ندي قالت بذهول وهي مش قادرة تستوعب اللي قرأته، وهي بتبص على الراجل بصدمة: معقول ده يبقى... لأ مستحيل... أكيد في حاجة غلط... ده استحالة يكون هو... استحالة... ندي بسرعة بدأت تفتح الصفحة اللي بعدها وبدأت تركز في كل كلمة وكل حرف بتقرأه عنه. بتقرأ وهي دموعها بتنزل منها بوجع وحرقة ونفسها بيطلع وينزل، وكل ما تقرأ أكتر كل ما وجع قلبها بيزيد وهي مش قادرة تستوعب اللي موجود في ملفه.
ندي مقدرتش تكمل أكتر من كده وقفت الملف وهي منهارة من العياط. لوجين كانت مندمجة مع الراجل ومش واخده بالها خالص من ندي. ومرة واحدة بصت عليها اتفاجئت بمنظرها وشكلها. بسرعة جريت عليها بخضة وخوف: ندي... حبيبتي... مالك؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟ ندي مش قادرة تتكلم ولا تنطق بكلمة واحدة. والراجل أول ما شاف لوجين بتجري عليها، كشر شوية ولف بالكرسي بتاعه مكان ما ندي ولوجين موجودين. وقرب منهم وهو بيقولها بهدوء: مالها صاحبتك؟
بتعيط ليه؟ ندي بصتله بغيظ وغضب أول ما سمعت صوته. ولوجين بحيرة: والله ما أعرف مالها... فجأة كده لقيتها بتعيط. الراجل بهدوء: مالك يا بنتي؟ بتعيطي كده ليه؟ ندي محسّتش بنفسها وهي بتبتسم بتهكم ووجع ودموعها بتنزل منها من غير ما تحس: هههه... بنتك؟ بتقول بنتك؟ ههههه... ههههه... لوجين استغربت قوي من طريقتها وشكلها. والراجل كشر من طريقة كلامها بس سكت. ندي كملت كلامها بوجع وصوتها بدأ يعلى: بنتك؟ بنتك بأمارة إيه؟ ها؟
قولي بأمارة إيه؟ لوجين صعقت واتصدمت من أسلوبها وطريقتها. فقالتلها بحدة شوية: في إيه يا ندي؟ إيه اللي حصلك؟ مالك بتتكلمي كده ليه؟ الراجل أول ما سمع اسمها، غمض عينه واخد نفس جامد وخرجه بالراحة للحظات. وفتح عينه وبوجع: اسمك ندي؟ لوجين غمضت عينيها بتعب ورجعت فتحتها وهي بتبصاله بحزن وزعل. ورجعت بصت على ندي اللي اتكلمت بحرقة وضيق واستهزاء: آه... تخيل! وآه صح... اللي جه في بالك صح... أنا ندي... بنتك... الراجل بصدمة وذهول:
إيه؟ بتقولي إيه؟ لأ... لأ... مش حقيقي... الكلام ده مش حقيقي... لوجين بعصبية ونرفزة: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا ندي؟ ما تصحصحي كده وفوقي شوية... ندي بصتلها بحدة وغضب وصوتها عالي: أنا مش مسطولة ولا شاربة حاجة يا لوجين. أنا عارفة كويس أنا بقول إيه... ندي رجعت بصت للراجل بحدة وغضب وصوتها عالي أكتر من الأول ودموعها بتنزل منها بغزارة: وأنت صح... أنا فعلاً مش بنتك... الأب اللي بيربي مش اللي بيخلف ويرمي...
أنا بنتك بالاسم بس... ندي بابتسامة تهكم وسخرية: ندي عصام سليمان... ندي نبرة صوتها بدأت تتغير للحدة والحزم: لكن بابي اللي رباني ورعاني وعلمني وكبرني هو وائل فهمي... لوجين صعقت واتصدمت من كلام ندي اللي أول مرة في حياتها تسمعه وتعرفه عنها. هي من ساعة ما عرفت ندي وهما صغيرين عارفة وفاهمة إن ندي تبقى بنت وائل. عمرها ما لاحظت إن اسمها بالكامل يختلف عن اسم وائل. فكانت صدمة بالنسبالها لما سمعت منها كل اللي هي قالته. ندي
بتكمل كلامها بحرقة قلب: أنت تستاهل أكتر من اللي أنت فيه دلوقتي... أنت تستاهل كل اللي جرالك واللي بيجرالك واللي لسه هيجرالك. عقاب ربنا لسه مخلصش... ندي بوجع قلب وهي بتمسح دموعها اللي مش عايزة تقف: أوعى تفتكر إن حسابك خلص وانتهى لحد كده... أبداً والله لسه مخلصش... لسه الحقوق هتترد... ندي بصوت عالي ووجع: سامع... هتترد ولو بعد حين... وأوعى تفتكر إن الحقوق فلوس وبس... لأ... ده فلوس وإهانة وظلم وخيانة ووجع قلب...
كل أذى ووجع أذيته لمامي وخلتها تنام وهي موجوعة وبتسأل نفسها مية سؤال وسؤال... كل دمعة نزلت منها بقهرة وكسرة نفس كانت بسببك في يوم من الأيام ظلم وافتري عليها... ندي بحرقة ودموع: روح يا شيخ... ربنا ينتقم منك ويوجع قلبك زي ما وجعت قلبي وقلب مامي... ندي مشيت بسرعة من غير ولا كلمة زيادة. مشيت وسابتهم في حالة صدمة وذهول. لوجين بصتله بصدمة وبصوت مبحوح ودموعها بتنزل منها بسبب كلام ندي: الكلام اللي قالته ندي ده صح؟ أنت...
أنت تبقى أباها؟ أنت اللي عملت فيها وفي طنط نهى كل ده؟ عصام كان مغمض عينه لما ندي بدأت تتكلم وتخرج كل اللي جواها بحرقة ووجع ودموع وقهر. وأول ما لوجين خلصت كلامها فتح عينه وبصلها بوجع ودموعه نازلة منه مش عارف يوقفها. وفجأة لوجين برقت عينيها أول ما لاحظت إن ملامح وشه بدأت تتغير وإنه بيحاول يتكلم بس مش عارف، وبقه بدأ يتعوج، وعنيه الشمال بدأت تتكسر شوية. لحظات ولوجين بدأت تصرخ بدموع وبصوت عالي وهي بتحاول تعدله: آآآه...
حد يلحقني... اتصلوا بالإسعاف بسرعة... لحظات وكل اللي شغالين في الدار ابتدوا يتلموا عليها ويشوفوا إيه اللي حصل. واتصلوا بالإسعاف ونقلوه على المستشفى. ندي أول ما سابتهم وخرجت ركبت عربيتها وهي في قمة الانهيار. مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه. فضلت تسوق لغاية ما قربت لبيت وائل بس وقفت عربيتها بعيد شوية ومرضتش تكمل. وقالت لنفسها بدموع: هتقوليلهم إيه يا ندي... هتقولي لبابي إنك شفتي عصام واتكلمتي معاه؟
هيجيلك قلب توجعيه وتكسري قلبه بعد ما رباكي وكبرك واعتبرك بنته اللي مخلفهاش؟ هيجيلك قلب توجعي مامتك بفتح جروحها القديمة؟ حرام عليكي تعملي كده فيهم... هما مايستاهلوش كل الوجع ده... ندي اتكلمت مع نفسها بصوت عالي بس محدش سامعه غيرها: طب وأنا... أنا أعمل إيه في وجع قلبي اللي مش عايز يهدي؟ مين يريح قلبي...
ندي من غير ما تحس بدأت تصرخ بصوت عالي أوي ومحدش حس بيها ولا سمع صوتها، لأنها وللأسف كانت قافلة إزاز عربيتها فمحدش سامع صوتها ولا وجعها. فضلت شوية على الحال ده لغاية ما بطلت صريخ ولفّت بعربيتها وروحت بيتها. لوجين بعد ما راحت معاهم المستشفى دخلوه بسرعة يعملوا أشعة رنين على المخ. وبعد ما الدكتور كشف عليه خرج لها وقاله بحزن: للأسف جلطة في المخ... لوجين بصدمة ودموع: إيه؟ جلطة؟ الدكتور بيكمل بحزن: وللأسف أثرت عليه جامد...
لوجين بدموع: ممكن تشرحلي أكتر يا دكتور؟ الدكتور بهدوء: الأشعة وضحت إنه كان عنده العصب السابع... واتعالج منه... بس اللي حصله النهارده رجع العصب السابع من تاني... وللأسف بقي أصعب من الأول... لوجين غمضت عينيها بوجع. والدكتور سألها باهتمام: تعرفي حد من أهله عشان يتابع حالته؟ لوجين فتحت عينيها بصدمة وهي بتمسح دموعها ومش عارفة ترد تقول إيه. والدكتور سألها من تاني وهي بحيرة وصدمة وهي بتهز دماغها برفض: مش عارفة...
مش عارفة أرد أقول إيه... مش عارفة... الدكتور باستغراب: يعني إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟ أنا مش فاهم حاجة؟ لوجين بوجع ودموع: أنا... أنا... أنا لازم أمشي... لازم أمشي... لوجين خرجت بسرعة من المستشفى على بيتها وهي مش قادرة تستوعب اللي حصل معاها. ندي معرفتش هي روحت إزاي ولا طلعت بيتها إزاي. بس أول ما دخلت بيتها رمت شنطتها وحاجتها على الأرض ودخلت على الحمام على طول.
بعد ما فات أكتر من ٤ ساعات على دخولها البيت، آسر رجع البيت واتفاجئ بحاجة ندي مرمية على الأرض. أتخض واتبرجل. وجري بسرعة يدور عليها وهو بينادي عليها بس هي مابتردش عليه. قرب من أوضته وسمع صوتها وهي منهارة في الحمام. دخل عليها بسرعة، لقاها قاعدة في الأرض بهدومها والشاور نازل عليها وهي عمالة تعيط بحرقة. آسر أول مرة يشوفها في الحالة دي، جري بسرعة عليها وقفل الشاور واخدها في حضنه جامد أوي وهو بيقولها بوجع وحزن عليها:
بس يا ندي... أهدي يا حبيبتي... أهدي ما تعمليش في نفسك كده... ندي ما صدقت آسر خدها في حضنه بس فضلت زي ما هي بعياطها وحرقة قلبها. آسر بوجع: يا ندي أهدي شوية عشان أعرف في إيه... إيه اللي بيحصل معاكي؟ فهميني... ندي لسه زي ما هي متكلمتش بس بتعيط جامد أوي وصوتها بيعلي مع عياطها. شوية وآسر بتنهيدة وتعب قومها ودخل الأوضة وخلاها تغير هدومها بالعافية وفضل جنبها لغاية ما هديت لوحدها ونامت.
قام من جنبها وهو هيتجنن من تصرفها اللي مش مفهوم. وبعد ما غير هدومه خرج على بره ولم شنطتها اللي كانت على الأرض واتفاجئ بالملف اللي كان واقع جنب شنطتها. آسر بتلقائية أخد الملف واتفاجئ واتصدم باللي مكتوب عليه. وبفضول وحب استطلاع فتح الملف وبدأ يقرأه. لوجين دخلت بيتها وبتجري بسرعة على أوضتها وهي منهارة من العياط. وفايزة استغربت شكلها وتصرفها وبسرعة جريت عليها وبتسألها بجدية واهتمام: لوجين... مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟
بتعيطي كده ليه؟ لوجين بدموع ووجع: ماما... هي ندي بنت مين؟ فايزة باستغراب: إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا لوجين؟ لوجين بعصبية ونرفزة: ندي تبقى بنت أونكل وائل ولا لأ؟ جاوبيني يا ماما عشان خاطري... فايزة أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبتنهيدة: ندي مش بنت وائل يا لوجين... ندي تبقى...
فايزة حكت للوجين حكاية نهى وندي وائل. لوجين بتسمعها بدموع وعياط ووجع وقهر. وبعد ما خلصت فايزة سألتها بحيرة عن سبب فتح الموضوع ده. ولوجين حكتلها موضوع البحث بتاعها واللي حصل مع ندي وعصام. فايزة صعقت واتصدمت من اللي سمعته من لوجين. غمضت عينيها بوجع ورجعت فتحتهم وهي بتقولها بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... بعد السنين دي كلها ندي ما تشوفش أبوها ولا تعرفه غير بالشكل ده... لوجين بدموع ووجع: أنا السبب...
أنا السبب في اللي حصلهم هما الاتنين... فايزة بتكشيرة: إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا لوجين... ده قدر ومكتوب... محدش له يد في حاجة... لوجين وهي بتمسح دموعها: لا يا ماما أنا السبب... ندي مكنتش عايزة تدخل عنده... وأنا لو مكنتش أصرت إنها تدخل معايا مكنوش شافوا بعض ولا كان حصل اللي حصل... فايزة بتهون عليها: يا حبيبتي اللي حصل ده لا هو بإيدك ولا بإيديهم...
أنتي كنتي مجرد سبب للقاءهم مش أكتر. ربنا سبحانه وتعالى كان محدد لهم وقت وميعاد يشوفوا بعض فيه... فايزة بهدوء: مش يمكن النفوس تتصافى بعد سنين البعد والجفا؟ مش يمكن آن الأوان إنهم يعرفوا بعض وندي تعرف أبوها وأخوها؟ فايزة بتكمل بهدوء أكتر من الأول: على كلامك ده يا لوجين إن ابنه سابه ومش بيسأل عليه ولا مهتم بيه... ويمكن ربنا بعتله ندي عشان هي اللي تهتم بيه... لوجين بوجع:
معقول يا ماما الواحد ممكن يسامح ويعفوا ويتصافى بعد ما اللي قدامه وجعه وأذاه بالشكل ده... لوجين بحزن ودموعها بتنزل غصب عنها: لو تشوفي ندي وهي بتدعي عليه بحرقة ووجع وقهر مكنتيش تقولي كده... فايزة بتنهيدة: أنتي اتصلتي بيها واتطمنتي عليها ولا لأ؟ لوجين وهي بتمسح دموعها: اتصلت بيها كتير بس لقيت تليفونها مقفول... فايزة بحيرة: أنا خايفة أتصل ب نهى لحسن تكون ما قالتلهاش حاجة، وبعدين أتسبب في مشكلة ما بينهم...
لوجين غمضت عينيها بتعب ورجعت فتحتها وبتوتر: أنا هتصل بآسر وأشوف هو هيقولي إيه... لوجين اتصلت بآسر وسألته عليها. في الأول هو استغرب مكالمة لوجين وسؤالها على ندي. بس توقع أن لوجين عارفة اللي حصلها من طريقة سؤالها عليها. هو مرضيش يقولها على اللي حصل بس طمنها عليها وقالها إنها نايمة. وسألها بهدوء إيه اللي حصل لندي.
لوجين بلعت ريقها بتوتر وكانت مترددة تقوله ولا لأ. بس مأخدتش وقت كتير في التفكير وقررت تقوله. هي طبعاً محكتش كل حاجة. بس قالتله إن ندي راحتلها الدار واللي حصل مع عصام. آسر غمض عينه بضيق وغضب لما عرف إن ندي راحت من وراه الدار وما اتصلتش تستأذن منه. أخد نفس جامد وخرجه جامد وفتح عينه وسأل لوجين بجدية: هي طنط نهى عرفت باللي حصل؟ لوجين بسرعة: معرفش... معرفش ندي قالتلها ولا لأ... آسر أخد نفس جامد وخرجه بالراحة:
طب ما تقوليش حاجة ل طنط لغاية ما أعرف من ندي إذا كانت اتكلمت معاها في حاجة ولا لأ... لوجين بهدوء: حاضر يا آسر... لوجين قفلت مع آسر وحكت لفايزة المكالمة. فايزة بهدوء: الحمد لله رب العالمين إننا اتطمنا عليها. بكرة إن شاء الله تعالى تكلميها. لوجين بهدوء: إن شاء الله تعالى... آسر قفل مع لوجين وهو متضايق من تصرف ندي. شوية ودخل بص عليها وقال لنفسه: عجبك تصرفاتك المجنونة والطايشة دي يا ندي؟
لو كنتي استأذنتي مني الأول قبل ما تروحي كنت هقولك لأ متروحيش. عاجبك وجع القلب والنكد اللي انتي فيه؟ يا ترى قولتي ل طنط وعمي ولا لأ؟ ربنا يستر على اللي جاي... آسر خرج بره وفضل قاعد في الصالة وهو عمال يفكر في اللي حصل. مازن بعد ما عمل المحاضر دخل لفاطمة وفتحية عشان ياخدوا أقوالهم ويمضوا على المحاضر. بعد ما خلصوا، مازن قال لفاطمة بجدية وهو بيديها ورقة: بصي يا أستاذة...
الورقة دي فيها أرقام المحاضر اللي اتعملت. بعد يومين تلاتة كده هتروحي النيابة وتتابعي المحاضر دي. فاطمة بصتله بتوتر: طب حضرتك كنت يعني... مازن بهدوء: في حاجة محتاجاها؟ فاطمة بلعت ريقها بصعوبة وهي بتقوله: بص حضرتك... أنا عارفة إنه ماينفعش إني أصور المحضر... بس أنا... كنت يعني... مازن ابتسم بهدوء: أنا هصورلك المحضر وهجيبهولك... عشان زي ما أنتي عارفة إنه ممنوع... مازن بهدوء: هاتي رقم تليفونك عشان أعرف أتواصل معاكي...
فاطمة ابتسمت بهدوء. وبعد ما خدوا أرقام بعض، قالتله بابتسامة هادية: أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه يا سيادة الرائد؟ مازن بابتسامة هادية: ولا حاجة يا أستاذة... ده واجبي... أنا معملتش حاجة... مازن بجدية: بكرة إن شاء الله تعالى هكلمك وأقولك على الورق لما أصوره... فاطمة ابتسمت بهدوء ومشيت هي وفتحيّة. مازن أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيقوله لنفسه: ربنا يكفينا شر ولاد الحرام...
أنا مش قادر أفهم إيه لازمته إنهم ياخدوا بنات الناس ويبهذلوهم في المحاكم والأقسام... مازن دخل مكتبه وبدأ يشوف شغله. وبعد ما فات تلات أربع ساعات، أخد بعضه وروح بيته. ويادوب دخل من باب الشقة لقى رقم غريب بيتصل بيه. مازن بهدوء: الوو... على الناحية التانية من الخط: الوو... الرائد مازن أحمد حسن؟ مازن باستغراب: أيوه أنا... مين معايا؟ الشخص التاني: معاك المقدم حسام الدين من إدارة مكافحة الآثار... مازن باستغراب:
أهلاً وسهلاً يا فندم... خير؟ حسام أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبجدية: الرائد آدم محمد عبد الحميد... مازن برق ومستناش حسام يكمل كلامه وبخضة وخوف وصوته عالي: ماله آدم؟ حصله إيه؟ ولاء وليليان وسدرة وأحمد خرجوا بسرعة على صوت مازن وهو بيقول اسم آدم بصوت عالي، وأحمد بخضة: إيه يا مازن في إيه؟ ماله آدم؟ حسام بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله بجدية:
هو دلوقتي في أوضة العمليات، اتصاب في صدره أثناء المهمة اللي كان قايم بيها، وهو كان موصي لو حصله أي حاجة نكلمك أنت مش حد من أهله... مازن عينه وسعت من الصدمة ودموعه نزلت منه غصب عنه. وكلهم شافوا دموعه وسدرة حطت إيديها على قلبها بخوف ودموعها بتنزل منها بوجع. وولاء حطت إيديها على قلبها بخوف وأحمد بعصبية: ماله آدم يا مازن؟ انطق ماله؟ مازن بتوتر ودموع لحسام: هو... هو بقاله قد إيه في أوضة العمليات؟
ولاء صعقت وحطت إيديها على ودانها كأنها مش عايزة تسمع أي حاجة. وأحمد دموعه بدأت تنزل منه غصب عنه. وسدرة دموعها بتنزل بغزارة وإيديها لسه على قلبها اللي موجوع على آدم وإيديها التانية على بوقها بتحاول تكتم صرخة قلبها اللي ملياها وهي بتتأوه بوجع وقهر على حب بدأ يتولد جوه ضلوعها لسه ماشافش النور. وليليان بتبصلهم بوجع وهي شايفةهم كلهم مصدومين ودموعهم بتنزل منهم وغصب عنها بدأت دموعها تنزل على آدم. هي فهمت إنه اتصاب وفي المستشفى. بسرعة بصت على سدرة وبخضة وخوف عليها قربت منها وسندتها لما لقتها خلاص بتقع على الأرض وهي منهارة.
وحسام بحزن: بقاله ساعة جوه... مازن بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله: ممكن اسم المستشفى يا سيادة المقدم؟ حسام أدى لمازن اسم المستشفى وقفل معاه. مازن بيستعد عشان هينزل، وأحمد بجدية: استنى يا مازن أنا هاجي معاك... مازن بوجع: لأ يا بابا... أنا هروح لوحدي... مش هينفع تيجي معايا... ولاء بدموع: إحنا هنيجي معاك يا مازن، مش هينفع تروح لوحدك... مازن بحدة: هو قالهم محدش يتصل بأهله لو جاله حاجة، أقوم أنا أجيب أهلي معايا...
مازن بصوت مبحوح وهو بيبص لأحمد والدموع في عينيه بتخنقه: يا بابا إزاي أنتو اللي تيجوا معايا، وأبوه وأمه لأ... أحمد بلع ريقه بتوتر للحظات، وبعدين قاله: ماهو ماينفعش تروح لوحدك يا مازن في وقت زي ده... أنا هروح معاك، وبكره نبقى نكلم محمد... مازن لسه هيتكلم كان زياد جه من بره واتفاجئ بشكلهم ومنظرهم. سألهم مالهم عاملين كده ليه، وأحمد قاله على آدم. زياد بدموع ووجع: أنا اللي هروح مع مازن يا بابا...
خليك هنا وهنبقى نكلمك في التليفون... أحمد كان لسه هيتكلم فمازن وهو بيمسح دموعه: أول ما نوصل هنكلمك يا بابا... بس... مازن سكت للحظات، بلع ريقه بوجع وهو بيقوله وهو بيمسح دموعه: ادعيله يا بابا يقوم بالسلامة... أحمد بوجع ودموع: ربنا يطمنا عليه وعليكم يا بني... سدرة لسه زي ما هي منهارة في الأرض وولاء بوجع ودموع: هستنى تليفونك يا مازن... مازن وهو بيمسح دموعه: حاضر يا ماما... بس بلاش حد يقول ل عمو محمد حاجة دلوقتي...
كلهم هزوا راسهم بالموافقة، وزياد أخد مازن ونزلوا يروحوا لآدم على المستشفى. زياد حاول إنه هو اللي يسوق عشان حالة مازن النفسية، وخصوصاً إنه عارف كويس إنه هيسوق على أقصى سرعة عشان يروح لآدم، بس مازن رفض وأصر إنه هو اللي يسوق. أحمد وولاء فضلوا يصلوا ويدعوا ربنا إن آدم يقوم بالسلامة. وليليان كانت مع سدرة في أوضتها وبتحاول تبقى جنبها وتهديها وتطمنها. بس سدرة معرفتش تبقى هادية وفضلت على حالها ووجعها.
عدى شوية وقت وولاء دخلت لسدرة لقتها في الوضع ده، فبتقولها بوجع: مش كده يا سدرة... هو دلوقتي محتاج إننا ندعيله مش نفضل نعيط بالشكل ده... سدرة بوجع وقهر: مش قادرة يا ماما... والله ما قادرة... سدرة من غير ما تستوعب: آدم وجعلي قلبي يا ماما... وجعلي قلبي أوي... ولاء بصدمة وتتنيه: نعم؟ وجعلك قلبك؟ يعني إيه الكلام ده يا سدرة؟ سدرة بصتلها بقهر ووجع ودموع: أنا بحبه يا ماما... بحبه... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!