تحاول فيونا فك قيودها، فيقوم إياد برفع المسدس أمام وجهها: "كدَ وعد أخدت حقها، أخد أنا بقا حقي." فيونا بصراخ: "عشان خاطري بلاش، مش عايزة أموت دلوقتي. افتكر الأيام اللي كنت بشتغل معاك فيها، افتكر ليا أي حاجة حلوة. سيبني أمشي وأنتَ مش هتشوف وشي تاني." وعد: "سيبها يا إياد، وهي قالت مش هتشوف وشها تاني." إياد بصوت عالٍ: "اسكتي أنتِ يا وعد." يقوم إياد بتثبيت المسدس باتجاه فيونا. فيونا بدموع والصراخ:
"لا ونبي يارب، أنا آسفة، سامحني يارب." وفجأة يقوم إياد بالضغط على الزناد ولكن لم تخرج منه الرصاصة. تنظر إليه وعد بذهول، كانت خائفة أن يطلق إياد النار عليها. إياد ببرود: "حسيتي دلوقتي بالموت لما يكون قريب منك؟ ده نفس اللي أنتِ عملتيه في وعد بس على خفيف. أنا هسيبك بس مش عشان سواد عيونك، بس عشان هيتقبض عليكي عشان متأذيش حد تاني." فيونا بصراخ: "لا، ليه عمرك ما حبيبتني؟ اشمعنى حبيتها هي؟ فيها إيه أحسن منك؟ إياد:
"فيها حاجات كتير أحسن منك، على الأقل مش هتحاول تقتل حد. يكفي احترامها وحبها للناس. بتتعامل بطبيعتها ومش بتتكبر على الناس وبسيطة في كل حاجة. ضحكتها اللي تسحر القلوب ورقتها في الكلام. فيها حاجات كتير أوي مميزة عنك يا فيونا." فيونا بصراخ:
"مش معنى إنها ساعدتك وأنتَ صغير إنك تتعلم السباحة وتبقى إياد الشرقاوي أمهر سباح في العالم، يبقى هي تستاهلك. أنا ساعدتك كتير، عمرك ما كنت هتعرف توفق بين الشركة وبين مسابقات السباحة. لولايا أنا مش هي، أنا اللي أستحقك." وعد: "مش فاهمة بتتكلمي عن إيه أنتِ." إياد: "هقولك بعدين يا وعد، أنتِ تعبانة دلوقتي ومحتاجة ترتاحي." فيونا: "وتقولها بعدين ليه؟ ما تقولها دلوقتي، يمكن ترجع ليها الذاكرة. خايف من إيه؟ إياد:
"اسكتي أنتِ، مالكيش دعوة بدل ما أخلص عليكي دلوقتي." فيونا ببرود: "لا هتكلم. أنتِ فاقدة الذاكرة بقالك 16 سنة، وأنتِ وإياد كنتوا أصحاب. وأقولك فقدتي الذاكرة ليه؟ عشان بسببك أمك ماتت وهي بتحاول تنقذ بنتها اللي السبب في موتها." وعد بدموع: "لا، أنتِ كدابة، ماما مامتتش بسبي." فيونا بغضب: "لا، بسببك أنتِ." وعد بصراخ وهي تضع يدها على أذنيها: "اسكتي، اسكتي." يقوم إياد بصفع فيونا على وجهها ويقوم بمسك شعرها بغضب:
"لو مسكتيش دلوقتي هتندمي يا فيونا." ويقوم إياد بالاتصال على مراد ويعطيه إشارة بأن يأتي ويأخذ فيونا وأغلق معه. وعد بدموع وهي مازالت تضع يدها على أذنيها وتكرر: "مش أنا السبب، مش أنا السبب في موتها. مكنش قصدي، بابا قالي مش أنا السبب، مش أنا." فتقوم وعد بتذكر عندما تعرفت على إياد وهي صغيرة، وعندما كانت سوف تغرق والدتها كانت تحاول إنقاذها ولكنها غرقت، والدها أنقذها. يقرب إياد من وعد. إياد بقلق وخوف:
"وعد يا وعد، فوقي يا وعد. أنا عارف إنك مالكيش ذنب." يدخل مراد وزين واثنين من العساكر. مراد يشير على فيونا: "امسكوها." قام العساكر بفك قيود فيونا والقبض عليها، وأخذها إلى الخارج. ذهب زين ومراد إلى إياد. زين: "مالها وعد يا إياد؟ إياد: "مش عارف، من ساعة ما فيونا قالت لها إنها فقدت الذاكرة وإنها السبب في وفاة والدتها وهي على الحالة دي." زين: "وعد دخلت في صدمة يا إياد ومحتاجة إنها تخرج من صدمتها دي." إياد: "هعمل إيه طيب؟
زين: "تعالى نخرج من هنا الأول ونوديها مكان هادئ وهتحتاج دكتور نفسي يتابع حالتها." إياد بحزن: "هعمل أي حاجة بس تبقى كويسة." قام إياد بسحب وعد من يدها، وكانت تسير معه ودون أي تعبير أو اعتراض. ركبت وعد السيارة. إياد: "زين." زين: "نعم." إياد بهمس: "هات مراد وتعالى على المزرعة بتاعة جدتنا." زين: "تمام." إياد: "وعايزك تشوف لي دكتور لوعد." زين: "متقلقش، فكرة، في دكتورة كويسة زميلتي، هكلمها." إياد: "تمام."
ركب إياد سيارته ومعه وعد متوجهين إلى المزرعة، وركب زين ومراد متوجهين خلف إياد. في بيت إبراهيم. فريدة: "يااا البيت وحشني أوي." لليان: "وأنا كمان." قامت بالابتسام إليهم. إبراهيم: "إيه رأيكم؟ أنا هطلب لينا بيتزا." فريدة ولليان في صوت واحد: "موافقين." لليان: "طب أنا هدخل الأوضة أنا وليا عقبال ما تطلبوا الأكل." إبراهيم: "ماشي يا حبيبتي." دخلت ليا ولليان غرفتهما. جلست فريدة على الكرسي وقام إبراهيم بطلب البيتزا.
فريدة بداخلها: "حاسة بشعور غريب من ساعة ما شفت البنت دي."
شعرت فريدة بالدوار وقامت بمسك رأسها. وفجأة بدأت تتذكر بعض الأشياء وهي مع طفلة صغيرة، وجاءت في ذاكرتها عندما كانت تنقذ الفتاة ولكنها لم تستطع إنقاذها. وجاء شخص وقام بسحب الفتاة، والشخص يصرخ باسم مها، ولكنه كان ينادي عليها هي باسم امرأة أخرى وباسم فتاة تسمى وعد. وفجأة تقوم المياه بسحبها بعيدًا. لا تتذكر شيء آخر. وتظل تحاول تذكر شيء آخر. لا تعلم لماذا ترى كل هذه الأشياء، والفتاة التي قامت باحتضانها اليوم وتقول إنها والدتها كان اسمها وعد. شعرت فريدة أنها بداخل دوامة.
ثم قامت بسؤال نفسها: "ليه حاسة إن فيه حاجة غلط؟ ليه حسيت بشعور الدفء لما حضنت البنت دي؟ وليه دلوقتي بشوف حاجة أنا معرفهاش؟ وليه محستش بالشعور اللي حسيته ده مع ليا وليان؟ " ظلت فريدة تسأل نفسها أسئلة كثيرة حتى سمعت صوت إبراهيم ينادي عليها. إبراهيم: "يا فريدة يا فريدة." فريدة: "نعم." إبراهيم: "بقالي نص ساعة بنادي عليكي، سرحانة في إيه؟ فريدة: "لا مفيش، هروح أشوف البنات." إبراهيم: "ماشي." ذهبت فريدة إلى غرفة الفتاتين.
في الفيلا. يجلس على طاولة الطعام كل من سيف وإيناس ووالدها. والد إيناس: "عامل إيه دلوقتي يا... إيناس: "سميته يونس يا بابا، لحد ما ذاكرته ترجع له." والد إيناس: "عامل إيه يا يونس؟ سيف: "بخير حضرتك، متشكر على إنكم مقعدني معاكم في البيت." والد إيناس: "متشكرناش، بنتي برضه غلطانة، قلت لها كتير أوي متمشيش بالعربية بالليل كدة، والحمد لله إنك بخير." إيناس: "يا بابا أنا كبرت ومبقتش صغيرة على معاملات الأطفال دي." سيف:
"والدك عنده حق، غلط إنك تمشي بالليل بالعربية لوحدك متأخر كدة، وخصوصًا إنك بنت." إيناس: "أنا أعرف أخلي بالي من نفسي أوي، محدش يقدر يعمل لي حاجة." والد إيناس: "من النهارده مش هتمشي لوحدك تاني بالعربية، لازم تاخدي السواق معاكِ." نظرت إيناس إلى والدها بغضب وتركته وخرجت تجلس في الجنينة. سيف: "طب هستأذن حضرتك، هقوم أشوفها." والد إيناس:
"اتفضل يا بني، هي من صغرها كدة عنيدة ومش بتسمع الكلام، وشايفة إنها مادام كبرت أنا المفروض مقلقش عليها." سيف: "عند حضرتك حق، هروح أتكلم معاها." وقف سيف من مكانه وقام بالتوجه إلى الجنينة وهو يحاول الاستناد على العصي. نظر حوله وجدها تجلس بجانب المسبح وهي تنظر أمامها، فتوجه إليها. سيف: "الدكتورة زعلانة ليه؟ إيناس: "مش زعلانة، بس أنا كبرت على تصرفات بابا دي." سيف:
"هو عنده حق أكيد، خايف عليكي. الأهل كدة، حتى لو كبرنا، حتى لو بقى عندنا عيلة خاصة بينا، هيفضلوا يقلقوا علينا." إيناس: "بس أنا مش عايزة يقلق عليا." سيف: "بكرة لما تكبري هتحسي بنفس إحساس أبوكي." إيناس: "يمكن." سيف: "ده أكيد." في المزرعة. وصل كل من إياد ووعد، وخلّفهم زين ومراد. مراد: "هو إحنا إيه اللي جبنا هنا؟ زين: "هتفهم لما ندخل." يقوم إياد بفتح الباب والدخول، ويدخل الجميع خلفه. إياد: "يا ناس يا اللي هنا، أنا جيت."
كانت الجدة تجلس مع مازن وياسين وملك، حتى سمعت صوت إياد. قامت من مكانها مسرعة وهي تستند على كتف ملك، ومعها مازن وياسين. دخلت الجدة إلى الغرفة التي يوجد بها إياد، وعندما رأته قامت باحتضانه وتقبيل وجهه تحت صدمة مراد. مراد: "جدتي أنتِ... الجدة بضحك: "أيوه يا واد، لسه عايشة. تعالي هنا، هات حضن. وحشتوني جداً." قامت الجدة باحتضان مراد وزين تحت نظرات وعد الهادئة. انتهت الجدة من ترحيب بأحفادها، ثم نظرت إلى وعد. الجدة:
"أكيد أنتِ القمر اللي هتبقى عروسة الواد إياد، صح؟ نظرت لها وعد بهدوء وابتسمت دون أن تتحدث. إياد: "وعد تعبانة جداً يا تيتي، هتعيش معانا هنا بعد كدة." الجدة: "طبعاً يا بني، دي تنورنا." قامت الجدة بالتقرب من وعد واحتضانها، فبادلته وعد الاحضان في صمت. شعرت وعد بدفء في أحضان الجدة. الجدة بابتسامة: "يلا يا قمر نشوف لك أوضة تنامي فيها. وصحيح، نسيت أعرف على القمر دي. أعرفك دي ملك،
وأكملت بهمس: هتبقى عروسة الواد زين قريب. ودي وعد يا ملك." رحبت ملك بوعد، وكذلك وعد. الجدة: "يلا بقا نأكل وبعد كدة هوريكي أوضتك." مراد بهمس لإخوته: "هي جدتكم مالها؟ وكأنها مش شايفانا أصلاً." إياد: "أكيد ما لازم ننساه." زين بهدوء: "أمال مين اللي اسمها ملك دي؟ جدتك تعرفها منين؟ مازن بضحك: "دي تبقى الممرضة بتاعت جدتنا." زين: "جميلة ملك وهادية." ياسين بضحك: "أوي، ولا ضحكتها قمر."
ضحك الجميع على كلام ياسين. دخل الجميع وتناولوا الطعام تحت سعادتهم. وشعرت وعد وملك وكأنهما في بيتهم، والسعادة تغمر قلوبهم من شدة طيبة الجدة. ودخل الجميع إلى غرفهم لكي يناموا. في القصر الكبير. كانت تجلس سميرة وهي تنظر إلى جميع صور العائلة. لقد أصبحت وحيدة الآن. لم تكن تهتم بأولادها، كانت دائمًا متفرغة للحفلات والتسوق مع أصدقائها. كانت تفتقد أبنائها الآن. باتت وحيدة، فنامت في مكانها.
في صباح يوم جديد ملئ بالسعادة. استيقظ الجميع على صوت تكسير بالخارج. فقام الجميع من مكانهم مسرعين. نظر إياد في الغرفة التي تنام بها وعد ولم يجدها. خرج الجميع وصدموا من...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!