الفصل 35 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
20
كلمة
4,885
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

في المستشفى. نهي واقفة هي ولوجين بره غرفة العمليات، وكل واحدة فيهم عايشة مع نفسها وأفكارها. لوجين عمالة تعيط بحرقة وقهر على صاحبة عمرها وبتدعيلها. أما نهي، فما كانتش بتصرخ ولا بتزعق. كانت ساكتة ومتماسكة بقوة وهدوء غريب، بس في نفس الوقت دموعها ما بتنشفش وهي بتدعي إن ربنا يقوم ندي بالسلامة ويلهمها الصبر والسلوان، وبتفوض أمرها كله لله.

فات شوية وقت وكان وائل وصل. أول ما شافها جري عليها وأخدها في حضنه أوي ودموعه بتنزل منه بغزارة. بس إللي عمله وائل كانت القشة إللي قسمت ظهر البعير. نهي مقدرتش تقاوم تصرفه، ومرة واحدة كل قوتها وتماسكها انهار. مقدرتش تقف على رجليها وهي بتقوله بإنهيار وحرقة: "عايزة بنتي... هات لي بنتي... قلبي وجعني أوي عليها... هاتوهالي يا وائل... ماتخليهاش تروح مني... مش عايزة حاجة غيرها... أبوس إيدك رجعهالي... رجعها لحضني... وائل

بقهره وكسرة ووجع ودموع: "إن شاء الله تعالى هتقوم لنا بألف سلامه." وائل بيحاول يهديها: "هتقوم يا نهي... والله العظيم هتقوم وهتبقى زي الفل... بإذن الله." وائل مكنش عارف هو بيصبرها ويهديها هي ولا بيصبر ويهدي نفسه. محمد وأحمد ما كانوش أقل منه في حزنه ووجعه هو ومراته. فات شوية وقت كان آدم وصل، وهو مش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه. شاف بعينه إنهيار نهي ووائل وحيرتهم على بنتهم، وهو مش عارف يتصرف إزاي ولا يقول إيه.

محمد بيسأله بنرفزة: "فين آسر؟ كلمته؟ آدم ولوجين أول ما سمعوا اسم آسر بصوا لبعض بسرعة. بس بصت لوجين لآدم كان فيها نوع من الغضب والحقد والكره إللي مالي قلبها ناحيته وناحية أخوه. آدم نظرته ليها كانت فيها نوع من الرجاء إنها تسكت وما تتكلمش، لأنه مش وقته حد يعرف حاجة. بعد ما لوجين فهمت نظرة آدم ليها، بصت لبعيد وهي بتحاول تكتم إللي جواها على قد ما تقدر. آدم بوجع: "آه يا بابا... كلمته وقولتله ييجي هنا...

لحظات كانت نادية ومازن وصلوا، ومافاتش دقايق كانت ولاء وسدرة حصلوهم.

آدم أول ما شاف سدرة وعيونهم اتقابلوا، فضل باصص لها بطريقة غريبة، لدرجة إن نظرته دي لفتت انتباهها، وهي مش قادرة تفهم معناها. ظهرت قدام عينه شاشة سودة، كأنها شريط سينما أسود بيسرد بالتفصيل حياته المستقبلية بشكل مأساوي بحت. شاف رد فعل أحمد وولاء لما يعرفوا بخيانة آسر لندي. شاف موقفهم تجاهه بفسخ خطوبته على حب بينتهي من قبل ما يبتدي. شاف حياة بتتقتل في المهد من قبل ما تتولد.

ملحقش يفرح ويهنى بعيون آدم وقلب سدرة. كان حاسس إن إللي عمله أخوه هيبقى نقطة سودة في حياته ومستقبله، وهو إللي هيتعاقب بحرمانه من حبيبته بسبب أخوه الكبير. فجأة نزلت دموعه وهو بيبعد عيونه عن حبيبته، وكأنه هو المتهم والمذنب مش آسر. سدرة استغربت تصرفه، وكأنه بيهرب منها ومش عايز عيونهم تتقابل. وخصوصاً أنه بعد بعيد شوية ووقف لوحده عشان ما يتكلمش مع حد ولا يشوف سدرة.

ولاء جريت على نهي هي ونادية وبيسألوها على إللي حصل. قالتلهم إنها ما تعرفش حاجة، ولا تعرف إيه إللي حصل لندي. عند آسر. بعد ما أبو سيد قال لآسر على اسم المستشفى، وآدم كلمه وقاله على ندي، فضل طول الطريق يفتكر إمتي وإزاي اتورط في علاقته بشهد. 《فلاش باااااااك》

في سهره من ضمن السهرات إللي كان فيها مع أصحابه قبل ما يسيب بيت وائل، اتعرف على شهد. كانت صاحبة لحد من صحابه. هي مش فتاة ليل، بس من النوع الفري. بتخرج وتسهر، تروح ديسكو حفلات، واحدة عايشة حياتها بالطول والعرض. معاها فلوس والوسط الاجتماعي والمادي بتاعها كويس. مش بتشتغل وبتاخد فلوس زي ما هي عايزة من أهلها.

كانت في الأول بتقعد تهزر وتضحك معاه كأصحاب مش أكتر. بعد ما شافوا بعض أكتر من مرة، بدأ آسر يحس بالراحة ناحيتها وبدأوا يقربوا من بعض أوي، لدرجة إنه بدأ يحكيلها عن حياته الشخصية وإنه مش مرتاح في بيت حماه. وهي بتسمعه بهدوء وبتحاول تخرجه من حزنه وضيقته. وبدأ غصب عنه يقارن بينها وبين ندي.

لقاها خفيفة ظريفة، مش نكدية، متفهمة لحياته ووضعه، وبتشجعه إنه يخرج بره الدايرة إللي حاطط نفسه فيها. وآسر بدون وعي ولا إدراك بدأ يحس بفتور ناحية مراته، وخصوصاً لما بدأت المشاكل تزيد ما بينهم، وبدأ يحس بخنقة ندي ليه، كأنه عيل صغير.

بدأ يكلم شهد بشكل يومي، لدرجة إنه أدمن كلامه معاها. ومبقاش يكتفي حتى بالكلام في التليفون. بقوا يخرجوا لوحدهم من غير الشلة، وشوية شوية بدأت مشاعره تتجه ناحيتها. والمشاعر دي مكنتش من طرف واحد بس. كانت شهد هي كمان بتبادله نفس المشاعر. بس في نفس الوقت، مكنش قادر ولا يملك الجرأة ولا الشجاعة إنه يصارح ندي بإن مشاعره ليها قلت، إذا ما كانتش بدأت تنعدم. فبدل ما يصارحها بده وينفصل عنها بهدوء، قرر إنه يحتفظ بالاتنين.

قرر إنه يتجوز شهد من غير ما ندي تعرف. ومن كتر ما شهد حبته بجد، فضلت تلح وتقنع أهلها بيه، وإنه مش بيحب مراته بس مش هينفع يطلقها دلوقتي، ولا يقولها إنه بيحب وهيتجوز واحدة تانية غيرها. وفضلت وراهم لحد ما وافقوا إنه يتجوزها من غير مراته ما تعرف، لحد ما هو يلاقي الوقت المناسب ويصارح ندي وأهله بجوازه من شهد. وخصوصاً لما عرفوا إنه بقى له سنتين من غير وجود أطفال ما بينهم.

وطبعاً مع تمسك شهد بيه وإصرارها عليه، وافقوا على جوازهم. 《باااااااك》 آسر فاق من ذكرياته أول ما وصل المستشفى، وهو بيمسح دموعه على إللي حصل لندي. راحلهم على غرفة العمليات بخطوات بطيئة وتقيلة أوي، وهو مش عارف هيعمل إيه ولا يقول إيه. هو مش عارف إذا كان حد عرف باللي حصل ولا لأ. مش قادر يتوقع ولا يتخيل رد فعلهم أول ما هيشوفوه. أول ما ظهر قدامهم. آدم بص له بوجع وقهر من غير ما يقرب منه ولا يكلمه. مجرد سكوت وبس.

ويادوب محمد لسه هيروح له. كلهم دون استثناء اتفاجئوا بلوجين بتقرب منه وبصريخ وزعيق، معرفتش تتحكم في نفسها ولا أعصابها: "إنت السبب... إنت السبب... كلهم بصولهم باستغراب وحيرة، ونهي ووائل برقوا وتنحوا. وآدم بيقرب من لوجين بعصبية ونرفزة وهو بيحاول يسكتها ويبعدها عن آسر: "بس يا لوجين وأهدي... مش وقته الكلام ده... لوجين وهي بتزق آدم بعنف، في وسط حيرة واستغراب الكل وتكشيرة سدرة من تصرف آدم مع لوجين، ولوجين بزعيق وانهيار:

"ما طبعاً عايزني أسكت على عملته السودة... ما إنت أخوه... هستنى إيه منك غير كده... لازم تدافع عنه وتحاميله... زي ما ندي قالت... آسر ساكت وهو بيبص في الأرض ودموعه بتنزل منه بغزارة. وآدم بعصبية وحدّة: "اسكتي يا لوجين... قولتلك اسكتي... أنتي مش شايفة الوضع إللي إحنا فيه... مش وقته الكلام ده... لوجين بغضب وصوت عالي: "لأ وقته ونص يا آدم بيه... لوجين بصت لآسر بحقد وكره وغل ودموعها بتنزل منها بوجع وقهر:

"قتلت ابنك ب إيدك يا آسر... آسر بص لها بصدمة وذهول. وهي بتكمل كلامها بحدّة وغضب وزعيق: "قتلت ابنك ب إيدك من قبل ما يتولد... كلهم متنحين ومصدومين من الكلام إللي اتقال من لوجين وآدم، وموقف الاتهام إللي بتوجهه ليه.

نهي بتتسند على وائل وبتحاول تقوم من الأرض بصدمة وذهول هي ووائل من الكلام ده. بصعوبة قدرت تقف وبتقرب من آسر بخطوات بطيئة وهي عايزة تطول رقبته. قربت منه بالعافية، ونادية وولاء ووائل بيحاولوا يبعدوها عنه وهي بتزق فيهم وبدأت تتعصب وتتنرفز وصوتها بيعلى واحدة واحدة: "إنت السبب في إللي حصل لبنتي... عملت فيها إيه؟؟ رد عليا... عملت فيها إيه؟؟ وجعتها وكسرتها ليه؟؟ قولي وجعتها ليه؟

آسر زي ماهو ساكت مابينطقش بكلمة. ووائل ماسكها وبيبعدها عنه وهو بيبص له بمنتهى الغل والحقد والكره وبيقولها: "بس يا نهي... كفاية... مش وقته الكلام ده... نهي بصت ل وائل بغضب وحدّة وعصبية: "هاتلي حقي وحق بنتي منه... هاتلي حقي وحق بنتي منه... محمد مش قادر ينطق ولا يتكلم بنص كلمة، بس كل نظرة على ابنه وهو مصدوم وموجوع وحاسس بقهره وكسرة نفس. وسدرة عمالة تعيط من إللي هي شايفة وسامعة. ووائل باصص لآسر بنظرة

الغضب والكره والتوعد: "حق بنتي وحقك مش هسكت عليه المرة دي يا نهي...

آسر غمض عينه بقهره ووجع. وعرف إن وائل مش هيسكت المرة دي. وكلهم اتصدموا من كلام وائل. ومحمد بسرعة بص ل وائل بصدمة وذهول. أول مرة يعرف إن دي مش أول مرة آسر يوجع فيها ندي. أول مرة يعرف إن وائل عارف بخلافات آسر وندي، ومع ذلك معاملته ليه ما اتغيرتش، حتى بعد ما عرف بالخلافات إللي هو نفسه محمد ما يعرفش عنها حاجة. غمض عينه بوجع وقهر. على قد ما اتضايق إن وائل خبي عليه، على قد ما كان موجوع من تصرف ابنه مع مراته، لأن وائل فصل بين العلاقة الأسرية إللي بتجمع بين ابنه وبنته، وبين صداقته معاه.

نادية بتحاول تهدي نهي: "أهدي يا نهي... ربنا يطمنا على ندي وتقوم لنا بألف سلامة.... ياما بيحصل في البيوت خلافات... وبعدين من الواضح كده إن آسر وندي مكنوش يعرفوا بالحمل." وائل ونهي بصولها بغل وغضب من كلامها ودفاعها عن آسر. ونهي مقدرتش تمسك نفسها وزقتها لبعيد بكل قوة وغضب: "إنتي ما تعرفيش حاجة عشان تدافعي عنه...

نادية وولاء اتصدموا من تصرفها وموقفها، ونادية بلعت ريقها بصعوبة وتوتر وهي بتبعد عنها. ومحمد قرب من نادية ومسكها من دراعها وهو بيبعدها عن نهي بهدوء. ونهي بتكمل كلامها بجدية وحزم: "وطبعاً لازم تقولي كده... مش ابنك وبتحاميله... نادية بصت لآسر بصدمة وذهول. ومحمد قالها بهدوء: "بس يا ناديه... نادية بصت له باستغراب وهو بيكمل كلامه بنفس الهدوء: "نهي مش في حالتها الطبيعية... غصب عنها... بنتها جوه في أوضة العمليات...

ادعيلها ربنا تقوم لنا بالسلامة، وبعدين نعرف إيه إللي حصل... نادية غمضت عينيها بوجع وهي ساكتة ووقفت جنب جوزها من غير ما تتكلم. فات شوية وقت كانت ندي خرجت من أوضة العمليات والتمريض بيدخلها أوضتها. كلهم جريوا على الدكتور، إللي أول ما شافهم قالهم بهدوء وحزن في نفس الوقت: "الحمد لله رب العالمين... إحنا لحقناها ووقفنا النزيف، بس البيبي.... الدكتور سكت للحظات ورجع كمل كلامه: "ربنا يعوض عليكم بالخير...

آسر دموعه نزلت منه بغزارة وقهره. ووائل دموعه بتنزل منه، بس في نفس الوقت بيحاول يتماسك. وولاء ونادية وسدرة بيعيطوا. ونهي وهي بتمسح دموعها: "مش مهم البيبي... المهم بنتي... بنتي كويسة... صح؟ الدكتور بيطمنها: "الحمد لله رب العالمين كويسة وبخير... وبعدين إحنا بفضل الله لحقناها، فمفيش أي مضاعفات... من الواضح إنه أول حمل وكان لسه في الأول...

وكثير الحمل ما بيكملش نتيجة إن المريضة ما بتعرفش إنها حامل وبتبذل مجهود أو زعلت جامد، فده بيؤدي للسقط... الحمد لله رب العالمين ممكن بعد كام شهر يحصل حمل تاني... بس المرة دي لازم تاخد بالها كويس... عن إذنكم... الدكتور سابهم ومشي. ونهي بهدوء وراحة: "الحمد لله رب العالمين... الحمد لله رب العالمين... ألف حمد وألف شكر ليك يارب... ألف حمد وألف شكر ليك يارب... كلهم حمدوا ربنا. وبدأوا يدخلوا أوضة ندي عشان يبقوا معاها.

شويه ولوجين سمعت صوت تليفونها، كانت فايزة بتتصل بيها لما لقتها اتأخرت على ميعاد رجوعها البيت. فلوجين قالتلها على إللي حصل لندي وهما في المستشفى، بس طبعاً محكتش موضوع آسر. فايزة قفلت معاها وكلمت شادي وجنى، إللي طبعاً اتخضوا. وشادي كلم وائل وراحوا كلهم ع المستشفى.

آدم كان بيتجاهل سدرة، وكل ما عيونهم تيجي في عيون بعض بسرعة يبعد عينه عنها. هي كانت متضايقة أوي من تصرفاته دي، بس في نفس الوقت مكنش ينفع تروح له وتكلمه أو تسأله عن حاجة. الجو كان متوتر ومش مظبوط نهائي نتيجة للي هما فيه والكلام إللي سمعوه من لوجين ونهي وآدم ووائل.

جزء كان واقف بره الأوضة، ومن ضمنهم آسر ومحمد وآدم وأحمد ومازن وشادي. وجوه لوجين وجنى وسدرة وولاء وفايزة ونادية. ووائل كان معاهم جوه شوية وبعد كده خرج على بره. محدش منهم كان بيتكلم. الكل ساكت ومترقب ندي لما تفوق من البنج. فات شوية وقت كانت ندي بدأت تفوق شوية بشوية. وكلهم دخلوا عندها ماعدا آسر. كان متوتر وخايف وقلقان من رد فعلها أول ما تشوفه.

ندي لما فاقت، مكنتش تعرف إيه إللي حصلها ولا إنها سقطت. بس مكنش ينفع إنهم يخبوا عليها، فـ قالولها. طبعاً مقدرتش تستحمل إللي حصل، وغصب عنها اتوجعت أوي وانهارت جامد. وهما بيحاولوا يهدوها. آسر سمع صوتها من بره ومقدرش يستحمل أكتر من كده. ومن غير ما يفكر ولا يحسبها، دخلها أوضتها بسرعة وهو دموعه على خده. وهي أول ما شافته فضلت تزعق وتصرخ جامد بطريقة هستيرية. كلهم استغربوها، ما عدا لوجين وآدم. وفضلت تقوله بجنون وهستيريا:

"اطلع بره... اطلع بره... مش عايزة أشوف وشك تاني... مش عايزة أشوف وشك تاني... خاين... كداب... خاين... قاتل... قتلت ابني... قتلت ابني... مش عايزة أشوف وشك... مش عايزة أشوف وشك... طلقني... طلقني... طلقني...

كلهم اتصدموا من كلامها. ولوجين جريت على بره تنادي التمريض عشان تديها حقنة مهدئة. ونهي بتحاول تهديها. والبنات وفايزة ونادية وولاء بيعيطوا بوجع وهما مصدومين. ووائل قام بغضب وعصبية ونرفزة وهو بيمسك آسر وعايز يضربه. فـ محمد وشادي وآدم وأحمد ومازن طلعوا كلهم بره الأوضة وبيحاولوا يمنعوا وائل إنه يضربه. ووائل قاله بحده وغضب وزعيق وصوته عالي: "إنت هتطلقها دلوقتي... سامع... هتطلقها دلوقتي...

كلهم اتصدموا من كلامه، ما عدا محمد إللي كان متوقع النتيجة دي بعد الكلام إللي سمعه من ندي واستنتاجه للي بيحصل. وآسر برغم صدمته من كلام وائل، إلا إنه قاله بغضب ونرفزة: "لأ... مش هطلقها... كلهم دون استثناء بصوا له بصدمة. ووائل بزعيق وغضب جامح وهو عايز يضربه: "لأ هتطلقها ورجلك فوق رقبتك... آسر بنفس الحدة والعصبية والصوت العالي: "مش هطلقها... مش هطلقها... محدش هيديني أوامر ويقولي أعمل إيه ومعملش إيه... طلاق مش هطلق...

بعد الممرضة ما دخلت تدي المهدئ لـ ندي. نهي ولوجين وفايزة ونادية وولاء وسدرة خرجوا على زعيقهم. ونهي لسه هتقرب من آسر. اتفاجئوا كلهم بقلم نزل على خده من أبوه. كلهم سكتوا مرة واحدة. وآسر بص لمحمد بصدمة وذهول. ومحمد بجدية وحزم: "إنت ماتستاهلش ظفرها... ماتستاهلش واحدة زي ندي تبقى مراتك وعلي ذمتك... نادية بدموع ووجع: "محمد... محمد بيكمل كلامه بجدية أكتر من الأول: "ارمي عليها اليمين...

آسر بص له بصدمة وذهول وهو ساكت ومش قادر يستوعب كلام أبوه. ومحمد بزعيق وصوته عالي: "ارمي عليها اليمين... آسر بدموع ووجع وكسرة نفس: "مش هطلق مراتي يا بابا... مش هطلق روحي... كلهم بصوا له بصدمة. ونهي ووائل نفسهم لو يطولوا رقبته. وآسر بحرقة وانهيار ودموع وقهر ووجع: "آه غلطت وخنت واستاهل ضرب الجزم واستاهل العقاب، بس مش لدرجة إني أطلق ندي وأسيبها تخرج بره حياتي... لسه بحب ندي... والله العظيم لسه بحبها وعايزها...

ولاء بصت له بصدمة وذهول لما عرفت بخيانته لـ ندي. وغصب عنها بصت لـ آدم ولـ سدرة وهي بتحاول تستوعب إللي بتسمعه. ونادية وفايزة وسدرة وجنى بيعيطوا، ما عدا لوجين ونهي بيبصوله بغل وكره. ولسه وائل هيتكلم. محمد قاله بحده وحزم: "هديت بيتك بإيدك يا آسر... ظلمت ندي وظلمت نفسك بإيدك... لو مطلقتهاش دلوقتي لا إنت ابني ولا أعرفك...

كلهم بصوا له بصدمة، ما عدا وائل ونهي ولوجين، لأنهم عارفين كويس إن محمد عارف ومتأكد إن نهي ووائل مش هيقبلوا بحاجة تانية غير كده. كون إن نهي و وائل كانوا عارفين بخلافاتهم ومتكلموش فيها مع حد واتعاملوا معاه ومع نادية عادي جداً ولا كأنهم يعرفوا حاجة... معنى كده إنهم استحملوا تصرفات وخلافات آسر كتير، ودي كانت النهاية بالنسبالهم. ومهما هيحاول يبرر لابنه أو يطلب منهم إنهم يدوله فرصة تانية، فده شيء مرفوض نهائي بالنسبالهم.

نادية بصدمة ودموع ووجع: "إيه إللي إنت بتقوله ده يا محمد... إزاي تقوله كده... محمد بص لها بحدة وغضب: "مش عايز أسمع كلمة زيادة منك... وائل ونهي ساكتين. وآسر بدموع: "وده آخر كلام عندي يا بابا... مش هطلق ندي... آسر رمى الكلمتين وسابلهم المكان كله وخرج في وسط صدمة الكل وغيظ وغل وغضب نهي ووائل. ومحمد بينادي عليه بزعيق وغضب: "آسر... آسر... آآآ.... فجأة محمد مسك قلبه وزعق في الأرض وسطهم. ونادية ووائل في صوت واحد:

"محمااااااد.... آسر قفل تليفونه وخرج بره المستشفى. أخد عربيته وهو في قمة الإنهيار والوجع وعمال يلف بعربيته. دخلوا محمد العناية المركزة، وبعد الفحوصات والأشعة طلع لازم يركبوا دعامات في القلب. وفعلاً دخلوه غرفة العمليات عشان يركب الدعامات. نادية كانت في حالة إنهيار على جوزها وابنها. وآدم مكنش أقل منها في وجعه وإنهياره، وخصوصاً إنه بيتصل بآسر تليفونه مقفول.

سدرة حاولت تقرب منه عشان تهديه وتواسيه، بس بنظرة من عين ولاء ليها خلتها تخاف وتكش في نفسها وتفضل قاعدة جنبها. مقدرتش تتحرك من مكانها. وائل كان واقف قدام غرفة العمليات ودموعه بتنزل منه على صاحب عمره. متضايق ومخنوق من كل إللي بيحصل. زعلان على صاحبه وأخوه، وفي نفس الوقت على بنته. شوية يروح يطمن على ندي ويرجع يقف قدام العمليات مستني يطمن على محمد.

عدى الوقت، ومحمد خرج، ووائل وكلهم بيشوفوا الدكتور وقالهم إن العملية نجحت ومستنينه لما يفوق من البنج. كلهم حمدوا ربنا على خروجه بالسلامة. وائل مكنش بيتكلم مع نادية في حاجة، بس كان واقف بره الأوضة مستني لما محمد يفوق من البنج. فات شوية وقت ومحمد بدأ يفوق وهو بينطق باسم وائل. نادية لما لقت جوزها بينادي صاحبه، خرجت بره وقالت لـ وائل إن محمد بينادي باسمه. فـدخله بسرعة وهو بيمسك إيده: "أنا هنا يا محمد... أهدي يا صاحبي...

ماتقلقش من حاجة... كلهم واقفين في الأوضة، حتى نهي اطمنت على ندي وسابت معاها لوجين وجنى وطلعت لـ محمد. بس مكنتش قادرة تتكلم مع نادية في حاجة. محمد فتح عينه وبتعب: "أوعى... أوعى يا وائل تعملها... محدش فاهم كلام محمد ولا إللي يقصده غير وائل وبس. ووائل بدموع: "مش هيحصل يا محمد... والله العظيم ما هيحصل أبداً... إللي بينا أكبر من كده... مفيش حاجة هتتغير غير... وائل سكت، بس دموعه بتنزل منه غصب عنه. ومحمد بابتسامة تعب:

"أنا عارف وفاهم... ومش عايز غير كده يا وائل... حقك وحق ندي على راسي... لو ندي كانت بنتي ماكنتش هقبل بأقل من كده... مش عايز أكتر من كده... وائل بدموع: "متخافش يا محمد... عمري ما كنت هعمل غير كده...

محمد ابتسم ورجع غمض عينه عشان يرتاح شوية. وائل كان فاهم صاحبه أوي. محمد كان خايف إن علاقته بـ وائل كأصحاب وأخوات تنتهي بسبب إللي عمله ابنه مع بنته. كان خايف إن علاقتهم ببعض تتأثر نتيجة إنتهاء العلاقة الأسرية إللي بتجمعهم بجوازة ولادهم. بس وائل طمنه إن علاقتهم عمرها ما هتنهي، حتى لو انتهت الجوازة. صداقتهم وحبهم وإخلاصهم لبعض أكبر بكتير من أي خلاف يحصل بينهم، حتى لو بسبب عيالهم. وائل عمره ما كان هيخلط الأمور ببعض، لأن هو نفسه مكنش عايز علاقته بصاحب عمره تنتهي. مش بالسهولة دي إنها تنتهي.

كلهم خرجوا على بره. ووائل بيمسح دموعه وبيقول لـ نادية بهدوء: "إللي بيني وبين محمد عمره ما هيتهد يا ناديه... قبل ما يكون ابنه جوز بنتي... هو أخويا وصاحبي... نهي بصت في الأرض. ونادية بتعيط بحرقة. ووائل نبرة صوته اتغيرت للحدة: "بس إللي عمله ابنه مع بنتي مش هعديها بالساهل وهطلقها منه غصب عنه... نهي بصت لـ وائل براحة من كلامه. ونادية بدموع ووجع: "أديله فرصة تانية يا وائل... محدش معصوم من الخطأ...

وبعدين إحنا مش عارفين إيه إللي حصل بالظبط... نهي بصتلها بحدة وغضب، وكانت لسه هتتكلم، كان وائل سابقها: "ابنك خد كل فرصة يا ناديه... ومسبليش أي اختيار تاني... وائل بهدوء: "أنا هنزل لـ ندي، شوية وهاجي أطمن على محمد... وائل بص لـ نهي بهدوء: "يلا يا نهي... نادية بصت لـ نهي بحزن وزعل. ونهي بصتلها بهدوء: "ربنا يطمنا على محمد ويقوم لنا بألف سلامة... وزي ما وائل قالك يا ناديه... علاقتنا ببعض مالهاش دعوة بجوازة ولادنا...

إحنا عشرة عمر... ومش معنى إن النصيب مابين ولادنا انتهى لحد كده... يبقى لازم علاقتنا ببعض تنتهي معاهم... دي حاجة ودي حاجة تانية خالص... نادية خدتها في حضنها وهي بتعيط بوجع وقهره. ونهي طبطبت عليها ونزلت مع وائل لـ ندي. آدم كان متابع سدرة بعينه. وولاء لما لاحظت ده، قامت وسلمت على نادية ودعت لجوزها. وبصت لسدرة عشان تنزل معاها لـ ندي. آدم اتوجع أوي من موقف ولاء، بس مكنش في إيده حاجة يعملها.

بعد ما وائل نزل لـ ندي هو ونهي، سأل لوجين بهدوء على إللي حصل بالظبط بين آسر وندي. ولوجين حكت كل حاجة بالتفصيل. كانت ولاء وسدرة واقفين ومصدومين من إللي سمعوه. وساعتها بس سدرة فهمت نظرة آدم ليها. غصب عنها فضلت تعيط بحرقة وقهر. وولاء كانت ساكتة ومش بتنطق بكلمة واحدة.

عدى الوقت عليهم ما بين محمد وندي، ولما بدأوا يتطمنوا عليهم، كانت ولاء وأحمد ومازن راحوا. وشادي وفايزة ولوجين وجنى روحوا. ووائل كان بيطلع وينزل ما بين محمد وندي. ولاء أول ما روحت البيت قالت بحدة وغضب قدامهم كلهم: "خطوبة سدرة من آدم لازم تنتهي دلوقتي... أحمد ومازن وسدرة بصولها بصدمة وذهول وتنيحة. وسدرة بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها: "بس يا ماما... ولاء قطعت كلامها بحدة وغضب: "من غير بس...

أنتي سمعتي بنفسك الكلام إللي حصل... أحمد بتكشيرة: "هو إيه إللي حصل بالظبط... سدرة جريت على أوضتها ودموعها على خدها. وولاء حكت لأحمد ومازن إللي حصل. أحمد بصدمة: "معقول... آسر يعمل كده؟ مازن بحزن: "مش قادر أصدق الكلام ده... ولاء بعصبية وغضب: "لأ صدق يا مازن... ومن الواضح إن كان فيه حاجات قبل كده ومحدش عارف عنها حاجة... مازن بحزن: "ده آسر روحه في ندي من وهما صغيرين... إزاي بكل سهولة كده باع بيته ويخونها بالشكل ده...

ولاء بجدية: "عشان كده لازم نفسخ خطوبة سدرة... مازن بص لها بزعل. وولاء بجدية أكتر من الأول: "يعني ده حصل لـ ندي إللي كان آسر من صغره بيقول إنه بيحبها وهيتجوزها وعمره ما خبى ولا دارى مشاعره قدامنا... وبعد ما اتجوزها يعمل فيها كده... أنا إيه إللي يضمن لي إن أخوه مش هيعمل كده في بنتي... أحمد بحزن: "يا ولاء ولا تزر وازرة وزر أخرى... آدم ملهوش ذنب في إللي أخوه عمله... ولاء بعصبية وحدّة:

"يا أحمد أديك شايف كان بيحاميله إزاي قدامنا... وبعدين آسر خان حب عمره إللي كان قدام عينينا... الله أعلم أخوه ممكن يعمل في سدرة إيه... أنا مش هستنى لما الفاس تقع في الراس وأقول ياريت إللي جرا ما كان... ولاء بجدية: "وبعدين مش يمكن ربنا عمل كده دلوقتي وفضح آسر قدامنا قبل جواز سدرة عشان ما يتجوزوش... ماهو مش معقول ربنا سبحانه وتعالى هيفضحه من أول مرة... ربنا ستره مرة واتنين وتلاتة وهو مابيحسش ومعندوش دم... أحمد

خد نفس جامد وخرجه بالراحة: "طب اصبري يا ولاء لغاية مانشوف هـ يحصل إيه... ولاء بحدة وغضب: "أنا مش هتراجع عن القرار ده يا أحمد... ولاء سابتهم ودخلت أوضتها. وأحمد ومازن قاعدين يفكروا في كلامها. آسر فضل بايت في الشارع في عربيته وهو مش قادر يصدق كل إللي حصل معاه. طلع النهار كان وصل للمستشفى وهو قاعد في عربيته وبيحاول يهدي نفسه ويقنعها إنه يستحمل كل صد وعنف من أهله وأهل ندي.

طلع لـ أوضتها، ووقف قدام الباب بس عمال يفكر مع نفسه هيدخل يقولها إيه. وهو لسه واقف، اتفاجئ بـ وائل نازل من فوق وقاله بحده وغضب: "إيه إللي جابك هنا؟ آسر بص له بهدوء: "جاي أشوف مراتي... وائل بتهكم: "مراتك؟؟ يا بجاحتك يا أخي... مراتك إللي خونتها مع واحدة تانية... وائل بجدية: "مالكش مكان بينا خلاص... وائل بهدوء: "اطلع شوف أبوك فوق... آسر بعدم فهم: "بابا... ماله بابا؟ وائل بتهكم: "في العناية المركزة...

آسر تنح واتصدم للحظات. وفجأة سابه وطلع يجري على فوق يسأل على أبوه في العناية المركزة وهو دموعه بتنزل. طلع على فوق لقي نادية وآدم بره وعرف منهم اللي حصل لمحمد. جه يدخله بس آدم قاله بلاش دلوقتي عشان حالته الصحية، وهو مش هيستحمل أي انفعالات. آسر سكت وفضل قاعد بعيد شوية وهو عايش مع نفسه وأفكاره. بعد ماندي بدأت تهدي شوية، سأل سألها بجدية: "ندي..... عندك استعداد تدي لآسر فرصة تانية؟

نهي بصت له بصدمة وذهول وغضب من سؤاله. ورجعت بصت لندي، بس كان باين قوي غضبها وهي مستنية جواب بنتها. ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وبصت لـ وائل بعيون بتلمع بالدموع: "......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...