تحميل رواية وعد بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حطت إيديها في إيديه وقالت: "آسفة يا حبيبي اتأخرت عليك." بصلها بذهول. همست بسرعة: "اعمل خطيبي بسرعة والنبي." زياد بصدمة: "انتي مين أصلًا؟" نظرت إليه برجاء: "أنا اسمي ، وعمري ما اترجيت حد. جاريني وهافهمك." نظر إليها وهو يتأملها وقال بهدوء: "معاكي دقيقة، اقنعيني." قللت بتوتر: "حاضر. بص قدامك كده هتلاقي شاب أسمر ومعاه بنت بلوند واقفين سوا. ده خطيبي السابق وسابني ليلة فرحنا عشان صاحبتي اللي معاه دي. ولو قابلوني داخلة الحفلة لوحدي هايتعمل عليا حفلة. انت لوحدك صح؟" فكر لثواني وقال بابتسامة: "آه لوحدي،...
رواية وعد الفصل الأول 1 - بقلم ميرفت السيد
حطت إيديها في إيديه وقالت:
"آسفة يا حبيبي اتأخرت عليك."
بصلها بذهول. همست بسرعة:
"اعمل خطيبي بسرعة والنبي."
زياد بصدمة:
"انتي مين أصلًا؟"
نظرت إليه برجاء:
"أنا اسمي وعد، وعمري ما اترجيت حد. جاريني وهافهمك."
نظر إليها وهو يتأملها وقال بهدوء:
"معاكي دقيقة، اقنعيني."
قللت بتوتر:
"حاضر. بص قدامك كده هتلاقي شاب أسمر ومعاه بنت بلوند واقفين سوا. ده خطيبي السابق وسابني ليلة فرحنا عشان صاحبتي اللي معاه دي. ولو قابلوني داخلة الحفلة لوحدي هايتعمل عليا حفلة. انت لوحدك صح؟"
فكر لثواني وقال بابتسامة:
"آه لوحدي، وموافق بس بشرط."
"إيه؟ هاتستغل واحدة في موقف زي ده؟ وتقولي قلة أدب؟ لأ، بناقص."
ضحك وقال:
"لأ خالص، بس تردي الخدمة وقت ما أحتاجلك."
نظرت له وقالت بريبة:
"قصدك إيه؟"
"أنا بنفس الوضع، واللي كانت خطيبتي اتخطبت وعازميني على عيد ميلادها بعد أسبوع، وأنا عاوز أروح بخطيبة مزيفة تخلص المهمة ونفترق، ولا ارتباط ولا وجع دماغ."
لمحت سامح ومنار بيقربوا عليها بعد ما شافوها. بسرعة ضحكت بصوت عالي وقالتله:
"بطل هزار بقى."
نظر أمامه فوجد خطيبها وصديقتها السابقان. ففهم ما تفعله، فجاراها وضحك وقال وهو يهمس لها:
"اعتبر دي موافقة."
قالت وهي تضحك:
"آه طبعًا."
اقترب سامح منهما وهو ممسك بيد منار وقال:
"وعد عاملة إيه؟"
وعد بعدم اهتمام:
"الحمد لله. أخبارك إيه؟"
زياد وهو يمسك بيد وعد:
"مش تعرفينا يا حبيبتي؟"
وعد:
"ده سامح، ودي منار."
فقالت منار:
"وياترى مين ده يا وعد؟"
زياد:
"مهندس زياد العزايزي، خطيبها."
سامح:
"حضرتك من عائلة العزايزي، أصحاب شركة مقاولات العزايزي؟"
زياد ابتسم بغرور وقال:
"آه."
منار:
"ماعزمتناش يعني؟"
ضحكت وعد:
"أعزمك ليه؟ كفاية عليكي واحد."
قال زياد:
"ياريتك عزمتيهم يا روحي، ماهو مش كل الرجالة اندال ومبيقدروش النعمة."
احمر وجه سامح ومنار. وقالت منار بحدة:
"انت بتقول إيه؟"
فسحبها سامح من يدها وانصرف بهدوء مبتعدًا عن زياد ووعد، التي أطلقت ضحكة عالية.
قالت منار لسامح وهي تشعر بالغضب:
"شدتني ليه كده؟ سيبني أرد عليهم طالما انت مانطقتش."
سامح:
"اسكتي انتي، متعرفيش مين ده. عدي يومك."
فصمتت وهي تشعر بالغيظ وهمست لنفسها:
"جبان."
قالت وعد وهي تسحب يدها من يد زياد:
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي، غير إني أرد لك كل اللي عملته معايا بعيد ميلاد الإكس بتاعتك."
ابتسم ونظر إليها وقال:
"أنا نفذت اتفاقي اللي اتجبرت عليه."
وأكمل قائلًا:
"الحفلة هاتبدأ، خليكي معايا عشان الإكس بتاعك داخل أهو."
ضحكت وقالت:
"بصراحة انت حرقت دمهم."
نظر إليها وهي تضحك وقال:
"دي حقيقة، انتي جميلة ومتستاهليش الجبان ده."
قطعت ضحكتها واحمر وجهها خجلًا. سحبها من يدها ودخلا إلى حفلة تامر عاشور. وكان كلاهما يشعران بالتأثر من كلمات أغنياته التي يغلب عليها الفراق، وبين الحين والحين ينظران لبعضهما ويتبادلا ابتسامة مؤلمة يحاولان بها إخفاء مشاعرهما.
وبعدما انتهى الحفل، أوصلها إلى سيارتها بصمت يغلب على كليهما، وانصرفا كلا منهما إلى وجهته.
بعدما وصلت إلى منزلها، تذكرت أنها متعرفش عنه غير اسمه، ومافيش أي طريقة للتواصل عشان يتفقوا على رد الجميل بتاعه. فقالت لنفسها:
"تامر عاشور خلانا ننسى كل حاجة إلا الوجع."
وحاولت الخلود للنوم، ولكن أبى عقلها إلا يكف عن التفكير.
أما هو، فوقف بشرفة فيلته الفاخرة يدخن ويتحدث بالهاتف قائلًا:
"اسمها وعد، معرفش أي حاجة تاني عنها غير إنها حضرت معايا حفلة تامر عاشور. عاوزك تعرف كل تفصيلة عنها."
رد صوت رجل على الطرف الآخر:
"سهلة يا باشا، من كاميرات المراقبة نجيب صورتها والباقي سهل."
ابتسم زياد وأغلق الهاتف واستلقى على فراشه وهو يتذكر ما حدث. وبعد قليل، أرسل له مساعده صورة لوعد مرفقة بكل بياناتها على الواتس. قرأ البيانات بلهفة وأخذ يتطلع إلى صورتها حتى خلد إلى النوم.
وبالصباح، كانت وعد تقود سيارتها بسرعة، فهي متأخرة كعادتها. وبمجرد دخولها إلى الشركة التي تعمل بها، ثم إلى مكتبها، فوجدت ...............
رواية وعد الفصل الثاني 2 - بقلم ميرفت السيد
وجدت وعد باقة من الورود على مكتبها وفوقها كارت.
ألقت بحقيبتها وتناولت الكارت لتقرأ الآتي:
"وعد الحر دين يا وعد.
الجمعة ٧ م تحت بيتكم.
يارب هديتي تعجبك.
توقيع زياد"
ابتسمت وهي تشعر بالغرابة.
ولسة هاتقعد على مكتبها، لقت حد بيخبط.
قالت: "ادخل".
لتجد دليفري معاه بوكس كبير بإسمها.
وقعت بالاستلام.
لسة هاتفتح البوكس، لقت عاليا وماريا اعز صحباتها وبيشتغلوا سوا بنفس الشركة داخلين مكتبها والفضول هايجننهم.
عاليا: "إيه ده بقى؟ في إيه؟"
ماريا: "ورد وبوكس كبير. انتي عملتي إيه امبارح بالظبط؟"
وعد: "لو مستر هادي أو مستر توني شافوكم هنا هايرفدوكم على مكاتبكم. وبعد الشغل نتغدا وهاحكيلكم."
عاليا: "طب نبص بصة على اللي جوه البوكس بس."
دفعتهم وعد برفق: "برة على مكاتبكم."
ليجدوا أمامهم هادي ينظر إليهم بكل حزم ويقول:
"الأساتذة بيعملوا إيه هنا ومش على مكاتبكم ليه؟"
تلعثمت عاليا وماريا.
فردت وعد: "كانوا بيسألوني على ميعاد الحفلة."
نظرهادي إلى وعد وتبدلت ملامحه وابتسم وأشار لهما بالرحيل.
فذهبتا بسرعة وهمست ماريا: "أراهنك إنه بيحبها."
همست عاليا: "كلنا عارفين."
إلا وهيدخلت وعد مكتبها.
فالتحق بها هادي وجلس أمامها على المكتب وقال:
"تسمحيلي أشرب قهوتي معاكي؟"
وعد: "ياخبر! صاحب الشركة بنفسه هايشرب معايا قهوته بمكتبي المتواضع."
ضحك هادي وقال: "إحنا صحاب وأنا متواضع."
ضحكت وعد: "لأ ماهو باين."
وطلبت من الساعي قهوة ونسكافيه.
نظر هادي إلى وعد ثم تنهد وقال:
"محتاج أتكلم معاكي يا وعد."
وعد: "مالك يا هادي؟ شكلك مش عاجبني."
يأتي الساعي بالمشروبات.
هادي: "عارفة إحنا كنا زمايل وصحاب وبنشتغل سوا يعني عارفة عني كل حاجة."
وعد: "عندي إحساس إن إيمي ورا حالتك دي."
هادي: "صدقتي يا وعد. مش قادرة تفهمني. البيت كله بقى عبارة عن أونلاين ٢٤ ساعة."
وعد: "تحب أكلمهالك؟"
هادي: "لأ انتي بالذات."
نظرت له بدهشة: "اشمعنى؟"
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
وعد: "اشمعنى؟"
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
وعد: "اشمعنى؟"
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ".
هادي: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية وعد الفصل الثالث 3 - بقلم ميرفت السيد
زياد العزايزي يبقى... أنا مش عارفة ازاي ما قريتش حاجة زي دي.
وعد: يا ستي خلصي وقولي. أنا معرفش حاجة.
ماريا: يبقى قاتل مراته وحرق بيها بيت أهلها، وطلع حرقلهم أرضهم. وأهل مراته اتهموه، والسوشيال ميديا اتقلبت.
عاليا: أيوه الكلام ده من 4 سنين تقريبًا. ومتفهميش الموضوع فجأة اتقفل ولا كأنه حصل.
ماريا: بسبب نفوذ وسلطة عيلته، وأهل مراته سكتوا لأنه أثبت إنه كان مسافر بره. والقضية لبسها واحد مختل عقلياً واتنسى.
وعد بذهول من كلامهم: إزاي أنا ماسمعتش عن الموضوع ده؟ غريبة.
ماريا: أنا فاكرة إنك كنتي في الفترة دي مشغولة مع مامتك الله يرحمها بالمستشفى ومش فاضية.
وعد: آه فعلاً، ماما الله يرحمها تعبت وتوفت من 4 سنين.
عاليا: الله يرحمها.
وعد: بس يا جماعة أنا مالي ومال كل ده؟ أنا وهو بعد يوم الجمعة مش هنشوف بعض تاني.
عاليا: إحنا خايفين عليكي خصوصاً إن لسانك متبري منكم.
ماريا: أيوه، بطلي جرأتك الأوفر دي.
وعد: معاكم حق، بس أنا فعلاً مش بخاف. وبعدين شكله وأسلوبه وتأثره من خطوبة خطيبته السابقة مش معقول يكون قاتل.
ماريا: مش عارفة، جايز يكون فعلاً مظلوم. بس إحنا نغامر ليه؟
وعد: متخافوش عليا.
عاليا: يبقى نيجي معاكي.
ماريا: صح، حتى لو هانراقبك من بعيد.
ضحكت وعد: ده كده بقى زعيم عصابة.
عاليا: هنفضل ماشيين وراكم بالعربية، وده آخر كلام.
ماريا: صحيح، وليد أخوكي عامل إيه؟
وعد: بيصيف مع هنا مراته وعياله. بيكلمني يوميًا وهايرجع بإذن الله الأسبوع الجاي.
عاليا: أحلى حاجة إنه اشترى شقة بالدور اللي تحتك عشان يراعيكي. ربنا يخليكم لبعض.
وعد: أنا مليش غيره في الدنيا بعد ما بابا وماما سابوني وراحوا، الله يرحمهم وربنا يحفظهم.
ماريا: تعيشي وتفتكري. يلا بينا، عازماكم على آيس كريم.
انصرفوا ثلاثتهم وتناولوا الآيس كريم وهم يضحكون ويمرحون، ثم أوصلت وعد كل واحدة منهن إلى منزلها، فهم يقطنون بنفس الحي والشارع، وعادت وعد إلى منزلها مرهقة.
مرت الأيام حتى يوم الخميس، ووعد منشغلة بعملها. وبعد انتهاء اليوم أوصلت ماريا وعاليا اللتان اتفقتا على مراقبتها رغم اعتراضها.
وقالت ماريا وهي تغادر سيارة وعد: بكرة من 6 ونص إحنا هنكون بعربية هاني أخويا أنا وعاليا، فاهمة؟
ضحكت وعد وقالت بمرح وهي تغادر: حراسات خاصة.
دلفت وعد إلى منزلها ليعلن هاتفها عن وصول رسالة على الواتس. فتحتها لتجدها من زياد: يارب تكوني بخير. حبيت أفكرك بالوعد، وعلى فكرة إحنا هانتعشى سوا.
ابتسمت، ولكن ابتسامتها تلاشت لما افتكرت كلام صحباتها. وقالت وهي تخلد للنوم: ربنا الحافظ.
الساعة 6 ونص مساءً، كانت وعد تستعد، ووقفت تتأمل نفسها بالمرآة حتى أتها رسالة من عاليا: إحنا تحت بيتك، واعملي إنك متعرفناش.
ردت وعد بإيموجي.
وقفت وعد بالشرفة تشرب قهوتها حتى رأت سيارة فارهة تقف تحت منزلها. وأرسل زياد لها: أنا وصلت، وبانتظارك.
ألقت على نفسها نظرة أخيرة، ووضعت من عطر كوكو شانيل، وغادرت بكل ثقة.
وجدته خارج سيارته يتحدث بالهاتف وهو مستند على سقف سيارته، مولياً ظهره إليها. كانت تتأمله ببدلته السوداء وشعره الأسود المسترسل وبنيته القوية وطوله الفارع، حتى اقتربت.
فشم عطرها، فالتفت ليجدها أمامه. تأملها للحظات، وقد أربكه جمالها. ترك الهاتف من يده وقال: مش معقول.
ارتبكت هي أيضاً من وسامته وغمازتيه ونظراته الحادة. فابتسمت بخجل. فقال بهدوء: بجد خطفتي أنفاسي. وفتح لها باب السيارة.
نظرت فوجدت سيارة صديقتيها خلف سيارة زياد. ابتسمت وهي تراهما ممسكتين بجريدة، كمخبرين.
ركب زياد بجوارها وانطلق. لاحظت نظراته إليها التي يحاول إخفائها طوال الطريق وهو يقود السيارة. ثم قال: بجد مكنتش متوقع إنك جميلة كده.
*ما أنت شوفتني قبل كده.
*شوفتك حلوة جداً، مع إن مكنتش مركز، بس دلوقتي اتأكدت.
*فين السواق؟
*معنديش.
*ليه؟
*بحب القيادة. على فكرة أنا عاوزك بطبيعتك الليلة، كل اللي في الحفلة هايركزوا معاكي لأنك معايا.
*مغرور.
*لا، واثق وعارف أنا عاوز إيه، وبعمل إيه.
*حاسب، لأن بين الثقة والغرور شعرة، وأنا باكره الغرور.
*شايفاني مغرور ليه؟
*لسه مقدرش أقول عنك كده، بس تصرفاتك بتحاول توصل بيها فكرة إني مفيش واحدة تجرؤ ترفضني.
يضحك: طب ماهي دي حقيقة.
*كده أنا اتأكدت إنك مغرور.
*بالعكس، لما تعرفيني كويس مش هتقولي كده.
*وأنا أعرفك ليه؟
*على فكرة، انتي اللي مغرورة.
ضحكت وعد بشدة: إيه الحوار الغريب ده؟ ده إحنا دقيقة كمان وهانفتح سكاكين على بعض.
ضحك زياد من قلبه وقال: أنا بحبك.
ساد الصمت، ووعد في حالة صدمة ودهشة.
توقف زياد وترجل من السيارة وأخذ يضرب السيارة بقدمه بعصبية. ووعد في حالة صدمة وتراقبه بصمت، وبدأت تشعر بالخوف. ونظرت خلسة خلفها لتجد صديقتيها، فشعرت بالأمان قليلاً.
وقف ليهدأ قليلاً، ثم ركب بجوارها وقال بهدوء وهو ينطلق مرة أخرى بالسيارة: أنا عارف إني فاجئتك، بس أنا كمان اتخضيت زيك.
*بس إزاي؟
*مش عارف، بس أنا فعلاً ده إحساسي.
*أنت خضتني ووترتني.
*لأ، ارجوكي ممكن تنسي كلامي مؤقتاً، بس لحد ما نخلص الحفلة وإحنا بنتعشا هاقولك كل حاجة. لأننا وصلنا.
قالت وعد بتوتر: ممكن طبعاً.
ترجل من السيارة وفتح لها الباب.
هاتفها فردت: أيوه يا مصيبتين.
عاليا: مش اتفقنا تردي على الواتس على طول؟ حصل إيه؟ ووقف في السكة وهو متعصب. ليه؟ إحنا كنا هننزل ونتدخل.
وعد بملل: بعدين هاقولكم، اتطمنوا مفيش حاجة.
وأغلقت السكة.
مد زياد يده ليساعدها على النزول. تلامست أيديهما، فشعرت وعد بشعور غريب. نظر إليها وابتسم، ثم أخرج من جيبه علبة بها خاتم ماسي وقال: كنت هأنسى، البسي الخاتم ده.
ارتدته وعد، وأمسك زياد بيدها، ودخلا سوياً إلى قاعة بإحدى الفنادق.
عاليا وماريا يراقبان ما يحدث.
دخلت وعد التي كانت تبدو رائعة وخطفت أنظار كل من رآها. حتى وصلا إلى مكان الاحتفال. دخل زياد وبيده وعد. كان الجميع يرقصون ويحتفلون، حتى لمحوا زياد ووعد. فتوجهت الأنظار إليهما، وتوقفت الموسيقى.
شعرت وعد بالتوتر، فضغط زياد على يدها مشجعاً. نظرت إليه فابتسم بهدوء، فبادلته الابتسام. فهمس لها: ده عادي، متشغليش بالك.
فجأة اقتربت منهما امرأة جميلة ترتدي تاج على رأسها مكتوب عليه birthday girl. نظرت إلى زياد ووعد، وفجأة...
رواية وعد الفصل الرابع 4 - بقلم ميرفت السيد
فجأة احتضنت زياد وهي تضحك وتقول:
لو ما جتش كنت هازعل يابيبي.
أبعدها زياد برفق، فسحبته من يده، متجاهلة وجود وعد وهي تقول:
يالا نطفي الشمع.
ولكن استوقفها زياد وأفلت يده، ثم جذب وعد بحواره وأمسك بيدها وقال:
مش لما أعرفك بوعد، خطيبتي.
ابتسمت تمارا بغل وقالت:
مبروك.
ابتسمت وعد بهدوء وهي ترى ما يحدث.
زياد:
سيبك منها ومن أي حد.
وعد:
بالعكس، دي صعبت علي.
تمارا وقفت بجوار صديقاتها وقالت:
ياي، يالا نطفي الشمع.
فقالت أمها:
استني عمرو خطيبك.
تمارا:
شكله هايتأخر.
قاطعهم دخول عمرو وهو يحمل هدية ويقول:
مقدرش أتأخر عليكي ياحبيبتي.
أعطاها الهدية ونظر فوجد زياد ووعد، فقال بوجل:
إزيك يا زياد.
ابتسم زياد وقال بلهجة ساخرة:
أهلاً يا ابن عمي.
عمرو وهو ينظر لوعد:
مش تعرفنا.
زياد:
وعد خطيبتي.
أمسك عمرو بيد تمارا وقال:
مبروك، مع إنك معزمتناش.
رد زياد وهو يضحك:
عزمت حبايبي بس.
ضحكت وعد وهي ترى عمرو يتصبب عرقاً وقالت لزياد بهمس:
مش كفاية كده.
زياد:
فاضل حاجة بسيطة، استني.
بدأ الجميع بغناء happy birthday to you، وأطفأت تمارا الشمع. فاقترب زياد من عمرو وفجأة ألقى بالتورتة في وجهه وسط صدمة الجميع، وعمرو يمسح التورتة من على وجهه ولم ينطق بكلمة وسط ضحكات جميع الموجودين ومنهم من كان يقوم بالتصوير.
فأمسك زياد بيد وعد وقال:
كده عيد ميلاد سعيد بجد يا تمارا.
وقال لوعد:
يالا بينا يا حبيبتي.
ونظر لعمرو الذي نزل عينيه في الأرض. تمارا تشعر بالحرج وسط ضيوفها وتصرخ لأمها كالطفلة المدللة:
عاجبك كده؟ اتصرفي.
فقالت أمها وهي تحاول تهدئتها:
هطلب تورتة تانية، هدي نفسك خلاص.
اتجه زياد ووعد إلى مطعم بنفس الفندق.
طلبا الطعام ووعد تنظر إليه باستغراب.
فقال:
مالك يا وعد.
وعد:
ولاحاجة، مستغربة منك.
زياد:
ليه بس؟
وعد:
معقول ابن عمك هو اللي خطب خطيبتك؟
زياد:
تخيلي، ده كان أقرب ليا من أخويا، بس اتضح إن الغيرة بقلبه هو وعمي من بابا وأولاده متأصلة، مع إن بابا كان بيعامله بكل حب وشغله معاه هو وأولاده، بس هو كان حاقد وعمل حاجات خسرت بابا صفقة، والصدمة خلت بابا تعب ومات من قهرته. وبعد الـ 40 ابنه لف على تمارا وخلاها تقسى معايا وخطبها. تخيلي؟ بس طبعاً أنا حق بابا أخدته.
وعد:
إزاي؟
زياد:
اشتريت البيت اللي كان ساكن فيه وطردته، وكان كأنه عاطل. اشتغل مع خصم لينا، اتصلحت مع الخصم واشترطت عليه يرقده، وبلغت عنه الضرايب بكل شغله المتغطي. خليته رجع شحات تاني، وطبعاً بلغت كبار عيلتنا ودفعوه شرط جزائي بسبب أفعاله وغضبوا عليه.
وعد:
معقول في كده؟ في حقد كده؟
زياد:
اتقي شر من أحسنت إليه.
وعد:
فعلاً.
وصل طعام العشاء، وبعدما انتهيا قال زياد:
ماقولتليش بقى رأيك.
وعد:
آه، الأكل حلو.
زياد:
مش قصدي على الأكل.
وعد:
أمال إيه؟
زياد:
على اللي قلتهولك.
وعد:
آه قصدك على عمك، ده شخص حقود.
زياد:
وعد، انتي إنسانة ذكية.
في اللي قلتهولك بالعربي:
آه، مش مقتنعة.
زياد:
إيه؟ ليه يعني؟
وعد:
مفيش حد بيحب بالسرعة دي.
زياد:
بس أنا فعلاً بحبك.
شعرت وعد بالتوتر.
فقال زياد:
مش بس كدة.
وعد:
قصدك إيه؟
زياد:
أخوكي لما يرجع، أنا هقابله عشان أتقدملك.
وعد:
بس أنا ما وافقتش.
زياد:
هتوافقي.
ضحكت وعد بشدة:
انت مجنون.
زياد:
أها، بس انتي كمان مجنونة.
وعد:
أنا عاوزة أقولك حاجة مهمة، ويا ريت متزعليش.
زياد:
خير.
وعد:
انت كنت متجوز؟
زياد:
آه.
وعد:
وحصل إيه؟
زياد:
آه، فهمت. انتي سمعتي عن حادثة القتل اللي اتهموني بيها صح؟
اتسعت عيون وعد وقالت:
أيوة، انت قتلتها بجد؟
زياد:
بصي، خلينا نتكلم بالحاضر.
سحبت وعد حقيبتها ونهضت مغادرة بسرعة وهي تشعر بالخوف وقالت:
ابعد عني.
جرى زياد خلفها وأمسك بيدها وقال:
ارجوكي اسمعيني، بلاش تتسرعي، دقيقة بس، هاحاسب وأرجعلك.
دفع زياد الحساب وعاد ليجدها تستقل سيارة صديقتيها وتنطلق مسرعة.
فقاد سيارته بسرعة محاولاً اللحاق بهم.
وبالسيارة وعد تقص عليه ما حدث بسرعة.
وبالفعل استطاع إيقافهم وفتح الباب وقال:
وعد، ارجوكي انزلي.
قالت ماريا:
وعد مش هتسمعلك لوحدها.
وعد:
أيوة، اتكلم قدامهم.
زياد وهو يبتسم:
دول بقى فرقة المساندة والدعم اللي ماشيين ورانا من بدري. ماشي، موافق يا جماعة.
عاليا:
اتفضل قول.
ماريا:
قتلت مراتك ولا لأ؟
وعد:
قول بصراحة، أنا مش هارتبط بقاتل أبداً.
زياد:
حاضر، هاقول الصراحة.
عاليا:
أيوة اتكلم.
لمعت عيون زياد وابتسم ابتسامة مريبة وقال:
الحقيقة يا وعد أنا.....
رواية وعد الفصل الخامس 5 - بقلم ميرفت السيد
زياد: بصراحة يا وعد أنا...
ثلاثتهم ينظرون إليه بلهفة.
نظر إليهم وانفجر ضاحكًا من منظرهم وقال:
متبصوش ليا كده.
وعد بغضب:
انت هتستظرف؟ ما طبيعي نستنى اعترافك على نار، هو إحنا مستنيين نتيجة ماتش الأهلي والزمالك؟
عاليا بغضب:
هتقول ولا نمشي؟
زياد:
خلاص بلاش عصبية، هقول. أنا بصراحة مليش علاقة بمو...تها. طبعًا كنت مسافر ووصلت تاني يوم وفا...تها بعد ما اتصلوا بيا. والكل اتهمني بسبب خلافاتي معاها على طول، ولكن بالدليل، أنا كنت بره البلد. وبعد مراجعة الكاميرات لقوا إن اللي عمل كده واحد مختل، كان بيكره الستات بسبب خيانة مراته. وكان عند الكشف عليه والتحقيق معاه بيردد عبارة واحدة: أنا قت..لت الخاينة. وأظن كان لازم أقاضي كل صحيفة وموقع إخباري اتهمني بدون ما يستنوا التحقيق. ونزلوا اعتذار وخلاص. وفي صحف تانية دفعت تعويض.
ماريا:
فعلًا النت قادر يول...ع الدنيا.
زياد:
نار.
وعد:
أنا برضو محتاجة وقت أفكر، وخد الخاتم بتاعك.
عاليا:
ليه يا بنتي؟ الراجل تمام أهو.
زياد:
تفكرى في إيه؟ هو أنا اترفضت؟
وعد:
ردك ما يبشرش بالخير. انت مش مغرور، لأ، انت متكبر.
زياد:
وعد بالعقل كده، إيه فيا ممكن ترفضيه؟
وعد بحزم:
حتى لو انت الكمال بحد ذاته، والكمال لله، يمكن ما أقبلش بيك لأي سبب، حتى لو سبب تافه، وحتى لو بدون سبب.
زياد:
وليه كل ده؟ اقبلي نتخطب وبعدها احكمي عليّ.
ماريا:
آسفة للتدخل، بس هو بيتكلم صح.
عاليا:
أيوه، بلاش تتسرعي.
وعد بغيظ:
يلهوي! مش ده اللي كنتوا رافضينه من شوية؟
ماريا:
ده قبل حكم البراءة.
زياد:
أنا ها تقدملك رسمي بعد رجوع أخوكي، تكوني فكرتي.
وعد:
وافرض رفضتك؟
زياد وهو يستقل سيارته ويبتسم بثقة:
أنا ما أترففضش، ومش هايحصل. انتي معجبة بيا.
وانصرف تاركًا وعد متغاظة من غروره.
استقلت الفتيات السيارة، وطوال الطريق ماريا وعاليا يحاولان إقناعها بالقبول، وهي تسد أذنيها وهي تشعر بالغضب، حتى وصلت بيتها، فغادرت السيارة بعصبية.
صعدت إلى شقتها وهي تشعر بالغضب، ثم استلقت على فراشها وهي تفكر:
حتى لو عاجبني، لازم أكون مقتنعة. ما كفاية اللي حصلي قبل كده. أنا لازم أحكم عقلي. أنا لسة مقابلاه من كام يوم. ده واحد غني ووسيم. بسهولة تعجبه واحدة غيري ويبدلها. لازم أكون حرة وأختارك بكامل إرادتي، يا زياد يا عزيزي.
ومن جهة أخرى، ذهب زياد إلى فيلته وخلع ملابسه وألقى بنفسه في حمام السباحة وهو يقول لنفسه:
أنا ترفضني؟ ده أنا مفيش واحدة تجرؤ ترفضني. ما بالك إني قولت لها بحبك. يمكن تكون مش مصدقة نفسها، أو بتحب خطيبها القديم. بس لأ، إحنا بينا كيميا تخليها توافق بيا. على العموم، مش أنا اللي بنت ترفضني، مهما كانت حلوة. آه، حلوة أوي. لأ، في أحلى. لأ، دي باكيدج احترام وجمال. يووه، أنا هعرف أقنع أخوها وأقنع كل اللي حواليها، وهي أكيد هاتحبني. أنا ما أترففضش.
وباليوم التالي، ذهبت وعد إلى عملها. وكانت الشركة كخلية النحل، الموظفين يعملون بكل جهد لتحضير حفلة لعرض أزياء فصل الشتاء تحت عنوان "وعد بالتألق الدافيء".
كانت وعد في قمة انشغالها، وكانت ترفض سماع أي كلام من عاليا وماريا بخصوص موضوع زياد.
أما زياد، فكان يرسل لوعد يوميًا باقة من الورود. كانت وعد تبتسم لرؤيتها.
وأخيرًا، انتهى الجميع من التجهيزات، حتى تم تحديد يوم العرض.
ذهبت وعد مرهقة إلى منزلها لتجد شقيقها وليد بانتظارها بشرفة شقته هو وزوجته هنا وأولادهما، وأشار لها مرحبًا.
احتضنته بحب:
حمد الله على سلامتك يا حبيبي.
واحتضنت هنا زوجته وأولادهما الثلاثة بحب:
حمد الله على السلامة.
هنا:
طمنينا عليك؟
وعد:
مفحوتة بالشغل.
وليد:
تعالي ناكل الأول.
بعد انتهائهم من تناول الطعام، قال وليد:
تعالي، عاوزك في موضوع مهم يا وعد، وانتي كمان يا هنا.
هنا:
هعمل الشاي وأحصلكم.
وعد:
خير؟
وليد:
انتي عارفة إننا أصحاب.
وعد:
طبعًا، بس فيه إيه؟
وليد:
فيه إن جالك عريس ما يترفضش، وهاييجي يقابلني بكرة.
وعد:
هو كلمك؟
جاءت هنا بالشاي وقالت:
ده مستعد لكل طلباتك.
وعد بضيق:
أنا لسة بفكر.
وليد:
في حد تاني صارحك؟
وعد:
لأ.
وليد:
يبقى وافقي، وبالخطوبة تعرفوا بعض.
وعد:
ده كلامه هو يا وليد.
وليد:
وكلامه صح. انتي لا رافضة ولا موافقة، يبقى فرحيني بيكي واتخطبي، وأوعدك لو قولتي مش عاوزاه بعد الخطوبة، هافسخها.
وعد بعد تفكير:
وليد بجد ولا كلام؟
هنا:
طبعًا، لو ما اتفقتيش معاه، بلاش.
وليد:
عيب، أنا عمري عملت حاجة رغم عنكم.
وعد:
أنا ها أوافق نتخطب، بس بعد ما أخلص الديفليه، عشان خاطرك انت وهنا.
قبلها وليد:
ربنا يكملك بعقلك.
وباليوم التالي، كان زياد وبعض الرجال من أقاربه يجلسون مع وليد، وتم الاتفاق على ميعاد الخطبة، ولكن زياد أصر على قراءة الفاتحة وأهداها خاتمًا، وكان بمنتهى السعادة. ووعد كانت تشعر بالقلق.
ذهبت وعد إلى عملها بالصباح لتتفاجيء ب...
رواية وعد الفصل السادس 6 - بقلم ميرفت السيد
أتفاجأت وعد بأن كل الموظفين يباركون لها على قراءة الفاتحة.
ماريا وعاليا حضناها.
ماريا: أنا زعلانة إنك ما عزمتنيش.
عاليا: مش مهم، الأهم إننا معاكي بالخطوبة.
وعد: مين قالكم؟ وقال للشركة كلها؟
ماريا: زياد بعت شوكولاتة تحفة لكل الشركة، واللي جابها قال إنها بمناسبة قراءة فاتحتكم.
عاليا: آه يا سوسة، ولا قولتي ولا بينتي موافقتك.
وعد: عشان أخويا أقنعني أديله فرصة. وأنا مقدرش أرفض طلب لواليد. وقولتله الخطوبة بعد الحفلة. ولكنهم امبارح اتفقوا وقروا الفاتحة، وصمم زياد يلبسني خاتم.
ماريا: على فكرة هو بيحبك.
عاليا: أيوه، ودخل من الباب. افرحي بقى.
ضحكت وعد: أر قص يعني ولا أعمل إيه؟
ماريا: تعالوا يابنات نرقصلها ونهيص للعروسة.
التف الجميع حول وعد وبدأوا بالغناء والرقص، ووعد غارقة في الضحك.
قاطعهم دخول هادي وتوني، اللذان صاحا بالجميع: في إيه بيحصل هنا بالظبط؟
قدمت لهما ماريا شوكولاتة وقالت: بنبارك لوعد اتخطبت امبارح.
توني: مبروك يا وعد.
هادي بحزن: مبروك يا وعد.
وعد: الله يبارك فيكم.
هادي: ياترى مين العريس؟
عاليا: زياد العزايزي يا مستر هادي.
توني: بجد يا وعد؟ صديقي!
وعد: بجد؟ مكنتش أعرف.
توني: ده جدع جدا. أنا هاكلمه أباركه. يلا على مكاتبكم يابنات، العرض كمان أسبوع.
هادي كان صامتًا وذهب إلى مكتبه بصمت.
لاحظت عاليا وماريا، فقالتا لوعد: العاشق الولهان اتصدم.
وعد: ريا وسكينة على شغلكم.
مر الأسبوعين سريعًا، وزياد يتصل بوعد ويطمئن عليها. كانت متحفظة بالحديث معه، وكلما حاول رؤيتها تخبره بأنها مشغولة، حتى أصبح مهووسًا بها.
يوم العرض كانت وعد في قمة انشغالها مابين الإشراق على الملابس والعارضات، وتوني يوترك بعصبيته.
وما إن انتهى العرض بنجاح حتى وقف هادي وتوني لإلقاء كلمة على الجميع.
فقال هادي: إحنا سبب نجاحنا إن معانا تيم مخلص لشغله، وكلنا بنحب بعض. إحنا أسرة، ويشرفنا انضمام فرد جديد. توني هو اللي هايقولكم مين.
فقال توني: يشرفنا انضمام شريك معانا، رجل أعمال كبير وها يساعدنا إننا نوصل لأوروبا بتصميماتنا، وهو المهندس زياد العزايزي.
وسط دهشة وتصفيق الجميع، كانت دهشة وعد أكبر وهي ترى زياد يصافح الشقيقين ويحيي الحضور وينظر إليها بابتسامة وغمز لها.
اندفعت الفتيات لتهنئة وعد التي جلست مكانها وهي في حالة صدمة.
لاحظت عاليا شرود صديقتها، فطلبت من الجميع أن يتركوا وعد بمفردها وجلست بجوارها وهي تمسك بيدها.
عاليا: مالك يا وعد؟ انتي من ساعة الزف...ت اللي سابك عشان الي كانت صاحبتنا، يرمي فرحك وانتي بقيتي مش عارفة تثقي في حد.
نظرت وعد إليها ولم ترد.
فقالت: أنا عاوزاكي تسافري وتغيري جو وتفكري شوية بقرار خطوبتك من زياد.
نظرت وعد إليها بغرابة، فضحكت وأكملت: ما تستغربيش، أنا مش هاخونك معاه.
ضحكت وعد وعاليا.
ثم قالت عاليا: مصلحتك عندي أهم، وأنا شيفاكي محتاجة تفصلي شوية.
احتضنتها وعد بحب.
فجاءت ماريا وقالت: خيانة!
فاحتضنوها معهم.
باليوم التالي انتهت وعد من عملها وقررت أن تعمل بنصيحة عاليا.
وافق هادي على إعطائها إجازة لمدة أسبوع، وقال لها: وعد، انتي مش مبسوطة ليه؟
وعد: والله يا هادي مش عارفة، مضغوطة وخايفة ومتلخبطة. عاوزة أروح مكان محدش يعرفه.
هادي: طيب، خدي وناوليها مفتاح.
ناولها مفتاح الشاليه بتاعه في دهب، محدش يعرف عنه حاجة. وهبعت لك لوكيشن بالعنوان، وهاتصل بعم صابر الحارس يظبط لك المكان ويشوف طلباتك. وروحي اقعدي وفكري على رواقة.
شكرته وعد وانصرفت.
وقامت بتوصيل عاليا وماريا وودعتهما، وطلبت منهما ألا يخبرا أي أحد بمكانها.
وذهبت لوليد وهناء وأخبرتهما بقرارها.
قال وليد: طيب وخطوبتك؟
وعد: متقلقش، أنا ها أروحله وها أفهمه. ولما تتأجل عشان أكون مقتنعة ونفسيًا نرتاح، أحسن ما أضحك عليه وعلى نفسي وأخد خطوة وأنا مش راضية عنها.
هناء: طيب عرفينا هاتروحي فين؟
وعد: متقلقيش، أنا هاطمنكم عليا باستمرار.
احتضنت شقيقها وزوجته وتركت شوكولاتة لأبنائهما، وقالت: أنا ها أحضر شنطتي وهامشي بدري. بوسولي جني وجومانة وجاسر.
أحضرت وعد حقيبتها وأخذت كل ما يلزمها وخلدت للنوم.
وبالصباح الباكر انطلقت وعد إلى منزل زياد كي تخبره بما تنوي.
طرقت وعد باب فيلته الأنيقة، ففتح لها الخادم وأدخلها. فطلبت منه مقابلة زياد.
الخادم: نقوله مين؟
وعد: قوله وعد.
الخادم: بس يا فندم، صعب يصحى دلوقتي.
وعد: قوله وعد وهو هايصحى.
صعد الخادم إلى الدور الأعلى، ووعد تتفقد الفيللا الفاخرة.
وبعد قليل نزل الخادم وهو متوتر وقال: دقائق والباشا نازل. تحبي تشربي إيه حضرتك؟
وعد: قهوة مظبوط.
سمعت وعد وقع أقدام تهبط على سلالم الفيللا، فنظرت لتجد...
رواية وعد الفصل السابع 7 - بقلم ميرفت السيد
اتفاجئت وعد بزياد نازل من على السلم ونازلة وراه بنت بالعشرينات جميلة.
صافحها وهو يحاول اخفاء قلقه ويقول:
خير يا وعد، قلقتيني. بس خليتي أعرفك بزينة اختي الصغيرة.
احتضنتها زينة وقالت:
اهلا ياعروسة، انتي جميلة اوي كان نفسي اشوفك بس انا كنت مسافرة.
ابتسمت وعد وقالت:
انتي اجمل، حمد الله على السلامة.
زياد:
ها طمنيني، حصل حاجة؟
وعد:
لا متقلقش، انا بس عاوزاك بموضوع.
قالت زينة:
انا خارجة هاجري بالجنينة واتمرن، فرصة سعيدة جدا يا وعد، لينا قعدة سوا.
ابتسمت وعد:
باذن الله.
زياد:
دي بقى آخر العنقود وبتدرس في إنجلترا.
وعد:
لطيفة اوي.
زياد:
مش الطف منكم.
وعد بجدية:
بقول لك ايه يا زياد، انا عاوزاك في موضوع مهم.
زياد بقلق:
خير، قلقتيني بجد.
وعد:
لا ما تقلقش، بس عاوزاك تسمعني للاخر. زياد، انا مش عايزة اضحك عليك، انا مش مستعدة الارتباط حاليا وبرده مش رافضاك.
زياد:
يعني افهم من كده انك مش عارفه انتي عاوزه ايه.
وعد هزت راسها بالايجاب وقالت:
بالظبط، عشان كده قررت ارتاح شويه نفسيا وعقليا من ضغط الشغل ومن موضوعك ومن كل حاجة حواليا واروح مكان منعزل في اجازة لوحدي. ولما ارجع باذن الله هكون اخذت القرار الصح.
زياد بحزن:
طيب ما احنا بنتناقش اهو، اتكلمي معايا. طب انت لما تفكري في موضوعنا لوحدك لو في حاجة شغلاكي ومحتاجة اجابة، مين هيجاوبك غيري؟ لان ده موضوعي انا وانتي. شاركيني معاكي. اقول لك على حاجة؟ انا عندي يا ستي شاليه، تعالي نروح سوا نتكلم وتشوفي انتي عايزة ايه.
وعد:
اسمعني بس يا زياد، انا بجد محتاجة اكون لوحدي.
زياد:
انا اللي اتعرضت له كثير، يمكن بالنسبة لاي حد يشوفني بضحك او عايشة حياتي ما يصدقش ان انا عديت من التجربة دي سليمة. الحقيقة انا فعلا من جوايا مش سليمة، انا محتاجة ارمم اللي اتكسر جوايا. اديني الفرصة. انا مش هنكر ان انا معجبة بيك، بس لو سمحت محتاجة اعيد حساباتي. انا ممكن بكل سهولة اقول لك يلا بينا نكمل ونتخطب ونتجوز كمان، بس ما ينفعش وانا جوايا حاسة اني مش مبسوطة بقراراتي. ساعدني، وانا مش هنسالك الموقف ده واكيد هيتضاف لرصيدك عندي. اوعى تفتكر ان انا متجاهلة كل لفتة كويسة عملتها معايا من يوم ما عرفتك. كل الموضوع اني مش قادرة ابادلك المشاعر.
زياد:
انا عارف انك بنت حقيقية وكويسة. لو انتي بنت مش كويسة هتقولي اكمل معاه عشان غني وبيحبني ومع الوقت احبه انا كمان، زي اغلب البنات ما بتفكر. انما انتي لا. انتي بجد لو رحتي مني هفضل عمري كله زعلان عليك. على العموم، انا مقدر انك عايزة تخلصي من اللخبطة اللي جواكي. وانا هستناكي وهستنا قرارك، بس ارجوكي عاوزك تفتكري حاجة واحدة، ان انا بجد بحبك. انتي الوحيدة اللي خليتيني افكر فيكي واحترمك.
ابتسمت وعد وامسكت بيده، فنظر اليها مبتسما فقالت:
على فكرة، شكرا على الورد. كان بيخليني اعدي الايام اللي فاتت رغم انها كانت صعبة قوي.
ابتسم زياد وقال:
طب ممكن طلب؟ ممكن تعرفيني انتي رايحة فين؟
نهضت وعد وقالت:
حتى اخويا ما يعرفش، صدقني كده احسن. انا عايزة افصل. لاعاوزة أتكلم في تليفون ولا اشوف حد ولا اتعامل مع حد.
رافقها زياد الى سيارتها وامسك بيدها وقبلها برقة وقال:
هافتقدك، بس لازم احترم رغبتك.
جذبت يدها برفق وابتسمت وقالت:
خلي بالك من نفسك.
زياد:
وعد ارجوكي متتردديش تكلميني لو احتجتي حاجة، وخلي بالك من نفسك. وهاتقل عليكي بطلب، تكلميني لما توصلي. لا اله الا الله.
ركبت وعد سيارتها وقالت:
حاضر، سيدنا محمد رسول الله.
بعد مغادرتها امسك زياد بالهاتف واتصل باحدهم وقال:
زي ما كنت بتراقبها، كمل واطلع وراها. ما تفارقهاش لحد ما توصل وتعرفني هي فين. وتقعد تراقبها وتحميها 24 ساعة، فاهم؟ سلام.
انطلقت وعد برحلتها الى شاليه هادي.
وفي الشركه كانت عاليه وماريا بيبصوا على مكتب وعد وزعلانين، فاتصلت بيهم وقالت لهم:
انا في الطريق، خلوا بالكم من بعض. هتوحشوني.
ردت ماريا وعاليه في ان واحد:
خلي بالك من نفسك، هنفتقدك قوي.
لسا داخلين الشركه وحاسين انها وحشة من غيركم.
وعد:
ربنا يخليكوا ليا، مع السلامة.
ماريا وعاليا:
مع السلامة.
وبعد وقت كبير وصلت وعد للشاليه ولقيت عم صابر البواب في انتظارها وقال لها:
حمد لله على السلامة يا هانم. هادي بيه موصيني اجيب لك كل طلباتك لو احتجتي حاجة.
واشار لها على غرفة صغيرة بحديقة الشاليه وقال لها:
دي اوضتي انا ومراتي، تحت امرك.
ابتسمت وعد وقالت:
لا، بص يا عم صابر، انت اجازة انت ومراتك، تقدروا تمشوا.
قال لها:
بس يا هانم، اصل...
قاطعته:
اسمع الكلام يا عم صابر.
قال لها:
حاضر، امرك.
وانصرف عم صابر هو وزوجته الريفية.
وبمجرد خروجه من الشاليه اتصل بهادي وقال له:
ايوة يا هادي بيه، الهانم وصلت حالا وطلبت مني امشي انا ومراتي اجازة وصممت على كلامها.
فقال هادي:
ماشي يا عم صابر، روح انت ومراتك، مع السلامة.
فجاءة الصوت من خلفه:
صابر بيكلمك ليه يا هادي؟
فنظر لها وقال بضيق وعصبية:
وانتي مالك؟ حلي عني، كمان واقفة تتصنتي على تليفوناتي؟ اه انا جايب مزه في الشاليه، بس انا سايبها وقاعد هنا. ده انتي عجيبة.
ردت:
مش صابر بيجي في الصيف بس؟ بينزل لنا مخصوص الشاليه بتاعنا اللي في الغردقة.
نفخ هادي وقال لها:
بسيطة، روحي لحد الشاليه وشوفي ايه اللي بيحصل. والحمد لله انا موجود هنا، روحي شوفي كده في ايه.
وتركها وذهب وهو يقول لنفسه:
الحمد لله انها ما تعرفش حاجة عن الشاليه ده.
تفقدت وعد المكان، هو عبارة عن شاليه دورين له حديقة وحمام سباحة، وهو على الشاطئ مباشرة، والمكان هادئ ومنعزل.
ابتسمت لنفسها وقالت:
هاتصل بوليد والبنات وزياد واطمنهم عليا واقفل تليفوني وارتاح.
وبينما هي تتصل بكل من ذكرتهم، كانت هناك اعين تراقبها وهي لا تعرف.
بينما زياد يوقع بعض الاوراق، رن هاتفه بإسم وعد، فأشار للسكرتيرة بالخروج وأجاب بلهفة:
وعد، طمنيني عليكِ.
وعد:
الحمد لله، حبيت اطمنك اني وصلت علشان هاقفل موبايلي.
زياد:
لو دة هايريحك، انا معنديش اختيار غير اني اوافقك، مع اني هافضل قلقان وعلى اعصابي.
وعد:
انت كويس؟
زياد:
لأ. عارف ان كلامي يبان انه مبالغة، بس مش كويس من غيرك.
وعد:
مع اننا من وقت قراية الفاتحة متقابلناش الا يوم الحفلة.
زياد:
لأ، انتي كنتي قدام عيني على طول.
وعد:
إزاي؟
زياد:
كنت باشوفك بطريقتي.
وعد:
بتراقبني يعني؟
زياد:
اسمها بحرسك.
وعد بضيق:
اها. سلام يا زياد.
واغلقت تليفونها واغلقت بوابة الشاليه المصفحة وتغلق وتفتح الكترونيا.
وصعدت الى إحدى الغرف المطلة على البحر مباشرة وبدلت ملابسها ووضعت بعض الطعام والشراب بالثلاجة.
لتتفاجيء بأن هادي جعل حارسه يشتري لها كل مالذ وطاب والثلاجة ممتلئة على اخرها.
ابتسمت واعدت لنفسها سندويتشات وعصير وجلست تتناول طعامها امام النافذة وهي تطالع البحر وتستنشق هوائه المنعش.
حتى رأت ما جعلها تشعر بالرعب و.........
رواية وعد الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد
وهي تتأمل منظر البحر، رأت سيارة مسرعة وقفت عند الشاليه الذي بجانبهم. نزل منها ثلاثة شباب ومعهم فتاة مكتفة، وأدخلوها إلى الشاليه.
قلقت وعد مما رأته، وأنزلت رأسها بسرعة من النافذة قبل أن يروها، فقد كانوا يتلفتون حولهم. بسرعة، أخرجت الهاتف من الحقيبة وفتحته. وفكرت في ثوانٍ، أن الحل هو الشرطة.
وفعلاً، اتصلت بالشرطة وأخبرتهم بكل ما رأته، ورقم السيارة، وأوصاف الفتاة والشباب، والعنوان. وطلبت ألا يعرف أحد أنها هي التي بلغت.
وبعد ربع ساعة، كان البوليس قد وصل. وخبطوا على باب الشاليه، وفتحه لهم أحد الشباب. وأنكر الكلام تماماً. ولكن البوليس، وهم على الباب، سمعوا استغاثة مكتوبة من الداخل. حاول الشاب أن يقفل الباب، لكن البوليس كان أسرع وأنقذوا الفتاة التي كانوا سيغتصبونها.
وبعدها، اتصل ضابط اسمه بشار برقم وعد، وطلب منها لو ينفع أن تشهد. ولكنها رفضت، كي لا تدخل في مشاكل. فالضابط طلب منها أن يأتي الصباح ليأخذ إفادتها دون أن يعرف أحد هي من. واضطرت أن توافق.
وبعد أن أغلقت معه، فضلت تضحك. "هو أنا مش مكتوب لي أرتاح أبداً؟" وأغلقت هاتفها. وكانت خائفة أن تنام بعد الذي رأته. فضلت فاتحة الإنترنت واتصلت بصديقاتها.
مكالمة جماعية بجروب شات. وحكت لعاليا وماريا كل ما حصل. كانتا قلقانين عليها. وفضلت صاحية حتى الصباح. وبعدها نامت بدون أن تشعر.
وبعد أن استيقظت على حد يرن جرس الشاليه من الخارج. كلمته، على أنه الضابط الذي كان يتواصل معها البارحة. نزلت وفتحت له، وقعدت معه على البسين. لفت نظرها وسامته وجاذبيته، وكان محترماً جداً، ولا يبص لها عندما تتكلم.
وحكت له كل ما رأته البارحة. قال لها وهو يعطيها كارت: "هذا الكارت بتاعي، لو في أي حاجة تقدري تتواصلي معي."
نظرت في الكارت، ابتسمت وقالت له: "تمام، أنا جاية أقضي إجازة، مش عايزة أدخل في مشاكل."
قال لها: "ممكن أسألك سؤال؟ إنتي جاية هنا لوحدك؟"
قالت له وهي تضحك: "حابة أكون لوحدي شوية، أفكر بذهن صافي. بس الظاهر أن هذا مش مكتوب لي. وبصراحة، خوفت أوي من اللي شفته."
ضحك وقال لها: "ما تقلقيش، إنتي مش لوحدك. أستأذن أنا، وخلي بالك من نفسك."
رافقته حتى الباب وصافحته.
طبعاً، الذي يراقبها كان يبلغ كل تحركاتها لزياد، الذي كان ها يتجنن وعايز يفهم في إيه. فقال له بعصبية: "بالليل تكون جبت قرار الموضوع هذا، فااااهم؟" وأغلق الهاتف بعصبية.
وبالمساء، كان عرف كل ما حصل. ولما عرف أسماء الشباب الذين كانوا ها يعملوا الجريمة هذه، شعر بالخوف على وعد. وقال لنفسه: "الظاهر أنها دخلت نفسها بمشكلة كبيرة مع عائلة معتادة بالإجرام." وأرسل رجل آخر ليقوم بمراقبتها هو أيضاً، مع الرجل الموجود هناك بالفعل، تحسباً لحدوث أي شيء.
أما عن وعد، فأغلقت هاتفها مرة ثانية. وجلست طوال الوقت على الشاطئ تستمع للأغاني وتنظر إلى الشاطئ أمامها، وهي تفكر. وتقوم بإعداد الطعام لنفسها. وبدأت تشعر بالأمان.
حتى قطع الصمت، ثلاث سيارات مسرعة تتوقف أمام الشاليه المجاور لها. وينزل منهم بعض الرجال. على ما يبدو أنهم حرس خاص لرجل أعمال كبير، ينزل خلفهم بالسيارة الأخرى.
الثلاث شباب الذين بلغت عنهم، منكّسي الرؤوس أمام الرجل الكبير الذي كان يصرخ بهم، حتى دخلوا الشاليه. ووعد تشعر بالخوف.
أمسكت بهاتفها، فتحته واتصلت بالضابط بشار. فأجابه بسرعة: "يا أستاذة، أنا طلبت حضرتك كتير وفونك مغلق."
"آه، فعلاً كنت قافلاه."
"طيب، اسمعيني. لو حد من الشباب هذول أو أهلهم اتعرض لك، كلميني."
"آيوه، أنا لسه شايفاهم داخلين الشاليه، بس ما أخدوش بالهم مني. هما طلعوا إزاي؟"
"دفعوا لأهل البنت الغلابة وهددّوهم عشان البنت قدام النيابة إنها رايحة معاهم بمزاجها. وبيدوروا بكل الطرق عشان يوصلوا للمبلغ."
"أنا مش خايفة إنهم يعرفوا إني أنا اللي بلغت."
"لازم تخافي. دول بالذات لازم تخافي منهم. أنا مش عايزك تقفلي فونك عشان أقدر أطمئن عليكي. والأفضل إنك تمشي من عندك."
"هو أنا غلطانة إني أنقذت بنت من اغتصاب يعني؟"
رواية وعد الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد
لا بس لو سمحتي اتظاري لحد مايمشوا.
إزاي أنا قاعدة عالبحر لو خرجوا وبصوا يمينهم هايشوفوني.
صاح بها: إزاي كدة ارجوكي قومي ادخلي جوة بهدوء متلفتيش الانظار انا جايلك حالا.
شعرت وعد بالخوف وقررت أن تدخل الشاليه وتنتظر بشار. وبالفعل لملمت أشياءها ودخلت. ولحسن الحظ لم يلاحظها أحد.
كان قلبها يدق بسرعة، ولكن بمجرد إغلاقها للبوابة سمعت صوت الجرس ثم اتصل بها بشار:
افتحي أنا اللي بره.
فتحت له. كان يرتدي ملابس عادية فكان شكله مختلف.
فاغلق البوابة خلفه:
طمنيني انتي كويسة؟ حد شافك أو كلمك؟
قالت له:
لأ، مفيش حاجة.
تسمحي تلمي شنطك وتيجي معايا؟
هي فكرة حلوة إني أمشي بس على فين؟
ممكن تثقي فيا؟
امممم، هحاول.
طيب اتفضلي وأنا منتظرك.
صعدت وعد لملمت ملابسها وأشياءها وأغلقت الشاليه وغادرت بهدوء مع بشار. كان واضعا سيارته بمكان بعيد عن الشاليه حتى لا يلفظ الأنظار. وانطلق بسيارته وبها وعد وخلفهما سيارة الرجلان اللذان يراقبانها بطلب من زياد.
اتصلا به وأخبراه عن كل ما حدث فقال:
خليكم وراهم واعرفوا هاتروح فين معاه وتابعوه.
كانت وعد صامتة فقال لها بشار:
متقلقيش، أنا هرجع أجيب عربيتك بس الصبح هاتي المفتاح.
ناولته المفتاح ولم ترد عليه فقال:
ممكن أعرف انتي ساكتة ليه؟
تعبت من الدنيا كلها.
ليه اليأس ده؟ انتي لسه صغيرة على الزعل.
صدقني أنا كنت جاية أقضي أسبوع أهدي أعصابي فيه وأفصل بس الهم ورايا ورايا.
وقف بشار بسيارته أمام إحدى الشاليهات وقال:
وصلنا أهو.
نزل وفتح لها الباب فقالت:
إحنا فين؟
اسمحيلي أعزمك تقضي إجازتك في شاليهي المتواضع لوحدك والمكان منعزل أهو وبرضه أمان لأن جنبك فندق صغير وأنا ساكن بمكان بعيد عن هنا بربع ساعة. يعني هو مش فاخر أوي زي اللي كنتي فيه بس يقضي الغرض.
ابتسمت وعد وقالت:
ممكن أوافق بس بشرط.
إيه هو؟
أدفعلك إيجار.
عيب على فكرة ومش هعاتبك دلوقتي. انتي يمكن متعرفنيش كويس بس اعتبريني أخوكي وأنا شرطة وواجبنا نحمي الشعب.
وذهب لأحضار حقيبتها. فتح لها الشاليه ووضع حقيبتها بداخله ثم خرج وقال:
اتفضلي ادخلي اتفرجي براحتك. هاشتري شوية حاجات وارجعلك.
ابتسمت وعد وهي تتأمل الشاليه فهو صغير ولكن منظم ونظيف وقالت لنفسها:
شكله لطيف ومحترم.
بعد قليل أتى بشار ومعه أكياس بقالة وقال:
دي حاجة بسيطة. أنا هاروح ومتقلقيش أنا مراقب الناس دول ولو حصل حاجة هاعرف. متقلقيش خالص والصبح هجيبلك عربيتك. سلام.
قالت له:
بشار.
فالتفت لها:
نعم.
شكرا بجد.
ابتسم بخجل وانصرف بهدوء.
كان زياد يستمع لرجاله على الهاتف وهم يخبرونه عما حدث وهو يشعر بالغيرة تعتصر قلبه. فأغلق الهاتف ثم نهض وارتدى ملابسه وركب سيارته وأخذ قرارا ما.
أما عن وعد فنامت وهي تشعر بالأمان. وبالصباح وجدت سيارتها مركونة أمام الشاليه. فابتسمت. كان الجو جميل فتناولت عصير وقررت السباحة.
بعدما انتهت خرجت من البحر لتتفاجيء ب.
رواية وعد الفصل العاشر 10 - بقلم ميرفت السيد
وجدت أمامه زياد، كان يجلس في شرفة الشاليه مبتسمًا بثقة، وبصحبه رجلان ينتظرانه عند سيارته.
فقالت وهي تشعر بغرابة:
إزاي عرفت مكاني؟
ابتسم ومد يده إليها بالمنشفة وقال:
مفيش حمد الله على السلامة الأول؟
قالت:
حمد الله على سلامتك طبعًا.
قال:
الله يسلمك، ادخلي غيري عشان تاخدي برد وحضري شنطتك، أنا بانتظارك وهافهمك كل حاجة وهاخدك لمكان آمن.
ضحكت:
بتهزر؟! هو أنا تحت أمرك؟
أمسك بيدها وقال بهدوء:
حياتك في خطر هنا ومش باهزر ولا باخوفك، بس كان لازم أجي وأتدخل وأحل المشكلة اللي حصلت.
شوف أنا هاغير وتفهمني الأول ونتناقش واقتنع بكلامك بعدها أشوف.
زياد ضغط على أسنانه بنفاذ صبر وقال:
ماشي يا عنيدة، أمري إلى الله.
استغرقت وعد وقتًا طويلاً كعادتها بالاستحمام وتغيير ملابسها، وزياد ينتظرها وهو يفكر، حين أتى وكان مرهقًا بسبب قلة نومه منذ سفرها، كان مشتاقًا إليها، وحين رآها نسي إرهاقه.
ظل قرابة الساعة يراقبها وهي تسبح بمرح ولاتراه، كان على استعداد بأن يظل يشاهدها عمرًا كاملاً.
قاطع صوت أفكاره صوتها:
أنا جاهزة.
نظر إليها، كانت تبدو جميلة جدًا وجذابة بشكل لا يوصَف، فأبتسم وقال:
زي القمر.
ابتسمت بخجل:
هاتوديني فين؟
زي ما تحبي.
اختار أنت، أنا معرفش أماكن هنا.
اتفقنا.
اصطحبها إلى مطعم هادئ بوسط البحر، وبعد تناول الغداء قالت:
اتفضل قول لي في إيه، وقبل أي كلام عرفت مكاني إزاي وبصراحة.
حاضر يا وعد، بصراحة أنا عرفت مكانك لإني باحميكي، وكل تحركاتك عندي باراقبك. آه بس مش لأي سبب غير حمايتك، ورغم كدة ماحبتش أطفل عليكي.
لما حصل اللي حصل بشاليه هادي توقعت تكلميني، محصلش، سيبتك على راحتك، بس لما أعرف إنك بخطر لازم أجي وأتدخل.
تمام، بس أنا في خطر ليه؟
أهل الشابين عرفوا إنك انتي اللي بلغتِ وكانوا هايضايقوكي، بس خلاص الموضوع انتهى.
بلاش الغاز، فهمني انتهى إزاي.
عرفتهم إنك قريبتي وإنك مش غلطانة، وهما يتمنوا بس أشوفهم مش أكلمهم، فخلص الموضوع على كدة، بس الأفضل إنك تمشي من عند الظابط ده.
ليه؟ مش كتر خيره على وقفته.
كتر خيره طبعًا، بس انتي مش محتاجة لمساعدته.
ابتسمت وقالت:
زياد، أنت عاوز تاخدني فين؟
أنا هاوديكي مكان منعزل بس أمان، وهاسيبك لوحدك، مش هضايقك، إيه رأيك؟
أوكي، أنا موافقة، ياللا بينا نرجع ناخد شنطتي وندي بشار المفتاح ونشكره.
شعر بالغيرة ولكنه تظاهر باللامبالاة.
أوكي.
وبالفعل وضعت وعد حقيبتها بسيارة زياد، ثم اتصلت ببشار وسلمته المفتاح وشكرته كثيرًا، فقال لها:
تحت أمرك في أي وقت.
فقالت:
اوعدني تتصل بيا لو جيت مصر، عالأقل أرد لك الجميل.
أكيد طبعًا هاتصل بيكي، بس مش عشان رد جميل، أنا معملتش حاجة.
كان زياد يجري مكالمة هاتفية ويراقب وعد وبشار، وبعدما انتهى تدخل زياد وقال لبشار وهو يصافحه:
شكرًا ليك.
ثم وجه كلامه لوعد وهو يمسك يدها:
ياللا بينا عشان منتأخرش.
وعد نظرت لزياد بغيظ.
بشار: العفو، مع السلامة يا وعد.
وعد: مع السلامة يا بشار.
قال زياد هامسًا:
اخلصي بقى بدل ما أرتكب جريمة.
قالت: بتقول إيه؟
أركبي عربيتي.
وعربيتي؟
واحد من رجالتى هايحصلنا بيها.
ماشي.
استقلت وعد السيارة مع زياد، وكانت تشاهد الطريق وتفكر في زياد، هل ما شعرت به عند رؤيتها له وخفقان قلبها سعادة أم خضة؟ هل شعورها بالأمان وهي معه شعور طبيعي بما أنها بمفردها ببلد غريبة عنها أم بسبب وجوده فقط؟
أغمضت عينيها واستسلمت للنوم.
كان زياد يراقبها وهي تفكر، لم يشأ أن يزعجها، كان يشعر بالسعادة لأنها بجواره، كان يتأملها وهو يتمنى أن يقترب منها ويضمها بأحضانِه حتى لا يراها أحد.
حتى نامت، فاقترب منها حتى يعدل من وضعية رأسها، فألقت برأسها على كتفه، فابتسم وظل يداعب خصلات شعرها برقة، وقربها منها حتى احتواها بذراعيه وهي نائمة لاتشعر.
كان يشعر بسعادة تغمره، فهي بقربه، رغم أنها نائمة، ولكنه يشعر بأنفاسها على صدره.
أمسك بكفها وقبله برقة، وقال لنفسه:
آه لو تعرف هي عملت إيه فيا.
استيقظت بعد ساعة فوجدت نفسها نائمة بأحضانِه، وهو أيضًا نائم، فارتبكت، ثم ابتسمت وهي تنظر إليه وهو يمسك كفيها برفق ويسند رأسها، ولم تتحرك.
كانت تفكر، ودار بداخلها هذا الحوار بين قلبها وعقلها.
قلبها: أنا سعيدة فعلاً وهو جنبي ومرتاحة، مش محتاجة أفكر خلاص.
عقلها: آخر كلام؟
قلبها: أيوه، أنا متطمنة ومرتاحة ومبسوطة وأنا معاه.
عقلها: والماضي؟
قلبها: مش فكراه بحد، مش متأثرة.
عقلها: أنا عاوزك تتأكدي، متسوحيناش.
قلبها: المرة دي مختلفة، هو مختلف.
عقلها: ووسيم كمان.
قلبها: بلاش تفاهة.
صرخت بداخلها: اخرسوا، متفقين ولا لأ؟
القلب والعقل: خلاص متفقين.
فقامت وقالت له وهي توقظه:
زياد اصحى.
فتح عينيه وقال: إيه، عاوزة حاجة؟
أه، عاوزة.
خير، في إيه؟
روحني.
مش فاهم.
نزلني مصر.
ليه بس؟
متبقاش غبي.
طب افهم.
مش محتاجة أفكر خلاص.
يعني وصلتي لقرار؟
إيه.
لو ذكي هتفهم لوحدك.
نظر إلى عينيها ثم ابتسم وقال:
رمزي.
رجعنا مصر واتصل بحسن ومحمد يحصلونا.
فهمت خلاص؟
عينيكي مراية، شوفت فيها اللي جواكي.
بس عاوزة منك إنك توعدني.
أوعدك.
مش لما تعرف بإيه.
موافق من قبل ما أعرف، ومع ذلك قول لي.
أوعى تكدب أو تخبي عليا حاجة.
أوعدك.
ظلا يتحدثان سويا عن حياتهما طوال الطريق الطويل، لم يشعرا بطول الطريق أو المسافة.
أوصلها أمام منزلها واتفقا على تحديد موعد الخطوبة بعد أسبوعين بعد إلحاح منها، فهو كان يريدها بالغد.
صعد معها وأوصلها إلى شقيقها وليد الذي احتضن شقيقته بحب، هو وهنا، وزادت سعادته حين أخبره زياد بأنهما اتفقا على الخطوبة.
وانصرف زياد وهو يقول لوعد:
لما تيجي الشركة هاتلاقي مفاجأة.
وعد: أنا راجعة بكرة إن شاء الله، قول لي في إيه.
زياد بغموض: متبقاش مفاجأة.
وبالصباح ذهبت وعد إلى الشركة لتتفاجيء ب....