الفصل 5 | من 7 فصل

رواية و تبقى لي الفصل الخامس 5 - بقلم شاهندا

المشاهدات
25
كلمة
1,559
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

تمارا كانت بتعيط وجسمها بيتنفض تحت ضغط زين. عينيها على التليفون اللي فيه صورة مريم وهي مربوطة. صدمة وخوف بيخنقوها. زين كان فوقها ماسك إيديها بقوة ومفيش مفر. قالها بصوت واطي بس فيه تهديد: "اختاري دلوقتي. وأنا مش بهزر يا تمشي على رجلك يا أخليها تتمنى الموت." وهي مش قادرة تنطق بس الدموع بتنزل ووشها كله توسل. وفجأة الباب اتفتح بعنف والممرضة دخلت. لحظة صمت مريبة سبقت الصرخة اللي خرجت منها وهي بتشوف المنظر قدامها.

"يا لهوي! " صرخت بكل قوتها. سابت الباب مفتوح وفضلت تصرخ: "أمن أمن حد يلحقنا! زين اتفاجئ بس بسرعة خد رد فعله. زق تمارا جامد على السرير وجرى ناحية الشباك اللي كان مفتوح وطلع منه. الممرضة كانت لسه بتصرخ وناس تانية جريت وراه. وتمارا مرمية على السرير جسمها بيترعش بقوة. بتعيط وهي بتقول بصوت متكسر: "مش عايزة حد. مش عايزة حد يقربلي. سيبوني." الدكتور دخل بسرعة ومعاه بتوع الأمن وبص على حالتها وطلب لهم يدوها حقنة مهدئة تاني.

سيف دخل بعد لحظات وشافها بالحالة دي. كانت باينة زي حد طالع من حفرة جحيم ووشه اتجمد. سيف بص للضابط اللي لحق ووصله الموقف وقال بصوت مبحوح: "أنا اللي هخلص على زين. أنا اللي هخلص عليه بإيدي." بعد وقت سيف كان واقف برا أوضة تمارا. صوته مكتوم وهو بيكلم نفسه: "مش هسيبها هنا. مش بعد اللي حصل. المستشفى دي كانت هتبقى قبرها كمان." الدكتور خرجله وقال بهدوء يحاول يوازن بيه التوتر اللي في الجو:

"أستاذ سيف الحالة ما تسمحش. دي تحت صدمة عصبية ونفسية. ولو اتحركت دلوقتي ممكن الحالة تسوء خصوصًا بعد المهدئ اللي أخدته." سيف بصله بعين كلها نار وقال بحدة: "أنت كنت فين وهي بيحصل فيها كده؟ كانت تحت إيده في نفس المستشفى اللي انت مسؤول عنها." الدكتور حاول يرد لكن سيف قاطعه: "أنا هاخدها ومش هستأذن حد." الممرضة ادخلت وقالت بسرعة: "طب بس استنى شوية بس تم... سيف قطع كلامها: "مش محتاج استنى حاجة."

دخل الأوضة وتمارا كانت نايمة على جنبها وشها باين عليه التعب ومتغطية. بص لها وهو بيحاول يكتم الغليان اللي جواه. قرب منها وهمس: "مش هسيبك هنا. مش هخليكي تتاذي. خلاص يا تمارا. خلاص." سيف شالها من على السرير. حط إيد تحت راسها والتانية تحت رجليها وهي غايبة عن الوعي تمامًا. الممرضة حاولت توقفه لكن سيف طلع من الأوضة وقال من غير ما يبص لورا: "اللي عايز يعمل بلاغ يعمل. أنا مش هسيبها هنا تاني."

عدى بيها بين الدكتور والممرضة اللي وقفوا مصدومين. وخرج من المستشفى. ركب عربيته بعد ما حطها على الكرسي اللي ورا وطلع على بيته. في بيت فاطمة بعد ساعتين. فاطمة كانت قاعدة في الصالة بتسبح بإيديها وهي قلقانة على مريم وبتدعي. لحد ما لمحت سيف داخل شايل تمارا بين إيده وعينيه فيها تعب. فاطمة بقلق: "يا مصيبتي. مالها يا سيف؟ في إيه؟

سيف دخل بيها على أوضته بهدوء وفاطمة لحقته. وقفت وراه وهي بتبص على تمارا اللي نايمة كأنها في غيبوبة. سيف وهو بيغطيها: "الدكتور إدالها مهدئ. كانت حالتها صعبة. لازم ترتاح." فاطمة: "باين عليها مش كويسة." سيف بتعب: "هتبقى كويسة يا تيته. بس خلي بالك منها. متسيبيهاش لوحدها. ولو صحيت أو خافت طمنّيها على طول. متسيبيهاش." فاطمة بقلق: "ماشي. بس فين مريم بقي؟ مطمنتنيش عليها. لقيتها؟ سيف سكت لحظة. عينيه هربت من عينيها

وقال علشان ميقلقهاش: "مريم سافرت مع صحابها يومين كده. قالت تغير جو." فاطمة رفعت حاجبها بشك وقالت: "سافرت؟ ومقالتليش؟ ديه خارجة الصبح للجامعة إزاي؟ سيف بتوتر: "آه أصل السفر كان فجأة. خرجوا من بدري الصبح." فاطمة بشك: "وأنت عرفت إزاي؟ هي مع مين؟ وراحوا فين؟ سيف وهو بيحاول ينهي معاها الكلام: "مش مهم دلوقتي. المهم تمارا تبقى كويسة. أنا طالع شوية." سيف خرج من الأوضة وهو حاسس بتعب مش عارف مريم فين ولا عارف يعمل إيه.

بعد ٣ ساعات في مكان مهجور. مريم كانت إيديها مربوطة في الكرسي من ورا ورجليها نفس الحاجة. وعينيها فيها دموع ناشفة من كتر البكا. والخوف كان فيه لازقة على بوقها. فجأة باب الأوضة اتفتح بهدوء وزين دخل. وقف عند الباب لحظة وابتسم وقال: "أخوكي مبيضيعش وقت وخدها من المستشفى. مفكر إنه كده بيحميها مني." قرب منها وقعد على الكرسي اللي قدامها. قرب منها ببطء وعينيه بتلمع بنية خبيثة. مشي صباعه على إيدها المربوطة وقال:

"اسمعي اللي هقوله دلوقتي ويتنفذ بالحرف. وإلا هخليكي تتمني الموت وتموتي كل يوم من غير ما يوصلك." مريم عينيها دمعت أكتر. بتحاول تهز راسها أو تتكلم. لكنه مد إيده وشد اللازقة من على بوقها. مريم بصوت مبحوح: "سيبني. انت بتعمل كده ليه؟ زين وهو بيطلع تليفون: "بيتكم رقمه الأرضي كام؟ مريم: "ليه؟ زين بحدة: "الرقم كام؟ مريم بخوف: "٢٤٦٦....... زين كتب الرقم وفجأة طلع سكينة وحطها على رقبة مريم اللي عيطت وصرخت وقال:

"أنا عايزك بس تسمعي تمارا صوتك. فاهمة؟ لو مش هي اللي ردت تقولي أنا عايزة تمارا." مريم هزت رأسها وهو ابتسم. في بيت فاطمة. البيت هادي. مفيش غير صوت عقرب الساعة اللي بيعدي كل ثانية. فاطمة كانت نايمة جنب تمارا. نامت من التعب وهي مستنية تطمن. تمارا كانت فاقت من فترة. قاعدة على السرير باين عليها التعب وعينيها فيها أثر بكا بس ساكتة. جسمها بيترعش. فجأة صوت التليفون الأرضي بيرن. رنة. ورنة تانية. وثالثة.

تمارا قلبها دق جامد. التوتر رجّع والخوف كمان. بصّت حواليها. فاطمة نايمة ومفيش حد صاحي. ببطء، قامت مشيت برجليها الحافيين لحد التليفون. مدّت إيدها ورفعت السماعة بخوف. تمارا بصوت مهزوز: "ألو؟ مريم بصوت مبحوح من العياط: "تمارا." تمارا بخوف: "مريم؟ مريم انتي فين؟ فين يا مريم؟ بس فجأة صوت زين دخل الخط وقال ببرود:

"فيه عربية قدام بيت سيف مستنياكي. قومي انزلي واركبيها بهدوء. لو معملتيش ده مريم هتشوف أسوأ من اللي شوفتيه. ولأ مش بس كده ده هيبقى فيديو وترند كمان. يعني الأحسن تيجي بهدوء ومن غير ما حد يعرف." وقبل ما ترد زين قفل الخط. تمارا وقفت ثابتة السماعة في إيدها ولسا بتسمع صوت الصمت. عينها دمعت والرعشة زادت. وقررت أنها لازم تنقذ مريم. بصّت ناحية فاطمة لقيتها لسه نايمة. فخرجت من الأوضة وخرجت من البيت كله.

قدام البيت كانت فيه عربية سودة مستنياها. الشارع هادي ومفيهوش نفس. تمارا قربت. الباب اتفتح. ولقيت جواها نور قاعدة في الكرسي الأمامي لابسة أسود. نور ببرود وهي ماده لها قماشة سوداء: "اربطي دي حوالين عنيكي. مفيش سؤال مفيش صوت. وإياكي تفكري تغلطي." تمارا مسكت القماشة في إيديها ووشها باين عليه الصدمة والتردد. بس قبل ما تلفها حوالين عينيها بصّت لنور وقالت بصوت مكسور: تمارا: "إزاي تعملي فيا كده؟

أنا أختك يا نور. كل ده علشان قولتلك مش هديكي فلوس؟ أنا ماكنتش بمنعك من حقك بس دي كانت وصية بابا. قولتلك تعالي تشتغلي زي ما قال. كنت عايزاكي تبقي جنبي معايا." نور لفّت وشها ليها. عينيها كلها غضب وسخرية وقالت بحدة: "متقوليش بابا ولا أختي. انتي مش منا يا تمارا. انتي بنت لقوها من الشارع وربوها وعلموها. وإنتي؟ جايه دلوقتي تاخدي كل حاجة؟ كل اللي هو سايبه؟ وعاوزاني أشتغل عندك؟

لا يا حبيبتي أنا أدوسك برجلي. انتي ولا حاجة بالنسبالي." نور بصتلها بكرة وبصوت قاسي قالت: "يلا… خلصي. اربطي القماشة حوالين عنيكي." تمارا كانت دموعها على خدها بس لفّت القماشة و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...