في ايه يا ياسين؟ تنهد ياسين وقال: إحنا مش هينفع نكمل مع بعض. شهد بضحكة خفيفة: هههه، مش وقت هزارك دلوقتي. ياسين بجدية: أنا مش بهزر.. أنا بتكلم جد، إحنا مش هينفع نكمل مع بعض. شهد: انت بتقول إيه؟ وفجأة كده من نفسك تقرر وتاخد كل قراراتك، وأنا الهبلة العبيطة اللي مش فاهمة حاجة. ياسين: أنا فكرت كويس في الموضوع وقولت اللي عندي. شهد بدموع: ممكن أفهم مش عايز تكمل ليه؟ ياسين ببرود:
مش مهم تعرفي.. يلا عشان أوصلك، أنا قولت اللي عندي. شهد بدموع: لا، كتر خيرك والله، أنا عارفة الطريق كويس أوي. مشيت شهد ومحاولتش تتجادل معاه من صدمتها اللي حاولت متبينهاش. ركبت تاكسي وهي دموعها نازلة في صمت. وياسين فضل ماشي وراها بالعربية لحد ما وصلت البيت، وهو مشي على بيته. شهد دخلت البيت ووصلت أوضتها، وأول ما وصلت انهارت في العياط. كانت بتبكي بهيستريا. قعدت على السرير وهي مش فاهمة حاجة ودماغها هتنفجر من كتر التفكير.
ومن كتر العياط والتعب نامت. أما عند ياسين، وصل بيته ودخل بدون كلام. والد ياسين: انت وصلت، يلا عشان تاكل. ياسين مشي من غير كلام في اتجاه أوضته. والده استغرب جداً لأن دي مش طبيعة ياسين. ياسين دخل أوضته وقعد على السرير وسند راسه على السرير ودموعه نزلت بصمت. ياسين بدموع: مش هقدر أخسرك.. ده أحسن حل حتى لو كان هيتعبنا، بس مفيش غيره. عدى اليوم والكل كان تعبان جداً، فاتجهوا للغرف بتاعتهم ليذهبوا في نوم عميق.
"في صباح يوم جديد" صحي ريان اللي تقريباً نام بصعوبة من كتر التفكير في وعد. وصحي الجميع وفطروا بدون شهية. خلصوا فطار وريان طلع على مكتبه وعمل مكالمة على التليفون. ريان: الوا يا عمر. عمر: ايه، عامل إيه؟ ريان: عادي، ماشي الحال. عمر: آه، صحيح من امبارح من ساعة ما شهد وياسين مشيوا، مش شفتهم؟ ريان: ولا أنا.. أنا كنت لسه هسألك. عمر: تيجي نروح نزوره في البيت؟ ريان: تمام. عمر: اشطا، أنا جايلك. ريان: تمام، مستنيك.. سلام.
بعد فترة، ريان وعمر راحوا لياسين. والد ياسين: أهلاً أهلاً.. نورتونا، اتفضلوا اتفضلوا. دخل ريان وعمر. ريان: إزي حضرتك، أخبارك إيه؟ أحمد (والد ياسين) الحمد لله بخير يا بني. ريان: أومال ياسين فين؟ أحمد: من ساعة ما جه من امبارح وهو قافل على نفسه الأوضة ورافض يتكلم أو ياكل ويشرب. ريان باستغراب: ممكن ندخله؟ أحمد: طبعاً.. اتفضلوا. دخلوا أوضة ياسين وقفلوا الباب. وكان نايم بهدومه الخروج وباين آثار دموع على وشه. ريان:
ياسين.. ياسين اصحى. ياسين بنوم: اممممم.. سيبوني دلوقتي. ريان: قوم.. ياسين، ياسين. ياسين: أوووووف.. نعم. ريان: مالك عامل كده ليه؟ حصل إيه لكل ده؟ ياسين: محصلش حاجة. عمر: شهد عملت حاجة؟ ياسين بسخرية والدموع متحجرة في عينه: وانت الصادق، أنا اللي عملت. ريان وعمر باستغراب: عملت إيه؟ ياسين: لو سمحتوا، مش قادر أتكلم دلوقتي. ريان: إحنا مش هنسيبك غير لما تتكلم. ياسين بعصبية: قلت مش عايز أتزفت أتكلم. عمر:
في إيه يا ياسين، مالك مش على طبيعتك؟ ياسين بعصبية: أيوا مش على طبيعتي، خلاص. عمر: قول في إيه، يمكن نساعدك. ريان: يلا يا عمر، سيبوه براحته. ريان وعمر لفوا ولسه هيمشوا، سمعوا صوت من وراهم. ياسين بدموع: سبنا بعض وقصة الحب بتاعتنا انتهت خلاص. عمر وريان لفوا وهما مش فاهمين حاجة. ريان: تقصد إيه؟ ياسين بدموع: أقصد إن أنا وشهد علاقتنا انتهت خلاص، قصتنا خلصت لحد كده. عمر: إزاي ده حصل؟ ياسين: أنا اللي أنهيت كل حاجة. ريان:
ليه عملت كده؟ ليه؟ ياسين بصوت عالي نسبياً ودموع: علشان مش عايز أخسرها، زي ما خسرتهم في لحظة كانت ممكن تروح مني، وبسبب شغلي بردوا مش قادر أتخيل الفكرة دي، إني أخسرها زي ما خسرتهم، مش هقدر. ريان حضنه وهو حضنه جامد. ريان: صوابعك مش زي بعضها يا ياسين، واللي مكتوب هنشوفه، واللي حصل حصل، ماتخليش الماضي يأثر عليك. عمر: ياسين، شهد بتحبك وانت كمان بتحبها، ماتخليش حاجة حصلت في الماضي تفرقكم عن بعض، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
ياسين: كده أحسن، أنا مش هقدر أخسرها، هي هتكون مبسوطة بعيدي عني وهتعيش حياتها. ريان: انت مفكر إنها هتكون مبسوطة؟ طيب وانت هتقدر تنسى حبها؟ ياسين: أرجوك.. مش قادر أتكلم. ريان: على العموم، فكر كويس علشان ما تندمش بعدين. وسابوه ومشيوا. إجت الليل ونور وملك أصروا إنهم يروحوا لشهد بعد ما عرفوا اللي حصل معاها. وصلوا عند بيت شهد ومامتها هي اللي فتحت ليهم ورحبت بيهم جداً. هدى: اتفضلوا يا حبايبي، نورتونا. نور:
بنورك يا طنط، أومال شهد فين؟ هدى: في أوضتها.. اتفضلوا ادخلوها. ملك ونور خبطوا ودخلوا. كانت شهد نايمة على السرير بتعيط وعنيها وارمة من كتر العياط. ملك: شهد حبيبتي. شهد قامت وبدون مقدمات اترمت في حضنها. ملك: إهدي يا حبيبتي، إهدي. شهد بعياط: آآآ... أنا عملت إيه علشان يسيبني؟ عايزة أعرف. نور: إهدي يا حبيبتي، أكيد في سبب وهنعرفه، بس انتي لازم تكوني أقوى من كده. شهد:
مش قادرة، مش قادرة والله، أنا حبيته بجد، لا ده أنا عشقتُه. ملك: فترة وهتعدي إن شاء الله. «بعد مرور شهر» عدى شهر على نفس الحال. وعد لسه في الغيبوبة، وريان اللي مش قادر يعيش من غيرها. وشهد اللي بقت مابتأكلش ووشها شاحب ومش قادرة تنساه. وياسين اللي في حالة اكتئاب ومابيروحش الشغل وقاعد في أوضته مابيحرجش منها. وكل واحد في عالم تاني لوحده. والسعادة معدش ليها مكان في حياتهم.
وفي يوم من الأيام، ريان كان عند وعد وقاعد معاها ماسك إيديها ودموعه نازلة بصمت وبيتأمل ملامحها. ريان: وحشتيني أوي. وعد: ......... ريان: قومي يا وعد، مش قادر أعيش من غيرك. وعد: ......... ريان: الكل حزين علشان انتي بعيدة عننا، البيت ملوش طعم من غيرك. وعد حركت صابعها. ريان أول ما شافها طلع جري زي المجنون ينادي الدكتور. الدكتور بدأ يتفقدها ويفحصها. ريان بلهفة: ها يا دكتور، كويسة صح؟ .. طمني أرجوك. الدكتور ببسمة:
في تحسن كبير في حالتها، واحتمال كبير تفوق دلوقتي أو بعد شوية. ريان بفرحة: الحمد لله.. اللهم لك الحمد. الدكتور: عن إذنك. ريان قعد جنبها ومسك إيديها وباسها بحب ولهفة واشتياق. وعد حركت راسها مرة واحدة وكانت بتعرق وكأنها خايفة من حاجة. وعد بخوف: لالالالا..... ريااااان.... رياااان. ريان بقلق: إهدي يا حبيبتي، أنا جنبك، أنا أهو. وعد فاقت مرة واحدة وفتحت عينيها. ريان بفرحة وسعادة وهو بيحضنها: اللهم لك الحمد والشكر ليك يا رب.
وعد: إيه اللي حصل؟ دول كام يوم يعني؟ ريان: لا يا حبيبتي، دول شهر ونص. وعد بصدمة: إييييه..... شهر ونص. ريان بحب: آه، كنتي في غيبوبة. وعد: حصل خير. ريان: وحشتيني أوي.. كنت هموت من غيرك. وعد: بعد الشر عليك، ماتقولش كده تاني، أنا رجعت أهو. ريان وهو بيبوس إيديها: الحمد لله. وعد: أومال فين العيلة؟ ريان وهو بيخبط إيده على راسه: نسيتهم. وعد بضحك: طب اتصل عليهم، وحشوني. ريان ببسمة: حاضر.
وبالفعل اتصل عليهم وكانوا في قمة سعادتهم. والكل كان بيجهز بسرعة وفرحة علشان يروحوا لوعد. وبعد فترة وصلوا على المستشفى وهما مش مصدقين. شهد كانت معاهم بس كانت ساكتة ووشها شاحب ووزنها نزل. وياسين منزلش من بيته أصلاً. الكل دخل وحضنوها وعيطوا وعملوا اللي هما عايزينه، وبعض أحضان كتيرة. وعد لاحظت تغير شهد وشكلها وعدم وجود ياسين. وعد باستغراب: أومال ياسين فين؟ الكل سكت، ومحدش رد. وكانوا بيبصوا لبعضهم وهما محتارين.
ريان وعمر مع بعض: ريان: ياسين في الشغل. عمر: ياسين مسافر. بصوا لبعض ولعنوا نفسهم بغباء. وعد باستغراب: يعني مسافر ولا في الشغل؟ وانتِ يا شهد مالك متغيرة ليه؟ شهد ببسمة حزينة: مافيش يا حبيبتي. وعد: لا بقا، أنا عايزة أفهم، انتوا هتجننوني. شهد: لما تخرجي من هنا بالسلامة هحكيلك كل حاجة. وعد: تمام يا حبيبتي. ريان: طب يلا يا جماعة، روحوا انتوا وأنا هفضل معاها. أسماء: لا، أنا هفضل مع بنتي. وعد:
روحي انتي يا ماما، ريان هيعملي خروج وهاجي وراكم. ريان: ده مستحيل. وعد: وانبي.. ربنا يخليلك عيالك يا شيخ. ريان: حلفتيني بالغاليين.. مش هتخرجي دلوقتي بردوا. وعد: والله أنا كويسة.. يعني بقالي شهر ونص ملزوقة في السرير، زهقت، يلا. ريان بتنهيدة: حاضر، هشوف كده. في القصر. وعد: يااااه.. أخيراً الواحد رجع بيته. ريان ببسمة: حمدلله على السلامة. وعد: الله يسلمك يا حبيبتي. ريان مرة واحدة شالها. وعد بشهقة: انت بتعمل إيه؟
نزلني يا مجنون. ريان: مراتي وبشيلها، إيه هو؟ وعد بضحكة: والله مجنون. ريان طلعها الأوضة وحطها على السرير برفق. وعد: تعالى بقا قولي إيه اللي حصل علشان حاسة إنوا في حاجة غلط. ريان: بعدين.. انتي لسه تعبانة. وعد: والله كويسة.. قولي بقا. ريان: أنا مش هخلص النهاردة.. حاضر، هحكيلك. وبدأ يحكيلها كل حاجة حصلت من طقطق لسلاموا عليكم. وعد: احيييه.. أنا كنت في الغيبوبة دا كله؟
يا حبيبتي يا شهد، دلوقتي حالاتها عاملة إزاي ولا حاسة بإيه؟ ريان: آهوا اللي حصل. وعد بفرحة: أما حتت فكرة. ريان باستغراب: فكرة إيه؟ وعد: إحنا نجوز شهد. ريان بصدمة: يابت المجنونة.. انتي كده بتحطي البنزين على النار، انتي كده هتولعيها أكتر ما هي مولعة. وعد: أولاً أمي مش مجنونة.. ثانياً افهم أنا قصدي إيه الأول. ريان: قولي يا آخرة صبري، قصدك إيه؟ وعد: بص يا عم، أنا قصدي إنوا إحنا هنعمل...... وبدأت تقول له خطتها.
(مش هقول لكم دلوقتي😂...... ريان: يابت الجنية. وعد: إيه رأيك؟ ريان: لا جامدة. وعد: يا عم أنا مكاني مش هنا أصلاً. ريان: حصل.. ها هننفذ إمتى؟ وعد: بكرة، علشان الموضوع يكون مبلوع شوية، أنا النهارده هروح عند شهد أواسيها شوية وأبلطلها الموضوع، وبكرة ياخد هو الصدمة. ريان بضحك: مش سهلة انتي يا وعد.. بس انتي هتروحي وانتِ لسه تعبانة؟ لا مش دلوقتي، مش هتروحي وانتي تعبانة. وعد: لا يا حبيبي، أنا كويسة، وانت هتبقى معايا.
ريان بتفكير: تمام. إجت الليل ووعد راحت هي وريان لشهد. وعد: استناني انت هناريان: نعم!! وعد: استناني هنار. ريان: ماشي، أما نشوف آخرتها.. بس هطلع أوصلك. وعد: اشطا يالا. ريان وصلها لحد باب البيت ونزل يستناها تحت في العربية. وعد خبطت ووالدة شهد فتحت. والدة شهد (هدى) أهلاً يا حبيبتي، اتفضلي. وعد: شكراً يا طنط. هدى: إيه اللي نزلك وانتي تعبانة كده؟ وعد: لا، أنا مش تعبانة ولا حاجة، بس جيت أشوف شهد. هدى:
شهد جوه في أوضتها، ادخلي ليها يا حبيبتي. وعد ببسمة: تمام. وعد خبطت ودخلت. كانت شهد نايمة على السرير وحاضنة المخدة وبتفتكر ذكرياتها هي وياسين، وإيه سبب تغيره المفاجئ ده، وإنه قدر يبعد عنها. وعد: احم احم..... شهد حبيبتي. شهد فاقت من شرودها وبصت لها. شهد: وعد، انتي نزلتِ ليه وانتي تعبانة؟ وعد وهي بتقعد جنبها على السرير: لا الحمد لله، أنا كويسة، بس جيت أشوفك. شهد حضنتها جامد وعيطت. وعد: بس بس، إهدي يا روحي. شهد بعياط:
سابني واتخلى عني بعد ما حبيته، لا ده أنا عشقته..... عشقته يا وعد. وعد: إهدي يا حبيبتي، معلشي، أكيد في سبب. شهد: مش قالي حاجة، ولا حتى قالي هو سابني ليه...... مش قادرة أنساه يا وعد..... مش قادرة. وعد: خليكي أقوى من كده، انتي لازم تتماسكي شوية..... على العموم، أنا معايا ليكي خبر، هو آه مش وقته، بس لازم تنسيه. شهد باستغراب: خير، قولِ. وعد بتنهيدة: جايبالك عريس. شهد: ............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!