ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وبصت لوائل بعيون بتلمع بالدموع: قلبي واجعني أوي يا بابي. نهي حست بنغزة في قلبها وغمضت عينيها بوجع وافتكرت اللي حصلها زمان، ودموعها نزلت منها غصب عنها. ووائل اتوجع أوي عليها، لأن أول مرة ندي تقول كلمة زي دي. محدش قدر أنه يوجع قلبها قبل كده، وخصوصاً أنه عمره ما تخيل أن آسر يوصلها للمرحلة دي. ندي بتكمل بشهقات عالية وقهره: مش قادرة أسامحه المرة دي يا بابي. والله ما قادرة. ندي
بكسرة نفس وهي بتسد ودانها: صوته وهو بينادي اسمها وهو بيقولها حبيبتي... مش قادرة أنساها. ندي مسكت قلبها وبإنهيار: دمرني ودمر حياتي ووجعلي قلبي أوي يا بابي. مش عايزاه... مش عايزة أشوفه ولا أسمع صوته. ندي بدموع وصوتها مبحوح من كتر العياط: مش عايزة أكون مراته. طلقني منه يا بابي... طلقني منه. وائل بسرعة خدها في حضنه أوي وهو بيضمها جامد: خلاص ياقلبي. خلاص ياحبيبتي. مش هخليه يقرب منك تاني. لو مطلقش بالذوق هخلعك منه.
وائل بتنهيدة: أنا بس حبيت أتأكد منك وأخد رأيك عشان أبقى ريحت ضميري من غير ما أجور على حقك يا بنتي. ندي رفعت وشها وهي بتهز راسها بتمام، ووائل ابتسم بوجع وهو بيمسح دموعها بإيده وبهدوء: إحنا كده عملنا اللي علينا واديناله أكتر من فرصة. وائل بتنهيدة حزينة: قدر الله وما شاء فعل. نهي وهي بتمسح دموعها وبتحاول تتماسك: بكرة هروح المحكمة وارفعلك تسوية للخلع. ندي بدموع ووجع: مش عايزة أشوفه تاني يا بابي. عشان خاطري.
وائل وهو بياخدها في حضنه وبيطبطب عليها: حاضر يا قلبي. مش هخليه يشوفك ولا يقرب منك تاني. آسر فضل قاعد بره وهو عمال يفكر في حاله والوضع اللي وصله مع مراته وأهله. شوية والدكتور دخل لمحمد وكان بدأ يفوق وأتطمن عليه إن حالته مستقرة وقاله إن بلاش عصبية وزعل عشان الدعامات اللي مركبها. آسر كان واقف بره وسامع كلام الدكتور بس خاف يدخل لمحمد أحسن يرفضه وتسوء حالته بسببه. فضل قريب من الباب وسمع صوت أبوه وهو بيسأل آدم ونادية:
ندي عاملة إيه؟ آسر غمض عينه بوجع ودموعه نزلت منه. ونادية بتحاول تبقى متماسكة: كويسة يا محمد. ماتقلقش عليها. محمد بزعل: ماتزعليش من نهي يا نادية. نادية بتداري دموعها، ومحمد بيكمل بإرهاق: أي واحدة مكانها كانت هتعمل أكتر من كده على بنتها. حياتها باظت وبيتها اتهد وملحقتش تفرح وتتهنى بحملها. محمد وهو بيبلع ريقه بالعافية وفي غصة في زوره وقلبه معرفش يداريها: كل ده بسبب ابني. محمد دموعه نزلت غصب عنه:
ابني أنا دمر حياته وبيته. ياريته ما اتجوزها. ياريته ما اتجوزها. آسر نزل على الأرض بوجع وقهره من كلام أبوه. وآدم ونادية بيحاولوا يهونوا على محمد: بلاش يا بابا تعمل كده. عشان صحتك. نادية بتمسح دموعها: أنا اللي مزعلني إنهم مش عايزين يدوله فرصة تانية. هو غلط واعترف بغلطه. محدش معصوم من الخطأ. محمد بوجع: اللي انتي ماتعرفيهوش يا نادية إن وائل ونهي أدوله أكتر من فرصة. نادية بصتله باستغراب. ومحمد بحزن:
لا وائل ولا نهي هيصمموا على الطلاق بالشكل ده إلا بعد ما أدوله فرص كتير. وائل ونهي عارفين أبعاد الطلاق ووجعه. وعارفين كويس إنه مش بالساهولة دي يخلوا بنتهم مطلقة. عشان كده المرة كانت النهاية. نادية سكتت بحزن. ومحمد بص لآدم بزعل: وياريتها ترسي على ندي وبس. نادية بصتله بتكشيرة: قصدك إيه يا محمد؟ آسر انتبه لكلامه. وآدم بص في الأرض ونزلت منه دمعة وجع وحزن. ومحمد بجدية: اللي عمله آسر ده هيأثر على علاقة آدم بسدرة.
آسر اتوجع أوي. ونادية بنرفزة شوية: ومالها سدرة باللي بيحصل مع ندي؟ ها. إيه علاقة ده بده؟ آدم مقدرش يستحمل كلام أمه وأبوه، فقالهم بسرعة: بلاش نتكلم في حاجة دلوقتي يا بابا. المهم دلوقتي نطمن عليك وتقوم لنا بألف سلامة. آدم لـ نادية: ماما. بابا محتاج يرتاح، تعالي نقعد بره شوية.
آسر خد بعضه ونزل للدور اللي فيه ندي، وقعد بره في الطرقة وتفكيره في موضوع آدم وسدرة وصله لنفس وجهة نظر محمد وولاء. حس إن مش بيته بس اللي اتهد. لا ده اترتب عليه كمان هد بيت أخوه من قبل ما يتبني. آدم خرج هو ونادية، وقالها وجهة نظر محمد في موضوعه. ونادية بعياط: معقول. معقول أحمد وولاء ممكن يفكروا بالطريقة دي. آدم بوجع: ده أمر طبيعي لو فكروا بالشكل ده. أي حد مكانهم عمرهم ما هيأمنوا على بنتهم معاه. نادية بصتله بذهول. وهو
بيكمل بنفس الوجع والحزن: آسر من صغره وهو بيقول قدامنا كلنا كبير وصغير إنه بيحب ندي. آدم بابتسامة وجع وتهكم: والنتيجة كانت إيه. وجعها وخانها. نادية بعصبية ونرفزة: ماتقولش كده على أخوك. الكلام ده مش حقيقي. سامع. مش حقيقي. آدم قام من مكانه بعصبية ونرفزة وصوته عالي: لأ حقيقي يا ماما، حقيقي. آدم بدموع ووجع: أنا شوفته بعيني محدش قالي. نادية قامت وقفت قصاده بصدمة وذهول. وهو بيكمل كلامه بوجع:
كنت بكذب ندي لما قالتلي، وعشان أثبتلها أنه كذب مش حقيقي روحت أنا وهي ولوجين في... آدم حكى لنادية كل اللي حصل وكل اللي شافه. ونادية وهي بتسد ودانها ودموعها بتنزل منها بغزارة ووجع: آه منك يا آسر. آه منك يا آسر. هديت حياتك وحياة أخوك. ليه يا آسر. ليه تعمل كده. آدم حضنها جامد وهو بيحاول يهديها: عرفتي ليه بابا قال كده. نادية بعدت عنه وهي بتقوله بوجع: هتعمل إيه يا آدم. هتسيب سدرة؟
آدم بصلا بصدمة وذهول لأنه مفكرش في كده. آه هو توقع أن ممكن ولاء وأحمد يقولوا كده، بس متخيلش أنه ممكن يحصل بجد. كانت مجرد ظنون جوه نفسه وبس. آدم هز راسه كتير وهو بيقولها بجدية وحزم وصوته عالي: مش هسمح بده. مش هشيل ذنب مش ذنبي. سامعة يا ماما. مش هشيل ذنب مش ذنبي. آدم سابها ونزل بسرعة على السلالم وأخد عربيته وساق بسرعة على بيت أحمد.
وائل خرج بره أوضة ندي عشان يشوف الدكتور ويعرف منه هتخرج إمتي، اتفاجئ بآسر قاعد بره الأوضة. آسر رفع عينه أول ما سمع باب ندي اتقفل. وقف بسرعة وعينه مرغرغة بالدموع: عمي أنا... وائل بتكشيرة قطع كلامه بسرعة: مش عايز أسمع كلمة زيادة. وائل بحده وحزم: هتطلقها إمتي؟ آسر بلع ريقه بصعوبة: يا عمي أرجوك اديني فرصة أشرح لك. وائل بغضب وعينه بتطق شرار: هتطلقها إمتي؟ آسر بص في الأرض وغمض عينه بوجع وحزن وفضل ساكت. ووائل بقلة صبر:
يبقى نتقابل في المحكمة. آسر بصله بسرعة بصدمة وذهول. ووائل بلغة أمر وحزم أكتر من الأول: لو قربت من بنتي يا آسر هجيب عاليها واطيها. فماتخليش الموضوع يوصل لكده. أبعد عنها وماتحاولش تشوفها تاني. وائل سابه ومشي وهو في حالة صدمة وذهول ومش قادر يستوعب الكلام اللي سمعه منه.
آدم خبط على بيت أحمد. ومازن اتصدم أول ما فتح الباب وشاف آدم. فضلوا ساكتين. لحظات ومازن وسع له وشاورله يدخل. آدم دخل وقعد في أقرب مكان، ومازن دخل لولاء وأحمد وقالهم إن آدم بره. ودخل لـ سدرة وقالها بحده وحزم: آدم بره. سدرة بصتله بذهول وهي بتمسح دموعها اللي مانشفتش من ساعة ما سمعت الكلام اللي ولاء قالته: بجد يا مازن؟ مازن بحزن على أخته، بس في نفس الوقت بيتكلم بجدية: ماتخرجيش بره غير لما ماما تقولك اخرجي. سدرة عيونها
بدأت تلمع بالدموع من تاني: ليه يا مازن. آدم ملوش ذنب في اللي حصل. حرام يتأخد بذنب أخوه. مازن بحنية وبيحاول يهديها: الموضوع أكبر من كده يا سدرة. إحنا بجد خايفين عليكي. سدرة وهي بتبلع ريقها بصعوبة ونفسها بيطلع وينزل من الوجع: هو انت مش عارف آدم يا مازن؟ هو انت مش عارف صاحبك؟ سدرة بوجع مكتوم: عشان خاطري يا مازن خليك جنبي وتقنع ماما وبابا إن آدم ملوش دعوة بأخوه. سدرة وهي بتتحايل عليه وهي مش قادرة تكتم وجعها ودموعها:
عشان خاطري يا مازن. مازن خدها في حضنه أوي وهو بيضمها بحنية وهي صعبانة عليه: حاضر يا حبيبتي. هعمل كل اللي أقدر عليه. بس أهدي كده وبلاش عياط. لحظات ومازن سابها وخرج لآدم اللي كان متوتر من وجوده عندهم. ومازن محبش يبدأ هو بالكلام. شوية وأحمد وولاء خرجوا بره. أحمد بهدوء: إزيك يا آدم وإزي بابا دلوقتي. آدم بتوتر: الحمد لله رب العالمين. هو كويس الحمد لله. ولاء بفتور ملحوظ شوية: حمد الله على سلامة محمد يا آدم.
أحمد ومازن لاحظوا فتورها فبصولها بضيقة. وآدم بلع ريقه بتوتر من أسلوبها: الله يسلمك يا طنط. كلهم سكتوا بس بيبصوله ومستنينه يتكلم بس هو لسه زي ما هو ساكت. ف أحمد حب يخرجه من سكوته ده: خير يا بني. آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: بصراحة كده يا عمي أنا... آدم سكت للحظات بلع ريقه فيها بالعافية. وولاء بحده شوية: خير يا آدم. عايز تقول إيه؟ أحمد بصلها هو ومازن بصه اللي هي اصبري عليه شوية. آدم بتوتر من تصرفها:
أنا عارف يا طنط إن حضرتك متضايقة وزعلانة من اللي حصل من آسر لندي. كلهم بصوله باهتمام. بس ولاء بصتله بغضب. وهو جاب من الآخر: بس أنا مش عايز حضرتك وعمي تاخديني بذنبه. آدم بوجع وحزن ظهر في نبرة صوته: أنا مليش دعوة بتصرفات آسر. وبلاش تحمليني نتيجة غلطه. ولاء مقدرتش تسكت أكتر من كده، ف قالت بحده وعصبية: هو ده مش أخوك. وأنا إيه اللي يضمنلي إنك ماتعملش كده في بنتي؟ ها؟
آدم اتوجع أوي من كلامها بالرغم أنه كان متوقع أنه يسمع الكلام ده بس غصب عنه كلامها وجعه. وهي بتكمل كلامها بعصبية: آسر طول عمره بيقول إنه بيحبها وهيتجوزها من صغرهم والكل عارف وشايف ده، ويوم ما تبقى مراته يخونها ويأذيها ويوجعها بالشكل ده. آدم بدموع: طب أنا ذنبي إيه في اللي عمله. ليه أتحمل نتيجة غلطه. أحمد بحده: بس يا ولاء مش وقته الكلام ده. ولاء بحده وعصبية: لأ وقته يا أحمد. أنا مقدرش أجوز بنتي لواحد أخوه خان مراته.
ولاء بعصبية ونرفزة أكتر من الأول: وياريتها أي واحدة والسلام. دي تبقى ندي. عارف مين هي ندي. كلهم بصولها بحزن وهي بتتكلم بجدية أكتر من الأول: ندي اللي فتحت عينيها على آسر من صغرها. ندي اللي تعتبر هو مربيها على إيده ماتعرفش حد ولا حبت حد غيره. حب حياتها وعمرها يبيعها بسهولة كده. لما حب العِشرة والطفولة يحصل فيه كده. هضمن منين إن مايحصلش لبنتي اللي حبها لسه يا دوب بيدوب بيشوف النور وبقاله فترة صغيرة. آدم بوجع:
إيه الضمان اللي حضرتك عايزاه؟ ولاء وأحمد ومازن بصوله باستغراب. وهو بجدية: كل اللي حضرتك عايزاه هعمله من غير أي اعتراض مني. ولاء سكتت لأنها اتفاجئت بكلامه ومش لاقية أي كلام تقوله. وهو بيكمل كلامه بجدية: يا طنط ولاء أنا والله العظيم شاري سدرة وشاريكم مش بياع. وكل اللي هتقولوا عليه هعمله وهنفذه بالحرف الواحد. آدم بيبلع ريقه بتوتر: بس بلاش تاخديني بذنب مش ذنبي. بلاش تحكمي عليا في حاجة ماتخصنيش.
ولاء بصت لبعيد ومش عارفة ترد بإيه. وأحمد بحزن: طب بص يا آدم. روح دلوقتي وارتاح شوية عشان طبعاً أكيد أنت تعبان وشكلك ما نمتش من امبارح. أدينا بس يومين كده لغاية ما الأمور تهدى شوية، وبعدين نتكلم. آدم بصله بوجع: يا عمي أرجوك أنا... مازن بهدوء وهو بيقرب منه عشان يخرجوا من الموقف ده: آدم. تعالي نقعد مع بعض شوية بعيد عن البيت. آدم أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهز راسه بتمام ونزل هو ومازن مع بعض.
سدرة كانت واقفة قريب منهم بس من غير ما حد يشوفها وسمعت كل الكلام اللي حصل. أحمد بتكشيرة من مراته: عاجبك اللي حصل ده يا ولاء؟ ولاء بضيقة: يووه يا أحمد. ماهو غصب عني بجد. يعني أنا كلامي غلط؟ أحمد بتنهيدة: مش عارف أقولك إيه يا ولاء. آدم صح وانتِ صح. ومش عارف أعمل إيه. ولاء بتنهيدة: طب بلاش نتكلم دلوقتي في الموضوع ده لغاية ما نعرف نهي هتعمل إيه مع آسر. أحمد بهدوء: ماشي يا ولاء. اللي تشوفيه.
سدرة جريت على أوضتها بوجع وحزن ودموعها مابتفارقهاش. وائل بعد ما خلص مع الدكتور وعرف إن ممكن ندي تروح بالليل، طلع عند محمد عشان يطمن عليه. قابل نادية بره الأوضة وسألها عن محمد قالتله اللي الدكتور قاله. وقبل ما يدخل الأوضة نادية بسرعة: وائل. وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: نعم. نادية بحزن: مفيش حاجة ممكن أبرر بيها موقف آسر. وائل غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه جامد بعصبية. ونادية بتكمل برجاء:
بس يا وائل عشان خاطر محمد ماتهدش البيت. اديله فرصة أخيرة. وائل فتح عينه وبصلها بحده وغضب بس في نفس الوقت بيتكلم من غير عصبية: الموضوع ده انتهى يا نادية. نادية دموعها نزلت منها بوجع. ووائل بيكمل كلامه: بدون دخول في أي تفاصيل، آسر هد بيته بإيده. هو اللي وصل الأمور لكده. وائل بحزم وتحذير: ولآخر مرة بقولهالك يا نادية. لو آسر مطلقش ندي بالذوق، هوصل الموضوع للمحكمة وهخلعها منه.
نادية فضلت تعيط بوجع وحزن وهو سابها ودخل لمحمد. وائل قرب منه وقعد جنبه بهدوء. فات شوية وقت كان محمد بدأ يفوق، وبص شماله لقي وائل قاعد جنبه. ابتسم له بهدوء. ووائل بابتسامة هادية: عامل إيه دلوقتي يا صاحبي؟ محمد بنفس ابتسامته وهدوءه: الحمد لله رب العالمين. وائل بابتسامة هادية: مش هتقوم بقى يا محمد؟ كفاية دلع لغاية كده. محمد ضحك ضحكة خفيفة، ووائل ابتسم بهدوء على ضحكته. لحظات وقاله بحزن وف نفس الوقت كان باين في
نبرة صوته خوفه على صاحبه: محتاجلك أوي يا محمد. محمد بصله بإبتسامة هادية: ما تخافش عليا يا وائل. المسألة مسألة وقت مش أكتر. محمد بهدوء: طمني على ندي. وائل غمض عينه بحزن، أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبهدوء فتح عينه: الحمد لله رب العالمين. الدكتور قالي إنها تقدر تخرج النهارده. محمد بحب: الحمد لله رب العالمين. تخرج بالسلامة إن شاء الله تعالى. وائل بزعل: محمد. محمد بصله بهدوء. ووائل بيكمل كلامه بحزن وزعل:
مش عايزك تزعل مني ولا من اللي هعمله. محمد بهدوء بس حزنه غصب عنه ظهر في عيونه: مش زعلان يا وائل. وزي ما قولتلك قبل كده. لو ندي بنتي كنت هعمل أكتر من كده. محمد بلع ريقه بالعافية ودموعه نزلت منه غصب عنه معرفش يداريها: أنا اللي مزعلني إن اللي يوجع ندي ويأذيها هو ابني يا وائل. عمري ما تخيلت إن الأذية تيجي من اللي طول عمره بيحميها ويخاف عليها. محمد بوجع: ده اللي واجعني ومضايقني. وائل وهو بيحاول يهديه:
أهدي يا محمد. ده كل شيء مكتوب. ومحدش عمره كان يتخيل اللي حصل واللي بيحصل. محمد وهو بيحاول يهدي: المهم عندي ندي تبقى مرتاحة يا وائل. ونهي. محمد سكت. ووائل بيهون عليه: هي عارفة ومقدرة يا محمد. محمد ابتسم بهدوء وهز دماغه بتمام. ووائل بيقوله بجدية: محمد. آسر مش هيطلق بهدوء. محمد بتنهيدة: أنا متأكد من كده. هو مش هيسمع كلام حد في الموضوع ده. وائل بتنهيدة: عشان كده نهي هتمشيها رسمي. محمد بصدمة. لحظات وقاله بهدوء:
حقها يا وائل. محدش يقدر يقول غير كده. وائل بهدوء: ده مش قرارها لوحدها يا محمد. محمد بتفهم: عارف وفاهم ومقدر يا وائل. وزي ما قولتلك. أهم حاجة عندي راحة ندي. وائل ابتسم بهدوء: ماشي يا صاحبي. هسيبك دلوقتي ترتاح وهجيلك بكرة إن شاء الله تعالى. محمد ابتسم بحزن: إن شاء الله تعالى. وائل سابه وخرج، وراح عند ندي كان آسر مشي من قدام أوضتها.
وائل دخل لهم وبدأوا يستعدوا عشان يروحوا بيتهم. دخلوا الفيلا وأبو سيد ومراته اطمنوا على ندي ودعولها بالخير والعوض. وهما طبعاً مايعرفوش أي حاجة بخصوص آسر أو اللي حصل ما بينهم.
نهي ساندة ندي وهي بتحاول تبقى متماسكة على قد ما تقدر. ندي كانت غصب عنها دموعها بتنزل منها وهي بتبص يمين وشمال في كل مكان عينيها تيجي عليه شايفه آسر وكلامهم حواراتهم مع بعض. طلعت أوضتها ونهي لسه ساندها ووائل معاهم. وأول ما نهي فتحت باب أوضتها وقبل ما ندي تخطي خطوة لجوه الأوضة، بصت عليها وعلى كل حتة فيها.
مرة واحدة فضلت تهز راسها بـ لا. ودموعها نزلت منها بغزارة وجسمها بيترعش وبدأت تنهار وتصرخ جامد أوي وهي بتفتكر كل حاجة كانت بتحصل بينها وبين آسر من أول ما بدأت تفهم وتحس يعني إيه مشاعر وحب لغاية ما اتجوزوا وعاشوا مع بعض في الأوضة دي ولغاية ما سابوها وأخدوا بيت لوحدهم. كل كلمة وكل همسة وكل تصرف كان بيجمعهم مع بعض. صورته قدام عينيها مش قادرة تفارقها، بتقولهم بزعيق ووجع وإنهيار وجسمها لسه بيترعش:
مش عايز أشوفه. مش عايزة أشوفه. خرجوني بره. مش عايزاه. مش عايزاه. مش عايزة أشوف وشه. مش عايزة أشوف وشه. نهي اتصدمت من تصرفاتها ودموعها بدأت تنزل منها، ووائل بسرعة قفل باب الأوضة. وشال ندي ونزل بيها على تحت وهو بيزعق في نهي: هاتي المهدئ بسرعة. نهي بسرعة طلعت المهدئ من شنطتها ووائل اداه لندي. فات شوية وقت كانت ندي بدأت تهدي وتنام. وائل ونهي قعدوا على ركنة جنبها في حزن وتعب، ونهي بعياط: هنعمان إيه يا وائل؟
وائل كان ساكت ومغمض عينه وشابك إيده في بعض وهو ساندهم على ذقنه. لحظات وفتح عينه وقالها بجدية وحزم: نهي. أطلعي حضري شنطة هدومنا. نهي بصتله بعدم فهم، وهو بصلها بهدوء: هنروح المنيل. لغاية ما أغير الديكورات وعفش البيت وخصوصاً أوضة ندي. نهي وهي لسه زي ما هي: انت شايف إن ده حل يا وائل؟ وائل بصلها بغضب وحدّة: عندك حل تاني؟ أنا مش هستنى لغاية ما بنتي تروح مني عشان شوية عفش يا نهي. وائل بحزم: اطلعي جهزي الشنط يلا. نهي مسحت
دموعها وهي بتهز راسها: حاضر يا وائل. اللي تشوفه. نهي طلعت تجهز شنطتها هي وندي ووائل. ووائل غمض عينه بتعب ووجع وهو بيمسح وشه بإيده ومش قادر يصدق اللي بيحصله هو ومراته وبنته. شوية وفتح عينه وهو بيبص لندي بحزن وزعل وهو بيقول لنفسه بوجع: معقول الزمن بيعيد نفسه من تاني؟ معقول الأيام بتتكرر تاني من أول وجديد. معقول ندي تعيش اللي أنا ونهي عشناه زمان. وائل غصب عنه دموعه نزلت منه بحزن وهو بيقول بوجع:
ليه بس كده يا ربي. ليه يحصل معانا كده. ده أنا ونهي قعدنا سنين عقبال ما قدرنا نتخطي وجعنا. ندي هتقدر تعدي اللي إحنا عديناه. وائل بوجع وحزن: قويها يارب وعوضها خير زي ما عوضتني بـ نهي وبيها. فات شوية وقت كان وائل بدأ يهدي ونهي قالتله إن الشنط جاهزة فوق. ووائل هز راسه بتمام، وخرج لـ أبو سيد وقاله يطلع يجيب الشنط وينزلها العربية.
وائل شال ندي ودخلها العربية ونيمها في الكرسي اللي ورا ونهي ركبت جنبه وطلعوا على المنيل. بعد ما وصلوا البواب طلع الشنط فوق ووائل شال ندي ودخلها الأوضة وخرج ونهي غيرتلها هدومها وخرجت بعد ما خلصت لقت وائل فار د ظهره على الركنة بتعب وهو مغمض عينه. نهي قربت منه بحنية وبهدوء: وائل. وائل فتح عينه و بصلها بهدوء، وهي بتكمل كلامها: هنعمان إيه دلوقتي؟ وائل بتنهيدة وهو لسه زي ماهو على وضعه: هو الخلع بياخد وقت قد إيه في المحكمة؟
نهي بهدوء: من 3 لـ 6 شهور مدام مفيش أطفال بينهم. وائل اتعدل من مكانه وبجدية: من بكرة تروحي ترفعي لها القضية. أنا مش هستنى لغاية ما بنتي تضيع مني. نهي بتنهيدة: مفيش أمل إن الموضوع يخلص ودي؟ وائل بصلها بحزن: آسر مش هيطلقها يا نهي. مش كرهآ فيها ولا عشان يوجعها ويأذيها. لأ. عشان هو بيحبها وحس بغلطه وهيحاول إنه يرجعها ليه. نهي قامت وقفت وبتكشيرة وغضب: وانت مصدق الكلام اللي انت بتقوله ده يا وائل. نهي معرفتش تمسك
أعصابها وصوتها على شوية: ده إنسان أناني. ومش بيفكر غير في نفسه وبس. عايزها موجودة في حياته خلاص. وفي نفس الوقت يدور على حل شعرة. هو مش بيحبها. حبه ليها حب تملك وخلاص. مش واحد بيحافظ على حبه ولا بيحافظ على مشاعر شريك حياته. نهي بعصبية وحدّة: ده إنسان نرجسي. وائل بصلها بحده وغضب: ممكن توطي صوتك. مش عايز ندي تصحى وتسمع الكلام ده. نهي قعدت وفضلت تاخد كذا نفس عشان تهدي، ووائل بحده:
مش هنقعد نحلل شخصيته دلوقتي. المهم إننا أخدنا القرار وبكرة تنفذيه. ماشي. نهي بصتله بغضب وهي بتحاول تكتم غضبها: ماشي يا وائل. بكرة الصبح هطلع على المحكمة وهقدم طلب التسيّة. وائل قام بهدوء: ماشي يا نهي. أنا هدخل آخد شاور وأريح شوية. نهي بهدوء: تمام.
وائل سابها ودخل ياخد شاور. ونهي اتصلت بـ مني وقالتلها اللي حصل لـ ندي وطلبت منها إنها تيجي لها الصبح عشان تقعد مع ندي لغاية ما ترجع من المحكمة. مني طبعاً اتصدمت واتوجعت لما عرفت اللي حصل وقالتلها إنها هتروحلها الصبح.
بعد ما نهي قفلت مع مني، دخلت لـ ندي وفضلت قاعدة جنبها لغاية وائل ما يخلص. بعد ما وائل خرج من الشاور، نهي قالتله إن مني هتجيلهم الصبح عشان تقعد مع ندي، وهو معترضش بالعكس ارتاح شوية إن مني هتجيلهم يمكن قعادها معاهم يفصلهم ويخفف شوية من اللي هما فيه. نهي دخلت أخدت شاور وبعد ما خلصت دخلت تقعد جنب ندي عشان ندي لما تصحى ما تتفاجئش بالمكان اللي هي فيه. مازن أخد آدم وقعدوا مع بعض في كافيه ومازن بهدوء:
متزعلش من ماما يا آدم. هي غصب عنها فكرت بالطريقة دي. آدم بوجع: عارف وفاهم ومقدر موقفها يا مازن. بس اللي وجعني إنها مش قادرة تصدقني وتعرف إني مش آسر. آدم بعصبية معرفش يتحكم فيها: أنا معرفش إيه اللي بيحصل بين آسر وندي عشان آسر يعمل عملته السودة دي. حقيقي معرفش. وأنا مش من النوع اللي بسأله عن حياته الشخصية وخصوصاً مع مراته. مازن بحده شوية: ما تعرفش تتلم عليها من أنهي مصيبة؟ آدم بغيظ وغضب:
لأ معرفش. بس كان هاين عليا أديها قلمين وألبسها قضية آداب. مازن بتهكم: آه. عشان تخلي المصيبة مصيبتين. مش كده؟ آدم بغضب وغيظ: لولا إنه أخويا كنت نزلتهم باللي هما لابسينه. مازن بص له فجأة بصدمة وهو تفكيره وصل لنقطة معينة: ولاء! أوعي يكون أخوك متجوزها؟ آدم بص له بصدمة وذهول: نهار أسود؟ معقول يكون اتجنن وعملها؟ مازن بجدية: قولي إيه اللي حصل بالظبط. آدم حكى لـ مازن كل اللي حصل مع ندي ولوجين وشهد. وبعد
ما خلص مازن قاله بجدية: أنا لازم أعرف أصل الموضوع ده. لحسن أخوك يكون متجوزها من ورا ندي. آدم بتنهيدة: ماشي يا مازن. شوف الموضوع ده بس خليه ما بينا بلاش حد يعرف بيه. مازن بهدوء: ماشي يا آدم. هعرف الموضوع وهبلغك بيه. آدم بهدوء: طب وبخصوص طنط ولاء؟ مازن بحزن: مش هقدر أوعدك بحاجة يا آدم. بس الموضوع هياخد شوية وقت عشان ماما تقدر تغير فكرها. آدم برجاء: خليك جنبي يا صاحبي. بلاش تتخلى عني. مازن بابتسامة هادية:
مش هقدر أتخلى عن أخويا وأختي يا آدم. لو مكنتش مقتنع وعارف وشايف صدقك في مشاعرك تجاه أختي، صدقني كنت أنا أول واحد فركشت الجوازة دي. آدم ابتسم بهدوء، ومازن بهزار عشان يخرجه من الجو ده: إيه يا عم أنت. أنت بايت من امبارح بالميري. ياعم روح بيتك وظبط نفسك كده. دي البت لو شافتك بالمنظر ده مش بعيد هي اللي تطفش منك. آدم ضحك وهو بينكشه شعره: تصدق إنك غتيت بجد. مش عارف ليه مستحمل غتاتك دي لغاية دلوقتي. مازن وهو
بيعدل ياقة قميصه بغرور: احمم. عشان مفيش زيي اتنين في الدنيا دي. آدم ومازن ضحكوا جامد. وبعد ما قعدوا شوية مع بعض آدم سابه وروح بيته ياخد شاور ويروح لأبوه بعد كده. اليوم عدى على أبطالنا بس محدش منهم عرف ينام أو يرتاح. الكل كان زعلان ومتضايق من اللي حصل في اليومين اللي فاتوا.
تاني يوم مني راحت لـ نهي وفضلت قاعدة جنب ندي لغاية ما تفوق. نهي راحت المحكمة وبدأت في إجراءات الخلع ورجعت ع البيت كان وائل قاعد مع مني وحكالها اللي حصل بالتفصيل. مني بحزن ودموع: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مالحقتش تفرح يا حبيبتي بحملها. نهي بهدوء: قدر الله وما شاء فعل. يمكن ده يكون خير ليها يا ماما. مني بوجع: ربنا يعوض عليها بالخير يا بنتي. شوية وسمعوا صوت ندي خارجة من الأوضة. ندي بصتلهم باستغراب وهدوء:
إيه ده؟ هو احنا في المنيل؟ نهي ابتسمت بهدوء: آه ياقلبي. وائل بابتسامة هادية: تعالي ياحبيبتي. اقعدي معانا. ندي سلمت على مني بهدوء، ومني بحب واحتواء: عاملة إيه دلوقتي ياحبيبتي؟ ندي بهدوء: الحمد لله رب العالمين. كويسة ياناناه. مني ابتسمت قوي وهي بتقولها بحب: عارفة عملتلك إيه؟ ندي ابتسمت قوي: اممم. أكيد كنافة. نهي ووائل ضحكوا عليها، ومني وهي بتضحك: هههه. آه يا أروبة. عرفتي ازاي؟ ندي وهي بتحضنها قوي:
عشان انتي عارفة إني بحب الكنافة. ومش بعرف آكلها غير من إيدك انتي. ندي بتبوس إيدها: تسلم إيدك ياناناه. مني وهي بتبوسها في خدها بحب: تسلم ياروحي. شوية وسمعوا جرس الباب. ونهي بهدوء: مين ده؟ وائل بهدوء: أنا بعتت أجيب غدا عقبال ماننزل نشتري حاجات من السوبر ماركت. نهي ابتسمت بهدوء. ووائل قالها بحب: يلا ادخلي غيري هدومك عشان نتغدى مع بعض. نهي ابتسمت بهدوء وسابتهم عشان تظبط نفسها.
آسر كان روح بيته يمكن يعرف يفكر في حل للمصيبة اللي حط نفسه فيها. صحي من نومه على حد بيخبط جامد على الباب وفي نفس الوقت مش عايز يشيل إيده من على الجرس. قام وهو مصدع ومخنوق من كتر الخبط وهو حالف ليقطم رقبة اللي بيخبط بالشكل ده. فتح الباب بعصبية ولسه هيزعق اتفاجئ باللي واقفة قدامه. وقال بصدمة: شهد؟ يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!