الفصل 6 | من 7 فصل

رواية و تلتقي القلوب الفصل السادس 6 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
20
كلمة
3,736
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

سلمى بصتله بصدمة وقالت بعصبية ووجع: -أنت حيوان. هشام بحدة: -احترمي نفسك وآخر مرة تعلي صوتك، سامعة؟ كمل وهو بيبصلها من فوق لتحت بغضب: -إزاي مستحملة نفسك كدا؟ سلمى بصرخ: -ملكش دعوة بيا، سامع؟ أنت مين أصلاً؟ ضربته في كتفه وجرت على جوه. خبطت في رباب اللي اتجهت لهشام. طلعت أوضتها وقعدت تعيط. قامت شغلت أغنية وبقت بترقص. وقفت وقعدت تعيط وهي بتفتكر خناقهم. بعد شوية. سلمى: -الو، مين معايا؟ محمود: -إزيك يا سلمى؟ أنت نسيت عمك؟

سلمى وهي بتجفف شعرها: -لا طبعًا يا أونكل، إزاي حضرتك؟ محمود بابتسامة: -طب تعالي عشان عايزك في حاجة مهمة. سلمى باستغراب: -دلوقتي؟ محمود: -ورايا حاجة. سلمى: -لا، طب خمس دقائق وهكون عند حضرتك. محمود: -تمام، مع السلامة. سلمى قفلت الفون وهي بتفكر محمود عايزه في إيه. لبست وظبطت الميك أب وخرجت من أوضتها، كعبها كان بيرن على الأرض. رباب بصتلها وهي على الكرسي وقالت بصوت عالي وسخرية: -مااامي، أنا رايح أبُات عند أصحابي. منال:

-اعتقد ولاد ممثلة عادك ولا هتشتريها؟ سلمى نزلت بصتلهم باحتقار وفتحت الباب وخرجت. بعد شوية وصلت بيت عمها. صح محمود ونارد، الفيلا بتاعتهم بينهم مسافة بسيطة يعني جنب بعض. سلمى خبطت على الباب. الشغالة فتحت ليها: -الحرباية، قتلتي أخوكي وعايشة بكل جبروت. سلمى اتسعت عينيها: -أنتوا كمان! يا جماعة والله ده تمثيل وأنا واحدة عادية زيكم. فاتن جات بكل كبرياء: -واقفة عندك بتعملي إيه يا شهد؟ امشي شوفي شغلك. شهد:

-استني بس يا هانم، خليني معاها شوية. سبيني عليها، دي مستفزة، دي قتلت جوزها، دبحته. فاتن: -امشي، هعلقك دلوقتي، يلا. شهد مشيت على المطبخ. فاتن بصت لسلمى بهدوء: -اتفضلي يا سلمى، واقفة عندك ليه؟ عمك في الجنينة جوه. سلمى بصت ليها بتوتر وراحت معاها الجنينة. كان هشام ومحمود وياسين قاعدين. محمود قام على طول أول ما شافها، وياسين كمان. ياسين:

-ااوه، مش معقول. لا ده حلم، والله العظيم حلم. سلمى قدام عيني، أنتِ أحلى من الشاشة بكتير. سلمى بصتله من فوق لتحت: -أفندم؟ بصت لهشام: -مين ده؟ هشام بص لياسين بغضب وغيره: -ياسين ابن خالتي، أشهر وأصغر راجل أعمال في الشرق الأوسط. ياسين بغمزة: -ومش مرتبط ولا مصاحب، سنجل فاضي يعني. سلمى فتحت بؤها بدهشة ورمشت عينيها: -فاضي يعني إيه؟ أنت ميكروباص؟ يعني إيه؟ على كل حال، فرصة سعيدة. لحظة واحدة أرد على الموبايل. سلمى بعدت شوية:

-الو يا مروة. مروة: -أنتِ فين يا بنتي؟ مش قولتي جاية؟ اتاخرتي ليه؟ سلمى نفخت بملل: -أنا في مشوار واحتمال مجيش. مروة: -فاتك نص عمرك ده، حصل أحداث إنما إيه. أنتِ بتعملي إيه دلوقتي؟ مالك؟ أوعي تكوني اتخطفتي؟ نور: -مش معانا ندفع فدية، هيهي. سلمى: -اخرسي، الحيوانية دي. صوفيا: -يعني سوسو اتحبست؟ سلمى: -لا، وانتِ الصدقة. أنا هتشل، مش هتحبس. سلمى حكت ليهم عن ياسين وهشام وهما ميتين ضحك. صوفيا: -يعني نقول مبروك ونسبنا الحكومة؟

نور: -واحد بيشقط وواحد بيغير، يا ناس. سلمى بغيظ: -انتوا مش متربيين وعايزين ضرب الجزم. باي باي. قفلت معاهم ورجعت قعدت مع عمها. هشام: -إيه يا ياسين؟ هتبات معانا ولا إيه نظامك؟ أفهم بس. ياسين: -جاي لخالتي وبطل رخامتك دي. هشام بسخرية وغيره: -والله؟ طب خالتك جوه، وبص قدامك لتوحشك عينيك. ياسين قام خرج يقعد مع خالته. محمود بهدوء:

-أمك حكتلي على كل حاجة. بصي يا بنتي، أمك تعبت في حياتها كتير، وبعدين هي مش صغيرة عشان تتاخد منك. أنتِ هتتجوزي وهيبقى ليكي حياتك. سلمى: -ييه، أنت مش فاهم حاجة. محمود: -لا فاهم. وبعدين ده مش بابي يوسف اللي معاكي في كل مصيبة وبياما وقف جنبك، مش ده اللي رباكي معاها؟ سلمى رجعت شعرها:

-في الوقت اللي دادي بيتجوز وبيعيش حياته، أنا مش بكره، لكن أنا مش عايزة يكون ليه جوز أم. آه بشتغل بس برجع البيت ألاقيها معايا في التصوير في المسلسلات والأفلام وأوقات المسرحيات، وأونكل يوسف نفس الكلام. آه كويس، بس كان نفسي أنا دادي اللي يعمل معايا كل ده. يوسف لما بيكون مش معايا، بيبقى موصي الكل عليا، بيتصل يطمن عليا، بيخاف عليا، بس برضه ده غريب عني. أنت مش حاسس بيا لأنك مش مكاني. محمود:

-متكونيش أنانية. أمك من حقها تعيش حياتها. ثانيًا، مش احترام إنك ترفعي صوتك عليها وتمشي وتسيبي البيت، ولا من الصح تعانديها وتمثلي فيلم يجيبك الأرض؟ سلمى بصتله. محمود: -أنتِ عارفة الكلام ده وبتكابري، خصوصًا لما عرفتي بموضوع أبوكي. هشام بيقلب في الفون ومش بيتكلم. سلمى بصتله: -والأخ إيه كلامه؟ أنا بتكلم على فكرة. هشام قفل الفون:

-رأيي إنك عايزة إعادة تربية. بلاش تقسي على أمك يا سلمى، حاولي تشبعي من حبها. مش معاكي بس بتحبك، وده أحسن ما تكوني عايشة معاها وأكنك لوحدك. سلمى هزت رأسها: -حاضر يا عمي. أنا مقتنعة وكلامك صح، بس برضه هو يشاركني في أمي بتاع إيه؟ وبعدين افرضي اتغير بعد كده وابعدها عني؟ محمود: -مفيش فايدة. عليه العوض في الجيل ده. أبوكي... سلمى: -وماله ده كمان. محمود: -المفروض تتكلمي معاه. سلمى:

-أنا هنا عشان شغلي مش أكتر. ربنا يسعده مع عياله. ولو مضايق مني، أقيم في أي فندق أو آخد شقة بعيدة عنهم وأبقى في حريتي. هشام: -أنتِ عايزة جزم على وشك؟ إيه الهبل ده؟ حرية إيه وهباب إيه؟ أنتِ اتجننتي؟ عايزة تعيشي لوحدك؟ بطلي زفت نفخ وردي علينا. سلمى: -بكلم عمي، بلاش تتحشر لو سمحت. هشام: -اولعي. محمود: -أنتِ هتباتي معانا النهارده؟ سلمى: -مستحيل، مينفعش طبعًا. محمود: -هتقعدي في أوضة هشام لأن عنده شغل. هشام:

-فعلًا، ومقلقش بنات خالتي جايين يباتوا مع أمي. سلمى بصت لمحمود: -مينفعش يا أونكل، وبعدين مينفعش إن هشام يطلع من بيته بسببي، وكمان مبحبش أقعد مع ناس مش عارفاهم، وسوري يعني مرات حضرتك صعبة جدًا ومش بطقني ومش بعرف أتعامل معاها. محمود: -طب مفيش مرواح من هنا. وبعدين إيه غريبة دي؟ غريبة وأنتِ في بيتك دا بيتي يعني بيتك، فاهمة؟ وبالنسبة لهشام فهو هيقعد في أوضة تانية. مفيش مرواح مفهوم؟

طالما هتسيبي بيت أبوكي وبيت أمك، يبقى تقعدي معانا. سلمى بصتله بقلة حيلة وقعدت تتكلم معاهم، وهشام هيطق. يعني إيه تاخد أوضته وتنام على السرير بتاعه؟ جوم بنات خالته، وفي اللي حب سلمى وفي اللي خاف أو غار منها. اليوم خلص وكل واحد طالع أوضته. عند سلمى بتبص للأوضة بإعجاب واستغراب. مسحت الميك أب، وتعمدت إنها ترمي مناديل المكياج في الأرض بإهمال. قامت دخلت غرفة الملابس. كانت إيديها بتمشي على هدومه وبتندم. وقفت وقالت:

-أسود في أسود؟ إيه أوضة الأموات دي؟ ماشي يا هشام. راحت تنام. تاني يوم، هشام دخل أوضته واتصدم من المنظر. شعر سلمى في المشط بتاعه ومناديل الميك أب على الأرض. -إيه ده؟ إزاي تبهدل أوضتي كدا؟ هي فاكراها بيت أبوها؟

دخل التواليت، اتعصب لأن ريحة برفانها فيه. وقع كل حاجاته على الأرض. مسح التواليت والأوضة وأخد شور وهو هيتشل منها. دخل غرفة الملابس، مسك قميص لونه أبيض. بص له بصدمة. ريحة برفانها في هدومه. اتسعت عينيه بصدمة وغضب لما شاف الروج بتاعها على القميص. قال بصوت عالي: -سلمى! لبس هدومه ونزل جري. كانت سلمى قاعدة بتتكلم مع فاتن وبيضحكوا. اختفت ابتسامتها لما شافته وراها. -اااع! قامت جريت وهو وراها لحد الجنينة. سلمى: -أنت اتجننت؟

هشام: -بهدلتي أوضتي وهدومي، وتقولي اتجننت؟ أنا هوريكي الجنان اللي على أصله. حد أنا يتعمل فيا كدا؟ سلمى وهي بترجع لورا: -حد جاه جنبك؟ ما بلاش ظلم بقى، أنت عشان ظابط هتتبلي عليا؟ ولا أنا عشان غلبانة هتجرح مشاعري؟ أنا مليش حظ في حاجة. هشام وهو بيقرب منها. سلمى رفعت صباعها: -مكانك لتولع.

سلمى بترجع لورا ووقعت في بارت هدية. وقعت في البسين، وللأسف مش بتعرف تعوم. هشام نط بسرعة في البسين، حاوط خصرها وبقى بيعوم بالإيد التانية. شالها وطالع بيها من الماية وقعدها على مقعد البسين. قام أخد منشفة من على الكرسي وحطها عليها وقعد جنبها. -أنتِ كويسة؟ سلمى كانت بتترعش من البرد لكن قالت بهمس: -كويسة. الصمت ملأ المكان. سلمى بصتله بتردد وقالت: -سوري. هشام بصلا ببرود:

-اسمها آسفة يا سلمى. أنتِ مصرية ولازمة تتكلمي باللهجة المصرية. أنا ابن عمك، بس غريب. سلمى بصتله بدهشة وعدم فهم: -مش فاهمة قصدك. هشام قام أخد منشفة تانية وبدأ يجفف شعرها، وبعدين لف شعرها بيها ورجع قعد جنبها. -سلمى، مينفعش تدخلي في خصوصياتي حتى لو بهزر، لأننا إحنا أغراب عن بعض. سلمى هزت رأسها. بصت في عينيه: -وطالما أغراب عن بعض، نقذتني ليه يا هشام؟ ممم، أنت مش واخد بالك إنك الوحيد اللي بتنقذني وبتشيلني لما بقع؟

حاسة بينا حاجات مشتركة. لتكون أخويا وأنا معرفش؟ قالتها بمزح. بصلها بغيظ: -المفروض إنك شخصية عامة، مفيش داعي للهزار والضحك طول الوقت، لأن الدنيا مش هزار. سلمى مسكت في المنشفة وقالت وهي بتبص له: -آسفة. هشام: -على هدومي اللي كلها ريحة البرفان بتاعتك؟ ولا أوضتي اللي بقت عبارة عن مزبلة؟ سلمى هزت رأسها بنفي:

-ولا على أي حاجة من دول. أنا آسفة إني غلطت فيك وقلت كلام مينفعش أقوله. المفروض إني أشكرك إنك أنقذتني من فضيحة كانت هتفضل ملازمني العمر كله. أنا طلعت زي ما بابا قال عليا، مش بجيب له غير الكوارث. سندت راسها على كتفه. هشام بصلا وارتبك. ميعرفش ليه. غمضت عيونها بهدوء وارتياح:

-عارفة هتقول إيه، بس ارجوك خليني كدا. أنت الوحيد اللي برتاح معاه بعد مامي ويوسف. تقدر تقول إنك بقيت واحد من عيلتي، عيلتي الصغيرة. صحيح يومين بس حسيت بأمان معاك. يمكن كنت خايفة لما جيت مصر، بلد أول مرة أروحها، مع إنها بلدي، بس كنت متأكدة إني هبقى غريبة فيها. بس لما عرفتك حصل العكس. وأونكل محمود وطنط فاتن حسسوني إني منهم. يبختك بأهلك. ابتسم بسخرية:

-مش كل اللي بيبان بيبقى حقيقة يا سلمى. في حاجات كتير مينفعش تظهر، وإلا البيت يتخرب. سلمى: -وكفاية إن الواحد وسط أم وأب كل أمنياتهم إن ابنهم يفضل بخير. هشام: -سلمى كفاية. سلمى بعدت راسها عنه، فتحت عيونها وقالت بنفس النظرة: -مفيش أم بتكره عيالها يا هشام، مهما حصل. مامتك مش وحشة، يمكن عصبية، مش بتعرف تعبر عن حبها، لكن روحها فيك. أنت ابنها الوحيد يا رخم.

قالتها وهي بتضربه بخفة في كتفه بمزح. بصلها بهدوء وابتسامة. لأول مرة. سلمى رجعت سندت راسها على كتفه وقعدوا يبصوا للسما بتأمل وهدوء. هشام حاس بخطوات رجل بعدها عنه. قاموا. -في حاجة يا هشام؟ هشام بعصبية: -يخرب بيت لبسك! حد يلبس كدا؟ فاكرة نفسك في الساحل؟ سلمى كانت هترد، لكن هشام شدها وراه. حاول يدريها على قد ما يقدر. قال بهدوء وغيره: -خير يا أستاذ ياسين؟ الإقامة مش عاجبك؟ ياسين بيحاول يشوف اللي وراه. هشام بعصبية:

-هو أنا هو؟ أنا بكلمك، عايز إيه؟ خالتك جوه، روح لها. ولو على إخواتك لسه مصحيوش. ياسين وهو بيحاول يبص. هشام ضربه في رجله: -ااااااه! إيه الغباء ده؟ هشام: -عشان ده مش بيتك، عمل تبص يمين وشمال؟ عايز إيه مني؟ ياسين: -هي فين؟ أقصد سلمى. هشام بص له بحدة. لو عليه كان قطع له لسانه اللي نطق اسمها وطلّع عينيه ورميها، لكن مينفعش. -وانت مال أهلك؟ ليك حاجة عندها؟ بتسأل ليه؟ هو أنت مش بتهبب؟ خاطب؟ روح شوف جوزتك ولا هتعمل إيه؟

وسيبني في حالي. رفع صباعه له: -وإياك تيجي ناحية بنت عمي. إياك. نظرتك بتبصلها بنظرة مش عاجبني، وبتبصلها من أصلو. سلمى كانت سامعة وبتسمع بإعجاب. كانت مبسوطة جدًا إن فيه حد بيخاف عليها وهمه أمرها. ياسين مشي، وسلمى شالت المناشف من عليها ووقفت قدامه وقالت بابتسامة ومرح: -لا، إحنا كدا نعمل مشاكل ونخرب. ولا يهمنا. إحنا مع الحكومة برضو. مرسي يا اتش.

حضنته بحركة لا إرادية وهي مذهولة بتضحك. بعدت عنه بسرعة وخرجت. طلعت أوضته، أو أوضة هشام. أخدت شور وغيرت هدومها وسرحت شعرها وحطت الميك أب وخرجت. بصت للمرايا وضحكت. فجأة حطت إيديها على قلبها بابتسامة وقالت لنفسها: -هو في إيه؟ ليه ببقى مرتاحة ومبسوطة وأنا معاه؟ ليه لما اتخانقنا امبارح مع بعض عيطت؟ مع إن أنا اللي جرحته، أنا اللي قلت له كلام جارح. ومن رغم كدا مستحمل، وأنقذني. إيه الرابط اللي ممكن يكون بينا؟

إيه اللي مشترك بينا؟ أنا حضنته؟ يادي النيلة! الراجل يقول عليا إيه؟ أنا عمري ما عملتها مع حد، ياختي. كملت بخجل: -أنزل دلوقتي إزاي؟ يخرب بيتك يا سلمي، يا كسفتك وغباك يا سلمى. أعمل إيه؟ رفعت رأسها وقالت بثبات وقوة مزيفين: -أنزل وأقعد عادي ولا إني حاجة حصلت. هو إيه اللي حصل أصلاً؟ ده هشام، يعني أخويا. مفيهاش حاجة. يعني ها ها.

خرجت من أوضتها ونزلت. كان الجميع على السفرة. كان الكل قعد. سلمى اتجهت للسفرة وقعدت على كرسي فاضي جانب كرسي هشام. هالة: -بس ده مكان. سلمى: -وأنا قعدت خلاص. وبعدين هو الكرسي ده مكتوب على اسمك؟ مكتوب عليه كرسي هالة يعني؟ وبعدين الكراسي كتير، شوفيلك واحد غيره، لأن دي مكاني من بعد النهاردة.

فاتن بصتلها. حاسة بإحساس غريب، خوف أو حاسة إنها جاية تسرق منها ابنها. محمود كان بيبص عليها وعلى هشام بابتسامة. أما فاتن فالعكس. عد اليوم على خير وسلمى راحت لأمها، صالحتها واتصلت بيوسف وحددت معاه معاد. بالليل في شقة حياة، كانت سلمى في أوضتها بتحاول تنام ومش عارفة. قامت بقلق: -مالي أنا مالي؟ مش عارفة أنام ليه؟ حاسة إني فيا حاجة. قامت خرجت من أوضتها ودخلت أوضة حياة اللي كانت بتتكلم في الفون. حياة:

-البت فيها حاجة يا يوسف. يوسف: -طب اهدي، وأنا لما أجي هتكلم معاها. أكيد مضغوطة، مش أكتر. ما انتوا ضغطين عليها من كل ناحية. حياة لفت وشها لقت سلمى على الباب: -طيب يا يوسف، ترجع بالسلامة. هنستناك. حياة قفلت مع يوسف وهي عينيها على سلمى اللي وشها بقى شاحب، ملامحها متغيرة عن من شوية. اتجهت ليها: -مالك يا حبيبتي؟ وشك مخطوف ليه؟ في حاجة حصلت؟ حد ضايقك من أصحابك؟ في حاجة حصلت في الشغل؟ حد زعلك؟ عند نادر؟ اتخانقتي مع حد؟

طب تعبانة؟ حاسة بحاجة؟ نروح لدكتورة؟ سلمى بهدوء: -أنا كويسة يا مامي. حياة: -لا، أنتِ مش كويسة. صوتك ولا شكلك بيقولوا كدا. مالك يا حبيبتي؟ سلمى بصت لها بابتسامة: -حاولت أنام لوحدي معرفتش. ممكن أنام جنبك النهارده؟ اليومين اللي كنت بعيدة عنك النوم مزرنيش ولا مرة من ساعة ما سبتك. حياة بابتسامة: -بس كدا، تعالي يا حبيبتي.

حياة نامت على السرير وسلمى في حضنها. بس دي مش سلمى، دي واحدة تانية غريبة عن حياة. تصرفاتها قلقاها المستمر. سلمى كانت مغمضة عينيها ونامت، بس نوم متقطع، وتصحى على كوابيس. عند هشام، فكان في مأمورية. مأمورية هشام. مكان مهجور. الكاميرا بتهتز من صوت الرصاص. رجاله بيصرخوا في اللاسلكي: -الهدف اتحاصر، إحنا تمام، اتنين من العصابة وقعوا، فيه واحد بيهرب ناحية المخزن. هشام بصوت حازم: -عمر والباقي يغطي علينا، محدش يتحرك من مكانه.

عند سلمى، كانت نايمة. قطرات العرق على جبينها. بتهز راسها يمين وشمال وبتردد اسمه. فجأة قامت من النوم مفزوعة وهي بتردد اسمه: -هشام! ضربات قلبها سريعة، بتتنفس بصعوبة لأنها مش عارفة تاخد نفسها. حطت إيديها على قلبها. التعب بيتحرك بخطوات سريعة ناحية المخزن. الضرب بدأ يقل. الهدوء بياخد لحظة... زي ما كل حاجة خلصت. عمر: -واضح إن العملية خلصت يا هشام. تمام كدا. هشام بياخد نفس: -لا، لسه مش مطمن. فيه حاجة غلط.

بيلف فجأة، بينضرب بالرصاص. وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...