تحميل رواية وعد بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حطت إيديها في إيديه وقالت: "آسفة يا حبيبي اتأخرت عليك." بصلها بذهول. همست بسرعة: "اعمل خطيبي بسرعة والنبي." زياد بصدمة: "انتي مين أصلًا؟" نظرت إليه برجاء: "أنا اسمي ، وعمري ما اترجيت حد. جاريني وهافهمك." نظر إليها وهو يتأملها وقال بهدوء: "معاكي دقيقة، اقنعيني." قللت بتوتر: "حاضر. بص قدامك كده هتلاقي شاب أسمر ومعاه بنت بلوند واقفين سوا. ده خطيبي السابق وسابني ليلة فرحنا عشان صاحبتي اللي معاه دي. ولو قابلوني داخلة الحفلة لوحدي هايتعمل عليا حفلة. انت لوحدك صح؟" فكر لثواني وقال بابتسامة: "آه لوحدي،...
رواية وعد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميرفت السيد
ذهبت وعد للشركة رغم شعورها بالإرهاق، ولكن غلبها فضولها من كلام زياد عن المفاجأة.
عاليا وماريا جريا عليها بالأحضان، وباقي زميلاتها. الكل كان سعيد برجوعها.
ماريا: لازم نعرف اللي حصل معاكي بالتفصيل.
عاليا: أيوه، وقررتي إيه؟ ده جه هنا مرتين وكان بيدخل مكتبك ويقعد فيه.
وعد: قبل كل ده، في مفاجأة كبيرة أنا هقولكم عليها، بس بشرط.
عاليا وماريا بفضول: إيه؟ قولي.
وعد بلؤم: زياد بلغني إن في مفاجأة بانتظاري، أكيد أنتوا يا ريا وسكينة عارفينها.
نظرا لبعضهما، وقالت ماريا: صعب نحرقها لك، بس ممكن نلمح لك.
عاليا: الكل عارف وساكت، لأننا متهددين.
نظرت وعد حولها فوجدت الجميع يتهامسون ويضحكون بهدوء، فقالت وعد: أنا رايحة مكتبي خلاص، مش عاوزة أعرف. وعقابا لـ أي حد مش هأقول حاجة.
عاليا: ماشي، هي بقت كده.
ذهبت وعد إلى مكتبها فوجدت زميلة لها تدعى نهى تجلس على مكتبها وتعمل. فلما رأت وعد رحبت بها وقالت: حمد الله على سلامتك.
وعد: الله يسلمك، إنتي بتعملي إيه في مكتبي؟
نهى: يا وعد، إنتي بتعملي إيه هنا؟ هو إنتي لسه معرفتيش؟
نظرت وعد خلفها فوجدت عاليا وماريا غارقتين بالضحك. ثم رأت هادي يدخل، فعاد الجميع إلى مكاتبهم.
تهلل وجه هادي حين رآها وقال: حمد الله على السلامة، واقفة ليه كده؟ آه صحيح، أنا نسيت، تعالي معايا.
وعد: الله يسلمك، بس مكتبي...
قاطعها: آه، معلش، ما أنا هافهمك.
ذهبت مع هادي إلى مكتب مدير عام الشركة، فقالت: إنت جايبني مكتب مستر علاء ليه؟
هادي: بصي كده على الاسم اللي على المكتب.
نظرت وعد فوجدت اسمها، فقالت: مش معقول، أنا بقيت المديرة.
ابتسم هادي: تستاهليها، مبروك.
وعد: أوعى يكون بسبب زياد.
هادي: إنتي عارفاني، أنا وتوني ملناش بجو الوسايط، هو بيحاول يتعلم مجالنا، بس الإدارة بتاعتنا مش هانكر إنه اقتراحه، بس لو إنتي ما تستاهليش ده مش هانوافق، والفكرة بالفعل كانت في دماغي.
وعد بسعادة: شكراً يا هادي.
هادي: شكلك مرتاحة، عملتي إيه بالإجازة، اتبسطتي؟
ضحكت وعد: دي كانت مغامرة، بس الخلاصة إني عرفت أنا عاوزة إيه، وإنت أول واحد هاتعرف بعد أخويا، أنا وزياد خطوبتنا بعد أسبوع.
هادي بصدمة: بجد؟ يعني بتحبيه؟
وعد: تقدر تقول، هادي له فرصة.
هادي بحزن يحاول إخفاءه بابتسامة باهتة: مبروك، ربنا يسعدك. عن إذنك.
وانصرف هادي. جلست وعد على مكتبها بسعادة، وتذكرت بأن تليفونها مازال مغلق، ففتحته فوجدت اتصالات كثيرة ورسائل، أغلبها من صديقتيها ومن زياد. منذ أوصلها منزلها وهو يحاول مكالمتها، وبعث برسائل كثيرة كلها حب وشوق.
رن هاتفها باسمه، فأجابت، فجاءها صوته: واخيرا فتحتي فونك، وحشتيني.
وعد: عيب، أكيد خدودك احمرت، إنتي عارفة إني مش هاغسل الطقم اللي كنت لابسه امبارح بسبب إن ريحتك فيه.
شعرت بالخجل، فصاحت به: هاقفل السكة، بس بقى، أنا كنت نايمة، مش عارفة، مش بحب الكلام ده.
ضحك: خلاّص خلاص، ياترى عجبتك المفاجأة؟
وعد: آه، بس إنت عارف إني أستحق المنصب ده.
زياد: عارف طبعاً، وتستاهلي أكتر، أنا بس حبيت أقولك إن أجمل صباح بدأته بصوتك.
وعد: طب اقفل بقى، ورايا شغل.
زياد: حاضر، صباح الورد.
وعد: صباح الفل، ومع السلامة.
أغلقت الخط وبدأت بالعمل حتى انتهى اليوم.
ذهبت مع عاليا وماريا لتناول الغداء والاحتفال بالترقية.
عاليا: أيوه بقى يا جامدة، مبروك.
ماريا: أظن حان وقت مفاجأتك.
وعد: بعد أسبوعين.
ماريا وعاليا: لسه هنستنى أسبوعين عشان نعرف.
ضحكت وعد: أغبياء، ما شاء الله.
نظرا إليها بعدم فهم، فقالت: هابسطها لكم، أنا عاوزاكم تلبسوا فساتين.
ماريا: اشمعنى؟ ماتقولي بقى.
عاليا: أنا فهمت. وصرخت أخيراً وقامت احتضنت وعد بسعادة: مبروك، هو ده العوض اللي تستاهليه.
ماريا: إيه ده؟ إنتي وافقتي؟
ضحكت وعد وعاليا، فاحتضنتها ماريا وهي تبكي: يا حبيبتي، ربنا يسعدك يا روحي، مبروك.
عاليا: بس بقى، بلاش نكد.
ماريا: مش قادرة، دي حتة مني.
وعد: ربنا يخليكم ليا.
عاليا: احكي لنا بقى كل اللي حصل.
ماريا: أيوه بقى.
وعد: هاقولكم حاضر.
قصت عليهما وعد كل ما حدث. وبعدما انتهت، قالت ماريا: وحضنه حنين طبعاً.
وعد: اتلمي.
عاليا: لا بجد، حسيتي بإيه؟
وعد: بصراحة، حسيت إنه بيغير عليا لما شوفت نظرته لبشار، وقبلها لهادي يوم الديفليه، وحسيت بحبه من كل تصرفاته. إنما حضن وكده مش ده السبب إني وافقت، أنا حسيت إني معجبة بيه كشخصية قبل الشكل، تمسكه بيا وبالفترة القصيرة دي شوفت منه اهتمام، رغم معاملتي ليه. محدش كان يتحمل اللي عملته، وأنا متقلبة أصلاً، وهو اتحمل شخصياتي الكتير.
عاليا: فعلاً عندك حق، هو حبك من أول نظرة، واتمسك بيكي، وإنتي تستاهلي.
ماريا: ربنا يسعدك وتكمل على خير، إنتي مجنونة برضه.
وعد: أهو شوية جنان وشوية عقل، واهي ماشية.
ضحك ثلاثتهم، ومر الأسبوعان سريعاً، ووعد وأصحابها مشغولون بتجهيزات الخطوبة ودعوة الأقارب والأصدقاء. حتى أتى اليوم الموعود، وبقاعة الاحتفال كان الجميع يحتفل ويرقص بسعادة، وزياد يبدو وسيماً ببدلته الرسمية بلونها البيج، حتى تتلاءم مع فستان وعد الذهبي اللون، كانت تبدو كالملكات. كان الجميع سعداء، والعائلتان والأصدقاء يرقصون ويحتفلون، حتى حان موعد الشبكة، فأمسك زياد بيد وعد وقبل ما يلبسها الشبكة، تفاجيء الجميع ب...
رواية وعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميرفت السيد
لسة هايلبسها الشبكة، قاطعهم صوت أنثوي:
"ألف ألف مبروك يا حبيبين."
ينظر الجميع إلى مصدر الصوت، فوجدوا فتاة جميلة ومعها شاب يبتسم ويقول:
"طب اعزم ابن عمك يا أخويا."
زياد: "تمارا وعمرو، الله يبارك فيكم. أنا متعمد ما أعزمش حد منكم."
ضحك عمرو: "هو أنا محتاج عزومة يا ابن عمي؟"
اقتربت تمارا من وعد وصافحتها بابتسامة صفراء، ولكن وعد لم تمد يدها ولم ترد عليها، واكتفت بالرد بابتسامة صفراء وإيماءة من رأسها.
شعرت تمارا بالغيظ، واقتربت من زياد لتقبله، ولكنه أبعدها برفق وبإشارة من رأسه لأحد رجاله الذي أتى بسرعة مع زميله، فقال لهما زياد:
"وصلوا الاتنين دول برة، ملهمش مكان وسطنا."
قال عمرو: "كده برضه يا ابن عمي؟ ماشي."
وفجأة سمع الجميع صوت صفعة مدوية على وجه عمرو، من عمه أبو كامل كبير العائلة، الذي قال بلهجة صعيدية:
"اوعى تنطق اسمه أنت وأبوك عار على عيلتنا. برة يا كلب أنت والخاينة دي."
طرق عمرو برأسه وخرج مع تمارا بصحبة رجال الأمن. وما أن خرجوا للشارع حتى صاحت به تمارا:
"هتفضل كده؟ كل موقف بتبهذل بسببك، مش بتعرف تدافع عني ولا عن روحك؟"
قال: "عاوزاني أعمل إيه؟ مش دي فكرتك؟"
تمارا دفعته بغيظ عنها: "أنا زهقت منك، فاشل ودلوقتي مفلس. أنا مش عاوزاك، أنت مش راجل."
صفعها وقال: "أنا مش راجل يا واطية؟ نسيتي نفسك؟ نسيتي إنك كل يوم عندي في البيت؟ يا سهلة، مش عاوزاني؟ ده انتي جزمة في رجلي. كفاية إن كيفك معايا بالسلامة. أنا أخدتك عشان أغايظ زياد وأتبسط شوية. وعارف إنك بتعشقي نفسك والفلوس."
تمارا بصدمة: "مش معقول! إيه الوش ده؟ أنت مش عمرو؟"
ابتسم بخبث: "أنا وريتك الحلو بس لحد ما جبت رجلك. أوعى تكوني فاكرة إني أهبل. أنا سايبك تفتكري إني غبي بمزاجي عشان انتي أرخص من بنات الليل، على الأقل مش دافع فيكي حاجة."
بكت تمارا وهي تقول: "أما أوريك أنا هعرف آخد حقي، انت الوحيد اللي..."
ضحك عمرو: "أنا الوحيد؟ أه، اثبتي يا دلوعة أمك."
تركها وركب سيارته وهو يقول: "وقتك خلص، غوري في داهية."
بكت تمارا وأشارت لتاكسي واستقلته وهي لا تستطيع منع دموعها على ما حدث.
عودة للفرح.
قال العم: "محصلش حاجة يا جماعة. لبس الشبكة يا عريس، ربنا يسعدكم يا ولاد."
ابتسم زياد ولبس وعد الشبكة وسط الزغاريد، ثم قام ليرقص معها. كانت صامتة، فقال لها بهدوء:
"أنا آسف."
وعد: "على إيه؟"
"اللي حصل ده بسببي."
وعد: "لا، دي ناس اتصرفوا بناءً على شعور بالغيظ، انت ملكش ذنب."
"أمال مالك؟ شكلك زعلانة ليه؟"
وعد: "بالعكس مبسوطة، بس مش بحب الزحمة. والتوتر والموقف اللي حصل خلى الناس تركز معايا أوي، وده خانقني."
"طيب ممكن تبصيلي وتنسي الناس؟"
ابتسمت وعد وهي تنظر إليه، وتجده ينظر إليها بكل حب. وطالت نظراتهما حتى نسيت بالفعل كل الموجودين، فقالت:
"عندك حق، أنا مبقتش شايفاهم."
ابتسم: "وأنا مش شايف غيرك أصلاً."
قاطعهم موسيقى صاخبة، وعاليا وماريا وصديقاتها وهم يرقصون معها. وزياد قام أصدقاؤه بالرقص حوله ومعه.
بعد قليل، لاحظت وعد بأن أخاها وليد وعم زياد أبو كامل يجلسان سوياً ويتحدثان، وبعدها تصافحا وانضم إليهم زياد بالحديث والضحك والمصافحة، وكذلك باقي عائلة زياد وعائلة وعد انضموا للتجمع ده.
قالت ماريا لوعد: "إيه العزوة الصعايدة دول؟ مش مرتاحة لهم."
ماريا: "عندك حق."
وعد: "دلوقتي هانعرف، متستعجلوش."
انتهى حفل الخطبة، واستأذن زياد من وليد ليأخذ وعد للتنزه وتناول العشاء. كان زياد محضر مفاجأة لوعد.
أول ما وصلوا، طلب منها تغمض عينيها ونزلوا من العربية وهو ماسك إيدها وطلب منها ما تفتحش. وبعد شوية قالها:
"افتحي."
فتحت عينيها، لقت نفسها بمركب في النيل هي وزياد، وراجل بيسوق بيهم المركب، اللي كانت متجهزة بالأنوار، وهناك فرقة تعزف موسيقى هادئة، والويتر محضر ترابيزة عشا بالشموع. كان منظر يجنن، عشا وموسيقى هادية في وسط المية.
قالها بهدوء: "إيه رأيك في المفاجأة دي؟"
ابتسمت وعد وقالتله: "إيه الجمال ده؟"
قبل يديها وأجلسها على مائدة العشاء وقالها:
"وعد، أنا بحبك أوي."
وعد: "أنا مكنتش فاكرة إنك رومانسي كده."
زياد: "ولسة. أنا هاخليكي أسعد إنسانة بالعالم، بس خليكي جنبي."
وعد: "بس في حاجة، أنا بكره المفاجآت. بطل تفاجئني."
يضحك زياد: "بس كده، حاضر."
"طيب ممكن تعرفني ليه كانوا متجمعين عيلتك وعيلتي وإحنا بنرقص، لما ندهوك واتكلمتوا وكان شكلكم بتتفقوا على حاجة؟"
كان زياد يبتسم ثم قال: "حرقتي آخر مفاجأة محضرهالك، بس بصراحة هي اقتراح عمي. طبعاً انتي عارفة إن أنا أمي لسة عايشة."
وعد: "آه، وربنا يشفيها. ما جتش بسبب تعبها وإنها عايشة بالصعيد وسط أخواتها، ورافضة تعيش هنا."
زياد: "آه، بس هي طلبت من عمي إنه يفاتح أخوكي بموضوع إننا نكتب الكتاب بسرعة بس عندها في الصعيد، ولأنها تعبانة جداً، عاوزة ده يحصل لأنها خايفة تموت وعاوزة تفرح بيا أنا ابنها الوحيد."
وعد بصدمة: "ربنا يطول عمرها."
زياد: "مالك مصدومة ليه؟"
وعد: "مش عارفة أقول إيه."
زياد: "اللي جواكِ."
وعد: "مش عارفة. حاسة بسربعة ومش حابة كده، بس مامتك عاوزة تفرح بيك وده حقها. أنا مش عارفة أقول إيه."
زياد: "وعد، اهدي وفكري على مهلك. أنا بين نارين، تعب أمي من ناحية، وإنك بتخبي تاخدي خطوات مدروسة وبهدوء، وده حقك من ناحية."
وعد: "تمام، أنا هافكر."
زياد: "بس وعد، تتكلمي معايا وتشاركيني أفكارك."
وعد: "وعد إني هاقولك كل حاجة."
زياد: "طيب، يلا ناكل، أنا جعان."
ابتسمت وشرعت بتناول الطعام، ثم قاما للرقص بتلك الأجواء الرومانسية.
انتهت الأمسية، وقام زياد بتوصيل وعد لمنزلها، وبعد انصرافه ظل يراسلها حتى خلدت للنوم.
بالصباح، أيقظها وليد وهنا وأطفالهم لتناول الإفطار. وبعدما انتهوا جلسوا جميعاً، فقال وليد:
"طبعاً زياد قالكوا."
وعد: "آه، وأنا محتارة."
هنا: "ليه بس؟ ده عريس محترم من عيلة وبيحبك."
وعد: "عارفة، بس دي خطوة مهمة لازم أفكر فيها الأول."
وليد: "على راحتك، أنا وعدتك إني معاكي في أي قرار."
وعد احتضنته: "ربنا يخليك ليا."
هنا: "ربنا ييسرلك الأمور، انتي تستاهلي كل خير."
قبلتها وعد: "حبيبتي يا هنا."
وليد: "إحنا هننزل شقتنا بقى ونسيبك تجهزي عشان خطيبك هاياخدك يفسحك النهاردة، صح؟"
وعد وهي تلعب مع أولاد أخوها: "صح."
هنا: "يلا يا ولاد، سيبوا وعد تجهز."
بعد انصرافهم، اتصل بها زياد:
"صباح الورد."
وعد: "صباح النور."
زياد: "يادوب ساعتين وتكوني خلصتي؟ ولا 4 ساعات كفاية؟"
ضحكت وعد: "هاجهز وأبلغك يا بارد."
أغلقت الهاتف لتجد أن أخاها نسي موبايله، فنزلت عشان ترجعه. وهي على الباب وقبل ما تخبط، سمعت هنا تقول لوليد:
"ماقولتلهاش ليه؟"
وليد: "زياد طلب مني ما أقولهاش عشان منبقاش بنضغط عليها."
هنا: "بس ده مبلغ كبير، ولو هي رفضت الجواز هانرجعه إزاي بعد ما صرفنا نصه على التجهيز ولسة بنوضب، وفي بضاعة هانشتريها؟"
وليد: "أعمل إيه بس؟ بعد ما طردوني من الشغل وبعت عربيتي وفهمت وعد إني هاغيرها، وفلست خالص لما عملتلك العملية، ولولا وقفة زياد وتمويله لمشروعي كان زماننا بنشحت."
هنا: "بس أختك بدأت تحبه، وإن شاء الله هاتوافق."
وليد: "ربنا يستر. مقدرش أغصبها."
شعرت وعد بدوخة، بس تماسكت وفتحت هاتف وليد، لتجد محادثات بينه وبين زياد تثبت صحة الكلام اللي سمعته.
قررت تسكت وتتظاهر بأنها ما سمعتش حاجة، وخبطت على وليد وفتح وهو متوتر. ابتسمت وقالتله:
"خد يا زهايمر، نسيت ده."
وطلعت بسرعة. دخل وليد وقال لهنا:
"تفتكري سمعتنا؟"
هنا: "لا، وعد لو سمعت كانت اتكلمت معانا."
طلعت وعد وهي بتفكر: "ده أخويا الوحيد اللي رباها، متقدرش تخليه مديون؟ هو كده كأنه أخد مهري؟ ولا دي صفقة؟ لالا، مش معقول. زياد مش وحش ولا يترفض، أنا ميالة له بس مش لوي دراع بمزاجي. أعمل إيه طيب؟ أنا مش بيعة وشروة. أنا مش عارفة مخي اتشل."
بعد تفكير، اهتدت إلى حل، فقامت ولبست وجهزت نفسها. ولما زياد وصل كان قاعد مع أخوها في شقته.
نزلت وعد وقالت: "أنا عاوزة أقولكم على حاجة مهمة."
نظر وليد وهنا لبعض بتوتر، وقال وليد: "خير يا وعد."
زياد: "مالك يا وعد؟ في إيه؟"
وعد: "أنا بس أخدت قراري بموضوع الجواز خلاص."
دقيقة صمت والجميع ينتظر قرارها على أعصابه، ووعد تنظر إليهم بنظرات غريبة. ثم قالت بحزم:
"أنا قررت....."
رواية وعد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميرفت السيد
قالت وعد: أنا موافقة بس بشروط...
قاطعها زياد بلهفة وسعادة: موافق.
وعد: طب اسمع الشروط الأول.
وليد بفرحة: المهم إنك وافقتي والباقي تتناقشوا فيه وانتوا بتتغدوا بمكان هادي كده.
احتضنتها هنا: مبروك، ربنا يتمم على خير.
وعد بذهول: طيب، مش يمكن زياد يرفض؟
سحبها زياد من يدها وأمسك بحقيبة يدها وقال: مستحيل، يلّا بينا واحنا هانتفق بإذن الله.
استسلمت وعد لإلحاحه وخرجت معه إلى أحد المطاعم الهادئة. وبينما يتناولان الغداء قال لها: ها ياستي اتفضلي، أنا تحت أمرك.
ضحكت وعد: متهور أنت يا هندسة.
ضحك زياد: اشمعنى يا إدارة؟
وعد: عشان لازم تسمع قبل ما تتكلم.
زياد: تصدقي بالله؟
وعد: لا إله إلا الله.
زياد: لو طلبتي عيوني متغلاش عليكي، ومش كلام لأ، فعل وجرب.
انتهيا من تناول الطعام وطلبا عصير. وبينما هما يتناولانه، قالت وعد: ماشي يازوز، ها أقولك شروطي وترد عليا لما أخلص كل شرط.
زياد: ربنا يستر بس، حاضر ياعيون الزوز.
وعد: أولاً، أنا موافقة على كتب الكتاب لظروف تعب مامتك، بس ده مش معناه إني موافقة على الجواز دلوقتي.
زياد: لازم أقاطعك، أنا مش فاهم.
وعد: هفهمك، مش هنتجوز يعني ونعيش سوا، لأ، كتب كتاب إرضاءً لمامتك وإحنا زي ما إحنا مخطوبين، مش هنتجوز إلا لما أحس إني مستعدة أكمل حياتي معاك.
زياد: بس يا وعد، كده تضييع وقت، انتي تقدري تفهميني واحنا سوا، بالعكس ده وجودنا ببيت واحد هيقربنا من بعض أكتر.
وعد: مش عاوزة أتسرع وآخد قرار وأندم، أنا كده برضي أمك وبرضي نفسي، عرفت ليه؟ قررت لك فكر الأول.
صمت زياد قليلاً وهو يفكر، ثم قال بيأس: أمري لله، موافق، كملي.
وعد: تاني شرط، مهري يتدفع لأخويا قبل كتب الكتاب.
زياد: بس كده يا وعد، انتي مال الدنيا كله تحت رجليكي، دهبك وقايمتك ومهرك وكل ما أملك تحت جزمتك.
وعد: أخجلتني، بس انت لازم تفهم، وليد ده أبويا، طول عمره بيصرف عليا وجايبلي بجهازي أغلى حاجة، عمره ما رفض أي طلب ليا، ومش عاوزة أكلفه وهو عنده بيت ومسؤولية.
زياد: ربنا يخليكم لبعض، بس دي مش طلبات يا وعد.
وعد: إزاي بقى، أمال اللي قولته ده إيه؟
زياد: دي حقوقك انتي، بجد مفيش منك، لا طلبتي دهب ولا عربية ولا أي حاجة لنفسك، حتى مهرك عاوزة تساعدي بيه وليد، عشان كده مش هاخليكي تتمني أي حاجة قبل ما تحلمي، هاكون محققالك الحلم.
نهض مقترباً منها وانحنى وقبّل يدها بكل رقة وهمس لها: باحبك يا وعد، تسمحيلي بالرقصة دي؟
ابتسمت وهي تحمر خجلاً وقامت لترقص معه. وبينما هما يرقصان سوياً برومانسية، لمح زياد هادي بصحبة زوجته، فأومأ له برأسه وأشار له هادي مرحباً.
ولاحظ زياد بأن هادي ركز معاه هو ووعد رغم محاولته التظاهر بالانشغال بهاتفه. فقال زياد لوعد: وعد، ممكن أسألك سؤال؟
وعد: طبعاً.
زياد: هادي، علاقتك بيه عاملة إزاي؟
وعد: مش فاهمة، لإن حكيتلك كل حاجة بيني وبينه قبل كده.
زياد: قصدي الحاجات اللي مبتتحكيش.
وعد: يعني إيه؟
زياد بلهجة عصبية: بصراحة كده، بيحبك؟ أو انتي كنتي بتحبيه؟ هل كان بينكم علاقة رومانسية، إعجاب؟
وعد: أنا هجاوبك لأول وآخر مرة، بس أنا مبحبش الاستجواب بالشكل ده. بصراحة، أنا من ناحيتي لأ، عمري ما شفته غير أخ وصديق، وهو عمره ما تجاوز بفعل أو كلام، ولولا غيرة مراته اللي كانت زميلتنا، كان زماننا لسه أصحاب أنا وهي.
زياد: أنا آسف، أنا شفته هنا وكل مرة بأقابله عينيه مش بتترفع من عليكي.
وعد: ده نفس كلام عاليا وماريا، بس أنا مش شايفة كده، وما تخنقنيش بالكلام ده، أنا مش هاسمح بأي تلميح بالشك في أخلاقي.
ابتسم زياد: عشان انتي بريئة، أنا آسف، سامحيني، أنا بغير، عنري ما شكيت لو للحظة بأخلاقك.
أدارت وعد وجهها بغضب، فقربها زياد منه وقبل رأسها رغماً عنها وقال: لو ما فكتيش، هفضل أبوس فيكي لحد ما يبان لك صاحب.
ضحكت وعد: خلاص خلاص، تسمح بقى نقعد؟
زياد: لأ، إحنا نمشي عشان لسه هانتفسح.
وعد بمرح: ربنا يسترد.
دفع زياد الحساب. وبينما هما ينصرفان، قابلا هادي وزوجته، فتبادلا التحية. وبعد انصرافهما، قالت له زوجته: هو ده بقى خطيبها اللي شارككم عشان خاطرها؟ يابختها.
هادي: أصلها إنسانة هادية ومحترمة وتتحب، وده أقل حاجة يقدمهالها، يابخته.
زوجته: قصدك إيه؟
هادي: بلاش نكد، بدل ما آخدك ونمشي.
اصطحب زياد وعد لأكثر من مكان، ذهبا لشارع المعز، ثم اصطحبه لتناول ترمس ودرة على النيل، ثم تناولا العشاء بمطعم يطل على الأهرامات.
أوصلها إلى منزلها وقال لها قبل أن تغادر: أنا قضيت أسعد يوم في حياتي كلها، نسيت الشغل والرسميات، كنت معاكي أنا زياد وبس، انتي أول واحدة تعاملني كإنسان مش بنك.
وعد: إنت بتبالغ أوي، أنا معاك إن الناس بتقدر قيمة بعض بالفلوس، بس مش كل الناس كده، والفلوس بتنفع آه، بس مش كل حاجة.
زياد: طيب، عارفة إني نسيت أسألك أهم سؤال.
وعد: اللي هو؟
زياد: كتب الكتاب إمتى؟ ماتنسيش إننا هنسافر وكل اللي هايحضر هاناخده معانا.
وعد: امممم، الشهر الجاي كويس.
زياد: يعني بعد أسبوعين؟
وعد: لأ، قصدي كمان شهر.
زياد: ماما تعبانة أوي، أنا عارف إني باستعجلك، بس خليها بعد أسبوعين عشان خاطري.
وعد: ماشي يازياد، أنا هاطلع بقى.
زياد: تصبحي على خير.
وعد: وإنت من أهله.
مر الأسبوعان سريعاً، وجهزت وعد حقيبتها وكل ما يلزمها بمساعدة ماريا وعاليا. كانا يبيتان عندها ليلة السفر. واستعد وليد وزوجته أيضاً وبعض الأقارب والأصدقاء.
استأجر لهم زياد أتوبيس خاص لنقلهم، واصطحب وعد وصديقتاها بسيارته.
كانت وعد نائمة أغلب الطريق وزياد يحاول إيقاظها، فقالت له عاليا: متحاولش، إحنا طول الليل بترغي ومحدش منا نام، حتى ماريا في سابع نومة أهو، وأنا هاحصلهم.
زياد: ربنا يسامحكم بقى.
ضحكت عاليا ونامت هي الأخرى.
أيقظهم زياد وقال: صحوا النوم، يلّا عشان نشرب قهوة ونامل بالاستراحة دي عشان قربنا نوصل.
وبالفعل توجهوا للاستراحة وتناولوا الطعام وشربوا قهوة. نظر إليهم زياد وهم يتثائبون: يعني أنا واخدلكم إجازة على مسؤوليتي عشان تسهروا، عروستي كده؟
ماريا: معلش بقى، بتشبع منها.
وعد: إحنا نمنا كتير أوي.
زياد: أها، بس ادخلوا التواليت اغسلوا وشكم كده، صحصحوا.
عاليا: فعلاً، يلّا بينا.
ذهب ثلاثتهم للاغتسال وعادوا وهم أفضل حالاً. ابتسم زياد وقال: يلّا بينا، جاهزين؟
ماريا وعاليا ووعد: جاهزين.
وانطلق زياد بهم إلى بلدته، ولكن هل فعلاً يا وعد أنتِ جاهزة؟ هذا ما قالته وعد لنفسها وزياد يتوقف بسيارته أمام منزل عائلته.
رواية وعد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميرفت السيد
توقفت السيارة أمام منزل فاخر وكبير. كان هناك بعض الرجال في الانتظار، على رأسهم عم زياد الكبير، أبو كامل.
ترجلت وعد وصديقاتها من السيارة ووجدوا أن الأتوبيس الذي يحمل شقيقها والعائلة والأصدقاء قد وصل بالفعل.
رحب الرجال بزياد وبدأ بتقديمهم إلى وعد.
قال لها:
"ده عمي، كبير العيلة والبلد، الحاج أبو كامل."
ابتسمت وعد وصافحته.
فقال:
"أهلاً يا عروستنا، مبروك. سيبيهالي يا زياد، أنا هاعرفها بباقي العيلة."
"ده عمك الحاج كمال، أخويا اللي فاضلي بعد أبو زياد الله يرحمه."
وأشار إلى أحد الشباب وأكمل قائلاً:
"وده ابني الكبير، الدكتور خالد. وده ابني التاني، المهندس أحمد. ودول فريد وحسين وسامح، ولاد عمك كمال."
كانت وعد تومئ برأسها مرحبة بالجميع.
أكمل أبو كامل:
"يالا اتفضلوا على جوه، أنتي وصحابك. أخوكي وقرايبك جوه بانتظارك، ويبقى زياد يعرفك بالحريم بقى. الدار داركم يا جماعة."
قالت ماريا:
"أنا خايفة."
عاليا بمرح:
"وأنا مش همشي من هنا إلا وأنا متجوزة حد من ولاد عم زياد."
ضحكت وعد:
"مش تصبري نشوف الحريم الأول؟"
استوقف زياد وعد وقال:
"وعد، قبل ما ندخل، أنا عاوزك ما تركزيش غير مع أمي وبس. الحريم عندنا واعرة، وفي نسب بيننا وبين أهل أرملتي، ما بين حسين وحنان، ولاد عم كمال. دول متجوزين من عيلة أرملتي، منى وحامد، ولاد عم أرملتي. وطبعاً هاتسمعي كلام زي اللي كل اللي سمعتيه قبل كده، ويمكن أكتر. أظن أنتي عاقلة وفاهمة، ومش أي كلمة تتقالك تصدقيها."
ابتسمت وعد:
"ما تقلقش ومتشغلش بالك."
كان بالداخل سفرة كبيرة يجلس عليها وليد وأسرته يتناولون الطعام. احتضنت وعد أخاها هنا وأولادهم ورحبت بالجميع.
قال زياد:
"أنا جعان، احنا ناكل الأول بعدها نطلع للحاجة."
أبو كامل:
"هاتوا أكل يا بنات لعروسة زياد واللي معاها. اتفضلوا اقعدوا."
جلس الجميع، وبدأت بعض النسوة بتحضير الطعام وهن ينظرن إلى وعد وعاليا وماريا وهنا بتعجب.
هنا:
"هما مالهم يا زياد؟"
زياد:
"عشان الاختلاف بالمظهر والكلام. دي أختي، لما بتيجي هنا بيتعاملوا معاها إنها فضائية."
ضحك الجميع.
وقال وليد:
"سفرة دايمة يا حاج أبو كامل."
قال كمال:
"نورتونا يا جماعة."
زياد:
"تعالوا يا جماعة نشرب الشاي ونتكلم بالجنينة."
أبو كامل:
"يالا بينا يا رجالة."
ونده على إحدى السيدات:
"يا أم خالد، ابقي خلي بالك من البنات وخليهم ياكلوا كويس."
انصرف الرجال إلى خارج المنزل. جاءت زوجة أبو كامل بابتسامة مطمئنة وقالت:
"من عنيا يا أبو خالد، أهلاً بيكم يا جماعة، نورتونا. مين فيكم بقى عروسة الغالي؟"
قالت هنا وهي تشاور على وعد:
"بنورك يا حاجة، أهي وعد العروسة."
اقتربت أم خالد من وعد واحتضنتها وقالت:
"زي القمر، بخت زياد بقى، أمه داعية له."
جلست تتسامر معها وتداعب الجميع. كانت أم خالد امرأة خفيفة الظل ومرحة.
انتهت الفتيات من تناول الطعام.
فقالت أم خالد:
"ألف هنا يا بنات."
دخل زياد وقال:
"بعد إذنكم بقى، هاخد وعد أعرفها بالحاجة أم زياد."
أم خالد:
"طب استنى أعرفها بحريم وبنات العيلة الأول. تعالوا يا بنات."
جاءت بعض الفتيات والنساء.
فقالت أم خالد:
"دي الحاجة زينب، مرات عمك كمال. ودي حنان بنته."
نظرت حنان إلى وعد بغل وبابتسامة صفراء وقالت:
"أهلاً يا عروسة، مبروك."
وعد:
"الله يبارك فيكِ."
أكملت أم خالد:
"ودي منى، مرات حسين ابن عمك كمال."
فنظرت منى إلى وعد بغيظ وقالت:
"أهلاً يا عروسة."
فتذكرت وعد كلام زياد وقالت بتكبر:
"أهلاً."
همست لها:
"ليه حق زياد يحذرك منهم."
وقالت أم خالد:
"ودي بدور بنتي، متجوزة فريد ابن عمها."
ابتسمت بدور لوعد واحتضنتها وهي تقول:
"نورتي يا عروسة الغالي."
ونظرت إلى حنان ومنى وقالت وهي تنظر إليهم بهدف إثارة غيظهم:
"أنتي جميلة ماشاء الله."
وعد:
"من ذوقك بس."
لتتفاجأ الجميع بزينة شقيقة زياد وهي تدخل من الباب حاملة حقيبتها وانطلقت لتحتضن زياد ووعد وهي تقول:
"مفاجأة."
زياد:
"أنتي يا أروبة جيتي إزاي؟"
زينة:
"ما كانش ينفع أفوت كتب كتاب أخويا."
وعد:
"كويس إنك جيتي عشان ملحقناش نتعرف المرة اللي فاتت."
همست لها:
"قابلتي جوز ذئبات الجبل دول؟" وهي تشير على حنان ومنى.
ضحكت وعد:
"أيوه."
زينة:
"ما تقلقيش، أنا معاكي في ضهرك."
وعد:
"متخافيش علي."
ماريا:
"شاركوا معانا يا جدعان."
زينة:
"إنتوا بقى الحراسات الخاصة بتوع وعد."
عاليا بمرح وهي تنظر لحنان ومنى وهما يتغامزان وينظرون إلى وعد وزينة بحقد:
"مش أحسن من ريا وسكينة دول."
ضحكت الفتيات بشدة.
فقال زياد:
"خلصتوا نمنمة يابنات؟ عن إذنكم بقى."
وتعالى أمسك بيدها وقبلها وسط دهشة الجميع وقال:
"مالكم، كلها بكرة وتبقى مراتي. عن إذنكم."
ونظر بحدة إلى حنان ومنى. فنظروا إلى الأرض.
فصعد السلم ووعد بيده. فقال لها:
"حماتك طيبة، ما تقلقيش."
طرق زياد الباب على أمه وقال:
"صاحية يا حاجة حسنية؟"
فأجابته أمه:
"ادخل يا ولدي."
دخل زياد ومعه وعد. نظرت وعد فوجدت أمه امرأة كبيرة بالسن، طريحة الفراش، وتبدو مريضة جداً، وتتحدث بصعوبة، وبجوارها أدوية كثيرة. ولكن تهلل وجهها عند رؤية زياد. فارتمى زياد في أحضانها وهي تبكي وتقول:
"حبيبي، الحمد لله عشت وربنا مد بعمري عشان أشوفك عريس."
قبل زياد يديها بحنان:
"بعد الشر عنك، ربنا يطول بعمرك يا حبيبتي."
ووعد تنظر إليهم بتأثر.
فقال زياد:
"تعالي يا وعد، قربي."
"إيدي وعد، خطيبتي يا أمي."
ابتسمت حسنية وقالت:
"تعالي قربي مني، أنا سمعت إنك زي القمر."
ابتسمت وعد وقالت:
"سلامتك يا ماما."
مدت حسنية يدها لوعد فاحتضنتها وقالت:
"ربنا يسعدكم يا حبايبي. خلي بالك، زياد ده صعب، مش أي واحدة بتعجبه. ودة معناه إنه بيحبك. أنا عاوزاكي تخلي بالك منه."
وعد:
"حاضر يا ماما."
حسنية:
"وإنت يا واد، عروستك شكلها مؤدبة وبتتكسف، خلي بالك منها."
زياد:
"دي في عيني."
دخلت زينة واحتضنت حسنية بحب وقالت:
"إزيك يا أمي؟"
سلامتك يا غالية."
حسنية:
"حبيبتي يا زينة، كان نفسي أشوفك عروسة انتي كمان، بس شكلي مش هالحق."
زياد:
"بعد الشر عنك يا أمي."
أتت الممرضة وقالت:
"ميعاد الدوا يا حاجة."
زياد:
"عن إذنك يا ماما."
ووجه كلامه إلى الممرضة:
"خلي بالك منها."
الأم:
"زياد، كتب الكتاب إمتى يا ولدي؟"
زياد:
"بكرة إن شاء الله يا حاجة."
الأم:
"بإذن الله."
قال زياد:
"وعد، أنا مش عارف أشكرك إزاي، أمي روحها ردت فيها بخبر جوازنا ده."
زينة:
"أيوه فعلًا. إمتى عارفة أمي صحياً تعبانة جداً، وتحسين نفسيتها جزء من العلاج."
وعد:
"ربنا يشفيها يا رب، وتقوم بالسلامة."
نظر زياد لأسفل فوجد وليد يجلس مع الرجال. فقال:
"عن إذنكم، أنا نازل، خلاني حضروا وهاقعد مع مع الرجالة برة."
قالت أم خالد:
"إيه، قابلتي حماتك يا وعد؟"
وعد:
"آه، ربنا يشفيها."
حنان:
"ما تيجي يا عروسة، اقعدي ويانا."
عاليا:
"لأ، معلش، وعد عروسة ولازم ترتاح، وكلنا هانقوم ننام."
زينة:
"آه، بكرة فرح ولازم نجهز. ده الميكب أرتيست جاية بدري عشان المشوار."
ماريا:
"آه، وورانا دلوقتي حاجات أهم من الكلام."
منى بضحكة صفراء:
"ربنا يتمم على خير."
زينة:
"بإذن الله، هاتتم على خير غصب عن أي حد."
أم خالد:
"ماشي، يالا يا جماعة على المضيفة عشان ترتاحوا."
وكان الرجال يتحدثون مع وليد عن عاداتهم بالزواج ويمرحون مع زياد. ووعد وصديقاتها وزينة وهنا بالمكان المخصص لهم، يضحكون ويمرحون. الكل كان يشعر بالسعادة، باستثناء منى وحنان.
قالت منى لحنان:
"خلاص اتفقنا."
حنان:
"أنا خايفة."
منى:
"جمدي قلبك، حامد هايساعدنا."
حنان:
"حسين أخويا لو عرف، ولا زياد هايقتل...لنامني: وحق بنت عمي اللي قت...لها الفاجر ده، والورث اللي ورثه من ورا مو..تها، يعني يقت...ل ويورث كمان، وجايب عروسته وأهلها هنا وفرحان، لا لازم يدفع التمن يا حنان."
نظر إليهم حامد من بعيد وهو جالس مع الرجال وهز رأسه بالإيجاب. وغمز لهما. وابـتسم ثلاثتهم بحقد.
رواية وعد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميرفت السيد
استيقظ الجميع في الصباح على زغاريد النسوة وتزيين المنزل والبلدة بأكملها بالأنوار. أصرت أم زياد على النزول للأسفل بمساعدة الرجال على كرسي متحرك.
الجميع منشغلون بالتحضير، والفتيات يساعدن وعد التي تشعر بتوعك بمعدتها.
حتى حان موعد كتب الكتاب. الرجال بالخارج يحتفلون ويرقصون على المزمار الصعيدي بالأحصنة وبالعصا، والنساء داخل الدار يرقصن بسعادة بانتظار العروسة.
خرجت عليهم وعد وهي ترتدي فستانًا أبيض اللون مرصعًا بالألماظ، رقيق يعانق جسدها الممشوق ويبرز مفاتنها، له ذيل متوسط، وشعرها مفرود على ظهرها وفوقه تاج أبيض اللون، واضعة مكياج سواريه زادها جمالًا.
احتضنتها أم زياد وهي تقول:
"ربنا يحرسك من العين يارب."
جلست وعد وسط هنا وزينة وعاليا وماريا يضحكون ويصفقون بسعادة، ووعد متحاملة على نفسها من الألم.
حتى أتى المأذون. أطلقت النسوة الزغاريد، وأتى وليد إلى شقيقته مع عمها وعم زياد أبو كامل كي يأخذون موافقتها.
وتم كتب الكتاب لتنطلق الزغاريد وتقول النساء:
"كتبوا الكتاب مبروك يا عروسة."
ولكن وعد شعرت بألم يعتصر بطنها، فهرولت إلى الحمام لتفرغ ما بداخل معدتها.
وبينما هي بالداخل سمعت صوت رجل صعيدي يقول:
"مسكينة العروسة دي."
حبست أنفاسها كي لا يشعرون بوجودها، لترد عليه امرأة:
"آه والله بكرة تحصل للي قبلها. ده كان بيعشق هالة مراته الله يرحمها."
لترد أخرى:
"بس لأحسن حد يسمعنا."
فقال الرجل:
"لا كلهم برة بيرقصوا. عارفين البنت خلوة واهلها طيبين ميستاهلوش يناسبوا السفاح ده."
لترد عليه المرأة الأخرى:
"انت عارف إنه وز على قتلها عشان يورثها."
وامبارح سمعته بيقول لعمه إن عروسته الجديدة مغفلة ومصدقة إنه بريء من دم هالة وإنها طيبة وإنه متجوزها بس عشان يخلف منها، إنما هو بيحب قمر أخت هالة الله يرحمها ومستني رجوعها من برة عشان يتجوزها."
فقال الرجل:
"يالا ربنا معاها وربنا عالم بالظالم. يالا بينا نخرج نبارك."
فقالت المرأة الأولى:
"يالا يا خوي."
شعرت وعد بصدمة جعلتها تترنح، ولكنها تماسكت وخرجت من الحمام بهدوء إلى الخارج، وجهها يعلوه خوف.
فقالت عاليا:
"مالك يا وعد اتأخرتي ليه؟"
هنا:
"إيه ياحبيبتي وشك مخطوف ليه؟"
لم ترد عليهم، فهي كانت في وادٍ آخر.
وفجأة علت الزغاريد بقدوم العريس ومعه وليد وأعمامه.
فقبل رأس والدته، ثم اقترب من وعد وقبل رأسها واحتضنها بحب مبتسمًا بسعادة.
فهمست له ببعض الكلمات.
تبدلت ملامح وجهه لغضب ودهشة، فهمس لها هو الآخر ببعض الكلمات.
ثم أمسك بيدها وجلس بجوارها وبدأ يتحدثان بهدوء وبانفعال، حتى لاحظ الجميع توتر الموقف بينهم.
تدخل وليد وقال:
"في إيه يا جماعة الناس بتبص علينا."
ابتسم زياد:
"مفيش وعد تعبانة بس."
وعد:
"لا في وأنا عاوزة أنزل مصر حالا."
زينة:
"مالك يا وعد فهمينا."
وعد:
"أنا عاوزة الحاج أبو كامل ووليد وزياد على انفراد."
قالت أم زياد وهي تنظر لمنى وحنان اللتان كانتا تضحكان بخبث:
"أقطع دراعي لو ما كان اللي بيحصل ده بسببكم."
منى بمكر:
"هو أنا اتكلمت خالص."
أم خالد:
"دي عين وصابتنا."
بدأ الجميع بالهمس، فقال زياد بحدة:
"مش عاوز حد غريب هنا."
فقالت أم خالد:
"معلش ياحبايب اتفضلوا ع العشا."
انصرف المعازيم لتناول طعام العشاء.
أبو كامل:
"لاحول ولا قوة إلا بالله حصل إيه بس."
سكتت أم زياد صدرها بألم.
قال زياد مطمئنًا والدته وهو يقبل يدها:
"مفيش حاجة يا أمي متقلقيش. وعد أكيد بس قلقانة من حاجة وعاوزة تطمن من عمي."
ونظر إلى وعد نظرة ذات مغزى بتوسل:
"مش كده يا وعد؟"
ابتسمت وعد بتوتر:
"مفيش حاجة يا ماما زي ما زياد قالك. عاوزة أكلم عمي بحاجة بسيطة بس. أصل زياد بيزعقلي على الفستان."
ابتسم زياد وقال:
"آه يا أمي وهي زعلت وأنا مقصدش. حقك عليا يا وعد."
ضحكت أم زياد:
"الحمد لله أنا افتكرت في حاجة حصلت. معلش يابنتي أصل دمه حامي وانت يا واد اتلم دي عروسة."
تنفس الجميع الصعداء، وقالت أم خالد:
"مش بقولكم عين. كملوا الفرح يالا. وانت يا زياد خد عروستك وادخلوا اتعشوا."
زياد:
"لا أنا هاخدها أوديها للدكتور عشان معدتها مقلوبة من الصبح."
أم زياد:
"ماشي ياقلب أمك سلامتك ياحبيبتي."
"تعالي هنا في حضني."
احتضنتها وعد بحب، فأعطتها حسنية عقداً ذهبياً كبيرًا وقالت:
"ده كردان حريم عيلتنا من زمان. إن شاء الله تلبسيه لبنتك أو مرات ابنك يوم جوازهم ياحبيبتي."
ابتسمت وعد وقالت:
"بإذن الله."
قال زياد:
"ربنا يخليكي لينا يارب. يالا بينا يا وعد."
أبو كامل:
"تعالى يا وليد نوصلهم."
وبمجرد خروجهم انطلقت الأعيرة النارية، فخافت وعد، فأمسكت بيد زياد بخوف، فابتسم بهدوء وضمها إليه وهمس:
"متخافيش أنا جنبك."
ابتعدت عنه بسرعة وسبقته إلى السيارة، ولحق بهما وليد وأبو كامل.
انطلق زياد بالسيارة إلى إحدى المنازل القريبة وقال:
"اتفضلوا يا جماعة عشان نتكلم. ده بيتنا برضه."
نزل الأربعة إلى داخل المنزل، وقال أبو كامل:
"خير يابنتي في إيه يا زياد؟"
زياد:
"اسألها يا عمي."
وليد:
"فهمونا. اتكلمي يا وعد."
وعد:
"بعد إذنك يا وليد وانت كمان يا عمي، أنا عاوزة أطلق."
شعر الكل بصدمة، وصاح وليد:
"انتي اتجننتي؟ ده انتي عاقلة حتى إزاي؟ هو حد غصبك على الموافقة؟ انتي مفكراها لعبة؟"
أبو كامل:
"اصبر بس يا وليد. فهمينا حصل إيه طيب."
زياد بعصبية:
"أيوه اتفضلي. أنا هاتجنن يا جماعة."
بكت وعد:
"عشان كداب. غششتني. مش عاوزاك."
زياد:
"أنا يا وعد؟"
وليد:
"فهمينا يابنتي حرام عليكي."
نهض أبو كامل وقال:
"تعالى معايا يا وليد. سيبهم يتكلموا براحتهم. ومهما كان القرار اللي هتتفقوا عليه هانفذه. بس بلاش أم زياد أو أي حد ياخد خبر. إحنا هانرجع البيت وربنا يقدم اللي فيه الخير."
جلس زياد واضعًا رأسه بين يديه، وارتمت وعد على الكنبة تبكي بحرقة.
فاقترب منها وأمسك بيدها وقال بهدوء:
"طب أهدي وبلاش عياط وفهميني ليه أول كلمة أسمعها منك بعد جوازنا تكون مش عاوزاك؟ أنا محذرك من اللي هايحصل."
قالت وهي تتشنج من البكاء:
"عشان خدعتني. أوعى إيدك. ابعد عني."
ابتسم بهدوء:
"إزاي؟ فهميني. سمعتي إيه ومن مين؟"
"ولو قولتلك اللي عرفته والكلام طلع صح هاتطلقني؟"
"حاضر."
"وعد."
توقفت عن البكاء وناولته مصحفًا وقالت:
"طب احلف على كتاب ربنا إنك هاتكون صادق."
وضع يده على المصحف وقال:
"أقسمت بكتاب الله هأقولك على كل حاجة بصراحة. أهدي بقى وبينك وبين ربنا واتكلمي بكل وضوح."
"ماشي."
وقصت عليه كل ما سمعته.
وبعدما انتهت كان زياد صامتًا ولا يبدو عليه أي رد فعل، فقالت:
"أتفضل رد. انت فعلاً قتلت مراتك عشان ورث؟ انت بتحب أختها قمر وعاوز تتجوزها عليا؟ لما ترجعلك؟ انت غشيتني واتجوزتني بس عشان تسكت كلام الناس هنا عنك؟ أظن انت أقسمت بكتاب الله لترد عليا بصراحة."
قال زياد:
"وأنا فعلاً هاجاوبك."
"و أنا أوعدك مهما كان جوابك هاكمل تمثيل عشان صحة والدتك."
"تمام. بس محتاج منك وعد تاني."
"إيه هو؟"
"الكلام اللي هأقوله ميطلعش بره عني وعنك."
"موافقة."
"أوعديني."
"أوعدك."
"الحقيقة يا وعد هي..................."
رواية وعد الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميرفت السيد
قول الحقيقة صارحني يازياد
دة ماضي ياوعد الحقيقة عبارة عن ماضي
وانا مش هاحاسبك على الماضي بس ع الاقل اعرفه ووقتها اقرر هاقدر اكمل ولا لا
ماهو دة الي خايف منه انك تسيبيني
على حسب مقدرتي هاقدر اتعايش مع الي هعرفه ولا صعب عليا
طيب تعالي اقعدي جنبي متخافيش
صاحت به وعد
انا عاوزة افهم عاوزة اعرف من حقي طالما ماقفلتش صفحتك القديمة بتفتح صفحة جديدة معايا ليه انا ذنبي إيه
الماضي مات واتردم بس للاسف في ناس بتنبش عليه
انا غلطان اني مكنتش صريح معاكي من البداية تعالي ياوعد
اقتربت منه فامسك بيدها واجلسها بجواره وقال
ممكن اطلب منك طلب قبل مااتكلم
اتفضل
احضنيني
إيه انت في ايه ولا ايه
معلش استحمليني عارف إني شخصية غريبة وغامضة بنظرك بس وحياتك عندي انا باحبك
وقبل يدها ثم ضمها اليه بكل حب وحنان
شعرت بالخوف والتوتر فكان يضمها معتصرا اياها بعنف فقالت و هي تحاول الابتعاد
بالراحة انت بتوجعني يازياد
قال لها وهو يبتعد عنها ولكنه يمسك بوجهها بين يديه وينظر اليها نظرة ارعبتها
بجد وجعتك
انت بتبصلي كدة ليه يازياد انت اتحولت ليه كدة انت كأنك كنت بتكسر عضمي
تركها وضحك بصوت عالي
شعرت وعد بالخوف وبدأت بالتراجع الى الخلف فاقترب منها حتى التصق ضهرها بالحائط خلفها وقال بابتسامة مريبة
دة 1٪من الوجع الي انتي اتسببتي فيه ليا
ثم امسك يديها كانت ترتجف وجلس واجلسها باحضانه وهي متماسكة ولكنها تشعر بالخوف
داعب خصلات شعرها ثم وضع رأسها على صدره رغما عنها وقال بهدوء
الرعب الي انا شايفه بعنيكي دة نفس الرعب الي شوفته بعيون هالة الله يرحمها
قبل ماشعرت وعد بصدمة مرعبة مما سمعت وفجأة غابت وعد عن الوعي اثر ضربة على رأسها من زياد
افاقت وعد لتجد نفسها بمنزل عائلة زياد بغرفة زياد والجميع مجتمعون حولها وينظرون اليها بعيون قلقة وبمجرد مافتحت عيونها قال الجميع
حمد الله على سلامتك ياوعد
شعرت بألم برأسها فامسكت بها وقالت بضعف
ااااه انا فين
الف سلامه عليكي يا قلبي انتي تعبتي ووقعتي من طولك وزياد أخدك على المستشفى واتصل بينا وبعدها قرر زياد انك تخرجي ودكتور خالد ابن عم زياد هايتابعك هنانظرت وعد الى وجوه الجميع فوجدت زياد جالس على احد المقاعد ولكنه نائم فقالت
انا مش فاكرة حاجة
انتي تقريبا حد شربك سحر الكل شاكك في كدة
أيوة انتي مش طبيعية خالص من وقت كتب الكتاب
دة زياد كان بيعيط جنبك يومين مش بينام فيهم
انتو بتخرفو بتقولو إيه
الحاج كمال راجل بركة قرا عليكي قران وقال انك مأذية
انا عاوزة ارجع مصر
الحركة غلط عليكي انتي عندك ارتجاج بسيط بالمخ من اثر الوقعه
وعد بدأت تفتكر الي حصل فبدأت بالصراخ والبكاء
لا لا دة هو هو واشارت على زياد هو القا.. تل خدوني من هنا مش عاوزاه لالاااا
حاول الجميع تهدئتها استيقظ زياد مذعورا واقترب منها واحتضنها وهو يقول
وعد وعد حبيبتي اهدي
سيبني طلقني انت مريض مجنون
حاضر هاسيبك بس اهدي
تركها وهو يقول بعصبية
اندعو خالد انا رايح اجيبه
اقترب وليد منها وضمها اليه فهدأت قليلا
ياوعد دة انا شايفه بعينيا بيبكي قدام سريرك وانتي بتصرخي وبتقولي ابعد عني ياقا... تل
ضربني هددني اعترف انه قت... ل طليقته
لا ياوعد انتي انهرتي بدون سبب
لا دة بسببه هناك في بيته التان
لا ياوعدانتي كنتو راجعين من برة زي الفل واول ماقربتي من باب البيت وقعتي من على السلم وصرختي جامد وكنتي بتقولي كلام غريب زي ابعدوه عني حد يلحقني
مش فاكرة انتو بتقولو ايه
انتي وزياد كنتو راجعين من برة بتضحكو وانا شوفتك وكلنا كنا قاعدين وشوفناكم وفجأة صرختي ووقعتي واخدك عالمستشفى وبعدها جبناكي هنا حاولي تهدي دة من اثر السحر بجد مش حقيقي انتي بيتهيئلك
هدأت وعد من روعها قليلا فهي ترى عائلتها وصديقاتها يؤكدون لها بانها تتوهم فقالت
انا تعبانة الدنيا بتلف بيا
دخل زياد بصحبة دكتور خالد الذي طلب من الجميع مغادرة الغرفة وهي مستسلمة بهدوء وتغمض عينيها حتى لاترى وجه زياد
وبعد الفحص أعطاها خالد حقنة مهدئة وقال لزياد
ربنا معاك هي هاتنام قلبي معاك يابن عمي
جلس زياد بجوارها وهي تغيب عن الوعي وقال لها وهو يقبل جبينها
باحبك
باليوم التالي جلس وليد وابو كامل وزياد بالخارج وقال زياد
انا اسف ياوليد انا السبب والله ماعارف اعمل ايه لأول مرة بحياتي حاسس بالعجز
انا لازم ارجع مصر عشان شغلي الي باعمله ومأجل كل حاجة ودراسة الاولاد مينفعش اغيبهم اكتر من كدة وعاوز اخدها معايا
صعب تسافر بحالتها دي
طب ما هي هنا مع جوزها متخافش دي وسط اهلها
انا مش خايف عليها معاكم بس اول مرة اسيبها اقوم اسيبها وهي تعبانة
انا تحت امركم اوصلو لحل وانا معاكم
احنا كمان لازم نرجع لاشغالنام
بعد اذنكم هو افضل حل انها تفضل هنا مع جوزها وان شاء الله تتعالج وترجع بالسلامة
ايوة دي مسئولة منه
عارف بس وسطين في مصر احسن
خالد بيقول بلاش سفر دلوقتي عشان دماغها الحركة غلط
طب استنو تفوق وناخد رأيها
انا مش عارف والله انا هاتجنن بس والله الي اذاها مش هاسيبه وامي لو حست هاتتعب اكتر
انا مستنيها بس تتحسن وهاقرالك عليها قران وان شاء الله تبقى بخير كل دة من شر نفوس الناس المريضة
حسبنا الله ونعم الوكيل
عن اذنكم اشوفها واتطمن عليها
ذهب زياد اليها فوجدها مستيقظة ولكنها صامتة فاقترب منها بتوجس وقال
طمنيني عليكي ياحبيبتي
ثم قبل يدها فبكت وقالت
كأني كنت في كابوس يازياد تخيل اني اتهيئلي انك اعترفتلي انك قات... ل وضربتني وحاجات كدة الكل بيقول انها محصلتش انا حصلي ايه انا مش فاكرة اي حاجة غير انك كأنك كنت حد تاني
ابتسم زياد وقال
حبيبتي الف سلامه عليكي انا ملحقتش اتكلم معاكي اصلا وانتي انهرتي عالعموم انتي كدة بتتحسني أهو الحمد لله
واحتضنها بحنان فقالت وعدوهي تبكي
ماتسبينيش يازيادانا خايفة
ضمها بحنان وقال
مقدرش اسيبك انتي مراتي وحبيبتي
بس اخوكي وصحابك عاوزين يرجعو ومحتارين لان الوقعة اثرت على دماغك ولازمك راحة لو حابة نرجع أجيبلك طيارة مخصوص ولو حابة نستنى هنا شوية لحد ماتخفي نستنى
انت إيه رأيك
الي يريحك بس انا عندي رأي انا كنت عاملك مفاجئة بس الي حصل دة بوظها كنت هاخدك بيتي في العزبة انتي لسة ماشوفتيهوش دة وسط المزارع بتاعتنا و حاجة كدة تهدي الاعصاب بس لو آنتي حابة
ياريت انا فعلا محتاجة هدوء حاسة اني مش انا
خلاص هاندهلك وليد وصحابك يتطمنو عليكي وتبلغيهم انك مستنية معايا
انصرف زياد وبمجرد انصرافه قالت وعد لنفسها
انا لازم أعرف الحقيقة ومش هامشي من هنا إلا لما أعرف
ابلغت وعد شقيقها وصحباتها بقرارها فقال وليد
يعني انتي مقتنعة بانك تستني هنا لحد ماتخفي ولا نستنى معاكي ويو.. لع الشغل
لا ياحبيبي انا حاسة اني مركزة وفايقة ومحتاجة اقعد بهدوء مع زياد حرام دة تعب معايا
ربنا يبعد عنك كل شر يارب خلاص ياوليد سيبها براحتها هي برضه مع جوزها
احنا هانروح نوضب الشنط
بمجرد انصراف وليد وهنا قالت ماريا
وعد انامش مصدقاكي
ممكن تفهمينا
بعد ساعة طرق زياد الباب على وعد وصديقاتها فوجدهم يبكون فقال
ايه ياجماعة كل دة بتودعوبعض
ايوة دي اول مرة نفترق
خلي بالك منها يابشمهندس إحنا هانعتمد على الله وعليكم
تطمنونا عليكم كل يوم والا هاتلاقونا هنا
ضحكت وعد
ربنا ما يحرمني منكم متقلقوش زياد جنبي
انا باعيش أفلام هندي من ساعة ماعرفتك ياوعد وانا اعصابي تعبانه بس متحمل دة انا الي عاوز حد يدافع عني زي صحابك كدة
اتى وليد وهنا وابنائهم لتوديع وعد بالاحضان والبكاء ثم احتضنت الصديقات بعضهن البعض ببكاء وحزنوتحاملت وعد على نفسها بمساعدة زياد واوصلتهم الى السيارة المخصصة لنقلهم الى القاهرةانصرفوا وهم يلوحون لوعد وهي تبكي احتضنها زياد
بكرة ترجعيلهم ياحبيبتي
تعالي نرتاح بكرة إن شاء الله هانسافر العزبة
بعد صعودهم للغرفة قالت وعد
البيت هادي النهاردة طمني على مامتك عامله إيه
كل واحد من العيلة رجع بيته خلاص وماماكويسة ومتعرفش حاجة عن الي حصل
عارف يازياد أنا لحد دلوقتي حاسة كأني كنت في كابوس
عارف كلنا والله
زينة فين امال
المجنونة سافرت الصبح ومارضتش تقلقك
ممكن اطلب منك طلب
انا كلي ملكك
مش عاوزة انام لوحدي
حبيبتي مش هاسيبك لحظة واحدة
وضمها إليه حتى خلدت الى النوم ثم تركها وخرج وهو يتسحب بهدوء حتى دخل احدى الغرفولايدري بأن هناك من يراقبه
بصباح اليوم التالي اصطحب زياد وعد وودعت امه واعمامه وذهبا بطريقهما الى العزبة وبمجرد وصولهما اتفاجئت وعد ب
رواية وعد الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميرفت السيد
اتفاجئت وعد ببيت كبير يشبه السرايات بتاعة الأفلام القديمة وسط مزارع كتير ومساحة البيت والارض كبيرة جدا.
فتح زياد البوابة الخارجية بنفسه ودخل بالعربية ممر طويل وسط الزرع لحد ماوقف العربية قدام سلالم السرايا.
نزل زياد بهدوء وفتح لها باب العربية وسندها من وسطها لانها كانت لسة حاسة بوهن.
ابتسمت بخجل فقالها:
"انتي مراتي يعني متتكسفيش مني."
قال لها:
"تعالي."
وحملها على يديه وصعد بها السلم وفتح الباب الحديدي وقال لها:
"ثواني هاروح اقفل البوابة الخارجية لان مفيش بواب هنا."
فقالت له:
"أمال مين بيراعي الزرع؟"
قال:
"جنايني ومعاه مراته بس طول ماانا هنا ييجي بالنهار بس."
قالت:
"ماشي هستناك مش هادخل جوة لوحدي."
غاب زياد عنها وظلت واقفة مكانها وهي تجول ببصرها بخوف حتى سمعت صوت بين الأشجار.
فشعرت بالخوف ثم سمعت الصوت يقترب ولسة هاتجري اتخبطت في زياد وصرخت ومسكت في قميصه.
فضمها إليه وقال لها بدهشة:
"مالك في ايه؟"
أشارت على مكان الصوت وقالت:
"في صوت هنا."
ضحك وقال:
"انتي قلبك خفيف اوي دة روك.
تعالى ياروك."
فجاء كلب ضخم يجري وينبح.
فربت زياد عليه وقال:
"دة الكلب بتاعي انا مربيه من صغره عايش هنا بيحرس السرايا.
عالي تعالي دة بكرة هايحبك."
دخلت وعد المنزل فشعرت بالانبهار فهو منزل كبير مكون من دورين ولكنه واسع جدا ومليء بالتحف الأثرية والأثاث ستيل مما جعل المنزل يبدو كالقصور.
أمسك زياد بيدها وقال:
"تعالي افرجك عالمكان هايعجبك اوي دة ياستي المنفى بتاعي وكل حتة هنا اختياري وبعناية واي حد باجيبه هنا بيكون له مكانة خاصة في قلبي."
وبدأ يفرجها على المكان فكان الدور الأول من الفيللا عبارة عن سفرة و2 صالون و6 غرف مجهزة للنوم.
وكل الغرف لها بابان باب من الداخل وباب بيتفتح على الجنينة.
فقالت له:
"وياترى جبت كام حد هنا؟"
قال:
"هاتصدقي لو قولتلك انتي اول واحدة."
قالت:
"اممممممم وانا هحاول اصدقك."
قال:
"تعالي بقى افرجك على السرايا من ورا."
وأشار لها على حمام سباحة:
"ودة بسين وجاكوزي ودي غرفة الساونا ودة جيم.
تعالي بقى اتفرجي على الدور الي فوق."
صعدت معه السلالم الفاخرة فقال لها:
"انا صممت الدور دة اكنه فيللا منفصلة."
نظرت وعد الى الدور العلوي فهو مفتوح كأنه شقة كبيرة مستقلة لها باب ويوجد صالة وغرفتان.
غرفة نوم صغيرة بها حمام وغرفة النوم الرئيسية الكبيرة وبها حمام ايضا.
ويوجد مطبخ صغير وطرقة واسعة وهي الليفنج بها شاشة عرض وانتريه والغرفة مصممة بشكل دائري بحيث تكشف السرايا من جميع الاتجاهات من الداخل والخارج.
قال لها:
"إيه رئيك؟"
قالت:
"تحفة."
قال:
"تعالي افرجك على اوضتنا."
شعرت بالخوف والتوتر وقالت:
"اوك."
أدخل بها غرفة النوم هي اقل مايقال بوصفها غرفة ملكية.
قالت وعد بانبهار:
"واو انت ذوقك حلو جدا بس متكلف."
قال:
"يعني إيه حلو ولا وحش؟"
قالت:
"حلو بس تحس انك مصممه لابهار الناس."
قال:
"وليه متقوليش ان ذوقي ملوكي؟"
قالت:
"مانا لاحظت."
قال:
"المهم عجبتك الاوضة؟"
قالت:
"بصراحة آه."
قال:
"دي جديدة على فكرة انا مانمتش فيها اصلا."
قالت:
"اوك ممكن تجيب الشنط انا عاوزة اخد شاور وانام."
قال:
"حاضر بعد اذنك دقيقة."
غاب دقيقة وعاد حاملا الحقائب ثم قال:
"فضي الشنط وخدي راحتك انا هاغير هدومي بالاوضة الي جنبك وعلى ماتخلصي يكون الأكل وصل."
قالت:
"لأ استنى يازياد."
قال:
"ماتسبنيش لوحدي."
قال:
"حاضر بس مش عاوزك تتحرجي مني."
قالت:
"انا هادخل اخد شاور وانت خليك هنا."
قال:
"ماشي."
انتهت وعد من الاستحمام وتغيير ملابسها لتريننج اسود خفيف وخرجت لتجد زياد بانتظارها.
فدخل بعدها للاغتسال وتغيير ملابسه ثم خرج فوجدها تقوم بتسريح شعرها الطويل.
فابتسم واقترب منها وامسك الفرشاة وبدأ بتصفيف شعرها وقال بهدوء:
"انا عارف ان جواكي كلام كتير وانا هاجاوبك على كل اسئلتك بس ترتاحي كدة وهاكون تحت امرك."
قالت:
"بجد يازياد؟"
ابتسم بغموض:
"طبعا تعالي كلمي اخوكي وصحباتك على ماالاكل يوصل."
وبالفعل اتصلت وعد بشقيقها واطمأنت عليه وطمأنته وتحدثت مع عاليا وماريا وظلت تتحدث وتمزح معهم بمكالمة جماعية على الواتس اب حتى نادى عليها زياد:
"ياللا الاكل وصل."
أغلقت معهم وجلست مع زياد لتناول الطعام وكان هيا.
فقالت:
"انت طلبت الاكل دة منين؟"
قال:
"من ام حمادة مرات علي الحارس ست فلبانة بس استاذة بالطبخ كل ماباجي هنا باتصل بيهم يحضرولي كل يوم اكل."
قالت:
"اها انت بتيجي هنا كتير بقى؟"
قال:
"كل مااتخنق اخطف يومين تلاتة كدة."
انتهيا من تناول الطعام وجلسا بالليفنج يشاهدان التلفاز.
فقالت وعد:
"اطفي التلفزيون كدة زياد انا التفكير هايجنني."
قال:
"عارف."
قالت:
"ممكن نتكلم بصراحة؟"
قال:
"الي تحبيه انا تحت أمرك اسأليني عن أي حاجه وصدقيني هاكون كتاب مفتوح معاكي."
قالت:
"بداية مبشرة."
قال:
"تحبي تشربي حاجة الأول؟"
قالت:
"عصير فريش."
أتى لها بالعصير وبعد ماشربته شعرت بدوار حاولت الوقوف ففقدت الوعي.
حملها زياد ووضعها على الفراش وجلس بجوارها، بالساعات حتى بدأت تفيق فوجدت نفسها مكبلة اليدان بالفراش وزياد يقف بالبلكونة ويتحدث بالهاتف.
أغمضت عينيها بسرعة كي لايراها.
فسمعته يقول بانفعال:
"انا مش عارف أعمل إيه مش عارف خلاص كل ماافتكر انها نسيت اطلع غلطان المهم انت عملت ايه بالكلاب الي عندك اه تمام كدة لأ متقلقش وقولها ماتقلقش ربنا يخليهالي سلام."
أغلق زياد الهاتف واقترب من وعد وقال:
"عارفة مشكلتي معاكي اني حبيتك بس مش قادر إنسى الي عملتيه فيا.
اصحي ياوعد."
وظل يهزها حتى استيقظت.
وهي تقول بضعف:
"ايه دة."
ونظرت الى يدها:
"انت مكتفني ليه كدة حرام عليك انا عملت إيه؟"
قال:
"انتي السبب بس خلاص انا هاريحك مش انتي عاوزة الحقيقة هاتعرفيها."
قالت بغصبية:
"فكني طيب رابطني ليه كدة."
قال:
"عشان تسمعيني ومتهربيش."
قالت:
"فكني واوعدك اني مش هاهرب هاهرب اروح فين بس."
قال:
"انا مش واثق فيكي."
قالت:
"اوعدك اني مهما عرفت مش هاهرب."
قال:
"وعد؟"
قالت:
"وعد."
قام زياد بحل قيدها فامسكت بيدها بألم وقالت:
"تسمح بقى تبطل تفقدني الوعي بكل مرة نتكلم فيها انا تعبت."
قال:
"باخاف تسيبيني."
فكرت قليلا ثم قالت بهدوء:
"انا عمري ماهاسيبك خليك واثق فيا."
قال:
"بجد نفسي اصدقك."
قالت:
"زياد قرب مني."
اقترب زياد منها احتضنته وقالت وهي تهمس له:
"انت جوزي مش هابعد عنك ابدا."
"بأحبك والله العظيم ماقدرش اعيش من غيرك."
قالت:
"طيب بلاش تزعلني بلاش تأذيني صارحني بقى."
قال:
"هاصارحك طالما مش هاتسيبيني هاقولك."
وبدأ بتقبيل شعرها بشهوة وهو يهمس لها:
"عارفة انا قوي فوق ماتتخيلي بس معاكي انا اضعف مايكون انا باعشقك متسبنيش."
شعرت وعد بالخوف ولكنها قررت ان تعرف الحقيقة بأي ثمن فقالت له:
"عارف يازياد حتى لو قت... لت انا واثقة انها اكيد كانت تستاهل انت حنين او."
همس لها:
"باحبك."
قالت:
"زياد انا دايخة وعطشانة عاوزة اشرب."
قال:
"حاضر يا حياتي."
وانصرف ليحضر الماء فقامت وعد بسرعة رغم شعورها بالدوخة لتبحث عن هاتفها فلم تجده فتذكرت انه بالخارج.
عاد زياد فوجدها تقف بمنتصف الغرفة فقال:
"رايحة فين؟"
قالت:
"الحمام حاسة ان معدتي مقلوبة."
قال:
"تعالي انا هاوصلك."
قالت:
"لأ اتحرج منك هو انت حطتلي إيه بالعصير؟"
قال:
"انا اسف والله مااقصد انا بحطلك مهديء بنسبة تنيمك بس."
قالت:
"هات أشرب وتعالى نقعد برة بالهوا في الليفنج."
سندها زياد وأجلسها بالليفنج وهي تحاول رؤية هاتفها حتى لمحته على منضدة بعيدة فقالت:
"زياد ممكن تجيبلي مخدة عالية من جوة."
ذهب ليحضر لها الوسادة فخطفت هاتفها بلمح البصر وجعلته صامت وقامت بتشغيل تسجيل الفيديو واخفت الهاتف بجوارها وتظاهرت بالاعياء.
جاء زياد بالوسادة فوضعها بجوارها لتستند عليها.
فقالت:
"قولي كل حاجه يازياد ومتخافش مهما حصل ومهما عملت انا جنبك."
ابتسم زياد وضمها إليه بحنان ثم همس لها:
"هاقولك المرادي هاريحك عشان ارتاح انا كمان انا عاوزك تشاركيني الحمل دة.
الحكاية ياوعد بدأت ب........... "
رواية وعد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميرفت السيد
الحكاية بدأت لما اتولدت لقيت نفسي وسط عيلة كبيرة. أبويا كان كبير البلد وجدي كان عمدة، وكان ليا أخ أكبر مني مات بحادثة.
كانت لسة زينة مولودة وبابا تعب بعدها. ماما وأعمامي ضغطوا عليا أتجوز عشان أفرحه.
كنت لسة مخلص دراسة وعجبني جو القاهرة وقررت أفتح شركتي فيها. ولكن مع إصرار العيلة إني أتجوز وأكون أسرة وأفرح بابا، قولت لهم: "هاتجوز بس هاسافر لشغلي شوية هناك وشوية هنا".
وفعلاً اتجوزت هالة بناءً على ترشيح أمها من عيلة محترمة ومتربية كويس وحلوة. اتجوزتها في الدار اللي أخدته فيه يوم كتب كتابنا، وكنت لسة بأعمل اسمي وبأنحت في الصخر بنفسي. كنت عاوز أبني نفسي بعيد عن شغل عيلتي بالآراضي والزرع.
كنت أغلب وقتي مسافر وسايبها مع أمي. وكان ليها أخت صغيرة قمر كانت قاعدة معاها أغلب الوقت.
لما بابا فتح شغل هنا مع عمي أبو عمرو، الله يرحمه ويسامحه، وحصل إن عمي وقع وبابا ماتحملش وتعب. رجع الصعيد وماما انشغلت وياه. وكانت هالة وقمر بيقعدوا بالأسابيع لوحدهم في داري. وضع طبيعي وأنا كنت بأبلغها بالفون إني جاي بكرة وأتطمن عليها. وكانت بتقولي إنها عند مامتها أو مامتها عندها، عادي كل ده وضع طبيعي.
لحد ما في يوم بابا حالته اتدهورت ونقلوه المستشفى. واتصلوا بيا في نص الليل. جيت جري، أخدت طيارة مخصوص ولحقته قبل ما يدخل العمليات. ووصاني على أمي وعلى زينة.
مكنتش مركز إن هالة ماجتش، لا هي ولا أهلها. بس لقيت عمي وماما زي ما يكونوا مخبيين عليا حاجة. الكل بيحاول زي ما يكون في اتفاق بينهم إني معرفش حاجة معينة. وانشغالي بوضع بابا خلاني مش مركز. لحد ما اتوفى، ربنا يرحمه. وطبعًا عملنا عزا كبير 3 أيام والكل كان زعلان لأنه كان محبوب وطيب.
أهل هالة بس اللي حضروا، وبرضه كان شكلهم مش طبيعي. الرجالة عينهم بالأرض. ولما سألت عنها قالولي بتبات في بيت أبوها تعبانة. وبعد ما العزا خلص، عمي أبو كامل وأمي وعمي كمال وكل رجالة عيلتنا اجتمعوا بالقاعة وطلبوني ضروري.
روحت وقولتلهم: "في إيه؟ أنا حاسس إن في حاجة من وقت تعب بابا".
عمي كمال قام حضني وقال: "اقعد واهدا واسمعني. إنت معاك جواز سفرك صح؟ وكنت ناوي تسافر برة تشتري مكن وأجهزة لمصنعك لولا وفاة أبوك؟"
قولت له: "أيوه بس..."
قاطعتني أمي: "مافيش بس. اسمع ياولد. مراتك وأختها جابولك العار."
"إنتي بتقولي إيه يا حاجة؟"
"اللي سمعته. اقعد واسمعنا كده."
قعدت بصدمة والدم بيغلي جوة دماغي. فقال أبو كامل: "شوف يا زياد. أنا بعينيا اللي شوفت. ولولا كده ماكنتش صدقت. شوفت ابن عم مراتك هو وصاحبه داخلين عند مراتك وأختها بالليل. طبعًا جمعت الرجالة وراقبناها. واتضح إنه عشيقها من قبل ما أنت تتجوزها، وأبوها ما وافقش بيه عشان ظروفه أقل منهم. وهي وأختها الفاجرة كانوا واخدين راحتهم. اكتفناهم وجبنا أهلها اللي كانوا هايقت...لوهم بس أجلنا عشان الظروف اللي عندنا. بس ده عارنا ولازم نغسله."
قمت بكل غضب الدنيا وقولت: "قصدك عاري أنا."
عمي كامل: "لا هو عار أهلهم. إنت ملكش بالد... ماحنا هانتصرف. بس ضروري أنت تسافر بكرة."
"بس ياعمي ده عرضي."
"إنت آخر مرتين كنت متخانق معاها صح؟"
"أيوه كانت متغيرة معايا."
"يبقى غلط تفضل هنا. أبوك وصانا عليك أنت ولده الوحيد ورجل أمك وأختك. مينفعش تتحبس يا ولدي. إحنا هانتصرف. العار ليهم وهما أولى بغسله. إحنا قررنا خلاص."
قالت أمي: "سافر وخد زينة معاك. خليها تتعلم برة. أنا عاوزاها تعيش بالقاهرة."
ومع ضغطهم اضطريت أسافر أنا وزينة. وأنا هناك برة عرفت إن أبو هالة وإخواتها ح.رقوا بيها الدار. وكانت حامل من ابن عمها. بس قمر طلعت بنت ومحدش لمسها. عشان كدة جوزوها ابن عمها اللي في ليبيا واخدها معاه ومارجعتش البلد لحد النهاردة.
واتفق أهلها مع بعض يلبسوا الحريم للمجذوب. ودفعوا لأهلي كل ما يملكو عشان السيرة دي تتقفل للأبد. عشان العار مايفضلش بتوبهم للأبد. واتقفلت الصفحة دي.
بس بما إن في حد منهم ولاد عمها أخ واخت متحوزين ولاد عمي زي ما قولتلك. ومعرفوش الحقيقة فين وبيحاولوا يشوهوا سمعتي. أعمامي عملوا معاهم قعدة. والي عملوا عليك الفيلم ده أخدوا جزائهم واعترفوا بأنهم خططوا يخوفوكي مني. وبنت عمي كانت معاهم هي كمان.
هي دي الحقيقة اللي الكل متفق عليها. والي في أقاويل بتتناقلها. طبعًا مفيش سر بيفضل مستخبي طول العمر.
كانت وعد بتسمعه وهو بيتكلم وساكتة تمامًا ومفيش أي رياكشن على وشها.
فقال: "أنا خلصت. عرفتي إنك ظلمتيني؟"
"زياد: نعم."
"دي مش كل الحقيقة."
"قصدك إيه؟"
"إنت اللي قت...لتها وحرقت البيت وسافرت مصر. وبعلاقاتكم إنت وأهلك قدرتوا تثبتوا إنك برة مصر. أو قدروا يسفروك بعدها بطريقة ما وترجع عادي كأنك كنت مسافر."
اتسعت عين زياد وقال بغضب: "وعد بلاش تندميني إني حكيتلك."
"اهدأ واسمعني. أنا فهمت الحقيقة من شخصيتك. إنت مبتسيبش حقك. إنت راجل صعيدي دمك حر."
"صاح بها: اسكتي."
"قت...لتها؟ غسلت عارك صح؟"
"بس كفاية."
"أنا عاوزة الحقيقة يازياد. أنت قت...لتها وأعمامك عارفين."
"كفااااية بأقولك."
"اعترف وريح نفسك. بلاش تكدب الكدبة وتصدقها. أنت قت...لت هالة. خانتك وحملت من عشيقها. وكان ممكن تقول إنك أبوها لولا إنك عرفت حقيقتها الخاينة. تستاهل تمو...ت."
"كفااااية مش عاوز أسمع كلامك."
"خايف تعترف؟ مكنتش أعرف إنك جبان."
اقترب زياد منها، أمسكها بعنف ودفعها على الأرض وانقض عليها بغضب وهو يرفع يده ليضربها: "أيوه قت...لتها. ارتحتي؟"
نزل يده على الأرض وجلس باستسلام وهو يقول بهدوء: "أوهمتهم كلهم إني مسافر. بس مكنتش هامشي. سيبت زينة في عربيتي ونزلت. روحت لها. كانوا حابسينها ببيت مهجور بالآرض بتاعتهم. دخلت وفص...لت راسها عن جسمها. وولعت في البيت والأرض. وكنت واقف بابتسم وهي بتتفحم قدامي. ورجعت بيتنا وأنا فخور بد...مي اللي مغطيني. وعمي بعلاقاته أثبت إني كنت مسافر. وأهلها مقدروش يتكلموا. ماعدا أمها من حرقة قلبها اتهمتني. وخافوا أهلها لينكشف عارهم وأهلي يفضحوهم. فلبسوها للمجذوب. غسلت عاري يا وعد. مش أنا اللي اتخان. ولا أنا اللي اترفض. فاكرة لما رفضتيني؟ أقسمت هاخدك وحصل. ولولا إني حبيتك كان زماني باذلك وباخلص منك. كل رفضك اللي رفضتيهولى."
نهضت وعد وهي ترتجف من الخوف. فاقترب منها بهدوء: "إنتي عرفتي السر اللي المفروض ما... واتدفن؟"
"قالت وعد: أنا ما عرفتش حاجة غير إنك راجل بجد. إنت جوزي يازياد. والي أنت عملته هو ده الصح."
"نظر إليها بشك: ليه؟ حاسس إنك بتقولي كدة خوف مني. وأضمن منين إنك مش بتهاوديني؟ وأول ما تلاقي فرصة هاتهربي مني."
ابتسمت وعد: "عشان أنا أبقى............."
رواية وعد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميرفت السيد
عشان أنا أبقى...
تبقي إيه؟
أبقى زيك.
يعني إيه مش فاهم؟
زياد، أنا قتلت قبل كده.
إيه! انتي بتقولي إيه؟
بكت وعد: أنا قتلت يازياد، بس عشان شرفي وعرضي، وبابا هو اللي أنقذني من السجن.
ارتمى زياد على الكرسي وهو مصدوم: فهيميني الكلام ده بجد ولا بتهزري؟
أنا معرفش ليه قلتلك أصلاً، يمكن عشان انت فكرتني بالإحساس اللي حسيت بيه وقت ما عملت كده، إحساس الغدر والخيانة.
وبكت بحرقة، فاقترب زياد منها وضمها إلى صدره وقال: أهدي يا وعد، أنا عمري ماهبعد عنك، أنا فرحان إنك صارحتيني، أنا بحبك يا وعد، بس زي ما حكيتلك كل حاجة، فهميني إزاي ده حصل؟
هدأت وعد قليلا وقالت: أنا فاكرة اللي حصل زي ما يكون امبارح، كان عندي 11 سنة، كنا وقتها عايشين بمنطقة تانية غير اللي احنا فيها حالياً، كان بابا وارث بيت من دورين وعايشين فيه أنا وبابا ووليد، ماما كانت ماتت من وأنا صغيرة.
بابا كان له أخ غير شقيق، أخوه من الأم اسمه سامي، كنت أسمع من بابا إنه فاشل وعاطل، طلق مراته وجه عندنا واترجى بابا يقعد عندنا.
قبل ما بابا يرجع، ووليد كان أغلب وقته بيلعب أو في الدرس مع أصحابه، كان سامي ده يخبط عليا ويطلب مني إني أطلع معاه أتفرج على الحمام وأكل معاه، وطبعاً بابا كان كل ما يجيبله شغل مايكملش كام يوم ويمشي، فبابا كان بيسيبه قاعد بالبيت ويوصيه يخلي باله مني أنا ووليد.
وانهارت من البكاء، فشعر زياد بالحزن والغضب، وظل محتضناً إياها وهو يربت على شعرها بحنان، محاولاً تهدئتها وهو يقول: أهدي، خلاص مش عايز أعرف، بس مش قادر أتحمل أشوفك بالحالة دي.
بدأت تهدأ وهي في أحضانه وقالت: لا، أنا عايزة أحكيلك، انت الوحيد اللي حسيت إني محتاجة أصارحه بالموضوع ده.
لو ده هيريحك، احكي يا حبيبتي.
فأكملت وعد: كنت بطلع معاه بكل براءة، ويدخلني أوضته، ويجيبلي أكل، وأفضل ألعب مع الحمام وأتفرج عليه وهو بيطير.
ويوم لقيته جايبلي طيارة ورق طويلة، طلب مني ألعب بيها، وقف ورايا على أساس إنه بيعلمني، وهو طبعاً بيت... حرش بيا وأنا مش فاهمة، لأنه كان بيظهر إنه واقف ورايا وميقصدش، إنما هو كان قاصد.
ومرة في مرة أتمادى على مدار سنة وأنا مش فاهمة، ولا حد وعاني إن ده غلط.
وفي يوم حاول وبعنف إنه يبو... سني، وأنا قاومته ودخلت شقتنا وقفلتها من جوه، وهو فضل يخبط ويتحايل عليا أفتح.
وقتهاب حسيت إن في حاجة مش طبيعية، بابا جه هو ووليد لقوني نايمة، مايعرفوش إن من كتر الخوف والعياط نمت.
وتاني يوم روحت لمدرسة كانت بتحبني وبحبها أوي، حكيتلها، وطبعاً وقتها فهمتني إن ماينفعش حد يلمسني، واتصلت ببابا على تليفون شغله، وجه مخضوض، وشجعتني أحكيله.
طبعاً بابا ضربه وطرده، ونبه عليا ما أفتحش لحد، وكان ناوي يشوفلي دادة، بس اللي حصل بعد كده كان أبشع من الخيال.
كان جوايا إحساس إني عايزة أنتقم لنفسي، كنت بدأت أفهم إنه كان بيستغل برائتي وأنا بأقوله ياعمي.
عدت سنة كاملة ما نسيتش فيها اللي حصل، بابا اشتركلي في نادي دفاع عن النفس، وبابا كان تعب وعمل عملية، ووليد كان بيبات معاه، وأنا المفروض أبات عند ماريا، ماهي عليا صحابي من الصغر.
طبعاً اليوم ده كنت غايبة من المدرسة، وعاليا قالتلي إن بكرة في امتحان وكان لازم أجيب كتب من البيت.
استأذنت من أم ماريا ورحت لوحدي.
أتريه بيراقب البيت وشافني وأنا داخلة لوحدي، وبسرعة كان دخل ورايا بدون ما حد يلمح.
دخلت أوضتي جبت حاجتي ولسة بفوق لقيته ورايا وبيفتح باب الأوضة، وبيضحك وبيقولي: وحشتيني.
وبيقرب عليا، أنا اللي حصلي وقتها خوف على غيظ على غضب، بس كل اللي فاكرة إني حسيت إني لازم أفكر بسرعة، وضربته تحت الحزام وجريت.
وجري ورايا، وقعني على الأرض وأنا بأقاومه، ترابيزة السفرة وقعت وكان عليها فازة وطبق فاكهة وس... كينة وقعوا على الأرض.
بدون تفكير، غرزت الس... كينة في صدره.
وفضلت أترعش وأعيط، خايفة أصرخ، صوتي مش طالع.
وأنا في وسط كل ده ربنا بعتلي وليد، كان جاي ياخد غيار لبابا، اتفاجئ بالمنظر.
كان كل همه أذاني ولا لأ، ولما اطمن إني كويسة، حضني وهداني، وطلب مني أتماسك وإني اتصرفت صح.
وروق الدنيا، ولف سامي السجادة وشده لحد أوضة عاملينها مخزن، ونضف الشقة مكان الد... م، وساعدني أغير هدومي، ولم الهدوم والمفرش اللي فيها د... م وحرقهم.
وأخدني معاه الأول عند أم ماريا وطمنها إن هابات معاه، وطلع على المستشفى.
كان بابا فايق شوية، وبابا لاحظ ارتباكنا وصمم يعرف فيه إيه، وليد حكاله.
بابا صمم يخرج وهو لسة جرحه مفتوح، وأخد الجث... ة بنص الليل ووداها أرض صحراوية وح... رقها.
ورجع لأمن شاف ولا من دري، وبعد شهرين اكتشفوا الجث... ة، ولما عرفوا هو مين، استدعوا بابا للتحقيق.
ولأن سامي كان سيء السلوك، محدش اهتم بموته، وبابا قال إنه كان تعبان وبيعمل عملية وإنه ماشافش سامي من أكتر من سنة، وعدت على خير.
وبعدها بابا قرر نعزل من البيت واشترالنا شقتين بالعمارة اللي احنا فيها، وكان الله يرحمه دارس علم نفس كويس وقدر يخرجني من حالة الرعب اللي كنت بامر بيها، وفهمني إن الق... تل حلال بحالة الدفاع عن العرض والشرف.
ومات بعدها بسنة، وقبل ما يموت، وصى وليد ما يسبنيش لوحدي، ووليد رباني وكان جنبي لحد ما كبرت، وهو اتجوز وخلاص نسينا الحكاية دي، وتناسيت الموضوع لحد النهاردة.
قال زياد: الله يرحم والدك ويبارك في أخوكي، للأسف لو الموضوع ده كان اتعرف الناس مش بترحم.
أنتي فعلاً اتصرفتي صح، وكان لازم تدافعي عن نفسك، ولو كان الكلب ده لسة عايش كنت هق... تله أنا.
زياد، أنا مش معقدة من شوية، أنا عارفة إني كنت بأرفضك، وقبل منك خطيبي قبل الجواز منه، كنت خايفة وكنت بأبعد عنه لدرجة إنه قرب من صاحبتي، يعني ده مش لآني كارهالك أو مش عايزالك، ده كان غصب عنيا.
احتضنها زياد: أوعدك إنك عمرك ماهتحسي بخوف تاني، أنا جنبك، عمري ماهسيبك أو أخليكي تفقد الثقة فيا.
أنا كمان عمري ماهبعد عنك.
شوفتي إحنا طلعنا شبه بعض إزاي؟ كنا فاقدين الثقة وجوانا سر تعبنا نفسياً، لحد ما لقينا بعض.
أنا جنبك على طول وعمري ماهبعد عنك.
وأنا ملكك وعمري وحياتي كلها انت.
أمسكت وعد بهاتفها وقامت بمسح التسجيل.
رواية وعد الفصل العشرون 20 - بقلم ميرفت السيد
وبعد مرور شهران عاد الزوجان إلى القاهرة. استقبلهم الجميع بسعادة.
وباليوم التالي، قام زياد ووعد بدعوة شقيقها وأسرته وصديقتيها على الغداء. وكان الحب والسعادة يبدوان على وعد وزوجها.
وبعد تناول الطعام، قال زياد:
يا جماعة أنا ووعد عاوزين نبلغكم بحاجة مهمة.
أكملت وعد وقالت:
يا بنات هاتبقي خالة منك ليها قريب، وانت يا وليد هاتبقى خال. أنا حامل.
صاحت ماريا وعاليا من السعادة واحتضنا وعد بحب. كذلك وليد الذي احتضن وعد وهو دامع العينين وقال:
الحمد لله إني نفذت وصية بابا وشوفتك عروسة، وقريب هتبقي أم مع إنسان بيحبك.
وعد:
ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
هنا:
لو بنت هاتسميها إيه؟ ولو ولد هاتسميه إيه؟
عاليا:
لو بنت عالي.
ماريا:
وليه مش ماريا يعني؟
ضحكت وعد:
لو بنت زياد هايختار اسمها، ولو ولد أنا اللي هاختار.
وبعد ٨ شهور، كان الجميع بالمستشفى يعيشون حالة من القلق والدعاء هو سيد الموقف. ووعد بغرفة العمليات تضع مولودها، وزياد يكاد يجن من الخوف عليها. وزينة تحاول تهدئته.
حتى سمع الجميع بكاء المولود، وخرجت الممرضة تبشرهم قائلة:
المدام جابت ولد وبتولد البيبي التاني.
قال الجميع بسعادة ودهشة:
توأم!
أما عن زياد، فكان يدعو الله:
يارب قومها لي بالسلامة.
حتى وضعت مولودها الثاني. ليخرج الطبيب مهنئًا زياد:
مبروك بنت وولد توأم.
اجتمع الكل حول سرير وعد وهي تحتضن أطفالها بكل حب وسعادة.
اقترب منها زياد واحتضنها وقبل رأسها:
حبيبتي حمد الله على سلامتك وسلامتهم.
وعد:
الله يسلمك يا حبيبي.
زياد:
هاروح أتكلم مع الدكتور وأراجع.
وليد:
أنا جاي معاك.
انشغلت زينة بمكالمة هاتفية مع أمها لتزف إليها البشرى السعيدة. وهنا مشغولة بأطفالها.
قالت ماريا:
على فكرة، إحنا من يوم ما اتصلتي بينا من الغربة وقولتي إنك كويسة، وإحنا مش عارفين نتلم عليكي ونتكلم معاكي.
وعد:
في إيه؟
عاليا:
إنتي اتفقتي معانا قبل ما نسيبك في الصعيد ونسافر، إنك هاتكتشفي حقيقة زياد، ومن يومها والأحداث عدت بسرعة ومعرفناش غير إنك راجعة حامل ومبسوطة معاهم.
ماريا:
إحنا فرحانين عشانك، بس عاوزين نعرف إيه اللي حصل؟ اكتشفتي إيه؟
قاطعهم دخول وليد وزياد.
قالت زينة:
وعد عاوزين نعرف هاتسمي الولد إيه؟ وإنت يا زياد تسمي البنوتة زي ما اتفقتوا.
وعد وهي تنظر إلى زياد:
أنا هاسمي الولد فارس.
ابتسم زياد وقال:
وأنا هاسمي البنت كنزي.
ويوم السبوع، قالت وعد لصديقتيها وهي تحمل توأمها:
يوم المستشفى سألتوني سؤال بقالكم كتير مستنيين رده. الحقيقة إني اكتشفت حقيقة زياد فعلاً.
ونظرت إليه وهو يتبادل الحديث مع وليد ويضحك بسعادة. وحين لمحها تنظر إليه سرح بنظراته إليها، فأكملت وعد:
اكتشفت إنه توأم روحي. اكتشفت إننا بنكمل بعض.
احتضنتها عاليا وماريا وقالا:
ربنا يوعدنا بحب زي ده.
قاطعهم زياد:
يارب يابنات تسمحوا بقى تسيبولي حبيبتي شوية.
أمسك زياد بيد وعد وحمل منها كنزي وقال:
شايفة إنتي دخلتي حياتي وقلبتيها إزاي؟
وعد بغضب:
قصدك إيه؟
احتضنها بحب همس لها:
خلتيها حياة. أنا قبلك مكنتش عايش.
قال زياد ورعد بنفس اللحظة سويا:
إنت/ي بتكمل/ني.
زياد:
عارفة يا وعد إن في كلمة عمري ماسمعتها منك ونفسي أسمعها.
وعد:
المهم تكون حاسسها.
زياد:
حاسسها طبعًا. أنا بحبك.
وعد:
باحبك لآخر العمر.
زياد:
وعد.
وعد:
وعد.
تمت.