الفصل 4 | من 19 فصل

رواية وعود ماضية الفصل الرابع 4 - بقلم ميار محمود

المشاهدات
22
كلمة
1,892
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

قفلت وعد مع فيروز. فجأة عربية كانت هتخبط وعد، لكنها وقفت على آخر لحظة. نزل منها شاب لابس نظارة، وعلى ملامحه الغضب. وعد بغضب: أنتَ يا بني آدم مش تخلي بالك، كنت هتموتني دلوقتي. هو ببرود: وما متتشيش ليه؟ وبعدين أنتِ اللي غلطانة، في حد يمشي في نص الطريق وهو بيتكلم في التليفون. وعد بصوت عالٍ وغضب: تصدق إنك إنسان مستفز ومعندكش أي ذوق وم...

قاطع وعد شخص آخر نزل من العربية، وهو بيتسند على عكاز ورجله اليمين مبتورة، وبيحاول يسند طوله عشان ما يقعش من على العكاز. الولد بأسف: آسف جداً لحضرتك، أخويا مكنش يقصد. وعد بصدمة ألجمت عقلها: ها... لا ولا يهمك، أنا اللي غلطانة. أخوه بغضب: لا كنت أقصد، وبعدين أنتَ إيه اللي نزلك من الزفت العربية؟ مش هتعرف تدخل لوحدك تاني وأنا هتنيل أساعدك، لولا أمي مكنتش وصلتَك المستشفى. الولد بحزن: آسف جداً يا أخويا لو كنت عيب عليك.

وعد بغضب توجه كلامها للأخ الكبير: أنتَ حيوان مش إنسان، إزاي تعامل أخوك كده. ثم أكملت كلامها وهي تنظر للأخ الأصغر: تحب أساعدك إنك تركب العربية. الأخ بحزن: لو هكون عبء على حضرتك بلاش. وعد بمرح: عبء إيه يا عم، إلا قول لي يا قمر أنتَ اسمك إيه. الولد: اسمي ياسين، وده أخويا مازن. وعد بمرح: وأنا محسوبتك وعد. الولد بابتسامة باهتة: اتشرفنا يا أستاذة وعد. وعد: الشرف ليا أكتر، يلا اتسند عليا واحدة واحدة.

وضع الفتى يده على كتف وعد تحت نظرات أخيه الغاضبة، وكان يتوعد لهذه الفتاة. وعد: أيوه برافو، دخل رجلك واحدة واحدة، واتفضل العكاز أهو. ياسين بسعادة: شكراً ليكي أنسة وعد. وعد: متشكرنيش، الشكر لله واحدة اللي يستاهل الشكر، لأنه خلقنا كلنا عشان نساعد بعض مش عشان نهين فيهم. ياسين: أتمنى أقابلك ناس زيك. مازن بغضب: مش خلصنا بقى؟ يلا عشان ورايا شغل في الشركة ولازم ألحق أوديك المستشفى. وعد نظرت إلى مازن بغضب، ثم

نظرت إلى ياسين بابتسامة: باي باي يا ياسين، أتمنى أشوفك تاني. ياسين بفرحة: باي. مشيت وعد. ركب مازن وساق العربية بسرعة لحد ما وصل للمستشفى. مازن ببرود: اتفضل انزل عشان عندي شغل ومتأخر بسببك. ياسين بحزن: حاضر.

بيحاول ياسين إنه يطلع من العربية ويسند على عكازه. وأول أما نزل، داس مازن فرامل ومشي من غير ما يبص على ياسين. ظل ياسين يحاول السير لكي يصعد السلالم، وكلما صعد شعر بألم، يحاول التحكم في توازنه حتى لا يقع، ويحاول كبح دموعه. وصلت وعد المستشفى ولسه هتدخل، شافت حد بيحاول يصعد السلالم، وكانت تحاول أن تتعرف على هذا الشخص. نعم، إنه هو ياسين. نزلت وعد مسرعة من على السلم إلى ياسين.

وعد بابتسامة: يااا أما الدنيا دي عجيبة، أستاذ ياسين أشوفه مرتين في اليوم، وكمان أول مرة أعرفك، لا دي صدفة عجيبة. رفع ياسين وجهه وكانت عيونه مليئة بالدموع والحزن: وعد ازيك؟ إيه اللي جابك هنا. شعرت وعد بالحزن عليه: هقولك إيه اللي جابني هنا، بس ندخل المستشفى الأول، اتسند عليا يلا. نظر لها ياسين بامتنان ووضع يده على كتف وعد حتى صعدوا السلالم. وعد: شفت سهلة إزاي؟ قول لي بقى أنتَ إيه اللي جابك هنا.

ياسين: جي عشان عندي جلسة علاج طبيعي وكمان هركب رجل صناعية. وعد حاولت تداري حزنها حتى لا يشعر أنها تعامله هكذا شفقةً عليه. وعد: ممكن أعرف السبب.

تنهد ياسين: كنت راكب مع مازن أخويا العربية، وهو أصحابه كانوا عاملين سباق، ومازن كان سايق على سرعة عالية، وفجأة فرامل العربية باظت، ومازن معرفش يسيطر على العربية، وفجأة العربية اتقلبت بينا. مازن عرف يخرج من العربية، بس أنا معرفتش ورجلي اتحشرت والدم مكنش وصلها، والدكاترة معرفوش يتصرفوا، فـ ده كان الحل الأمثل عشان أقدر أعيش. قول لي بقى أنتِ إيه اللي جابك هنا. وعد بحزن: جاية آخد تحليل بابا نساها عند الدكتور هنا.

ياسين: الحمد لله باباكِ كويس. وعد بدموع: للأسف طلع عنده سرطان في الدم وفي مرحلة متأخرة، وكان عايز يخبّي عليا لولا إني عرفت من الدكتور. ياسين بأسف: آسف، افتكرته كويس. وعد: ولا يهمك، تحب أوصلك فين في المستشفى هنا. ياسين: أنا هستنى هنا لحد أما الدكتور يجي، روحي أنتِ. وعد: تمام، خلي بالك من نفسك. مشيت وعد وطلعت الدور الثاني للدكتور أدم. وعد: لو سمحتي عايزة أدخل للدكتور أدم. السكرتيرة: أقوله مين. وعد: قوليله وعد سالم.

السكرتيرة: تمام. مرت بعض الدقائق. السكرتيرة: اتفضلي ادخلي. دخلت وعد عند الدكتور أدم. وعد: السلام عليكم. أدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضلي اقعدي يا آنسة وعد. وعد: شكراً جداً. أدم: اتفضلي، دي التحليل اللي باباكِ عملها. وعد: تمام يا دكتور، اكتب لي على الأدوية عشان أجيبهم، لأني عارفة إن بابا مش هيجيب حاجة. أدم: تمام.

وكتب أدم الأدوية لوعد، وشكرته وعد وخرجت من عند الدكتور وطلعت برا المستشفى تتمشى شوية على البحر. في القصر. استيقظ إياد من النوم وأمسك بهاتفه واتصل على مالك. إياد: ألو. مالك: ألو يا إياد باشا. إياد: عايزك تجيب لي معلومات عن وعد، هتقدر ولا أشوف حد غيرك. مالك: لا هعرف يا باشا، متقلقش، كلها يومين وهتلاقي كل حاجة عنها على مكتبك. إياد: خلال يوم يا مالك، مش يومين، سامعني. مالك: حاضر.

أغلق إياد مع مالك وأحضر من جانبه علبة وقام بفتحها، وجد نفس القلادة التي كانت ترتديها وعد. إياد لنفسه: أنا متأكد إنها أنتِ، نفس البنت اللي عرفتها وهي صغيرة، نفس الملامح. أتأكد بس إنها أنتِ وهعمل المستحيل عشان تحبيني. قام إياد من سريره وتوجه ناحية الحمام وقام بغسل أسنانه، وقام بارتداء بدلة كحلية وقميص أبيض وحذاء باللون الأسود وساعة رولكس، وخرج من غرفته وقام بالنزول من على السلم. سومية: صباح الخير يا ابني.

إياد: صباح النور يا دادة، عاملة إيه. سومية: أنا بخير يا ابني، أحضرلك الفطار. إياد بحزن: ماليش نفس يا دادة، أنا هدخل أطمن على جدتي وأروح الشركة. سومية: هتلاقي مازن بيه جوا. إياد بغضب: إيه اللي جاب الزفت ده هنا. ذهب إياد إلى غرفة جدته وفتح الباب، وجد مازن يجلس بجانبها ويمسك يدها. إياد بغضب وصوت عالٍ: أنتَ إيه اللي جابك هنا؟ طبعاً مستنيها تموت عشان تأخدوا الميراث، صح كده.

مازن ببرود: أنا لو مستني موتها مكنتش جيت النهاردة عشان أزورها. إياد: اتفضل امشي من هنا بدل ما أخلي البودي جارد يرموك بره الڤيلا، وصحيح، اعمل حسابك أنا هاخد ياسين يعيش معايا. مازن بنفس البرود: خده، هعمل بيه إيه يعني وهو مش قادر يمشي على رجله. إياد: حقيقي بجح، أنتَ السبب في اللي حصل لأخوك ومع ذلك بتعامله وحش. مازن بداخله نار تغلي، ولكن تصنع الوجه البارد مرة أخرى: طيب. بيخرج مازن من الأوضة فجأة الأجه... في الشركة.

تجلس فيونا في مكتبها تنتظر إياد. تقوم فيونا بالاتصال على السكرتيرة. فيونا: ألو يا ميرنا، هو إياد لسه مجاش. ميرنا: مستر إياد لسه موصلش. فيونا بقلق: تمام، لما يوصل قول لي. ميرنا: تمام أنسة فيونا. يدخل شخص المكتب لـ فيونا: طب مينفعش مراد لازم إياد. فيونا بغضب: أنا مش قولتلك كذا مرة تخبط قبل ما تدخل من الباب. مراد جلس على المقعد المقابل لمكتبها وتكلم ببرود: عامةً، كلها فترة ومش هتسيبي الشركة. فيونا باستغراب: ليه.

مراد ببرود: أصل اللي متعرفيهوش إن إياد خلاص لقى الحورية اللي بيدور عليها من الطفولة. فيونا بغضب: إيه اللي أنتَ بتقوله ده؟ مستحيل، أنتَ كداب. مراد: مش مصدقاني؟ اسألي السكرتير بتاعه. فيونا: طبعاً هسأله، إياد مستحيل يستغنى عني. مراد ببرود: هنشوف بكرة مين الكداب ومين الصادق، وهتيجي لحد عندي عشان أساعدك، يلا باي يا جميلة. خرج مراد من المكتب وظلت فيونا تنظر أمامها بغضب. في بيت سالم.

ظل سالم يسعل، وضع يده على فمه، وجد دماءً تخرج من فمه. فذهب إلى الحمام وغسل يده ووجهه. سالم بألم وتعب شديد: لازم أتحمل عشان بنتي. حاول سالم الخروج من الحمام، وهو يخرج تعثر في السجادة فوقع على الأرض. على البحر. وعد وهي تنظر إلى البحر: تعرف يا بحر أنا بحبك أوي، بس بخاف منك للأسف، حاسة إن ليا ذكريات معاك مش عارفة ليه، بس أنا بتمنى أمنية وبتمنى تتحقق.

أخرجت وعد ورق وقلم من حقيبتها وكتبت شيئاً، ثم أحضرت زجاجة ووضعت بها الورقة وقامت بإغلاق الزجاجة وحدفها في البحر. وعد بسعادة: مع السلامة يا بحر، أتمنى أزورك المرة الجاية وأنا أمنيتي متحققة. ذهبت وعد إلى بيتها وقامت بفتح الباب والدخول. خبأت وعد التحليل. وعد: بابا أنا جيت، أنتَ فين؟ ثم نظرت وعد وفجأة وجدت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...