الفصل 2 | من 22 فصل

رواية وعد الفصل الثاني 2 - بقلم عزة العربي

المشاهدات
24
كلمة
794
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

خرجت من الحمام أدور على تليفوني، ما لقيتهوش. فضلت أفتح الباب، ما فتحش. قعدت أدور وأنا بأحدف أي حاجة تيجي قدامي زي المجنونة. دخل يحيي من الباب، والغضب على وشه، بيبص على الحاجة اللي على الأرض. اتكلم بصوت رعبني: "إيه اللي هببتيه في الأوضة دي يا بت السيوفي؟ صحيح بتعرفي النضافة منين، وإنتي أبوكي السيوفي؟

بصيت عليه بغضب، وكان نفسي أعرفه حدوده وأرزعه قلمين حلوين. واحد بجلبية يتكلم على بابي بالطريقة دي. بس بصراحة خفت يمد إيده عليا تاني. القلم لسه معلم على خدي. آه يا خدي. حاولت أهدي نفسي واتكلمت برقة: "لو سمحت يا أستاذ نمر ولا ديب، إنت أنا عايزة أعرف حضرتك عايز مني إيه؟ لو عايز فلوس، أنا هاخلي بابي يديلك اللي انت عاوزه، بس سيبني أروح، أرجوك."

ضحك بصوت عالي، بس الضحكة كانت متصنعة مش حقيقية. أنا أكتر واحدة بتعرف اللي بيطلع من القلب. ضحكة، كلمة، حتى النفس بحس بيه، زي ما بيقولوا اللي بيطلع من القلب بيدخل القلب على طول. المهم لقيته ضحك، ومرة واحدة عيونه احمرت جداً، وعروقه برزت في وشه. قلت بس دا هيضرب. قعدت على كنبة في الأوضة وحضنت رجلي، أخدت وضع الجنين. وحطيت إيدي على خدي بسرعة، ودموعي نزلت قبل ما يقرب مني ولا حتى يتكلم. وقلتله:

"على فكرة إيدك تقيلة، وأنا مش هستحمل قلم تاني، صدقني. وحياة ربنا." لف وشه بسرعة، مش عارفة ليه حسيت أنه عايز يضحك. توء توء، اللي زي دا أكيد مش بيعرف يضحك. ممكن كان عايز يبتسم مثلاً، بس خايف برستيجه يضيع قدامي. مش عارفة. هو لف، وخد نفس، ورجع لوضعه تاني. ولقيته بيقرب مني ومسكني من دراعي. يحيي:

"أنا يحيي الديب، اوعك تنسي الاسم دا أبداً. اوعك تفكري إنك هتصعبي عليا في يوم. أنا هدوقك العذاب أنواع. هاقطع من لحمك وأرميه للكلاب. أوريكي كل اللي ما كنتيش حتى تحلمي بيه." خفت جداً من كلامه، واتكلمت بصوت مبحوح: وعد: "طب ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا مش عارفة، أنا أذيتك في إيه؟ يحيي:

"هتعرفي كل حاجة لما أحب أقول لك. غير كده، إنكتمي خلاص، أحسن لك. ودلوقتي قدامك نص ساعة. تختفي عنك. أرجع ألاقي الأوضة بتنطق من النضافة. مفهوم يا بت السيوفي؟ What do you want me to clean the place for you? Really, you are crazy. ماذا تريد أن أنظف لك المكان؟ حقاً، أنت مجنون. قرب مني أوي ومسكني من شعري وقال لي: "متتدمدميش كتير، ويا ويلك لو منضفتيش الأوضة. عايزها على سنقة عشرة. جومي يا بت السيوفي."

وسابني ومشي، وسمعته وهو بيقفل عليا بالمفتاح. عيطت كتير، أنا ما بعرفش أعمل أي حاجة. أنا كنت بخلي دادة تجيب لي أشرب. أعمل إيه؟ أنا مش عارفة الكائن دا ممكن يعمل فيا إيه. يا رب، يا رب ابعتلي بابا وأحمد يخرجوني من هنا. وفعلاً قمت حاولت أخلي الأوضة شكلها ظريف شوية، وأنا بأهبل في أي حاجة. وبعد نص ساعة بالظبط لقيته فعلاً جه، وفتح الباب، وبص على الأوضة بقرف. يحيي: "حسابك معايا بعدين." وحدف حاجة نزلت على وشي.

"جومي بسرعة، البسي جميص النوم ده." وعد: "نعم يا عسل؟ قميص نوم إيه اللي ألبسه؟ أنت مجنون ولا إيه؟ يحيي بغضب: مسكني من شعري وقال لي: "حذرتك قبل كده، إنك تغلطي. إني لحد دلوقتي حايش نفسي عنك. لكن يمين الله، لعاقبك على غلطتك دي. بس مش دلوقتي. ما فيش وقت. جومي البسي." اتنفضت من مكاني، وجسمي كله اتشد، وكنت هموت من الرعب، واتكلمت وأنا بعيط: "طيب يا أستاذ ديب، ألبس إيه؟

بس ترضى على أختك واحد متعرفوش يجيلها قميص نوم ويقول لها البسيه؟ صرخ بصوته كله: "قلت لك ادخلي البسي." وسابني وطلع من الأوضة. مسكت القميص بإيدي اللي بتترعش من الصدمة: "يا لهوي! دا صعب أوي. ألبسه إزاي دا يا ربي؟ يحيي من ورا الباب: "خلصتي يا حيلوة؟ رديت بسرعة: "لسه، لسه، ثواني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...