آدم بص وراه وبغلاسة: أهلًا أهلًا باللي منورانا ومشرفانا في وسط الأجانب. سدرة بنفس غلاستها: طبعًا يا بني منوراكوا... ده أنتوا لو تشوفوا الأجانب والسياح وهما بيطلبوني بالاسم، دول ناقص كمان يبعتولي زيارة عندهم. آدم بيجز على سنانه بغيظ، ومازن بهزار: وماله يا أختي... مازن وهو بيغمزلها: بس ما تنسيش تبقي تظبطي أخوكي في حتة مزة أمريكاني ولا ألماني كده. آدم بنرفزة لمازن: ما تلم نفسك ياض أنت، في أخ يقول لأخته كده؟
أنت بتحرضها على الفساد. سدرة بتحاول تكتم ضحكتها على تصرف آدم، ومازن بهزار: الله... وأنت مالك يا غتيت... أخ عايز أخته تظبطه... على رأي المثل "يا داخل بين البصلة وقشرتها ما ينوبك إلا ريحتها". سدرة مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده وانفجرت من الضحك. آدم بص له بقرف: ريحتها؟! ده أنت غتيت بجد. رجع بص لسدرة وبنرفزة: عجبتك قوي يا أختي. سدرة وهي لسه بتضحك: ههههه وأنا مالي يا لمبي... أنتوا الاتنين زمل وأحرار مع بعض...
طلعوني أنا بره الليلة دي. وهما لسه واقفين مع بعض، آدم ابتسم قوي وسدرة لفت ما كان ما هو بيبص ومبتسم لقت جني ولوجين بيقربوا عليهم. جني بابتسامة هادية: هاي... إزيكوا يا جماعة. آدم بابتسامة هادية: تمام يا جيجي... إزيك يا لوجي... عاملة إيه؟ لوجين بهدوء: تمام الحمد لله... إزيك يا آدم... إزيك يا مازن... سوسو عاملة إيه يا جميل؟ مازن بهدوء: تمام الحمد لله يا لوجي. سدرة بابتسامة هادية: الحمد لله رب العالمين. لوجين بحماس: ها...
قولولنا بقي مغامراتكوا إيه المرة دي. مازن بابتسامة: أنا كنت في مطروح ولسه راجع إمبارح... بس قضيت أسبوعين إنما إيه... عنب. آدم بغلاسة: يا بختك يا عم... أنا بقي قضيتها في الصعيد الجواني... كنت في سوهاج. جني ولوجين في نفس واحد: سوهاج!!! مازن بضحك: أحسن عشان تحرم. آدم بغيظ منه: يعني هو بمزاج أهلي؟ مازن بضحك: هههه... آه يا خويا بمزاجك على فكرة، أنت اللي رفضت إنك تتنقل القاهرة أو تبقي معايا.
جني باستغراب: أنت اللي رفضت إنك تتنقل القاهرة يا آدم؟ آدم بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها: مش بالضبط يا جني. آدم بيحاول يغير الموضوع: المهم... التحدي المرة دي على إيه؟ لوجين بابتسامة: عايزين حاجة جديدة كده. جني بابتسامة: الفريق اللي هيخسر هيرقص راب. مازن وآدم في نفس واحد: نععععم!!! ها إيه يا عنيا!!! جني ولوجين وسدرة انفجروا من الضحك على منظرهم وهما بيقولوا كده، وآدم بغيظ: ده لا يمكن أبدًا... أنتي بتهرجي يا جني.
لوجين بضحك: هههه يا عم أنت وهو اعتبروا نفسكوا في فرح. مازن بغيظ: لما يبقى في فرح بجد يا لوجين، لكن ما يكونش تحدي في لعبة. آدم بغيظ أكتر: وبعدين هو ينفع برده أبقى رائد وأرقص يا لوجين؟ سدرة بهزار: هههه تخيلوا المنظر، ويا سلام بقي لو أصوركوا فيديو، ده أنا هطلع عليكوا القديم والجديد. آدم ومازن بصولها بغيظ وفي نفس واحد: سدرة!!!! دخلت عليهم ندى وبهزار: قفشتكوا يا أندال... بتضحكوا وتهزروا من ورايا على إيه؟
سدرة بضحك: هههه.... جيتي في وقتك يا نودي... جني عايزة التحدي المرة دي على رقص راب... هههه. ندى بصت لجني بصدمة: ده بجد؟ راب؟ لأ طبعًا استحالة... دي فيها قطع رقاب يا بنتي. مازن وآدم هزوا راسهم بالموافقة على كلامها، وآدم بهدوء وجدية: عين العقل يا بنتي... ربنا يكملك بعقلك يا ندى. ندى بغلاسة: يبقى رقص بلدي يا جيجي مش راب. في اللحظة دي جني ولوجين وسدرة وندى انفجروا من الضحك، وآدم ومازن بصوا بصدمة وغيظ لندى، ومازن بغل
وهو بيطلع حاجة من جيبه: آه يا مجنونة يا بنت الناس الطيبين والله ما أنا معديها معاكوا النهار ده. فجأة ولع صاروخ في وسطيهم والبنات جريوا وهما بيصرخوا، وآدم عمال يضحك عليهم ومازن عمال يجري وراهم وكل شوية يضرب فيهم صاروخ. نهى ووائل وشادي وفايزة ونادية ومحمد وولاء وأحمد اتخضوا لما سمعوا صوت الصاروخ في الأول وبعدين فضلوا يضحكوا جامد، ونهى بتقولهم بضحك: هههه، ده أكيد مازن.
ولاء بضحك: هههه، آه يا أختي هو، مفيش غيره بيعمل كده. كلهم ضحكوا، وآسر وزياد جريوا على مازن وآدم، وزياد بيقول لمازن بغيظ: ما تهدي بقي شوية، الله. آدم بضحك: ههههه.... سيبوه عليهم أصلهم يستاهلوا بصراحة. آسر بغيظ: ليه بقي.. هما عملوا إيه؟ آدم حكى لآسر وزياد على اللي حصل، وآسر بغيظ ومن غير ما ياخد باله هو قال إيه قدامهم: نهاااار أسود.... بلدي يا ندى... ده أنتي ما بتعمليهاش معايا.... عايزة ترقصي بلدي وقدامهم....
آدم ومازن وزياد تنحوا لما آسر قال كده ومرة واحدة انفجروا من الضحك عليه، وساعتها بس آسر خد باله هو قال إيه، فبصلهم بغيظ وقالهم: ما تلم نفسك ياض أنت منك ليه، ما كنتش زلة لسان دي. زياد وهو بيحاول يمسك نفسه من الضحك: هههه... خلاص بقي يا جماعة عدوا الليلة دي على خير. شوية ووائل ندهلهم عشان يساعدوه في الشوي وتوضيب السفرة. فايزة ونادية ونهى وولاء مع بعض في المطبخ بيجهزوا باقي الحاجة والسلطات واللذي منه،
ونهى بتسأل ولاء: ولاء!!! عملتي إيه في موضوع زياد؟ ولاء بغيظ: طبعًا لأ يا نهى... أنا مش موافقة، ومش هسمحله يتجوزها. نهى بزعل: يا ولاء ده مش حرام ولا غلط. ولاء بنرفزة: يا نهى إزاي عايزاني أوافق إن مرات ابني تبقى أجنبية، دي عاداتهم وتقاليدهم غير عندنا نهائي، دول عندهم كل حاجة فري، ده غير بقي اختلاف الدين. نادية اتدخلت في الكلام: ولاء عندها حق، ومش بعيد كمان تكون دخلت في علاقات قبل الجواز.
فايزة بهدوء: أنا رأيي من رأيهم يا نهى. ولاء بصت لنهى: شوفتي مش أنا لوحدي اللي معترضة عليها. نهى باستفسار: ولاء!! أنتي معترضة عشان دينها ولا عشان في احتمال إنها تكون دخلت في علاقة قبل ما تعرفه؟ ولاء بنرفزة: الاتنين يا نهى. نهى بهدوء: بصي يا ولاء... أنا معاكي إن في احتمال يكون ده حصل قبل ما ليليان تتعرف بزياد، بس بصي للموضوع بشكل مختلف شوية. ولاء سابت اللي في إيديها وبصت لنهى باهتمام وتركيز: هاتي اللي عندك يا نهى.
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: مش يمكن جوازهم يخليها تتغير يا ولاء... ويكسب فيها ثواب. ولاء سكتت شوية وبعدين قالتلها: بصي يا نهى، أنا عارفة إن موضوع العلاقات دي حاجة تخصه لوحده، وأنا بصراحة مش هسأله عنها، هو لو عارف وسكت أو رضي بحاجة زي دي، دي حاجة تخصه لوحده، لكن أنا عايزة أحفادي يتعلموا أصول دينهم. نهى بغيظ: طب ما هو ممكن قوي هي تسلم شكلا بس عشان توافقي أنتي على جوازهم؟ ليه ما فكرتيش بالشكل ده؟
ولاء بنرفزة: أنا طبعًا مش هقبل بحاجة زي دي... أنا عايزاها تسلم عشان الإسلام ذات نفسه مش عشان الجواز. نهى بغيظ: طب والحل؟ أنتي كده بتحطي العقدة في المنشار، ومش عايزة تديهم فرصة. ولاء بزعل: طب أعمل إيه؟ أنا نفسي أفرح بيه ومش عايزة أكسر بخاطره ولا بقلبه، بس في نفس الوقت مش قادرة أتقبل ده. نهى بابتسامة: في حاجة إيجابية يا ولاء في الموضوع ده. كلهم باهتمام وفي نفس واحد: اللي هي إيه؟ نهى بابتسامة هادية: النصيب. كلهم سكتوا،
وولاء بغيظ منها: نهى اتكلمي على طول. نهى بحب: ركزي معايا شوية يا ولاء.... لو الجوازة تمت وهي نزلت تعيش هنا في مصر هتطبع بطبعنا ومش بعيد كمان إنها تسلم لما تشوف المعاملة الكويسة وتعرف أكتر عن الإسلام. ولاء بغيظ: لأ يا نهى... جواز لأ... ولاء فكرت شوية وبعدين بصتلها: لازم أشوف ده بعيني وأتأكد من ده بنفسي أنها هتسلم عشان الإسلام ذات نفسه، مش عشان تتجوزه، وده قبل جوازهم. نهى وفايزة ونادية بصوت واحد: إزاي يعني؟
ولاء بابتسامة: تيجي تعيش معانا هنا، وتبقى تحت عينيا، وبعدين أقرر في الآخر. فايزة ونادية بصولها بصدمة، ونهى بذهول: ولاء!! أنتي بتتكلمي بجد؟ ولاء بابتسامة: آه بجد... ليه لأ؟ نادية باستفسار: طب مش يمكن هي إمكانياتها ما تسمحش إنها تعيش هنا يا ولاء؟ برده مش سهل عليها أنها تأجر شقة وتقعد فيها. ولاء بابتسامة: ومين قال إني عايزاها تأجر شقة وتعيش لوحدها... ولاء بمكر: أنا عايزاها تبقى قصاد عيني، ما تغيبش عني ولا لحظة.
نهى بصدمة: بت!!! أنتي عايزاها تعيش معاكي في البيت؟ ولاء بابتسامة: آه... إيه يعني؟ فايزة بذهول: أنتي كده بتحطي البنزين جنب النار يا ولاء. ولاء بابتسامة هادية: بالعكس، أنا كده هضمن إنهم هيبقوا قصاد عيني، وفي نفس الوقت هقدر أعرف هي هتتغير إزاي. نهى بهدوء: وهي هتبات فين يا ولاء؟ ولاء بابتسامة: مع سدرة. نهى سكتت شوية وبعدين بصتلها بهدوء: هي فكرة مجنونة، بس مش بطالة بصراحة يعني.
ولاء بابتسامة هادية: لو هو فتح معايا الموضوع تاني هقوله. نهى بجدية: طب وأحمد!!! هيوافق ولا هيعترض؟ ولاء لفت نظرها سؤال نهى: تعرفي ما خطرش على بالي الموضوع ده.... سكتت شوية وبعدين قالتلهم بمكر: أنا هعرف إزاي أخليه يوافق. نهى بمكر: آه يا سوسة... ما كنتش أعرف إنك حما مفترية قوي كده يا ولاء.... نهى بتكمل بضحك: هههه.... وما خفي كان أعظم. كلهم ضحكوا جامد قوي وخرجوا كلهم على بره.
كلهم قعدوا مع بعض ياكلوا ويهزروا في جو ظريف وخفيف.... وبعد ما خلصوا الكل بيساعد في لم السفرة. الكبار قاعدين مع بعض في الجنينة، وبيتكلموا ويهزروا، والولاد مع بعض بيلعبوا بلياردو، والبنات دخلوا على المطبخ مع بعض يغسلوا المواعين ويعملوا الشاي والقهوة. وهما في المطبخ جني بتقول لسدرة: بصراحة يا سدرة أنا مش قادرة أعرف هو أنتي ليه لابسة الحجاب...
أنتي لسه صغيرة على لبسه، المفروض تتمتعي بشبابك وتحطي ميكاب وتشوفي نفسك كده شوية، وخصوصًا إنك بتشتغلي مرشدة سياحية، يعني أغلبية شغلك مع أجانب وسياح، فالمظهر مهم جدًا ليكي. سدرة بابتسامة هادية: أنا عاجبني شكلي كده يا جني، وطبيعة شغلي ما يخلنيش أقلع الحجاب عشانه، وبعدين ده فرض قبل ما يكون أي حاجة تانية. ندى بهدوء: أيوه يا سدرة... بس أنتِ لسه صغيرة على لبسه.
سدرة بهدوء أكثر: لا يا ندي أنا مش صغيرة، والمفروض إن البنت تتحجب أول ما تبلغ، وعلى فكرة. سدرة بابتسامة هادية: أنا اللي اخترت بنفسي إني أتحجب محدش أجبرني عليه. ندي باستغراب: معقول! أنا افتكرت إن أنكل أحمد أو طنط ولاء هما اللي أجبروكِ على ده. سدرة بنفي: خالص، ده محصلش نهائي. أنا اللي اخترت ده بمزاجي. سدرة بتكمل بابتسامة: بصي يا ندي، هسألك سؤال بس تجاوبي عليه بصراحة. ندي باهتمام: اسألي يا سدرة.
سدرة بهدوء: لو أنتِ عايزة تشتري حاجة حلوة ولقيتي حاجة مكشوفة لا عليها ورقة ولا متغلفة، وحاجة تانية مقفولة ومتغلفة، هتشتري أنهي فيهم؟ ندي بتلقائية: المقفولة طبعًا من غير كلام. سدرة لسه بتسألها: طب وليه ما اخترتِش المكشوفة؟ ندي لسه بتلقائيتها: عشان أنا مش ضامنة إيه اللي فيها، أكيد هتبقى ملوثة ومش نظيفة، وأكيد كمان يبقى في حاجة وقفت عليها. سدرة بتسألها تاني: طب ممكن أعرف هو أنتِ ليه بتحطي الموبايل بتاعك في جراب؟
ندي لسه بتلقائية: عشان بحافظ عليه من إنه يتكسر أو يتخدش أو مياه تيجي عليه وتبوظه. سدرة بابتسامة: أهو البنات بالظبط زي الحلويات، لازم نبقى متغلفين ومتصانين عشان محدش يلوثنا، وكمان زي الموبايل.
سدرة بهدوء أكثر من الأول: الحجاب سترة وعفة للبنات، محدش هيقدر يتحرش بيهم ولا يضايقهم، مش معنى كلامي إن مفيش تحرش بيحصل في مجتمعنا، آه بيحصل مش بس للبنت اللي مش محجبة، ده ممكن يحصل كمان للمحجبة، بس إلى حد ما لازم تصون نفسها عشان نفسها، ومتبقاش حاجة سهلة لأي حد، وتحفظ جمالها لجوزها وفي بيتها. جني بغيظ منها: ونخبي جمالنا كمان يا ست سدرة.
سدرة بتنهيدة: أنا مقلتش كده يا جني، بس جمال البنت المفروض إنه ما يظهرش غير لجوزها وأهلها مش لكل الناس. جني بتحاول تستفز سدرة، فبتقولها بتريقة: أو يمكن يكون شعرك مش حلو عشان كده لبستيه. سدرة بنرفزة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا جني؟ لأ طبعًا ده مش حقيقي. لوجين بتحاول تهدي الموضوع بينهم: اهدوا يا جماعة في إيه بس، كل واحد حر في رأيه. ندي ساكتة بس بتفكر في كلام سدرة، وبتحاول تشوف نفسها وحياتها بشكل تاني. جني بغيظ
أكثر قربت من سدرة وبمكر: طب ما تورينا كده اللي مخبياه من ورانا. سدرة اتفاجئت بجني وهي بتشيل الطرحة من راسها وهي بتقولها كده، وندي ولوجين اتصدموا من تصرفها، وفي نفس الوقت جني ولوجين وندي اتصدموا أكثر أول ما شافوا شعر سدرة، كان طويل وناعم وأسود ليل. سدرة بصتلها بغيظ، وجني بذهول: إيه ده! ندي ولوجين في نفس واحد: بسم الله ما شاء الله. على قد ما كانت سدرة متنرفزة ومتضايقة من جني واللي عملته وقالتهولها، إلا إنها
بصتلها بنصر وهي بتغيظها: ها، شفتيه، اتبسطتِ! جني اتغاظت أكثر من الأول، فبصتلها وبتهكم وهي بتحاول تقلل من سدرة: عادي، مش شرط عشان شعرك حلو، يبقى بتعرفي تعملي زينا، زي البنات يعني، ميكاب ودلع. سدرة غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتحاول تكتم غيظها منها، لحظات وفتحت عينيها وبابتسامة ساخرة: تفتكري عشان أنا محجبة يا جني مش بعرف أتدلع ولا أرقص ولا أحط ميكب.
ندي بتحاول تلم الليلة دي: جرى إيه يا جماعة، مالكوا قلبتوا على بعض كده ليه. ندي بصت لجني بضيقة: اللي حصل ده يا جني غلط، ما يصحش وما ينفعش. سدرة بتحدي: إيه رأيك يا جني لو نقلب التحدي ما بينا؟ ندي ولوجين بصوا لبعض بحيرة، وجني باستهزاء: وماله يا سدرة، أنا موافقة. لوجين بضيقة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا جني، إحنا كنا بنضحك وبنهزر مع مازن وآدم، لكن عمرنا ما كنا هنعمل كده.
ندي بغضب: طبعًا أنا كنت بهزر، ومكنتش هوافق على كده. جني بابتسامة: مين قال إننا هنرقص بره، ده هيبقى هنا، يعني لوحدينا. جني بصت لسدرة وبتهكم: ولا أنتِ غيرتِ رأيك يا سوسو. سدرة بغيظ: بس محدش هيدخل علينا هنا من الرجالة. ندي: كلهم بره، الكبار قاعدين في الجنينة، والشباب بيلعبوا، لو حد هيدخل هيبقى من الستات. سدرة بابتسامة تحدي: ندي، شغلي أغنية "بونبوناية". ندي ولوجين بصوا لبعض بحيرة، لحظات وندي شغلت الأغنية وسدرة بدأت ترقص.
بره في الجنينة كان الشباب بيلعبوا بلياردو مع بعض، وآسر بيسأل زياد وهو ماسك عصاية البلياردو، وبيضرب كورة: ها يا زياد، عملت إيه مع ليليان؟ زياد وهو واقف مستني دوره، وبتنهيدة حزينة: ولا حاجة، أمي لسه رافضة جوازنا. مازن بغيظ: بصراحة أنا لو منك كنت حطيتهم قدام الأمر الواقع، وهما هيزعلوا شوية وبعدين هيغيروا رأيهم بعد ما يشوفوك مبسوط وسعيد معاها.
زياد بنرفزة: لأ طبعًا يا مازن، عمري ما هعمل حاجة أغضب بيها أبويا وأمي، مش أنا اللي أكسر قلبهم وأوجعهم بعد ما كبروني وعلموني، وأقلل من تربيتهم ليا بالشكل ده وأخون ثقتهم فيا، أنا عمري ما هكون خاين ليهم أبدًا. زياد بحزن ووجع: أنا نفسي أمي تديني وتديها فرصة يا مازن، عايز أمي توافق على جوازي من ليليان عن طيب خاطر. آدم كان باصص لزياد بهدوء وهو ساكت، بعديها بص لمازن، شوية وغمض عينه بتعب،
لحظات وفتح عينه: أصعب حاجة لما حد يديك الثقة ويآمن ليك في تصرفاتك وتربيتك ويحس إنك استغليت ثقته والأمان اللي أداهولك وتحطه قدام الأمر الواقع. زياد ومازن وآسر بصوا له باهتمام، وهو بيكمل كلامه بهدوء وهو بيبص لمازن: لو زياد عمل اللي أنت بتقوله ده يا مازن هيكون هد الثقة اللي عمو أحمد وطنط ولاء أدهاله. آدم بص لزياد وبجدية: لازم تحارب عشانها يا زياد، ما تستسلمش بسهولة. زياد بوجع: أعمل إيه تاني يا آدم!
أنا كذا مرة أحاول أتكلم مع ماما وهي رافضة الموضوع نهائي. آدم بغيظ منه وبنرفزة: حاول تاني وتالت ورابع وعاشر يا زياد، أوعى تخلي الخوف يسيطر عليك، أوعى تعمل زي. آدم سكت مرة واحدة وغمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه جامد، وكلهم استغربوا عصبيته ونرفزته دي، وآسر بعدم فهم: بلاش يعمل زي مين يا آدم؟ آدم بص لهم وهو بيحاول يداري كلامه: ولا حاجة، ولا حاجة يا آسر.
مازن بص له باستغراب وحيرة، وحس إن في حاجة آدم مخبيها عليه، بس سكت ومرضاش يسأله عليها قدامهم. آدم بيحاول يغير الموضوع: أنا هروح أعمل حاجة أشربها، حد عايز حاجة أجيبها له معايا؟ مازن بغلاسة: اعملي معاك شاي تقيل سكر خفيف. آدم بص له وبهزار: ماشي يا ظريف. آدم بيكمل بابتسامة: ها حد تاني ولا أروح أنا؟ زياد وآسر قالوا له هما كمان هيشربوا شاي.
آدم ابتسم وسابهم عشان يعمل حاجة يشربوها، هو ما صدق إنه هرب منهم لأنه حس بوجع وغصة ملت قلبه وخاف إن حد يلاحظ عليه حاجة، سابهم وراح يدخل الفيلا عشان يعمل الشاي وقرب من المطبخ ولسه هيكمل على جوه اتفاجئ بسدرة وهي عمالة ترقص بدلع وبمياصة وبتتمايل بشعرها السايب وهي مندمجة قوي والبنات بيتفرجوا عليها بصدمة.
آدم تنح أول ما شافها بالشكل ده، واتوتر وبقى مش عارف يعمل إيه، لحظات ودور وشه الناحية التانية وأداهم ظهره وهو متوتر جدًا، وابتدى يفكر مع نفسه، هيدخل ولا هيخرج ولا يحمحم ويدخل ولا يعمل إيه، وخصوصًا إنه كان داخل هربان من أصحابه فمكنش مركز إن في صوت أغاني شغالة، فجأة لقى مازن داخله فاتوتر أكثر لما شافه، ومازن بيقوله: أنت واقف بره كده ليه؟ وإيه صوت الأغاني دي؟ آدم بلع ريقه بصعوبة وقاله بتوتر: مش عارف!
مازن بحيرة: مش عارف إيه؟ مازن بهزار: مالك يالا، مش على بعضك كده ليه؟ وواقف بره ليه؟ ما تدخل تعملنا الشاي، ولا أقولك هدخل أنا أعمله. آدم اتوتر أكثر، ومازن يا دوب خطى خطوة كان آدم مسكه من دراعه جامد: ما تهدي يا عم أنت، مالك متسرع على الشاي كده ليه، ما أنت سامع الأغاني اللي شغالة جوه؟ مازن بتنيحة: ها! أغاني! يا نهار أزرق، هما جوه بي. آدم ابتسم بهدوء وهو بيشاور بإيده بحيرة: الله أعلم. آدم ابتدى يهدي شوية
من التوتر اللي كان فيه: أنا كنت داخل المطبخ أول ما سمعت الأغاني وقفت، ما دخلتش ومعرفش في إيه جوه بس لازم نحط أي احتمالات. مازن بهزار وبضحك: ههه، يا ولاد اللذينة. مازن بمكر: والله ما هيعدوا معايا بالساهل النهارده. آدم بجدية وتنبيه: ولا، بطل غباوة، مش عايز جنان. مازن بص له بخبث: ده أنا هطلعه على عينيهم اصبر أنت بس وهتشوف. آدم بغيظ: ولا، بطل استظراف، ما توديناش في داهية. مازن بخبث وهو بيغمزله: شوف بس اللي هيحصل دلوقتي.
مازن ولع صاروخ وحدفه بطول دراعه عليهم، بحيث إن الصاروخ يدخل لهم المطبخ ومازن ما يشوفش البنات بتعمل إيه، ويا دوب رمى الصاروخ من هنا، وقاله وهو بيجري على بره بسرعة: اجري يالا. آدم تنح واتبرجل وهو شايف مازن بيجري بسرعة على بره، وبقى مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي، لحظات وسمع صوت صريخ البنات بعد الصاروخ ما فرقع. آدم بغيظ: آه يا واطي. البنات اتخضوا وصرخوا جامد، وسدرة بنرفزة: آه يا جزمة يا مازن.
سدرة بتلقائية أخدت إزازة مياه كانت محطوطة على الرخامة وخرجت بره المطبخ، آدم من كتر ما كان متلخبط ومتبرجل ملحقش يجري هو كمان، وسدرة من غير ما تاخد بالها رشّته بالمياه على أساس إنه مازن. آدم شهق من المياه اللي اتغرق بيها وبص على الشخص اللي غرّقه بالمياه اتفاجئ بسدرة وهي خارجة بشعرها اللي كان نازل على عينيها، وهي بتلقائية رفعت جزء من شعرها وهي مش مستوعبة الموقف اللي هي فيه: آدم! آدم بنرفزة
وعصبية وهو بيزعقلها: أنتِ إزاي خارجة بشعرك ده؟ ادخلي حطي حاجة عليه. سدرة بتلقائية حطت إيديها على راسها، وبصت له بصدمة، وافتكرت إنها خرجت من غير حجابها. آدم سابها وخرج بسرعة على بره، وهي جريت ولبست حجابها وهي متعصبة ومتنرفزة وبصت لجني بغيظ وغضب، لأنها شايفة إن جني كانت السبب في كل اللي حصل. جني ربعت إيديها وهي بصالها بسخرية، وفرحانة فيها، هي افتكرت إن مازن شافها وهي خالع حجابها وزعقلها.
ندي بصت لسدرة بزعل: ما تزعليش يا سدرة، هو ما شافكيش وأنتِ بترقصي. لوجين بتحاول تخفف على سدرة: مازن ما لحقش يشوفك وأنتِ بترقصي يا سدرة وعادي لو شافك بشعرك ما هو أخوكي، وأكيد بتقعدي قدامه بشعرك. سدرة بصت لهم بغضب ونرفزة وسكتت. آدم خرج بسرعة وهو متعصب ومتنرفز وغضبه زاد لما لقى مازن عمال يضحك جامد قوي وزياد وآسر مش فاهمين حاجة. واستغربوا أكثر لما لقوا آدم هدومه مبلولة، ومازن ضحكه زاد لما لقاه متغرق بالمياه.
آدم بنرفزة وعصبية: عاجبك اللي أنت هببته ده؟ تحب أشلفطلك وشك وأخليه شوارع؟ مازن مسخسخ من الضحك ومش عارف يبطل. آسر باستغراب: مين اللي عمل فيك كده؟ ومازن بيضحك على إيه؟ مازن بيحاول يجمع نفسه من كتر الضحك وهو بيبص لآدم: هههه... قولهم بقى. آدم بص له بغضب وبحدة: مازن! اتلم.
البنات خرجوا كلهم على برا، وجني ولوجين وندي اتصدموا لما لقوا آدم هو اللي متغرق بالمياه مش مازن. وبصوا لسدرة بسرعة، وجني ابتسمت للحظات وبعد كده فضلت تضحك جامد أوي وهما بيقربوا منهم. سدرة بصت في الأرض بغيظ وضيقة. مازن برخامة وهو عمال يضحك هو كمان: هههه... مين فيكم بقى اللي غرقته بالمياه؟ آدم اتصدم من سؤاله وبص للبنات بذهول. وسدرة في اللحظة دي بصت له بسرعة بتوتر وقلق وخوف. جني ربعت إيديها وابتسمت أوي بمكر وخبث: سد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!