الفصل 3 | من 51 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثالث 3 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
24
كلمة
4,807
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

جني ربعت إيديها وابتسمت أوي بمكر وخبث: سد. ندي بتوتر: أنا! أنا اللي رشيت آدم بالمياه. جني وسدرة ولوجين وآدم بصوا لها بصدمة، وندي بصت لآدم بنظرة فيها رجاء إنه يسايرها في كلامها قدامهم. آدم ابتسم لها ابتسامة خفيفة بتدل إنه فهم اللي هي عايزة توصله له. آدم هو كمان ما كانش عايز مازن يعرف إن سدرة هي اللي رشّت عليه مياه عشان ما يتسببش في مشكلة بينهم، وخصوصًا إن البنات ما يعرفوش إنه شاف سدرة وهي بترقص. فجني بغيظ

وضيق من ندي لما عملت كده: ندي! أنتي بت... ندي قطعت كلامها مرة تانية بسرعة: طبعًا كان لازم أرش عليه مياه. ندي بسرعة بصت للوجين: بذمتك يا لوجي! مش آدم يستاهل إني أرش عليه مياه؟ لوجين بسرعة وهي متغاظة من أختها: آه طبعًا يا ندي ليكي حق تعملي كده. لوجين بتكمل كلامها بهزار عشان تلطف الجو: ويستاهل أكتر من كده كمان.

آدم بص لجني بغضب وضيق من تصرفها اللي مش مفهوم، وفضل باصص لها شوية وهو مستغرب أوي منها. هو مش عارف هي ليه عايزة تقول لمازن وزياد إن سدرة هي اللي رشّته بالمياه.

على قد ما سدرة فرحت إن ندي ولوجين أنقذوها من جني، إلا إنها اتضايقت أوي من جواها على موقفها معاها، وهي مش قادرة تفسر ولا تستوعب هي ليه عملت كده. ليه شدتها من حجابها وخلعتهولها، ليه عايزة تقول لأخواتها إنها هي اللي رشّت على آدم المياه، ومش بعيد كمان تقولهم على رقصها. سدرة بصت على آدم لقيته بيبص لجني، بس ما قدرتش تفهم نظرته ليها كانت إيه بالظبط.

ندي ولوجين كمان اتضايقوا أوي من تصرف جني مع سدرة، ومش قادرين يفهموا ليه هي عملت كده. مازن فضل يضحك جامد. وآسر باستغراب: وهو آدم عمل إيه عشان ترشي عليه مياه يا ندي؟ آدم وندي وسدرة بصوا له أوي بتوتر، ولوجين بصت لجني بحدة وغضب، نظرة اللي هي: "اسكتي وما تتكلميش". جني فهمت أختها وبصت لها بنفس الحدة وربعت إيديها بس ما اتكلمتش وهي مستنية تشوف هما هيقولوا إيه. آدم بتوتر: أنا...

أنا لما سمعت صوتهم وهما في المطبخ قولت أما أرخم عليهم شوية، فضربت فيهم صاروخ. مازن بص لآدم بتنيحة لما هو قال كده، وآدم بص له بصة اللي هي: "اسكت وما تقولش حاجة". مازن سكت وابتسم على تصرف آدم، وخصوصًا إنه فهم إن آدم مش عايز يقول لآسر على موضوع الأغاني لأن ممكن أوي تكون ندي هي اللي بترقص، لأن ندي عاملة مشروع جيم للسيدات، وهي بتدرب فيه بنفسها إلى جانب المدربات الموجودين عندها.

فهو قال لنفسه: "ممكن ندي كانت مشغلة أغاني وبتوري البنات حركات جديدة". مازن قام وقف وراح لآدم وحط إيده على كتفه، بابتسامة: تعيش وتاخد غيرها يا وحش. آدم بص له بغيظ وهو بينزل إيده من على كتفه: عقبالك يا صاحبي. الأيام دول. مازن ما قدرش يمسك نفسه أكتر من كده، وانفجر من الضحك على كلامه، وآدم هو كمان فضل يضحك على ضحكه وهو بيغلس عليه بإيده، قال يعني بيضربه بالبوكس ومازن بيرد ضربته.

سدرة وندي ولوجين ابتسموا على تصرفهم مع بعض، وجني واقفة تتفرج عليهم وهي متغاظة من اللي حصل. كانت متغاظة من موقف ندي ولوجين، وأنهم وقفوا جنب سدرة، والموضوع عدى عادي ولا كأن في حاجة حصلت. آسر قام وقف، بابتسامة: ماشي يا خويا تعالى معايا غير هدومك دي بدل ما تعيا ويجيلك برد. آدم ابتسم وراح مع آسر عشان يغير هدومه، وهو ماشي معاه بص لجني بغل وغيظ وغضب، وهي بلعت ريقها بصعوبة وبتوتر من نظرته دي.

آدم طلع مع آسر على فوق، بس ما رضيش يدخل أوضته، فضل واقف بره الأوضة مستني آسر لما يديله هدوم ويغير في الحمام. وهو واقف بره كان عمال يفكر في تصرف جني وبيحاول يخمن هي ليه كانت هتعمل كده. وهو سرحان لقي آسر بيخبط على كتفه: مالك يا آدم! سرحان في إيه؟ آدم اتخض من حركة آسر ليه: ها... آدم ابتسم بسرعة: ولا حاجة... هات الهدوم عشان ألحق أغير.

آسر أداله الهدوم وآدم نزل تحت عشان يغير هدومه. بعد ما آدم خلص خرج هو وآسر مع بعض يكملوا قعدتهم معاهم. بس آدم كان بيتجنب جني وسدرة في الكلام. القعدة بعد كده كانت نوعًا ما ظريفة وخفيفة، ما فيهاش أي أحداث كتير. عدى الوقت على أبطالنا، وابتدي شادي ومحمد وأحمد يستعدوا عشان يروحوا، وكلهم بيسلموا على بعض. سدرة كانت بتتحاشى جني وآدم، ما كانتش قادرة تبصلهم ولا قادرة تتعامل معاهم. وندي ولوجين بيسلموا عليها.

ندي بزعل: ما تزعليش يا سدرة... الحمد لله رب العالمين إن الموضوع عدى على خير. لوجين بحزن وهي بتحاول تدافع عن أختها عشان الموقف ما يسببش حساسية ما بينهم: ما تزعليش يا سدرة من جني، هي متقصدش حاجة وحشة، هي كانت بترخم وتغلس عليكي، بس يظهر هربت منها وفوتت شوية في غلاستها. سدرة بحزن: أنا فعلًا متضايقة منها بجد يا لوجين... ما كنتش متوقعة إنها هتعمل كده. لوجين بهدوء: معلش يا حبيبتي عديها المرة دي... عشان خاطري.

سدرة ابتسمت بحزن: ربنا يقدم اللي فيه الخير. آدم سلم عليهم كلهم، بس هو كمان كان بيتحاشى سدرة وجني. وجني حاولت تقرب منه عشان تسلم عليه، فهو بص لها بنظرة غضب وسابها وراح لآسر عشان يسلم عليه. جني اتضايقت أوي من تصرفه، وخرجت بسرعة على بره تستنى شادي وفايزة في العربية. كلهم سلموا على بعض وروحوا بيتهم.

وائل وآسر وندي بيلموا باقي الحاجة، ونهى في المطبخ بتغسل باقي المواعين وتظبط الدنيا. وبعد ما وائل وآسر خلصوا لم الحاجة قعدوا مع بعض يتفرجوا على التليفزيون. وندي دخلت لنهى المطبخ وبتسألها باهتمام: مامي... هو انتي امتى اتحجبتي؟ نهى لفت وشها ليها وبصت لها باستغراب: إيه اللي خلاكي تسألي السؤال ده دلوقتي؟ ندي نطت وقعدت على الرخامة بهدوء: أبداً... كنا بنتكلم أنا والبنات على موضوع الحجاب، فقولت أسألك.

نهى غمضت عنيها وسكتت لحظات وابتسمت أوي لما افتكرت امتى وإزاي اتحجبت. فتحت عنيها وبابتسامة هادية: أنا هحكيلك يا نودي. 《فلاش باك》 نهى فضلت مش محجبة لغاية ما دخلت الجامعة وكانت هي الوحيدة وسط شلتها مش محجبة، وكانت لسه في سنة أولى. فواحد من شلتها بيسألها باهتمام: محمود: نهى! هو انتي ليه رافضة إنك تتحجبي؟ نهى بذهول: إيه اللي أنت بتقوله ده يا محمود! أنا عمري ما كنت رافضة الحجاب. ولاء باهتمام: طب ليه مش عايزة تتحجبي؟

نهى بهدوء: يا جماعة الموضوع مش كده خالص... كل الحكاية إني حاسة إن لسه ربنا ما أذنليش بالحجاب. معتصم بجدية: إزاي يعني يا نهى؟ ده فرض على فكرة. نهى: عارفة إنه فرض يا معتصم بس حاسة إني لسه مش مستعدة للخطوة دي. نهى سكتت شوية وبعدين قالت لهم: أنا مش عايزة ألبس الحجاب شوية وأقلعه... أنا خايفة من كده... مش عايزة أكون مذبذبة... عشان اليوم اللي هلبسه فيه عمري ما هقلعه.

محمود باهتمام: طب ما تجربي وتتحجبي في رمضان بس وبعد رمضان ما يخلص أقلعيه. نهى بحدة: لأ طبعًا يا محمود... عمري ما هعمل كده... ده يبقى اسمه نفاق، وأنا عمري ما هبقى منافقة... يا إما ألبسه يا مالبسهوش. محمود بهدوء: في بنات بتعمل كده. نهى بجدية: طب وده صح؟ ينفع يعني تفضل تلبسه وتخلعه؟ أحمد بجدية: لأ طبعًا مش صح. وأنا بصراحة مش بحترم البنت اللي تعمل كده. نهى بجدية: شوفت يا محمود... مش أنا بس اللي معترضة على كده.

ولاء بجدية: نهى عندها حق يا جماعة... ماينفعش واحدة تلبسه شهر وتخلعه... يعني تخلعه من سنة لسنة، وتلبسه شهر واحد... دي مش حاجة حلوة. نهى بابتسامة: سيبوا الأيام تعدي وهنشوف بكرة فيها إيه. 《.... بااااااك.... ندي باهتمام: أمال لبستيه امتى يا مامي؟ نهى بابتسامة هادية: تخيلي.... لبسته في نفس السنة... بعد الموقف ده بحوالي 3 أو 4 شهور. وقبل عيد ميلادي بـ 10 أيام. ندي بذهول: قبل عيد ميلادك بـ 10 أيام!

طب كنتي استنيتي بعد عيد ميلادك. نهى لسه محتفظة بابتسامتها: نفس الكلام اللي ماما قالتهولي. بس أنا اللي أصرت إني ألبسه أول ما حسيت إن ربنا أذنلي في الوقت ده إني ألبسه. ما حبتش أستنى دقيقة واحدة عشان ما ألحقش أغير رأيي. ندي سكتت شوية وبعدين سألتها باهتمام: طب انتي عرفتي إزاي إن ربنا أذنلك بالحجاب في الوقت ده؟

نهى بهدوء: في يوم صحيت من النوم، وفضلت أبص على نفسي في المرايا كتير أوي، وبعدين أخدت طرحة من عند ماما ولبستها، قولت أجرب شكلي بالحجاب هيبقى عامل إزاي. نهى ابتسمت أوي وهي بتحكي لندي وحاسة كأنها رجعت بنت صغيرة وإحساسها نفس إحساسها اللي كانت فيه أول ما جربت الحجاب. نهى بتكمل كلامها بابتسامة: لقيت شكلي حلو أوي أوي بيه... وحسيت كأني طايرة فوق سابع سما. نهى بصت لندي بحب: والله يا ندي إحساس عمري ما هقدر أوصفه...

حسيت كأني اتولدت من جديد... وكأني ما كنتش عايشة قبل كده. ندي ابتسمت أوي على كلام نهى، وسألتها: طب ونانا قالتلك إيه لما عرفت؟ نهى بابتسامة هادية: ماما ساعتها كانت في الشغل، وأول ما فتحت الباب اتفاجئت بيا لابسة طرحتها وسألتها: ها... إيه رأيك يا ماما؟ ندي بتسمعلها بحماس شديد، ونهى بتكمل كلامها: ماما ساعتها ابتسمت أوي وقالتلي: حلو عليكي يا نهى... بس انتي مش شايفة إنه لسه شوية إنك تلبسيه؟

ندي بغيظ: ها وبعدين عملتي إيه يا مامي؟ نهى بابتسامة هادية وحب: قولتلها... لأ يا ماما ده وقته، ربنا أداني الإذن النهاردة. مني بهدوء: طب استني بعد عيد ميلادك... ده فاضله 10 أيام... خليها بعدها عشان لو لبستيه اعملي حسابك مش هتقلعيه. ندي بحماس أكتر: ها... وبعدين؟ كملي بسرعة يا مامي. نهى بحب: ولا قبلين... أنا أصرت إني ألبسه، ونزلت في نفس اليوم جبنا لبس جديد يليق بالحجاب وطرح وبندانات... وبس. ندي بابتسامة: الله...

ندي باهتمام: ومن ساعتها وانتي لابساه ولا خلعتيه؟ نهى غمضت عنيها بوجع لحظات، ورجعت فتحتهم تاني بحزن: خلعته يوم فرحي على أبوكي. ندي بصدمة: إيه؟ بابي؟ نهى بوجع: أبوكي عصام يا ندي مش وائل. ندي غمضت عنيها وحست بغصة في قلبها. شوية وفتحت عنيها وبحزن: ليه عملتي كده؟ نهى بزعل: أنا بعترف إني غلطت يوم ما عملت كده، بس... نهى سكتت شوية وبعدين كملت بحزن: بس قولت لنفسي ده يوم وهيعدي وعمري ما هعمل فرح تاني ف ليه لأ. نهى بغصة

في قلبها وبحزن بان عليها: عمري ما تخيلت إني ممكن أطلق من أبوكي أو إني هتجوز تاني... فقولت لنفسي أهو يوم ويعدي... وخصوصًا لما سألت عصام وهو وافق معترضش على كده. ندي بغيظ وضيقة: وهو إزاي يوافق على كده! وهو مش المفروض يغير عليكي ويقولك إنك بتاعته لوحده وبس، وإن مينفعش إن حد يشوف شعرك غيره؟ نهى بوجع: عمره ما قالي كده يا ندي. نهى بابتسامة ساخرة: ده كان بيقولي حياتك أنتي حرة فيها... أنتي بره حياتي....

حياتك ما تخصنيش وحياتي ما تخصكيش. ندي بعصبية: وإزاي كملتي معاه ووافقتي تتجوزي واحد زيه؟ نهى والدموع بتلمع في عينيها: ما كنتش أعرفه قبل الجواز يا ندي... هو ما قاليش الكلام ده غير بعد ما اتجوزنا. ندي بعصبية ونرفزة وهي بتنزل من على الرخامة وعنيها بتهدد بنزول دموعها: يا ريتك ما اتجوزتيه... الراجل اللي ما يخافش على مراته ويعتبرها ما تخصوش ما يستحقش ضفرها.

ندي سابتها وخرجت على بره، وآسر ووئل شافوا ندي وهي بتجري على أوضتها وهي عمالة تعيط. وئل باستغراب: إيه ده! هو في إيه؟ وئل قام بسرعة ويادوب مشي خطوتين وفجأة وقف في النص، بص على السلم فوق ورجع بص ناحية المطبخ. وآسر حس بحيرته، هيطلع لندي ولا يروح لنهى. فآسر بسرعة: أنا هطلع لندي. وئل من غير ما يتكلم جري على المطبخ بسرعة وهو مخضوض على نهى.

نهى غصب عنها قلبها وجعها أوي من كلامها مع ندي على عصام. وخصوصًا بعد ما وائل داوي جروحها وكانت شبه نسيته تمامًا وكانت عايشة وبتتعامل مع وائل على إنه أول واحد اتجوزته ومتجوزتش قبله وكانت فعلاً بتعتبر إن ندي بنته هو مش بنت عصام. دموعها خانتها ونزلت مرة واحدة، ووائل أول ما شافها أخدها في حضنه أوي وبخوف عليها: نهى! فيه إيه؟ إيه اللي حصل مع ندي؟ وليه بتعيطي كده؟

أول ما وائل أخدها في حضنه، وهي ما صدقت إنه عمل كده، وانهارت من العياط والوجع وفضلت تتأوه كتير أوي وهي ماسكة فيه جامد وصوتها عالي من كتر العياط. وئل اتصدم من تصرفها وضامها أوي أكتر من الأول كأنه عايز يدخلها جوه ضلوعه وهو مغمض عينه وبيقولها بمنتهى الحب والاحتواء: صرخي وزعقي وعيطي وخرجي كل وجعك معايا. وئل بحب: أنا هنا جنبك يا قلبي.. انتي مش لوحدك. نهى لسه زي ما هي بس صوت عياطها شوية بيعلي وشوية بيهدي.

آسر طلع بسرعة عند ندي لقي حالها ما يقلش عن حال نهى. أخدها في حضنه أوي وبحب: شششش... أهدي يا ندي... أهدي يا حبيبتي... في إيه بس؟ إيه اللي حصل مع طنط نهى؟ اتخانقتوا مع بعض ولا في إيه؟ ندي رفعت وشها ليه وفضلت تبصله أوي وهي لسه بتعيط، ومرة واحدة قالت له: أوعي يا آسر... أوعي تسيبني في يوم من الأيام. أوعي تبطل تحبني أو تسيبني لنفسي. آسر اتصدم من كلامها وبصلها بذهول وصدمة: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا ندي!

ندي بتكمل بدموع وقهر ووجع: خليك جوه حياتي يا آسر... حياتي تخصك وحياتك تخصني... سامع يا آسر... أوعي تخرجني بره حياتك يا أسر... أوعي يا آسر. آسر بتوتر: طب أهدي يا ندي... أهدي يا حبيبتي... وما تتكلميش في حاجة دلوقتي. ندي بنرفزة وعصبية: أوعدني هتفضل جنبي، أوعدني عمرك ما هتسيبني لغيرك. أوعدني إني هفضل ليك طول عمري. آسر ساكت ومصدوم من كلامها، وهو مش قادر يستوعب اللي هي بتقوله. وندي بزعيق وصريخ: أوعدني... أوعدني. آسر بلع

ريقه بتوتر وهو بيقول لها: أوعدك يا ندي أوعدك. ندي غمضت عنيها بتعب وهي عمالة تعيط في حضنه، وآسر مصدوم من اللي بيحصل. عدى شوية وقت كانت ندي بدأت تهدي وتنام في حضنه. آسر لما لاحظ إن ندي نامت قام وقف وبص من الشباك وهو عمال يفكر مع نفسه بضيقة وخنقة من الكلام اللي ندي قالته له. نهى بدأت تهدي شوية ووئل لاحظ ده فبعد عنها شوية عشان يعرف يشوف عينيها. بص لها بحيرة وهو ساكت، بس عينه فيها ألف سؤال وسؤال. نهى

بهدوء وهي بتمسح دموعها: ممكن تصبر عليّا شوية؟ وئل بابتسامة هادية وحب: هصبر وهستنى لآخر يوم في عمري. نهى ابتسمت بهدوء، ووائل أخدها وطلع بيها على أوضتهم. وائل قالها بعد ما طلعوا: أنا هروح أطمن على ندي وأجيلك. نهى ابتسمت نص ابتسامة وهزت دماغها بالموافقة. راح لندي وخبط على الباب، وآسر فتح له، وائل بيسأله بجدية: ندي عاملة إيه؟ آسر بتنهيدة وتعب: نايمة. فضلت تعيط كتير ونامت من كتر العياط.

وئل باهتمام: عرفت إيه اللي حصل بينهم خلاها في الحالة دي؟ آسر بنفي: لأ. معرفتش حاجة. فضلت تعيط ومعرفتش أوصل لحاجة. آسر ما رضيش يحكي لوائل اللي حصل من ندي ولا وعده ليها. وئل بتنهيدة حزينة: معلش. بكرة نعرف إيه اللي حصل. آسر بلع ريقه بتوتر: اا.... إن شاء الله ما يكونش في حاجة وحشة. وئل ابتسم بإقتضاب وسابه وراح أوضته. نهى كانت غيرت هدومها وأول ما وائل دخلها: ندي عاملة إيه دلوقتي؟ وئل أخدها في حضنه زي الطفلة

الصغيرة وباس راسها بحنية: نامت. نهى بصت له بوجع وعينيها بتلمع بالدموع، ووائل حس برعشة جسمها ودموعها. فضمها أكتر من الأول وهو بيقول لها: شششش... خلاص انتي جوه حضني دلوقتي. نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي مغمضة عينيها لغاية ما نامت في حضنه. عند أحمد.

زياد كان طول الطريق ساكت مش بيتكلم ولا كلمة، بس بيفكر في الكلام اللي قاله آدم، ونصحه إنه ما يستسلمش ويحاول مرة والتانية. وبيحاول يفكر إزاي يتكلم مع ولاء في موضوع ليليان.

سدرة هي كمان كانت ساكتة ومتضايقة ومخنوقة من اللي حصل لها سواء من جني أو اللي هي عملته في آدم، ولعنت غبائها إنها اتحدت جني في حاجة زي كده. هي شافت إنها اتسرعت في تحديها ليها. وكان المفروض ما تسيبهاش تستفزها بالشكل ده، هي مش ملزمة تبرر أو توضح لحد إنها بتعرف تدلع أو ترقص زي البنات. سدرة لنفسها: "أنتي غبية يا سدرة... ما كانت تفتكر اللي هي عايزة تفتكره... إن شاء الله حتى كانت قالت عليكي غجر... عاجبك اللي حصل ده...

ويا عالم إيه تاني اللي آدم شافه، ممكن يكون شافني وأنا... سدرة برقت عينيها للحظات، وغمضت عينيها بسرعة وهي مخنوقة لمجرد إن تفكيرها وصلها للنقطة دي. أول ما وصلوا البيت، سدرة سبقتهم على فوق وهي بتداري دموعها عشان محدش يلاحظ عليها حاجة. بسرعة دخلت أخدت شاور عشان تهدي شوية. ولاء بحيرة من تصرفها: هي مالها البت دي؟ مالها متسرعة على فوق كده ليه؟ كلهم طلعوا البيت وابتداوا يغيروا هدومهم، شوية وسدرة خرجت من الحمام،

وولاء بحيرة: سدرة! مالك؟ في إيه؟ سدرة بلعت ريقها بصعوبة وبتوتر: ولا حاجة يا ماما... أنا بس حسيت إني حرانة فقولت آخد شاور كده ف السريع. ولاء بابتسامة: ماشي يا حبيبتي. ولاء سابتها ودخلت أوضتها، وسدرة دخلت أوضتها وقعدت على سريرها. شوية وقامت فتحت الشباك وافتكرت اللي حصل لها من 6 سنين. { فلاش بااااااك }

سدرة كانت في 2 ثانوي، وكانت خارجة من الدرس، وهي مروحة لوحدها بعد ما سابت أصحابها اتفاجئت بواحد ماشي وراها وعمال يعاكسها. في الأول هي ما ردتش عليه. بس لما ابتدى يزودها فبصت وراها وبزعيق: ما تلم نفسك ياض أنت... هو أنت ما عندكش إخوات بنات؟ الشاب وهو بيصفر: إيه الحلاوة دي.... ده مش شكلك اللي حلوة وبس... ده صوتك كمان... كمانجا يا خواتي... إيه الطعامه دي... ده انتي طلعتي مزة مزة يعني... ما فيش كلام.

سدرة بعصبية: أنت حيوان على فكرة... ومش محترم. الشاب بغتاته: الله، الله!!! ما كنا حلوين يا عسلية.... ليه طولت اللسان دي يا حلويات. سدرة اتعصبت أكتر وكانت لسه هترد، اتفاجئت بحد بيشدها من دراعها وخلها وراه. بصت عليه كان آدم. آدم بنرفزة وعصبية: ما تلم نفسك ياض أنت، ولا مفيش حد مالي عينك؟ الشاب بنرفزة: وأنت مال أهلك أنت؟ ما تخليك في حالك يا خفيف. الأمورة دي ليا زماني.

آدم وشه أحمر وضم إيده وما حسش بنفسه غير وهو بيديله بالبوكس في وشه وهو بيقول له بعصبية: آه يا حيوان يا ابن ال**... أنا هربيك ما دام أهلك معرفوش يربوك. سدرة شهقت لما شافت آدم وهو بيضربه بغل وعصبية ونرفزة. هي أول مرة تشوفه بالشكل ده. وغصب عنها رجعت لورا شوية من كتر الخوف وهي عمالة تعيط، وعياطها زاد لما لقت الواد بيرد لآدم الضربة.

شوية والناس اتلمت، بس آدم ماسابش الواد غير لما أغمي عليه. قام وبص لسدرة بنرفزة وعصبية وهو ماسكها من دراعها وبيقول لها بنرفزة وصوت عالي: قدامي ع البيت يا هانم. امشي قدامي يلا. سدرة عمالة تعيط وهي ماشية معاه. وهو متعصب ومش بيتكلم معاها نهائي. فجأة سدرة وقفت مرة واحدة وهي بتشد إيديها منه: استني يا آدم... اقف لو سمحت. آدم وقف وبصلها وهو متعصب: نعم! عايزة إيه؟ سدرة بعياط: أنت عينك وارمة وازرقّت.

آدم بعصبية: مالكيش دعوة بيا... اتفضلي امشي. سدرة عياطها زاد عن الأول: في إيه يا آدم؟ وأنا ذنبي إيه؟ آدم بص لها بغل وغيظ وكان هيتعصب أكتر عليها. بس أول ما شاف شكلها بالمنظر ده، غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه جامد. لحظات وفتح عينه وبصلها بهدوء شوية: انتي غلطتي يا سدرة. سدرة وهي بتمسح عينيها ومناخيرها بإيديها: ليه بقى؟ أنا عملت إيه؟

آدم ابتسم على شكلها لما عملت كده، وقرب منها وطلع منديل من جيبه وأداهولها عشان تمسح بيه وشها، وقال لها بهدوء شوية: انتي ما بقتيش صغيرة يا سدرة... كلها سنتين وتبقي في الجامعة، وياما هتشوفي أشكال زي اللي انتي شوفتيها من شوية. ولازم تحافظي على نفسك. آدم سكت شوية أخد نفس بالراحة وخرجه بالراحة وبهدوء: ماينفعش تسيبي شعرك كده، ماينفعش تلبسي لبس يبقى ملفت للنظر. سدرة بصت على نفسها من فوق لتحت،

وبصت له بهدوء: بس لبسي عادي يا آدم... ده تيشرت وبنطلون. آدم ابتسم على براءتها وعفويتها: بس انتي دلوقتي مش صغيرة إنك تسيبي شعرك بالشكل ده. سدرة سكتت شوية، وآدم بابتسامة هادية: يلا عشان نروح البيت. سدرة بلعت ريقها بتوتر: هو... هو انت هتقول لماما وبابا على اللي حصل؟ آدم ابتسم أوي على براءتها: لأ... مش هقول لحد. آدم بابتسامة هادية: ده هيبقى سر بيني وبينك... انتي متقوليش لحد، وأنا كمان مش هقول لحد.

سدرة بابتسامة هي كمان: طب هتقولهم إيه على عينك المزرقّة دي؟ آدم بهدوء وهو بيشاور لها عشان تمشي معاه: هقولهم إني اتخبطت في عمود وأنا جايلكوا وأنتي شفتيني لما اتخبطت. آدم غمزلها بعينه: اتفّقنا؟ سدرة بابتسامة: اتفّقنا. آدم وسدرة راحوا عند أحمد البيت، وولاء أول ما فتحت الباب وشافت آدم اخضت وشهقت: يالهوي.... إيه ده؟ إيه اللي حصل لك يا آدم؟ آدم بنص ابتسامة: ولا حاجة يا طنط... دي خبطة بسيطة... ما تقلقيش.

ولاء وهي لسه مخضوضة: سدرة ادخلي بسرعة هاتي تلج من الفريزر وحطيه في إيشارب وهاتيه بسرعة عشان أحطها على عين آدم. سدرة بسرعة دخلت تعمل اللي ولاء قالتهولها، ومازن خرج على بره واتفاجئ باللي آدم فيه. مازن بخضة: إيه ده؟ إيه اللي حصل لك يا بني؟ أنت اتخانقت مع مين؟ سدرة اتخضت وهي خارجة عليهم لما سمعت مازن قاله كده. فبسرعة بصت لآدم بتوتر، وآدم بابتسامة: خناقة إيه بس يا عم أنت... أنا اتخبطت في عمود وأنا جايلك.

مازن بغلاسة: عمود! أنت بتستهبل يالا؟ هو في عمود يعمل كده في وشك! دي شكلها ضربة بوكس يا معلم. سدرة بلعت ريقها بصعوبة وهي بتدي لولاء الإيشارب، وآدم كمان اتوتر شوية، وبعدين قاله: أصلي... أصلي ما كنتش مركز في الطريق وما أخدتش بالي منه. سدرة ابتسمت بهدوء. ومازن برخامة: ماشي يا سيدي الله يسهله يا عم آدم... اللي واخد عقلك يا بيه. ولاء بغيظ منه عشان سدرة واقفة معاهم: ما تلم نفسك يا واد وروح جهز السفرة عشان آدم يتغدى معانا.

آدم بابتسامة: تسلميلي يا طنط ولاء... ده أنا جعان أوي. ولاء بابتسامة هادية وحب: تسلملي يا حبيبي. ولاء لسدرة: يلا يا سدرة عشان نجهز الغدا. سدرة بصت لآدم بابتسامة هادية وسابته وراحت مع ولاء المطبخ. بعد ما فات يومين على الموقف ده، سدرة قررت تلبس الحجاب، وما حدش سألها عن سبب لبسها ليه، بس ولاء وأحمد فرحوا جدًا بقرارها ده، وخصوصًا إنهم ما أجبروهاش عليه. { باااااااك } سدرة غمضت عينيها بوجع للحظات وفتحت عينيها وحاولت تنام.

ولاء دخلت أوضتها وهي عمالة تفكر في الكلام اللي دار بينها وبين نهى. أحمد لاحظ عليها شرودها. فسألها باهتمام: مالك يا ولاء! سرحانة كده ليه؟ ولاء بصت له وبهدوء: بفكر في زياد وليليان. أحمد بجدية: وتفكيرك وصل بيكي لفين؟ ولاء بلعت ريقها بصعوبة وبتوتر: بص يا أحمد... في فكرة كده خطرت في بالي. أحمد بابتسامة: ربنا يستر من أفكارك دي.. أشجيني يا ستي. ولاء بابتسامة هادية: إيه رأيك لو...... عند محمد.

آدم دخل أوضته ودخل البلكونة وفضل واقف كتير وهو باصص للسما. غمض عينه وهو بيفكر في الكلام اللي دار بينه وبين زياد. وقال لنفسه: "طب وأنت ليه ساكت يا آدم... على الأقل زياد أشجع منك... زياد حاول وبيحاول لكن أنت محلك سر.. واقف مكانك ما بتتحركش... لغاية امتى هتفضل مستني؟ مش خايف لييجي اليوم اللي حد تاني ياخدها منك". آدم بنرفزة فتح عينه وهو بيجز على سنانه بغيظ: مش هسمح ده يحصل أبدًا.. مش هسمح إنها تروح مني.

آدم رجع غمض عينه من تاني وجسمه ابتدى يترعش وبحزن ودموعه لمعت في عينيه: بس.... بس أنا خايف.. خايف لو قلبها ملك حد تاني. آدم قعد في الأرض وساب دموعه تنزل منه يمكن تبرد نار قلبه اللي ماليه. عند شادي في البيت. أول ما جني ولوجين دخلوا أوضتهم، لوجين بنرفزة:.... يتبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...