الفصل 2 | من 17 فصل

رواية وآه من الثأر الفصل الثاني 2 - بقلم نور عصام

المشاهدات
30
كلمة
2,629
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

عاصم بغضب: ينفع اللي أنتِ عملتيه دا؟ نور: أنا ما عملتش حاجة. عاصم: يعني تقلي أدبك وكمان لسه ما عملتيش حاجة؟ نور: أنا مش قليلة الأدب، واحترم نفسك وأنت بتكلمني. عاصم بعصبية: هو مين اللي يحترم نفسه يا بت أنتِ؟ ومسكها من دراعها بقوة. نور شدت دراعها منه وقالت: أنتَ وإياك تاني مرة تعاملني كدا. عاصم كور إيده وبان عليه الغضب والعصبية. نور بصت له وقالت: كنت عاوزني أسكت وهي عاوزة تعمل فيا اللي قالت عليه دا؟

عاصم: دي العادات هنا. نور: عاداتكم أنتُم، أنا مليش فيه. عاصم: ليه مش صعيدية وبنت البلد؟ نور: لا طبعًا، وإذا كنت مستحيل أسمح لحد يعمل فيا كدا. عاصم: ودا مين بقى اللي قال كدا يا حلوة؟ نور: أنا طبعًا. عاصم قرب عليها. نور: ابعد عني، ما تقربليش. عاصم: ليه مش مراتي ولا إيه؟ وبعدين شيلي الطرحة دي خليني أشوف وشك. نور: وتشوفني ليه؟ عاصم: نعم؟ نور: ابعد عني أحسن لك. عاصم: اممم، شكلك كدا عبيطة وهتتعبيني.

نور: لا بقولك إيه، حل عني أنا أصلًا مش طايقاك. عاصم: لا الحقي يا بت أنا اللي ميت عليكي. نور: تمام، يبقى متفقين. عاصم وقف قدامها. نور: إييييه؟ عاصم مد إيده وشال الطرحة من على وشها وتنح وفي نفسه قال: إيه دا؟ دي طلعت صاروخ أجنبي. نور وشها احمر وبعدين قالت: ممكن تبعد عني؟ عاصم في دنيا تانية خالص. نور: أنت يا أخينا أنتَ، فوق الله. عاصم غمض عيونه وبعدين قالها: إيه مالك؟ نور: بص بقى علشان نكون متفقين من أولها.

عاصم: الأول اسمك إيه؟ نور: ههههه، هو أنتَ مش عارف اسمي؟ عاصم: لا. نور: أومال مضيت على قسيمة الجواز إزاي؟ عاصم: بصراحة ما شفتش اسمك ولا حتى بصيت لصورتك، مضيت وخلاص، نور عصام. نور: اممم، أحسن بردو. عاصم قرب منها وقالها: أنا عاصم الزيني، مهندس معماري. نور اتفاجئت إنه مهندس وبعدين قالت ببرود: وأنا مالي؟ عاصم ابتسم وقالها: ماشي يا قمر، اسمك إيه بقى؟ نور قالت بفخر من نفسها: نور. عاصم: اللهم صلِ على النبي، نور وأنتِ نور.

نور: اسمع بقى يا أستاذ عاصم، علشان نكون متفقين من أولها، أنتَ عارف إننا مجبرين على الجوازة دي ومغصوبين إحنا الاتنين. عاصم رفع حاجبه وبص لها. نور: أول حاجة ملكش دعوة بيا. عاصم: اممم، وإيه كمان؟ نور: ما تسألنيش رايحة فين وجاية منين والكلام الفارغ دا، ومحدش في البيت دا له دعوة بيا نهائي، وأنا كمان... عاصم: وماله، كملي.

نور: حياتك عيشها براحتك زي ما أنتَ عاوز، وأنا كمان، وهي فترة كدا مع بعض وكل واحد يروح لحاله، يعني ست شهور، سنة بالكتير، ونخلص من الموال دا؛ لأن أنا ما أقدرش أعيش هنا ولا أقدر أكمل معاك وأنا مغصوبة عليك. عاصم: الناس تقول شهر مع بعض، شهرين ثلاثة بالكتير مش سنة، دا أنتِ داخلة على طمع بقى. نور: أنا مش بهزر على فكرة، وياريت نتفق على كدا علشان ما نتعبش مع بعض ويحصل مشاكل إحنا في غنى عنها، وكمان أنا لازم أروح المستشفى.

عاصم في نفسه: هي عيانة ولا إيه بس؟ واقفة قدامي أهي زي القردة ولسانها عاوز قطعه. نور: بكرة ولا بعده بالكتير لازم أروح المستشفى. عاصم: مستشفى ليه؟ أنا شايفك زي الجن أهو قدامي. نور: جن، أما يلخبط وما تشوفش أنتَ واقف ولا قاعد. عاصم قرب منها ومسك دراعها ولواه وراها وقال: صوتك يهدي وأنتِ بتكلميني ولسانك يتعدل معايا وإلا ما تلوميش غير نفسك. وبص لها بغضب وعصبية وقال: اتقي شري أحسن لك، وما تنسيش إني راجل صعيدي ودمي حامي.

نور بتحاول تبعد عنه بس هو مسيطر عليها. عاصم أتملك أكتر منها وضغط على دراعها بقوة. نور قالت: خلاص، ابعد عني بقى، وجعتني. عاصم زقها عنه بقوة وقعت على الأرض. نور بتأفف قالت: وليه الغباء دا؟ وبتحاول تقوم. عاصم: تاني هتقلي أدبك تاني؟ نور حست بعصبيته وحدته في الكلام سكتت وبعدين قالت: خلاص خلينا متفقين زي ما اتكلمنا، ولا أقل أدبي عليك ولا أنتَ كمان، هي فترة سودة وهنقضيها مع بعض وخلاص. عاصم: سودة على دماغك.

نور: أستغفر الله العظيم. وبعدين قالت: تمام كدا متفقين على كل حاجة بس لسه موضوع المستشفى. عاصم: مستشفى إيه دي كمان؟ نور رفعت قامتها لفوق وبكل فخر قالت: أنا الدكتورة نور عامر، وفي آخر سنة اللي هي الامتياز، وعلشان كدا لازم أروح المستشفى وإلا كل تعبي هيروح ع الفاضي. عاصم بفرحة بص لها وبعدين في نفسه قال: حلو قوي، معادلة مصرية هايلة، مهندس ودكتورة. نور: ها، قولت إيه؟

عاصم فاق على صوتها وقال: ولا حاجة من اللي قولتيها دي تتنفذ، يعني انسى كل كلامك خالص يا مدام عاصم الزيني. نور بغضب: لا بقى، تبقى مجنون بجد. عاصم ببرود قالها: وأنا هوريكي جناني بجد. نور بتحاول تستعطفه، هي عارفة إن محدش هيقف معها وكلامه هينفذه فعلًا، وقفت جنبه وقالت: أستاذ عاصم لازم... عاصم قاطعها ببروده ودخل الحمام وجاب شيء من ماكينة الحلاقة بتاعته وفي لحظة عور نفسه في رجله خدش بسيط وبقطعة قماش مسح الدم عليها.

نور مصدومة من تصرفه وبعدين قالت: أنتَ اتجننت؟ إزاي تعمل كدا؟ دا جنان رسمي. عاصم بص لها واتجاهل كلامها وراح على باب البلكونة ورماه وفي لحظة دوي صوت ضرب النار وزغاريد. نور بشهقة قالت: نهار أسود، إيه دا؟ عاصم دخل وبص لها ببرود وبعدين دخل الحمام. نور: تاك القرف، وأنتَ بارد ورخم. وبعدين استوعبت اللي عمله وشهقت بخضة وقالت: يا نهار مش فايت، هواا!

عاصم خرج ورد عليها وقال: بالظبط كدا، ولا عاوزة الناس تقول إيه على مرات عاصم الزيني؟ نور وشها احمر وبصت له بكسوف. عاصم: غوري من وشي، مش عاوز أشوفك. نور بغضب قالت: نعم؟ عاصم بقسوة قالها: إيه؟ ما سمعتيش قولت إيه؟ وبعدين وقف قدامها وقالها: كلك على بعضك ولا حاجة، وأنتِ شوفتي بعينك عملت إيه علشان ما أقربش منك. نور فتحت عيونها ومصدومة وبعدين في نفسها: أهان كرامتي وأنوثتي ابن الـ... عاصم: يلا غوري من وشي. وراح على السرير.

نور اتجهت للحمام والدموع في عنيها. عاصم: أوف، دي هتعامل معها إزاي بشكلها دا؟ واتنهد وقال: يا رب صبرني. نور في الحمام قعدت تعيط وبعدين غيرت فستانها وبصت حواليها ومش لاقية حاجة تلبسها، قعدت ودموعها نزلت على حظها السيء وظلم العادات والتقاليد والتار اللي رمت نفسها في جحر العقرب بسببه. عاصم في نفسه قال: هي اتأخرت كدا ليه؟ ليكون عملت حاجة في نفسها المجنونة دي، أنا حتى مش سامع أي صوت. وقام راح وخبط على الباب. نور مش بترد.

عاصم: أنتِ يا بنتي ما ترديش ليه؟ نور بردو مش بترد. عاصم: نوووور، لو ما ردتيش هكسر الباب وأدخل. نور بتوتر قالت: أنا كويسة. عاصم: طيب ما طلعتيش ليه؟ بتعملي إيه دا كله؟ نور: إييييه؟ أنا ما ما ما... عاصم: اخلصي، أنتِ لسه هتمأمأي؟ نور: ما فيش هنا هدوم ومش عارفة أخرج. عاصم ابتسم وقال: عادي وفيها إيه يعني لما تخرجي كدا؟ نور بغضب قالت: احترم نفسك وروح هاتلي لبس ألبسه.

عاصم: طيب على طولت لسانك دي اطلعي هاتي لنفسك ولا باتي عندك في الحمام. نور بعصبية قالت: يا رب ياخدك يا عاصم. عاصم: ههههههه. وسابها وراح قعد على السرير وقال: والله لأربيكي يا بنت عامر. نور بعد شوية قالت: أنتَ يا زفت، هموت من البرد. عاصم ابتسم وما ردش عليها. نور: الله يحرقك، هو ما ردش ليه؟ وبعدين قالت: عاصم، عاصم. عاصم بيضحك مع نفسه ومش بيرد عليها. نور: عاصم، عاااصم. وبعدين قالت: هو نام ولا إيه؟

يا رب يكون اتخمد ولا مات حتى. وبعدين قالت: أنا هفتح الباب براحة وأشوف. وفعلًا فتحت وبصت من بعيد ولقت عاصم نايم على السرير. عاصم بس سمع صوت الباب بيتفتح عمل نفسه نايم. نور خرجت وقالت: أحسن إنه اتخمد. وراحت عليه وهي لافة فوطة على جسمها وبعدين بصت عليه قوي وقالت: الحمد لله إنه اتقلب، ويا رب يكون مات خالص وأخلص منه. وراحت على أوضة الملابس واتنهدت وقالت: الحمد لله. وبس شالت الفوطة من عليها لقته قدامها.

عاصم رفع حاجبه وقالها: بقى بتدعي عليا؟ نور روحها هتطلع ووشها وكلها على بعضها بيطلع نار. عاصم بمكر قالها: ما تردي يا ست هانم، بتدعي على جوزك؟ نور رمت نفسها في حضنه تستخبى منه فيه ومش بترد. عاصم ابتسم وضمها لحضنه واتنهد وقال: طيب لما أنتِ واقعة قوي فيا كدا كنتي قولتي من الأول بدل الهري اللي قعدتي تضيعي بيه الوقت دا. نور دموعها بتنزل ومش بتتكلم. عاصم: خلاص ما فيش مشكلة، أنتِ بردو مراتي وأنا تحت أمرك يا قمر.

نور صوت شهقاتها عالي ومش بتتكلم. عاصم لدرجة دي حبتيني وعاوزاني، وماله يا حبيبتي أنا بردو جوزك وزي ما قولتلك تحت أمرك. نور خلاص ابتدى يغمى عليها. عاصم حس إنه خلاص جاب آخرها وزودها معها وهي في حضنه قالها: خلاص أنا هخرج وأنتِ البسي وتعالي. نور متشبثة فيه بقوة. عاصم: خلاص يا بنتي. وبيحاول يبعد عنها. نور بتلف معاه ومع كل حركة منه. عاصم حس إنها مش عارفة تبعد عنه بسبب إنها عريانة ومش عاوزة

تبص له وهي كدا قالها: خلاص، سيبيني أنا هغمض عيني وأخرج ولو ما بعدتيش عني في خلال ثانية هعمل حاجات أنتِ بقى اللي عاوزاها وأهو أنتِ شايفة نفسك ماسكة فيا إزاي. نور دقات قلبها سريعة. عاصم بعد عنها وخرج فعلًا. نور رمت نفسها على الأرض وعيطت وبعدين فاقت لنفسها وقامت لبست من خوفها إنه يرجع. عاصم بعد خروجه اتنهد وراح وقف في البلكونة وأخد نفس بصوت عالي وقال: أوووف، يخربيت كدا، دي صاروخ، أنا هقعد معها إزاي بس؟

وبعدين اتنهد وحاول ينظم أنفاسه ودخل وبس وصل السرير لقى نور خارجة من الأوضة. نور حاطة عينها في الأرض ومش بتبص له. عاصم بخبث قرب منها وقالها: مش هتتعشي يا عروسة؟ نور بتوتر قالت: لا مش عاوزة. عاصم بخبث قالها: وماله، يبقى نكمل اللي المفروض نعمله وبعدين نتعشى، أعتقد كدا أنتِ تمام. نور نسيت إحراجها منه وبصت له وقالت: إياك تلمسني. عاصم: اممم، بس دا ما كانش رأيك من شوية وأنتِ ماسكة فيا. نور خلاص دموعها في عيونها

وحست بضعفها قدامه قالت: أرجوك ابعد عني واسكت وبلاش تتكلم في اللي حصل. عاصم: عاوزاني أسكت؟ نور هزت راسها بـ "اه". عاصم: تعالي كلي معايا. نور: والله مش جعانة. عاصم قرب منها وقال: يبقى أنتِ بـ... نور: خلاص يلا. وراحت عند التربيزة الموضوع عليها الأكل. عاصم: أهو كدا شاطرة، تسمعي كلامي أنا كمان أسكت. وغمز بعينه لها وبص للأكل. نور ارتعشت من تصرفه. عاصم مد إيد وغرز الشوكة في قطعة لحم وراح عليها وقال: افتحي بوقك الصغنن دا.

نور بتوتر قالت: أنا هاكل لوحدي. عاصم في لحظة شدها وقعدها على رجله وقالها: أنا لما أقولك حاجة تنفذيها فاهمة. ومال على رقبتها وباسها. نور بترتعش وقالت: اا خ خ خلاص هاكل بس سيبني. عاصم: لا هتاكلي وأنتِ قاعدة كدا علشان تاني مرة ما تعارضنيش فاهمة. نور لسه هتتكلم لقت الأكل في بوقها. عاصم ابتسم وقالها: شطورة يا نوري. وأكلها وأكل هو كمان وهو ناسي العالم من حوله ونسي كلامه ليها من قبل. نور بعد شوية قالت: الحمد لله خلاص شبعت.

عاصم: مال عليها وباسها جنب شفايفها وقال: "ألف هنا." نور: "روحي هتطلع." فك عاصم يده من على خصرها وقال لها: "اتفضلي يا قمر." نزلت نور من على رجله ووقفت محتارة تروح فين. عاصم: "يلا ننام." نور: "ننام؟ عاصم: "إيه؟ هنفضل طول الليل صاحيين ولا إيه؟ نور: "طيب أنا هنام فين؟ عاصم: "على السرير طبعًا." نور: "وإنتَ؟ عاصم: "تفتكري فين؟ نور: "ما أعرفش، بس عايزة أعرف." مسكها عاصم من إيدها وراحوا على السرير، وقال لها:

"أعتقد إنه ده سرير يكفي أربعة من اتنين." نور: "يعني إيه؟ عاصم: "أمّم... شكلك هتتعبيني، وأنا أصلًا مش عايز، بس إنتي بقى اللي عايزة تخليني أعمل اللي في دماغك." نور: "إنتَ اللي قليل الأدب وعايز أنا... قاطعها عاصم وقال: "هو أنا قولت حاجة؟ وبص لها بخبث وقال: "شوفتي أهو، دماغك اللي شمال إزاي." نور: "أنا دماغي شمال ولا إنتَ اللي... سحبها عاصم وطلعها السرير وقال لها:

"نامي، ولو سمعت صوتك هخليكي تندمي، ويبقي إنتي برضه اللي عايزة اللي أنا أصلًا مش عايز أعمله، وأعتقد إنتي دكتورة وفاهمة كلامي." أخذت نور جنب من السرير ونامت وهي متوترة. سحب عاصم الغطا عليهم وراح أخدها في حضنه، ولف رجله على رجلها وإيده على خصرها. شهقت نور. عاصم: "نامي، ومش عايز حركة، خليني أعرف أنام." دقات قلب نور بتعلى أكتر من اللازم، ومن خوفها مش قادرة تتكلم وإلا ينفذ كلامه معها. حس عاصم بدقات قلبها، قال لها:

"نور إهدي أنا مش هاكلك." وبعدين حب يغيظها، قال: "معلش أنا ما بعرفش أنام لوحدي، لازم حد معايا." نور بغضب راحت قايمة مرة واحدة وقالت: "نععم؟ إزاي يعني؟ ابتسم عاصم ابتسامة جانبية وقال لها: "أيوه، مش بعرف أنام لوحدي، وعلشان كده لازم تنامي جنبي." نور متغاظة ومستغربة من بروده، وبعدين بغيرة واضحة: "كنت بتنام مع مين قبل كده؟ بص لها عاصم وسكت. نور: "مش معقول مع والدتك يعني؟ عاصم ببرود قال لها: "عيب عليكي، هو أنا صغير قدامك؟

وبص لها بنظرة هي فهمتها. نور بغيرة واضحة جدًا وبدون إرادة قالت: "أقسم بالله لأقتلك! عاصم: "هههههههههه." وبعدين شدها عليه ونايمها تاني في حضنه. نور بتحاول تبعد، بس لما ما عرفت استسلمت وسكتت، ودماغها بتفكر: "يا ترى كان بينام مع مين؟

أكيد بيجيب بنات هنا، بس لا لا دول صعايدة، ومستحيل أمه ولا عمه يوافقوا على كده، يبقى أكيد في أي مكان تاني كان بيعمل كده، هو قالي إنه مهندس، وأكيد بيعمل كده في مكتبه، ولا عنده شقة تانية بعيد عن البيت، بس والله لو اللي في دماغي صح... قاطع عاصم تفكيرها وقال لها: "نامي وما تفكريش كتير، واللي عايزة تعرفيه الصبح أجاوبك عليه." نور بغيظ منه في نفسها قالت: "ماشي يا عاصم." وبعد شوية غفت ونامت في سبات عميق.

وأشرقت الشمس بنور ربها. صحي عاصم على خبط الباب، وراح فتح وأخد الأكل من صاحبته ودخل. نور كانت بتتململ في فراشها. عاصم: "صباح الخير." نور عوّجت بوقها. عاصم: "تك البلا في صباحك." وسابها ودخل الحمام. نور: "ماشي يا ابن الزيني إن ما وريتك." وبعد شوية خرج عاصم. نور قالت: "المفروض أروح المستشفى، كده مش هينفع." عاصم: "تعالي افطري." نور: "اتكلم عدل وبلاش برودك ده." عاصم:

"حاضر هرد عليكي، اسمعي يا ستي، من النهارده إنتي سجينة البيت ده، ما فيش خروج، ما فيش زيارات، ما فيش كلام، ما فيش مراواح لأي مكان إلا لو معايا، وبرضه هيكون هنا في البلد وبمزاجي، يعني الخروج هيكون له سبب أنا عايزه، تمام كده؟ رديت عليكي." نور بغضب: "ليييه كده؟ ليييه تعمل معايا كده؟ عملت لك إيه؟ عاصم: "كيفي كده." نور: "وأنا بقى مش على كيفك يا بشمهندس." عاصم بتحدي قال لها: "وريني هتعملي إيه."

نور بزعل راحت الحمام، وبعد شوية خرجت وراحت عليه وقالت: "عاصم افهمني، أنا كده مستقبلي هيضيع." عاصم: "أنا ما يهمنيش." نور: "أنا دكتورة، حرام عليك تضيّع تعبي ده كله على الفاضي." عاصم: "سواء كملتي ولا لأ، أنا مش هخليكي تشتغلي، يبقى من قصيرها كده تقعدي واسمعي الكلام." نور: "مش هسمع يا عاصم." بص لها عاصم ورفع حاجبه.

نور عرفت ومتأكدة إنه كلمته ماشية عليها وعلى البلد كلها، هو من أعيان البلد وله كلمة مسموعة، وعرفت إنها مش هتاخد لا حق ولا باطل معاه، سكتت وقالت في نفسها: "أنا هسكت دلوقتي وبعدين أكلمه يكون هدي." عاصم: "يلا تعالي افطري علشان ننزل." نور: "نننزل فين؟ عاصم: "ننزل تحت، ولا هنقعد كل اليوم هنا؟ وبص لها وبغيظ فيها قال: "أوعي تكوني فاكرة نفسك عروسة وهتقعدي وتتدلعي." نور رفعت حاجبها وعضت على شفتيها، وبعدين قالت:

"ده على أساس إنك متجوز بقالك سنة، طبعًا أنا عروسة." عاصم: "الكلام ده تنسيه خالص، إنتي هنا زي أي حد، هتنزلي تكنسي وتطبخي وتغسلي وتعملي كل شغل البيت." نور: "نععم؟ عاصم: "صوتك علي." نور بتنهيدة قالت: "عاصم أرجوك ما تعاملنيش كده، هي فترة وخلاص، خليها تكون كويسة بينا." عاصم: "أنا اللي أحدد فترة ولا لأ، فااااهمة؟ نور بخوف قالت: "فاهمة." عاصم بعد شوية قال لها:

"يلا ننزل علشان أهلك أكيد بعد شوية هييجوا ولازم تكوني في استقبالهم." نور: "طيب خليني هنا عقبال ما يمشوا." عاصم: "أنا قولت هننزل، يلا اجهزي." نور قالت: "ماشي يا عاصم يلا." والتفتت للباب ولسه هتفتح. عاصم مسكها من إيدها وقال لها: "رايحة فين بمنظرك ده؟ نور: "هنزل مش قولت يلا؟ عاصم دقنه بإيده وقال لها: "هتنزلي كده؟ نور: "ماله كده؟ ما أنا لابسة أهو." عاصم: "هو ده لبس؟ غوري غيري هدومك دي." نور بتحاول تهدي قالت: "حاضر."

وراحت غيرت ولبست فستان قصير لبعد الركبة لونه كشمير، وفي وسطه حزام باللون الأبيض، ولبست جزمة كعب عالي وشعرها منسدل على ضهرها وقالت: "يلا أنا جاهزة." عاصم: "هو إنتي ناوية تجننيني؟ يعني لازم تخرجيني عن شعوري معاكي؟ نور: "أعمل إيه؟ ما أنا غيرت أهو." عاصم: "أستغفر الله العظيم." وفي لحظة اتكلم باللهجة الصعيدية وقال لها: "قسما عظما يا نور لو روحتي تغيري اللي لابساه ده لأكون شاقك نصين ومخليكي ما تنفعيش نفسك واصل."

نور بخوف من عصبيته ولهجته اللي اتحولت في لحظة قالت بخوف ورعشة في صوتها: "أنا أنا ما عنديش لبس تاني، كل لبسي كده، أعمل إيه؟ هو ده لبسي اللي متعودة عليه." عاصم: "نوووور! نور راحت وقعدت تدور في لبسها وقالت: "يا ربي كلهم قصيرين." وبعدين قالت: "حلو ده." ولبست بنطلون جينز أزرق وعليه بلوزة بيضا بنصف كم، وعدلت شعرها وطلعت وقالت: "كده كويس أعتقد." عاصم مسكها من دراعها اللي عريان وقال: "ولزومه إيه ده بقى؟ نور:

"عاصم كل لبسي كده، وما عنديش غيرهم." عاصم اتنهد وفي نفسه قال: "طبعًا ما هي كانت عايشة برا الصعيد واخدة حريتها بالكامل." وبعدين قال لها: "ما فيش حاجة بكم غير البلوزة دي؟ نور: "لأ، لأن احنا في الصيف وما جبتش معايا غير لبس صيفي كله، للأسف ما كنتش أعرف إني هتسجن هنا باقي عمري." عاصم: "كويس إنك عارفة إنه دي بقى سجنك باقي عمرك." وبعدين قال لها: "لمي شعرك ده." نور:

"عاصم أنا مش محجبة، فسيبني على طبيعتي وخليني على راحتي، على الأقل عقبال ما أتعود على الجو هنا." عاصم: "حطي أي حاجة على شعرك." نور: "ما عنديش طرحة ولا أي حاجة." عاصم: "اتصرفي بدل ما أقوم أقص لك شعرك ده كله." نور: "أوووف." ودخلت تاني عند لبسها وطلعت وهي معها كاب بناتي، وللأسف مش مغطي شعرها، بالعكس زادها جمال على جمالها وشكلها يجنن أكتر. عاصم بص لها وفي نفسه: "الله يخرب بيتك إنتي ناوية على موتي ولا إيه بالظبط؟

وبعدين قال لها: "لا والله كده غطيتي شعرك؟ نور: "طيب قولي إنتَ أعمل إيه؟ قولت لك مش محجبة ومعيش طرحة وده لبسي وما فيش غيره معايا، أموت نفسي يعني؟ عاصم بهمس: "لا موتيني أنا." نور: "طيب هننزل ولا إيه؟ مد عاصم إيده وشال الكاب من على راسها ورماه على السرير، انسدل شعرها على ضهرها، اتنهد وبعدين قال لها: "طيب لميه على جنب كده ولا أي حاجة، ما تنزليش كده." نور: "حاضر." ولمته كله على جنب نزل على صدرها. عاصم اتنهد وقال لها:

"تعرفي تلميه زي كعكة كده؟ نور: "على فكرة بقى إنتَ زودتها، أنا هأيت." عاصم: "نوووور! نور بغضب: "حاضر حاضر." وعملته كعكة ونزل منها خصلات على رقبتها ووشها غصب عنها وهي بتلمه، وبعدين قالت: "أعتقد كده تمام، يلا بقى في نهارنا الأبيض ده." عاصم بص لها وفي لحظة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...