تحميل رواية «و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني» PDF
بقلم لوليتا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سدره صحيت من نومها بكسل وبصت جنبها ملقتش آدم. بصت في الساعة لقتها واحدة الظهر. قامت بهدوء ودخلت الحمام تغسل وشها وتفوق. وبعد ما خلصت وخرجت بصت على المرايا لقت مرسوم قلب بقلم الروج وسهم ناحية درج التسريحة. ابتسمت أوي وبسرعة فتحت الدرج لقت وردة حمرا ورسالة من آدم مكتوب فيها: "مساء الخير على الناس الحلوين... طبعاً أنا قولت مساء الخير عشان عارف إن سيادتك مش هتصحي قبل الظهر." سدره ضحكت أوي وبدأت تكمل الرسالة: "المهم يا قمر... أنا عازمك النهاردة على الغداء، ف مش عايزك تتعبي نفسك ولا تعملي غدا... بس عا...
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم لوليتا محمد
بعد ما عدى كام شهر وخف وقدر إنه يقف على رجليه ويتحرك عادي زي الأول.
كريس بدموع ووجع: خلاص چو، هتمشي؟
يوسف بزعل على زعلها: لازم كريس، لازم أرجع لحياتي وشغلي.
كريس بدموع وحرقة: تقدر تنقل شغلك هنا. ليك مين هناك چو، ليك مين هناك. هنا تقدر تبدأ حياتك من جديد.
يوسف بوجع معرفش يداريه وهو بيبص لبعيد: مش قادر أبعد عنها يا كريس، مش قادر.
كريستين بصتله بصدمة وذهول.
وهو بوجع ودموع معرفش يداريهم وهو بيبص حواليه بحيرة واستغراب: في حاجة غريبة بتحصل هناك، كأن حد بيناديني وبيطالبني إني أرجع. معرفش إزاي، حاجة جوايا بتأمرني إني لازم أرجع، لازم.
كريس كشرت أوي من ورا دموعها وهو بصلها بحيرة: يمكن يبان في كلامي إني مش طبيعي أو مجنون، بس مش عارف أوصفلك مشاعري وإحساسي. بجد مش عارف.
كريس وهي بتمسح دموعها بوجع: طب بص، هروح معاك.
يوسف بص لها بصدمة وذهول وتتنيحة.
وهي بتكمل كلامها وهي بتمسح دموعها اللي مابتوقفش: نروح مع بعض نطمن على بيتك وشغلك ونرجع تاني هنا مع بعض.
كريس بوجع وقهر: عشان خاطري چو، هو أنا ماليش خاطر عندك؟
يوسف وهو مش عارف يعمل إيه ولا يقول إيه: كريس، بلاش تصعبي الأمور عليا أكتر ما هي صعبة. إنتي ليكي خاطر عندي، وعمري ما هنسى جميلك ووقفتك معايا، ولا هنسى إنك استحملتيني في تعبي وعصبيتي. بس صدقيني مش هينفع.
كريس بصت لبعيد وهي عمالة تعيط أكتر من الأول.
ويوسف بتنهيدة حزينة: غصب عني سامحيني.
كريس لما لقت مفيش فايدة وحصل إللي مامتها ياما حذرتها منه. مسحت دموعها بإيديها وهي بتبص بعيد عنه: خلاص يا چو، أمشي.
يوسف بهدوء: كريس.
كريس بسرعة بصتله وهي بتحاول تبقى متماسكة وهي بتمسح دموعها بإيديها: المسألة مسألة وقت مش أكتر. كان هييجي الوقت واليوم اللي تسيب بورتلاند وترجع سياتل. روح چو، ارجع لحياتك ودنيتك من تاني.
يوسف بحزن: مش عايزك تزعلي مني كريس.
كريس بإبتسامة هادية من ورا قلبها: مش زعلانة چو، بس أبقى أسأل عليا من وقت للتاني.
يوسف بإبتسامة هادية: أكيد طبعًا كريس، إنتي ما بتتنسيش.
كريس ودموعها بدأت تنزل منها من تاني بعد ما وقفتها بصعوبة: أمشي بقى چو، أمشي.
يوسف خد نفس جامد وخرجه بالراحة وخد بعضه ومشي وساب كريس لدموعها وحزنها على فراقه.
خد عربيته وطلع بيها على سياتل وهو باله مشغول. ليه صمم إنه يرجع فجأة على هناك؟ جاه منين الإحساس القوي أوي ده إنه يرجع؟ هو نفسه مش عارف ليه.
أول ما دخل سياتل قرر إنه يروح آخر مكان جامعه مع ندي عمره. راح وقلبه بيدق جامد أوي. راح وهو خايف من جواه. خايف من انهياره وذكرياته اللي هتهجم عليه وهيعد فيها من تاني بس وهي بعيدة عنه. بلع ريقه بتوتر وقلق وخوف وهو بيقرب أكتر.
إتفاجئ واتصدم أول ما شاف عربيتها مركونة في مكانهم وهو عينه بتقفل وبتفتح مش قادر يصدق إنه بجد. ندي موجودة فعلاً مسافرتش زي ما كان متخيل. بص بسرعة على الشط لقاها واقفة قصاد البحر. معقول اللي هو شايفه ده؟ ده بجد مش خيال. هي بنفسها موجودة قصاد عينه وعلى بعد كام خطوة بس منه. يعني هي مارجعتش لآسر. يعني طول السنة ونص اللي هو عاشهم بعيد عنها وكان فاكر إنها سابته وخانته ده مش حقيقي. طب... طب إزاي. إزاي.
مية فكرة ومية سؤال ومية حوار كان بيدور جواه من غير إجابة. ركن بعيد عنها شوية عشان ماتشوفهوش. مكنش عنده استعداد إنه يواجهها ولا يقرب منها. خاف. خاف يقرب منها دلوقتي لتنهار ومايعرفش يتصرف إزاي. خاف يقرب ويظهر لها قبل ما يقابل وائل ويفهم منه إيه الحكاية.
نزل من عربيته وبسرعة استخبى في حتة يقدر يشوفها فيها ويراقبها من غير ما تشوفه. هو ماشافهاش لما كانت بتعيط وبتنهار وبتزعق وتصرخ. شافها رايحة ناحية عربيتها وبتشغل الأغنية وهي بتعلي الصوت على الآخر.
غمض عينه بوجع وحرقة ودموعه نزلت منه بغزارة وهو بيسمع الأغنية. كل كلمة بيسمعها بتمس قلبه من جوه وكأنها رسالة ليه هو لوحده. وكل ما بيسمع أكتر، كل ما دموعه وانهياره بيزيد.
فضل على حاله لحد ما الأغنية خلصت وشافها وهي بتكتب على الصخرة زي ما كانت بتعمل. بسرعة خد عربيته وسبقها على وائل.
راحله وهو مش عارف هيقوله إيه. راحله وهو خايف من رد فعله. مش عارف هيستقبله إزاي بعد اللي عمله في ندي وغيابه اللي ولا مرة فكر فيه وفكر يتصل بيه.
أول ما وصل هناك، لغى تفكيره واعتمد على إحساسه ودخل وخلاص. زي ما تيجي تيجي.
بعد ما رن الجرس وأول ما وائل شافه اتصدم وتنح وهو مش قادر يستوعب اللي هو شايفه. وائل محسش بنفسه غير وهو شده ليه جامد وخده في حضنه أوي ودموعه بتنزل منه بغزارة. مكنش قادر يصدق إنه عايش ورجع زي ما بنته قالت. ده كان بس من تلات أربع ساعات فاكر إنه مات. يطلع عايش.
يوسف مكنش أقل منه في شعوره ناحيته. فضل يعيط ويبكي بحرقة على اللي ضيعه من عمره خلال السنة ونص لما حس بحضن ودفا وائل ليه.
دقايق عدت عليهم ووائل بعده عن حضنه بعد ما استوعب إنه واقف قصاده وكويس. وفي لحظة، وائل أدرك الموقف وإنه إزاي أنت عايش وما اتصلتش بينا طول الفترة اللي فاتت. مسح دموعه وبص في عيونه جامد بضيقة وزعل وحزن وسابه ودخل جوه وهو سايبه له الباب مفتوح عشان يحصله.
نهى كانت واقفة جنب وائل لما فتح الباب ليوسف وصدمتها مكنتش أقل منه. بالعكس. فرحت أوي أول ما شافته وفضلت تعيط من كتر الفرحة برجوعه. أول ما دخلت جوه مسكت فونها عشان تتصل بندي وتفرحها.
وائل بسرعة وبحِدة: نهى، ما تتصليش بندي.
نهى بصت بسرعة ليوسف اللي لقيته حاطط وشه في الأرض ورجعت بصت لوائل وبهدوء عشان ما ينفعلش عليها: بس يا وائل.
وائل قطع كلامها بحِدة: لما ترجع براحتها.
وائل بص ليوسف بجدية وحزم: مش لما نعرف الأول الأستاذ كان فين وراجع ليه.
يوسف غمض عينه بوجع وقهر ودموعه بتنزل منه بغزارة من غير ما يتكلم ولا يدافع عن نفسه بكلمة واحدة. يوسف كان عارف نفسه إنه غلطان. ووائل كان صريح معاه من أول يوم. لو زعقله أو عنفه يبقى لسه باقي عليه ومعتبره زي ابنه. وهو شايف نفسه إنه فعلاً غلط لما جتله الفرصة إنه يكلمه ويطمنه عليه ويعرفه مكانه وهو ماعملهاش. فمهما وائل يعمل فيه هيبقا ليه ألف حق.
نهى سكتت واحترمت كلام جوزها ونفذت أمره. وقعدت هي ووائل ويوسف يسمعوا منه إيه اللي حصل معاه. بعد ما خلص طبعًا بالمختصر المفيد. وائل طلب من نهى إنها تستنى ندي وتخليها تدخله الأوضة عشان تعرف إن يوسف جه وتقعد تسمعه بنفسها.
يوسف خد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو تعبان ومرهق من كل الأحداث اللي حصلت في بيت وائل.
شوية وراح للصخرة وبدأ يقرأ كل حاجة مكتوبة عليها من أول ما ندي بدأت تكتب عليها. لحد آخر حاجة كتبتها في غيابه. بدأ يقرأ ويفتكر ودموعه بتنزل منه بحرقة على ذكرى عاشها ومر بيها معاها. وعلى كل ذكرى ندي عاشتها لوحدها في غيابه.
فضل يعيط بحرقة وانهيار وهو بيلعن غباءه وتهوره اللي وصله لكل ده.
بعد مدة طلع على بيته ودخلت معاه كل ذكرياته مع ندي فيها. واتفاجئ واتصدم أكتر لما لقى شكله وريحته. كان المكان نضيف ومترتب وريحته حلوة كأنه ما غابش عنه ولا يوم. وبدأت كل ذكرياته معاها تتجسد قدام عينه. لما كانت بترخم وتغلس عليه. بص حواليه. وافتكر لما كانت بتقعد هنا وتضحك هناك.
بلع ريقه بالعافية ودخل أوضته وهو حاطط إيده على قلبه وهو بيفتكر لما كان عيان وخوفها عليه. ولما كانت بتأكله بإيديها. دموعه بدأت تلمع في عيونه وبلع ريقه بالعافية وهو بيفتح دولابه ومسك هدومه واكتشف إن ريحة ندي فيهم زي ما كانت بتلبسهم. فضل يعيط بحرقة ووجع أكتر من الأول وهو مخنوق مش قادر يتحمل إن ريحتها جواه وهي بعيدة عنه.
من غير ما يشعر خد جاكت منهم وطلع بسرعة يخرج بره البيت من كتر هجوم الذكريات اللي جاتله مرة واحدة. هو مش عارف إنها كل يوم بتلبس جاكت من جواه عشان ريحته فيها. ومن كتر ماهي بتلبسهم وتقعد بيهم فترة في ريحتها مسكت فيهم. مكنش عارف يعمل إيه ولا يروح فين بس أهو يهرب من البيت وخلاص.
تاني يوم. وائل صحي هو ونهى متأخرين شوية ونهى طلعت تطمن على ندي لقتها لسه نايمة. نزلت لجوزها وقالتله إنها لسه نايمة.
نهى بهدوء: هنعمل إيه يا وائل؟
وائل بتنهيدة بس بهدوء: هنتكلم معاها لما تصحى. لازم نعرف هي ناوية على إيه.
نهى بجدية: إيه رأيك أصحيها؟
وائل بسرعة: لأ يا نهى سيبيها تصحى براحتها. اللي شافته امبارح مكنش شوية.
نهى بحزن: عندك حق.
نهى بجدية: طب ويوسف. هتعمل معاه إيه؟
وائل بتعب: لسه مش عارف. لما أتكلم مع ندي الأول وأعرف إيه اللي بيدور في دماغها ساعتها بس هعرف أعمل إيه معاه.
نهى هزت راسها بتمام. ووائل قالها تقوم تجهز الأكل ليهم.
بعد ما فات كام ساعة. ندي صحيت من النوم واتفاجئت بنفسها نايمة بهدومها. بصت لبعيد وهي بتحاول تفتكر إزاي وليه نامت بالشكل ده. شوية بشوية بدأت تفتكر كل اللي حصل من ساعة ما عرفت بصحبة يوسف لحد ظهوره. غمضت عينيها بوجع وتعب. ودموعها بدأت تنزل منها بوجع. وأول ما بدأت تحس إن صوتها هيبدأ يعلى. بسرعة دخلت الحمام تاخد شاور وتغير هدومها.
وهي في الشاور بدأت تفتكر اللي حصل بينها وبين أمها في اليوم اللي آسر ظهر فيه واتخانق مع يوسف بسببها.
بعد ما يوسف بعت ل ندي على الواتس وقالها إنه بيحبها وهي شغلت أغنية لكارول سماحة ونهى سمعتها وهي طالعة السلم وفهمت إن ندي بتعيش حالة حب مع يوسف. وبعد الأغنية ما خلصت نهى دخلتلها أوضتها وقعدت قصادها على السرير وهي بتقولها بهدوء: حبيتيه؟
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم لوليتا محمد
بعد ما يوسف بعت ل ندي ع الواتس و قالها إنه بيحبها.
شغلت أغنيه ل كارول سماحة و نهي سمعتها و هي طالعه السلم و فهمت إن ندي بتعيش حالة حب مع يوسف.
و بعد الأغنية ما خلصت نهي دخلتلها أوضتها و قعدت قصادها ع السرير و هي بتقولها بهدوء: حبتيه؟؟
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص ل أمها بإرتباك: هو... هو مين يا مامي؟؟
نهي و هي بتبتسم و بتبصلها نظرة إللي هي إنتي بتستعبطي: مين؟؟ يعني مش عارفه بتكلم عن مين؟؟
ندي معرفتش تخبي و تداري أكتر من كده و سكتت وهي بتبتسم أوي و هي بتبص ل بعيد و فهمت إن أمها عرفت بمشاعرها و حبها ل يوسف.
نهي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة و هي بتتكلم بهدوء شويه: إسمعيني كويس يا ندي.
ندي بصتلها بهدوء.
ونهي بجديه شويه: في حاجات لازم تعرفيها و تفهميها كويس.
ندي بصتلها بإهتمام.
ونهي بجديه: لازم تكوني متأكده من مشاعرك و حبك ناحية يوسف. عشان ماتظلميش نفسك و تظلميه معاكي.
ندي بتكشيره شويه: ليه بتقولي كده يا مامي؟؟ هو إنتي شايفاني بتسلي بيه؟؟
نهي بإستنكار: أنا مقولتش كده يا ندي. حاولي تفهمي قصدي كويس.
ندي بصت لبعيد بضيقه و خنقه.
ونهي بهدوء و جديه: أنا أكبر منك و عندي خبره و خلفيه أكتر منك ف الأمور إللي زي دي.
ندي لسه علي وضعها.
ونهي بتكمل كلامها بهدوء: مش بسهوله أوي كده إن الواحد يخرج من علاقة و يدخل ف علاقه جديده بمنتهي البساطه.
ندي بصتلها بحده.
ونهي بتكمل كلامها: ده حقيقي. الواحده مننا و حتي الراجل لو حب بجد. مش بسهوله ينسي. لا الست تقدر تنسي واحد ب واحد. ولا الراجل يقدر ينسي واحده ب واحده. لو ده حصل. يبقا في حاجه غلط. يأما الحب الأول مكنش حب من أساسه. يأما الحب التاني وهم. و محاوله فاشله مننا إننا نثبت لنفسنا إننا لسه مرغوب فينا. و إن إللي حصلنا ف إنفصالنا سواء حب. خطوبه. أو طلاق. مأثرش علينا و إننا زي الفل. و مش تعبانين وعايشين حياتنا بالطول و العرض و نحب و نتحب عادي جدآ. ده مش صح.
ندي بصت لبعيد بغضب من غير ما تقاطعها.
ونهي بتتكلم بجديه: مش لازم تثبتي لحد ولا لنفسك إنك كويسه و ما اتأثرتيش بوجع الطلاق يا ندي. لازم تاخدي وقتك و تتعافي تمامآ من وجود آثار حياتك إللي فاتت إللي عشتيها مع آسر و تبقي مش فارقه معاكي أي ذكري مرت ف دماغك معاه عشان تقدري تعيشي إللي جاي كله على نضافه. سواء مع يوسف أو غيره.
ندي بسرعه و بحده: هو إنتي ليه مش قادره تصدقي إني بحب يوسف بجد. ليه يا مامي؟؟
نهي بتنهيده حزينه: يا حبيبتى ده أنا بتمنى من جوايا إنك تتجوزيه. أنا بجد بحبه و مش هلاقي حد زيه أئتمنه عليكي.
ندي بعصبيه و حده وهي بتقوم من مكانها و بتديها ظهرها: طب ليه قولتي كده؟؟ ليه جبتي سيرة آسر دلوقتي؟؟ دنا كنت نسيته و خرجته من حياتي.
نهي بحده: عشان لو كنتي بجد نسيتيه و خرجتيه من حياتك زي ما بتقولي مكنتيش أتعصبتي أوي كده لما جبت سيرته.
ندي بصتلها بحده و غضب.
ونهي بتتكلم بجديه أكتر من الأول: و الأهم من ده كله. مكنتيش لسه لغاية دلوقتي لابسه السلسله بتاعته.
ندي بصتلها بصدمه وهي بتحط إيديها علي رقبتها بتلقائيه و بتمسك سلسله محطوطه فيها: سلسلته؟؟
نهي بتهكم: آه. سلسلته.
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لبعيد. وإفتكرت إمتي و إزاي آسر أداها السلسله دي.
نهي بجديه: لو كنتي نسيتيه فعلا يا ندي كانت أول حاجه عملتيها إنك تقلعي سلسلته دي من رقبتك زي ما قلعتي دبلته من إيدك.
ندي كشرت أوي و هي بتغمض عنيها بوجع و ضيقه و خنقه.
ونهي بتنهيده حزينه: يوسف مايستاهلش إنه يتأذي منك يا ندي. كفايه إللى حصله قبل كده. حرام عليكي. لو بتحبيه بجد يبقي لازم تاخدي وقتك و تتعافي من حبك ل آسر عشان لما تكوني معاه. تكوني معاه بكل جوارحك و مفيش أي موقف أو حتي أغنيه تسمعيها تفكرك ب آسر.
ندي فتحت عنيها و بدموع نزلت منها غصب عنها: يا مامي و الله العظيم أنا بحب يوسف بجد. أنا عشت معاه حياه عمري ما عشتها قبل كده.
ندي بصت لبعيد و بجديه بس بهدوء: حياه ماعشتهاش مع آسر.
نهي بإهتمام: إيه إللي حصل بينكوا خلاكي تقولي كده؟؟
ندي بصتلها بهدوء و هي بتمسح دموعها: فاكره لما قولتيلي قبل كده إن الواحده مننا لما بتلاقي حب عمرها بتعيش معاه حياه مجنونه. فاكره؟؟
نهي إبتسمت إبتسامه هاديه صغننه.
وندي بإبتسامه و كل مدي إبتسامتها بتزيد غصب عنها و هي بتبص لبعيد و تحكي مشاعرها بحريه: ده إللي بعيشه مع يوسف. بحس إني مش خايفه و أنا معاه. بحس إني بعمل كل إللي بحبه و إللي نفسي فيه معاه من غير ما يحكم عليا غلط. من غير ما يعترض. بتجنن و أنا عارفه إنه ف ظهري و حامينى. بلاقي نفسي معاه.
نهي إبتسمت أوى بهدوء و إفتكرت أيامها مع وائل و إللي عاشته زمان معاه.
وندي بصت ل أمها بإبتسامه ظهرت ف نظرة عنيها إللي بتلمع: بيفهم روحي. بيفهمني من غير ما تكلم كتير و من غير ما أبرر. بحس إن روحي هي إللي بتتحرك مش جسمي. بتحرك من غير ما احسبها و لا أخطط لها. حتي لو غلطت.
ندي بلعت ريقها بتوتر: ببقا عارفه و متأكده إنه معايا. هيسمعني من غير ما يجلد فيا. هيطبطب عليا الأول و بعدين يعاتبني و يحاسبني. مش العكس.
نهي مش بترد عليها بس متابعاها بإهتمام و متابعه تغيرات ملامحها اللي ف ثانيه إتبدلت ل حزن و زعل.
ندي بتكمل بنفس الزعل و الحزن: لكن مع آسر.
نهي كشرت أوي غصب عنها و بدأت ملامحها هي كمان تتغير للحده و الغضب أول ما جت سيرة آسر.
ندي بتكمل بنفس الزعل و الحزن: لكن مع آسر كان بيحصل العكس. كنت بحس بخوف و أنا معاه. بخاف علي زعله أوي حتي علي أتفه الأسباب. كنت بخاف من رد فعله.
نهي تكشيرتها و غضبها زاد و غصب عنها قطعت كلامها و سألتها سؤال مهم: يعني إنتي مش بتخافي علي زعل يوسف؟؟
ندي بتنهيده تعب: يا مامي أفهميني. أنا بخاف على زعل يوسف أوي. بس الفرق ما بينهم ف رد فعلهم. يعني مثلا. لما آسر عرف إني رحت لعصام فضل يزعق فيا و إتهمني إني ناكره لجميل بابي.
نهي كشرت أوي بغضب جامح و إستنكار بان علي ملامحها و قالت بنرفزه: ده إتجنن ولا جرا ف عقله حاجه؟؟ هو بيستهبل؟؟ من إمتي و إنتي ناكره للجميل؟؟ هو مش عارفك و عارف تربيتك إيه؟؟
ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحه بتعب.
ونهي بحده و عصبيه: و إنتي إزاي ماقولتليش حاجه زي دي؟؟ إزاي؟؟
ندي بتعب: عشان النفوس ما تتحملش من بعض. لو كنت قولتلك ماكنتيش سكتي عليه و كنتي أدتهمله ف جنابه. و كان هيفضل شايلهالي إني قولتلك و وقعت ما بينكوا. فهمتي؟؟
نهي خدت نفس جامد وخرجته بالراحه.
وندي بتكمل كلامها بهدوء: لكن لو كان يوسف هو إللي مكانه مكنش هيعمل إللي آسر عمله. ولا حتي كان هيعرف حد إني روحت ل عصام. كان هيفضل الموضوع ده بيني و بينه.
نهي بهدوء هزت راسها ب آه: ده حقيقي. كان هيداري عليكي.
ندي بإبتسامه هاديه: بصي يا مامي. في حاجات كتيره أوي مش عارفه أشرحها ولا أوصفها بلاقيها مع يوسف. بس نقدر نقول بلاقي نفسي معاه. أنا بكون أنا علي طبيعتي معاه هو وبس.
نهي إبتسمت بهدوء.
لحظات و قالتلها بجديه: أنا كل إللي يهمني إنك ماتكونيش متسرعه ف مشاعرك ناحيته يا ندي عشان هو مايتأذيش نفسآ و لا إنتي.
ندي سكتت و هي بتاخد نفس جامد و بتخرجه بالراحه.
ونهي بهدوء: التوقيت بالنسبالي هو المهم. يعني هو لو بيبادلك نفس الشعور هصدقه. عشان عدي علي إنفصاله من چاكلين كذا سنه. لكن بالنسبالك موضوع إنفصالك ماعداش السنه. الفكره بالنسبالي كده. أنا بحسبها كده.
ندي بتنهيده: يا مامي مش كل حاجه لازم نحسبها بالورقه و القلم. مش لازم نحسبها بالعقل و المنطق. إنتي مش بتسيبي الأمور تمشي لوحدها. لازم تحسبي كل خطوه بتخطيها و كل مشاعر بتخرجيها.
نهي بصتلها بهدوء.
وهي بتكمل كلامها: أنا مش معترضه علي طريقة تفكيرك و لا بقول إنك غلط. إنتي صح. بس ماينفعش نتعامل بالشكل ده بصفه مستمره. أوقات لازم نسيبها من غير ما نحسبها.
نهي إبتسمت بهدوء: نفس تفكير وائل.
ندي إبتسمت هي كمان بهدوء.
لحظات و قالت ل أمها بهدوء: لازم نسيب الحاجه تيجي زي ما هي.
نهي بتنهيده تعب و هي بتقوم من مكانها: ماشي يا ندي. أنا بس فهمتك الليله ماشيه إزاي.
ندي سكتت.
ونهي قبل ما تخرج و تقفل الباب وراها: بس لو فعلآ زي ما بتقولي إن معدش ل آسر وجود ف حياتك بجد. يبقا لازم تقلعي السلسله دي. عشان لو يوسف شافها ف يوم من الأيام هتحصل مشكله معاه و ممكن ما يدكيش فرصه للشرح. و هيبقا معاه حق.
نهي قفلت الباب وراها و سابت ندي وهي بتبص ل بعيد بضيقه و خنقه.
لحظات و قامت تبص ف المرايا ع السلسله و بقت محتاره بجد.
من ساعة ما لبستها وهي فعلآ ما قلعتهاش من رقبتها. ولا فكرت ولو مره واحده إنها تقلعها حتي لما كانوا بيتخانقوا و بيتخاصموا.
آسر أدهالها يوم عيد ميلادها. كانت هي ف تانيه إعدادى و آسر ف تالته ثانوي. أداها سلسله فضه علي شكل عمود. و بيتلف بطريقه معينه بيتحول ل قلب. تفتح القلب تلاقي صورتهم مع بعض. و من ساعة ما لبستها ما قلعتهاش من رقبتها نهائي. كأنها جزء منها.
غمضت عنيها بتعب و خدت نفس جامد وخرجته بالراحه.
لحظات و فتحت عنيها و بصت ل فونها لقته مقفول فاصل شحن.
حطته ع الشاحن وهو مقفول و غيرت هدومها و نزلت تقعد ف الجنينه و هي بتفكر ف كلام أمها.
ندي فتحت عنيها و هي مش عارفه بقالها قد إيه تحت الشاور.
قفلت الشاور و غيرت هدومها و خرجت بره عشان تسرح شعرها.
وهي قصاد المرايا فضلت تبص ف عيونها كتييير أوى و هي بتفتكر آخر حوار ليها مع آسر ف اليوم المشئوم إللي يوسف شافهم فيه مع بعض و سابهم و مشي.
وائل كلم نهي و قالها إن آسر هيروحلهم البيت عشان يقابل ندي و يتكلم معاها.
ندي طلعت هي و آسر و وقفوا ف الجنينه عشان يتكلموا و ما تحسش إنها متراقبة من أمها و تاخد حريتها ف الكلام معاه.
آسر بهدوء: ندي أنا.
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم لوليتا محمد
وائل كلم نهي وقالها إن آسر هيروح لهم البيت عشان يقابل ندي ويتكلم معاها.
ندي طلعت هي وآسر ووقفوا في الجنينة عشان يتكلموا وما تحسش إنها متراقبة من أمها وتاخد حريتها في الكلام معاه.
آسر بهدوء: ندي أنا...
ندي قطعت كلامه بسرعة وقالت له بهدوء: اسمعني للآخر يا آسر من غير ما تقاطعني.
آسر سكت وبصلها باهتمام وهي بهدوء: أنا ما بقتش ندي بتاعة زمان.
آسر بلع ريقه بتوتر وهي بتتكلم بهدوء وتأني وجدية ملحوظة أوي ليه: أنا اتغيرت كتير أوي عن زمان. ومش هنكر إن الصدمات اللي خدتها منك واحدة ورا التانية كان ليها دور وعامل أساسي وكبير في تغيير شخصيتي.
آسر بص في الأرض وهو مغمض عينه بوجع وقهر وندم.
وهي بتكمل كلامها بثبات وهدوء وقوة: أنا مش زعلانة من التغيير اللي حصلي ده.
آسر فتح عينه وبص في عينيها بسرعة باستغراب ومش عارف ولا فاهم إيه اللي بيدور في دماغها.
وهي بنفس الثبات: لو قولتلك إني ما زعلتش واتضايقت هبقى بكدب عليك. فعلاً اتضايقت وزعلت واتقهرت لما اتأذيت منك.
آسر بلع ريقه بوجع ودموعه بدأت تنزل منه.
وندي بقوة: خيانتك ليا وجوازك عليا وجعني وجرحني جامد أوي.
آسر مقدرش يتحكم في دموعه ونزلت منه بغزارة.
وهي بتكمل كلامها بهدوء وثبات من غير ما تنزل دمعة واحدة: بس مش هقدر أنكر إن لولا خيانتك ليا وكل اللي حصل... ما كنتش هتغير ولا هبقى أنا دلوقتي بشخصيتي دي.
آسر بدأت شهقات دموعه تعلى وندي بهدوء بدون ما تتأثر بدموعه وشهقاته: آسر... أنا اكتشفت إن اللي كان بينا مكنش حب.
آسر تنح وبصلها بصدمة وذهول.
وهي بتكمل بنفس الهدوء: ده حقيقي. اللي بينا كان حب عيال... تعود.
آسر صدمته وذهوله وتنحته بتزيد.
وهي بتتكلم بثبات أكتر وأكتر: اتعودنا إننا نكون مع بعض. اتعودت إني أسمع كلامك وأنفذ أمرك من غير ما أفكر فيه. أعمل الحاجة اللي أنت عايزها مش الحاجة اللي أنا عايزها ولا الحاجة اللي أنا بحبها.
آسر بلع ريقه بالعافية وهي بتكمل كلامها بنفس الثبات: بس عشان أرضيك... عشان ما تزعلش مني ولا تبعد عني. حتى لو ما كنتش مقتنعة برأيك بس برضه كنت بنفذه إرضاء لرغبتك.
آسر سكت وبص لبعيد بخنقة وضيقة.
وندي بهدوء أكتر من الأول وهي بتبص لبعيد: من ساعة ما سبتك وبعدت عنك وأنا بقيت أحس بنفسي. بقيت أقدر نفسي.
آسر بصلها باستغراب أوي.
وهي بابتسامة هادية: بقيت أحب نفسي بجد.
آسر بحنان: طب ما أنا كمان بحبك.
ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: أنت أناني يا آسر. أناني.
آسر تنح وبصلها بصدمة وذهول.
وهي بجدية: أنت مش بتحب غير نفسك وبس. عايز كل حاجة وأي حاجة من غير ما تخسر حاجة.
آسر بسرعة: أنا مش عايز غيرك إنتي وبس. أنا أناني في حبك. أناني عشان عايز أرجعلك.
آسر بندم: أنا لسه بحبك وعايزك وشاريكي يا ندي.
ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: بس أنا مش ليك يا آسر. أنا بحب واحد تاني.
آسر بصدمة وذهول أكتر من الأول: إيه؟ بتقولي إيه؟
ندي بابتسامة هادية: سوري. بس مش بإيدي. قلبي بقى ملك واحد تاني غيرك.
آسر بلع ريقه بتوتر وملامحه اتحولت لغضب وحدة وبعصبية: يوسف؟
ندي هزت راسها بـ آه.
وآسر بحده: ليه؟ ليه هو بالذات؟
ندي بهدوء: محدش بيقدر يتحكم في مشاعره وقلبه يا آسر.
ندي بهدوء وجدية شوية: أنا ماسألتكش عن شهد ولا ليه اخترتها هي بالذات.
آسر بعصبية مكتومة: نزوة. كانت نزوة وراحت لحالها.
ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتربع إيديها: ماسألتكش ومش عايزة أعرف حاجة.
آسر بلع ريقه بالعافية لما كسفته.
وهي بتتكلم بهدوء وتأني: بص يا آسر. من الآخر كده. أنا ما بقاش جوايا مشاعر ليك. وده مش بمزاجي. خلاص. ما بقيتش قادرة أحس بيك. فما بقاش ينفع نرجع لبعض.
آسر غصب عنه دموعه لمعت في عينه لما حس إن المرة دي مش عارف يقنعها تسامحه ولا ترجعله ولا حتى في فرصة للرجوع.
وندي بابتسامة هادية وهي بتقرب منه وبتمسك إيده وبتحط السلسلة جوه إيده وقفت إيده عليها: سوري يا آسر. بس خلاص. ما بقاش ينفع.
ندي بعدت عنه.
وآسر بصلها بصدمة وذهول من تصرفها.
لحظات وبص على إيده وفتحها لقاها السلسلة.
آسر بصلها بصدمة وذهول أكتر من الأول.
وهي لسه على وضعها: مكانها مابقاش معايا. مابقاش ينفع تكون ليا.
آسر لسه باصصلها بصدمة.
وهي بصت ناحية الباب بهدوء لقت يوسف مديها ظهره وخارج بره الباب وعلبة حمرا واقعة في الأرض مكان ما هو ماشي.
ندهت عليه بس مردش عليها.
بسرعة طلعت تجري وراه وهي بتنادي عليه بس برضه مردش عليها.
فتحت العلبه لقت خاتم ألماس على شكل قلب. ففهمت إنه كان جاي يطلب إيديها للجواز. بس هو شافها مع آسر وحصل اللي حصل.
ندي كانت باصة في عينيها قصاد المرايا ودموعها بتنزل منها بغزارة مع كل ذكرى بتفتكرها في اليوم ده.
غصب عنها فضلت تعيط جامد بوجع وقهر لما افتكرت إن يوسف مداهاش فرصة إنه يسمعها وحكم عليها ظلم بخيانتها.
صوتها كان عالي لدرجة إن نهى سمعتها لما كانت طالعة ع السلم وداخلة أوضتها.
نهى بسرعة فتحت باب أوضتها وهي بتجري عليها وبتاخدها في حضنها وهي بتطبطب عليها وبتحاول تهديها: ندي. حبيبتي. في إيه بس؟ إيه اللي حصل؟
ندي عمالة تعيط بحرقة ووجع وصوتها بيعلى.
ونهى بصوت عالي وزعيق: وائل. يا وائل.
وائل بسرعة طلع على صوت مراته وجرى بسرعة على بنته وخدها في حضنه بحنان: ششش. أهدي يا ندي. أهدي يا حبيبتي. عشان خاطري أهدي.
ندي بحرقة ووجع وكلام متقطع: مش قادرة يا بابي. يوس... يوسف وجعني أوي. غيابه عني وجعني. ده... ده ما فكرش ولا مرة يطمنا عليه. ولا مرة.
وائل غمض عينه بزعل وهو بيطبطب عليها.
وندي بتكمل بدموع: ده كان رافض يسمعني. ر... رافض يسمع الحقيقة.
ندي بعدت عن حضنه وبتبصله بقهر ودموع: ده اتهمني إني خونته يا بابي. خونته.
نهى بحزن ووجع على بنتها: ما كانش يقصد يا ندي. كان سوء تفاهم. أكيد موضوع جاكلين كان مؤثر عليه.
ندي بعصبية: وليه ياخدني بذنبها. ليه؟ وراجع دلوقتي عايزني أسامحه على غيابه وسوء فهمه.
ندي بحدة وعصبية: لأ مش مسامحاه.
وائل ونهى بصوا لها بصدمة.
وهي بتكمل كلامها بدموع وحرقة وقهر: قول له مش عايزاه. آه مش عايزاه. مش عايزاه.
ندي اترمت في حضن أبوها.
ووائل بيحاول يهديها: طب أهدي يا ندي. أهدي يا حبيبتي. وبلاش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي. نتكلم بعدين.
ندي بحده: لأ يا بابي. الموضوع ده هينتهي دلوقتي. أنا مش عايزة أشوفه تاني. يوسف خلاص. صفحة وانتهت بالنسبالي.
وائل خد نفس جامد وخرجه بالراحة بتعب: طيب استني يومين كده وبعدين هقوله.
ندي بعصبية وحدة: لأ يا بابي. دلوقتي. اتصل بيه دلوقتي وقول له مش عايزة أشوف وشه تاني.
نهى بصت لها بغضب من كلامها.
ووائل بتعب: لا إله إلا الله. ده إنتي لغاية امبارح كنتي هتتجنني عليه. وأول ما يرجع تقولي مش عايزاه.
وائل بقله حيلة: ده إيه الهم ده بس يا ربي.
وائل بص لمراته بجدية: أنا مش عارف ألاقيها منين ولا منين.
وائل بحزن وتعب وهو بيبص لبنته: يا بنتي ماينفعش ناخد قرارات في لحظة انفعال. ده غلط. وأديكي بنفسك شفتي اللي حصل.
وائل بهدوء وهو بيطبطب عليها بحنية: الدنيا مش هتطير يا ندي. خدي الوقت اللي يريحك يا حبيبتي وبعدين نبقى نتكلم.
ندي بحدة وعصبية ونرفزة وهي بتبعد عن حضنه: لأ يا بابي. أنت هتتصل بيه وتقول له مش عايزة أشوف وشه تاني.
نهى مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده بسبب تصرفات بنتها.
فـ قالت لوائل بحزم وهي بتبص لبنتها بحدة وغيظ: وائل. سيبني مع ندي شوية.
ندي بصت لأمها بنفس الحدة والغضب والغيظ بس من غير ما تتكلم بنص كلمة.
ووائل بتنهيدة تعب وهو بيقوم من مكانه: ماشي يا نهي. هسيبكم لوحدكم.
نهى وندي لسه بيبصوا لبعض بصة الند للند.
ووائل قرب من مراته وهو خارج وقالها بهمس عشان ندي ما تسمعهوش: بالراحة عليها يا نهي. هي مش حمل كل ده. ما تبقيش إنتي والزمن عليها. فهميها وعقليها بالراحة.
نهى كانت باصة في عيون ندي بحدة وغضب ما شالتش عينيها منها بس في نفس الوقت حطت كلام جوزها في الاعتبار.
وائل خرج وقفل الباب وراه.
ونهى بحزم بس بهدوء: كل اللي إنتي بتعمليه ده أمر طبيعي يا ندي. حقك تزعلي وتغضبي وتزعقي وتصرخي. والأهم من ده كله. إن رفضك ليه دلوقتي ده رفض مؤقت. ولسه جواكي مشاعر ليه وعايزاه. فاصبري يومين تلاتة وبلاش تتسرعي.
ندي قامت من مكانها وبحدة وعصبية: لأ يا مامي مش عايزاه. ورفضي ليه مش مؤقت.
نهى قامت من مكانها بعصبية وهي خلاص جابت آخرها من بنتها: هو إنتي فاكرة إني معرفش باللي حصل بينكم ولا إيه؟ ها؟
ندي بعدم فهم: تقصدي إيه؟ مش فاهمة. إيه اللي حصل بينا؟
نهى بجدية وحزم: سهركوا لوش الفجر ورجوعك للبيت الساعة ٦ الصبح؟
ندي بصت لها بصدمة وذهول.
لحظات وبصت لبعيد وهي بتبلع ريقها بتوتر.
ونهى ربعت إيديها وهي بتكمل بثبات: ولا فكراني مش عارفة بموضوع مرواحك لأصحابك من ورانا ساعة ما كانوا عاملين حفلة ويوسف خرجك منها غصب عنك وروحتوا مع بعض السينما وبعدين طلعتوا ع البحر.
ندي برقت وبصت لها بصدمة أكتر من الأول.
ونهى مكملة مش بتقف: ولا لما روحتي تقابليه هو وصحابه وفضلتي تغني وترقصي. وآخرتها رجعالي وهدومك متغيرة؟
ندي بصت لها بصدمة وذهول من غير ما تتكلم.
ونهى بحزم: ها. تحبي أكمل ولا كفاية كده؟
ندي بتوتر وارتباك: هو... هو إنتي عرفتي إزاي؟ مين اللي قالك؟
نهى خدت نفس جامد وخرجته بالراحة.
وندي بحدة وعصبية: يوسف؟ يوسف اللي قالك؟
نهى بصت في عينيها كتير أوي من غير ما تتكلم وهي بتفتكر اللي حصل.
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم لوليتا محمد
أول ما ندي عرفت بموضوع طلاقها عن طريق أبوها وتعبت وتليفونها كان مقفول وأمها مش عارفه توصلها ولا عارفه مكانها.
ساعتها بس نهي خدت قرار مهم جوه نفسها بالنسبة لبنتها من غير ما تعرف جوزها ولا بنتها ولا أي حد.
تاني يوم نهي راحت للشرطة وقالتلهم على اللي حصل لبنتها لما كانت هتتأذي من الشباب اللي كانوا هيسرقوها أول ما سافرت أمريكا.
وقالتلهم عن حالتها النفسية بسبب طلاقها وإنها خايفة عليها تعمل في نفسها حاجة.
فطلبت منهم مساعدتها إنهم يبعتوها لمتحري خاص يكونوا عارفينه وواثقين فيه يراقب بنتها وكل تحركاتها من غير ما بنتها ولا أبوها يعرفوا بكده.
وفعلا قدروا يساعدوها ويبعتوها لواحد ثقة واتفقت معاه إنه يراقب بنتها ويقولها على كل تحركاتها مقابل مبلغ اتفقوا مع بعض عليه.
ولما ندي راحت حفلة صاحبتها من وراها المتحري كلم نهي وقالها اللي حصل.
وقالها كمان بوجود يوسف.
نهي قالتله إنه يتابع من بعيد لبعيد.
بس لو تطور الأمر ويوسف دخل في خناقة، هو يتدخل ويساعده ويخرجهم من المكان ده وبرضه من غير ما يعرفهم حاجة.
وطبعًا كان بيقولها كل خروجة ومقابلة بتحصل بينهم.
قالها على سهرهم لوش الفجر ورجوعها الصبح.
عشان كده هي اللي فتحت أوضتها واتأكدت من وجودها لما طلعت أوضتها من الشباك.
وهو اللي قالها على مقابلتها لأصحابه على البحر وتغيير هدومها اللي مكنش فاهمه.
ووجودها في عربيته.
عشان كده خلت وائل يكلمه ويعزمه على الغدا ويقضوا بقية السهرة في البيت عندها.
وقالها على موضوع الجاليات العربية.
وعشان كده هي برضه اللي لمحت إن لو يوسف كان موجود كان هو يروح معاها الحفلة.
بس طبعًا في حاجات ما قالهاش عليها.
زي ما كانوا مع بعض ساعة نزول الثلج ولا حتى اللي حصل بينهم لما وصلها البيت.
ندي بحده وعصبية: عرفتي إزاي؟ يوسف اللي قالك؟ مش كده؟
نهي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: مش مهم عرفت إزاي يا ندي.
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لبعيد بارتباك.
ونهي بتكمل كلامها بنفس الهدوء: لأ، مش يوسف اللي قالي.
ندي غمضت عينيها وخدت نفس براحة وهدوء لما عرفت إن يوسف مش هو اللي قالها.
لحظات وفتحت عينيها على صوت أمها وهي بتقولها بهدوء بس بجدية: يوسف حافظ عليكي ومخرجش سرك أبدًا.
بالعكس، كان دايماً حاميكي وواقف في ضهرك وبيخرجك من كل مصيبة والتانية من المصايب اللي بتحطي نفسك وبتحطيه فيها.
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لبعيد.
ونهي بجدية وحزم أكتر من الأول: كل اللي هو عمله عشانك ما يشفعلوش عندك؟
ندي غمضت عينيها ودموعها بدأت تنزل بوجع.
ونهي مكملة زي القطر مابتوقفش: ده معملش زي آسر وخانك.
ده عمل اللي عمر آسر ما عمله ولا كان هيعمله.
ندي فتحت عينيها وبصتلها بدموع وقهر.
ونهي بهدوء شوية: ده خدك وعرفك على صحابه وقعدك معاهم عشان كل حاجة تبقى على عينك يا تاجر وقصاد عينيكي.
عشان ما يبقاش جواكي ولو نص في المية شك من ناحيته وناحية تصرفاته.
ده مفيش وجه مقارنة بينه وبين آسر يا ندي.
ندي بتعيط بحرقة ومش عارفة ترد على أمها بنص كلمة.
ونهي بحده: عايزة إيه تاني أكتر من كده؟
واحد شاري مش بايع.
في ثانية تنسي كل حاجة حلوة عملها عشانك بسبب غلطة؟
سوء فهم مكنش يقصدها؟
تمحي كل الحلو اللي قدمهولك بأستيكة.
ندي بحرقة ووجع: مرضيش يسمعني.
ظلمني.
بعد عني وسابني موجوعة عليه ومنه.
نهي خدتها في حضنها وبتطبطب عليها بحنية: حقك يا قلبي.
والله عارفة إنه حقك تزعلي وتتوجعي من تصرفه.
أنا نفسي متضايقة منه.
مش أنا بس.
أبوكي كمان.
نهي بتنهيدة: بس في حاجات حلوة هو عملها وبيعملها تخلينا نسامحه يا ندي.
اتخانقي معاه.
زعقي فيه.
نهي بهزار شوية: يا ستي عايزة تولعي فيه ولعي فيه.
محدش هيقولك حاجة.
ساعات كنت عايزة أعمل كده في أبوكي.
عادي يعني.
ندي ابتسمت غصب عنها من ورا دموعها اللي بتنزل منها.
ونهي بهدوء بس بزعل: بس بلاش تبعديه عنك.
هو شاري مش بايع.
وإنتي كمان عايزاه وبتحبيه.
وكفاية اللي حصل يا ندي.
حرام عليكي.
بلاش افتري.
ندي بعدت عن حضنها وبعصبية: أنا مفترية يا مامي؟
نهي بهدوء بس بجدية: بصراحة يا ندي.
كل اللي إنتي بتعمليه ده اسمه افتري.
أنا وأبوكي بنتحايل عليكي عشان ما تتسرعيش وتبوظي حياتك وحياته.
أدي لنفسك وليه فرصة.
بلاش تاخدي قرار دلوقتي.
خدي وقتك زي ما إنتي عايزة.
بس بلاش تسرع.
ندي قامت وربعت إيديها وهي بتبص لبعيد.
ونهي بتعب وإرهاق: أنا كده خلصت ضميري من ناحيتك.
هسيبك دلوقتي وهقول لأبوكي إنك محتاجة كام يوم تهدي أعصابك فيهم.
ندي سكتت وهي لسه بتبص لبعيد ونهي سابتها ونزلت قالت لأبوها إنها محتاجة كام يوم عقبال ما تاخد قرار.
ووائل هز راسه بتمام.
في الشركة.
ماجي كانت قاعدة في الشركة وبتخلص شغلها.
فجأة وبدون مقدمات لقت يوسف خارج من مكتبه وشكله لسه قايم من النوم.
ماجي بخضة: مستر چو؟ أنت هنا؟ طب... طب إزاي؟
يوسف بابتسامة هادية: إنتي كمان وحشتيني يا ماجي.
ماجي من غير ما تشعر خدته بالحضن وهي بتعيط ومش قادرة تصدق إنه لسه عايش.
يوسف قالها على اللي حصل بس طبعًا من غير ما يدخل في أي تفاصيل وقالها إنه بايت من امبارح في المكتب.
بعد ما ماجي هديت من العياط سألها عن وائل وندي وهي قالتله إنهم ماجوش الشركة.
يوسف اتصل بوائل يطمن عليه وعلى ندي ويشوفهم هييجوا الشركة ولا لأ.
ووائل بهدوء بس بجدية وزعل ظهرت في نبرة صوته: أيوه يا يوسف.
لأ مش هنيجي النهارده.
يوسف بلع ريقه بتوتر: طب... طب ندي عاملة إيه النهارده؟
ينفع أشوفها؟
وائل بص لمراته بجدية وهي مش فاهمة في إيه وإيه اللي يوسف بيقوله وليه جوزها بيبصلها كده.
ووائل لسه بيبص لمراته: بلاش النهارده يا يوسف.
خليها وقت تاني.
يوسف بلع ريقه بالعافية وبتوتر وإحراج وحس بنغزة في زوره وغصة وجع في قلبه.
ووائل بهدوء وهو بيبص قدامه: أنا بكرة هبقى في الشركة ابقي تعاليلي هناك.
يوسف غمض عينه بتعب وإرهاق.
وبالرغم إنه زعل من تصرف وائل معاه بس قدر موقفه وإنه وائل لسه زعلان منه على اللي عمله معاه ومع بنته.
لحظات وفتح عينه وقاله بهدوء: حاضر مستر وائل.
سلام.
يوسف قفل معاه وهو متضايق ومخنوق من المكالمة.
وفي نفس الوقت مقدر موقف وائل وبنته منه.
نزل من الشركة وراح بيته ياخد شاور ويحاول يهدي من جواه ويشوف هيتصرف إزاي في اللي جاي.
نهي سألت وائل على المكالمة وقالها اللي حصل.
باقي اليوم عدى عادي على أبطالنا من غير أي أحداث جديدة.
تاني يوم الصبح.
وائل صحي هو ونهي وبدأت تحضر الفطار وقعدوا يفطروا سوا قبل ما يروحوا شغلهم.
دقايق عدت ولقوا ندي نزلت وصبحّت عليهم وقعدت معاهم في هدوء تام.
وائل بابتسامة هادية: ها يا حبيبتي.
عامله إيه النهارده؟
أهدي شوية؟
ندي بهدوء: الحمد لله رب العالمين.
وائل بابتسامة هادية: الحمد لله رب العالمين.
ها، هتيجي معايا الشركة ولا نظامك إيه؟
ندي بهدوء من غير ما تبصله ولا تبص لأمها: عايزة أرجع مصر.
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم لوليتا محمد
نهي بصتله بصدمة وذهول من غير ما تتكلم بكلمة واحدة.
أبوها بصدمة هو كمان: نعم؟ عايزة إيه؟
ندي غمضت عينيها وخدت نفس جامد وخرجته بالراحة. لحظات وفتحت عينيها وبصت لأبوها بجدية بس بهدوء: عايزة أرجع مصر. وده قراري النهائي.
نهي ساندت راسها على إيديها الاتنين وغمضت عينيها من كتر الصدمة.
وائل رمى اللقمة اللي كانت في إيده بعصبية ونرفزة وهو بيقوم من مكانه وبيقول بصوت عالي: أنا أستاهل ضرب الجزمة عشان افتكرت إني بتعامل مع واحدة عاقلة وكبيرة وناضجة. وأستاهل أكتر عشان دلعتك بزيادة يا ندي.
ندي بصت في الأرض من غير ما تتكلم بكلمة واحدة.
وائل بحده وعصبية وهو بيوجه كلامه لمراته: إنتي تروحي النهاردة تصفي شغلك وتعملي حسابك هنرجع مصر على أول طيارة.
نهي رفعت راسها وفتحت عينيها وهي بتبص لبعيد من غير ما تفتح بوقها بنص كلمة ومن غير ما تسأله انت بتقول إيه.
وائل بحده وحزم وهو بيكمل كلامه بعصبية: والبت دي ما تخرجش من البيت من النهاردة لحد ميعاد السفر. مفهوم.
وائل وهو بيبص لندي بحده وغضب: ودي آخر مرة يا ندي هنسافر فيها برة مصر. لو حصل إيه مش هنسيب مصر تاني.
ندي دموعها بدأت تنزل منها بغزارة ووجع وحزن.
ونهي فضلت ساكتة من غير ما ترد عليه بكلمة واحدة.
وائل سابلهم البيت وخرج.
أول ما سمعوا صوت الباب اترزع بعصبية وحدة.
ندي فتحت عينيها وهي بتunless ريقها بالعافية ودموعها على خدها: م... مامي أنا...
نهي بصتلها بحدة وغضب من غير ما تتكلم.
ندي بتوتر ودموع وهي مش عارفة تقولها إيه: مامي... اسمعيني.
نهي بصتلها بهدوء وحدة: عايزة تقولي إيه تاني أكتر من اللي انتي قولتي. ولا عملتي اعتبار لينا ولا لكلامنا معاكي.
ندي بلعت ريقها بالعافية وأمها بتكمل بنفس الهدوء وهي بتقوم من مكانها: مفيش حاجة ممكن تتقال تاني بعد كده يا ندي. خلاص خلصت. نفذتي اللي في دماغك وعاندتي فينا كلنا.
ندي بلعت ريقها بصعوبة ودموعها بتنزل منها بغزارة.
ونهي بصتلها بحزم: كلام أبوكي هيمشي عليكي وعليا. مفيش خروج من البيت لحد ميعاد السفر. وأنا هروح دلوقتي عشان أصفي شغلي.
ندي فضلت تعيط جامد بحرقة.
ونهي سابتلها المكان اللي فيه وخرجت تنفذ كلام جوزها.
طول الطريق كانت عمالة تفكر هتعمل إيه وهتتصرف إزاي، وخصوصا إن بيلا كانت مرتبة نفسها وحياتها على الشغل ده.
راحت الجيم وقالت لبيلا إنهم هيرجعوا مصر وجوزها عايزها تصفي شغلها.
بيلا بحزن وزعل بان في نبرة صوتها: طب والشغل؟ هـ... هتعملي فيه إيه؟ و... وأنا... أنا هروح فين؟
نهي بهدوء وهي بتطبطب عليها: ماتخافيش يا بيلا. أنا هرتب كل حاجة.
نهي بإبتسامة هادية: إنتي هتبقي مسئولة عن المكان في كل حاجة فيه. وإنتي تقدري تشغلي أي حد يكون مناسب وتدفعي إيجار المكان من الاشتراكات اللي هتاخديها كل شهر.
بيلا بصتلها بتنهيدة.
ونهي بتكمل بإبتسامة هادية: وأنا مش عايزة حاجة من الفلوس دي. كأن المكان باللي فيه ملكك وليكي لوحدك يا بيلا. عايزة تكملي فيه بعد عقد الإيجار ما يخلص. برضه مفيش مشكلة. تقدري تتكلمي مع المالك وتغيروا العقد وتخليه باسمك بعد مدته ما تخلص.
بيلا بإبتسامة عريضة وهي بتاخدها في حضنها جامد أوي: أنا... أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
نهي وهي بتبادلها الابتسامة وهي بتطبطب عليها: مفيش شكر ولا حاجة يا بيلا. ده رزقك ونصيبك.
بيلا بعدت عن حضنها ودموعها بتنزل منها من الفرح.
ونهي بإبتسامة هادية: كل شيء مقدر ومكتوب.
نهي بإبتسامة عريضة: في مثل بيتقال عندنا في مصر بيقول "في إيدك وتقسم لغيرك".
بيلا وهي بتمسح دموعها بعدم فهم: يعني إيه؟
نهي بضحك شرحتلها معنى المثل وهي بتبتدي تلم في حاجاتها عشان تسيبله الجيم.
وائل راح الشركة وهو طول الطريق مخنوق ومتضايق ومتنرفز من تصرفات بنته.
والمرة دي غير كل مرة. حس إنه لازم المرة دي ياخد موقف جامد وحازم معاها. مش كل مرة هتنفذ اللي هي عايزاه والمطلوب من الكل التنفيذ وخلاص. حس من جواه إنها قاصدة ومتعمدة تحطهم كلهم قدام الأمر الواقع. وهو خلاص جاب آخره منها ومن تصرفاتها.
دخل مكتبه وقفل الباب بحده وعصبية من غير ما يسلم على ماجي وشكله يغني عن التعريف.
ماجي بسرعة دخلتله ولسه يادوب هتتكلم.
وائل قالها بحده وحزم: اتصلي بشركة طيران واحجزيلي 3 تذاكر لمصر في أقرب وقت.
ماجي بصدمة: 3 تذاكر؟
وائل بصالها بحدة وغضب: آه. 3 تذاكر. باسمي واسم نهي وندي.
ماجي وهي بتبلع ريقها بتوتر: هو... هو أنتو كلكم هتنزلوا مصر زيارة وراجعين ولا...
وائل قطع كلامها وبحـدة: نهائي يا ماجي. هننزل مصر نهائي.
ماجي بصتله بتنهيدة وصدمة.
ووائل بحـدة: يلا. خلصي اللي قلتلك عليه بسرعة.
ماجي وهي بتبلع ريقها بتوتر: ح... حاضر مستر وائل. حالاً.
ماجي خرجت بسرعة وهي مرتبكة ومتوترة. بس قبل ما تتصل بشركة الطيران اتصلت بيوسف وقالت له على اللي حصل من وائل.
ما فاتش نص ساعة ويوسف كان في الشركة ودخل لوائل بنرفزة وعصبية من غير ما يخبط.
يوسف بزعل وخنقة وضيق وفي نفس الوقت بحـدة وعصبية ونرفزة من غير ما يسلم: ليه مستر وائل. ليه تعمل فيا كده؟ ليه عايز تسيبني وتنزل مصر؟
وائل بصاله بحدة وغضب.
ويوسف بعصبية وصوته عالي ودموعه بدأت تنزل منه غصب عنه: أنا عارف إني غلطت. بس... بس كلنا بنغلط. مين فينا معصوم من الخطأ. أنا ما عاندتش ولا اتكبرت عليه. بالعكس. جيت واعترفت بغلطتي. يبقى ليه مش عايز تسامحني؟ ليه؟
وائل وهو خلاص جاب آخره منه هو كمان. وبصوت عالي وهو بيقوم من مكانه بعصبية ونرفزة: عشان غبي.
يوسف تنح من رد وائل.
ووائل بنفس الحـدة والعصبية: انت وهي أغبية.
يوسف بلع ريقه بالعافية وهو بيبص لبعيد.
ووائل بحـدة: ندي بتعمل نفس اللي انت عملته بالظبط. الهروب.
يوسف بصاله بعدم فهم.
ووائل بغيظ منه: ندي بتهرب منك ومن مشاكلها معاك زي ما انت هربت منها ومن مشاكلك.
يوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيبص لبعيد بيهرب من نظرات وائل ليه.
ووائل بيكمل مش بيوقف بنفس الحـدة: بدل ما انت وهي تواجهوا مشاكلكم مع بعض وتحلوها. كل واحد فيكم بيهرب منها. لأ. وكمان بتأذوا بعض.
وائل بتهكم وسخرية: يا فرحتي بيكم انتوا الاتنين. كل واحد فيكم بيضرب في التاني من غير أي اعتبار ليا. كل همكم إنكم تأذوا وتضربوا في بعض وتشوفوا مين هيوجع التاني أكتر. مش كده؟
يوسف بص في الأرض وهو مغمض عينه بوجع وقهر.
ووائل وهو بيبص لبعيد: أنا مبقتش عارف أعمل معاكم إيه بصراحة. كل واحد فيكم بيعاند وخلاص. من غير أي اعتبار لأي حاجة ولا لأي حد.
وائل بصاله بحدة: ده بيحصل دلوقتي على حياة عيني. أمال بعد ما أسيبكم في الدنيا لوحدكم. هتعملوا في بعض إيه؟
يوسف بسرعة رفع وشه وبصله بوجع ودموع: ما تقولش كده مستر وائل. ربنا يديك الصحة وطولة العمر.
وائل بزعل وضيق أكتر من الأول بس بهدوء شوية: وفوق ده كله. سيادتك كاتب وصيتك.
يوسف بلع ريقه بالعافية وهو بيبص لبعيد.
لحظات ويوسف بدموع وهو بيبلع ريقه بالعافية: مليش حد. معرفش حد غيركم.
وائل بوجع وقهر: تقوم تعمل كده. توجع قلبنا عليك بزيادة. يا شيخ حرام عليك. انت مش عارف انت عملت فينا إيه بتصرفك ده. دمرت نفسيتنا ونفسيتها إزاي.
وائل بحزن ووجع: خيبت أملي فيك يا يوسف بجد.
يوسف وهو بيقرب منه بدموع ووجع: ابنك وغلط. مش انت دايماً بتقولي إني زي ابنك. خلاص عاقبني. حقك إنك تعاقبني. بس... بس بلاش تسيبني وتمشي. هتسيب ابنك عشان غلطة؟
وائل خد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيبص لبعيد مش عارف يعمل إيه ولا يقوله إيه. وخصوصاً إنه موجوع منه بجد وموجوع عليه في نفس الوقت. مسك دموعه بالعافية عشان ما تنزلش منه قدامه.
لحظات وبصله بهدوء نسبي: ماهو أنا لو مكنتش معتبرك ابني مكنتش زعلت ولا اتضايقت منك أوي بالشكل ده.
يوسف ابتسم ابتسامة خفيفة.
ووائل بهدوء شوية: ومش قادر أنكر إني مخنوق ومتضايق منك بجد ومن تصرفاتك.
وائل وهو بيبصله بغيظ: ونفسي بجد أضربك بوكس أخلص منك اللي عملته فيا.
يوسف ابتسم ببلاهة.
ووائل بغيظ منه: بس للأسف قلبي مش مطاوعني. كفاية اللي فيك. انت مش متحمل شلفطة.
يوسف ابتسامته زادت أوي.
لحظات وبهدوء: والله مش هعترض على أي حاجة تعملها فيا. كل اللي يهمني إنك تسامحني وماتسبنيش وتمشي.
وائل وهو بيبصله بغيظ: أما أشوف آخرتها معاك انت والهـانم إيه.
يوسف بزعل: هو حضرتك ليه قررت إنك تنزل مصر فجأة؟
وائل بصاله بغيظ وغضب وهو بيقعد وبيقوله بحـدة: اترزع اقعد. الهـانم حبت تعاقبك على اللي انت هببته فقررت إنها تنزل مصر.
يوسف بحـدة وغيظ: وأنت موافقها على اللي هي عايزة تعمله؟
وائل بغيظ أكتر منه: بصراحة. انتوا الاتنين لازم تتعاقبوا وتتربوا.
يوسف بصاله بصدمة وتنهيدة.
ووائل بغتاته: وأنا بقى اللي هربيكوا انتوا الاتنين.
يوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيبص لبعيد.
بعد ما فات 3، 4 ساعات.
وائل أول ما خرج بره مكتبه هو ويوسف عشان يروحوا.
ماجي بهدوء بس بزعل: مستر وائل. لقيت لحضرتك حجز بعد أسبوع.
يوسف غمض عينه وهو بيبص في الأرض بوجع وحزن.
ووائل بجدية: تمام. أكدي الحجز يا ماجي.
ماجي بصت ليوسف بسرعة بصدمة اللي هو كمان بصالها بصدمة.
لحظات وبص لوائل بصدمة: مستر وائل.
وائل بجدية: الموضوع منتهي يا يوسف.
ماجي زعلت أوي وبان في ملامحها الحزن والزعل.
ويوسف سكت من غير ما يتكلم كلمة واحدة.
بعد ما وائل مشي بشوية.
يوسف نزل وركب عربيته وهو في قمة الغضب والزعل. اتصل بندي بس ندي مردتش عليه. طبعاً كان رقم غريب بالنسبالها ومرضتش ترد على أرقام غريبة.
شويه وبعت لها على الواتس إنه ماينفعش اللي هي بتعمله ده وقرار سفرها غلط. وبلاش تقرر غلطته وتهرب بعيد عنه. وطلب منها إنها تقابله وتتكلم معاه زي زمان إن شاء الله حتى تزعق وتتعصب وتتنرفز. بس المهم إنها تخرج كل اللي جواها معاه ويصفوا اللي ما بينهم.
ندي شافت الرسايل بس كانت خلاص. معندهاش القدرة إنها تتكلم معاه ولا تشوفه.
قفلت فونها بعد ما قرأت الرسايل وفضلت قاعدة في أوضتها لا عايزة تشوف حد ولا عايزة تكلم حد.
أول ما وائل دخل البيت لقى نهي في المطبخ بتحضر الغدا.
دخلها وسألها بجدية وحزم: ندي فين؟
نهي سابت اللي في إيديها وبصتله بتنهيدة حزينة: فوق.
وائل سألها بهدوء على موضوع الجيم وهي قالتله اللي هي عملته.
نهي بهدوء: وائل. قرار السفر خلاص نهائي؟
وائل بجدية وحزم: آه يا نهي نهائي.
نهي بصت لبعيد بتنهيدة حزينة.
ووائل بهدوء: شايفة إني اتسرعت؟
نهي بحزن: بصراحة يا وائل مش عارفة أقولك إيه. المواضيع كلها داخلة في بعض ومتلخبطة.
وائل بهدوء: أنا شايف إن مالوش لازمة قعدنا هنا خلاص.
نهي بصتله في سكوت وهي بتاخد نفس جامد وبتخرجه بالراحة. وهو بيكمل كلامه بهدوء: الحمد لله اتطمنا على يوسف ورجع بيته بالسلامة. وندي اطمنت بنفسها على رجوعه. إحنا كده عملنا اللي علينا.
نهي بصتله بحزن وزعل: وائل. أنت وافقت ندي ليه على نزولنا مصر؟
وائل بصالها بحـدة. ونهي بجدية: أنت مش هتوافق غير لما يكون في سبب معين.
وائل بحـدة شوية بس من غير ما يتعصب: ندي لازم تتعاقب على عندها يا نهي. وبعدين مش هي عايزة كده يبقى خلاص. هنفذلها اللي هي عايزاه.
نهي بحـدة هي كمان: أنت عارف ومتأكد إن كلامها من ورا قلبها. أنت عارف ومتأكد إن مش ده اللي هي عايزاه. هي مش عايزة ترجع مصر. هي بتعند آه. لكن من جواها هي رافضة ترجع.
وائل بجدية: عارف إنها بتعاند مع يوسف وعايزة تعاقبه. لكن مش عاجبني تصرفها للموضوع بالشكل ده. وخصوصاً إننا اتكلمنا معاها امبارح وطلبنا منها تدي لنفسها فرصة الوقت اللي يريحها. لكن عنادها مكنش ليوسف بس. ده وصل لينا كمان. عشان كده قررت إني أعاقبها بطريقتها يا نهي.
نهي سكتت وهي بتبص لبعيد عشان معندهاش كلام تقوله. كلام جوزها صح وهي مقتنعة من جواها إنه صح. ندي المرة دي ماسبتلهاش فرصة أو حجة تقف بيها قصاد جوزها.
وائل قرب منها بهدوء وبيابتسامة هادية وهو بيلف وشها ليه: ممكن تصبري عليا وتثقي فيا شوية.
نهي بتكشيرة شوية ونظرة عتاب: من إمتى وأنا مش بثق فيك ولا في قراراتك يا وائل؟
وائل ابتسم بهدوء. ونهي بهدوء شوية بس بحزن: أنا بس صعبة عليا ندي. بتبعد عن الحاجة اللي هي عايزاها وبقالها سنين بتتمناها. بتعند وبتصمم على قرارات غلط مش في مصلحتها. وده لمجرد العند. وده في حد ذاته مضايقني منها جداً.
وائل بإبتسامة هادية وهو بيحاول يجبر بخاطرها: ماتقلقيش يا حبيبتي. كل حاجة هتبقى كويسة وزي الفل. اصبري عليها شوية.
وائل بهدوء: مش يمكن لما ترجع مصر نفسيتها تهدى وتبقى أحسن من الأول؟
نهي بتنهيدة حزينة: تفتكر.
وائل بإبتسامة هادية وهو بيحط إيده على كتفها وبياخدها على بره: بإذن الله تعالى كله هيبقى زي الفل.
وائل بجدية شوية: المهم. اطلعي ناديها تتغدى معانا. أنا جبت معايا غدا من بره. فقفلّي على الأكل ده.
نهي بتنهيدة حزينة: ولو ما وافقتش إنها تتغدى معانا؟
وائل بهدوء نسبي: هتعرفي إزاي تخليها تيجي. لازم تسمع بودانها ميعاد السفر.
نهي بتنهيدة وصدمة: هو أنت خلاص حجزت؟
وائل وهو بيهز راسه بآه: آه. خلاص حجزت. يلا ناديها.
نهي يادوب لفت وشها عشان تطلع تنادي ندي.
وائل بسرعة: نهي.
نهي لفت وشها ليه. وهو بهدوء شوية: أنا لسه زعلان منها. ماشي؟
نهي هزت راسها: تمام.
نهي طلعت لبنتها وخبطت على باب أوضتها بس ندي مردتش عليه.
لحظات وفتحت باب أوضتها لقتها نايمة على السرير بس صاحية ومودية وشها الناحية التانية.
نهي بهدوء: يلا يا ندي عشان تتغدي معانا. يلا قومي.
ندي من غير ما تقوم من مكانها ولا تبصلها: مش عايزة آكل. عايزة أنام.
نهي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: قومي يلا يا ندي. بلاش تزودي خلافك مع أبوكي. كفاية اللي انتي عملتيه الصبح.
ندي بحـدة وعصبية شالت الغطا من عليها: إيه اللي أنا عملته الصبح. ها. أنا طلبت إني أنزل مصر. أنا مش شايفة إني غلطت في حاجة.
نهي بحـدة بس بهدوء وهي بتربع إيديها: وأبوكي وافق يا ندي وهننزل مصر كلنا. عمل اللي انتي عايزاه. ها. في إيه تاني سيادتك عايزاه؟
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لبعيد من غير ما تتكلم بنص كلمة.
لحظات ونهي قالتلها بجدية: اتفضلي انزلي وبلاش تزودي في عنادك مع أبوكي يا ندي. ولطفي الجو معاه. ماشي.
ندي هزت راسها بحاضر. ونهي سابتها ونزلت على تحت.
بعد ما فات كام دقيقة.
ندي نزلت وسلمت على وائل بس وائل مردش عليها ومصدرلها الوش الخشب ومهتمش بيها وبيكمل أكله عادي.
ندي بصت لنهي اللي بتكلمها بعنيها إنها تعتذر لأبوها على تصرفها الصبح.
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتقوله بهدوء: بابي.
وائل غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات وفتح عينه وبصلها بهدوء: نعم؟
ندي وهي بتبلع ريقها بصعوبة: أنا... أنا آسفة على طريقتي وأسلوبي الصبح.
وائل بهدوء شوية وهو بيصطنع الزعل منها: ماشي يا ندي. على العموم أنا نفذتلك اللي انتي عايزاه. وهننزل مصر الخميس الجاي.
يتبع
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم لوليتا محمد
وائل بهدوء وهو بيصطنع الزعل منها:
ماشي يا ندي.
على العموم أنا نفذتلك إللي إنتي عايزاه، وهننزل مصر الخميس الجاي.
نهي بصتله بصدمة وذهول. لحظات وبصت لندي اللي هي كمان كانت بصالها بنفس الصدمة.
نهي رجعت بصت لجوزها وهي بتقوله بإرتباك:
بس... بس مش ده قريب أوي يا وائل؟
وائل وهو بيقوم من مكانه:
لأ مش قريب. مفيش داعي نستنى هنا أكتر من كده. ندي وخلصت دراستها، ويوسف خلاص رجع ومابقاش في داعي إننا نقعد هنا. أنا هبتدي أجهز شنطتي وإنتوا كمان ابدأوا جهزوها من دلوقتي.
وائل سابهم وطلع على فوق يظبط نفسه وحاله.
ونهي بصت لها بغيظ:
ها... ارتحتي خلاص؟ شفتي نتيجة تسرعك واندفاعك؟
ندي دموعها بدأت تنزل منها غصب عنها:
بس... بس أنا مكنش قصدي كده.
نهي وهي بتقوم من مكانها:
اتحملي بقى نتيجة تصرفاتك واندفاعك يا ندي.
نهي سابتها وهي عمالة تعيط بحرقة على كلام أبوها وقراره. هي لما قالت إنها عايزة تنزل مصر كانت تقصد تهديد وبس، مكنتش تقصدها بالمعنى الحرفي. كانت عايزة تصرخ وتقول لهم إنها عايزة توجع يوسف ببعدها زي ما هو وجعها ببعده. بس للأسف الأمور خرجت عن سيطرتها وأبوها بينفذ إللي هي عايزاه بالحرف الواحد والمللي.
اليوم عدى على الكل بس معرفش بصراحة عدى عليهم إزاي. كان كئيب ورخم محدش سلم منه.
تاني يوم ندي اتصلت بـ چاكلين وقالت لها باختصار إن يوسف رجع واعتذر لها بس هي مش قادرة تتقبل اعتذاره. وقالت لها إنها خلاص هتنزل مصر ومش هترجع أمريكا تاني.
بعد ما خلصت مكالمتها مع چاكلين قفلت فونها عشان مش عايزة تعرف حاجة عن يوسف ولا حتى تديله فرصة إنه يتصل بيها أو يبعتلها حاجة.
يوسف كان من الوقت للتاني بيتصل بـ ندي بس كالعادة، فونها مقفول ومفيش أي رسايل بتوصلها. ووائل شبه إنه رفض إن يوسف يشوفها أو يقابلها برغم محاولات يوسف الكتيرة معاه. وكأنه كان بيعاقبهم هما الاتنين على تصرفاتهم.
فخلال الأسبوع، وائل كان بيروح الشركة يدي شوية تعليمات وملاحظات ويخلص شوية حاجات ويمشي. مكنش بيقعد كتير.
يوسف مكنش عارف يوصل لـ ندي وفقد الأمل من كتر محاولاته مع وائل إنه يشوفها أو يكلمها. قابل أصحابه في النايت كلوب وشاف بيتر و چاكلين اللي عرفته حالة ندي كانت عاملة إزاي طول فترة غيابه وقالت له على إللي حصل بينها وبين آسر وسوء التفاهم اللي حصل بينهم.
يوسف كل ما بيسمع أكتر كل ما بيأنب نفسه أكتر على ظلمه وإنه مدّاش لـ ندي أي فرصة إنه يسمع منها الحقيقة. ساب أصحابه وراح عند البحر وهو موجوع ومخنوق وبيصرخ ويزعق ونفسه يضرب نفسه على كل لحظة وكل ثانية ضيعها بغبائه وتصرفه معاها. لو مكنش مشي... لو مكنش اتسرع في حكمه عليها وأدى لنفسه فرصة إنه يسمعها مكنش حصل إللي حصل. مكنش عمل حادثة ولا كان أبوها أصر إنهم يرجعوا مصر. كان زمانه دلوقتي عايش معاها وفي حضنها.
بعد ما فات أسبوع وجه ميعاد السفر.
يوم السفر، وائل خد مراته وبنته وركبوا أوبر يوديهم على المطار. ندي كانت عينيها حمرا ودموعها ما فارقتهاش من قبليها بيوم. كانت لابسة نظارة شمس سودة تداري بيها دموعها ووجعها. زعلانة ومخنوقة من كل حاجة. فضلت تبص على الشوارع والأماكن وكل ذكرى بتجمعها بـ يوسف بتيجي في بالها. دموعها بدأت تنزل منها بوجع وهي بتحاول تكتم صوتها عشان محدش يسمعها ويسمعها كلام يوجعها.
بعد ما وصلوا المطار وخلصوا الإجراءات قعدوا مستنيين نداء الطيارة في هدوء وسكون. محدش منهم بيتكلم في حاجة وكل واحد فيهم عايش مع أفكاره. وائل كان قال لـ نهي ماتكلمش حد وتقول لهم إنهم هينزلوا مصر عشان ما يتعبوش حد وييجوا ياخدوهم من المطار. وزي ما راحوا مطار أمريكا بأوبر، برضه هيرجعوا من مطار مصر بأوبر.
بعد ما فات ساعة وشوية على وجودهم، سمعوا نداء الطيارة على رحلتهم.
نهي غمضت عينيها بحزن ووجع وهي متضايقة إنهم هيرجعوا مصر بالطريقة دي. كان نفسها ترجع بشكل تاني. يكونوا مهيئين نفسياً للنزول وكمان يوسف وندي على الأقل يكونوا مخطوبين أو قارئين الفاتحة.
يادوب قاموا من هنا وفجأة سمعوا صوت يوسف بيقول وهو بينهج وشكله كان بيجري:
ندي...
ندي ونهي بصوا له بتنّيحة وصدمة. لحظات وندي قلعت نظارتها الشمس.
ونهي بصت لـ وائل بغيظ وحدة وهو بيبصلها بابتسامة عريضة وهو بيرفع كتفه قال إيه معرفش إيه إللي بيحصل ولا إيه إللي جابه هنا. لحظات وابتسمت أوي بالرغم إنها كانت متغاظة جدًا منه بس مقدرتش تنكر إنها كانت مبسوطة وسعيدة جدًا من ظهور يوسف. كانت مفاجأة حلوة ليها. وقفت جنب جوزها وسندت راسها على كتفه بحب وسعادة وهي بتبص على يوسف وهو بيوجه كلامه لـ ندي.
وائل ابتسم بهدوء وهو بيحط إيديه على كتف مراته وسند راسه على راسها بحب وهو بيفتكر إللي حصل.
《 فلاش بااااااااك 》
بعد ما ماجي قالت له على ميعاد الطيارة وقال لها تأكد الحجز وسابها هي ويوسف في صدمتهم. اتصل بيها بعد ما ركب عربيته بـ عشر دقايق بعد ما اتأكد إن يوسف نزل من الشركة وماجي لوحدها.
وائل بهدوء:
آلو... أيوه يا ماجي.
ماجي بزعل:
yes mr wael.
وائل بهدوء:
عايزك تحجزي 4 تذاكر مش 3.
ماجي بابتسامة عريضة:
بجد؟ بجد مستر وائل؟
وائل بابتسامة هادية:
من ورايا. تحجزي ليوسف من ورايا. أنا معرفش إنك هتحجزيله معانا. وكلميه بعد ما تحجزي وقولي له إنك عملتي كده من نفسك. من غير ما أنا أعرف حاجة. ماشي.
ماجي بفرح وسعادة:
sure mr wael. هخليك تتفاجئ بوجوده في المطار.
وائل بابتسامة عريضة:
تمام. سلام يا ماجي.
ماجي بسعادة:
مع السلامة مستر وائل.
وائل بابتسامة عريضة وسعادة بعد ما قفل مع ماجي:
اصبر عليا يا يوسف. أحسن عقاب ليك هو إنك تنزل مصر.
《 باااااااك 》
يوسف وهو بينهج وبياخد نفسه بالعافية:
ندي... أنا عارف إني غلطت لما هربت منك وبعدت من غير ما أديلك فرصة إنك تقوليلي حاجة. بس أنا معنديش استعداد إني أضيعك من إيدي وأخسرك المرة دي كمان.
ندي بلعت ريقها بالعافية ودموعها بتنزل منها بغزارة بوجع وحزن وصوت شهقاتها بيعلى:
أنا بكرهك يا يوسف... بكرهك.
يوسف ونهي ووائل بصوا لها بصدمة وتنّيحة وذهول.
وندي بدموع ووجع وصوتها عالي أكتر من الأول:
بكرهك وبكره أذيتك وظلمك ليا.
يوسف بلع ريقه بحزن وزعل.
وهي بتكمل بنفس الوجع والقهر والدموع:
بكرهك وبكره حبي ليك.
يوسف في ثانية تنح. وفي الثانية التانية ابتسم أوي.
وهي بتكمل كلامها ودموعها شغالة مش بتقف وهي بتخرج كل وجعها قدامه وفي وشه:
وجعك وأذيتك ليا وجعني. أنا كنت بتحايل عليك تسمعني وأنت رافض. سبتني من غير ما تسمعني. ولا مرة فكرت تطمني عليك. ولا مرة جيت على بالك وقلت طب أديها فرصة أفهم إيه إللي حصل.
ندي بحِدة وقهر ودموع:
عاملتني كأني أي واحدة عرفتها من الشارع.
يوسف بلع ريقه بالعافية بوجع وحزن.
وهي مكملة من غير ما تقف وفي نفس الوقت مش عارفة تتلم على نفسها من كتر الوجع والعياط:
ليه... ليه عملت فيا كده؟
يوسف بص لها بحزن ووجع ودموعه بتنزل منه غصب عنه بس في نفس الوقت سايبها تخرج كل إللي جواها من غير ما يقاطعها ومن غير ما يدافع عن نفسه بكلمة واحدة.
وندي بقهر ودموع:
ليه... ليه شوفتني زي چاكلين؟ ليه؟
يوسف بسرعة ومن غير تفكير وهو بيقرب منها:
إيه إللي إنتي بتقوليه ده يا ندي؟ أنتي مش زيها خالص.
ندي بزعيق وهي بترجع لورا:
أنا بكرهك يا يوسف... بكرهك.
نهي بسرعة قربت منها وخدتها في حضنها.
ويوسف وقف مكانه وهو بيبصلها بحزن ووجع وهي صعبانة عليه أوي.
وندي بتكمل كلامها:
بكرهك وبكره حبي ليك ومش عارفة أعمل إيه. مش عارفة.
ندي بشهقات متقطعة وعالية:
أأ... أنا لسه بحبك ولسه عايزاك بس... بس بكرهك أوي. أوي.
يوسف غصب عنه ابتسم أوي وابتسامته قلبت لضحك من ورا دموعه وهو بيقرب منها عايز ياخدها من أمها ويضمها أوي أوي في حضنه.
ووائل بسرعة مسكه من دراعه قبل ما يتهور وياخد ندي في حضنه.
يوسف بص لـ وائل نظرة رجاء إنه يسيبه يروحلها.
وندي بشهقات عالية ودموعها لسه بتنزل منها بغزارة وهي بتزق في أمها عايزة تترمي في حضنه وأمها لسه بتحضنها:
بلاش تبعد عني تاني... بلاش يا يوسف.
يوسف بص لـ ندي بشوق وحب ورجع بص لـ وائل بصعوبانية عشان يسيبه ويروح لها.
ووائل بغيظ منه بس بابتسامة هادية:
روح هات الشنط وتعالى ورانا يلا. الطيارة قربت تطلع.
ندي بصت لـ أبوها بتنّيحة وصدمة هي ونهي.
ويوسف بابتسامة عريضة وهو بيمسح دموعه:
حالاً... حالاً مستر وائل.
نهي ابتسمت أوي وفرحت من جواها أوي.
وندي بعدم فهم واستيعاب وهي بتمسح دموعها:
يعني... يعني إيه يا بابي؟ مش فاهمة.
نهي ماشية جنب وائل ومبسوطة وسعيدة جدًا جدًا.
ووائل وهو بيحط إيده على كتف ندي وواخدها وماشي بيها ناحية الطيارة:
يعني يا ستي هخليه يشيل شنطنا كلها وننزل كلنا مع بعضنا على مصر... أسرة مع بعضينا. إيه رأيك؟
ندي مرة واحدة ابتسامتها كانت من الودن للودن وهي بتبص وراها لقت يوسف حاطط شنطة على ضهره وشنطة على شنطة وبيجر فيها بإيد والإيد التانية زيها وهو مبتسم أوي وفرحة الدنيا كلها مش سايعاه.
ووائل وهو بيبص وراه عليه بغيظ:
عاجبك ولا مش عاجبك يا سي يوسف؟
يوسف وهو مبتسم أوي وبيضحك وسعيد:
ههه... موافق على أي حاجة مستر وائل. والله ما هعترض على أي حاجة. بس جوزني ندي.
نهي ووائل ضحكوا أوي من قلبهم وندي غصب عنها لفت راسها له وهي مبتسمة أوي وفرحانة وسعيدة جدًا.
ويوسف بابتسامة عريضة وهو مبسوط أوي وسعيد حدفلها بوسة في الهوا وهي اتكسفت أوي من تصرفه. وبسرعة لفت وشها وهي بتعض شفايفها بدلع.
طلعوا الطيارة مع بعض. ووائل خلى نهي تقعد جنب ندي وهو ويوسف يقعدوا جنبهم الناحية التانية.
ندي قعدت جنب الشباك ونهي من بره. والناحية التانية يوسف قاعد من بره ووائل من جوه بحيث ندي تبقى شايفة يوسف من جنبه رخامة وغلاسة من وائل عشان ما يديش فرصة ليهم إن عيونهم تتقابل.
بعد الطيارة ما طلعت بشوية وفكوا الأحزمة.
يوسف كل ما يلف وشه عشان يبص على ندي، وائل بغلاسة ورخامة يقول له بص قدامك. يوسف كان متغاظ جدًا منه بس مكنش عارف يعمل إيه.
وفي لحظة وعلى سهوة من وائل، يوسف بص ناحية ندي لقاها هي كمان بصاله بشوق ومبتسمة بحب إنها شيفاه قصاد عينيها.
نهي كانت حاسة بيهم وعارفة إنهم عايزين يتكلموا مع بعض.
فـ يوسف بص لـ نهي وبصعوبانية:
ميس نهي... انقذيني.
ندي ضحكت أوي وهي بتبص ناحية الشباك.
ونهي بابتسامة عريضة وهي بتقوم من مكانها:
تعالي يا يوسف اقعد مكاني.
ندي ابتسمت أوي وفرحتها بانت أوي في ملامحها كلها.
ويوسف بسرعة قام وقف وهو مبتسم أوي وفرحان. كل ده كان على سهوة وغفلة من وائل.
وائل فجأة انتبه لما لقى يوسف واقف. فـ قاله بغلاسه:
رايح فين يلا؟
يوسف بسرعة بص لـ نهي من غير ما يتكلم بصة رجاء.
ونهي بغلاسه وبرخامة:
هيقعد مكاني مؤقتاً عشان عايزاك في موضوع.
نهي بغلاسه وهي بتبعد يوسف من مكانه:
أوعي يا يوسف... عديني.
يوسف ابتسم أوي بفرحة وهو بيوسع لـ نهي عشان تقعد جنب جوزها.
ووائل بغيظ:
أنت يلا... رايح فين... استنى.
يوسف بسرعة قعد جنب ندي إللي فرحة الدنيا كلها مش سايعاها ولا سايعاه.
ونهي بغلاسه ورخامة لجوزها:
تعالي أقعد هنا... مكان يوسف.
وائل بغيظ:
نعم ياختي؟ لأ مش هقوم.
نهي بغيظ وغلاسه أكتر منه:
يا بني قوم بقى بطل رخامة. مش هعرف أكلمك وأنا ملوحة ناحية الشمال. لازم يبقى فيه حد قاعد يميني عشان أعرف أتكلم. قوم بقى بطل غلاسه.
وائل قام بغيظ منها وقعد على الكرسي التاني وهو متغاظ جدًا منها. لأنه بالطريقة دي هو مدي لـ يوسف وندي ظهره. فمش هيعرف يشوفهم هما بيعملوا إيه.
لحظات ووائل لف وشه ناحيتهم وقال لـ يوسف بغيظ:
ولا... مش عايز قلة أدب. سامع منك ليها؟
يوسف بص لـ ندي بصعوبانية:
عاجبك إللي مستر وائل بيعمله فيا ده؟
ندي بنظرة عتاب:
تستاهل. عشان سبتني وبعدت عني.
يوسف بتنهيدة حزينة:
.....يتبع....
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم لوليتا محمد
يوسف بتنهيدة حزينة: ندي... من غير ما تضايقي و لا تزعلي مني... عايز أعرف إيه إللي حصل بينك و بين آسر.
ندي خدت نفس جامد وخرجته جامد بحده وعصبية وغضب.
يوسف بهدوء: أنا ما اديتش لنفسي فرصة إني أسمعك ولا أفهم إيه إللي حصل ولا لقيت تفسير للي شوفته.
ندي بحده بس مش بصوت عالي عشان أبوها وأمها ما يسمعوش حاجة: أنت لسه بتشك فيا يا يوسف؟
يوسف بسرعة بصدمة وذهول: إنتي اتجننتي يا ندي؟ لأ طبعاً... إزاي تفكيرك يوصل لكده؟
ندي بصتله بحدة وهي لسه عصبية.
يوسف بهدوء: ندي... عايز أصفي كل حاجة جواكي وجوايا. مش عايز يبقى فيه أي حاجة قديمة مفتوحة. عايز أبدأ معاكي حياتي الجاية صفحة بيضة. من غير أي شخبطة ولا وجع قديم فيها.
ندي بصت الناحية وغمضت عينيها بضيقة وهي بتاخد نفس جامد وخرجته بالراحة. لحظات وفتحت عينيها وبصت له بهدوء وبدأت تحكيله بالتفصيل إللي حصل بينها وبين آسر. وهو بيسمعلها بهدوء واهتمام.
وبعد ما خلصت...
يوسف بلع ريقه بوجع وحزن وهو بيقولها بنبرة حنونة ودموعه بدأت تلمع في عيونه: أنا آسف يا ندي. ولو فضلت أعتذرلك من هنا لغاية آخر يوم في عمري. مش هيمحي كل إللي حصل وإللي عملته. آسفي مش هيمحي زعلك وضيقك مني. ولا هيرجع إللي فات من عمرنا.
ندي بابتسامة حنان بس بتعب وهي بتمسح دموعه قبل ما تنزل منه وبتحط إيديها على شفايفه: شششش. مش مهم عندي أي حاجة خلاص. كل إللي يهمني إنك هنا ومعايا. أي حاجة تانية هنعوضها. طول ما إحنا مع بعض.
يوسف ابتسم بهدوء وغصب عنه باس إيديها بمنتهى الحب والحنان والراحة وهو باصص في عينيها إللي مليانة رضا وحب.
ثواني ولقاها سندت راسها على كتفه وغمضت عينيها وهو فضل ماسك في إيديها ماسابهمش.
نهى بهدوء لوائل: المهم. الوضع دلوقتي إيه؟
وائل بغتاته: وضع إيه؟
نهى بغيظ منه: يوسف هيبات فين دلوقتي؟ وكمان عايزة أعرف نظام جوازهم إيه؟ هيتجوزوا ويعيشوا هنا ولا هيرجعوا أمريكا. ولا إيه إللي هيحصل في ليلتكوا دي؟
وائل بابتسامة هادية: ما تقلقيش يا حبيبتي. أنا مرتب كل حاجة.
نهى باستغراب: إزاي يعني؟ فهمني.
وائل بابتسامة هادية بدأ يشرحلها هو ناوي يعمل إيه معاهم.
وبعد ما خلص.
وائل بابتسامة هادية: ها يا ستي. موافقة؟
نهى وهي مبتسمة أوي: آه طبعاً موافقة.
نهى بابتسامة هادية وحب: ربنا ما يحرمنا منك أبداً يا حبيبي.
وائل وهو بيبوس راسها بحنان: ولا يحرمني منك ومن بنتي أبداً يا قلبي.
لحظات وائل بص ليوسف لقاه مغمض عينه وهو ساند راسه على راس ندي. فكشر أوي وقال له بغتاته وهو بيزق دراعه: أنت يا بيه. قوم و صحصح لي كده.
يوسف بسرعة عدل راسه وبص لوائل بسرعة كان فعلاً باين عليه إنه نعس من غير ما يحس.
وائل بغتاته: قوم يلا من مكانك. وسيب البت في حالها.
يوسف بابتسامة تعب: طب سيبني لغاية ما نوصل.
نهى بتداري ضحكتها.
وائل بغتاته: أسيبك؟ قال أسيبك قال. ده أنا هطلع عليك كل إللي عملته فينا. قوم يلا ارجع مكانك. قوم.
يوسف بابتسامة هادية: يا مستر وائل ندي نايمة وحرام إني أصحيها دلوقتي. صح؟
يوسف بص لنهى بابتسامة هادية: قولي حاجة يا ميس نهى. ينفع أصحيها؟
وائل بص لنهى بحدة.
نهى بابتسامة هادية: إحم. حرام يا ليلو نصحي ندي. سيبها نايمة.
وائل بغيظ: نعم ياختي! أسيبها؟ ماشي يا نهى. صبرك عليا لما نرجع.
نهى بسرعة سندت على راس جوزها بحب وهي بتبتسم ابتسامة خفيفة.
ويوسف رجع سند راسه على ندي وغمض عينه وراح في سابع نومه.
أول ما الطيارة وصلت مصر وخرجوا بره المطار. وائل وقف أوبر وبدأ يحطوا شنطهم. يوسف كان أول مرة ينزل مصر فما كانش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. هو أصلاً مكنش مرتب أي حاجة. ماجي هي إللي حجزتله من نفسها على مصر مع وائل. وبلغته بميعاد الطيارة.
يوسف بحمḥمة: إححمم. طب أنا هشوف أوتيل قريب من هنا وهحجز فيه.
ندي ونهى بصوا له جامد بحدة وهما مكشرين.
وائل بابتسامة غلاسة: حط شنطك واركب يا غتت بلاش غلبة.
ندي ابتسمت بهدوء هي ونهى.
يوسف بابتسامة عريضة وهو بيفتح باب العربية إللي ورا: هتوديني عندك؟
وائل بغتاته وهو بيمسك باب العربية إللي يوسف فاتحها: آه هوديك عندي. بس مش في نفس البيت يا حيلتها.
يوسف بص لندي بسرعة وهو بيبلع ريقه بتوتر لقاها بتضحك ضحكة خفيفة ونهى بتبتسم بهدوء. ف يوسف اتغاظ من ندي أوي لما لقاها بتضحك.
وائل لسه بغلاسه: هو أنت فاكر إني هخليك معاها في نفس البيت من غير ما تكتب عليها.
ندي ابتسمت أوي.
يوسف بسرعة: أيوااااه. أنا سمعت الكلمة دي قبل كده. يعني إيه بقى أكتب عليها. مش فاهم.
وائل ونهى بصوا له بتنّيحة وصدمة.
لحظات وبصوا بسرعة لندي بغيظ.
ندي بسرعة بلعت ريقها بتوتر وبصت له بغيظ أكتر منهم: منك للي أكلت دراع جوزها يا شيخ. لازم يعني تسألهم السؤال ده.
نهى بصت لها بغضب بس متكلمتش.
وائل بغيظ منها: ماشي يا ندي. اصبري عليا لما نروح.
ندي بلعت ريقها بتوتر وبتحاول تداري الموضوع: يا بابي إحنا. إحنا شفناها في فيلم عربي.
ندي بسرعة بصت ليوسف: صح. مش كده يا يوسف؟
يوسف ابتسم أوي وهو بيضحك ضحكة خفيفة: هههه. آه صح. اسمه الطلوع ع الس.
نهى بصت له وهي بتبرق له.
ندي بسرعة: ولاااا. اتلم بدل ما أولع فيك.
يوسف ونهى ووائل ضحكوا أوي.
وائل بضحكة خفيفة: ههههه. اتفضل اركب قدام. يلا عشان نروح.
يوسف ركب قدام وهو مبسوط وسعيد بالرغم إنه مش عارف خطوته الجاية إيه. بس مش مهم. المهم إنه مع ندي وهيتجوزها.
طلعوا على المنيل ووائل قاله ينزل وينزل شنطة ووائل نزل معاه.
يوسف باستغراب: هي ميس نهى وندي مش هينزلوا؟
نهى وندي ضحكوا أوي وهما بيحاولوا يكتموا ضحكتهم بالعافية.
وائل بغتاته: لأ يا ظريف. سيادتك هتبات هنا لوحدك.
يوسف بتنّيحة: لوحدي؟ أمال إنتوا هتباتوا فين؟
وائل بابتسامة هادية: فاكر لما سألتني لو أنت نزلت مصر وكان عندك بيت تاني هسيبك في أوتيل ولا هخليك تقعد في البيت التاني؟
يوسف بهدوء: آه فاكر حاجة زي كده.
وائل بابتسامة هادية: أهو كلامك اتحقق يا سي يوسف. وأنت نزلت مصر وهتقعد في البيت ده وإحنا هنروح البيت التاني.
يوسف ابتسم بهدوء وفهم كلام وائل له.
لحظات ويوسف قاله بهدوء: طب أنا مش عارف الوضع إيه دلوقتي. هتجوز ندي إمتى يعني؟
نهى وندي مقدروش يمسكوا نفسهم أكتر من كده وانفجروا من الضحك غصب عنهم.
وائل بغيظ منه: مالك يا عم أنت. متنيل مستعجل على أم الجواز ليه؟ هي يعني هتطير منك. ما تصبر لغاية الصبح. لما نيجي هنتنيل نتكلم في تفاصيل الجواز. اطلع يا عم اطلع. خلي الواحد يرتاح منك شوية.
يوسف ابتسم أوي وهو بيبص لندي بابتسامة عريضة: تصبحي على خير يا كوكا. وأشوفك بكرة. ها. ما تتأخريش.
ندي ضحكتها بتزيد وغصب عنها دموعها بتنزل منها من كتر الضحك.
ويوسف لنهى: تصبحي على خير يا ميس نهى. وابقي وصي عليا كوكا ومستر وائل. ماشي؟
نهى وهي ما تقلش أبداً عن بنتها في ضحكتها ودموعها إللي بتنزل من كتر الضحك: ههههه. حاضر يا يوسف. ما تقلقش أبداً. هوصيهم عليك.
وائل بغيظ منه ومن تصرفاته وهو بيضرب كف على كف: يا دي النيلة. مش عارف أتصرف مع أم الواد ده إزاي.
وائل وهو بيشده من قفاه: يلا يا خويا. كفاية شغل النحنحة ده. واتفضل اتنيل اطلع. عايز أروح أنام. يلا. قدامي.
وائل ويوسف طلعوا البيت ويوسف عمال يضحك على وائل وتصرفاته.
بعد ما طلعوا ويوسف حط شنطته.
وائل بابتسامة هادية: خد يا يوسف المفتاح وهتلاقي في أكل في التلاجة. شوية جبن وخضروات وعيش عشان تتعشى. وبكرة بإذن الله تعالى هنيجي لك بعد الظهر عشان نشوف هنعمل إيه.
يوسف بسرعة: يعني هتقولي هتجوز ندي إمتى؟
وائل بضحكة خفيفة: ههههه. آه يا سيدي. بكرة هقولك هتتجوزوا إمتى.
يوسف بابتسامة عريضة: ماشي.
يدوب وائل لف عشان يمشي. رجع بص له وبهدوء: آه صح. أنت ناوي على إيه؟ هترجع أمريكا ولا هتعيش هنا؟
يوسف بحيرة: معرفش مستر وائل. أنا مفكرتش في أي حاجة من دي. أنا جيت ورا ندي من غير ما أفكر.
وائل بابتسامة هادية: طب نام وارتاح وماتفكرش في حاجة. وبكرة نبقى نشوف. يلا تصبح على خير.
يوسف بابتسامة هادية: وأنت من أهله.
وائل قفل الباب ونزل لمراته وبنته وطلع على بيته.
يوسف قعد على أقرب ركنة وهو مبتسم أوي ومغمض عينه وبياخد نفسه بالراحة واسترخاء.
دقايق عدوا وفتح عينه ودخل البلكونة يشم هوا وهو حاسس بانتهاش وسعادة. سافر ورا حبيبته من غير ما يفكر ولا يحسبها. مش مهم. المهم إنه يتجوزها وخلاص. فضل يبص حواليه ويستمتع بالجو وريحته.
شوية ودخل يتفرج على الشقة ويفضي شنطة. بعد ما دخل ياخد شاور وخرج فتح التلفزيون وفضل يقلب في القنوات لحد ما لقى فيلم عربي يتفرج عليه.
شوية وسمع صوت التليفون الأرضي بيرن. كان مستغرب إن حد بيتصل في وقت زي ده لأنه كان الفجر. وكان مقرر إنه مش هيرد. بس بعد ما فات رنة والتانية رد عليه.
يوسف بهدوء: yes.
ندي بابتسامة عريضة: اسمها آلو. مش yes.
يوسف بفرحة وسعادة: آلو يا ندي عمري.
ندي بابتسامة عريضة هي كمان: وحشتني.
يوسف خد نفس جامد وخرجه بالراحة وبحب وحنان: إنتي كمان وحشتيني أوي.
ندي بابتسامة هادية: طمني عليك. إحساسك إيه وانت في مصر؟
يوسف وهو بيفرد ضهره على الركنة وهو مبتسم أوي: أنا مش مصدق إني في مصر. أنا مبسوط جداً وفرحان بجد إني جيت وراكي. بصي. هو جنان آه. بس أنا مبسوط بالجنان ده. وعجبني جداً.
ندي بابتسامة عريضة: طب والشقة؟
يوسف بابتسامة هادية: عجباني أوي. والفيو كمان عاجبني جداً. وريحة الشارع حلوة أوي. أنا أول مرة أحس إني شامم هوا نضيف.
ندي بحمḥمة: إححمم. بص. هو يعني. إحممم. هو الفجر بيبقى حلو.
يوسف بابتسامة عريضة: كوكا. عايز أتفرج على مصر وأروح كل الأماكن السياحية.
يوسف بحماس: بصي. إحنا نعمل ال honeymoon في مصر. إيه رأيك؟
ندي ضحكت أوي من قلبها.
يوسف بغيظ منها: بتضحكي ليه بقى؟
ندي وهي مسخسخة على روحها من الضحك: ههههه. الناس بتسافر بره مصر عشان تقضي شهر العسل. وأنت جاي من بلاد بره عشان تقضيه في مصر.
ندي بضحك: هههه. خليني ساكتة أحسن.
يوسف بغيظ منها: وتسكتي ليه؟ لأ ما تتكلمي أحسن؟
ندي بضحكة خفيفة: هههه. بلاش يا يوسف. خليني ساكتة أحسن.
يوسف بابتسامة هادية وهو مبسوط لما سمع ضحكتها: ندي. هتيجي إمتى؟ عايز أشوفك.
ندي بابتسامة حب: بكرة. هجيلك بكرة بإذن الله أنا وبابي ومامي.
يوسف بشوق: ماتتأخريش عليا يا عمري. عشان خاطري.
ندي بحب: مش هتأخر عليك حبيبي أنا.
يوسف خد نفس جامد وخرجه بالراحة وبحب: بحبك.
ندي غمضت عينيها بحب وهيام. خدت نفس جامد وخرجته بالراحة. لحظات وفتحت عينيها وبحب: لا إله إلا الله.
يوسف بحب وهو كمان: محمد رسول الله.
قفلوا مع بعض وكل واحد فيهم عاش في عالم غير العالم. عالم مليان حب وحياة وأمل لمستقبل جميل بيجمعهم فيه.
تاني يوم.
وائل راحله هو ومراته على الساعة 4 العصر ومرضيش يفتح بالمفتاح عشان يوسف ما يتخضش لو كان نايم ويصحي يتفاجئ بيهم. رن الجرس كذا مرة لغاية ما يوسف فتحلهم. أول ما شافهم من غير ندي سألهم بتكشيرة من غير سلام ولا كلام: إيه ده؟ أمال ندي فين؟
نهى ابتسمت أوي ووائل وهو بيحط حاجات في إيده: يا عم اتنيل وامسك مني الأول. مش شايف الحاجة إللي في إيدي.
يوسف وهو بياخد منه الحاجة: آه سوري مستر وائل.
يوسف بسرعة وهو مكشر: برده ندي فين؟
نهى مقدرتش تمسك نفسها وانفجرت من الضحك.
وائل وهو بيدخل وسايبه واقف على الباب وهو لسه شايل الحاجة: بتجيب حاجة وجاية.
يوسف بابتسامة عريضة وهو بيقفل الباب برجله بعد ما نهى دخلت: أها. أكيد بتجيب لي مقلب زي المرة إللي فاتت.
وائل بعدم فهم: مقلب؟ مقلب إيه؟
نهى بتحاول تفتكر إللي يوسف يقصده بس مش فاكرة حاجة.
ويوسف بابتسامة عريضة: أصلها مرة عملت فيا مقلب وحطت لي صرصار في السرير.
نهى افتكرت الموقف ده وفضلت تضحك أوي هي ويوسف.
وائل لسه مش فاهم حاجة: ده إمتى ده؟
يوسف بضحكة خفيفة وهو بيقوم يفتح الباب لندي لما رنت الجرس: هههه. لما كنت عيان وخلتني أصرخ لما لقيت الصرصار في سريري.
وائل ضحك هو ونهى.
ويوسف فتح الباب وبابتسامة هادية وحب أول ما فتح لندي الباب وعينه جت في عينيها: وحشتيني يا عمري.
ندي اتفاجئت إن يوسف هو إللي فتح لها الباب. مكنتش متوقعة حاجة زي دي. بس كانت مبسوطة وسعيدة بده. أول ما دخلت لقت يوسف بيقولها بغلاسة بعد ما قفل الباب وراها: ها يا كوكا. ياترى هتعملي فيا مقلب إيه النهارده؟
ندي بعدم فهم وهي بتحط شنطتها جنبها: مقلب؟ مقلب إيه؟
نهى قالت لندي إن يوسف فاكرها هتعمل فيه مقلب زي المرة إللي فاتت وفكرتها بيه.
ندي بابتسامة هادية: لأ خلاص. توبة. حرمت أعمل مقالب تانية في حد. خلاص. خلصت.
يوسف باستغراب: أمال كنتي فين؟
ندي بابتسامة هادية وهي بتفتح شنطتها: كنت بشتري لك خط عشان تستخدمه في مصر. الخط إللي معاك مش هيشتغل هنا.
يوسف ابتسم بهدوء وخد منها الخط وبدأ يركبه في فونه وندي بدأت تسجله رقمها ورقم أمها وأبوها وكل الأرقام المهمة إللي ممكن يحتاجها في مصر.
شوية ونهى وندي بدأوا يحضروا مع بعض الغدا. وبعد ما اتغدوا في جو ظريف وخفيف وندي عملت لهم الشاي بدأوا يتكلموا ويتفقوا بخصوص جوازهم.
اتفقوا إنهم يتجوزوا في مصر وهيعيشوا في المنيل مؤقتاً عقبال ما يشوفوا بيت قريب من بيت أبوها ويوسف قالها إنه عايز يقضي شهر العسل في محافظات مصر السياحية ولو زادوا عن شهر مش مهم. المهم إنهم يلفوا مصر كلها.
اقتراح شقة المنيل كان اقتراح ندي عشان تبقى على راحتها بعد ما جربت إنها تعيش مع آسر بحريتها عن بيت أبوها. وفي نفس الوقت هيبقوا بين أمريكا ومصر عشان شغلهم إللي بره.
وندي طلبت من يوسف إنه يعزم أصحابه وهي كمان هتعزم أصحابها ينزلوا مصر منها سياحة ومنها يحضروا فرحهم إللي هيتعمل في فيلا وائل.
بعد ما اتفقوا وظبطوا دنيتهم وكلموا صحابهم وعرفوهم إن فرحهم في خلال شهر ونص عشان يلحقوا يلاقوا حجز. أصحابهم فرحوا جداً ليهم واتفقوا إنهم هيرتبوا أمورهم وهينزلوا مصر.
وائل روح هو ومراته واتصل بمحمد وعرفهم إنهم رجعوا مصر.
محمد بهدوء بعد ما سلم عليه: وائل. أنت عارف إن آسر حكالي كل حاجة.
وائل بلع ريقه بتوتر ومحمد بيكمل كلامه بحزن: أنا عارف إن الموضوع ده بقاله كتير. بس. أنا مش عارف أقولك إيه.
وائل بهدوء: ما تقولش حاجة يا محمد. كل شيء قسمة ونصيب. كل واحد فيهم نصيبه مع حد تاني. مفيش حاجة في إيدينا نقدر نعملها.
محمد بهدوء بس بحزن متداري: عندك حق يا وائل. عندك حق.
وائل بحمḥمة: إححمم. بص يا محمد. بصراحة كده. في عريس متقدم لندي وهي موافقة عليه.
محمد بتكشيرة غصب عنه: عريس؟
وائل بهدوء: آه. عريس. اسمه يوسف.
وائل حكى لمحمد باختصار شديد وفي أضيق الحدود جوازة بنته من يوسف. وخصوصاً إنه ناوي ينزل يوسف معاه الشركة عشان يأهله إنه يديرها هو وندي مع بعض إلى جانب شركته في أمريكا. وفي نفس الوقت لما محمد يشوف يوسف في الشركة يبقى مهيأ هو كمان لوجوده فيها.
محمد وبالرغم إنه كان متضايق وحزين ومكسور. بس هو عارف ومتأكد إن النصيب اتقطع خلاص بين ندي وآسر. فمفيش حاجة بإيده يقدر يعملها غير التسليم للأمر الواقع.
بعد ما هنأه وباركله. وائل عرفه إنه هيقابله في الشركة ومعاه يوسف عشان يعرفه عليه ويعرفه كمان نظام الشغل في مصر.
نهى كلمت مني وفضلوا يرغوا مع بعض كتير وحكت لها حاجات كتير برضه بالمختصر لغاية ما تقابلها وتحكيلها بالتفاصيل. ونفس الكلام حصل مع ولاء.
ندي كلمت لوجين إللي اتفاجئت بوجودها في مصر واتقابلوا وفضلت تحكيلها إللي حصل معاها في أمريكا وإمتى وإزاي اتعرفت بيوسف وإيه إللي حصل مع آسر.
لوجين كانت مصدومة من حكاوي ندي سواء عن مقابلتها مع يوسف أو حكاية چاكلين إللي اتقلبت من عداوة لصاحوبية وكمان موضوع جوازها. بس طبعاً ندي ما قالتش كل حاجة بالتفصيل. حكت الخطوط العريضة والتفاصيل المهمة.
لوجين بصدمة: يا لهوي يا ندي. كل ده مريتي بيه لوحدك.
لوجين بزعل على صاحبتها: الله يكون في عونك يا ندي.
ندي بابتسامة هادية: الحمد لله على كل حال يا لوچي. أنا دلوقتي أحسن من الأول بكتير. فوق ما إنتي متخيلة.
لوجين بابتسامة هادية وحب: الحمد لله يا حبيبتي. ربنا عوضك عن كل حاجة وحشة حصلت لك.
ندي بابتسامة رضا: الحمد لله رب العالمين.
ندي بجدية: المهم. عايزين نرتب بقى هنعمل إيه في الحنة والفرح.
لوجين بابتسامة هادية: أهم حاجة فساتين الفرح. هنجيبها منين ياختي وفاضل شهر ونص عليه.
ندي بابتسامة عريضة: أنا هقولك.
عدت أيام وأسابيع مش كبيرة أوي كان يوسف بدأ ينزل مع وائل الشركة وعرفه بمحمد إللي اعتبره زي ابنه لما وائل حكاله عنه. بل بالعكس. محمد كمان كان معتبره أكتر من ابنه لما اتعامل معاه عن قرب ولقى الفرق الشاسع بين آسر ويوسف في الاهتمام والجدية في شغله والاحترام والاحتواء بكل إللي حواليه ومعاملته مع وائل إللي كان فيها البساطة والهدوء.
يوسف اشترك في جيم قريب وكان طبعاً من الوقت للتاني بيروح مع وائل وندي يتغدوا عندهم في الفيلا. ونهى كانت بتخلصله أوراق في السفارة بعد ما عملها توكيل عام عشان جوازه من ندي وأي حاجة تخصه في مصر. وكمان اتفاقهم مع المأذون والذي منه. طبعاً موضوع المهر والشبكة والحاجات إللي هتتكتب في قسيمة الجواز كل ده مكنش فارق مع يوسف بأي شكل. ساب كل حاجة زي ما نهى ووائل شايفين. ولا سأل عن حاجة ولا اهتم بأي حاجة. كل إللي كان همه إمتى يتجوز ندي وبس.
ندي طبعاً كانت بتفسحه في الأماكن السياحية في القاهرة وخلته يدوق الأكل المصري على أصوله ونقدر نقول جرب معاها كل حاجة ممكن تخطر على بال حد. من عصير القصب لسوبيا الرحماني لآيس كريم العبد وطبعاً السينما المصرية. ودته النيل والأهرامات وبرج الجزيرة والقعاد على الكافيهات حتى الفلوكة خلته يجربها.
بعد مدة مش بعيدة وائل خد يوسف ونزلوا مع بعض يشتروا بدل الفرح ويوسف مكنش قادر يوصف سعادته وفرحته قد إيه وهو بيقيس بدلة الفرح وخصوصاً مع وائل. إللي كان فعلاً نعم الأب والصديق والصاحب بجد.
بعد 3 أسابيع صحابه جم مصر وهو استقبلهم في المطار وطلعوا على فيلا وائل.
يوسف اتصل بندي وقالها إنهم داخلين الفيلا بعد 10 دقايق.
نهى لقت ندي نازلة من أوضتها وبتجري جري على بره.
نهى باستغراب: مالك يا ندي. بتجري كده ليه؟
ندي بحماس وفرح وسعادة: چاكلين جت يا مامي. چاكلين جت.
نهى بتنّيحة: نعم؟ چاكلين! چاكلين مين؟
لحظات ونهى قالت لها بصدمة وذهول بعد ما استوعبت الاسم: قصدك چاكلين چاكلين ال ex بتاعته يوسف؟
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم لوليتا محمد
نهي بتتنيح: نعم؟؟ چاكلين!!! چاكلين مين؟؟؟
لحظات ونهي قالتلها بصدمة وذهول بعد ما استوعبت الاسم: قصدك چاكلين چاكلين ال ex بتاعه يوسف؟؟
ندي بابتسامة عريضة وهي يا دوب بتخطي خطوة لقدام: آه يا مامي هي...
نهي مسكتها من قفاها بسرعة قبل ما تخطي الخطوة التانية: منك للي أكلت دراع جوزها يا شيخة....
نهي بغيظ منها: انتي هبلة يا بت؟؟ عازمالي ال ex بتاع خطيبك..... هي الهبلة الشمال اشتغلت ولا إيه؟؟
ندي بتنهيدة تعب وهي بتبعد إيديها عنها: يا مامي فيها إيه بس؟؟ چاكلين صاحبتي...
نهي بصدمة: نعم ياختي؟؟ صاحبتك!!!! صاحبتك منين بقا؟؟
ندي بابتسامة هادية: من ساعة ما يوسف عرفني عليها لما روحت قابلته هو وأصحابه ع البحر....
نهي باستغراب: ما قولتيليش الموضوع ده قبل كده....
ندي بهدوء: ماجتش مناسبة يا مامي.... وبصراحة كده.... أنا ماشوفتش منها أي حاجة وحشة بالعكس.... كانت مخلصة ليا ومحاولتش ولا مرة تقرب من يوسف من ساعة ما عرفت كل حاجة بينهم....
ندي بابتسامة هادية: دي هي و بيتر مع بعض...
نهي بنظرة غتاته: هي و بيتر مع بعض؟؟
ندي بابتسامة عريضة: أها...
نهي بغتاته: طيب ياختي.... روحي شوفي أصحابك...
ندي بابتسامة عريضة بعد ما سمعت صوت الكلاكس بتاع يوسف: أهم وصلوا...
ندي طلعت على بره جري تستقبلهم.... وسابت نهي بتضرب كف على كف....
نهي ووائل كانوا عارفين إن يوسف هيجيب صحابه من المطار عليهم... يتغدوا معاهم ويتعرفوا عليهم قبل ما يمشوا....
بعد ما فات كام ساعة... وائل روح بيته واتعرف عليهم وطبعاً شاف چاكلين وهو كمان كان زي نهي مستغرب من علاقة بنته بيها... بس عدى الموضوع زي ما نهي عدته... هما مبسوطين وندي ويوسف قادرين يوقفوا أي ضرر عليهم... خلاص.... هما أحرار بقى... هما يا دوب بينصحوهم لكن القرار في الآخر ل ندي ويوسف.... ماشيين معاهم بمثل (اللي بيشيل قربة مخرمة...).
بعد ما اتغدوا وانبسطوا.... ندي بابتسامة هادية بس طبعاً بالعربي عشان محدش من صحابهم يفهم حاجة: مامي.... چاكلين والبنات هيقعدوا معانا هنا بدل ما يروحوا في الأوتيل....
وائل بص لها بهدوء.... و نهي بغتاته: نعم ياختي؟؟ يقعدوا فين يا عنيا؟؟
وائل ويوسف ضحكوا ضحكة خفيفة.... وندي وهي بتunless ريقها بصعوبة: يعني بدل ما يروحوا أوتيل قولت يقعدوا هنا ويساعدوني في ترتيبات الفرح والحنة... والولاد يروحوا المنيل مع يوسف....
نهي بصت لها بصة اللي هي نعم يا حيلتها وهي رافعة حاجب ومنزلة التاني....
ووائل بضحكة خفيفة: هههه... وماله يا نودي.... أهلاً وسهلاً بيهم.... يأنسوا ويشرفوا....
نهي بسرعة بصت له بغضب وحدة: أنت بتستهبل يا وائل...
وائل بضحك: ههههه.... ليه بس يا حبيبتي... بدل ما يروحوا أوتيل وندي تروح لهم وتفسحهم.... يطلعوا من هنا على طول بدل الشحطة واللف الكتير....
نهي بابتسامة غتاته: ماشي يا وائل.... بس اعمل حسابك إنك هتروح تقعد معاهم في المنيل.....
ندي ويوسف بصوا لها بتنيحة.... ووائل بصدمة: نعم ياختي؟؟ أروح المنيل؟؟
نهي بابتسامة عريضة بس بغتاته: أمال سيادتك متخيل إنك هتبات هنا في وسط الحريم؟؟ أكيد لأ طبعاً....
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لبعيد لأنها السبب في اللي حصل.... ويوسف بيحاول يداري ضحكته....
ووائل بغيظ بس هزار: بتطرديني يا فؤادة؟؟
ندي ويوسف ضحكوا أوي.... ونهي بابتسامة هادية بس بغلاسة: آه يا عتريس.... بطردك.... مش سيادتك وافقت إنهم يقعدوا هنا.... عايز تعمل فيها حريم السلطان؟؟
وائل تنح هو ويوسف.... ونهي بابتسامة هادية: لأ يا حبيبي..... مش هعمل فيها دور هيام.... أنا مابقاش عندي طاقة ولا أعصاب ولا بقيت حمل فرهدة.....
ندي ويوسف ضحكوا أوي... ووائل بص لندي بغيظ: عاجبك كده؟؟ شوفتي جنان أمك واللي بتعمليه فيا؟؟
ندي بسرعة قامت تحضن أبوها وتبوسه في خده: حقك عليا أنا يا بابي.... آخر مرة... مش هعمل كده تاني....
وائل وهو بيطبطب عليها بحنان: ولا يهمك يا قلبي.... افرحي واتبسطي زي ما انتي عايزة.... إحنا عندنا كام ندي.... مفيش غير ندي واحدة بس.....
نهي حطت إيدها على قلبها بحب وهي بتبتسم بهدوء وسعادة وبتحمد ربنا وبتشكره على نعمته وفضله ومنه عليها وعلى بنتها بالخير....
بعد ما السهرة خلصت.... وائل طلع هو ويوسف وأصحابه على المنيل... و ندي طلعت هي والبنات في الأوض يحطوا شنطهم وهما مبسوطين وبيضحكوا ويهزروا مع بعض....
في خلال الفترة اللي قبل فرحهم.... ندي ويوسف كانوا بيفسحوا صحابهم في مصر وبيخرجوا وبيتبسطوا في كل مكان.... وبعد أسبوعين تلاته حضروا الحنة اللي كانت منقسمة لفقرتين.... الفقرة الأولى خاصة بالبنات بس.... والفقرة التانية كانت شاملة الكل.....
طبعاً الأهل والصحاب والمعارف كانوا حاضرين الحنة بما فيهم محمد ونادية اللي وائل ونهي كانوا بيتعاملوا معاهم عادي جداً ولا كأن حصل حاجة من ناحية ابنهم ل ندي.... نهي ووائل الموضوع بالنسبة لهم إنتهي وخلص.... ومادام نادية ومحمد بيتعاملوا عادي... يبقى الموضوع عادي....
يوم الفرح.... نهي طلعت تصحي ندي ... لقتها هي والبنات صاحيين وندي واقفة ورا برفان بتلبس فستانها لأن الفرح كانوا عاملينه بالنهار زي الأجانب....
لحظات عدت و ندي خرجت بالفستان الأبيض وهي بتبص لأصحابها وبتسألهم بابتسامة هادية: ها.... إيه رأيكم؟؟؟
كلهم دون استثناء بصوا لها بتنيحة وإعجاب.... لحظات ونهي قالت لها بصدمة بس بفرح: الله يا ندي... ده ذوقه يجنن... حلوة أوي...
الفستان كان مقسوم ل جزئين.... الجزء الأول بنطلون وعليه زي دريس.... والجزء التاني بيتركب عليه كأنه بيكمل بقية الفستان.... بحيث إن في وسط الفرح يتفك الجزء ده ويظهر البنطلون والدريس عليه... كأنه حاجتين مش واحدة.... وطبعاً بالحجاب....
ندي بابتسامة عريضة: ده تصميم چاكي يا مامي....
نهي بصت ل چاكي بإعجاب: بجد يا چاكي... ده تحفة.... عجبني أوي....
چاكي بابتسامة هادية: أنا صممته مخصوص ل ندي....
نهي بابتسامة هادية: لازم تصوريه وتنزليه... هتلاقي ناس كتير قوي عايزة حاجة زيه....
چاكلين بابتسامة هادية: هشوف هعمل إيه....
عند وائل.... وائل صحي وبعد ما ظبط نفسه وعمل قهوته اتفاجئ إن يوسف واقف في البلكونة.... دخله وقاله بابتسامة هادية وهو بيشرب قهوته: صباح الأنوار على عريسنا....
يوسف بسرعة بص وراه وبابتسامة هادية: صباح الخير مستر وائل....
وائل بابتسامة هادية: مالك يا عم.... شكلك مانمتش امبارح؟؟
يوسف بصدمة: عرفت إزاي؟؟
وائل ضحك أوي: ههههه..... كلنا لها يا عم يوسف...
يوسف ضحك أوي.... لحظات ووائل بهدوء: مالك بقى؟؟ شكلك قلقان كده ليه؟؟
يوسف بهدوء: مش عارف أوصفلك شعوري....
وائل بابتسامة هادية: بص هو طبيعي إنك تبقى قلقان ومتوتر...
يوسف بنظرة حزن شوية: كان نفسي mom & dad يبقوا معايا في يوم زي ده...
وائل سكت بس بص له بنظرة وجع وافتكر حاله ويوم جوازه من نهي لما كان لوحده... ولولا وجود عم سعيد ومراته وابنهم معاه يوم فرحه كان حس باليتم....
لحظات ووائل بلع ريقه بالعافية ومسح دموع قبل ما تنزل منه وقاله بابتسامة هادية: وهو بيحط إيده على كتفه بغتاته ورخامة: ومين قالك إنك لوحدك يا بيه.... ها؟؟
يوسف ابتسم بهدوء ووائل بغتاته ورخامة: من انهاردة أنت تقولي بابا....
يوسف ابتسم أوي ووائل لسه بغلاسته ورخامته: وده مش بمزاجك على فكرة.... ده هيبقى غصب عنك.... جوز بنتي يعني ابني.... فاهم....
يوسف ابتسامته زادت أوي وحضنه جامد: فاهم dad....
وائل طبطب عليه بحب وحنان.... لحظات وقال له بابتسامة هادية وهو بيبعده عن حضنه: يلا بقى عشان ما نتأخرش على عروستنا.... ولا أنت عايزها تستنى....
يوسف بسرعة وبابتسامة عريضة: لأ... تستنى إيه..... يلا بينا مستر وائل....
وائل بتكشيرة: نعم يا خويا؟؟
يوسف بابتسامة هادية: سوري.... يلا بينا dad....
وائل ابتسم بهدوء ودخلوا يصحوا باقي الشباب ويستعدوا عشان يروحوا لعروستنا.....
طبعاً قسموا نفسهم على عربيتين وراحوا في زفة العربية اللي كانت مفاجأة حلوة ليوسف وأصحابه لإنهم عمرهم ما حضروا زفة بعربية من النوع ده.... وطبعاً كل العربيات والميكروباصات في الشارع ما يتوصوش... زفوهم أحلى زفة وهما مشغلين أغاني مهرجانات وأفراح....
أول ما دخلوا على الجنينة.... يوسف كان سعيد وفرحان قوي بكل حاجة فيها... والأهم من ده كله إنه كان بيجري على جوه عشان يشوف عروسته....
نهي طلعت ل ندي وقالت لها إن أبوها ويوسف وصلوا وتستعد عشان أبوها هيطلع ياخدها وينزل بيها لتحت... وعلى قد ما كانت ندي متوترة وقلقانة... بس كانت سعيدة ومبسوطة جداً ونفسها تجري جري تترمي في حضن حبيبها....
وائل طلع وأول ما شافها باس راسها بحنية وحب وهو بيقولها بسعادة بس بهمس: ده أسعد يوم في حياتي بجد يا ندي.... النهارده بس أقدر أقول إن فرحتي كملت بفرحك وسعادتك.... كل الأيام اللي فاتت دي مش محسوبة بالنسبة لي.... فرحك النهارده هو أول فرح ليكي....
ندي بابتسامة حب وهي بتمسح دموعها اللي بتنزل منها غصب عنها: هتصدقني يا بابي لو قولتك إني حاسة كأني أول مرة أتجوز....
وائل بص لها بابتسامة هادية.... وندي وهي لسه بتمسح دموعها: أنا عمري وحياتي بالنسبة لي بيبتدي النهارده.... يوسف بالنسبة لي هو أول زوج ليا.... يمكن يبان في كلامي إني مجنونة.... بس هو ده إحساسي اللي حاسة دلوقتي....
وائل بابتسامة هادية: ربنا يتمملك بألف خير وسعادة يا حبيبتي.... ويرزقك الذرية الصالحة اللي تملي عليكي وعلينا حياتنا وبيتنا ودنيتنا.....
ندي وهي بتترمي في حضنه: يا رب يا بابي يا رب.... اللهم آمين يا رب العالمين....
وائل وهو بيمسح دموعه وبيأنججها: يلا بينا...
ندي بابتسامة عريضة: يلا بينا....
وائل خد ندي وبينزلوا على السلم ورايح على الجنينة ونهي وولاء وراهم بالزغاريد... ويوسف كان واقف وبييبص على ندي وهو مبسوط قوي ومرتبك في نفس الوقت وصحابه حواليه بيشجعوه وفرحانين من قلبهم له بجد....
ندي أول ما خطت باب الفيلا الداخلي وخرجت على بره وعينيها على حبيبها وهي حاسة إن قلبها هو اللي عايز يجري يترمي في حضنه... كانت بصاله بشوق وحب وهيام وكأنها مستنية فارس أحلامها اللي هيخطفها على حصانه الأبيض.....
چاكلين وبالرغم إن مابقاش جواها مشاعر ليوسف بس لما بصت عليه ابتسمت بهدوء لما لاحظت إنه بيبص ل ندي بنظرة كأن الكون كله خلا من الناس إلا هي.... مكنش شايف ولا سامع ولا حاسس بأي حاجة بتحصل حواليه.... ساعتها بس قالت لنفسها إنها مهما عملت أو هتعمل مكنتش نظرتها لها هتبقى زي نظرتها ل ندي....
بصت جنبها بهدوء وابتسمت أوي لما لقت بيتر واقف جنبها وهو بيبصلها بابتسامة هادية وحب ظهر في نظرة عينيه لها.... ومن غير ما تشعر لقت نفسها بتبوسه في خده بحب وهي بتأنججه...
بيتر بص لها أوي بصدمة.... بس رجع ابتسم أوي على تصرفها اللي كانت كفيلة له إنه يحس إن يوسف بالنسبة لها كانت صفحة وانتهت.... مابقاش له وجود فعلاً بجد جواها خلاص....
ندي قعدت جنب يوسف بهدوء... والمأذون بدأ يسمي الله ويكتب الكتاب...
يوسف بهمس: ندي.... هو إيه اللي بيحصل دلوقتي؟؟
ندي بضحكة خفيفة وهي بتحط إيدها على بقها: ههههه..... دلوقتي هتكتب عليا.....
يوسف بابتسامة عريضة ومرة واحدة وبصوت عالي شوية: آآآه..... أخيراً عرفت يعني إيه أكتب عليا....
كلهم دون استثناء بصوا له بتنيحة.... وندي بسرعة وبإحراج: يا بن ال.....
ندي بغيظ وغضب: عاجبك الفضايح دي؟؟
يوسف بابتسامة عريضة: أخيراً عرفت يعني إيه أكتب عليها....
نهي ووائل ضحكوا أوي غصب عنهم.... وندي بغيظ بس بصوت واطي عشان ما يفضحوش الناس عليهم أكتر من كده: اتلم يا يوسف واهدي شوية خلينا نتنيل نتجوز....
يوسف وهو بيضحك أوي: هههه طيب.... هسكت....
ندي مقدرتش تمسك نفسها وغصب عنها ضحكت بصوت واطي على يوسف وشكله وتصرفه.....
بعد ما كتبوا الكتاب وعلوا الجواب والكل بدأ يبارك ويهني... لحظات وبيتر قرب من يوسف وأداله علبة ويوسف بص ل ندي وقالها بحب وهو بيفتحها: مبروك عليا انتي يا ندي عمري.....
ندي ابتسمت أوي وهي بتبص له بسعادة وفرح وحب: مبروك علينا يا بطتي.....
يوسف مقدرش يمسك نفسه وضحك أوي من قلبه وهو بيحط في إيدها الدبلة وهي كمان حطت في إيده دبلته...
لحظات وطلع حاجة من جيب بنطلونه.... ندي بصت له بصدمة وذهول... ويوسف بابتسامة هادية: السلسلة دي مقسومة لنصين... والنصين بيكملوا بعض...
ندي بصت له بابتسامة هادية ودموعها بدأت تنزل منها غصب عنها بس دموع فرح.... ويوسف وهو بيمسح دموعها بإيديه: نص ليا ونص ليكي.... أنا عملتها فضة عشان أعرف ألبسها....
ندي ابتسمت أوي أكتر من الأول وهي بتترمي في حضنه ويوسف بحب: من انهاردة مفيش دموع ومفيش وجع ولا هروب تاني يا عمري أنا....
ندي بعدت عن حضنه وهي بتمسح دموعها وبتunless راسها بتمام.... السلسلة كانت عبارة عن قلبين فيهم اسم كل واحد فيهم وبتتقسم لنصين.... يوسف لبس ندي النص اللي فيه اسمه وندي لبسته النص اللي فيه اسمها.....
لحظات وندي قالت للبنات إنها هترمي بوكيه الورد في الكل يستعد.... كل البنات بدأت تجهز وتستعد عشان ندي ترمي الورد إلا چاكلين... كانت واقفة بتتفرج عليهم من بعيد لبعيد وهي مبتسمة وفرحانة بجد من قلبها ليوسف وندي.....
وفي لحظة ما ندي مديالهم ظهرها عشان هترمي الورد والكل مستعد... فجأة وف وسط ذهول الكل.... ندي بصت لهم بابتسامة عريضة وهي بتقرب من چاكلين اللي كانت بتبصلها باستغراب ومش قادرة تفهم ندي بتعمل إيه.... ولا ليه بتقرب منها بالشكل ده....
وفي لحظة.... ندي أدت الورد ل چاكلين اللي كانت لسه مش مستوعبة تصرفها.... وندي لفت وش چاكلين الناحية التانية واتفاجئت إن بيتر قاعد على ركبة واحدة وبيقدم ل چاكلين خاتم جواز....
چاكلين بصدمة: بيتر أنت.... أنت... ده بجد؟؟
بيتر بابتسامة هادية وهو بيحط الخاتم في إيدها: تتجوزيني چاكي؟؟؟
الكل بيهيص وبيقولها توافق... وچاكلين بابتسامة عريضة ودموعها بتنزل منها غصب عنها: yes Peter..... موافقة......
بيتر مصدقش نفسه غير وهو بيحضنها جامد و بيلف بيها والكل فرحان وسعيد بالمناسبتين..... جواز ندي من يوسف.... وخطوبة چاكلين من بيتر.....
لحظات.... ويوسف بص ل ندي بحب وهو ماسك مايك في إيده وبيقولها بحب وسعادة: ودلوقتي أحب أهدي ندي عمري الأغنية دي...
ندي ضحكت أوي وهي بتسقف وبتشجعه إنه يغني.... ويوسف بحب وحماس وهو بيبصلها أوي:....على قد ما شفت وعشت وإيه... إيه إيه.... جربت أكتر من اللي نفسي فيه... إيه إيه... جيتي انتي بسرعة يا بنت الإييييه..... ببساطة كده قلبي قدرتي عليه..... آآآه..... بحبك آه بحبك ودايب فيكي.... وبحلف م الليلة دي هعيش أنا ليكي.... آآآهلو عشت أحلف طول حياتي كلها.... مش هقدر أوصف بحبك قد إيه...... محتاج حياة اتنين تلاته على حياتي..... عشان أوصف يا حياتي بحبك قد إيييييه..... بحبك آه بحبك ودايب فيكي.... وبحلف م الليلة دي هعيش أنا ليكي....《 تامر حسني - بنت الايه 》....
الكل كان بيرقص وهايص وفرحان وسعيد بيهم وليهم... وبعد ما يوسف خلص الأغنية خد ندي في حضنه أوي وهو مش قادر يصدق إنها خلاص.... بقت بتاعته مراته وحبيبته ودنيته كلها....
لحظات ويوسف بص في عينيها بمنتهى الحب وقالها بابتسامة هادية: أنا محضر لك مفاجأة حلوة.....
ندي بحماس وفرحة: بجد يا بطتي.... إيه هي.... قول يلا بسرعة قول....
يوسف بابتسامة عريضة وهو بيلف وشها وبيحضنها جامد أوي من ضهرها: بصي كده هناك....
ندي بصت ناحية ما يوسف شاور لها.... ومرة واحدة وبدون مقدمات.... صرخت جامد وفضلت تتنطط من الفرحة والسعادة.... و مكانتش هي لوحدها.... ده كل الموجودين من صحابها وقرايبها البنات.... لوجين وجني وسدرة وكلهم....
ندي بعد ما فضلت تتنطط زي العيال الصغيرة لفت ليوسف وهي بتبوسه في خده وعينيها بتلمع وتشع من الفرح والسعادة وهي بتقوله بفرحة العيال الصغيرة: بحبك أوي يا يوسف..... أوي.... دي أحلى مفاجأة حصلت لي في حياتي....
يوسف بحب وسعادة وهو بيبص في عيونها العسلي: أوعدك يا قلبي هخلي حياتك كلها مفاجآت.....
ندي بتنبيه عليه: مفاجآت سعيدة.... سامعة؟ مش حاجة تانية.... أحسن أنكد عليك عيشتك وأطلع عليك جناني.... ماشي....
يوسف بضحك وهو بيلف وشها الناحية التانية وهو بيحضنها أوي: ههههه... لأ وعلي إيه.... الطيب أحسن....
نهي ووائل وكل الموجودين اتصدموا وتنحوا واتفاجئوا هما كمان أول ما لقوا حماقي على الاستادچ وهو بيغني وبيقول:....يا ستآآر.... قلبي ولع نار.... ده أنا عيني منك... مستحيل أستغنى عنك.... نظرة ترضيني.... بالترتيب.... سيب لي نفسك سيب.... وإهدالي واسمع..... ده أنت سحر عينيك يطمع... بان أوي في عييييني..... خدت بالي.... وأنت قدامي.... بنسى روحي واسمي وكلامي.... هي دي بالظبط أحلامي مش هدور وأحتآآر......و إنهارده..... كلامنا سُكيتي.... بكرة تبقى ف حضني وف بيتي..... ده إللي هيحدده بقى تثبيتي.... والقمر يختآآر...... وسط الناس.... الجمال يتقاس.... لو جابوا سيرتك..... ولا بقى لو شافوا صورتك.... يبقى ده كفايــاه.... مش تهريج.... حن بالتدريج.... فيك سحر فرقك..... بس أنا إللي كشفت ورقك..... فكها معاآآيآ..... خدت بالي.... وأنت قدامي.... بنسى روحي واسمي وكلامي.... هي دي بالظبط أحلامي مش هدور وأحتآآر......و إنهارده..... كلامنا سُكيتي.... بكرة تبقى ف حضني وف بيتي... ده إللي هيحدده بقى تثبيتي.... والقمر يختآآر......《 حماقي - يا ستار 》....
نهي كانت متفاجئة هي ووائل بجد لما لقوا حماقي واقف قدامهم وبيغني في فرح بنتهم.... وعرفوا إن يوسف طبعاً هو اللي عمل كده.... وطبعاً فرحوا قوي قوي باللي يوسف عمله... وائل قرب من نهي وحضنها أوي من ضهرها وهما بيسمعوا وبيغنوا مع حماقي وكانت سعيدة جداً جداً وفرحانة أوي.... والكل طبعاً ملمومين حواليه وبيتصوروا وبيغنوا معاه....
ولاء يا حبيبة قلبي كانت قاعدة مش عارفة تتحرك يمين وشمال بسبب سدرة وليليان.... كانوا سايبين عيالهم الاتنين (آية بنت سدرة.... وسيف ابن ليليان) معاها.... وكل واحدة فيهم عمالة ترقص وتهيص مع جوزها ومبسوطين.... ولاء آخر ما زهقت سابت سيف مع أحمد.... وخدت آية وراحت بيها لنادية وهي بتقولها بغيظ بس هزار: إيه يا ست نادية.... هي آية ماوحشتكيش ولا إيه...
نادية بضحكة خفيفة وهي بتاخد آية منها: ههههه... إلا وحشتني.... وحشتني أوي.. .
ولاء بغتاته بس هزار وهي بتديها آية: أهيه... خليها معاكي بقى لغاية ما أسرب الواد التاني.... أنا عايزة أشوف نفسي شوية.... مش هما يخلفوا وإحنا نشيل وندادي....
نادية بضحكة خفيفة: ههههه..... ومين سمعك يا ولاء.... أنا شوية كده وهسرب البت دي هي كمان وأشوف نفسي شوية....
ولاء بضحكة خفيفة: هههه... ماشي... هسبقك أنا وإنتي أبقي حصليني....
محمد كان قاعد هو وشادي بيتفرجوا على الفرح وهما مبسوطين..... بس محمد كان من الوقت للتاني يسكت ويبص لبعيد بتنهيدة حزينة لما بيفتكر آسر واللي ضيعه من إيده.... كان صعبان عليه إن ابنه ضيع بغباءه واحدة زي ندي... مكنش حابب إن بيته يتهد بالشكل ده... كان عنده أمل إنهم يرجعوا لبعض في يوم من الأيام.... بس كل ما يشوف ندي وهي مبسوطة وفرحانة وسعيدة وبتضحك من قلبها وهي بترقص وتتهيص مع يوسف بيكتشف إنه عمره ما لقاها بالشكل ده مع ابنه... ضحكتها كانت مطفية مهما تحاول تبين عكس الحقيقة... كان بيبان في ملامحها وشكلها اللي كل يوم كان في النازل.... لكن مع يوسف... الوضع مختلف... بتتعامل بتلقائية وبحرية وباين عليها حيويتها وشقاوتها المعهودة قبل ما تتجوز آسر....
وفي لحظة... ابتسم أوي لما لقاها بتضحك من قلبها وعينيها لما يوسف ضمها أوي في حضنه ولف بيها بفرحة الكون كله جواه....
بره الفيلا آسر كان قاعد في عربيته وهو راكنها قصاد فيلا وائل.... سامع الهيصة والزفة والزغاريد والأغاني اللي شغالة.... أبوه وأمه مرضوش يقولوا له أي حاجة بخصوص ندي ولا جوازها.... هو عرف من الفيس لما عمل أكونت fake بيتابعها منه... عرف ميعاد الفرح لما هي وأصحابها ويوسف كانوا بينزلوا على صفحتها حاجات كتير بتخص فرحهم وموعدهم وبيتهزروا وبيضحكوا... زي مثلاً باقي من الزمن ٣ أيام... باقي يومين... ده غير كلام كتير وأغاني وهزار على جوازهم.....
بلع ريقه بالعافية وهو موجوع بيحاول يكتم وجعه بالعافية.... طلع السلسلة من رقبته وحولها للقلب وفتحها وبص لصورة ندي وابتسم بهدوء وهو بيفتكر سؤال مراته سألته له بعد ما رجعوا لبعض... إيه حكاية السلسلة دي؟؟ وليه مش لابس دبله جوازنا و لابس دي؟؟ ومن إمتي وانت بتلبس سلاسل؟؟ مكنتش بتلبس سلاسل أول ما اتعرفت بيك... وكانت إجابته لها إنه مش بيحب يلبس دبل بس السلسلة دي بالذات عجبته أوي عشان كده اشتراها وبيلبسها.... الأهم من ده كله... هو مش بيقلعها من رقبته من ساعة ما لبسها.... وكأنها جزء لا يتجزأ منه.... وبالرغم إن مراته شاكة إنها من ندي أو شيء خاص بيها... بس مش قادرة تمسك عليه حاجة ولا قادرة تعرف سرها....
بعد ما مر عليه ساعتين تلاته وهو في عربيته بيتحسر ويتحسر على اللي ضيعه من إيده.... خد بعضه وطلع على بيته وهو شايل لعب كتير لابنه سليم.... أول ما فتح باب شقته لقى سليم بيحبي عليه وهو فرحان ومبسوط إنه شاف أبوه... آسر بسرعة شاله من الأرض وفضل يضمه جامد أوي ويشم ريحته يمكن يلاقي راحته في حضن ابنه.... فضل يفتح في الألعاب كلها وسليم طبعاً فرحان ومبسوط بكل اللعب والألوان الكتيرة اللي شايفها...
شهد بهدوء بس بغتاته وهي مربعة إيديها: كنت فين؟؟ اتصلت بيك أكتر من تلات مرات قافل فونك...
آسر مش بيرد عليها وعامل نفسه مش سامعها وبيكمل لعب مع ابنه.... وشهد بعصبية ونرفزة وصوتها عالي نسبياً: أنا بكلمك يبقى ترد عليا....
سليم اتخض من صوتها وفضل يعيط وهو بيمد إيده لأبوه عشان ياخده.... وآسر بسرعة خده في حضنه وبيطبطب عليه وهو بيبص لشهد بحدة ونرفزة بس من غير ما يعلي صوته عشان سليم ما يتخضش ويخاف منه هو كمان: انتي اتجننتي... إزاي تعلي صوتك بالشكل ده... الواد اتخض...
شهد وهي خلاص على آخرها منه: ما انت لو رديت عليا مكنتش عليت صوتي... المهم كنت فين؟؟
آسر بص لها بحدة وغيظ وغضب مكتوم وهو مش عايز يتكلم في حاجة... وشهد وهي مربعة إيديها وباصاله بابتسامة تهكم: إيه!!! حضرت فرح السنيورة؟؟
آسر بص لها بصدمة وذهول وتنيحة.... وهي لسه محتفظة بابتسامة التهكم: مش معقولة هتعزمك على فرحها....
شهد باستهزاء وسخرية: إيه!!! كنت فاكر إنها هتسيب خطيبها وهتترمي في حضنك أول ما تشوف وشك.....
آسر بص لها بغل وغيظ وغضب وهي لفت وشها وبتكمل كلامها بنفس التهكم وهي قاصدة ومتعمدة تسمعه الكلام ده: يا بختها.... وقعت واقفة بنت الايه.... اتجوزت واحد أجنبي.... حلو ووسيم وغني وفوق ده كله هتاخد الجنسية الأمريكية ليها ولعيالها.....
شهد بصت لآسر بسخرية: ربنا نجدها نوسة.... مش أنا.... ده محدش خاب خيبتي... الناس خيبتها السبت والحد وأنا خيبتي ما وردت على حد.... صُمت صُمت و في الآخر فطرت على....
شهد سكتت وهي بتبص له بتهكم وسخرية..... وآسر نزل ابنه في الأرض وهو لسه بيعيط وقال لها بحدة وحزم وكره بس من غير ما يزعق ولا يعلي صوته: لولا اللي في بطنك ده أنا كنت رميت عليكي يمين طلاق....
شهد بصت له بحدة وقوة... وآسر بكره: بس للأسف.... مش هاين عليا ولادي يتيموا وأنا عايش على وش الدنيا....
آسر رمى الكلمتين ولسه يا دوب بيفتح الباب ويخرج... شهد بسرعة بس بتهكم: لا والله فيك الخير... يتربوا في عزك يا بيبي....
آسر نزل جري ودموعه لمعت في عيونه ومقدرش يتحكم فيهم ونزلوا منه مرة واحدة... خد عربيته وطلع بيها بسرعة يهرب من السم اللي بتسممه له شهد... بس هيهرب منها على فين... وهو السبب في كل اللي بيحصل دلوقتي... هو دلوقتي بيحصد اللي زرعه بإيده... وللأسف مش هيعرف يهرب منها خلاص...
بعد الفرح ما خلص.... يوسف خد عروسته وطلع بيها على المطار يقضوا شهر العسل بتاعهم ما بين الأقصر وأسوان وشرم الشيخ والغردقة وكل المناطق السياحية في مصر.... طبعاً الكابتن والمضيفات ما يتوصوش عليهم.... قاموا معاهم بأحلى واجب على الطيارة.... هدايا وتورتة وتهنئة منهم ومن كل الركاب وفضلوا يغنوا ويهيصوا طول الرحلة.... وخصوصاً إن كان معاهم أجانب على الطيارة....
الغريب بقى في السفرية دي إن كل أصحابهم الأجانب سافروا معاهم.... رخامة وغتاته وسياحة في نفس الوقت.... ندي مكانتش متضايقة..... بالعكس كانت مبسوطة وسعيدة وفرحانة قوي قوي بجد من قلبها.... كانت حاسة إنها طالعة رحلة مع أصحابها وحبيبها.... كأنها هربانة أو مزوغة من أهلها عشان تبقى مع حبيبها وأصحابها...
يوسف مكانش أقل منها في سعادتها..... بالعكس.. كان مبسوط وسعيد قوي... ندي مختلفة عن أي واحدة عرفها قبلها.... حتى في جوازته بيها.... كانت مختلفة..... مجنونة ومتهورة بس لذيذة.... مفيش واحدة ممكن توافق إنها تقضي شهر العسل في وجود صحابها وصحابه.... بس بجد ندي كانت مستمتعة جداً جداً بالسفرية دي....
بعد الفرح ما خلص وكل روح ونهي ووائل اطمنوا على ندي ويوسف.... وائل بابتسامة هادية وهو بيبص بحب لنهي: نهي .. تحبي تروحي فلوكة؟؟؟
نهي بابتسامة عريضة وفرح: بجد... بجد يا وائل؟؟؟
وائل وهو بيضحك قوي من قلبه وهو بيحط إيده على كتفها بحب وواخدها ناحية عربيته: هههههههه..... بجد يا مجنونة قلبي..... ومش كده وبس.....
نهي باستغراب وهي بتركب العربية: فيه إيه تاني؟؟؟؟
وائل بابتسامة عريضة: بعد الفلوكة هاخدك ونروح مطروح نقعد هناك كام يوم.... إيه رأيك ؟؟؟؟
نهي بفرحة وسعادة: الله..... طبعاً موافقة من غير كلام....
يا دوب وائل دور عربيته..... ونهي بسرعة: بس احنا معملناش حسابنا ولا جهزنا شنطنا.....
وائل بابتسامة هادية: كل اللي محتاجينه هنجيبه من هناك.... متقلقيش يا حبيبتي....
نهي ابتسمت قوي بفرح..... ووائل طلع بعربيته على الفلوكة الأول قبل ما يسافر مطروح....
بعد مرور خمس سنوات على أبطالنا وتحديداً في صباح عيد الأضحى المبارك .......
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم لوليتا محمد
وائل صحي من النوم ملقاش نهي جنبه. بص شماله لقاها واقفه ف البلكونه و مدياله ضهرها.
إبتسم بحب و قام قرب منها و حضنها من ضهرها بالراحه و هدوء وهو بيبوس شعرها بحب و رقه:
حبيبي أنا... كل سنه و إنتي طيبه و دايمآ معايا ف حياتي و ف حضني يا قلبي أنا.
نهي بإبتسامه هاديه وحب و هي بتشد علي حضنه أوى:
و أنت طيب يا نور عيني و ربنا يبارك لنا فيك و ف صحتك حبيبي.
وائل وهو بيشد علي حضنها أوي:
قوليلي بقا.... سيباني و بتفكري ف مين غيري من ورايا..... قري و أعترفي.... بتفكري ف مين غيري.
نهي إبتسمت أوي و هي بترجع براسها ل ورا من غير ما تتعدل له:
طب بذمتك هو أنت مديلي فرصه أفكر ف حد غيرك.
وائل بتكشيره مصطنعه وهو بيلفها ليه... و وشها قصاد وشه:
شكلك كده عايزاني أكسرلك دماغك دي ع الصبح.... صح.
نهي ضحكت جامد أوى و أترمت ف حضنه بدلع:
أخس عليك يا ليلو... أهون عليك يا قلبي.
وائل إبتسم أوى وهو بيضمها ليه جامد:
للأسف أنتي عارفه و متأكده إنك مابتهونيش عليا... و بتستغلي ضعفي ليكي.
نهي خرجت بره حضنه وهي بتبصله بتكشيره و غضب:
برده بستغلك. مش هتبطل رخامتك دي يا وائل.
وائل إبتسم بهدوء وهو بيبوس راسها بحنيه وحب:
علي قلبي زي العسل... برضايا و بمزاجي يا مجنونه قلبي و مشكله حياتي.
نهي إبتسمت أوي وهي بترخم عليه:
حبيب هارتي إللي فاقع مرارتي.
وائل بنرفزه شويه:
بط... بطلي رخامه.... أنتي جيالي أصلآ من غير مراره.... هتستهبلي.
نهي ضحكت جامد أوى وهي بتطلع لسانها ليه و بتغيظه:
هههه.... لأ... بستعبط.
وائل بغل و غيظ منها:
شكلك مش ناويه تجبيها ل البر.
وائل إبتسم بمكر و خبث:
و شكلي هطلعه على عينك دلوقتي.
نهي اتخضت من كلامه و فهمت غرضه... ف بسرعه عدت من تحت إيده و هو أتعدل مكان ماهي موجوده و هي بتنبيه عليه:
أهدي يا وائل و بلاش جنان.... مش عايزين حد يسمع صوتنا.
وائل بيقرب منها بغلاسه:
و الله لأطردهم كلهم من هنا... و أشحنهم على أمريكا.
نهي مقدرتش تمسك نفسها اكتر من كده... و إنفجرت من الضحك... وهو بيضمها أوي ليه بحب و بإبتسامه هاديه:
شُفتي بقي عشانك هعمل فيهم إيه.
نهي بصت له بشوق و حب و لهفه وهي بتعض شفايفها بدلع:
طول عمرك مجنون و مجنني معاك.
وائل وهو بيجز على سنانه بغيظ من تصرفها:
مش قولتلك قبل كده... لازم تتعاقبي.
نهي إبتسمت أوي بدلع ويادوب وائل لسه بيقرب منها سمع خبط ع الباب.
نهي و وائل أتعدلوا و وائل بغيظ من إللى قطع عليهم خلوتهم:
يادي النيله... شكلنا إحنا اللي هنطفش و نسيبلهم البيت.
نهي إنفجرت من الضحك و وائل بصلها بغيظ و غضب وهو بيفتح الباب.
أول مافتح الباب بص ل تحت و ربع إيده وقال بغتاته:
نعم.... عايز إيه يا سي وائل أنت و ست هنا.
هنا إبتسمت أوى وهي بتترمي ف حضنه بحب و لهفه:
تتو... تتو.
وائل الصغير وهو بيدخل على جوه برخامه و مش سائل فيه:
ناناه.
نهي بإبتسامه هاديه وحب و هي بتشيل وائل الصغير:
نعم يا قلب ناناه....عايز آكل..... mommy & daddy لسه نايمين و أنا جعان أوي.
نهي بحب و حنان و هي بتضمه أوي:
حبيب قلبي.... من عنيا يا روحي... تعالي ننزل تحت و أنا هعملك أحلي آكل... ها تحب تاكل إيه.
وائل الصغير بإبتسامه عريضه:
sleepy eggs.
نهي و وائل إنفجروا من الضحك و وائل وهو شايل هنا و نازلين كلهم مع بعض:
هههه.... بيض نايم...... إسمه بيض مقلي يالا.
وائل الصغير بعصبيه:
no.... it's sleepy eggs.
نهي و هي بتضحك أوي:
هههه.... طالعلي أنا و أمه.... كنا بنقول كده زمان عليه....... عايزه بيض نايم.
وائل بضحك:
ههههه..... و أنا بقول الواد ده جاب الكلمه دي منين.
نهي و وائل ضحكوا أوي و هما بيحضروا مع بعض الفطار لغاية ما يوسف و ندي يصحوا.
بعد ما فات ساعه و شويه.... لقوا ندي نزلت لوحدها. و بعد ما صبحت و عيدت عليهم.
ندي بحماس:
الله..... ريحة البيض تحفه.... أنا بحب البيض النايم ده أوي.
نهي و وائل إنفجروا من الضحك و ندي بغيظ و هي بتقعد:
بتضحكوا عليا ليه.... ها.
وائل وهو بيأكل هنا إللي فضلت قاعده على حجره و مش عايزه تنزل:
هههه عشان إبنك طالعلك إنتي و أمك.... عايز ياكل بيض نايم.
ندي ضحكت أوي:
هههه... هو مش هيجيبه من بره يا بابي.
كلهم ضحكوا و بيهزروا ف جو لطيف و ظريف.
دقايق عدت و لقوا يوسف دخل عليهم.
يوسف بإبتسامه هاديه وهو بيسحب كرسي و بيقعد عليه:
صباح الخير ع الحلوين كل سنه و إنتم طيبين.
كلهم بإبتسامه هاديه:
و أنت طيب.
يوسف بحماس:
الله..... تسلم إيديك mom..... دايمآ بتعمليلي الأكل إللي بحبه.
نهي بإبتسامه هاديه وحب:
ألف هنا وشفا علي قلبك يا يوسف.
وائل بهدوء وهو بياكل:
مالك يا يوسف.... شكلك عامل كده ليه..... كأنك ما نمتش بعد صلاة العيد.
يوسف وهو بيبلع الأكل:
ده حقيقي dad..... أعمل إيه ف ندي هانم.... فضلت مصحياني معاها ما نمتش ساعتين تلاته علي بعض..... نكد و عياط إنما إيه.
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتضربه ف رجله بغيظ. و يوسف بصوت مسموع شويه بس بهزار:
آآآه.... بالراحه يا مفتريه.
وائل كشر شويه و نهي ب قلق:
ليه يا ندي.... إيه إللي حصل.
ندي و هي بتبصله بغيظ:
أبدآ يا مامي... طلبت معايا أتفرج علي مسلسل كوري ف إندمجت معاه و محستش ب نفسي لما بدأت أعيط و المسلسل قلب لغم.
نهي و وائل ضحكوا أوي. و يوسف بهزار:
و أنا ذنبي إيه أفضل صاحي مش عارف أنام و بتفرجيني على مسلسلات كوري و أفضل أعيط جنبك... هرمونات النكد إشتغلت عندك. أنا ذنبي أنا إيه.
ندي بغيظ و عصبيه:
الله.... مش لازم تشاركني ف نكدي.... يعني أتنكد لوحدي.
يوسف بغتاته وهو بياكل لقمة فول:
لأ إزاي... ميصحش أبدآ.... لازمن ولابد أتنكد معاكي.... مش كده.
نهي وائل عمالين يضحكوا عليهم. و ندي بغيظ منه:
يوسف لو مابطلتش غتاته هنكد عليك طول اليوم.... أنت حر.
نهي و وائل تنحوا. و يوسف بسرعه:
لأ بلاش.... أبوس إيديك كفاية نكد.... أرحميني شويه.... أنا مابقاش فيا حيل للنكد ده.... حرام عليكي. بصي خلينا نتفق علي حاجه.... كفاية يوم واحد ف الأسبوع نكدي عليا فيه براحتك.... ماشي.
نهي و وائل بيضحكوا أوي. و ندي و هي بتعمل نفسها بتفكر:
إممم.... لحظات و قالت بإبتسامه عريضه: أوكي..... متفقين.
يوسف وهو بيحمد ربنا و بيتشهد:
الحمد لله.... و أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمد رسول الله.
نهي و وائل إبتسموا بهدوء. و ندي بإبتسامه عريضه:
بس نكد بالليل مالوش دعوه بالاتفاق ده.... ماشي.
يوسف بتتنيحه:
نااااعاااام.
نهي و وائل و ندي إنفجروا من الضحك علي شكله و تتنيحته. و هما بيكملوا فطار.
بعد ما الفطار عدي عليهم خفيف و ظريف لا يخلوا من مشاكسات بين يوسف و ندي. وائل و يوسف خرجوا مع بعض و واخدين معاهم وائل الصغير و هنا إللي شبطت ف جدها عشان يروحوا يدبحوا الأضحيه. و يوزعوها من بره بره. و نهي و ندي ف البيت بيخلصوا إللي وراهم. عشان عازمين محمد و ناديه و ولاء و أحمد و شادي و فايزه و طبعآ كل واحد فيهم ب أولاده و مراتتهم و أحفادهم. و طبعآ..... بإستثناء آسر إللي مكنش ينفع ب طبيعة الحال إنه يحضر عزومه ف بيت وائل ب أي شكل و تحت أي مسمي. هو ب نفسه و لوحده من غير ما حد يكلمه أو يقوله حاجه. بعد نفسه عنهم. مكنش عنده إستعداد نهائي إنه يحضر ف أي تجمع خاص ب عيلة وائل. و لا من قريب و لا من بعيد. إعتزلهم ف هدوء تام.
بعد العصر بشويه.....الكل إتجمع. محمد و وائل و شادي و أحمد مع بعض و زياد و آدم و يوسف مع بعض و ندي و سدره و ليليان و چني و لوچين مع بعض. و أحفادهم بيلعبوا مع بعض. نهي و ناديه و فايزه و ولاء مع بعض ف المطبخ بيجهزوا الأكل و السفره عقبال ما الشباب يخلصوا شوي.
بعد ما فات ساعتين تلاته.... إتجمعوا كلهم علي السفره و بدأوا يسموا الله عشان ياكلوا. فجأة و بدون مقدمات ندي مابقتش طايقه ريحة الأكل و قامت من السفره.
نهي بإستغراب:
مالك يا ندي.... في إيه.
ندي و هي بعيده شويه عن السفره:
مش عايزه آكل لحمه.... عايزه رنجه و فسيخ و بصل.
كلهم دون إستثناء إنفجروا من الضحك. و ندي بغيظ منهم:
آه طبعآ... ليكوا حق تضحكوا عليا... ماشي ماشي..... أضحكوا و أتريأوا عليا براحتكوا.
وائل بضحكه:
هههه.... إنتي مالكيش حل يا ندي..... هنجيبلك فسيخ و رنجه منين دلوقتي.
ندي بغيظ:
معرفش يا بابي.... معرفش.... أنا جعانه بجد.... و نفسي جايه ع الرنجه و الفسيخ أوي.
يوسف بضحك وهو بيقوم من مكانه و بياخدها من إيديها:
هههه... و الله قلبي كان حاسس إنك هتعملي فيا العمله دي و هتمرمطيني معاكي.
ندي بحده و غيظ منه:
أمرمطك. ماشي يا يوسف.... أتفضل بقا إتصرف و هاتلي رنجه و فسيخ و بصل عشان إبنك نفسه فيه... أمال أنا يعني إللي نفسي فيها.
كلهم بيضحكوا عليهم. و يوسف بضحك وهو بيفرش ملايه ع الأرض قريبه منهم و مسك إيديها و قعدها ع الأرض بالراحه:
هههه.... ماشي يا مصيبة حياتي..... هجيبلك الرنجه و الفسيخ عشان خاطرك.
ندي بغتاته:
لأ يا بيبي.... عشان خاطر إبنك مش عشاني.
يوسف ضحك أوي. و ندي بغلاسه:
مش عارفه إبنك طالع بيحب الفسيخ و الرنجه ل مين بصراحه.
يوسف وهو ب ينفجر من الضحك:
هههه... ليا.... بيحب الفسيخ و الرنجه و البصل ليا يا قلبي مش ليكي..... ما تقلقيش.
ندي إنشكحت أوي و هي بتبتسم بغتاته و نصر. و يوسف سابها و رايح يجيبلها الأكل.
نهي بحيره:
يوسف هتجيبلها الأكل منين.... مش هتلاقي حد بيبع رنجه و فسيخ دلوقتي.
يوسف بإبتسامه عريضه:
don't worry mom..... كنت عامل حسابي إنها ممكن ف لحظه تتجنن و تطلب رنجه الساعه ٢ ب ليل.... فجبتها و ظبطتها و خلتها ف الثلاجه إحتياطي.
كلهم دون إستثناء إنفجروا من الضحك. و ندي بصوت عالي لما لقتهم بيضحكوا:
جعاااانه...... إبنك جعان..... آكلني.
يوسف بسرعه:
حالآ يا حبيبتي..... جاي حالآ.
كلهم لسه بيضحكوا عليهم. و يوسف دخل المطبخ و جاب الرنجه و الفسيخ و البصل و مافاتش دقايق و جابلها الحاجه.
ندي بحماس:
الله.... تسلم إيدك يا قلبي.
يوسف بإبتسامه هاديه وهو بيبوس راسها بحنان و حب:
تسلمي يا عمري.
وائل بإبتسامه هاديه:
تعالي بقا كمل آكلك.
يوسف وهو قاعد جنب مراته:
سوري dad..... بس أنا هاكل رنجه.
كلهم و ندي و وائل و نهي و محمد بصوله بتتنيحه. و يوسف بإبتسامه هاديه:
مش هقدر أسيب نودي تاكل لوحدها.
نهي و وائل إبتسموا إبتسامة رضا و حب إن ربنا سبحانه و تعالي عوض عليها ب زوج حنين زي يوسف.
ندي بغيظ منه:
لأ.... قوم يا يوسف.... هاكل رنجه لوحدي.... قوم.
يوسف بغتاته و غلاسه:
الله.... هو إنتي فاكره إني هسيبك تاكلي رنجه لوحدك.... لأ طبعآ.... بقا أنا أشتري و أنضف و أوضب و ف الأخر ماكلش منها.... إيه الطفاسه دي.
ندي بغيظ و غضب:
لو خلصت الرنجه يا يوسف مش هيحصلك كويس.... سامع..... أنا بقولك أهو... هنكد عليك عيشتك و هخليك تلف لغاية ما تجيبلي رنجه تانيه.
كلهم إنفجروا من الضحك. و يوسف بإبتسامه هاديه و هو بيحط لقمة رنجه ف بوقها و وراها بصله خضرا:
كُلي يا نودي.... كُلي يا طفسه و خلصي الرنجه كُلها... ما أنا عارفك..... مجنونه و تعمليها.... هتفضلي تنكدي عليا للصبح.... و أنا مش ناقص نكد..... كُلي يا طفسه.... كُلي.
ندي إبتسمت أوي ببلاهه. و هي مبسوطه أوي و عامله دماغ عال العال.
محمد كان متابع حوار ندي و يوسف بخصوص الأكل ب إهتمام شديد. و بدون مقدمات و غصب عنه إفتكر تصرفات آسر مع ندي. كان بيسيبهم و مش بيحضر معاهم لما بيتجمعوا ف شم النسيم أو عيد الفطر طالما في فسيخ و رنجه. كانت ندي بتبقي قاعده ف وسطيهم لوحدها من غيره و محرومه منه. دايمآ مكنش موجود معاها وقت ما كان خطيبها ولا حتي بعد ما بقا جوزها ل مجرد بس إنهم بياكلوا فسيخ و رنجه. دايمآ بيلاقيها حزينه و مفتقده وجوده معاها ف وسطيهم. بس مكنش ف إيديها حاجه تعملها معاه. لكن مع يوسف الوضع مختلف تمامآ. موجود معاها وهو بنفسه إللي جايبهالها و موضبها و بيأكلها ب إيده و كمان بياكل معاها. حبه ليها ظاهر أوي قدامهم و قدام أبوها و أمها. ولا كان همه حد و لا همه شكله قدام الناس نهائي. أهم حاجه عنده راحة ندي و فرحتها وسعادتها. و الفرق بينه بين آسر كبير.
فجأة فاق من تفكيره علي صوت ندي و هي بتقوله بصوت عالي و هي عصبيه و شايطه منه و هي بتحاول تقوم من مكانها بالعافيه عشان تمسك جوزها إللي واخد آخر بصله و بياكلها بعيد عنها:
أنت يالا.... عارف لو كلتها يا يوسف و الله ما هسكت.... يوسف.... ماتهزرش.
محمد إبتسم أوي غصب عنه هو و كل إللي موجودين و خصوصا إنها بتزعق و بتوجهلهم الكلام:
حد ييجي يقومني مش عارفه أقوم.
هنا و وائل الصغير جريوا علي أبوهم و بيرخموا و يهزروا معاه و هما مبسوطين وهو شايلهم و بيلعب معاهم بسعاده و فرح و هما بيغيظوا أمهم إنها مش عارفه تقوم و لا تمسكهم بسبب حملها.
لحظات عدت و يوسف قرب منها هو و ولاده و قومها و أداها حته بصله عشان ما تعيطش و تنكد عليه عيشته ف جو ظريف و خفيف و لذيذ عليهم و ع الكل.
بعد ما الكل خلص اكل و لموا الحاجه. الأحفاد بيلعبوا باللعب و يغلسوا علي بعض. و الرجاله قاعدين مع بعض بيتكلموا و يدردشوا. و الشباب بيلعبوا بلايستيشن. و البنات قاعدين مع بعض بيرقصوا و يغنوا و يعدلوا مزاجهم و يريحوا من دوشة العيال و زنهم. أما الجدات ف كانوا ف المطبخ بيعملوا الشاي و القهوه و بيحضروا الحلو مع بعض. نهي كانت بتطلع الحلو و الأطباق عشان ناديه و فايزه و ولاء يحطوا الحلو فيهم.
لحظات و ولاء سألت نهي بهدوء:
آه... صح... نهي.... أخبار البت لوليتا إيه.... تعرفي عنها حاجه.... البت دي بقالها كتير مختفيه و محدش عارف عنها حاجه.
نهي لفت لها و إبتسمت بهدوء و فجأة سمعوا صوت من وراهم:
إحمممم..... بتجيبوا ف سيرتي ليه.
ولاء و ناديه و فايزه بسرعه بصوا وراهم لقوا لوليتا قدامهم.
نهي إبتسمت أوي و ولاء و فايزه و ناديه بسرعه خدوها بالأحضان و بحفاوه لدرجه إنها كانت هتقع منهم.
لوليتا بإبتسامه عريضه:
آه..... بالراحه طيب بالراحه.
ولاء بغيظ منها و بتبص ل لوليتا و ل نهي:
إنتوا بتستعبطوا.... صح.
لوليتا بإبتسامه هاديه و هي بتقعد علي أقرب كرسي:
ليه بس يا ولاء.... أنا حبيت أعملهالكم مفاجأة.
ولاء بغيظ منها:
٣ سنين يا مفتريه و إنتي غايبه عننا و لا حس و لا خبر.
ولاء بغتاته:
كنتي فين يا هانم.
لوليتا بغلاسه و هي بتوجه كلامها ل نهي:
نهي..... هاتي صينية الكنافه دي.
نهي إبتسمت أوي و هي بتديها الصينيه بحالها. و ولاء بغتاته:
بت.... كنتي فين.... و إيه هاتي صينية الكنافه.... ما قدامك طبق أهو.... خديه.
لوليتا بغتاته و هي بتاخد صينية الكنافه:
لا يا حبيبتي..... الصينية دي عشان هاخدها معايا بيتنا كلها علي بعضها زي ماهي بقفلتها.... لكن الطبق ده أنا هاكله هنا.
فايزه و ناديه عمالين يضحكوا عليهم و ولاء بغيظ منها:
يعني البت تعمل صينيه و إنتي تاخديها معاكي البيت.
لوليتا بصتلها بغتاته و هي بتهز راسها ب آه. و نهي بضحك و هي بتوجه كلامها ل لوليتا:
هههه..... أمي بتسلم عليكي و بتقولك صينيتك ب كنافتك ف الحفظ و الصون.... أنا شايلهالك بعيد عنهم.... هي عامله ٣ صواني.
ولاء بصتلها بصدمه و تتنيحه. و لوليتا ب حماس:
الله.... تسلم إيد طنط.... أنا عارفه إنها عامله الكنافه مخصوص عشاني.
نهي بضحكه خفيفه:
ههه.... ده حقيقي..... هي عارفه إنك بتعشقي الكنافه بتاعتها.
لوليتا و هي بتغيظ ولاء:
إحمممم.... سامعه يا ست ولاء.... عشان تعرفي بس أنا إللي ف القلب.
ولاء بغتاته:
ماشي ياختي.... المهم.
لوليتا بغلاسه و هي بتاكل الكنافه:
نعمين و حته.
ولاء بضحك:
هههه... مستفزه.
لوليتا بإبتسامه عريضه:
زيك.... مستفزه زيك.
ولاء بغيظ:
المهم.... كنتي فين سيادتك طول الفتره إللي فاتت دي.
لوليتا بإبتسامه عريضه و غلاسه:
أبدآ.... ما صدقت إني خلصت رواية حضراتكم.... بمشاكلكم و مشاكل عيالكم و البلاد المجاورة..... ف قولت ألف لفه حلوه كده خارج نطاق البحر الأبيض المتوسط و أعيش حياتي بقا.
لوليتا بإبتسامه غلاسه و هي بتغمزلهم:
علي شط بحر الهوا.
ناديه و فايزه و نهي و ولاء إنفجروا من الضحك علي طريقتها و أسلوبها.
لحظات و ولاء سألتها بهدوء:
طب قوليلي.... هتكتبيلنا روايه جديده إمتي.
لوليتا و هي بتاكل حته كنافه:
بصراحه كده..... مش عارف.
ولاء و هي بترمي السكينه من إيديها بنرفزه و غيظ منها:
بت... لحد إمتي هقولك إسمها مش عارفه... مش إسمها مش عارف.... لغاية إمتي هفضل أعلم فيكي.
نهي و ناديه و فايزه إنفجروا من الضحك. و لوليتا بغلاسه:
هههه.... برده مش عارف....و مش هقول غير مش عارف.
ولاء بغيظ أكتر من الأول:
أنتي بتستفزيني... صح.
لوليتا بهزار و هي مكمله آكل:
أيون... هو كده بالضبط... بحب أرخم عليكي.
كلهم ضحكوا عليها. و ولاء بحب:
طب ما أنا كمان بحب أرخم عليكي.
ناديه بحب:
ربنا ما يحرمكوا من بعض أبدا.
نهي و ولاء و فايزه و لوليتا آمنوا على كلامها.
لحظات و ولاء بإبتسامه هاديه:
لأ.... بكلمك بجد..... هتحني علينا و تكتبي الروايه الجديده إمتي.
لوليتا بهدوء:
فعلا معرفش... بصراحه كده.... مش عارفه إذا كنت هكتب روايات تاني ولا لأ.
ناديه و ولاء و فايزه و نهي بصولها بإستغراب.
لحظات و ناديه سألتها بجديه:
ليه يا لوليتا؟؟؟ ليه مش عايزه تكتبي تاني.
لوليتا بإبتسامه هاديه:
ليه دي بقا يرجع للقراء... أنا كتبت لغايه دلوقتي ٣ روايات....《جمود أنثي، و مرت الأيام، و قسوة الحنين 》...... هستني أشوف كومنتاتهم و تعليقاتهم... لو الروايه عجبتهم و عايزيني أكمل كتابه..... هكمل... لكن لو معجبتهمش..... مش هكتب تاني.
لوليتا وهي بتغمزلهم:
بالرغم إن فى فكره روايه ف دماغي إنما إيه.... تحححححفه..... حاجه كده مجنونه شويتين تلاته كده ف نفسها.
ولاء بإبتسامه عريضه:
أكيد عايزه تكملي الروايه إللى وقفتي كتابتها عشان روايه《 و مرت الأيام 》صح.
لوليتا بغيظ و هي بتجز على سنانها:
بت.... مش هتبطلي تدخُلي جوه دماغي بقا؟؟؟ مش هكتب حاجه تانيه غير لما أعرف رأي قرائي الأعزاء. و أنتم إيه رأيكم!!!! أكمل كتابه؟؟؟ ولا كفايه عليا لحد كده.