ميث وعد.. -نعم يا آنس.. -ممكن تقولي لبابا يخليكي الميث بتاعتنا.. -منا الميث بتاعتكم فعلا يا آنس.. -لا يعني تدينا في البيت.. -طب ليه ماتقولوش انت يا آنس.. وبعدين ما أنا بديكوا في المدرسة أهو.. -ماهو بابا مش بيقعد معانا ومش فاضي.. -لا يا ميث مش بحب آخد في المدرسة أصحابي بيتريقوا عليا.. -بيتريقوا عليك ليه يا حبيبي، وفين مامتك.. -عشان بقعد لوحدي ومش بتكلم مع حد، أنا مش بحبهم. بابا قال إنها طلعت فوق عند ربنا..
-حاضر يا حبيبي هقوله.. أنا وعد، عندي 20 سنة، مدرسة في مدرسة ابتدائي، عايشة مع ماما وبابا، وماليش إخوات. رجعت لقصتنا. خلصت كلام مع آنس وبدأت أشرح الدرس، وكنت بفكر في آنس وإزاي هقول لباباه. آنس عنده أخت توأم اسمها حور، بس الحقيقة هي مش زي آنس، يمكن أنضج شوية عن سنها اللي لا يتخطى الـ 6 أعوام. خلصت وروحت، طلعت شقتي وقعدت أخبط على الباب جامد. -يا ناس يا اللي هنا افتحولى، يا خلق، يا هو..
-إيه يا وعد انتِ كل يوم كده زهقتنا يا شيخة.. -إيه يا أم إبراهيم مش عاجبك العجب ليه، ده أنا حتى عاملة حِس للعمارة الميتة دي. جاتكوا خيبة.. -عاملة دوشة ليه يا بت وبتتخانقي مع مين.. -إيه يا سعاد كل ده لازم أرزع على الباب عشان تسمعوا.. -بطلي لماضة يا بت وقولي كنتِ بتتخانقي مع مين..
-ولا بتخانق ولا حاجة يا سعاد، ده أنا كنت بكلم أم إبراهيم جارتنا، مش عاجبها العجب وطالعة تتكلم، ورديت عليها وخليتها سكتت. ناس مابتجيش غير بالعين الحمرا.. -يا بت انتِ كل يوم تطلعلنا بمصيبة.. -إيه يا حجوج مالك كده، ده أنا حتى بنتك، قول عني كلمة حلوة يا جدع.. -لا ياختي أنا ماعرفكيش.. -هاااا بتتبري مني يا سي علي، والله عشنا وشوفنا الآباء بيتبروا من بنتهم..
فضلنا نهزر شوية لحد ما ماما راحت تجهز الأكل وأنا دخلت غيرت وارتحت شوية لحد ما الأكل يجهز. بعديها بدقايق ماما ندهت عليا. -يلا يا وعد الأكل جهز.. -حاضر يا ماما جايه أهو.. طلعت وقعدت معاهم على السفرة وقعدنا نهزر شوية، قاطعتهم وقولتلهم. -أنا عايزة أدي درس خصوصي لبنت وولد في بيتهم.. بابا رد عليا. -ليه يا بنتي ما انتِ بتديهم في المدرسة.. -يا بابا مش بيفهموا في المدرسة وعادي دول أطفال يعني..
-سيبها يا حج، أهي تطلع شوية من الأوضة اللي كاتمة نفسها فيها دي، ومنها تجيب مصروفها وتخفف عليك حِمل المصاريف.. رد بابا وقال. -طيب يا سعاد هسيبها المرة دي، بس تاخد بالها من نفسها.. -حاضر والله هاخد بالي من نفسي أوي، شكراً يا بابا يا عسل انت.. وفي سري حمدت ربنا إنهم وافقوا. وفي الحقيقة أنا مش هاخد منهم فلوس بس سكتت عشان يوافقوا. وقت من أفكاري ولاقيت ماما اتكلمت. -اسكتي يا بت انتِ بتعاكسي جوزي وأنا قاعدة، احترمني حتى..
-الله الله انتي بتغيري يا سعاد أوعي بقى.. -أيوه طبعاً مش جوزي لازم أغير عليه، اسكتي انتِ ماتدخليش.. -طيب يا سعاد أنا سيباكم خالص أهو عيشوا حياتكم.. -بس يا بكاشة.. ضحكنا وأنا سبتهم ودخلت عشان أنام، بس في الحقيقة ما عرفتش أنام كنت بفكر إزاي هقول لبابا آنس وهكلمه إزاي وما وصلتش لحل. تعبت من التفكير ونمت. صحيت الصبح بدري زي عادتي، اتوضيت وصليت، وماما ندهت عليا عشان أفطر. -يلا يا حبيبتي الفطار جهز..
-حاضر يا ماما جايه أهو.. طلعت قعدت فطرت معاهم وبعد ما خلصت، دخلت غيرت ونزلت. استنيت تاكسي وأول ما وصل ركبت، وبعد دقايق وصلت المدرسة. أول ما دخلت شوفت آنس وحور واقفين جنب شاب في الثلاثينات تقريباً ده باباهم. روحت عندهم. -إزيك يا آنس عامل إيه.. -الحمد لله يا ميس، ده بابا اللي حكيتلك عليه.. -يارب دايما يا حبيبي، تمام ادخل انت فصلك وسيبني مع بابا.. -حاضر.. آنس وحور دخلوا فصلهم وأنا فضلت مع باباهم.
-أهلاً بحضرتك، أنا ميس وعد.. -أهلاً.. أنا زين.. -اتشرفت بيك يا أستاذ زين.. -آنس قالي إنك عايزاني في موضوع إيه هو.. -آه كنت عايزة أكلم حضرتك وقولت لآنس يقول لك.. -اتفضلي سامعك.. -بص يا أستاذ زين أنا عايزة أدي آنس وحور درس خصوصي في البيت لأني حاسة إن آنس مش مستجيب في المدرسة وكمان طول الوقت قاعد لوحده ف أنا هحاول أراجع معاه وهو لوحده حتى يقدر يستجيبلي وهو لوحده أو هو وأخته.. -امم.. تمام ماشية..
-تاخدي كام في الليلة دي.. -لا يا أستاذ زين أنا مش بتكلم في حكاية فلوس ولا عايزة فلوس.. -تمام بس المواعيد هتكون إيه لأني مش ببقى فاضي.. -كل يوم الساعة 4.. -امم كويس هكون في الشغل.. -تمام اتفقنا.. -عن إذنك عندي حصة.. -اتفضلي.. مشيت من قدامه وأنا كنت عايزة أمسكه من رقبته أخنقه، إيه الراجل ده.. ده مش راجل ده لوح تلج.. اعععع نرفزني ابن اللزينة.. دخلت الفصل وقعدت أشرح الدرس.
وكنت بحاول أخلي آنس يطلع من المود اللي هو فيه، بصراحة أنا مش عارفة ليه منعزل وليه قاعد لوحده طول الوقت، ليه مش بيضحك؟ ليه مش بيهزر ويلعب؟ .. وإزاي باباه ساكت عليه كده.. -آنس يا حبيبي مالك ليه بتقعد لوحدك ومش بتلعب مع زمايلك.. -أنا بحب أقعد لوحدي مش بحب ألعب مع حد.. -امم طب تيجي تلعب معايا.. -ماشي.. -يلاااا بسرعة..
خليته قام يلعب معايا وقعدت أهزر معاه وأزغزغه وأجري وراه وأستخبى وكان مبسوط جداً وأنا فرحت إنه ضحك وبقى مبسوط. -ميس وعد.. -إيه يا آنس في حاجة.. -ممكن أحضنك.. -آه يا حبيبي ممكن أوي تعالي.. حضنته جامد بصراحة أنا اللي كنت عايزة الحضن ده مش هو وكنت فرحانة أوي إنه بيستجيب معايا. -ميس وعد أنا بحبك أوي، ماتسبنيش زي ماما.. -وأنا كمان بحبك أوي، متخافش يا حبيبي مش هسيبك..
حضنته تاني وعيني دمعت مش عارفة إيه اللي حصل خلى طفل يوصل للحالة دي، بس أنا لازم أعرف إيه اللي حصل.. -حور تعالي يا حبيبتي عايزاكي.. -نعم يا ميس وعد.. -هسألك سؤال صغنون قد كده وتردي عليا ماشي.. -ماشي إيه هو السؤال يا ميس.. -هو آنس ماله وليه بيقعد لوحده.. -آه أصل لما عرف من بابا إن ماما راحت عند ربنا هو زعل إنه ما عندوش ماما زي باقي العيال وبقى عنده اكتئاب.. -قصدك اكتئاب.. -آه هو ده وبقى يقعد لوحده في الأوضة..
-طب باباكي فين ليه مش بيقعد معاكم.. -بابا مشغول في الشغل وكل ما آنس يطلبه يقعد معانا يزعق ويقول إنه هو مش فاضي لينا ف آنس يزعل ويفضل يعيط لحد ما يجيله تشنجات والدادة هي اللي بتفضل معانا.. -تمام يا حبيبتي روحي كملي لعب.. (ملحوظة آنس وحور عندهم لدغة في السين والشين ف عادي يعني) فضلت متنحة إزاي طفل يوصل للحالة دي وإزاي الأب يعاملهم كده، إزاي جاله قلب يسيب عياله في الحالة دي..
فضلت شوية على الحال ده لحد ما سهى صاحبتي جت وفوقتني من صدمتي. -إيه يا بنتي فينك عمالة أكلمك وإنتِ ولا هنا سرحانة في إيه.. -هاا.. لا ولا حاجة معاكي أهو.. -طيب إحنا خلاص خلصنا المفروض نروح دلوقتي.. هتروحي ولا هتعملي إيه.. -آه هروح أرتاح شوية عشان الساعة 4 هروح أدي درس.. -تمام يا حبيبتي أشوفك بكرة سلام.. -سلام..
مشيت سهى وأنا لميت حاجتي ومشيت استنيت تاكسي وأول ما وصل ركبت وكنت لسه على نفس صدمتي مش عارفة أتخطى مش عارفة أصدق أصلاً. فوقت على صوت السواق وهو بيقولي إني وصلت، نزلت وطلعت شقتي وخبطت. ماما فتحتلي. -تتحسدي مش عاملة إزعاج زي كل يوم، إيه ده مالك ي بت في إيه.. -هاا لا مفيش تعبانة شوية هدخل أرتاح.. -تمام ادخلي وهحضرلك الأكل.. -لا يا ماما مش جايلى نفس أنا هرتاح شوية وصحيني 3:30 عشان معاد الدرس.. -تمام يا حبيبتي روحي..
دخلت أوضتي ونمت ماحستش بحاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!