و فجأة. إياد و ياسين في صوت واحد: وعد، زين. مازن ينظر لهم باستغراب. تذكر مازن الفتاة التي وبخته من أجل ياسين و ينظر لها بغضب: أنتِ تاني. يدخل سيف في هذا الوقت و يصدم من وجود وعد و إياد و ياسين و مازن. و هناك شخص آخر يقف بجانب وعد. فيذهب سيف إليها بقلق و يرى إياد صدمة. ثم ينظر إلى سيف و يرى إياد وحمة على رقبة سيف، فَ يظل في دوامة كبيرة في عقله. سيف بقلق: مالك يا وعد بتعيطي ليه؟ أنتِ كويسة.
وعد بدموع: أنا كويسة بس بابا لا. سيف بحزن: حصل إيه. وعد بإنهمار: أنا و هو كنا لسه بنتكلم و قال لي إنه أخد الدواء و هيروح ينام و أنا صدقته. و لما معرفتش أنام قولت أقوم أبص عليه لقيت مفيش نفس. فَ حاولت أحركه و حطيته على الكرسي و خرجت من البيت. و الحمد لله ربنا كريم و بعت لي الإنسان ده. (تشير على زين) أول ما شافني واقفة و نزل ساعدني و أخدنا على المستشفى. سيف و إياد في صوت واحد: مرنتيش عليا ليه.
وعد بإنتباه: عشان محبتش أتعب حد. و كمان أنا مكنتش عارفة أفكر أو أعمل إيه. زين بحزن: بإذن الله هيبقى بخير. ادعوا له. وعد: يارب. ياسين: خليكي قوية. أنا معرفش عنك غير كده و هيقوم منها عشانك. أنتِ تستاهلي كل خير. وعد: يارب يا ياسين. ينظر لها الجميع بحزن. و فجأة تنظر وعد أمامها و تتخيل والدتها عندما كانت تلعب معها و عندما كانت تتسابق على من يصل إلى البيت أولاً. وفاقت من سرحانها على خروج الطبيب. وعد بقلق: طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: مع الأسف المريض دخل في غيبوبة. وعد بصراخ: إيه! بابا! و فجأة تفقد وعيها. يذهب إليها إياد و سيف. لكن كانت يد إياد أسرع من سيف و حمل وعد تحت نظرات جميع المتواجدين. و ذهب الجميع خلفهم و أخذها إلى الغرفة التي كان يجلس بها و أحضر الطبيب. إياد بقلق: ها طمنيني يا دكتورة. الدكتورة: تعرضت لِ صدمة عصبية و ده أدى إنها تفقد الوعي. الممرضة هتعلق لها محلول و ساعة و تفوق. إياد: تمام يا دكتورة.
خرجت الطبيبة و جاءت الممرضة و علقت لِ وعد المحلول و ذهبت. و خرج الجميع من الغرفة. جلس الجميع على المقاعد التي توجد في المستشفى. و فجأة أتى الطبيب و قال لِ إياد أن مالك تعدى مرحلة الخطر و سوف يستيقظ في الصباح و ينقلونه إلى غرفة أخرى. إياد: لو سمحت و البنتين اللي عملوا حادثة. الدكتورة: واحدة فاقت و الثانية لسه. و هما في غرفة 204. إياد: تمام يا دكتورة. متشكرة جداً. الدكتورة: الشكر لله.
إياد: طب أنا هروح أبص على البنتين و أجي. بس عايز أعرف أنت و ياسين تعرفوا وعد منين. نظر مازن إلى ياسين. فقال ياسين: ده موضوع هنبقى نتكلم فيه بعدين. مش دلوقتي. إياد: تمام. ذهب إياد إلى سيف و قال: هو أنتَ جاي هنا ليه؟ في حاجة. سيف بحزن: للأسف والدي مش لاقيينه من امبارح. و أنا كنت بدور عليه. و بتاعت الاستقبال تقريباً بسأل على قسم الحوادث. فَ لما جيت أروح القسم عشان أسأل حد تاني توهت. إياد: تمام.
قام سيف بتنزيل رأسه إلى الأرض بحزن. إياد: بإذن الله تلاقي والدك. ما تيأسش. أنا هروح و أرجع تاني. ذهب إياد إلى زين و قال: روح أنتَ بقى يا زين. زمان والدتك قلقانة عليك. زين: لا متقلقش. مش هتقلق. و لو هتقلق على حاجة، فَ هتبقى الفلوس. إياد: تمام. بس أنا بقولك عشان متنتظرش على الفاضي. زين: أنا همشي. بس هرجع تاني الصبح بإذن الله. إياد: بإذن الله. مازن و ياسين: هنيجي معاك. إياد بلا مبالاة: تمام.
وصلت إياد و مازن و ياسين إلى غرفة الفتاتين. و دق الباب. قام إبراهيم بفتح الباب. إبراهيم: إياد بتعمل إيه هنا. إياد باستغراب: خالو إبراهيم! أنتَ إيه اللي بتعمله هنا. إبراهيم بحزن: بناتي عملوا حادثة. إياد: هو بنات حضرتك اللي عملوا الحادثة. إبراهيم: ادخل يا ابني. دخل إياد و معه مازن و ياسين. إبراهيم: أنتَ إيه اللي جابك هنا يا ابني. إياد: مالك هو اللي عمل حادثة مع بناتك يا خالو.
ياسين باستغراب: إلى ملامح الفتاة النائمة في السرير و يدقق في ملامحها. نعم إنها هي: ليا. مازن و إياد باستغراب: أنتَ تعرفها. ياسين بحزن: أيوه اتعرفت عليها النهاردة في الكلية. و بعدت عني اللي كانوا بيضايقوني. و الوحيدة اللي كانت بتتكلم معايا. إبراهيم و هو ينظر لابنته: بنتي دي مفيش أحسن منها في طيبة قلبها و رقتها و ضحكتها و جنانها في نفس الوقت. ياسين و هو ينظر إلى ليا بتوهان: ده حقيقي فعلاً. بنتك طيبة جداً.
إياد: طب في حاجة في إيدينا نعملها. فريدة بدموع: ادعوا لبنتي تفوق. ياسين: هتفوق بإذن الله. أنا متأكد. الجميع: يارب. إبراهيم: طب هو الولد اللي عمل حادثة عامل إيه. إياد بحزن: لسه خارج من عمليات. لليان بحزن: بإذن الله يفوق. أنا آسفة. دي غلطتي. أنا مكنتش مركزة في الطريق. إياد: المهم دلوقتي إنهم يفوقوا. و أنتِ كمان بخير. إبراهيم: متشكر ليك يا ابني. أنت طالع لأختي. إياد: ماما مكنش في أطيب منها. الله يرحمها. الكل: يارب.
خرج الجميع من الغرفة و ذهبوا إلى الغرفة اللي بها وعد. نظر إياد إلى المقعد اللي يجلس عليه سيف و وجده نائم. إياد: تقدروا تروحوا أنتم و تيجوا الصبح. مازن و ياسين باعتراض: بس. إياد بمقاطعة: مبقاش يلا روحوا و تعالوا الصبح. مازن: تمام. ذهب مازن و ياسين إلى البيت. تقرب إياد من سيف و هو نائم و أخذ شعرة من رأسه بهدوء و وضعها في كيس صغير و وضعها في جيبه. و دخل إلى غرفة وعد. وجدها لم تستيقظ. فَ نام على السرير المقابل لها.
انتهى اليوم بعد مشاقات و صدمات كثيرة. في صباح يوم جديد. في القصر. استيقظ الجد و ذهب إلى الأسفل. وجد سلوى و سعيد و سميرة يجلسون على الطاولة و يتناولون وجبة الإفطار. الجد: صباح الخير. الجميع ببرود: صباح النور. بعض دقائق كان زين بهيبته و عضلاته و ابتسامته الجذابة ينزل من على السلم و هو يرتدي الساعة رولكس و بدلته رمادية اللون. سلوى باستغراب: زين أنت جيت امتى. زين: جيت امبارح بليل. سلوى: ماشي. أمال أخبارك إيه أنتَ و أبوك.
زين: أبويا عايش طول ما أنا مبسوط. و بعت السلام ليكم كلكم. سلوى: هتسافر امتى تاني. زين بهدوء و هو يسير إلى الباب: لا شكلـِ كده مطول هنا. عمتاً لو مضايقة من وجودي أنا أقدر أقعد في فندق لحد أما ألاقي شقة أقعد فيها. الجد: لا اقعد معانا يا بني براحتك. زين: تمام. أنا ماشي. عايزين حاجة. استوقفه صوت مازن و ياسين. مازن: استنى يا زين. أنا و ياسين جايين معاك. سعيد باستغراب: أنتم كلكم رايحين فين كده.
مازن ببرود: و أنتَ مالك يا عمي. مشوار مهم كده. سعيد باحراج: تمام. الجد: أمال إياد فين. أول مرة مينزلش لحد دلوقتي. رد ياسين بسرعة: إياد في الشركة من امبارح و مرجعش. زين بإستعجال: مش يلا و لا إيه. مازن: يلا. ذهب كل من زين و ياسين و مازن متوجهين إلى المستشفى. في المستشفى. كان سيف يجلس على المقعد خارج غرفة وعد. استيقظ على صوت هاتفه و نظر في هاتفه وجد صديقه يرن عليه. فـ قام بالرد. سيف: ألو. أمير: ألو يا سيف.
سيف: أيوه يا أمير. أمير: كنت بكلمك من امبارح. سيف بقلق: في حاجة. الظابط: أيوه الجثة اللي أنتَ لقيتها امبارح في ضهر بيتك دي تبقى جثة والدك. سيف: أنتَ متأكد من الكلام ده. الظابط: مع الأسف الطب الشرعي لما شرح الجثة عرفنا إن والدك كان بيتعاطى مخدرات. و ممكن يكون كان اتشاكل مع الناس اللي بيشتروا منهم الحاجات دي. راحوا قتلينه. سيف بصدمة: مستحيل والدي يعمل كده. أكيد فيه حاجة غلط.
الظابط: مع الأسف أنا قولت أقولك عشان تيجي تستلم الجثة. سيف بحزن: متشكر جداً يا أمير على وقفتك جنبي. أمير: متقولش كده. إحنا أصحاب. أنا هحاول أخلص لك إجراءات هنا عشان تستلم الجثة. سيف بحزن: تمام. أغلق سيف مع أمير و نظر أمامه بحزن. ثم قام من مكانه و ذهب خارج المستشفى دون أي كلمة. داخل الغرفة.
فاقت وعد. وجدت إياد يجلس على السرير المقابل لها. فجلست مكانها. جلست القرفصاء و تضم نفسها و تبكي. هي لا تريد فقدان والدها. ليس لديها أحد غيره. و وضعت يدها على وجهها و هي تبكي. استيقظ إياد و نظر لها. وجدها حزينة و تبكي. شعر بوخزة في قلبه. لا يريد أن يراها تتألم. فـ ذهب إليها و جلس على الكرسي اللي كان بجانب السرير. إياد: ممكن متعيطيش. هيبقي كويس. ادعيله أنتِ بس.
رفعت وعد وجهها و نظرت له: إزاي بس. و هو دخل في غيبوبة. أنا ماليش حد غيره. و هو وعدني زمان إنه مش هيسبني أبداً. رفع إياد يده و قام بتقريب يده و مسح لها عيونها.
و وضع وجهها بين كفي يده: امسحي دموعك. أنتِ مش لوحدك. خليكي قوية. و أنا جنبك و مش هسيبك. و في أي وقت هتحتاجيني هتلاقيني قريب جداً و معاكِ. بس مش عايز أشوف عيونك بتبكي تاني. سمعاني. أنا لو ينفع آخد وجعك و حزنك كنت عملت كده. بس أقدر أشاركك حزنك و فرحك و وجعك. ثقي فيه.
قامت وعد بتحريك رأسها بالموافقة. و كانت تنظر له و كأنها أخيراً وجدت ما كانت تبحث عنه. كان اختيار والدها من البداية صحيحاً. ظل ينظرون إلى بعضهم فترة من الوقت. ثم قالت وعد. وعد: أنا موافقة. إياد باستغراب: على إيه. وعد: مش أنتَ طلبت إيدي من بابا. إياد: أيوه. وعد: و أنا موافقة. إياد بسعادة: بجد. يعني موافقة عليا من غير ما حد يغصبك.
وعد بابتسامة: أيوه. أنا حاسة إنك الاختيار الصح. و أنتَ شكلك طيب. و أنا كل أما بشوفك بحس بشعور الأمان. نفس الإحساس اللي بحسه مع بابا. إياد بسعادة: يس. وأخيراً. وقام إياد من مكانه و قال. -عمري ما هخليكِ تندمي على اختيارك ليا. وعد: أتمنى. بس ابعد عنك خلة السنان الحرباية اللي شغالة معاك اسمها إيه. فيولا تقريباً.
ضحك إياد بصوت عالي: أحيه بجد هموت من الضحك. اسمها فيونا. بس عيوني عشانك هنقلها تمسك فرع الشركة اللي في دبي. لو ده هيثبت لك إن مش عايز أي حاجة غير إن أشوفك مبسوطة. و إن بحبك بجد. احمرت وجنتا وعد خجلاً و قالت. -ربنا يخليك. إياد بضحك: هموت مش قادر. كل ده كسوف. خلاص يا ستي. أنا هروح دلوقتي أجبلك أي حاجة تأكليها. عايزة حاجة معينة.
وعد بهدوء: لو ينفع واحد شاورما. واحد كريب بالفراخ. و معاهم بيبسي بقى. و شوية شيبسي. وكده حلو قوي. إياد: عيوني. أمرك أنتِ بس. و أنا أجيب لك الدنيا كلها. كان إياد سوف يذهب. ولكن أوقفته وعد. وعد: إياد. إياد: نعم. وعد: متشكره ليك جداً. و آسفة على تصرفي امبارح. إياد بابتسامة: مش بزعل منك. كان قلب وعد يدق بسرعة: ممكن بس تديني تليفونك أكلم صحبتي أقولها إن مش هقدر أروح الشغل معاها النهارده.
إياد: خدي التليفون. و خليها هي كمان تيجي تاخد إجازة النهارده و تقعد معاكِ. وعد بسعادة: بجد. إياد: بجد. أعطى إياد الهاتف إلى وعد و ذهب ليحضر الطعام. ولكن أوقفته الدكتورة اللي طلب منها التحليل. الدكتورة: أستاذ إياد. إياد: أيوه. الدكتورة: اتفضل. ده التحليل اللي حضرتك طلبته. و العينتين متتطابقتين. إياد بفرحة: حضرتك بتتكلمي جد. الدكتورة: أيوه. اتفضل التحليل.
أخذ إياد التحليل و تأكد أن مالك يكون أخاه التوأم. أخرج إياد من جيبه المال و أعطاه إلى الطبيبة. الدكتورة: لا مش هينفع. حضرتك شكراً. أنا هاخد حق التحليل بس. لكن مش هاخد أكتر من كده. إياد: خليهم معاك. بس. وخرج إياد من جيبه الكيس اللي بداخله شعرة من سيف. و أعطاها إلى الدكتورة. إياد: اتفضلي. أنا عايز تحليل لِ دي كمان مع العينتين دول. عايز أعرف إذا كانت متطابقة مع العينتين دول كمان و لا لا.
الدكتورة: تمام. هحاول أخلصهم النهارده. إياد: متشكر جداً ليكِ. الدكتورة: الشكر لله. ذهبت الطبيبة إلى عملها. و استكمل إياد طريقه. في غرفة 204. فاقت ليا. و حاولت أن تفتح عينيها. ولكن الرؤية كانت مشوشة. و ظلت تغمض و تفتح عينيها. و أصبحت الرؤية واضحة. وجدت عائلتها بجانبها. لليان بسعادة: يا ماما. يا بابا. ليا فاقت. ذهبت فريدة مهرولة من مكانها لابنتها. فريدة: ليا حببتي. أنتِ كويسة. إبراهيم: ليا يا حببتي. أنتِ سامعاني.
ليا بابتسامة: قامت بهز رأسها. فريدة: ردي عليا يا حببتي. سمعيني صوتك. ليا و هي تحاول أن تتحدث و لكن دون جدوى. لليان بخوف: هي مش بترد علينا ليه يا بابا. إبراهيم بقلق: مش عارف. ليا حببتي حاولي تردي عليا يا حبيبة قلبي. كانت ليا تنظر لهم و تبكي. و لا تستطيع التحدث. ذهب إبراهيم ليحضر الطبيب. و جاء الطبيب و قام بفحص ليا.
الدكتور: مع الأسف الآنسة ليا فقدت القدرة على النطق نتيجة الحادثة. الصدمة كانت شديدة عليها. أدت كده إنها تفقد النطق. و لكن مؤقتاً. إبراهيم: يعني إيه يا دكتورة. هترجع ليا تتكلم تاني. الدكتورة: أيوه. بس لازم متتعرضش لأي صدمة أو أي حاجة تضايقها. فريدة بدموع: حاضر يا دكتورة. مش هنزعلها. دخل في هذه اللحظة ياسين. الذي كان استمع لكل شيء. نظر إلى ليا و كأنه يحاول أن يطمئنها. ولكن ليا كانت تنظر له. و الدموع تتساقط من عينيها.
ذهب ياسين إليها و قال لها: الحمد لله إنك بخير. و الدكتور بيقول إنك هتبقي كويسة. أنا متأكد. ذهب الطبيب. و حاولت العائلة و ياسين أن يقوموا بإخراج ليا من حزنها. و جعلها سعيدة. في مزرعة هادئة بعيدة. الممرضة: أيوه يا مازن بيه. مازن: فيه حاجة. بتصلي ليه. الممرضة: جدة حضرتك عايزة تمشي من هنا. و أنتم مش بتيجوا تزوروها. مازن: قولي لها إني هجيب إياد و هنيجي نبص عليها النهارده.
الممرضة: تمام. المهم متنساش. لأن مش عارفة أسيطر عليها أكتر من كده. مازن: تمام يا ملك. اقفلي دلوقتي. أغلق مازن مع الممرضة. الممرضة: أهو كلمته. و قال إنه هيجي النهارده. زهرة بسعادة: ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!