نور: يلا ننزل ولا إيه؟ عاصم: بصّ لها، وفي لحظة راح فاكك شعرها ومنعكشه وفاتح الباب وقال لها: يلا يا ختي. نور: ليه كدا؟ وبعدين كان لزومه إيه بقى من الأول تعب القلب اللي عملته فيا، وعدلت شعرها. عاصم: اكتمي خالص، ومسكها من إيدها ونزلوا. ثريا: وه وه، إيه اللي نزلك يا ولدي؟ عاصم: راح عليها وباس إيدها وقال لها: نور يا أمه اللي صممت تنزل تقعد معاكي شوية. ثريا: بتاع أصول، وقالت: صباحية مباركة يا قلبي. نور: بصت له،
وبعدين في نفسها قالت: لازم أسمع كلامه وأتعامل مع الكل زي ما هو عاوز علشان يخليني أرجع للجامعة تاني والمستشفى، وبصّت لأمه وقالت: هي أصلاً ست شكلها طيب، وراحت عليها وقالت: صباح الخير يا طنط، وباستها من خدها. ثريا: طبطبت عليها وقالت: نورتي دارك يا بنتي، ربنا يرزقك بالذرية الصالحة يا رب. نور: وشها احمر واتكسفت. ثريا: وه! عتتكسفي عاد؟ وضحكت. نور:
بمرح قالت: ادعي لي أنتِ بس يا طنط ربنا يهدي اللي في بالي، وبعدين نشوف موضوع الذرية دا. عاصم: بصّ لها وفهم كلامها. ثريا: ربنا يريح قلبك يا بنتي ويهدي لك العاصي. نور: تسلمي لي يا طنط. ثريا: لاه لاه، أنا عاوزاكي تقولي لي يا أمه، كيف ما جوزك بيقول لي، أنتِ بنتي ومرت الغالي. نور: بابتسامة: حاضر يا ماما. ثريا: بفرحة: حلوة منكِ ماما، ربنا يحفظك يا بنتي. نور: ارتاحت لها جدًا وحسّت إنها طيبة فعلاً. عاصم: فرح جواه
على الألفة بينهم وقال: طيب أنا هأدخل مكتبي شوية أشوف إيميلي. أمه: خد راحتك يا ولدي، وأنا هأخليهم يعملوا لك القهوة. عاصم: بابتسامة: تسلمي لي يا ست الكل، ودخل مكتبه. ثريا: صابحة، بت يا صابحة. صابحة: نعم يا ست الحجة. ثريا: اعملي قهوة للغالي وهاتي عصير وحلويات لمرته. صابحة: حاضر يا ست الحجة، ودخلت. هنية: كانت قاعدة بعيد، راحت عليهم وقالت: وليه العروسة ما تقوم تعمل لجوزها القهوة بنفسها؟
هي غريبة ولا إيه دي، بقت مرته، وبصّت لها وقالت: قومي يا عروسة اعملي لجوزك. ثريا: لساتها عروسة يا هنية. هنية: وماله، أهو تاخد عالدار. ثريا: بكرة تاخد. هنية: وماله لما تقوم يا أم عاصم، هي يعني هتخس إياك؟ ثريا: لسه هترد. نور: قالت: خلاص يا ماما أنا هأروح، وقامت فعلاً وقالت: بس شاوري لي عالمطبخ فين. ثريا: اللي هناك عاليمين يا بنتي. نور: راحت وفي نفسها قالت: واضح إن ست هنية دي مش سهلة وهتحطني في دماغها من أولها،
وبعدين قالت: ممكن القهوة يا صابحة؟ وابتسمت لها. صابحة: بحب وراحة ليها قالت: أنا جهزتها يا ستي. نور: إيه ستي دي؟ لا قولي لي يا نور بس. صابحة: هي العين تعلى عن الحاجب يا ستي، دا أنتِ مرت الغالي ومش أي غالي، دا عاصم بيه كبيرنا. نور: بفرحة حست إن عاصم له هيبة كبيرة والكل بيحترمه. صابحة: اتفضلي القهوة أهي. نور: تسلم إيدك يا حبيبتي، بس أنا برضه مصممة إنك تقولي لي يا نور بس، فاهمة يا صابحة؟ صابحة: ابتسمت وراحت تكمل شغلها.
نور: أخدت القهوة وراحت على مكتب عاصم وخبطت. عاصم: اتفضل. نور: القهوة يا باشمهندس. عاصم: ابتسم على طريقتها في اللهجة الصعيدي، وبعدين قال لها: حطيها عندكِ واتفضلي. نور: عقدت حاجبها. عاصم: ابتسم وبعدين قال لها: الله، ليه التكشيرة دي؟ مش كنتِ متقمصة شخصية صابحة، يبقى لازم أتعامل معاكي على إنك هي ولا إيه يا نوري؟ وقام لف وقرب منها. نور: بخجل بصت له وجريت على برا. عاصم: هههههه. نور: راحت قعدت جنب حماتها وبيتكلموا. هنية:
بغيظ قالت لها: قومي يا عروسة اعملي لي عصير، حاسة إني تعبانة ودايخة. نور: نعم؟ ثريا: فهمتها وقالت بكل هدوء: مالك يا هنية؟ هنية: بمكر قالت: دايخة يا ثريا وحاسّة إني تعبانة قوي. ثريا: بت يا صابحة، أنتِ يا بت. عاصم: خرج ووقف على باب مكتبه من الصوت العالي يشوف إيه اللي برا. هنية: سيبي صابحة تكمل شغل الدار يا ثريا، أنتِ عارفة إن رشاد على وصول، وبصّت لنور وقالت: قومي يا بنتي اعملي العصير، خلاص ما أقدرش. ثريا: بس...
نور: فهمت هنية ولعبها، بصّت لحماتها وقالت: عادي يا ماما أنا هأعملها أحلى كوباية عصير من إيدي، ودخلت المطبخ وقالت لـ صابحة: في إيه هنا عصير؟ صابحة: في مانجه وفراولة وليمون وبرتقال وجوافة و... نور: كفاية، هاتي مانجه لو سمحتِ. صابحة: روحي يا ستي وأنا أعملها، وبصّت لها وقالت: ما تزعليش يا ست نور، هي كدا ست هنية بتحب تفرض رأيها عالكل وعاوزة الكل يمشي تحت أمرها. نور: بصت لها وابتسمت.
صابحة: بس الشهادة لله، ست الحجة ثريا غيرها واصل، بتتعامل مع الكل بمحبة وطيبة ومش بتحب حد يزعل منها، ودايماً بتزعق لست هنية على أسلوبها. نور: طيب هاتي المانجه، وعملت فعلاً عصير، وبعدين بس حطته في الكوباية جابت ملح وشطة وحطتهم عليه. صابحة: وه! نور: غمزت لها بعينها وخرجت وراحت وقالت: اتفضلي يا طنط، ولقت عاصم ووالدته قاعدين مع بعض. هنية: كل دا علشان تعملي لي عصير؟
نور: معلش بقى يا طنط، أنا لسه مش عارفة حاجة هنا، وأنتِ عاوزة من إيدي، ووقفت قدامها قالت: أنا حابة نكون كويسين مع بعض وأي شيء تحتاجيه تطلبيه مني علطول، أنا برضه زي بنتك، وعلشان كدا أنا هأشربك العصير بإيدي. عاصم: بصّ لها واستغرب تصرفها. نور: يلا يا قلبي بس عاوزاكي تشربيه مرة واحدة، وفي لحظة حطت الكوباية على بوقها وشربتها نصفه مرة واحدة. هنية: آه آه، إيه دا؟ أنتِ عملتِ إيه؟ أنتِ عاوزة تموتيني، كأنك جنيتي عاد؟
ثريا: مالك يا هنية، حصل إيه؟ هنية: بتعب ووشها احمر من حرقة الشطة قالت: اسألي مرت ولدك، وراحت تجري عالمطبخ. عاصم: عملتِ إيه في العصير؟ نور: ببرود: ولا حاجة. عاصم: نووور. ثريا: اهدي يا ولدي، مش أكده. عاصم: وقف قدامها وقال لها: عملتِ إيه يا نور؟ هنية: خرجت وقالت: حطت لي ملح وشطة في العصير يا كبيرنا، شوفت مرتك واللي عملته معاي. عاصم: بصّ لنور بغضب. نور:
قبل ما يتكلم قالت: أنا هنا مش خدامة، ولو كنتِ حضرتك اتكلمتِ معايا بذوق كنت عملت لك اللي عاوزاه وبرضايا كمان، لكن أنتِ استفزتيني وكنتِ قاصدة تتكلمي معايا على إني شغالة عندك مش مرت كبيركم زي ما بتقولي. عاصم: طبعاً لأنه فاهم حركات مرات عمه قال: خلاص يا جماعة حصل خير، وحب يلم الموضوع قال: وأنتِ يا نور اتأسفي لمرات عمك. نور: مش هيحصل يا عاصم. عاصم: وأنا قولت هتتأسفي. نور: وأنا برضه قولت مش هتأسف لحد ما دام ما غلطش.
عاصم: مسك إيدها بقوة. ثريا: وقفت في وشه وقالت: وه، عتضرب مرتك وكمان قدامي يا عاصم؟ وشدت نور منه. نور: قالت: عن إذنكم، وطلعت على فوق. ثريا: اهدي يا ولدي، هي ما غلطتش. هنية: يعني إيه يا ثريا؟ ثريا: يعني تهدي عالـ بنية شوية يا هنية، هي مش قدك ولا قد حركاتك، وبعدين دي مش خدامة أهنه، دي مرت الغالي كبيرنا وكبير عيلة الزيني، وسابتها وراحت على أوضتها. عاصم: راح ورا أمه. ثريا: تعالي يا ولدي واقفل الباب وراك.
عاصم: قفل الباب وراح على أمه. أمه: اقعد يا ولدي، ومسكت إيده وقعدته
جنبها عالسرير وقالت: بالراحة على مرتك يا ولدي، أنتَ خابر مرت عمك زين وخابر حركاتها، وإياك تكسر مرتك قدامها ولا حتى قدامي ولا قدام أيتها مخلوق يا ولدي، دي قيمتها من قيمتك وهيبتها من هيبتك وكرامتها من كرامتك يا ولدي، وأنتَ بردك مش أي حد، دا أنتَ الباشمهندس عاصم الزيني كبيرنا وعين أعيان البلد وليك كلمة مسموعة في الدنيا كلاتها، إياك تقل من مرتك يا ولدي، وكمان أنا عارفة إنها مغصوبة عليكِ فبالراحة عليها، دي عوائدها غيرنا ومش بسهولة هتخضع لأي حد أهنه.
عاصم: بصّ لأمه واستغرب كلامها. أمه: أنا مش صغيرة يا ولدي، أنا كبيرة كيف ما أنتَ شايف وعارفة كل حاجة واصل، البنية عمرها ما شافتك ولا تعرفك قبل سابق ولا تعرف عنا أيتها حاجة، وفي يوم وليلة قالوا لها: راح تتجوزي ومن مين؟
من ولد الزيني اللي بيناتنا ثأر، وغصب عنكِ هتوافقي، وطبعاً لإنها بنت ومغلوبة على أمرها سكتت، مهما كانت جوتها ما قدرتش تعمل حاجة واصل، وكمان خوفها على أخيها وافقت أو سكتت ورضيت بنصيبها، يبقى تتعامل معها زين وخدها في حضنك يا ولدي واكسب محبتها، هي دلوقت عاملة زي الطير الجريح مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه، وفي دماغها أنا كل عيلتها اتخلوا عنها ورموها. عاصم: بصّ لأمه واستغرب كلامها.
أمه: أنا حاسّة بها يا ولدي، وزي ما قولت لك إني مش صغيرة. عاصم: ابتسم. أمه:
طبطبت عليه وقالت: حطها جوه عينيك يا ولدي، مرتك تستاهل، وكمان كيف ما أنتَ شايف زي القمر، حبها يا ولدي أي حبها، ومش بس كدا، أنا عاوزاك تعشقها كمان لإنها هتكون أم ولادك وكل دنيتك، وسيبك من غرورك وكبريائك معها، خليك معها عاصم الزيني الطيب الراجل اللي بيقدر مرته وبيحترمها، مش الراجل اللي مسيطر على الكل، أنتَ معها عاصم وبس مش عاصم الزيني اللي الكل يخاف منه ويهابه. عاصم: وتفتكري الشقاوة دي تستاهل كل كلامك دا؟
أمه: اسأل قلبك وهو يقول لك يا ولد بطني. عاصم: عرف إن أمه حاسّة بيه وإنه معجب بنور. أمه: مش عيب يا ولدي، هي مرتك حلالك، قرب منها وخدها في حضنك وصدقني هي كمان هتنسى الدنيا وهتكون ليك مطيعة وهتكون مرة زينة ليك في كل حاجة، وبغمزة منها قالت: أنا عاوزة منها عيال كتير وبيكونوا شبه نور حلوة قوي قوي، وضحكت. عاصم: يعني أنا اللي وحش يا أم عاصم؟ أمه: وه وه، كيف تقول على نفسك أكده؟ دا أنتَ القمر بذاته،
وضربته على كتفه وقالت: بس برضه نور أحلى منكِ وقمر أربعتاشر بدر في ليلة تمامه. عاصم: هههههه، وبعدين مال على إيدها وباسها وقال لها: ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل. أمه: يلا اطلع راضيها. عاصم: ابتسم وخرج، وبس طلع وفتح الأوضة لقى. نور: كانت فاتحة اللاب توب وبتتكلم وتقول: والله أنتِ وحشتيني قوي. غادة: وأنتِ كمان يا نور والله، إمتى هترجعي؟ نور: مش عارفة أما أشوف آخرتها مع ابن الزيني.
غادة: والله ما مصدقة إنك اتجوزتِ وبالسرعة دي؟ بقى نور عامر اللي مجننة كلية طب بحالها والمستشفى تتجوز كدا؟ نور: أعمل إيه نصيبي؟ وبعدين كله علشان خاطر المحروس بتاعك يا ختي، ربنا يهديكِ، أنا كان مالي؟ غادة: هههههه، تفتكري العيال يقولوا إيه لما يعرفوا إنك اتجوزتِ، وخصوصاً دكتور ياسر اللي هيتجنن عليكي؟ نور: يغوروا كلهم، أنا اللي فيا مكفيني، وبعدين ما تقوليش لحد إني اتجوزت. غادة: دا أنا هأقول للمستشفى كلها الصبح.
نور: غوري من وشي يا غادة أحسن لكِ. غادة: طيب خلاص خلاص اهدي، المهم أنتِ بخير؟ نور: اتنهدت وبعدين قالت: ادعي لي أنتِ بس. غادة: مالك يا بنتي قلقتيني؟ نور: ما فيش حاجة. غادة: حبت تهزر معها وتنسيها الجو اللي هي فيه قالت: طيب ممكن أشوف صور لجوزك اللي اقتحم حياتك فجأة دا؟ نور: والنبي أنتِ رايقة وفايقة. غادة: والنبي علشان خاطري. نور: طيب لحظة، الواد أحمد الزفت أخد لنا كام صورة وإحنا جايين على هنا وبعتهم من شوية.
غادة: طيب ابعتيهم. نور: بعتت اتنين. غادة: واو، إيه دا؟ مين الموز دا؟ نور: دا عاصم الزيني اللي اقتحم حياتي. غادة: يا لهوي، دا زي القمر دا موز ممزمز كمان. نور: عجبك؟ غادة: جداً. نور: طيب يا حبيبتي لحظة بس أبعت سكرين لأخويا حبيبي وهو يقول رأيه في كلامك دا. غادة: لا لا يخربيتك، أنا مصدقت أصالحُه، أوعي يا نور دي فيها شهر عقبال ما يتصالح. نور: أحسن علشان تتربي وتتكلمي عدل. غادة: أنتي غيرانة ولا إيه يا نوري؟
نور: أنا غيرانة ليه؟ هو أنا أعرفه ولا حتى بحبه؟ غادة: اممم، مش مصدقة كلامك ابت يا نور. نور: ليه يعني؟ وأنا من إمتى بكدب عليكي؟ غادة: المرة دي كدبتي علشان الواد موز وجامد كمان. نور: اتفضليه يا أختي. غادة: ياريت هههههه. نور: وحياة خالتك لأقول لأحمد. غادة: ههههه خلاص بقى يا نوري الله، مش بعبر عن رأيي في الموز القمر اللي أختي حبيبتي متجوزاه. نور: أختك وحبيتك ماشي.
غادة: أنا كنت فكراه صعيدي بقى وبشنبات وحاجة كدا من اللي بشوفها في الأفلام. نور: ههههههه. غادة: بس كان نفسي أشوف وشك وأنتي بالفستان، الطرحة اللي على وشك غيظاني. نور: هنا كدا العروسة إش بتكشف وشها. غادة: هههههه فكرة تجنن أنا هعملها في فرحي. نور: غوري تك البلا، وقفلت. عاصم كان واقف وراها وهي مش حاسة من كتر ما هي مستغرقة في الكتابة. نور التفتت علشان تقوم وفي لحظة شهقت. عاصم: إيه شوفتي عفريت؟ نور: أنت هنا من إمتى؟
عاصم حس بتوترها قالها: لسه واصل. نور اتنهدت وبعدين قالت: ياريت تاني مره تخبط قبل ما تدخل. عاصم: هخبط علشان أدخل أوضتي؟ نور: أنت مش لوحدك يا أستاذ. عاصم وقف قدامها وقالها: أنا مش شايف حد هنا. نور بغضب قالت: ليه خيال أنا ولا هوا؟ عاصم قرب أكتر منها ومال على ودنها وقال: ولا حتى هوا. نور مش قادرة تاخد نفسها وبعدين قالت وهي بتقطع في كلامها: طبعًا ما أنا نسمة وعلشان كدا حلوة وهادية ومش بتحس بيا.
عاصم ابتسم وفي نفسه شرسة وعنيدة وبتعرف ترد كويس، بعد عنها وقالها: طيب يا نسمة روحي حضريلي الحمام. نور: ليه كنت اتشليت؟ عاصم لسه هيرد عليها الباب خبط. قال: مين؟ صابحة: أنا صابحة يا بشمهندس. عاصم: عاوزة إيه؟ صابحة: أهل الست نور جم تحت وحابين يشوفوها. عاصم: حاضر نازلين أهو، وبعدين قالها: كلامنا لسه منتهاتش. نور شوحت بإيدها. عاصم: خليكي هنا وأنا هبعتلك مامتك. نور: طيب. عاصم خرج ونزل سلم عليهم وقال لـ
صابحة: وصلي أم الست نور فوق عندها، وفعلاً طلعت. سامية دخلت وجريت على بنتها وقالت: نور عيني وحشتيني عاملة إيه يا حبيبتي؟ نور ببرود بعدت عن أمها. سامية بزعل قالت: مالك يا حبيبتي؟ عاصم كان نسي الفون بتاعه طلع يجيبه وسمع. نور بغضب قالت: مالي يعني مش عارفة مالي؟
سامية: يا حبيبتي دا أمر واقع وخلاص أهو زي ما أنتي وأنا شايفين عاصم طلع كويس وشكله ابن حلال وكمان عرفت أنه متعلم يعني مش جاهل زي ما أنتي كنتي فاكرة، يبقى ليه بقى تزعلي نفسك كدا؟ عيشي يا حبيبتي واتهني، دي خلاص بقت حياتك ودنيتك وكمان أنا شايفة أن الحجة ثريا ست طيبة وحنينة وشكلها حبتك. طبطبت عليها وقالت: عيشي يا حبيبتي عيشي وانسى بقلم نور عصام. نور بعصبية قالت: أعيش؟ عاوزاني أعيش وسط ناس معرفهمش؟
عاوزاني أعيش وأنسى أنكم رميتوني علشان خاطر نفسكم؟ عاوزاني أتقبل اللي أنا فيه بسببكم علشان خاطر التار والزفت بكل بساطة كدا؟ سامية: اهدي يا حبيبتي مش كدا. نور بغضب: أومال إزاي؟ حرام عليكم ضحيتوا بيا ورميتوني وسط ناس وبلد معرفش فيها حاجة وكمان تحكمات وعادات وتقاليد عمري مسمعت عنها ولازم تتنفذ عليا، للأسف أنتم مش عارفين أنتم عملتوا فيا إيه. أمها: نور ا...
نور بعصبية قالت: مش عاوزة أسمع منكم حاجة تاني، خلاص كفاية اللي عملتوه. أمها: يا حبيبتي متوجعيش قلبي عليكي وخصوصًا وإحنا مسافرين انهارده. نور: كمان هتسافروا وتسبوني هنا لوحدي؟ أمها: لازم يا حبيبتي علشان أخوكي وشغله وكمان غادة وأهلها عاوزين يتمموا الخطوبة وإحنا اتأخرنا عليهم. نور بجمود قالت: سافروا يا ماما، بس انسوا أن ليكم بنت زي ما رميتوني وكمان عاوزين تسيبوني ليهم، يبقى خلاص انسوني زي ما أنا كمان من دلوقتي نسيتكم.
أمها: نور اهدي، إيه اللي بتقوليه دا؟ نور قامت وقفت وقالت: الحقي وقتك يا ست سامية. أمها: بقى كدا يا نور؟ نور: مع السلامة. أمها بحزن مالت عليها غصب عنها وباستها من خدها وقالت: خلي بالك على نفسك يا حبيبتي وأنا هكلمك بس نوصل. نور: مفيش داعي قولتلك. أمها عرفت طبعًا أنها زعلانة، مسكت إيدها غصب عنها وقالت: نور طمنيني عنك أنتي وعاصم.
نور رفعت حاجبها وقالت: اطمني وطمني عامر بيه، أنا زي الفل مع السجان اللي رميتوني له يتحكم ويأمر فيا، والتفتت. أمها اتنهدت وخرجت وفي نفسها بتدعيلها بالهداية والصبر. عاصم اتقابل فيها على الباب ابتسم لها. سامية: ممكن أتكلم معاك شوية يا عاصم؟ عاصم: اتفضلي يا طنط. سامية: لو سمحت اهدي شوية على نور أنا عارفة أنها عصبية ومش واخدة عليك ولا على البلد هنا، علشان خاطري متزعلهاش وبراحة عليها وهي واحدة واحدة هتتعود عليك.
عاصم: اطمني يا طنط نور في عنيا. سامية طبطبت على كتفه وقالت: ربنا يريح قلبك يا بني ويهديكم ويرزقكم بالذرية الصالحة يارب. عاصم: آمين يارب، وبعدين نزل معها وبعد شوية أهل نور مشيوا. عامر: سامية نور عاملة إيه؟ سامية: هتعمل إيه طبعًا زعلانة. عامر: بكرا تعقل وتنسى. سامية: البت خلاص مش عاوزانا. عامر: أنتي عارفة أنها زعلانة ودا كلام من ورا قلبها. أحمد: كان نفسي أشوفها بس والله ما قادر أحط عيني في عيني في عينها.
سامية: ربنا يحلها من عنده. أحمد: عاصم شكله كويس وأنا قولتله يبقى يجيبها ويجي. عامر: للأسف هنا العروسة مش بتخرج على طول. سامية اتنهدت وسكتت وتابعوا طريقهم للقاهرة. عند نور وعاصم. نور قاعدة زعلانة في أوضتها. عاصم دخل عليها وقال: نور يلا تعالي علشان نتغدى. نور: مش عاوزة أطفح. عاصم: هو أنا بأخذ رأيك؟ اخلصي الكل مستني. نور: قولت مش عاوزة أتزفت، الله هو بالعافية يعني؟
عاصم بحدة: أنا قولت يلا يبقى في لحظة تكوني قايمة فاهمة ولا لأ؟ نور: لا يا عاصم وأعلى ما في خيلك اركبيه. عاصم: حاضر، ومسكها من إيدها وجرها وخرج وقفل أوضته. نور: بالراحة مش كدا. عاصم: مسمعش نفسك. نور بحزن على حالها اتنهدت وبعدين قالت: طيب سيبني مش حلو كدا وأنت مجرجرني قدامهم. عاصم: علشان تحترمي نفسك وتتكلمي عدل بعد كدا وتسمعي الكلام من أول مره. نور بضعف قالت: طيب خلاص علشان خاطري.
عاصم ساب إيدها وكانوا خلاص نزلوا السلم. رشاد بص لها وقال: صباحية مباركة يا عروسة. نور: متشكرة يا عمي. ثريا: تعالي يا حبيبتي اجعدي جنبي. نور راحت وقعدت جنبها ومش بتبص لـ عاصم. عاصم ترأس السفرة وأمه جنبه وعمه على يمينه. هنيه بصت لـ نور وهي على آخرها وبعدين قالت: جومي يا نور ساعدي صابحة وهاتي معها الوكل. نور: هو مفيش غيري يعني في البيت دا؟ هنيه: وماله لما تساعدي؟
نور: أنا مش خدامة وبعدين ما هم بناتك قاعدين ليه مش بتخليهم يعملوا حاجة ولا عينك مش شايفة غير نور وبس؟ هنيه: البنات لساتهم جاين من المدرسة ومجدرينش. نور: آها طيب هما وجاين من المدرسة وحضرتك كنتي في الشغل وأنا مش واخدة بالي؟ هنيه: أنتي بت جليلة الرباية. نور قامت وقفت وقالت: أنا متربية أحسن تربية ومسمحش لأي حد بيتكلم معايا كدا ولا يقلل من احترامي. عاصم: نوووور. رشاد: بكفياكم عاد هو أنتم مش عاملين لينا أي اعتبار ولا إيه؟
هنيه: هو أنت يا رشاد مش شايف جلة أدبها وردها عليا؟ نور بتسرع قالت: قولتلك أنا متربية ومسمحلكيش. ثريا: اجعدي يا بتي. هنيه: هو دا اللي جدرتي عليه يا أم عاصم؟ ثريا: نور مغلطتش يا هنيه وجولتلك اهدي عليها. هنيه: هو أنا كنت جولت إيه لكل ده؟ رشاد: خلااااص ولا جسما عظمًا. هنيه: خلاص يا خويا معتكلمش واصل. نور قامت وقفت وقالت: عن إذنكم. عاصم: نور اقعدي علشان تاكلي. نور بغضب: مش عاوزة، والتفتت علشان تمشي.
عاصم بحدة قالها: أنا جولتلك اجعدي يبجي تجعدي فاهمة ولا لاه، وبصلها وعنيه كلها غضب. ثريا شدتها من إيدها وقعدتها. نور اتنهدت وبصتله بعند. صابحة كانت حطت الأكل. رشاد: بسم الله، والكل بدأ في الأكل. نور بتلعب في الطبق مش بتأكل. ثريا مالت عليها وقالت: لو جولتلك علشان خاطري أنا تاكلي عتكسفيني، وبصتلها بمحبة. نور ابتسمت بحزن ومالت على إيدها وباستها وبعدين أكلت حاجة خفيفة وبعدين قامت وقالت: الحمد لله.
عاصم أكل وراح مكتبه وقال: عمي بس تخلص تعالي عاوزك. نور راحت وقعدت تتفرج على التلفزيون واتجاهلته خالص. ثريا قامت وراحت عند نور. نور قامت وأخدتها من إيدها وقالت: تعالي يا حبيبتي، وقعدتها وقالتلها: تشربي شاي؟ ثريا ابتسمت وبصتلها. نور: هههههه، وبعدين قالتلها: لا أوعي تفهميني غلط. ثريا: ههههههه، وطبطبت عليها وبعدين قالت: صابحة هتعمل للكل ارتاحي يا قلبي.
نور: ماما أنا عنيا ليكي وخدامة تحت رجليكي، متزعليش مني على ردي عليها هي بتتعمد تعصبني وتقل مني. ثريا: معلش يا بتي أنا خابرة هي بتعمل أكده ليه. نور: ليه؟ ثريا: بعدين بجولك. نور: علشان خاطري يا ريري قوليلي. ثريا: وه إيه اللي عتجوليه ده يا نور؟ نور: بدلعك يا قمر أنتي. ثريا: يخيبك يا بت يا نور بجا تقوليلي يا ريري؟ نور: هههههه طيب والله طالعة من بوقك عسل. ثريا: بتضحكي عليا عاد؟ نور حضنتها وقالت: لا والله أنتي حبيبتي،
وبعدين قالت: هي ليه كرهاني كدا هو أنا عملتلها حاجة؟ ثريا: هي خايفة منيكي. نور: أنااا ليه؟ ثريا: أنتي مرت الغالي وكبيرنا وهي خايفة تبجي أنتي ست الدار وتحكمي في الكل وأولهم هي. نور: أبدًا والله أنا مليش في الكلام دا خالص. ثريا: عارفة يا بتي بس هي خايفة وعلشان كدا بتحاول. نور قاطعتها وقالت: مش عاوزاني يبقى لي كلمة في البيت.
ثريا: بس طبعًا غصب عن الكل أنتي ست الدار أنتي مرت الغالي مرت عاصم الزيني أوعي تجلي من نفسك ولا أصل فاهمة يا نور فاهمة يا بتي؟ نور: فاهمة يا قلبي وباستها من إيدها. ثريا: روحي بجا هاتيلي الدوا بتاعي من أوضتي. نور: من عنيا يا حبيبتي، ومشيت. في المكتب. رشاد: خير يا ولدي. عاصم: اتفضل يا عمي،
وبعدين قاله: أنا طبعًا مردتش أرد احترامًا ليك يا عمي بس لو حصل دا تاني قدامي أنا مش هسكت، نور مراتي ومسمحش لأي حد يهينها ولا يغلط فيها، نور هنا ست البيت مش خدامة وأي غلط تاني. عمه قاطعه وقال: خلاص يا ولد أخوي حجك عليا. عاصم: خلاص يا عمي نتكلم بقى في الشغل.... وبعد مرور أسبوع والوضع زي ما هو بين نور وعاصم. نور وثريا قاعدين مع بعض وعاصم كان نازل من فوق. أمل دخلت وقالت: عاصم حبيبي. عاصم بابتسامة: أهلًا أمولة.
أمل: تصدق اتوحشتك جوي جوي. عاصم: وأنتي كمان. نور. راحت ووقفت قدامهم وقالت: "نجيب شجرة واتنين ليمون ولا إيه؟ امل: "ههههه." عاصم حس بغيرتها، قال في نفسه: "حلوتك! ده أنا هموتك وأعذبك وأكويكي بنار الغيرة." وبعدين قال لها: "نور، ممكن تعملي عصير علشان أمولة؟ نور: "ليه، حد قالك إني الشغالة اللي جابها لك المرحوم أبوك؟ عاصم اتجاهل كلامها، وبعدين قال لها: "اتنين عصير." وأخذ أمل من إيدها وراح على أمه. نور هتفرقع وراحت وراهم.
هنية قاعدة وفرحانة إنه مش معبرها وبيدايقها. امل: "بقى أكده تتجوز من غير ما تجولي؟ عاصم: "ما أنتي عارفة اتجوزت إزاي." امل: "هي دي العروسة؟ عاصم ابتسم وقال لها: "أيوه." امل: "زي الجمر، بس أنت ليه بتعاندها بيا؟ عاصم غمز لها بعينه. امل: "وه وه، أنت عاوزني أبقى الشعلة بينكم؟ لا يا ولد عمي، البت شكلها شرسة وأنا مليش في أكده، دي بدها تولع فيا." عاصم: "اعملي بس اللي بقولك عليه." امل: "ماااشي، بس والله لو جلبت عليا لأجتلك."
عاصم: "هههههههه." نور: "بقى كده يا زفت؟ ماشي." ثريا فهمت ابنها إنه عاوز يعاند نور، قالت: "نور يا بنتي." نور: "نعم يا ماما." ثريا: "معلش وديني أوضتي لحسن تعبانة وعاوزة أنام شوية." نور: "حاضر." وأخدتها ومشيت من قدامهم. ثريا: "مالك يا جلبي؟ نور: "ولا حاجة، ارتاحي أنتي يا حبيبتي وأنا شوية وراجعالك." ثريا: "تعالي بس، أنا هقولك اسمعي يا بت." نور خرجت وكلها نار من عاصم وأمل وراحت عليهم. عاصم:
"أمولة، إيه رأيك نتمشى شوية ونروح نسلم على خالتك بما إنها جت؟ امل: "اللي تؤمر بيه يا حبيبي." عاصم: "قومي يا جلبي." نور وقفت في وشهم وقالت: "تعليم الأدب والاحترام مش بس نعلمه للأطفال، لا للكبار لما يكونوا معندهمش دم ولا أدب ولا خشا. يا ريت تحترموا نفسكم شوية وتراعوا إن في ناس قاعدة معاكم." وبصتلهم بقرف ومشيت. امل: "اهدي، أنتي فهمتي غلط." نور التفتت وقالت:
"تصدقي فعلًا أنا فهمت غلط، كنت فاكرة إن البنات في الصعيد متربين ومؤدبين ومش بيخرجوا يتمسخروا، لكن الحمد لله إنك جيتي وصححتي معلوماتي بحركاتك وقلة أدبك يااا أمولة." وسابتها وطلعت على أوضتها. عاصم كان بيستشيط من الغيظ. امل: "عجبك كده؟ عاصم: "معلش علشان خاطري." امل: "طيب، أوعى بقى أنا همشي." عاصم: "استني يا بت." امل: "هاجي تاني بس تكون المزة هديت علشان أعرف أكلمها." عاصم: "ماشي." وبعدين طلع لنور.
نور أخذت شاور وكانت خارجة، اتفاجئت بعاصم قاعد على السرير. عاصم بصلها وعيونه تخترق كل إنش فيها. نور اتوترت وبعدين راحت تسرح شعرها واتجاهلته. عاصم: "نور." نور مش بترد. عاصم: "ردي، أنا بكلمك." نور ما عبرتوش، ولمت شعرها وراحت تاخد فونها من على السرير. عاصم خلاص ما عادش قادر يصبر أكتر من كده، اتنفس بصوت عالي وشدها عليه و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!