نهي إتوترت من كلامه و تصرفه.
و بلعت ريقها بصعوبه و بتوتر، و هي بتقوله ب لخبطه: لأ.... مش قصدي كده بالظبط.
وائل بنظرة عتاب وهو بيلمس خدها بحنان: أمال قصدك إيه؟
نهي ب لخبطه أكتر من الأول: قصدي... قصدي.
وائل إبتسم بهدوء على لخبطتها.
و قرب منها أكتر من الأول وهو بيبص ف عنيها بحب.
و ف لحظه باسها ف شفايفها بمنتهي الهدوء و الرقه و التأني.
وهي مقدرتش تقاومه.
لحظات و فتحت عنيها لقته بيبصلها بإبتسامه هاديه.
و هي بحب و غيره معرفتش تداريها: أنا مش خايفه منك يا وائل.... بس أنا مش هستحمل واحده تبصلك كده ولا كده... و خصوصا إن أنا عارفه الأجانب دول تفكيرهم عامل إزاي.
وائل مقدرش يمسك نفسه.
و غصب عنه إنفجر من الضحك.
و هي بنرفزه و عصبيه من ضحكه: أنت مستفز يا وائل.
وائل وهو بيحاول يمسك نفسه من الضحك: هههه..... طب قوليلي الأول الأجانب دول تفكيرهم عامل إزاي؟
نهي بغيظ و غضب و عصبيه: تفكيرهم شمال يا وائل.... أمال يعني هيكون إيه.... ها... إيه؟
وائل بغلاسه وهو لسه بيضحك: ههههه..... b.... بعد ال b ، a.
نهي بعصبيه: وائل... بطل إستفزاز.
وائل وهو بيحاول يكتم ضحكته وهو بيقرب منها: ههه... حاضر.... هبطل.
نهي بغضب: مستفز.
وائل بإبتسامه هاديه وحب وهو بيبوس راسها بحنيه عشان يمتص غضبها: بحبك يا مجنونه.
نهي إبتسمت غصب عنها: رخم.
وائل بحب: بس برده بحبك.
نهي بصت لبعيد وهي مبتسمه أوي.
لحظات و سمعوا جرس الباب و وائل فتح وهو بيلبس الچاكت بتاعه، كانت ماجي.
وائل خد منها العقود و سابهم و نزل.
و نهي و ماجي دخلوا يتطمنوا على يوسف، كانت ندي بطلت عياط و بتقرأ قرآن و بتدعي له.
شويه و نهي سابتهم و دخلت المطبخ تعملهم آكل، بس إكتشفت إن تلاجته فاضيه و مفيش حاجه تقدر تعملهالهم.
راحت ل ندي و قالتلها بهدوء: ندي أنزلي هاتي فراخ و خضار عشان أعمل آكل ل يوسف.... مفيش عنده حاجه أقدر أعمله بيها شوربه.
ندي بصتلها بهدوء: بس أنا معرفش هشتري الحاجه منين.
نهي بهدوء: أنزلي أنتي و ماجي هاتي الحاجه.
ندي بصت لبعيد وهي مكشره و باين عليها تكشيرتها و إنها مش عايزه تنزل.
هي فعلا مكنتش عايزه تسيب يوسف و تنزل.
ماجي بصتلهم هما الأتنين أول ما سمعت إسمها بس طبعا مكنتش فاهمه هما بيقولوا إيه لأنهم بيتكلموا مع بعض ب العربي.
و نهي لما لاحظت ضيقة ندي و فهمت إنها مش عايزه تنزل بس نهي ما تعرفش هي مش عايزه تنزل ليه.
نهي كانت فاكره ان ندي مش عايزه تنزل لمجرد النزول و التسوق.
ف قالتلها بهدوء: ماهو ماينفعش يا ندي أطلب من ماجي إنها تشتريلنا الحاجه... هي سكرتيره ف الشركه.... مش شغاله عندنا.... تاني حاجه ممكن الحاجه إللي تجيبها ماتكونش معموله تبع الشعائر الإسلاميه.
ندي بصتلها و بدأت تستوعب كلام أمها.
و ماجي بجديه لما سمعت إسمها أكتر من مره: سوري.... بس حضرتك قولتي إسمي مرتين.... و أنا مش فاهمه أنتي عايزه مني إيه.
نهي بصت ل ندي: الحمد لله رب العالمين إنها مش بتفهم عربي.
ندي ضحكت بهدوء غصب عنها.
و ماجي بصتلهم بتكشيره.
و نهي قالتلها بالإنجليزي إنها عايزاها تنزل مع ندي تشتري شويه حاجات عشان يوسف.
و ندي مش عارفه الأماكن... و ممكن تتوه و ماتعرفش تيجي تاني البيت.
ماجي بإبتسامه هاديه: خلي ميس ندي هنا و أنا هشتري الحاجه و أرجع.
نهي بصت ل ندي بجديه و حزم.
و ندي بسرعه: لأ يا ماجي.
ندي بإبتسامه: هاجي معاكي عشان بالمره أعرف الطريق.
ماجي بإبتسامه: ok.... يلا بينا.
ندي إبتسمت لها بهدوء و رجعت بصت ل نهي برجاء: مامي.... خلي بالك من يوسف.
نهي بإحتواء: ماتخافيش يا ندي... أنا بعتبر يوسف زي إبني.
نهي بإبتسامه هاديه: ما تقلقيش عليه... بس حاولي تجيبي حاجات أعرف أعملهاله و أشيلهاله ف الفريزر يادوب يسخنها و ياكلها.
ندي بإبتسامه هاديه: حاضر يا مامي.
ندي نزلت هي و ماجي، و نهي بعد ما أتطمنت على يوسف بدأت تتفرج ع الشقه و بدأت تروق فيها شويه حاجات لغاية ما ندي ترجع.
بعد ما فات ساعتين و نص.
ندي رجعت و ماجي مشيت بعد ما وصلتها البيت.
نهي خدت منها الحاجه و بدأت تعمل الأكل.
و ندي قعدت وهي بتبصله بزعل و مستنيه إنه يفوق.
فجأة عنيها وسعت و برقت و قامت من مكانها و قربت منه أوي لما لاحظت أنه بيهمهم و بيتكلم كلام مش مفهوم و مش مترتب و شكله ب يخرف و بيقول شويه بالإنجليزي و شويه بالعربي.
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم لوليتا محمد
ندي قعدت وهي بتبصله بزعل ومستنية إنه يفوق.
فجأة عنيها وسعت وبرقت وقامت من مكانها وقربت منه أوي لما لاحظت أنه بيهمهم وبيتكلم كلام مش مفهوم ومش مترتب وبيعرق أوي وشكله بيخرف وبيقول شوية بالإنجليزي وشوية بالعربي: "ماتسبنيش وتمشي... لأ... استنى... ماتمشيش... خليكي معايا... خديني معاكي... خديني معاكي... مين... مين... طب فين... ماتسبنيش كده... ماتسبنيش لوحدي..."
ندي برقت واتصدمت ودموعها نزلت منها أكتر من الأول وهي بتجري بسرعة على أمها: "مامي... مامي... ألحقي يوسف يا مامي!"
نهي بسرعة خرجت لها بخضة: "في إيه يا ندي... يوسف ماله؟"
ندي وهي بتشدها على أوضته وهي منهارة: "بيخرف في الكلام يا مامي... مش عارفة أعمل إيه."
نهي بسرعة دخلت لقت حرارته بتزيد. جريت بسرعة ع المطبخ تعمله كمادات، وندي مسكت إيده وبتضغط عليها وهي منهارة من العياط: "يوسف... خليك معايا... عشان خاطري... خليك جنبي... يوسف... قوم وكلمني..."
ندي بزعيق وانهيار وصوتها عالي: "قوم بقي يا يوسف... حرام عليك..."
نهي جابت الحاجة وأدته خافض للحرارة وفي نفس الوقت بتعمله كمادات، وندي لسه زي ماهي ماسكة إيده وبتعيط.
عدي الوقت عليهم وكانت حرارته بدأت تهدى وتستقر.
نهي بتعب وتنهيدة: "الحمد لله رب العالمين... ربنا يقومه منها على خير."
ندي وهي بتمسح دموعها: "اللهم آمين يارب العالمين."
نهي بهدوء: "ندي... تابعي يوسف عقبال ما أدخل أخلص الغدا."
ندي هزت راسها بحاضر، ونهي خرجت ع المطبخ.
ندي قربت الكرسي منه وفضلت ماسكة في إيده ماسابتهاش.
عدي الوقت عليهم كانت ندي نامت وهي حاطة وشها جنب إيديها اللي ماسكة إيده.
شوية وفازت من نومها لما حست بإيد محطوطة على خدها وحد بينادي باسمها.
ندي بسرعة فاقت وهي بتبص على يوسف لقيته بيبصلها بابتسامة هادية بس بتعب.
ندي ابتسمت أوي وهي بتمسك إيده بفرحة: "الحمد لله رب العالمين... الحمد لله رب العالمين... يوسف أنت كويس؟"
يوسف بابتسامة هادية وعينه بتقفل وتفتح بتعب وإرهاق وبيتكلم بالعافية: "الحمد لله رب العالمين."
ندي بصتله بخوف عليه: "يوسف أنت عارف أنا مين؟"
يوسف ابتسامته زادت شوية وهو مش قادر يتكلم بس هز راسه بـ آه.
ندي بلعت ريقها بتوتر وقلق: "طب أنا مين؟"
يوسف بابتسامة وصوته مبحوح: "ندي."
ندي ابتسمت وفرحت أوي بس غصب عنها دموعها لمعت في عيونها.
يوسف كشر شوية لما شاف لمعت عيونها بدموعها، وبصوت مبحوح وهو بيحاول يمسح دموعها قبل ما تنزل: "إحنا اتفقنا على إيه؟"
ندي وهي بتمسح دموعها بسرعة وهي بتهز راسها: "حاضر... هبطل عياط."
يوسف ابتسم بهدوء وندي بادلته الابتسامة وهي بصاله برضا.
غصب عنها لما سألته إذا كان يعرفها ولا لأ، كانت عايزة تشوفه لسه بيخرف ولا بدأ يستوعب كلامه.
يوسف بتعب: "عطشان... عايز أشرب."
ندي بسرعة وهي بتقوم من مكانها: "حاضر... هجبلك مياه حالاً."
ندي جريت ع المطبخ ونهي بتسألها لما لقتها بتجري ومتسرعة: "في حاجة حصلت؟ يوسف تعب تاني؟"
ندي بابتسامة: "لأ يا مامي... الحمد لله رب العالمين... يوسف صحي وعايز يشرب."
نهي بسرعة سابت اللي في إيديها وهي بتخرج جري ليوسف: "يوسف صحي... طب ماقولتليش ليه."
ندي جابت المياه ودخلت في ضهر نهي.
نهي باهتمام: "يوسف... أنت كويس يا حبيبي... عامل إيه دلوقتي؟"
يوسف بتعب: "عطشان... عايز أشرب."
نهي بسرعة سندت ظهره وندي قربت منه المياه يشرب.
بعد ما شرب وارتوى، نهي قاست حرارته لقتها كويسة.
نهي بابتسامة هادية: "الحمد لله رب العالمين... أنت أحسن من الأول بكتير."
يوسف بابتسامة هادية: "الحمد لله."
يوسف بزعل وحزن ظهر في نبرة صوته وملامحه: "تعبتكم معايا يا ميس نهي."
ندي كشرت أوي من كلامه.
نهي بتكشيرة وزعل: "إيه اللي أنت بتقوله ده يا يوسف... تعب إيه بس."
نهي بابتسامة هادية وحب: "ده أنا بعتبرك زي ندي."
نهي بهزار: "ولا منفعش؟"
يوسف بسرعة بس بحرج: "لأ طبعاً... إزاي حضرتك تقولي كده."
يوسف بابتسامة هادية وامتنان: "أنا مش عارف لو ماكنتوش موجودين في حياتي كانت حياتي بقت عاملة إزاي."
يوسف بحب: "ساعات بحس إن ربنا بيحبني عشان إنتوا موجودين جنبي."
ندي ابتسمت بهدوء ونهي بابتسامة هادية وحب: "ربنا يصلح حالك وحالنا ويفرح قلبك يارب."
يوسف ابتسم بهدوء هو وندي وأمنوا على دعائها.
نهي باهتمام: "أنا هقوم أحضرلك شوية شوربة عشان تقويك كده."
يوسف هز دماغه بتمام، ونهي سابت يوسف وندي وخرجت ع المطبخ.
ندي قعدت ع الكرسي، ويوسف بجدية: "ندي هو إيه اللي حصل؟"
ندي بحزن قالت ليوسف اللي حصل من ساعة ما راحت الشركة لحد ما وائل كلم نهي تجيلهم.
ندي مكنش عندها خلفية عن الاجتماع اللي المفروض يوسف يحضره فما قالتهوش أي حاجة بخصوص الموضوع ده.
ولا حتى هي عارفة أبوها سابهم وراح فين.
يوسف غمض عينه بتعب وإرهاق.
ندي بصوت مبحوح: "سوري يا يوسف... أنا السبب في اللي حصلك."
يوسف فتح عينه وبصلها بسرعة لقي دموعها بتنزل منها غصب عنها. فكشر شوية: "ليه بتقولي كده يا ندي... وليه بتعيطي دلوقتي؟"
ندي مقدرتش تمسك نفسها وقالتله بعياط: "لو ماكنتش خدت منك الجاكت ماكنتش تعبت ولا حصلك اللي حصل."
يوسف غصب عنه ضحك أوي وضحكته استفزتها جداً. ف قالتله بغيظ: "إنت بتضحك على إيه!!! ها؟؟؟"
يوسف وهو لسه بيضحك وف نفس الوقت بيمسح دموعها بإيده: "هههه... على جنانك يا ندي."
ندي بغيظ منه أكتر من الأول: "أنا مجنونة يا يوسف... تصدق!!!"
يوسف بابتسامة هادية: "طب أعمل إيه؟ ما إنتي المجنونة لوحدك."
ندي بجدية: "على فكرة بقي أنت السبب في اللي حصلك."
يوسف بعدم فهم: "إزاي!!! مش فاهم؟"
ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبجدية: "أنا مرضتش أديلك الجاكت بتاعك عشان سبق وقولتلي قبل كده إنك مش بتلبس حاجة مكان حد... عشان كده مرضتش أرجعهولك."
يوسف بصلها أوي باستغراب وكأنه بيحاول يفتكر مناسبة الكلام اللي قالهولها.
لحظات وافتكر كلامه ليها بخصوص لبسه لما أنقذها أول مرة. ف بصلها بحزن: "سوري يا ندي... بس أنا ماكنتش أقصدك إنتي بالذات."
ندي بعدم فهم: "تقصد إيه؟"
يوسف بزعل وحزن: "وجعي من جاكلين خلاني أشوف كل البنات زيها... كدابين وخاينين... ومش بطيق أي حاجة فيها ريحتهم."
ندي غمضت عينيها بحزن وحطت وشها في الأرض بزعل.
يوسف حط إيده على ذقنها وبيرفع وشها ليه وبابتسامة هادية: "بس إنتي مش زيهم يا ندي... فيكي حاجة مختلفة... معرفش إيه هي."
ندي ابتسمت أوي وفرحت من جواها لدرجة إن ابتسامتها ظهرت في عيونها.
يوسف كمان ابتسامته ظهرت في عيونه وهو بيقولها بغلاسة: "تفتكري عشان مجنونة شويتين... ولا إيه؟"
ندي قلبت وشها وبصتله بتكشيرة وغيظ وهي بتبعد إيده عنها: "تصدق وتأمن بالله؟؟"
يوسف بابتسامة: "لأ إله إلا الله محمد رسول الله."
ندي بنفس غيظها: "أنت مستفز بجد يا يوسف... ورزل... ولو ماكنتش تعبان كان زماني خبطاك بحاجة في وشك."
يوسف ضحك أوي من قلبه.
ندي بغيظ أكتر من الأول: "ده أنت غتت بشكل."
يوسف وهو لسه بيضحك: "هههه... مش هتنازل عن الجاكت بتاعي على فكرة."
ندي برخامة: "هتذلني على أم الجاكت بتاعك... بكرة هجيبهولك لغاية عندك... يا رخم... ارتحت؟"
يوسف بضحك: "هههه... ماشي... هستناكي تجيبهولي."
ندي ابتسمت بهدوء.
لحظات ونهي دخلت لهم وهي في إيديها صينية الأكل. كانت عاملة شوربة خضار وفراخ مسلوقة وقعدت جنبه عشان تأكله.
ندي بدأت تسنده على ظهر السرير عشان يعرف ياكل ونهي بدأت تأكله بإيديها: "يلا يا يوسف... بسم الله."
يوسف أول ما أخد منها أول معلقة، قالها بحب: "الله..... تسلم إيدك يا ميس نهي... أول مرة أدوق الأكل بالشكل ده."
يوسف ظهر في عيونه لمعت دموع: "فكرتيني بـ mom."
ندي حست بنغزة وجع وحطت إيدها على قلبها من كلامه.
ونهي بصتله في سكوت وهي بتحط إيديها على قلبها لأنها حست بنفس النغزة اللي ندي حست بيها.
مش كده وبس... افتكرت كلام وائل ليها عن يوسف. وافتكرت إحساس وائل كان عامل إزاي أول ما بدأت تتعرف عليه بشكل شخصي.
نهي بلعت ريقها بصعوبة، وابتسمت بهدوء وهي بتمد إيدها وبتأكله حتة فرخة في بوقه: "بألف هنا وشفا يا يوسف... ما طرح ما يسري يمري."
يوسف ابتسم بهدوء وهو بيفتح بقه وبيأكل من إيديها.
فجأة سمعوا صوت من وراهم: "حمد الله على سلامتك يا يوسف."
يوسف ابتسم أوي.
ونهي وندي بصوا وراهم كان وائل.
ندي بابتسامة هادية: "حمد الله على السلامة يا بابي."
وائل باسها في راسها بحنية: "الله يسلمك يا قلبي."
نهي بابتسامة هادية وحب: "حمد الله على السلامة يا وائل."
وائل بصلها بغضب وشدة وبيتكلم بجمود: "الله يسلمك."
نهي كشرت من شدته وطريقته في الكلام معاها وضيعت عينيها وهي بتبص في عينه. كأنها بتسأله بعنيها "مالك... بتكلمني كده ليه".
وائل لسه زي ما هو بيبصلها بحدة وغضب. وفهم سؤال عينيها بس تجاهلها ووجه كلامه ليوسف بهدوء وهو بيقرب منه وبيقع جنبه ع السرير: "عامل إيه دلوقتي يا يوسف؟"
ندي ويوسف ملاحظوش معاملة وائل لمراته. ف يوسف بيتكلم بابتسامة هادية: "الحمد لله رب العالمين."
وائل بابتسامة هادية: "الحمد لله رب العالمين... ربنا يطمنا عليك يا يوسف."
وائل بيكمل كلامه: "المهم لازم تكمل أكلك كله عشان تتقوى كده."
وائل بابتسامة هادية: "وهنبقى نتكلم بعدين... ماشي؟"
يوسف بابتسامة هادية: "حاضر."
وائل بابتسامة غلاسة وهو بيقوم من مكانه وخارج على بره: "وأعمل حسابك هنبات معاك كام يوم."
يوسف وندي ونهي بصوا له بتنيحة.
وائل وهو بيغمزه برخامة: "قاعدين على قلبك يا باشا."
وائل خرج ويوسف ضحك أوي من قلبه هو وندي ماعدا نهي. فضلت ساكتة ودماغها عمالة تودي وتجيب.
خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي مش فاهمة جوزها ماله بيتجاهلها ليه... وبياخد قرارات مع نفسه من غير ما يتكلم معاها ولا ياخد رأيها ولا حتى يستشيرها فيها.
لحظات... ورسمت ابتسامة خفيفة مصطنعة وبصت لندي بهدوء: "ندي آكلي يوسف لغاية ما أحضر الأكل لوائل."
ندي بابتسامة هادية: "حاضر يا مامي."
نهي خرجت لوائل.
وندي بدأت تأكل يوسف.
ويوسف بغلاسة: "واخدة الجاكت بتاعي وكمان هتبات في بيتي... مش فاهم أنا... إيه الرخامة دي."
ندي بغيظ منه وهي بتحشر المعلقة في بوقه بغتاته: "الجاكت بتاعك هروح أجيبهولك النهارده... وبخصوص البيات... فده هيبقى غصب عنك مش بمزاجك يا غتيت."
يوسف بابتسامة وهو بيتآوه من المعلقة: "آه... بالراحة."
ندي بابتسامة غيظ: "هو إنت لسه شوفت حاجة... ده أنا هستغل اللي إنت فيه ده... بس اصبر عليا يا يوسف."
يوسف ضحك أوي وندي ابتسمت على ضحكته.
في مصر... آسر بعد ما ساب أبوه ودخل أوضته وسند ظهره ع ظهر السرير وهو مغمض ودموعه بتنزل منه غصب عنه.
لحظات وفتح عينه ومسك فونه وبيتصل بندي... بس زي كل مرة فونها مقفول.
رمى فونه ع السرير بنرفزة وغضب وقام من مكانه وهو بيروح وبييجي وهو مش عارف يوصلها إزاي.
شوية ومسك فونه وفتح الواتس يشوف آخر ظهور ليها كان إمتي... بس برضه معرفش يوصل لحاجة.
فتح الفيس برضه معرفش يوصل لحاجة.
بعد ما فات شوية وقت... غمض عينه بتعب وإرهاق وهو حاسس بقهرة ووجع في قلبه.
عند زياد... بعد ما فات ساعتين تلاته... ولاء دخلت لزياد أوضته وهي بتصحيه بهدوء: "زياد... زياد... اصحي يا زياد."
زياد فتح عينه بتعب: "خير يا ماما."
ولاء بجدية بهدوء: "قوم يلا عشان تاكل لقمة وتروح بيتك."
زياد بصلها بتنيحة وهو بيعدل نفسه: "نعم... اروح بيتي؟"
ولاء بجدية شوية: "آه... تروح بيتك... هو أنت فاكر إني هسمحلك تبات هنا وتسيب مراتك بايته لوحدها في البيت؟ لأ طبعاً... أنا مش هسمحلك بده."
زياد قام من مكانه بنرفزة وعصبية: "هو إيه ده يا ماما إنك مش هتسمحيلي إني أبات هنا... ده بيت أبويا... يعني أجي أنام فيه براحتي."
أحمد دخل عليهم بعصبية: "ما تعليش صوتك على أمك... أنت سامع؟؟ ولا خلاص... ما عشان كبرت واتجوزت وبقالك بيت تعلي صوتك على أمك براحتك."
أحمد بعصبية ونرفزة أكتر من الأول: "ولا مابقاش حد يملي عينك يا زياد؟"
زياد بلع ريقه بتوتر.
ولاء قامت ناحيته بسرعة وهي بتحاول تهديه: "أهدى يا أحمد... هو مايقصدش."
أحمد بصلها بحدة ونرفزة.
وزياد بسرعة: "لأ عاش ولا كان يا بابا أعلى صوتي عليك أو على ماما."
زياد بتنهيدة: "أنا بس اتنرفزت شوية لما حسيت إن ماما عايزاني أمشي."
أحمد لسه هيتكلم، كانت ولاء سبقته: "أنا فعلاً مش عايزة أك تسيب مراتك وتبات هنا يا زياد."
زياد بصلها بضيقة.
وأحمد بتأييد: "ولا أنا عايزك تبات هنا."
زياد بص لأبوه بصدمة وذهول. مكنش متوقع إن أبوه هيأيد أمه في كلامه.
ولاء بهدوء: "ياما بتحصل مشاكل بيني وبين أبوك... وخناق وزعل وخصام..."
ولاء بجدية: "عمرك شفت أبوك ساب البيت ومشّي؟ عمرك شفتني بايته لوحدي بيكم إنت وإخواتك؟"
زياد سكت وبص في الأرض.
وأحمد بحده: "ما ترد؟؟ سكت ليه؟"
زياد بلع ريقه بالعافية، وبصوت واطي: "لأ."
أحمد بنرفزة: "على صوتك."
زياد بص له بعصبية: "لأ... ماحصلش."
ولاء ابتسمت بوجع وحزن على ابنها.
وأحمد بجدية: "أيوه... عمرك ما شفت كده عشان عمره ما حصل."
ولاء وهي بتقرب من زياد بهدوء: "مهما كان خلافك وزعلك من مراتك يا زياد... ف ده مايدلكش الحق إنك تسيبها تبات لوحدها في بيتك. مراتك ماسابتش أهلها ورضيت تتجوزك عشان تسيبها وتبات في حتة تانية."
ولاء بجدية أكتر من الأول: "وخصوصاً إنها تعتبر في غربة... أهلها مش هنا عشان تقدر تسيب بيتك وتروحلهم."
أحمد بهدوء شوية: "يا بني أهلها أمنوك أمانة... مشيوا وسابوها معاك وهم متطمنين عليها إنها مع راجل هيحميها ويحافظ عليها... تقوم تخون الأمانة؟"
زياد بص له بصدمة.
ولاء بجدية: "ترضاه لأختك يا زياد؟؟ ترضاه لسدرة؟"
زياد بعصبية: "طبعاً لأ."
أحمد بجدية: "اللي ما ترضاهوش على نفسك ماترضاهوش لغيرك يا زياد... واللي ما تقبلهوش لأختك.... ما تقبلهوش لغيرها."
ولاء بحزم: "روح لمراتك واتكلم معاها بالراحة يا زياد... وافهم منها سبب رفضها للخلفة... مش يمكن تكون ماعندهاش استعداد إنها تربي طفل دلوقتي... مش يمكن تكون خايفة من الموضوع كله."
زياد أخد نفس جامد وخرجه بالراحة.
وأحمد بهدوء: "روح بيتك واتكلم معاها... عمر ما كان الهروب وسيبانك للبيت هيحل مشكلة... بالعكس... هتزيدها وهتخلق فجوة بينك وبين ليليان."
زياد غمض عينه بحزن.
لحظات وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وفتح عينه بهدوء وهو بياخد فونه ومفاتيح عربيته: "ماشي يا بابا... سلام."
زياد خد بعضه ونزل وهو كله هم وغم.
أحمد بتنهيدة حزينة عليه: "ربنا يصلح حالك وحال إخواتك يا زياد."
ولاء آمنت على كلامه بحزن وزعل على ابنها وهي بتدعي له بالهداية.
فات ساعة وليليان سمعت باب شقتها بيتفتح... ف عرفت إن زياد رجع البيت.
بسرعة غمضت عينيها وعملت نفسها نايمة عشان ما يتكلمش معاها في أي حاجة.
زياد مكنش سامع صوت لمراته... ف دخل أوضته لقاها نايمة.
أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيحمد ربنا إنه لقاها نايمة عشان معندوش استعداد إنه يتكلم معاها ولا يدخل معاها في أي مناقشة.
خد شاور وبعد ما خلص نام جنبها بس كان مديها ظهره... وهو صاحي ودماغه عمالة تودي وتجيب وهو بيفكر في كلام أمه وأبوه.
ليليان كمان كانت مدياله ظهرها... وهي بتفكر في كلام صاحبتها.
《فلاش باااااااك》
مارلين بجدية: "اسمعيني كويس يا لي لي... لازم زياد يفهم كويس إنه مش هيقدر يتحكم فيكي.... وللي إنتي عايزة تعمليه هتعمليه غصب عنه."
ليليان بجدية: "بس ده هيخلق مشاكل يا ماري... وأنا أصلاً مش عايزة مشاكل مع زياد."
مارلين بعصبية: "هو اللي عمل المشكلة مش إنتي يا لي لي... وبعدين إنتي لازم تعوديه على طبعك مش لازم يتحكم فيكي و لازم يفهم كويس إنك مش مجبرة تنفذي كلامه كله."
مارلين بجدية: "إنتي ليكي شخصيتك المستقلة يا لي لي... يعني اللي إنتي عايزة تعمليه تعمليه.... وهو لازم يحترم رغبتك... سواء عايزة تخلفي أو لأ... وهو مش لازم يجبرك على ده... والموضوع مش بيخص الخلفه بس... لأ.... ده في أي حاجة تخصك يا ليليان."
ليليان بتردد: "بس..."
مارلين باهتمام: "من غير بس يا لي لي... ما تنسيش إنك متجوزة واحد مختلف في طباعه وتربيته عنك... ف شيء طبيعي إنه يحاول يغيرك ويخليكي تحت طوعه."
مارلين بجدية: "مش لازم تديله الفرصة دي يا ليليان... حتى لو وصلت إنك تقوليله إنك هتسافري ألمانيا."
ليليان بصدمة: "أسافر؟"
مارلين بابتسامة تهكم: "آه... تسافري تغيري جو عند أهلك."
مارلين بحماس: "طب تصدقي طلعت فكرة تجنن... أراهنك إنك لو قولتي له كده هيخاف منك ومش هيقدر يجبرك على أي حاجة هو عاوزها."
ليليان سكتت وبدأت تفكر في كلام صاحبتها.
لحظات ومارلين بجدية: "أهم حاجة ما تضعفيش قدامه يا لي لي... وخليكي دايماً قوية.... ولازم تعرفي إنك تقدري تتحكمي فيه وفي أمور حياتك معاه."
ليليان بهدوء: "ماشي يا ماري... هفكر في كل اللي قولتي لي عليه."
مارلين بابتسامة هادية: "ok لي لي... وابقي طمنيني عملتي إيه مع زياد."
ليليان بابتسامة هادية: "ok ماري... aufwiedersehen (آشوفك بعدين)."
《باااااااك》
ليليان بجدية وتحدي: "مارلين عندها حق... مش لازم أخضع ليك يا زياد... حتى لو رست إني أرجع ألمانيا."
في بيت آدم... آدم واخد سدرة في حضنه وهما بيتفرجوا على فيلم.
سدرة بصت لآدم مرة واحدة: "آدم."
آدم وهو بيبوس راسها بحنية: "عيون آدم."
سدرة ابتسمت أوي وهي بتشد على حضنه وهي مغمضة عينيها.
لحظات وفتحت عينيها وبتبص في عينه بابتسامة هادية وحب بس بغلاسة وهي بتعض شفايفها بدلع: "إنت بتثبتني يا آدم.... مش كده؟"
آدم ضحك جامد أوي من قلبه وهو بيزيد في حضنه ليها: "هههه..... متجوز مخبر يا ناس....."
سدرة قامت من حضنه ووقفت قصاده وهي بتحط إيدها في وسطها وإيدها التانية على حاجبها وهي بتعوج بوقها: "نعم يا دلعدي!!!! مخبر؟؟ مخبر إيه يا عنيا."
آدم اتصدم من تصرفها... بس غصب عنه انفجر من الضحك على شكلها ومنظرها وهي بتعمل كده: "ههه.... ينهار أزرق.... هي وصلت لكده."
سدرة بغيظ منه: "آه.... وصلت لكده يا آدم... وأكتر من كده كمان."
آدم وهو بيقوم من مكانه وبيقرّب منها وهو بيبصلها شرزا بس بابتسامة: "لأ بقي... مادام وصلت لكده... يبقى مفيش قدامي غير كده."
سدرة خافت منه لما لقيته بيبصلها شرزا وهو بيقرب منها وهي بتحاول تبعد عنه: "آدم.... اتلم.... مش عايزة قلة أدب... مش عايزة حد يسمع صوتنا."
آدم بغيظ أكتر من الأول وهو بيقرب منها: "كمان اتلم وقلة أدب!!! لأ ده أنتي لازم تتعلمي الأدب من أول وجديد."
سدرة بلعت ريقها بصعوبة... ويادوب لسه هتجري من هنا... كان آدم قفشها من قفاها عشان يعلمها الأدب.
في أمريكا... نهي خرجت ورا وائل لقته بياخد شاور. فضلت قاعدة مستنياه وهي على آخرها منه... مش عارفة توصل لحاجة ولا قادرة تتوقع أو تخمن جوزها متغير من ناحيتها ليه.
فات شوية وقت لقيته خرج من الحمام وعدى من جنبها بس كان متجاهلها... ولا كأنها موجودة قدامه.
نهي فضلت بصاله بنرفزة وغيظ لغاية ما قعد ع الكنبة وشغل التليفزيون.
نهي مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده ف وقفت قصاد التليفزيون وبصاله بغيظ وبتقوله بحده بس بصوت واطي عشان يوسف وندي ما يسمعوش صوتها: "ممكن أفهم في إيه؟؟ بتعاملني كده ليه؟?"
وائل باصص لها بحدة وغضب من لحظة ما وقفت قصاد التليفزيون. فضل باصص لها بنفس الحده والغضب من غير ما يتكلم بنص كلمة.
لحظات وبيبعدها بإيده من قدام التليفزيون وبيكمل فرجه.
نهي بعصبية مكتومة: "وائل... ماتعصبنيش أكتر من كده.... إحنا مش في بيتنا.... عايزة أفهم.... أنا عملت إيه عشان تتعامل معاها بالشكل ده."
وائل بحده وغضب وعصبية مكتومة وهو بيقوم من مكانه وبيمسكها من دراعها بقوة ونرفزة وهو بيجرجرها معاه: "كويس يا هانم إنك عارفة إننا مش في بيتنا...."
وائل وقفها قدام المرايا: "ممكن أعرف شعرك ده بيعمل إيه!!!! ها؟؟"
وائل بعصبية مكتومة أكتر من الأول وهو بيضغط على دراعها جامد أوي: "ولا دراعك اللي سيادتك مبينة نصه...."
وائل بغضب جامح وهو بيجز على سنانه بغيظ: "وكمان سيادتك بتأكليه في بوقه...."
وائل بغل وغضب وغيظ وهو لسه بيجز على سنانه: "ده أنتي هتشوفي أيام سودة يا نهي.... أسود من قرن الخروب."
نهي بلعت ريقها بصعوبة وخوف: "يا نهار أزرق.... ده هيبقى مرار طافح."
وائل وهو بيضغط على دراعها جامد أوي: "مرار طافح؟؟ اصبري عليا لما نرجع البيت.... هعيشك أيام... هتفضلي تحلفي بيها طول عمرك."
نهي بلعت ريقها بصعوبة وهي بتحاول تلم الموضوع: "اصبر عليا شوية بس يا وائل.... والله ما كان قصدي."
وائل ساب دراعها بحده وعينه لسه بتطق شرار وغيظ... وهي بتحاول تشرحله اللي حصل: "كنت واقفة في المطبخ بعمل الغدا... والجو كان حر جدا... ف خلعت الحجاب وشمرت دراعي عشان فعلاً مكنتش طايقة الحر.... ولما يوسف بدأ يفوق حضرتله الأكل وأكلته عشان مكنش قادر يمسك المعلقة لوحده.... ومركزتش في حاجة خالص."
وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة بس بحده... لأن غصب عنها كلامها منطقي واتصرفت بحسن نية وتلقائية.
وائل بص لبعيد.
ونهي بابتسامة هادية وحب وهي بتقف قدامه وبتلف وشه ليها: "حقك عليا يا وائل.... أنا غلطت ومش هعمل كده تاني."
نهي بنظرة عتاب: "بس والله ماكنت أقصد ولا متعمدة أعمل ده."
وائل بحده وغضب: "وهو فكرك يعني كنت هسكتلك لو كنتي قاصدة أو متعمدة إنك تعملي كده؟"
نهي بغلاسة: "كنت هتعمل إيه يعني؟"
وائل بغل وغيظ من سؤالها وهو بيمسك دراعها وبيلويه ورا ضهرها جامد: "ده أنا كنت كسرت دماغك دي... سامعة."
نهي وهي بتتأوه بس بتحاول تاخد الأمور بهزار عشان ما يقلبش عليها: "آه... خلاص يا وائل حرمت.... والله ما هعمل كده تاني."
نهي بهزار: "خلاص بقي... إحنا آسفين يا صلاح."
وائل ضحك جامد وهو بيسيب دراعها.
ونهي وهي بتدعك دراعها: "ياساتر.... إيه ده.... ربنا ع الظالم والمفتري ياشيخ."
وائل بحده وهو بيجز ع سنانه: "نهي."
نهي بغيظ وهي بتحط إيديها على بوقها: "خلاص سكت أهو."
وائل ابتسم بهدوء وهو بيحط إيده على كتفها وخدها قعدها جنبه ع الكنبة وبيدلك دراعها بهدوء وعينه في عينيها بحب: "سوري يا نهي.... بس بصراحة كنت متغاظ منك أوي."
وائل بغل وغيظ: "كان نفسي أضربك أوي."
نهي بابتسامة هادية وحب: "لسه بتغير عليا يا وائل حتى بعد السنين دي كلها وبعد ما كبرت وعجزت؟"
وائل وهو بيبوس راسها بحنية: "اللي بيحب من قلبه بجد عمره ما بيفرق معاه سن ولا شيب.... السن ده مجرد رقم في بطاقة... والشكل بيتغير للأحسن أو الأوحش... لكن اللي بيبقى محفور في القلب بصدق... مش بسهولة إنه يتغير."
نهي ساندت راسها على كتف جوزها بحب واحتواء ورضا وهي ماسكة إيده... ووائل سند راسه على راسها وهو بيضمها كلها على بعضها جوه حضنه.
ندي كانت معدية من جنبهم وهي ماسكة صينية الأكل عشان تدخلها المطبخ... ولفت نظرها سؤال نهي لوائل عن غيرته ليها. هما ماخدوش بالهم إن ندي شايفاهم أو سامعاهم.
ندي ما حضرتش كل اللي حصل بينهم... بس سؤال نهي ليه هو اللي لفت نظرها.
ندي اتنهدت بالراحة بس بحزن شوية وغصب عنها افتكرت آسر وغيرته عليها.
دخلت المطبخ وغسلت الأطباق... بس كانت بتفكر في كلام وائل ومقدرتش تنكر من جواها إنها بدأت تفتقد غيرة واهتمام آسر بيها.
بعد ما خلصت دخلت ليوسف لقته مغمض عينه ونايم بعد ما أداه الدوا. خرجت وقفلت الباب وراها بهدوء عشان يعرف ينام.
وهي دخلت أوضة تانية... خلعت حجابها وفكت شعرها وهي بتبص لنفسها في المرايا.
شوية وقعدت ع السرير ومسكت فونها وفتحت الفيس وبدأت تشوف الإشعارات اللي جتلها.
اتصدمت وتنحت أوي أول ما لقت منشن ليها من آسر بقاله نص ساعة.
غصب عنها ابتسمت أوي وفرحت من جواها إنه لسه فاكرها مش ناسيها ولسه بيحاول يوصلها بأي شكل.
بسرعة وبدون تردد ضغطت على الإشعار واتفاجئت إنه عاملها منشن على.......
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم لوليتا محمد
بسرعة وبدون تردد ضغطت على الإشعار.
وتفاجأت إنه عاملها منشن على فيديو لمصطفى قمر.
بيقول فيه:
"بسلم عليك... عشان لقيتك مرة واحدة وحشتني.
بسلم عليك... دانت اللي كان حضنك زمان بيضمني.
صعب عليا أداري حنين... عاش جوايا بقاله سنين.
نفسي أطمن بيك يا حبيبي... ولو مش جايلي... أجيلك فين.
ليل ونهار أنا هستناك... قلبي في نار والجنة معاك.
شوق هيجيني وشوق هياخدني... ومش هرتاح غير وأنا وياك.
بقالك كتير... غايب وسايب روحي ليك متشوقة.
بقالك كتير... ولا أنت مش عايز تشوفني خلاص بقى.
صعب عليا أداري حنين... عاش جوايا بقاله سنين.
نفسي أطمن بيك يا حبيبي... ولو مش جايلي أجيلك فين.
ليل ونهار أنا هستناك... قلبي في نار والجنة معاك.
شوق هيجيني وشوق هياخدني... ومش هرتاح غير وأنا وياك.
بسلم عليك... عشان لقيتك مرة واحدة وحشتني.
بسلم عليك... دانت اللي كان حضنك زمان بيضمني."
مصطفى قمر - بسلم عليك.
ندي غمضت عينيها وهي مبتسمة أوي وحست بلسعة حنين وشوق ليه.
مقدرتش تنكر من جواها فرحتها إنها وحشاه وهو مفتقدها.
خدت نفس جامد وخرجته بالراحة والهدوء.
وفتحت عينيها.
ولسه يا دوب هتعمل قلب على الفيديو.
كشرت مرة واحدة ووقفت إيديها.
وغمضت عينيها تاني بس المرة دي بغضب وضيق.
دقائق عدت.
فتحت عينيها وعملت شوية حاجات على الفيس وبعدين قفلت.
وغمضت عينيها وهي ساندة على ظهر السرير.
يوسف بعد ما أخد الدوا من ندي.
غمض عينه وعمل نفسه نايم.
لغاية ما حس إن حد فتح الباب وقفل.
اتعدل في مكانه وسند ظهره على السرير.
وهو بيفتكر الحلم اللي حلمه وهو بيخرف.
"لقى نفسه في مكان كبير وواسع زي الفضاء.
والدنيا حواليه ضلمة وسودة.
فجأة لقى أمه بتقرب منه.
يوسف بفرح: mom... أنتي هنا... أخيراً جيتي... أنتي اتأخرتي عليا أوي.
أمه بحنية وهي بتحط إيديها على خده: حبيبي... أنت وحشتني أوي يا يوسف.
يوسف وهو بيترمى في حضنها زي الطفل الصغير ودموع وحرقة: خديني معاكي... ماتسبنيش لوحدي.
أمه وهي بتبعده عنه بهدوء وتأني: لسه يا يوسف... مش دلوقتي... لسه قدامك حياة تانية ودنيا تانية هتعيشها.
يوسف وهو بيمسك فيها عشان ماتسيبهوش: مش عايزها... أنا عايزك أنتي... خليكي معايا.
أمه بإبتسامة حزينة: لسه حياتك هتبتدي معاها.
يوسف بإنتباه لكلامها: لأ... استني... ما تمشيش... خديني معاكي.
خديني معاكي.
أمه بإبتسامة هادية وحب وهي بتبعد عنه وبتتلاشى: اسمع صوتها كويس... هي بتنادي عليك.
افتح قلبك وعقلك ليها يا يوسف.
يوسف بوجع ودموع: هي مين... قوليلي مين... طب هألاقيها فين.
أمه بعد ما تلاشت وصوتها بدأ يضعف ويختفي ببطء: دور عليها جواك... هتلاقيها... هي بتنادي عليك.
افتح قلبك وعقلك ليها يا يوسف.
اسمع صوتها كويس.
اسمع لصوتها وركز فيه.
يوسف مابقاش شايف أمه ولا سامع صوتها.
بس في نفس الوقت سامع حد بينادي باسمه.
بص وراه وهو بيركز في الصوت والكلام اللي بيتقاله.
بس مش شايف حد.
مجرد صوت مش أكتر.
حد بيقول بدموع: "خليك معايا... قوم بقى يا يوسف... حرام عليك".
يوسف فتح عينه وهو بيقول لنفسه بتعب وإرهاق: هو اللي أنا شوفته ده بجد ولا مجرد تخاريف."
تاني يوم على الظهر.
يوسف قام من نومه وخرج عشان يدخل الحمام ويظبط نفسه.
اتأفجئ بوائل ونهى نايمين على الكنبة وهما قاعدين وساندين راسهم على راس بعض.
وفي نفس الوقت وائل واخد مراته في حضنه وكأنه بيخبيها من الدنيا بحالها جوه ضلوعه.
يوسف ارتبك واتأخد أوي أول ما شافهم بالشكل ده.
لحظات وبص لبعيد وهو حاسس بغصة ونغزة وجع في قلبه.
غمض عينه بحزن وزعل وهو حاطط إيده على قلبه الموجوع.
غصب عنه اتوجع وحس بالقهر والحزن والغيرة إنه محروم من إنه يعيش ويحس بالأمان والاحتواء زي ما وائل حاسه وعايش بيه.
أخد كذا نفس ورا بعض وخرجهم بالراحة لغاية ما بدأ يهدأ ويرجع طبيعي زي الأول.
شويه وفتح عينه وبص عليهم بإبتسامة هادية ودخل أوضته جاب غطا خفيف وحطه عليهم.
بعد ما خلص راح يدخل الحمام.
وأول ما فتح باب الحمام اتخض لما لقى ندي في وشه وشعرها منكوش وفرشة السنان في إيديها.
ندي اتخضت لما لقت باب الحمام اتفتح فجأة ويوسف بيبصلها بخضة.
ومن خضتها لقت نفسها من غير ما تشعر بتصرخ جامد بهستيريا.
يوسف ارتبك واتخض أكتر من الأول وخصوصاً لما فضلت تصرخ بهستيريا.
ومن كتر خضتها وصريخها مركزتش في حاجة.
يوسف بلع ريقه بالعافية وبسرعة قفل الباب وهو متوتر ومرتبك ومش عارف يعمل إيه ولا هيقول إيه لوائل ومراته.
وائل ونهى قاموا من النوم مفزوعين وهما بيجروا على صريخ ندي.
لقوا يوسف واقف قدام الحمام وندي لسه بتصرخ.
يوسف اتوتر أكتر من الأول ونفسه بيطلع وينزل بسرعة وندي لسه بتصرخ.
ووائل بخضة وخوف وصوته عالي: هو في إيه؟ ندي بتصرخ ليه؟
يوسف بلع ريقه بتوتر وارتباك: أنا... أأنا...
ندي بسرعة بعد ما سمعت صوت أبوها وأدركت الموقف اللي هي ويوسف فيه.
قالت من ورا الباب من غير ما تفتح لهم: صرصار يا بابي... صرصار.
يوسف سكت وهو مش فاهم حاجة ولا فاهم اللي ندي قالته.
ونهى خدت نفس جامد وخرجته بعصبية وغيظ من تصرف ندي وصريخها.
ووائل بحدة وعصبية ونرفزة: أنتي بتستهبلي يا ندي؟ في حد يعمل اللي أنتي عملتيه ده؟
نهى بعصبية: خضتينا وقومتي البيت كله من النوم عشان صرصار؟ أنتي بتستعبطي؟
ندي غمضت عينيها بضيق وزعل من كلام أبوها وأمها وتهزيقهم ليها بسبب الكدبة اللي كدبتها عليهم.
بس مكنش قدامها حل تاني غير كده.
متقدرش تقولهم السبب الحقيقي لصريخها.
يوسف بص لوائل ومراته بإستغراب بسبب كلامهم لندي.
وفي نفس الوقت مكنش فاهم كلمة ندي لما قالتلهم (صرصار).
ندي بضيق مكتوم: سوري يا بابي. أصله كان كبير.
يوسف بص على باب الحمام وهو بيقول لنفسه: يعني إيه صرصار كبير؟ أنا مش فاهم حاجة.
نهى حطت إيديها على راسها من كتر الصداع والخضة.
ومرة واحدة اتنحت لما إيديها جت على شعرها وعرف إنها واقفة بشعرها قدام يوسف.
بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لوائل.
لقته مش مركز معاها.
بسرعة انسحبت بالراحة وخرجت على الصالة تلبس حجابها قبل ما وائل يلاحظها بشعرها يولع فيها.
وائل بعصبية: اخرجي يا ندي من الحمام.
ندي بغيظ: مش هينفع أخرج دلوقتي يا بابي.
يوسف بلع ريقه بتوتر.
ندي بغيظ أكتر من الأول: أنا مش لابسة الطرحة.
يوسف بص في الأرض بكسوف.
ووائل اتنح وافتكر مراته.
بص بسرعة وراه لقى نهى واقفة في ضهره بحجابها.
أخد نفس جامد وخرجه بارتياح.
ونهى بلعت ريقها بهدوء.
فشاورتله بعنيها بهدوء على يوسف وبعدين على بره يعني أخرج أنت ويوسف.
وائل هز راسه بحاضر.
ويوسف من نفسه ومن غير ما ياخد باله من تصرف نهى.
انسحب على بره في سكوت.
قعد بضيقة مكتومة على الكنبة ووائل خرج وراه وهو بيمسح وشه بإيده.
نهي بغيظ من ندي: إخلصي يا ندي واخرجي.
يوسف وائل بره.
ندي بغيظ منهم: حاضر يا مامي. هخرج.
يوسف بزعل: سوري مستر وائل.
وائل بتنهيدة: إحنا اللي آسفين يا بني.
وائل بص له بحزن: بدل ما ناخد بالنا منك. جينا وعملنالك قلق وازعاجك.
يوسف بسرعة وزعل أكتر من الأول: ليه بتقول كده مستر وائل.
يوسف بدموع بتلمع في عينه وبتلقائية: ده أنا ما صدقت إن ربنا بعتكم ليا... تقوم تقول كده.
وائل بص له واتصدم لما لقى لمعة عينه.
فقاله بهزار: أصلك مش متعود على وجع الدماغ ده.
وائل بضحكة خفيفة: ندي في حد ذاتها صداع.
يوسف ابتسم بإحراج.
ونهى خرجت قعدت معاهم وبإحراج: معلش يا يوسف. ندي صحتك من النوم على صريخها.
يوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيبص لبعيد وهو بيداري نظره لأنهم مش فاهمين حاجة.
لحظات وبصلهم مرة واحدة: آه صح. يعني إيه صرصار كبير؟
نهى ووائل بصوا لبعض بصدمة.
لحظات وانفجروا من الضحك.
يوسف بص لهم بتكشيرة وضيق.
وفجأة سمع صوت ندي من وراه بعد ما لبست حجابها وقالتله بغيظ وهي مربعة إيديها: يعني Cockroach.
نهى ووائل لسه بيضحكوا ومسخسخين على روحهم من الضحك.
ويوسف وقف قصادها بحدة وغضب: بس أنا ما عندي Cockroach في البيت. في حد بييجي يعقم الشقة كل شهر ونص.
ندي وهي بتجز على سنانها بغيظ منه: بص. أنا مش هرد عليك دلوقتي.
وائل بضحك وهو بيقوم من مكانه وبيفض الإشكال ده: هههه. خلاص بقى يا ندي. هو معذور برضه. وأنتي غلطانة. محدش يصرخ بالشكل ده.
يوسف وندي بصوا له بتوتر بس ساكتين.
ونهى بهدوء وهي بتقوم من مكانها: خلاص بقى يا ندي. المهم. اعملي لينا حاجة سخنة نشربها لغاية ما نظبط نفسنا وأحضر لكم الفطار.
ندي بغيظ: حاضر يا مامي.
ندي سابتهم ودخلت المطبخ تعمل حاجة سخنة.
ويوسف دخل يظبط نفسه.
شويه وخرج ووائل دخل بعده وبعدين نهى.
يوسف لما خلص راح لندي المطبخ وبهدوء: سوري يا ندي. أنا مكنش قصدي إني...
ندي خدت نفس جامد وخرجته جامد وقطعت كلامه: الموضوع انتهى. بلاش نتكلم فيه.
يوسف بغيظ منها: يعني أنا جاي أعتذرلك. يكون ده ردك؟
ندي بغيظ أكتر منه: يا بني فضها سيرة بقى. أنا كنت مضطرة أقول إني لقيت صرصار عشان مش هقدر أقول لمامي وبابي اللي حصل.
ندي بنرفزة بس برخامة: الموضوع خلص خلاص وانتهى. أهدي بقى يا عم أنت.
يوسف بإبتسامة: يعني مكنش فيه Cockroach. صح؟
ندي بغيظ وقلة حيلة: ي لهويييييي. نقول ثور. يقولوا إحلبوه.
يوسف بعدم فهم: يعني إيه بقى؟ مش فاهم؟
ندي بغيظ: يوسف. أطلع بره.
نهى ووائل في الأوضة جوه وبيتكلموا بصوت واطي.
نهى بهدوء: وائل. مش هينفع اللي إحنا فيه ده.
وائل بعدم فهم: اللي هو إيه؟
نهى بهدوء: الوضع كله على بعضه غلط. مش هينفع أنا وندي نبات هنا. لا إحنا هناخد راحتنا في البيات ولا يوسف هياخد راحته في بيته. وأنا وندي هنفضل متكتفين بهدومنا والحجاب صبح وليل.
وائل بصدمة: تصدقي مأخدتش بالي من كده. ولا عمري حسبتها بالشكل ده.
نهى قربت منه بإبتسامة: أنا عارفة ومتأكدة من كده يا قلبي.
نهى بهدوء: إيه رأيك لو نفضل معاه لغاية المغرب وبعد كده نروح. وأنت تبات معاه.
وائل بهدوء: ونيجي الصبح أنتي وندي؟
نهى بإبتسامة هادية وحب وهي بتبص في عينه: وهاجي الصبح أنا وندي.
وائل وهو بيحط إيده في وسطها بحب وهو بيبص ما بين عينيها وشفايفها بشوق: هتعرفي تنامي من غيري؟
نهى بدلع وهي بتعض شفايفها: تؤتؤ. مش بالضبط يعني. بس...
لسه يا دوب وائل هيغتنم من قربها.
سمعوا يوسف وهو بيقول بزعيق وصوته عالي: r u out of ur mind ??? r u my step mom ???? (إنتي إتجننتي... هو أنتي مرات أبويا ؟).
نهى ووائل بعدوا عن بعض بسرعة.
ووائل بغيظ: هو يوم باين من أوله.
نهى ضحكت أوي.
وهو بص لها بغيظ: ماشي يا نهى. ليكي يوم.
وائل خرج بغيظ وهي خرجت وراه وهي لسه بتضحك.
وندي بإبتسامة غلاسة وغتاته وهي حاطة إيديها في وسطها: تصدق. حلوة. لأ بجد عجبتني. إعتبرني بقى مرات أبوك.
وائل بغيظ منهم: إيه اللي بيحصل هنا؟
يوسف بغيظ: she's crazy.... she wants me 2 drink tea with milk.... I want coffee. (دي مجنونة. دي عايزاني أشرب شاي بلبن. وأنا عايز قهوة).
نهى ووائل بصوا لها بحدة وغيظ وندي ربعت إيديها بهدوء: يعني هو لسه تعبان ومخفش ومحتاج حاجة تخليه ريلاكس. يقوم يشرب قهوة على الريق.
نهى بصت لوائل من غير ما تتكلم بصة اللي هي "وجهة نظر تحترم".
ندي بتكمل كلامها بهدوء أكتر من الأول. أو نقدر نقول بمنطقية وموضوعية بس بإستفزاز شوية: ف بدل ما أعمله لبن دافي.
يوسف بص لها بحدة وغضب وتكشيرة.
وهي بتكمل كلامها ببرود: قولت أعمله شاي بلبن.
ندي بإستفزاز: غلطت أنا بقى؟
نهى بحمحة: إحم... يعني بصراحة كده... إحم... كلام جميل وكلام معقول.
ندي قربت منها بإبتسامة هادية وبيكملوا كلامهم مع بعض وهما بيتمايلوا بالراحة: مقدرش أقول حاجة عنوووو.
يوسف اتنح لهم.
ووائل بغيظ منهم هما الاتنين وهو بيجز على سنانه: ما أروح أجيبلكوا صاجات أحسن؟
وائل بعصبية: ما تتلمي أنتي وهي.
ندي ونهى حطوا إيديهم على بوقهم وهما بيضحكوا.
ويوسف بغيظ: أنا مش فاهم حاجة.
ندي ونهى ضحكتهم علت.
ووائل بغيظ منه: لأ كده كتير عليا. هو أنا هلحقها منك ولا منهم.
يوسف بإحباط: طب أنا مش عايز أشرب شاي بلبن.
نهى بإبتسامة هادية: فعلاً يا يوسف القهوة مش هتخليك ترتاح كويس. جرب الشاي بلبن. وصدقني طعمها حلو وهتعجبك. جرب مش هتخسر حاجة.
يوسف بإستسلام: ok mrs noha... what ever you say.
ندي بفرحة نصر: yesssss.
يوسف بص لها بغيظ بس سكت واستسلم للأمر الواقع.
قعدوا على الكنبة وبدأوا يشربوا الشاي بلبن.
وندي كانت متابعة يوسف بعنيها.
وبعد ما أخد أول بق.
ندي بسرعة: ها!!! إيه رأيك؟
يوسف بإستمتاع: wow... it's amazing. مكنتش متخيل إنها هتعجبني بالشكل ده.
ندي بتناكة نصر: إحم إحم. تسلم إيديك يا نودي. أبقى اعملي لنا منها كل يوم.
نهى ووائل ويوسف ضحكوا أوي على كلامها وتصرفها.
بعد ما شربوا الشاي.
نهى وندي دخلوا المطبخ يحضروا الفطار ووائل قعد مع يوسف وعرفّه بموضوع الاجتماع واللي حصل فيه.
وعرفه إن نهى وندي مش هيباتوا معاهم في البيت وإنهم هيروحوا بالليل وهييجوا الصبح يقعدوا معاه ووائل هيروح الشركة.
يعني هيعملوا نبطشيات.
نهى بدأت تحط الأكل على السفرة وبدأوا ياكلوا مع بعض في جو ظريف وخفيف.
عدى اليوم عليهم لذيذ.
من غير أي مشاكل.
بعد ما فات كام ساعة.
يوسف سابهم ودخل أوضته ينام شوية ونهى وندي قعدوا مع وائل في الصالة.
الليل هل.
ونهى بدأت تستعد عشان تمشي.
وندي دخلت ليوسف أوضته لقيته صاحي.
ندي بتسأله بهدوء: يوسف. محتاج حاجة أجبهالك معايا بكرة؟
يوسف بغلاسة: مش عايز حاجة يا أم شعر منكوش.
ندي بتتنيحه وصدمة: هااااار أسود. أنت قلت إيه؟
يوسف مقدرش يمسك نفسه من الضحك على منظرها: ههههه. مش عايز حاجة يا أم شعر منكوش.
ندي بصت حواليها بغيظ.
لقت مخدة تحت رجله.
فخدتها بغيظ وغل وهي بتحدفها بيها: وبتعيدها تاني في وشي يا غتيت. والله لردها لك يا يوسف.
يوسف وهو بيتآوه من حدف المخدة عليه وفي نفس الوقت بيضحك: ههه. آآآه. بالراحة.
ندي بغيظ منه: ده أنت هتشوف أيام سودة معايا.
يوسف فضل يضحك عليها.
وهي لفت عشان تخرج.
يوسف بسرعة: آه. ماتنسيش الجاكت بتاعي.
ندي لفت له بغيظ: والله ل أجبهولك زي ما هو. مش هغسلهولك يا يوسف.
ندي خرجت وهي بترزع الباب.
وهو عمال يضحك عليها.
ندي نزلت مع نهى على بيتهم بس كانت متغاظة أوي من يوسف.
كانت عمالة تفكر إزاي ترد له كل الغلاسة اللي عملها معاها.
شويه وابتسمت أوي وهي بتقول لنفسها: أما نشوف هتعمل إيه يا سي يوسف.
بعد ما ندي خرجت من عند يوسف.
يوسف خرج وقعد مع وائل بيتفرجوا على التليفزيون مع بعض.
وبعد ما فات ساعتين.
نهى اتصلت بوائل تطمن عليه وعلى يوسف.
بس بعد شوية حوار وائل مع مراته قلب لهدوء ومشاعر.
ولا كأنهم اتنين عشاق.
وخصوصاً لما وائل خد بعضه ودخل البلكونة يتكلم مع مراته بارتياحيه شوية.
يوسف سحب نفسه بهدوء ودخل أوضته وهو زعلان ومخنوق ومتضايق على نفسه وحاله.
قافل على نفسه بابه وقلبه.
مش عارف يفتح بابه لحد.
ولا عنده طاقة ولا مقدرة لحد.
إحساس غريب جواه.
بين اللي نفسه فيه وعدم القدرة عليه.
نفسه يحب ويتحب.
وفي نفس الوقت مش عايز يتوجع ولا يتخان.
فرد ظهره على سريره وهو بيفتكر يومه كان عامل إزاي.
وبالرغم إنه كان حاسس إنه متكتف في بيته ومش عارف ياخد راحته فيه بسبب وجود ندي ونهى إلا إنه في نفس الوقت كان مبسوط بوجودهم معاه.
وهو نفسه مستغرب نفسه إنه إزاي بيبقى مبسوط لما بيغلس على ندي وبيستفزها.
ابتسم أوي لما افتكر شعرها المنكوش ورخامته ليها.
مسك فونه وقرر إنه يتصل بيها.
بس فجأة اتخد وحس إنه قرار مش في محله.
أخد نفس جامد وخرجه بالراحة.
لحظات وقرر إنه يدخل على صفحتها على الفيس.
فتح الفيس على صفحتها لقاها منزلة أغنية بالعربي من كام ساعة.
دخل على الفيديو وبدأ يسمع:
"كل قلب يروح لحاله... طب وماله.
كل لحظة عاشها قلبي... هنسيهاله.
يا فرااااق...... قرب فرقنا خلاص.....للبعد أشتقنا.
فراق.... قرب فرقنا خلاص.....للبعد أشتقنا.
خلاااااص.....صدقني نصيبنا البعد... والوقت سرقنا.
كنت قلبي.... وقلبي مات......كنت عمري.... وعمري فات.
كنت قلبي.... وقلبي مات.....كنت عمري ياعمري..... وعمري فاااااات.
كنت لحظة من ساعات....كنت دمعي إللي سبقني.
كنت قلبي وقلبي ماآآآت.....يا فرااااق..... قرب فرقنا خلاص......للبعد أشتقنا.
فراق.... قرب فرقنا خلاص....للبعد أشتقنا.
خلاااااص....صدقني نصيبنا البعد... والوقت سرقنا.
حبيبي... قرب أنا ليك مشتاق.... أقولك يلا فراق.
قرب فرقنا خلاص... للبعد أشتقنا.
خلااااص....صدقني نصيبنا البعد... والوقت سرقنا.
كل قلب يروح لحاله... طب وماله.
كل لحظة عاشها قلبي.... هنسيهاله.
《هيثم نبيل.... يا فراق 》".
يوسف ابتسم أوي وفرح من جواه.
وحس كأنها بدأت تهدي من جواها وحطت رجليها على أول طريق النسيان.
حس كأنها بدأت تدي لنفسها فرصة إنها تنسى الماضي وهتبدأ تشوف حياتها ومستقبلها صح.
يوسف لقي رياكت وكومنتات للأغنية كتير.
منها قلب ولايك.
وكلمات زي حمد الله على السلامة وحشتينا وكلام كتير من ده.
وبالرغم إن يوسف ما يعرفش إن الأغنية دي كانت رد ندي على أغنية آسر ليها.
إلا إنه بكل تلقائية عملها قلب وكتب لها بالإنجليزي: good for u girl.... keep going & never forget.... there's someone standing here beside u... always & forever.... (برافو عليكي.... استمري وماتنسيش أبداً إن في حد هنا جنبك.... دايماً وأبداً).
ندي كانت في نفس اللحظة فاتحة الفيس وشافت كومنت يوسف.
ابتسمت أوي وفهمت رسالته ليها.
إنه بيشجعها على خطوتها لطريق النسيان.
وفي نفس الوقت هو موجود جنبها ومش هيسيبها.
ردت بسرعة عليه بالعربي: ماشي... بس خليه يستحمل بقى. هو اللي جابه لنفسه.
يوسف ضحك أوي من قلبه على ردها وفهم إنها تقصده هو بكلامها اللي في الكومنت.
فعمل رياكت ضحك.
وبسرعة رد عليها بالإنجليزي: bad witch.... ( إنتي ساحرة شريرة). "تعبير مجازي".
ندي ضحكت جامد أوي من قلبها وبسرعة ردت عليه بالعربي بعد ما عملت رياكت ضحك: من بعض ما عندكم. تلميذتك يا باشا.
يوسف ضحك أوي من قلبه على تعليقها وافتكر شكلها لما كان شعرها منكوش.
فمصر. محمد صحي لقى نادية قالبة وشها ومصدراله الوش الخشب.
محمد بتنهيدة حزينة: صباح الخير. ممكن تفردي وشك ده شوية.
نادية بصت له بغضب: عايز إيه يا محمد.
محمد بتنهيدة حزينة: عايزك تعقلي ابنك يا نادية.
نادية سابت اللي في إيديها وبصت له بحدة وغضب.
ومحمد بهدوء فهمها وشرح لها وجهة نظره ووجهة نظر وائل في موضوع شغله.
نادية كانت بتسمعه بتركيز شديد واهتمام في كل كلمة وكل حرف بيقوله.
وبعد ما خلص.
نادية بجدية ونرفزة شوية: و ليه كل اللفة دي يا محمد. ما تقوله على مكانها وتريحه. ليه عايز تعذبه وتوجع قلبه بالشكل ده؟ ليه؟
محمد بعصبية شوية: عشان وعدت وائل إني مش هقول لابنك على مكانهم. عشان ابنك يحس بغلطه ويعرف إنه مش بسهولة يقدر يرجع ندي ليه. لازم يتعب ويشقى ويثبت لنفسه قبل ما يثبت لندي ول وائل إنه جدير بيها.
نادية بصت لبعيد بغيظ وغضب.
ومحمد بهدوء شوية: يا نادية لازم آسر يفوق لنفسه ويرجع شغله. أنا حاسس إن فرصته هتجيله عن طريقها.
نادية بصت له بهدوء نسبي. نوعاً ما كلامه منطقي.
محمد برجاء: عشان مصلحته يا نادية. هو مش متقبل مني أي كلام. اتكلمي معاه واشرحيله وجهة نظري بطريقتك وأسلوبك أنتي. هو هيسمع كلامك.
نادية بتنهيدة حزينة بعد ما اقتنعت بكلامه: حاضر يا محمد. أول ما يصحى هكلمه وهحاول أقنعه.
محمد بإبتسامة هادية: ماشي يا نادية. أنا هروح الشغل. وهستنى منك تليفون تقوليلي إنه هينزل شغله.
نادية بإبتسامة هادية: بإذن الله يا محمد.
بعد ما فات خمس... ٦ ساعات.
آسر بتعب وإرهاق وهو معدي من جنب أمه وداخل على المطبخ يعمل حاجة سخنة يشربها: صباح الخير يا ماما.
نادية بحزن وزعل الأم على ابنها: قول مساء الخير يا آسر. إحنا بقينا العصر.
آسر بخنقة وضيق: مش فارقة كتير.
نادية بحزن راحت له: وآخرتها إيه يا آسر. يا ابني فوق لنفسك بقى شوية.
نادية بنرفزة شوية: وبصراحة كده يا آسر أبوك معاه حق.
آسر بص لها بحدة وغضب.
وهي بتأكد على كلامها: آه يا آسر. كل كلمة أبوك قالها كان عنده حق فيها.
آسر غمض عينه بوجع وحزن.
لحظات وفتح عينه ولسه يا دوب هيمشي لها المكان ويمشي.
نادية بحدة وجمود: فرصتك الوحيدة عشان تصلح بيها غلطتك في حق ندي هي شغلك يا آسر.
آسر بص لها بغضب وحة.
ونهى بهدوء شوية: اسمعني للآخر يا آسر.
نادية بدأت تشرح له وجهة نظر محمد بطريقتها.
وبعد ما خلصت: جرب يا آسر. جرب يا حبيبي. قولي هتخسر إيه أكتر من اللي خسرته.
آسر غمض عينه بوجع وحزن.
ونادية بترجي: بكمل التجارب يا آسر. صدقني مش هتخسر حاجة. عشان خاطري يا ابني. اسمع كلامنا ولو مرة واحدة في حياتك. بطل عندك ده شوية. اركنه على جنب.
آسر فتح عينه بعد ما أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: اديني فرصة أفكر فيها يا ماما.
نادية بإبتسامة حزينة: فكر يا حبيبي براحتك. بس بلاش تطول فيها. عشان خاطري أنا يا آسر.
آسر ابتسم بضيقة مكتومة وساب لها المكان ودخل أوضته وهو كلامها بيروح وييجي في دماغه.
شويه وفتح الفيس واتفاجئ بالأغنية اللي ندي منزلاها.
اتجنن واتعفرت لما سمع الأغنية وفهم إن الكلام ده هو المقصود بيه.
واتعصب أكتر واتنرفز بزيادة لما لقى الرياكت والكومنتات على الأغنية بالإعجاب والقلوب.
آسر حس بالغيرة والنار قادت جواه بسبب تعليقاتهم وخصوصاً تعليق يوسف وردها عليه لأنه فهم المقصود بكلام يوسف ليها زي ما ندي فهمته.
من غير ما يشعر عمل إيموشن غضب على الأغنية ولسه هيبعت لها كومنت.
غمض عينه بسرعة وفضل ياخد في كذا نفس عشان يهدي.
لحظات عدت وفتح عينه وقرر إنه هيكتفي بالإيموشن وبس.
من غير أي كومنت عليه.
دخل على صفحة يوسف بغيره عشان يعرف معلومات عنه يقدر يوصل بيها لندي.
عرف إنه في ولاية سياتل.
وعرف إنه مهندس وعنوان شركته.
بس في نفس الوقت هو مش متأكد إذا كانت ندي كمان في نفس الولاية ولا لأ.
هو مش عارف يتأكد هما أصدقاء عن طريق الفيس ولا معرفة شخصية.
رمى تليفونه بغضب على السرير.
وقام من مكانه وفضل يروح وييجي في أوضته زي المجنون.
عند زياد.
زياد صحي الصبح وبص جنبه مالقاش ليليان.
قام دخل الحمام وظبط نفسه.
وبعد ما خرج اتفاجئ بليليان واقفة قصاده ومربعة إيديها وبتقوله بحدة: عايزة أسافر ألمانيا.
يتبع.
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم لوليتا محمد
دخل زياد الحمام وظبط نفسه. وبعد ما خرج، اتفاجئ بليليان واقفة قدامه ومربعة إيديها وبتقوله بحدّة:
"عايزة أسافر ألمانيا."
زياد بصدمة وذهول:
"إيه؟ عايزة إيه؟"
ليليان وهي لسه بحدّتها:
"عايزة أسافر ألمانيا."
زياد بيتنفس بسرعة وهو ساكت، بس لسه مصدوم وهو بيقول لنفسه:
"معقول اللي هي بتقوله ده؟ تسافر؟"
ليليان قطعت عليه حبل أفكاره:
"زياد!"
زياد غمض عينه بتنهيدة وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة. وبهدوء فتح عينه:
"ممكن أعرف ليه؟"
ليليان بتهكّم:
"ليه؟ أنت بجد بتسألني ليه؟"
زياد بهدوء نسبي:
"أيوه يا ليليان بجد... عايزة تسافري ليه؟"
ليليان بصوت عالي وهي على آخرها منه:
"عشان أنا هنا لوحدي... أنت بمنتهى البساطة تقدر تسيبني في أي وقت بمنتهى السهولة بالساعة والاتنين والتلاتة من غير ما أعرف أنت رايح فين ولا جاي منين... تقدر تخرج مع أصحابك أو تروح لأهلك."
ليليان ودموعها غصب عنها نزلت منها:
"لكن أنا هنا لوحدي... مفيش حد أقدر أروحله أو يكون معايا."
ليليان بانهيار:
"ليه يا زياد... كل ده ليه؟ ليه تعمل فيا كده؟ مش المفروض إن أي مشكلة نحلها مع بعض... ليه تسيبني وتمشي ولما أكلمك مش بترد عليا؟"
زياد بسرعة خدها في حضنه وقلبه موجوع عليها وهو كله خوف من إنها تبعد عنه وتسافر، فبيحاول يهديها:
"حقك عليا يا لي لي... حقك عليا يا حبيبتي... أنا فعلاً غلطان... مكنش المفروض أعمل كده."
زياد بعتاب:
"بس والله غصب عني... كنت متضايق وزعلان منك أوي يا لي لي... فمك كانش قدامي حل تاني غير إني أنزل."
ليليان وهي بتبصله بعيون بتدمع:
"لأ يا زياد... كان فيه حل تاني... إنك تستنى لما تهدي ونتكلم... وده اللي طلبته منك."
زياد غمض عينه بحزن وهو بيضمها جامد أوي جوه ضلوعه:
"حقك عليا يا قلبي... حقك عليا يا روحي... أنا بعترف إني غلطان... مش هعمل كده تاني."
ليليان وهي لسه بتعيط وبتخبي وشها في حضنه:
"لأ يا زياد... أنت وجعتني أوي أوي."
زياد بابتسامة هادية وهو بيبوس راسها بحنية:
"ششش... خلاص يا قلبي... أهدي يا حبيبتي."
شوية وليليان بدأت تهدأ وتنام في حضنه. بس زياد كان عمال يفكر في كلامها وموقفها اللي خدته وتفكيرها في السفر، بالإضافة لكلام أبوه وأمه.
في أمريكا... وائل صحي على صوت نهى وهي حاطة إيديها في شعره وبتصحيه بصوت هادي:
"وائل... حبيبي... اصحى بقى."
وائل فتح عينه بابتسامة هادية وهو بيبصلها بحب وشوق:
"صباح الخير على قلبي أنا."
نهى وهي بتبادله نظرة الحب والشوق:
"صباح النور حبيبي."
وائل وهو بيتعدل في مكانه وبيضمها أوي بشوق:
"على فكرة... أنتي وحشاني أوي... أوي... أوي."
نهى بحمحمة وهي بتبعد عنه بسرعة:
"اححم... وائل... بلاش جنان... إحنا مش في بيتنا."
وائل بغيظ منها لما خرجته من مود الرومانسية:
"تعرفي يا نهى... لولا إن لوليتا بتكتب الكلام ده، والناس بتقرأه... مش قادر أقولك كنت هعمل فيكي إيه."
نهى بتضحك من قلبها بجد:
"ههههه... الحمد لله إن لوليتا مش هتقدر تكتب اللي أنت كنت هتعمله."
وائل بغيظ منها:
"عليكي وعلى صاحبتك يا نهى... أطلعي بره."
نهى بغلاسة باست خفة على خده وجريت على الباب بسرعة. وهو تنح واتصدم من تصرفها. وهي بتضحك قبل ما تخرج:
"ههه... طب ما تتأخرش عشان الفطار هيبرد وتلحق تروح شغلك."
وائل اتغاظ منها أكتر من الأول، وقالها وهو بيحدفها بالمخدة:
"آه يا بنت اللذينة."
نهى كانت قفلت الباب بسرعة فالمخدة ماجتش فيها. ففتحت الباب تاني وهي بتغلس وترخم عليه:
"ههه... ماجتش فيا."
وائل كان لسه بيمسك المخدة التانية عشان يحدفها عليها. نهى قفلت الباب بسرعة وجريت على بره وهي بتضحك عليه.
شوية ووائل بدأ يفوق وقام ظبط نفسه ولبس وخرج على بره. لقى نهى مجهزة السفرة عشان يفطروا سوا، بس استغرب أوي لما لقى ندى مش موجودة.
وائل باستغراب:
"أمال ندى فين؟ هي ماجتش معاكي؟"
نهى بهدوء وهي بتحط الشاي على السفرة:
"لأ... جت... بس بتجيب حاجة وطالعة."
نهى بهدوء:
"أنا اديتها المفتاح عشان تدخل بيه بدل ما ترن الجرس، عشان ما تعملش قلق ليوسف لو لسه نايم."
وائل بهدوء:
"كويس إنك اتصرفتي كده."
وائل وهو بيفطر:
"أنا كده كده مش هتأخر... هروح أشوف الدنيا فيها إيه هرجع على طول... يا دوب ساعتين تلاتة بالكتير."
نهى بابتسامة هادية:
"تمام... تحب أعملك غدا مخصوص؟ ولا أعمل حاجة على ذوقي؟"
وائل بابتسامة هادية وحب وهو بيحط الشيبسي في بوقها:
"أي حاجة على ذوقك يا جميل."
نهى ابتسمت أوي بحب وهي بتبص في عينه بشوق وبتفتح بوقها عشان تاكل الشيبسي من إيده. ويادوب فتحت بوقها من هنا، كانت ندى فتحت الباب وشافتهم.
ندى بغلاسة:
"ياسيدي يا سيدي... طب كنتوا استنوني لما أرجع ونفطر سوا."
نهى حطت إيديها على بوقها وغمضت عنيها بكسوف. ووائل بلع ريقه بتوتر وهو بيغير الموضوع:
"كنتي فين كده؟"
ندى بغلاسة وهي بتقعد معاهم على السفرة بعد ما حطت الحاجة اللي في إيدها على جنب:
"آيون... غير الموضوع يا سي ليلو... ماشي، ماشي... براحتكوا يعني على فكرة."
ندى بغتاته:
"أنا مش برخم ولا بغلس عليكوا خاااالص... أبسلوتلي."
نهى بغيظ منها:
"آه صح... ماهو باين."
كلهم ضحكوا في جو خفيف وظريف. شوية وندى بتسألهم وهي بتاكل:
"هو يوسف لسه نايم؟"
وائل وهو بيقوم من مكانه:
"آه... صحيت الساعة ٤ اديته المضاد الحيوي ورجعت نمت."
وائل وهو بيستعد عشان يخرج:
"همشي أنا بقى... وبإذن الله تعالى مش هتأخر."
نهى وندى في نفس واحد:
"ترجع بالسلامة يا حبيبي/بابي."
وائل خرج من هنا. ونهى بهدوء وهي بتكمل أكلها:
"هو أنتي مش هتروحي الجامعة؟"
ندى وهي بتبلع:
"تؤتؤ... هروح بكرة بإذن الله تعالى."
نهى بتنهيدة حزينة وهي بتقوم من مكانها:
"ماشي... هقوم أنا أغسل إيدي وأشوف هحضرلكوا إيه ع الغدا."
ندى بصتلها باستغراب على نبرة صوتها وهي بتبلع أكلها، بس ماسألتهاش عن حاجة. بعد ما نهى غسلت إيديها، عملت لنفسها كوباية شاي وقعدت في البلكونة وهي نوعاً ما مش مبسوطة ولا متظبطة.
بعد ما ندى خلصت أكل وغسلت إيديها ولمت الحاجة من ع السفرة، دخلت أوضة يوسف تشوفه إذا كان صاحي ولا نايم. فتحت الباب بالراحة لقته نايم. دخلت بهدوء وقاست له حرارته لقته كويس. ابتسمت بهدوء. شوية وخرجت. لقت نهى قاعدة حزينة وزعلانة في البلكونة. فسألتها بهدوء:
"مالك يا مامي... شكلك زعلان ليه؟"
نهى بتنهيدة حزينة:
"مفيش يا ندى... عادي."
ندى باهتمام:
"لأ يا مامي مش عادي... فيه حاجة مضايقاكي أوي ومزعلاكي."
ندى بجدية:
"قوليلي بقى... فيكي إيه؟"
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بتنهيدة:
"مخنوقة أوي يا ندي... زهقانه."
ندى بصدمة:
"إيه ده!!! لأ... أنا مش متعودة منك على كده."
نهى بضيقة:
"ليه الكل شايفني إنه مش من حقي إني أبقى متضايقة أو زعلانة؟ ليه لازم أفضل طول الوقت الست الجامدة القوية اللي تتحمل كل حاجة وأي حاجة من غير ما أتخنق أو أتعب أو أنهار؟ ليه لازم أفضل قوية ومتماسكة طول الوقت من غير ما أشتكي أو أفضفض لحد؟ ليه يفضل مكتوب عليا إني أتحمل كل حاجة وأي حاجة... ليه؟ قوليلي ليه؟"
ندى بصدمة وتنيحة:
"ليه ده كله يا مامي!!! أنا مكنتش أعرف إنك كاتمة جواكي كل الزعل والضيقة دي؟"
نهى بصت لبعيد بضيقة وخنقة. لحظات وغمضت عينيها وفضلت تاخد في كذا نفس ورا بعض. شوية وفتحت عينيها وبصت لندى بهدوء:
"كتر الكتمة اللي جوايا خلتني بالشكل ده."
ندى بصالها في سكوت تام. ونهى بتكمل بهدوء:
"مش قادرة أتكلم مع وائل على اللي واجعني ومضايقني عشان مش وقته ولا الظروف اللي إحنا بنمر بيها تسمح بده."
ندى بصت في الأرض بحزن وزعل. ونهى بهدوء:
"الموضوع مش بيخصك يا ندى خالص."
ندى بصتلها بسرعة. ونهى بابتسامة هادية وحب:
"لو عاد الزمن بيا لورا كنت برده عملت اللي عملته وكنت أصرت إننا نسافر ونسيب مصر. فمش عايز اكي تفتكري ولو للحظة واحدة إني متضايقة من سفرنا أو وجودنا هنا."
ندى ابتسمت بهدوء وهديت من جواها. كانت فعلاً فاكرة إن نهى متضايقة بسببها عشان سافروا بسبب ندى.
نهى بتكمل بهدوء:
"أنا متضايقة عشان وضعي هنا... مش عارفة أكون ست بيت."
ندى ضحكت بهدوء. ونهى بغيظ:
"بتضحكي يا ندى."
ندى بضحكة خفيفة:
"ههه... سوري يا مامي... غصب عني بجد."
نهى بابتسامة هادية:
"ده حقيقي للأسف يا ندي."
ندى بصالها بابتسامة هادية ونهى بجدية شوية:
"أنا بفضل الله والحمد لله رب العالمين بعرف أقلم نفسي في أي مكان أعيش فيه. بس في نفس الوقت بحس بالزهق والملل طول ما أنا مش بعمل أي حاجة غير شغل البيت."
نهى بحدة شوية:
"مش عارفة أكون في البيت وبس... اتخنقت بصراحة."
ندى بهدوء:
"طب ما تنزلي معانا الشركة... أهو منها تضيعي وقت وفي نفس الوقت مش هتحسي بالملل."
نهى بهدوء:
"الموضوع مش سهل هنا زي مصر يا ندي. أولاً لازم أدرس قانون الولاية اللي إحنا فيها. ولازم أقدم على طلب وأحصل على ترخيص بمزاولة مهنة المحاماة هنا. وأنا بصراحة ماعنديش استعداد إني أذاكر من أول وجديد."
ندى بذهول:
"إيه ده؟ أنا مكنتش أعرف إنك لازم تدرسي قانون البلد أو تقدمي على رخصة لممارسة المحاماة."
نهى بابتسامة هادية:
"الموضوع مش سهل زي ما أنتي فاكرة يا ندي... ده مش طب ولا هندسة، بسهولة أشتغل في شركة أجنبية كده وخلاص. ولا حتى في أي دولة عربية."
نهى بهدوء:
"بس في الدول العربية بيبقى الموضوع أسهل وأبسط من الدول الأوروبية."
ندى بحيرة:
"مش عارفة أقولك إيه يا مامي."
نهى بابتسامة هادية:
"إيه رأيك لو أعمل مشروع؟"
ندى بتعجب:
"مشروع؟"
نهى بحماس:
"آه مشروع."
ندى باستغراب:
"مشروع إيه؟"
نهى بحماس أكتر من الأول:
"فيتنس... أهو ده بقى أحسن مشروع... مش محتاج دراسة ولا أي حاجة. كل اللي هحتاجه مكان كويس... حتى مش لازم يبقى فيه أجهزة كتير... ممكن كام تريد ميل... وصالة تكون كبيرة وواسعة للفيتنس وتمارين الزومبا والكلاسات التانية وأوض لتغيير الملابس وأشوف واحدة أو اتنين للتنضيف."
ندى بتفكير:
"طب ومين اللي هيمرن؟ هتشوفي حد يمرنهم؟"
نهى وهي بتغمزلها:
"آيفيتي ومالك في المدينة."
ندى بتنيحة:
"يعني إيه بقى الكلام ده؟ قصدك إن أنا اللي همرنهم؟"
نهى ابتسمت أوي:
"مش بالظبط... أنا اللي همرنهم... وممكن تيجي تمرنيهم معايا... تقدري تظبطي أمورك... والوقت اللي يناسبك تيجي وتمرنيهم."
ندى ابتسمت أوي:
"طب تصدقي يا مامي... فكرة تجنن."
نهى بابتسامة:
"بس... كده اتحلت."
ندى بحماس هي كمان:
"طب والله فكرة تحفة يا مامي... أهو يبقى عندنا چيم صغنن كده... بدل ما نروح نشترك بره."
نهى بابتسامة هادية:
"لما يوسف يخف ويقف على رجليه هكلم وائل في الموضوع."
فجأة... نهى وندى اتخضوا واتفزعوا وهما بيقوموا بسرعة من مكانهم على صوت صريخ يوسف.
نهى بخضة:
"إيه ده؟ بسم الله الرحمن الرحيم... يوسف بيصرخ كده ليه؟"
ندى للحظات اتخضت هي كمان... بس بعد كده ابتسمت أوي وهي بتروح ورا نهى وبتقول لنفسها بضحكة مكتومة:
"ههه... أحسن... تستاهل يا يوسف."
نهى بسرعة وخوف وخضة فتحت باب يوسف لقته واقف في ركن بعيد عن السرير وهو مكرمش جوه نفسه بخوف وهو باصص ع السرير.
نهى بخضة:
"إيه؟ فيه إيه؟ مالك يا يوسف... بتصرخ كده ليه؟"
يوسف وهو مرعوب في نفسه:
"Cockroach in my bed." (صرصار في سريري).
نهى بصتله بتكشيرة وغضب. لحظات وبدأت تستوعب إن فيه صوت ضحك جنبها. بصت لندى لقتها مسخسخة على روحها من الضحك على منظره.
يوسف مش مركز مع ندى خالص وكل تركيزه على سريره اللي فيه أكتر من صرصار.
نهى بحدة وغضب وصوتها عالي:
"إنتي بتستهبلي يا ندي... حد يعمل كده؟"
في اللحظة دي يوسف بص لندى لقاها عمالة تضحك أوي وهو مستغرب ليه نهى بتزعق ل ندي وبتقولها كده.
ندى وهي لسه بتضحك:
"ههههه... أحسن... يستاهل... هو اللي جابه لنفسه."
يوسف كشر واتضايق أوي من كلامها وهو مش فاهم حاجة أو نقدر نقول هو مش مستوعب لسه إيه اللي بيحصل وليه ندى قالت كده.
ونهى بعصبية ونرفزة:
"ده هزار سخيف... ما ينفعش تهزري مع حد بالشكل ده، ولا تصحيه من نومه مفزوع... وخصوصاً لما يكون تعبان وعيان."
في اللحظة دي يوسف قدر يستوعب المقلب اللي ندى عملته فيه. ندى جابتله صراصير بلاستيك وحطتهم في سريره لما دخلت أوضته... عشان لما يصحى يلاقيهم ويتفزع بالشكل ده.
نهى بجدية وحزم:
"اتفضلي اعتذري ليوسف على سخافتك دي."
ندى بصتله بتنيحة. كان هو لسه زي ما هو ساكت. لحظات وبصت لنهى وبجدية:
"أعتذر؟"
نهى بحدة وحزم:
"آه تعتذري... هو أنتي مش شايفة نفسك غلطانة ولا إيه؟ اتفضلي اعتذري له."
ندى بصت ليوسف بضيقة وتكشيرة ونفسها بيطلع وينزل. ويوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيوجه كلامه لنهى:
"خلاص يا ميس نهى... حصل خير... مفيش حاجة حصلت عشان تعتذر."
نهى بحدة وغضب وهي بتبصله:
"لأ يا يوسف فيه... ولازم هي تعرف غلطها وتتحمل نتايجه... هي مش عيلة صغيرة."
ندى بصت في الأرض بغضب وبلعت ريقها بصعوبة وهي حاسة بغصة في زورها بسبب كلام أمها وخصوصاً إنها بتوبخها قصاد يوسف.
ونهى وهي لسه مصرة على موقفها:
"اتفضلي اعتذري."
ندى غمضت عينيها بضيق. وقالت بصوت واطي مش مسموع غير لنهى وبس:
"سوري."
نهى بغضب:
"على صوتك."
ندى رفعت وشها وبصت ليوسف بضيق وغضب:
"سوري يا يوسف... مش هعمل كده تاني."
ندى بصت لنهى بحدة:
"خلاص... ممكن أخرج؟"
يوسف بص في الأرض بضيقة وزعل من الموقف كله. وخصوصاً من إصرار نهى إن ندى تعتذر له. لأنه مكنش حابب إن يحصل موقف وحش بينه وبين ندى أو نهى. أو إن يحصل موقف بين ندي وأمها أو أبوها بسببه.
نهى بحدة:
"اتفضلي اقطعي بره."
ندى خرجت بسرعة على البلكونة بحدة وغضب وضيق. ويوسف وهو بيبلع ريقه بصعوبة:
"سوري ميس نهى... مكنتش حابب يحصل كل ده."
نهى بتنهيدة:
"أنا اللي بعتذرلك على تصرف ندى يا يوسف... مكنش ينفع تعمل اللي هي عملته ده... وخصوصاً إنك عيان ومش مستحمل خضة أو تقوم مفزوع."
يوسف وهو بيحاول يحتوي الموقف. ف قالها بابتسامة هادية:
"أنا فعلاً افتكرته حقيقي... وده اللي خضني."
نهى بابتسامة هادية وهي بتلم الصرصار من ع السرير:
"تعرف إني مرة عملتها في خالي."
يوسف بتعجب:
"إيه ده؟ بجد؟"
نهى بضحكة خفيفة:
"ههه... آه بجد."
يوسف بابتسامة:
"لأ احكيلي... عايز أعرف."
نهى بابتسامة هادية لما افتكرت الموقف ده:
"كنت في إعدادي... وكانت صاحبة ماما عندنا هي وبناتها الاتنين... وخالو سامي كان موجود عندنا... ف تقدر تقول كنا عاملين حزبين... أنا مع الصغيرة وسامي مع الكبيرة... وروحنا محل لعب واشترينا حاجات من دي... ومحدش عارف إحنا اشترينا إيه... ف لما رجعنا البيت سألت سامي وصوفيا تشربوا كاكاو؟ ف قالوا آه... ف دخلت أنا ويارا المطبخ وعملنالهم ٢ كاكاو وحطينا فيها الحاجة."
يوسف وهو بيغمض عينه من الصدمة:
"يانهار أزرق."
نهى بتضحك من قلبها أوي:
"ههههه... وهما عمالين يشربوا... وفجأة... صوفيا عضت حاجة بسنانها طلعتها بإيديها وعينك ما تشوف إلا النور."
يوسف ضحك أوي من قلبه. ونهى بتكمل بالعافية من كتر الضحك:
"ههه... والله مش قادرة أنسى شكلها ولا منظرها لغاية دلوقتي."
يوسف بضحك:
"ههه... تلاقيها اتسرعت من الخضة."
نهى وهي بتمسح دموعها:
"ده حقيقي... فجأة لقيناها رمت الكوباية ورمت الصرصار وهي عمالة تصرخ وتتنطط من الخضة... وسامي يبص للصرصار اللي مرمي في الأرض ويبص لكوبايته ومش قادر يستوعب هو في إيه بالظبط."
يوسف لسه عمال يضحك ودموعه بتنزل منه غصب عنه. ونهى بتحاول تمسك نفسها من كتر الضحك.
شوية ويوسف بيقولها بهزار:
"كده بقى عرفت ندى بتغلس عليا ليه."
نهى بابتسامة زعل:
"بس فيه فرق يا يوسف بين الاتنين."
يوسف بصالها بهدوء. ونهى بتكمل كلامها بجدية:
"إحنا كنا عيال صغيرة... بنهزر ونلعب... لكن أنت... أنت محتاج لراحة وهدوء."
نهى بابتسامة هادية:
"كان ممكن أقبل منها حاجة زي دي وأقول بنهزر ونلعب لو مكنتش عيان وتعبان... أو مكنتش نايم وتقوم مفزوع... ده بس اعتراضي."
يوسف ب زعل:
"كان ممكن حضرتك تفهميها ده بس قدامي... سوري ميس نهى... بس مكنش ينفع تجبريها على الاعتذار."
يوسف بحزن:
"بصراحة... ده ضايقني وزعلني... وبرضه مش عايزك تزعلي مني."
نهى بابتسامة هادية وحب:
"أبدا يا يوسف... والله مش زعلانة منك."
نهى بحزن:
"أنا زعلانة من تصرفها... كان لازم هي من نفسها تستوعب إن ده مش وقته ولا مكانه للهزار بالشكل ده."
نهى بتنهيدة حزينة:
"ويمكن يكون كلامك صح إن رد فعلي على تصرفها مكنش يصح في الوقت الحالي... بس كان غصب عني... لأني حطيت نفسي مكانك... لقيت إني مكنتش هتقبل هزار بالشكل ده."
يوسف بتنهيدة:
"معتقدش إن ندى فكرت في النتائج... متهيألي إنها مكنتش متوقعة رد الفعل... آه يمكن تقصد تهزر وتغلس... بس مكنتش متوقعة إن حضرتك هتعاتبها."
نهى بابتسامة هادية عشان تلم الموضوع:
"ما تشغلش بالك بيها يا يوسف... المهم..."
يوسف كشر شوية من كلامها لما قالتله إنه مايشغلش باله ب ندى. ونهى بتكمل كلامها بابتسامة هادية:
"ادخل الحمام وظبط نفسك عقبال ما أسخن لك الأكل."
نهى باستفسار:
"ولا هتكمل نوم؟"
يوسف اتغاظ منها لما غيرت الموضوع، بس سكت. لحظات وابتسم بهدوء:
"لأ خلاص... مش هنام تاني."
نهى ابتسمت بهدوء وهي خارجة وبتقوله:
"تمام... هنستناك بره."
يوسف هز راسه بتمام. ونهى خرجت لقت ندى قاعدة في البلكونة وهي ماسكة فونها.
نهى بحدة بس بصوت واطي:
"يعني ينفع اللي إنتي عملتيه ده؟"
ندى أخدت نفس جامد وخرجته جامد وهي متعصبة:
"خلاص يا مامي بقى... عرفت إني غلطانة واعتذرتله... أعمل إيه تاني؟"
نهى بعصبية مكتومة:
"ما تعمليش حاجة يا ندي... بس لازم تاخدي بالك من تصرفاتك... إنتي مش عيلة صغيرة ومش معقول يعني مش واخدة بالك إنه عيان وتعبان."
ندى بجدية وحدّة:
"حاضر يا مامي... هاخد بالي من معاملتي وتصرفاتي معاه... أي أوامر تانية؟"
نهى بغيظ من كلامها وتصرفاتها:
"آه... روحي حضريله الأكل."
ندى قامت من مكانها بغيظ:
"حاضر... هحضرله الأكل."
بعد ما ندى خرجت من البلكونة نهى خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي مغمضة عينيها بتعب ومش عاجبها تصرفات بنتها.
يوسف خرج على بره بعد ما ظبط نفسه لقى ندى في المطبخ بتحضر له الأكل. بلع ريقه بتوتر وقرب منها وبيحاول يتعامل معاها عادي كأن مفيش حاجة حصلت. فسألها ب غلاسه عشان يكسر أي حاجز ما بينهم:
"هتشربيني إيه النهارده؟"
ندى بجدية وهي مش بتبصله بس بتحضرله الأكل:
"شوف أنت عايز تشرب إيه وأنا هعملهولك."
يوسف كشر شوية لأنه مكنش مستني الرد ده... كان فاكر إنها هترخم وتغلس عليه... بس اتفاجئ إنها بتتكلم بجدية. ف قالها باستغراب وهو لسه مكشر:
"إيه ده!!! هو إنتي مش هتعمليلي شاي بلبن؟"
ندى خدت نفس جامد وخرجته جامد وبرضه بنفس الجدية:
"حاضر... هعملك شاي بلبن."
يوسف تكشيرته زادت عن الأول من ردها. فسكت للحظات. وبعدين قالها بغيظ:
"بس أنا عايز قهوة مش شاي بلبن."
ندى كانت مدياله ظهرها فغمضت عينيها بعصبية ونرفزة وهي بتحاول تمسك نفسها من الغضب اللي ماليها. وخدت نفس جامد وخرجته جامد وهي بتقول لنفسها " يارب صبرني". لحظات وفتحت عينيها ولفتله وشها وبنفس الجدية:
"حاضر... هعملك قهوة."
يوسف كشر لأنه برضه مش عاجبه جديتها وطريقتها. فلف وشه عشان يخرج بره المطبخ. ويادوب ندى لفت وشها لقت يوسف بيقولها بغلاسه ورخامة:
"لأ خلاص غيرت رأيي... هشرب شاي بلبن."
ندى غمضت عينيها بحدة وعصبية وهي عمالة تاخد نفس في نفس. بس قررت إنها مش هترد عليه.
يوسف حس إنه قدر يستفزها فابتسم أوي لما حس بكده ولف وشه وخرج ع البلكونة يقعد مع نهى. عرف منها إنهم فطروا من بدري مع وائل لما كان هو نايم وإن وائل هيرجع بدري عشان يقعدوا كلهم مع بعض.
فات شوية وقت صغيرين وندى دخلتلهم البلكونة وقالت ليوسف إن الأكل جاهز. يوسف خرج بهدوء بس اتفاجئ ب ندى عملاله شاي بلبن وقهوة. فقالها بصدمة:
"إيه ده؟"
ندى بمنتهى البرود:
"عملتلك الاتنين... واللي سيادتك عايز تشربه اشربه وسيب التاني."
ندى بجدية:
"عن إذنك."
ندى سابته في صدمته ودخلت قعدت مع أمها في البلكونة. يوسف قعد يفطر لوحده بس كان متضايق ومتغاظ من معاملتها ليه. هو عارف إنها متضايقة من تصرف مامتها معاها. بس هو مالوش ذنب في اللي حصل. بالعكس بيحاول يهدي النفوس ما بينهم.
فات شوية وقت كان خلص فطاره بس شبه إنه ما أكلش من كتر ما هو متضايق. لم الحاجة وبدأ يغسل الأطباق والكوبايات اللي أكل وشرب فيها. دخلهم البلكونة ونهى عرفت إنه خلص أكل فوجهت كلامها لندى:
"ندى لمي السفرة واغسلي المواعين."
ندى من غير ما تتكلم بنص كلمة قامت ف هدوء ولسه هتخرج. يوسف بسرعة:
"أنا لميت الحاجة وغسلتها."
يوسف بابتسامة هادية:
"شكرا لتعبك معايا يا ندي."
ندى مردتش عليه بس قعدت مكانها وودت وشها الناحية التانية. نهى بزعل:
"ليه بس كده يا يوسف... تتعب نفسك ليه."
يوسف بابتسامة:
"لا تعب ولا حاجة يا ميس نهى... كفاية تعبكم انتوا معايا."
نهى بابتسامة هادية:
"ما تقولش كده يا يوسف... ده أنت زي ابني."
يوسف ابتسم بهدوء وهو بيحط وشه في الأرض. وندى لسه زي ما هي باصة لبعيد. شوية ونهى قالتله على فكرة المشروع اللي هي عايزة تعمله. ويوسف عجبته الفكرة وقالها إنه هيشوف لها مكان كويس يكون قريب وتكلفته مش كبيرة. وده طبعاً بعد موافقة وائل ع المشروع.
فات ساعتين تلاتة ووائل رجع من شغله وقعدوا مع بعض في جو لطيف وظريف. ونهى وندي بدأوا يحضروا الغدا مع بعض. بعد ما اتغدوا قعدوا مع بعض في البلكونة وندى كانت في المطبخ بتعملهم الشاي.
وائل بهدوء:
"ها يا يوسف... أحسن دلوقتي؟"
يوسف بابتسامة هادية:
"الحمد لله رب العالمين... أحسن بكتير."
يوسف بنظرة حب:
"وطبعاً الفضل يعود بعد ربنا سبحانه وتعالى لحضرتك وميس نهى وندى."
نهى بصتله بنظرة حزينة ووائل بزعل:
"ليه بتقول كده يا يوسف... إحنا ما عملناش حاجة."
وائل بغيظ منه:
"وبعدين بطل حساسيتك الزايدة دي بقى."
وائل بابتسامة هادية وحب:
"إحنا بنعتبرك زي ابننا يا يوسف... ومفيش شكر بين الأب وابنه."
يوسف ابتسم بامتنان. ونهى بابتسامة هادية:
"ولا إنت معتبرنا أغراب؟"
يوسف بسرعة وبدون تردد:
"خالص يا ميس نهى."
يوسف باستحياء:
"أنا بس بخاف إني أكون تقيل عليكوا."
نهى هزت دماغها يمين وشمال برفض. ووائل بغيظ:
"ولا... بطل غتاته... هي مش ناقصة رخامتك دي ع المسا."
يوسف ونهى ضحكوا أوي من قلبهم ووائل ابتسم بهدوء على ضحكتهم.
شوية وندى جابتلهم الشاي وقدمت لكل واحد فيهم كوبايته وقعدت معاهم في هدوء من غير ما تشاركهم في أي حديث. مسكت فونها وبدأت تهتم بحاجات تخصها من غير ما تدي أي اهتمام لأي حد. وفجأة كشرت أوي وبان على ملامحها ضيقتها وتكشيرتها دي. بس الوحيد اللي خد باله من ملامحها هو يوسف. كان من الوقت للتاني بيتابعها بعنيه من تحت لتحت من غير أبوها وأمها ما ياخدوا بالهم منه.
يوسف كشر أوي لما لاحظ إن ندى كشرت أكتر من الأول وبدأت تتعصب وهي بتكتب في تليفونها وهي بتجز على سنانها بغيظ.
شوية وقفت تليفونها وقامت بسرعة من مكانها بعصبية بس برضه من غير ما حد يلاحظ غير يوسف.
ندى قامت دخلت الحمام وفضلت تغسل في وشها كتير جداً عشان تهدي وتحاول ما يظهرش عليها أي ضيقة.
بعد مدة مش طويلة ندى خرجت وقعدت معاهم بس كانت بتحاول تلفت نظر أمها ليها بأي شكل. بس لما أمها ما خدتش بالها منها... خرجت بره وقعدت ع الركنة وهي حاطة إيديها على عينيها بتداريها من كل اللي حواليها.
يوسف كان متضايق جداً من شكلها وهو حاسس إنها متضايقة ومخنوقة. شوية وعمل نفسه إنه داخل المطبخ عشان يلاقي أي فرصة يتكلم معاها. اتفاجئ بيها وهي بالشكل ده. ف قرب منها بهدوء وبصوت واطي:
"ندى.... انتي كويسة؟"
ندى شالت إيديها من هنا وهو اتفاجئ ب....
يتبع.......
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم لوليتا محمد
شالت إيديها من هنا و يوسف إتفاجئ بدموع عينيها إللي بتداريها عنه.
يوسف بتكشيرة بس بصوت واطي: ممكن أعرف في إيه؟
ندي بحده و هي بتمسح دموعها قبل ما تنزل منها: مفيش حاجه. عايزه أروح.
يوسف كشر و أتضايق أوي من كلامها و بلع ريقه بالعافية و حس بنغزة ف زوره. ف إتعدل ف وقفته و قالها بحده بس بصوت واطي: و أنا مش جابرك تفضلي هنا.
ندي قامت وقفت بجمود و عنيها ف عنيه بتحدي و هي بتمسح دموعها. لح
ظات و سابته واقف و دخلت ل أبوها وأمها.
غمض عينه بضيقة و حزن من كلامها وهو مش عارف إيه إللي هو عمله معاها عشان تعامله بالطريقة دي و الأسلوب ده. ندي حسسته إنها مش طايقاه و لا طايقة وجودها معاه وهو جابرها إنها تقعد معاه غصب عنها.
أخد نفس جامد وخرجه بالراحة.
لحظات و فتح عينه و يادوب بيقرب م البلكونة سمع صوتها و هي مدياله ظهرها و بتوجه كلامها ل أبوها بهدوء: بابي. أنا هروح.
يوسف بلع ريقه بتوتر و حزن.
و نهي بهدوء: ما لسه بدري يا ندي.
ندي بهدوء: معلش يا مامي. أنا صاحية من بدري و عايزه أنام.
يوسف بإبتسامة مصطنعة وهو بيحاول يداري حزنه و وجعه منها: إتفضلي حضرتك يا ميس نهي مع ميس ندي. أنا الحمد لله رب العالمين بقيت كويس. و هنزل بكره الشغل.
ندي كانت لسه زي ما هي مدياله ظهرها بس ماتكلمتش. و نهي كشرت شوية.
و وائل بجدية: هتنزل بكره!!! يا بني خليك مرتاح كام يوم. الشغل مش هيطير.
يوسف لسه محتفظ بإبتسامته المصطنعة: صدقني مستر وائل. أنا بقيت كويس جدآ. و بصراحة كده زهقت من قعدة البيت.
يوسف بهزار مصطنع: مش متعود على القعدة دي. و لو طولت شوية مش بعيد هبقي ست بيت و أعمل فيديوهات أكل.
وائل و نهي ضحكوا أوي.
و ندي فضلت ساكتة زي ما هي بجمودها من غير ما حتي تبتسم إبتسامة صغيرة ولا حتي بصت عليه. و كأنه مش موجود ولا أصلا في حد غير أبوها و أمها بيتكلموا.
و يوسف غصب على نفسه إنه يضحك عشان ماحدش يحس بزعله.
لحظات و وائل بإبتسامة هادية بعد ما خلص ضحك: تمام يا يوسف. يبقي هبات معاك إنهارده و بكره بإذن الله تعالى نروح الشركه مع بعض.
ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة.
و يوسف بإبتسامة هادية بس حزينة شوية: أنا تعبتك معايا أوي مستر وائل. و زي ما حضرتك شايف أنا بقيت أحسن من الأول. ف حضرتك لو حابب تروح مع ميس نهي و ميس ندي. ف مفيش مشكلة.
وائل بهزار: آه. قول كده بقا. قول إنك زهقت مننا.
يوسف بسرعه و بخضة: أنا!!!! لأ طبعآ. إزاي حضرتك تقول كده؟؟؟؟
وائل بضحكة خفيفة: ههه. يا عم بالراحة على نفسك شوية. هو الواحد مايعرفش يهزر معاك؟؟؟
يوسف إبتسم بكسوف.
و نهي بإبتسامة هادية: على العموم هي فكرة حلوة برده إنكوا تروحوا الشركه مع بعض.
نهي بتكمل كلامها بهدوء و هي بتقوم من مكانها: تمام. هنروح إحنا بقا.
يوسف كشر بحزن لما نهي قالت كده لأنه كان نفسه يقعدوا شوية يمكن يلاقي فرصة يفهم منها ندي متضايقة و زعلانه منه ليه. أو على الأقل يفهم هي ليه بتعامله بالشكل ده.
ندي لفت وشها عشان تخرج و يوسف بصلها بحزن و زعل بس هي كانت بتتفادى إن عيونهم يتقابلوا. ف بصت ف الأرض و هي بتخرج من غير ما تنطق بحرف واحد مع أي حد.
نهي بهدوء و هي بتخرج وراها: يلا. سلام بقا. و حمد لله علي سلامتك يا يوسف.
يوسف بنبرة حزينة: الله يسلمك يا ميس نهي.
ندي كانت سبقتها بره الباب و نهي حصلتها.
بعد ما نهي خرجت من البيت. يوسف قعد هو و وائل بره يتفرجوا ع التليفزيون بس يوسف مكنش مركز ف أي حاجة. كان كل تفكيره و تركيزه ف تصرفات ندي إللي مش مفهومة بالنسباله.
نهي ماتكلمتش مع ندي ف أي حاجة بخصوص إللي حصل خلال اليوم. بالعكس روحوا ف هدوء تام من غير ما يتكلموا ف أي مواضيع.
بعد ما ندي خدت شاور و ظبطت نفسها وقفت ف البلكونة و بصت ف السما و هي سرحانة و بتفكر مع نفسها ف هدوء.
بعد ما فات ساعتين من قعاد يوسف مع وائل. إستأذن منه إنه يدخل يرتاح و ينام عشان يستعد للشركه الصبح. بس أول ما دخل أوضته فتح بلكونته وهو متضايق و حزين و بيفكر ف حال ندي إللي إتشقلب و إتغير فجأة.
ف مصر.
نادية قامت من نومها ع الساعة ٨ و نص الصبح إتفاجئت بنور أوضة آسر مولع. إستغربت أوي و قربت من بابه ولسه يادوب هتفتحه. كان آسر فتحه و هو لابس فورمال.
نادية بإستغراب: صباح الخير يا آسر. رايح فين بدري أوي كده. و لابس فورمال ليه؟؟؟؟
آسر بجدية: هروح الشغل.
نادية بصدمة و فرحة مش سايعاها ف نفس الوقت: إيه ده!!!! بجد؟؟؟ بجد يا آسر هتروح الشركه؟؟؟؟
آسر بحزم وهو بيجز على سنانه بحده و تحدي: و مش ههدي غير و ندي رجعالي يا ماما. سامعه!!! غير و ندي رجعالي.
نادية بحزن و زعل: يا بني أرحم نفسك شوية و سيب الأمور تتحل لوحدها.
آسر بحده و غل و غيظ: لعلمك بقا. أنا راجع الشركه بس عشان أرجع ندي. لا أبوها ولا أمها و لا حد ف الدنيا دي كلها هيمنعني عنها. ولو موجوده ف آخر الدنيا هوصلها يعني هوصلها. ولو فيها موتي.
نادية بلعت ريقها بتوتر و حزن علي حاله إللي وصله: بالعقل يا آسر. بالعقل يا بني. هي مش عافية و لا قوة. و م أنتش داخل حرب عشان تقول كده.
آسر بغضب و عصبية: لأ يا ماما. هي حرب. أيوه بقت حرب.
آسر بلع ريقه بالعافية و بنبرة حنين و شوق ل حب عمره: هحارب عشان أرجع إللي ضيعته من بين آيديا. هحارب عشان حياتي إللي فاتت و الجاية إللي مش عارف أعيشها ف بعدها عني.
آسر بوجع و حزن و دموعه بتنزل منه غصب عنه معرفش يتحكم فيها: ليه محدش مصدقني إني بجد عايزها و لسه بحبها. ليه مش قادرين تسامحوا و تغفروا. ليه يا ماما. ده ربنا بيسامح عباده. إحنا بقا ك بشر مش عايزين نسامح ليه؟؟؟؟
نادية بوجع و حزن عليه وهي بتقرب منه و بتطبطب عليه بحنية: أديك قولتها ب لسانك يا حبيبي. إحنا بشر. مش بإيدينا نسامح أو لأ.
آسر مسح دموعه بإيده بحده و عصبية: يبقي لازم أحارب يا ماما. لازم أحارب عشانها. و ماسبش أي فرصة ليها إنها تبعد عني.
آسر بلع ريقه بتعب، و بنظرة رجاء: بس عشان خاطري يا ماما. ساعديني. ولو عرفتي أي حاجة عنها ماتخبيش عليا. عشان خاطري.
نادية بإبتسامة وجع و دموعها بتنزل منها غصب عنها: من غير ما تقولي يا آسر. من غير ما تقولي يا حبيبي. لو عرفت أي حاجة. و الله هقولك على طول.
آسر إبتسم بهدوء وهو بيمسح باقي دموعه: أنا هنزل بقا. أدعيلي كتير يا ماما.
نادية بإبتسامة وجع و حزن علي إبنه و حاله إللي وصله بسبب تصرفاته و دماغه: من غير ما تقول يا آسر. بدعيلك من قلبي يا حبيبي.
آسر إبتسم بهدوء و أخد بعضه و نزل علي شغله.
ف بيت آدم.
آدم واقف قدام المرايا و بيظبط نفسه قبل ما ينزل علي شغله. ركز ف المرايا لقا سدره بدأت تصحصح و تفوق.
آدم بهدوء نسبي من غير ما يلتفت لها بس هو باصص عليها ف المرايا من تحت لتحت أل يعني مش بيبصلها: صباح الخير.
سدره بصت له بغضب و مردتش عليه.
آدم بغيظ منها: بقول صباح الخير.
سدره ودت وشها الناحية التانية.
آدم لف وشه ليها بتكشيرة بس بهدوء: ماشي يا سدره. براحتك.
سدره بنرفزة و عصبية شوية: آه يا آدم. براحة راحتي. إيه رأيك بقا؟؟؟
آدم بتكشيرة و حدة: ممكن تهدي شوية. الموضوع مش مستاهل كل إللي إنتي بتعمليه ده.
سدره بعصبية و نرفزة: أنت شايف إن الموضوع تافه و مايستهلش كل ده.
آدم بصصلها ف سكوت بس بغضب على عصبيتها. لحظات وقالتله و هي ماسكة الغطا بتحطه عليها و بتتعدل علي جنبها عشان ترجع تكمل نومها: ماشي يا آدم.
آدم باصصلها بتتنيحة و إستغراب. و يادوب غطت وشها من هنا، كان آدم بغيظ منها شاله من عليها و قالها بحده: ممكن أفهم ده إسمه إيه بقا؟؟؟؟
سدره إتعدلت ف مكانها و من غير ما تبصله: إسمه إني عايزه أنام.
آدم بغيظ منها أكتر من الأول: سدره. أنا مش فاضي ل شغل العيال ده. إتكلمي على طول.
سدره بصتله بغضب و نرفزة و هي بتقوم من مكانها: شغل عيال؟؟؟؟ لا يا آدم ده مش شغل عيال. لما سيادتك مش فاضي ليا و كل ما أجي أتكلم معاك تسكتني و تغير الموضوع و تقولي نتكلم بعدين و مابيحصل ماسمهوش شغل عيال. أنا مش عيلة يا آدم تضحك عليها بكلمتين.
آدم بحده: أنا مابغيرش الموضوع.
سدره بعصبية و صوتها عالي: لأ يا آدم بتغير الموضوع. و أنا بجد زهقت و إتخنقت.
سدره دموعها بدأت تظهر ف عيونها: و الله العظيم إتخنقت يا آدم. إتخنقت بجد.
آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة و بيقرب منها و بيحايلها: طب ممكن تبطلي عياط يا سدره. عشان خاطري. إستهدي ب الله. و إنهارده لما أرجع، هنقعد و نتكلم و نحاول نلاقي حل يرضي جميع الأطراف.
سدره بصت له بحده: أنت عارف إيه إللي يرضيني يا آدم.
آدم غمض عينه بعصبية و بيحاول يمسك أعصابه. لحظات و فتح عينه و قام وقف و بجدية: هنكمل كلامنا لما أرجع يا سدره. سلام.
آدم سابلها ف زعلها و ضيقتها و خرج علي شغله.
سدره قعدت ف سريرها و فضلت تعيط لغاية ما راحت ف النوم.
بعد ما فات تلات أربع ساعات. سدره صحيت من نومها على تليفونها.
سدره بصوت نعسان: الو.
ولاء بإستغراب: الو. أيوه يا سدره. إنتي لسه نايمه لغايه دلوقتي؟؟؟
ولاء بضيقة شوية: يا بنتي الساعة داخلة على ٣. هتقومي تخلصي حاجتك إمتي بس؟؟؟
سدره بتكشيرة و ضيقة بانت ف نبرة صوتها: في إيه بس يا ماما؟؟؟ هو أنتي كل يوم تكلميني ف نفس الموضوع؟؟؟
ولاء بغضب: أنتي إزاي ب تكلميني بالطريقة دي يا سدره؟؟؟ ولا ماعشان خلاص أتجوزتي و بقيتي ف بيت جوزك ده يسمحلك إنك تتكلمي معايا بالأسلوب ده؟؟؟
سدره و هي بتمسك دماغها من كتر الصداع وهي بتحاول تتكلم بطريقة كويسة مع أمها: مقصدش يا ماما كل اللي انتي بتقوليه ده.
سدره بحزن: بس والله يا ماما غصب عني.
سدره بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها: أنا مخنوقه و تعبانه أوي يا ماما. تعبانه بجد.
ولاء بخضة على بنتها: في إيه يا سدره؟؟؟ مالك؟؟؟ أنتي متخانقة مع آدم؟؟؟
سدره بدموع: شدينا قصاد بعض من إمبارح.
ولاء بتنهيدة حزينة: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ليه بس كده يا سدره. إيه إللي حصل بس؟؟؟
سدره بدموع و وجع معرفتش تداريها: كل الحكاية.
آدم راح شغله وهو في قمة غضبه و عصبيته. دخل مكتبه وهو مش طايق يشوف حد ولا عايز حد يكلمه. غمض عينه و حط إيده على راسه وهو بيفتكر إللي حصل بالليل مع سدره.
《 فلاش بااااااك》
آدم كان واخد سدره ف حضنه وهو بيتنفس ريحتها و حبها. شوية و سدره بتقوله بحب: آدم. عايزه أطلب منك طلب.
آدم بحب وهو بيبوس راسها بحنية: كل طلباتك أوامر يا قلبي.
سدره بإبتسامة هادية وهي بتبلع ريقها بتوتر: كلها كلها؟؟؟؟
آدم بمشاكسة: يعني و الله على حسب. هترشيني كان بها. مش هترشيني. يبقي نأجلها بقي لغايه ما ترشيني.
سدره بغيظ منه: إيه الرخامة دي.
آدم بغلاسه وهو بيشد على حضنها أوي: ما أنتي ماينفعش معاكي غير الرخامة يا سوسو.
سدره بجدية: لأ نتكلم بجد يا آدم.
آدم بإبتسامة: ماشي يا ستي. نتكلم بجد. قولي يا قمر.
سدره بهدوء: عايزه أنزل الشغل.
آدم غمض عينه بتكشيرة. لحظات وفتح عينه و بجدية: إحنا مش خلصنا من الموضوع ده يا سدره؟؟؟
سدره خرجت من حضنه و إتعدلت ف مكانها و بهدوء بس بجدية: لأ يا آدم إحنا مخلصناش من الموضوع ده. و كل ما أجي أتكلم معاك فيه تقفله من قبل ما حتي نتناقش فيه.
آدم بحزم: عشان الموضوع أصلا منتهي و مش محتاج نتناقش فيه يا سدره. سبق و قولتيلي عايزه تنزلي الشغل و أنا قولتلك لأ. خلاص إنتهي.
سدره بحده شوية: لأ يا آدم مش خلاص و إنتهي. عايزه أعرف ليه معترض. ليه مش موافق.
آدم بجدية: عشان مش عايز مراتي تفضل رايحة جاية مع الأجانب و حد يفضل يبصلك و يعاكسك. لا مصري ولا أجنبي.
سدره بغيظ منه: هو إيه ده إللي يبصلي و يعاكسني. إيه الكلام ده يا آدم.
آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة و بهدوء وهو بحاول يتمالك أعصابه.
لحظات وحط الغطا عليه وهو مديها ظهره: سدره. نأجل كلامنا لبكره. أنا تعبان و عايز أنام. تصبحي علي خير.
سدره بعصبية و نرفزة: هو إيه ده أنك تعبان و عايز تنام. قوم يا آدم و كلمني زي ما بكلمك. قوم.
آدم بحده بس بهدوء وهو مغمض عينه: سدره. قولت نأجل كلامنا لبكره. تصبحي على خير.
سدره سكتت غصب عنها وهي بصاله بغضب و غيظ بس مكنتش عارفه تعمل إيه.
《بااااااااك》
آدم فتح عينه وهو مرهق و تعبان. آه صح كان مديها ظهره طول الليل بس كان عامل نفسه نايم. وهو ف الحقيقة كان صاحي معرفش ينام بسبب المشدة إللي حصلت بينهم.
بعد ما سدره حكت ل أمها ع إللي حصل. ولاء بجدية: هو مش غلطان يا سدره. جوزك معاه حق.
سدره بعصبية و نرفزة: معاه حق إزاي يا ماما.
سدره بحده: هو عرفني و إتجوزني و أنا كنت بشتغل. يعني شغلي مش جديد عليه. يبقي ليه بقا دلوقتي معترض. و ليه معترضش من الأول.
ولاء بغيظ منها: كان هيعترض علي شغلك إزاي يا سدره و أنتوا أصلا مكنتوش لسه مخطوبين ولا متجوزين. و لما أتخطبتوا حصل إللي حصل بين ندي و آسر و الجوازه كلها علي بعضها كانت هتتفشكل.
سدره سكتت بغيظ. و ولاء بتسألها بهدوء: سدره. هو أنتوا ماتكلمتوش ف موضوع شغلك ده قبل الجواز؟؟؟؟
سدره بغضب: لأ يا ماما. ما تكلمناش فيه.
ولاء بهدوء: مادام ما إتكلمتوش فيه قبل الجواز، يبقي لازم ترضي ب قراره يا سدره.
سدره بغيظ من أمها: يا ماما هو إنتي معايا ولا معاه.
سدره بغضب أكتر من الأول: أنا بنتك على فكرة. مش هو.
ولاء بتنهيدة: ماهو علشان إنتي بنتي لازم أفوقك من إللي إنتي فيه و أفهمك يا سدره. لازم تختاري الوقت المناسب إللي تتكلمي فيه مع جوزك ف موضوع الشغل. يمكن الوقت إللي إنتي إختارتيه مكنش مناسب ليه إنه يتكلم فيه.
سدره بعصبية: يا ماما كل ما أجي أفتح معاه كلام يتهرب مني و يغير الموضوع و يدخل ف أي حاجة تانيه.
سدره بعياط: دي مش عيشة دي يا ماما. مش عيشة.
ولاء بتعب وهي بتحاول تهديها: أهدي بس يا سدره. مش كده. عمر الأمور ما بتتحل بالشكل ده. لا العياط هيفيدك و لا عصبيتك.
ولاء بتنهده: مش هو قالك لما يرجع من شغله هيتكلم معاكي ف الموضوع. خلاص بقا يا سدره. من هنا لغاية بليل ربنا يهدي النفوس. أهدي بقا. و شوفي هو هيعمل إيه إنهارده.
سدره و بقلة حيلة وهي بتحاول تهدي: ماشي يا ماما إللي تشوفيه.
ولاء بتنهيده حزينة: ربنا يهدي سرك إنتي و أخواتك يا رب.
سدره أمنت على دعائها وهي بتمسح دموعها إللى لسه بتنزل من عيونها و مش عارفه توقفها.
ولاء قفلت معاها من هنا و هي حزينة و زعلانه مش عارفه إيه إللي بيحصل ل عيالها ف حياتهم.
عند آسر.
آسر راح الشركه وهو لابس نظارته الشمس و رافع راسه بهدوء من غير ما يهتم بهمس و لا كلام و لا نظرات الموظفين ليه بالرغم إنهم مستغربين إنه إزاي ليه عين يدخل الشركه بعد إنفصاله و طلاقه من ندي. آه محدش عارف منهم أسباب طلاقهم. بس المهم و الظاهر ليهم إنهم خلاص إتطلقوا.
آسر دخل مكتبه بهدوء. و أول ما قفل الباب وراه قلع نظارته الشمس و ساب دموعه إللي كان مداريها ورا نظارته تنزل منه من غير حتي ما يحاول إنه يوقفها. غصب عنه بص حواليه ف كل حته ف مكتبه وهو شايف ندي و سامع صوتها ف كل حته و كل ركن حتي ف الكرسي المحطوط قصاد مكتبه.
بلع ريقه بصعوبة و هو بيحاول على قد ما يقدر يسيطر على دموعه و وجعه. بس معرفش. حس بنغزة ف قلبه و خنقة و ضيق تنفس و بسرعه فك الكرافت وهو بيجري ع الحمام بسرعه يغسل وشه و يحاول يفوق.
فضل يغسل ف وشه كتير أوي يمكن يهدي و يقدر يسطر على دموعه. شويه و بص لنفسه ف المرايا و وشه مبلول و حس كأنه مش عارف نفسه. شايف قصاده واحد تاني غريب مايعرفهوش. واحد عايش و مش عايش. واحد بعيد كل البعد عن نفسه. مش عارف إيه إللي خلاه و وصله إنه يهد بيته و أمانه و حياته. و لا بإيده يقدر يرجع الزمن ل ورا عشان يمنع كل إللي حصل. ولا عارف يخطي خطوة واحدة ل قدام.
خرج على بره و قعد ف مكتبه وهو حاطط إيده على وشه و بيفتكر إللي حصل ب ليل خلاه ينزل الشركه إنهارده.
《فلاش بااااااااك》
آسر معرفش و مقدرش يتحمل يسكت أكتر من كده على هزار ندي و يوسف ع الفيس ف بعتلها رساله نصيه ع الماسنجر.
آسر بغل و غيظ و عصبية: أنا عايز أعرف مين المحروس ده و صفته إيه عشان يتكلم و يهزر معاكي بالشكل ده؟؟؟؟ ها؟؟؟ هو سيادتك فاكره إنك لما تطلقي مني و تخلعيني يبقي إنتي كده خلصتي مني. لا يا هانم. فوقي كده و صحصحي لنفسك. ده بعدك يا ندي. عمرك ما هتتخلصي مني. أنتي ليا و هتفضلي طول عمرك ليا. بالذوق بالعافية ليا. مش هسيبك ل غيري. ولا عمرك هتكوني مع حد تاني غيري. ولو سيادتك فاكره إن المحروس بتاعك ده هيفضل جنبك و هيكون بدالي و يحتل مكاني. دي نجوم السما أقربلك من إللي أنتي بتفكري و بتحلمي بيه. و صدقيني يا ندي. هييجي اليوم إللي هقف قصادك فيه و هحاسبك على كل تصرفاتك دي.
ندي كانت قاعدة مع أبوها و أمها و يوسف ف البلكونة بس مكنتش بتشاركهم ف أي حديث. و أول ما فتحت الفيس و شافت رسالة آسر. أتصدمت و تنحت و قلبت وشها و كشرت و بان عليها تكشيرتها و غضبها ده ل يوسف. و بسرعه ردت عليه بحده و عصبية: و ليك عين تتكلم معايا بعد كل إللي عملته. عمري ما تخيلتك بالوقاحة و البجاحة دي يا آسر. أنت أثبتلي فعلا إنك عمرك ما حبتني ولا عمرك كنت ليا. و بعدين خلاص أنت مابقتش جوزي عشان تتحكم فيا و ف تصرفاتي و لا ليك عندي أي حق تسألني عن حد ف حياتي. و من الآخر كده. أبعد عني و مش عايزه أشوف وشك تاني.
ندي بغيظ و عصبية و غضب: أنا بكرهك يا آسر. بكرهك.
بعد ما ندي بعتت الرساله قفلت النت و بصت ل أمها و هي بتحاول تلفت نظرها.
آسر بلع ريقه بصعوبة و توتر. و بسرعه كاتبلها بدموع و حنية و حب صادق خارج من قلبه بجد: حقك تكرهيني يا ندي. بس و الله العظيم بحبك. غلطت زي أي إنسان ما بيغلط. عشان خاطري. طب بلاش عشان خاطري. عشان خاطر السنين و العشره و الحب إللي بينا. أديني فرصة آخيره. قوليلي إنتي فين و أنا من الصبح هكون عندك و أصلح إللي حصل. وحياة حبي ليكي يا ندي.
للأسف كلامه الاخير ندي ماشافتهوش عشان هي عملتله بلوك بعد ما بعتت رد على رسالته الأولي.
《بااااااااك》
آسر فاق من إللي هو فيه و رفع راسه علي صوت أبوه وهو بيقوله بنبرة صوت شبه فرحان على جدية: أنا ماصدقتش لما قالولي إنك موجود ف مكتبك.
آسر رفع راسه و مسح دموعه بهدوء. و حاول علي قد ما يقدر إنه يمسك نفسه و أعصابه و مشاعره قدام أبوه. بس للأسف مقدرش و معرفش يخبيها عليه و مشاعره فضحته: أنا موجود هنا غصب عني يا بابا. مش بمزاجي.
محمد بلع ريقه بالعافية و قرب منه بهدوء و حنية و اخده بالحضن وهو صعبان عليه إبنه: أصبر شوية يا آسر. عارف يا بني إن الموضوع مش سهل.
محمد بعد إبنه عنه، و بص ف عنيه ب حنان الأب علي إبنه: لازم تصبر و تتحمل النتائج يا آسر. مش كل حاجه إحنا عايزينها هتبقي سهل نتحصل عليها.
محمد بعتاب غصب عنه: و خصوصا لما الحاجه دي إحنا السبب ف ضياعها من إيدينا.
آسر بلع ريقه بتعب و حزن. فهم إللي أبوه يقصده و بيلمح بيه. بس المره دي تعب و زهق من كتر ما هو بيقولهم إنه عارف نفسه إنه غلطان و عايز يصلح إللي إتكسر. هو خلاص مابقاش عنده القدرة ولا المقدرة إنه يعيد و يزيد ف نفس الكلام.
سكت ف هدوء و هز راسه ب تمام، بس عشان أبوه يهدئ و ما يتكلمش كتير ف الحوار ده.
لحظات و محمد قاله بهدوء: إحنا عندنا شغل كتير متأخر. هبعتلك حنان ب ملفات عشان تراجعها كويس و تقولي هنبتدي ب مين فيهم. ماشي؟؟؟
آسر بهدوء: ماشي يا بابا. إللي تشوفه.
محمد إبتسم بهدوء و سابه و خرج عشان يجهزله الملفات و يبعتهاله مع حنان.
دقايق عدت و سمح للي بيخبط إنه يدخل كانت حنان. بلع ريقه بالعافية وهو وشه ف الارض مش قادر يجيب وشه ف وشها، و خصوصا إنهم أول مره يتقابلوا بعد دخول ندي المستشفي لما كانت حامل.
حنان غصب عنها مقدرتش تكتم غيظها و غضبها منه و خصوصا إنها بتحمله مسئوليه كل حاجة حصلت و سفر وائل و مراته و بنته. و للأسف مضطرة تتعامل معاه غصب عنها. بس ف نفس الوقت بتتعامل معاه ب حده و ع القد.
حنان بحده من غير ما تسلم عليه وهي بتحط الملفات علي مكتبه: دي الملفات إللي قالك عليها باشمهندس محمد.
آسر غمض عينه بوجع من معاملتها. و يادوب لفت عشان تخرج. آسر رفع راسه و بسرعه: طنط حنان.
حنان خدت نفس جامد وخرجته جامد، و لفت له وشها بعصبية و نرفزة و ب غتاته: نعم.
آسر قام من مكتبه وهو بيبلع ريقه بصعوبه و توتر وهو بيقرب منها بهدوء: ليكي حق تتعاملي معايا بالشكل ده. بس. بس.
حنان بسرعه و حده من غير ما تديله فرصة إنه يكمل كلامه: باشمهندس آسر. أنا مش جايه هنا عشان أتكلم ف أمور شخصية ولا هعاتبك ولا هلومك. أي حاجة هتحتاجها ف الشغل هعملهالك.
حنان بغتاته: و ده مش عشانك. لأ. عشان باشمهندس وائل و نهي و ندي. لكن حياتك الشخصية ما تخصنيش لا من بعيد ولا من قريب يا آسر.
حنان ب إستهزاء: قصدي يا باشمهندس آسر.
آسر غمض عينه بوجع و حزن و خنقة و ضيقه وهو بيبص ف الأرض و دموعه بتنزل منه غصب عنه من كلامها. و حنان ب قلة صبر: عن آذنك.
حنان خرجت و سابته ف ضيقته و زعله و حسرته ع إللي ضيعه من بين إيديه.
عدي الوقت و آدم روح بيته لقا سدره ف المطبخ و بتجهز الغدا و مش بتستقبله بحفاوه و لا ترحاب زي كل مره.
آدم بهدوء: عامله إيه دلوقتي يا سدره.
سدره من غير إهتمام و لا حتي بتبصله: كويسه الحمد لله.
آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة و بهدوء: سيبي إللي ف إيديك و تعالي نتكلم بره.
سدره بصتله بغيظ و غضب و إستهزاء: آخيرا حنيت و تكرمت و تفضلت عليا و سمحتلي بجزء من وقتك تتكلم معايا فيه؟؟؟
آدم غمض عينه بغضب وهو بيحاول يمسك أعصابه بسبب إستهزائها. لحظات و فتح عينه و بجدية: أنا مستنيكي بره.
سدره سكتت و بصت ل بعيد و آدم سابلها المكان و خرج.
قعد ف الصاله وهو حاطط إيده على راسه من كتر الصداع. شويه و سدره بهدوء: أتفضل إتكلم. أنا سمعاك.
آدم رفع راسه و بجدية أكتر من الأول.