و للنصيب رأى آخر ( ومرت الأيام ) ... أول ما فتحته تنحت هي و ليليان، وبصوا لبعض بصدمة، وليليان بغيظ: هو ده اللي قالك خليه معاكي أمانة؟؟؟؟ الأجندة؟؟؟؟ تصدقي أن أنتي و هو أهبل من بعض... سدرة بصت لها بغيظ: بت أنتي... لمِّي نفسك بدل ما أطلع عليكي عفاريتي... أنتي سامعة؟؟؟ ليليان بغيظ: خلاص خلاص مش هتكلم تاني... أنا هخرج بره أتفرج على التليفزيون، و أنتي بقى أقرأي الأجندة دي براحتك...
سدرة بصت لها بغيظ وهي خارجة، و أول ما ليليان قفلت الباب سدرة قالت لنفسها بغيظ: بقى كده يا آدم... الأجندة... سايبلي أجندة، وعمال تقولي أوعي تفتحيها، وأنا مستأمنك عليها... سدرة وهي بتجز على سنانها بغيظ: بس لما أشوف وشك... مش هرحمك يا آدم.... سدرة حطته على السرير وقامت وقفت بتبص من الشباك وكل تفكيرها في اللي قاله آدم واللي شافته... شوية ولفت وراها وبصت على الأجندة وقالت لنفسها بجدية: ياترى كاتب فيها إيه؟؟؟
بسرعة جريت عليها وجت تفتح الأجندة، لقت إيديها بتفتح على صفحة محطوط فيها مفتاح صغير متعلق في شريط ساتان أزرق صغير... سدرة بصت للمفتاح باستغراب وخصوصا أنه كان شكله غريب... فكرت شوية وقالت لنفسها: معقول يكون في صندوق تاني؟؟؟ مستنتش كتير وفضلت تقلب في الصندوق لغاية ما لقت زي باب سري في الصندوق ومن الواضح أنه بيفتح بالمفتاح اللي لقته... بلعت ريقها بتوتر وبصعوبة وكانت هتفتحه بس فجأة وقفت وغمضت عينيها، وقالت لنفسها:
لأ يا سدرة.... بلاش تعملي كده... كفاية أوي إنك شوفتي إيه الموجود في الصندوق... أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عينيها وبصت على الأجندة وابتسمت بهدوء: بس ده ما يمنعش إني أعرف إيه اللي كاتبه في الأجندة... مازن روح بيته، كان تعبان وهلكان، وأول ما دخل البيت لقى ليليان في وشه... مازن بتتنيحة: إيه ده ؟؟؟ هو أنا دخلت شقة غلط ولا إيه؟؟؟؟ ليليان بصتله باستغراب وطبعا ما فهمتش حاجة من اللي هو قالها، فكرت شوية وبعدين ابتسمت
بهدوء وقالتله بالألماني: أكيد أنت مازن... صح؟؟؟ مازن بص لها بتتنيحة ومفهمش منها أي حاجة غير اسمه وبس... مازن بتتنيحة: ها... أنتي تعرفيني؟؟؟ ليليان بنفس ابتسامتها: أنا ليليان.... حبيبة زياد... مازن لسه متنح، بس أول ما قالت اسم ليليان هو افتكر إن ليليان هتيجي تقعد معاهم... لحظات وولاء خرجت عليهم ولما لاحظت تتنيحة مازن وأنه مش مركز وما أخدش باله منها... ف ولاء قربت منه بغيظ وراحت ضربته على دماغه: مالك متنح كده ليه؟؟؟
ليليان ابتسمت بهدوء وهي حاطة إيديها على بوقها، ومازن حط إيده على رأسه مكان ما ولاء ضربته، وقالها بغيظ: الله... ليه بس الغلط ده وسط الأجانب... كده هتشوهي صورة الرجالة المصرية.... ولاء بغيظ بس بهزار: لأ وأنت الشهادة لله... نبيه أوي... مازن ابتسم بهدوء وحط إيده على كتف ولاء وهو بيقولها: إلا قوليلي يا لولو... هي بتفهم عربي ولا لأ؟؟؟ ولاء بضحك: ههههه... الحمد لله ما بتفهمش عربي... شكلنا كده هنعيش معاها بمترجم....
مازن بضحك وهزار: هههه... هنيالك يا عم زياد.... وقعت واقف.... ليليان كشرت أول ما سمعت اسم زياد... وولاء ضربت كف على كف ونزلت إيده من على كتفها، وقالتله بغيظ: أدعي عليك بإيه يا مازن.... منك للي كلت دراع جوزها... ولاء بصتله بغيظ وسكتت، ومازن بعدم فهم: الله... وليه الغلط ده بس... أنا عملت إيه؟؟؟؟ ليليان بغيظ: عايزة أعرف بتقولوا إيه على زياد.... كده مش هينفع.... ليليان مشيت بسرعة على جوه، ومازن تنح،
وولاء بغيظ وهي بتلحقها: بنت المجنونة... دي دخلاله أوضته.... مازن بصدمة: أوضته؟؟؟ أوضة مين؟؟؟ بسرعة جري ورا ولاء، ولقت ليليان بتحاول تفتح أوضة زياد، بس هو كان قافل على نفسه من جوه، وليليان بغيظ: أفتح يا زياد.... أفتح بقولك بدل ما أرتكب جريمة هنا.... ولاء بغيظ: آه يا مجنونة... زياد بسرعة فتح بابه، وبخضة بيسألها بالألماني: إيه يا ليليان.... في إيه.... مالك بتخبطي كده ليه؟؟؟ ولاء بغيظ ومازن واقف جنبها بيكتم ضحكته:
هي البت دي بطرطم بتقول إيه؟؟؟ زياد بتعب وقلة حيلة: يا ماما اصبري بس لما أفهم منها اللي بيحصل... ولاء جزت على سنانها بغيظ وهي بتضرب إيديها على بعض: أفهم يا حيلتها... ما أنا مش عارفة المصيبة اللي جبتها لنفسي دي.. ليليان بصتلهم بغيظ هي كمان وخصوصا إنها مش فاهمة منهم ولا كلمة، ومازن بضحك: هههه.... أنا مش عارف بالضبط إيه اللي بيحصل... ولاء ضربته على دماغه بغيظ، وهو تأوه منها وبيقولها: يووووه... في إيه بس يا ماما...
ليه بتعملي فينا كده؟؟؟؟ ولاء بغيظ: ما أنت السبب يا خويا في اللي إحنا فيه... مازن بصدمة: نعم؟؟؟ أنا؟؟؟ ولاء وهي بتلوي بوزها: آه أنت.... ما الهانم أول ما سمعت منك اسم زياد فضلت تتنطط زي فرقع لوز.... هتحرم علينا نناديه باسمه.... مازن بص لها بذهول، وزياد فضل يضحك عليهم، وليليان بغيظ: أنت بتضحك على إيه؟؟؟؟ مازن وولاء بصوا لها بتتنيحة، ومازن بغل: ولا.... هي قالت إيه؟؟؟ زياد أخد تنهيدة، وفضل يترجملهم كلهم...
بعد ما زياد خلص طلب من ليليان إنها تنام عشان هيخرجوا بكرة مع بعض هو وهي وسدرة، هيخرجها ويفسحها، هي فرحت جدا باللي قاله زياد... كلهم دخلوا يريحوا واليوم عدى بسلام.... تاني يوم.... آسر قابل وائل قبل ما يروح الشركة واستأذن منه أنه هينزل مع ندى عشان يشتروا العفش ويفرشوا الشقة، ووائل وافق ما عترضش وسابه هو وندى براحتهم يتفرجوا ويفرشوا شقتهم زي ما هما عايزين...
ندى بدأت تتفرج على الحاجة وبدأت فعلا تختار حاجات هي وآسر بمنتهى الحب، وبدأت تشوف حياتها بمنظور تاني... زياد أخد سدرة وليليان وبدأوا يفرجوها على المعالم السياحية اللي موجودة وسدرة بترجم وتشرحلها... الأيام عادت بهدوء، بس ما بتخلاش من المناغشات بين ولاء وليليان اللي قررت في الآخر إنها تاخد كورسات لغة عربية عشان تعرف تتكلم وتتعامل مع أهل زياد، وكمان عشان تعرف هما بيقولوا إيه...
وفي نفس الوقت طلبت من زياد إنها تشتغل عشان هي مش بتحب تفضل قاعدة في البيت فترة طويلة...
وأحمد لما عرف باللي ليليان عايزة تعمله، اقترح عليه إنها تشتغل مع وائل في الشركة، بحيث أنها تتواصل مع بعض الشركات في ألمانيا وكمان تترجم العقود من الألماني للإنجليزي والعكس، على أساس أنه مكان أمن ليها ومضمون، وهتروح الشركة مع أحمد وهترجع معاه، وفي نفس الوقت وائل هيقدر إنها بتاخد كورسات، فمفيش قلق أو خوف عليها من أي نوع، وزياد وافق ورحب باللي أحمد قاله، وفعلا وائل وافق هو كمان ورحب ب ده....
الأيام عادت على أبطالنا، وآسر وندى خلصوا فرش البيت ونهى اقترحت عليهم إنهم يروحوا بيتهم كعرسان جدد، وفعلا آسر وندى رحبوا بالفكرة دي ووائل كمان أدى لآسر وندى إجازة لمدة عشر أيام كأنها شهر عسل جديد... ونهى عملتلهم عزومة كده على الضيق احتفالا بيهم وكمان عشان ليليان تقدر تتعرف عليهم بشكل أفضل... وبعد ما خلصوا العزومة آسر أخد ندى وراحوا شقتهم في وسط هيصة أصحابهم...
وائل غصب عنه رضي بالأمر الواقع بأن ده الأفضل والأحسن لندى وآسر ونهى... ندى بدأت تحس بالفرق بين قعدتها في بيتها اللي بتملكه، وبين قعدتها في بيت أهلها... ونوعا ما حست إن كلام آسر كان صح في عدم أخذهم لحريتهم في بيت أهلها... عادت الإجازة ما بينهم بمنتهى الحب والسعادة مفيش مشاكل واجهتهم وبدأوا يقربوا من بعض أكتر، وكانت فعلا فرصة كويسة ليهم في إنهم يصلحوا اللي بينهم....
وائل في خلال الفترة دي كان بدأ يتأقلم على عدم وجود ندى في البيت بس كانوا كل يوم بيكلموا بعض مش أقل من ٣، ٤، مكالمات في اليوم... آسر كان من الوقت للتاني متضايق من المكالمات الكتيرة دي، بس بيحاول يقنع نفسه إن عشان هما لسه سايبين البيت، وإن وائل لسه مش متعود على أنها خرجت من بيته وعاشت في بيت جوزها... قبل إجازة آسر ما تخلص.... ندى اقترحت على آسر إنهم يعملوا عزومة عندهم في البيت ويعزموا باباها وباباها وأحمد وشادي.....
آسر وافق ما عترضش... وفعلا هو وندى اتصلوا بيهم وعزمواهم، وكلهم وافقوا.... يوم العزومة.... نهى راحت لندى بدري عشان تساعدها في عمايل الأكل والتوضيب، وخصوصا إن ندى كانت قررت إنها تبقى ست بيت.... تعمل أكلها بنفسها ومتشتريش أكل جاهز إلا في الضروريات بس...
وخصوصا إن آسر شبه خلص فلوسه اللي محوشها على الشقة وفرشها، وندى قدرت حاجة زي دي بالرغم إنها قالتله إنها هتساعد معاه في مصاريف البيت، بس هو رفض وقالها إنهم لازم يعيشوا على قد دخله وإنه رافض إنها تحط فلوسها في البيت... ندى مكنش عندها مشكلة إنها تساعده بمرتبها اللي بتاخده من الشركة أو فلوسها من مشروع الجيم.... بس هي احترمته في أنه عايز يتحمل مسئولية بيته ومراته...
نهى راحتلها بدري عشان تساعدها وتستقبل الضيوف لما ييجوا، ووائل قاعد مع آسر بيتكلموا ويرغوا مع بعض، فات ساعتين تلاتة كانت نادية ومحمد وصلوا... شوية والباقي جاهم...
القعدة كانت نوعا ما ظريفة وخفيفة بينهم، ما بتخلاش من غلاسة مازن وآسر وزياد معاهم، وليليان اندمجت معاهم في الكلام والهزار شوية بالعربي مكسر، وشوية بالإنجليزي وشوية بالألماني طبعا لما تتزنق في الكلام وتبقى مش عارفة تعبر عن اللي جواها، وسدرة وزياد ساعات بيقوموا بالترجمة....
جني مرضتش تروح معاهم عشان ما تحتكش بسدرة وكمان خافت إن يكون آدم موجود ويحصل مواجهة ما بينهم، وخصوصا إنها بتقاوم مشاعرها ناحيته وبتحاول تتعافى من حبها ليه.... سدرة على قد ما كانت مندمجة معاهم وبتتكلم وتبهزر بس كانت متضايقة إن آدم مش موجود، وحست إنها مفتقداه جدا، وكانت من الوقت للتاني تقف في البلكونة بتفكر فيه وبدأت تحس بمشاعر ناحيته وخصوصا لما قرأت الأجندة بتاعته...
كانت عبارة عن أشعار ومشاعر آدم الدفينة، وكان واضح أوي من طريقة شعره وسرده أنه بيحب وبيعشق لحد الموت، وفي نفس الوقت كان بيعبر عن أنه خايف من مواجهته ليها بمشاعره لحبيبته أحسن تكون مش بتبادله نفس المشاعر أو خوفه من إحساسه بالذنب في أنه ممكن يكون بيخون ثقتها فيه... وغصب عنها سدرة بدأت تتمنى من جواها أن يكون الشعر ده مكتوب عشانها هي...
وفي وسط ما نهى وولاء ونادية وندى بيجهزوا السفرة، مازن اتصل بآدم فيديو كول عشان يطمن عليه وفي نفس الوقت يغيظه ويرخم عليه، ويعرفه أنهم كلهم متجمعين ومعزومين عند أخوه في البيت.... سدرة أول ما عرفت إن مازن اتصل بآدم ابتسمت أوي وملامحها اتغيرت ١٨٠ درجة... وقلبها دق جامد أوي، ومن غير ما تستوعب، جريت بسرعة على مازن عشان تعرف تشوفه... كان قلبها هو اللي بيجري مش هي، وأول ما قربت منهم...
وقفت وبتحاول تمثل الهدوء عشان محدش يلاحظ عليها حاجة... واستنت لما ندى ولوجين بدأوا يتكلموا مع آدم عشان ميبانش إنها هي وبس اللي عايزة تكلمه، عشان يبان إن الموضوع عادي.... وفعلا أول ما لوجين بدأت تتكلم معاه، دخلت هي في المكالمة وبدأت ترخم وتغلس عليه... آدم فرحته مكنتش أقل منها في فرحتها....
بالعكس فرحة قلبه مكنتش تسعاه وكان بيحاول على قد ما يقدر إنه هو كمان ميبانش عليه توتره، ومكنش عايز يقفل معاهم خالص لدرجة أنه قال لمازن لما كان عايز يقفل معاه عشان يعرفوا ياكلوا، قالهم إنهم ياكلوا وهو معاهم على التليفون... بس طبعا محمد غلس عليه جامد وخلاه يقفل المكالمة... محمد طول مكالمة آدم معاهم كان عينه على سدرة وكان بيحاول يقرأ تعبيراتها أول ما هي عرفت بأنهم هيكلموا آدم...
وقدر يستشف من تصرفاتها وتعبيرات وشها أن الإعجاب والمشاعر متبادل ما بينهم... ودعا في سره إن ربنا يجعلهم من نصيب بعض، ومفيش حاجة تفرقهم.... وفي نفس الوقت دعا لندى وآسر إن ربنا يهديهم على بعض ويصلح ما بينهم، وَيَرْزُقْهُمُ الذُّرِّيَّةَ الصَّالِحَةَ.... وبعد العزومة ما خلصت والكل روح بيته بسلام، ندى اتفاجئت بآسر بيقولها:....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!