الفصل 2 | من 8 فصل

رواية وعد زين الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء سعد

المشاهدات
17
كلمة
1,725
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

صحيت على صوت ماما وهي بتصحيني. "قومي بقى تعبتيني، الساعة قربت تيجي أربعة! "إيه ده؟! ما صحتنيش من بدري ليه يا ماما؟ "منا عمالة أصحى فيكي من بدري لحد ما صوتي اتنبح وإنتي ولا هنااا.." "معلش يا ماما والله مش عارفة، نمت من التعب ما حسيتش بنفسي." "طيب يلا قومي البسي بسرعة عشان متتأخريش." "حاضر." قمت غيرت هدومي ولبست دريس واسع ونزلت. استنيت تاكسي، وأول ما وصل ركبت وقولتله يوصلني على العنوان اللي زين قالهولي. زين مين ده؟

ما فيهوش ريحة الزين ده. راجل بارد مبوز على طول، مش عارفة شايف نفسه على إيه الراجل ده. بعد شوية.. فقت على صوت السواق وهو بيقولي إننا وصلنا. نزلت ومشيت شوية لحد ما وصلت لبيت كبير، أو يعتبر فيلا بس مش كبيرة أوي. شكلها رقيق جداً وحواليها أشجار وورد جميل أوي. أنا بحب الورد جداً، فدخلت أجري على الورد. بس فجأة البواب وقفني. "رايحة فين يا أستاذة؟ وعايزة مين؟

"أنا الميس بتاع حور وأنس، كنت متفقة مع أستاذ زين عشان أديهم درس وده المعاد." "آه آه تمام، اتفضلي هما مستنيينك جوا." دخلت بس مادخلتش على جوا، دخلت على الجنينة عشان الورد. في الحقيقة أنا من عشاق الورد، ولو شوفت ورد في أي مكان لازم أروح أمسك الورد وأشمه. تقولوا مدمنة ورد، بس دي حاجة مش بإيدي، أعمل إيههه... وفجأة.... "هو هو هو... "يالهوي إيه ده... أعععععع.." "ي نهار كلببب! الحقونييي، ي ناس ي اللي هنااااا.. أععع.."

وأنا بجري فجأة اتشنكلت في الدريس ووقعت. "أععع.." غمضت عيني وفضلت مكاني. خلاص فات الأوان. مكانش يومك يا وعد هتموتي من عضة كلب يا وعد. قعدت أندب على حظي. فجأة لقيت حد بيقولي قومي. "قومي خلاص هو مش هيكلمك." ده زين. والله جه في الوقت المناسب، أنقذني ابن الـ... "اااه أخيرااا.. قلبي كان هيقف." "إنتي بتجري ليه؟ "عشان الكلب هيجري ورايا وأنا بخاف منهم." "الكلب مربوط، هيجري وراكي إزاي؟ "هااا؟ "هااا إيه؟

الكلب مربوط أهو، بتجري ليه؟ "لا لا ماكنتش بجري من الكلب ده، أنا كنت بعمل رياضة. احمم يعني حسيت إني عايزة أخس شوية ف جريت بس مش من الكلب." "آه قولتيلي... اممم طيب ادخلي. إيه اللي دخلك الجنينة أصلاً؟ "احم، كنت عايزة أشم الورد." "طيب ادخلي، أنس وحور مستنيينك." "تمام." دخلت لقيت أنس وحور قاعدين. دخلت قعدت معاهم. "أنوستي عامل إيه؟ واحشني يا كوكو." "الحمد لله يا ميس، إنتي عاملة إيه؟

"كويسة طول ما إنت كويس يا أنس. عاملة إيه يا حور؟ "الحمد لله يا ميس. هو إنتي اللي كنتِ بتصوتي برا؟ "إنتي سمعتي؟ "آه يا ميس، ده إنتي صوتك كان عالي أوي." "يالهوي على الكسفة! أقولهم إيه دلوقتي؟ احمم لالا عادي يا حور." "إنتي كنتِ خايفة من الكلب يا ميس؟ "اسكت يا أنس، ده أنا اترعبت منه." "ميس بيعمل حاجة يا ميس؟ ده طيب." "طيب إيه يا أنس؟ ده كان هياكلني." وفجأة قطع كلامنا زين.

"أنس إنت وحور متعملوش مشاكل، أنا رايح مشوار وهاجي." "اقعد معانا يا بابا، دي ميس وعد جميلة أوي." "أنا مش فاضي يا أنس للكلام ده. سلام." لقيت أنس زعل. حاولت ألطف الجو. "إيه ده مالك يا أنوستي؟ "ماثي يا ميس، أنا رايح أوضتي... لاقيته جري على أوضته. "استنى يا أنس.. هو فيه إيه يا حور؟ "زعل عشان بابا مش فاضي وقال مش فاضي." "امم، طب تعالي وديني أوضته كده."

طلعت معاها، كان باب الأوضة مقفول. خبطت مفيش حد رد. قلقت، خبطت تاني برضو مفيش رد. ففتحت الباب، لاقيته قاعد في ركن الأوضة وعمال يعيط. "مالَك يا أنس؟ فيه إيه؟ بتعيط ليه يا حبيبي؟ خدته في حضني. بجد زعلانة عليه أوي. "اهدى يا أنس وبطل عياط وقولي مالَك؟ "...... "اممم، طيب بص تعالى نبقى صحاب ونحكي لبعض كل حاجة. ها موافق؟ "ماثي." "قولي مالَك بقى وليه بتعيط، وإلا هعيط معاك. يرضيك أعيط؟ "لا.. خلاص هقولك."

"أنا بحب بابا بس هو مش بيحبني. ببقى عايزة يجي معايا المدرسة يوصلني زي أصحابي، بس هو بيقعد يقولي مش فاضي. ومبيترداش يقعد معانا. وأصحابي بيقعدوا يتريقوا عليا عشان معنديش ماما توصلني. وأنا ببقى زعلان عشان كده بقعد لوحدي ومش بلعب مع حد عشان هما وحشين." أنا اتصدمت. إزاي طفل يكون كاتم ده كله جواه؟ ازااااي باباه يكون كده؟ هو ده أب أصلاً؟ "ي حبيبي خلاص، تعالى نتفق اتفاق... "إيه؟

"بص الصبح تستناني قدام المدرسة وندخل مع بعض عشان أصحابك ما يتريقوش عليك. اتفقنا؟ "بجد يا ميس هتدخلي معايا؟! "آه يا حبيبي، وكل يوم كمان." "أنا بحبكك أوي يا مييث." "وأنا بموت فيك يا قلب الميس. يلا بقى عشان تاخدوا الدرس." نزلنا وقعدت أشرحلهم الدرس واتأكدت إنهم فهموا. وقعدت شوية معاهم وسيبتهم وروحت. ركبت تاكسي ووصلت البيت. طلعت وخبطت. ماما فتحتلي. ماكنتش قادرة أتكلم مع حد، فدخلت على أوضتي على طول.

رميت نفسي على السرير من كتر التعب، أو بمعنى أصح من الصدمة اللي أنا فيها. مش قادرة أصدق إن طفل يشيل ده كله جواه. من كتر التفكير نمت ما حسيتش بنفسي. تاني يوم صحيت بدري، صليت. وماما ندهت عليا. "يلا يا وعد عشان تاكلي." "حاضر يا ماما جايه أهوو." روحت فطرت معاهم. كانوا قاعدين ساكتين. حاولت أكسر الصمت ده. "مالك يا حجوج إنت وسعاد مالكوا ساكتين ليه؟ "إحنا مستنيينك تتكلمي يا بنتي." "أتكلم في إيه يا حج؟

"آه يابنتي اتكلمي، إنتي من أول امبارح وإنتي مش على طبيعتك، إحنا مش متعودين عليكي كده، ف إيه مالِك؟ "عادي يا ماما مفيش حاجة، شوية ضغط بس." "لا يا وعد أنا عارفاكي يابنتي من نظرة عينك، اتكلمي." "تخيلي يا ماما إن طفل لسه مكملش الـ 7 سنين يعاني من حاجات تخليه عنده اكتئاب وتجيله تشنجات بسببها." "مين ده يابنتي وإيه الحاجات دي؟!

"أنس يا بابا اللي قولتلكم هديله درس هو وأخته. تخيل يا بابا مامته ماتت وهو بيتولد وده عمله أزمة في حياته. مابقاش يطلع من أوضته، بيقعد لوحده على طول، حتى في المدرسة قاعد ورا لوحده، ولا بيلعب ولا بيتكلم ولا بيتحرك من مكانه أصلاً. لما سألت أخته قالتلي إنه عنده اكتئاب ولما بيزعل بتجيله تشنجات. ده غير إن باباهم معندوش وقت ليهم. كل ما بيقوله اقعد معايا يقوله مش فاضي ويزعق فيهم. وأصحابه بيقعدوا يقولوا له إنت معندكش ماما زينا...

"كللل ده الولد شايله جوااه؟! "أنا من ساعة ما عرفت وأنا مش قادرة أتخطى وبحاول أهزر معاه وأطلعه من المود اللي هو فيه. ببقى مبسوطة لما بيبقى مبسوط... "ربنا يجازيكِ خير يابنتي.. ويجعله في ميزان حسناتك... "يارب يا ماما. يلا سلام عشان هتأخر." نزلت ركبت تاكسي ووصلت المدرسة. وقفت استنيت أنس زي ماقولتله. بعد شوية عربية جات وقفت وطلع منها أنس وحور. "أنوستيى حبيبىى واحشني يا كوكو." "إنتي كمان وحشاني يا ميس." "عامل إيه يا حبيبي؟

"الحمد لله يا ميس." "يارب دايما يا حبيبي. عاملة إيه يا حور؟ واحشاني." "الحمد لله يا ميس وإنتي واحشاني أوي أوي." "ي روحي إنتوا، تعالوا في حضني." حضنتهم، وبعد شوية دخلنا المدرسة ودخلت بيهم الفصل. "روح اقعد يا أنس إنت وحور." راحوا قعدوا مكانهم وأنا اتكلمت. "كل الفصل يقوم يعتذر من أنس، عشان أنس زعلان منكم. يا حبايبى أنس معندوش ماما عشان هي عند ربنا بس هي بتحبه وشيفاه، ف محدش يقوله كده تاني. واللي هيزعله هيتعاقب."

كلهم راحوا اعتذروا منه، وهو كان مبسوط. ماكدبش إني كنت فرحانة لفرحته. بعد شوية شرحت الدرس وخلصت وطلعت من الفصل. وفجأة قابلته قدامي؟ "إنتتت؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...