تحميل رواية «وعد المستقبل» PDF
بقلم شهد علاء
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بصيت حواليا وبصدمة، أنا؟ بتكلمني أنا؟ شايف حد غيرك ولا إيه؟ انجز يا عم هتتجوزني ولا أشوف حد غيرك. بصدمة: انتي مجنونة يا بت، انتي عندك كام سنة؟ عدت على إيديها. ١٠ سنين. يلا يا عم قبل ما يلاقوني. هو انتي هاربة من حد؟ وانت مال أهلك؟ هتتجوزني يلا حالاً، خدني عندك. مش هتتجوزني هروح أشوف عمو اللي هنا ده. (يا ترى إيه حكاية البت دي؟ إزاي أهلها سابوها كده؟ أنا مستحيل أسيبها تمشي كده، حرام عليا، ممكن حد يأذيها). طيب يا قمر، هتجوزك. اسمك إيه بقى؟ اسمي شهد. يلا بينا بقى. مسكت إيده وقعدت تشد فيه. يلا يا عم ا...
رواية وعد المستقبل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شهد علاء
يوسف دخل البيت لقي امه قاعدة ومعاها الشبشب والخرطوم، أول ما فتح ودخل وشافها قال:
"سلام قولا من رب رحيم، في إيه يا ماما؟"
امه قامت وضربته بالخرطوم وقالت:
"انت أي ياض مش فالح في حاجة غير المشاكل وبس."
يوسف جري منها وهي جريت وراه وضربته تاني.
"نعم يارحـ.ـمـ.ـك يعني مش عارف انت عملت إيه يابن الجزمـ.ـة؟"
"نفسي تقتنعي إنك بتشتمي نفسك."
امه حدفته بالشبشب جه في وشه.
"اختشي، كلمتني وهي مخنوقة ومنهارة هي وبنتها، دي عمايل دي، البت عملتلك إيه ها ها؟"
"آه ياما بتوجع."
"ماهو أنا عارفة إنها بتوجع، هو أنا بزغزغك يعني، دا إيه الغباء دا؟"
وضربته تاني بالخرطوم.
"آه ياما، طب نقعد ونتكلم."
امه مسكته من قميصه وشدته عليها لتحت لأنه أطول منها.
"دا أنا هربطك ياصايع يافاشل ياعدو نفسك."
"طب سيبي وأنا هسيب ع طول، أنتي لو سبتي أنا هسيب."
امه ضحكت وقالت:
"عيل أهبل، ها في إيه، مال حبيبة، قولي عيب واحد فيها."
يوسف قعد وقال:
"ماهي دي المشكلة إن مفهاش عيب خالص، كل حاجة بتسمع الكلام، مطرح ما هتحطيها هتلاقيها."
"أه، وأنت عايز الحرباية اللي تتلون وتروح وتيجي وتشحتفك صح؟"
"أموت أنا في الشحتفة."
امه ضربته على كتفه.
"اتلم شوية ياصايع يابتاع البنات، أنت هتعقل امتى ها؟"
"هاتي انتي بس الدهب من الولية أختك وأنا هتجوزلك واحدة برقبتها."
امه بتفكير: "تفتكر هترضى ترجع الدهب دي عيلة وطيـ.ـئة ومادية."
ضحكت وقامت تدخل أوضته.
"ولله انتي أدرى بأختك بقى."
***
"آه أنا فين، آه أنا فين؟"
فتحت عيوني لقيتني مربوطة ومرمية على الأرض.
"أنتم، أنتم ياللي هنااااااا، أنااااا فيييييين؟ أنتم مييييييين؟"
محدش رد عليا، حاولت أقوم معرفتش لأنهم رابطين إيدي ورجلي.
"أنتم يابشررررررر، ياحيوانات ياللي هناااااااااااااا."
صوت واحد ضخم:
"عايزة إيه يابت، متوجعيش دماغنا."
"أنتم مين وأنا إيه اللي جابني هنا؟ خطفني ليه؟"
الراجل: "بقولك إيه، أنا مش عايز صداع، لحد ما الباشا ييجي، اكتمي شوية."
"باشا مين؟ مين جابني هنا؟"
"متتكلميش تاني انتي فاهمة يابت ولا لأ؟"
وسبني وطلع بره. قعدت أتنفس شوية وافتكرت يوم المهمة الصبح في مبنى المخابرات.
flash back...
"نعم يا أسد بيه."
"خدي ياشهد... إيه دي؟"
"دي سلسلة بتصور اللي قدامك صوت وصورة عشان لو حصل أي حاجة أو قعدتي مع حد من العصابة."
بصيت للسلسلة وبصتله.
"هو القضية دي خطر أوي كدا؟"
"أنتي هتتعاملي مع أخطر ناس بيتاجروا في كل حاجة، مخدرات، هيروين، آثار، حتى الأعضاء والأدوية والفساد."
"هو أنا ممكن أموت؟"
"وإنتي خايفة من الموت؟"
"لأ، أنا خايفة على خواتي من بعدي بس."
"وأنا بطمنك على خواتك، لكن الظابط منا مش ضامن حياته ساعة كمان، ولا حد ضامن، العمار بيد الله."
قدمت التحية.
"تمام يافندم."
ولبست السلسلة ومشيت.
back...
"السلسلة، أنتم ياحكومة، يأسد بيه، الله يستره معاك، الحقني، دي شغلانة إيه الهباب دي."
***
"يلا اطلعي ع طول وابقي كلميني."
"حاضر، أنت هتروح فين دلوقتي؟"
"هروح أدور على شغل."
"بجد؟"
"آه، على الله يعجب بقى."
"انت تعجب الباشا ياباشا."
"أوف، أنا طالعة، أنتم تجيبوا الضغط."
"البت دي أنا هموت وأضربها."
طلع سجاير من جيبه وولع وهو بيتكلم.
"يلا اطلعي بقى."
شدت السيجارة رميتها.
"متبطل يامصطفى، وابدأ واحدة واحدة زي ما اتفقنا، بطل حشيش بعد كدا السجاير وقللهم أوي لحد ما هتلاقي نفسك بطلتهم."
هز راسه.
"يلا أنا طالعة، باي."
وطلعت وهي فرحانة جداً، وراح يدور على شغل.
دخلت كانت سما بتذاكر، وجودي نامت على الكنبة.
"أنا جيت."
"آه ياروقتك ياما، إيه الدنيا؟"
"هحكيلك بس أنا جعااااانة أوييي."
"آه ما الحب بيعمل كدا، جوع وفاجعة، خش ياما عملتلكم الغدا."
"حبيبتي، جودي متعمليش فيها نايمة، قومي خالصي الـ Homework بتاعك يلا."
"خخخخخخووووو خووووو 😴."
"لأ ياراجل."
"خلاص يازوزة، سبيها نايمة أهي، فرصة ناكل أنا وأنتي المانجا لوحدينا."
"مانجا فين؟"
ضحكة الاتنين.
***
عنود وياسين قاعدين في الأوضة، بعد حوالي ساعة من اختفائي دخل جري أحمد بخوف.
"ياسين، شهد ياياسين."
"في إيه؟"
"أنا كنت تحت شفت واحد شالها وحطها في عربية وجري بيها، خدت عربية وطلعت وراهم، تقريباً شافوني إني وراهم فهربوا مني، شهد ياياسين لازم نلحقها."
ياسين قعد وحط إيده على وشه.
"إيه اللي خلاك تروح وراهم؟ ربنا يستر، يا أحمد، أهدى بقى."
سكت ياسين لما افتكر إن الأوضة فيها ميكات، فقام وشاورلهم إنهم يطلعوا. وفعلاً طلعوا أوضة تانية.
"شهد مخطوفة وأنت قاعد بكل هدوء؟ لازم نلحقها."
"انت مالك، دا شغلنا، إحنا عارفين بنعمل إيه."
"هو إيه اللي مالك؟"
"أحمد، دا شغل وإحنا هنتصرف وشهد هتبقى كويسة، ممكن تمشي بقى وتسيبنا نشوف شغلنا؟"
"أنا مش هتحرك من هنا غير لما أطمن على شهد، أعملها إزاي دي معرفش، بس دا اللي هيحصل."
"هتقتلك أنت واللي يتشددلك."
"أنت اتجننت ي أحمد ولا إيه؟ دا زفت شغل وست شهد بخير، اطمن، امشي بقى."
"عنود، انتي أكتر واحدة عارفاني وعارفة دماغي، أنا معنديش حاجة أبقى عليها، معنديش غير شهد، لو جرالها حاجة أنا هموت، انتي فاهمة؟ هموت."
عنود نفخت بوجع وكسرة وقعدت واتكلمت بهدوء.
"ياسين، سيب أحمد معانا على مسؤوليتي أنا."
"عنود، دي أسرار شغل، مش هعرف أشتغل كدا وهيحصل مشاكل، دا غير هنعرض حياته للخطر."
"على مسؤوليتي."
ياسين نفخ وطلع تليفون الظباط وكلم القائد أسد.
"الو يافندم، دلوقتي شهد اتخطفت."
"عارف، اتعامل عادي، أنت شغال في الأوتيل، ملكش دعوة. وعنود صاحبتها تعمل بلاغ عادي جداً. مين اللي معاكم دا؟"
"أنا أحمد، دكتور جراحة، هبقى معاكم، اسمي أحمد عبد الله محمد، اسأل عليا، هساعدكم في أي حاجة، المهم أطمن على شهد."
"إيه التهريج دا؟ أنتم بتهرجوا إزاي؟ يعرف أسرار الشغل؟"
"معرفش حاجة، هو يبقى خطيب شهد وخايف عليها جداً، وعلى مسؤوليتي يافندم."
"تمام، اتعاملي أنتِ المسؤولية، لو حصل أي خلل أو حصل حاجة لحياته، تمام كدا؟ لما نشوف آخرت لعب العيال دا."
وقفل في وشهم.
التلاتة نفخوا وفضلوا قاعدين شوية.
"يلا يا عنود، أنا نازل، تعالي ي أحمد."
ونزل هو وأحمد وعنود. أخدت نفس ومشيت تعمل اللي يطلب منها.
***
أذان الفجر.
صاحت زهوة من النوم مخضوضة.
"سما، سما."
"اممم."
"سما قومي."
"إيه يازهوة عايزة إيه؟"
"قومي نصلي الفجر يلا."
"ماهنا بنصلي صبح، نامي بس."
"بكرة بكرة نصلي."
"سما يلا أنا خايفة، قومي نصلي وندعي لشهد."
"إيه مالها شهد؟"
"مش عارفة، حلمت إنها محبوسة في أوضة ضلمة وبتنادي عليا، يارب فك كربها يارب، يلا قومي."
قامت وهي وسما أخدت نفس وقامت هي كمان.
بعد ما اتوضت زهوة رنت على درش.
"الو."
"إيه ده، أنتي لسه صاحية؟"
"لأ، أنا كنت نايمة بس حلمت حلم وحش صحاني، أنت فين؟"
"أنا تحت بيتك بشوية."
"بتعمل إيه؟"
"ولله ما بعمل حاجة، كنت قاعد عادي."
"طب ما تروح الجامع تصلي كدا."
"أصلي؟ آه، في إيه، أنت مش مسلم؟ إيه الفرق بين المسلم والكافر؟ الصلاة يامصطفى، هو دا الفرق."
"حاضر بس ا ا..."
"إيه؟"
"يلا يازهوة."
"حاضر جاية."
"إيه فيه؟"
"أنا مش بعرف أصلي، عمري في حياتي ما حد قالي أصلي ولا اتوضى ولا الحاجات دي، وكمان لسه من شوية كنت شارب سيجارة حشيش."
نفخت بغضب.
"سلام يامصطفى."
وقفت في وشه. وراحت تصلي. ومصطفى زعل أوي من نفسه وقعد يفكر فيها وفي كلمها وفي التغيير اللي هو داخل عليه.
"السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله."
"وعليكم السلام ورحمة الله."
"حرمنا أنشأ الله."
قامت زهوة عشان تتم. سما راحت فتحت التليفون لقت ليكورد من يوسف.
"إزيك ياسمابنتي، أنا أم يوسف، يوسف حكالي عنك وأنا عايزة أتعرف عليكي يابنتي."
وتحت الريكورد رقم أمه وريك تاني.
"دا رقمي ياحبيبتي، هستناكي تكلميني ها."
"خلاص ياماما بقى، هاتي التليفون."
"سما بصدمة."
"يلهوي، هكلم أم يوسف إزاي وليه أصلاً؟"
زهوة ضحكت.
"لأ حلو، الواد دا شكله جد."
"جد إيه دا، أنا هطلع عين أمه."
***
"حمدالله على سلامتك يابطة."
"أنت مجنون؟ أنت إزاي تجيبني هنا وإزاي تخطفني بالشكل دا؟"
"تؤتؤ، دا جزاتي إني هخليكي تشتغلي معايا؟"
"ما أنت قلتلي وأنا قولت زفت، موافقة أشتغل معاك، بتخطفني لي بقا؟"
"عشان تبقي قدام عيني ياقلبي ومعايا هنا، انتي عارفة انتي فين؟ انتي في المكان اللي فيه ناس شغالين معايا بقالهم سنين نفسهم بس يشوفوه."
"طب جيبني لي؟"
"أنا بكره الغباء ها، جيبك عشان شغل، يارحـ.ـمـ.ـك، في إيه مالك؟"
دخل واحد.
"ي باشا، تليفون عشانك."
ضحك بشر.
"تعرفي عايز أقولك على سر؟"
بصتله بتركيز.
"التليفون دا هو اللي هيخليكي يا تبقي فوق يا تبقي تحت التراب، التليفون دا فيه روحك."
وسبني وطلع.
"الو........... متأكد........... يعني مفيش حركة طبيعية ولا أي حاجة.......... تمام تمام."
وراح عند مكان المعلمة، لسه هيدخل لقي سارة قدامه.
"أنت رايح لماما ليه؟"
"شغل، في إيه مالك؟"
"أنا حامل."
برق وشدها ع جنب.
"نعم يارحـ.ـمـ.ـك؟"
بدأت تعيط.
"بقولك حامل، حامل يافهد، هتعمل إيه؟"
سكت شوية.
"هتصرف بعدين، أنا مش فاضي دلوقتي."
وجي يمشي.
"هو إيه اللي بعدين؟ بقولك متهببة حامل، أنت لازم تتجوزني في أسرع وقت."
"قلت هتصرف، أوعي بقى."
وسبها ودخل. كانت المعلمة بتتكلم في التليفون.
"امممم، متأكد........... مين اللي كانت معاه دا........... عايزة كل حاجة عنه، كل بياناته، تمام."
وقفلت.
"بتكلمي مين؟"
"مش شغلك."
"فهد، طلعت سليمة، ملهاش دعوة بظباط ولا حاجة."
"تمام، مش فاضية ليها دلوقتي، أنا روح شوف أنت الحوار دا وظبط مكانها في الشغل."
"تمام."
وطلع من عندها.
"خلاص ياقلبي، قربت وهترجع لحضني تاني وهنبعد عن كل الناس دي، عن كل الشغل دا، هبقى معاكم ديما."
وبدأت تكتب حاجات. راح فهد جاب بيرة والحاجات دي وجاله سارة وقفته.
"أنت رايح فين؟ ومين اللي جوه؟"
"سارة، كلمة كمان وهموتك، أنتي هتفضلي ديرة ورايا ولا إيه؟"
"أنت رايح تعمل مصيبة، مش لما تخلص من مصيبتي الأول؟"
"أوعدك هيحصل، غوري بقى."
وزقها ودخل. عندي وأنا كنت مرعوبة.
"إيه مالك يجميل، ليكي في البيرة؟"
هزيت راسي بلا.
"أنت عايز إيه؟"
"عايزك."
وشرب من البيرة وقعد في مستوايا.
"خدي اشربي."
"أوه، صح، أنتي مربوطة، استني هشربك."
"اممممم، لأ لأ، أوعي كبها علي."
"أعاااا، أوعي كدا."
ضحك أوي وقرب مني جداً. رحت ضربته بالدماغ.
فاتعصب وبدأ يغتصب فيا وأنا أصرخ بس مفيش حد بيجي ولا بينجدني لحد ما 😳😳😳.
***
زهوة صاحت وصحت البنات ولبسوا وفتحوا الباب عشان ينزلوا لقوا 😳😳😳.
رواية وعد المستقبل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شهد علاء
كلموها عني من بعيد لبعيد.. عرفوها إني لسه بحبها، وأمنة حد يقولها يسأل عليها، أزيها وعاملة إيه؟
فهد دخل عندي وأنا كنت مرعوبة.
"فهد: إيه مالك يا جميل؟"
"أنا: ماليش، أنت عايز إيه؟"
"فهد بوقاحة: عايزك."
وشرب من البيرة وقعد في مستوايا.
"فهد: خدي اشربي. أه صح، أنتِ مربوطة. استني هشربك."
"أنا: امممممم لا لا، أوعى تكبه عليا."
وهو بيحاول يشربني.
"أنا: اعاااا، أوعى كدا."
ضحك أوي وقرب مني جداً. رحت ضرباه بالدماغ. اتعصب وبدأ يعتدي عليا وأنا أصرخ، بس مفيش حد بيجي ولا بينجدني. لحد ما الباب اتفتح.
"ناهد: إيه الصويت دا؟"
والـ... برقت من الصدمة.
"شهد: أنا اتصدمت جداً وبرقت."
ناهد مرات بابا. فضلنا في الصمت دا شوية لحد ما فهد بدأ يتكلم.
"فهد: هو إيه؟"
"ناهد كانت مبرقة وأنا كمان."
فهد سأل تاني.
"فهد: احم، إيه يا معلمة؟"
بصدمة.
"المعلمة دخلت في الوقت دا: سارة، ماما؟"
"شهد: ماما؟ مين؟ أنا أنا مش فاهمة حاجة. ناهد، إنتِ بتعملي إيه هنا؟ مين ماما يا سارة؟ وإنتِ إيه اللي جابك هنا أصلاً؟"
كنت في حيرة كبيرة أوي ومش مصدقة ولا مستوعبة حاجة. لحد ما ناهد مشت وندهت لفهد.
"ناهد: فهد تعالي."
فهد بصلي أوي ومشي. سارة كانت مبرقة لحد ما قربت مني.
"سارة: إنتِ إنتِ هنا إزاي؟ ولي مربوطة كدا؟"
"أنا (همست): مش إنتِ ظابطة؟"
كنت مصدومة ومش مستوعبة.
"أنا: س سارة، مين ماما؟ إنتِ مش درة تاخديني وداييني لمك؟ فين أمك دي؟"
"سارة: أمي تـ..."
واحد جه.
"الشخص: خدي يا سارة، عايزك."
فضلت سارة بصالي شوية وبعد كدا مشت. وأنا بقيت بكلم نفسي.
"أنا: ناهد هنا بتعمل إيه؟ هي مش هربت مع عشقها؟ الله، هو فهد عشقها؟ طب سارة بنت ناهد ولا بنت مين؟ يلهوي، مستحيل. هي ناهد رايسة العصابة؟ هي أه عقربة بس مش للدرجة. طب درة لم آخد سارة جبها هنا لناهد؟ يعني درة من العصابة؟ ااااه، أنا مش فاهمة حاجة. اااه ي دماغي."
واحد من الظباط.
"الظابط: يا قائد، الحق. الظابط شهد في مصيبة."
كان أسد في المكتب وسرحان. فاق على اللي دخل عليه فجأة دا.
"أسد: إيه؟ مالها شهد؟"
"الظابط: تعالي شوف يا فندم."
راح أسد وشاف الحوار اللي حصل بين ناهد وشهد.
"القائد أسد: يعني كدا شهد اتعرفت، بس فيه حاجة من اتنين."
"الظابط: إيه؟"
"القائد أسد: شهد قدام ناهد يا أما بنت جوزها. وده هيسعدنا وشهد هتعرف تتصرف. يا أما اتكشفت كظابط. وفي الحالتين إحنا لازم نلحق شهد. وإحنا كدا معانا تلات أرباع القضية."
"الظابط: يا فندم، إحنا كدا معانا كل المجرمين اللي في القضية دي اللي في مصر. لكن اللي بره مصر منعرفش عنهم حاجة. يعني نص القضية بس."
"القائد أسد: أنا مش هغامر بحياة شهد. اتصل بياسين وعنود، خليهم يجوه. وحضر القوة لأن في أي لحظة من دلوقتي هنروح لمكان شهد."
"الظابط: تمام يا فندم. وهعرف مكان شهد عن طريق السلسلة."
"القائد أسد: تمام."
راح أسد مكتبه لقي تليفون المكتب بيرن.
"أسد: إيه يا عرفة؟"
"الصوت: الحق يا باشا، شفت واحد بيراقب ست سما وست زهوة والبيت كله متراقب."
"أسد: امممممم، تمام. صور الناس اللي بتراقب البيت، لازم نعرف مين دول وبيراقبوا البيت ليه."
"الصوت: تمام يا فندم. بس حصل حاجة كدا كنت عايز أعرف تبعك ولا تبع حضرتك الظابط شهد."
"أسد: إيه هي الحاجة؟"
"الصوت: فيه واحد حط حاجة قدام البيت ونزل. أنا أخدتها أشوفها. لقيت فيها فلوس كتير ولقيت ورقة مكتوب فيها: حان وقت اللقاء."
أسد بيفكر.
"أسد: دا إيه دا؟"
"الصوت: معرفش يا فندم. أنا رجعتها مكانها والبنات وهم نازلين شافوها وأخدوها. ونزلوا."
"أسد: أنت وراهم طيب؟"
"الصوت: أه يا فندم. وفيه واحد بردو بيراقبهم. شيفه أهو."
"أسد: صورة وطمني أول بأول. أنت فاهم؟"
قفل معاها. وأسد بقى عمال يفكر.
سما وزهوة ماشيين.
"سما بتفكير: حان وقت اللقاء؟ إيه دا؟ مين اللي ممكن يعمل كدا؟ وإيه كل الفلوس دي؟ طب دي ليا أنا ولا انتي ولا لشهد؟ أنا مش فاهمة حاجة. وشهد من امبارح مفتحتش وتس ولا كلمتنا. أنا قلبي مقبوض من امبارح."
"زهوة: ومين سمعك. وأنا والله قلبي مقبوض أوي. ربنا يستر بجد. المهم، فكك من كل دا وركزي في الكلية ها؟"
"سما: هو أنا هعرف أتنيل أركز من الحوار دا؟ ولا أم يوسف دي كمان؟ أوووف."
"زهوة: لا، ولا تشغلي بالك بحاجة. أهم حاجة الكلية ومستقبلك. إنتِ في طب يا ماما."
"سما: ربنا يستر. يلا، عايزة حاجة؟"
"زهوة: لا، خلي بالك من نفسك."
"سما: حاضر. وإنتي كمان."
ومشيت من شارع ودي من شارع تاني.
"الشخص: بس بس، الجميل ماشي لوحده."
بدأت سما تتمد.
"سما: إيه دا؟ هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟"
"يوسف (بصوت عالي): وممكن يطلع من رجلي ينزل على دمـ... إيه دا؟"
"سما: يوسف!"
ضحكت.
"سما: إنت يبني آخر مرة عاكسة إمتى؟"
"يوسف (بضحك): عايز أقولك إني عمري ما عاكس."
"سما: نعم؟ وقال مقطع السمكة وبتاع."
"يوسف: يا بنتي أنا بشقط، لكن أعاكس دا شغل عيال. أنا بغمز وآخد الرقم على طول."
"سما: لا، فالح يوسف."
"يوسف: أه طبعاً. كلمتي ماما؟"
"سما: أنا دلوقتي عايزة أفهم، أنا هكلم أمك بصفتي إيه؟ أنا مش قلتلك مش جاهزة للارتباط ولا الحب؟ وكنت بحب ميلان جداً ومحصلش نصيب. أكلم أمك ليه بقا؟"
"يوسف: هي عايزة تتعرف عليكي. فيها إيه دي؟ وبعدين إيه الجمدان دا؟ كل ما بشوفك بتحلوي في عيني أكتر."
"سما: كداب أوي. قلت الكلمة دي لكم واحدة بقا؟"
"يوسف: كلهم وربنا. قلتلهم كلهم."
بصتله بصدمة.
"سما: يابجحتك."
ضحك وحط إيده على كتفها.
"يوسف: أنا راجل صريح."
ضربته على إيده.
"سما: إيدك يابا."
ومشت وهما بيضحكوا. اللي بيراقب سما رن على ناهد. مردتش. رن تاني بردو مردتش.
كنت قاعدة سرحانة أوي. لقيت سارة جت بتفك فيا.
"سارة: إنتِ هنا بتعملي إيه؟ واتخطفتي ليه؟"
"أنا: إنتِ اللي هنا ليه وإزاي؟ إنتِ من العصابة؟"
"سارة بدموع: لا والله، أنا مغلوبة على أمري."
سمعنا صوت حد جي.
"سارة: اهربي بسرعة وأنا هستخبى في أي حتة هنا. يلا."
جريت سارة وأنا جريت مش عارفة المكان. سمعت صوت زعق ناهد في المكتب. رحت أسمع فيه إيه.
"ناهد بزعيق: أنا مشغلة معايا ناس أغبياء."
"فهد: إيه؟ أنا مش فاهم حاجة."
"ناهد: فيه إن شهد دي ظابط مش ريهام زي ما إنت قلتلي. إحنا كلنا هنروح في داهية بسبب دماغك وفجر*ك. إيه النسو*ان اللي عندك دول كلهم مش مكفينك، رايح تجيب دي؟ وفين هنا؟ دا إحنا هنروح في داهـ*ـية."
"فهد نفخ: هي من امبارح بس هنا. أكيد محدش لحق يبلغ. أنا هاخدها الصحرا، أخد اللي أنا عايزه وأموتهـ*ـا وأوديها لسيد المستشفى ياخد أعضـ*ـاءها."
"ناهد بتحذير: فهد، خليك فاهم كويس إن أنا وإنت اللي في وش المدفع. بس عليا وعلى أعدائي. أنا لو اتخدت هقول على كل حاجة. أنا معنديش حاجة أبقى عليها. إنت فاهم؟"
"فهد بشر: لا، عندك عيالك."
ناهد برقت وقالت بتوتر.
"ناهد: عيال إيه؟ أنا معنديش غير بنت واحدة."
"فهد بشر: إيه يا ناهد؟ نسيتي سما وجودي ولا إيه؟ أوعي تكوني فكرة إن بعد موت جوزك كل أسرارك ماتت؟ لا، كل تاريخك من ليلة جواز أمـ*ـك على أبوكي لحد دلوقتي عندنا. فيه ناس يا ناهد لو وقعت الدنيا كلها هتقع. أهدي. وقلتلك أنا هخلص على شهد دي."
دخلت روحت أجري عشان أستخبى أو أحاول أهرب.
"فهد: جي يطلع."
روحت جري تاني.
"فهد (حضـ*ـنها): متجـ*ـي."
زقته وبدأت تبعد عنه. فهد ضحك ومشي.
زهوة قاعدة في المحل. لقيت درش دخل عليها.
"درش: بتقفلي في وشي يا جز*مة؟"
"زهوة بنفخ: بقا بقولك قوم صلي تقولي أصل شارب معرفش إيه. إنت إيه؟ مش ناوي تتعدل؟"
مد إيده بالشنطة هدايا اللي كانت معاه.
"زهوة: إيه دا؟"
"درش بفرحة: دي أول فلوس حلال أمسكها. قلت لازم أجيبلك بيها حاجة."
أخدت الشنطة فتحتها وطلعت اللي جواها. لقت فستان سمبل أوي وشكله قمر جداً. هحطلكم صورته. ومعاه طرحة جميلة أوي.
"زهوة ابتسمت أوي: الله حلو أوي. إنت جبت الفلوس منين؟"
"درش: اشتغلت."
"زهوة: احلف، اشتغلت إيه؟"
"درش بكسوف: أه."
"زهوة مسكت إيده: الشغل مش عيب. العيب إنك يبقى قدامك الحلال وتروح للحرام. العيب إنك تاخد فلوس من أهلك زي الحريم. لكن إنت راجل وبدأت تتعدل أهو. بجد فرحانة بيك أوووي."
"درش بفرحة: بجد؟"
زهوة هزت راسها بفرحة كبيرة.
"زهوة: اشتغلت من كام لكام؟"
"درش: من 4 الفجر لحد 4 العصر. الشغل الحلال صعب شوية، بس بجد كنت فرحان أوي لأني بشتغل عشانك. إنتِ هتبقي سبب كل حاجة حلوة في حياتي."
زهوة فرحت أوي بالكلام دا.
"زهوة: ولسه الدنيا هتحلى وهتبقى أحسن بإذن الله."
"درش: يارب. بس تكوني معايا."
"زهوة: معاك طبعاً."
دخل واحد بص لزهوة أوي.
"الرجل: علبة كليوباترا يا آنسة؟"
درش بص له بقرف.
"زهوة: اتفضل."
الرجل حط إيده على إيد زهوة من غير ما ياخد باله.
"درش: لم خد*ر."
قام بعصبية ضربه.
"درش: لا، لمؤاخذة دي عند أمـ*ـك."
وض*ربه. وزهوة قامت تحوش. والشارع اتلم كله.
ناهد رنت على الراجل بصوت مبحوح.
"ناهد: الو."
"الصوت: أه يا معلمة. الآنسة سما في الكلية، بس بعد ما سابت زهوة قابلت نفس الواد بتاع امبارح."
"ناهد: جبتلي بياناته؟"
"الصوت: أه طبعاً يا معلمة. اسمه يوسف. كان شغال من فترة في مستشفى وحالياً هو معيد في الكلية. علقته بسما علاقة صحاب وديماً في الكلية مع بعض."
"ناهد: امممم. وفين چودي؟"
"الصوت: في المدرسة يا فندم."
بتفكير.
"ناهد: طب بقولك إيه؟ انهارده تاخد رجلين عند مدرسة چودي ورجلين عند كلية سما وتخطفهم وتوديهم العنوان اللي هقولهولك."
"الصوت: حاضر يا معلمة."
"ناهد: تمام. هتوديهم شقة*****"
"الصوت: عيوني."
"ناهد: كلمني لم تنفذ."
"الصوت: حاضر."
وقفت مع بعض لنفسها.
"ناهد: خلاص، قربت أتكشف. لازم ألحق أهرب. شهد مش هتهدي غير لما تقبض عليا. مش بعيد الحكومة تكون عرفت مكانا."
طلعت التليفون.
"ناهد: الو."
"الصوت: أهلا يا فندم، مع حضرتك علا في مكتب التسجيل الطيران."
"ناهد: عايزة أحجز على الطايرة اللي طالعة كندا."
وبدأت تتكلم وتحجز. فهد دخل المكان اللي كنت فيه.
"فهد بصدمة: البت فين؟ إنتوا إيه بهايـ*ـم؟"
الظابط.
"الظابط: يا قائد، الظابط ياسين وعنود ومعاهم واحد كدا بره. وفيه حاجة تانية حاصلت لزم حضرتك تشوفها."
أسد قام بنفخ.
"أسد: تمام."
طلع بره.
"أسد: إنت أحمد؟"
"أحمد بجمود: أه."
"أسد: تمام. تعالوا إنتوا التلاتة ورايا."
دخل مكان مليان شاشات وبدأ يتفرج على مشهد لم فهد وناهد بيتكلموا.
"أسد بصدمة: إيه دا؟ دي مرات أبو شهد؟"
"أحمد: سمعت لم فهد قال إنه هيعتدي عليا ويوديني لحد المستشفى ياخدوني أعضـ*ـاء."
"أسد بزعيق: إيييييه؟ إنتوا بتتفرجوا وساكتين؟"
"أسد بجمود: جهزت القوة يا ابني."
"الظابط: أه يا فندم."
"أسد: عنود روحي البسي ميري. وإنت كمان يا ياسين."
(شاور على أحمد)
"أسد: وإنت هنجيب عربية إسعاف هتبقى فيها عشان لو حصل حاجة لا قدر الله. يلا بسرعة عشان نتحرك."
وفعلاً بدأوا يجهزوا والكل على أعصابه. ياسين مشى هو وأحمد وعنود.
"ياسين: أحمد من هنا هتلاقي عربية الإسعاف."
أحمد هز راسه ومشى. عنود وياسين ماشيين لحد الحمام. لسه هتدخل عنود حمام البنات.
"ياسين: عنود، أنا كنت زيك مش شايف غير شهد. لكن لقيت غيرها خلاص."
ودخل. عنود ابتسمت بهبل ودخلت هي كمان.
كنت بجري ومش عارفة هروح فين ولا أنا ماشية فين أصلاً، بس كنت سامعة صوت فهد وهو بيزعق. فجأة لقيت واحد شبه الباب ضخم بضحكة هبلة.
"الشخص: إيه دا؟ إنت فين يا راجل؟ دا أنا مستنياك من بدري."
جه يجري راح ماسكني موقعني.
"أنا: لا بقولك إيه. اتقي الله، اتقي الله يا كابتن. أنا قد عيالك."
لقيته شالني بمنتهى السهولة ورجعني عند فهد. فهد مسكني من هدومي وضربـ*ـني حتة قلم.
"فهد: عايزة تهربي مني يا بت الـ*****؟"
أنا سمعت الشتيمة والقلم واتحولت. رحت ضرباه بالدماغ وضربته تحت الحزا*م وقعدت أضرب فيه لحد ما لقيت الباب. شالني تاني.
"الشخص: استني بس يا عم. أنا مش هضربه. أنا هعرفه غلطه."
بس لقيته ضربني قلم كفيل يوقع كل سناني. بقي بؤي كله ينزل د*م. وقال.
"الشخص: أنا هوديها عند المعلمة لحد ما تجهز العربية عشان نوديها بيت الصحرا."
"فهد بابتسامة: ماشي."
سارة كانت شايفة و هتتجنن من اللي شيفاه. راحت جري على مكتب ناهد.
"سارة: ماما."
ناهد قامت وأخدتها في حضنها.
"ناهد: نعم يا قلب ماما؟"
"سارة بعياط: أنا لم كنت بهرب من بابا عشان المخدر*ات والحاجات الهبا*ب اللي كنت بشوفها، لكن أنا معاكي شفت أكتر واتعرضت لحاجات أكتر. إنتِ لي بتعملي كدا؟"
ناهد حضنتها أكتر.
"ناهد: هتعرفي كل حاجة في وقتها. هانت خلاص، هانت."
سارة طلعت من حضنها.
"سارة: أنا عايزة أمشي من هنا. أنا هرجع لأبويا أو أعيش بعيد عنكم. أنا مش عايزكم. مش عايزكم."
"ناهد: والله هانت وهخدك وهنمشي خالص. أهدي بس."
طلعت تجري سارة وهي منهارة من العياط.
چودي طالعة من المدرسة وماشية في الطريق زي كل يوم. راح واحد شالها ورش حاجة في وشها، اغمى عليها وحطها في العربية وجري بيها.
سما ورزان طالعين من الكلية.
"سما: مالك ي بت؟ وشك مخطوف كدا لي؟"
"رزان بحزن: من امبارح معرفش حاجة عن أحمد خالص."
"سما: أحمد مين؟ ابن خالتك؟"
"رزان: أه. مش بس ابن خالتي، مش قلتلك إنه أكتر من أخويا."
"سما: أه. طب ما تسألي يوسف، هما مش صحاب؟"
"رزان: مشفتش يوسف انهارده."
"يوسف: مين بيجيب في سيرتي؟"
"رزان بلهفة: يوسف، مشفتش أحمد؟"
"يوسف: لا والله، من امبارح معرفش عنه حاجة. آخر حاجة قالها ليا إنه أخيراً هيشوف شهد."
"سما بصدمة: شهد مين؟"
"يوسف: أختي."
"رزان بصدمة: اختي؟"
"يوسف: أه. إنتوا متعرفوش؟ أحمد، سما، اللي شفتيه معايا حبيب شهد، يبقى ابن خالة رزان. و ي رزان، شهد اللي أحمد قرّفنا بيها من زمان، تبقى أخت سما."
الاتنين بصوا لبعض وقالوا مع بعض.
"سما ورزان: أيــــوووووووه."
"رزان: أيوه. طب مجاش ليه بردوا؟"
"سما: شهد أصلاً في مهمة، مش عارفين نكلمها. هو شافها إزاي؟"
"يوسف: معرفش بقا. لما يرجع هو يرد على الأسئلة دي. يلا أروحكم."
"رزان: لا، أنا هروح بسرعة أطمن ماما لأنها مرعوبة عليه."
"يوسف: تمام. خلي بالك من نفسك ها؟"
مشت رزان ويوسف وسما ماشيين سوا. طلع عليهم عربية.
"سما بصدمة: إيه دا؟ في إيه؟"
"يوسف: اجري يا سمااااا، اجرييييييي."
ويوسف بدأ يضرب فيهم. وسما جت تجري. راح ماسكها واحد منهم.
"الشخص: استني يا عم. بس دا أنا قد عيالك. عايز مني إيه؟"
رش في وشها مخدر، اغمى عليها. وضرب يوسف على دماغه، وقع من طوله. والدم بتاع يوسف غرق المكان.
كنت في الأوضة مربوطة. لقيت اللي داخل يشلني تاني. مهي ظابطة بقا.
"أنا: إيه؟ إيه؟ إنت واخدني على فين تاني؟"
لقيت فهد نزلني وفك رجلي عشان أعرف أمشي، لكن إيدي لأ. فهد ضربني بالقلم تاني.
"فهد: بقا أنا تضربيني؟ دا أنا هخليكي تتمني الموت."
وشدني من شعري. ولسه هنطلع، ضرب نار اشتغل.
بس الأيام مش سايبانا في حالنا، بتخدنا غدر على خوانة.
هو يوسف ممكن يموت؟
إيه اللي هيحصل تاني بس؟
اللي جاي أحلى بإذن الله.
رواية وعد المستقبل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شهد علاء
كنت ف الوضة مربوطة. لقيت اللي داخل يشلني تاني. مهي ظاظت بقا... ف أي ي عم انت وخدني ع فين تاني؟ مشا بيا شوية ولقيت فهد جيه. نزلني وفك رجلي عشان أعرف أمشي، لكن إيدي لا. فهد ضربني بالقلم تاني.
"بقالي أنا تضربني؟ دا أنا هخليك تتمنى الموت!"
وشدني من شعري. ولسه هنطلع ع بره لقينا ضرب نار اشتغل. بضحك، نطيت... "أي الظبوطين جم؟"
فهد بصلي وشدني من شعري ودخل جوه. وحط مسدس ع دماغي. بخوف: "لا ونبي ي عم فهد، دا أنا غلبانة وصحبة عيال. آه والله."
فهد بزعيق: "اخرصي خالص!"
ناهد كانت بتتكلم ف التليفون بفرحة.
"يعني انتو كدا وصلتو الشقة؟ هايل."
سمعت ناهد صوت ضرب النار خافت.
"تمام، هكلمك تاني." وقفلت وطلعت مسدس وجرت ع أوضة سارة. وسارة كانت بتجري عليه.
سارة: "ماما، هو ف أي؟"
ناهد: "مش عارفة. خشي جوه واقفي عليكي بالمفتاح، انتي فاهمة."
وجرت ناهد وسارة برضو جرت تدور عليا. جرى بيه فهد عند الباب اللي ورا. جي يطلع بص لقي حكومة. بردو أنا بضحك.
"هعهعهععهعهعه! مش هتفلت منهم."
فهد جز ع سنانه.
"هموتك هموتك ي شهد."
واخدني وطلع بيا فوق السطح. أنا بخوف: "في ضرب نار ي متخلف، هتيجي فيا! ااعاااا!"
فهد حطني قدامه وطالع بيه.
"منك لله ي بهيمة. إلهي يجيلك ويحطه عليك. قال فهد قال، دا انت كلب. ااعاااا! انتو ي حكومة أنا هنا اهو. متضربش ي هباب ي ابن الهباب."
أحمد نزل من الإسعاف وبصلي بخوف.
"شهد، أنا هنا اهو."
بزعيق: "أحمد، انت جي تتفرج ي حبيبي؟ فلم إحساسك هو. الله يخربيتك."
فهد بزعيق: "محدش يضرب قدامكم. عشر دقايق لو ممشيتوش المكان دا كله هيتفجر باللي فيه. انتو فاهمين؟"
"إلهي تولع ف نار جهنم انت وياسين وعنود الكلب اللي غاوية ملط دي. ي قادر ي كريمي."
ياسين من تحت بضحك: "وأنا مالي ي لمبي."
عنود بصتله وضحكت: "بتضحك يبن الهبلة انت والعبطة دي. اضحك اضحك، هنضحك كلنا ف نار جهنم جمعاء جمعاء. كتك الهم."
فهد: "مش عايز نفس. كلمة وحدة كمان."
في ظرف عشر دقايق...
سارة من ورا: "فهد، سيبها ي فهد، سيبها."
فهد بص ورا ومسكني جامد.
"وأنا مالي ي ابن الورمة؟ هي اللي بتنادي."
سارة جت تزقني من إيده.
"سيبها بقولك."
فهد زقها والسطوح من غير سور.
"اوعي!"
سارة: "ااااااعاااااا!"
وقعت. ومجموعة من الظباط جرو عليها وهي نزفت واغمى عليها.
فهد بص عليها وبص ناحية الظباط تاني. أخد طلقة ف دماغه.
"ااااااعااااااااااا!"
وقع فهد وهو ماسك دراعي برضو. بعياط: "ي أخي أوعي، انت عايزني أنسيك في الآخرة كمان!"
وبدأه الظباط ف الهجوم. وأنا جريت ع تحت. لقيت ناهد ف وشي بالمسدس. ضربتها. وقعت المسدس منها. راحت هي ضربتني بالقلم وقلم تاني. رحت ضربتها دماغ ف دماغ ف دماغ كمان لحد ما اغمى عليها. وجريت ع بره. لقيت الباب اللي كل شوية بيشلني تاني.
"آه، اهو عبد الله الأول رجع تاني. لا بقولك أي، انت شلني براحتك. احنا أخدنا ع بعض خلاص."
راح ضربني قلم وقعت من طولي.
في عربية الإسعاف.
"بالـ... ااه ااه."
= "حبيبي حمدلله ع سلامتك ي بطل."
"اه، فين وشي ي أحمد؟ أنا مش حاسة بيه."
بغضب: "ولاد الكلب! بس أنا مش هسبهم. أنا هـ..."
"شيخ غور وانت بقؤ كدا. هو أنا وشي بايظ أوي؟"
= "ها، لا أبداً."
بصي عقبال ما تعلقي لوا.
"يكون لم."
ضحكت.
"مفيش جواز غير لم وشي يلم."
= "دي مجرد جروح سطحية أصلاً."
"هههه، لا يراجل."
مسك إيدي.
"كنت هموت من القلق عليكي. الحمد لله خلصت ع خير."
= "الحمد لله ي قلبي."
"سارة حصلها أي؟"
= "متقلقيش. هي ف الإسعاف اللي جنبك. هتبقي مع بعض ف المستشفى. متخفيش."
سكت. وفي مليون سؤال ف بالي. مين سارة دي؟ هي فعلاً أخت سما؟ يلهوي، دي سما و چودي هيتصدموا أوي لو عرفوا. أكيد هيعرفوا من الإعلان.
= "أي؟ رحتي فين؟"
"ها، لا أبداً."
وصلنا المستشفى وسارة دخلت عمليات. وفعلاً كانت حامل والبيبي نزل وكانت حالتها خطيرة جداً. أنا دراعي بس اللي كان مكسور.
"سارة عملي أي؟"
= "حالتها خطر شوية، بس بإذن الله هتبقى بخير."
"ي رب يستر ي رب."
القائد أسد دخل عليا الأوضة.
"حمدلله ع سلامتك ي وحش."
"وحش أي بقا دا أنا أخد ع قفايا لم أتهري."
ضحكت.
"المهم إنك بخير والقضية خلاص يعتبر نصها خلص."
= "نص أي؟ هو لسه فيه عصبات وشغل تاني؟"
"هو لو اللي قبضنا عليهم اعترفوا تبقى خلاص خلصت. لو لا هيبقى فيه تاني."
"آه، أحمد لسه هيتكلم."
مسكت إيده.
"هو إمتى هيتحقق معاه؟"
= "بكرة الصبح."
"عايزة أحضر التحقيق مع ناهد."
"مين ناهد؟ أنتو قبضتوا ع ستات غير واحدة؟"
"آه، فيه هناك 4 ستات. منهم اللي وقعت من فوق السطح. اللي وقعت دي سارة، ودي ملهاش علاقة بيهم."
= "هنعرف ف التحقيق."
أخدت نفس بحزن.
"ناهد دي المعلمة الكبيرة."
"تبقى مرات أبوكي."
هزيت راسي.
"هو أنت هتحقق معاها؟ هي تعبانة، كفايا كدا بقا."
أسد هز راسه. "تمام ي شهد."
"هتحضري؟"
"سلام ي أحمد." وطلع وهو بيضحك.
"ابو تقله دمه. مش بحبه الجدع دا."
"لي بس؟ دا كيوت."
"هضربك ها!"
ضحكت.
"أحمد، ونبي كلم لي زهوة خليها تيجي هي والبنات. وحشوني أوي."
قرب مني أوي.
"طب وأنا موحشتكش ي وحش؟"
"انت مفيش وحشتني."
حضن. الكلام دا يعني...
توترت شوية.
"أحمددددد!"
= "عيون أحمد."
كان قريب مني أوي. رحت ضربته بالدماغ أنا وهو ف نفس الوقت.
"ااااااه ي دماغي!"
ضحكت.
"دي دماغ بت دي؟"
وأنا إيدي السليمة بحك دماغي.
"لا، دماغ ظابط ي خفيف."
"رن ياض!"
"حاضر ي باشا."
كانت زهوة ودرش ف الشارع.
درش: "ي بنتي اهدي شوية هتلاقيهم قدامك دلوقت، بس اهدي."
زهوة بتوتر كبير: "لا، لا أنا مرعوبة. چودي مجتش وسما تلفونها مقفول. لا، فيه حاجة أكيد. صح؟ هرن ع يوسف."
درش بغيره: "نعم ي رحمة مين يوسف دا؟"
زهوة بغضب: "مش وقته. اهدا."
نفخ درش وفضل ساكت. رنت ع يوسف مرة مردش. تاني مرة، وحدة ردت.
زهوة بتوتر: "ا ا الو؟ م مش دا تلفون يوسف؟"
"والله معرف ي حببتي. صاحب التلفون دا لقيته تحت بيتي غرقان ف دمه. جبته أنا وجوزي ع المستشفى، بس معرفش اسمه والله."
زهوة برعب: "اي؟ غرقان ف دمه؟ مستشفى أي؟"
"مستشفى*****"
زهوة: "حاضر."
"مكنش معاه وحدة؟"
"لا والله ي حبيبتشي. بس فيه ظابط هنا هيفرغ الكاميرات ويشوف اللي حصل."
زهوة: "تمام، تمام. أنا جاية."
قفلت زهوة بعياط.
"أنا خايفة ي مصطفى. حاسة إن البنات ف مصيبة."
مصطفى مسك إيديها.
"خير إن شاء الله. مين يوسف دا؟"
زهوة زقت إيده.
"اي ي أحمد؟ بردو التلفون مش مجمع؟"
= "اممم، الخط مشغول بردو. خليك وراها. ي ترى تلفون زفت سما مقفول ليه؟ ي رب استر. قلبي وجعني."
ياسين دخل هو وعنود.
ياسين: "شوشا، عامل أي يابا؟"
"الحمد لله ي ياسين."
= "اسمها شهد ي ياسين. الله يسترها معاك."
ياسين ضحك.
"ماشي ي عم الغيور."
عنود بصت لأحمد أوي بعد كدا اتكلمت.
"قلقتينا كلنا ي شهد."
"أنا بخير ي قلبي."
"لسه لبسة عريان؟"
هههههه.
"ها ي أحمد؟"
= "لسه. حتى تلفون يوسف مش بيرد. وأنا قلقت."
ياسين: "هو ف أي؟"
"زهوة تلفونها مشغول وسما مقفول ويوسف مش بيرد. أنا هموت من القلق."
عنود: "طب هاتي تلفون يوسف وزهوة نعرف هما فين."
"صح، اديهم ليها ي أحمد."
= "خدي."
وملاها الرقمين. بعد 10 دقايق.
عنود: "زهوة ويوسف مع بعض ف مستشفى*****"
"آه، مستشفى؟"
"قمت؟"
"اقعدي انتي تعبانة. هروح أنا وياسين ونطمنك."
"لا طبعاً. يلا بينا. أنا هروح أطمن بنفسي."
ياسين: "بلاش عند ي شهد."
"لاااء، يلا."
وطلعت بجري. لقيت ظابط ف وشي.
"حضرت الظابط."
"شهد."
= "نعم. القائد أسد عايزك ف مكتبه."
ياسين: "روحي ي شهد انتي وعنود عند القائد. وأنا وأحمد هنطمن ع زهوة."
"لا طبعاً. هروح بعدين."
"بطلي عند بقا! يلا ي عنود معاها عشان بحالتها دي ممكن يجرلها حاجة."
عنود: "حاضر. يلا ي شهد."
وفعلاً رحت أنا وعنود عند أسد. وياسين وأحمد عند يوسف.
زهوة ودرش قدام غرفة العمليات. طلع الدكتور.
زهوة: "أي الي حصل ي دكتور؟ طمني."
الدكتور: "هو ضرب ف مكان خطير جداً، بس الحمد لله قدرنا نسيطر ع الموقف. بس هو هيبقا عنده فقدان ذاكرة مؤقت."
زهوة ضربت صدرها.
"يلهوي! يعني مش هيعرف حد خالص؟ ولا هيعرف سما فين؟"
الدكتور بص لدرش: "أيوه ي فندم. بقولك فقدان ذاكرة. يعرف سما ازاي؟ دا مش هيعرف أمه اللي ولدته. عن إذنك."
درش: "يلعن أبو الغباء."
زهوة بصتله بقرف. بعد شوية طمن يوسف وراح غرفة عادية. وزهوة واقفة قدامه بتعيط ودرش واقف جنبها. وعرف يوسف خلاص لأنه شافه مع أحمد قبل كدا.
يوسف تحت تأثير البنج.
"الحقوني، ولاد الـ... بيقلع*وني البنطلون. آه."
درش جرى ع بؤه حط إيده عليه.
زهوة بضحك: "لا، أصل البنج ملوش كبير."
درش: "هتخنقه كدا. أوعي إيدك من عليه."
شال إيده.
يوسف بعياط حقيقي: "اهئ اهئ اهئ."
درش من جنبه بضحك: "بتعيط لي؟"
يوسف بعياط: "بيتفرج ع طـ..."
درش بضحك كتم بؤه.
زهوة غصب عنها ضحكت.
درش شال إيده.
يوسف: "ااااااعاااااا! بولد ولاد الجزم*ه اااااااعااااا! يدماغي!"
زهوة بضحك: "بتولد من دماغك؟"
يوسف: "وانتي مالك ي ام لطفي؟"
زهوة بضحك: "لطفي مين؟"
يوسف: "لوتفي. لوتفي."
"استني ي لوتفي."
بعد نص ساعة دخل أحمد وياسين.
"يوسف أي دا؟ أي الي حصل؟"
ياسين: "ف أي ي زهوة؟ أي الي حصل؟"
زهوة: "يوسـ..."
درش بغيره إن الكل بيكلم حبيبته وهو واقف.
"يوسف عمل حادثة أكيد. واحنا منعرفش حاجة. احنا كنا بنرن عليه عشان نسأل فين سما. فالولية دي ردت وقالت إنها لقته مرمي. جبته ع هنا."
الولية: "ولولة عليك ساعة وسكتة. قال ولية قال. آه ي حليوة ي مسمسم انت. أنا لقيته عند بيتي أنا وجوزي وكان سايح ف دمه، فجبتنه ع هنا."
يوسف بهمس: "ووحدووووووووووه."
أحمد ضحك لأنه عارف يوسف لما بياخد بنج. ف راح جنب ودانه بهمس.
"هعهعهعهعهعه. أزيك ي يوسف ي ابن نهى؟"
يوسف: "مييييين؟"
بهمس: "أنا قرينك جيلك بسبب عمليك السوداء."
يوسف: "مييييييييين؟"
ضحك أوي.
"تعامل أمك عدل وتبطل لعب ع بنات الناس. والي يوسف: "مييييين؟"
الكل ضحك.
درش: "أنت علقت ي حج."
زهوة: "الدكتور قال إنه فقد الذاكرة."
درش: "خالتي فقدها خلاص مؤقتاً ي جماعة."
ياسين: "طب مفيش حد حقق؟ مفيش كاميرات ف المكان نشوف أي الي حصل؟"
زهوة: "لا، فيه واحد حقق وقالوا هيفرغ الكاميرات."
= "متعرفيش سما فين؟"
زهوة بعياط: "لأ، ولا چودي. وهجنن عليهم. اهئ اهئ اهئ."
وصلت أنا وعنود عند مكتب القائد أسد اللي ف القسم.
أسد: "اقعدي. أنا جبتك لأن اللي اسمها ناهد دي قلبت الدنيا وعايزاكي. وانتِ قلتي عايزة تحضري التحقيق. فقلت تتكلمي."
هزيت راسي.
أسد: "تعالي ي عنود."
أخد عنود وطلعه بره. وبعد دقائق دخلت ناهد وقعدت قدامي. وبمنتها البجاحة شافت سجاير أسد. أخدت منها سيجارة وولعتها.
"أزيك ي شهد؟ عاش من شافك."
بهدوء.
سما فاقت.
"اه، ااه. أنا فين؟ أي دا؟"
فتحت عينيها وقعدت تبص قدامها. لقت:
"سلامٌ قولاً من ربٍ رحيم."
"إبليس! هو أنا متت وبتتحاسب ولا إيه؟"
رواية وعد المستقبل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شهد علاء
فاقت سما "آه أنا... أنا فين؟ إيه ده؟" فتحت عينيها وقعدت تبص قدامها.
لقت "سلام قولا من رب رحيم".
"إبليس؟ هو أنا متّ وحسابي بدأ ولا إيه؟"
الراجل شكله يخوف.
"صباح الخير يا أختي. مش عايز نفس وصداع بقى."
سما بخوف: "هي اللي نايمة هناك دي؟ چودي؟"
الراجل: "آه."
سما بدهشة: "هو إنت خطفتنا؟"
الراجل: "آه. وكفاية رغي بقى."
سما بخوف: "طب بص بس، آخر سؤال والله."
الراجل: "ها؟"
سما: "إنت خطفتني أنا و چودي ليه؟ ما لو غرضك اغتصاب چودي مش هتنفع، ولو غرضك أعضاء أنا برضه معنديش دم في أعضائي فذمة الله. وإنت خطفت يوسف معانا ولا لأ؟ بس يوسف مش هينفع اغتصاب خالص."
الراجل بزعيق: "هش! إيه كل ده؟ سؤال ما خلاص!"
برقت وهزت راسها وسكتت.
***
أسد أخد عنود وطلعوا بره. بعد دقايق دخلت ناهد وقعدت قدامي. بمنتها البجاحة شافت سجاير أسد، أخدت منها سيجارة وولعتها.
"إزيك يا شهد؟ عاش من شافك."
بهدوء: "نعم يا ناهد؟ عايزة إيه؟"
ضحكت ناهد: "والله زمان كنتي بتقوليلي ماما وستي."
بهدوء: "مش هكرر الكلام تاني."
ناهد: "بصي يا شهد، أنا عملت كل حاجة وحشة ممكن تتخيليها. سرقت وقتلت وزنيت وهربت وبعت بلاوي... كل حاجة. بس حاجة واحدة بس لسه حلوة فيا، حبي لعيالي."
باندفاع: "حب إيه وعيال إيه؟ القلب اللي يبقى قاسي بالشكل ده ميعرفش يحب ولا يعرف أم. الأم مش اللي بتخلف بس، يا مرات أبويا، الأم اللي بتربي. چودي وسما مش عيالك دول عيالي أنا. أنا اللي ربيت وأكلت وشربت. إنتي فاهمة؟"
"أنا عايزة أعرف إنتي لما هربتي رحتي فين؟ صحيح هربتي مع عشيقك وبقيتي كده إزاي؟ إزاي؟"
أخدت نفس من السيجارة: "أنا يا شهد اتولدت في الشارع. عشت في بيت حشاشين. أبويا كان ديلر وإخواتي كمان. حتى أمي."
"سبتهم واتجوزت أبوكي. أكبر مني يجي بـ 30 سنة. اتجوزني بعد ما أمك ماتت على طول. وبعد كده خلفت سما. أول ما خلفت سما قبلت واحد وحبيته واتجوزته في السر."
صدمة: "وإنتي على ذمة أبويا؟"
هزت دمغها بـ "آه".
"وحملت منه. كنت ههرب ساعتها بس هو قالي لأ. وسمعتي ولازم أنزل العيل. مردتش وقلت هخلي، وكنت هكتبه باسم أبوكي. بس هو رفض وصمم إني أنزله."
"فكرة لم سبتك إنتي وأبوكي وبت بره البيت شهر."
هزت دماغها: "كنت ساعتها بولد."
صدمة: "ده ماكنش باين عليكي الحمل."
ناهد: "لأني كنت بعد ولادة سما تخينة، فالحمل ماكنش باين."
"خلفت وسبت العيل عند أبوه، وكتبت العيل باسم أبوه."
كنت مصدومة من الكلام.
ناهد: "وكنت بروح على طول أبص على العيل. وبعد كده بسنين حملت في چودي. بعد ما خلفتها غواني تاني وقاللي إنه عايز يعيش معايا العمر كله مش ساعة ولا اتنين. وخلاني أهرب من أبوكي. لكن أبوكي عرف وعرف مكاني وجه عشان يقتلني. راح حبيبي قتله. وبعد كده إنتي اختفيتي."
وبصدمة: "إنتي اللي قتلتي أبويا؟"
ناهد: "مش أنا، ده سامي. بعد كده كنت ببص عليكم على طول وعلى عيالي وكنت مراقباكم عشان كنت هاخدهم منك وأسيبك إنتي بس. لقيتك اختي العيال واختفيتي. دورت عليكي كتير وعلى عيالي، مش عارفة أوصل لكم. بعد كده حملت تاني وكنت عايزة أتجوز رسمي. بس هو سقطني ورفض. ومات هو في عملية من العمليات لأنه كان شغال تحت إيد أبويا. عشت مع حمايا، راجل سكري وكان بيبصلي أنا وبنتي."
"اللي خلفتيها؟"
ناهد: "بنتنا."
سما بصدمة: "عرفتي إزاي؟"
ناهد: "كملي."
"قررت أسيبه وأعيش عند أبويا وأشتغل معاهم في الـ... ما أنا بحسب إن الشغل حشيش بس. لكن أبويا قالي أسيب البت مع حمايا. وفعلاً سبتها. وسارة طول عمرها عارفة إن ده أبوها مش جدها. بس كنت ببص عليها على طول وكنت هتجنن على چودي وسما اللي معرفش عنهم حاجة. لحد ما اكتشفت إن الزفت حمايا بيتحرش بالبت. بس كنت ساعتها بقيت معلمة وبدأت أشتغل في كل حاجة وبقى عندي علاقات. فماكنش ينفع أروح وأخدها."
فـبتسرع: "هو درش بيشتغل معاكم؟"
ناهد: "درش مين؟"
"الشب اللي أخد سارة جابها لك."
ناهد: "آه افتكرته. لا أنا معرفهوش. أنا لما لقيت الحال كده بعت واحد يراقب. وكان هيجيبها لحد اليوم اللي حصل فيه الخناقة والزعيم. واللّي اسمه درش ده أخدها أدهالك. ساعتها عرفت مكانكم إنتي والعيال. والرجل اللي كان بيراقب سارة فضل يراقبكم لحد ما عرفت إن درش هيدور على أمها. فبعت واحدة اسمها نبوية تاخدها منه على إنها أمها. وسارة كانت ساكتة خالص. لحد ما جيتلي وقعدت أراقب فيكم لحد ما..."
"لحد ما إيه؟ انطقي!"
ناهد: "بصي يا شهد، أنا زي ما قلتلك عملت حاجات غلط كتير. بس مش هقع لوحدي. أنا هعترف بكل حاجة. وكل حاجة دي هتجيبلي إعدام. أنا معايا فلوس كتير أوي باسم سما وسارة في بنوك كندا. هكتبلك اسم البنك. عوضيهم يا شهد. عوضي سارة. سارة شافت كتير. وعوضي سما لأنها اتحرمت مني هي و چودي."
"أكيد عدى بظرو..."
"هش! ظروف إيه؟ أنا اللي عديت بكل حاجة. سما و چودي كنت بطلع اللقمة من بوقي وهما بياكلوها. أنا اشتغلت كل حاجة عشانهم. اشتغلت خدامة عشان مصاريفهم ومصاريفي. جيه دلوقتي تعوضيهم بفلوس؟"
ناهد بدموع: "أنا عرفت أحافظ على سارة. لكن سما و چودي معرفتش."
فـضحكت بسخرية وقمت وقفت.
"تحافظي على سارة؟ آه، لا برافو. حافظتي أوي. سارة في المستشفى بتسقط. كانت حامل. لا واضح إنك حافظتي عليها."
بصدمة: "إيه؟ إنتي كدابة؟ بنتي متعملش كده!"
بسخرية: "لأ يا ناهد، بنتك تعمل أكتر من كده. منك لله، منك لله."
وجيت أمشي.
ناهد: "شهد! سما و چودي اتخطفوا. أنا كنت هاخدهم وأسافر."
اتصدمت وجريت عليها خنقتها: "إيييه؟ هما فين؟ انطقي!"
"تبـ...ـكحـ...ـكحـ...ـمـ...ـش هـ...ـقـ...ـولـ...ـك غـ...ـغـ...ـكحـ...ـكحـ..."
بعدت عنها لأنها كانت هتموتها.
"تبـ...ـكحـ...ـكحـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـه...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...ـهـ...
"هقولك بس لما توعديني."
"ماشي، ماشي يا ناهد. بنتك في عنيا."
ناهد بتوسل: "آخر طلب يا شهد. سامحيني على كل حاجة عملتها. سامحيني يا بنتي. وخذي الفلوس. وحياة سما و چودي عندك تاخدي الفلوس تديهم للعيال."
جريت ناهد على الورقة والقلم اللي كانه على المكتب. كتبت اسم البنك.
"هو ده. نبي يا شهد."
"عليه أفضل الصلاة والسلام. الفلوس دي حرام يا ناهد. عمري ما أكلت ولا أكلتهم لقمة حرام. هاجي دلوقتي بعد ما بقيت ضابط وسما دكتورة، هاكلهم حرام؟ ها؟"
"سما و چودي فين؟"
ناهد: "هما في شقة فـ... بس معاهم رجالة كتير. روحي بحكومة."
جيت أمشي تاني. نادت عليا: "أنا عايزة أعترف دلوقتي يا شهد. مش هستنى النيابة عشان هيموتوني. ي شهد، أنا عارفه..."
"هبعتلك أسد." ومشيت.
وهي ورايا بتصرخ وبتعيط وتقول: "سامحيني يا شهد. ونبي. وخلي العيال تسمحني يا شهد. سامحيني!"
مشيت وأنا منهارة من العياط.
عنود نادت عليا: "شهد. شهد. اقفي."
وقفت لأني محتاجة قوة. عنود مسكت وشي بحنان: "إيه ده؟ بتعيطي؟"
بدون تفكير حضنتها. وعيطت كتير أوي. وكل شوية يجي في دماغي أبويا اللي اتقتل، وإخواتي اللي هيتعذبوا لما يعرفوا اللي حصل ده.
بعد وقت طويل، معرفش قد إيه.
أسد: "احم. شهد؟"
شهد: "شهد" طلعت من حضن عنود بصوت مبحوح: "أنا عايزة قوة عشان سما و چودي مخطوفين. ناهد قالتلي إنها خطفتهم."
أسد: "وهي تخطفهم لي؟"
باندفاع: "بقولك عايزة قوة!"
أسد اتفاجأ من رد فعلي، بس قدر إني مضغوطة، وقال: "حاضر. هطلب ياسين يروح معاكي هو وعنود."
هزيت راسي وقلت له: "هروح الأول على مستشفى... ابعتي القوة على هناك."
أسد هز راسه. مشيت وعنود جت جري ورايا.
***
يوسف بدأ يفوق. وزهوة كانت بتقرأ قرآن وبتعيط. وحاسة إنها عجزة، مش عارفة سما و چودي فين. ويوسف لسه مفقش. وأحمد وياسين كانوا نايمين على الكرسي. ودرش قاعد جنب زهوة.
يوسف: "آه... آآآه يا دماغي. آآآه." حط إيده على دماغه.
"إيه الشاش ده؟ آه." بص على زهوة وراح مصفّر: "إيه القمر ده؟ إنتي مين؟"
درش بغيره راحله: "دي يرحمك اللي لو بصتلها هتجيب أجلك."
يوسف: "إيه ده؟ إنت مين يا حج؟"
زهوة بهدوء: "أنا زهوة يا يوسف."
يوسف: "يورحي! اسمك زهوة؟ اسمك حـ... بص لدرش لقى هينفجر. "عفـ...ـفـ...ـش! اسمك عفـ...ـفـ...ـش أوي."
زهوة ضحكت: "عفـ...ـفـ...ـش. ماشي. شكراً."
أحمد وياسين صحوا على الصوت.
أحمد جري عليه: "يوسف عامل إيه دلوقتي؟"
يوسف: "الحمد لله. والله بس هو أنا كويس؟ من إيه؟ هو أنا مالي؟ وإنت مين؟"
ضحك أحمد: "أنا أخو مراتك."
يوسف بصدمة: "هو أنا متجوز؟"
ياسين ضحك وقال: "يظيط.. آه."
يوسف: "وإنت مين؟"
ياسين: "أنا صاحب اخت مراتك."
يوسف تاه.
درش: "وأنا جوز صحبت اخت مراتك."
يوسف بحلق وبص لزهوة: "إنتي مراتي؟ صح؟ وحياة أمك قولي آه."
درش بغضب: "لأ دي مراتي أنا."
يوسف: "إيه يا عم الأنانية دي؟ إنت شكلك جدع وهتسيبها لي. ده أنا فتحتها لقيتها يرديك. أخدت واحدة غيرها."
درش: "إنت أهبل ياض؟ بقولك مراتي."
دخلت في الوقت ده.
يوسف: "أكيد دي مراتي."
"بقى؟"
"لأ كدا إحنا نزعل من بعض. دي مراتي."
بصدمة: "مرات مين؟"
"إيه؟ في اعتراض؟" بهدوء: "لأن أعصابي بتظهر."
"عامل إيه يا يوسف؟"
يوسف بزهق: "بقولك إيه يا مراته، فكك مني دلوقتي. بدور على مراتي. عليا الطلاق لو ما كانت حلوة، هطلقها."
الكل ضحك.
وعنود ضحكت.
يوسف: "العب! أنا من الأول قلت أكيد مراتي نوع تالت."
ياسين: "بتمشي على الحيط مثلا؟ فكك منها دي. عليها جن وعياله."
يوسف: "عليها إيه؟"
ياسين: "متشغلش بالك إنت. مراتك هتيجي لوحدها."
بزعيق: "خلاص خلاص. تم هزار. عنود اقعدي هنا يلا. ياسين، في قوة جاية عشان نروح نجيب سما و چودي."
زهوة بلهفة: "إنتي عرفتي مكانهم؟"
هزيت ليها راسي: "يلااا."
"هو إيه اللي يلا؟ وأنا؟ إيه كورة شراب قدامك؟ أحمد، أنا مش فيقة لأي هزار."
بهدوء: "يلا هاجي معاكم."
أحمد قدامي وياسين وراه. وأنا نفخت بضيقي.
يوسف: "عيب يا مدام. اسمعي كلام جوزك. وهاتيلي مراتي معاكي. وإنتي جاية."
وبولته لأنه هافف عليا. بصتله بغضب. "هوووف." وسبته ومشيت.
بس رجعت تاني. "عنود، روحي مستشفى الشرطة عشان تطمنيني على سارة."
يوسف: "سارة دي مراتي."
عنود: "يا عم اهدى شوية. تمام."
ومشيت وراهم.
***
وصلنا مكان الشقة لقينا الرجالة تحت كتير. وبدأنا ضرب النار والهجوم. وطلعنا الشقة لقينا سما و چودي.
😳😳😳😳
بصدمة: "يولاد المفترية."
***
"يا ترى شهد لقت إيه؟"
"هو برتين قبل ي أدمن؟ والله الرواية مش فيها حاجة خارجة وخلاص. قربت تخلص. واللّي عايز جروب الواتس ييجي برايفت؟"
"اللي جاي أحلى بإذن الله."
رواية وعد المستقبل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شهد علاء
وصلنا مكان الشقة لقينا الرجالة تحت كتير وبدأنا ضرب النار والهجوم وطلعنا الشقة لقينا سما قاعدة بتلعب لعبها مع واحد من المجرمين، وتشودي عاملة المجرم التاني حصان وقاعدة على ظهره.
"يولاد المفتري!"
بصدمة، أحمد وياسين والظباط ضحكوا. المجرم اللي كان حصان قام، وتشودي وقعت.
سما بزعيق: "إيه يا شباب ما أنتم كنتم لطاف."
المجرم اللي معاها مسكها وحط المسدس في دماغها.
بخوف: "لأ وحيات أمك، وحيات أمك."
المجرم: "أمي ميتة."
بخوف: "طب ربنا يخليهالك ويجيب لك خوات كتير، دا أنا عيلة والمصحف."
أحمد وياسين والظباط هاجموا وضربوهم. وهم بيضربوهم، أنا جريت على تشودي وحضنتها.
تشودي بقرف: "إيه اللي جابك يا بردة، دا أنا كنت خلاص هبقى فرد من العصابة."
زقتها بقرف ورحت على سما. سما كانت عمالة تعيط.
بخوف: "اهدي يا روحي، كله هيبقى تمام. أنا معاكي."
سما: "أنا جعانة أوي، والمجرمين دول مع إنهم لطاف بس مش أكلووووونيييييي. أهئ أهئ، عايزة آكل، وحشتني البامية. أهئ."
"إنتوا إيه جبلات! يلعن أبو العيال على أبو اللي عايز عيال."
وشيلتهم وجيت أنزل. رحت مسكين فيه من ضرب النار ونزلت بيهم. وكل الظباط خدوا المجرمين في البوكس. وأنا وسما وتشودي ركبنا في عربية أحمد. وأحمد سايق وجنبه ياسين.
بقلق: "حد عمل ليكم حاجة؟"
سما ببساطة: "تؤتؤ، والله كانوا لطاف وهزرنا كتير معاهم. وإيه ده، هو يوسف فين؟"
أحمد ضحك: "لسه جايه تسألي عليه؟ الواد في المستشفى وفقد الذاكرة."
سما: "يلهوي، يعني مش فاكر حاجة خالص."
أحمد وياسين هزوا راسهم.
سما بضيق: "أوووف بقى، طب مين هيذاكرلي دلوقتي؟"
"إيه يا شهد، هو أنتم كلكم كده ولا إيه؟"
بتحذير: "كده إزاي؟"
بخوف مصطنع: "لأ أبداً، طب إيه، هروحكم طبعاً."
"لأ، اطلع عند يوسف عشان آخد زهوة."
"ياسين: شهد، أنتِ تعبانة وهم كمان. اليوم كان صعب أوي والدنيا ليلت اهي. روحي وأنا هجيب زهوة وراكم."
"لأ، يلا يا أحمد."
ونظرت لأحمد وهو كمان نظر لي وحسيت إنه فهم إن زهوة أختي زي سما وتشودي ومش هسيبها وأروح.
"تك تك تك."
خالت أحمد أخيراً ظهرت.
"ثواني، مين اللي ع الباب؟ أكيد أحمد."
"كنت فين يا..."
فتحت لها لقيتها أم يوسف.
"خالت أحمد: إيه يا حبيبتي، عاملة إيه؟"
"أم يوسف: الحمد لله يا حبيبتي، فين أحمد؟ اومال دخل الاثنين."
"خالت أحمد: وحياتك معرف، بقاله 3 أيام بره البيت."
"أم يوسف: أنا يوسف من الصبح مقفول، وكنت عايزة منه صلصة للمكرونة ومجاش، وتلفونه مقفول. قلت يبقى عندكم أو مع البت سما."
"خالت أحمد: سما مين؟ هو مش خاطب؟"
"طلعت رزان: لأ يا ماما، مهو ساب حبيبة، ودلوقتي حاسة إنه بيحب سما ومشوا مع بعض انهارده قدامي. بس بعد كدا برن على سما مقفول بردو."
"أم يوسف بحيرة: طب والعمل."
لقت خالت أحمد ماسكة الكوسة وبتفورها.
"أم يوسف: إنتي يختي على قلبك مراوح كده ليه، والواد أحمد مش موجود؟ وإنتي كمان أوي."
"خالت أحمد: هعمل إيه يعني؟ بقالي 3 أيام برن عليه، وعملت بلاغ. أعمل إيه أكتر من كده؟ وني تاني يابنتي، رني تاني."
"رزان: جرس، يارب يرد."
بتفاجؤ: "إيه ده، تليفوني! يلهوي، كل دي رنات. الو."
"انت فين يا أحمد؟ احنا هنتجنن عليك."
"خد دي، ماما هتهزق."
"كنت فين يا ابن الـ****، 3 أيام بره يا واد."
"خلتي لسانك طول في غيابي، فإيه؟ أنا كويس والله. خلي بالك التلفون 1% هيفصل."
"كتك الهم، خد أم يوسف عايزك."
"أحمد، انت فين يا واد؟"
"كنت في مشوار مهم كده وجاي أهو، حتى انتي قلقانة عليا."
"بص لي."
"آه من حب الناس، مش عارف أودي نفسي فينه."
"أم يوسف: حب الناس إيه يا أهبل، دور على يوسف وهاته وتعالى."
"أصلًا، احم، يوسف في المستشفى."
"أم يوسف: يلهووووتي! عملت في ابني إيه؟"
"بصدمة: إيه يا ولية؟ هو ابن أختي، وسيباه معايا. ابنك راجل وكبير والله. أصل اللي حصل... الو، الو، أحسن التلفون فصل."
"أم يوسف: يلهوي، الواد في المستشفى. بس الحمد لله إن أحمد عارف. هاتي يختي أما أساعدك، هتعملي محشي انهارده."
"خالت أحمد: آه، فضلت خيرك. ورق عنب وكوسة. ما تنزلي يا رزان تجيبلنا كرنباية."
"رزان بضيق: كرنباية؟ أنا داخلة أذاكر."
ومشت رزان.
"أم يوسف: ملها البت دي."
"خالت أحمد: سيبك منها، دي منيلة."
وصلنا المستشفى. كان يوسف قاعد بيبص للسقف وسرحان.
"السلام عليكم ورحمه الله وبركاته."
الكل رد التحية.
"عنود: شهد، روحت عند سارة. الدكتور طمني، وبكرة هيكتب لها على خروج."
"زهوة: هي مين سارة دي؟"
بصت لدرش بتلقائية.
"درش فاكر سارة اللي أخدتها من عندنا، ودتها فين؟"
درش قعد يفتكر: "اممم، ودتها لأمها. كان اسمها نبوية تقريبًا كده."
"اتأكدت إن درش مش معاهم. تمام، يلا يا زهوة عشان نروح. مع السلامة عليك يا يوسف."
يوسف كان سرحان. أحمد كلمه وهو بيبص للسقف زيه: "يوسف، مالك سرحان في إيه؟"
يوسف وهو بيبص للسقف: "لسه السقف حلو أوي، فكرني لما أعرف مراتي وبيتي، أبقى أعمل زيه."
بضحك: "يأخي، أنت مش هتتغير أبداً. ههههه."
"بص، دي سما ودي تشودي."
سما بتأثر أوفر: "انت مش فكرني خالص يا يوسف، يعني عليك."
يوسف: "مين الطفلة دي؟"
وإشار لسما.
سما: "طفلة في عينك، يلا."
أحمد بمكر: "طفلة إيه يا يوسف، دي مراتك."
نظرت له بصدمة، والكل أصلاً نظر لأحمد. أحمد مسك إيدي واتك عليها.
يوسف: "نعم، مين دي اللي مراتى دي؟ عيلة."
سما: "طب تصدق بالعند فيك أنا مراتك بقى هااا."
يوسف: "إيه يا بت، أنتِ الغتاتة دي؟ لأ، أنا مش حاسس نفسي معاكي. إحنا لازم ننفصل."
"أحمد: دي شبه درش أوي."
"لأ، أنا عجبتني الممرضة وتكة أوي."
جرت سما عليه وفضلت تضربه، وهما حاوشوا بضحك.
"آه يا بتاع الممرضات، يا صايع، يا نسونجي. وقال إيه بتحبني، يا كدااااااب!"
يوسف: "أحبك إيه، أنتي مصعورة! أوعي يابنت."
"بهدوء: بس بقا يا سما، يلا بينا. أنا تعبانة."
بضحك: "ولا يا يوسف، خليك باصص للسقف عقبال ما أجلك."
سما بتبرق وصوت مخيف كله غيرة: "أيوه يا يوسف، وربنا لو عرفت إنك بصيت لواحدة، وربنا لعورك وهجبهالك بالعرض يااض. يلا بينا هااا."
وخدت تشودي وزهوة ومشت قدامنا. يوسف خاف فعلاً.
"جماعة، أنا خفت وربنا."
الكل ضحك.
"درش: طب وربنا معاك حق، دي شبهي أهي. سلام يا چو، ربنا معاك."
ومشي وراهم: "رجعتلك هااا، سلام يا عنود. سلام يا ياسين."
ومشينا.
"عنود بحزن: أنا كمان اتأخرت، واليوم كان متعب جداً. هروح."
"ياسين: هوصلك."
عنود بابتسامة تخطف القلب: "تؤ، خليك."
ياسين قرب منها وبص في عينيها ومسك إيديها.
"مقدرش أسيبك تمشي لوحدك."
يوسف: "اممم، يا حنين. تحب أقوملك تاخد السرير أنت وهي؟ ما تحس ع دمك، مراتي لسه ضرباني."
ضحكة الاتنين.
"ياسين بتسرع: حط إيده على كتف عنود. سلام يا چو."
"افضل باصص للسقف."
سما بتيجي على الريحة وخدت عنود ومشت.
يوسف: "لأ، أنا مش عايز العيلة دي. أنا..."
تحت البيت نزلت بتعب وشايلة تشودي وهي نايمة في حضني. جيت أطلع.
"نادى عليا أحمد: شهد، اطلعي نامي وارتاحي وهبقى أكلمك."
هزيت راسي بتعب. لقيت سما نزلت وطلعت. وزهوة واقفة بتتكلم مع درش.
"زهوة، يلااااا."
"زهوة، حاضر."
وسبته وجت.
"سلام يا أحمد."
ومشيت. أنا وأخواتي طلعنا. وأحمد مشي للعربية.
"سلام يا درش."
"درش: أستاذ أحمد، أنت مش زعلان مني؟"
باستغراب: "أستاذ؟ ومش زعلان؟ إيه ده، في إيه؟ مالك؟"
درش ضحك: "لأ، أصل أنا بطلت بلطجة خلاص وبحاول أمشي عدل. وكنت عايزك لو زعلان مني، متزعش. حقك عليا."
أحمد حضنه: "يابا، متقلش كده، أنت أخويا."
"درش: مصطفى، خلاص انسا درش دي."
ابتسم: "بتشتغل إيه دلوقتي؟"
"مصطفى: النهاردة كان أول يوم ليا في القهوة."
"أهوجي: ربنا معاك ويوسع رزقك. أنا أخوك."
"مصطفى: أكيد. سلام يا با."
"سلام."
مشي أحمد راح ليوسف. ومصطفى مشي مروح بيته.
"في واحد نادى على مصطفى: أدرش، إيه يابا مختفي من طلعة النهار؟ فين؟"
"مصطفى: في الدنيا. في إيه؟"
"بقولك معايا حتة سعرها حـ..."
"مصطفى: لأ، بقولك إيه، أنا اعتزلت. وحلك مني، ولا عندي حتت ولا عايز."
وسابه ومشي.
عنود كانت ساكتة وسرحانة. وياسين كمان ساكت.
ياسين: "ف إيه يا بنتي؟ مالك؟"
عنود: "اممم، مفيش. أنا بس بفكر. هو ممكن الواحد ينسى حد كان بيموت فيه؟"
ياسين: "آه، وممكن المشاعر تتغير كمان."
عنود بتركيز: "أعرف إزاي؟"
ياسين ضحك: "حسي بإيه طيب، وأنا أقولك."
عنود: "حاسة إني بقيت متقبلة شهد جداً غير الأول، وعايزة أقرب منها جداً. وحاسة إن أحمد بقى شخص عادي بالنسبة لي. بقيت بفتكر كل مرة كلمته وكنت بتحايل عليه فيها وأتذل، بس بقى شخص عادي، مجرد ذكريات."
ياسين ابتسم ومسك إيديها: "يبقى في حد تاني."
عنود ابتسمت: "تفتكر؟"
ياسين: "اممم، سيبي نفسك لمشاعرك. بطلي تحسبي."
عنود: "خايفة أتجرح تاني."
ياسين بهدوء: "الدنيا تجارب. جربي."
بصة لبعض وضحكة. وساق ياسين لحد بيتها. روح وهو كمان روح.
بليل كنت نايمة وماسكة اسم البنك وعمالة أبص على الاسم. وبعد كدا بصيت على تشودي اللي نايمة جنبي. قمت أبص على زهوة، لقيتها نايمة. بصيت على سما برضو نايمة. خدت نفس ورحت عشان أنام. نمت شوية، فرنت التلفون صحيتني. لقيت القائد أسد.
"بنوم وقلق: ربنا يستر."
"الو."
"إيه؟"
"اقترب موعد تنفيذ الوعد يا أجمل وعد."
"يا ترى شهد لقت إيه؟"
رواية وعد المستقبل الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شهد علاء
احنا كنا الحب ذاته قبل ما تسافر بعيد، قلتلك خدني معاك، قولت راجع من جديد.
بليل كنت نايمة وماسكة اسم البنك وعمالة أبص ع الاسم، وبعد كده بصيت ع چودي اللي نايمة جنبي، قمت أبص ع زهوة لقيتها نايمة، بصيت ع سما برضه نايمة، أخدت نفس وروحت عشان أنام.
نمت شوية، فرنت التليفون صحّتني، لقيت القائد أسد.
"نوم وقلق... ربنا يستر."
"شهد، ناهد اتقَتلت."
"إيه؟"
"زي ما بقولك كدا. المهم، انتي بكرة لحد آخر الأسبوع إجازة، تمام عشان ترتاحي شوية. على فكرة، قبل ما تموت، وصّتني ع سما و چودي، وبتقولك سامحيها، ودي الأمانة لـ سما وسارة. هي سارة تقرب لكم ولا إيه؟ على فكرة، هي موتتها برضه إنها فرد من العصابة."
بصوت مبحوح: "سلام يا أسد بيه."
قفلت وانهارت من العياط لحد ما نمت تاني.
***
أحمد كان قاعد هو ويوسف بيتكلموا ويهزروا، لحد ما دخلت أم يوسف وخالت أحمد ورزان.
"نامي يا يوسف."
"مالك ي حبيبي، يبني مالك ي ضنايا؟"
"إيه اللي حصلك يبني؟"
"معلش ي يوسف، هما أوفر من ساعة ما عرفوا اللي حصل."
"هما مين دول ي معلم؟"
"أنا أمك ي ضنايا، هما عملوا فيك إيه؟"
"الي ضربوك ي ضنايا، تلقيك كنت بتبصبص لوحدك ولا حاجة؟ آه، ما أنا عارفاك، عينك زيغة."
"بصي، ولله أنا ما عارف حاجة. أنا صحيت لقيت نفسي هنا، والشاب المحترم دا."
أحمد ابتسم: "هو اللي عرفني بمراتي وإخوتها وكده."
بص لـ رزان وهمس لأمه: "بس بصي، البت دي لو تقبل زوجة تانية، اشطا، أنا دايس."
"يلهووي، انت اتجوزت من مراتي؟"
"يلا بلا هم، أنا أصلاً مش عايزها، دي قصيرة ورفيعة، مفهاش حاجة من الحاجات اللي أنا عايزها. أطلقها دلوقتي."
أحمد كان ميت من الضحك: "بص بص بس، أنا هحكيلك بجد ولله."
قعد يحكيله ويحكيلهم كل حاجة حصلت، وهو بيتاوب.
"آه بس ي سيدي، بس أنا كلمت مدير المستشفى يكلم مدير الكلية ياخدلك إجازة لحد ما حالتك تتحسن وتفتكر."
"يعني أنا مش متجوز عم شكشك اللي كان هنا؟"
"بضحك: هو دا اللي همك؟"
"على فكرة، انتوا كنتوا صحاب أوي وبتحبوا بعض كمان."
"بصدمة: إيه؟ حبتها من إنهو حتة دي؟ دي كلها على بعضها كده متجيش متر، دي هربانة من ستة ابتدائي. ياما."
"كمل لأمه: دي زعقتلي وقالتلي هديهالك بالعرض في وشك، وشوحت كده."
الكل ضحك.
"أنا هروح لأني مش قادر حرفياً، عايز أنام."
"آه ما انت صايع وضايع، روح روح، كتك الهم."
"ضحك: يلا، السلام عليكم."
يوسف بصوت عالي: "يلا ي كداب، ي رب تخش النار، قال عم شكشك مراتي قال."
***
صباح جديد. صحيت من النوم تعبانة أوي. صحيت ع صوت البنات وهم بيلبسوا وبيحضروا الفطار. قمت، بس لفت انتباهي الرسالة اللي جت ع التليفون من عنود.
رسالة صوتية من عنود: "شهد، نزل ع النت وع الجرايد وع التليفزيون خبر موت ناهد وكلام وحش أوي وصورتها وهي ميتة وهي حية. متخليش چودي ولا سما يروحوا في حتة عشان نفسيتهم. وفيه ظباط عند سارة، تقريباً هياخدوها ع القسم، لسه متأكدتش."
نفخت بضيق. "صبحنا واصبح الملك لله."
أخدت نفس وطلعت. "صباح الخير."
سما حضنتني: "صباح النور، أي صحاكي بدري كده؟"
"متعودة. انتي رايحة فين؟"
"الكلية، فاضل شهر ع الامتحانات، عايزة أجتهد شوية بقى."
"ممكن متروحيش النهاردة، اقعدي معايا."
سما بتأثر: "هروح بسرعة وأجي ولله... لا عشان خاطري اقعدي."
"عايزاكي."
چودي بلمظة: "طب وأنا أقعد؟ ممكن تعزيني؟"
ضحكت: "آه ي لمظة، اقعدي."
چودي رمت الشنطة: "هيييو."
جرت تغير هدوم المدرسة.
زهوة: "أنا مش هقدر آخد إجازة خالص، بس هحاول أطلع بدري."
"ماشي، وتعالي عشان برضه عايزيكي."
زهوة بستني من خدي: "عيوني، يلا باي." ونزلت.
بصيت لسما وفهمت إنها عايزة تنزل. "تعالي ي سما، نفترق وبعد كده نتكلم، عايزيكي في حوار مهم جدا."
"طيب، بس بينا، إني إجازة بقى، نروح لـ يوسف نطمن عليه؟"
بهدوء وحنان: "بتحبي؟"
سما بتوتر: "ها؟ لا، بس أصله قريب مني جدا الفترة دي، فهمتي."
"ليه بتكلمي ميلان؟"
"بنتكلم بسيط جدا، في حدود الزمالة مش أكتر. على فكرة، أنا اكتشفت إني معجبة بيه مش أكتر، لأني لو بحبه مكنتش قدرت أنسى بالسرعة دي."
"صح؟" أخدتها ونديت ع چودي وقعدنا ناكل. وبعد شوية چودي مسكت التليفون ودخلت أوضتها.
"امسكي ي سما."
سما باستغراب: "إيه دا؟"
"دا يا ستي اسم بنك في كندا."
سما باستغراب أكبر: "إيه؟ كندا وبنك؟ هو في إيه؟"
"عايزاكي تهدي وتسمعني، ممكن؟" هزت رأسها. "أمك بعد ما خلفتك كانت بتخون بابا وخلفت من الراجل التاني بنت اسمها سارة. البنت دي اللي إحنا ساعدناها."
فكرة برقت سما من الصدمة. "وبعد كده أمك جابت لينا چودي وطفشت مع الراجل أبو سارة، بس مات أبو سارة، وهي رجعت لأهلها اللي هما تجار مخدرات، واشتغلت معاهم، وأنا اللي قبضت عليها إمبارح. وهي كانت شغالة مع ناس كتير خطر، فأول ما اتسجنت إمبارح، قتلوها."
برقت أكتر وبقت مش مستوعبة. "أنا عارفة إنها صدمة، وعارفة إنك مش مستوعبة، أنا زيك ولله ما كنت مستوعبة حاجة، بس دي الحقيقة."
سما دمعها نزل من غير ما تحس: "أمي... أمي ست خطر بالشكل ده؟ أمي أنا بزني وبتعمل جرائم؟ أنا ليا أخت، أخت غيرك انتي و چودي؟ نمت مع أختي ليلة كاملة من غير ما أعرف؟ انتي أكيد بتهزري، صح؟ بطلي هزار يا شهد، إحنا ع الصبح، الله يرضى عنك."
أخدت نفس: "لا ي قلب شهد، مش بهزر. انبارح هي وصّتني عليكم، بس أنا مش محتاجة وصايا. ووصّتني ع سارة إني آخد بالي منها. والفلوس اللي في البنك دي باسمك انتي وسارة. القرار في إيدك، فكري. الفلوس دي كتير أوي، عايزة ولا لأ. وسارة هنجيبها تعيش معانا ولا أجبلها شقة بعيد عنها. بصي، فكري براحة، بس إحنا في أمر واقع."
چودي كانت سامعة وعيطت وجت جري. لما لقيتني هقوم وحضنتني.
"شهد، انتوا لقيتوا ماما وموتوها؟ و و و... أنا عندي أخت؟ طب إزاي؟ وبابا مات؟ عندي أخت إزاي؟ هو مش لازم بابا وماما يبقوا عايشين معانا عشان يبقى فيه أخوات تاني؟ أنا مش فاهمة حاجة."
حضنتها أوي وأنا عايزة أعيط بس مش عارفة. طلعت من حضنها لما لقيت الباب بيتفتح. شفت سما وهي بتجري وبتزعق.
"سماااا! سماااا! خدي هنا سماااا!"
وجريت وراها بس ملحقتهاش، فطلعت تاني وحضنت چودي. لقيت التليفون بيرن بهدوء.
"الو؟"
"صباح الخير ي كل الخير."
"صباح الخير يا أحمد."
"إيه دا، مال صوتك؟"
"مفيش."
"لا في، ف إيه ي شهد؟ أنا حاسة إنك بتعيطي، ف إيه؟"
بعدت عن چودي وانهارت عياط.
"أنا حكيت لـ سما ع أمها، وإن سارة تبقى أختها، وحكيت ع كل حاجة."
أحمد اتصدم: "ي راجل، هي سارة أخت سما؟"
"أه ي أحمد."
"أحمد، أنا تعبانة، مش وقت غباء."
"ولله ما غباء، أنا فعلاً معرفش، ولله. المهم، متعيطيش وانتِ لوحدك. أنا ثواني وهكون عند البيت، انزليلي."
"ماشي، أصلاً عايزة أنزل أدور ع سما."
"تمام، ثواني وهكون عندك، سلام." وقفل.
وأنا حضنت چودي وحاولت أفهمها وأحكيلها حاجات كتير لحد ما هي نامت وغطيتها. وسبت التليفون جنبها ونزلت استنى أحمد تحت. بس شفت واحد بيتكلم مع واحد بيسأل ع درش.
"إيه الحتة دي يا عم؟ فينك يا عم درش دا؟ كان بيجيب صنفات أي عنب؟"
"أهو غار واعتزل وقال أي هيعيش حلال. لا وخد التقيلة. بعزم عليه امبارح بسجارة يقولي أي، بطلت."
"أقطع دراعي من هنا إن ما واحدة غوّت ولعبت بدماغه."
كنت مصدومة من الكلام، بس فرحت وهمست: "زهوة أكيد."
بيييييب. بصيت لقيت أحمد، فروحتله.
***
يوسف كان قاعد هو ورزان وأمه. روحت أجيب له هدوم، وخالت أحمد راحت معاها. دخلت سما عليهم وهي بتعيط.
يوسف من غير ما ياخد باله من العياط: "مطلعتيش مراتي ي كدابة، وبالعند فيك مش بصص للسقف تاني."
بصت له بعياط وبصت لـ رزان.
"إيه دا، انتي بتعيطي؟ خلاص ولله أنا اللي كدابة. ف إيه؟"
رزان اتفجعت وقامت جري عليها: "مالك؟ ف إيه؟"
سما بصوت مبحوح: "ممكن تسبيني مع يوسف ثواني؟"
يوسف بصدمة: "يوسف، أنا هاخدها بالعرض، ولا إيه؟ لا ونبي. رزان، أنا قريبك ها؟"
رزان ضحكت: "ولله أبداً، هو إيه لزقة وخلاص؟ انتي حاجة. أمك صحبت أمي، وانت صاحب ابن خالتي. اخلع يلا." ومشيت.
وسما قعدت جنب يوسف ع السرير.
سما بدموع: "أنا مش عارفة لي جيتلك، أنا اتخنقت وكنت بجري في الشارع وبعيط، لقيت نفسي جيت هنا."
يوسف بحنان ومسك إيديها: "مالك؟ ف إيه؟"
سما عيطت أوي وبقت تقول كلام مش مفهوم وتحكي، وهو مش فاهم حاجة بس سامع. لحد ما هدت شوية وجت تقوم وبتعيط.
"أنا آسفة، تعبتك أكتر ما انت تعبت."
يوسف ف حضنه: "هشششش. هو أنا آه مش فاكرك وشايفك شبه عم شكشك، بس أنا حاسة إنك غالية أوي عندي، وحاسة كمان إني محتاجك أكتر ما انتي محتاجاني."
عيطت أوي ف حضنه، فدخلت الممرضة.
"احم... ا... أنا آسفة." وطلعت بسرعة.
فزقها يوسف من حضنه، وقعت.
"اوعي ي شيخة، بلا قرف، ضيعتي المزاج."
***
زهوة كانت شغالة، لقت مصطفى داخل عليها وهو متبهدل.
"إيه دا؟ ف إيه؟"
"لا، دا لبس الشغل. أصل خدت ساعة، رحت أكلت فيها. رحت جبت سندوتشات وقلت أحب آكل معاكي."
زهوة فرحت أوي: "تمام، يلا."
وبدأوا ياكلوا.
"بقولك إيه يا زهوة."
"اممم."
"أنا بإذن الله خلال شهر يكون معايا تمن الشبكة."
زهوة بفرحة: "شبكة مين؟"
"إمـ*ـك حلو كدا هيكون مين يعني؟ دا إيه الغباء دا؟"
"متشتمش ي بارد، وغور بقى. مفيش كلام."
"كنت قايم أصلاً، كتك القرف." وقام ومشى، وهي كانت طايرة من الفرحة.
***
"إيه يا أحمد، انت بتهزر؟"
"إيه الهزار في كدا؟ عايز أتجاوزك."
"بملل: لا، انت كدا كدا هتتجوزني، دا شيء مفروغ منه. لكن انت هتسيب الشغل؟ أي شغل دا؟ عند أم لطفي اللي بتنور وتطفي؟"
"بثقة: لا ي شهد، هتسيبي أم الشغل الزفت دا. هو ينفع نتجوز وتطلعي مأمورية تقعدي فيها بره البيت وتباتي بره؟ وهباب؟ لا ي هاانم."
"هشتمك ها؟"
"شهد، بجد، دي لو شغلتي كنتي هتفرحي ولا كنتي هتبقي مخنوقة؟ أنا كمان مخنوق منها. حلمك واتحقق. ممكن ي ستي تشتغلي محامية؟ أهم حاجة تبقي معايا على طول."
"بتفكير: هفكر. المهم دلوقتي أخواتي ونفسيتهم البيظة، أنا قلقانة عليهم أوي، ومش عارفة ست سما راحت فين."
"أنا حاسة إنها عند يوسف."
"اممم، أنا كمان حاسة إنها بتحبه. طيب، أطلع عند سارة أشوف إيه حوار الظباط اللي عندها، وأشوف إيه حالتها وإيه موقفها في القضية، وبعد كده نروح عند يوسف."
"آه ما أنا السواق بتاعك. اطلع يلا."
رحنا عند سارة لقينا 😳😳😳😳😳.
***
"مالك ي بت؟ واقفة كدا ليه؟"
"أصل سما جوه عند يوسف وبيتكلموا في موضوع."
"وانتي بره لي؟ يعني خشي ياما يلا."
دخلوا التلاتة لقوا سما 😳😳.
"ي حبيبي يبنيييي."
كان يوم حبك أجمل صدفه.
يا ترى شهد وأحمد لقوا إيه عند سارة؟
يا ترى عملت إيه سما في يوسف؟
اللي جاي أحلى بإذن الله.
رواية وعد المستقبل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شهد علاء
رحنا عند ساره لقينا ف حركه غريبه و مقلقه و دكتوره بتتعارك مع ظابط.
"اي دا؟"
جريت انا و احمد.
"هو ف اي ي دكتوره؟"
الدكتوره بعصبيه.
"وانتي مين انتي كمان؟"
بغضب.
"انا شهد علاء احمد ظابط ف المخابرات و اخت الانسه الي هنا."
الدكتوره.
" اولا هي مش انسه، ثانيا الظابط دا كان عايز يخدها ب العافية و هي حالتها مش مستقرة و مصدقنا بقت كويسة شوية، و مش كدا و بس دا قال لها ان البيبي مات و ان امها ماتت و انها هتتحبس و اخبار زي الزفت جلها صدمة عصبية، ربنا معاها و منك لله."
و مشت.
انا زعلت اوي عليها و بزعيق.
"انت متخلف ازاي تعمل كدا؟ و بعدين هي مش متهمة! القائد اسد قال انها ملهاش اي دليل ف اي جريمة هي بس كانت موجودة."
"لي تقول كدا؟"
"اهدي ي شهدو."
شدني من ايدي رحنا ع كنب و انا كنت عماله اهز ف رجلي و بنفخ.
لقيته مسك ايدي و بص ف عنيا و بحنان.
"ممكن متعيطيش؟ انتي اجمد من كدا."
هااابصيتله اوي و عيوني مدمعة و انهرت من العياط و حضنته و هو خباني ف حضنه اكنه بيقول للعالم و ليا ان محدش ينفع يشوف دموعي ولا يشفني ف الحاله دي و حسيت انه بيخبيني جواه و ان قلبه بيعيط معايا.
بعياط.
"انا خايفه عليها اوي حسي انها موجوعة."
"بس اهدي كل حاجه هتبقا تمم ثقس ف ربنا اهدي ي روحي بقا اهدي."
طلعت من حضنه.
"انا عيزا ادخلها."
"هدخلك بس توعدني انك مش هتعيطي تاني."
هزيت راسي و قولت.
"هحاول ولله."
احمد مسك ايدي و رحنا و فتح الباب.
جت الدكتوره بزعيق.
"بهدوء، ادخلي ي شهد و انا هتصرف."
و كمل بزعيق.
"متهمدي ي وليه بتزعقي كدا لي؟"
دخلت لقيتها ع الاجهزه و مركبه نفس.
مسكت اديها و قربت منها.
"انا معرفكيش ي ساره و مشفتكيش غير مرتين بس انتي طيبه و حنينه لي لي عملتي الغلط و بقيتي حامل بس اقولك الي فات مات، احنا مع بعض هنبدا من جديد انا اختك و عندك خوات تانيه عندك سما اكبر منك ب سنه و نص و عندك چودي دي بقا صغننه خالص ف ابتدائي و ف زهوه لم تفوقي و تعسي معانا هتحبينا و احنا هنحبك بس اهم حاجه..."
تلـقيتها بدات تفوق و دمعها نزله و بتحاول تتكلم و تشيل النفس.
مسكت اديها.
"هشششش هتتعابي خاليه."
هزت رسها و شلته و قالت بتعب.
"ش شهد ا ا انتي ه هنا م م من امتي؟"
"من شويه."
"ا ا انا خايفه اا انا هت هتحبس."
"لا اوعدك لو بيتي ليله وحده ف الحجز مش هتباتي التانيه انا ولله هطلعك و متاكده انك ملكيش ف اي حاجه اطمني انا معاكي ولله."
ساره ابتسمت بحب و حطت النفس تاني.
"اسيبك ترتاحي."
شالته.
"خ خاليكي ش شويه."
ابتسمت و قعدت ع الكرسي الي جنبها.
"حاضر."
و قعدت اقرا ف قران.
بعد عشر دقايق دخل احمد.
"اي مش يلا عشان متتعبش."
شالت النفس.
"ص صوتك ف القران ح ح حلو اوي."
"حبيبتي هسيبك ترتاحي."
ساره بعياط.
"ه ه هو فهد اتحبس؟"
"ساره ممكن لم نطمن علكي نتكلم في كل حاجه اهم حاجه صحتك."
"بظبط هجيلك تاني و خالي بالك من نفسك و خالكي قويه ف ناس عيزينك هاااا."
هزت رسها بحب و مشيت انا و احمد.
"انا كلمت رزان قلتلي ان سما هناك."
"تمم يلا بينا."
"تمم يلا بس رن ع زهوه عشان فوني فاصل اطمن عليها."
بتزمر.
"انا مش عارف سنترال انا ولا سواق ولا اي بظبط تعبـتني ي شيخه."
"رن ياض."
"ماشي ياما رن."
"الو ي زوزه.......... حبيبي بقولك الساعه بتاعت الغدا بتعتك روحي ل چودي اطمني عليها هااا .........احنا اطمنا ع ساره و دلوقتي ريحه عند يوسف....... ساره مين اي ها صح انا محكتلكيش بصي لم ترجع بقا هحكيلك .......باي يابا."
"ها ي فندم بتحلمي ب اي ما انا بقيت مصباح علاء الدين."
ضحك.
"يلا ي اوسطا."
"اه مهي كملت يلا ياما."
ام يوسف.
"مالك ي بت وقفه كدا ليه؟"
رزان.
"اصل سما جوه عند يوسف و بيتكلمه ف موضوع خالت احمد، و انتي بره لي يعني خشي ياما يلا."
دخله التلاته لقو سما فوق يوسف و بتضرب فيه.
ام يوسف بصدمه.
"ي حبيبي يبني."
و جرت ام يوسف تحوش.
"اووعي ي وليه وربنا وربنا لربيك ي يوسف الكلب بقا انا ضيعت عليك الموزه دي شبه السحليه يلاااااا ، شايف امك دي معرفتش تربيك انا هربييييييييك."
ام يوسف ضحك.
"خالت احمد، بتضحكي ع اي؟"
ام يوسف.
"البت مش محترماني خالص بس ولله حبتها دمها خفيف و هتربيه."
يوسف طلع لها لسانه.
"اخلعي و انتي بومه كدا ي بووووووومه."
جرت عليه تاني و ام يوسف مسكت تاني.
"اوعي انا مش هضربه انا هفهمه غلطه."
ام يوسف.
"اسكتي بقا هدتيني يختي الله."
سما عدلت هدومها.
"عشانك بس ي ام يوسف،انا غلطانه اني جيت لشلحف زيك."
همس ل رزان.
"بقولك اموزه هو اي شلحف دي؟"
سما.
"اموزه الالفاظ قذره كتك الهم."
يوسف بدلع انوثي.
"لو مش عجبك طلقنييييي."
سما بغل.
"الواد دا مستفز وربنااا سبوني عليه."
ضحكه خالت احمد.
"خلاص بقا عندي انا المره دي."
سما بقت تعمله الحركة دي🤌 و تهمس.
"هوريك ي يوسف ماااااشي."
و هو يطلع ف لسانه.
"ف اي ي جماعه صوتكم عالي ليه؟"
خالت احمد بزعيق فجعت الكل.
"انت كنت فين ي صايع ي ضايع ي بتاع النسو*ان بقا كل دا تبعد عني ي الي مشفتش ربايه."
و قلعت الشبشب عشان تضربه و هو استخبه ورايه و الكل ضحك و انا بصدمه.
"نسوا*ن ي احمد."
"دا الي همك يختي مش همك ان زوج المستقبل بيتهان."
قلعت انا كمان الكوتشي.
"دا انا الي هـ هينك نسوااااااا*ن ي احمد."
ضحك يوسف و قام بس حس ب الم ف دماغه بس قام و حضن احمد و قال ب انوثه.
"بتخوني ي لوتفي."
احمد زقه و طلع يجري ع بره.
يوسف و سما ف نفس واحد.
"لوتفيييي ي لوتفي استني ي لوتفييي."
ههههه و ضربه ع ادين بعض بضحك و الكل ضحك و يوسف بص ف عنيها اوي و فتكر حجات كتير بينه و بين سما.
"انا هنزل وراه اشوفه راح فين."
"سما هتروحي امتي؟"
"هاجي معاكي يلا بينا."
يوسف و هو بيزقها.
"ليه ما انتي قعده متجيش تاني هااا."
دخلت ف الوقت دا هالت يوسف و بنتها حبيبه خطيبت يوسف السابقه فكرنها طبعا؟
يوسف صفر و جي يهمس لمه لقي سما ف وشه زقها.
"اوعي بقا و انتي منعه الميه و النور."
سما هتقع.
"اه ف اي ي عمو اتصنتتي."
يوسف ل امه بهمس.
"مين البطايه دي ياما احي جامده اوي اول ما شفتها شفت فيها الزوجه الصالحه دي شبه هيفا ياما."
امه ضربته ب القلم.
"ما دي حبيبه كنت خطبها ي موكوس و سبتها عشان سما الاوزعه دي."
يوسف بصوت عالي.
"نعم بقا انا سبت البطه دي عشان العضم ف اوفه دي."
بص قدامه لقي الكل باصص.
يوسف بصدمه.
" يلهوي يقطعني وربنا كان قصدي اتكلم بصوت واطي."
سما بغل.
"انا عضم ف قوفه ي يوسف و دي بطه طب انا هخليك تكاكي دلوقت اااعاااااو."
جرت عليه تضربه و الكل يضحك و هو جري قدمها.
ام يوسف بضحك.
"انا حشتها مره و تعبت انت تستاهل الصراحه."
"تعبتي نفسك لي ي ام حبيبه بساحمد طلع."
"اه ي وطيه كل دا واقف قلت هتجي ورايا مجتيش."
بعد شويه يوسف نام ع السرير و كلنا قعدين نتكلم.
حبيبه بدلع.
"الف سلامه عليك ي يوسف بجد قلقتني اقصد قلقتنا عليك اوووي."
سما برفعت حاجب.
"يكهني."
رزان ضحكت.
"كهن اوي الصراحه."
يوسف قرب منها.
"سلمتك من القلق ي قـ."
قامت من جنب رزان و قعده جنب يوسف ع السرير.
"يوسف انت فاقد الذاكرة ي حبيبي بلاش اخليك فاقد اللسان و النظر و كل حاجه."
بصلها بغل و سكت و الكل ضحك معاده حبيبه و امها.
و قدينا طول النهار عند يوسف ف ضحك و هزار.
الساعه 7المغرب عند زهوه.
طلعت من الشغل لقت درش هو و چودي.
زهوه بضحك.
"الله الله انتم بقيته صحاب ولا اي."
چودي.
"لا دا بقا خطيبي و اتفقنا هيعلمني الاجرام."
زهوه.
"لا ي راجل انت خدتها من البيت ازاي."
درش بضحك.
"ابدا كانت وقفه ف البلكونه و انا معدي قلتلها عيزا حاجه قلتلي حاجه حلوه و مفيش حد ف خلتها تنزل و جبتلها و اتمشينا شويه و جينالك."
زهوه بخوف.
"بت قفلتي باب الشقه كويس."
چودي.
"اه اه يلا بينا نخرج."
زهوه.
"هنروح عند يوسف."
درش بغيره.
"لي كان من بقيت علتك يختي ولا اييي."
زهوه بضحك.
"لا بس شهد و سما هناك."
درش.
"وانتي مالك بيهم ي تطلعي ع بيتك ي تجي معانا."
زهوه.
"معاكم انتم ريحين فين."
چودي بدلع.
"خطيبي هيخرجني."
زهوه.
"لا يراجل."
درش.
"ايوه هااا جيه معانا ولا هتروحي."
زهوه.
"لا هاجي معاكم طبعا يلا بينا."
عدي اسبوع ع الاحداث دي.
يوسف ف المستشفي بس بدا يفتكر حجات كتير و سما بتذاكر و بتزوره كل شويه و احمد بيشتغل و انا واخده اجازه و عرفت قد اي درش اتغير و بقا انسان كويس و القضيه اتفقلت و قبضه ع ناس كتير من العصابه الي ف الخارج و ساره طلعت منها بس لسه ف المستشفي و عنود و ياسين قربه من بعض جدا و بقيت بكلم عنود كتير و ياسين قلل الكلام معايا.
يوم طلوع ساره من المستشفي الصبح الساعه 7.
"صباح الخير ع احلا بنات ف الدنيا."
سما بخوف.
"شهد انا خايفه."
حضنتها.
"من اي ي روحي."
سما.
"من التعامل مع ساره دي ازاي هتعامل معاها كا اخت و هتعيش معانا هنا و كل شويه هتبقا معانا و كل أسراري و كلامي قدمها انا خايفه مش حسه اني هقدر."
"انا قلتلك قبل كدا او مش هتقدري ناخد لها شقه و انا بس الي هتعامل معاها لكن انتي الي قلتي تجي و اخدنا راي چودي و زهوه و قاله ماشي ف اي بقا حتي ف الفلوس قلتي لم تجي ساره تاخدي رايها صح ولا اي."
سما هزت رسها.
"متقلقيش هي طيبه و جدعه بس اتحطط ف ظروف صعبه شويه و عدت ع خير اهي."
"ماشي انتي هتروحي تحبيها."
"اه و انتم لم تيجه هتقعده معاها بقا."
چودي.
"انا حسي اني هحبها ممكن اقعد استناها لم تيجي و مش لزم المدرسه."
"لا يختي انتي فاضل 10 ايام ع امتحاناتك ياما لزم تروحي و تتنيلي تذكري شويه ربنا يستر علكي."
زهوه.
"و انا اصلا بحبها ساره دي من اول ما شفتها."
"انتي عملك اسود و مهباب متتنيليش تخرجي مع درش تاني تمم لم تتخاطبه ياماااا."
زهوه.
"اسمه مصطفى مش درش خلاااص."
"و هو هيخطبني."
چودي بزعيق.
"لاااااااء ي شيمااااء دا ختشيبي اناااااا."
زهوه.
"يلهوي ع التلزيق."
چودي.
"ابعدي عنه ي خطافه الرجاله."
"اي اي انتم ف الشارع يلا يختي انتي و هي عندكم حجات و انتي يختي ف كليه دا اي دا."
نزلنا كلنا مع بعض.
"بت ي سما هو يوسف هيطلع امتي من المستشفي."
سما بتوتر.
"و انا ايش عرفني يعني."
"ي بت دا انا مش بس ظابط مخابرات دا انا الي مربياكي عيزا تفهمني انك مش كل يوم تتكلمي انتي و امه و ضحك و كركر كل شويه."
سما بصدمه.
"عرفتي ازاي."
"العصفوره بقا يلا ياما ع كليتك هعرف من احمد."
سما بضحك.
"هيطلع بعد بكره هروحله بعد الكليه تبقي عدي عليا هاا باي ي قلبي."
و مشت من الشارع و انا و چودي و زهوه من شارع تاني رحت وصلت زهوه شغلها و چوظي مدرستها و كلمت احمد.
"الو ي ابو حميد 📞"
"ابو حميد بكلم واحد صحبي انا ،المهم فينك ياما ..."
"ريحه اجيب ساره سما خايفه اوي من انها هتقعد معانا و بيني و بينك انا كمان خايفه اوووي📞"
"خايفه من اي هو اي ظيطه و خلاص ساره طيبه و سما كمان و انا حسس انهم هيبقه صحاب و أنتي هتغري من ساره كمان اي رايك ....يعم ي رب المهم منبقاش ف القلق دا 📞"
"بقولك بفكر احلق دقني بسرسجه."
"نعم ي روح النونه دقن مين ياااابااااا."
احمد اتصدم.
"ف اي ي شهد دقني انا ولله مش دقنك انتي ....."
"لا بقولك اي حلك من الحوار دا دا الي محليك دقنك ي عمنا."
"حلك! و عمنا! لا معلشي انا لفغيت حوار الحب و الجواز."
ضحك.
"لا بجد اوعي تحلقها انت قمر بيها."
"حاضر بقولك هتروحي امتي."
"هو معاد خروجها الساعه 7بليل بعد المغرب."
"طب اي الي مودكي دلوقتي."
"طب ....عشان افتر معاها و نتكلم شويه و نقعد و انا مروحه هجيب سما من عند يوسف و اجيب زهوه و نروح."
"طيب ياما سلام خالي بالك من نفسك."
"و انت كمان باي يابا."
و قفلنا و رحت ل ساره قديت معاها اليوم و انا عند ساره ترن ترن بضحك.
"استني ي ساره هرد."
"الو."
"الو اي ي قلبي عامله اي."
"الحمد لله ي احمد اي ف اي."
"مفيش انا جبت چودي من المدرسه و هروحه."
"اي دا جبتها لي."
"عادي كنت فاضي."
"فاضي انت طلعت بدري من الشغل ولا اي."
"اه هروحه و اقعد مع درش شويه."
بفرحه.
"يعني هشوفك و انا مروحه."
ضحك.
"اه ي قلبي."
همس.
"احمد انا بحبك اوي هاااو."
وقفلت ف وشه.
احمد ضحك و همس لنفسه.
"بحبك اكتر ي مجنونه."
چودي.
"بتحب مين ياض."
احمد ضحك.
"هو انا اقدر احب حد غيرك اصلا يلا ياما بينا."
طلعت انا و ساره من المستشفي و عدينا ع سما استنتها تحت و عدينا ع زهوه و مروحين و حنا بنتكلم لقينا لباب موارب بخوف.
"اي دا هي چودي مش قفله الباب ليه."
فتحت الباب لقيت البيت ضلمه.
سما بخوف.
"ولعي الكشاف ولا قربي من النور ي شهد اما خايفه."
حولت اقرب من النور لقيت النور ولع و لقيت😳
رواية وعد المستقبل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شهد علاء
بصلي و انت بتتكلم. عيزا اتعلم ازاي اداري. بصلي خالني اتفرج. ممكن اهدا و تطفي ناري.
طلعت أنا و ساره من المستشفى و عدينا ع سما. استنتها تحت ب التاكسي. نظرات سما ل ساره كانت مقلقة شوية و الكلام بتهكم واضح جدا.
سما بجمود: حمدلله ع سلامتكم.
ساره بابتسامه رقيقة: الله يسلمك ي قلبي.
سما اكتفت ب النظر ليها بجمود.
يلا اطلع لوسمحت ع****.
و عدينا ع زهوه و مروحين و حنا بنتكلم كلام عادي. لقينا لباب موارب. بقلق... اي دا هي چودي مش قافله الباب ليه؟ فتحت الباب لقيت البيت ضلمه جدًا.
سما بخوف: ولعي الكشاف ولا قربي من النور ي شهد. انا خايفه.
حولت اقرب من النور لقيت النور ولع و لقيت احمد و خالته و رزان موجدين. و ف بلالين كتير و الكل سقف و صفر. زهوه و سما بين عليهم انهم عرفين. و چودي قاعدة تاكل ف الجاتوه بصدمه.
شهد: ...اي دا ه ه هو ف اي؟ انت عامل كل دا ليه؟
احمد: مفيش شكرا حتي. ابو الدبش ي شيخه.
ضحكت. لقيت رزان و امها جم سلمه عليا.
خالة احمد: عاملي اي ي حبيبتي؟
شهد: الحمد لله.
خالة احمد: الف سلامه عليكي ي جميله انتي.
ساره بحب: الله يسلمك ي طنط.
الكل قعد.
زهوه: احنا نخش ف الموضوع ع طول.
سما: اه و ع راي المثل ان كبر ابنك خوي. و زي ما الي قبلنا قاله العروسه للعريس و الجري للمتعيس.
سما: و جوزك ع ما تربي و ع ما تعودي بردو.
الكل ضحك.
رزان: اي اي احنا هنقديها امثال انتي و هي.
درش جه من ع الباب و ماسك طبله و بيطبل. و بسم الله الرحمن الرحيم و هنبدا الليله. تيراراراراااا.
وقاموا كلهم يرقصوا و يغنوا و يزغرطوا. ما عدا أنا و ساره و خالة احمد.
قمت بصوت عالي: اي اي اهدو ف اي. انا مش فاهمه حاجه.
احمد: و قال مخابرات و بتاع و انتي اصلا مخك قد كدا. ما تتكلمي ياما.
خالة احمد بضحك: أن شاء الله و الف الف مبروك ههههه. بصي ي بنتي احمد حكالي انه يعرفك و بيحبك من زمان اووي و انه بيعشقك كمان. و احنا جايين نلبس دبل و نتفق ع كل حاجه.
ابتسمت شويه. بعد كدا عيوني قلبت دموع و بقيت حاسة اني مش عايزة اتجوز. ولا عايزة اي حاجة. و قمت وقفت و أنا ببص ف الارض.
أنا اسفه ي جماعه. أنا مش موافقه و مش عايزة اتجوز.
وجريت ع الأوضة و عيطت اكتر لحد اني حاسة ان صوت عياطي واصل لاخر الشارع. و الكل وقف ف حيرة مش فاهم ف اي. ولا أنا بعيط ليه و رافضة ليه و ازاي دا حب عمري.
أحمد بعصبية: جري و خبط ع الباب. شهد افتحي.
شهد: مش برد.
أحمد بعصبية اكتر: شهد بقولك افتحي نتكلم. شهددد اااافتحييييييي.
سما و زهوه جريوا عليه.
سما: اهدي ي احمد شويه و ارتاح. أنا هتكلم معاها.
زهوه بتخبط بهدوء: شهد ممكن تفتحي نتكلم.
شهد: عيب كدا انتي مش صغيرة ع التصرفات دي.
صوت عياطي بس اللي كان طالع. لكن مش برد ع حد درش.
بص لاحمد لقاه متعصب.
درش: احم احمد تعالي معايا.
أحمد بعصبية مجنونة: هي بتعيط ليه؟ أنا مش بحب اشوف دمعها ولا اسمعها بتعيط. أنا عايز افهم بتعيط ليه؟ طب رافضاني ف دهيه اولع. لكن عياط ليييه؟
جري تاني ع الباب و بقى بيهبد أوي: شهد افتحي هكسر الباب ي شهد.
صوتي كان بيزيد ف العياط.
خالة احمد بهدوء راحت مسكته من دراعه و اتكلمت بعقل: يلا ي احمد بينا. اكيد عندها أسبابها للي حصل دا. و لما تهدي نبقى نتكلم. يلا يبني بينا.
وشدته ومشيت.
سلام ي بنات و سلمولي ع شهد. لما تهدي كدا و أنا هكلمها باذن الله. يلا ي رزان.
ونزلت هي و احمد و رزان سلمت عليهم و نزلت ع طول.
درش لزهوه: احم زهوه أنا هنزل. عايزا حاجة؟
هزت زهوه راسها بحزن.
درش قرب منها و همس: كل حاجة هتبقى تمام. اطمني و ثقي ف ربنا. هكلمك هااو.
ونزلوا.
زهوه قفلت الباب. جرت سما عند الباب هبدت و اتكلمت بزعيق: ممكن تفتحي بقاااا و تفهميناا اي الي حصل دا.
مردتش بردو. وعياطي كل ما بيزيد مش بيقل.
ساره بهدوء: استني شوية ي سما. هي اكيد هـ.
سما بزعيق: و انتي مالك انتي بتتدخلي لي؟ تعرفي تخليكي ف حالك و متتحشريش ف الي ملكيش فيه.
زهوه بزعيق: سما اسكتي خالص.
سما بجنون: اسكت ليه؟ هي ملها دي. أنا مخنوقة عشان شهد و عيطها اللي بدون سبب دا. والهام بتدخل ف الي ملهاش فيه. و انتي تقوليلي اسكتي.
قامت ساره تدخل الأوضة اللي ف وشها.
سما وقفت عند الأوضة بشر: انتي رايحة فين؟
زهوه بزعيق: سبيها ي سما. اي الجنان دا.
سما اتجاهلت زهوه تماماً: ما تردي ولا القطة باعت لسانك.
ساره بألم ف آخر بطنها: ممكن ادخل استريح شوية.
سما: لا. و دا مش بيتك عشان تتحركي بحرية. هااا انتي هتنامي ع اي كنبة دي. أوضتي أنا و چودي و شهد و زهوه هناك. انتي بقا اتخمدي ف اي دهـ.
زهوه بزعيق: كلمة كمان ي سما و همد ايدي عليكي. انتي فاهمة؟
سما بزعيق: بصفتك اي انتي كمان؟ انتي ضيفة هنا زيك زيها.
زهوه بدون وعي ضربت سما بالقلم. وحصلت حالة من الصمت.
مشت زهوه دخلت الأوضة. و سما بدأت تعيط. لما لقت ساره بتبصلها. طلعت تجري ع برة و سابت البيت. بس المرة دي مرحتش عند يوسف.
زهوه لم دخلت الأوضة فضلت تعيط جدا. و ساره نامت ع الكنبة و هي بتعيط بردو.
چودي من ساعة الخناقة و هي بتعيط. ف قامت راحت مسحت دموع ساره بحب و حنان.
أنا اسفه سما ولله طيبة. بس مش عارفه لي عملت كدا. بس وعد مني انها هتعرف غلطها و تصلحك. اموووووه.
وبستها. ف ساره خدتها ف حضنها.
تحت بيت احمد بتعب: انزلي ي خالتي يلا.
أحمد: و انت يبني هتروح فين؟
أحمد: هلف بالعربية شوية. و ممكن اروح ل يوسف. مشفتهوش النهارده.
خالة احمد: اوعدني يبني انك متروحش ل شهد.
بصلها شوية و هز راسه بـ لا.
أحمد: مش هقدر اوعدك. يلااا بقا انزل.
ونزلت رزان و امها و طلعوا. و احمد قعد يلف ب العربية ف شوارع كتير اوي. لحد ما راح تاني عند بيت شهد. و فضل واقف كتير. لقي الباب بيتفتح و درش بيدخل.
درش: صلي ع سيدنا محمد بارتياح.
أحمد: عليه افضل الصلاه والسلام.
درش: بص لم تلقي ف حاجة هضيع منك من غير سبب. سيبها و استنى شوف نصيبك فيها ولا لا. ممكن يكون الخير مش فيها. و ممكن دا اختبار. و ممكن الحاجة دي ليها أسباب كتير للبعد. ف الوقت دا ف اصبر و سيبها ع الله.
أذن العشا.
درش: الله اكبر الله اكبر. شوف كلام الحق. تعالي نروح نصلي. و بعد كدا نجي نقف أنا و انت هنا. وقفت المطلقين دي.
أحمد: ابتسم. يلا.
وركن العربية و راحوا يصلوا.
يوسف كان قاعد. و كان كل شوية يفتكر حاجات اكتر. لحد ما يعتبر افتكر معظم حياته.
يوسف لـ أمه: هو الواد احمد مجاش؟
امه: لا. ولا اتصل الواطي.
يوسف: طب بقولك اي. ما تشوفي الدكتور دا يجي يكتب ع خروج دلوقتي. أنا زهقت.
امه: انت متأكد انك كويس؟
يوسف: اه ولله زي الفل.
امه: تمم هروح اقوله.
ومشت. وهو قعد يدور ع تلفونه لحد ما لقاه. ورن ع سما. مش بترد. قعد يرن كتير لحد ما ردت.
يوسف: اي ابت عمال ارن ارن مش بتردي ليه؟
سما بصوت مبحوح: 📞 مفيش.
يوسف: ف اي. مال صوتك. انتي بتعيطي؟
سما: 📞 لاء مش بعيط. عايز حاجة؟
يوسف بملل: انجزي بقااا.
سما زادت ف العياط: 📞 يوسف عايز حاجة. قول. مش عايز اقفل. مش عايز اتكلم انا.
يوسف: طب انتي فين؟
سما: 📞 ليه؟
يوسف: عايز اعرف فينك بس اطمن. و شوية و هكلمك بهدوء.
سما: 📞 أنا فـ*********
يوسف: تمم. اهدي. و شوية و هكلمك.
وقفله.
امه دخلت و معاها الدكتور.
الدكتور: اي ي بطل عامل اي النهارده؟
يوسف: الحمد لله. بس عايز امشي. كفايا القعدة دي. أنا زهقت.
الدكتور: حاضر. بس ف شوية ادوية هتخدهم ف البيت تمام. و الراحة. بلاش شقاوه. تمم.
يوسف بملل: هو انت بتكلم ابن اختك؟ اي بلاش شقاوه دي. يلا الله يرضي عليك. عندي جثة عايز الحقها.
الدكتور بعدم فهم: جثة اي؟
يوسف: انت مااااالك. يلا ي عمييييي. اكتب ع الخروج.
وفعلا كتب ع الخروج. ونزل هو و امه. اخدوا تاكس و مروحين.
تحت بيت يوسف.
يوسف: يلا ي ماما اطلعي. و أنا هروح مشوار بسرعة كدا و هاجي.
امه: نعم يخويا؟ دا الدكتور لسه بيقول تتنيل تقعد.
يوسف بـ براءة: ظلمتني. دا انا هروح اجيب الدوا اللي الدكتور كتبه.
امه: يواد ي سوسه انت.
يوسف: يلا ي وليه اطلعي بقا. الله.
نزلت امه و هي بتقول: متتاخرش ي يوسف.
و الي وربنا ابيتك بره عند الدوا.
يوسف: يااااريت. اطلع يسطا هتاخر ع الدوا.
و ساق السواق و مشي.
عنود كنت قاعدة بتسمع اغاني. لقت ياسين بيرن. فردت.
عنود: الو؟
عنود بصدمه: انت بتقول ايي؟
رواية وعد المستقبل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شهد علاء
قلبي ما داق النوم ولا يوم ولا هرتاح.
عنود كانت قاعدة بتسمع أغاني، لقت ياسين بيرن فردت.
"الو."
"علقي ع الشاي، أنا طالع مع أبوكي."
عنود بصدمة: "انت بتقول إيه؟!"
ياسين بيضحك: "اي."
عنود: "ياسين انت بتهزر؟!"
"تؤتؤ، أنا قاعد مع أبوكي في ماك، أكلنا ودلعته واتكلمت معاه وكده، ودلوقتي جيين نشرب الشاي."
عنود بعدم استيعاب: "إيه؟ إيه؟ أيوه يعني وصلت لبابا إزاي؟ واتكلمت معاه في إيه ولا على إيه ولا ليه أصلاً؟ إنت إزاي متقوليش حاجة زي كده؟ إنت مجنون يا ياسين؟"
"علقي ع الشاي بس، ولم نطلع نتكلم."
عنود بصدمة: "تطلعوا فين؟ إنت يلا؟ الو الو!"
ابن الهبلة قفل معاها ياسين، وعنود كانت هتتجنن.
******
أحمد ودرش كانوا تحت البيت بياكلوا شيبسي، لقه يوسف قدامهم، قام الاتنين بصدمة.
"إيه دا؟ يوسف إنت طلعت إمتى؟"
يوسف حضنه: "لسه من شوية. زهقت من المستشفى، وبعدين أنا خفيت خلاص وبدأت افتكر كل حاجة وحياتي ترجع طبيعي أهو."
درش حضنه: "حمد لله على سلامتك يا بطل."
يوسف: "الله يسلمك. إيه اللي في إيدك دي؟ وجاي ليه هنا؟"
"أصل سما قاعدة فوق السطح وبتعيط، قلت آجي أطيب بخاطرها وكده. إنتوا قاعدين ليه بقا؟"
يوسف بحزن: "بندور على حد يطيب بخاطري."
"وإنت؟"
"بندور له على حد يطيب بخاطره."
ضحك يوسف: "لا، ربنا معاكم. سلام."
وطلع، وهما قاعدين زي المطلقين ورجعوا ياكلوا شيبسي تاني.
درش: "المانجا حلوة أوي، إنت معاك إيه؟"
"أوريو. بقولك إيه؟ جمدان."
طلع يوسف جري.
كانت سما قاعدة وباصة للسما ومشغلة أغنية لوردة (لايلينا لايالينا).
يوسف قعد جنبها.
"احم احم."
سما بخضة: "يوسف! إيه ده؟ إنت طلعت إمتى وجيت إمتى وإزاي؟"
يوسف بتوهان: "أحييي يخربيتك جمال أمك وإنتي بتعيطي. إيه يا بت القمر دا؟ لا بقولك إيه، بعيداً عن حوار اللي مزعلك، عيطي كل يوم."
ضحكت سما: "بجد؟ طلعت إمتى وجيت لي؟"
"لسه طالع وجيت لي، ولله ما عارف. لم سمعت صوتك وإنتي بتعيطي قلبي وجعني، قلت لازم آجي أطمن عليكي. افتكرت البيت والشوارع وجيت. وإنتي قلتي إنك على السطح، بس دي كل الحكاية. مالك بقا؟"
بدأت سما تعيط وتحكي كل اللي حصل، ويوسف اندمج أوي لدرجة إنه فتح الشيبسي وبدأ ياكل وهو بيسمعها.
سما بعياط: "أنا مش عارفة إزاي قلت كده لسارة؟ هي إيه ذنبها؟ بس أنا لما شفتها قدامي افتكرت أمي وبقيت أهاجم فيها. وكمان أول مرة أشوف شهد ضعيفة كده، ضعف شهد خوفني، حسسني إن ضهري اتكسر، أكن أبويا لسه ميت. أنا زي ما أكون مش في وعي وأنا بتكلم، قلت كلام كتير غلط وعيب ومش دي تربيتـ..."
"يلعن أبو اللي يتكلم معاك يا جدع! بتاكل شيبسي وأنا بكلمك؟ شايفني قناة الجزيرة قاعدة قدامك؟"
وجت تقوم، شدها يوسف.
"أولاً شكلك قمر وإنتي متعصبة. ثانياً، تاكلي هوهوز. بقولك إيه؟ هوهوز بالقهوة جامد. خدي خدي."
سما أخدته وهي متنرفزة: "هانت. اللي ييجي منك أحسن منك. كتك نيلة."
وقعدت تسمعه أغنية وهما باصين للسما.
يوسف وهو باصص للسما: "لما تنزلي اعتذري لسارة لأنها ملهاش ذنب، وكمان لزهوة. زهوة بنت كويسة، باين عليها وحبوبة. وسارة على حسب ما حكيتي، إنها ضحية زيك زيها. بل بالعكس، إنتي لقيتي اللي يربيكي ويصرف عليكي ويحميكي لحد ما بقيتي في طب. لكن هي لأ. هي اللي محتاجة شوية حنان."
سما: "معاك حق. هوهوز تاني؟"
يوسف: "لأ، في ليب."
سما: "آه حلو ده، بحبه."
******
زهوة كانت في الأوضة بتعيط بحركة، وكل شوية تيجي في دماغها جملة سما لما قالت: "بصفتك إيه إنتي كمان؟ إنتي ضيفة هنا زيك زيها."
زهوة بعياط: "فعلاً أنا ضيفة هنا، بس ضيفة برضه. وبقالى كتير هنا، أنا إيه مقعدني هنا وأنا عندي شقة بابا؟ من بكرة هخلي الناس تسيبها وأرجع أقعد فيها. إيه يدخلني بين الخوات والحورات دي؟ أنا نسيت نفسي ونسيت إني مليش خوات ومليش حد غير ربنا. أهئ أهئ. الله يرحمك يا بابا، سبتني لي؟ أهئ أهئ."
كانت منهارة من العياط، لقت رسالة واتس من درش.
*المسدج: إيه يا حبيبي؟ الدنيا عندك؟*
زهوة بعتت: *الحمد لله.*
درش: *ابعتي ريكورد عايز أتأكد إنك بخير، ولا أقولك هرن عليكي.*
وفعلاً ثواني ورن. حاولت تحسن صوتها.
زهوة: "الو."
"كنت حاسس إنك بتعيطي. إيه اللي حصل؟"
زهوة عيطت أكتر وحكت كل حاجة حصلت.
"طب اهدي طيب. ممكن سما أكيد مضغوطة ومش في وعيها. في حاجة جاية على أعصابها، لكن هي مستحيل تكون تقصد تزعلك كده."
زهوة بجمود: "أنا هسيب البيت ده وأرجع بيت بابا. كفاية كده، زهقت الناس معايا."
"لا طبعاً. وكيد هم مش هيسبوكي تقعدي لوحدك. لا يا زهوة."
زهوة: "أنا عايزة أنام."
"لا، إنتي عايزة تعيطي وترتبي حالك. وأنا مش هسيبك تعيطي ولا هسيبك غير لما تفكي كدا. وقعدة يتكلموا."
******
بعد ساعة، نزل يوسف ونزلت سما. البيت كانت سارة وجودي في حضن بعض على الكنبة، وأنا في الأوضة زي ما أنا، وزهوة كمان في الأوضة زي ما هي بتكلم درش.
راحت سما عند سارة، لقت سارة نايمة ودمعها على خدها، فمسحتله خدها.
سارة فتحت عينيها بدموع: "ماما."
سما بدموع: "أنا آسفة."
قامت سارة من حضن جودي وعدلت جودي وقامت وقفت.
سما اتكلمت بدموع هستيريا: "أنا آسفة. أنا مش عارفة إزاي قلتلك كده. أنا بس كنت منفعلة بسبب أمي، وهي دي اللي كانت قدامي. وكمان ضعف شهد خوفني، حسسني إني لوحدي وإني ضعيفة جداً. أنا بقوي بشهد. بجد آسفة، متزعليش مني. إنتي أختي وباين عليكي طيبة."
سارة حضنتها: "هشششش، كفايا عياط."
طلعت من حضنها: "عيونك ورمة من كتر العياط. إنتي كمان طيبة يا سما، أنا متأكدة. وربنا يعدي الفترة دي على خير. ممكن تصالحي زهوة؟ لأني سمعتها بتعيط هي كمان."
سما بستها من خدها: "حاضر. وأسفة مرة تانية."
راحت سارة قعدت على الكرسي، وسما خبطت على الأوضة ودخلت.
زهوة: "طب سلام يا مصطفى دلوقتي."
وقفت.
سما بصة في الأرض: "كان حقك تضربيني 30 قلم مش واحد. أنا غلط وبجد بعترف بغلطي. إنتي أختي يا زهوة، ووالله ما عارفة أنا إزاي قلت كده ولا إزاي أصلاً كنت في الحالة دي. أنا بجد آسفة."
زهوة عيطت زي العيال وقالت: "لا، أنا مش من حقي. وأنا ضيفة هنا. أهئ أهئ."
جريت عليها سما وحضنتها وعيطوا الاتنين.
سارة جت بالم ومش قادرة تمشي أصلاً، وحولت تضحك: "طب يا جماعة، حقكم عليا أنا. وبطلوا عياط. أنا اللي أكلت الجبنة."
الاتنين ضحكوا.
سما: "متزعليش مني، عيلة وغلطت."
سارة: "لا، ازعلي يا زهوة. هي مش عيلة دي شحطة."
سما: "بس يابت، انجزي. آخرسي. هههه."
زهوة ضحكت وحضنت سما أوي: "المشكلة إني مش بزعل منكم."
سارة: "ممكن آجي أنام هنا؟ لأن جودي بتعمل أصوات من حتت غريبة."
سما بضحك: "آه، أصوات ذات ريحة. هههه. تعالي يا ماما."
والتلاتة ناموا على السرير.
سما: "أنا هروح أشوف شهد، أكيد هديت."
زهوة: "خديني معاكي."
سارة: "لا، أنا هنام. أنا تعبانة وجاية من مستشفى، مش حمل منهدة. أنا."
ونامت.
زهوة وسما رايحين للأوضة.
قعدت أخيط. كنت نايمة على الأرض وواخدة وضع الجنين. فقت وأنا مخضوضة ودماغي بتلف فيا.
"إيه الهبد ده؟ مين اللي نامني على الأرض أنا؟"
"امممم، ثواني."
قمت فتحت الباب، لقيت اللي بتحضني جامد.
"إيه يا سما؟ هو أنا جيت من سكة؟ سافر ياحبيبتي. إيه اللي فـ، يا خونا؟"
زهوة حضنتني هي كمان، وكنت هقع منهم.
"يلهوي! أوعي يا ولية! يقع! إيه؟"
طلعت الاتنين من حضني.
سما: "إنتي اللي إيه؟ إيه اللي خلاكي تعملي كده يا شهد؟ قلقتنا عليكي يا شيخة. حرام عليكي."
افتكرت اللي حصل واللي أنا عملته، وقلت بهدوء: "تعالوا نقعد نتكلم. تعالوا."
دخلنا قعدنا على السرير نتكلم.
******
عنود بفرحة: "ماما! طالعين على السلم يا ماما! شكلي حلو؟ ها؟ الميك أب مظبوط؟ ها؟"
أمها بضحك: "اهدي يا هبلة. فيه إيه؟ شكلك حلو. اه اهدي بقا. بتحبي صح؟"
عنود بتوتر: "ها، لأ طبعاً. أحب مين؟ لا، دا زمايلي زي ما قلتلك. دا أنا اتفاجأت ولله إنه جاي."
أمها: "ي بت طيب يختي، خشي اقعدي وأنا هروح أفتح."
عنود: "ماشي."
خبط أبو عنود وياسين، فتحت أم عنود.
"يا أهلاً وسهلا. إزيك يا ابني."
ياسين بهدوء: "الحمد لله. إزيك يا طنط."
أم عنود: "الحمد لله. ادخله ادخله. إيه يا ابني كل الحاجات دي؟"
ياسين: "لأ يا طنط، دي حاجات بسيطة. أنا عارف إن عندكم طفلة، فهو ده عشان تقعد تتسلى فيهم."
ضحكت أم عنود ودخلت عنود بالشاي.
أمها بضحك: "على فكرة، إحنا مطلبناش الشاي."
عنود بتمثيل المفاجأة: "إيه؟ بجد؟ أومال أنا سمعت لي حد عايز شاي؟ مش مهم بقا. إزيك يا ياسين؟"
ياسين بضحك: "الحمد لله. إحنا هنقول كلام كبار. ادخلي جوه يا شاطرة."
ضحكوا كلهم.
عنود بتزمر: "لأ يا راجل. نينينينيني. كلام كبار؟ كوباية عليك. ودخلت."
ضحك ياسين: "بصي يا طنط، أنا اتكلمت مع عمي، بس هو قالي إني لازم أجي وتتكلمي مع حضرتك، وأتعرف عليكي. ولو حضرتك وعنود موافقين عليا، الزيارة الجاية هجيب أهلي معايا ونقرأ فتحة باذن الله."
أم عنود: "ولله يا ابني، إحنا طول عمرنا سايبين بنتنا براحتها. ومش عايزين منك حاجة غير إنك تراعي ربنا فيها وتحترمها بس. والمهم موافقتها هي، وأنا شايفة إنها موافقة."
ياسين فرح جداً وبدأ يتكلموا على الاتفاق والحاجات المهمة.
******
يوسف نزل، لقى أحمد قاعد لوحده ماسك عصاية وبيحفر بيها في الأرض.
يوسف بضحك: "إيه يا ابني اللي نزلك الشارع؟ مش قلنا فـ..."
"ثانوية عامة؟"
"بملل."
"عايز إيه؟"
"أومال فين درش؟"
"مشى يكلم ست سما بتاعتك. بعني الواطي جه."
درش: "تشكر يا عم. أنا جيت أهو."
أحمد بحزن: "بردو واطي."
يوسف: "مالك بس يا عم؟"
بطريقة طفولية: "إنت طلعت لست سما بتاعتك، وإنت كلمت زهوة، وأنا مش لاقي كلبـ... نتاية تعبرني. طب ولله لو ما شهد كلمتني، هطلع أضربها بالعصاية دي أجيب أجلها."
ضحك يوسف ودرش.
درش: "يا عم صفي النية. إنت بس، واطلع اضربها يلا."
يوسف بضحك: "بس يا ابني دا مجنون."
"بصي يا أحمد، إ..."
شاف بنت لابسة عباية سودة.
"أموت أنا في البط الأسود. وجاي يقوم."
يوسف شده من بنطلونه، وقع.
"يلا خليها تشوف العار."
درش كان ميت من الضحك لأن شرط يوسف كان عليه توم وجيري.
"حتي البت ضحكت ومشيت."
يوسف ببساطة: "إيه؟ أول مرة تشوف شاب بيحب الكرتون ولا إيه؟"
ورفع البنطلون وهم بيضحكوا وقعدوا التلاتة تاني.
******
سما بملل: "انجيلي يا شهد. الله. قولي رفضة أحمد لي بعد كل الحب ده؟"
شهد بحزن: "كان نفسي أبقى زي البنات يا سما. كان نفسي أحمد يجي يقعد مع راجل، مع أبويا، ويتكلم معاه. وتيجي أمي تقولي ادخلي بالشربات بس، حسبي ليقع منك يا خايبة."
ضحكت بوجع: "كان نفسي نبقى عايشين عادي، ويبقى ليا عيلة، عيال عم وعيال خالة وأهل وعزوة أتحامى فيهم. لكن أنا كده. لو اتجوزت أنا وأحمد، مين هيربيكم؟ مين هيصرف عليكم؟ أحمد هيتكفل بيكم وبيا. مين هيتحامى ليا لما أتعارك مع أحمد؟ لما أجي أغضب هروح فين؟ فين أمي وأبويا؟ فين؟"
وعيطت تاني.
زهوة: "بصي يا شهد، كل التفكير ده غلط وحرام. بتفكري في حاجة خلاص انتهت. مش بإيدينا. كل الكلام ده مش هيرجع أبوكي وأمك. مش هيرجع حاجة. طب ما أنا زيك أهو، ولا عم ولا خال ولا خالة ولا أي حاجة. لأ، وكمان مش عايشة في بيتي، عايشة عندكم. بس تعرفي؟ مش خايفة من الجواز. بل بالعكس، عايزة مصطفى يجي دلوقتي قبل بكرة، عشان إنتوا عيلتي. والفرق بين أحمد ومصطفى كبير. على الأقل أحمد بيحبك من وأنتم أطفال، ولسه موجود الحب ده. لكن أنا لسه من كام شهر أو سنة، يعني أنا اللي مفروض أخاف."
سما: "شيللي اللي في دماغك ده وفكري صح يا شهد. مضيعيش حب سنين في ثواني عشان حاجة مش بإيدينا. ولو على الفلوس والمصاريف، جوزيني أنا كمان ليوسف."
ضحكة.
"يا راجل!"
زهوة: "بقولكم إيه؟ أنا قررت ألبس الحجاب."
بفرحة: "الله! بجد؟ ربنا يثبتك يا قلبي. وعقبالي يارب."
سما: "يا قمري، هتبقي قمر فيه."
"وأنا قررت إني هسيب الشغل وهشتغل في الموحمة."
سما: "وأنا مقررتش حاجة. ههههه."
ترن ترن.
زهوة بصت في التليفون: "بت دي خالة أحمد. خدي."
"إيه ده؟ بجد؟ عرفتي منين؟ أنا مش معايا رقمها أساسا."
زهوة: "هي قالت هتكلمك، وده رقم رزان. يبقى أكيد هي."
"اممم، تمام. يلا نطلع بره، عايزة أتكلم."
سما: "ردي يلا، واحنا قاعدين."
"طب مش عايزة نفس."
الاثنين: "حاضر."
"الو."
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا طنط."
"الحمد لله يا بنتي. إنتي عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي."
"الحمد لله أحسن."
"ها يا بنتي، قليلي، مش موافقة لي بأحمد؟"
"ولله يـ..."
قاطعتها سما: "لأ يا طنط، دي موافقة وبتقولك الخميس الجاي الخطوبة."
"برررررركت!"
"احم. ولله يا طنط، أنا مش عندي اعتراض على أحمد نهائي. أنا بس كنت مخنوقة."
علقت زهوة، شدت التليفون: "ربنا ما يجيب خنقة أبداً إن شاء الله. بصي يا طنط، هي بس كانت ذكريات أمها وأبوها، شدين عليها. الخميس الجاي الخطوبة."
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ`
"رجلي! آآآه ي شهد! آآه!"
"وربنا لأوريكم. تعالي هنااااااا!"
******
بعد مرور سنة.
اتجوزت أنا وأحمد، وسما اتخطبت ليوسف وبقت في طب، ويوسف رجع لشغله في الكلية واتثبت خلاص. وزهوة اتخطبت لمصطفى، وياسين خطب عنود خلاص، وكلهم داخلين على جواز أهو. وجودي بقت في أولى إعدادي، السن الخطر ده، بس عايشة معايا أنا وأحمد ورزان منتبها جداً في الدراسة. بس يوم فرحي اتكلمت كتير هي وأسد، ومن يوميها وأسد كل شوية يراقبها. وسارة عاشت مع سما وزهوة في البيت وبيعملوها حلو جداً.
كنت نايمة وأحمد بيلبس عشان رايح الشغل. جت جودي تصحيني.
جودي بتبص لأحمد بقرف: "يا جودي، كفاية استحقار بقا. شهد هي اللي مانعة عنك الشوكولاتة. أنا مالي أهلي."
جودي بقرف: "ولله لأوريك. ماشي. شهد، شهد، قومي بنوم."
"امممم، إيه يا جودي؟ مرحتيش المدرسة لي؟"
جودي بتزمر: "إنتي بتنامي؟ تحلمي بالمدرسة؟ يلهوي! النهارده الجمعة. قومي يا غالية، شوفي اللي بيحصل من ورا ضهرك."
"فيه إيه؟"
"أحمد كان بيكلم واحدة من شوية وبيقولها يا بيبي، وناااازل يوم إجازته يقبلها."
نطيت من على السرير: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمـ... أحمد!"
أحمد بصدمة: "إيه؟"
"بنتي وربنا. البت دي كدابة. دي كـ..."
نطت فوقيه، وقع.
"بتخوني يا حمـ..."
"بصي، هو بعد احما دي، لازم أخونك بصراحة."
"فيه إيه يا بنتي؟ وربنا ما أقدر. واوعي بقا من عليا. معانا طفلة."
جيت أقوم حسيت بدوخة وبطني وجعتني.
"فيه إيه؟ مالك؟"
"مش عارفة. دوخة أوي."
جودي: "مالك يا شهد؟ فيه إيه؟"
"مفيش يروحي. دوخة شوية بس. المهم، روحي ذاكري شوية."
جودي زقتني: "يادي النيلة عليا وعلى سنيني السودة."
ومشت.
"حبيبتي، البسي يلا. هنروح نكشف عليكي، إنتي تعبانة بقالك كام يوم."
"لأ يا أحمد، أنا كويسة أهو."
"لأ ولله يلا يا شهد، كفايا تكبير دماغ."
"الله... إنت كنت رايح فين أصلاً؟"
"حضرتك نسيتي إن كل جمعة بنتجمع كلنا عند خالتي."
"آه صح."
"يلا نروح للدكتور في السكة. البسي."
"جودي يلا البسي، فكك من المذاكرة. بخلعك أهو."
يابا.
جودي: "حبيبي يا زمالة."
لبست وأحمد كمل لبسه، وجودي. ونزلنا.
******
زهوة: "الو يا مصطفى، إنت فين؟"
"أوووف. طب خد نص يوم عشان إنت عرفت بنتجمع كلنا عند حمات شهد."
"والله طب تمام."
قفلت في وشه بحزن.
سما: "مالك يا بنتي؟ فيه إيه؟"
سارة وهي بتلبس: "أكيد منكد عليها زي عادته."
سما: "أيوه. إيه اللي حصل بقا؟"
زهوة: "في الشغل مش جاي."
سما: "طيب يا زهوة، ربنا معاه. بركة، مش كده؟ ماهو بيشتغل شغلانتين عشانك. اهدي بقا."
زهوة: "هو عارف إن النهارده بنتجمع وكده، لي بقا ميخدش نص يوم ويجي؟ ولا هو لازم قرف وخناق؟ وبرحتك. وروحي إنتِ."
"أوووف. فكك. هاتي الطرحة من جنبك."
ولبست التلاتة.
سما بصت من البلكون: "زهوة، مصطفى ويوسف تحت. يلا ننزل."
سارة: "أنا خلاص."
زهوة: "وأنا يلا بينا."
نزلت التلاتة.
زهوة كانت مكشرة عشان مصطفى.
درش: "اتعدلي بقا، جيت أهو."
زهوة ركبت من غير كلام، وركبوا كلهم.
******
"بردو يا أحمد؟ جبتنا عند دكتور؟"
جودي: "يوه، عايزين نطمن عليكي يا شهد."
"يلا انزلوا."
نزلنا ودخلنا، أخدنا رقم. وبعد شوية دخلنا عشان نكشف.
الدكتور: "بقالك كتير بتدوخي يا مدام."
"يعني مش كتير، أسبوع كده. ووجع جامد في بطني. وبحس إني عايزة أرجع بس مش برجع."
الدكتور: "إنتي بقالك قد إيه متجوزة؟"
"سنة."
الدكتور.........
أحمد بصدمة: "إيه؟"
جودي زغرطت.
"لما تيجي هنا وأنا أحبك عشان أعيش على حسك. حبيبي، دا إنت الدنيا."
"ي طرا؟ الدكتور قال إيه؟ وإيه اللي هيحصل تاني؟ فاضل الأخير والخاتمة. يا رب تعجبكم."
"اللي جاي أحلى بإذن الله."