شهد قاعدة على السرير ومامتها عند خالتها لأنها تعبانة ووالدها مسافر. الباب خبط وقامت تشوف مين. افتكرت مامتها جت ومش انتبهت للي هي لبساه. كانت لابسة بيجامة شتوي باللون الأحمر وفاردة شعرها الأسود الطويل ولابسة الطقية بتاعت البيجامة. شهد وهي بتفتح الباب: انتي جيتي ياما.... انت بتعمل إيه هنا؟ ياسين وهو بيغمزلها: إيه القمر ده؟ شهد انتبهت للي هي لبساه ولشعرها وقبل ما يكمل كلامها، قفلت الباب في وشه بسرعة.
وخبطت بإيديها على راسها. ياسين خبط تاني وهي لبست إسدال وطلعت وفتحت. شهد: نعم؟ ياسين: كان معايا حاجة تخصك. شهد: انجز. ياسين: طب ما تدخلني هفضل كدا على الباب. شهد: ومين انت إنشاء الله علشان أدخلك؟ وبعدين ماما مش موجودة ومش ينفع أدخلك. وبعدين أدخلك بصفتك إيه أصلاً؟ ياسين وهو بيغمزلها: جوزك. شهد: الله أما طولك ياروح. وكانت هتقفل الباب بس هو زقه وزقها ودخل وقفلوا. شهد: انت مجنون اطلع برة. ياسين طلع شنطتها: دي تخصك صح؟
شهد وهي بتمد ايديها علشان تاخدها: شنطتي. ياسين: لا ياحلوة كل حاجة بمقابل. شهد: وعايز إيه حضرتك بقى؟ ياسين: فكر يا ياسين فكر ياواد يا ياسين..... اممممم..... آه لقيتها. شهد: هي إيه؟ ياسين قرب منها وهمس جنب ودنها: بوسيني. شهد بصدمة: آه ياحيوان ياحقير ياقليل الأدب ياواطي. ياسين: إيه دا كله.... دي كلها شتايم. شهد: أطلع بره يله. ياسين بصدمة: يله.... انتي قدها؟ شهد: ومش قدها ليه إنشاء الله؟
ياسين قرب منها وهي بتبعد لغاية ما لزقت في الحيطة وراح جاي بايسها وهي بدون تردد ضربته بالقلم على وشه جامد. ياسين بصدمة: يانهار أبوك أسود..... انتي عارفة انتي عملتي إيه؟ شهد بجمود: واعمل أكتر من كده كمان. ياسين: يبقى انتي اللي جنيتي على نفسك. شهد شدت منه الشنطة: برا ياحيوان. ياسين طلع وهو عفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشه وراح على العربية واتصل على ريان. ريان: ألو. ياسين: انت فين؟ ريان: في الشركة. ياسين: تمام أنا جايلك...
سلام. ياسين قفل مع ريان وهو بيتوعد لشهد وراح على الشركة. *** ريان قاعد بيشتغل وماسك أوراق في إيده ووعد قاعدة بتشتغل وكان في شوية أوراق محتاجة ريان يمضي عليها. قامت وراحتله. ريان قام من على كرسيه وقام وقف عند الشباك بتاع مكتبه وللحظة افتكر الماضي اللي عمره ما بينساه ومر قدامه شريط ذكرياته المؤلمة. وفاق من شروده على صوت خبط على الباب. ريان: ادخلوا. وعد دخلت ماسكة ملفات في إيديها. وعد: حضرتك لازم تمضي على الأوراق دي.
ريان بص لها وقالها بجمود: هاتيهم وهاتي القلم من على مكتبي. وعد جابت القلم وراحت له وهي رايحة اتكعبلت وهي مش واخدة بالها. وكانت هتقع. بس ريان مسكها من وسطها وهي مسكت فيه جامد وهو كان مايل عليها. ودا كله وهي مغمضة عيونها. الورق طار من إيديها وكان بينزل عليهم. وعد فتحت عينيها ببطء وهو سرح في عيونها الرصاصي الواسعة اللي عاملين زي السحر اللي سحرتوا. وعاملة زي البحر الواسع اللي تاه في جمالهم ولمعتهم اللي خطفتوا.
وهي اللي سرحت فيه وفي ملامحه اللي شافتها بوضوح وعيونه اللي شافت فيهم حزن كبير بس كان فيهم لمعة أول مرة تشوفها ولون عيونه الخضرا اللي شدتها ليه. وقطع اللحظة دي صوت ياسين وهو واقف ساند على باب المكتب ومربع إيده. ياسين: احم احم.... مش كفاية كده ولا إيه بقالكوا ساعة وأنا رجلي وجعتني. ريان عدل وعد بسرعة وهي لمّت الورق اللي كان على الأرض وهو مضى على الورق وخرجت وهي مكسوفة.
ياسين راح وحط رجل على رجل على الترابيزة وباصص لريان. ريان: إيه باصصلي كده ليه؟ ياسين وهو بيغمز: مين المزة؟ ريان بضيق: ماتلم نفسك هو انت لسه زي ما انت مش عاتق حد؟ ياسين: لا وحياتك.... دا طبع.... زيك كده مثلا مكشر طول الوقت وبتتعصب بسرعة وقاسي جوي يا بويا. ريان قام وقف مرة واحدة وبصله بغضب وياسين اتنفض. ياسين: أهوه دا اللي أنا بقول فيه. اعقل كده يابو الصحاب. إيه هتقتلني؟
طب لو هتقتلني قو عشان أعمل حسابي عشان مش اتخض وكده وانت عارفني حساس وبتحض بسرعة. ريان: اقعد ياحيوان. ياسين: أنا بقول كده بردوا.... أنت قلبك أبيض وطيب ومبتسم على طول وجمر كده. ريان: مش كنت قاسي من شوية ومكشر طول الوقت؟ ياسين: أنا قلت كده.... محصلش. ريان: أطلع بره يله. ياسين بيبص يمين وشمال وقال: مين؟ ريان: أنت يا جذمة. ياسين قام وقف: على فكرة أنا عمري ما حد شتمني كده قبل كده. ريان بصوت جهوري: بره ياحيوان.
ياسين: طالع يا عم.... لاحظ إنك بتكلم ظابط مخابرات على فكرة. ريان بعصبية: بررررررة. ياسين: طالع يا خوي يعني هتطلعني من الجنة. ياسين وهو بيفتح الباب لقى عمر في وشه. ياسين وهو بيحضن عمر: واحشني يا عمور. عمر: وانت كمان واحشني اوووي.... انت جيت امتى؟ ياسين: امبارح. عمر: أوك.... ما تيجي تتغدى معانا النهارده عند ريان ونقضي اليوم هنا. ياسين: اشطاا... ماشي يا رينو. ريان: أنا عملت إيه في حياتي يارب عشان يطلع لي البلوتين دول.
ياسين: خلاص ماشي أنا هقعد مع ريان هنا لما تخلصوا ونمشي سوا. عمر: أوك. عمر مشي وياسين قعد مع ريان. ياسين: اومال مين المزة اللي كنت انت وهي ماسكين بعض دي؟ ريان: احترم نفسك.... دي السكرتيرة بتاعتي. ياسين: امممم.... ماشي. ريان: إيه؟ ياسين: مش حاجة. ريان: هو إيه اللي على وشك ده؟ هو حد ضربك بالقلم ولا إيه؟ ياسين: اسكت متفكرنيش. ريان بضحك: اتعلم عليك ياحضرة الظابط. ياسين بضيق: يا عم اسكت بقى.
ريان: قول يا خوي مين عمل فيك كدا؟ ياسين: يا عم والله ما عايز افتكر. ريان: براحتك.... بس يمكن أساعدك. ياسين: حقي هجيبه كويس... وبعدين أنا في دماغي فكرة كده وهنفذها. ريان: مين بقا اللي عمل فيك كدا؟ ياسين: يوم ما جيت من السفر خبطت بنت بالعربية....
ودتها المستشفى وغلست عليها شوية وبعدين اكتشفت إن شنطتها كانت عندي في العربية. النهاردة قبل ما أجي ليك روحت وأخدت الشنطة بتاعتها وطبعاً مش صعبة عليا أعرف عنوانها. روحت ورخمت عليها وروحت جاي بايسها وراحت جاية ضرباني بالقلم بنت ال........ ريان: دي أقل حاجة تعملها يابني. وبعدين انت مجنون إزاي تعمل كده؟ ياسين: عادي فكرتها سهلة زي اللي بشقطهم. ريان: والله عمرك ما هتتغير. ياسين: بس البنت جامدة اووي والله....
بس لسانها متبري منه. ريان: قوم يا خوي خلينا نمشي.... ربنا يهديك. قوم. ياسين: يلا يا ضينايا. ريان: ضينايا!! .... يلا يله كانت ساعة سودة لما عرفتك انت وعمري. ياسين بصوت أنوثي: من قلبك يا فوزي. ريان: اتعدل ياض خلينا نمشي. ياسين: ماشي يله يا خوي.... طلعوا من الشركة بهيبتهم وريان اللي ماشي بكل غرور وثقة. كل واحد ركب عربيته وحواليهم عربيات الحراسة. ووصلوا الڤيلا. عمر: ازيك يا طنط سعاد؟ سعاد: بخير... انت عامل إيه؟
عمر: الحمد لله..... ازيك يا نور؟ نور بابتسامة: الحمد لله كويسة. ياسين: ازيك يا سوسو؟ سعاد: انت لسه زي ما انت.... أنا كويسة الحمد لله.... وانت أخبارك إيه؟ ياسين راح وقف جنبها وهمس جنب ودنها: هو حد يبقى مع ابنك ويكون كويس؟ سعاد بضحك: يالهووي عليك. ريان: وإيه كمان يا خوي.... لا حوش أنا اللي عايزك جنبي اووي. ياسين بصدمة وبقوا مفتوح من الصدمة: انت سمعتني؟ ريان بسخرية: ااه يا خوي.
ياسين: هو انت كنت شغال في المخابرات قبل كداا ولا إيه؟ ريان: اقفل بوقك عشان الدبان... وبعدين اتعلم مني. حمزة: رياااااان. وجري عليه وحضنه. ياسين: احم احم.... إيه ماليش حضن أنا كمان ولا إيه؟ حمزة همس لريان: هو دا ياسين الرخم أبو دم تقيل صح؟ ريان بضحك: ااه هو ههههه. ياسين: تعال في حضن عمك يله. حمزة: مس بكلم الرخمين أنا. ياسين بصدمة: الله يحرقك ياريان مبوظ سمعتي في كل حتة كدا. حمزة: الله يحرقك انت مس هو.
ياسين بصدمة: تربية ريان هستنى إيه.... الله يحرقك انت وهو.... تعال هنا يله. وطلع يجري وراه وقعدوا يضحكوا عليهم. وياسين اللي كان عامل زي الأطفال. (في مكان تاني وفي ڤيلا كبيرة) كان يجلس شخص باين على ملامحه الغضب: والله لهاخدوا منك ياريان ومش هو بس لا وكل ثروتك كمان بس واحدة واحدة. *** في ڤيلا المهدي وتحديداً في الصالون. ياسين: الواحد كان حاسس إنه ماكلش أكل عدل من زمان. الغربة وحشة جوي يا بويا.
سعاد: بالهنا والشفا يا حبيبي. ياسين: انتي اللي فيهم والله انتي ونور.. ..مش عارف كلهم قرشين ملحتي ليه. نور: عن إذنكم هدخل التواليت. نور قامت وعمر كان مركز معاها. عمر: عن إذنكم هطلع الجنينة شوية أشم شوية هوا. سعاد: بيتك ومطرحك يا حبيبي. عمر طلع الجنينة. سعاد: أنا هقوم اطلع ارتاح شوية. ياسين: خدي راحتك البيت بيتك يا ست الكل. سعاد ضربته على راسه بخفة: لسانك دا متبري منك. ياسين: مش لساني بس وحياتك.
سعاد طلعت وياسين وريان قعدوا يتكلموا. على الجانب التاني. عمر واقف سرحان وشارد وفي دنيا تانية خالص. قطع شروده دا صوت نور. لف بسرعة لقاها واقفة. عمر: نور خير في حاجة؟ نور: بقالي ساعة بنادي عليك وانت ولا هنا. عمر: معلشي كنت سرحان شوية. نور: امممم.... ويترى ينفع أعرف كنت سرحان في إيه؟ عمر بتوهان: فيكِ. نور بتوتر: نعم؟!! عمر انتبه لنفسه: ااه كنتي جايه ليه؟ نور: اتفضل تليفونك أنا لاقيته على السفرة قولت أجيبهولك.
عمر بابتسامة: شكراً.... عاملة إيه في دراستك؟ نور: أهوا ماشي الحال. عمر: أهوا هانت. نور: انت عامل إيه في حياتك؟ عمر: عادي من الشغل للبيت وخلاص. من يوم موت أبويا وأمي وأنا وحيد. نور بابتسامة حزينة: إحنا عيلتك يا عمر وهما أكيد في مكان أحسن من هنا. عمر ببسمة: أكيد انتوا عيلتي التانية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!