الفصل 1 | من 19 فصل

رواية وعود ماضية الفصل الأول 1 - بقلم ميار محمود

المشاهدات
23
كلمة
2,474
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

في حوض السباحة تنظر وعد إلى ذلك الفتى. وعد: لماذا يبكي هذا الفتى؟ تراه لا يستطيع السباحة وسوف يغرق، فتذهب إليه لكي تساعده. وعد ببراءة: امسك في إيدي. يقوم الفتى الصغير بمسك يدها حتى يستطيع الخروج من الحوض. تخرج وعد الفتى من الحوض ثم يجلسون على حافة البسين. وعد ببراءة وحزن: بتعيط ليه دلوقتي. الفتى: لأن أصحابي كلهم بيضحكوا عليا عشان مش بعرف أعوم، فكان لازم أثبتلهم إني بعرف أعوم، فنزلت المياه وفجأة لقيت نفسي بغرق.

وعد: طب متعيطش، أنا هساعدك إنك تعرف تعوم. الفتى بسعادة: بجد. وعد: بجد، قولي بقا اسمك إيه. الفتى: أنا إياد، وأنتِ. وعد: أنا وعد، إيه رأيك نبقى أصحاب. إياد بسعادة: طبعًا، إحنا من دلوقتي أصحاب. وعد بسعادة: اتفقنا، أنت عندك كام سنة بقا. إياد: أنا عندي 9 سنين. وعد: وأنا 7 سنين، يعني أنت أكبر مني بسنتين. إياد بمرح: أيوه، أنا أكبر منك يا صغيرة. وعد بغيظ: أنا مش صغيرة، هزعل منك ومش هعلمك السباحة.

إياد بحزن: لا خلاص، أنا كنت بهزر معاكي. وعد بمرح: وأنا كمان كنت بهزر معاك، يلا بقا عشان أعلمك. نزلت وعد المياه ومسكت إيد إياد لحد ما نزل المياه. إياد بخوف: وعد، أنا خايف. وعد: متخافش، امسك في إيدي وسيب نفسك للمياه وهى هترفعك. إياد: طب متسيبش إيدي. وعد: متخافش، غمض عينك وفكر في حاجة أنت نفسك تحققها وحس إنك ريشة على المياه وحرك إيدك براحة وسيب نفسك للمياه، هترفعك. إياد بدأ يعمل زي ما وعد طلبت منه لحد ما اتعلم.

خرج إياد ووعد من المياه، وراح إياد أوضة تبديل الملابس بتاعت الشباب، ووعد راحت أوضة الملابس بتاعت البنات، وغيروا هدومهم وطلعوا قعدوا سوا قدام البسين. إياد بابتسامة: مين اللي علمك السباحة. وعد: بابا، هو اللي علمني وهو كابتن في النادي هنا وبيعلّم أطفال كتير، وكمان أنا هشارك السنة دي في بطولة الأولمبياد وبابا المدرب بتاعي. إياد: بجد، يعني ينفع أشارك أنا كمان. وعد بسعادة: أكيد طبعًا، بس لسه عايز تتعلم كتير.

إياد: وأنا مستعد أتعلم من والدك، نفسي أبقى سباح ماهر وأثبت لكل اللي استهزأوا بيا إني مش فاشل. وعد بفرحة: إيه رأيك لو اتقابلنا كمان شهر في الأولمبياد. إياد بسعادة: اتفقنا. وعد مدت إيدها ليه وطلعت إصبعها الخنصر وقالتله: توعدني. إياد مد إصبعه: وعد يا وعدي. وعد بخجل قامت قلعت السلسلة اللي هي لابساها: خد البس السلسلة دي، ماما عملتها عشاني وملهاش زي خالص، ولما أشوفك في المسابقة وتكسب رجعهالي.

إياد بفرحة: الله، دي جميلة جدًا، أوعدك إني هخلي بالي منها وأحافظ عليها لحد يوم المسابقة، بس اشمعنى السلسلة على شكل سمكة. وعد: ماما قالت إن دي أسرع سمكة في العالم وأنا زي السمكة دي سريعة. إياد لبس السلسلة: اتفقنا يا وعدي. هاتف إياد بيرن، بص في التليفون ولقى والده: طب أنا هروح دلوقتي وهقابلك قريب، مع السلامة. وعد: مع السلامة. إياد وهو داخل البيت بيجري على مامته. إياد بسعادة كبيرة: ماما، أنا جيت. والدة إياد (نور)

: حمد الله على سلامتك يا حبيبي، عملت إيه النهارده يا بطلي. إياد بضحك: الحمد لله يا ماما، في بنت النهارده علمتني إزاي أعوم وعطتني السلسلة دي وأنا وعدتها إني هشارك في مسابقة الأولمبياد ولما أشوفها هرجع لها السلسلة. نور بحب: أوعدك إني من بكرة هدور على أحسن مدرب وهخليك تشارك السنة اللي بعدها، إيه رأيك. إياد بحزن: بس أنا عايز السنة دي يا ماما. نور بحزن: معلش يا حبيبي، شارك السنة الجاية عشان هنسافر كندا مع باباك.

إياد بدموع: أنا مش عايز أسافر، أنا وعدتها إني هشوفها كمان شهر. نور بقلة حيلة: طب بص، أوعدك من هنا لحد شهر هقنع بابا نفضل شوية عشان تلحق تروح تشوف البنت، إيه رأيك، وبعد كده نسافر. إياد ببراءة: بجد يا ماما. نور: بجد يا حبيبي. إياد بحب: أنا بحبك أوي. نور: وأنا كمان. وعد ببراءة: ماما، ممكن أطلب منك طلب. والدة وعد (مها) : ممكن يا حببتي. وعد: ممكن تعملي ليا سلسلة تانية. مها بحب: ليه، بتاعتك ضاعت.

وعد: لا يا ماما، ده في ولد شوفته النهارده مكنش عارف يعوم وأنا علمته زي ما بابا علمني وعطيته السلسلة دي عشان أشجعه يكمل سباحة. مها: شاطرة يا حببتي، بكرة هكون عملتلك واحدة جديدة، روحي يلا اغسلي إيدك وتعالى عشان بابا يكون جه ونأكل سوا. وعد: حاضر يا ماما. وعد غسلت إيدها وراحت تساعد مامتها وحضروا الأكل. والد وعد (سالم) : أنا جيت. وعد بسعادة: بابا، وحشتني جدًا. سالم: أنتي أكتر يا حبيبة بابا. وعد: أنا زعلانة منك خالص.

سالم: ليه. وعد: عشان مجتش النهارده تاخدني وروحت مع مامت تيا. سالم: متزعليش يا حبيبة بابا، اتأخرت النهارده عشان الطلاب عندهم مسابقة كمان شهر. وعد بطريقة طفولية: خلاص هسامحك المرة دي بس. سالم بضحك: حبيبة بابا، يلا نأكل وبكرة هنخرج أنا وأنتي وماما، إيه رأيك. وعد بفرحة: يسلام، يعيش بابا. مها وسالم فضلوا يضحكوا على طفلتهم وقعدوا يأكلوا وخلصوا وكل واحد راح أوضته عشان ينام.

في صباح يوم جديد ترتدي وعد فستان باللون الأبيض وحذاء باللون الأبيض وشنطة باللون الأحمر وتذهب مع عائلتها على البحر ويجلسون على الشاطئ. سالم: مين عايز آيس كريم. مها ووعد: في وقت واحد، أنا، أنا. سالم بضحك: حاضر، هروح أشتري آيس كريم وراجع تاني. مها ووعد: أوك. مها: خدي يا حببتي، عملتلك سلسلة جديدة، حافظي عليها. وعد بسعادة وضحك: حاضر يا ماما، وحضنت مامتها. وعد: ماما، ممكن أروح ألم شوية صخور.

مها بحنان: ماشي يا حببتي، بس خليكي بعيدة عن المياه، البحر ده مش للنزول فيه. وعد: حاضر يا ماما. وعد راحت عشان تلم الصخور عشان بتحبهم، وهى بتلم الصخور بتفقد توازنها وبتقع في المياه والبحر بيشدها لجوا. مها بصراخ: ....... وعد بعد مرور 16 سنة. وعد: يا بابا، يلا قوم بقا عشان نلحق نروح نزور ماما في المقابر. سالم بحب: حاضر يا حببتي، روحي اجهزي هكون أنا فوقت ولبست. وعد بضحك: تمام يا كابتن.

ضحك سالم على ابنته المشاغبة ثم تذكر والدتها. فلاش باك من 16 سنة. أحضر سالم الأيس كريم ثم نظر أمامه ووجد زوجته في المياه تحاول إنقاذ ابنتها، ذهب سريعًا إليهم وحاول أن ينقذهم. مها بدموع: انقذ وعد بسرعة، طلعها، مش مهم أنا. سالم بغضب: لا، هطلع بيكم أنتم الاتنين، امسكي إيدي. مها مسكت إيد سالم ولكن المياه كانت بتسحبهم لجوه، ثم تركت مها يد سالم.

مها: خلي بالك من بنتنا يا سالم، وفجأة المياه سحبتها لجوه، وسالم ووعد خرجوا على الشاطئ واتصل سالم بالإسعاف. سالم بدموع: وعد، حببتي، فوقي، نظر لرأسها وجدها تنزف، جائت الإسعاف وأخذت وعد. وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى وأخذوها إلى غرفة الطوارئ، خرج الدكتور من عند وعد. سالم: بنتي مالها يا دكتور. الدكتور: للأسف المريضة اتخبطت في صخرة أدت أنها تفقد الذاكرة، يعني هي مش هتفتكر أي حاجة.

سالم بصدمة: يعني إيه، بنتي فقدت الذاكرة، مش هترجع لها تاني. الدكتور: لا، متقلقش، هكتبلها على شوية أدوية ومع الوقت هتفتكر. سالم بحزن: ماشي يا دكتور، طب لو مخدتش الدواء ده مش هتفتكر حاجة. الدكتور: بص، الدواء ده بيساعدها إنها تتحسن أسرع، ولو مخدتهوش هتاخد وقت عقبال ما تفتكر كل حاجة. سالم: ماشي يا دكتور، شكراً.

وعد فاقت وسألت على مامتها وفهمها إن والدتها ماتت من سنة، سالم أخد بنته وراح البيت وفهم كل اللي قريبين منها إنها فاقدة الذاكرة وإنه قرر إنه مش هيخليها تاخد الدواء عشان متفتكرش إنها كانت السبب في وفاة والدتها. باكو. وعد بفرحة: مش يلا ولا إيه يا بابا، هنتاخر لسه ورانا تجهيزات كتير عشان عيد ميلاد سيف. سالم بضحك: يلا. وعد وهي خارجة من البيت بتاعهم بتلاقي سيف في وشها. سيف: وعد، عاملة إيه.

وعد: الحمد لله يا سيف، أنت عامل إيه وطنط أخبارها إيه. سيف بابتسامة: الحمد لله كلنا كويسين، بس أنتِ وعمو رايحين فين. وعد بحزن: رايحين لماما المقابر. سيف بحزن: ربنا يرحمها، تروحوا وتيجوا بسلامه. وعد: يلا، مع السلامه. سيف: باي. &&&&&&&&&&& إياد: ألو يا فيونا. فيونا: نعم، مستر إياد.

إياد: عايزك تقابلي مدير الشركة اللي جاي من ألمانيا في المطار وتجبيهم لليخت بتاعي عشان هنمضي العقد النهارده سوا، أنا هروح دلوقتي اليخت، قبليني هناك. فيونا: حاضر، مستر إياد. إياد: مش عايز ولا غلطة، مستر جاك من أهم العمليات ولازم نمضي العقد معاهم، هعتمد عليكي. فيونا بسعادة: تمام، مستر إياد. أغلق إياد مع فيونا ونزل ركب عربيته وراح لليخت بتاعه. سالم: يلا يا حببتي بقا نروح.

بتمسح وعد دموعها: لا، روح أنت يا بابا، أنا هروح مع سيف النهارده هنروح نصيد سمك وهنعمل سمك النهارده بمناسبة عيد ميلاده. سالم بحب: ماشي يا حببتي، خلي بالك من نفسك. وعد: حاضر، خلي بالك أنت من نفسك ومتنساش دواء القلب. سالم بضحك: حاضر، مش هنسى. على اليخت والصحافة تملأ المكان، يظهر إياد بشكله الأنيق وبدلته باللون الأزرق وعينيه العسلية وشعره باللون الذهبي، مع انعكاس الشمس تجعل منه فاتنًا. إياد بترحيب: أهلاً أهلاً، مستر جاك.

جاك: مرحبا، مستر إياد، كيف حالك. إياد: بخير. جاك: اختيارك لمكان رائع لتوقيع العقد. إياد: طبعًا مستر جاك، كل هذا من أجلك، حضرت أحلى المأكولات السمكية. جاك: طول عمري بحب اختياراتك، مستر إياد. إياد: أشكرك كثيرًا، من هنا مستر جاك. قاموا بتناول الطعام. فيونا: الطعام جميل جدًا، مستر إياد. جاك: أنتِ على حق يا فيونا، فالطعام جيد جدًا. إياد: أشكرك جدًا.

جاك: لقد اشتريت قلعة جديدة، مع رأيك أن تقيم فيها حفل زفافك أنت والآنسة فيونا. إياد: لا، مستر جاك، أنا وفيونا مجرد أصدقاء. جاك: أليست فيونا جيدة. إياد: لا، بل فيونا جيدة جدًا. جاك: لقد فهمتك، أنت تحمل مشاعر لشخص آخر. إياد: نعم. جاك بضحك: حسنًا، سوف أنتظر حفلة عيد ميلادك لتعلن عن خبر زفافك لهذه الفتاة. إياد بسعادة: أكيد مستر جاك، يلا نوقع العقد.

جاك: يسعدني إني أشاركك، مستر إياد، لست فقط سباحًا ماهرًا ولكنك أيضًا مذهل في إدارة الأعمال، إن فيونا تمدح فيك كثيرًا. إياد: فيونا من أحسن وأكفأ الناس اللي بتشتغل معايا، وأنا أيضًا تشرفت بمشاركتك، مستر جاك. جاك بضحك: ما هو سبب نجاحك، مستر إياد. إياد بسعادة وهيام: سبب نجاحي فتاة صغيرة أخبرتني ألا أستسلم أبدًا. جاك بضحك: يعني قريب هنسمع أخبار حلوة. إياد: قريبًا جدًا. كل هذا يحدث تحت نظرات فيونا الغاضبة.

سيف بضحك: شكلنا كده مش هنعرف نصطاد حاجة النهارده. وعد بسعادة: ما أنت شكلك فقر. سيف بحزن مصطنع: ما أنتِ نسيتي عيد ميلادي. وعد بضحك: لا منستش يا عم، وعازمك على الأكل النهارده وأنا آخدك معايا النهارده لحد ما يجهزوا لحفلة عيد ميلادك، بس وحياة عيلك متقول لحد إني عرفتك لأحسن هيقتلوني، اعمل نفسك إنك اتفاجئت، ماشي. سيف بضحك: ماشي، مش هقولهم وهأمثل إني اتفاجئت. وعد: قوم يا عم جيب الطعم عشان نلحق نصطاد حاجة.

سيف بضحك: حاضر يا فندم. وعد وهي بتقوم من مكانها بتفقد توازنها وبتوقع في المياه، بتحاول تطلع بس مش بتعرف ونفسها بيروح وبتغرق. سيف بصدمة: وعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...