كانت أنجيل في قمة سعادتها بزواجها من الصقر، ولكنها تشعر أن هناك أمرًا مريبًا في استعجاله الزواج منها. فقد سمعت بعض الكلمات أثناء تواجدهم في المندرة بمنزل آل نصار بشأن اتفاق دائر بينهم. ولكن تعلم أن ريان لن يوافق على زواجه منها إلا وكان الأمر به خيرًا لها، فهو حقًا أخ لم تنجبه أمها.
كما أنها استمعت لحديثه مع ابنتها القلقة بشأن زواجها من الصقر. وهي حقًا تعذرها إذا كان أبو أنيتا، والذي كان من نفس جنسيتها وبيئتها التي تربت فيها من بلد التحضر والتقدم، كان يعاملها بتلك الطريقة. فماذا عن رجل لا تعرفه ولا يعرفها، ولا يعرفان طباع وعادات وتقاليد بعضهما البعض. فحتمًا سيحدث تخبط واختلاف في وجهات النظر والتصرفات، سيودي هذا قطعًا إلى كارثة حتمية. ولكنها تثق بريان
عندما قال لأنيتا في الممر: "الصقر غير". وهو بالفعل غير، تركيبة فريدة لم ولن تقابلها مجددًا. شيء نادر، مزيج من القوة الطاغية، قوة جثمانية وقوة الشخصية كإمبراطور من أحد أباطرة العصر الروماني، لا بل أحد الفراعنة الطغاة. ولكن ظلمه عدلًا، متجبرًا بقلب لين، متكبرًا بروح عفوية، قاسيًا بقلب يملؤه الدفء. به صفات عدة، فهو يحمل الشيء ونقيضه.
"حسنًا، ستروضه، فهو سيعجبها وكثيرًا. هي تريده الصقر مع الجميع، ومعها الكتكوت حقها. صدقت وعد." عندما اقترب صقر ممن لا يعرف حتى الآن مسمى لما يشعر به نحوها. "اللي ما تتسماش ما تحيرش نفسك أنت."
تسمرت عيناه وهو يتطلع إلى وجهها بعدما أزال وشاح وجهها. وعندما قدم لها ما بيده داخل العلبة القطيفة الحمراء، رفرفت فراشات الحب داخلها، تحوم حولها قلوب كيوبيد المرشقة بالسهام الدائمة. وارتوى ما تيبس بداخلها بسبب حطام الماضي، ليس طمعًا، بل أمور يفعلها ولم تعتاد عليها. ودون تفكير ألقت بنفسها بين يديه شاهقةً بفرحة، ترتمي في أحضانه، تقبله على وجنته بتمهل، حطم ما به من ثبات. فتسمرت أعين الحاضرين عليها.
لطمت وعد خدها من أعلى غطاء وجهها قائلةً: "أحيه، يانهار فضايح." صابحة: "واه." كل الحضور صمت، صمت، فلا قبل لهم بالتفوه في حضرة كبيرهم. وما كان من الصقر إلا أنه قام بفض شباك ذراعيها المطوقتين لعنقه، هامسًا والغضب يتدافع إلى مقلتيه: "بزيدكِ عاد، جنيتي أنتِ؟! ما إن استمعت لما قاله حتى أخفضت ذراعيها مصدومة. ماذا فعلت؟ ليتهمها بالجنون؟ لم تفعل شيئًا، أو ليس زوجها الآن؟ ألم توقع حالًا على وثيقة زواجها منه؟
إذًا ما الخطأ الذي اقترفته؟ لتكن تلك ردة فعله على احتضانها له. أحست بحرجٍ شديد لما فعله وقاله، فاحترق داخلها حتى وصل ضبابه إلى عينيها فأدمعت حرقةً، مسبلةً جفنيها حتى لا يلحظ أحد. ولكن عينيه التي تطالعها ملاحظة احمرار مقلتيها، وانطفاء حماسة الفرحة داخلهما. ولكن ماذا يفعل، فهنا هو الكبير، كبير عائلته، وبلدته، والنواحي الأخرى، شاملة كل بلدان الدائرة.
لو أنهما في مكان آخر وبين أناسٌ آخرون، وأقدمت على ما فعلت لتلقاها بين أحضانه مطفئًا لهيب جسده الذي أشعلته عندما لامست شفاهها الحارة أسفل خده بالقرب من ثغره، لاعبةً ببراعة على أوتار جسدٍ لم تمسه إمرأة.
كان ريان خلفهما حيث ولج إلى القاعة التي تجلس بها العروستان، يلتفان حولهما الحضور بصفته أخ عروس الصقر، وابن عم ماجد والذي يعتبره ماجد أخًا له. فبرغم عدم اعتراض أحد من أخواله على زواجه من ابنة قاتل أبيه، عندما أرسل الصقر إلى أكبر أخواله للمجيء إلى دواره، أثناء تواجد ماجد بمكتب صقر. وبمجرد طلب الصقر لخال ماجد الأكبر أتى على الفور. فمن يمكنه تجاهل طلب الصقر؟ ومن ذا الذي لا يلبي دعوته.
دخل خال ماجد ويدعى سعيد إلى مكتب الصقر، بعدما حضر مع المرسال الذي أرسله صقر ليطلبه للحضور. كان الصقر يجلس خلف مكتبه واضعًا ساقًا فوق الأخرى. حقًا كرسي المجلس يليق به. وجد الحاج سعيد ماجد عنده يجلس في المقعد المقابل للمكتب. سعيد: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا كبير." صقر: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كيفك يا حاج سعيد." سعيد: "الحمد لله، فضل ونعمة، والبركة فيك يا كبير." صقر: "اجلس يا حچ سعيد." سعيد:
"ما يصحش يا كبير." صقر: "اجلس يا راجل يا طيب، خلينا نعرفوا نتحدتوا." جلس سعيد على استحياءٍ قائلاً بنبرةٍ مترجية: "خير يا كبير، في حاجة صدرت من ماجد؟ لو عمل حاجة كده ولا كده، امسحها فيا أنا. حضرتك عارف إنه غشيم وما يحسنش." نظر ماجد إلى خاله نظرة استياء. ماذا يعني بغشيم وما يحسنش؟
هو يعلم بحب أخواله له، ولكن لا تصل إلى هذا الحد أن يقلل من شأنه خوفًا من عقاب الصقر. ولكنه لم يعترض، ربما تلك نقطة في صالحه فيتراجع الصقر عند تلك الزيجة. صقر وقد استرعى انتباهه ما قاله خال ماجد عنه. فلو لم تفعل سوسن ما فعلته لم يكن ليقبل بتلك الزيجة. ولكنه بين حجري رُحَى. صقر: "لا يا حاج سعيد ما عملش، بس هو جاني وطلب يد بنت عمي الله يرحمه، وأنا وافقت." سعيد بأعين مستديرة مما سمع: "كيف ده؟
قصدي نسبك يشرف أي عيلة يا كبير." صقر: "يبقى على بركة الله، كتب الكتاب الليلة." سعيد: "مبارك يا كبير." انصرف سعيد وهو في حيرةٍ ودهشة، إلا إنه لم يحضر أحد من عائلة ماجد سوى ريان. أخذ ريان يبحث بعينيه بين الحضور عن وعد ولكنه لم يتعرف عليها، فمعظم النساء الحاضرات وجوههن مغطاة. ولكنه وجد من يربت على كتفه بعدما انسلّت من بين الحضور الواجمين، وهم يشاهدون بأعين مستديرة تبجح عروس الكبير من وجهة نظرهم. وعد هامسة:
"اتصرف، البت طينتها على الآخر." ريان: "أتصرف كيف يعني؟ أقول لك جولي للمحروقة دي اللي اسمها صابحة ترجع لها زغروتين." ورفع ريان صوته: "آسفين يا جماعة، خيتي أصلها متربية في بلاد برة، وما هتعرفش عوايدنا، وبعدين يعني ده جوزها يعني ما عملتش حاجة حرام." فهمت أنجيل أنها قد خرقت إحدى قواعدهم وعليها الاعتذار منه. اقترب ريان من ماجد المتخشب في موضعه يميل عليه قائلاً في همس: "مالك متخشب كده ليه؟
خش غير لنا المحطة دي، شكلنا بقينا عفش، الناس هتاكل وشي يا واد عمي، الكل يعرف إنها خيتي، قدم يا واد عمي الله يرضى عنيك." تنبه ماجد لما يدور حوله بعد حديث ريان، فهو كان يشاهد دون وعيٍ لما يحدث. تقدم ناحية عروسه ليفعل المثل بعد ما تعالت أصوات الزغاريد مرة أخرى، لتغطي على ما حدث. ويرفع ماجد غطاء وجه العروس دون اهتمام. واخفض بصره يفتح العلبة التي بيده، فوقعت عينيه عليها بغير عمدٍ.
ما إن رآها حتى ارتد ببصره سريعًا يدقق النظر في وجهها قائلاً بصوت حاد: "إيه ده! إحنا هنهزروا عاد؟ *** عند مصطفى وهمس. خرج الاثنان من قسم الشرطة، ومصطفى يُقبِّل كل من يقابل في طريقه بدايةً من الأمين المرابط أمام مكتب المأمور، مرورًا بمن تم إلقاء القبض عليهم وينتظرون العرض، حتى من يقفون حراسةً على القسم. وهي في دوامة من التفكير، ماذا سيظن بها أهله؟ وماذا عن أختها؟ وما الذي يفعله هذا المعتوه؟ همس بغضب:
"إيه اللي أنت بتعمله ده؟ Are you mad" مصطفى ولا زال على ابتسامته والفرحة تملأ عينيه: "بصي أنا عشان متعصبش مش هحاسبك دلوقتي وبصراحة عاوز أعيش اللقطة؛ الواحد مش بيكتب كتابه كل يوم، بس كل اللي أقدر أقوله لك أنا تعديت المرحلة دي خلاص، أنا لسعت يا هموسة." همس بتوجس: "طب قولي هنعمل إيه دلوقتي؟ مصطفى: "بقولك عاوز أعيش اللقطة، عاوز أفرح." واستكمل وهو يجذبها من ذراعها يقف ويوقفها أمامه: "هو أنا بحلم يا همس." همس:
"أنت بتسمي اللي إحنا فيه ده حلم؟ إحنا في كابوس." مصطفى: "طب خليكي انتي في كابوسك، وسيبيني أنا في حلمي." همس: "لا، إنت اتلسعت فعلاً." مصطفى موضحًا: "لسعت مش اتلسعت." همس: "what ever." مصطفى وهو يقبض على كفها: "تعالي بقى نحتفل بكتب كتابنا." همس: "No Way، مش هروح معك في حتة تاني." مصطفى وكأنه يحادث طفلة صغيرة: "طب تعالي بس نبعد عن هنا وأنا هراضيكي."
تقدمت همس تسير إلى جواره وهي تتعجب من تلك الشخصية العجيبة، كيف له أن يأخذ كل ما يحدث برحابة صدر. مصطفى وهو يرفع كفها ليجعلها تتأبط ذراعه فنفضت يدها عنه: "سيب إيدي كفاية اللي حصل." مصطفى: "أسيب إيدك ده إيه؟ ده أنا قتيل الأنجيل ده، ده أنا كاتب كتاب، أنا ما يضحكش عليا، ده أنا أوديكم في داهية." استسلمت همس لما أراد فما يشغلها الآن أكبر مما يطالب به. ***
عادت السيدة تحية إلى منزلها، فوجدت محمد لا يزال جالسًا مع هناء وسارة يدرسهما مادة اللغة الإنجليزية. فتقدمت نحوهم. تحية: "إيه ده؟ إنتوا لسه بتذاكروا؟ محمد: "خلاص يا ماما، قربنا نخلص أهو." سارة: "طب نكمل بكرة يا بوب؛ عشان ألحق أروح." تحية: "لا، إنتي بيتة، أنا أخدت لك الإذن من أمك." محمد لنفسه، وقد شرح صدره لهذا النبأ الذي لم يكن يعني له شيئًا في السابق: "الله عليكي يا توحة." سارة بحرج: "خليها بكرة ولا بعده."
عبس محمد بعد ردها هذا، لما تريد الذهاب؟ أليس أمامهم حلقة من المسلسل التركي الذي لا يتذكر اسمه ليتابعوها. وكأن هناء سمعت ما جال في خاطره. هناء: "طب خليكي بعد الحلقة." محمد باهتمام: "هو فاضل قد إيه على الحلقة؟ سارة وهناء وتحية في صوتٍ واحد، وعيونهن مصوبةً على ساعة الحائط بالصالة: "ربع ساعة." محمد وهو يهب واقفًا: "لا ده أنا أنزل أجيب حاجة نتسلى بيها قبل ما المسلسل يبدأ." ثلاثتهم مرة أخرى: "يا سلام!! وده من إمتى؟!
تنحنح محمد متجاهلًا تعليقهم: "حد عاوز حاجة معينة؟ هناء: "شيبسي وبيبسي ولب." تحية: "طالما نازل هات لنا معك درة فيشار." محمد موجهًا حديثه لسارة التي تراقب تغيره الملحوظ، أتراه بدأ يشعر بها وحرارة عشقها تسللت إليه توقظ قلبه: "وإنتي يا ساسو، مش عاوزة حاجة؟ "حمادة! "حمادة! ومرتين في يومٍ واحد! هذا كثير، حلمكِ صغيرتي إني أحترق." هناء وتحية: "يا حلاوته." خرج محمد سريعًا بروحٍ هائمة. "حمادة يا له من دلال!
كان يكرهه والآن بات عاشقًا له." بعد خروج حمادة قصدي محمد، وكزت هناء سارة في كتفها تهمس لها: "ده الموضوع كبر! أنا لازم ولا بد أفهم إيه اللي بيحصل من ورا ضهري، إنتي بتخونيني يا ساسو." تحية لسارة: "ما فيش مرواح النهاردة؛ عشان عاوزاكي في حاجة مهمة." سارة: "حاجة إيه يا مرات خالي؟ تحية: "لما يجي محمد." تركت تحية الفتاتين وذهبت لتغير ملابسها إلى أخرى بيتية مريحة. هناء وهي تغمز لسارة: "إيه النظام؟ سارة:
"هي، ده باينه وقع أبداً يا هناء." هناء: "لا ما تقوليش، أخيرًا، على رأي البت وعد البعيد لوح، هو مش أخويا بس لوح." ساره: "حصل وتلاجة كمان." هناء: "اتلمي وقصي لسانك ده شوية، ولا أقول لك خدي راحتك مش خسارة في قلبه الطيب." عاد محمد سريعًا حتى لا يفوته شيئًا من حلقة المسلسل.
وهو يحمل في يده كيساً بلاستيكياً كبيرًا به أكياس من الشيبسي بالنكهة التي تفضلها صغيرته، فإن لم يكن يدري بشعورها نحوه، ولكنه يعلم عنها كل شيء ما تحب وما تكره، وكذلك زجاجة كولا كبيرة. الآن هناء ستتسبب بضجة كبيرة هي الأخرى فهي تفضل المياه الغازية بنكهة الفواكه تفاح أو برتقال، وعبوتين من اللب والسوداني المحمص، وآيس كريم شيكولاتة كما تفضل كلاهما. صعد السلم سريعاً، ودق الباب وهو يلهث بسبب استعجاله للعودة.
فتحت سارة له الباب بعد أن استبدلت ملابسها هي الأخرى بإحدى البيجامات البيتية لدى هناء، ترفع شعرها إلى أعلى فثارت بعض من خصلاتها تحيط وجنتيها وعنقها تبرز بياضهما في هيئة ملائكية. وقف الاثنان قبالة بعضهما هو يتفرس وجهها بثمالة وهي تتهرب من عينيه زائغةً بها في كل الاتجاهات. تنحنحت سارة وهي تفسح له المجال للدخول. محمد وهو يناولها ما بيده:
"إتفضلي يا ستي حطي لنا الآيس كريم في الفريزر، وفضِّي لنا البيبسي، وشيبسياتك ومسلياتك وتعالي على جوه، هحجز لك جنبي." سارة بحاجب مرفوع: "هي سينما؟ محمد: "جيتي في جملة اعتبريه حصل، الغالي يرخص للغالي." سارة بتعجب من حسه الفكاهي الجديد عليها: "حمادة أنت تعبان؟ محمد وهو يغمزها: "جدًا، بس ممكن أساعدك ونجيب الحاجة الساقعة سوا." ساره باستعجال: "لا، هجيبها أنا." محمد: "أنا بقول أساعدك." سارة بحدة: "وأنا قلت لا."
محمد وهو يدغدغها بجانبها بغتةً: "ماشي يا خطر أنت." سارة شاهقةً: "ما له ده؟! اتجنن ولا إيه؟! التفت محمد لها بعد أن كان يواليها ظهره متجهًا نحو التلفاز يديره على القناة المطلوبة. محمد: "سمعتك على فكرة." اجتمع الكل لمشاهدة المسلسل، الذي لم يرى منه محمد مشهدًا ولم تستجمع منه سارة جملة، فهو شاخصٌ بها، وهي تسترق النظر إليه، والاثنتين هناء وتحية في ملكوت آخر. انتهت الحلقة وتوجهت سارة بنظرها إلى تحية قائلةً:
"خير يا مرات خالي، إيه الموضوع اللي كنت عاوزاني فيه وقلتي لما يجي محمد." تحية: "كويس فكرتيني." وتوجهت بنظرها إلى محمد: "شفت بت عمتك الموكوسة! محمد منتبهاً: "ما لها يا أمي بس؟ ما هي زي الـ.......... وبطر كلمته مستبدلًا إياها: "ما هي كويسة أهيه، عملت لك إيه بس؟! تحية: "قال إيه؟! جالها عريس طول بعرض، وكمان دكتور، وهي بتتحجج وتقول لسه صغيرة."
بصق محمد ما في فمه و هو يسعل بشدة، فقد كان ممسكاً بكوب من الكولا يرتشف منه، وما إن سمع ما قصته والدته حتى توقف ما بحلقه من هول ما سمع. *** ماجد لصقر: "إيه ده إحنا هنهزروا، هي دي العروسة؟! بعدما انشغل الجميع عن صدمتهم بما فعلته عروس الصقر، انتبهوا لما يقوله ماجد. الصقر وهو يجز على أنيابه: "إيه فيك؟ ما لها العروسة؟ أنت هتفرّج علينا الخلج أنت التاني؟!
وسوسن تقف وسط الجمع لا تهتم بما يحدث، ولا بحديث ماجد، ولم ترفع عينيها من الأساس تطالعه، كأن ما يدور ليس من شأنها الخاص. وعد: "استهدوا بالله يا جماعة، اقسم بالله إحنا اتحسدنا." ريان يقف ولا يعرف كيف يفض تلك المهزلة. ماجد: "دي طفلة، أنا لو اتجوزت بدري، كان بجِي معايا أكبر منها." ريان لماجد: "ما فضيناها عاد." ماجد لريان: "يا واد عمي افهمني، كده أنتوا بتظلموها." ريان هامسًا لوعد:
"دوري إنتي، الليلة دي عجبال ما أشوف جوز الديوك دول." وعد: "روح أنت ما تقلقش وراك رجالة." ريان: "أنا كت شاكك فيكي ملول." وعد بدلع هامسة: "أخص عليك يا ريو." ريان: "بتتجلعي دلوك، وفي الجد تجلبي بطة؟ وعد: "حصل، وبلدي كمان." جذب ريان كلاً من الصقر وماجد إلى غرفة المكتب، يدير مقبضه ويدفعهما الإثنين إلى الداخل. ريان: "خبركم إيه عاد أنتم الاتنين؟ فرجتم علينا الحريم." صقر:
"ما أنت واعي لواد عمك، جاي قدام الناس يقول صغيرة وما خابرش إيه!! ماجد: "البت لساتها صغيرة دي ما كملتش الـ 20." صقر: "ما أنت خابر اللي فيها، الجوازة كلها ملداش عليا، ولولا اللي هي عملته، وودرتنا فيه؛ ما كنتش جبلت أحط يدي في يدك. وبعدين أنت كبير عليها ودِه إحنا خبرينه، ووافجنا جاي تتحدت قدام الناس ليه عاد؟! ريان: "خلصنا عاد يا ماجد."
ماجد مطرقًا رأسه يفكر، سينهي هذا الموقف ويمرقه، وسيمهلها بعض الوقت وبعدها سيحل وثاقها ويطلقها لتعيش بعدها مع شابًا صغيرًا في مثل عمرها، فهو بعد عامين سيتم الأربعين. وأثناء مناقشتهم استمعوا إلى صوت صراخ بالخارج، فهب ثلاثتهم ليستقصوا ما في الأمر وكانت الفاجعة........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!