هدير فتحت الباب ووشها وجسمها متعورين، وبعدين اغمى عليها. جرت عليها إيناس وشالها إسلام وحطها على السرير، وجابوا دكتور. الدكتور: هي كويسة الحمد لله، بس الضغط وطى عليها وتقريباً اتصدمت من حاجة أثرت عليها. محتاجة بس المحلول ده عشان تبقى بخير. مريم: حاضر، هجيبوا حالا يا دكتور. راح وراها شريف عشان متبقاش لوحدها، والوقت اتأخر.
إيناس قعدت جنب مامتها وكانت بتبكي بصمت على اللي بيحصلهم. وإسلام كان بيبصلها بحزن، وواخد باله من بكائها. كان عايز ياخدها في حضنه، بس مينفعش. كان حاسس بنار جواه بسبب حزنها وتعب مامتها وتعبها. وقال في نفسه: "أوعدك إن من بعد انهارده محدش يقدر يقربلك يا إيناس، أوعدك إن من انهارده معدش في حزن تاني. وهنتقم من زين وأبوه أشد انتقام عشان ترتاحي وتبقي مراتي بقى يا كل حياتي. بعدوني عنك مرة بس، مش هسمحلهم يبعدوني عنك تاني."
مريم وشريف وصلوا الصيدلية عشان يجيبوا المحلول والحاجة اللازمة لـ هدير. كانوا مستنيين الدكتور يحضر الحاجة وياخدوها. مريم كانت واقفة سرحانة وحزينة على صاحبتها ومامت صاحبتها، ومش عارفة تساعدهم إزاي. قطع تفكيرها شريف وهو بيقول: شريف: متزعليش، كل حاجة هتتحل إن شاء الله في خلال يومين وصاحبتك ترجع لحياتها الطبيعية. مريم بإستغراب: اشمعنا خلال يومين؟ شريف بهدوء: هتعرفي كل حاجة في وقتها. أه صحيح، متعرفناش.
مريم: اسمي مريم، في كلية تجارة إنجلش مع إيناس، عندي 22. تحب تعرف حاجة تانية؟ شريف بإبتسامة جذابة: لا، كفاية كده. هعرف الباقي بعدين، وأكيد هنتقابل كتير الفترة الجاية. مريم بإستغراب: انت ليه كل كلامك ألغاز؟ ومعرفنيش عليك كمان. شريف: أنا شريف وعندي 27، بشتغل... قطع كلامهم الدكتور وهو بيقول: اتفضلوا، الحاجة جاهزة. مريم خدت الحاجة وراحوا البيت بسرعة عشان هدير.
الدكتور علّق لـ هدير المحاليل وقال تمشي على العلاج ده فترة لحد ما تكون كويسة. وصلوا شريف للباب. إسلام: طب يا جماعة، تعالوا نطلع بره ونسيب خالتو ترتاح. وانتِ يا إيناس، خدي شاور وغيري هدومك وتعالي. إسلام وشريف ومريم قعدوا مع بعض يتكلموا. وفجأة... إسلام بزعيق: هو انت ليه روحت واتصرفت من دماغك ومدتليش العنوان وسايبني عمال آكل في نفسي؟
شريف بهدوء رهيب: صوتك يا إسلام، طنط تعبانة. وبعدين أنا اتصرفت، مجبتش العنوان من رقم العربية. ومكنش المفروض إنك تظهر لوحدك هناك، كنت هتخلص عليه وتودي نفسك في داهية. أنا عارفك عايز تعملها من زمان، وكان المفروض وقتها أجي معاك. ولو ظهرت معاك كل حاجة هتبوظ ومش هنعرف نخلص منهم. فكر بعقل قبل ما تتسرع يا إسلام.
إسلام بضيق: أنا مش قادر أشوفهم قدامي وهم عمالين يأذوا أقرب الناس ليا. دول عالم معندهمش دم، دي حتى من لحمهم ودمهم إزاي يقدر الإنسان يعمل كده في أخوه وبنت أخوه عشان ورث ملوش أي تلاتين لازمة. عالم جعانة، إحنا لازم... قاطعهم صوت هدير التعبان والغضبان في نفس الوقت. هدير بتعب وغضب: قصدك إيه يا إسلام بكلامك ده؟ ومين اللي بتتكلم عنهم دول؟ أوعى يكون إحساسي صح. صمت الجميع بحزن.
وهدير بعصبية وزعيق: حد يرد علياااا ويفهمني قصدكم إيه بالكلام ده؟ ما تردووواااا. طلعت إيناس على صوت مامتها وقالت: اهدي يا ماما وأنا أفهمك كل حاجة. هدير: مش ههدا غير لما أعرف من اللي بيتكلموا عنه. وانتِ مين خطفك وبهدلك بالشكل ده؟ فهموووني كل حاجة حااااالاً.
هدير ببكاء مكتوم: جمال وابنه قتل*وا بابا، وهما السبب في اللي حصل لـ إسلام ابن اختك اللي هو قاعد قدامك دلوقتي ولسه عايش. دبروا له حادثة وبسببها عمل عملية تجميل وبعد عننا عشان محدش يتأذى بسببه. جمال عايز يجوزني لأبنه عشان ياخد الورث والبيت ويرموني في الشارع. وزين اللي خطفني انهارده وخلاني بالمنظر ده... فهمتي كل حاجة يا ماما. هدير من الصدمة كان هيغم عليها تاني، بس لحقوها وقعدوها على الكرسي.
إسلام: متقلقيش يا خالتي، كل حاجة هتتحل في أقرب وقت وهنخلص منهم كلهم وهترجعوا لحياتكم الطبيعية تاني. هدير بزعيق: وأنا مين هيرجعلي جوزي من الموت؟ ده كان أطيب قلب في العالم. كان عارف أكيد إن أخوه طمعان فيه، عشان كده كتب الورث لـ إيناس. لأن لو مات من غير ما يكتبه لبنته، كان دلوقتي كل حاجة هياخدها زين وأبوه. كان زمانا دلوقتي مرميين في الشارع زي الكلاب. وقعدت تعيط، وإيناس خدتها في حضنها وقعدت تعيط هي كمان.
مريم بصت لفونها ولقيت مكالمات كتير من أبوها وأمها. وبعدين بصت للساعة وقامت بسرعة من مكانها وقالت: أنا آسفة يا جماعة، بس أنا لازم أمشي دلوقتي. الوقت اتأخر جامد وبابا وماما عمالين يرنوا. إيناس بخوف على مريم: مستحيل أسيبك تروحي لوحدك يا مريم، الوقت اتأخر. وعارفة إن باباكي مش هيسيبك في حالك. مريم ابتسمت بسخرية وقالت: عادي، متشغليش بالك. اتعودت على كده. خلي بالك بس من نفسك ومن طنط، وهاجي الصبح إن شاء الله أطمن عليكم.
إيناس بتفكير: لا. أستاذ شريف هيوصلك. مش هخليكي تروحي هناك لوحدك. وبعدين بصت لـ شريف وقالت: معلشي، ممكن توصلها لحد البيت وتتأكد إنها كويسة؟ شريف: أكيد، أنا كنت هوصلها من غير ما تقولي. بس أنا مش فاهم منكم حاجة. إيناس: وصلها بس لحد باب الشقة، وهتعرف كل حاجة. مريم بضحك: إيه يا جماعة ده؟ أبويا. وبعدين عادي، اتعودت. ضربتين وهنام وأجيلكم الصبح زي الفل، متقلقوش. شريف بإستغراب أكتر: قدامي، يلا امشي قدامي، هوصلك.
شدها شريف ونزلوا وركبوا العربية واتجهوا لبيت مريم. ومريم كانت خايفة تدخل البيت، بس بتحاول تكون شجاعة. وصلوا لباب الشقة. أبو مريم أول ما شاف مريم ضربها بالقلم وقال: رجعالي الفجر يا واط*يه، وكمان مع راجل؟ ده أنا هعلمك التربية من أول وجديد. شدها من طرحتها ودخلها الشقة. ومامت مريم بتحاول تحوش عنها. وشريف فاق من صدمته وشد أبو مريم من عليها وقال: إيدك دي متترفعش عليها تاني، انت فااهم؟
دي بنتك يعني المفروض تتحامى فيك مش منك. أبو مريم زق إيده وقال: وانت بقى الصا*يع اللي كانت سهرانة معاه، وجاي تدافع عنها. شريف بعصبية: اسمع بقى من الآخر كده، أنا طالب إيد بنتك وهتجوزها غصب عنك. وإيدك دي متتمدش عليها تاني. أبو مريم بص على هيئة شريف وحس إنه ابن ناس من لبسه والساعة اللي في إيده. وقال: ماشي، موافق. بس بشرط... مريم وأمها بصوا لبعض بصدمة. ولكن شريف قال:....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!