أنا خايفة، قالتها بدموع وخوف. لأول مرة تحس بالضياع وأن كل حاجة مهددة. صلها بهدوء غريب، مش عارف غضب ولا خوف عليها. حتى لو مش بيحبها، بس هو إنسان وضميره مستحيل يسمح له يشوف حد في مشكلة أو مظلوم وما يوقفش معاه. بص لوشها، شاف الرعب اللي في عيونها، ملامحها اللي اتغيرت في ثانية. أول مرة يبص لبنت ويدقق في ملامحها صح. عنده عقدة الجواز بسبب خناق أهله مع بعض كل شوية.
مسك إيديها بتردد وقال بهدوء عكس العصبية والغضب اللي مش عارف سببهم. معقول تكون غيرة؟ عقله بيصور له أكتر من سيناريو ونهاية رعب لسلمى. مش عشان مش كويسة، لكن حاسس أن السكة اللي ماشية فيها نهايتها وحشة لأنها محاوطة بناس غلط. حط حضن إيديها بين إيديه وقال بهدوء وابتسامة اطمئنان: "اهدّي يا سلمى، ما تخافيش. أوعي تاني مرة تقولي الكلمة دي." سلمى بصتله بدموع وبتترعش من الخوف: "أنا في مصيبة." باسم:
"مش هيقدر يعمل حاجة. أنتِ تروحي تنامي، وبالصبح بإذن الله كله هيتحل." سلمى بصتله بتساؤل. هشام قال بهدوء: "اللي يخليني أصدق الغرب وأقف معاهم، مش هقف مع اللي مني. أنتِ بنت عمي، واللي يضرك يضرني قبلك. لازم تعرفي أني مش هسيب حقك. روّقي واطمني." قالها وهو بيلف الناحية التانية وفتح الباب.
سلمى قعدت مكانها. هشام لف وقعد مكانه واتحرك. حطت إيديها في شعرها وهي ساندة راسها على الإزاز. دموعها بتنزل بوجع على متعرفش قالت له ليه، وهي أصلاً حاسة بحاجة ناحيته. أول مرة في حياتها تنجذب لحد. يا ترى هو شايفها إزاي؟ بيقولوا إيه في باله عنها؟ هشام وهو مركز في الطريق:
"أنا مستحيل أصدق حاجة طالما مشوفتش بعيني. وبعدين الصور ممكن تكون متركبة. لو كنت شاكك في أخلاقك أو فيكي صفر في المية، مكنتش ركبتك عربيتي. كله هيتحل، أوعدك. وبعدين يا سلمى، أنا مش راكب مع بنت اختي. بطلي عياط شوية." بعد شوية وصلوا ودخلوا الفيلا. كان نادر في الصالة مستنيها والغضب في عينيه: "كل دا يا برنسيسة؟ معلش لازم ترجعي البيت لأنك مش في أوروبا." سلمى بصتله بهدوء وطالعة على أوضتها. نادر كان بيبص عليها بغضب. بص لهشام:
"تعالى يا هشام عايزك." دخلوا الصالون وقعدوا. هشام بهدوء: "خير يا عمي؟ نادر: "هيجي الخير منين وأنا أكبر عيالي مجنونة؟ هشام بضيقة: "مش يمكن بعدها عنك هو اللي مهيالك الكلام الغريب ده؟ هو انت تعرف أي عن بنتك، اسمها ودراستها؟ لكن تعرف هي بتمر بإيه، حاسة بإيه، مرت بإيه؟ لا، يبقى متحكمش عليها." نادر بحدة: "أنت مش عارف حاجة." هشام:
"ومش عايز أعرف. ولو جايبن عشان تقنعني بالجواز، مش يا ريت تقول لمحمود بيه، أنا مستكفي بنفسي والحمد لله كدا. وصح، رباب أختي ومش حاسس ناحيتها بغير كده. عن إذنك." هشام قام ومشي. فوق، سلمى كانت في التواليت وتحت الماية بتبكي بوجع وخوف، خصوصاً أنها قالت لهشام. بعد وقت خرجت بعد ما اتوضت. لبست إسدال صلاة وقعدت تصلي وهي بتعيط. عند هشام، كان بيفكر يحل الموضوع إزاي. تاني يوم، مكان التصوير. سلمى كانت واقفة بعيد هي وباسم. باسم:
"فكرتي؟ سلمى: "فكرت وموافقة." باسم ابتسم، ولكن اتفاجأ شابين قدامه: "انت باسم؟ باسم: "أيوه." قبل ما يكمل كلامه، كانوا حطوا الأساور في إيديه. قال بعصبية: "أوعى! انت متعرفش أنا مين. والله ما هسيبك يا سلمى، بتبيعيني؟ "اخرس! أخدوه في العربية. ومن حسن الحظ أنه كان ماسك اللابتوب والفون بتاعه معاه. حطوه في العربية ومشوا. سلمى كانت مش فاهمة حاجة. حطت إيديها في شعرها.
بعد وقت، عند باسم كان في أوضة لوحده. في إيديه الأساور والشريطة على عينيه. قال بغضب: "انتوا متعرفوش أنا مين. أنا هوديكم في ستين داهية." هشام اتجه له وشال الشريطة من على عينيه وقعد قصاده وقال ببرود: "أوي أوي. قولي بقى، أنت كنت هتعمل إيه؟ أه، تنشر الصور يا حيوان." باسم استوعب الموقف: "هي بقا اللي؟ طب والله... هشام ضرب إيديه على الترابيزة:
"اسمع يا ولا، جوا الزعيق والتهديد مش بياكل معايا. صح، مبقاش في صور أصلًا وكل تهديدك على الفاضي. قبل ما تأذي سلمى، ابقى اسأل عن خطيبها الأول، المقدم هشام الألفي، خطيب سلمى." باسم بص له وقال بزعيق: "أنت بتقول إيه؟ هشام: "لا تتكلم معايا. تتكلم بأدب. تغور بلدك وملكش دعوة بسلمى. ولو سمعت إنك اتعرضت لأي بنت، قسماً بالله لمسح بيك الأسفلت، ومفيش مخلوق هيعرف مكانك. سامع؟
قالها بحدة وخرج وهو هادي ومرتاح. بعد ما قبض على باسم ومسح الصور بنفسه. مكنش صور سلمى بس، لأ، لبنات كتير. "أنت هتفضل هنا عشان تتربى." بالليل في الفيلا، في الجنينة سلمى وهشام واقفين. سلمى: "يعني إيه؟ مش فاهمة. بقولك اختفاء، يبقى عمل اللي في دماغه." هشام:
"ميقدرش يعمل حاجة. أنا وعدك ووفيت بوعدي. باسم في إيد الحكومة دلوقتي، هيتربى لأن أهله نسوا يربوه، وده كان دوري. مفيش خوف ولا صور مرة تانية. ابقي خلي بالك من نفسك واللي حواليكي، وبلاش تدخلي أصحابك بيتك كتير أو حياتك، لأن الصور اتخدت ليكي في بيتك. ويا ريت صاحبتك دي تبعدي عنها خالص لأنها مش مريحة." سلمى بهدوء عكس العصبية: "ممم. وانت عشان قولت على خوفي، هتعمل مصلح اجتماعي؟ مين أنت عشان تتحكم فيا؟
مش معنى إنك ظابط وابن عمي وأكبر مني تتحكم فيا وتقولي أعمل إيه ومعملش إيه؟ فاهم؟ ملكش دعوة بيا، سامع؟ قالتها بعصبية وتحدي. هشام بص لها ببرود: "تمام. أنا معملتش حاجة، ربنا أراد أن الموضوع يتحل بهدوء وقبل ما حد يعرف. هو انتي إزاي بتصلي كل فروض ربنا وبعدين تقومي تعملي ذنوب بدافع الحرية؟ مش مكسوفة من نفسك؟
وأنتي معظم الوقت اختلطت بنات وشباب وأماكن وحاجات ما يعلم بها إلا ربنا. طب لو متتي وأنتِ في الوضع ده، هتقولي لربنا إيه؟ سلمى بصتله بوجع وعصبية وووووو. يتبع. ليه كدا يا هشام؟ كنت كوين الحلقة. الحلقة 5. رأيكم في الحلقة؟ ورأيكم في هشام وكلامه لسلمي؟ أوووه. يتبع. وتلتقي القلوب. عائشة الكيلاني. وتلتقي القلوب. عائشة الكيلاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!