احنا كنا الحب ذاته قبل ما تسافر بعيد، قلتلك خدني معاك، قولت راجع من جديد. بليل كنت نايمة وماسكة اسم البنك وعمالة أبص ع الاسم، وبعد كده بصيت ع چودي اللي نايمة جنبي، قمت أبص ع زهوة لقيتها نايمة، بصيت ع سما برضه نايمة، أخدت نفس وروحت عشان أنام. نمت شوية، فرنت التليفون صحّتني، لقيت القائد أسد. "نوم وقلق... ربنا يستر." "شهد، ناهد اتقَتلت." "إيه؟
"زي ما بقولك كدا. المهم، انتي بكرة لحد آخر الأسبوع إجازة، تمام عشان ترتاحي شوية. على فكرة، قبل ما تموت، وصّتني ع سما و چودي، وبتقولك سامحيها، ودي الأمانة لـ سما وسارة. هي سارة تقرب لكم ولا إيه؟ على فكرة، هي موتتها برضه إنها فرد من العصابة." بصوت مبحوح: "سلام يا أسد بيه." قفلت وانهارت من العياط لحد ما نمت تاني. *** أحمد كان قاعد هو ويوسف بيتكلموا ويهزروا، لحد ما دخلت أم يوسف وخالت أحمد ورزان. "نامي يا يوسف."
"مالك ي حبيبي، يبني مالك ي ضنايا؟ "إيه اللي حصلك يبني؟ "معلش ي يوسف، هما أوفر من ساعة ما عرفوا اللي حصل." "هما مين دول ي معلم؟ "أنا أمك ي ضنايا، هما عملوا فيك إيه؟ "الي ضربوك ي ضنايا، تلقيك كنت بتبصبص لوحدك ولا حاجة؟ آه، ما أنا عارفاك، عينك زيغة." "بصي، ولله أنا ما عارف حاجة. أنا صحيت لقيت نفسي هنا، والشاب المحترم دا." أحمد ابتسم: "هو اللي عرفني بمراتي وإخوتها وكده." بص لـ
رزان وهمس لأمه: "بس بصي، البت دي لو تقبل زوجة تانية، اشطا، أنا دايس." "يلهووي، انت اتجوزت من مراتي؟ "يلا بلا هم، أنا أصلاً مش عايزها، دي قصيرة ورفيعة، مفهاش حاجة من الحاجات اللي أنا عايزها. أطلقها دلوقتي." أحمد كان ميت من الضحك: "بص بص بس، أنا هحكيلك بجد ولله." قعد يحكيله ويحكيلهم كل حاجة حصلت، وهو بيتاوب. "آه بس ي سيدي، بس أنا كلمت مدير المستشفى يكلم مدير الكلية ياخدلك إجازة لحد ما حالتك تتحسن وتفتكر."
"يعني أنا مش متجوز عم شكشك اللي كان هنا؟ "بضحك: هو دا اللي همك؟ "على فكرة، انتوا كنتوا صحاب أوي وبتحبوا بعض كمان." "بصدمة: إيه؟ حبتها من إنهو حتة دي؟ دي كلها على بعضها كده متجيش متر، دي هربانة من ستة ابتدائي. ياما." "كمل لأمه: دي زعقتلي وقالتلي هديهالك بالعرض في وشك، وشوحت كده." الكل ضحك. "أنا هروح لأني مش قادر حرفياً، عايز أنام." "آه ما انت صايع وضايع، روح روح، كتك الهم." "ضحك: يلا، السلام عليكم."
يوسف بصوت عالي: "يلا ي كداب، ي رب تخش النار، قال عم شكشك مراتي قال." *** صباح جديد. صحيت من النوم تعبانة أوي. صحيت ع صوت البنات وهم بيلبسوا وبيحضروا الفطار. قمت، بس لفت انتباهي الرسالة اللي جت ع التليفون من عنود.
رسالة صوتية من عنود: "شهد، نزل ع النت وع الجرايد وع التليفزيون خبر موت ناهد وكلام وحش أوي وصورتها وهي ميتة وهي حية. متخليش چودي ولا سما يروحوا في حتة عشان نفسيتهم. وفيه ظباط عند سارة، تقريباً هياخدوها ع القسم، لسه متأكدتش." نفخت بضيق. "صبحنا واصبح الملك لله." أخدت نفس وطلعت. "صباح الخير." سما حضنتني: "صباح النور، أي صحاكي بدري كده؟ "متعودة. انتي رايحة فين؟ "الكلية، فاضل شهر ع الامتحانات، عايزة أجتهد شوية بقى."
"ممكن متروحيش النهاردة، اقعدي معايا." سما بتأثر: "هروح بسرعة وأجي ولله... لا عشان خاطري اقعدي." "عايزاكي." چودي بلمظة: "طب وأنا أقعد؟ ممكن تعزيني؟ ضحكت: "آه ي لمظة، اقعدي." چودي رمت الشنطة: "هيييو." جرت تغير هدوم المدرسة. زهوة: "أنا مش هقدر آخد إجازة خالص، بس هحاول أطلع بدري." "ماشي، وتعالي عشان برضه عايزيكي." زهوة بستني من خدي: "عيوني، يلا باي." ونزلت.
بصيت لسما وفهمت إنها عايزة تنزل. "تعالي ي سما، نفترق وبعد كده نتكلم، عايزيكي في حوار مهم جدا." "طيب، بس بينا، إني إجازة بقى، نروح لـ يوسف نطمن عليه؟ بهدوء وحنان: "بتحبي؟ سما بتوتر: "ها؟ لا، بس أصله قريب مني جدا الفترة دي، فهمتي." "ليه بتكلمي ميلان؟ "بنتكلم بسيط جدا، في حدود الزمالة مش أكتر. على فكرة، أنا اكتشفت إني معجبة بيه مش أكتر، لأني لو بحبه مكنتش قدرت أنسى بالسرعة دي." "صح؟
" أخدتها ونديت ع چودي وقعدنا ناكل. وبعد شوية چودي مسكت التليفون ودخلت أوضتها. "امسكي ي سما." سما باستغراب: "إيه دا؟ "دا يا ستي اسم بنك في كندا." سما باستغراب أكبر: "إيه؟ كندا وبنك؟ هو في إيه؟ "عايزاكي تهدي وتسمعني، ممكن؟ " هزت رأسها. "أمك بعد ما خلفتك كانت بتخون بابا وخلفت من الراجل التاني بنت اسمها سارة. البنت دي اللي إحنا ساعدناها."
فكرة برقت سما من الصدمة. "وبعد كده أمك جابت لينا چودي وطفشت مع الراجل أبو سارة، بس مات أبو سارة، وهي رجعت لأهلها اللي هما تجار مخدرات، واشتغلت معاهم، وأنا اللي قبضت عليها إمبارح. وهي كانت شغالة مع ناس كتير خطر، فأول ما اتسجنت إمبارح، قتلوها." برقت أكتر وبقت مش مستوعبة. "أنا عارفة إنها صدمة، وعارفة إنك مش مستوعبة، أنا زيك ولله ما كنت مستوعبة حاجة، بس دي الحقيقة." سما دمعها نزل من غير ما تحس: "أمي...
أمي ست خطر بالشكل ده؟ أمي أنا بزني وبتعمل جرائم؟ أنا ليا أخت، أخت غيرك انتي و چودي؟ نمت مع أختي ليلة كاملة من غير ما أعرف؟ انتي أكيد بتهزري، صح؟ بطلي هزار يا شهد، إحنا ع الصبح، الله يرضى عنك."
أخدت نفس: "لا ي قلب شهد، مش بهزر. انبارح هي وصّتني عليكم، بس أنا مش محتاجة وصايا. ووصّتني ع سارة إني آخد بالي منها. والفلوس اللي في البنك دي باسمك انتي وسارة. القرار في إيدك، فكري. الفلوس دي كتير أوي، عايزة ولا لأ. وسارة هنجيبها تعيش معانا ولا أجبلها شقة بعيد عنها. بصي، فكري براحة، بس إحنا في أمر واقع." چودي كانت سامعة وعيطت وجت جري. لما لقيتني هقوم وحضنتني. "شهد، انتوا لقيتوا ماما وموتوها؟ و و و... أنا عندي أخت؟
طب إزاي؟ وبابا مات؟ عندي أخت إزاي؟ هو مش لازم بابا وماما يبقوا عايشين معانا عشان يبقى فيه أخوات تاني؟ أنا مش فاهمة حاجة." حضنتها أوي وأنا عايزة أعيط بس مش عارفة. طلعت من حضنها لما لقيت الباب بيتفتح. شفت سما وهي بتجري وبتزعق. "سماااا! سماااا! خدي هنا سماااا! وجريت وراها بس ملحقتهاش، فطلعت تاني وحضنت چودي. لقيت التليفون بيرن بهدوء. "الو؟ "صباح الخير ي كل الخير." "صباح الخير يا أحمد." "إيه دا، مال صوتك؟ "مفيش."
"لا في، ف إيه ي شهد؟ أنا حاسة إنك بتعيطي، ف إيه؟ بعدت عن چودي وانهارت عياط. "أنا حكيت لـ سما ع أمها، وإن سارة تبقى أختها، وحكيت ع كل حاجة." أحمد اتصدم: "ي راجل، هي سارة أخت سما؟ "أه ي أحمد." "أحمد، أنا تعبانة، مش وقت غباء." "ولله ما غباء، أنا فعلاً معرفش، ولله. المهم، متعيطيش وانتِ لوحدك. أنا ثواني وهكون عند البيت، انزليلي." "ماشي، أصلاً عايزة أنزل أدور ع سما." "تمام، ثواني وهكون عندك، سلام." وقفل.
وأنا حضنت چودي وحاولت أفهمها وأحكيلها حاجات كتير لحد ما هي نامت وغطيتها. وسبت التليفون جنبها ونزلت استنى أحمد تحت. بس شفت واحد بيتكلم مع واحد بيسأل ع درش. "إيه الحتة دي يا عم؟ فينك يا عم درش دا؟ كان بيجيب صنفات أي عنب؟ "أهو غار واعتزل وقال أي هيعيش حلال. لا وخد التقيلة. بعزم عليه امبارح بسجارة يقولي أي، بطلت." "أقطع دراعي من هنا إن ما واحدة غوّت ولعبت بدماغه." كنت مصدومة من الكلام، بس فرحت وهمست: "زهوة أكيد."
بيييييب. بصيت لقيت أحمد، فروحتله. *** يوسف كان قاعد هو ورزان وأمه. روحت أجيب له هدوم، وخالت أحمد راحت معاها. دخلت سما عليهم وهي بتعيط. يوسف من غير ما ياخد باله من العياط: "مطلعتيش مراتي ي كدابة، وبالعند فيك مش بصص للسقف تاني." بصت له بعياط وبصت لـ رزان. "إيه دا، انتي بتعيطي؟ خلاص ولله أنا اللي كدابة. ف إيه؟ رزان اتفجعت وقامت جري عليها: "مالك؟ ف إيه؟ سما بصوت مبحوح: "ممكن تسبيني مع يوسف ثواني؟
يوسف بصدمة: "يوسف، أنا هاخدها بالعرض، ولا إيه؟ لا ونبي. رزان، أنا قريبك ها؟ رزان ضحكت: "ولله أبداً، هو إيه لزقة وخلاص؟ انتي حاجة. أمك صحبت أمي، وانت صاحب ابن خالتي. اخلع يلا." ومشيت. وسما قعدت جنب يوسف ع السرير. سما بدموع: "أنا مش عارفة لي جيتلك، أنا اتخنقت وكنت بجري في الشارع وبعيط، لقيت نفسي جيت هنا." يوسف بحنان ومسك إيديها: "مالك؟ ف إيه؟
سما عيطت أوي وبقت تقول كلام مش مفهوم وتحكي، وهو مش فاهم حاجة بس سامع. لحد ما هدت شوية وجت تقوم وبتعيط. "أنا آسفة، تعبتك أكتر ما انت تعبت." يوسف ف حضنه: "هشششش. هو أنا آه مش فاكرك وشايفك شبه عم شكشك، بس أنا حاسة إنك غالية أوي عندي، وحاسة كمان إني محتاجك أكتر ما انتي محتاجاني." عيطت أوي ف حضنه، فدخلت الممرضة. "احم... ا... أنا آسفة." وطلعت بسرعة. فزقها يوسف من حضنه، وقعت. "اوعي ي شيخة، بلا قرف، ضيعتي المزاج." ***
زهوة كانت شغالة، لقت مصطفى داخل عليها وهو متبهدل. "إيه دا؟ ف إيه؟ "لا، دا لبس الشغل. أصل خدت ساعة، رحت أكلت فيها. رحت جبت سندوتشات وقلت أحب آكل معاكي." زهوة فرحت أوي: "تمام، يلا." وبدأوا ياكلوا. "بقولك إيه يا زهوة." "اممم." "أنا بإذن الله خلال شهر يكون معايا تمن الشبكة." زهوة بفرحة: "شبكة مين؟ "إمـ*ـك حلو كدا هيكون مين يعني؟ دا إيه الغباء دا؟ "متشتمش ي بارد، وغور بقى. مفيش كلام."
"كنت قايم أصلاً، كتك القرف." وقام ومشى، وهي كانت طايرة من الفرحة. *** "إيه يا أحمد، انت بتهزر؟ "إيه الهزار في كدا؟ عايز أتجاوزك." "بملل: لا، انت كدا كدا هتتجوزني، دا شيء مفروغ منه. لكن انت هتسيب الشغل؟ أي شغل دا؟ عند أم لطفي اللي بتنور وتطفي؟ "بثقة: لا ي شهد، هتسيبي أم الشغل الزفت دا. هو ينفع نتجوز وتطلعي مأمورية تقعدي فيها بره البيت وتباتي بره؟ وهباب؟ لا ي هاانم." "هشتمك ها؟
"شهد، بجد، دي لو شغلتي كنتي هتفرحي ولا كنتي هتبقي مخنوقة؟ أنا كمان مخنوق منها. حلمك واتحقق. ممكن ي ستي تشتغلي محامية؟ أهم حاجة تبقي معايا على طول." "بتفكير: هفكر. المهم دلوقتي أخواتي ونفسيتهم البيظة، أنا قلقانة عليهم أوي، ومش عارفة ست سما راحت فين." "أنا حاسة إنها عند يوسف."
"اممم، أنا كمان حاسة إنها بتحبه. طيب، أطلع عند سارة أشوف إيه حوار الظباط اللي عندها، وأشوف إيه حالتها وإيه موقفها في القضية، وبعد كده نروح عند يوسف." "آه ما أنا السواق بتاعك. اطلع يلا." رحنا عند سارة لقينا 😳😳😳😳😳. *** "مالك ي بت؟ واقفة كدا ليه؟ "أصل سما جوه عند يوسف وبيتكلموا في موضوع." "وانتي بره لي؟ يعني خشي ياما يلا." دخلوا التلاتة لقوا سما 😳😳. "ي حبيبي يبنيييي." كان يوم حبك أجمل صدفه.
يا ترى شهد وأحمد لقوا إيه عند سارة؟ يا ترى عملت إيه سما في يوسف؟ اللي جاي أحلى بإذن الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!