حطت إيديها في إيديه وقالت: "آسفة يا حبيبي اتأخرت عليك." بصلها بذهول. همست بسرعة: "اعمل خطيبي بسرعة والنبي." زياد بصدمة: "انتي مين أصلًا؟ نظرت إليه برجاء: "أنا اسمي وعد، وعمري ما اترجيت حد. جاريني وهافهمك." نظر إليها وهو يتأملها وقال بهدوء: "معاكي دقيقة، اقنعيني." قللت بتوتر:
"حاضر. بص قدامك كده هتلاقي شاب أسمر ومعاه بنت بلوند واقفين سوا. ده خطيبي السابق وسابني ليلة فرحنا عشان صاحبتي اللي معاه دي. ولو قابلوني داخلة الحفلة لوحدي هايتعمل عليا حفلة. انت لوحدك صح؟ فكر لثواني وقال بابتسامة: "آه لوحدي، وموافق بس بشرط." "إيه؟ هاتستغل واحدة في موقف زي ده؟ وتقولي قلة أدب؟ لأ، بناقص." ضحك وقال: "لأ خالص، بس تردي الخدمة وقت ما أحتاجلك." نظرت له وقالت بريبة: "قصدك إيه؟
"أنا بنفس الوضع، واللي كانت خطيبتي اتخطبت وعازميني على عيد ميلادها بعد أسبوع، وأنا عاوز أروح بخطيبة مزيفة تخلص المهمة ونفترق، ولا ارتباط ولا وجع دماغ." لمحت سامح ومنار بيقربوا عليها بعد ما شافوها. بسرعة ضحكت بصوت عالي وقالتله: "بطل هزار بقى." نظر أمامه فوجد خطيبها وصديقتها السابقان. ففهم ما تفعله، فجاراها وضحك وقال وهو يهمس لها: "اعتبر دي موافقة." قالت وهي تضحك: "آه طبعًا." اقترب سامح منهما وهو ممسك بيد منار وقال:
"وعد عاملة إيه؟ وعد بعدم اهتمام: "الحمد لله. أخبارك إيه؟ زياد وهو يمسك بيد وعد: "مش تعرفينا يا حبيبتي؟ وعد: "ده سامح، ودي منار." فقالت منار: "وياترى مين ده يا وعد؟ زياد: "مهندس زياد العزايزي، خطيبها." سامح: "حضرتك من عائلة العزايزي، أصحاب شركة مقاولات العزايزي؟ زياد ابتسم بغرور وقال: "آه." منار: "ماعزمتناش يعني؟ ضحكت وعد: "أعزمك ليه؟ كفاية عليكي واحد." قال زياد:
"ياريتك عزمتيهم يا روحي، ماهو مش كل الرجالة اندال ومبيقدروش النعمة." احمر وجه سامح ومنار. وقالت منار بحدة: "انت بتقول إيه؟ فسحبها سامح من يدها وانصرف بهدوء مبتعدًا عن زياد ووعد، التي أطلقت ضحكة عالية. قالت منار لسامح وهي تشعر بالغضب: "شدتني ليه كده؟ سيبني أرد عليهم طالما انت مانطقتش." سامح: "اسكتي انتي، متعرفيش مين ده. عدي يومك." فصمتت وهي تشعر بالغيظ وهمست لنفسها: "جبان." قالت وعد وهي تسحب يدها من يد زياد:
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي، غير إني أرد لك كل اللي عملته معايا بعيد ميلاد الإكس بتاعتك." ابتسم ونظر إليها وقال: "أنا نفذت اتفاقي اللي اتجبرت عليه." وأكمل قائلًا: "الحفلة هاتبدأ، خليكي معايا عشان الإكس بتاعك داخل أهو." ضحكت وقالت: "بصراحة انت حرقت دمهم." نظر إليها وهي تضحك وقال: "دي حقيقة، انتي جميلة ومتستاهليش الجبان ده."
قطعت ضحكتها واحمر وجهها خجلًا. سحبها من يدها ودخلا إلى حفلة تامر عاشور. وكان كلاهما يشعران بالتأثر من كلمات أغنياته التي يغلب عليها الفراق، وبين الحين والحين ينظران لبعضهما ويتبادلا ابتسامة مؤلمة يحاولان بها إخفاء مشاعرهما. وبعدما انتهى الحفل، أوصلها إلى سيارتها بصمت يغلب على كليهما، وانصرفا كلا منهما إلى وجهته.
بعدما وصلت إلى منزلها، تذكرت أنها متعرفش عنه غير اسمه، ومافيش أي طريقة للتواصل عشان يتفقوا على رد الجميل بتاعه. فقالت لنفسها: "تامر عاشور خلانا ننسى كل حاجة إلا الوجع." وحاولت الخلود للنوم، ولكن أبى عقلها إلا يكف عن التفكير. أما هو، فوقف بشرفة فيلته الفاخرة يدخن ويتحدث بالهاتف قائلًا: "اسمها وعد، معرفش أي حاجة تاني عنها غير إنها حضرت معايا حفلة تامر عاشور. عاوزك تعرف كل تفصيلة عنها." صوت رجل على الطرف الآخر:
"سهلة يا باشا، من كاميرات المراقبة نجيب صورتها والباقي سهل." ابتسم زياد وأغلق الهاتف واستلقى على فراشه وهو يتذكر ما حدث. وبعد قليل، أرسل له مساعده صورة لوعد مرفقة بكل بياناتها على الواتس. قرأ البيانات بلهفة وأخذ يتطلع إلى صورتها حتى خلد إلى النوم. وبالصباح، كانت وعد تقود سيارتها بسرعة، فهي متأخرة كعادتها. وبمجرد دخولها إلى الشركة التي تعمل بها، ثم إلى مكتبها، فوجدت ...............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!