الفصل 7 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السابع 7 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,655
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

و للنصيب رأي آخر (ومرت الأيام) بقلمي/ لوليتا محمد الحلقة ٧ ندي بصتله شوية. لحظات وغمضت عنيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عنيها وبهدوء وهي بتستسلم ليه بحب، وهي بتحط إيديها حوالين رقبته: أنا موافقة يا آسر. آسر فرح قوي من كلامها، وشد على حضنها قوي وهو بيمتلكها كلها: من بكرة هدور على شقة نعيش فيها لوحدينا. ندي بجدية شوية: طب هتقول لبابي إيه؟ آسر بحب وهو بيرجع شعرها لورا بشوق ولهفة وهو بيهمس لها:

أول ما هشتري الشقة هقول لعمي إني هخطفك على بيتنا. ندي ابتسمت قوي على كلامه، وهو اغتنم من قربها بموافقتها. زياد روح بيته واتفاجئ بإن ما فيش حد موجود في البيت. ويادوب مسك تليفونه ولسه هيتصل بمازن لقاهم كلهم دخلوا مع بعض. زياد بحيرة: إيه ده؟ أنتم خرجتوا كلكم مع بعض ولا اتقابلتوا على السلم؟ أحمد بتعب: كلنا كنا مع بعض.

ولاء حكت لزياد على آدم، وهو قالها كان المفروض تعرفه عشان يبقى هناك هو وآسر. وبعد ما كلهم غيروا هدومهم، زياد طلب من ولاء أنه عايز يتكلم معاها، وفعلاً ولاء دخلت لزياد أوضته وحكالها على مكالمته مع ليليان. ولاء بصتله بهدوء وبجدية: وأنت بعد ما تاخدها من المطار هتوديها فين؟ زياد بحيرة: هيكون على فين يعني يا ماما!!! هوديها أوتيل. ولاء بنص ابتسامة: لأ، مش عايزاك توديها أوتيل. هاتها على هنا. زياد بهدوء:

ما أنا أكيد هجيبها عشان تشوفيها وتتكلمي معاها، بس بعد كام يوم. يعني تكون أخدت على جو مصر، وحضرتك وبابا مستعدين إنكم تشوفوها وتتكلموا معاها. ولاء ابتسامتها بتزيد شوية: لأ يا حبيبي، مش عايزاها تروح أوتيل، عايزاك تجيبها من المطار على هنا. ولاء بابتسامة مكر: هي هتقعد هنا معانا يا زياد. زياد بتنحة: هنا إزاي يا ماما؟ ولاء ضحكت على شكله، وبعدين قالتله بهدوء اللي هي بتفكر فيه. زياد اتضايق قوي من كلامها، وولاء لاحظت ده،

فقالتله بهدوء: يمكن أنت شايف أنه مش صح إني بفكر بالطريقة دي يا زياد، بس مع مرور الوقت هتعرف إن اللي عملته ده الصح وفيه مصلحتك ومصلحتها. زياد بنرفزة: إيه مصلحتها في إنها تيجي تعيش هنا وتبقى تحت الميكروسكوب وكل حركة وكل خطوة بحساب. زياد بحزن: يا ماما أنا عمري ما هعمل حاجة أنتي مش موافقة عليها وخصوصاً في جوازي، بس اللي أنتي عايزة تعمليه ده فوق قدرة أي حد. ولاء بجدية وعصبية:

وده اللي عندي يا زياد، لو هي عايزة تقابلني أنا وأبوك يبقى تيجي تعيش معانا هنا. ولاء بحدة: وده آخر كلام عندي بخصوص الموضوع ده. ولاء سابته وخرجت على أوضتها وهي متعصبة من كلامها مع زياد. زياد اتخنق قوي من كلامها وفضل رايح جاي في الأوضة ودماغه هتنفجر من اللي حصل. شوية وراح عند مازن في أوضته وقاله على اللي ولاء عايزة تعمله. مازن بهدوء: طب ودي فيها إيه يعني، أنا شايف إن أمك ما غلطتش. زياد بنرفزة: أنت بتستهبل يا مازن!!!!

يعني لو أنت بتحب واحدة هتوافق إنها تيجي تعيش معاك هنا وأمك تعمل عليها حما، وبعد كده تقرر يا توافق يا ترفض؟ مازن بهدوء: وضعك مختلف يا زياد، دي لا من دينا ولا من مجتمعنا، والموضوع أبسط من كده. زياد وشه احمر من كتر الغيظ، ومازن بيحاول يهديه: يا زياد بص للموضوع بشكل تاني، أولاً هيبقي في فرصة كويسة لليليان إنها تجرب حياتك بين أهلك ومجتمعك صح، هتقدر تقيم الحياة هنا والاختلاف لما تعيش في وسطينا، ده من الناحية الاجتماعية.

زياد بصله باهتمام وهو مركز في كل كلمة هو بيقولها، ومازن بيكمل بهدوء: ثانياً بقى من الناحية الاقتصادية هي هتوفر ثمن المعيشة في الأوتيل، أو شقة إيجار، وأمك وأبوك مش هيخلوها تدفع مصاريف أكلها وشربها، فمن جميع النواحي مصلحة لجميع الأطراف. مازن فرد ظهره على سريره: ومش بعيد كمان هي تلاقي نفسها معانا وما تحسش بالغربة وتتعود على وجودها في وسطينا وتحس إن ليها عيلة هنا. زياد اتصدم وتنح من كلام مازن. لحظات

وابتسم قوي وهو بيقوله: ده أنت دماغ ألماس. إيه العبقرية دي كلها يا ميزو. من إمتى ياض بتفكر بالعقلانية دي كلها. مازن وهو بيضحك على زياد: هههه، يابني طول عمري، بس ما حدش فيكم بيديني فرصتي. زياد ومازن ضحكوا جامد. لحظات ومازن قاله بجدية: بص يا زياد أهم حاجة إنك تعرفها قبل ما تنزل مصر عشان هي تعمل حسابها وما تتفاجئش. زياد بحيرة: طب وإفرض إنها رفضت الوضع ده، هيبقى إيه الحل؟ مازن بابتسامة هادية:

ما اعتقدش إنها هترفض لما تقولها، بالعكس هي هتوافق وهترحب بحاجة زي دي، ما دام هي أصلاً نازلة عشان تقابل أهلك وتقنعهم بيها فهي ما هتصدق إن ماما عايزاها تعيش معانا، ومن الواضح إنها شخصية عملية يا زياد فأكيد مش هتعترض يعني. زياد قرب منه وهو بياخده بالحضن وبيبوسه: والله وطلعت بتفهم يا واد. مازن وهو بيبعد زياد عنه عشان ما يبوسهوش: أبعد عني يا غتيت، مش عايز بوسة منك. زياد قام بغيظ وضربه على قفاه بهزار:

تصدق أنا غلطان إني عبرت واحد زيك. مازن بيتأوه: آه يا ابن الـ... تصدق هروح أقول لأمك وهخليها تصرف نظر عن أم الجوازة دي. زياد بغيظ: ولا، بطل رخامة بقى. مازن بصله بغتاتة: ما هو من شوية كنت هتبوسني وبالعافية كمان عشان أفكاري دلوقتي بقيت رخم. مازن وهو بيغمزله: ماشي يا عم بس خلي بالك، الأيام دول.

زياد ومازن ضحكوا جامد. شوية وزياد سابه ودخل أوضته، قعد على سريره وفرد ظهره وهو ساند بإيده على راسه، وبيفتكر إمتى وإزاي قابل لي لي. فلاش بااااااك زياد كان من أوائل دفعته في كلية العلوم، وأخد منحة من الكلية يسافر ألمانيا ياخد الدكتوراه من هناك. وفي يوم وهو كان قاعد بالليل في كافيه وبيشرب قهوته، وباصص من الإزاز على الشارع بره، اتفاجئ بواحدة قعدت قصاده على ترابيزته وفي إيديها كوباية قهوة وهي مبتسمة قوي وبتقوله بالألماني:

لي لي: بقالك ٣ أسابيع بتقعد هنا لوحدك، هو أنت ما عندكش أصحاب؟ زياد اتفاجئ بيها واستغرب قوي جرأتها إنها تقعد على ترابيزته بالشكل ده، واستغرابه زاد لما أخد باله إنها مراقباه بقالها الفترة دي. زياد بلع ريقه بتوتر وبان عليه إحراجه قوي، ولي لي بابتسامة هادية: مالك!!! شكلك مصدوم كده ليه؟ زياد وده وشه الناحية التانية وبيحاول يستجمع شجاعته. لحظات وبصلها بهدوء: ما كنتش أعرف إن في حد بيراقبني.

ليليان ضحكت بهدوء، وزياد بدأ يتمعن في ملامحها ولاحظ إن ملامحها طفولية حتى ضحكتها حس فيها بالبراءة والعفوية. زياد ابتسم بهدوء، بس بسرعة وده وشه الناحية التانية أخد فيها نفس بالراحة، وبعدين بصلها بهدوء وهو بيقوم: عن إذنك. ليليان تنحت لما لقته قام، وبسرعة قامت وراه وهي بتقوله بجدية: استني بس، أنا مش قصدي إني أضحك عليك. زياد غمض عينه بتنهيدة أخد فيها نفس جامد وخرجه بالراحة، وفتح عينه وهو مش بيبص ناحيتها: عادي يعني.

ليليان وقفت قصاده وباهتمام ظهر في نظرة عنيها: ما هو أنا مش هسيبك المرة دي، أقف وكلمني. زياد ونظرة جدية ظهرت عليه في نبرة صوته: أنتي عايزة مني إيه؟ ليليان بابتسامة هادية: بصراحة كده أنت عاجبني جداً. زياد تنح ووقف مصدوم مش عارف يتكلم نص كلمة، وليليان لسه زي ما هي بابتسامتها الهادية: عارفة إنك مصدوم من كلامي، بس هي دي الحقيقة، وأنا ما تعودتش إني أكدب، ومش بحب الكدب على فكرة، واسمي ليليان، أو ممكن تقولي لي لي. ليليان

بابتسامة طفولية قوي: ممكن نبقى أصدقاء، يعني عادي. زياد ضحك قوي على تصرفها وجرأتها، وهي أول ما هو ضحك، هي بابتسامة عذبة: دي بداية كويسة. زياد بابتسامة هادية: وهو أنتي متعودة على كده؟ يعني أي حد يعجبك تروحي تتكلمي معاه، مش يمكن يكون واحد مش كويس، أو مجرم يعني. لي لي بهدوء: هتصدقني لو قلت لك إن دي أول مرة أعمل فيها كده مع حد، بس بصراحة مش عارفة إزاي أو اشمعنى أنت، بصراحة ما عرفش. زياد ابتسم بهدوء: ماشي، هعمل نفسي مصدقك.

زياد مشي خطوتين وهي مشيت معاه، وبتسأله بهدوء: قولي بقى، أنت اسمك إيه؟ وجاي منين؟ شكلك كده من بلاد عربية، صح؟ زياد بصلها بابتسامة وهو ماشي بهدوء: وأنتي عرفتي إزاي إني من بلاد عربية؟ ليليان بهدوء: ملامحك بتقول كده. زياد ضحك قوي عليها، وهي بمشاكسة: يبقى صح. زياد وهو لسه بيضحك: أيوه صح.

عدى الوقت عليهم وهما بيتكلموا ويتعرفوا على بعض وأخدوا أرقام بعض وبقوا أصدقاء مقربين، وشوية بشوية بدأت قصة حب حلوة وهادية ما بينهم. في خلال الفترة دي هي عرفته بأهلها وأخوها براين اللي كان دكتور في الجامعة ومن الصدفة البحتة أنه دكتور لغة عربية، وبيتكلم عربي بالفصحى. وطبعاً أخوها كان مرحب جداً لما زياد اتكلم معاهم بشكل رسمي في أنه بيحبها وعايز يتجوزها، بس طبعاً بعد ما ياخد موافقة أهله، وبراين ساعده في إقناع أهله أنهم يوافقوا على جوازهم رغم اختلاف الأديان.

باااااااك زياد فاق من ذكرياته الحلوة اللي جمعته بليليان، وقال لنفسه: يا ترى حياة ليليان هتبقى عاملة إزاي لما تيجي وتعيش معانا هنا؟ تاني يوم. ولاء كانت في المطبخ وبتحضر الفطار، لقت زياد داخلها وهو مبتسم: صباح الخير يا ماما. ولاء بصتله بضيقة: صباح النور. زياد قرب منها بهدوء وهو لسه محتفظ بابتسامته: خلاص بقى يا أم زياد، فكيها شوية. زياد مسك إيديها وباسها بهدوء، وولاء مستغرباه بس ساكتة، وهو بيقولها بحب:

كلامك هيمشي يا أمي. ولاء بهدوء وبابتسامة: يعني أنت هتجيبها هنا؟ زياد بهدوء: إن شاء الله تعالى يا ماما، أنا هقولها عشان تعمل حسابها. ولاء ابتسمت قوي وهي بتقوله بحماس: تمام، بعد ما نفطر هنزل أشتري شوية حاجات عشان لما تيجي تأكل من إيدي. زياد بابتسامة هادية وحب: تسلم إيدك يا أمي. مازن قام من النوم، ودخل عليهم وهو بيتاوب: صباح الخير على الحلوين. ولاء وزياد: صباح النور. ولاء بجدية:

مازن، عايزاك تصحصح لي وتفوق لي كده عشان هتنزل معايا نشتري شوية حاجات عشان ليليان لما تيجي. مازن بغيظ: طب وأنا مالي أنا، مش هي عروسة ابنك، هو ينزل معاكي. ولاء بغيظ منه: هو دلوقتي هيروح شغله وسدرة كمان، مين بقى هينزل معايا؟ مازن بنرفزة بس بهزار: آه طبعاً. ما هو مفيش غيري أنا... الحيطة المايلة بتاعتكوا... زياد ضحك جامد: هههه... معلش يا ميزو، نردهالك في الأفراح... ولاء بضحك: هههه... حبيبي يا مازن...

ده أنت في الحتة الشمال... مازن بغيظ أكتر: آه صح... كلي بعقلي حلاوة... سدرة صحيت: صباح الخير... إيه التجمع ده؟ كلهم صبحوا عليها، وقالولها على موضوع زياد، وهي بهزار: الله... يعني بيتنا هيبقى فيه مزة ألمانية؟ ولاء ومازن ضحكوا أوي، وزياد بنرفزة: بت... لمي نفسك... سدرة بضحك: هههه، وأنا مالي يا أخويا... مش هي اللي هتجي تعيش معانا، فأكيد يعني هتبقى مزة يا زيزو... زياد وشه أحمر،

وولاء بضحك: ههه، بالراحة على زياد شوية يا سدرة... مازن برخامة وهو بيحط إيده على كتف زياد: إلا قولي يا زيزو... هي ما عندهاش أخت مزة كده أتجوزها أنا كمان؟ زياد بعصبية وهو بيشيل إيده من على كتفه: ولا... مش عايز استظراف... مازن لولاء بضحك: ههه... شوفتي يا ماما بيعمل إيه! أمال لما تيجي تعيش معانا هيعمل فينا إيه أكتر من كده؟ زياد اتغاظ أوي من كلامه، ولسه هيقرب، ولاء بحب: سيبك منهم يا زيزو... خليهم كده متغاظين...

زياد بصلها وابتسم بهدوء، وسدرة ومازن في نفس واحد: آه طبعًا مين يشهد للعريس... كلهم ضحكوا وهزروا وابتدوا يفطروا مع بعض ويجهزوا عشان يخرجوا... ندي صحيت من النوم ونزلت لتحت كانت نهي بتستعد عشان تروح شغلها، ندي بهدوء: صباح الخير يا مامي... نهي بحب: صباح النور يا نودي، عاملة إيه انهارده؟ ندي بابتسامة هادية: تمام يا مامي الحمد لله... ندي بهدوء: مامي، هو أنتي رايحة الشركة دلوقتي؟ نهي بهدوء: لأ يا حبيبتي...

عندي جلسة مسائي في المحكمة الاقتصادية، هخلصها وبعدين هطلع على الشركة... ندي سكتت، ونهي حست إن في حاجة ندي عايزة تقولهالها، نهي بابتسامة هادية: في حاجة عايزة تقوليها، صح؟ ندي بتوتر: يعني مش بالضبط... نهي بجدية واهتمام: قولي على طول يا ندي... ندي بلعت ريقها بتوتر: بصي يا مامي... أنا هحكيلك اللي حصل إمبارح مع آسر... نهي سكتت وبتسمعلها باهتمام وندي قالتلها على اللي حصل... بعد ندي ما خلصت: ها يا مامي...

نهي غمضت عنيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عنيها وبجدية: آسر عارف إنك هتحكيلي؟ ندي بحزن: لأ... بس هو قال لي هيقول لبابي بعد ما يلاقي شقة... نهي قعدت بهدوء وهي ساكتة، وندي بجدية: مامي... نهي: أنتي عايزة تعملي إيه يا ندي؟ ندي قعدت قصادها وبهدوء: أنا مش عارفة يا مامي... أنا مش عايزة أسيبك أنتي وبابي، وفي نفس الوقت مش عايزة آسر يبقى متضايق أو مخنوق أو تحصل مشاكل معاه...

نهي بجدية: وأنتي كنتي عايزة تسافري أمريكا وتعيشي فيها لوحدك إزاي يا ندي؟ ندي بسرعة: يا مامي أنا ما كانش في دماغي إني هعيش هناك ولا إني أكمل دراسة بره... أنا قلت كده قدام بابي عشان ما كانش ينفع أقوله على سبب زعلنا الحقيقي، بس بصراحة كنت عايزة أروح أكشف مش أكتر... ندي بجدية: بس آسر فاجئني باللي قاله... نهي بجدية: لو هنتكلم من ناحية الشرع والدين، فالمفروض الزوجة تعيش مع زوجها في أي مكان يعيش فيه...

بس في مكان تأمن فيه على نفسها... ندي بجدية: يعني إيه يا مامي؟ نهي بهدوء: يعني تعيشي مع جوزك في البيت اللي هو يعيش فيه، بس يكون مكان أنتي تبقي مرتاحة فيه، يبقى مكان كويس، وسط جيران كويسين، لو هو مش موجود معاكي في البيت عشان شغله أو سفره، محدش يأذيكي أو يتعدي عليكي، مكان تحسي فيه بالأمان وهو مش موجود معاكي... ندي سكتت، ونهي بهدوء: ده حقه يا ندي محدش يقدر يتكلم فيه... ندي بجدية: يعني أنتي موافقة يا مامي؟

نهي بهدوء: بصي يا ندي، مش هنكر إني مش حابة إنك تبعدي عني ولا عن البيت هنا... بس، نهي سكتت لحظات وبعدين قالتلها: أنا سيبت ماما وعايشة مع وائل، بالرغم إني ما كنتش عايزة كده، بس دي سنة الحياة يا ندي وهو ده الشرع... نهي بتكمل كلامها بابتسامة هادية وحب: إيه رأيك لو تعتبريها تجربة أو نقدر نقول سفرية صغننة كده... كأنكوا بتقضوا شهر عسل من أول وجديد... ندي بصتلها باستغراب، لحظات وسألتها بجدية: طب وبابي! مش يمكن هو يرفض؟

نهي بتنهيدة: طبعًا وائل هيرفض... ندي بجدية: شوفتي بقى... نهي بهدوء: وائل بيحبك أوي يا ندي، ومش بسهولة أنه يوافق على حاجة زي دي، مش أنانية منه، لكن خوف عليكي... ندي سكتت بحزن، ونهي بابتسامة هادية: أنا هقنع وائل لو أنتي عايزاني أعمل كده... ندي بدموع: مش عايزة بابي يزعل مني أو من آسر، بس برضه مش عايزة آسر يسيبني أو أحس أنه متضايق من وجوده هنا... نهي بتفهم: أنا عارفة وفاهمة شعور آسر يا ندي...

وعارفة إن دي مش حاجة سهلة على أي راجل أنه يعيش مع أهل مراته، هو مش حاسس أنه ليه بيته الخاص بيه، ولا بيصرف عليه... ولا حاسس بأي خصوصية ليه... عشان كده بقولك جربي مش هتخسري حاجة... نهي بابتسامة هادية: اعملي كل اللي عليكي في إنك ترضي ربنا وجوزك عشان لو حصل أي حاجة ما تجيش تقولي ياريت كنت سمعت كلامه وعشت معاه في بيته... ندي بتمسح دموعها: طب وبابي... هتعملي إيه معاه؟

نهي بابتسامة هادية وحب: ما تقلقيش يا حبيبتي أنا هكلم وائل عشان لما آسر يكلمه يبقى هادي معاه... ندي بابتسامة هادية: طب أقول لآسر إني قلتلك؟ نهي بجدية: لأ طبعًا... خليها ما بينا يا ندي... ما تعرفيش آسر إنك قولتيلي حاجة... نهي وهي بتغمزلها: وهو هيحكيلك وائل عمل معاه إيه... ماشي؟ ندي بحب: ماشي... نهي بصت في ساعتها، ورجعت بتسألها: هتعملي إيه دلوقتي؟

ندي بهدوء: هروح الجيم الأول أشوف إيه الدنيا هناك، وبعدين هطلع على الشركة أخلص شوية شغل... نهي بهدوء: تمام... أنا هروح المحكمة دلوقتي وهقابلك في الشركة... نهي سكتت للحظة وبعدين قالتلها: ندي... بلاش تخرجي بعربيتك... ندي باستغراب: ليه يا مامي؟ نهي بابتسامة: عشان أنتي هتروحي بعربيتي وأنا هروح مع وائل... ندي بابتسامة: تمام يا مامي... أشوفك في الشركة... نهي بحب: سلام يا قلبي... ندي بابتسامة هادية: مع السلامة يا مامي...

عند آدم... آدم صحي من النوم على تليفونه بيرن... بص فيه وشاف الاسم وأخد نفس جامد وخرجه جامد، بس ما رضيش يرد، كتم صوت المكالمة وسابه لحد ما فصل... يادوب لسه عينه بتغفل تاني، لقى نفس الشخص بيتصل بيه... آدم رد بنرفزة: أيوه يا جني... عايزة إيه؟ جني بعصبية: أنت بترد عليا بنرفزة ليه يا آدم؟ آدم بتعب: عشان كنت نايم... جني ابتدت تهدى شوية: معلش يا آدم... ما كنتش أعرف إنك نايم... آدم وعينه بتغفل: جني... أنا تعبان وعايز أنام...

لو مفيش حاجة مهمة سيبيني أكمل نوم... جني بغيظ بتحاول تداريها: خلاص كمل نومك ولما تصحى أبقى كلمني... آدم بهدوء: ماشي يا جني... سلام... جني قفلت مع آدم وهي متغاظة منه... شوية وخرجت على بره كانت لوجين بتجهز عشان تنزل، جني بهدوء: أنتي رايحة فين كده على الصبح؟ لوجين: رايحة دار (... لرعاية المسنين... هعمل بحث... جني بتنهيدة: يعني ما لقيتيش حاجة تانية تعملي فيها البحث بتاعك؟ لوجين بجدية: على فكرة يا جني...

كبار السن دول ليهم خبرة في الحياة وبيدوا مواعظ مهمة جدًا، إحنا كشباب محتاجين إننا نسمعلهم ونتعلم منهم... جني بضيقة: ده أنتي عليكي صبر وطولة بال... لوجين بابتسامة: لو زي ما أنتي بتقولي فدي حاجة مش هتضايقني يا جني... لوجين بابتسامة هادية: أنا هنزل... سلام... جني بتنهيدة: باي... في شركة وائل... محمد خبط على باب وائل وهو أذن له بالدخول... محمد بابتسامة هادية: صباح الخير يا وائل... وائل بابتسامة: صباح النور...

أخبارك إيه انهارده؟ محمد بتنهيدة: تمام الحمد لله... وائل لاحظ عليه تنهيدته، فسأله باهتمام: مالك! في إيه؟ محمد بحزن: آدم... وائل باستغراب: إشمعنى؟ محمد بجدية: الواد ده تعبني أوي يا وائل... وائل خرج بره مكتبه وقعد قصاده وباهتمام: طب احكيلي في إيه... محمد بحزن: لا عايز يتنقل يبقى هنا في وسطينا، ولا عايز يتنيل يتجوز... وإمبارح تعب وسخن ولولا أن مازن راحله ما عرفش كنا عملنا إيه...

وائل بضيقة ونرفزة وعصبية: وأنت ما كلمتنيش ليه إمبارح وقلتلي أنه تعبان... وآسر ليه ما قاليش إمبارح؟ محمد بتنهيدة: آسر ما يعرفش إن أخوه تعب... دي نادية اللي كلمتني وقالتلي... وائل غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة: محمد! مش يمكن هو بيحب واحدة؟ محمد بغيظ: ما هو ده اللي مجنني منه، الواد مش عايز ينطق ولا يتكلم... وائل باستغراب: هو أنت عارف أنه بيحب واحدة وما تكلمتش معاه عنها! أنت تعرفها؟

محمد بحزن: آه أعرفها، وكنت كل ما أتكلم عنها أو ألمح عليها يبين لي أنه مش صح، وأنها مش هي، وأن الموضوع مش في دماغه أصلًا... وائل بابتسامة هادية: طب ما تخطبهاله على طول... محمد بقلق: فكرت أعمل كده، بس بصراحة ما رضيتش أتدخل في حاجة زي دي عشان أنا معرفش ليه هو ساكت لغاية دلوقتي... ليه مش عايز ينطق ولا يقولها مشاعره، وخايف لو أخدت الخطوة دي بداله يحصل رد فعل معاكس... وائل سكت

للحظات وبعدين قاله بجدية: لو آدم فضل ساكت كتير مش بعيد تضيع من إيده... وائل باهتمام: ما تسكتش عليه يا محمد... عرفه إن العمر بيعدي، وكل ده محسوب من عمره... ولو الفرصة ضاعت من إيده، عمره ما هيقدر يرجعها تاني... محمد بتعب: أنا والله غلبت معاه، ومش عارف أعمل إيه... وائل باهتمام: هو مسافر إمتى؟ محمد: كمان ٤ أيام... وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبتنهيدة: يبقى ما تعديش الأيام دي يا محمد من غير ما تاخد موقف منه...

محمد بهدوء: ربنا يقدم اللي فيه الخير... محمد بهدوء: المهم... أخبارك أنت إيه؟ وائل بصله وضحك جامد، وافتكر اللي حصل بينه وبين سمر ونهي... ومحمد فضل باصص له باستغراب، وبعد ما وائل بدأ يهدي من الضحك، محمد بغيظ: هو أنا قولت حاجة تضحك؟ وائل بابتسامة هادية: لأ... بس افتكرت اللي حصلي امبارح... محمد بغيظ: ما تقول على طول يا غتيت... وائل بضحك: هههه... ماشي يا عم... وائل حكى اللي حصل معاه من سمر ورد فعل نهى. بعد ما وائل خلص،

محمد بتتنيحة: يا نهار أزرق... سمر؟ وائل بابتسامة: آه... شفت الزمن والدنيا عملت إيه... تلف تلف وترجع تقابلنا باللي فات... محمد بجدية: الله يكون في عون نهى... الحمد لله إنها ما ولعتش فيك... وائل بهدوء: بصراحة أنا اتفاجئت برد فعلها... متوقعتوش... محمد بجدية ونظرة شك: وائل!!! بصراحة كده... إحساسك كان إيه لما شوفت سمر واتكلمت معاها؟ وائل بصله باستغراب، وبنرفزة شوية: إيه السؤال ده يا محمد!!! يعني إيه إحساسي ناحية سمر؟

محمد بتنهيدة: يا ابني مش قصدي حاجة وحشة... قصدي إن دي أول مرة تشوفوا بعض من ساعة ما اتطلقتوا، عشان كده سألتك... وائل هدي شوية، وبعدين قاله بجدية: معرفش يا محمد... مش هنكر إني اتصدمت أول ما شوفتها، بس... وائل سكت فترة، ومحمد بجدية: بس إيه؟ افتكرت أيامك معاها؟ وائل بلع ريقه بتوتر: لأ... الموضوع مش كده خالص... محمد استغربه أوي، ووائل بتنهيدة: عمري ما تخيلت للحظة إني ممكن أشوف سمر تاني... كان إحساس غريب جدًا...

وائل سكت وقام وقف راح عند الشباك وهو باصص من الشباك: زمان قبل ما أقابل نهى وأتجوز كنت بفكر فيها وفي حياتنا اللي عشناها، وكان نفسي أعرف حياتها بعدي بقت عاملة إزاي... سعيدة ومبسوطة بعد ما اتجوزت وخلفت، ولا لأ... محمد فضل ساكت، ووائل لف وشه ليه وهو بيقوله بابتسامة هادية: بس بعد ما بصيت لندي اللي كانت واقفة جنبي، افتكرت كل حاجة مريت بيها مع نهى...

افتكرت أد إيه تعبت لغاية ما وصلتلها، افتكرت الحواجز اللي كانت بتحطها ما بينا، وهروبها مني... وائل حط إيده في جيب بنطلونه وبابتسامة هادية: لو هقارن بين يوم عشته مع نهى بأيام وشهور مع سمر، كفة نهى هي اللي هتغلب... وائل قرب من مكتبه وقعد على كرسيه وبيكمل كلامه بابتسامة هادية: كل تصرف من نهى ما يتقارنش بحد تاني... مجنونة قلبي... محمد ابتسم بهدوء، ووائل بجدية: سمر بالنسبة لي لا تُذكر بشيء...

ماضي مؤلم مش عايزه ولا عايز أفتكره... محمد بنفس ابتسامته: نهى بتحبك بجد يا وائل... ومحاولة هروبها منك زمان بسبب إنها عارفة ومتأكدة من مشاعرها ليك... وائل بحب: وأنا مش أقل منها والله يا محمد... عمري ما هقدر أبعد عنها غير بموتي... محمد بتكشيرة ونرفزة وعصبية: أنت بتستهبل يا وائل!!! إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده!!! ربنا يديلك طولة العمر، وتشيل أحفادك وأحفاد أحفادك... وائل بهدوء: الأعمار بيد الله يا محمد...

المسألة مسألة وقت مش أكتر... محمد بنرفزة وعصبية أكتر من الأول: ما تسكت بقى يا عم أنت... هو أنت غاوي وجع قلب... اسكت وما تجيبش السيرة دي تاني... أنت فاهم... وائل بابتسامة هادية: طب خلاص... بطل نرفزتك دي... محمد بحرقة: ده أنت عليت ضغطي يا شيخ... وائل ضحك ومحمد ضحك معاه. لحظات عدت عليهم وسمعوا خبط على الباب، وائل أذن للي بيخبط بالدخول، وأول ما الباب اتفتح محمد ووائل تنحوا واتصدموا من اللي دخلت عليهم... محمد بصدمة: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...