الفصل 17 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السابع عشر 17 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
25
كلمة
3,904
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ولاء بصدمة: بت إيه؟ بتحبيه؟ إيه الكلام ده يا سدره؟ ولاء بتكشيرة وغضب، بس بصوت واطي شوية عشان أحمد ما يسمعش حاجة: هو في بينك وبينه حاجة يا سدره؟ يعني لما كنتوا بتقعدوا وتتكلموا مع بعض كنتوا بتستغفلونا أنا وأبوكي وإخواتك؟ سدره بسرعة وهي بتمسح دموعها بتوتر: لأ، والله العظيم ما حصل. الموضوع مش كده. ما حصلش أي حاجة من دي خالص يا ماما. ولاء بغضب ملحوظ وعصبية: أمال إيه الموضوع؟ ولاء بحِدة

وحزم: ومش عايزة تخبي عني كلمة واحدة من اللي كانت بينكم. سامعة؟ سدره غمضت عينيها بوجع، أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عينيها وهي بتحاول تمسك دموعها إنها تنزل: حاضر يا ماما. سدره بتوتر: كل الحكاية إنه... سدره محكتش اللي حصل زمان وسبب حجابها، بس قالت اللي حصل بينها وبين آدم يوم ما راحلهم وأداها الصندوق، وقالتلهم اللي حصل بينها وبين ليليان، وفتحه للصندوق، وكمان إحساسها ومشاعرها ناحيته لما قرأت الأجندة بتاعته.

وبعد ما خلصت مسحت دموعها اللي نزلت منها غصب عنها، وولاء غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عينيها وهي بتحاول تتفهم الوضع: سدره... سدره بصتلها باهتمام وهي بتمسح دموعها، وولاء بهدوء وجدية: مش يمكن مشاعرك ليه مش حقيقية؟ يمكن تكوني اتأثرتي بالكلام اللي كتبه مش أكتر. سدره وهي لسه بتمسح دموعها: مش يمكن يا ماما هو قاصد إنه يقولي مشاعره بالشكل ده؟ مش يمكن فعلاً خايف من رد فعلي أو إني مكنتش ببادله نفس المشاعر؟

ليه أداني أنا بالذات الأجندة دي؟ كان ممكن يسيبها مع مازن أو آسر. ليه أنا؟ ليه يا ماما؟ ولاء بتنهيدة: مش عايزة تتعلقي بحبال دايبة يا سدره. والله يا بنتي لو هو جالي وقالي إنه عايزك وبيحبك عمري ما هرفضه. ولاء بابتسامة هادية وحب: أنا والله بحبه وبعزه جدًا، ومش هلاقي لك عريس أحسن منه. أدب وأخلاق وعارفينه وعارفين أهله، والأهم من كده بحسه إنه زي مازن وزياد. سدره ابتسمت بحب، وولاء

بتكمل بحب وخوف عليها: بس مش عايزة تعيشي في وهم يا سدره. أصعب حاجة الحب اللي يبقى من طرف واحد. مش بيدمر غير صاحبه وبس. سدره حطت إيديها على قلبها وبخوف: طب أعمل إيه يا ماما؟ قولولي. ولاء بتنهيدة: قومي دلوقتي اتوضي وصلي ركعتين لله، وادعيله إن ربنا يقومه بالسلامة ويطمنا عليه وعلى أخواتك. سدره بتنهيدة: حاضر يا ماما. هقوم. ولاء ابتسمت بهدوء وخرجت وسابت سدره تستعد عشان تتوضى وتصلي. خرجت بتنهيدة ووجع، ودخلت

البلكونة وهي باصة للسما: يارب ما يتكسر قلب بنتي ولا تتوجع. يارب لو هو خير ليها قربه منها، ولو هو شر أبعده عنها وارزقها بالخير. يارب طمنا على آدم واشفيه وعافيه وقومه بألف سلامة. سدره قامت اتوضت وصلت ودعت ربنا وهي بتعيط إنه يطمنها على آدم ويبقي كويس. محدش منهم نام في اليوم ده، الكل سهران وبيدعي ربنا وهما مستنيين تليفون من مازن.

فات تلات أربع ساعات، وبعد أذان الفجر بشوية بعد ما أحمد صلى بأهل بيته، سمعوا تليفون أحمد بيرن. أحمد بسرعة جري عليه هو وولاء وسدره وليليان. لقى زياد بيتصل بيه. أحمد بسرعة فتح عليه وكلهم مترقبين. أحمد بتوتر: أيوه يا زياد. زياد بفرح: الحمد لله رب العالمين. آدم دلوقتي في غرفة الإفاقة. عقبال ما رحناله كان خرج بالسلامة من العمليات. أحمد بابتسامة حب: ألف حمد وألف شكر ليك يارب. سدره بسرعة ولهفة لأحمد: هو كويس يا بابا. صح؟

آدم كويس. وفاق. ولاء بصتلها بابتسامة حب وحست بقلبها اللي مستني يطمن ويهدي على اللي خطفه وحبه من غير وقت ولا ميعاد، وأحمد بفرحة عيونه: آه يا حبيبتي، خرج من العمليات وهو دلوقتي في الإفاقة. سدره من غير ما تستوعب سجدة شكر لله وليليان باستغراب لولاء: هو كويس صح؟ ولاء بفرحة: آه يا حبيبتي. الحمد لله رب العالمين كويس وبخير. سدره قامت وأحمد قال لزياد: زياد اديني مازن أكلمه. زياد أدى التليفون لمازن، ومازن

بيمسح دموعه من الفرح: أيوه يا بابا. أحمد بهدوء: أنا هعرف محمد بإللي حصل وهنجيلكوا على المستشفى. مازن بهدوء: طب ما تستنى شوية يا بابا. مش عايز نعمل لعمي قلق. أحمد بجدية: الكلام ده ما ينفعش يا مازن. أنا وافقتك إنك تسافرله من غير ما محمد يعرف عشان هو مكنش عايز محمد ولا نادية إنهم أول ناس يعرفوا بأي حاجة، بس دلوقتي لازم محمد يعرف. مازن بتنهيدة: تمام اللي تشوفه يا بابا. أحمد قفل مع مازن،

وقال لولاء: ولاء. مش هينفع أقول لمحمد في التليفون، أنا هروح الشركة ونطلع من هناك على المستشفى. سدره بسرعة ومن غير ما تستوعب الموقف اللي هي فيه: أنا هاجي معاك يا بابا. ولاء بصتلها بسرعة بغضب، وأحمد بحدة واستغراب: إيه الكلام اللي أنتي بتقوليه ده يا سدره؟ تيجي معايا فين؟ أحمد بتكشيرة: إذا كنت مش هاخد أمك معايا، يبقى أخدك انتي.

سدره بلعت ريقها بتوتر وهي ماسكة إيديها الاتنين وبتفرك فيها، وبصت لولاء اللي لقتها بصالها بغضب، وولاء بنرفزة شوية وهي لسه بتبص لسدره: معلش يا أحمد. هي بس مش مركزة ومش مستوعبة الموقف اللي إحنا فيه. سدره بسرعة بصت في الأرض، وأحمد بتنهيدة: كلنا على أعصابنا يا ولاء. الحمد لله رب العالمين إنها عدت بخير. ولاء بصت لأحمد: أبقى كلمني أول ما توصلوا هناك.

أحمد بابتسامة هادية: إن شاء الله تعالى. المهم ادخلوا ناموا شوية، وأنا هستعد عشان أروح الشركة. كلهم دخلوا وسابوه، وولاء دخلت ورا سدره وبغيظ: سدره. خلي بالك من تصرفاتك. اللي بيحصل ده ماينفعش، أبوكي وأخواتك مش لازم يعرفوا حاجة نهائي. ولاء بهدوء شوية: إحنا لسه مش متأكدين من مشاعره يا سدره. اصبري شوية يا حبيبتي. سدره وهي بتمسح دموعها: غصب عني والله يا ماما. مش بإيدي. ولاء خدتها في حضنها، وسدره ما صدقت اترمت في حضنها،

وولاء بتطبطب عليها بحنية: عارفة يا حبيبتي، عارفة إنه غصب عنك. بس لازم تمسكي نفسك شوية، عشان محدش يفهم حاجة غلط والأمور تتأزم. لازم تفكري شوية بعقلك يا سدره. حاولي تهدي قلبك شوية وتخليه يصبر لغاية ما يقوم بالسلامة، ونعرف وضعنا إيه. سدره خرجت من حضن ولاء وهي مبتسمة شوية وبتمسح دموعها: حاضر يا ماما. هحاول.

ليليان كانت متابعة حوار سدره وولاء، وكانت بتحاول تفهم إيه اللي بيقولوه. هي فهمت نص الكلام والنص التاني لأ. بس بعد ما ولاء خرجت ليليان قالت لسدره: سدره. أنتي بتحبي آدم صح؟ سدره بصتلها ودموعها نزلت منها غصب عنها: باين عليا يا لي لي؟ ليليان ابتسمت أوي وهي بتقعد قصادها على السرير: آه. باين عليكي. سدره وهي بتمسح دموعها: لي لي. ماتقوليش لحد خالص، ولا حتى لزياد. هنا في مصر مش زي ألمانيا. ليليان باستغراب: إزاي يا سدره؟

لو انتي وهو بتحبوا بعض إيه المشكلة؟ سدره بلعت ريقها بتوتر: ما المشكلة مش إننا بنحب بعض. ليليان بحيرة أكتر من الأول: إيه ده. أنا مش فاهمة حاجة. سدره شرحت لليليان الموضوع بخصوص الحب والمشاعر والعادات والتقاليد الموجودة في البلاد العربية. وبعد ما خلصت، ليليان بحب: أنا مش هقول لزياد حاجة يا سدره. وإن شاء الله تعالى هو كمان يبقي بيحبك زي ما انتي بتحبيه. سدره ابتسمت على كلام ليليان وخدتها بالحضن.

شويه وليليان بدأت تنعس وتنام، بس سدره فضلت صاحية وبتفكر في كلام ولاء وفي آدم. بعد ما فات شويه وقت أحمد راح الشركة بس كان محتار يقول لمحمد الأول ولا يقول لوائل. هو عارف إن علاقة وائل ومحمد عاملة إزاي. بس مأخدش وقت في التفكير ودخل لوائل الأول. وائل أول ما عرف قام بسرعة من مكتبه وبخضة وبعصبية: وإزاي متكلمنيش يا أحمد وتقولي على حاجة زي دي؟ إزاي يعني؟

أحمد بتنهيدة: يا وائل مكنش ينفع أتصل بيك بليل وأقولك. كفاية علينا اللي عشناه امبارح. وائل غمض عينه بحزن ورجع فتحها ودموع لمعت في عينيه: يا أحمد ولاد محمد مش ولاده هو بس. دول ولادي أنا كمان. أنا مش بعتبرهم غرب عني. حتى سدره وزياد ومازن. كلهم غلاوتهم من غلاوة ندي. أحمد ابتسم وهو بيطبطب على كتفه: عارف وفاهم يا وائل. عشان كده جيتلك أنت الأول وقولتلك قبل ما أقول لمحمد.

وائل ابتسم بهدوء: كده أحسن برضه. تعالى معايا نروحله دلوقتي. أحمد ووائل دخلوا على محمد اللي اتفاجئ بوجودهم مع بعض بالشكل ده. وائل بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله: صباح الخير يا محمد. محمد باستغراب: صباح النور. خير؟ مش مرتاح لدخلتكم عليا انتوا الاتنين مع بعض بالشكل ده. أحمد ووائل بصوا لبعض بتوتر، ومحمد بيراقب نظرتهم لبعض وشاف حيرتهم، فقالهم بجدية: في إيه بالظبط؟ أحمد حاول يبتسم بصعوبة: بص يا محمد الموضوع وما فيه.

أحمد قال لمحمد اللي حصل لآدم من ساعة ما المكالمة اللي جت لمازن لحد خروجه للإفاقة. محمد بوجع وعصبية ونرفزة ودموعه بتنزل منه وهو بيقوم من على مكتبه ورايح عند الباب بسرعة: إزاي متكلمنيش من امبارح وتقولي يا أحمد. يعني أبقى أبوه وآخر من يعلم. وائل مسكه من دراعه بسرعة: أهدي بس يا محمد. أحمد مالوش ذنب، آدم هو اللي طلب منهم كده. محمد بدموع ووجع: أنا عايز أشوف ابني دلوقتي. عايز ابني. وائل

وهو بياخده في حضنه وبهديه: حاضر يا محمد. حاضر يا صاحبي هنروح دلوقتي. بس بلاش تكلم نادية دلوقتي وتعرفها. محمد وهو بيمسح دموعه وبيهز راسه بحاضر. محمد وأحمد ووائل نزلوا مع بعض هما التلاتة وركبوا مع وائل وطلعوا مع بعض بعربيته. وهما في الطريق وائل كلم نهى وعرفها باللي حصل وقالها ما تقولش لنادية، ومحمد كلم آسر وقاله على آدم، وقاله إنه يحصلهم على المستشفى.

آسر بعد ما قفل مع محمد بقي هيتجنن ومش عارف يعمل إيه. يسيب مراته وهي في الحالة دي ويروح لأخوه، ولا يفضل معاها. مخدش وقت كتير في التفكير واتصل بنهى. آسر بتوتر: الو. صباح الخير يا طنط. نهى بحزن وزعل: صباح النور يا آسر. عامل إيه يا حبيبي. الف سلامة على آدم. ربنا يطمنا عليه ويرجع لنا بألف سلامة. آسر بوجع وحزن: إن شاء الله تعالى. آسر بتوتر: معلش يا طنط. ممكن حضرتك تيجي تقعدي مع ندي لغاية ما أرجع من المستشفى؟

نهى بقلق: هي ندي تعبانة يا آسر؟ آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها: لأ. مش بالظبط كده. نهى بجدية: أمال في إيه؟ انتوا اتخانقتوا مع بعض، ولا هي تعبانة عشان اللي حصل لآدم؟ آسر بتنهيدة: ندي متعرفش بموضوع آدم. وإحنا مش متخانقين ولا حاجة. هي بس شكلها تعبانة ونايمة وأنا مش عايز أعملها قلق، وشكلها مش هتروح الشركة انهاردة. فقلت أكلم حضرتك عشان تبقي معاها. نهى وهي مش مرتاحة لرد آسر: ماشي يا آسر. انزل أنت روح لآدم وأنا هروح لندي.

آسر بهدوء: تمام. أنا يدوب هلبس وأنزل على طول. نهى بهدوء: تمام، وأنا هروحلها دلوقتي. آسر قفل مع نهى ولبس ونزل. نهى بعد ما قفلت مع آسر كلمت ولاء وعرفتها باللي حصل لآدم بالتفصيل، بس من غير ما ولاء تقولها على سدره ومشاعرها. بعد ما قفلت معاها راحت لندي كان آسر نزل.

نهى فضلت تخبط لغاية ما ندي قامت من النوم، وأول ما ندي فتحت الباب اتفاجئت ب نهي. ندي اتخضت أول ما شافت نهى وافتكرت إنها عرفت باللي حصل معاها ومع عصام، ف ندي قالت بفزع وخوف وهي بتبلع ريقها بصعوبة: مامي؟ إيه اللي جابك دلوقتي؟ نهى ابتسمت بهدوء وهي بتدخل: ما تتخضيش أوي كده يا حبيبتي. ده آسر كلمني في التليفون عشان أقعد معاكي شوية. ندي وهي بتقفل الباب وراها وبتوتر: ت... تقعدي معايا؟ ليه؟

نهى طلبت منها إنها تقعد بهدوء عشان تعرف تتكلم معاها. ندي قعدت ونهى حكتلها على آدم، وتصرف آسر. نهى بجدية شوية: مالك يا حبيبتي؟ شكلك تعبان كده ليه؟ أنتي اتخانقتي مع آسر؟ ندي وهي بتحاول تكتم دموعها: لأ يا مامي. مش متخانقة مع آسر ولا حاجة. نهى مش عاجبها شكلها ولا طريقتها في الكلام: ندي. أوعي تفتكري إنك تقدري تخبي عني حاجة. نهى بابتسامة هادية وحب: يا حبيبتي لو مش هتتكلمي معايا أنا وأفضفضيلي، هتتكلمي مع مين؟

ندي من غير ما تستوعب اترمت في حضنها وانهار كل قوتها على التحمل، ونهى صعقت من اللي ندي عملته، فضمتها أوي وهي مغمضة عينيها بوجع وحزن على بنتها اللي كانت في حالة أول مرة تشوفها في حياتها بالشكل ده. نهى بوجع وحزن: عيطي يا ندي وخرجي كل اللي جواكي يا حبيبتي. اصرخي وزعقي ما تكتميش جواكي أي حاجة. أنا هنا جنبك أنتي مش لوحدك يا قلبي. ومش هقولك اسكتي وبطلي عياط. لأ عيطي وزعقي واصرخي وخلصي كل اللي وجعك.

ندي بدموع وانهيار: ليه مش آسر يا مامي؟ ليه مش آسر اللي ياخدني في حضنه وأزعق وأصرخ فيه؟ ليه مش هو؟ ليه تبقي انتي؟ قوليلي ليه؟ نهى اتفاجئت بكلام ندي، بس قالتلها بهدوء: عشان ظروفه كده يا ندي. غصب عنه يا حبيبتي. هو لازم يبقي جنب أخوه وأبوه. أخوه كان بين الحياة والموت. لازم نقف جنبه ونساعده ونخفف عنه. نهى بابتسامة هادية: وبعدين أنا موجودة هنا جنبك. نهى بهزار: ولا خلاص يعني عشان ما هو آسر حبيبك وجوزك عايزاه هو وأنا لأ؟

ندي بوجع وعياط: الموضوع مش كده يا مامي. ندي بحزن: أنا بشوف بابي بياخدك في حضنه ويسيبك تخرجي كل وجعك معاه. كنت بشوفه وهو بيحتويكي ويفضل معاكي لغاية ما تهدي بين إيديه. ندي وهي بتمسح دموعها: كان نفسي علاقتي بآسر تكون زي علاقتك ببابي. نهى غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عينيها بهدوء: تعرفي إن كان نفسي ده يحصل مع ماما؟ ندي باستغراب: إزاي يا مامي؟ هي ناناه مكنتش بتعمل كده معاكي؟

نهى بابتسامة حزن: لأ. مكنتش بعمل ده مع ماما. قبل ما أتزوج وائل مكنتش بعرف أخرج اللي جوايا عشان ماما مكنتش بتعمل معايا كده، وكنت كتير بفضل في أوضتي وأعيط وأنهار لوحدي. نهى بتنهيدة: بس مقدرش أنكر إن في أوقات كانت دموعي بتنزل قدامها غصب عني، ولما كنت بلاقيها معندهاش استعداد إنها تشوفني بنهار أو أخرج كل اللي جوايا بزعيق أو صريخ أو بالشكل اللي يرضيني، كنت بهرب منها وأدخل أوضتي عشان أعرف أخرج اللي جوايا مع نفسي.

نهى بهدوء: لو كنت بعرف أعمل كده مع ماما، مكنتش هعرف أعمل ده مع وائل. نهى بجدية: على فكرة يا ندي. مش دايما الراجل ممكن يتحمل وجع الست. بييجي عليه وقت وبيزهق ويمَل وما بيبقاش مستحمل منها أي حاجة، ولا حتى دموعها. نهى بجدية أكتر من الأول: فلما تجيلك الفرصة إنك تخرجي ده مع أقرب حد ليكي انتهزيها ومتضيعهاش من إيدك. ندي سكتت ونهى بجدية: في إيه بقى؟ إيه اللي حصل مع آسر؟ ندي بتحاول تبقي طبيعية: ولا حاجة يا مامي.

ندي بابتسامة مصطنعة: تشربي إيه؟ ولا أقولك. هروح أحضر الفطار ونفطر مع بعض. نهى عرفت إنها معندهاش استعداد إنها تتكلم في حاجة، فبصتلها بغضب شوية: ماشي يا ندي. براحتك. ندي ابتسمت بتوتر وسابتها ودخلت المطبخ عشان تحضر الفطار. نهى بغيظ قامت تقف في البلكونة وتحاول تفكر مع نفسها في اللي بيحصل لندي. ويادوب دورت وشها ولسه هتدخل لفت نظرها ملف محطوط على الركنة. مسكت الملف وأول ما فتحت أول صفحة اتفاجئت باللي فيه.

نهى برقت واتصدمت أول ما قرأته، وبسرعة عرفت وفهمت الحالة اللي ندي فيها. غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته جامد، وغصب عنها عينيها دمعت وقلبها اتوجع على اللي افتكرته من عصام وأهله. بس اللي كان وجعها أكتر هو إن ندي عرفت باللي عصام كان بيعمله معاها. مش كل حاجة حصلت معاها ومع عصام مكتوبة في الملف، بس في حاجات كتير هو قايلها ندي مكنتش تعرف عنها حاجة.

نهى مكنتش بتقول لندي أي حاجة خاصة بمعاملة عصام معاها غير لو في موقف حصل يستدعي إنها تقولها عليه. هي كانت شايفة إن مفيش داعي ندي تعرف حاجة عن حياتها مع عصام عشان ما تتأثرش بالسلب عليها، وكمان وائل مكنش سايب فرصة لندي إنها تحس ولو للحظة إنه مش أبوها. ندي بعد ما جهزت الفطار على السفرة لقت نهى واقفة في البلكونة، ولسه يدوب هتدخلها عشان تقولها إن الفطار جاهز. لقت الملف مفتوح على صفحة من ضمن الصفحات لعصام.

ندي بصت بسرعة على نهى اللي لقتها واقفة في البلكونة ومديالها ضهرها، وندي غمضت عينيها بوجع وحزن، وفتحتهم وراحت لنهى وهي بتقولها بدموع: مامي. نهى لفت لها بهدوء وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها: ممكن تحكيلي اللي حصل بالظبط؟ ندي هزت راسها بحاضر، وبدأت تحكيلها بدموع ووجع. بعد ما ندي خلصت، نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: ندي. ممكن أعرف انتي متضايقة ليه دلوقتي؟ ندي بتهكم: متضايقة ليه؟ ده بجد يا مامي؟

أنتي بتسأليني متضايقة ليه؟ نهى بجدية: آه بسألك متضايقة ليه؟ عايزة أعرف إيه اللي وجعك لما عرفتي عن عصام؟ ندي بنرفزة: عشان اللي عمله معاكي ومعايا. عشان كل أذى ووجع عيشتيه فيه. سابك حتى من غير ما يفكر فيا ولا فكر إنه يصلح بينك وبينه عشاني. لأ. ده راح اتجوز وخلف، ساب بنته ومراته من غير ما يصرف عليهم ولا يسأل فيهم. ندي وهي بتمسح دموعها

اللي نزلت منها غصب عنها: ده بعد السنين دي كلها فاكر إنك لسه مراته وعلى ذمته. حتى لو هو لسه فاكر كده، مهنش عليه يتصل بيكي أو يكلم ناناه أو أونكل كريم ويقولهم فين مراتي وبنتي. ندي بعصبية ووجع: كل ده وبتسأليني متضايقة ليه؟ ندي بعصبية أكتر من الأول: ده طلع عندي أخ أصغر مني بسنتين. سنتين بس يا مامي. ندي بغيظ منها: هو أنتي مش متضايقة إنه بدل ما يصلح معاكي راح اتجوز وعاش حياته من غير حتى ما يفكر يصلح اللي بينك وبينه؟

نهى بهدوء: اللي بيني وبين عصام عمره ما كان هيتصلح يا ندي. حتى لو مكنش اتجوز عليا. نهى بجدية: أنا كنت عارفة إن جوازي من عصام مش هيكمل حتى من قبل ما أعرفه أو أتزوجه بسنين يا ندي. ندي بصدمة: نعم؟ إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا مامي؟ إزاي يعني كنتي عارفة إنك مش هتكملي معاه من قبل ما تعرفيه أو تتجوزيه؟ نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: من قبل ما أعرف عصام بـ 7، 8 سنين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...