كانت الشمس بتتسلط على وشوش الناس اللي ماشية في الشارع. الجو كان حر. البنات كانوا ماشيين جنب بعض، وضحكهم عالي. واحدة منهم، اسمها سارة، كانت بتبص حواليها. "يا جماعة، أنا حاسة إننا اتوهنا," قالت سارة. ردت عليها زميلتها، لمى: "لا يا سارة، احنا قريب هنوصل. بس المكان ده غريب شوية." "انا كمان حاسة كده," قالت تالتة، اسمها ريم. "عمري ما جيت هنا قبل كده." وفجأة، سمعوا صوت غريب. صوت جاي من زقاق ضيق. الصوت كان زي همس.
همس مش مفهوم. البنات بصوا لبعض بخوف. "ايه الصوت ده؟ " سألت لمى بصوت مرتعش. "مش عارفة," ردت سارة. "بس شكله مش كويس." قرروا انهم يسرعوا خطواتهم. بس الصوت بقى أقرب. زي ما يكون حد بيجري وراهم. البنات جريوا. جريوا بأقصى سرعتهم. قلبهم بيدق بسرعة. خايفين. مش عارفين ايه اللي بيحصل. وصلوا لشارع واسع، وبدءوا يلهثوا. بصوا وراهم. ما شافوش حد. بس الصوت لسه مسموع. همس خفيف. زي ما يكون بيضحك. ضحكة شريرة. سارة بصت لزميلاتها.
"ايه ده؟ " قالت بصوت ضعيف. "انا مش فاهمة حاجة," ردت ريم. "خلينا نمشي بسرعة," قالت لمى. وهم ماشيين، حسوا ان حد بيراقبهم. حسوا بوجود حد قريب. بس مش قادرين يشوفوه. الجو بقى أثقل. زي ما يكون فيه حاجة بتحصل. حاجة مش طبيعية. وصلوا لمكان مفتوح. فيه شجر كتير. وبدأوا يحسوا بالراحة شوية. بس الصوت لسه موجود. همس خفيف. "انا عايزة اروح," قالت سارة. "انا كمان," ردت لمى. "يلا بينا," قالت ريم. وهم ماشيين، شافوا حاجة غريبة.
حاجة بتلمع بين الشجر. حاجة بتنور. زي نور. بس نور غريب. مش زي أي نور شافوه قبل كده. قربوا منه. خايفين. بس فضولهم كان أقوى. لما وصلوا للنور، اكتشفوا انه حاجة. حاجة مش من هنا. حاجة غريبة. وبدأ النور يزيد. يزيد ويزيد. لحد ما بقى نور قوي جدا. وبعدين... كل حاجة اختفت. اختفت. زي ما تكون ما حصلتش. بس البنات كانوا لسه واقفين. مصدومين. مش عارفين ايه اللي حصل. وايه الحاجة الغريبة اللي شافوها. حاجة عمرهم ما هينسوها.
حاجة غيّرت حياتهم. للأبد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!