إياد يرى من بعيد أن هناك من سقط في الماء. يخلع حذاءه وجاكيت بدلته ويقفز في الماء أمام الصحافة، في ذهول فيونا وجاك ومساعده الشخصي. يعوم حتى يصل إلى المركب، لكنه يراها تغرق. يكتم أنفاسه وينزل في أعماق البحر. يراها أخيرًا، يمسك يدها ويسحبها على سطح الماء. يحملها ويعوم حتى يصل إلى الشاطئ، ويضعها على الرمال. يراها تأخذ أنفاسها ببطء حتى فاقت. رأت إياد قريبًا منها، وبدون إنذار، صفعته على وجهه. نظر إليها إياد بغضب:
أنتِ بتضربيني بدل ما تشكريني. وعد بغضب: يا فرحتي أشكرك إنك مقرب مني بالشكل ده. نظر لها إياد بغيظ، ثم لفت نظره القلادة التي ترتديها. فاقترب منها مرة أخرى، ولمس القلادة، ونظر لها بسعادة: وأخيرًا لقيتك يا وعدي. وعد باستغراب: أنت تعرفني. إياد بسعادة: أنتِ... وفجأة، لم يُمهله ليكمل كلامه، بيجري عليه سيف. سيف بقلق: أنتِ كويسة يا وعد؟ فيكي حاجة؟ وعد بابتسامة هادئة: أنا بخير.
وتدفع إياد وتحاول أن تقوم، فيمسك سيف يدها ويقومها. يقوم إياد من مكانه بغضب: وأنت مين سمحلك إنك تمسك إيدها كده. سيف نظر له بغيظ: وأنت مالك. وعد بهدوء: عيب يا سيف كده. الأستاذ ده اللي أنقذني، المفروض تشكره. سيف: شكرًا لإنقاذ وعد. إياد وهو يسيطر على غضبه: العفو. وعد بابتسامة زادت من جمالها: بشكر حضرتك جدًا يا أستاذ... إياد بهيام وسعادة: اسمي إياد. وعد: وأنا وعد. تحدث سيف: أنا سيف. مش يلا بقى يا وعد.
وعد نظرت بطرف عينها لسيف: الراجل أنقذني، يا أقل حاجة نعملها نديه هدوم غير اللي اتغرقت بسببي. إياد: شكرًا جدًا ليكي. وعد بمرح: شكرًا إيه بس، لازم تيجي معايا. يلا ورايا. بصت لسيف: وأنت كمان ورايا، أنت لسه واقف. ضحك إياد وذهب وراء وعد، وبص لسيف وقال له: ورايا. نظر له سيف بغيظ، ولكن سمع وعد تنادي عليه: سيف. سيف: جاي أهو، جاي. ثم تحدث لنفسه: ياربي، طلع لي البني آدم ده منين. في مكان آخر.
زهرة، امرأة كبيرة في السن، تخطت حاجز الثمانين من عمرها. زهرة بابتسامة هادئة: عايزاك تنقل كل الأملاك باسم حفيدي إياد. المحامي يقلق: متأكدة يا زهرة هانم؟ المشاكل هتحصل مشاكل بسبب الأملاك والورثة مش هيسكتوا. زهرة: نفذ اللي بقول عليه، وإلا هشوف محامي غيرك. أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس. محامي: حاضر يا زهرة هانم. أنا قولت أتأكد من حضرتك. اتفضلي امضي هنا. مضت زهرة، وتحولت كل الأملاك لإياد. المحامي:
اتفضلي يا هانم نسخة من الوصية والعقد. هتحتاجي حاجة تاني حضرتك؟ زهرة: لا. المحامي: طب أستأذن أنا بقى يا زهرة هانم. ذهب المحامي. زهرة بصوت عالي: يا سومية. جائت سومية مسرعة: أيوة يا هانم. زهرة بطيبة: اقعدي يا سومية. سومية: حاضر يا هانم. زهرة: بلاش يا هانم دي. بصي، كنت عايزة أطلب منك طلب. سومية: طبعًا. أنتِ تطلبي اللي عايزاه، وأنا عنيا ليكي. زهرة:
وده العشم برضو. أنتِ عارفة غلوتك عندي قد إيه، ويعتبر أنتِ اللي مربية إياد صح. سومية: إياد ده ابني زي زياد وزينة بالظبط، ويمكن أكتر. زهرة: أنتِ أكتر حد بثق فيه يا سومية. عايزة أشيل معاكِ الأمانة دي. ولو جرالي حاجة، تديها لإياد. أوعديني إنك مش هتدي الورق ده لأي حد غير إياد. سومية: بعد الشر عليكي، متقوليش كده. ومع ذلك، هخلي بالي كويس من الورق ده، ومحدش هياخده غير أستاذ إياد. زهرة بابتسامة هادئة: كده أنا ارتحت.
في مكان آخر في مستشفى. الدكتور: للأسف، زي ما كنت متوقع، سرطان في الدم في المرحلة الأخيرة. الراجل بحزن: طب قدامي قد إيه؟ الدكتور بأسف: العلم عند الله. ممكن تيجي تأخد الكيماوي، وأكتب لحضرتك شوية أدوية يخففوا التعب. الراجل بحزن شديد: مالوش لازوم يا دكتور. أنا كده كده ميت. بنتِ أولى بالفلوس دي. الدكتور: طب ممكن كل أسبوع تيجي نطمن على حالتك. الراجل: تمام يا دكتور. شكرًا جدًا. الراجل: الشكر لله.
في مكان هادئ مليء بالأسماك الصغيرة. خرج إياد من غرفة تبديل الملابس. وعد بضحك: واو! شكل هدوم بابا جميلة عليك. إياد: هدوم باباكِ دي؟ وعد: أيوه. إياد بسعادة: صحيح، كل ده سمك بتربوا؟ وعد بضحك: أيوه، كل ده سمك بنربي ونبيعه. ودي فكرتنا. تذكر إياد القلادة: صحيح، كنت عايز أسألك سؤال. وعد وهي تطعم الأسماك: اسأل. إياد: جبتي السلسلة دي منين؟ وعد بحزن:
ماما عملتهالي وأنا صغيرة، وقالت لي مقلعهش أبداً. وقالت لي كده هحس إنها معايا طول الوقت. حاجة بتفكرني بيها أهو يعني. مش فاكرة شكلها بالظبط، بس بابا عطاني صورة ليها. بس مش فاكرة أي حاجة معاها غير السلسلة. عطتهاني قبل ما تموت. بابا قالي إنها كانت بتحبني أوي. إياد بأسف وحزن: أنا أسف جدًا. بس هو إزاي أنتِ مش بتعرفي تعومي، وأنتِ اللي علمتيني السباحة؟ وعد بضحك: أنا أعلمك السباحة؟
ده أنا بخاف ألمس المياه. وبعدين، أوي مرة أشوفك. إياد باستغراب: إزاي يعني؟ لا، أنا متأكد إنك بتعرفي تعومي. أنا إياد يا وعد اللي علمتيني السباحة وأنا صغير. العيال كانوا بيضحكوا عليا، وبس أنتِ كنتِ دايماً بتدافعي عني. وعد بأسف: للأسف مش أنا هي البنت دي. بس أتمنى تتجمع بيها قريب. نظر لها إياد بابتسامة: قريبًا جدًا. كنت حابب آخد رقمك عشان كنت عايز آخد بيت قريب من مكان الشغل بتاعي. وعد: أكيد. هاتي تلفونك.
أخدت وعد تلفون إياد وسجلت الرقم ورنت على تلفونها: تمام كده. وقت ما تحتاج حاجة، ممكن تكلمني. أنت ليك عندي جميل مش هنساه أبدًا. إياد ابتسم لها ابتسامة رائعة: أكيد هنتواصل قريب يا وعدي. وعد: بتقول حاجة. إياد: لا، بقول سلام. بيخرج إياد وبيقابل في وشه سيف. سيف بغيظ: إيه ده؟ أنت هتمشي؟ ما لسه شوية. وبعدين، كنت بجيب لك حاجة تشربها. إياد ببرود: ابقى اشربها أنتَ. سلام. سيف بصوت هامس: أتمنى مشوفش وشك تاني. إياد بضحك:
هتشوفني الأيام الجاية كتير أوي. مشي إياد، ودخل سيف عند وعد. وعد بغضب: ياااه! أنا قولت أنت هاجرت! كل ده تأخير؟ بعتك تجيب عصير، تجيلي بعد ما الراجل مشي. سيف: أعمل إيه؟ الراجل كان قافل. رحت أجيب من مكان تاني، وكان بعيد. وعد: ماشي، ماشي. تعالي يلا ساعدني نحضر الأكل عشان بابا زمانه على وصول. سيف: ماشي، يلا. خرج إياد من عند وعد ومشي شوية وركب عربية جيب سودة. مالك باستغراب: إيه الهدوم دي يا سيف باشا؟ إياد بسعادة:
وأخيرًا لقيتها يا مالك. مالك: هي إيه اللي لقيتها؟ إياد بهيام: حورية قلبي. أخيرًا لقيتها. فرحان جدًا، مش مصدق نفسي. اقرصني. مالك بقلق: اقرصك يا باشا بجد. إياد برفع حاجب: هو مش أنت قولت اقرصني؟ يبقى تنفذ. مالك قرب إيده من دراع إياد وراح قرصه. إياد: خلاص، خلاص. سوق يلا على البيت. مالك: جبت الهدوم لحضرتك عشان لو هتغير. إياد: لا، أنا هروح كده. قول لي بعد ما نطيت في الميه إيه اللي حصل. مالك:
متقلقش، الأستاذة فيونا خلصت كل حاجة وطلبت مني أدور عليك. إياد: تمام. ابقى جيب لها هدية وقدمها ليها واشكرها. متنساش تعمل كده. مالك: تمام يا باشا. تلفون حضرتك بيرن. إياد: مين بيرن؟ مالك: جدتك يا باشا. إياد: هات التلفون. أخد سيف التلفون ورد. إياد بسعادة: الو يا حببتي. عند وعد، حضرت الأكل وجه باباها وسيف. وعد بمرح: بص بقا، عملت لك الأكل اللي بتحبه. سيف بضحك:
بصراحة، المكرونة البشاميل بتاعتك روعة. لو اتبقى حاجة هاخدها وأنا مروح. وعد باستغراب: بابا! مالك؟ فاق سالم من شروده: ها؟ معاكي يا حببتي. يلا نأكل. فين التورتة بتاعة سيف؟ وعد بضحك: بابا، بوظت المفاجأة. سالم بضحك: معلش، نسيت بقا. قامت وعد وجابت التورتة وغنت هابي بيرث داي. سيف بسعادة: شكرًا جدًا. بجد، أنتم عيلتي التانية. وعد حطت التورتة وجابت الهدية بتاعتها اللي كانت مخبيها: كل سنة وأنت طيب. سيف: وأنتِ طيبة يا وعدي.
سالم بضحك: ولد أنا بس اللي أقولها وعدي. وكل سنة وأنت طيب. سيف فتح الهدية: إيه ده؟ تلفون جديد؟ بجد مش عارف أقول لكم إيه. وعد: قولت إن تلفونك باظ، فجبنا ليك واحد جديد. سيف: شكرًا جدًا. سالم: العفو يا ابني. وعد: ثواني، هرد على التلفون وأجي. سالم: ماشي. مشيت وعد بعيد عنهم وردت على التلفون. وعد: ألو؟ يا دكتور؟ في حاجة ولا إيه؟ الدكتور: كنت عايز أقول لك إنه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!