تحميل رواية وعد بين نبضين بقلم سيليا البحيري pdf
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الإسكندرية – في استوديو تصوير فاخر. الإضاءة خافتة علشان تدي جو درامي. الكاميرات بتدور، وفريق العمل ساكت بيراقب. إياد قاعد ورا الشاشة بيتابع أداء سيليا بتركيز، وهي واقفة في وسط المشهد، متقمصة الدور بكل إحساس. داخل الفيلم: (شقة فخمة، البطلة - اللي بتلعب دورها سيليا - قاعدة على الأرض، عينيها مليانة دموع، ماسكة صورة قديمة في إيديها، قدامها البطل - الممثل اللي بيمثل قصادها - بيبصلها بندم.) البطل: (بصوت مهزوز) "ماكنتش أعرف إني هأذيكي بالشكل ده... ماكانش قصدي، والله." البطلة (سيليا): (بتبصله بعينين غاض...
رواية وعد بين نبضين الفصل الأول 1 - بقلم سيليا البحيري
الإسكندرية – في استوديو تصوير فاخر.
الإضاءة خافتة علشان تدي جو درامي. الكاميرات بتدور، وفريق العمل ساكت بيراقب. إياد قاعد ورا الشاشة بيتابع أداء سيليا بتركيز، وهي واقفة في وسط المشهد، متقمصة الدور بكل إحساس.
داخل الفيلم:
(شقة فخمة، البطلة - اللي بتلعب دورها سيليا - قاعدة على الأرض، عينيها مليانة دموع، ماسكة صورة قديمة في إيديها، قدامها البطل - الممثل اللي بيمثل قصادها - بيبصلها بندم.)
البطل: (بصوت مهزوز)
"ماكنتش أعرف إني هأذيكي بالشكل ده... ماكانش قصدي، والله."
البطلة (سيليا): (بتبصله بعينين غاضبة ومكسورة)
"قصَدْت أو ماقصَدْتش، إيه الفرق دلوقتي؟ الألم وقع... ومفيش حاجة هترجع اللي فات."
البطل:
"بس أنا بحبك... لسه بحبك."
البطلة (سيليا): (بتضحك بسخرية، والدموع بتلمع في عينيها)
"الحب؟ هو الحب يخلي الواحد يخسر نفسه؟ يخليه مجرد ذكرى ممزقة؟ إنت كسّرتني... وسِبتني لوحدي في الضلمة."
البطل:
"أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان ترجعي..."
البطلة (سيليا): (بصوت هادي لكنه ثابت)
"فات الأوان..." (بتحط الصورة على الطرابيزة، تقوم، تمسح دموعها، وبعدها تلف وتخرج.)
(إياد فجأة بيقوم من مكانه، ويشاور بإيده عشان يوقف التصوير.)
خلف الكواليس:
إياد: (بحماس)
"رائع! سيليا، أدائك كان خرافي! بس عايزك تخلي لحظة خروجك أقوى، عايز المشاهد يحس إنها لحظة مفيهاش رجوع، عايز عيونك تقول إنك خلاص خدتِ القرار رغم الألم. نقدر نعيد المشهد؟"
سيليا: (بتبتسم بثقة، وترفع حاجبها)
"طبعًا، خليهم ينبهروا أكتر المرة دي."
إياد: (بيضحك بإعجاب)
"هو ده اللي أنا عايزه! تمام، كل واحد في مكانه... مشهد 14، لقطة تانية... أكشن!"
خلف الكواليس – بعد انتهاء التصوير
بعد إعلان انتهاء المشهد، فريق العمل بيصفق بحرارة، وسيليا بتاخد نفس عميق، بتحاول تخرج من جو المشهد العاطفي. وائل، الممثل اللي لعب دور البطل، بيبتسم لها وبيقرب منها.
وائل: (مازحًا)
"إنتِ هايلة كالعادة، سيليا! بجد، كنت هنسى إننا بنمثل... حسّيت بكل كلمة قولتيها."
سيليا: (بتضحك بخفة)
"يبقى واضح إني لعبت الدور صح، مش كده؟"
وائل: (بيمد إيده علشان يصافحها)
"أكتر من صح، الأداء كان مبهر."
قبل ما ترد، فجأة إياد بيظهر، تعابيره متماسكة بس عينه فيها توتر واضح. بيحط إيده على كتف سيليا بحركة متعمدة، ويبص لوائل بنظرة باردة.
إياد: (بصوت هادي لكنه حاد)
"أعتقد إن المشهد خلص، وائل."
وائل: (بياخد باله من تغير نبرة إياد، فبيبتسم بخفة)
"طبعًا، كنت بس بهني سيليا على أدائها."
إياد: (بيرفع حاجبه، ونبرة صوته مشدودة)
"أكيد هي ممتنة، بس عندنا مشاهد تانية نشتغل عليها، يلا نركز."
وائل بيهز رأسه بابتسامة خفيفة، وبعدها بيبعد. سيليا بتبص لإياد، تلاحظ التوتر في تعابيره، فتميل ناحيته بخفة...
سيليا: (بمزاح)
"أنا شامّة ريحة غيرة في الجو ولا إيه؟"
إياد: (بيحاول يبقى هادي)
"غيرة؟ مش أظن... أنا بس مش بحب حد يتعدى حدوده."
سيليا: (بتضحك وهي تحط إيدها على صدره)
"يا ساتر يا رب، إياد، دي كانت مجرد مجاملة بريئة!"
إياد: (يقرب منها وهمس)
"المجاملة كانت بريئة، بس نظرته ماكانتش كده."
سيليا: (بمكر)
"يعني... أنت كنت غرت؟"
إياد: (بيبتسم أخيرًا، بس صوته لسه عميق)
"ولو كنت؟ مراتي ممثلة مشهورة وجميلة... طبيعي أغير، خصوصًا لما الممثل اللي قدامها يعيش الدور أكتر من اللازم!"
سيليا: (بتقرب أكتر وتهمس)
"أنت عارف إن ماليش غيرك، صح؟"
إياد: (يمسح على خدها بلطف)
"وعاوز ده يفضل كده على طول."
سيليا: (بتبتسم وهي تلمس إيده)
"دايمًا، يا مخرجي الغيور."
إياد أخيرًا بيبتسم، وبياخدها بحضنه بحماية واضحة، ويبص ناحية وائل اللي كان بيراقبهم من بعيد. ثم يهمس لها:
إياد:
"أنا هعيد كتابة المشهد الجاي، بحيث المسافة بينك وبينه تبقى... أكبر شوية!"
سيليا: (بتضحك)
"أنت مابتتعوضش!"
بعد كام ساعة – فيلا العيلة
توصل عربية إياد وسيليا قدام الفيلا، المكان منور والأجواء دافية. أول ما بيدخلوا، العيلة تستقبلهم بترحاب كبير.
صفاء (والدة إياد): (فاتحة دراعاتها بسعادة)
"أخيرًا جيتوا! كنا مستنيينكم."
حور: (بتحضن أختها التوأم سيليا)
"حاسه إن بقالنا سنين مش شايفين بعض، مش كام يوم بس!"
سيليا: (بتضحك)
"إنتي بتمثلي دراما أكتر مني!"
سليم: (بيسلم على إياد)
"إيه الأخبار؟ سمعت إن الفيلم هيبقى حديث الكل!"
إياد: (بابتسامة)
"كل حاجة ماشية زي ما خططنا، بفضل الموهوبة دي." (بيبص لسيليا)
زين: (مازحًا)
"سمعت إن واحد من الممثلين دخل في الدور زيادة عن اللزوم، صح؟"
إياد: (بيضيّق عينيه)
"واضح إن الأخبار بتوصل بسرعة هنا."
سليم الصغير (ابن زين): (بيضحك)
"عمو إياد غيور أوي، مش كده؟"
سيليا: (بتاخد دراع إياد بدلال)
"وده اللي بحبه فيه!"
على الجانب الآخر، زينب (مرات الجد محمد) كانت بتراقبهم بوش متجهم، وهمست لبنتها دارين اللي رجعت زيارة قصيرة من لندن:
زينب:
"شوفي العيلة بتعاملها إزاي! فاكرة نفسها ملكة، مع إنهم مجرد عيلة مخرجين وممثلين."
دارين: (بترد بتحفظ)
"ماما، مش وقته الكلام ده!"
زينب: (بتتمتم بغضب)
"سيليا وحور فاكرين نفسهم أحسن من الناس!"
في اللحظة دي، عامر و مراته رهف قربوا، ورحبوا بإياد وسيليا بلطف، لكن زينب فضلت تتابعهم بنظرات مليانة غيظ.
عامر:
"إياد، هتاخد بريك إمتى؟ واضح إن الشغل واخدك تمامًا."
إياد: (مبتسم)
"لما الأفكار تبطل تجري ورايا."
رهف:
"طب خدوا أجازة قصيرة على الأقل، إحنا مخططين لرحلة عائلية، هيبقى حلو لو جيتوا معانا."
سيليا:
"فكرة حلوة! بس ده يعتمد على جدول التصوير."
زينب: (بتدخل بصوت مصطنع الحنية)
"حياتكم مرهقة أوي، مسكينة سيليا، حتى مش لاقية وقت لجوزها."
إياد: (بيرد بنبرة قاطعة)
"سيليا أولويتي دايمًا، مهما كان شغلي مشغول."
حبيبة (أخت إياد): (حاسة بالتوتر وبتحاول تغير الجو)
"طب بما إن الكل هنا، نبدأ العشا بقى! ولا هنقضيها كلام عن التصوير والنجومية؟"
سيف (أخو سيليا): (بيضحك)
"أنا مع حبيبة، جعان جدًا!"
(العيلة بتمشي ناحية طاولة الأكل، وزينب بتتفرج عليهم بعيون مليانة حقد، وبتهمس لنفسها):
زينب:
"هنشوفهم كام يوم على القمة دي."
على طاولة الأكل
الجميع قاعد حوالي الطاولة الفخمة في القاعة الكبيرة. الجو مليان ضحك وكلام عائلي، لغاية ما زينب تقرر ترمي كلمتها المسمومة:
زينب: (بتشوف إياد وسيليا بابتسامة مصطنعة)
"بالمناسبة يا إياد... إمتى هنسمع أخبار حلوة عن عيال صغيرة تملأ القصر ده؟ سنين عدت على جوازكو، صح؟"
السكوت بيحكم المكان شوية، سيليا بتشوف إياد بتوتر، والباقي مبقوش عارفين يردوا.
صفاء (ست إياد، بتتكلم بحسم):
"دي حاجة متروكة لربنا يا زينب، ومينفعش حد يتدخل فيها."
زينب: (تهز رأسها وكأنها متأسفة)
"أكيد يا ست صفاء... بس سيليا مش صغيرة. السن بيعدي والموضوع بيبقى أصعب!"
محمود (أب سيليا، متضايق):
"الكلام ده مش مناسب للعشاء."
مها (أم سيليا، بتحدف فيها):
"سيليا وإياد عايشين في حالهم، وكلامك مش مطلوب."
محمد (جوز زينب، غاضب):
"زينب، كفاية تلميحات. حياتهم خصوصية."
زينب: (بتلم صدرها وكأنها مظلومة)
"أنا قصدي الخير، ده اهتمام منهم!"
إياد: (ماسك إيد سيليا، بيحدف فيها):
"اطمني يا طنط زينب، لو قررنا نعمل عيال، مش محتاجين تذكير. وسيليا تمام."
سليم (الأخ الكبير، بيزعق):
"ليه دايماً بتدخلي في حياة الناس؟ خلينا ناكل!"
زينب: (بتشرب ميها بتعصب):
"يبدا إنكم حساسين أوي النهاردة!"
حور: (بتطنش وهي ماسكة إيد أختها):
"مش حساسية، ده احترام لخصوصية الغير، اللي انتي مش فاهماها!"
دارين بتحاول تهدي الجو، وزينب بتاكل بصمت متكسفة من الردود. إياد بيضغط على إيد سيليا مطمنها، ويهمّس:
إياد:
"متسمعيش كلامها، دي بتثرثر عالفاضي."
سيليا: (بتضحك ضحكة خفيفة رغم التوتر):
"أنا عارفة، وكلامهم مش هيفرق معايا."
الجو بيرجع شوية، لكن التوتر لسه موجود. وبعد العشاء، سيليا قاعدة في الحديقة، الهوا بيلعب في شعرها، وهي بتفكر في كلام زينب. رغم إنها بتحاول تتجاهل، لكن السؤال بيضايقها: هل فعلاً الوقت بيعدي؟
مازن (توأمها) بيجيلها بكوبين شاي، ويقعد جمبها:
مازن:
"الوجه ده أنا عارفه... فيه قلق."
سيليا: (بتتنهد):
"مقدرش أخبي عنك حاجة."
مازن: (يديلها الشاي):
"الكلام بتاع زينب ولا إيه؟"
سيليا:
"أنا حسيت إني متأخرة... هو صح كلامها؟"
مازن:
"إنتي لسه 32 سنة! في ناس كتير بتبقى أمهات بعد الثلاثين."
سيليا:
"بس أنا مش مركزة في الموضوع... دلوقتي حسيت إني ممكن أتأخر."
مازن:
"الكلام ده قرار بينك وبين إياد. ماتخليش حد يتحكم فيك."
سيليا: (بتهمس):
"مش عارفة هو مستعد ولا لأ."
مازن:
"اسأليه. وإحنا موجودين ليكي."
في غرفة حور وسليم
سليم بيقعد جمب حور اللي واقفة قدام الشباك:
سليم:
"بتفكري في إيه؟"
حور:
" طنط زينب الليلة عملتلي ضيق... خايفة على سيليا."
سليم:
"إياد بيحبها، و مش هيسبها."
حور: (بتضحك):
"أنا لسه فاكرة غيرتك أول ما اتجوزنا!"
سليم: (بيقبل جبينها):
"مش هتغيري عني، حتى بعد 14 سنة!"
رواية وعد بين نبضين الفصل الثاني 2 - بقلم سيليا البحيري
رواية وعد بين نبضين الفصل الثاني 2 - بقلم سيليا البحيري
فصل 2
**حجرة زين وتقى - جو هاديء والضوء الخافت من الأباجورة بيبعِد دفا على المكان**
زين قاعد على الكنبة في ركن الحجرة، بيحل أزرار قميصه وهو تعبان، تقى قاعدَة على السرير بتسرّح شعرها الطويل بهدوء. نظراتها فيها تردد، زي اللي عايزة تتكلم بس مترددة.
🔹 زين: (يرفع راسه ناحيتها) "عارف اللي في بالك يا تقى... مالك؟"
🔹 تقى: (توقف تسريح شعرها وتناظره) "كنت بفكر في كلام ماما النهاردة..."
🔹 زين: (بيتنهد ويضع راسه على الكنبة) "كنت عارف انك هتتأثري. متخليش كلامها يضايقك، انتِ مش زيّها خالص."
🔹 تقى: (بهدوء) "عارف، بس ليه دايماً بتحاول تخلينا متوترين؟"
🔹 زين: (بيتعلق بضحكة مريرة) "عشان مش قادرة تشوف الناس مبسوطة. العيلة مش حلبة سباق يا حبيبتي."
🔹 تقى: (بحزن) "احياناً بحس بالذنب اني بنتها... كأني المفروض أصلح اللي هي بتخربه."
🔹 زين: (يقوم ويقعد جمبها ويمسك ايديها) "اسمعي يا تقى، انتِ أحسن حاجة في العيلة دي. طيبتك وحنانك ده اللي ميفرقكش."
🔹 تقى: (بتضحك ضعيفة) "وانت ليه متحملشها؟ عارفها من ونحن صغيرين."
🔹 زين: (بيضحك) "بالصعوبة طبعاً، بس هي أمي في الآخر. مش هقدر أغيرها بس هتعامل معاها."
🔹 تقى: "تفتكر سيليا واِياد اتأثروا بكلامها؟"
🔹 زين: "سيليا اه، واِياد هيلاحظ مع الوقت. بس دول قدها."
🔹 تقى: "ربنا يستر، مش عايزة حد يتأذى بسببها."
🔹 زين: (بيقبل جبهتها) "انتِ نعمة ربنا عليا، وسليم كمان. متخليش حاجة تزعلك."
🔹 تقى: (بتضحك) "ماشي، طالما انت جمبي، كل حاجة هتبقى كويسة."
بيتعانقوا بحب، وبيتركوا الهموم وراهم.
**حجرة رهف وعامر - جو متوتر شوية**
رهف قدام المراية بتشيل الحلق، وعامر قاعد على طرف السرير بيفكر.
🔹 عامر: (بيتنهد) " عارف انك زعلانة."
🔹 رهف: (تناظره في المراية) "وانت؟ كلام مامتك النهاردة مضايقكش؟"
🔹 عامر: (بيعدل شعره) "طبعاً، بس عودت نفسي على أسلوبها."
🔹 رهف: (تلف ناحيته) "أنا كمان متعودّة، بس مش معناه متضايقة."
🔹 عامر: (بهدوء) "لو أقدر أغيرها كنت غيرت، بس انتِ عارفة عنادها."
🔹 رهف: "عناد؟ هي مابتحبنيش ولا عيلتي من ساعة ما دخلت البيت!"
🔹 عامر: (يمسك ايديها) "اسمعي يا رهف، انتِ مراتي وأم ولدي، وكفاية."
🔹 رهف: (بحزن) "بس النهاردة متكلمتش علشان توقفها..."
🔹 عامر: (بيتنهد) "عشان كلامي هيزود النار. بس متخافيش، مش هسيبها تؤثر علينا."
🔹 رهف: (بتشد ايده) "مش عايزة تغيرها، بس احميني منها."
🔹 عامر: (بنظرة حنونة) "بحميكي حتى لو مش شايفه. بحبك يا رهف."
🔹 رهف: (بتضحك ضعيفة) "عايزة ايامنا متضيعش في جري ورا رضاها."
🔹 عامر: (بيمسح على شعرها) "أيامنا لنا، واخترتكِ انتِ."
بيتعانقوا وكأنهم بيقولوا "ماحدش هيفرق بيننا".
**حجرة محمود ومها - جو رومانسي رغم السنين**
محمود قاعد على الكنبة الصغيرة وبيقلّب في ألبوم صور قديم، مها بتسرّح شعرها بتنظره بحب.
🔹 مها: (بتضحك) "ايه اللي خلاك تجيب الألبوم العتيق ده النهاردة؟"
🔹 محمود: (بيتعلق بضحكة وهو بيقلّب الصور) "كنت لاقي صورة ليلة الفرح... عايز أتذكر كنا عاملين ازاي."
🔹 مها: (بتقهقه) "لا حول الله! هتلاقي شعري كان منفوش زي الفشفاش، والفستان اللي كنت فاكرة نفسي ملكة جمال بيه!"
محمود: (يضحك برضه) "إنتِ كنتِ وما زلتي أحلى ست في الدنيا، يا مها."
مها: (تقرب منه وتقعد جنبه) "محمود… بعد كل السنين دي، لسه شايفني حلوة؟"
محمود: (يحط الألبوم على جنب ويمسك إيدها) "إنتِ أحلى بكتير من يوم فرحنا… الزمن ما خدش منكِ حاجة، بالعكس، زوّدك نضج وسحر ميتوصفش."
مها: (تبص له بحب) "وأنتَ؟ شعرك بقى فيه شوية شيب، وملامحك عليها خطوط الزمن… بس في نظري، إنت لسه نفس الشاب اللي حبيته من أول ما شُفتك."
محمود: (يبتسم بحنان) "وإنتِ كنتِ فاكرة إن السنين ممكن تقلل حبي ليكِ؟ بالعكس، كل يوم يعدي بحمد ربنا إنكِ مراتي وشريكة حياتي."
مها: (تميل برأسها على كتفه) "أربعة وأربعين سنة، ولسه حاسين كأننا في أول الجواز… ده أحلى إنجاز في حياتي."
محمود: "لا، أعظم إنجاز في حياتي هو إنكِ كنتِ دايمًا جنبي، في كل لحظة، في كل تحدي، في الفرح والحزن."
مها: (بهمس) "وهكون فين غير جنبك يا محمود؟"
محمود: (يبوس إيدها) "في قلبي دايمًا، يا حبيبتي."
(مها تبتسم بحب، وتمسك وشه بإيديها بلطف، ويسود بينهم صمت دافي، مليان بسنين العمر اللي عدت، وبكل الحب اللي ماغيروش الزمن.)
(محمود يفضل ماسك إيد مها بحنان، وهي تسرح بنظراتها كأنها بتسترجع ذكريات الطفولة.)
مها: (بابتسامة هادية) "تخيل يا محمود… كأنها إمبارح كنا شايلينهم وهما صغيرين، ودلوقتي بقوا آباء وأمهات!"
محمود: (يضحك) "مش كلهم… مازن، حور، وسيليا لسه عرسان جداد نسبيًا."
مها: (تتنهد) "صح، بس حاسة إنهم كبروا بسرعة… أدهم بقى عنده 43 سنة، وبقينا عندنا حفيدة حلوة عندها 18 سنة!"
محمود: (بابتسامة فخر) "تارا نسخة من أبوها، بس واخدة منكِ حاجات كتير… ذكية وحنونة."
مها: (تضحك) "ومين قال لك إن الحنية والذكاء مش منك؟ إنتَ كمان قلبك طيب، وأنا متأكدة إن أدهم طلع عليك."
محمود: "أدهم طول عمره مسؤول… كنت بشوفه شايل هم إخوته من وهو صغير، كأنه الابن والأب في نفس الوقت."
مها: (بحنان) "زي سيف بالظبط… كنت دايمًا بخاف عليهم، الاتنين شايلين مسؤولية إخواتهم كأنهم آباء ليهم."
محمود: (يمرر إيده في شعره) "فاكرة سيف وهو مصمم يحمي التوأم، كأنه درعهم الواقي؟"
مها: "طبعًا! كان دايمًا يقول: مازن وحور مسؤوليتي، مش هسمح لحد يقرب منهم! حتى كنا بنضحك عليه ونقوله: هو انت فاكر نفسك أكبر منهم بعشرين سنة ولا إيه؟"
محمود: (يضحك) "بس هو كان جاد جدًا… ودلوقتي بصي عليه، عنده ابنه عمر، وبيتعامل معاه بنفس الطريقة اللي كان بيعملها مع إخواته."
مها: (تبتسم) "حور حبيبتي… رغم إنها أم لثلاثة أطفال، بس في عيني لسه طفلتي الصغيرة."
محمود: (بابتسامة) "وسليم بيحبها بجنون، من أول ما شافها وهو مش شايف غيرها."
مها: "عارفة… مع إني كنت خايفة من جوازهم في الأول، حسيت إنهم صغيرين، بس أثبتوا إن حبهم أقوى من أي حاجة."
محمود: "زي مازن وملك بالظبط… مازن كان قريب جدًا من حور وسيليا، وكان بيحميهم حتى من نفسهم!"
مها: (تضحك) "وفاكر لما كان يقول: أنا مسؤول عنهم، حتى لو اتجوزوا، هفضل أخوهم الكبير؟"
محمود: "وعشان كده ما استغربتش إنه اتأخر في الجواز شوية… كان مستني يتأكد إنهم بخير وسعداء قبل ما يفكر في نفسه."
مها: (تتنهد بحب) "أما سيليا… فهي أكتر واحدة حساسة فيهم، رغم إنها باينة قوية."
محمود: "سيليا قوية، بس محتاجة حد يحتويها… وأعتقد إن إياد بيعمل كده، رغم إن شغلهم في نفس المجال ممكن يبقى تحدي كبير."
🔹 مها: "آه، بس أنا شايفة إنه بيحبها بجنون... والنهارده ما قدرش يخبي غيرته عليها من وائل، رغم إنه كان بيحاول يتظاهر بالهدوء."
🔹 محمود (يبتسم): "زي ما كنتِ بتعملي معايا زمان، تفضلي تستفزيني عشان تشوفي غيرتي عليكِ!"
🔹 مها (تضحك): "وأنت كنت بتعمل إيه وقتها؟"
🔹 محمود (يميل ناحيتها ويهمس): "كنت بوريكي قد إيه بحبك أكتر مما تتخيلي... زي ما هفضل أعمل لحد آخر يوم في عمري."
(مها تبتسم وتحط راسها على كتفه، والغرفة بتتملي بجو من الدفا والحب، بيأكد إن السنين ما غيرتش حاجة في مشاعرهم لبعض.)
🔹 مها (بتتنهد وهي بتحرك صوابعها ببطء على إيد محمود): "زينب عمرها ما اتغيرت... دايماً عندها طريقة تسمّم بيها الجو بكلامها."
🔹 محمود (بغضب مكبوت): "لو ماكنتش راجل باحترم الكبار، كنت رديت عليها على السفرة. بس محمد، الغلبان، كفى ووفى... شفتي نظرته لها كانت عاملة إزاي؟ كان متضايق منها على الآخر!"
🔹 مها (بقلق): "بس كلامها أثر في سيليا... شوفتها سرحانة بعد العشا، وكأنها فكرت في الكلام بجدية."
🔹 محمود: "وهل كانت ناقصة وجع دماغ؟ ضغط الشغل، غيرة إياد، ودلوقتي زينب جاية تكمل عليها بكلامها السام!"
🔹 مها (بحزن): "بس هي ما غلطتش تماماً... سيليا ما فكرتش في الخلفة طول السنين اللي فاتت، مش لأنها مش عايزة، بس عشان انشغالها بشغلها ومسيرتها."
🔹 محمود: "وهل الخلفة سباق؟ مش فاهم الهوس ده... سيليا لسه صغيرة، و32 سنة مش سن متأخر خالص!"
🔹 مها: "عارفة، بس أنت فاهم المجتمع... الست دايماً تحت الضغط، يا تتجوز، يا تخلف، وكأن قيمتها متعلقة بالحاجات دي وبس."
🔹 محمود (بامتعاض): "كلام فارغ! زينب بس عايزة تخرب الدنيا، مش فارق معاها مصلحة سيليا، هي بس عايزة تشعلل المشاكل بين إياد وسيليا."
🔹 مها (بحزن): "وده اللي قلقني... سيليا حساسة، حتى لو ما بتبينش، وعارفة إنها هتفضل تفكر في كلام زينب طول الليل."
🔹 محمود: "الحل سهل... هنتكلم معاها، وهطلب من مازن إنه يطمنها علمياً، هو أكتر حد قريب منها، وهتصدق كلامه."
🔹 مها (تبتسم برضا): "فكرة حلوة، فعلاً، مازن أكتر حد تقدر تسمع منه من غير توتر."
🔹 محمود (يمسك إيدها بحنان): "ما تقلقيش يا مها، سيليا قوية، وإياد بيحبها بجنون، مش هيسيب أي حاجة تأثر عليها."
🔹 مها: "يا رب... بس برضه، أنا حاسة إنها بتحب إياد، بس في نفس الوقت عندها استقلالية، وخايفة تحس إن الخلفة بقت ضغط عليها، مش حاجة نابعة منها."
🔹 محمود: "عشان كده لازم نسيب الأمور تمشي بطبيعتها... الحب هو المهم، مش كلام زينب السام."
🔹 مها (تحط راسها على كتفه): "أوقات بتمنى لو زينب كانت شبه أخوها محمد ولو شوية، كانت هتبقى إنسانة تانية خالص."
🔹 محمود (يضحك بسخرية): "لو شبهه ما كانتش زينب، وده كان هيبقى أحسن لنا كلنا!"
(يضحكوا مع بعض، والدفا يحيط بيهم، في محاولة لتناسي كلام زينب والتركيز على دعم بنتهم في أي قرار تاخده.)
فأوضة تانية
🔹 (عادل قاعد على الكنبة، بيخلع ساعته من معصمه وهو بيتنهد بتعب، وصفاء قاعدة جنبه، بتدلك كتافه بحنية.)
🔹 صفاء (بصوت دافي): "شكلك شايل كتير النهارده... في حاجة ضايقتك على العشا؟"
🔹 عادل (يهز راسه ببطء): "مش حاجة جديدة... زينب دايماً بتعرف إزاي تسمّم الجو. مش عارف محمد مستحملها إزاي كل السنين دي."
🔹 صفاء (بحزن): "عشان هو طيب القلب... بيحبها رغم كل حاجة، وإلا مكانش صبر عليها كل ده."
🔹 عادل (بامتعاض): "بس هي ما تستحقهوش... محمد أخويا الصغير، كنت أتمنى له ست تسنده، مش واحدة كل همها تزرع الفتنة في أي مكان تروحه."
🔹 صفاء (تمسك إيده برفق): "عارفة إنك حاسس بالذنب تجاهه، لإنك كنت دايماً زي الأب ليه بعد وفاة والدكم، بس دي مش غلطتك، هو اللي اختار زينب."
🔹 عادل: "يمكن... بس أنا شايف هي بتعامله إزاي، وبتعامل ولادها كأنهم أدوات تحركهم زي ما هي عايزة... حتى عامر وتقى، رغم طيبتهم، ما سلموش من سمها."
صفاء: "الحمد لله إن تقى مطلعتش واخدة حاجة من أمها، بنتنا الحبيبة، قد إيه بحبها!"
🔹 عادل (بيبتسم رغم حزنه): "وكمان حور وسيليا… إنتِ بتحبي مراتات ولادك كأنهم بناتك بالظبط."
🔹 صفاء (بتضحك بدفء): "لأنهم فعلًا كده! حور زي النسمة في البيت، دايمًا شايلة كل حاجة على كتفها، وتقى بقلبها الطيب بتحب الكل، وسيليا رغم قوتها واستقلالها، بس جواها طفلة، محدش فاهمها زي إياد."
🔹 عادل: "إياد متعلق بيها جدًا، وده واضح، بس ساعات بيبقى متملك شوية زيادة عن اللزوم."
🔹 صفاء: "عشان بيخاف يخسرها… هو بيعشقها، وهي كمان بتحبه بجنون، حتى لو مش بتقولها بالكلام."
🔹 عادل (بيرجع لجديته): "بس زينب قالت كلام تقيل امبارح… سيليا ممكن تتأثر بيه، وده ممكن يأثر على جوازها من إياد."
🔹 صفاء (بحزم): "مش هسمح بده! سيليا مش محتاجة ضغوط، ولو هي بتفكر في الخلفة، ده قرارها هي وبس، مش قرار زينب!"
🔹 عادل (بيبتسم بإعجاب): "بحبك لما بتعصبي كده… بتشبهي الأسد وهو بيحمي ولاده!"
🔹 صفاء (بتضحك): "عشان بحب عيلتي! وبحب ولادي ومراتاتهم كأنهم بناتي… ومش هسمح لحد يأذيهم، حتى لو كانت زينب."
🔹 عادل (بامتنان): "عشان كده إنتِ كنتِ وهتفضلي أحلى وأغلى نعمة في حياتي، إنتِ القلب النابض للبيت ده، ولو مشيتي، مش هيبقى فيه الدفء ده كله."
🔹 صفاء (بحب): "وأنت ضهري وسندي يا عادل، وحبي الأول والأخير… 44 سنة ولسه بحبك زي أول يوم."
🔹 عادل (بيضحك): "يعني إنتِ كنتِ متجوزة شاب وسيم بقالك 44 سنة؟"
🔹 صفاء (بمزاح): "مش وسيم وبس، ده كان مغرور بجماله كمان!"
🔹 (بيضحكوا مع بعض، وهم بيتعانقوا بحب، وبيأكدوا إن العيلة أهم حاجة في حياتهم، وإنهم هيحموها من أي حد يحاول يوقع بينهم، حتى لو كانت زينب.)
في طاولة الفطار – الجو العائلي والملاحظة الجماعية لحزن سيليا
🔹 (العيلة كلها مجتمعة حوالين ترابيزة الفطار في جنينة الفيلا، الأكل متحضر وريحة الأكل الشهية مالية المكان، الجو كله ضحك وكلام، بس سيليا سرحانة، بتلعب في الأكل من غير ما تاكل، وإياد ملاحظ قلقها، وبالتدريج الكل بياخد باله من سكوتها الغريب.)
🔹 عادل (بابتسامة دافية): "ما شاء الله… بقالنا فترة مشوفناش الترابيزة مليانة بالحياة كده! العيال كبروا بسرعة، مش كده يا محمود؟"
🔹 محمود (بيضحك): "بالفعل، امبارح كانوا بياخدوا أول خطوة، والنهاردة عندنا شاب زي سليم، وبنت جميلة زي تارا قربت تدخل الجامعة!"
🔹 تارا (بفخر): "لسه سنة كمان يا جدو، بس أنا مستعدة ليها!"
🔹 حور الصغيرة (ببراءة): "وأنا إمتى هدخل الجامعة؟!"
🔹 سليم (بيضحك): "بعد عشر سنين، يا شقية!"
🔹 حور الصغيرة (بإصرار): "حاسه إنها هتيجي بسرعة!"
🔹 (الكل بيضحك، بس وسط الجو الجميل ده، وش سيليا لسه من غير تعبير، وده بيخلي حور التوأم تاخد بالها، وبعدين إياد بيحط إيده على إيدها بلطف.)
🔹 إياد (بصوت هادي): "سيليا… إنتِ كويسة؟ شكلك سرحانة؟"
🔹 سيليا (بتبتسم بخفوت، بتحاول تخبي مشاعرها): "أنا كويسة… بس مكنتش نايمة كويس امبارح."
🔹 حور (بتبص لها بريبة): "مش شكلك يا توأمي… في حاجة مضايقاكي، صح؟"
🔹 زينب (بخبث وهي بتشرب قهوتها): "يمكن بتفكر في كلامي امبارح… طبيعي أي ست تقلق لما تحس إن الوقت بيجري منها!"
🔹 (يسود الصمت فجأة، والكل بيبص لزينب باشمئزاز، ومحمد بيقطب حواجبه بغضب.)
🔹 محمد (بحزم): "زينب، بلاش الكلام ده تاني!"
🔹 صفاء (بحزم وهدوء): "سيليا مش محتاجة تسمع الكلام ده، خاصة على الفطار."
🔹 مها (بحنان): "بنتي جميلة وذكية، وحياتها ملكها، محدش له الحق يقولها إمتى لازم تبقى أم!"
🔹 إياد (بيوجه كلامه لزينب بحدة): "وبعدين، سواء عندنا عيال أو لا، ده موضوع يخصنا إحنا وبس، مش حاجة للنقاش."
🔹 زينب (بابتسامة مصطنعة): "أنا بس كنت بتكلم من باب الاهتمام، مش أكتر!"
🔹 رهف (بسخرية): "غريب… عمرنا ما شوفناكي مهتمة قبل كده، ليه دلوقتي؟"
🔹 زين (بيبص لسيليا): "سيليا، لو في حاجة مضايقاكي، عارفة إننا كلنا معاكي، صح؟"
🔹 سيليا (بتبص لهم بحب، بس عقلها لسه مشغول، فتهز رأسها بابتسامة صغيرة): "عارفة… شكرًا ليكم كلكم."
🔹 (الكل بيحاول يرجع الجو المرح، والأطفال بيتكلموا بحماس، لكن إياد لسه مركز مع سيليا، حاسس إن في حاجة جواها مش قادرة تقولها.)
🔹 (وفجأة، يقوم ماجد الصغير، اللي عنده سنتين، من كرسيه الصغير، ويترنح وهو ماسك في إيده قطعة عيش، وبيقرب من عمته سيليا بحماس، وهو بيناديها بطريقته الطفولية.)
🔹 ماجد (ببراءة): "ع-عمتّي… سييّا… لعب!"
🔹 (تبتسم سيليا أخيرًا، الدفء في عينيها، وتفتح دراعها ليه، فيجري عليها ويتسلق لحجرها بصعوبة، وهي بتساعده بحنان.)
🔹 سيليا (بتضحك): "حبيبي الصغير، عايز تلعب معايا، مش كده؟!"
🔹 ماجد (بيهز راسه بحماس، وبيحط إيده الصغيرة على وشها): "ح-حلوة!"
🔹 (العيلة كلها بتضحك، ومازن، أخوها التوأم، بيتفرج بفخر.)
🔹 مازن (بمزاح): "شكله بيغازلكِ يا سيليا، خلي بالك، الولد عنده ذوق عالي!"
🔹 إياد (بيبتسم وهو بيراقبها، بس بيشوف نظرة غريبة في عينيها): "واضح إن ماجد بيعرف يخطف القلوب."
🔹 ماجد (يحضنها ويقول بطفولية): "سييّا… ماجد حُب!"
🔹 سيليا (بتحضنه بقوة، وبتحاول تخبي دموعها، لأنها لأول مرة تحس بشيء جديد جواها، لسه مش مستعدة تعترف بيه.)
🔹 حور (بتلاحظ مشاعر توأمها، فبتتكلم بلطف) "أنا حاسة إن ماجد قرر يبقى ابن عمته المدلل!"
🔹 سليم الشاب (بيهزر) "مش بلومه، كلنا مدللين عند عمتي سيليا!"
🔹 زينب (بابتسامة خبيثة) "شكلك يا سيليا بتحبي العيال… بس الاحتضان حاجة، والإنجاب حاجة تانية!"
🔹 (الجميع بيحسوا بتوتر للحظة، بس محمد بيقطع الكلام بسرعة.)
🔹 محمد (بحزم) "زينب، لو سمحتي، كفاية الكلام ده!"
🔹 إياد (بيحط إيده على إيد سيليا بلطف، وهمس لها) "إنتي كويسة؟"
🔹 سيليا (بتحاول ترسم ابتسامة، لكنها بتبص لماجد اللي بدأ يغمض عينيه بين دراعها كأنه حاسس إن حضنها أكتر مكان آمن، فبتهمس بهدوء) "أنا… مش عارفة، يا إياد."
(إياد بيراقبها بتركيز، حاسس إن زينب نجحت في تحط فكرة في دماغها، فكرة هي لسه مش مستعدة تواجهها... بس قرر إنه يكون معاها في أي قرار تاخده، زي ما كان دايمًا.)
🔹 (بعد الفطار، الكل بدأ يجهز عشان يخرج لشغله. سيليا كانت ساكتة طول الوقت، سرحانة في أفكارها، وإياد بيراقبها من غير ما يضغط عليها.)
🔹 إياد (بهدوء) "جاهزة يا حبيبتي؟ عندنا تصوير النهارده."
🔹 سيليا (بتبتسم بخفة) "آه، يلا بينا."
🔹 (بيركبوا العربية، وإياد يمسك إيدها لحظة قبل ما يدور الموتور، يضغط عليها بخفة، كإنه بيقولها إنه معاها.)
🔹 إياد (بصوت دافئ) "لو في حاجة شاغلة بالك، ممكن تكلميني، سيليا."
🔹 سيليا (بتحاول تبان عادية) "مفيش، بس بفكر في المشاهد اللي هنصورها النهارده."
🔹 إياد (عارف إنها بتهرب من الكلام، بس قرر ما يضغطش عليها) "ماشي، يلا نروح نعمل سحر السينما زي العادة."
---
(في لوكيشن التصوير – مشهد درامي بين سيليا ووائل)
🔹 (الديكور عبارة عن أوضة معيشة شيك، الإضاءة مضبوطة، الكاميرات جاهزة، فريق العمل في أماكنهم، وإياد واقف ورا الكاميرا بيراقب كل حاجة.)
🔹 إياد (بحزم) "جاهزين؟ طيب… أكشن!"
🔹 (المشهد إن سيليا بتمثل دور ست حزينة جوزها بيقولها إنه عايز يسيبها. وائل عامل دور الجوز، وسيليا المفروض تتأثر، بس المرة دي… سرحانها مش تمثيل وبس.)
🔹 وائل (بأداء درامي) "مبقاش بينا حاجة يا ندى… كل اللي كنا بنحلم بيه راح."
🔹 (بيقرب منها في المشهد، بس عينيها مش بس بتعكس الحزن المطلوب، دي كانت غرقانة في أفكارها بجد.)
🔹 سيليا (بصوت هادي، وكإنها بتكلم نفسها أكتر من الدور) "هو الحلم ممكن يضيع كده بالساهل؟ ينتهي كل حاجة من غير حتى ما نحاول؟"
🔹 وائل (ملاحظ شرودها، بس بيكمل المشهد) "في أحلام عمرها ما كانت بتاعتنا أصلاً، إحنا بس اللي صدقنا الوهم."
🔹 (عيني سيليا بدأت تتملي دموع، بس دي مش دموع تمثيل… دي دموع أفكارها اللي مش سايبها من امبارح بالليل. نسيت إنها بتمثل للحظة، وغرقت في إحساس غريب… إحساس بالفقد، بخوف من حاجة مش قادرة تحددها.)
🔹 إياد (بيراقبها من ورا الكاميرا، حاجبيه اتعقدوا، حاسس إن في حاجة غلط، بس مستني ما يوقفش المشهد.)
🔹 سيليا (بهمس مليان مشاعر) "بس… لو كان الحلم هو كل اللي باقي لنا؟"
🔹 (سكون مفاجئ خيم على المكان، حتى وائل نفسه وقف لحظة، كإن الكل حس إن الجملة دي مش مجرد جزء من السيناريو.)
🔹 إياد (بصوت هادي بس حاسم) "ستوب!"
🔹 (بيتحرك ناحيتها، عينيه مليانة قلق، بس سيليا نزلت عينيها، كإنها خدت بالها إنها كشفت جزء من مشاعرها بالغلط.)
🔹 إياد (بهدوء، بس بنظرة عميقة) "سيليا، إنتِ كويسة؟"
🔹 سيليا (بتحاول تبان طبيعية، بتجفف دموعها بسرعة) "أنا كويسة، بس… دخلت في المشهد أوي."
🔹 إياد (عارف إنها مش بتقول الحقيقة، بس قرر يسيبها دلوقتي) "ماشي، ناخد بريك صغير."
🔹 (بيبصلها نظرة طويلة قبل ما يلف عشان يدي التعليمات لباقي الفريق، بس جواه إحساس إن في حاجة بتتغير جوا سيليا… حاجة لسه مش قادر يمسكها.)
☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية وعد بين نبضين الفصل الثالث 3 - بقلم سيليا البحيري
رواية وعد بين نبضين الفصل الثالث 3 - بقلم سيليا البحيري
🔹 بعد ما إياد أعلن عن الاستراحة، بتمشي سيليا بعيد عن طاقم الشغل وبتروح على رُكن هادي في لوكيشن التصوير. بتقعد على دكة وبتفضل تبُص في الهوا. دماغها مليانة أفكار، وكلام زينب عن الإنجاب بيرن في ودانها كإنه صدى مش راضي يخلص.
🔹 إياد بيبُص عليها من بعيد، شايفها سارحة ومش على بعضها. بياخد نفس بهدوء ويمشي ناحيتها، يقعد جنبها من غير ما يقول حاجة.
🔹 إياد (بصوت دافي):
"لو هتفضلي سرحانة كده، هضطر أعيد المشهد عشر مرات."
🔹 سيليا بتبتسم ابتسامة خفيفة، بس لسه مش بتبص له. حاسة إنه بيحاول يطمنها، بس هي مش قادرة ترد زي كل مرة
🔹 إياد (بجدية):
"سيليا… في إيه؟"
🔹 سيليا (بصوت واطي):
"مفيش، أنا بس تعبانة شوية."
🔹 إياد (بيشبك دراعاته، ويميل برأسه):
"إنتِ عارفة إن ده مش حقيقي، صح؟ أنا عارفك كويس، وإنتِ مش تمام."
🔹 (سيليا تفضل ساكتة، حاسة إنها هتعيط، بس مش عايزة تتكلم. عمرها ما حبت تبين ضعفها، خصوصًا قدّام إياد اللي دايمًا شافها قوية ولامعة.)
🔹 إياد (بصوت هادي وحنين):
"ده له علاقة بكلام زينب امبارح؟"
🔹 (عنينا سيليا توسع شوية، متفاجئة إنه فهم بسرعة. بتحاول تنكر، بس عارفة إن الكدب مالوش لازمة.)
🔹 سيليا (بهمس):
"هي خلّتني أفكر، إياد."
🔹 إياد (بحنان):
"بتفكري في إيه بالظبط؟"
🔹 سيليا (بصوت بيرتعش):
"إننا عمرنا ما اتكلمنا جد عن إننا نخلف… وإني عدّيت التلاتين… وإن يمكن الوقت بيجري وممكن ماعرفش أبقى أم لو اتأخرنا أكتر."
🔹 (إياد يسكت لحظة، ماكنش متخيل إن ده اللي شاغلها، بس دلوقتي كل حاجة بقت أوضح. يمد إيده ويمسك بإيديها، يضغط عليهم بلُطف.)
🔹 إياد (بهدوء):
"سيليا… هو ده اللي مضايقك؟"
🔹 سيليا (بصوت خافت):
"مش المفروض يقلقني؟"
🔹 إياد (بيبتسم بحنية، وبيبُص في إيديها):
"لو كنتِ بتفكري كده، ليه ما قولتيليش قبل كده؟"
🔹 سيليا (بهمس):
"علشان ماكنتش بفكر فيه جد… بس لما زينب قالت اللي قالته، حسّيت كإنها خلتني أبص في مراية… وشُفت الوقت بيجري من غير ما أحس."
🔹 (إياد يبُصلها بتركيز، وبعد كده يرفع إيده لوشّها، ويخليها تبص في عنيه.)
🔹 إياد (بصوت مليان حب):
"اسمعيني يا سيليا… إحنا بنعيش حياتنا بطريقتنا، ومش لازم نمشي على مواعيد الناس. سواء خلّفنا دلوقتي، أو بعدين، أو حتى ما خلفناش، ده مش هيغيّر حبي ليكي، ولا نظرتي ليكي."
🔹 (عنينا سيليا تدمع، بس الدموع مش بتنزل… واقفة كده، معلقة بين خوفها ومشاعرها.)
🔹 سيليا (بهمس):
"بس… مش نفسك يبقى لينا طفل؟"
🔹 إياد (بيبتسم ويلمّس جبينها بجبينه):
"نفسي نكون مبسوطين… وده أهم عندي من أي حاجة."
🔹 (سيليا تفضل ساكتة، بس كلامه بيطمنها. هي عارفة إن إياد دايمًا بيفكّر في راحتها قبل أي حاجة… بس هل تقدر تنسى قلقها بسهولة كده؟)
🔹 إياد (يقبّل إيدها):
"لو عايزة نتكلم في الموضوع جد، يبقى نتكلم علشان إنتِ اللي عايزة، مش علشان زينب قالت كلمتين."
🔹 (سيليا تبصله لحظة، وبعدين تاخد نفس عميق، وتهز راسها بالموافقة. إياد يبتسم لها كإنه بيطمنها إنه دايمًا جمبها مهما كان قرارها.)
🔹 إياد (بمزاح خفيف):
"طب يلا بقى، مستعدة نرجع نصور؟ ولا لسه هتسرحي تاني وتخليني أعيد المشهد؟"
🔹 (سيليا تضحك ضحكة خفيفة، حاسة إن قلبها خف شوية، حتى لو لسه مش لاقية رد واضح.)
🔹 سيليا (بابتسامة):
"يلا بسرعة قبل ما الفريق يزهق مننا."
🔹 إياد (يغمز):
"أنا عندي فكرة تخلّيهم يتحمسوا… بصي عليهم! منبهرين بيكي حتى وإنتِ سارحة، لسه بتلعبي المشهد بروعة!"
🔹 (سيليا تضحك أكتر، وإياد يرتاح لما يشوف ضحكتها، حتى لو عارف إن لسه في كلام لازم يتقال قريب.)
🔹 (بعد ما الجو هدي شوية، تقوم سيليا من مكانها، تاخد نفس وتحاول تركز تاني. إياد يتبعها بنظره، وبعدين يقرب منها وهمس في ودنها.)
🔹 إياد (بهدوء):
"جاهزة دلوقتي؟ ولا في حاجة تانية شاغلة بالك؟"
🔹 سيليا (بتحاول تبتسم):
"أنا جاهزة، آسفة على التشتت… هرّكز خلاص."
🔹 إياد (يبص لها بتمعّن):
"سيليا، مش عايز أداء حلو وبس، أنا عايزك إنتِ… افصلي كل حاجة عن دماغك، وعيشي اللحظة."
🔹 (سيليا تاخد نفس عميق، وبتمشي ناحيتهم، وإياد يبصلها بقلق خفي، بس بيخبيه بسرعة.)
🔹 إياد (بصوت عالي لفريق العمل):
"يلا يا جماعة نرجع نكمل المشهد… كله في مكانه!"
🔹 الكل بيرجع أماكنه، ووائل – الممثل اللي بيشارك سيليا المشهد – واقف مستعد
********************
🔹 إياد (بيرفع صوته):
"المشهد ٢٧، اللقطة الأولى… أكشن!"
🔹 (الكاميرات تبدأ تشتغل، وسيليا تدخل في الدور، بس عينيها لسه فيها شوية شرود، وده خلى تمثيلها يبان حقيقي أكتر من غير قصد. وائل بيتفاعل معاها بإحساس عالي، وإياد بيراقبهم بتركيز شديد.)
🔹 وائل (جوا المشهد، بصوت مؤثر):
"ليه مش قادرة تصدقي إني بحبك؟ كام مرة لازم أثبتلك إني مش هسيبك أبدًا؟"
🔹 سيليا (بصوت مهزوز، مشاعرها الحقيقية داخلة جوه التمثيل):
"علشان خايفة… خايفة يكون كله وهم."
🔹 (إياد يسكت لحظة وهو بيتابع، وفجأة يرفع صوته.)
🔹 إياد:
"ستوب! وقفوا التصوير!"
🔹 (الكل يبص له باستغراب، وسيليا ووائل يخرجوا من الدور ويبصوا عليه باستفهام.)
🔹 سيليا (مستغربة):
"في إيه؟ المشهد ماكانش كويس؟"
🔹 إياد (بيخبّي انزعاجه وبيتكلّم باحتراف):
"التمثيل كان… كويس، بس عايز إحساس أعمق المرة الجاية. هنصور اللقطة تاني."
🔹 (وائل يبُص له نظرة سريعة كإنه فاهم إن الموضوع مش بس ملاحظة إخراجية، ويبتسم وهو راجع مكانه.)
🔹 وائل (بمزاح):
"زي ما تحب يا أستاذ المخرج، بس إوعى تعاقبنا عشان المشهد طلع مؤثر زيادة عن اللزوم!"
🔹 (إياد يضغط على فكه من الغيرة، بس يخبيها ويرجع كرسيه.)
🔹 إياد (بصوت حازم):
"تمام، كله يرجع مكانه، هنبدأ من الأول!"
🔹 (سيليا ترجع مكانها، بس تلاحظ نظرة إياد اللي فيها شدة، فتفهم إنه موقفش التصوير عشان مشهد ناقص… فيه حاجة تانية مش واضحة ليها.)
---
🔹 (فيلا العيلة – بالليل)
🔹 (إياد وسيليا داخلين الفيلا، باين عليهم التعب من يوم تصوير طويل. وقبل ما حد فيهم يتكلم، تجري حور الصغيرة ناحيتهم وهي بتضحك بحماس.)
🔹 حور الصغيرة (بحماس طفولي):
"عمو إياد! خالتي سيليا!"
🔹 (إياد ينزل بسرعة ويفتح دراعه، تقوم البنت تجرى في حضنه، يضحك وهو شايلها بسهولة.)
🔹 إياد (بيضحك):
"كام مرة قولتلك ما تروحيش عليا كده فجأة؟ إفرضى ماكنتش قوي كفاية أشيلك؟"
🔹 حور الصغيرة (بتضحك ببراءة):
"بس إنت قوي جدًا! أقوى من بابا كمان!"
🔹 (إياد يضحك من قلبه، وسيليا تقرب وتفتح دراعها.)
🔹 سيليا:
"وأنا فين حضني يا شقية؟"
🔹 (حور الصغيرة تروح ليها بسرعة، تاخدها سيليا من حضن إياد وتحضنها بقوة، تدفن وشها في شعرها الناعم وتشم ريحتها الطفولية كأنها بتحوش اللحظة دي جوا قلبها.)
🔹 حور الصغيرة (بفرحة):
"خالتو، أنا رسمت صورة ليكي ولعمو إياد في المدرسة! بس الميس قالتلي إني نسيت حاجة مهمة…"
🔹 سيليا (مبتسمة):
"نسيتِ إيه يا قلبي؟"
🔹 حور الصغيرة (ببراءة):
"قالتلي إن العيلة الكاملة فيها أطفال، وسألتني أولادكم فين، وأنا ماعرفتش أرد!"
🔹 (قلب سيليا يدق جامد، وعينيها توسع، بس تخبي صدمتها بابتسامة هادية. إياد يتوتر لحظة، بس يمسح على شعر البنت بحنان.)
🔹 إياد (بلطف):
"قولي للميس إننا بنستنى البيبي الصح، ويمكن دعاكي الجميل يخلّيه ييجي قريب."
🔹 حور الصغيرة (بحماس):
"بجد؟ هادعي كل يوم! عايزة ألعب مع ابن عم أو بنت خالة!"
🔹 (سيليا تضحك بهدوء، بس كلام الصغيرة دخل قلبها زي السكينة، زاد نار الأفكار اللي بدأت من امبارح.)
🔹 (سليم وحور يوصلوا ياخدوا بنتهم، وحور تبُص لأختها التوأم بنظرة طويلة، كأنها حاسة بشرودها. لما عينيهم يتقابلوا، تبتسم حور وتضغط على إيدها بخفة، كأنها بتقول لها "أنا فاهمة اللي جواكي.")
🔹 حور (بنعومة):
"تعالي اقعدي معانا شوية، واحشتينا."
🔹 سيليا (بهدوء):
"هجيلكم كمان شوية…"
******************
🔹 (الكل بيمشي، وسيليا تفضل واقفة في مكانها، لسه حضن الطفلة الصغيرة سايب أثره في دراعها، كأنها مش عايزة تسيب الإحساس ده. من بعيد، إياد بيراقبها من غير ما يقول كلمة، فاهم كويس إيه اللي بيدور في دماغها.)
🔹 (لسه سيليا واقفة بتفكر في كلام حور الصغيرة، وفجأة يقرب أدهم الصغير، اللي عنده 12 سنة، بخطوات هادية وجديّة أكبر من سنه.)
🔹 أدهم (بصوت هادي):
"خالتي سيليا، ممكن أسألك سؤال؟"
🔹 (سيليا تخرج من شرودها وتبُص له بابتسامة بسيطة، وإياد يشبك دراعاته ويبُص عليهم باهتمام.)
🔹 سيليا:
"أكيد يا حبيبي، اسأل اللي إنت عايزه."
🔹 (أدهم يقرب خطوة كمان، يحط إيده في جيوب بنطلونه، وعينيه الجادة سابته عليها.)
🔹 أدهم:
"إنتِ كويسة؟"
🔹 (سيليا تتفاجئ من سؤاله، ترمش مرتين وتبتسم بحنية وهي بتحاول تخبي اللي جواها.)
🔹 سيليا:
"طبعًا، ليه بتسأل؟"
🔹 أدهم (يعبّس شوية):
"علشان مش على طبيعتك من امبارح. ما اتكلمتيش وقت العشا، وحتى النهارده ما ضحكتيش لما حور الصغيرة كبّت العصير على فستانها."
🔹 (إياد يبُص لأدهم بإعجاب، وبعدين يرجّع نظره لسيليا اللي قلبها بيتشد من دقة ملاحظته.)
🔹 سيليا (بتتنهد بهدوء):
"إنت شاطر قوي يا أدهم، أكتر من سنك بكتير."
🔹 أدهم (يرفع كتافه):
"ماما بتقول كده دايمًا، وبتقول كمان إني لازم أستخدم دماغي في إني أساعد الناس اللي بحبهم."
🔹 (يسكت لحظة، وبعدين يكمل بنبرة أحن.)
🔹 أدهم:
"خالتي، ماما دايمًا بتقول إن العيال نعمة، بس بتقول كمان إن العيلة مش بعدد العيال، العيلة هي الحب اللي بيجمعهم."
🔹 (سيليا قلبها ينقبض، تبُص لإياد اللي بيبتسم بخفة، وبعدين ترجع تبُص لأدهم بابتسامة دافية.)
🔹 سيليا (وهي بتمسح على شعره):
"مامتك معاها حق، وإنت كمان معااك حق. ما تقلقش، أنا تمام."
🔹 أدهم (يبتسم):
"ماشي، بس لو احتجتي تتكلمي مع حد… أنا موجود دايمًا. يمكن أكون صغير، بس بسمع كويس."
🔹 (سيليا تضحك رغم إن في دمعة خفيفة قربت تنزل، وتحضنه بحنية.)
🔹 سيليا:
"إنت جميل يا أدهم، وأنا محظوظة إنك ابن أختي."
🔹 (إياد يبتسم وهو بيتفرج عليهم، وأدهم ياخد خطوة لورا، يبُص لهم نظرة أخيرة، يلوّح بإيده، ويدخل البيت، سايب سيليا غرقانة في تفكيرها تاني.)
🔹 (إياد يقرب منها، يحط إيده على كتفها بلُطف.)
🔹 إياد (بهدوء):
"حتى أدهم لاحظ إنك زعلانة، سيليا."
🔹 (سيليا تتنهد، وبعدين تلف تبصله، عينيها فيها مزيج غريب من المشاعر.)
🔹 سيليا:
"علشان ابتديت آخد بالي من حاجة ماكنتش بفكر فيها بجد قبل كده، يا إياد."
🔹 (إياد يبُصلها بعمق، فاهم بالظبط هي تقصد إيه، بس بيسيب لها المساحة تتكلم بطريقتها، ويفضل جمبها كالعادة.)
---
– أوضة إياد وسيليا –
🔹 (الأوضة منورة بنور خافت، وسيليا قاعدة على السرير، مسنودة على المخدات، ودماغها مشوشة بالأفكار. إياد يدخل بعد ما خلّص شوية شغل، يلاحظ شرودها، فيقرب منها بهدوء، يقعد جنبها، ويمسك إيدها برقة.)
🔹 إياد (بابتسامة هادية):
"كنتي سرحانة فين؟ من بعد العشا وإنتِ ساكتة."
🔹 (سيليا تبُص له بتردد، تشبك صوابعها في صوابعه، وتاخد نفس عميق قبل ما تتكلم.)
🔹 سيليا (بهدوء بس بحزم):
"إياد، أنا عايزة أروح للدكتور بكرة."
🔹 (إياد يرمش شوية، ويميل برأسه ناحية، عايز يسمع أكتر.)
🔹 إياد:
"حاسّة بحاجة؟ إنتِ كويسة؟"
🔹 (سيليا تروح هزّة راسها بسرعة، بتحاول تطمنه.)
🔹 سيليا:
"أنا تمام… بس عايزة أعمل كشف شامل، وعايزاك تعمله معايا."
🔹 (إياد يفهم اللي بتقصد عليه، يضغط على إيدها بحنية، وبعدين يرفعها ويبُسها بلطف، ويرد عليها بصوت دافي.)
🔹 إياد:
"علشان نفسك في بيبي؟"
🔹 (سيليا تبُص لتحت، وبعدين ترفعلُه عينيها بنظرة صريحة، كأنها خايفة من رده.)
🔹 سيليا:
"أيوه… ماكنتش بفكر في الموضوع جد قبل كده، بس بعد كلام زينب… وبعد ما شُفت ماجد، وحور الصغيرة، وأدهم النهارده… حسّيت إني مش عايزة الوقت يضيع أكتر من كده."
🔹 (إياد يبتسم، يطبطب على شعرها، ويحضنها، وبعدين يهمس لها بثقة.)
🔹 إياد:
"أنا معاكي في أي قرار تاخديه، يا سيليا. لو عايزة بيبي، هنروح سوا. ولو مش مكتوب لينا… فإنتِ كفاية عليّا، وهتفضلي أعظم حاجة حصلتلي."
*******************
🔹 (سيليا تبتسم رغم إن في دموع خفيفة قربت تنزل، تحس بالأمان وهي في حضنه، وتهمس بصوت واطي.)
🔹 سيليا:
"شكرًا إنك دايمًا جنبي، يا إياد."
🔹 (إياد يبعد عنها شوية، يمسح دموعها بإيده، وبعدين يبُس جبينها.)
🔹 إياد:
"لحد آخر العمر، يا حبيبتي… بكرة نروح سوا."
🔹 سيليا تبتسم، وأخيرًا تحس بشوية راحة بعد أيام كلها قلق، وإياد يضمّها ليه، يطبطب على ضهرها بحنية، وهو متأكد إنهم هيواجهوا أي حاجة سوا… زي ما دايمًا عملوا
☆يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية وعد بين نبضين الفصل الرابع 4 - بقلم سيليا البحيري
(الكل قاعد حوالين السفرة في جو عائلي دافي، بس في توتر كده لسه باين من بعد كلام زينب من تلات أيام عن تأخّر سيليا في الخلفة. كلامها كان جارح، وسيليا لسه متأثرة جدًا بيه. النهاردة، قررت تروح للدكتور مع إياد، بس قلبها لسه مثقّل من اللي سمعته. ولاد العيلة، بطبيعتهم البريئة، بيزودوا الضغط من غير ما يحسّوا.)
صفاء (بلُطف): صباح الخير يا جماعة، نمتوا كويس؟
عادل (بضحكة بسيطة): يا رب تكونوا صحيتوا ناشطين كده.
(العيال بيردوا بحماس، والكبار بيحاولوا يخبّوا قلقهم على سيليا، اللي كانت باين عليها الشُحوب وسارحة في عالم تاني.)
حور الصغيرة (بفرحة وهي بتجري على إياد وسيليا): عمو إياد! خالتي سيليا! صباح الفل!
(بترتمي الصغيرة في حضن سيليا، وسيليا بتاخدها في حضنها بحنية، بس في غصّة وقفة في زورها.)
إياد (بابتسامة دافية): صباح النور يا أميرة عمو!
محمد الصغير (ببراءة): عمو إياد، هو إمتى هتخلفوا بيبي نلعب معاه؟
(سيليا بتحس بانقباض في قلبها، بتحاول تبتسم، بس كلام الطفل زي السهم جت في قلبها.)
عمر (بحماس واندفاع): أيوه بقى! عشان ماجد يلاقي حد يلعب معاه بدل ما يفضل هو الصغير على طول!
(العيال بيضحكوا، بس الكبار باين عليهم الضيق، خصوصًا إن سيليا بالكاد ماسكة نفسها.)
زينب (بصوت متصنع وكأنها بتحاول تبان بريئة): هوّ واضح إن العيال كمان واخدين بالهم... سيليا، ما أنا قلتلك من كام يوم، العمر بيجري، ومحدش بيستنّى حد.
(سكتة تقيلة تسيطر على الجو، وسيليا تهتز شوية وتبص في الأرض، وإياد بيرمق زينب بنظرة فيها غضب مكبوت.)
محمود (بحدة): أظن كفاية كلام في الموضوع ده يا زينب.
محمد (جوز زينب، وعليه توتر باين): زينب، خلاص بقى، مفيش داعي نفتّح السيرة دي تاني.
(تقى ودارين وهايدي – ولاد زينب – باصين لأمهم بنظرات فيها إحراج وزعل، وعامر بياخد نفس بضيق.)
صفاء (بلُطف لكن بنبرة حاسمة): سيليا وإياد عارفين مصلحتهم كويس، ومش محتاجين حد يزنّ عليهم بالشكل ده.
مازن (أخو سيليا والدكتور، بهدوء): العُمر مش مقياس لأي حاجة، يا زينب. الخلفة رزق من عند ربنا، مش بالكلام ولا بالضغط.
مها (أم سيليا، بصوت هادي لكن ببصة فيها قوة): بنتي وإياد مش ناقصين حد يذكّرهم، دول محتاجين دعم وحب، مش ضغط وكلام مالوش لازمة.
(زينب بتحاول تضحك كأنها ماقالتش حاجة غلط، بس الكل باصص لها باستنكار، حتى عيالها.)
(في اللحظة دي، سيليا حاسة إنها هتعيط أو تنفجر، بس بتاخد نفس عميق، وتمسك إيد إياد تحت الترابيزة، كأنها بتستقوي بيه، وهو بيرد بضغط خفيف على إيدها يطمنها.)
إياد (بلُطف لكن بصوت ثابت): أنا وسيليا هنروح للدكتور النهاردة نطمن، ومحدش ليه دخل في حياتنا. يلا بينا نفطر ونسيب كل واحد في حاله.
(الكل بيبدأ ياكل في صمت شبه تام، وزينب بتحاول تدارى ضيقها، وسيليا بتحاول تتمالك أعصابها، بس جواها حاسة إن النهارده هيكون يوم مفصلي في حياتها.)
(بعد ما خلص الفطار، الكل انشغل في حاله، بس سيليا لقت نفسها لوحدها في رُكن من الفيلا مع زينب، اللي كالعادة ما فوتتش الفرصة ترمي سمها. الجو متوتر بقاله كذا يوم، وسيليا بالعافية مخبية حزنها، وزينب مستنية اللحظة المناسبة علشان تطعن تاني.)
زينب (حاطة إيديها على صدرها وباصّة لسيليا بنظرة مستفزة): شكلك التفكير بدأ يسيب علامة تحت عنيكي، يا سيليا... هو القلق أخيرًا بدأ ياكل فيكي؟
(سيليا ترفع وشها تبص لزينب، صوتها هادي بس قلبها تقيل.)
سيليا (بهدوء حاد): لو قصدك موضوع الخلفة، فخليني أطمنك إنه مالوش أي علاقة بيكي، ومفيش حد ليه الحق يدخل في حياتي.
زينب (بضحكة خبيثة): أكيد، دي حياتك إنتي وإياد، بس مش هتقدري تنكري الحقيقة... بقالكوا كام سنة متجوزين؟ ١٤؟ والناتج؟ ولا حاجة! حوالكي الكل بيخلف، وانتي... بس بتبتسمي كإن الموضوع مش فارق معاكي، بس أنا عارفة إنك من جوّاك بتموتي بالحسرة.
(سيليا تحس بانقباض في صدرها، بس تأبى تدي زينب لحظة تشوفها فيها مكسورة.)
سيليا (بصوت ثابت): حتى لو مضايقني، مش هاسمحلك ولا لحد غيرك تستخدمه سلاح ضدي.
زينب (بضحكة سُخرية): بجد؟ سيليا آل محمود، البنت المدلّعة، اللي اتولدت ومعاها دهب وفلوس وسُلطة، بس مش قادرة تحقّق أكتر حاجة الستات بتحلم بيها؟ مؤلم أوي، مش كده؟
(عنينا سيليا تولّع، بس ملامحها تفضل متماسكة. زينب عمرها ما حبتها علشان الفلوس والنفوذ، رغم إن عيلة سيليا عمرهم ما تدخلوا في حياة إياد، بالعكس، دي زينب اللي كانت بتحاول تزق دارين عليه بأي طريقة.)
سيليا (بابتسامة فيها سخرية): خليني أوضحلك حاجة، زينب... إياد عمره ما كان من ممتلكاتك، ولا لعبة في إيدك تتحكّمي فيها. دارين نفسها ما كانتش عايزة تتجوزه، انتي اللي كنتِ بتجري ورا الفلوس، وبتحلمي تجوّزيها لأياد، بس حظك الوحش إن بنتك طلعت مش شبهك، ورفضت تكون وسيلة لطمعك.
(وش زينب يتبدّل للحظة، لكن بسرعة ترجع لنظرتها الحاقدة.)
زينب: صح، دارين ماكانتش طموحة كفاية... بس على الأقل مش واقفة مكانك دلوقتي، ست عندها ٣٢ سنة، ماسكة ولاد الناس وتضحك عشان تملأ الفراغ اللي جواها.
(سيليا بتحاول تمسك نفسها من الألم اللي بيشد روحها، بس نظرات زينب المليانة شماتة بتخليها تعاني أكتر.)
زينب (بتقرب منها خطوة): يا سيليا يا عزيزة... ممكن تكوني غنية، وعندك سلطة، بس في حاجات ما تشتريهاش بالفلوس... وانتي دلوقتي بتشربي من الكاس ده بنفسك.
(سيليا تاخد نفس عميق، تفكر في إياد، في حبه، في دعمه، في نظراته اللي عمرها ما شافتها فيها نقص أو لوم.)
سيليا (ببرود قاتل): عندك حق... في حاجات ما تتشراش بالفلوس، زي القناعة، وزي راحة البال، وزي حب حقيقي ما يتأثرش بكلام ناس زيك... وأنا ممتنة إني لسه بملك كل ده. أما إنتي؟ فحتى بكل دهاءك، ما عندكيش غير الحقد... والندم.
(زينب تتراجع، تعض شفايفها من الغيظ، وسيليا تستدير وتسيبها تغلي لوحدها.)
في عيادة الدكتور
(سيليا قاعدة جنب إياد في أوضة الانتظار في العيادة، صابعها متشابكة في حجرها وساقها بتتهز بتوتر باين جدًا. إياد يلاحظ توترها، فـيمد إيده ويحطها على إيدها يطمنها.)
إياد (بلُطف): حبيبتي، متقلقيش... كله هيبقى تمام إن شاء الله.
سيليا (بصوت واطي وهي بتتنفس بعمق): عارفة، بس مش قادرة أمنع نفسي من الخوف... أفرض مفيش أمل؟ أفرض مش هقدر أخلف أبدًا؟
(إياد يربّت على إيدها بحنية، ويبصلها بعينيه اللي مليانة حب واطمئنان.)
إياد: ولو؟ هيحصل إيه يعني؟ ده هيغيّر حاجة بينا؟ سيليا، إنتي دنيتي كلها، وأي حاجة تانية تبقى زيادة حلوة، مش حاجة أساسية... مش هاسمح للموضوع ده يخليكي تحسي بنقص أو قلق.
(سيليا تبصله والدموع مالية عنيها، بس لسه القلق جواها مش سايبها.)
سيليا: عارفة إنك بتحبني، يا إياد... بس أنا مش عايزة أحس إني أقل من أي ست تانية، ولا أكون السبب إنك تتحرم من حاجة ممكن تكون بتتمنّاها قوي.
(إياد يبتسم لها بحنية، ويمسك وشها بإيديه بلُطف، يخليها تبصله في عينه.)
إياد: سيليا، أنا مش عايز طفل لو ده معناه إني أخسرك وسط دوّامة القلق والخوف... أنا عايزك إنتي، مبسوطة، ومرتاحة، زي ما إنتي كده دلوقتي. سواء ربنا رزقنا بطفل أو لأ، إحنا مع بعض... وده أهم حاجة.
(قبل ما تلحق ترد، باب أوضة الدكتور يتفتح، والمساعد يطلع وينادي على أساميهم.)
المساعد: الأستاذ إياد، الأستاذة سيليا... تفضلوا، الدكتور مستنيكم.
(تحس سيليا إن قلبها هيطلع من مكانه، بس إياد يقوم ويمد إيده لها. تمسك بإيده جامد وتاخد نفس عميق، وتمشي وراه على أوضة الدكتور، اللي كان واقف بابتسامة مريحة.)
الدكتور (بلُطف): أهلاً وسهلاً، فهمت إنكم حابين تطمنوا بخصوص موضوع الإنجاب؟
(سيليا تهز راسها بـ"آه"، وإياد يضغط على إيدها يشجعها.)
سيليا (بصوت واطي): أيوه... إحنا بس عايزين نطمن.
الدكتور: تمام، ده شيء كويس، الفحوصات هتساعدنا نعرف كل حاجة... مفيش داعي للقلق.
(إياد وسيليا يتبادلوا النظرات، وسيليا تقعد على الكرسي والدكتور يبدأ يشرح الخطوات اللي هيمشوا عليها. التوتر لسه في قلبها، بس دفّا إيد إياد في إيدها مدّيها قوة.)
جوا أوضة الدكتور
(إياد وسيليا قاعدين قدّام الدكتور، اللي ماسك القلم وبيسجل شوية ملاحظات وهو بيبتسم بهدوء.)
الدكتور: تمام، هنبدأ بشوية تحاليل روتينية ليكم انتوا الاتنين. مفيش حاجة تدعو للقلق، بس بنحب نطمن على كل حاجة.
(سيليا تهز راسها من غير كلام، والدكتور يلاحظ توترها.)
الدكتور (بلُطف): مدام سيليا، شايف إنك متوترة شوية... في حاجة معينة مضايقاكي؟
(سيليا تبص لإياد كأنها بتدور على دعم في عينيه قبل ما تتكلم.)
سيليا: أنا بس... خايفة يكون الوقت عدى... أنا عندي ٣٢ سنة، وزينب... (تسكت فجأة وتبلع باقي الكلام.)
في أوضة الدكتور
(إياد يبصلها بنظرة كلها حنية، وبعدين يوجّه كلامه للدكتور.)
إياد: في حد من العيلة ضايقها بكلامه عن الموضوع ده من كام يوم، علشان كده هي الآن متوترة ومش مرتاحة.
(الدكتور يهز راسه بتفهم، وبعدين يبتسم بطمأنينة.)
الدكتور: ٢٣ مش سن كبير خالص يا سيليا، متسمعيش للكلام السلبي ده. مفيش سن معين للخلفة، الموضوع بيتوقف على عوامل صحية كتير، مش السن بس.
(تحس سيليا براحة بسيطة، بس التوتر لسه مسيطر عليها.)
سيليا: طيب… نعمل إيه دلوقتي؟
الدكتور: هنبدأ بشوية تحاليل وفحوصات أساسية. بالنسبالك، هنعمل تحليل هرمونات وسونار علشان نشوف حالة المبايض. وبالنسبة للأستاذ إياد، هنعمل تحليل بسيط للسائل المنوي علشان نطمن على العدد والحركة.
(إياد ياخد الكلام بجدية، بس يخبي قلقه علشان ما يزودش توتر سيليا.)
إياد (بثقة): تمام، يلا نبدأ.
(سيليا تومئ برأسها، وتحاول تاخد نفس عميق تهدي بيه أعصابها، والدكتور ينادي على الممرضة علشان تجهز التحاليل. إياد يمسك إيدها ويضغط عليها برقة.)
إياد (بابتسامة مشجعة): إحنا سوا في كل حاجة يا حبيبتي… متقلقيش.
(سيليا تبصله عنيها مليانة مشاعر، وتحس ببعض الطمأنينة لمجرد إنه جمبها، وبعدين تاخد نفس عميق استعدادًا للّي جاي.)
(بعد ما الدكتور يشرح الفحوصات، بياخدوا عينات الدم من إياد وسيليا، وبعدين يروحوا على أوضة السونار.)
الدكتور: تمام، سيليا، استلقي كده وهنعمل فحص بسيط علشان نشوف المبايض والرحم.
(سيليا تستلقي على السرير الطبي، بتحاول تسيطر على توترها، وإياد واقف جنبها ماسك إيدها بحنان.)
إياد (بصوت هادي): أنا معاكي... متخافيش.
(الدكتور يحط الجل على بطنها ويبدأ بالسونار، ويتابع الشاشة وهو بيحرّك الجهاز بهدوء.)
الدكتور: كل حاجة شكلها طبيعي جدًا... المبايض كويسة، ومفيش أي مشاكل ظاهرة.
(سيليا تحس بارتياح بسيط، بس القلق لسه ماسك فيها.)
سيليا: يعني في فرصة للحمل؟
الدكتور: طبعًا، مفيش حاجة تمنع... بس هنستنى نتائج التحاليل الهرمونية علشان نطمن أكتر.
(إياد يبصلها بابتسامة دافية، والدكتور يمسح الجل ويديها منديل.)
إياد: شايفة؟ مفيش حاجة تخوف.
(سيليا تبتسم بخفة، بس لسه التوتر باين عليها. الدكتور يرجع لمكتبه علشان يكمّل كلامه.)
الدكتور: بالنسبة لتحليل الأستاذ إياد، النتيجة هتطلع خلال يومين بالكتير، ومفيش داعي نقلق.
إياد: كويس، نستنى النتائج بقى.
(إياد يقوم وهو ماسك إيد سيليا، وبعدين يبص للدكتور.)
سيليا: ولو النتائج ما كانتش كويسة؟
(إياد يبصلها بنظرة فيها لوم لطيف، والدكتور يبتسم يطمنها.)
الدكتور: مهما كانت النتيجة، دايمًا في حلول. المهم تبقي هادية، علشان الحالة النفسية ليها تأثير كبير في الموضوع ده.
إياد (بنبرة فيها هزار بسيط): يعني لازم تبطّلي قلق، الدكتورة بتقول إننا تمام!
(سيليا تبتسم أخيرًا، رغم إن قلبها لسه مش مرتاح، لكنها بتحس بشوية أمل. إياد يربّت على إيدها، وبعدين يودّعوا الدكتور ويخرجوا من العيادة.)
بعد شوية
(عربية إياد توصل الفيلا، ينزل وهو ماسك إيد سيليا اللي كانت لسه شاردة وسرحانة. إياد يلاحظ ده، بس ما يعلّقش… بس يضغط على إيدها بحنان، كأنه بيقولها: "أنا معاكي".)
إياد (بابتسامة دافية): مش قولتلك إن كله هيبقى تمام؟ الدكتور قال بنفسه إن مفيش حاجة تمنع الحمل.
سيليا (بتنهيدة خفيفة): عارفة... بس مش هرتاح غير لما نخلص كل التحاليل ونشوف النتيجة.
إياد (مازحًا): يعني مش ناوية تسيبي جوزك يعيش يوم هادي غير لما توصلك النتايج؟
(سيليا تبتسم رغم القلق اللي جواها، وبتفتح بقها ترد، بس فجأة باب الفيلا يتفتح بسرعة، وتدخل حور الصغيرة جاري عليهم وهي بتضحك ببراءة.)
حور الصغيرة: عمو إياد! عمتي سيليا! اتأخرتوا أوي!
(سيليا تنزل على رُكَبها وتفتح دراعها لحور، اللي تجرى وترمي نفسها في حضنها.)
سيليا (بابتسامة دافية): وحشتكِ؟
حور (بخفة): آه! وعايزة ألعب مع البيبي بتاعكِ لما ييجي!
(وش سيليا يتجمّد للحظة، وإياد يلاحظ توترها، فـيقرب منها ويحط إيده على كتفها بهدوء.)
إياد (بهدوء): وأنا كمان نفسي، بس إحنا مستنيين هدية ربنا تيجي في وقتها.
(يظهر أدهم الصغير، أخو حور، بوشه الجدي كعادته، ويبص لسيليا وبعدين لإياد.)
أدهم الصغير: ماينفعش تضغطي على عمتي، يا حور... البيبيهات بييجوا لما الوقت يكون مناسب، مش كده يا عمو إياد؟
(إياد يبتسم ويربت على راس أدهم بكل فخر، وسيليا تكتفي بابتسامة فيها شوية وجع.)
سيليا (بهدوء): إنت شاطر أوي يا أدهم.
(تيجي صفاء، أم إياد، وتبتسم أول ما تشوفهم، بس تلاحظ نظرات بنتها الصغيرة اللي فيها توتر.)
صفاء: رجعتوا أخيرًا، طمِّنوني، أخبار الفحوصات إيه؟
(كل العيون تتجه ناحية سيليا اللي بتحاول تحافظ على هدوئها، بس إياد يرد بدالها وهو ضاغط على إيدها بهدوء.)
إياد: كله تمام الحمد لله.
(صفاء تتنفس براحة وتقرب تعانق سيليا بحُب، وتهمس في ودنها بحنية.)
صفاء: ما تخليش حاجة تقلقك يا حبيبتي... ربنا كريم.
(سيليا تحس بدفء حضنها، وتغمض عنيها لحظة كأنها بتحاول تطرد القلق اللي جوّاها، وإياد يبصلها بنظرة كلها حب، وعزيمة إنه يفضل جنبها دايمًا.)
رواية وعد بين نبضين الفصل الخامس 5 - بقلم سيليا البحيري
بعد يومين
في أوضة إياد وسيليا، قاعد إياد على الكنبة ماسك إيد سيليا اللي باين عليها التوتر، وفي إيدها ظرف التحاليل. بتبص له بتردد، وهو بيبتسم لها بحنية.
إياد: تحبي أنا اللي أفتح الظرف؟
سيليا: لأ... لازم أنا أواجه ده بنفسي.
بتاخد نفس عميق وبتفتح الظرف، تسحب الورق وتبدأ تقرا، عنيها بتتحرك على السطور لحد ما توسع شوية، وتقف عند جملة معينة. إياد بيراقبها باهتمام.
إياد: طب إيه الأخبار؟
سيليا بتقفل عنيها لحظة كأنها بتحاول تهضم الكلام، وبعدين تبص له.
سيليا: كل حاجة تمام... مافيش أي سبب طبي يمنع الحمل.
الراحة بتبان على وش إياد، بيبتسم وهو بيشدها في حضنه وبيبوسها على راسها.
إياد: ما قلتلكش إن كل حاجة هتبقى كويسة؟
بس رغم كده، سيليا مش بتضحك قوي، في حاجة لسه مضايقاها، وإياد بيلاحظ، فبيرفع وشها ويبص في عنيها.
إياد: فيه إيه؟ كنت متخيلك هتنطي من الفرح.
سيليا: ولو اتأخر الحمل برضو رغم إن التحاليل سليمة؟ طب ولو...؟
إياد بيحط صباعه على شفايفها عشان يسكتها.
إياد: بلاش التفكير ده يا سيليا. الدكتور قال إن كل حاجة تمام، وده أهم حاجة. إحنا دلوقتي نسيبها على ربنا، ونستمتع بحياتنا سوا من غير ضغط ولا توتر.
سيليا بتبص له بعينين مليانين دموع وراحة، وتهز راسها وتحط راسها على صدره، وتسمع دقات قلبه اللي بتهديها.
سيليا: عندك حق... مش هسمح للخوف يبوظ فرحتي.
إياد: هو ده الكلام اللي عايز أسمعه من مراتي القوية.
سكون هادي شوية، وبعدين سيليا تقوم فجأة وتبتسم بخبث.
سيليا: على فكرة... طالما مافيش مانع، يبقى لازم ناخد الموضوع بجد شوية، مش كده؟
إياد يبصلها بدهشة، وبعدين يضحك جامد وهو بيشدها تاني في حضنه.
إياد: ده أحلى اقتراح سمعته النهاردة!
وأخيرًا تضحك سيليا، وهي حاسة براحة لأول مرة من أيام، وحاضنة إياد جامد، ومتأكدة إن كل حاجة هتبقى تمام.
على سفرة العشاء
في قاعة السفرة الكبيرة في فيلا العيلة، الكل قاعد حوالين الترابيزة الطويلة المليانة أكل لذيذ. الضحك مالي المكان، والعيال بيتكلموا بحماس. وسط الجو العائلي الدافي، عين سيليا سرحانة، وإياد ماسك إيدها تحت الترابيزة بيطمنها.
عادل: الحمد لله البيت مليان حياة وضحك... مافيش أحلى من العيلة لما تبقى لمّة على بعضها.
صفاء: صح، بس لسه في حاجة ناقصة...
زينب: أكيد حفيد جديد!
يسود السكوت لحظة، ووش سيليا يتوتر، وإياد يحس بغضب مكتوم من لهجة زينب اللي كلها سم. دارين، تقى، وعامر يبان عليهم الإحراج من كلام أمهم.
حور الصغيرة: آه! يا عمتي سيليا، هتجيبلنا بيبي نلعب معاه إمتى؟
مازن الصغير: صح! ولازم يكون ولد عشان نلعب كورة سوا!
إدهم الصغير: مش مهم ولد ولا بنت، المهم يكون بصحة كويسة.
إياد يغمض عنيه لحظة كإنه بيعد للعشرة، وسيليا تحس إنها على وشك الانفجار، فيشد إياد إيدها تحت الترابيزة كإنه بيقولها "أنا معاكي".
تقى: ممم… إيه رأيكوا نعمل خروجة عائلية الأسبوع ده؟ هيبقى حلو إننا نقضي وقت سوا بعيد عن أي قلق.
زين: فكرة حلوة! البحر هيبقى اختيار ممتاز، والعيال هيتبسطوا آخر حاجة.
زينب: بس ما تنسوش إن في ستات مايعرفوش يستمتعوا بسبب التفكير الكتير في... حاجات تانية.
سيليا عنيها تلمع من الغضب، على وشك تتكلم، لكن إياد يسبقها ويبص لزينب بنظرة باردة جداً.
إياد: صح، التفكير الكتير بيهدّ، خصوصًا لما يكون في حاجات ما تستاهلش.
يسود الصمت، وزينب تحس بالإحراج، والباقي يبتسموا برضا. سيليا تبص لإياد بعينين كلها امتنان، وهو يغمز لها بهدوء.
ماجد: سِييّا... أُبّك!
قلب سيليا يدوب، تبتسم أخيرًا وتشيله وتحضنه بحنية، والجو يرجع دافي تاني على الترابيزة، كأن كل حاجة تمام.
بس بعد لحظات من السكوت، زينب تستغل الفرصة وترجع لهجومها المقنّع، ولا كإنها حاسة بنظرات الاستياء اللي حواليها.
زينب: بس الحق يتقال… الوقت مش بيستنى حد، وكل ما اتأخرتي يا سيليا، كل ما الفرص قلت... مش بحب أكون المتشائمة، بس الطب بيقول كده، مش كده يا دكتور مازن؟
الكل يبص لمازن، اللي بيرد بهدوء وببرود واضح.
مازن: والطب كمان بيقول إن التوتر والضغط النفسي ممكن يضرّ الصحة… وأظن كلنا عارفين مين السبب في الضغط ده.
زينب وشها يحمر، ولسه هترد، لكن سيليا تسبقها، بعد ما الغضب جواها يفور.
سيليا: كفاااااية!!!
الكل يتصدم من صوتها العالي، حتى الأطفال يسكتوا ويبصوا لها بعيون مفتوحة.
سيليا: إنتي مش بتتعبي من التدخل في حياتي؟! إنتي مين أصلاً عشان تحكمي على مستقبلي؟! من إمتى بقيتي خبيرة في خصوصياتي؟! كفاية سمّك اللي خلاني عايشة الأيام اللي فاتت كإني في نار!!
زينب بتحاول تلبس وش البراءة، لكن سيليا مش بتسيب لها فرصة.
سيليا: عارفة الفرق بيني وبينك إيه؟! أنا ما بنيتش حياتي على الطمع، وما أجبرتش حد يكون معايا! إياد اختارني لأنه حبني… مش عشان كنتي عايزة تخليه يتجوز بنتك ضمن خطة لجمع الفلوس!
دارين عنيها بتتوسع من الصدمة، وزينب تبصلها بذهول وغضب.
زينب: إزاي تتجرئي؟
سيليا: إزاي إنتي اللي تتجري! فاكرة إني مش واخدة بالي إنك عمرك ما طيقتيني؟! ولا طيقتي حور كمان؟! عشان إحنا مش من النوع اللي تعرفي تلعبي بيه! بس خلّي بالك، رأيك ما يهمّنيش، ومن النهاردة، مش هاسمح لكِ إنك تأثرّي عليا بكلمة!
القاعة تسكت، وسيليا ترفع راسها بتحدي، وبعدين تبص لإياد، اللي عينه كلها فخر بيها. تاخد نفس، وتزق الكرسي وراها بعصبية، وتقوم من على السفرة وتمشي بسرعة، مش قادرة تستحمل أكتر.
الكل يبص لزينب بغيظ، ومحمد جوزها يهز راسه في خيبة أمل، وعيالها عامر وتقى ودارين غرقانين في إحراجهم منها.
عامر: يا ماما… المرة دي فعلًا زودتيها.
دارين: هو كان لازم تجرحيها كده؟
إياد يقوم فورًا، يبص لزينب بنظرة فيها برود وقرف، وبعدين يمشي ورا سيليا عشان يطمن عليها، والكل لسه مصدوم من اللي حصل.
بعد لحظة سكوت خانق، مها تبص لزينب بنظرة قوية، كأنها أخيرًا قررت تواجهها بعد سنين من العداء اللي كان بينهم.
مها: عارفة يا زينب؟ إنتي طول عمرك كده… بتحاولي تقللي من اللي أحسن منك، عشان عمرك ما عرفتي توصلي لمستواهم.
زينب تتصدم من الكلام، مش مصدقة إن مها قالت كده قدام الكل.
زينب: إنتي قصدك إيه؟
مها: قصدي إنك من أيام المدرسة وانتي على حالك… كنتي طول الوقت بتحاولي تلفتي نظر العيال، وأنا كنت مركّزة في مستقبلي. ودلوقتي بدل ما تهتمي بجوزك وولادك، لسه بتتدخلي في حياة الناس وتحقري منهم.
الناس حوالين الترابيزة يتبادلوا النظرات ما بين مها وزينب، مش مستوعبين المواجهة اللي انفجرت فجأة.
زينب: وإنتي مالك؟
مها: مالي؟ مالي إني مش هاسكتلك تاني! سيليا بنتي، وحور بنتي، وزي ما كنت بدافع عن نفسي زمان من لسانك، هادافع عنهم دلوقتي.
زينب تفتح بقها ترد، بس مها تقطعها بحدّة.
مها: إنتي بتكرهي سيليا عشان إياد حبها وما اختارش بنتك! بس عارفة الحقيقة؟ دارين أصلاً ماكانتش عايزة إياد، إنتي اللي كنتي بتحاولي تفرضيها عليه طمعًا في فلوسه!الفرق بيني وبينك يا زينب… إني ربيت بناتي يبقوا ستات بمعنى الكلمة، أقوياء، وواثقين في نفسهم،وإنتي؟ ربيتي ولادك إنهم يخجلوا منك كل مرة تتكلمي فيها!
زينب تتجمد مكانها، وعيالها عامر وتقى ودارين مش قادرين يبصوا في وشها، كل واحد فيهم باصص في الأرض من الإحراج.
زينب: إنتي مكبرة الموضوع… أنا ماقلتش حاجة غلط، أنا بس كنت…
مها: كنتِ إيه؟! كنتِ بتحاولي تكسرى سيليا…بس خلّي بالك، مش هاسمح لك تاني. مش بعد النهاردة.
السكوت يخيّم على المكان، وزينب تحس إن كل العيون بصصه لها باشمئزاز وزهق. حتى جوزها محمد بيهز راسه كأنّه بيقول “كفاية بقى”.
محمد: خلاص يا زينب… كفاية كده. إنتي فعلاً عدّيتي كل حدود.
زينب تفتح بقها ترد، بس تحس إن مافيش حد واقف في صفها. تقوم من على الكرسي بوش محمّر من الغضب، وتسيب الترابيزة وتمشي، وسط نظرات كلها استياء.
مها تاخد نفس عميق، وبعدين تبص لإياد اللي رجع تاني بعد ما طمّن على سيليا.
مها: إياد، روح اقعد جنب سيليا… قول لها إني فخورة بيها، وإنها أقوى بكتير مما هي فاكرة.
إياد بيبتسم بامتنان، وبعدين يقوم ويتجه ناحية أوضتهم، وسايب وراه ناس لسه في حالة صمت وتأمل… كأنهم أخيرًا فهموا إن وقت السكوت خلص، ولازم يقفلوا صفحة زينب السامة.
في صباح جديد في فيلا العيلة – أوضة إياد وسيليا
شمس الصبح داخلة من الشباك ونورها نازل على الأوضة بلطف. إياد بيصحى الأول، يتثاوب وهو بيبص لسيليا نايمة جنبه، يبتسم بحنية ويقرب منها ويبوسها على جبينها. بس هي تتقلب بتأفف وتحط إيدها على بطنها.
إياد: صباح الفل يا قلبي… مالك بتتأففي كده ليه؟
سيليا: مش عارفة… حاسة إني تعبانة شوية، كأن فيه حاجة تقيلة في بطني من العشا.
إياد يقعد على السرير وبيبص لها بقلق، يمد إيده ويحطها على جبهتها يطمن عليها.
إياد: حاسّة بتعب؟ ولا بس غثيان كده وخلاص؟
سيليا: غثيان… ودوخة خفيفة، حتى ريحة القهوة الصبح اللي الخدم جابوها خنقتني.
إياد يرفع حواجبه ويفكر، وبعدين يبتسم بمكر خفيف.
إياد: مممم… غثيان؟ وريحة القهوة مضايقاكي؟ ودوخة؟… مش عايز أسبق الأحداث، بس مش الأعراض دي فاكرةّك بحاجة؟
سيليا تفتح عنيها على مهل، وبعدين تشهق وتقعد فجأة في السرير وهي ماسكة كتف إياد.
سيليا: إيه؟! تقصد إني ممكن…؟
إياد: أنا ما قلتش حاجة أكيدة… بس إيه رأيك نعمل تحليل كده ونشوف؟
سيليا تatt ايدها على بطنها بتوتر، بس تبتسم رغم التعب اللي حاسّة بيه.
سيليا: مش عايزة أعلّق نفسي بالأمل بدري… بس، لو كنت فعلًا…؟
إياد: لو إنتي حامل، تبقى دي أجمل حاجة ممكن تحصل لنا…ولو مش حامل، نحاول تاني، ما تقلقيش يا حب عمري.
سيليا تبص له بعيون كلها حب وطمأنينة، وفجأة إياد يقوم من السرير بحماس.
إياد: خلاص، قومي بسرعة، البسي هدومك… هنروح للدكتور النهاردة!
سيليا: إهدى شوية! صحيني كويس الأول يا سي السيد!
إياد: مافيش وقت للنوم! يمكن فيه مفاجأة صغيرة مستنياكي!
سيليا تضحك، بس جواها في توتر كده ممزوج بفرحة… يا ترى الحلم اللي كانت مستنياه ممكن يتحقق فعلاً؟
على سفرة الفطار في فيلا العيلة
الكل قاعد حوالين السفرة، صوت الكلام وضحك العيال مالي المكان. إياد وسيليا نازلين مع بعض، إيده في إيدها وهو باصص لها بحنية. سيليا تقعد جنبه، بس وشها باين عليه شُحوب، خصوصًا في عين مها أمها، ومحمود أبوها.
مها: سيليا يا بنتي، وشك مصفر كده ليه؟ إنتي كويسة؟
سيليا تحاول تبتسم علشان تخبي توترها، بس تحس بدوخة خفيفة وتحط إيدها على جبينها.
سيليا: أنا تمام، بس حاسة بإرهاق شوية…
مازن، أخوها التوأم والدكتور، يبص لها بفحص كده.
مازن: حاسّة بغثيان كمان؟ ولا بس تعب وخلاص؟
إياد يرفع حاجبه وهو بيحاول يمسك نفسه من الضحك، وسيليا تضيق عنيها له كأنها بتقوله "بلاش تفتح بقك".
إياد: بس تعب بسيط، يمكن علشان ما نيمتش كويس بالليل.
حور الصغيرة، عندها ٧ سنين، تمسك إيد سيليا بحماس وتقعد تبص لها ببراءة.
حور: عمتي سيليا، إنتي تعبانة؟ ما تكونيش عيانة، أنا عايزاكي تلعبى معايا!
سيليا: أنا مش عيانة يا حبيبتي، بس تعبانة شوية كده.
أدهم الصغير، ١٢ سنة، يتكلم بجدية وهو باصص لسيليا وبعدين لإياد بشك.
أدهم: بس التعب والشحوب دول مش طبيعيين… إنتو اتأكدتوا إنها مش عيانة بجد؟
إياد وسيليا يبصوا لبعض بسرعة، وبعدين مازن يدخل تاني وعينه فيهم ريبة.
مازن: طالما لسه ما رحتوش للدكتور، أنا هكشف عليكي بعد الفطار… للاطمئنان بس.
سيليا: لأ لأ، مافيش داعي! هابقى أحسن بعد شوية!
رهف، أخت إياد، تضحك وهي ملاحظة ارتباك سيليا.
رهف: إنتي تصرفاتك غريبة النهارده يا سيليا!
عادل، أبو إياد، يتدخل بصوت كله دفء.
عادل: المهم تهتمي بصحتك يا بنتي… السبب أيًا كان، ما تهمليش نفسك.
سيليا تسكت لحظة، تبص لإياد، وهو بيربت على إيدها تحت السفرة كأنه بيطمنها إن كله هيعدي وهيبقى تمام.
تقى: طب خلاص، ما نضغطش عليها بأسئلة دلوقتي… يمكن بس محتاجة شوية راحة.
وفجأة، سليم الشاب عنده ١٩ سنة يتكلم بنبرة فيها خبث وهو رافع حاجبه.
سليم: استنوا بس… تعب، غثيان، وشها شاحب… يعني ما حدش فيكم فكر في الاحتمال البديهي؟
الكل يفتح عينه ويبص على سيليا وإياد بذهول، وسيليا تتلبك وتبص لسليم بنظرة فيها غيظ طفولي، وإياد ينفجر ضحك.
إياد: شكل دماغك شغالة جامد يا سليم!
سيليا وشها يحمر وتنزل عينها في الأرض، والعيلة كلها باصة لهم بفضول بيزيد كل ثانية، لكن إياد بسرعة يلحق الموقف.
إياد: بس يلا بينا، ما نسبقش الأحداث… إحنا رايحين للدكتور النهاردة وهنطمن، وساعتها لو فيه حاجة حلوة نحتفل بيها، هنبقى نقولكم.
الكل يسكت شوية، وبعدها الضحك يرجع يملأ السفرة، بس زينب تبص لهم بنظرات كلها غيظ، مش قادرة تخبي ضيقها من الجو المفرح حوالين سيليا.
أما سيليا، فتفضل سكتة، بتبص على الناس حواليها، وتحس بفرحة جواها وسط المحبة اللي حواليها، حتى لو لسه قلبها بيدق من التوتر.
وسط الدوشة والضحك، يدخل ماجد الصغير (عنده سنتين) بيترنح بخطواته على البلاط، ماسك لعبته القماش، وبيبص بعينيه على الوشوش لحد ما يلمح سيليا، فتلمع عنيه.
ماجد: عتّي… عَتّي سيسي!
يسيب لعبته على الأرض، ويجري ناحيتها بخطوات صغيرة، فاتح دراعاته ليها.
سيليا: ماجودي حبيبي! تعالى لعمتك.
تشيله في حضنها وتبوسه على خده، وهو يضحك ويقرب بإيده الصغيرة على وشها.
ماجد: سيسي… تَعبانة؟
الناس تبتسم من المشهد الجميل، ومازن، أبو ماجد، يقرب ويقعد جنب أخته التوأم، ويبص لها بحنية.
مازن: بُصي له، ده أكتر حد حاسس بيكي! واضح إنكم مربوطين ببعض قوي، لدرجة إنه حس إنك تعبانة.
سيليا: أكيد، ماجودي حبيبي أذكى طفل في الدنيا.
ماجد: أذَكّى! أنا أذَكّى!
الكل يضحك على طريقته الظريفة، وهو لسه بيلعب في وش سيليا بإيده وكأنه بيتأكد إنها كويسة.
حور الصغيرة: ماجد! عَتّي سيليا بتاعتي أنا بس!
ماجد: لأاااااااا… سيسي!
إياد يضحك وهما بيتفرج على المشهد، وبعدين يقرب يهمس في ودن سيليا وهو بيهزر.
إياد: واضح إنك مطلوبة جامد! أهو كلهم عايزينك… شكلي لازم أسرّع وندخل فرد جديد للعيلة قبل ما العفاريت الصغيرة يخطفوكي مني!
سيليا وشها يحمر من الكسوف، بس تضحك وهي حضناه أكتر، وقلبها يبدأ يدق بدفا مختلف… دفا الأمومة اللي بدأ يكبر جواها يوم عن يوم.
رواية وعد بين نبضين الفصل السادس 6 - بقلم سيليا البحيري
كلهم كانوا بيضحكوا على تصرفات ماجد الطفولية، فجأة اتسمع صوت خطوات بطيئة جاية من الممر، وتظهر تارا عندها 18 سنة، بنت أدهم، بشعر مكركب وعينيها نص مفتوحة، ولابسة بيچاما ملونة بشكل غريب.
"هممم... أنا بحلم؟ ولا انتوا فعلاً بدأتوا الفطار من غيري تاني؟!" قالت تارا وهي بتفرك عنيها.
"وأخيرًا صحيتي! كنا هنعمل نعي رسمي ليكي!" قال سيف، أخو سيليا.
"خَبّوا فرحتكم يا جماعة، ما تتصرفوش كده كأني أهم حاجة في حياتكم يعني!" تارا بتتثاوب.
"متقلقيش، إحنا ناويين نخلّي ساعة صحيتك مناسبة قومية!" إياد بمزاح.
"ادوني 5 دقايق بس أفهم إن أنا صحيت بجد." تارا بتقعد على الكرسي وتحط راسها ع الطرابيزة.
ماجد الصغير، عنده سنتين، بيبص لتارا منبهر، وبعدها يشد إيد سيليا وهمس لها كأنه اكتشف سر خطير:
"سيسي... تاتا زومبي!"
كلهم انفجروا ضحك، وتارا ترفع راسها ببطء وتبص لماجد.
"ماجد، مين علّمك تفضح أسرار العيلة؟ دي معلومات سرية جدًا يا نجم!" قالت تارا بجدية تمثيلية.
"زومبي... زومبي!" ماجد بيحاول ينطق الكلمة تاني.
"جميل جدًا! طفل عنده سنتين بيفضحني قدّام الكل! هو في ظلم أكتر من كده؟!" تارا تحط إيدها على صدرها بتمثيل درامي.
"بس بجد إنتي شكلك شبه الزومبي!" حور الصغيرة، عندها 7 سنين، بتضحك.
"خلاص كده... واضح إني فقدت الهيبة بتاعتي في العيلة!" تارا بتتنهد.
"لو حاسة إنك فاقدة سلطتك، ممكن ترشحي نفسك زعيمة لعالم الزومبي." إياد بمزاح.
"أوه، إياد يا إياد... متنساش إن عندي أسرارك، يمكن جه وقت استخدامها!" تارا بخبث.
"بتهدديني؟" إياد بيرفع حواجبه.
"أنا مهددش... أنا بوعد بعرض ممتع قريبًا!"
كلهم ضحكوا وتارا تمد إيدها تاخد حتة عيش، بس قبل ما تاكل، تلاحظ إن سيليا وشّها شاحب وتبص لها بتركيز.
"هو إيه؟ ليه شكلك كأنك شفتي عفريت؟ ولا إياد قال كارثة جديدة كعادته؟" سألت تارا بذكاء وفضول.
"أنا كويسة، يمكن بس تعبانة شوية." سيليا بتحاول تتهرب.
"هممم… ماشي، نشوف بعدين!" تارا تبص لها أكتر، وبعدين تبتسم بخبث.
تاخد لقمة من أكلها كأنها ما قالتش حاجة، وسيليا تبصلها بريبة، وإياد يغمز لمراته كأنه بيقولها "سيبيها"، بس جواها بدأت تحس إن تارا أول واحدة ممكن تشك في الحقيقة!
***
وهم كلهم بياكلوا وبيضحكوا على هزار تارا، أدهم يبص لها بنظرة فيها شوية جدية ويحط كباية الشاي قدامه.
"طيب يا آنسة تارا، قوليلي… الدراسة عاملة إيه؟ أو بمعنى أصح، في دراسة أصلًا؟" قال أدهم بهدوء بس بنبرة جادة.
تارا، اللي كانت هتاكل حتة العيش، تتجمد كأنها سمعت جملة مرعبة.
"الدراسة؟ آه… الحاجات اللي بتفضلوا تتكلموا عنها دي؟ أيوه أيوه، أظن لسه موجودة… في حتة ما!" قالت تارا بضحكة متوترة.
"تارا… بلاش لعب معايا! إمتى آخر مرة فتحتي كتاب؟" أدهم عاقد دراعاته.
"هممم... بصراحة كده؟ مش فاكرة، بس فاكرة آخر مرة فتحت فيها تطبيق الجامعة!" تارا تفكر شوية.
"أووووه، تقدم كبير! على الأقل عرفتي إن ليكي تطبيق للجامعة!" سيف يضحك.
"تارا، إنتي بنت شاطرة جدًا، بس الذكاء لوحده ما يكفيش… لازم تذاكري بجد أكتر!" أدهم بيتنهّد.
"بس يا بابا، الذكاء هو إنك تلاقي أسهل طريقة تخلّص بيها الحاجة… وأنا بقى شاطرة في الحتة دي!" تارا بخبث.
"يا ساتر، البنت دي عبقرية بس بتستخدم ذكاءها في الشطارة بدل المذاكرة!" مها تحط إيدها على جبينها بتعب.
"أنا شايف إنها هتتفوق في فن التهرُّب أكتر من دراستها الفعلية." إياد يضحك.
"تارا، أنا بتكلم بجد. عايزك تلتزمي أكتر، المستقبل مش بيتبني بالكلام الحلو بس." أدهم يبصلها بجدية أكتر.
"آااه، يا بابا، كلامك بيضربني في القلب كده علطول!" تارا تحط إيدها على قلبها بتمثيل.
"تارا؟!" أدهم يرفع حواجبه.
"ماشي، ماشي! هاذاكر، هاذاكر! بس بالله عليكوا سيبولي الفطار اللذيذ ده!" تارا تضحك وتستسلم.
الكل يضحك على ردها، وأدهم يهز راسه، عارف إن بنته مش هتبطّل تهرُّب بسهولة، بس مش قادر يخبي فخره بيها وبذكائها.
***
بعد ما خلصت تارا كلامها مع أبوها، سليم يبصلها بضحكة فيها مكر، الكل عارف إنه بيعشق يغيظها.
"يعني يا آنسة تارا، قررتي تذاكري أخيرًا؟ ولا هتلاقي خطة جديدة للهروب؟" قال سليم، يسند دراعه على الترابيزة وراسه على إيده.
"اِطمن، يا سليم! هاذاكر… بس على طريقتي الخاصة!" تارا تبص له بتضايق.
"آه، عرفتها! هتفتحي الكتاب، تاخدي له صورة، وبعدين تنامي، ولما حد يسألك، توريله الصورة وتقولي: ‘بصوا، أنا بذاكر!’" سليم بابتسامة ساخرة.
"واااو، يا سليم! إنت كشفت خطتي السرية بكل سهولة!" تارا تحط إيدها على قلبها.
"سليم، أنا شايفك هتبقى مخطط استراتيجي، اكتشفت تكتيكات تارا في ثواني!" إياد يضحك.
"أنا بس خايف على عمي أدهم، فاكر إن عنده بنت جامعية… وهو عنده فنانة كوميديا!" سليم بخبث.
"طب وإنت يا عبقري العيلة؟ بقت دكتور في الفيزياء؟ ولا لسه بتضيع وقتك في الجيم والسيلفي؟" تارا تسند دراعها على الترابيزة وبصوت جدي كده تمثيلي.
"أنا آسف، بس أنا بعرف أوفق بين الدراسة والرياضة… مش زي ناس فاكرة إن النوم مهارة جامعية!" سليم يرفع حواجبه بثقة.
"يا ربي، كل يوم الصبح نفس الهزار! كأننا بنتفرج على برنامج ساخر!" مها تضحك.
"الحمد لله إن تارا مش بنتي، كان زماني بقيت عندي صداع مزمن!" زين، أبو سليم، يهز راسه وهو بيضحك.
"آه يا عمي زين، الكلام ده بيوجع! بس متقلقش، أنا فخورة إن بابا هو أدهم مش حضرتك!" تارا تحط إيدها على خدها وتتظاهر بالحزن.
الكل يضحك، وسليم يبصلها بنظرة تحدي، واضح إنه هيجهز لها رد قريب.
***
بعد ما خلصت المشاكسات، مها تتدخل وهي بتبصل أحفادها بحنية.
"يا ولاد، انتوا مش بتتغيروا خالص! كل يوم تبدأوا صباحكم بمنافسة! هو إمتى هتعقلوا؟" قالت مها بحب.
"يا جدتي، العقل ده أوڤرريتد أوي! الحياة ألذ بشوية جنان!" تارا تحط إيديها على صدرها بتمثيل.
"عند تارا، شوية جنان يعني كتير جدًا!" سليم يضحك.
"ماما بتقول إن تارا شبه بابا وهو صغير… يعني بابا كان مزعج كده برضو؟" عمر، ابن سيف، عنده 11 سنة، يبصلهم باستغراب.
"يا عمر، دي معلومات سريّة جدًا، ماينفعش تتقال!" سيف يضحك ويهز راسه.
"هاااا! يعني يا عمي سيف كنت شقي برضو؟ ده يفسر كتير من تصرفات عمر!" تارا تسقف بفرحة.
"أنا مش شقي! أنا ذكي جدًا وبحب المغامرات!" عمر بثقة.
"أنا ساعات بحس إني العاقل الوحيد في البيت ده كله!" أدهم الصغير، 12 سنة، ابن حور.
"إنت بس بتحب تعمل نفسك كبير يا أدهم!" مازن الصغير، 10 سنين، أخو أدهم.
"جدتي، بجد تارا شبه بابا زمان؟ كان بيزعج الناس برضو؟" حور الصغيرة، 7 سنين، تبص لجدتها مها بعيون بريئة.
"أبوكِ كان ذكي جدًا، بس كانت عنده أخت شقية جدًا بتحبه بجنون!" مها تضحك وتربّت على راسها.
ماجد الصغير، سنتين، ابن مازن، يسيب لعبته ويضحك بصوت طفولي، يحاول يقلد جدته:
"مزعجة! مزعجة!"
الكل يضحك، وسيليا تحضن ماجد بحنية وتبوسه، وبعدين تبص لإياد بابتسامة فيها مشاعر كتير، وهي بتفكر إنها عايزة يبقى عندها بيبي قريب.
إياد يلاحظ نظرتها، ويمسك إيدها تحت الترابيزة برقة، ويبتسم لها كأنه بيطمنها إنه معاها في أي حاجة.
***
في عيادة الدكتور
سيليا قاعدة في أوضة الانتظار على كرسي، جنبها إياد ماسك إيدها بحنية، وعلى الجنب التاني حور قاعدة ومعاهم مامتها مها، اللي باين عليها التوتر بس برضو متحمسة.
"ما تقلقيش يا سيليا… حاسة من جوايا إن كله هيكون تمام إن شاء الله!" قالت حور بحماس وبتحاول تهدي سيليا.
"بحاول، بس متوترة جدًا… طب لو…" سيليا بقلق، وتمسك إيدها التانية.
"مهما كانت النتيجة، إحنا سوا… بس أنا واثق إن كل حاجة هتبقى كويسة." إياد يقطع كلامها بلُطف وهو يضغط على إيدها.
"خليكي واثقة في ربنا يا حبيبتي… استنينا اليوم ده كتير، وهيكون يوم جميل بإذن الله." مها تمسح على إيد بنتها بحب.
الدكتور يخرج من أوضته ووشه كله ابتسامة، ماسك تقرير، ويبص لسيليا وبعدين لإياد وحور ومها.
"مدام سيليا… عندي ليكم خبر حلو جدًا!" قال الدكتور بهدوء بس بنبرة فيها فرحة.
سيليا تتجمد في مكانها، عينيها توسع، وإياد يشد على إيدها أكتر.
"يعني إيه؟ تقصد…؟" حور تقوم واقفة بحماس.
"أيوه… مبروك، مدام سيليا حامل!" الدكتور يبتسم ويهز راسه.
لحظة صمت… وبعدين صرخة فرح من حور وهي تحضن أختها، ومها بتحاول تمسك دموعها.
"حامل… أنا حامل؟!" سيليا تحط إيديها على بطنها، ومش مصدقة.
"أيوه يا روحي… إحنا هنبقى أب وأم!" إياد يبتسم وهو ماسك وشها بحنية.
سيليا تعيط وهي بتضحك، وتحضن إياد بكل قوتها، ومها تمسح دموعها وهي بصّة لبنتها بفخر وسعادة.
"مش مصدقة! أخيرًا هبقى خالة!" حور تمسك إيد سيليا وتضحك.
"لازم نبدأ متابعة من دلوقتي، وهديكم شوية تعليمات مهمين للمرحلة الجاية." الدكتور بهدوء.
"أكيد، وهنخليها تاخد أحسن رعاية إن شاء الله." إياد ماسِك إيد مراته بحب.
سيليا تقوم من مكانها، تمسك التقرير في إيديها كأنها لسه مش مستوعبة، وبعدين تبتسم وهي تحط إيدها على بطنها.
"أخيرًا… حلمي بقى حقيقة." قالت سيليا، بـ همس.
الكل يتبادل نظرات فرح قبل ما يخرجوا سوا علشان يشاركوا الخبر الحلو مع باقي العيلة.
***
في فيلا العيلة
سيليا وإياد داخلين الفيلا، ومعاهم حور ومها. الكل مجتمع في الصالة، ناس بتتكلم وعيال بتلعب. أول ما دخلوا، الكل لاحظ الفرحة على وشوشهم، بس لسه محدش فاهم في إيه.
"مالكوا؟ شكلكوا مبسوطين زيادة!" رهف تبص ليهم باستغراب.
"يا نهار أبيض… في خبر حلو ولا إيه؟!" تقى تلاحظ دموع مها.
"ما تقولوش إنكم أخيرًا جبتوا كلب؟!" سليم الشاب يتكلم بحماس.
أدهم الصغير يضربه على راسه:
"يا أهبل! هو ده شكل حد جايب كلب؟!"
"عندنا إعلان مهم جدًا…" إياد يبتسم، ويحيط كتف سيليا.
الكل يركز معاهم، عادل وصفاء - أهل إياد - بيبتسموا، ومحمود أبو سيليا يرفع حواجبه باستغراب.
"أنا… حامل." قالت سيليا بخجل والدموع في عينيها.
ثانية سكوت… وبعدين فجأة الكل يصرّخ ويزعّق من الفرحة!
"مبروك يا حبيبتي! أخيرًا! أنا فرحان أوي علشانك!" محمود يضحك وهو بيحضن بنته.
"برافو يا بطل! ده أحلى خبر سمعته النهارده!" عادل يضحك وهو يربت على كتف إياد.
"أنا فرحانة أوي ليكي يا بنتي! كنت حاسة من الأول إنك هتبقي أم ممتازة!" صفاء تمسح دموعها وهي بتحضن سيليا.
"وأنا بقى خالة رسمي! أنا متحمسة جدًا!" حور تحضن أختها بكل حب.
"وأنا هابقى قريب البيبي الجديد! يا سلام هيبقى حلو أوي!" أدهم الصغير متحمس.
"بس هو هيطلع ولد ولا بنت؟" مازن الصغير يفكر.
"يااااريت تطلع بنت! عايزين أميرات أكتر في العيلة!" حور الصغيرة ببراءة.
"لأ، لازم يبقى ولد جامد زينا!" محمد الصغير يعترض.
"أيًّا كان، أكيد هنحبه كلنا!" سيف يضحك ويربت على راس ابنه عمر.
"الخبر ده محتاج حفلة كبيرة بقى!" زياد يمسك إيد مراته هايدي.
"برافو عليك يا إياد! فرحتلكم والله!" محمد، عم إياد، مبسوط.
لكن في وسط الفرحة، زينب قاعدة متجهمة، ملامحها فيها غل واضح.
"هايل… طفل جديد يتضاف للقائمة الطويلة." قالت زينب بصوت واطي وساخر.
"ماما، كفاية بقى... المفروض نفرحلهم!" دارين، وهي محرجة من كلام أمها، بتحاول تغير الموضوع.
"هو حد سألك يا زينب؟!" زين بغضب.
"مش قادرة حتى تفرحي لابنك وابن أخوكي؟!" تُقى بحدة.
"أنا فرحانة طبعًا، بس يعني، إحنا عندنا أحفاد كفاية، مش شايفة إن في داعي لزيادة." زينب بتتصنع.
"لما الموضوع يخص أحفادي، مش عايز أسمع تفاهات من النوع ده." محمود بيبصلها بحدة.
"سيليا بنتنا، وأي إضافة لعيلتنا دي بركة... بس واضح إن في ناس مش فاهمة يعني إيه عيلة." عادل بهدوء بس كلامه تقيل.
زينب بتكتم غيظها، وعيالها: عامر، وتُقى، ودارين، وهايدي حاسين بالإحراج من تصرفاتها.
إياد بيبص لسيليا، ويمسك إيدها بحب:
"مفيش حد هيبوّظ فرحتنا، صح؟"
"طبعًا لأ... ده طفل الحب، ومفيش حد هيقدر يدمر سعادتنا." سيليا بعينين كلها حب، وبتحط إيدها على بطنها.
وسط جو دافي ومليان حب، الكل بدأ يحتفل بفرحة، متجاهلين نظرات زينب اللي كلها سم، وإياد ماسك إيد سيليا كإنه بيبدأ معاها فصل جديد في حياتهم.
***
في أوضة زينب في الفيلا
قاعدة زينب لوحدها، ملامح وشها مليانة غيظ، إيديها مشدودين على الترابيزة، وباصّة في المراية قدامها. عمرها ما كانت متخيلة إن سيليا تطلع حامل بعد كل اللي حصل من 3 أسابيع... كأن القدر بيعاندها!
"إزاي يعني؟! بعد كل اللي عملته علشان تكره حياتها... تطلع حامل؟!" زينب بصوت واطي، وعينيها ديقة من الغل.
خبطت بإيدها على الترابيزة بقوة، ووشها كله غل وشر.
"سيليا... فاكرة نفسك كسبتي؟ فاكرة إن العيل ده هيخليكي فوق الكل؟" زينب بتتنفس جامد، وبعدين تضحك بسخرية.
قامت من على الكرسي، وبدأت تلف في الأوضة رايحة جاية وهي بتفكر بخبث.
"لازم أخلّص من العيل ده قبل ما ييجي... مش هسمحلها تفرح بيه." زينب بصوت خافت مليان حقد.
قعدت تاني، وبدأت تخربش بأظافرها على الترابيزة، وعينيها فيها لمعان شرير.
"بس إزاي؟ مقدرش أعمل حاجة مباشرة... الكل بيبصلي دلوقتي بعد اللي حصل. لازم أكون أذكى... وأوسخ." زينب بابتسامة باردة.
فتحت درج الترابيزة، طلعت موبايلها، وبدأت تدور على طرق للإجهاض من غير ما حد ياخد باله، ولما لقت فكرة، ابتسمت.
"خضة... ضغط... حادث بسيط في وقته... أو مشروب 'مش ضار'." زينب تهمس وهي بتحس بطعم الشر.
رفعت عينيها للمراية، وبصّت على نفسها، وبعدين ضحكت بخبث.
"فرحتك مش هتكمل، سيليا... مش هخليكي تجيبي طفل يخليكي أسعد من زمان... همسح الفرحة دي قريب أوي." زينب تهمس.
طفّت نور الأوضة، وقعدت على السرير، وبدأت تخطط للخطوة الجاية، والظلمة اللي في الأوضة كانت شبه نيتها السودة.
***
في قاعة الجلوس الكبيرة
الكل متجمع حوالين السفرة اللي مليانة أكل، ضحك العيال مالي المكان، الجو شكله دافي وعائلي، بس زينب كانت قاعدة مترقبة اللحظة المناسبة.
"الحمد لله على لمتنا... وجودنا كده بيخليني مبسوط." عادل بابتسامة وهو رافع كباية العصير.
"يا رب يديمها علينا نعمة، ويبعد عننا العين والمشاكل." صفاء بابتسامة.
زينب بصّت لصفاء بنظرة جانبية، وبعدين بصّت لسيليا اللي قاعدة جنب إياد، شكلها تعبان شوية، بس ملامحها هادية.
"سيليا، شكلك مش على بعضك اليومين دول... إنتِ كويسة؟ الحمل مش سهل على كل الناس." قالت زينب بابتسامة مصطنعة فيها خبث.
سكت الكل لحظة، وكلهم بصوا لها بنظرات كلها غضب، خصوصًا بعد ما بقوا فاهمين هي بتحاول تغيظ سيليا.
"متقلقيش على سيليا، هي تمام، وأنا دايمًا معاها وبطمن عليها." إياد بهدوء بس صوته حازم، وحاطط إيده على إيد سيليا.
"زينب، خلينا في الكلام اللي يفرّح النهاردة." محمد بصوت هادي لكنه واضح.
"أكيد، أنا ماقصدتش حاجة وحشة." زينب بابتسامة مصطنعة.
العيال كانوا بيلعبوا، وفجأة قامت حور الصغيرة وجريت على سيليا، ومسكِت إيدها بحنية.
"يا خالتي سيليا، هو البيبي هييجي إمتى؟ أنا عايزة ألعب معاه!" قالت حور الصغيرة ببراءة.
ضحك شوية من الحاضرين، وسيليا حست بتوتر خفيف. هي مش عايزة تحس بأي ضغط، خصوصًا إن النهاردة يوم خطة زينب، وجواها قلق مش مبرر.
"يا نهار أبيض، بلاش تضغطي على خالتي يا حور! الحَمل مش زي طلب بيتزا، بياخد وقت!" تارا بتهزر وهي بتتثاوب.
"وإنتي يا تارا، إمتى هتبطلي تنامي طول النهار؟" سليم بضحكة مستفزة.
"لما العالم يبطّل يسألني أسئلة مالهاش لازمة." تارا بتكاسل.
الكل ضحك، بس زينب كانت ساكتة، عينيها مركزة... مستنية اللحظة المناسبة، لأن خطتها هتبتدي كمان شوية!
الناس لسه قاعدين بيتكلموا وبيأكلوا، وزينب قامت بهدوء ومشيت ناحية ترابيزة العصير، خدت كوباية من العصير اللي كانت محضّراه من قبل، ومشيت ناحـية سيليا وهي مبتسمة ابتسامة مش صافية.
"سيليا، شكلك تعبانة… خدي العصير ده، هيخليكي تحسي بالانتعاش." قالت زينب بصوت ناعم بس فيه خبث واضح.
سيليا بصّت لها بنظرة فيها ريبة، في حاجة غريبة في طريقة تقديم الكوباية… عنيها كانت بتلمع بفرحة متخبية، كأنها مستنية تشوف حاجة بتحصل.
"أنا أجيب لسيليا كوباية جديدة، مفيش داعي إن…" إياد بلُطف وهو بيقرب منها.
"لأ، عادي… هشربه." سيليا مقاطعة، بصوت هادي بس فيه غضب دفين.
خدت الكوباية على مهل، وبصّت فيها شوية، كأنها بتحاول تفهم… الريحة كانت عادية، بس جواها إحساس غريب، إحساس بيقول إن في حاجة غلط.
رفعت عنيها وبصّت على زينب اللي كانت واقفة مستنية، وفجأة افتكرت كل حاجة… كلام زينب زمان، غيرتها منها، وطريقتها في إنها تقلل منها وتحرجها… ودلوقتي؟ معقولة تكون وصلت للدرجة دي؟
سيليا بصّت لها بنظرة نار، نظرة غضب وقرف واحتقار، كأن سنين كلها اتجمعت، وبعدين… من غير ما تنطق بكلمة، رفعت الكوباية ببطء، وسكبتها كلها على دماغ زينب!
القاعة سكتت تمامًا، الكل اتجمد من الصدمة، وزينب صرخت وهي بتنتفض من مكانها، والعصير سايح من شعرها وهدومها.
"إنتي جنتي؟! إيه اللي عملتيه ده؟!" زينب بانفعال وصدمة.
"ده بالظبط اللي تستاهليه، يا زينب." سيليا بهدوء مميت، ونبرة كلها احتقار.
عنينا الكل وسعت من المفاجأة، محدش فاهم إيه اللي حصل، ومحدش عارف كانت زينب ناوية على إيه… بس الكل حاس إن في عاصفة جاية!
سيليا بصّة لزينب بنظرة فيها تحدي، والناس لسه في حالة صدمة تامة.
رواية وعد بين نبضين الفصل السابع 7 - بقلم سيليا البحيري
رواية وعد بين نبضين الفصل السابع 7 - بقلم سيليا البحيري
فصل 7
(القاعة كلها ساكتة وصوت التوتر مالي الجو، الكل بيبص على سيليا اللي واقفة ثابتة، وزينب لسه في حالة صدمة، وقطرات العصير بتنقط من شعرها وهدومها.)
🔹 محمد (بيقوم بغضب) "سيليا! إنتِ بتعملي إيه؟! إزاي تجرأي تعملي كده؟!"
🔹 (إياد بص لسيليا باستغراب، بس شاف في عنيها حاجة مختلفة… دي ما كانتش مجرد نرفزة، ده كان قرار واخداه وهي في كامل وعيها. بعدين بص لزينب، اللي كانت بتحاول تمسك أعصابها وفشلت، وصوتها كان بيرتعش من الغضب المكبوت.)
🔹 زينب (بصوت مخنوق ومليان غضب) "إنتِ قليلة الأدب… ما احترمتنيش قدام الناس كلهم؟! إنتِ اتجننتي؟!"
🔹 سيليا (بهـدوء قاتل وهي عاملة دراعها كروس) "عمّتي؟ أنا مش فاكرة يوم إنك كنتي كده. اللي فاكره كويس إنك طول عمرك سبب شقائي… شقائي وشقاء أمي وحور… ودلوقتي ناوية تروحي أبعد من كده، مش كده؟"
🔹 (الكل بص لسيليا بدهشة، والشكوك بدأت تدور حوالين زينب. محمد جوزها كان بيبصلها بريبة، وأولادها عامر، تقى، دارين، وهايدي كانوا حاسين بكسوف فظيع.)
🔹 رهف (بحذر) "سيليا… إنتِ بتقصدي إيه؟"
🔹 (سيليا بصّت لإياد اللي كان مركز معاها وكأنه مستني تفسير، بعدين لفت على زينب اللي بتحاول تحافظ على قناعها، بس عينيها كانت بتفضح ارتباكها.)
🔹 سيليا (بابتسامة ساخرة) "ليه ما تسأليش إنتِ يا رهف؟ ليه ما تسأليش عن سبب إصرارها إني أشرب العصير؟ عن السبب الحقيقي ورا اهتمامها المفاجئ بيا؟"
🔹 زينب (بسرعة، بتحاول تبان إنها غضبانة) "بلاش لف ودوران، قولي اللي عندك على طول لو عندك الجرأة!"
🔹 إياد (بصوت هادي بس حاد) "سيليا… في حاجة لازم نعرفها؟"
🔹 (سيليا بصت لإياد لحظة، بعدين خطت خطوة لقدام، ومسكِت الكوباية الفاضية اللي في إيدها، ورفعتها قدام الكل.)
🔹 سيليا "العصير ده… كان فيه حاجة، مش كده يا زينب؟"
🔹 (عنينا الكل وسعت، وزينب وشها شحب لحظة، بس حاولت تمسك نفسها.)
🔹 زينب (بصوت بيرتعش وهي بتحاول تتماسك) "إيه؟! إنتِ اتجننتي ولا إيه؟ إنتِ بتلمّحي إني…؟"
🔹 مها (بحِدّة) "أوه، دي مش بتلمّح… دي بتقولها صريحة!"
🔹 (الكل بص لزينب باشمئزاز، وتارا حفيدة مها كانت بتتفرج بدهشة وهمست لسليم الشاب اللي قاعد جنبها.)
🔹 تارا (بهمس ساخر) "يا لهوي… ده أحسن من أي مسلسل شوفته في حياتي."
🔹 سليم الشاب (بيضحك بخفوت) "وأنتِ كنتي بتقولي إنك ما بتحبيش الدراما؟"
🔹 (محدش اهتم بمزاحهم، كل العيون كانت على زينب اللي اتحاصرت، ومحمد جوزها بيبصلها بصدمة مش قادر يخبيها.)
🔹 محمد (بغضب مكبوت) "زينب… قوليلي إن الكلام ده مش صح."
🔹 زينب (بسرعة) "طبعًا مش صح! هتصدقوا البنت المجنونة دي؟ دي حامل، أكيد هرموناتها لعبت في دماغها وخيلتلها حاجات مش موجودة!"
🔹 مها (بضحكة ساخرة) "أوه، وإنتِ كنتي دكتورة نساء من أيام المدرسة؟ ولا لسه زي ما إنتِ… شاطرة بس في وجع الدماغ والتلاعب بالناس؟"
🔹 (وش زينب احمر من الغضب، وحست بالإهانة لما ماضيها اتكشف قدام الكل. مها كانت عارفة نقاط ضعفها كويس.)
🔹 هايدي (بكسوف) "ماما… بالله عليكي، قولي إن ده مش حقيقي."
🔹 دارين (بصوت واطي وهي بتهز راسها بيأس) "أنا كنت عارفة إن في مشكلة بينك وبين سيليا، بس إنك تحاولي تأذيها؟ ده… ده جنون."
🔹 (في اللحظة دي، الجد عادل اللي ما كانش اتكلم طول الوقت، وقف وبص على الكل بنظرة صارمة، وبعدين وجّه كلامه لزينب.)
🔹 عادل (بهدوء يخوف) "زينب… عندك حاجة تحبي تقوليها؟"
(زينب حسّت إنها محاصرة من كل ناحية، عينيها بتلف حوالين القاعة، ما لقتش حتى عيالها واقفين في صفها… في الآخر، رفعت دقنها بتحدي، بتحاول تمسك على كرامتها، بس صوتها كان بيرتعش.)
🔹 زينب: "أنا… مش هرد على الهري ده."
🔹 (لفّت بعصبية وخرجت من الأوضة بخطوات سريعة، والكل واقف مكانه مصدوم من اللي حصل.)
🔹 إياد (بيبص لسيليا بقلق): "إنتِ كويسة؟"
🔹 سيليا (بهدوء بس لسه متعصبة): "أنا كويسة… بس مش هسيبها تلمسني أنا أو ابني تاني."
🔹 (إياد أومأ برأسه بحزم، والكل لسه بيحاول يفهم حجم اللي حصل، عارفين إن زينب عدّت كل الحدود… وإن اللي حصل النهاردة، ده مجرد البداية!)
---
بعد كام يوم
🔹 (سيليا نازلة السلم على مهَل، إيدها ماسكة في الدرابزين، فجأة حسّت بدفعة جامدة من ورا… توازُنها اختل، شهقت جامد، وقعت بسرعة وهي بتتشقلب على السلم درجة ورا التانية، وسط صريخ اللي تحت!)
🔹 مها (بفزع): "سيليااا!!!"
🔹 إياد (بيجري عليها): "حبيبتي!! لااا!!"
🔹 (سيليا وقعت بقوة على الأرض الرخام، صوت أنينها طلع ضعيف، والصرخات مالية المكان. إياد جري بسرعة، شال راسها في حضنه، وشها كان شاحب، وعرق بارد مغرق جبينها.)
🔹 إياد (صوته بيرتعش): "سيليا… حبيبتي… اتكلمي، قولي أي حاجة!"
🔹 سيليا (بألم وهي ماسكة بطنها): "إياد… ابني… ابني…"
🔹 (إياد بص على إيدها اللي ضاغطة على بطنها، وشاف البقعة الحمراء اللي بتكبر على فستانها، قلبه وقع في رجليه.)
🔹 إياد (بصوت مختنق): "لا… لا لا لا… أمي!! مها!! حد يتصل بالإسعاف!!!"
🔹 (مها وسيف جريوا بسرعة عشان يتصلوا، وحور قعدت على الأرض جنب أختها، ماسكة إيدها، دموعها نازلة غصب عنها.)
🔹 حور (بتبكي): "ما تغيبيش عن الوعي… أرجوكي… كل حاجة هتبقى تمام… استحملي!"
🔹 (الكل واقف مصدوم، والدموع في عيونهم… وفي الخلف، كانت زينب واقفة على السلم، بتحاول تمثل إنها مرعوبة، لكن إيدها المرتعشة فضحتها.)
🔹 زينب (بصوت مصطنع): "يا نهار أبيض… هي… هي وقعت… أنا ما شفتهاش، كنت بس… كنت بس…"
🔹 (قبل ما تكمل كلامها، لقت إيد جامدة ماسكاها فجأة، لفت تلاقي محمود، أبو سيليا، بيبصلها بنظرة عمرها ما شافتها منه قبل كده… عنيه كانت مولعة غضب وقهر.)
🔹 محمود (بصوت عميق): "عملتي إيه يا زينب؟"
🔹 (زينب بدأت ترجع لورا، لكن قبل ما ترد، قاطعها صوت تاني… الإسعاف وصل، والمسعفين شالوا سيليا بسرعة، وإياد ماسك إيدها طول الوقت، وشه مليان ألم وخوف.)
🔹 إياد (بصوت ضعيف): "أنا معاكي يا حبيبتي… مش هسيبك… استحملي بس…"
🔹 (الكل جري على المستشفى، سايبين وراهم زينب اللي كانت حاسة كل العيون عليها… وأول مرة تحس إن وشها الحقيقي بقى مكشوف.)
---
(الساعات عدّت ببطء قاتل، الكل قاعد قدام أوضة العمليات، التوتر خانقهم. إياد واقف قدام الباب، وشه شاحب ومنهك، عينيه مليانة خوف. حور، مها، محمود، وعادل كلهم في حالة ترقُّب ودعاء.)
(بعد وقت طويل، الدكتور خرج، وشه حزين، بص على إياد.)
🔹 الدكتور (بصوت هادي وحزين): "أنا آسف… الجنين مات."
🔹 (السكوت خيّم على المكان، كأن الوقت وقف… عيونهم اتسعت بصدمة، ومها حطت إيدها على بُقها تمنع شهقة البكاء.)
🔹 إياد (بصوت مخنوق): "لا… لا… لاااا!!"
🔹 (خبط الحيطة بقبضته، وحور وقعت على الكرسي وابتدت تبكي في صمت، محمود مسك راسه بإيديه، وعادل قعد وهو مغمض عينه بحزن.)
🔹 مها (بتبكي): "يا حبيبي الصغير… يا نهار أبيض… سيليا هتتحمل إزاي؟"
🔹 (إياد بص للطبيب، وكأن الدنيا كلها اختفت حواليه، وسأله بصوت مبحوح:)
🔹 إياد: "وسيليا… عاملة إيه؟"
🔹 الدكتور (بهدوء): "هي كويسة… بس فقدت دم كتير، ولازم ترتاح تمام الفترة الجاية."
(الكل تنهد براحة بسيطة، لكن الحزن على الطفل اللي راح كان لسه مالي الجو فوق دماغهم.)
🔹 (بعد شوية، إياد دخل أوضة سيليا، لقاها نايمة على السرير، وشها شاحب، عينيها مغمضة، لكنها صاحيه… ولما حست بيه، فتحت عينيها بالراحة.)
🔹 سيليا (بصوت ضعيف): "إياد…"
🔹 إياد (ماسك إيدها برفق): "أنا هنا يا حبيبتي… أنا معاكِ."
🔹 (بصّت له ودموعها مالية عينيها، ومدت إيدها تتحسس بطنها بالراحة، وكأنها دلوقتي بس استوعبت الحقيقة.)
🔹 سيليا (بهمس مكسور): "ابني… راح… مش كده؟"
🔹 (إياد ما قدرش يرد، غمض عينيه بشدة، وحط جبينه على إيدها، وعيطه كان صامت، ودموع سيليا غرقت المخدة.)
🔹 إياد (بصوت مخنوق): "أنا آسف… آسف يا حبيبتي… ما قدرتش أحميكي."
🔹 سيليا (ببكاء صامت): "مش ذنبك يا إياد… لكن أنا هاخد حقي…"
🔹 (إياد بص لها بدهشة، لكنه شاف في عينيها حاجة جديدة… مش بس حزن، حاجة أعمق… وأخطر.)
🔹 سيليا (ببرود قاتل): "مش هسامحها… زينب هتدفع التمن… مهما كلفني."
🔹 (المشهد بيقف على إياد وهو شايف مراته، عارف إن اللي حصل مش هيمر بالساهل… دي كانت البداية بس.)
---
🔹 (عربية سيليا وقفت قدام الفيلا بفرامل جامدة، نزلت بسرعة، لابسة لبس المستشفى الأبيض، عليه نقط دم صغيرة، وشها خليط غضب وألم وانتقام. في إيدها سكينة حامية، ماسكاها بقبضة قوية.)
🔹 (جوا الفيلا، زينب رايحة جاية بقلق، صوابعها بترتعش، قلبها بيدق بسرعة، حاسة إن مصيبة جاية… وفجأة الباب اتفتح بعنف، لفت بفزع، تلاقي سيليا واقفة، عينيها نار.)
🔹 زينب (بتتراجع بخوف): "س… سيليا… إنتِ بتعملي إيه هنا؟!"
🔹 سيليا (بصوت بارد): "هتروحي فين دلوقتي يا زينب؟ مفيش سلم تدفعيني منه المرة دي!"
🔹 (زينب شهقت برعب لما سيليا رفعت السكينة، عينيها مولعة، خطوة… خطوة… وزينب بترجع لورا لحد ما ضهرها خبط في الترابيزة، مفيش مفر.)
🔹 زينب (بصوت بيرتعش): "إنتِ… إنتِ بتخرفي! ما تعمليش كده يا سيليا، أنا ما…"
🔹 سيليا (بصوت سام): "ما إيه؟ ما دفعتينيش؟ ما حاولتيش تقتليني؟ ما قتلتيش ابني؟! هتفضلي تكذبي لحد إمتى؟!"
🔹 (سيليا رفعت السكينة بسرعة، وهتطعنها، لكن فجأة…)
🔹 إياد (بصوت عالي): "سيليااا!! وقفييي!!"
🔹 (إياد وسليم ومحمود دخلوا جاري، ووراهم عادل وصفاء وحور وباقي العيلة، كلهم عرقانين وعينيهم متسعة من الرعب.)
🔹 محمود (بذهول): "سيليا! إنتِ بتعملي إيه؟!"
🔹 صفاء (بصدمة): "يا ساتر!"
🔹 (إياد حاول يقرب، لكن سيليا لفت بسرعة وحطت السكينة على رقبة زينب، الكل اتشل مكانه.)
🔹 إياد (بتوسل): "حبيبتي، أرجوكي… ما تعمليش كده، ما تسيبيهاش تدمرِك أكتر!"
🔹 سيليا (بدموع وكراهية): "هي دمّرتني خلاص يا إياد… قتلت ابني… قتلت جزء مني!"
🔹 حور (بتعيط): "سيليا، أرجوكي، إنتِ مش قاتلة… ما تخليهاش تجرّك للحتة دي!"
🔹 (سيليا وقفت مترددة لحظة، لكن لما عينيها قابلت عينين زينب، شافت الخوف الحقيقي لأول مرة… الإحساس كان مرضي، لكنه ما كانش كفاية، ما رجعش ابنها.)
عادل (بهدوء حازم) "سيليا، يا بنتي، إنتِ أقوى من كده… ما تخليش غضبك يضيّع حياتك… إنتِ ست جدعة وشجاعة، بس السكة دي مش هتجيبلك راحة."
🔹 (إيد سيليا بدأت تتهز، نفسها متقطع، دموعها نازلة في صمت… وفجأة رمت السكينة بعيد، وقعت على الأرض، وهي وقعت معاها تعيط بحرقة.)
🔹 سيليا (بصوت مخنوق) "أنا… بكرههاآآآ!!!"
🔹 (إياد جري عليها بسرعة، حضنها جامد، وهي كانت بترتعش في حضنه، إيديها مسكة في قميصه كأنها بتغرق، وهو ماسكها كأنها أغلى حاجة عنده.)
🔹 إياد (بصوت موجوع) "أنا هنا… مش هسيبك تكسري… إحنا سوا، وهنعاقبها، بس مش كده."
🔹 (بصّ على زينب اللي لسه مرعوبة، وبعدين بص للجميع وصوته مليان غضب وقوة.)
🔹 إياد "الست دي مش هتفلت باللي عملته… أنا بنفسي هتأكد إنها تدفع التمن غالي!"
🔹 (المشهد اتقفل على سيليا وهي في حضن إياد، والجميع بيبص على زينب اللي عرفت دلوقتي… إن نهايتها ابتدت.)
🔹 (وسط التوتر اللي مالي الفيلا، وسيليا منهارة في حضن إياد، الباب اتفتح فجأة بعنف، وأدهم وسيف ومازن وحور دخلوا بسرعة، وشوشهم مكشّرة وعيونهم مولعة غضب، وأول ما شافوا كانت زينب اللي واقفة متخشبة، وشها أبيض من الرعب، وسيليا بترتعش في حضن إياد.)
🔹 أدهم (بعيون مولعة) "إيه اللي حصل هنا؟!"
🔹 (مفيش رد على طول، بس عيونهم راحت من السكينة اللي على الأرض، لزينب المرتجفة، لسيليا المكسورة.)
🔹 سيف (بقلق) "سيليا؟!"
🔹 حور (بخوف) "أختي، إنتِ كويسة؟!"
🔹 مازن (بغضب مكتوم) "مين اللي لمسها؟!"
🔹 (سيليا رفعت راسها بالراحة، دموعها لسه نازلة، بس نظرتها مش ضعيفة… كانت نار، وأشارت بإيدها على زينب، اللي بلعت ريقها بالعافية.)
🔹 سيليا (بصوت متقطع بس مليان كره) "هي… قتلت ابني…"
🔹 (سكت الكل، وفجأة…)
🔹 أدهم (بانفجار غضب) "إنتي قلتي إيه؟!"
🔹 سيف (متقدم ناحية زينب بعنف) "ده حقيقي؟ إنتي لمستِ أختي؟!"
🔹 مازن (بصوت واطي لكن مرعب) "إنتي دفعتِها من السلم؟"
🔹 (زينب بتحاول ترجع ورا، عينيها بتلف تدور على أي مخرج، لكنها لقت نفسها محاصرة بغضبهم.)
🔹 زينب (بصوت بيرتعش) "أنا… أنا ما… ما كنتش أقصد…"
🔹 حور (بعينين مليانة دموع وغضب) "إنتي وحش! مش كفاية اللي عملتيه قبل كده، كمان قتلتي ابنها؟!"
🔹 (أدهم مشي ناحيتها بخطوات تقيلة، وإيده مضمومة جامد كأنه بيحاول يمنع نفسه من الانفجار. قرب منها لحد ما بقت لازقة في الحيط، وبص لها نظرة خلاها تحس بالرعب الحقيقي لأول مرة.)
🔹 أدهم (بصوت هادي بس قاتل) "إنتي عارفة كويس إني ما بسيبش حق حد بيئذيني… أمال اللي بيئذي أختي أعمل فيه إيه؟"
🔹 (زينب رفعت إيديها تحاول تحمي نفسها، بس ما لقتش حد ينقذها. الكل ساكت، مستني يشوف إيه اللي هيحصل.)
🔹 إياد (بصوت جامد) "الست دي مش هتفضل وسط العيلة دي بعد النهاردة… مش هسمح إنها تبقى بينا بعد اللي عملته!"
🔹 محمود (بغضب مكتوم) "خلصتي خلاص يا زينب!"
🔹 (زينب فهمت إنها النهاية… بس هل هتستسلم؟ ولا عندها لعبة تانية؟)
🔹 (المشهد اتقفل على نظرة زينب المليانة خوف… بس مش فاضية من الخبث… في نار تانية بتولع في عينيها.)
🔹 (الهدوء لسه مالي المكان بعد الانفجار اللي حصل، وفجأة الباب اتفتح بقوة، ومحمد دخل ووشه مولّع غضب، عينيه شرار، ورا منه ولاده عامر وتقى ودارين وهايدي، كلهم مصدومين، لكن نظراتهم لامهم كلها قرف.)
🔹 محمد (بصوت زي الرعد) "زينب!"
🔹 (زينب رفعت راسها بالراحة، وشها لسه مرعوب، لكنها لما شافت جوزها وولادها، حاولت تمثل إنها مظلومة، عملت نفسها بتعيط وهي جرياله.)
🔹 زينب (بانهيار تمثيل) "محمد… حبيبي، ما تصدقهمش! دول عايزين يضيّعوني… دول لفقوا لي الكلام ده… سيليا هي اللي هجمت عليا قدام الكل، أنا ما عملتش حاجة!"
🔹 (لكن محمد ما بصش لها حتى، رفع إيده واداها بالقلم جامد، خلاها تترنح لورا وتقع على ركبها، وسط شهقات الكل!)
🔹 محمد (بصوت مرعب) "أخيرًا… شُفت حقيقتك الوسخة بوضوح… أنا كنت أعمى طول السنين دي!"
🔹 (زينب حطت إيدها على خدها، مش مصدقة، وبصت على عامر وتقى ودارين وهايدي تستنجد بيهم بعينيها… لكن كل اللي شافته في عيونهم كان الاشمئزاز.)
🔹 تقى (ببرود) "أمي؟ لأ… إنتِ ما بقتيش أمي من زمان."
🔹 عامر (بعينين حادين) "قد إيه كنت أعمى… كنت بدوّرلك على أعذار طول الوقت، بس إنتِ خربتي كل حاجة!"
🔹 دارين (بسخرية وجع) "كنتِ طول عمرك بتقولي سيليا خطفت إياد مني؟ إنتِ اللي خطفتي حياتي وسمّمتِها بكدبك وحقدك… إنتِ السبب في كل حاجة."
🔹 زينب (بتتوسل) "دارين! يا بنتي، إنتِ بنتي الوحيدة، ماينفعش تسيبيني!"
🔹 هايدي (بغضب مكبوت) "محدش هنا بقى بنتك… ومحدش هنا هيقف في صفك."
🔹 (محمد قرب منها، مسكها من شعرها بعنف، وجرّها على الأرض كإنها خرقة قديمة، وسط صريخها ومحاولتها تمسك بأي حاجة حواليها.)
🔹 محمد (بصوت تلج) "خلاص، يا زينب… من النهاردة هتخرجي من حياتي للأبد!"
🔹 (فتح باب الفيلا بشدة، وزقها برا من غير رحمة، وقعت على الأرض، شعرها متبهدل ووشها مليان خدوش. بصت له بصدمة وهي بتحاول تقوم، بس هو بص لها نظرة نهائية.)
🔹 محمد (بقسوة) "بطلقك قدام الكل… إنتِ ما بقيتيش أي حاجة في حياتي."
🔹 (الناس اتشهقت، ومحمد واقف ثابت، لأول مرة حاسس إنه حر من كابوس سنين. زينب اللي كانت مسيطرة على حياته، بقت دلوقتي ولا حاجة… ست مرمية على الأرض، مالهاش أي قيمة.)
🔹 (الكل كان بيبص لها، فيهم اللي مصدوم، وفيهم اللي راضي، بس أغلبهم حاسين بالراحة إن الحق اتاخد أخيرًا.)
🔹 (وأبواب الفيلا اتقفلت وراها… للأبد.)
🔹 (بعد شوية من طرد زينب، والجميع لسه مصدوم، فجأة، إياد حس بحاجة غريبة بين إيده، سيليا اللي كانت منهارة فيه… فقدت الوعي فجأة!)
🔹 إياد (بزعر) "سيليا! يا حبيبتي، فوقي!"
🔹 (الكل جري عليها، مازن أخوها التوأم، وزين أخو إياد الكبير، وهما الاتنين دكاترة نسا وتوليد، فحصوها فورًا.)
🔹 مازن (بقلق وهو بيحس نبضها) "نبضها ضعيف… وحرارتها عالية!"
🔹 زين (بانتباه) "شكلها ضغطها وطي فجأة… إياد، شيلها بسرعة، لازم نوديها المستشفى حالًا!"
🔹 إياد (بصوت متهدج وهو شايلها) "لأ، مش هفقدها… مش بعد اللي عدّينا بيه!"
🔹 مها (أم سيليا وهي بتعيط) "يا رب… مش بنتي، مش تاني!"
🔹 (محمود، أبو سيليا، حط إيده على كتف مراته عشان يهديها، بس هو كمان قلبه هيقف من القلق.)
🔹 سليم (أخو إياد الكبير، بصرامة) "كلموا المستشفى دلوقتي، خليهم يجهزوا كل حاجة لاستقبالها!"
🔹 (تقى، أخت إياد، مسكت الموبايل بسرعة وكلمت المستشفى، والجميع طار على العربيات، سايقين بأقصى سرعة.)
🔹 (جوا العربية، إياد كان حاضن سيليا جامد، بيراقب وشها الشاحب، وبيقول أدعية كتير عشان ما يفقدهاش، ومازن وزين بيراقبوا حالتها مستعدين لأي طارئ.)
🔹 (ثواني الانتظار في المستشفى كانت أطول لحظات في حياتهم.)
🔹 (وصلوا المستشفى بسرعة، وإياد نزل من العربية وهو شايل سيليا، بيجري بيها على المدخل، والجميع وراه في هلع.)
🔹 إياد (بصوت مخنوق) "دكتور! حد ييجي بسرعة!"
🔹 (الممرضات جريوا بالنقالة، وإياد حطها عليها بحنية، بس إيده ماسكة إيدها بقوة كإنه خايف تضيع منه.)
🔹 مازن (بقلق): "انقلوها على أوضة الطوارئ حالًا، أنا هدخل معاها!"
🔹 زين (للممرضة): "جهزي جهاز رسم القلب، وعايزين تحاليل دم بسرعة!"
🔹 (الدكاترة والممرضين بيزقوا النقالة بسرعة لجوا، لكن إياد بيحاول يدخل معاهم، مازن يمسكه علشان يمنعه.)
🔹 مازن: "إياد، لازم تستنى هنا!"
🔹 إياد (رافض يسيبها): "مستحيل! مش هسيبها!"
🔹 زين (بهداوة بس بحزم): "إياد، إحنا دلوقتي دكاترتها… سيبنا نعمل شغلنا!"
🔹 (إياد يتردد لحظة، وبعدين يسيب إيد سيليا ببطء شديد، وعينه عليها وهما بيدخلوها، وأبواب الطوارئ بتتقفل في وشه، سايبه واقف مصدوم ومرعوب.)
🔹 مها (أم سيليا وهي بتعيط): "يا رب… احفظها لينا!"
🔹 محمود (أبو سيليا وهو بيحضن مراته): "هتبقى كويسة إن شاء الله يا مها… سيليا قوية!"
🔹 رهف (أخت إياد بصوت مخنوق): "ليه كل ده بيحصل لها؟ دي تعبت كتير!"
🔹 (الكل قاعد قلقان جدًا، والدقايق بتمشي ببطء قاتل… لحد ما مازن وزين يطلعوا بعد أكتر من ساعة، ووشوشهم متجهمة.)
🔹 إياد (بيقوم بسرعة): "طمّني… أخبارها إيه؟!"
🔹 مازن (بياخد نفس عميق): "سيليا… عدّت مرحلة الخطر، بس محتاجة راحة تامة."
🔹 زين (بهدوء): "كانت على وشك الانهيار النفسي والجسدي من كتر الضغط والصدمات… ضغطها وطي جدًا، ولولا إنك اتدخلت بسرعة، كان الوضع هيبقى أسوأ."
🔹 إياد (بصوت بيرتعش): "ممكن أشوفها إمتى؟"
🔹 مازن: "بعد شوية… بس خليك جمبها من غير ما تضغط عليها."
🔹 (إياد يقفل عينه شوية، وبعدها يدخل الأوضة بهدوء، يلاقي سيليا نايمة على السرير، لونها باهت بس شكلها هادي… يقرب منها، يقعد جنبها، يمسك إيدها برفق.)
🔹 إياد (بهمس): "كنت هافقدك… ما تعمليش كده فيا تاني يا سيليا."
🔹 (يقبّل إيدها بحنية، والكل بيتفرج من بعيد… مطمنين إنها لسه معاهم، بس لسه القلق موجود من اللي جاي.)
☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية وعد بين نبضين الفصل الثامن 8 - بقلم سيليا البحيري
رواية وعد بين نبضين الفصل الثامن 8 - بقلم سيليا البحيري
فصل 8
(سيليا بتفتح عنيها على مهله، حاسة بدوخة، وبعدين بتبدأ تفكر في كل حاجة… سقوطها… فقدان طفلها… نظرات زينب الحاقدة… الغضب مولع جوانا، باين في عنيها اللي مليانة نار سودا مش هتطفي.)
🔹 إياد (شايفها صحيّة، بيجري عليها بسرعة) "سيليا… حبيبتي، عاملة إيه؟"
🔹 (بس سيليا ما ردتش، بتبص للسقف شوية، وبعدين بتحاول تقوم فجأة، بس جسمها لسه ضعيف، فمسكة في الملاية بقوة، عروق إيديها بارزة من شدة قبضتها.)
🔹 سيليا (بصوت واطي لكنه مليان سم) "فينها؟"
🔹 إياد (متلخبط) "مين…؟"
🔹 سيليا (بتبصله في عينينه، ونبرتها كلها كره) "زينب."
🔹 (إياد بيتوتر شوية، وبعدين بيحاول يطمنها.)
🔹 إياد "حبيبتي، سيبي بالك، ما تفكريش فيها دلوقتي، صحتك أهم، إنتي عانيت كتير، كفاية كده…"
🔹 (بس سيليا بتقاطع كلامه، بتقعد رغم الوجع، وصوتها بيعلو بغضب جامد.)
🔹 سيليا "لأ، يا إياد! ما تقولليش انسَيت! ما تطلبش مني أسامح! الست دي قتلت ابني! قتلت جزء مني! ومش هسيبها تعيش!"
🔹 (بتتحرك تنزع المحاليل من إيديها، بس بتحس بدوخة، إياد بيشدها بسرعة، بيضغط على كتافها بلين، بيخليها تفضل مكانها.)
🔹 إياد (بهدوء وحزم) "سيليا، اسمعيني كويس… أنا أكتر حد في الدنيا عاوز ينتقم من اللي عملته زينب، بس إنتي دلوقتي ضعيفة… ومش هسمحلك تدمري نفسك أكتر."
🔹 سيليا (بعنيّن مليانة دموع وغضب) "إياد، ما تفهمش غلط… هي لسه عايشة! لسه بتنفس وكأن مفيش حاجة حصلت! إزاي أقدر أسكت؟!"
🔹 (يدخل مازن، زين، حور، أدهم، وسيف على طول بعد ما سمعوا صوتها، مازن بيقرب بسرعة، وببص لإياد كأنه بيسأله إيه اللي بيحصل.)
🔹 مازن "سيليا، بالله عليكي، هدّي أعصابك، صحتك مش قادرة على التوتر أكتر من كده."
🔹 حور (ماسكة إيد أختها بحنية) "يا أختي، إحنا فاهمين اللي جواكي، عارفين قلبك مولع، وكلنا عاوزين زينب تاخد حقها، بس بالطريقة دي… هتأذي نفسك أكتر."
🔹 سيليا (بتلف عليهم بعنيّن مولعة نار) "كلّكم عاوزيني أهدى؟! كلّكم عاوزيني أسكت وأعدي؟ لأ! مش هتسكت تاني، مش هستنى أكتر!"
🔹 (إياد بيحاول يطمنها تاني، بس سيليا بتنفض إيده بقوة، وبصّ لهم بعينين حادين.)
🔹 سيليا (بصوت واطي لكنه مليان عزيمة) "يا إما تقفوا معايا… يا متقفوش قدامي."
🔹 (الكل بيسكت، وبيبصوا لبعض… عارفين إن سيليا مش هترجع تاني… دي مش سيليا اللي كانوا يعرفوها، دي ست اتخلقت من الرماد، ومش هتهدي غير لما تنتقم.)
🔹 (بتخرج من أوضتها بخطوات سريعة، جسمها لسه ضعيف، بس نار الغضب جواها بتديها قوة ما تتغلبش عليها. عنيها مولعة بالكره، بتمسح الممر بنظرها لحد ما بتقابل محمد، عم إياد وجوز زينب. ساعتها الدنيا سكتت، قبل ما العاصفة تشتعل.)
🔹 سيليا (بصوت غاضب ومرتجف من الحقد) "أنت!"
🔹 (محمد بيرفع حواجبه متفاجئ، ما كانش متوقع الهجوم، بس بالكاد فتح بقه يرد لما سيليا بتتقدم عليه بغضب، عنيها بتطلع شرار.)
🔹 محمد (بيحاول يهدّيها) "سيليا، بالله عليكي، اسمعيني—"
🔹 سيليا (بصوت مخنوق من الألم والغضب) "اسمعني؟! بعد كل اللي حصل؟ بعد ما مراتك قتلت طفلي؟ بعد ما دمّرت حياتي؟! إزاي تقدر تيجي دلوقتي؟!"
🔹 (عني الكل بتتوسع، وإياد ومازن وسيف بيجريوا بسرعة، مستعدين يتدخلوا لو احتاج الأمر.)
🔹 محمود (بابا سيليا، بصوت متوتر) "حبيبتي، هدي أعصابك، عارف إن الألم كبير، بس—"
🔹 سيليا (بتلف على أبوها بغضب) "لأ يا بابا! ماتطلبش مني أهدى! تعرف يعني إيه أخسر ابني؟! تعرف قديش الألم اللي جوه قلبي؟! الست دي دمرتني… وكانت عايشة تحت سقف بيت الراجل ده طول السنين!"
🔹 (برجع تبص على محمد، عنيها مليانة كره.)
🔹 سيليا (بصوت واطي زي السوط) "إنت سمحت لها تبقى… سمحت لها تفضح حياتنا… عمرك ما وقفتها."
🔹 محمد (بندم بس ثابت) "عارف إني قصّرت… عارف إني اتأخرت كتير، بس ماكنتش متخيل إنها توصل للدرجة دي… صدقيني لو كنت عارف—"
🔹 سيليا (بتقاطع وهو متعصب) "لكن وصلت! وصلت يا محمد! وصلت لأبعد مما انتَ أو أي حد تاني كان متوقع! قتلت ابني، وكدت أموت، وها تقولّي أسف؟!"
🔹 (محمد بيسكت، عنييه مليانة ندم، ومش لاقي كلام يبرر اللي حصل.)
🔹 عادل (بابا إياد، بصوت هادي لكنه حازم) "محمد، غلطت… ماخدتش موقف صح في الوقت المناسب، وده اللي حصل… بس مش هنسمح بمزيد خراب."
🔹 (سيليا بتضحك بسخرية، ونظراتها بتتنقل فيهم كلهم.)
🔹 سيليا "خراب؟! لأ يا عمي عادل، الخراب الحقيقي لسه ما ابتدش… لأني مش هسيب زينب تتنفس الهوى اللي أنا بتنفسه!"
🔹 (ببص لهم كلهم، وبعدين بتلف، ورايحة على باب المستشفى. إياد ماسك دراعها بسرعة، بيحاول يوقفها.)
🔹 إياد (بصوت مليان قلق) "رايحة فين؟"
🔹 سيليا (بتلف عليه، عينيها مولعة بجنون الانتقام) "رايحة في المكان اللي لازم أكون فيه… المكان اللي القصة دي هتنتهي فيه أخيرًا!"
🔹 (الكل بيبص لبعضهم بقلق… عارفين إن سيليا مش هتوقف… وإن المعركة الحقيقية لسه ما ابتدتش غير دلوقتي.)
🔹 (سيليا بتجري برة أوضتها بسرعة مش طبيعية، مش فارقة معاها جسمها الضعيف ولا الوجع اللي جوهها. إياد، مازن، سيف، أدهم، وحتى أبوها محمود بيجروا وراها، بس الغضب جواها معطاها قوة مش طبيعية.)
🔹 إياد (بصوت عالي وهو بيجري وراها) "سيليا، وقفي! ما تعمليش حاجة مجنونة!"
🔹 (بس سيليا مش سامعة حاجة، كلها شايفة وش زينب قدامها، شايفة الدم اللي لسه ما انسكبش، شايفة الانتقام اللي لسه ما حصلش… بتجري بسرعة ناحية الباب، وفجأة يطلع ممرض من أوضة جنبها، بتخبطه جامد، بتتزن شوية بس ما وقعتش.)
🔹 مازن (وصل ليها، بيحاول يمسكها) "سيليا، وقفي، بالله عليك، ده مش حل!"
🔹 (سيليا بتصرخ وبتدفعه بعيد، بيبعد وهو متصدم، ما شافهاش قبل كده كده.)
🔹 سيليا (بصوت واهن بس غضبان) "محدش هيقدر يوقفني! محدش!"
🔹 (سيف وأدهم وصلوا أخيرًا، بيحاولوا يحيطوا بيها، وفجأة بتشتغل صافرات الإنذار في المستشفى، وصوت حارس الأمن بيقرب.)
🔹 حارس الأمن (بصوت جدي) "إيه اللي بيحصل هنا؟ وقفوا فورًا!"
🔹 (الكل وقف للحظة، والشرطة بتجيلهم بسرعة بعد ما وصلها بلاغ عن الشغب، واحد منهم طالع الأصفاد.)
🔹 شرطي (بصوت رسمي) "إيه اللي بيحصل هنا؟ إحنا وصلنا بلاغ عن شغب جوه المستشفى!"
🔹 إياد (بيحاول يهدّي) "هي بس… مصدومة… لسة فقدت طفلها ومش عارفة تتصرف."
🔹 (سيليا بتلف للشرطي بعنيين مولعة، بتخطو خطوة لقدام، وبتصرخ بغضب:)
🔹 سيليا "الشرطة مش هتمنعني، ومحدش هيوقفني! الست دي قتلت ابني ومش هسيبها!"
🔹 (الشرطي بيشير لزميله يقرب، بيحاولوا يهدوها، لكنها بتندفع تاني، واحد من الشرطة مسك دراعها بحذر.)
🔹 الشرطي التاني "آنسة، لازم تهدّي، مش مسموح تعملي شغب هنا."
🔹 (سيليا بتتجمد، بتبص حواليها، شايفة الكل بيتفرج عليها بعيون مليانة قلق وحزن… شايفة أبوها، أخواتها، وإياد… للحظة بتحس إنها واقفة لوحدها في معركتها، بس مش فارقة معاها.)
🔹 سيليا (بصوت واطي لكنه حاد) "محدش حاسس باللي جوايا…"
🔹 محمود (أبوها، بصوت مليان حزن) "بس إحنا حاسين بيكي يا بنتي… بس ما تخليش الألم يخربك."
🔹 (الشرطي بيخفف قبضته شوية، وسيليا فجأة بتنهار، بتقع على ركبتيها، بتحط إيديها على وشها، وبتبدأ تبكي بصمت… الكل حواليها واقفين مش عارفين يعملوا إيه، حتى إياد بيقرب منها، بيقعد على ركبته جمبها، بيرفع وشها بإيده بلطافة.)
🔹 إياد (بصوت هادي ومليان وجع) "أنا معاك… مش هسيبك، بس ما تخليش الحقد يدمرّك يا سيليا…"
🔹 (سيليا بتبكي أكتر، والشرطة بتقرر تنسحب، وبتسيب العيلة تهدي الأمور… المشهد بيخلص وإياد بيحضن سيليا والكل بيتفرج عليهم بحزن وقلق.)
🔹 (سيليا بتخرج من المستشفى وتجري بجنون، كأنها عايزة تهرب من جحيم مولع جواها. قلبها بيخبط جامد، الدم مولع في عروقها، وعنيها ما بتشوفش غير صورة زينب وهي بتضحك بانتصار… الغضب واخد عقلها.)
🔹 إياد (بيبص وراها ويصرخ بأعلى صوته) "سيليااااا، وقفي!"
🔹 (بس هي مش بتوقف… مش سامعة غير دقات قلبها اللي بتهيج… خطواتها بتزيد سرعة… الكل قربوا من باب المستشفى، بيحاولوا يلحقوها، وفجأة…)
🔹 (صوت فرامل عربية بتصرخ في الشارع! بعدين صوت اصطدام قوي بيوقف كل حاجة…)
🔹 (جسم سيليا بيرتفع في الهوا للحظة وبعدين بتقع على الأرض جامد، راسها بتخبط في الرصيف، ودراعها بيتلوي بطريقة غريبة… نقطة دم بدأت تنتشر تحتها… الصدمة واضحة على وشوش الكل.)
🔹 إياد (بيقعد على ركبته جمبها، ماسك وشها بإيدين مرتجفتين) "سيليا! حبيبتي، لأ… ما تعمليش كده!"
🔹 (أدهم، سيف، ومازن واقفين مصدومين، نفسهم محبوس، وزين وسليم مع أبوهم عادل وأبوها محمود وعمو محمد بيجرو عليها، وشوشهم باهتة من الصدمة.)
🔹 مازن (بصوته مختنق) "يا رب… لأ، لأ، لأ!"
🔹 زين (حاطط إيده على راسه، مش قادر يستوعب اللي بيحصل) "حد يتصل بالإسعاف… يا نهار أبيض، إزاي حصل كده؟!"
🔹 (السواق طلع من العربية مرعوب، رافع إيده بتوتر) "أنا… أنا ما شوفتهاش! والله ما شوفتها!"
🔹 (بس محدش واخد باله من السواق دلوقتي… الكل بيبص على سيليا اللي مرمية على الأرض ساكتة، الدم بينزل من راسها ببطء… إشارات عربية الإسعاف باينة وراها، بس بالنسبة لإياد، كل حاجة ماشية ببطء، كأن الزمن وقف عند اللحظة اللي شاف فيها جسمها بيتنقل في الهوا…)
🔹 إياد (بيتمتم وهو ماسك إيدها) "ما تسيبنيش… بالله عليك، ما تسيبنيش…"
🔹 (المشهد بينتهي على صوت صفارات الإسعاف، والدموع بتنزل من عيون الكل… مصير سيليا مش معروف.)
🔹 (إياد شايل سيليا بين إيديه، الدم بينزل من راسها ودراعها الملتوية، بيجري في ممرات المستشفى، وشه شاحب، نفسه متقطع، وصراخه مالي المكان.)
🔹 إياد (بصوت مفزوع) "ساعدوني! هي بتنزف جامد!"
🔹 (زين ومازن بيجرو جنبه، عيني مازن مليانة دموع، وزين بيزعق بأعلى صوته يدور على دكتور.)
🔹 زين "الدكاترة فين؟! يا ساتر، هي محتاجة عملية على طول!"
🔹 (معاهم أدهم وسيف وسليم وزين، كلهم في حالة هلع كبيرة، ومحمود أبو سيليا بيلهث ويده على قلبه، وعادل أبو إياد باين عليه وقع عليه الطلقة.)
🔹 (في نفس اللحظة، الستات بيوصلوا… مها كانت أول واحدة شافت بنتها مغمّاة بالدم على إيد إياد، شخّطت شخطة قوية كأنها فقدت نفسها.)
🔹 مها (بتصرخ ومبهدلة) "سيليــــا!!"
🔹 (بتحاول تركض ليها، بس سيف ماسكها قبل ما توقع على الأرض.)
🔹 حور (أخت سيليا التوأم، بترتعش كلها) "يا رب… سيليا… لأ، لأ، لأ!"
🔹 ملك (بنت عمهم، ماسكة بقفاها من الصدمة، ودموعها بتنزل) "إزاي حصل كده؟!"
🔹 صفاء (ماما إياد، بتحط إيدها على قلبها وبتعيط) "إياد… يا ابني، طمّنّي، هي كويسة؟!"
🔹 (تقى ودراين وهايدي بيتفرجوا على المشهد ومصدومين، دموعهم بتنزل، مش مصدقين إن سيليا كانت كويسة من شوية ودلوقتي بين الحياة والموت.)
🔹 إياد (دموعه بتنزل وهو بيحط سيليا على السرير المتحرّك) "ما تسيبنيش… بالله عليكي، تمسكي بالحياة، سيليا، تمسكي بي!"
🔹 (الدكاترة والممرضات بيجرو عليها، بيدفعوا السرير بسرعة ناحية أوضة العمليات، مازن بيحاول يجري وراهم، بس دكتور مسكه.)
🔹 مازن (بعصبية ومتحطم) "أنا دكتور، لازم أكون معاها!"
🔹 دكتور من الفريق "احنا محتاجينك بره، هنعمل كل اللي نقدر عليه!"
🔹 (باب أوضة العمليات بيتقفل… والعد التنازلي بين الحياة والموت بيبتدي… الكل واقف في الممر، دموع، دعوات، وخوف مالي المكان.)
🔹 (الدكتور بيخرج من أوضة العمليات، وشه مكشر، الكل بيقف بسرعة حواليه، القلق باين على وشوشهم.)
🔹 إياد (بصوت مبحوح ومتوسل) "هي عاملة إيه؟ قوليلي إنها كويسة… بالله!"
🔹 الدكتور (بتنهيدة تقيلة) "حالها صعب جدًا… فقدت دم كتير جدًا بسبب الإصابات اللي حصلت لها النهاردة…"
🔹 مها (مصدومة، كادت تقع على الأرض) "يا رب… سيليا… بنتي!"
🔹 زين (بحزم) "محتاجين نقل دم؟ فصيلتها إيه؟"
🔹 الدكتور "أيوة، محتاجة دم دلوقتي، وفصيلتها نادرة (O-) ومخزوننا مش كفاية."
🔹 مازن (بدون تردد) "أنا عندي نفس الفصيلة، خدوا مني دم كله لو احتاج الأمر!"
🔹 حور (واقفاه جنبه، ماسكة دراعه، ودموعها في عينيها) "وأنا كمان… خدوا مني بس انقذوها، بالله عليكم!"
🔹 الدكتور (بسرعة) "تمام، تعالى معايا على طول!"
🔹 (مازن وحور بيجرو ورا الدكتور، والكل في الممر واقعين منهارين. إياد ماسك ضهره في الحيط، بيلم شعره، وعينيه مليانة دموع، مش قادر يعمل حاجة ينقذ مراته.)
🔹 إياد (بيتمتم بصوت مبحوح) "سيليا… ما تسيبنيش، مش تقدري تعملي كده فيا."
🔹 مها (بعيط بهدوء، ماسكة منديلها، وصوتها واطي) "ليه؟ كانت مبسوطة… كانت مستنية طفلها… ليه؟!"
🔹 صفاء (بتحاول تواسي مها، وصوتها بيرتجف) "هتعدي الأزمة دي، هي ست قوية."
🔹 محمد (بصوت واطي، حاسس بالذنب من اللي عملته مراتُه زينب) "كان لازم أمنعها… كان لازم أتصرف قبل ما الأمور توصل لكده."
(في الوقت ده، جوا أوضة التبرع، مازن قاعد على الكرسي، والممرضة بتسحب منه الدم، وحور قاعدة على الكرسي اللي جنبه، ماسكة إيدها بإصرار، مش مهتمة بالألم، بس دماغها كلها على أختها التوأم اللي بتصارع الموت.)
🔹 حور (بتتمتم لنفسها) "سيليا، ماتسيبينيش… ماتبعديش عني، لو معُدتش هتقومي هقتلك بنفسي!"
🔹 مازن (بنظرة سودا) "مش هسمح لها تمشي، أنا دكتور، وأنا أخوها، هرجعها للحياة لو احتاج الأمر."
🔹 (الممرضة بتبص لهم بتأثر، بعدين بتقفّل كيس الدم وبتجري توديه أوضة العمليات، لأن الوقت دلوقتي هو العدو الحقيقي… والكل واقف متوتر، مستنيين الأمل في عيون الدكتور لما يخرج ويطمنهم…)
🔹 (بعد سبع ساعات انتظار مريرة، الدكتور بيطلع أخيرًا من أوضة العمليات، وشه باين عليه تعبان ومتعب. الكل بيقوم بسرعة، قلوبهم كادت توقف من القلق.)
🔹 إياد (بيمشي خطوات متلخبطة، صوته مكسور) "إيه… إيه حالتها؟ نجت؟"
🔹 الدكتور (بيبص لهم بحذر قبل ما يتكلم) "قدرنا نوقف النزيف، وجسمها استجاب لنقل الدم، بس هي…" (بيتوقف شوية، بياخد نفس عميق)
🔹 مها (بصوت مرتجف) "بس إيه يا دكتور؟ قول!"
🔹 الدكتور (بيبص في عين إياد) "دخلت في غيبوبة…"
🔹 (الصمت بيتخيّم، الكل بيبص للدكتور بصدمة، كأن الزمن وقف.)
🔹 إياد (بياخد خطوة لورا، حاسس إن الأرض بتتهدم تحت رجليه) "غيبوبة…؟"
🔹 الدكتور (بيهز راسه بحزن) "جسمها ما قدرش يتحمل الصدمات الكتير، الصدمة النفسية والجسدية كانت كبيرة أوي… دلوقتي لازم نستنى، ممكن تصحى بعد أيام… أو أسابيع… ما نقدرش نتوقع."
🔹 مازن (بيضرب الحيطة بإيده، صوته بينفجر بالغضب والألم) "لّعنة! مش معقول يحصل كده لسيليا!"
🔹 حور (مغطية بقفاها بإيديها، دموعها مش بتوقف) "لأ… دي مش سيليا… مش أختي!"
🔹 صفاء (بتحاول تهدي مها اللي كانت على وشك تقع) "مها، خدي بالك، لازم نكون أقوياء عشانها."
🔹 محمد (منخفض الراس وندمان) "كل ده بسبب زينب… بسبب اللي عملته بيها…"
🔹 سيف (عينيه مولعة غضب) "لو حصل لها حاجة، والله مش هسيب زينب عايشة!"
🔹 إياد (بياخد نفس عميق بصعوبة، صوته كأنه نفسه بيروح) "عايز أشوفها… دلوقتي."
🔹 الدكتور "مسموحلك تدخل، بس ما تصحش عليها بصوت عالي، جسمها محتاج راحة كاملة."
🔹 (إياد بيجري ناحية الأوضة من غير ما يستنى رد، والكل وراه وقلوبهم مكسورة، ولما بيفتح الباب، بيشوفها نايمة على السرير، وشها شاحب، وأجهزة المراقبة الطبية ملية الأوضة، وصوت نبض قلبها البطيء مالي الجو.)
🔹 إياد (بيقعد جمبها، ماسك إيدها بين إيديه، صوته بيتقطع) "سيليا… رجعتي لي من الموت، متسيبنيش دلوقتي… بالله عليكِ، قومي."
🔹 (بس مفيش رد فعل… مفيش حركة… بس صمت تقيل مسيطر على الأوضة، وصوت الأجهزة هو اللي بيأكد إنها لسة عايشة.)
🔹 (بعد كام يوم، سيليا لسة في الغيبوبة، نايمة بهدوء على سرير العناية المركزة، وشها شاحب بيجرح القلب. إياد قاعد جمبها، ماسك إيدها، ونظراته مش بتفارق وشها كأنه خايف تفلت منه في أي لحظة.)
🔹 إياد (بصوت مبحوح، ماسك إيدها بلطف) "هتفضلي كده قد إيه يا سيليا؟ كل الناس بتوحشك، أنا محتاجك… مش قادر أستحمل فكرة إني أعيش من غيرك."
🔹 (بيقفل عينيه للحظة بيحاول يمنع دموعه، بس مش قادر، دمعة سخنة بتسقط على إيدها الهاديه.)
🔹 سليم (داخل الأوضة بهدوء، صوته واطي بس جاد) "إياد، لازم ترتاح شوية، إنت ما سيبتش الأوضة دي من كام يوم."
🔹 زين (واقف جمب سليم، حاطط إيده على كتف إياد) "عارفين إنك مش قادر تسيبها، بس محتاج تاخدلك شوية راحة، سيليا محتاجاك قوي لما تصحى."
🔹 إياد (بيهز راسه بعناد، صوته متكسر) "إزاي أرتاح وهي كده؟ كل ما بغمض عيني، ببص لها وهي بتضحك ليّ، بتبتسم… وبعدين بشوفها بتقع… بشوف الدم… وبسمع صراخها… إزاي أنام؟"
🔹 رهف (بتقرب منه وتقعد على الكرسي اللي قدامه) "إياد… إحنا عارفين قد إيه بتحبها، وعارفين إنك متألم، بس مش هتقدر تساعدها وإنت في الحالة دي."
🔹 حبيبة (ماسكة إيده بلطف) "إحنا كلنا هنا عشانك وعشانها… سيليا قوية وهترجعلنا، أنا متأكدة."
🔹 إياد (يتنهد بعمق، يبص لسيليا، وبعدين يقفل عينيه للحظة ويرُمش) "هي أقوى مننا كلنا… بس عانت كتير… مش عايزها تتعذب أكتر."
🔹 (الصمت بيغطي الأوضة، مفيش صوت غير الأجهزة اللي بتراقب نبض قلب سيليا، كإن الكل مستني معجزة صغيرة ترجع الحياة.)
🔹 (فيلا العيلة – الصالون الكبير، الكل قاعد مع بعض، الجو تقيل رغم محاولات البعض يتكلموا في حاجات تانية، بس الكل عارف إن دماغه مشغولة بحاجة واحدة: سيليا.)
🔹 (إياد قاعد معاهم، بس مش معاهم، عيونه شايفة بعيد، والتعب والحزن ساكن في نظرته. في المقابل، العيال بيلعبوا ويتكلموا ببراءتهم، وفجأة صوت صغير متلعثم بيقطع الصمت.)
🔹 ماجد (بعيون واسعه، بيقرب من مازن أخو سيليا، بيشد طرف قميصه) "بـ… بابا… فيـ… فين عمتي سيّا؟"
🔹 (الكل بيتلفت للصغير، وإيد إياد بيرتجف فوق ركبته، وصمت تقيل مسيطر.)
🔹 مازن (بياخد نفس، بيحاول يبتسم رغم الألم في عينيه) "عمّتك سيليا… تعبانة شوية يا حبيبي، وبتـ…"
🔹 ماجد (بيقاطعه ببراءة، بيرفّع إيده الصغيرة) "لـ… لأ… لأ! أنا عايزهااا! عايز ألعب مع سيّا!"
🔹 (الولد الصغير بيبدأ يعيط، والكل بيحس بثقل اللحظة. إياد بيقوم فجأة، بيمسح وشه كأنه بيحاول يخبي مشاعره، بس مش قادر.)
🔹 تارا (بتحاول تواسي ماجد، بتمسح دموعه برقة) "حبيبي، سيليا هترجع قريب، ما تبكيش، ماشي؟"
🔹 ماجد (بيمسح منخاره في قميصه، وبص لمازن وبعدين لإياد) "عَ… عَ… عَمتو إياد، إمتى تيجي سيّا؟"
🔹 (إياد بيقفل عينيه للحظة، كأنه بيحارب المشاعر اللي عايزة تسيطر عليه، وبعدين بينحني ناحية الصغير، بيحط إيده على راسه برقة.)
🔹 إياد (بصوت واطي، مليان وجع) "قريب يا ماجد… قريب إن شاء الله."
🔹 (بس هو واثق؟ ولا دي بس كلام عشان يهون على قلب طفل صغير… وعلى قلبه هو؟)
🔹 (الجو ساكت، الكل غارق في تفكيره، وماجد لسة بيمسح دموعه الصغيرة، وتارا بتحاول تخليه ينسى شوي. إياد قاعد، راسه في إيديه، عيونه بتسرح، كأنه شايل جبال من الألم والصبر.)
🔹 (فجأة، موبايل إياد بيرن، كسرنة زي برق وسط عاصفة ثقيلة. الكل بيتلفت له بترقب، كأنهم خايفين يسمعوا الخبر اللي جاي.)
🔹 (إياد بيبص على الشاشة، قلبه بيدق بسرعة. بيظهر اسم الدكتور، ويده بتترجف وهو بيرفع السماعة على ودنه.)
🔹 إياد (بصوت متوتر، بالكاد بيطلع الكلام) "ألو… دكتور؟"
🔹 الدكتور (بهدوء لكن واضح) "الأستاذ إياد… مراتي صحّت من الغيبوبة."
🔹 (الصمت بيعم المكان. عيني إياد بتكبر من الصدمة، كأنه مش مصدق اللي سامعه. قلبه بيخبط جامد في صدره، بيقوم بسرعة كده لحد ما الكرسي يقع على الأرض.)
🔹 إياد (بصوت مرتجف) "إيه؟ إيه اللي قولته؟! سيليا… صحّت؟!"
🔹 (الكل بيقفز من مكانه، وعيونهم مليانة انتظار وأنفاسهم محبوسة.)
🔹 الدكتور "أيوة، بس هي ضعيفة جدًا… محتاجة تشوفك فورًا."
🔹 (إياد مستناش ثانية، قطع المكالمة بسرعة، وبص للناس اللي حواليه، عينيه مليانة مزيج من الصدمة والفرحة والخوف.)
🔹 إياد (بصوت همس) "سيليا… صحّت."
🔹 (ماكنش محتاج يقول أكتر من كده. في اللحظة دي الكل اتحرك بسرعة، وقلوبهم بتجري ورا رجلي إياد في المستشفى… لسيليا اللي استنوا كتير عشان يشوفوها.)
🔹 (العيلة وصلت المستشفى بسرعة، إياد كاد يجري في الممرات الطويلة، وراه مازن، سيف، أدهم، زين، سليم، رهف، حبيبة، والوالدين صفاء وعادل، وكمان والدي سيليا محمود ومها، وباقي العيلة.)
🔹 (لما وصلوا أوضه العناية المركزة، وقف إياد عند الباب شوية، خد نفس عميق بيحاول يسيطر على مشاعره المتخبطة. حط إيده على مقبض الباب، وبعدين فتحه ببطء… ودموعه نزلت وهو شافها.)
🔹 (سيليا مستلقية على السرير، شكلها ضعيف جدًا، وشها شاحب لكن عينيها مفتوحين، بتبصله بنظرة مرهقة بس كلها مشاعر.)
🔹 إياد (بيهمس بصوت مبحوح وهو بيقرب منها) "سيليا…!"
🔹 (سيليا بترمش بشويش، بتحاول تحرك إيدها، لكن جسمها مش راضي يمشي معاها. إياد بسرعة ماسك إيدها بحنان، بيضغط عليها برقة كأنه خايف تألم.)
🔹 سيليا (بصوت واطي جدًا) "إياد…"
🔹 (ولما سمعت اسمها بتناديه، إياد قفل عينيه للحظة، بلع غصة محبوسة في حلقه، وبعدين انحنى وقبل إيدها برقة.)
🔹 إياد (بصوت مكبوت) "أنا هنا، حبيبتي… معاك، ومش هسيبك أبداً."
🔹 (دموع سيليا بدأت تنزل، بتحاول تكلم بس تعبانة جدًا. في اللحظة دي الكل دخل الأوضة، وعيونهم مليانة دموع وفرحة لأنهم شافوها صحوة.)
🔹 مها (ماماها، بصوت مرتجف) "حبيبتي… يا حبيبتي يا سيليا!"
🔹 (مها قربت ومسكّت إيد بنتها التانية، ودموعها بتنزل على خديها، ومحمود بابا سيليا واقف عند طرف السرير، بيحاول يثبت نفسه لكن صوته بيطلع متقطع.)
🔹 محمود "الحمد لله… الحمد لله على سلامتك يا بنتي."
🔹 مازن (جري بسرعة، وعيونه مليانة دموع) "سيليا… والله أفزعتينا كلنا…!"
🔹 (سيليا بصت له بنظرة ضعيفة بس كلها حب، حاولت تبتسم، بس التعب مأثر عليها.)
🔹 صفاء (ماما إياد، بتمسح دموعها) "يا بنتي، مش عارفة قد إيه كنا قلقانين عليكِ…"
🔹 (وفي اللحظة دي، سليم، ابن زين، تقدم وحاول يخفف الجو بطريقته، رغم إن صوته بيرتعش شوية.)
🔹 سليم "إنتي مش متخيلاش، سيليا… لو اتأخرتي أكتر، كنا هنبدأ نعزّي!"
🔹 (إياد بصله بنظرة جامدة، بس سيليا ابتسمت بخفة رغم التعب.)
🔹 سيليا (بصوت واطي) "لسه… مش طايق، يا سليم."
🔹 (ضحكة خفيفة اتسللت وسط الجو المشحون بالعاطفة، وسيليا بتبص بحب لكل اللي حواليها. بس لما تبص في عيون إياد، حسّت قد إيه اتألم عشانه… وعرفت إنها مش هتكون لوحدها أبداً.)
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية وعد بين نبضين الفصل التاسع 9 - بقلم سيليا البحيري
رواية وعد بين نبضين الفصل التاسع 9 - بقلم سيليا البحيري
فصل 9
الجو مشحون توتر، الكل في الأوضة، بس الصمت سايد عليهم. إياد قاعد جنب سيليا، ماسك إيدها، والدكاترة لسه مخلّصين كشفها. وش الدكتور كان جاد وهو بيبص للعيلة، والكل مستني الخبر اللي هيقلب حياتهم.
🔹 الدكتور (بتردد وهو بيبص لإياد): "أنا آسف قوي، بس… بسبب الحادث والضغط العصبي الشديد، حصل ضرر كبير في العمود الفقري… سيليا… مش هتقدري تمشي تاني."
🔹 (الكلام وقع عليهم زي الصاعقة، والعيون كلها اتوجهت لسيليا اللي كانت ببُص للطبيب بصدمة، ساكتة لحظة كأن عقلها رافض يستوعب.)
🔹 سيليا (بصوت مبحوح، مش مصدقة): "إنت… بتهزر… صح؟"
🔹 الدكتور (بهدا، لكن بحزم): "يا ريت كنت بهزر، بس للأسف… إصابتك خطيرة جدًا."
🔹 (الهواء اتجمد في الأوضة. الكل مصدوم، بس أكتر واحد اتصدم كان إياد… عينيه مليانة وجع، وإيده بتضغط على إيدها كإنه بيحاول يديها قوة.)
🔹 سيليا (تضحك فجأة، ضحكة فاضية مليانة مرارة): "لأ… مستحيل… مش ممكن ده يحصل! أنا كنت ممثلة… كنت برقص، بمشي، بتحرك براحة… إزاي… إزاي أبقى كده؟!!"
🔹 (شهقاتها بتزيد، وفجأة تضرب رجليها بإيديها بقوة، لكن مفيش إحساس… ولا حاجة. تصرخ بهيستيريا وتعيد الضرب، والدموع نازلة من عينيها زي المطر.)
🔹 سيليا (بصوت مكسور): "ليه؟!! ليه أنا؟!! خدوا مني كل حاجة… ابني… كرامتي… حياتي… ودلوقتي حتى رجليّا؟!! ليه؟!!!"
🔹 (تحاول تقوم، بس مش قادرة… رجليها مش بتستجيب… إيديها بترتعش، وبكائها بيزيد لحد ما بقى عويل. إياد بسرعة حضنها، بيحاول يهديها، وقلبه بيتقطع.)
🔹 إياد (بصوت بيرتعش): "أنا معاكي يا سيليا… والله ما هسيبك أبدًا."
🔹 (لكن سيليا تزقه بعيد بكل قوتها، تبص له بعيون غرقانة دموع وجنون.)
🔹 سيليا: "ما تلمسنيش!! ما تشفقش عليّا يا إياد! أنا ماعدتش حاجة… ماعدتش حاجة!!!"
🔹 (الكل بيحاول يتدخل، مها بتعيط في صمت، محمود حاطط إيده على بقه عشان ما يصرخش من الوجع، صفاء بتمسح دموعها، وزين ومازن واقفين مش مصدقين اللي بيشوفوه.)
🔹 مازن (بصوت مخنوق): "سيليا، بالله عليكي… ما تستسلميش…"
🔹 سيليا (صارخة بجنون): "أستسلم؟!! ليه ما تقولوش "انتهيت" وخلاص؟!! فاكرين إني هعيش كده؟!! لأ!!! مش هعيش كده!!!"
🔹 (تبدأ تكسر كل حاجة حواليها… تشد السلوك اللي موصلة بيها، ترمي كل حاجة، تصرخ بلا توقف… لحد ما تقع فجأة في حضن إياد وتهمس بجنون.)
🔹 سيليا: "أنا بكرهكم كلكم… بكره الدنيا… بكره حياتي… كان لازم أموت… كان لازم أموت مع ابني…!"
🔹 (إياد ضمها لصدره بقوة، مغمض عينيه والدموع نازلة… عارف إن الست اللي حبها اتغيرت للأبد… وإن وجعها أكبر من اللي قلبها المكسور يستحمله.)
🔹 (نوبة انهيارها هديت بعد ما الممرضة حقنتها بمُهدّئ، بس قلبها ما هدأش… بالعكس، كان بيغلي. قاعدة على سريرها، عنيها ثابتة على نقطة مش باينة، وأنفاسها سريعة. إياد جنبها، ماسك إيدها، المرة دي ما حاولتش تبعده.)
🔹 إياد (بهدوء وهو بيمسح على شعرها): "أنا هنا يا سيليا… مش هسيبك."
🔹 (ما ردتش… بس كانت مركزة على حاجة واحدة… حاجة شغلة دماغها كلها… زينب.)
🔹 سيليا (بصوت واطي، مليان كره): "هي السبب في كل ده…"
🔹 إياد (بيبص لها بقلق): "مين؟"
🔹 (بصت له ببطء، عنيها مظلمة بطريقة غريبة عليه.)
🔹 سيليا: "زينب… هي السبب في كل ده يا إياد."
بدأ قلب إياد يدق بسرعة… كان عارف إن سيليا مش هتسامح بسهولة، بس ماكنش متوقع غضبها يكون بالعمق والظلمة دي.
🔹 إياد (بيحاول يهدّيها): "سيليا… أنا عارف إنها عملت حاجة مستحيل تتغفر، بس إنتِ فعلاً انتقمتي منها، محمد طردها وطلقها، والكل دفعها بعيد… الموضوع خلص."
🔹 (سيليا ضحكت بسخرية، ضحكة مفيهاش روح، صوت فاضي طالع من قلب متكسر.)
🔹 سيليا: "خلص؟! فاكر الموضوع خلص عشان رموها بره الفيلا؟ لأ يا إياد… ده مش كفاية… عمره ما هيكفي!"
🔹 (أنفاسها بتسرع، إيدها ماسكة بإحكام لدرجة إنها بقت بيضا. إياد بيبصلها بقلق، قبل ما تكمل بصوت واطي فيه حقد.)
🔹 سيليا: "خدوا مني كل حاجة… ابني… حياتي… مستقبلي… ودلوقتي رجليّا! لأ يا إياد، مش هسيبها تعدي كده… مش هخليها تعيش وكأن مفيش حاجة حصلت!"
🔹 إياد (بيحاول يهدّيها): "سيليا، الانتقام مش هيجيب اللي ضاع منك، بالعكس هيزيد وجعك بس…"
🔹 (بصتلُه، عنيها مولعة نار.)
🔹 سيليا: "وجع؟! في وجع أعظم من اللي جوايا؟! أنا مش ضعيفة يا إياد! هخليها تدفع عن كل لحظة عيشتها وجع، وكل دمعة نزلت، وكل صرخة خرجت من قلبي… هتدفع، والله هتدفع مرتين!"
🔹 (في اللحظة دي دخل مازن وسيف وأدهم، سمعوا كلامها. تبادلوا نظراتهم بقلق، ومازن قرب وجلس جنبها، ماسك إيدها بحنية.)
🔹 مازن: "أختي… ما تعمليش كده بنفسك… خلينا نبدأ من جديد."
🔹 (بصتلُه بنظرة ساقعة، وسحبت إيدها من إيده ببطء.)
🔹 سيليا: "ما فيش بداية جديدة… مش قبل ما أخلص اللي بدأته زينب!"
🔹 (سكتوا كلهم، وتبادلوا النظرات. كانوا عارفين إن سيليا بقت مش نفس الست اللي عرفوها… حاجة جواها اتكسر، ونار الانتقام ولعت فيها بلا رحمة.)
🔹 (رجعوا كلهم للفيلا بعد أيام صعبة في المستشفى، والجو كان مزيج حزن وتوتر. لما سيليا وصلت، مفيش فرحة ولا ضحك… بس صمت تقيل، كأنهم مش عارفين يتعاملوا معاها.)
🔹 (إياد كان بيدفع كرسيها المتحرك ببطء، وسيليا بتبص لقدام من غير ما تعبر عن أي حاجة. وشها جامد، وعيونها فاضية كأنها ظل من اللي كانت.)
🔹 صفاء (والدة إياد، بابتسامة دافية بتحاول تفتح الموضوع): "حبيبتي، الحمد لله على سلامتك، كلنا كنا مستنيينك."
🔹 (سيليا ما ردتش، بس بصتلها ببرود، ونقلت نظرها للي حوالينها اللي واقفين بترقب. الأطفال دخلوا الصالة بحماس، وماجد الصغير (ابن مازن) جري عليها مبسوط، ولسه بيتعلم يتكلم، بيحاول ينطق اسمها بطريقة ظريفة.)
🔹 ماجد الصغير: "سيسي… سيسي…!"
🔹 (بس بدل ما تبتسم، بصتلُه ببرود، وصرخت فجأة بغضب خلى الكل يتصدم.)
🔹 سيليا: "بعد عني!! ما تقربش!"
🔹 (الولد وقف مكانه، عينيه اتسعت من الخوف، وبدأ يرجع وراه وهو على وشك يعيط. سكتت الدنيا شوية قبل ما ملك، أمه، تركض وتحمله وتحاول تهدي.)
🔹 ملك (بقلق وهي بتطبطب عليه): "سيليا، ده بس طفل… بيحبك، كان بيسأل عليك طول الوقت."
🔹 (سيليا بصتلها بحدة، وتحركت بعنف على كرسيها، وأشارت بيدها بغضب.)
🔹 سيليا: "مش عايزة أي طفل جنبي! بعدوهم عني كلهم!"
🔹 (الصمت رجع تاني، وكلهم بيبصوا لبعض. دي مش سيليا اللي عرفوها… دي بقت شخص تاني، محطم، غضبان، مليان كراهية.)
🔹 حور (أختها التوأم، بصدمة وقلق): "سيليا… رجاءً، ما تخليش الألم يسيطر عليك… العيال مش ذنبهم."
🔹 (سيليا استدارت لها ببطء، وضحكت بسخرية مريرة.)
🔹 سيليا: "مش ذنبهم؟ مش ذنبهم؟! ليه هما عايشين مبسوطين وأنا… أنا خسرت ابني؟ ليه بسمع ضحكهم وأنا مش قادر حتى أقف على رجلي؟!"
🔹 (إياد غمض عينيه للحظة، بيحاول يمسك مشاعره، وانحنى شوية ليها، وصوته هادي.)
🔹 إياد: "سيليا… دي مش أنتِ، رجاءً ما تخليش الكراهية تبلعك."
🔹 (رفعت عينيها له، كان في دموع، بس نظرتها مش حزينة… كانت غاضبة، متضايقة، مليانة ألم.)
🔹 سيليا: "حد فيكم مش هيقدر يفهم… محدش يقدر يحس باللي جوايا… فبلاش تتكلموا معايا عن الكراهية والغضب!"
🔹 (وبعدين دارت الكرسي بسرعة، ومشت أوضتها، سابت الكل في صدمة وصمت… كانوا عارفين إنها اتغيرت، بس ماكانوش عارفين لحد فين الغضب ده هيوصلها.)
🔹 (بس لما سيليا صرخت، الكل توقف. الصوت اللي كسر الصمت كان بكاء ماجد الصغير. شفايفه بتترتعش، عيونه مليانة دموع، وأطلق شهقة وبكى جامد وهو بيخبي وشه في صدر أمه ملك.)
🔹 ماجد (بدموع، ماسك هدوم أمه): "سيسي… وحشة… مش بتحبني…"
🔹 (ملك بتحاول تهدّيه، بس ماقدرتش تمنع وجعها لما شافت ولدها الصغير بيتأذى كده.)
🔹 ملك (بصوت واطي، وهي بتمسح دموعه): "لأ يا حبيبي، سيليا مش وحشة… هي تعبانة بس… مش فاهمة."
🔹 (بس الكلام ما هدّيش من البكاء، وده زود الموضوع لما حور الصغيرة – بنت سليم وحور – بدأت هي كمان تعيط، ماسكة إيد أبوها، ووشها محمر من الخوف والحزن.)
🔹 حور الصغيرة (بدموع، بتبص لابوها سليم): "ليه سيليا بتصرخ؟! ليه ما بتحبناش؟!"
🔹 (حور، مامتها، حسّت بوجع في قلبها لما شافت بنتها بتعيط، فقعدت على ركبتيها قدامها ومسحت دموعها برقة.)
🔹 حور (بحنية، بتحاول تهديها): "حبيبتي، خالتك سيليا مريضة… مش قادرة تتحكم في مشاعرها، بس ده مايعنيش إنها ما بتحبكمش."
🔹 (بس الطفلة ما اقتنعتش، وبصت لأبوها سليم بعينيها اللي مليانة دموع.)
🔹 حور الصغيرة (بشهقة، بصوت واطي): "بس… كانت بتحبنا… كانت بتلعب معانا… ليه اتغيرت؟!"
🔹 (سليم حس بوجع جوا قلبه، ماكنش عارف يفسر لبنته الصغيرة ليه سيليا اتغيرت كده. مسح على راسها بحنية، وشالها بين دراعه، بيحاول يهديها.)
🔹 سليم (بصوت دافي، بيطمنها): "حور، حبيبتي… خالتك مرت بحاجات صعبة قوي… لازم نديها وقت، ونصبر عليها، صح؟"
🔹 (البنت هزّت راسها ببطء، بس لسه بتعيط وراحت حطت راسها على كتف أبوها. في اللحظة دي، الكل كان حاسس بثقل اللي سبته تصرفات سيليا، مش هي الوحيدة اللي بتعاني… الكل بيتوجع بطريقته.)
إياد (بصوت واطي، بيبص لأمه صفاء ولمحمود والد سيليا): "لازم نتصرف… مينفعش نسيبها تغرق في الكره ده…"
🔹 (محمود بيبص لبنته حور اللي كانت بتهدي بنتها الصغيرة، وبعدين لبنت ماجد اللي كانت ماسحة دموعه، وتنهد بحزن، كأن قلبه بيتكسر وهو بيشوف بنتُه كده.)
🔹 محمود (بصوت واطي ومتعب): "بس إزاي…؟ إزاي نرجعها؟"
🔹 (سكتوا كلهم، الحقيقة المؤلمة كانت… إنهم مش عارفين يجاوبوا.)
🔹 (الغرفة شبه ضلمة، نور القمر بيتسلل من الشباك، بيعمل ظلال باهتة على الحيطان. سيليا قاعدة على كرسيها المتحرك قدام المراية، بتبص لنفسها وعيونها فاضية. إيديها ماسكة في مساند الكرسي كأنها بتحاول تتمسك بحاجة مش موجودة.)
🔹 (بتتنفس ببطء، وبعدين بتضحك بسخرية وهي بتبص لنفسها.)
🔹 سيليا (بصوت واطي ومتهكم): "دي مين؟ النجمة المشهورة فين؟ الجميلة اللي الكل كان بيجري وراها فين؟"
🔹 (بتمسح وشها بكف إيدها، بتبص لرجليها اللي بقت مش حاسة بيهم، بتحاول تحركهم بس مفيش فايدة.)
🔹 سيليا (بتصرخ فجأة، بتضرب في مساند الكرسي): "مفيش حاجة! مفيش حاجة! أنا بس جسد من غير روح… من غير إحساس… من غير حياة!"
🔹 (بتنحني لقدام، بتقرب أكتر للمراية، وعيونها مولعة غضب.)
🔹 سيليا (بهمس قاتل): "زينب… إنتي السبب… إنتي خدتِ طفلي… إنتي اللي دمرتي حياتي… أقسم بالله، مش هانسى… مش هاغفر…"
🔹 (أنفاسها بتسرع، الدموع بتنزل ساكتة، لكنها مش راضية تضعف… مش راضية تنكسر.)
🔹 سيليا (بصوت مختنق، بتكلم نفسها في المراية): "بس مش هافضل كده… هانتقم… هخليها تدفع… الثمن غالي…"
🔹 (بتمسح دموعها بسرعة، بتدفع الكرسي المتحرك لورا بعنف، وبعدين بتلف على الشباك، بتبص للظلمة برة كأنها بتخطط لحاجة محدش عارفها.)
🔹 (قبضتها بتتقوى على مساند الكرسي، وبصت للأفق بعيون بتلمع بعزيمة قاتلة.)
🔹 سيليا (بصوت بارد وهمس): "مش هتطيحي لوحدك يا زينب… هخلي كل حد خذلني يخذلك…"
🔹 (النور في الأوضة طفى، والغرفة غرقان في صمت تقيل… ونيران الحقد مولعة جواها.)
---
🔹 (الكل قاعدين على ترابيزة الفطار، الجو هادي شوية، بيحاولوا يبينوا إن كل حاجة طبيعية رغم إن سيليا بقت مختلفة. إياد قاعد جنبها، بيراقبها بحذر، ومها ومحمود أبوها بيراقبوا كل حركة منها بقلق. العيال قاعدين في مكانهم، بيهمسوا لبعض، وماجد الصغير بيلعب بلعبته البلاستيكية، بيضرب بيها على الترابيزة ويضحك بصوت عالي.)
🔹 (فجأة، إيد سيليا وقفت عن تحريك المعلقة، عينيها ضاقت، وعصبت جامد، وضربت بإيدها على الترابيزة بقوة.)
🔹 سيليا (بحدة، بتصرخ بانفعال): "اسكتوا! وقفوا الزحمة دي!"
🔹 (الهدوء ساد الأوضة، الكل بيبصلها متصدم، حتى ماجد فتح عينيه بدهشة، وشفايفه بدأت ترتعش، وبعدها بدأ يعيط بصوت عالي.)
🔹 (حور، أختها التوأم، ركضت شايلة ابن مازن وبتحاول تهديه، والعيال التانيين بيبصوا بخوف لسيليا، مش مصدقين اللي حصل. أما مازن، شقيقها التوأم، كان بيبصلها بصدمة وألم، وإياد حط إيده على إيدها عشان يهدّيها لكنها شدت إيدها بعيد.)
🔹 حور (بصوت متوتر، بتعاتبها بحزن): "سيليا! ده بس طفل! مش عارف حاجة… ليه بتصرخي عليه كده؟"
🔹 سيليا (بغضب، إيدها بترتعش وهي ماسكة بالشوكة): "مش بطاق الأطفال! مش بطاق حد فيهم! بعدوهم عني!"
🔹 (مها، أمها، حطت إيدها على صدرها بصدمة، وعينيها مليانة دموع وهي بتبص لابنتها اللي كانت يومًا حنينة ومليانة حياة، بس دلوقتي بقت حد غريب عنها.)
🔹 مها (بصوت مختنق، بتهتف بحزن): "سيليا… إيه اللي حصللك؟ إزاي تقول الكلام ده؟ كنتي بتحبي العيال… كنتي بتحلمي بالأمومة…"
🔹 (وش سيليا اتغير من الألم، بس الغضب مسيطر عليها، مسكت المعلقة جامد، وبعدين دفعت الكرسي ورا بقوة، والطرابيزة اتحركت شوية، ولّيت وخرجت بسرعة، سابت الكل في صدمة.)
🔹 (ماجد بيعيط بحرقة في حضن حور، وإياد بيمرر إيده على وشه متضايق، وبيبص على الباب اللي خرجت منه سيليا، حاسس إن مراته الحبيبة بتبعد عنه أكتر وأكتر.)
🔹 إياد (بيهمس لنفسه بقلق شديد): "رايح فين بالكراهية دي، سيليا…؟"
---
🔹 (إياد قاعد على طرف السرير، بيبص لسيليا اللي لفة وشها عنه ببرود، حواليهم محمود ومها أبوها، وعادل وصفاء أبو إياد، وإخواتهم سليم، زين، حور، ومازن. الكل باين عليهم القلق والتوتر، بعد ما سيليا رفضت العملية اللي ممكن ترجعلها المشي.)
🔹 إياد (بصوت هادي بس فيه رجاء كبير): "سيليا، ليه رفضتي العملية؟ الدكاترة قالوا إنها ناجحة بنسبة كبيرة… تقدري تمشي تاني… ليه بتعاندي؟"
🔹 سيليا (بجفاء، واضعة إيديها متقاطعة على صدرها): "عشان أنا مبقتش عايزة! مبقتش عايزة حاجة في الحياة دي! كل حاجة انتهت عندي!"
🔹 مها (بدموع، بتقرب منها وبتحاول تمسك إيدها): "حبيبتي، ما تقولي كده… إحنا كلنا معاكِ… عايزين نساعدك، ما تستسلميش كده بسهولة."
🔹 سيليا (بحدة، بتشد إيدها بعيد عن أمها): "استسلام؟! أنتم مش فاهمين حاجة! حتى لو مشيت تاني… في إيه فايدة؟ ابني مات! خسرت كل حاجة… مش عايزة شفقة منكم!"
🔹 مازن (بيحاول يهدّيها، بصوت واطي بس جدي): "سيليا، ما تتكلميش كده… صح، عدتِ بظروف صعبة، بس الحياة ما خلصتش هنا. قدامك فرصة… ما تبعديش عنها."
🔹 سيليا (بتنفجر غضب، بتصرخ وبتضرب في ذراع الكرسي المتحرك): "لأااا! مش عايزة فرصة! مش عايزة الحياة البائسة دي! ولو عايزين تعملوا لي حاجة… ادوني اللي أنا عايزاه بجد!"
🔹 إياد (بقلق، بيقرب منها أكتر، بيحاول يمسك إيدها لكنها بتتراجع): "إيه اللي عايزاه، سيليا؟ قوليلي، وأنا هاعمله."
🔹 (سيليا ساكتة شوية، بتلف له بعيون باردة، وبعدين تقول الكلمات اللي وقعت على الكل كالصاعقة.)
🔹 سيليا (بجفاف، وصوت مفيهوش مشاعر): "عايزة الطلاق."
🔹 (الصمت ساد الأوضة، عيون إياد كبرت ومصدقش، ومها حطت إيدها على بوقها متصدمة، وصفاء همست بصوت مختنق، وسليم وزين ومازن ببصوا لإياد بقلق.)
🔹 إياد (بصوت مبحوح، كأنه اتضرب في صدره): "إيه…؟!"
🔹 سيليا (بقساوة، بتكرر كلامها أوضح): "عايزة الطلاق، إياد. مش عايزة أكون مراتك تاني."
(إياد واقف، بيلم شعرو بإيده، بياخد نفس عميق، وبص لها بعينين مليانين ألم وخذلان.)
🔹 إياد (بهدوء عميق بس جواه عاصفة مشاعر): "دي اللي انتي عايزاها بجد يا سيليا؟ دي النهاية اللي نفسيتي فيها؟"
🔹 سيليا (بثبات، بتبصله من غير أي تردد): "أيوه."
🔹 (الكل بيبص لبعضه بقلق، وإياد وقف متجمد لحظة، بعدين لف وخرج من أوضة من غير ما يقول كلمة، سايب الكل في صدمة، وسيليا لوحدها، غارقة في مشاعر متلخبطة.)
---
(سيليا قاعدة على كرسيها المتحرك جنب الشباك، بتبص برة ووشها متجمد، والعيلة برة لسه مصدومة من طلبها بالطلاق من إياد. الجو متوتر أكتر لما رجع أدهم وسيف، إخواتها الكبيرين، من السفر أول ما سمعوا الخبر.)
---
(أدهم وسيف دخلوا الأوضة بسرعة، وشهم معبّي غضب وعينهم مولعة قهر، ومها – أُمهم – بتحاول تلمّهم بس مفيش فايدة.)
🔹 أدهم (بصوت عالي، واقف قدامها وحاطط إيديه على خصره): "إيه الكلام اللي سمعته يا سيليا؟! أنتِ مجنونة ولا إيه؟!"
🔹 سيف (بيدرب على الترابيزة بقوة، صوته مزيج من الغضب والصدمة): "طلبتِ الطلاق من إياد؟! بعد كل اللي عمله عشانك؟! فاهمة إنتِ بتعملي إيه؟!"
🔹 (سيليا وشها اتصلّب، ولفت وشها عنهم، كلامها جاف وبارد جداً): "ده مش شغلكم، دي حياتي وأنا اللي بقرر."
🔹 أدهم (قرب منها، وبصله بنظرة حادة): "حياتك؟! دي حياتك اللي بتتكلمي عنها؟ إنتي غارقة في الغضب والكره، بتدمري نفسك ومن حواليكي!"
🔹 سيف (بصوت غضبان وبيشاور عليها): "بقيتي شخص تاني، سيليا! مش أختي اللي أعرفها! أختي كانت قوية، وإنتي بس بتبوظي كل حاجة بإيديك!"
🔹 (نظرات سيليا ولّعت غضب، بصت لهم أخيرًا وزمّجرّت بانفعال، ضربت في عجلات الكرسي المتحرك بقوة، وصرخت بقهر.)
🔹 سيليا (بانفعال شديد، كادت دموعها تطيح لكنها مش عايزة تبين ضعف): "كفاية! محدش فيكم حاسس بي! محدش فيكم فقد طفله! محدش فيكم فقد قدرته يمشي! كلكم ضدي، كأني أنا الغلطانة، كأني أنا اللي جبت الخراب ده على حياتي! سيبوني في حالي!"
🔹 (الكل سكت شويه، عيون مها وأدهم وسيف اتسعت من كلامها، وسيليا كانت بتاخد نفس بسرعة، عينيها مولعة غضب وحزن جواها.)
🔹 أدهم (بهدوء لكن بحزم، بيبص لها بحزن واضح): "إحنا مش ضدكِ، سيليا… إحنا بنحاول ننقذكِ من نفسك، قبل ما تبوظي كل حاجة."
🔹 سيف (بص لها طويل، وبعدين تنهد بمرارة، صوته واطي أكتر): "إحنا كمان فقدنا طفل، سيليا… فقدناك إنتي."
🔹 (عيون سيليا اتفتحت شوية، كأن كلامهم ضربها في النص، لكنها بسرعة خبتها، مسكت عجلات الكرسي بقوة، ولفّت عالشنباك تاني، متجاهلة نظراتهم اللي كلها حزن وخذلان.)
🔹 سيليا (ببرود مصطنع، صوتها واطي بس قاسي): "لو خلصتوا، أنا تعبانة… عايزة أبقى لوحدي."
🔹 (أدهم وسيف بصوا لبعض، وبصوا لمها اللي بتمسح دموعها ساكت، أدهم هز راسه يأس، وسيف ماسك كتف أدهم وخرجوا من الأوضة من غير كلمة، سايبين سيليا لوحدها، غارقة في دوامة ظلمة من الألم والغضب.)
---
(سيليا قاعدة على كرسيها المتحرك قدام الشباك، مشغولة، كلام أدهم وسيف لسه بيروح ويرجع في دماغها، لكنها رافضة تعترف إنها بتتألم. فجأة، الباب اتفتح بهدوء، وصوت خطوات هادية بيعلن دخول إياد.)
---
(إياد وقف قدامها، بص لها طويل، عينه فيها مزيج من الحزن والانكسار، لكنه هادي بشكل غريب. سيليا مابصتلوش، بس حست بوجوده، وغَمَّضَت عينيها لحظة قبل ما تتكلم ببرود.)
🔹 سيليا (من غير ما تبص له، بصوت ناشف): "جيت تقنعني أفضّل؟ مش هغير رأيي."
🔹 إياد (بهدوء بس جواه ألم عميق): "لأ، مش جاي عشان كده."
🔹 (سيليا استغربت شويه من كلامه، ولّت له ببطء، نظراتها باردة بس جوّاها مشوش. إياد كان بيبصلها بنظرة مختلفة… نظرة راجل قرر يبطل يحاول.)
🔹 إياد (طلع ورقة من جيب سترته وحطها قدامها على الترابيزة الصغيرة جمبها): "دي ورق الطلاق، زي ما طلبتي."
🔹 (عيون سيليا اتفتحت شوية، مش عارفة ليه حسّت بوخزة في قلبها، بس خبتها بسرعة، بصت على الورقة للحظة، وبعدها رفعت نظرها له، كأنها بتحاول تفهم الموضوع.)
🔹 سيليا (بصوت هادي بس فيه تردد شويه): "جد؟ بسهولة كده؟"
🔹 إياد (ابتسم بمرارة، حط إيده في جيب بنطلونه، وبص لها نظرة أخيرة كلها خسارة): "مش بسهولة يا سيليا… بس أنا تعبت."
🔹 (سيليا سكتت، حست بحاجة بتضغط على صدرها، بس دفعتها بعيد. لفّت عالشنباك تاني، وحاولت تبين إنها مش مهتمة.)
🔹 سيليا (بصوت واطي، شبه همس): "يبقى… دي الوداع؟"
🔹 إياد (بياخد نفس عميق، بيهز راسه ببطء): "بالنسبة لك… يمكن."
🔹 (راجع خطوة لورا، بيبصلها لحظة كأنه عايز يحفر صورتها في دماغه، بعدين لّف على الباب، وقبل ما يخرج وقف شوية من غير ما يبص لها.)
🔹 إياد (بهدوء لكنه تقيل بالحزن): "أتمنى تلاقيي السلام يومًا ما، يا سيليا."
🔹 (وبعدين خرج من الأوضة، وقفل الباب وراه بهدوء، سايب سيليا لوحدها… مع الورق قدامها، ومع قلبها اللي لسه ما حسّتش بثقله غير دلوقتي.)
(بتبص للورق ساكتة، بتحاول تقنع نفسها إنها مش حاسة بحاجة… بس الحقيقة إنها عارفة. خسرت كل حاجة.)
☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية وعد بين نبضين الفصل العاشر 10 - بقلم سيليا البحيري
نور الصبح الخفيف بيعدي من الشباك، بيرسم ظلال هادية على أوضة النوم. إياد بيتقلب في سريره، دماغه تقيلة وموجوعة، حاسس بجفاف في حلقه ودوخة بسيطة. بيصحى عينيه بشويش، بيحاول يفتكر اللي حصل… فجأة عينيه بتتوسع.
جسمه بيقف فجأة لما حاسس بجسم تاني جنبه… سيليا.
إياد بينطق من سريره قاعد، بيبص لها متصدّف. كانت ممدية على جنبها، ضهرها ليا، شعرها الطويل منسدل على المخدة، وجسمها باين عليه ضعيف أكتر من أي وقت. للحظة، مقدرش ياخد نفسه.
إياد
(بيهمس لنفسه، متصدّف ومرعوب)
مستحيل…
بيردّ على وشه بيده، بيحاول يستوعب اللي حصل امبارح بالليل. الذكريات بتيجي له ضربات سريعة… وهو داخِل الأوضة متلخبط… شايفها ممدية هناك… كلامه المتلخبط… ماكنش واعي… لكنه فاكر لحظات من قربها، نفسها المرتجف، نظراتها… وبعدين… لأ، مش معقول.
بياكل ريقه بصعوبة، حاسس بثقل كبير ع صدره، بيتمنى يكون كله حلم بس. لكن مش كده.
قبل ما يفكر في حاجة تانية، سيليا بتحرك بشويش، بتفتح عينيها، واخدة بالها منه، بس ما بتبصلوش. للحظة، صمت قاتل بينهم.
سيليا
(بصوت واطي، من غير ما تبصله)
صحيت؟
إياد بيتجمد أكتر، مش عارف يرد إزاي ولا يقول إيه. واخد باله إن صوتها مفيهوش ولا إحساس.
إياد
(بصوت مبحوح، متوتر)
سيليا… إيه اللي…؟ إزاي…؟
سيليا بتضحك بمرارة، وبالأخر بتلفّ تبصله، عينيها متورمة، بس وشها بارد.
سيليا
(بهمس ساخر)
ماتقلقش… ماكنش اغتصاب، لو كنت بتسأل.
جسم إياد اتشنج لما سمع كلامها، إحساس الذنب غلبه زي الإعصار. مرر إيده في شعره، خد نفس عميق، حاول يلم نفسه، بس فشل.
إياد
(بيبص لها متصدّف، بيحاول يلاقي تفسير للي حصل)
سيليا… ماكنتش في وعيي… ماكنتش عارف…
سيليا
(بتقطعه، بصوت حاد ومليان استياء)
وأنا كمان ماكنتش عارفة إني هانتهي في الحالة دي مع راجل طلقني خلاص.
الكلمة الأخيرة بتوجعه زي طعنة، شال وشه منها، خد نفس عميق، وقام من السرير، لبس قميصه بسرعة، كأنه مش قادر يفضل في الأوضة دي.
إياد
(بصوت واطي بس متوتر)
أنا… آسف.
سيليا بتضحك بسخرية تاني، قامت بشويش ولفت نفسها بالبطانية، بتبصله ببرود.
سيليا
(بهدوء مخيف)
آسف؟ ده كل اللي عندك تقوله؟
إياد كان نفسه يصرخ، يقول لها إنه ماكنش يقصد، إنه ماكنش واعي، بس عارف إن الكلام دلوقتي مش هيغير حاجة.
إياد
(بصوت ضعيف)
إنتي عايزة إيه يعني؟
سيليا سكتت لحظة، بصت له نظرة طويلة، وبعدين همست ببرود قاتل.
سيليا
ولا حاجة… بس افتكر الليلة دي كويس يا إياد. علشان أنا عمرني ما هنسها.
وبعدين لفت عنيه، دخلت الحمام وقفلت الباب وراها بقوة. إياد واقف في مكانه، مرر إيده على وشه تاني، حاسس كأن الدنيا بتنهار حواليه.
ده كان غلط… غلط هيتدفع تمنه هما الاتنين.
طلع إياد من الأوضة، وشه معبوس، وخطواته تقيلة، شايل سيليا بين دراعيه بحذر، وقعدها على الكرسي المتحرك بتاعها. كانت سيليا ساكتة تمامًا، وشها بارد، وعينيها فاضية من أي إحساس. تبادل معاه نظره سريعة قبل ما يدفع الكرسي بهدوء ناحية السلم اللي نازل تحت.
في الصالة، العيلة متجمعة حوالين ترابيزة الفطار، الجو مليان كلام وضحك خفيف. العيال بتلعب جنب الترابيزة، والكبار قاعدين يتكلموا في مواضيع مختلفة. محدش كان متوقع اللي هيحصل.
الكلام وقف فجأة لما إياد دخل وهو بيدفع كرسي سيليا للصالة. الكل بص لهم، لاحظوا نظرات إياد المشتتة ووش سيليا اللي باين عليه خالي من الحياة، بس محدش فاهم سبب التوتر ده.
عادل (بابا إياد)
(بيبص لهم باستغراب)
أخيرًا قررتوا تنزلوا… سيليا، حاسة بإيه النهاردة؟
سيليا ما ردتش، ما عملتش أي رد فعل، بس بصت لنقطة مش موجودة في الهوا. الكل لاحظ كده، فعمّ الصمت شوية.
مها (ماما سيليا)
(بقلق)
حبيبتي، انتي كويسة؟ بتحسي بأي وجع؟
قطبت جبينها وقربت منها، حاولت تمسك إيدها، لكن سيليا سحبت إيدها بسرعة، وده فاجئ الكل.
إياد
(بيحاول يهدّي الجو، بصوت هادي بس متوتر)
هي بس تعبانة… ما نامتش كويس.
سيف وأدهم، إخوات سيليا، بصوا له بشك واضح. أما حور، أختها التوأم، كانت بتبص لها بقلق شديد.
حور
(بصوت واطي وهي بتقرب منها)
سيليا…؟
بس سيليا فضلت ساكتة، وفجأة ابتسمت بسخرية وهمست ببرود، بس بصوت الكل سامعه.
سيليا
أنا تعبانة... تعبانة جدًا، بس ماتقلقوش، كل حاجة تمام.
إياد حس بشدة في صدره لما سمع صوتها، والقلق زاد وسط العيلة بسبب طريقة كلامها. الكل حس إن في حاجة حصلت... حاجة لا إياد ولا سيليا عايزين يتكلموا عنها.
ممدوح (عم سيليا)
(بيبص لهم بشك)
إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ انتوا شكلكم غريب.
سيليا بصت لإياد لحظة، وبعدين رجعت تبص للكل وابتسمت بابتسامة باردة جدًا.
سيليا
ولا حاجة… ولا حاجة خالص.
بس جواها كانت عارفة كويس إن مفيش حاجة هتفضل زي ما كانت.
بعد كام يوم
أدهم وسيف ومازن قاعدين في الصالة الكبيرة ووشوشهم معبية، وحور واقفة جنب الشباك وذراعيها متشابكين، بتحاول تكتم غضبها. سيليا قاعدة على الكرسي المتحرك في نص الأوضة، ساكتة، وشها بارد، كأن اللي بيحصل مش ليها.
أدهم
(بصوت واطي بس حاد)
راضية كده؟ إياد مشي... طلقك وسافر، ما فضلش ليكي حاجة.
سيليا ما ردتش، بس بصتله نظرة فاضية. سيف كمل بغضب وهو بيضرب الترابيزة بإيده.
سيف
إزاي سبتِه يمشي؟ ليه ما تمسكيش فيه؟
مازن
(بصوت أقل حدة بس مليان مرارة)
إياد ماكانش بس جوزك... ده الراجل اللي حبك بجنون، اللي وقف ضد الكل عشانيكي، اللي فضل جمبك رغم كل حاجة، حتى لما فقدتي القدرة تمشي، حتى لما بقيتي شخص تاني... وبرضه، انتي اللي بعدتيه بعيد.
سيليا فضلت ساكتة، بتبص لنقطة مش موجودة، كأن كلامهم مش واصلها.
حور
(انفجرت بغضب مكبوت، قربت من سيليا وأمسكت إيدها بقوة)
ليه عملت كده؟ ليه سبتِه يمشي؟! إنتي عارفة عملت إيه في نفسك؟! كان معاك راجل محدش هيلقى زيه بسهولة، ودلوقتي مشي، مشي لقارة تانية، وهيبدأ حياته من جديد... من غيرك!
عيني سيليا اتسعت لحظة لما سمعت كلمة "من غيرك"، كأنها ضربت حاجة جوه قلبها، بس رجعت بردو للبرود المعتاد، وابتسمت بسخرية.
سيليا
(بصوت واطي، كأنها بتهمس)
وهكان هيفضل معايا على طول؟ إياد راجل قوي... وهيمشي في حياته، وأنا... هامشي في حياتي كمان.
سكتت شوية، وبعدها ضحكت بسخرية، بس الضحكة كانت فاضية من أي إحساس حقيقي.
سيليا
أو بالأحرى... هامشي حياتي على الكرسي المتحرك ده، وسط نظرات الشفقة من الناس، مش كده؟
الإخوة تبادلوا نظرات محطمة، ماكنوش متوقعين الرد ده منها، ماكنوش متوقعين توصل للبرود ده.
أدهم
(بإحباط، مرر إيده في شعره)
سيليا... ماكانش المفروض تستسلمي. كنا معاك، وإياد كان معاك، بس دلوقتي مش كده... وإنتي السبب.
سيف
(بصوت واطي بس موجع)
خسرتيه... واحنا كمان خسرنا الأمل فيكي.
الكل بص على سيليا اللي فضلت قاعدة على كرسيها، ضهرها مستقيم ووشها فاضي من التعبير. بس جواها كان في حاجة بتولع... حاجة شبه الندم، لكنها ما اعترفتش بيها ومش جاهزة لها.
سيليا قاعدة على الكرسي المتحرك، وشها شاحب، بتنفس بصعوبة. عينيها تعبانين وإيديها بترتعش شوية، بس بتحاول تبين إنها قوية. حور مَرّت إيدها على جبينها بقلق، وأدهم وسيف ومازن واقفين قدامها ووشوشهم معبية، بيراقبوا حالتها اللي بتسوء.
أدهم
(بصوت قلق)
سيليا، مالك؟ بقالك كام يوم تعبانة، بتاكلي قليل، وشك أصفر، ووزنك نازل.
مازن
(حاطط إيده على كتفها، بيحاول يفحصها كده)
مش عايز أخوفك، بس دي مش بس تعب... يمكن تكون مرض. لازم نعمل لك شوية تحاليل.
سيليا حاولت تقوم شوية من على كرسيها المتحرك، بس الدوخة أخدتها، ورأسها وقع على كتف حور، اللي فجأة اتخضّت ومسكتها كويس.
حور
(بلهفة)
سيليا! إيه فيكي؟! قولي لنا!
سيف
(بيعقد حاجبيه، وبيشير لمازن)
خدها على المستشفى فورًا، ماينفعش نطنش الموضوع ده أكتر من كده.
سيليا
(بتحاول تتهرب، رافعة راسها بصعوبة، وصوتها ضعيف)
أنا كويسة... ما فيش لازمة للمستشفى.
أدهم
(بجدية)
لا، في حاجة فعلًا. مش عايزين نخسرك كمان، اللي حصل كفاية!
مازن بيبص لها لفترة، وبعدين بياخد نفس عميق قبل ما يقول بحذر شديد، كأنه لقى حاجة ماكنوش واخدين بالهم منها قبل كده.
مازن
سيليا... حسيتي بأي أعراض تانية؟ غثيان الصبح؟ دوخة؟ كرهتي أكل معين؟
سيليا بتتجمد للحظة، عينيها بتوسعوا شوية، كأن حاجة بدأت تتجمع في دماغها، لكنها بتهز راسها بسرعة بتحاول تنكر.
سيليا
(بقلق)
إنت عايز تقول إيه يا مازن؟
مازن بيبادل نظرات سريعة مع أدهم وسيف وحور، وبعدين بيرجع يبص لها بحدة.
مازن
عايزك تعملي تحليل حمل، دلوقتي.
سكتت الأوضة فجأة. الكل بصّ لمازن بصدمة، كأن الفكرة دي ما خطرتش على بالهم قبل كده. وسيليا باين عليها مش قادرة تتنفس للحظة... كأن الحقيقة اللي كانت بتحاول تنكرها طول الفترة اللي فاتت بدأت تنهار قدامها.
حور
(بصوت مرتعش، كأنها بتهمس)
سيليا... ممكن تكوني...؟
سيليا ما ردتش، حطت إيدها على بطنها من غير قصد، وطلعت نظرة رعب خفيفة على وشها، وسط نظرات إخوتها اللي بدأوا يفهموا إن الموضوع مش شك وبس... ده ممكن يكون حقيقة.
عمّ الصمت المكان بعد ما استوعبوا الحقيقة... سيليا حامل. لكن الصمت ده اتحول بسرعة لغضب جامد، خاصة من أدهم وسيف، وحور كانت بتبص لشقيقتها بصدمة، ومازن كان مش مصدق اللي سامعه.
أدهم
(بصوت واطي بس مليان غضب مكبوت)
قوليلي إن الكلام ده مش صحيح، سيليا...
سيليا شالت وشها، عينيها بتلمع بالدموع، لكنها ما قالتش كلمة، وده زود غضب إخوتها.
سيف
(بيرعد من الغضب، بيضرب الترابيزة بإيده)
ردي يا سيليا! الطفل ده من إياد؟ بعد ما طلقك بشهرين؟! إنتي فقدتي عقلك؟
حور حطت إيدها على بقها، مش مصدقة اللي سامعاه، ومازن واقف مصدوم، كأنه مش قادر يستوعب.
مازن
(بصوت مرتعش، بيحاول يفهم)
بس... إزاي؟ إمتى؟ إنتي وإياد... هو طلقك...
سيليا ضغطت إيديها المرتعشتين، قلبها بيدق بسرعة، وذكريات الليلة الوحشة دي بتهاجمها بلا رحمة... إياد رجع سكران، ماكنش واعي، ما كانش مدرك هو بيعمل إيه... وهي مكانتش قادرة تمنعه، مكانتش قادرة توقفه... ولما صحى الصبح، عرف قد إيه اللي حصل كان خطير.
سيليا بتبلع ريقها بصعوبة، بتحاول تتكلم، بس صوتها ضعيف ومختنق.
سيليا
(بهمس مرتجف)
ماكنش في إيدي…
أدهم
(بيقرب منها، عنيه مليانة غضب وخذلان)
يعني إيه ماكنش في إيدك؟ إنتي فاهمة عملتي إيه؟ فاهمة إحنا في إيه دلوقتي؟
سيف
(بيمرر إيده في شعره بعصبية، بيصرخ بغضب)
جبتي لنا العار يا سيليا! هنقول لإيه للعيلة؟ هنواجه مين؟
سيليا بتنتفض من كلماته، حاسة بوخزة في قلبها، بتبص لهم بعينيها مليانة دموع، كأنها مش مصدقة إنهم بيقولوا كده عليها.
سيليا
(بصوت مكسور، بتبص لهم بألم)
ده اللي يهمكم؟ العيلة؟ كلام الناس؟ فكرتوا فيا؟ في اللي عديت عليه؟
بتاخد نفس عميق، وبعدين بتهمس بصوت ضعيف لكنه مليان غصة.
سيليا
ماخترتش ده… إياد كان سكران… ماكانش واعي… وأنا…
أدهم وسيف بيتوسعوا من الصدمة، وحور بتحط إيدها على بقها بصدمة أكتر، ومازن ماسك إيديه جامد كأنه الدم وقف في عروقه.
أدهم
(بصوت عالي، مش مصدق)
إياد عمل كده وهو مش واعي؟! اللعنة عليه!
سيف
(بيزفر بغضب، بيضرب الحيط بإيده)
فين دلوقتي؟! هقتله!
مازن
(بيحاول يهدى نفسه لكنه زعلان كمان)
وهو عارف؟ سيليا؟ قلتله؟
سيليا بتهز راسها بشويش، ماسكة في كرسيها المتحرك، حاسة إن الدنيا بتتقلب حواليها.
سيليا
(بصوت ضعيف)
لا… ماقلتلوش…
بيتبادلوا النظرات، الغضب والصدمة ماليين الأوضة، لكن وسط كله… في حقيقة واحدة مش ممكن ينكروها: الطفل اللي جوا بطن سيليا… ده طفل إياد.
الجو متوتر، الغضب مالي المكان، أدهم وسيف بيبصوا لسيليا بصدمة وغضب، وحور ومازن بيبصوا لها كأنهم مش مصدقين اللي سامعوه.
أدهم
(بغضب، واقف قدامها)
إنتي فقدتي عقلك؟ إياد طلقك من شهرين! إزاي الكلام ده حصل؟
سيف
(بيصرخ بغضب، بيبص لها باشمئزاز)
قولي، سيليا! كنتي عارفة إنتي بتعملي إيه؟! عارفة إنك مش حلال عليه؟
سيليا قاعدة على كرسيها المتحرك، بتبص لهم ببرود، مفيش أي انكسار أو ندم، بس عينيها مليانين تحدي ولا مبالاة.
سيليا
(معقودة إيديها ببرود)
تفتكروا إني خططت لكده؟ إياد رجع سكران… ماكنش واعي… وأنا…
بتوقف شوية، وبعدين بتكمل بصوت بارد، مفيهوش أي تأثر.
سيليا
ماوقفتوش… مامنعتوش.
عيون أدهم وسيف بتتسع من الغضب، وحور بتحط إيدها على بقها مش مصدقة، ومازن حاسس كأن الأرض بتتزحلق من تحت رجليه.
أدهم
(بيصرخ بغضب، ماسك في مسند كرسيها المتحرك بعصبية)
مامنعتيهوش؟! فاهمة بتقول إيه؟! ده كلام ماينقالش كده ع البارد!
سيف
(بيزمجر من الغضب، بيعدي إيده في شعره بعنف)
جبتي لنا العار يا سيليا! علاقتك بيه بعد الطلاق مش شرعية! إزاي تتكلمي كده بلامبالاة؟
سيليا بتشيل نظرها ليهم بحدة، صوتها جاف كأنها ماعندهاش أي اهتمام.
سيليا
وهما يهمني دلوقتي لو الشرعية موجودة ولا لأ؟ هارجع الزمن وأغير اللي حصل؟ إياد كان سكران، وأنا ماقدرتش أعمل حاجة…
مازن
(بصوت مرتعش، بيبص لها كأنه مش عارفها)
بس... كنتي عارفة إن ده مش حلال… مش حلال عليكي بعد الطلاق…
حور بتدمع، وبتهمس وهي حاسة بخذلان شقيقتها التوأم.
حور
ليه ماوقفتهوش، سيليا؟ ليه مامنعتيهوش؟
سيليا بتضحك بسخرية، وبتبص للكل بحدة.
سيليا
وكأنكم ماعرفتوش إياد! لما بيبقى كده، حد يقدر يوقفه؟
أدهم بيضرب الترابيزة بعنف، وسيف بيزمجر بغضب أكتر.
أدهم
ده مبررش! كان لازم تمنعيه، تبعديه عنك!
سيف
ودلوقتي، حامل منه... بعد الطلاق... الطفل ده حرام، سيليا! فاهمة المصيبة دي قد إيه؟
الجو بيتجمد، الكل حاسس بثقل الحقيقة دي… سيليا حامل بولد الشرع والقانون مش بيعترف بيه. بس هي بتفضل باردة، مفيهاش مشاعر، ولا ندم.
سيليا
(بابتسامة باردة، ومائلة راسها شوية)
المصيبة مش عندي، المصيبة عند إياد… لما يعرف.
السكون مالي المكان، الكل بيبص لها بصدمة… سيليا ماعادتش الست اللي يعرفوها.
التوتر مالي الجو، أدهم وسيف لسه غاضبين، ومازن وحور مصدومين، وسيليا باردة ومش مهتمة. بعد شوية، بيدخل سليم وزين الأوضة، وشوشهم متجهمة، سمعوا اللي حصل.
زين
(بصوت حاد، بيبص للجميع وبعدين بيركز على سيليا)
إيه اللي سمعناه ده؟ هل الكلام ده صحيح؟
سليم
(بيقرب بشويش، صوته واطي بس فيه غضب مكبوت)
قوليلي ده كذب… قوليلي ده حلم.
سيليا قاعدة على كرسيها المتحرك، رافعة نظرها للأخوين ببرود، وبعدين بتبتسم بسخرية.
سيليا
إيه؟ اتصدّمتوا كمان؟ ماكنتش متوقعة إن العيلة تاخد خبر زي ده؟
زين بيشد إيده، وسليم بيدق على جبهته كأنه بيحاول يستوعب.
زين
(بغضب مكبوت)
فاهمة حجم المصيبة اللي وقعت فيها؟! تعرفي ده معناه إيه؟
سليم
(بيقرب منها، وراسه منحني عشان يبص في عينها)
إنتي حامل بولد مش شرعي، سيليا… بعد ما طلقك إياد من شهرين! تعرفي ده معناه إيه؟
سيليا بتضحك بسخرية، وبتميل راسها شوية، متكئة على مسند كرسيها المتحرك.
سيليا
طبعًا عارفة… بس متقلقوش، مش هاطلب منكم تحتفلوا.
سليم وزين بيبصوا لها بعدم تصديق، وأدهم بيضرب الترابيزة بعنف، وسيف بيعقد إيديه بغضب واضح.
أدهم
(بيصرخ)
بتتكلمي كإن الموضوع مايهمكيش! فقدتي عقلك؟
سيف
(بحدة)
سيليا، بطّلي البرود ده! ده مش موضوع عادي، ده خراب سمعتك وسمعة العيلة!
مازن، اللي فضل ساكت طول الوقت، بيقوم أخيرًا، بياخد نفس عميق وبصّ لسيليا بعينين مليانين خذلان.
مازن
سيليا… حاسة بندم؟ فاهمة عملتي إيه؟
سكون للحظة… بعدين سيليا بتبص لهم نظرة طويلة وبطيئة، وبتبتسم.
سيليا
ندم؟ أنا مش حاسة بحاجة خالص.
حور، اللي كانت بتعيط ساكتة، بتحط إيدها على بقها مش مصدقة، والكل بيبص لسيليا كأنهم بيشوفوا حد تاني… حد ماعادوش يعرفوه.
التوتر مالي المكان، السكون عام، بعد صدمة الإخوة، وفجأة الباب بيتفتح بعنف، وداخل محمود، عادل، ومحمد. وشوشهم متجهمة، ومحمود شكله شايل جبل من الخزي على كتافه، وعادل متماسك بس عيونه فيها صدمة عميقة، ومحمد بيبص لسيليا بحدة.
محمود
(واقف في نص الأوضة، بيبص للجميع وبعدين لسيليا، صوته مليان غضب وحزن)
ده صحيح؟ اللي سمعته ده صح؟
سيليا، اللي كانت مرتاحة على كرسيها المتحرك، رافعة نظرها ليه ببرود، معقدة إيديها، وبتبتسم بسخرية.
سيليا
لو انت هتقولي اللي سمعتَه، يمكن أأكدلك أو أنفيه.
الأوضة سكتت، والجو بقى أثقل. محمود بيضغط على إيده بغضب، وبعدين بيضرب الترابيزة بقوة.
محمود
(بصوت متقطع من الغضب)
إنت حامل، صح؟! حامل… بعد ما طلقك من شهرين!
عادل، اللي كان ساكت، بياخد نفس عميق، بيحاول يسيطر على نفسه، وبعدين بيتكلم بصوت واطي لكنه حاد.
عادل
سيليا… فاهمة يعني إيه اللي حصل؟ فاهمة إزاي دمّرتي نفسك… ودمّرتي كل حاجة؟
سيليا ساكتة شوية، وبعدين بتميل راسها وتبصله ببرود.
سيليا
أنا دمّرت نفسي؟ لأ، أنتوا اللي دمّرتوني… أنتوا وزينب، وكل اللي ساعد يودّوني للوضع ده.
محمد، اللي كان بيبص لها ساكت، بيضحك بسخرية، وبعدين بيقرب منها.
محمد
بتحاولي تلقي اللوم على حد تاني؟ مفيش حد أجبرك تعملي اللي عملتيه يا سيليا.
وجه سيليا بيتغير فجأة، وبصّ لمحمد بعينيه مليانة كراهية.
سيليا
(بصوت واطي بس فيه غضب جامد)
إنت آخر حد له حق يتكلم عن اللوم… لأن زينب مراتك هي اللي بدأت كل ده.
محمد بيزود عينيه ضيق، لكنه مابيردش، ومحمود بيهز راسه بخيبة أمل، بيرجع خطوة وبيقول لنفسه كأنه مش قادر يبص لبنته.
محمود
(بصوت مكسور، كأنه بيتكلم مع نفسه أكتر من حد تاني)
يا رباه… عار إيه ده؟ إيه العيب اللي جابته البنت دي على اسم العيلة؟
سيف حط إيده على كتف أبوه عشان يطبطبه، وأدهم بيمرر إيده في شعره بغضب.
أدهم
(بيبص لسيليا، صوته غضبان بس فيه رجاء أخير)
سيليا… قوليلي إنك ندمانة، قوليلي إنك فاهمة غلطك، قولي حاجة تخلينا نفهمك!
بس سيليا، بدل ما ترد بأسف أو تعترف، بتبتسم ببطء، وبعدين بتقول بصوت بارد وفيه تحدي.
سيليا
أنا مش حاسة بحاجة… ومش متوقعة إني أندم طول عمري.
الكل وقف مكانه، كإن الهوا في الأوضة تقيل جدًا… محمود بيشيل وشه بعيد، عادل بيغمض عينيه بمرارة، ومحمد بيزفر بغضب… الكل عارف إن سيليا ماعادتش الست اللي كانوا عارفينها، دي بقت حد تاني خالص.
الكل لسه مصدومين من كلام سيليا البارد، محمود واقف نص الأوضة، بيبص لابنته بنظرة فيها كل الخيبة والغضب، وبياخد نفس عميق كأنه أخد قراره النهائي.
محمود
(بصوت جامد ومش هيسمح بأي نقاش)
سيليا… هتسافري لندن عشان تعملي العملية، وهتقعدي هناك لحد ما تلدّي.
سيليا عيناها بتتوسع من الصدمة، وبعدين بتضحك بسخرية وبتهز راسها.
سيليا
بتضحك؟ مش هسافر أي حتة، هافضل هنا، في بيتي، ومحدش هيبقى له حق يتحكم في حياتي تاني!
بس محمود مكانش في مزاج يخليها تناقش، قرب منها بخطوات هادية، وعينيه مليانة غضب مكبوت.
محمود
(بصوت واطي لكنه فيه تهديد واضح)
لأ، هتروحي… وحور، رهف، وحبيبة هيرافقوك. الموضوع مش اختيار، دي قرار نهائي.
سيليا بتعض على شفايفها جامد، عينيها مولعة شرار، بتدفع الكرسي بتاعها شوية لقدام، وبتتكلم بحدة.
سيليا
طب ليه لازم أروح؟ ليه عايزين تتخلصوا مني؟ مش كفاية اللي عملتوه فيا؟
محمود فقد أعصابه، رفع صوته لأول مرة، والهدوء عمّ الأوضة.
محمود
كفاية يا سيليا! هابعتك هناك عشان زهقت من عنادك الغبي ده! هتعملي العملية وهترجعي ماشية على رجليك، سواء عايزة ولا مش عايزة!
الكل بيتفرج بصدمة، وسيليا بتبص لأبوها بغضب، حاسة إن الكل عايز يفرض سيطرته عليها.
سيليا
(بصوت واطي لكنه مليان رفض)
مش عايزة… ومش محتاجة حد يقرر عني.
محمود بيقرب أكتر، بينحني على مستوى وشها، وبيردّ ببطء شديد.
محمود
مش فارقة معايا رأيك، خلصنا لعب! هتعملي اللي لازم يتعمل، حتى لو مش عاجبك!
سيليا بتبلع غصة الغضب، عارفة إنه مش هيتراجع، بتبص لحور اللي واقفة قلقانة، وبعدين لرهف وحبيبة اللي حاسين بالذنب، بس هي خلاص مش مهتمة، كل اللي جواها غضب… بس غضب.
سيليا
(بهمس وهي بتشيل وشها)
طيب… بس متتوقعوش مني حاجة تاني.
محمود واقف مستقيم، بيشير بيده للخدم.
محمود
جهزوا كل حاجة، السفر خلال يومين.
سيليا ساكتة، عينيها بتبص في الفراغ، والكل عارف إن الرحلة دي ممكن تكون نقطة التحول… بس فين؟ محدش عارف.