الفصل 19 | من 19 فصل

رواية وعود ماضية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميار محمود

المشاهدات
22
كلمة
5,186
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد ملئ بالسعادة. استيقظ الجميع على صوت تكسير بالخارج. فقام الجميع من مكانهم مسرعين. نظر إياد في الغرفة التي تنام بها وعد ولم يجدها. خرج الجميع وصدموا عندما وجدوا وعد وملك يقومان بتحضير الطعام. ولكن المطبخ كانت حالته سيئة جدًا. يوجد بيض مكسور على الأرض والدقيق يملأ وجههم وكل شيء في المطبخ يوجد به دقيق. ومجموعة من الأطباق مكسورة على الأرض. قام الجميع بالضحك على وعد وملك. إياد بضحك:

حقيقي مش قادر. إيه اللي أنتم عملتوه ده وإيه كل الدقيق ده؟ كنتم بتعملوا بإيه؟ مازن بضحك: ده تلاقيهم وقعوا في شوال دقيق. أنت مش شايف حالتهم عاملة إزاي بس سؤال مهم هو إيه البتاع المدور اللي لونه أسود اللي في الطبق ده؟ وعد ببراءة: ده عيش بس مش عارفة مطلعش زي الفيديو ليه مع إننا مشينا على الوصفة. زين بضحك:

أنتم كده ماشيين على وصفة، أمال لو كنتوا عملتوها من غير وصفة كنتوا هتعملوا إيه. طب أنا شايف بتقلوا حاجة كده في الطاسة لونها أبيض هو إيه ده؟ ملك: ده البيض بس كنا بنحاول نعمله ونحط عليه موتزاريلا وسوسيس زي الأتراك بس مش عارفة إيه الأبيض اللي في ده. وعد: ده القشرة بتاعت البيض يا ملك. ما أنا معرفتش أكسر البيضة فقلت مش مهم محدش هيعرف. ياسين بضحك: مبروك عليك يا إياد. بجد فرحان عشانك قوي. هتعمل غسيل معدة كل يوم. وعد:

تقصد إيه؟ مراد بضحك: قصده إن أكلك هيجيب له تسمم. وعد بغضب: على فكرة أنا أشطر واحدة تعمل مكرونة بشاميل وسمك ومحشي. كل اللي في الموضوع إني مش بعرف لأ أعمل عيش وحتى أقلي بيضة. إياد بحب: طبعًا يا عيوني. أنتِ شاطرة في كل حاجة ولا يهمك. أنا عندي استعداد أعمل غسيل معدة كل يوم. الجدة بضحك: طب ماكنتوش صحيتوني كنت قمت ساعدتكم. ملك: لأ طبعًا أنتِ لسه تعبانة واحنا قولنا نعمل الفطار ونأكل سوا. وعد:

أيوه أنا وملك اتفقنا نعمل الفطار واتصلت على فيروز صحبتي من تليفون ملك وعرفتها اسم المكان وزمانها جايه تفطر معانا. مازن بسعادة: إيه ده بجد فيروز جاية؟ وعد باستغراب: أيوه. مازن: طب يا جماعة عيب برضو نكون بنعرف نعمل أكل والبنات هي اللي واقفة في المطبخ. فيلا أنتم الاتنين اخرجوا برا ومعاكم تيته واحنا هنظبط الأكل. نظر له كل من إياد وياسين وزين ومراد. وافقوا جميعًا على تحضير الطعام وخرجت كل من وعد وملك والجدة.

وارتدى كل منهم المريول وظلوا يساعدون بعضهم في تحضير الفطور. جاءت فيروز وتعرفت على الجدة وملك وكانت فيروز سعيدة لأن صديقتها بخير. في المطبخ ياسين: بقولكم إيه هو أنتم اتعلمتم عمايل الأكل فين؟ إياد بضحك: لما كنت في أمريكا. مراد: وأنا اتعلمت عشان كنت بغير من إياد. مازن بضحك: وأنا اتعلمت من إياد زمان لما كنا أصحاب قوي. زين: وأنا اتعلمت وأنا عايش بره لأن أنا وبابا كنا لوحدينا ومافيش حد يعملنا الأكل. نظر لهم ياسين:

أمال أنا متعلمتش ليه؟ مازن بضحك: عشان أنت قلقاسه. ضحك إياد ومراد وزين بصوت عال. إياد: طب يلا نحضر الترابيزة عشان نحط الأكل كله جاهز. ياسين: بتبصوا لي كده ليه كلكم؟ مازن: أصل أنت معملتش حاجة غير إنك عمال تأكل في خيار. ياسين: ماشي ماشي هروح أحضرها. ذهب ياسين لتحضير طاولة الطعام وضحك الجميع على كلمات مازن وياسين المضحكة. وأخيرًا وضعوا الطعام على الطاولة. ذهب مازن ليحضر الجدة والفتايات. مازن بسعادة:

تفضلوا أيتها السيدات الطعام جاهز. الجدة بضحك: ده من إمتى كرمك ده؟ ولا يعني بتعمل كده عشان ناس تانية. ونظر إلى فيروز بابتسامة وخجل فيروز. وعد بهمس لـ فيروز: مش وقت خدودك الحمرة دي. يلا نأكل. ذهب الجميع وجلسوا على الطاولة وهم سعداء ويتناولون الطعام. وعد بسعادة وحب وهي توجه كلامها إلى إياد: تسلم إيدك. الأكل جميل جدًا. فيروز: فعلاً الأكل جميل جدًا. مازن بغيرة: على فكرة أنا كمان كنت بعمل معاه الأكل. فيروز بخجل:

تسلم إيد حضرتك. مازن: حضرته. المهم إنها عرفت إني كنت بساعد في عمايل الأكل. زين برفع حاجب: ده على أساس إني ومراد كنا بنتفرج عليكم. ملك: تسلم إيديكم كلكم. زين بمعاكسة: الله يسلمك يا جميل. الجدة وهي تتناول الطعام:

كفايا محن ويلا عشان كلنا هنرجع القصر النهارده. مينفعش سميرة تفضل لوحدها. وأنت يا إياد هتجيب أخواتك كلهم يعيشوا معانا. وأنت يا مراد أنا عرفت كل حاجة كلكم عملتوها وعايزاك تعرف إن مهما كان اللي حصل إن ياسين ومازن دول أخواتك اللي مالكش غيرهم. وأنت طلعت جدع جدًا وعايزاك تعامل سميرة على إنها أمك. هي طيبة يا بني ومالهاش ذنب وسبب اللي هي فيه سعيد. وقف مراد من مكانه وقام بالتحرك من مكانه وقام باحتضان ياسين ومازن:

مهما كان اللي حصل دول هيفضلوا أخواتي وأنا بحبهم. وماما سميرة مشوفتش منها حاجة وحشة. الجدة: ربنا يخليكم لبعض يا ولاد. الجميع: يارب. الجدة: قوموا يلا اجهزوا عشان نرجع القصر. وأنتِ يا ملك أنتِ وفيروز ووعد هتيجوا معانا. وعد: بس مش عايزة يعني... الجدة: أنتِ لسه هتبسبسي؟ يلا قومي. قام الجميع بتنظيف المكان وتحضير أشياءهم ليتوجهوا إلى القصر. في بيت إبراهيم. قامت فريدة بتحضير الطعام وأيقظت كل من إبراهيم وليا ولليان. لليان:

صباح الخير يا ماما. فريدة: صباح النور يا حبيبتي. قامت ليا بالابتسام إلى فريدة. فهمت فريدة أن ليا تريد أن تقول لها صباح الخير. فريدة: صباح النور يا عيوني. جلس الجميع على المائدة. وجاء إبراهيم وجلس معهم. إبراهيم بحزن: صباح الخير جميعًا. الجميع: صباح النور. لليان: مالك يا بابا عينك تحت تعبانة. شكلك ما نمتش ولا إيه؟ تنهد إبراهيم:

أيوه كنت بفكر في حاجة طول الليل وأخيرًا أخدت القرار الصح. وأتمنى كلكم تسامحوني على اللي هقوله دلوقتي بس أنا كنت خايف عليكم أوي. وتعرفوا إني كل حاجة عملتها عشان مصلحتكم. وأنا بعتذر ليكم جدًا. لليان: في إيه يا بابا قلقتنا. إبراهيم بحزن شديد ظهر على ملامح وجهه: فريدة متبقاش أمكم وميبقاش اسمها فريدة. نظر كل من ليا ولليان لوالدهم بصدمة. لليان: أنت بتقول إيه يا بابا؟ إبراهيم:

للأسف دي الحقيقة. من 16 سنة والدتكم اتوفت وأنا معرفتش إزاي أقولكم وخصوصًا إنكم كنتم لسه صغيرين. ورحت المكان اللي أنا ووالدتكم اتقابلنا فيه أول مرة في البحر. وأنا قاعد لقيتك يا فريدة غرقانة في المياه. معرفتش أعمل إيه ساعتها. شلتك وخدتك بسرعة على المستشفى وعرف إنك فقدتي الذاكرة. ولأنك كنت شبه فريدة والممرضة قالت إن جوزك فكرة إن ربنا بعتلك ليا طوق نجاة. وأخدتك وعرفتك على البنات وبقيتي أمهم فعلاً. عشان كده طول الوقت كنت

بنام في أوضة وأنتِ في أوضة تانية. وفكرة كل حاجة هتمشي زي ما أنا عايز. بس امبارح لما وعد شافتك وقالتلك ماما خوفت وحسيت إن قلبي وقف وإن روحي بتتسحب مني. وعشان كده قررت أعترف ليكِ النهارده لأن حسيت إني أناني أوي. وإن في الوقت اللي كنتي بتقومي بيه كأم لبناتي كانت بنتك محرومة من حضنك. وأنا آسف إني كنت أناني للدرجة دي ومنعتك من إنك تشوفي عيلتك طول السنين اللي فاتت دي. ومن امبارح خليت واحد صاحبي يجيب لي معلومات عن وعد. عرفت

إنها بنتك وإنها طول السنين اللي فاتت كانت بتعاني من فقدان ذاكرة زيك. وجوزك بعدها عن كل حاجة بتفكرها بيكي عشان متدخلش في الصدمة. لأنها لما وقعت في المياه وجيتي أنتِ عشان تنقذيها ومعرفتيش جوزك ساعتها كان بيجيب حاجات ليكم ونزل عشان يلحقكم بس السحب كان جامد وأنقذ وعد. ومعرفش ينقذك. ووعد شكلها رجعت لها الذاكرة. ولأنها افتكرت شكلك. وجوزك اسمه سالم عنده القلب وللأسف سرطان في الدم. وهو حاليًا في غيبوبة ولسه ما فاقش. ووعد لما

شافت امبارح كانت جايه تزور سالم. وأنت طلع اسمك مها.

هي بدموع وحزن: يعني اللي أنا كنت بفكر فيه في ذاكرتي امبارح حقيقي؟ وإني مها ومطلعتش هلاوس اللي أنا بشوفها؟ واللي أنا حسيته مع وعد إحساس الأمومة مكنش مجرد إحساس وهي بنتي فعلاً؟ ليه كده؟ أنا فعلاً بحب ليا ولليان وعمري ما حسيت إنهم مش ولادي بل بالعكس طول الوقت شايفاهم ولادي. حرمتني من بيتي وبنتي وجوزي عشان أنانيتك. لليان بدموع: ليه كده يا بابا؟

أنت عارف أنت عملت إيه بتصرفك. احنا اتعودنا على حضنها واتعودنا إن عندنا أم ترعانا وتحبنا وتخلي بالها مننا. وبعدتها عن جوزها وبنتها وكل ده عشانه. بس أنت كنت أناني يا بابا. كان لازم على الأقل تساعدها إنها ترجع لها الذاكرة. لكن أنت محاولتش حتى وخلتها هنا معانا عشان تربيني أنا وليا. ظلت ليا صامتة تبكي فحسب. تريد أن تتحدث ولا تستطيع. وقفت مها من مكانها. مها بحزن ودموع وهي تنظر إلى ليا ولليان:

طول عمركم كنتم ولادي وعمري ما حسيت عكس كده وحبيتكم جدًا. أنا آسفة عمري ما كنت هبقى عايزة آخد مكان أمكم في قلبكم. بس الله يسامح بابكم على اللي عمله. بس أنا لازم أمشي. بس وقت أما تحتاجوني هتلاقوني موجودة وحضني موجود ليكم على طول. إبراهيم بأسف: أنا آسف جدًا صدقيني. أنا كل حاجة كانت مغمية عيني وحبيتك. بس طول الوقت كنت قلقان ومش بنام ساعات من كتر التفكير. وجه اليوم واعترفت بكل حاجة. سامحيني. مها:

ربنا يسامحك. أنا همشي بس وقت أما البنات هتحتاجني هتلاقيني موجودة. ذهبت مها لكي تغير ملابسها تحت دموع الفتاتين وحزن إبراهيم وهو ينظر إلى الطبق الذي أمامه. لا يريد أن ينظر في عيون بناته حتى لا يشعر بألم أكثر لأن ضميره يؤنبه. فقط ينظر أمامه وبناته ينظرون له بخذلان. خرجت مها من الغرفة وتركت مفاتيح البيت على الطاولة. مها:

متشكرة لك برضو إنك كنت سبب في إنقاذ حياتي وقعدتني معاكم في البيت. وأنا مسامحاك عشان أنا أم وحاسة بيك كونك أب فقد مراته وخاف على بناته. وأنا سبت كل حاجة لإن ماليش أي حاجة في البيت ده. ليا بتقطع في كلامها وصوت شهقتها أصبح عاليًا وبدأت تتحدث: مـ... ا.مـ.ا مت... ش..ي.ش. مها بفرحة وحزن في نفس الوقت أن ليا بدأت تستعيد نطقها للكلام. ذهبت إليها مها وقامت باحتضانها:

هبقى موجودة عشانكم دايمًا بس مش هينفع أفضل هنا. مكاني مش هنا. هتوحشوني. وأخذت لليان بين أحضانها أيضًا ثم تركتهم وخرجت من البيت سريعًا. لا تعرف إلى أين تذهب ولكنها أصبح قلبها حزينًا. لا تعرف أتكون سعيدة أم حزينة. فأخذت بعضها وظلت تسير وحدها طول الطريق تتحدث مع نفسها. هل سوف تتقبلها ابنتها بعدما قالت لها أنها ليست والدتها؟ أما زوجها الذي يحتضر وهو في غيبوبة الآن؟

ظلت تسير لا تعرف كم مر من الوقت على سيرها إلى أن وجدت نفسها أمام المستشفى التي كانت ليا بها. وقابلت بها وعد. ونظرت أمامها وجدت نفسها أمام فتاة الاستقبال تسألها على غرفة سالم محمد. حتى قالت لها الفتاة على رقم الغرفة وصعدت إلى الغرفة. وترددت في الدخول إلى أن استجمعت شتاتها ودخلت الغرفة. في القصر. وصل الجميع إلى القصر وجدوا سميرة ما زالت نائمة على كرسي. تجمع الجميع حولها ولكنها فجأة استيقظت عندما شعرت بوجودهم حولها.

سميرة بصدمة: زهرة هانم. زهرة: أيوه زهرة. مستغربة إنك عايشة؟ سميرة بدموع: بالعكس فرحانة جدًا. أنت وحشتيني أوي. وذهبت سميرة واحتضنتها الجدة وأخذت أبنائها في حضنها ومعهم مراد. وجلس الجميع وظلوا سعداء ويضحكون. وتعرفت سميرة على وعد وملك وفيروز. إياد: طب أنا يا تيتى هروح أجيب أخواتي بقى. سميرة بعدم فهم: أخواتك إزاي؟ مش فاهمة. مازن:

أنا كمان مش فاهم برضو يا تيتي. وتقريبًا محدش فاهم حاجة. حتى لما قولتي الكلام ده في المزرعة فكرتك بتتكلمي علينا أو اتلخبطتي. ومحدش علق على الموضوع. مراد: لا أنا عارف تيتي بتتكلم عن إيه. الجدة: إياد له أخوات تؤام اتنين. وبدأت تحكي لهم الجدة عما حدث في الماضي. سميرة بصدمة: يااااه كل ده؟ الله يسامح سعيد على عمله. شعرت زهرة بالحزن على أبنائها وزوجها ولكنها تنسى حزنها مع أحفادها وعائلتها. ذهب إياد لكي يجلب إخوته.

كان يجلس سيف مع إيناس وهما يتحدثان مع بعضهم. وإيناس تتحدث عن حياتها في السابق. شعر سيف إنه عليه أن يقول لها الحقيقة لأنه يكمن بداخله بعض المشاعر لها وإنه ليس فاقد الذاكرة. سيف: إيناس. إيناس بسعادة: نعم. سيف: أنا كنت عايز أقولك حاجة بس أوعديني إنك هتسامحيني. إيناس شعرت ببعض القلق: على حسب اللي أنت هتقوله ينفع أسامحك عليه ولا لأ. سيف بحزن: أنا آسف. أنا مش فاقد الذاكرة. إيناس: عارفة. سيف بصدمة: إزاي عرفتي؟ إيناس:

طريقة كلامك مش واحد فاقد الذاكرة. وكمان بابا كمان كان عارف وعرف إن إياد الشرقاوي تبقى أنت أخوه التوأم. وكان عايز يعرف أنت عملت كده ليه وإن اسمك سيف. سيف بصدمة واستغراب: و أنتِ عرفتي منين إن إياد يبقى أخويا وكمان مخوفتيش لاسرقكم؟ إيناس بابتسامة: مش باين عليك إنك حرامي. وكمان هتسرق ليه وأنت عايش في قصر؟ سيف: بس أنا مش زي ما أنتِ مفكرة. إيناس: يعني إيه؟ سيف بحزن: هحكيلك. وبدأ سيف يحكي لها على كل شيء. إيناس بصدمة:

كل ده حصل؟ سيف: أيوه. جاءت الخادمة. الخادمة: إيناس في واحد بره عايز حضرتك. إيناس: دخلي يا دادة. الخادمة: تمام يا هانم. ذهبت الخادمة وأذنت بدخول الضيف. دخل الضيف. سيف بصدمة: إياد. إياد بسعادة وذهب واحتضن سيف: أيوه إياد أخوك. رد سيف الحضن لأخيه. جلس إياد على الكرسي المقابل لسيف. إياد:

أنا عايزك تيجي تعيش معايا وكمان عايزك تيجي معايا نأخذ أخونا من المستشفى. أنا عارف إنك عرفت كل حاجة وطول الفترة دي كنت مخلي واحد يراقبك ويأخذ باله منك. كل اللي طالبه إننا ننسى اللي فات ونحط إيدينا في إيد بعض أخوات بجد ونشتغل سوا في الشركة بتاعت عيلتنا. نظر سيف إلى إيناس وهي تحرك رأسها لسيف بالموافقة. سيف بابتسامة: موافق. إياد بسعادة: طب يلا بقى نروح نجيب مالك هو مستني يشوفك هو كمان. سيف بسعادة: يلا. إيناس بحزن:

أنت هتمشي؟ سيف: همشي بس هاجي أزورك وهكلمك كل يوم. إيناس: ماشي. قام سيف بتوديع إيناس والذهاب مع إياد وركب معه السيارة متوجهين إلى المستشفى. في المستشفى. كانت تجلس مها بجانب زوجها سالم تتذكر كل شيء في الماضي وأول لقاء كان بينهم عندما تعرفت على زوجها. مها بدموع:

أنا حاسة إني محتارة وتايهة ومش عارفة أعمل إيه. أنا حتى مش عارفة رجلي جابتني على هنا إزاي. تعرف وعد بقت زي القمر فيها شبه منك أوي. يا ترى هتعمل إيه لما تعرف إنها أمك؟ ممكن تفوق وتقولي أعمل إيه؟ متسبنيش لوحدي بعد كل ده. أنا فضلت 16 سنة بتعامل على إني واحدة تانية ومش فاكرة كل حاجة بالتفاصيل بس فاكرة إننا كنا بنحب بعض أوي. فوق وتعالى نعيش زي زمان عيلة مبسوطة. حاسة إني مخنوقة أوي. أرجوك فوق.

وضعت مها يدها على يد سالم ونظرت بحزن على يده وفجأة شعرت بأن يد سالم تتحرك. مها بصدمة: سالم أنت فقت؟ كان سالم يحاول فتح عيونه ولكن الرؤية لم تكن واضحة ولكنه يرى مها ليست واضحة وظل يقول: مها مها. ذهب مها مسرعة لتجلب الطبيب. في الغرفة التي يوجد بها مالك. يدق الباب ويأذن مالك بالدخول فيدخل كل من إياد وسيف. إياد: ازيك عامل إيه النهارده؟ مالك: بخير بس عايز أخرج من هنا. إياد: ما أنا جاي النهارده عشان آخدك ونعيش معانا. مالك:

تقصد إن... إياد: أيوه سيف يبقى أخونا. مالك بسعادة: أهلاً أنا مالك أخوك. سيف بسعادة: وأنا سيف أخوك. إياد بضحك: وأنا إياد أخوكم. أخيرًا اتجمعنا. قام إياد وسيف ومالك باحتضان بعضهم البعض بسعادة. إياد: يلا جبت لك طقم عشان تخرج معانا. مالك: شكرًا جدًا. إياد: في حد يشكر أخوه؟ وبعدين سيف هو اللي اختار لك الطقم البسه يلا. سيف: هنساعدك تلبسه لحد ما تفك الجبس. وقام إياد وسيف بتجهيز أخيهم مالك.

حقيقي فعلاً الأخوات سند وضهر لبعض مهما كانت الاختلافات والخلافات اللي بينهم هيفضلوا سند وإيد واحدة. خرج كل من إياد ومعه إخواته من الغرفة ولكن تفاجأ إياد بدخول سيدة ومعها الطبيب إلى غرفة سالم. إياد باستغراب: مين دي اللي دخلت الأوضة عند سالم؟ سيف: صحيح أنا معرفش عنه حاجة لا هو ولا وعد. إياد: متقلقش وعد قاعدة معانا في القصر. بس تعال نشوف فيه إيه. ذهب إياد ومعه سيف ومالك إلى الغرفة. جاء الطبيب وكشف على سالم. الطبيب:

المريض فاق بس لسه تعبان. بلاش يتعرض لأي ضغط. وألف مبروك عقبال شفائه. خرج الطبيب ودخل إياد وإخواته معه. سالم بصدمة جمدت عقله لا يعرف هل هي حقيقية أم أنه يتخيلها. يخاف أن تكون وهم من داخل عقله. سالم: أنتِ حقيقية. مها بحزن: أيوه. سالم: يعني أنتِ مها. مسكت مها يده: أيوه أنا مها مراتك. إياد بصدمة: مرات خالي؟ إزاي؟ نظرت مها خلفها وجدت إياد ومعه شخصان لا تعرفهم. سالم: إياد، سيف. أمال فين وعد؟ ومش فاهم مرات خالك إيه. مها:

هحكيلكم اللي حصل. أنا ساعة ما غرقت لقاني خال إياد و..... حكت لهم كل شيء. سالم بصدمة: يعني أنتِ كل ده كنتِ فاقدة الذاكرة؟ مها: للأسف. إياد بحزن: كل ده يطلع من ورا خالي. أنا آسف جدًا. مها: متتأسفش. المهم دلوقتي فين وعد؟ إياد: في القصر مع عيلتي. سالم: طب يلا أنا عايز أخرج من هنا. سيف: مش هينفع. أنت لسه فايق مش هينفع. سالم: أنا مش عايز أقضي اللي باقي من حياتي في مستشفيات. عايزة أقضي وقتي مع مراتي وبنتي. إياد:

تمام هتخرج معانا بس هتيجوا معايا القصر. سالم: ماشي. إياد: هروح أخلص أنا الإجراءات. سالم: تمام. ذهب إياد لكي ينهي إجراءات خروج سالم. ساعدته مها سالم في ارتداء ملابسه. وأخيرًا خرج الجميع من المستشفى وركبوا السيارة مع إياد متوجهين إلى القصر. في القصر. كانت السيدات يحضرون العشاء في المطبخ والجدة تجلس مع الفتيان. ذهبت وعد لكي تخبرهم أن الطعام على المائدة ولكنها تفاجأت بدخول سالم ومعه مها وإياد وسيف ومالك.

وعد بصدمة جمدت عقلها: ها إزاي ب... ا.ب.ا، مـ... امـ.ا. ذهبت وعد إليهم وأخذت تلامس وجههم. وعد: ده بجد. وأخذت تحتضن والدها ووالدتها وتقبل وجههم وكانوا يبادلونها الاحتضان. وظل الجميع ينظرون لهم بسعادة دون أن يعلموا شيئًا ولكنهم استنتجوا أنهم لم يلتقوا منذ زمن. وعد بدموع: بابا أنت فقت إمتى وماما إزاي معاك؟ أنا مش فاهم حاجة. إياد بضحك: لا سيبوني أنا أحكي بقى. وبدأ إياد يحكي لهم كل شيء تحت صدمات الجميع. زهرة:

تعرف أنا حاسة إن حياتنا شبه المسلسلات دي. لو اتعمل لنا كتاب هناخد الجائزة الأولى. إيه كل ده؟ أنا عقلي وقف. بس عارفين أحلى حاجة في كل ده؟ الجميع: إيه؟ الجدة بضحك: إننا كلنا مع كل اللي مرينا بيه اتعرفنا على بعض وهنبقى عيلة واحدة. ولا إيه؟ إياد بسعادة: طبعًا يا تيتي. قريب جدًا كلنا هنبقى عيلة واحدة. الجدة: طب يلا بقى نتعشى سوا عشان نأكل عيش وملح مع بعض. جلس الجميع على المائدة وهم يتناولون الطعام بسعادة ويتحاورون.

تمر الأيام ويأخذ سعيد إعدام وتدخل فيونا مصحة للأمراض العقلية. وتتحسن صحة مالك ويتقابل مع لليان كثيرًا ويتعرفان على بعض لأنها كانت تزور مها كثيرًا هي وليا. وأصبحت ليا ولليان ووعد أصدقاء. وكانت ليا تذهب إلى الجامعة كل يوم مع ياسين. وفيروز كانت تزور وعد كل يوم وتتقرب من مازن إلى أن اعترفوا بحبهم لبعض. وتقدم زين لخطبة ملك ووافقت وتزوج إياد ووعد ومعهما سيف وإيناس. وبعد مرور سنين. وعد بسعادة وهي تنظر إلى ابنها عدي:

يااااه شايف يا إياد ابننا بيتخرج. إياد بسعادة: أنا فخور بيك جدًا. وعد: فخور بيا أنا؟ هو مش المفروض إنك تبقى فخور بابنك. إياد: طبعًا فخور بيكِ لأنك أجدع ست قابلتها في حياتي. أنتِ تعبتي عشان تربي والدنا وتتحملي عصبيتي وتشيلى المسئولية كلها أنا وابنك وبنتك وعمرك ما أثرتي في حقنا. أنتِ اللي المفروض تتكرمي النهارده عشان كده كلنا قررنا نكرمك النهارده وسط الناس دي كلها.

وفجأة سمعت ابنها يتحدث عنها في ميكروفون وهو على المسرح. عدي:

اليوم أنا سعيد لأني في وسط أهلي وأصحابي وجدع بنت عرفتها في حياتي. خلينا الأول أتكلم عن أحسن وأجمل واحدة في حياتي اللي تعبت عشان تكبرني وجابتني الدنيا دي وعلمتني الصح من الغلط وربتني أنا وأروى أختي الصغيرة. استحملت كتير أوي عشان تطلعني المهندس عدي إياد الشرقاوي. أنا مبسوط إنها أمي ومفروض هي اللي تتكرم النهارده مش أنا لأن هي اللي ليها الفضل الأكبر في حياتي. لولاها أنا ما كنت زماني هنا. دايمًا كانت في ضهري وبتدعمني وتقويني. ودائمًا أي قرار بأخده في حياتي برجع ليها الأول عشان تقول لي رأيها وفعلاً اختياراتي كلها بتطلع صح. وبس عشان أنتِ أمي وأنا بحبك أوي وبهديكِ التكريم ده. وأنت يا بابا أعظم أب في الدنيا وأنا بحبكم جدًا.

يقوم الجميع بالتصفيق وينزل عدي من على المسرح ويعطي والدته الورد ويقبل رأسها ويقول: شكرًا لأنك أمي. تظل وعد تنظر له بسعادة ودموع تتساقط من عيونها وتقول: أنا فخورة بيك. ويلا اتقدملها بقى مستني إيه. عدي بسعادة:

عندي ليكم مفاجأة تانية. وهي في بنت معانا في الكلية هنا جميلة ورقيقة جدًا. شاطرة وطيبة وذكية وضحكتها بتخليني طاير من السعادة لما بشوفها. وهي أسيا بنت عمي زين. أنا بطلب إيد أسيا بنت حضرتك قدام الكل. تتجوزيني يا أسيا. تنظر أسيا إلى والدها بسعادة ويقوم بتحريك رأسه. أسيا بسعادة وخجل: موافقة. فيقوم الجميع بالتصفيق بسعادة ويقوم عدي بوضع الخاتم في إصبعها ويقبل يدها أمام الجميع. عدي بسعادة: بحبك يا أجمل زهرة في البستان.

أسيا بخجل: وأنا كمان. دارين: لؤي. لؤي: نعم. دارين: هو أنت مش رومانسي ليه زي الواد عدي؟ لؤي: أوعدك لما نتخرج من الكلية هبقى أتقدم لك. دارين: قدام الناس كلها؟ لؤي: عيوني عيوني أنتِ تأمري بس. تولين: مامي مامي. ملك: نعم يا حبيبتي. تولين: هو سليم ابن عمو مازن لما يكبر هيتقدملي زي أسيا؟ ملك بضحك: طبعًا يا حبيبتي. تولين: أما نشوف شكله هيشلني أوي يا مامي بس أنا هحاول أحبسه في قفص عشان ميشوفش واحدة غيري. ملك بصدمة:

الحق بنتك يا زين. زين: في إيه؟ ملك: بنتك عايزة تحبس سليم ابن مازن في قفص. زين بضحك: جدعة تولين جدعة زي بابا وأنا هجيب لك القفص من بكرة. تولين: يا ريت يبقى كبير يا بابا. زين: عيوني يا قلب بابا. تزوج ياسين وليا وجلبوا زهرة صغيرة. تزوج زين وملك وجلبوا أسيا وتولين. تزوج مازن وفيروز وجلبوا يونس وسليم. تزوج سيف وإيناس وجلبوا روز وفهد. تزوج إياد ووعد وجلبوا عدي وأروى. تزوج مالك ولليان وجلبوا فارس.

تزوج مراد من طبيبة نفسية كانت تعمل معه في الشرطة وتدعى سلين وجلبوا كريم. إياد: وعد يا وعد. وعد: نعم يا حبيبي. إياد بسعادة: بحبك يا نجمة سمائي. نعم فأنتِ أجمل نجمة في سمائي يا نجمة قلبي وحصني المتين وملجئي الوحيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...