الفصل 12 | من 19 فصل

رواية وعود ماضية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميار محمود

المشاهدات
19
كلمة
2,963
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

و فجأة. إياد و ياسين في صوت واحد: وعد، زين. مازن ينظر لهم باستغراب. تذكر مازن الفتاة التي وبخته من أجل ياسين و ينظر لها بغضب: أنتِ تاني. يدخل سيف في هذا الوقت و يصدم من وجود وعد و إياد و ياسين و مازن. و هناك شخص آخر يقف بجانب وعد. فيذهب سيف إليها بقلق و يرى إياد صدمة. ثم ينظر إلى سيف و يرى إياد وحمة على رقبة سيف، فَ يظل في دوامة كبيرة في عقله. سيف بقلق: مالك يا وعد بتعيطي ليه؟ أنتِ كويسة.

وعد بدموع: أنا كويسة بس بابا لا. سيف بحزن: حصل إيه. وعد بإنهمار: أنا و هو كنا لسه بنتكلم و قال لي إنه أخد الدواء و هيروح ينام و أنا صدقته. و لما معرفتش أنام قولت أقوم أبص عليه لقيت مفيش نفس. فَ حاولت أحركه و حطيته على الكرسي و خرجت من البيت. و الحمد لله ربنا كريم و بعت لي الإنسان ده. (تشير على زين) أول ما شافني واقفة و نزل ساعدني و أخدنا على المستشفى. سيف و إياد في صوت واحد: مرنتيش عليا ليه.

وعد بإنتباه: عشان محبتش أتعب حد. و كمان أنا مكنتش عارفة أفكر أو أعمل إيه. زين بحزن: بإذن الله هيبقى بخير. ادعوا له. وعد: يارب. ياسين: خليكي قوية. أنا معرفش عنك غير كده و هيقوم منها عشانك. أنتِ تستاهلي كل خير. وعد: يارب يا ياسين. ينظر لها الجميع بحزن. و فجأة تنظر وعد أمامها و تتخيل والدتها عندما كانت تلعب معها و عندما كانت تتسابق على من يصل إلى البيت أولاً. وفاقت من سرحانها على خروج الطبيب. وعد بقلق: طمنيني يا دكتورة.

الدكتورة: مع الأسف المريض دخل في غيبوبة. وعد بصراخ: إيه! بابا! و فجأة تفقد وعيها. يذهب إليها إياد و سيف. لكن كانت يد إياد أسرع من سيف و حمل وعد تحت نظرات جميع المتواجدين. و ذهب الجميع خلفهم و أخذها إلى الغرفة التي كان يجلس بها و أحضر الطبيب. إياد بقلق: ها طمنيني يا دكتورة. الدكتورة: تعرضت لِ صدمة عصبية و ده أدى إنها تفقد الوعي. الممرضة هتعلق لها محلول و ساعة و تفوق. إياد: تمام يا دكتورة.

خرجت الطبيبة و جاءت الممرضة و علقت لِ وعد المحلول و ذهبت. و خرج الجميع من الغرفة. جلس الجميع على المقاعد التي توجد في المستشفى. و فجأة أتى الطبيب و قال لِ إياد أن مالك تعدى مرحلة الخطر و سوف يستيقظ في الصباح و ينقلونه إلى غرفة أخرى. إياد: لو سمحت و البنتين اللي عملوا حادثة. الدكتورة: واحدة فاقت و الثانية لسه. و هما في غرفة 204. إياد: تمام يا دكتورة. متشكرة جداً. الدكتورة: الشكر لله.

إياد: طب أنا هروح أبص على البنتين و أجي. بس عايز أعرف أنت و ياسين تعرفوا وعد منين. نظر مازن إلى ياسين. فقال ياسين: ده موضوع هنبقى نتكلم فيه بعدين. مش دلوقتي. إياد: تمام. ذهب إياد إلى سيف و قال: هو أنتَ جاي هنا ليه؟ في حاجة. سيف بحزن: للأسف والدي مش لاقيينه من امبارح. و أنا كنت بدور عليه. و بتاعت الاستقبال تقريباً بسأل على قسم الحوادث. فَ لما جيت أروح القسم عشان أسأل حد تاني توهت. إياد: تمام.

قام سيف بتنزيل رأسه إلى الأرض بحزن. إياد: بإذن الله تلاقي والدك. ما تيأسش. أنا هروح و أرجع تاني. ذهب إياد إلى زين و قال: روح أنتَ بقى يا زين. زمان والدتك قلقانة عليك. زين: لا متقلقش. مش هتقلق. و لو هتقلق على حاجة، فَ هتبقى الفلوس. إياد: تمام. بس أنا بقولك عشان متنتظرش على الفاضي. زين: أنا همشي. بس هرجع تاني الصبح بإذن الله. إياد: بإذن الله. مازن و ياسين: هنيجي معاك. إياد بلا مبالاة: تمام.

وصلت إياد و مازن و ياسين إلى غرفة الفتاتين. و دق الباب. قام إبراهيم بفتح الباب. إبراهيم: إياد بتعمل إيه هنا. إياد باستغراب: خالو إبراهيم! أنتَ إيه اللي بتعمله هنا. إبراهيم بحزن: بناتي عملوا حادثة. إياد: هو بنات حضرتك اللي عملوا الحادثة. إبراهيم: ادخل يا ابني. دخل إياد و معه مازن و ياسين. إبراهيم: أنتَ إيه اللي جابك هنا يا ابني. إياد: مالك هو اللي عمل حادثة مع بناتك يا خالو.

ياسين باستغراب: إلى ملامح الفتاة النائمة في السرير و يدقق في ملامحها. نعم إنها هي: ليا. مازن و إياد باستغراب: أنتَ تعرفها. ياسين بحزن: أيوه اتعرفت عليها النهاردة في الكلية. و بعدت عني اللي كانوا بيضايقوني. و الوحيدة اللي كانت بتتكلم معايا. إبراهيم و هو ينظر لابنته: بنتي دي مفيش أحسن منها في طيبة قلبها و رقتها و ضحكتها و جنانها في نفس الوقت. ياسين و هو ينظر إلى ليا بتوهان: ده حقيقي فعلاً. بنتك طيبة جداً.

إياد: طب في حاجة في إيدينا نعملها. فريدة بدموع: ادعوا لبنتي تفوق. ياسين: هتفوق بإذن الله. أنا متأكد. الجميع: يارب. إبراهيم: طب هو الولد اللي عمل حادثة عامل إيه. إياد بحزن: لسه خارج من عمليات. لليان بحزن: بإذن الله يفوق. أنا آسفة. دي غلطتي. أنا مكنتش مركزة في الطريق. إياد: المهم دلوقتي إنهم يفوقوا. و أنتِ كمان بخير. إبراهيم: متشكر ليك يا ابني. أنت طالع لأختي. إياد: ماما مكنش في أطيب منها. الله يرحمها. الكل: يارب.

خرج الجميع من الغرفة و ذهبوا إلى الغرفة اللي بها وعد. نظر إياد إلى المقعد اللي يجلس عليه سيف و وجده نائم. إياد: تقدروا تروحوا أنتم و تيجوا الصبح. مازن و ياسين باعتراض: بس. إياد بمقاطعة: مبقاش يلا روحوا و تعالوا الصبح. مازن: تمام. ذهب مازن و ياسين إلى البيت. تقرب إياد من سيف و هو نائم و أخذ شعرة من رأسه بهدوء و وضعها في كيس صغير و وضعها في جيبه. و دخل إلى غرفة وعد. وجدها لم تستيقظ. فَ نام على السرير المقابل لها.

انتهى اليوم بعد مشاقات و صدمات كثيرة. في صباح يوم جديد. في القصر. استيقظ الجد و ذهب إلى الأسفل. وجد سلوى و سعيد و سميرة يجلسون على الطاولة و يتناولون وجبة الإفطار. الجد: صباح الخير. الجميع ببرود: صباح النور. بعض دقائق كان زين بهيبته و عضلاته و ابتسامته الجذابة ينزل من على السلم و هو يرتدي الساعة رولكس و بدلته رمادية اللون. سلوى باستغراب: زين أنت جيت امتى. زين: جيت امبارح بليل. سلوى: ماشي. أمال أخبارك إيه أنتَ و أبوك.

زين: أبويا عايش طول ما أنا مبسوط. و بعت السلام ليكم كلكم. سلوى: هتسافر امتى تاني. زين بهدوء و هو يسير إلى الباب: لا شكلـِ كده مطول هنا. عمتاً لو مضايقة من وجودي أنا أقدر أقعد في فندق لحد أما ألاقي شقة أقعد فيها. الجد: لا اقعد معانا يا بني براحتك. زين: تمام. أنا ماشي. عايزين حاجة. استوقفه صوت مازن و ياسين. مازن: استنى يا زين. أنا و ياسين جايين معاك. سعيد باستغراب: أنتم كلكم رايحين فين كده.

مازن ببرود: و أنتَ مالك يا عمي. مشوار مهم كده. سعيد باحراج: تمام. الجد: أمال إياد فين. أول مرة مينزلش لحد دلوقتي. رد ياسين بسرعة: إياد في الشركة من امبارح و مرجعش. زين بإستعجال: مش يلا و لا إيه. مازن: يلا. ذهب كل من زين و ياسين و مازن متوجهين إلى المستشفى. في المستشفى. كان سيف يجلس على المقعد خارج غرفة وعد. استيقظ على صوت هاتفه و نظر في هاتفه وجد صديقه يرن عليه. فـ قام بالرد. سيف: ألو. أمير: ألو يا سيف.

سيف: أيوه يا أمير. أمير: كنت بكلمك من امبارح. سيف بقلق: في حاجة. الظابط: أيوه الجثة اللي أنتَ لقيتها امبارح في ضهر بيتك دي تبقى جثة والدك. سيف: أنتَ متأكد من الكلام ده. الظابط: مع الأسف الطب الشرعي لما شرح الجثة عرفنا إن والدك كان بيتعاطى مخدرات. و ممكن يكون كان اتشاكل مع الناس اللي بيشتروا منهم الحاجات دي. راحوا قتلينه. سيف بصدمة: مستحيل والدي يعمل كده. أكيد فيه حاجة غلط.

الظابط: مع الأسف أنا قولت أقولك عشان تيجي تستلم الجثة. سيف بحزن: متشكر جداً يا أمير على وقفتك جنبي. أمير: متقولش كده. إحنا أصحاب. أنا هحاول أخلص لك إجراءات هنا عشان تستلم الجثة. سيف بحزن: تمام. أغلق سيف مع أمير و نظر أمامه بحزن. ثم قام من مكانه و ذهب خارج المستشفى دون أي كلمة. داخل الغرفة.

فاقت وعد. وجدت إياد يجلس على السرير المقابل لها. فجلست مكانها. جلست القرفصاء و تضم نفسها و تبكي. هي لا تريد فقدان والدها. ليس لديها أحد غيره. و وضعت يدها على وجهها و هي تبكي. استيقظ إياد و نظر لها. وجدها حزينة و تبكي. شعر بوخزة في قلبه. لا يريد أن يراها تتألم. فـ ذهب إليها و جلس على الكرسي اللي كان بجانب السرير. إياد: ممكن متعيطيش. هيبقي كويس. ادعيله أنتِ بس.

رفعت وعد وجهها و نظرت له: إزاي بس. و هو دخل في غيبوبة. أنا ماليش حد غيره. و هو وعدني زمان إنه مش هيسبني أبداً. رفع إياد يده و قام بتقريب يده و مسح لها عيونها.

و وضع وجهها بين كفي يده: امسحي دموعك. أنتِ مش لوحدك. خليكي قوية. و أنا جنبك و مش هسيبك. و في أي وقت هتحتاجيني هتلاقيني قريب جداً و معاكِ. بس مش عايز أشوف عيونك بتبكي تاني. سمعاني. أنا لو ينفع آخد وجعك و حزنك كنت عملت كده. بس أقدر أشاركك حزنك و فرحك و وجعك. ثقي فيه.

قامت وعد بتحريك رأسها بالموافقة. و كانت تنظر له و كأنها أخيراً وجدت ما كانت تبحث عنه. كان اختيار والدها من البداية صحيحاً. ظل ينظرون إلى بعضهم فترة من الوقت. ثم قالت وعد. وعد: أنا موافقة. إياد باستغراب: على إيه. وعد: مش أنتَ طلبت إيدي من بابا. إياد: أيوه. وعد: و أنا موافقة. إياد بسعادة: بجد. يعني موافقة عليا من غير ما حد يغصبك.

وعد بابتسامة: أيوه. أنا حاسة إنك الاختيار الصح. و أنتَ شكلك طيب. و أنا كل أما بشوفك بحس بشعور الأمان. نفس الإحساس اللي بحسه مع بابا. إياد بسعادة: يس. وأخيراً. وقام إياد من مكانه و قال. -عمري ما هخليكِ تندمي على اختيارك ليا. وعد: أتمنى. بس ابعد عنك خلة السنان الحرباية اللي شغالة معاك اسمها إيه. فيولا تقريباً.

ضحك إياد بصوت عالي: أحيه بجد هموت من الضحك. اسمها فيونا. بس عيوني عشانك هنقلها تمسك فرع الشركة اللي في دبي. لو ده هيثبت لك إن مش عايز أي حاجة غير إن أشوفك مبسوطة. و إن بحبك بجد. احمرت وجنتا وعد خجلاً و قالت. -ربنا يخليك. إياد بضحك: هموت مش قادر. كل ده كسوف. خلاص يا ستي. أنا هروح دلوقتي أجبلك أي حاجة تأكليها. عايزة حاجة معينة.

وعد بهدوء: لو ينفع واحد شاورما. واحد كريب بالفراخ. و معاهم بيبسي بقى. و شوية شيبسي. وكده حلو قوي. إياد: عيوني. أمرك أنتِ بس. و أنا أجيب لك الدنيا كلها. كان إياد سوف يذهب. ولكن أوقفته وعد. وعد: إياد. إياد: نعم. وعد: متشكره ليك جداً. و آسفة على تصرفي امبارح. إياد بابتسامة: مش بزعل منك. كان قلب وعد يدق بسرعة: ممكن بس تديني تليفونك أكلم صحبتي أقولها إن مش هقدر أروح الشغل معاها النهارده.

إياد: خدي التليفون. و خليها هي كمان تيجي تاخد إجازة النهارده و تقعد معاكِ. وعد بسعادة: بجد. إياد: بجد. أعطى إياد الهاتف إلى وعد و ذهب ليحضر الطعام. ولكن أوقفته الدكتورة اللي طلب منها التحليل. الدكتورة: أستاذ إياد. إياد: أيوه. الدكتورة: اتفضل. ده التحليل اللي حضرتك طلبته. و العينتين متتطابقتين. إياد بفرحة: حضرتك بتتكلمي جد. الدكتورة: أيوه. اتفضل التحليل.

أخذ إياد التحليل و تأكد أن مالك يكون أخاه التوأم. أخرج إياد من جيبه المال و أعطاه إلى الطبيبة. الدكتورة: لا مش هينفع. حضرتك شكراً. أنا هاخد حق التحليل بس. لكن مش هاخد أكتر من كده. إياد: خليهم معاك. بس. وخرج إياد من جيبه الكيس اللي بداخله شعرة من سيف. و أعطاها إلى الدكتورة. إياد: اتفضلي. أنا عايز تحليل لِ دي كمان مع العينتين دول. عايز أعرف إذا كانت متطابقة مع العينتين دول كمان و لا لا.

الدكتورة: تمام. هحاول أخلصهم النهارده. إياد: متشكر جداً ليكِ. الدكتورة: الشكر لله. ذهبت الطبيبة إلى عملها. و استكمل إياد طريقه. في غرفة 204. فاقت ليا. و حاولت أن تفتح عينيها. ولكن الرؤية كانت مشوشة. و ظلت تغمض و تفتح عينيها. و أصبحت الرؤية واضحة. وجدت عائلتها بجانبها. لليان بسعادة: يا ماما. يا بابا. ليا فاقت. ذهبت فريدة مهرولة من مكانها لابنتها. فريدة: ليا حببتي. أنتِ كويسة. إبراهيم: ليا يا حببتي. أنتِ سامعاني.

ليا بابتسامة: قامت بهز رأسها. فريدة: ردي عليا يا حببتي. سمعيني صوتك. ليا و هي تحاول أن تتحدث و لكن دون جدوى. لليان بخوف: هي مش بترد علينا ليه يا بابا. إبراهيم بقلق: مش عارف. ليا حببتي حاولي تردي عليا يا حبيبة قلبي. كانت ليا تنظر لهم و تبكي. و لا تستطيع التحدث. ذهب إبراهيم ليحضر الطبيب. و جاء الطبيب و قام بفحص ليا.

الدكتور: مع الأسف الآنسة ليا فقدت القدرة على النطق نتيجة الحادثة. الصدمة كانت شديدة عليها. أدت كده إنها تفقد النطق. و لكن مؤقتاً. إبراهيم: يعني إيه يا دكتورة. هترجع ليا تتكلم تاني. الدكتورة: أيوه. بس لازم متتعرضش لأي صدمة أو أي حاجة تضايقها. فريدة بدموع: حاضر يا دكتورة. مش هنزعلها. دخل في هذه اللحظة ياسين. الذي كان استمع لكل شيء. نظر إلى ليا و كأنه يحاول أن يطمئنها. ولكن ليا كانت تنظر له. و الدموع تتساقط من عينيها.

ذهب ياسين إليها و قال لها: الحمد لله إنك بخير. و الدكتور بيقول إنك هتبقي كويسة. أنا متأكد. ذهب الطبيب. و حاولت العائلة و ياسين أن يقوموا بإخراج ليا من حزنها. و جعلها سعيدة. في مزرعة هادئة بعيدة. الممرضة: أيوه يا مازن بيه. مازن: فيه حاجة. بتصلي ليه. الممرضة: جدة حضرتك عايزة تمشي من هنا. و أنتم مش بتيجوا تزوروها. مازن: قولي لها إني هجيب إياد و هنيجي نبص عليها النهارده.

الممرضة: تمام. المهم متنساش. لأن مش عارفة أسيطر عليها أكتر من كده. مازن: تمام يا ملك. اقفلي دلوقتي. أغلق مازن مع الممرضة. الممرضة: أهو كلمته. و قال إنه هيجي النهارده. زهرة بسعادة: ..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...