تحميل رواية «وآه من الثأر» PDF
بقلم نور عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور بغضب قالت: مستحيل يا بابا أتجوزه ولا أصلًا أتجوز بالطريقة دي، حرام كدا. عامر: نور اهدي، لأن الجوازة دي هتم. نور بعصبية: وأنا قولت لأ يا بابا. عامر: أنتي اتجننتي؟ بتعلي صوتك عليا وكمان بتعصي كلامي! نور: آسفة يا بابا، بس كمان أنا من حقي أوافق أو أرفض. عامر: نور، الجوازة دي لازم تتم علشان خاطرنا كلنا، وخصوصًا أخوكي، وخلاص عمك اتفق مع الناس والموضوع منتهي. نور: لأ يا بابا منتهاش، أنا قولت مش هتجوزه يعني مش هتجوزه، أنا مش عبدة عندكم علشان تعملوا فيا كدا. عامر: جوازك من ابن الزيني لازم يتم لوقف بح...
رواية وآه من الثأر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور عصام
صلاح: كيف ده بس يا خالتي؟ أنتِ عارفة لو عاصم عرف حاجة زي دي هيعمل فينا إيه؟
هنية: ومين بس اللي هيعرفه؟
صلاح: يا خالتي عاصم مش سهل، ولو عرف موتنا هيبقى قليل على اللي هيعمله فينا.
هنية: صلاح، أنا هديك كل الفلوس اللي هتحتاجها علشان تكمل المشروع بتاعك، بس أهم حاجة تخلصني منها، ومش بس أكده، دي لازم تخرج من أهنيه بفضيحة. لازم عاصم يصدق إنها خانته، وكمان لازم نشكك في ولده، لازم عاصم يعرف إن دي مش أول مرة مراته تخونه.
صلاح: (تنهد وقال) وآخرتها معاكي يا خالتي؟
هنية: كل خير يا ولدي، وما تنساش مشروعك محتاج فلوس كتير.
صلاح: ماشي يا خالتي. (وأغلق الخط)
ثريا: نور!
نور: نعم يا ماما.
ثريا: هو عاصم اتأخر أكده ليه؟ قال ساعة ويوصل.
نور: هتصل تاني عليه. (وفعلًا اتصلت)
عاصم: (فتح الخط وقال) نعم يا قلب عاصم.
نور: (توترت وبعدين قالت) عاااصم، أنت فين لحد دلوقتي؟
عاصم: إيه خايفة عليا؟
نور: اااا ماما، ماما قلقانة عليك.
عاصم: (بخبث) ماما بس اللي قلقانة؟
نور: (سكتت ولم ترد)
عاصم: (ابتسم وقال لها) أنا وصلت من شوية بس روحت المكتب اللي هنا علشان كلموني، وشوية كده وجاي.
نور: تمام توصل بالسلامة.
عاصم: الله يسلمك يا قلب عاصم.
نور: (أغلقت الخط بس كانت فرحانة بكلام عاصم لها، وفي نفسها قالت) آه لو كنت بس تصدقني ونعيش كويس.
ثريا: نور، عاصم قال إيه؟
نور: اطمني يا ماما، عاصم هنا وشوية يجي.
ثريا: ربنا يريح قلبك يا بنتي.
نور: ماما، أنا هطلع أتمشى شوية في الجنينة بره.
ثريا: روحي يا بنتي وخلي بالك على نفسك.
نور: (خرجت الجنينة ومشيت شوية وبعدين راحت قعدت على المرجوحة وقعدت تفكر بحياتها مع عاصم وإزاي تقدر تخلي عاصم يصدق كلامها وتقنعه إنهم يعيشوا مع بعض في هدوء وزي أي زوجين عاديين، وقطع شرودها)
صلاح: (راح عندها وقال) مالو القمر علطول سرحان كده؟
نور: (اتخضت وقامت وقفت)
صلاح: اهدي يا قلبي.
نور: (بغضب قالت) احترم نفسك، إيه اللي بتقوله دا؟
صلاح: (بيحاول يقرب منها وقال) إيه بس يا قمر، هو أنا غلطت؟
نور: ابعد أحسنلك، وياريت تتفضل تغور من هنا.
صلاح: أغور إيه بس، دا أنا مصدقت أجي وأشوفك.
نور: تصدق إنك بني آدم قليل الأدب وعاوز تتربى فعلًا.
صلاح: (قرب منها زيادة وقال لها) لو تربيتي هتبقى على يدك، أنا معنديش مانع واصل.
نور: (في لحظة ضربته بالقلم وقالت) أنت غلط وهتدفع التمن.
ثريا: (خرجت في نفس اللحظة اللي نور ضربت فيها صلاح وقالت) نور، إيه اللي حصل؟ (وبصت لصلاح وقالت) أنت إيه اللي جابك أهنيه وأنت خابر إن عاصم مش أهنيه؟
صلاح: (اتلخبط ومش عارف يرد)
ثريا: (بعصبية قالت) جاي أهنيه ليه يا ولد آمنة؟
صلاح: أنا ااا
ثريا: أنا شوفت مرت ولدي وهي هتمد يدها عليك، يبقى أكيد غلط فيها، وأنا مش هسكت وهقول لولدي بس يجي. (وبتهديد قالت) اللي ناوي عليه ده تطير فيه أرقاب، وأنا ليا حديث مع اللي وزه على أكده، وبقولك تاني إوعاك تدخل البيت ده تاني، وأنا متأكدة إنك ما هتدخلوش واصل بعد النهار ده.
صلاح: (فهم إنها بتهدده بعاصم وكمان فهم إنها عرفت باتفاقه مع خالته وإنه ما عملش كده من نفسه)
ثريا: (مسكت نور إيدها وقالت) يلا يا بنتي.
صلاح: (مشي وهو مرعوب)
ثريا: (دخلت وقالت) اهدي يا بنتي، أنتي بترتعشي أكده ليه؟
نور: الحقير الحيوان كان فكرني سهلة.
ثريا: اهدي. (وقالت) يا هنية، هنية!
هنية: (خرجت من المطبخ وقالت) خير يا أم عاصم؟
ثريا: (بغضب لأول مرة تتكلم بيه قالت) أنا سكتلك كتير على عمايلك في مرت ولدي، وحاولت بكرة تعقل بس مفيش فايدة فيكي، قولت بنتها ماتت وهتتعظ برضه مفيش فايدة، والشر والانتقام مالي راسك، بس لحد أهنيه ولازم توقفي عند حدك.
هنية: (بخوف قالت) وأنا عملت إيه لكل ده يا أم عاصم؟
ثريا: عملتي كتير قوي يا هنية، واللي عمله ولد أختك أنا هخلي عاصم يرد عليه بطريقته.
هنية: (برعب قالت) صلاااح عمل إيه بس وأنا إيه دخلني بيه؟
ثريا: صلاح ما يعملش أكده واصل من غير تحريض منيكي، أنتي اللي كنتي عاوزاه يعمل مشاكل بين ولدي ومراته، لكن إرادة ربنا كشفتك ومن أول دقيقة.
هنية: أنا مليش صالح بأي حاجة، وبعدين هو عمل إيه يعني، ولا هو أنتي دايمًا تصدقيها في كل حاجة وخلاص؟
ثريا: أنا شوفت بعيني مرت ولدي وهي بتضرب ابن أختك، وشوية وعاصم يجي. (وضغطت عليها أكتر وقالت) ولعلمك ولد أختك اعترف وقال إنك اللي قولتي له يعمل أكده.
هنية: أنا ما عملتش حاجة واصل.
ثريا: من النهار ده أنتي ملكيش مكان بيناتنا.
هنية: أنتي هتطردينا إياك؟
ثريا: أيوه، ويادوب تلحقي تلمي خلجاتك. (وأخذت نور ودخلت أوضتها)
نور: ماما، أنا
ثريا: أنتي ملكيش صالح باللي حصل، ده كان لازم يحصل من زمان. هنية شيطان، ومتخافيش أنا هخلي ولدي يقعدهم في دار تانية، أهنيه إحنا عندنا بيوت كتير.
نور: والله أنا ما عملت حاجة، هو اللي قل أدبه عليا. (واتنهدت وقالت) ما كنتش أحب إن ده يحصل بسببي.
ثريا: قولتي لك ملكيش صالح.
نور: طيب ممكن تهدي وتعديها المرة دي كمان؟
ثريا: المرة الجاية هتوتك وتموت ولدك، وأنا متأكدة، خليها تطلع من دلوقتي، أنا خايفة عليكي وعلى ولدك.
نور: طيب عاصم هيعمل إيه لو عرف؟
ثريا: عاصم. (وبعدين قالت) ما تشغليش بالك أنتي.
نور: (قعدت وكانت زعلانة)
ثريا: (طبطبت عليها وقالت) ما تحمليش الهم أكده، ولدي مستحيل يرميهم في الشارع، ولدي عارف ربنا كويس وهيعيشهم كيف ما هما عايشين وأحسن كمان بس بعيد عنينا.
نور: (اتنهدت)
ثريا: يلا قومي اطلعي ارتاحي شوية، عاصم شكله هيتأخر.
نور: (بصتلها وفهمت إنها مش عاوزاها تكون موجودة لما هو يجي علشان هنية وحقدها، قامت وطلعت فعلًا)
(وبعد شوية)
عاصم: (دخل وسلم على أمه)
ثريا: حمد لله على سلامتك يا ولدي.
عاصم: الله يسلمك يا أمي. (وعيونه بتدور على نور)
أمه: (ابتسمت ابتسامة حزن وقالت) اللي بتدور عليه مش أهنيه.
عاصم: (بصلها واتنهد)
ثريا: أنا قلت لها تطلع تريح شوية.
عاصم: (ابتسم وبعدين قال) عمي فين أومال؟
رشاد: (دخل وقال) السلام عليكم. حمد لله على السلامة يا ولد أخوي.
عاصم: الله يسلمك يا عمي.
ثريا: بنت يا صابحة!
صابحة: نعم يا ست الحاجة.
ثريا: جهزي الوكل علشان عاصم وعمه.
صابحة: حاضر يا ستي. (ومشيت)
هنية: (قاعدة في أوضتها وخايفة تطلع)
عاصم: طيب أنا هطلع أغير وأنزل.
ثريا: اطلع يا ولدي وهات مرتك معاك علشان تأكل.
عاصم: حاضر. (وطلع وبس فتح باب الأوضة لقى نور نايمة، قرب منها وقال) نور، نور.
نور: (صحيت وأول ما شافته حضنته واتعلقت في رقبته)
عاصم: (ابتسم وضمها لحضنه وباسها من خدها وبعدين قال) لدرجة دي كنت واحشك؟
نور: (اتنهدت وهي جوا حضنه وبعدين خرجت وهي مكسوفة)
عاصم: (حس بكسوفها قال لها) عادي يا روحي، أنا برضه جوزك، ولو عاوزة حاجة تانية أنا تحت أمرك. (وبدون إرادة منه مال عليها وباسها في شفايفها)
نور: (استسلمت تمامًا)
عاصم: (لأول مرة يستمتع معها وعقله ما يفكر غير في حبها وبس، ضمها أكتر لحضنه ونسيوا نفسهم والدنيا من حوليهم ووو...😏)
(ننزل تحت شوية)
رشاد: وينها هنية مش باينة يعني؟
ثريا: (بزعل قالت) جوا في أوضتها.
رشاد: (حس إنه في حاجة قال) حصل حاجة يا أم عاصم؟
ثريا: لا يا أخوي.
رشاد: طيب أنا هروح أشوف العيال. (ودخل أوضته)
هنية: (كانت قاعدة على السرير وكلها غل ونار)
رشاد: مالك يا ولية قاعدة أكده ليه؟ وفين الولد عاد؟
هنية: الأولاد في أوضتهم.
رشاد: وأنتي مالك شكلك مش مريحة، عملتي إيه؟
هنية: ولا حاجة. (وكده عرفت إنه محدش قاله حاجة وخايفة تسبق الأحداث وتتكلم هي، وفي نفسها تاني قالت) استني واسكت يمكن تعدي وثريا ما تقولش لعاصم.
رشاد: مالك يا ولية سرحانة أكده ليه؟
هنية: الله هو أنت عاوز تتخانق وخلاص، أوبا عليك.
رشاد: (بصلها بشك وبعدين قام يغير)
ثريا: صابحة!
صابحة: نعم يا ست الحاجة.
ثريا: خلصتي الوكل ولا لسه؟
صابحة: خلصت أهوه يا ستي وحالًا هجيبه.
ثريا: طيب يلا واطلعي نادي على عاصم ونور.
صابحة: حاضر. (ودخلت المطبخ)
(نطلع فوق تاني طبعًا عارفة إنكم عاوزين تعرفوا إيه اللي حصل 😜)
نور: (مكسوفة وميتة من الكسوف ومش عارفة إزاي ده حصل بينهم وإزاي عاصم كان كويس معها وكأنه بيحبها بجنون، وبتفكر إزاي كان بيعاملها بلطف وخايف عليها وعلى حملها)
عاصم: (حس إنها متلخبطة ومش مصدقة اللي حصل)
نور: (دافنة وشها في صدره ومش بتتحرك)
عاصم: (ابتسم وبيلعب في شعرها وقال) نور.
نور: (مش بترد)
عاصم: نور، نور!
نور: (روحها هتطلع)
عاصم: (عدلها من على صدره وبقى وشه مقابل وشها وقال) ليه الكسوف ده كله؟ أعتقد إننا متجوزين.
نور: (بدموع قالت) عاصم أناا
عاصم: (قال لها) قومي خدي شاور علشان ننزل أنا ميت من الجوع.
نور: (قامت وهي مش فاهمة حاجة، وبعد شوية جهزوا ونزلوا)
ثريا: تعالوا يا ولدي. (ومسكت نور من إيدها وقعدتها جنبها)
نور: (بهَمْس قالت) هي فين؟ مش قاعدة على السفرة؟
ثريا: هي كمان ليها عين تيجي تقعد معانا؟
نور: أنا خايفة قوي.
ثريا: ما تخافيش، أنا ما قلتش حاجة لسه لأن رشاد دخل بعد عاصم ما جه علطول.
عاصم: (بصلهم وقال) خير يا أمي؟
أمه: ولا حاجة يا ولدي.
عاصم: (بص لنور وحاسس إنه في حاجة وبعدين قال) فين مرات عمي والولاد؟
رشاد: العيال أكلوا من شوية وهنية قالت مليش نفس.
عاصم: (رفع حاجبه وبص لأمه ونور)
ثريا: قالت بسم الله يا ولدي. (والكل بدأ في الأكل)
(وبعد شوية وهما قاعدين يشربوا الشاي)
عاصم: قال إيه اللي حصل يا أمي؟
رشاد: (بصله)
ثريا: قالت اللي حصل إن هنية جابت ولد أختها علشان يوقع بينك وبين مرتك، ونور ضربته بالقلم.
عاصم: (قام وقف وقال) إيييييه!
ثريا: اهدي يا ولدي.
عاصم: (بصوت عالي قال) إزاااي ده يحصل وإزاي الكلب ده يعمل كده؟ (وبص لعمه وقاله) نادي مرتك يا عمي.
رشاد: (كأن الدنيا اتهدت على راسه)
عاصم: (مسك نور من إيدها وقفت معاه وقال لها) حصل إيه؟
نور: (بخوف ورعب من عصبيته ومنظره مش عارفة تتكلم)
عاصم: انطقي حصل إيه وعملك إيه الكلب ده؟
نور: م، م، م، ما عملش حاجة هو، هو بس كاان بيقرب مني وبيتكلم بقلة أدب معايا.
عاصم: عميييي! قولت نادي مرتك.
رشاد: قال هنية، هنية.
هنية: (خرجت وطبعًا سمعت الصوت العالي)
عاصم: (وقف قدامها وقال لها) أنا لحد دلوقتي عامل خاطر لعمي وولاده، لكن لحد ألاعيبك الوسخة دي ومش هسمح.
هنية: (ببجاحة قالت) أنا ما عملتش حاجة ومخبرش أنت بتتحدث عن إيه، هو كل حاجة هنية هنية؟
عاصم: (أخذ نفس بصوت عالي وفتح فونه واتصل بصلاح مرة ورا مرة وهو على آخره)
صلاح: (فتح الفون وهو متأكد إن عاصم هيجيبه حتى لو في بطن أمه، اتردد كتير وبعدين قال) خير يا عاصم؟
عاصم: (بعصبية وتهديد قال) دقيقة واحدة وتكون قدامي.
صلاح: (بخوف قال) حاضر يا عاصم. (وأغلق الخط)
عاصم:
بص لنور اللي ميتة من الخوف ودقات قلبها سريعة وصدرها عمال يعلى ويهبط، راح عليها وقعدها جنب أمه وبصلها براحة وأمان وقالها:
"اهدي علشان ما تتعبيش."
نور بصتله وسكتت.
هنيه بتبصلها بغل.
عاصم على آخره وحاسس إنه هيكسر الدنيا كلها قدامه ورايح جاي زي المجنون.
رشاد حمل الهم وعارف إنها خربت على دماغه بسبب مراته.
صلاح دخل وهو ميت من الخوف.
عاصم وقف قدامه وحاول يهدي وقاله:
"قسمًا بالله العظيم لو ما قولت اللي حصل لكون دافنك حي وأنت عارف."
صلاح اتنهد بخوف وبص لخالته وقص عليهم ما حدث.
عاصم لكمه قوية على وش صلاح وقبل صلاح يستوعب اللي حصل، كان خلاص هيموت من كتر الضرب اللي أكله من عاصم ذلك الوحش الثائر، وبعدين نادى رجّالته وقالهم:
"مش عاوزه ينفع نفسه تاني."
نور في نفسها قالت:
"وهو أصلًا هينفع بعد اللي عملته فيه؟"
عاصم راح عليه قبل رجالة ما يشيلوه وقال:
"لو لقيتك بكره في مصر كلها مش في الصعيد بس، من غير ما أقولك أنت عارف أنا هعمل فيك إيه."
وبعدين قالهم:
"خدوه."
صلاح خلاص بيموت من كتر الضرب اللي أكله من عاصم، وفي نفسه قال:
"منك لله يا خالتي، وكمان اتحرمت من أهلي طول حياتي ولازم أرجع تاني بره."
وفي لحظة أكل ضربة تانية من رجالة عاصم، وآه من رجّال عاصم، يلا يستاهل.
عاصم بص لمرات عمه وقالها:
"تفتكري أعمل فيكي إيه على اللي عملتيه؟ لو موتك مش كفاية، أحرق قلبك بإيه؟ ربنا حرق قلبك مرة وأنتي برضه مفيش فايدة فيكي."
رشاد قاطعه وقال:
"خلاص يا عاصم يا ولدي، أني هطلقها."
عاصم:
"لاه يا عمي، أنا مليش فيه ده بس علشانك، أنا هسيبها لعيالها بس قسمًا بالله لو شوفتها صدفة همحيها من على وش الدنيا كلها."
وبصلها وقال:
"أعتقد أنتي عارفة لما أحلف بعمل إيه."
رشاد:
"حقك عليا يا ولد أخوي."
عاصم دخل مكتبه ورجع تاني وقال:
"ده مفتاح البيت اللي في الناحية الجبلية يا عمي علشانك وعلشان ولادك وشغلك ومصاريفك زي ما هو يا عمي، بس قسمًا عظمى لو شوفتها صدفة ما تلومنيش يا عمي عاللي هعمله."
رشاد طأطأ راسه ومش عارف يتكلم.
عاصم مسك نور من إيدها وطلع فوق.
ثريا بصتلهم ودخلت أوضتها.
رشاد بص لمراته ودخل أوضته يلم حاجته.
هنيه النار والعة فيها لكن ما باليد حيلة لأنها عارفة عاصم كويس.
وبعد أسبوع.
نور كانت قاعدة مع حماتها وفجأة سمعت صوت أنثوي رقيق.
نورسين دخلت وقالت:
"هاي."
عاصم داخل معها وبيضحك.
نور فتحت عيونها وبصت لشكلها.
ثريا استغربتها هي كمان وبعدين قالت:
"مين دي يا ولدي؟"
عاصم قال:
"..."
رواية وآه من الثأر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور عصام
عاصم. قال: "دي نورسين يا أمّا."
نور. بغضب وغيرة قالت: "أيوه، يعني تطلع مين يعني؟"
عاصم. حس بغِيرتها الواضحة، قرب منها وقالها: "ملكِيش فيه، وكمان نورسين هتقعد معانا هنا في البيت."
نور. غمضت عينيها واتنهدت، وبعدين قالت: "بأي صفة تقعد هنا؟"
عاصم. "ما قولتلك ملكِيش فيه."
نور. وقفت قدامها وبعصبية اتكلمت صعيدي وقالت: "أنتي مين يابت وجاية أهنه ليه؟"
نورسين. خافت من طريقتها ومش عارفة تتكلم.
ثريا. مسكت نور من إيدها وقالت: "اهدي يابتي." وبصت لعاصم وقالت: "مين دي ياعاااصم؟"
عاصم. وقف قدام نورسين المرعوبة من نور وقال: "دي نورسين صديقة لبنانية."
نور. "لبنانية؟"
عاصم. بعند فيها قالها: "إيه مش باين عليها؟"
نور. عوجت بوقها وقالت: "كله صناعي، شد ونفخ."
ثريا. فهمت ابنها إنه بيعاند نور، قربت منه وبهمس قالت: "ما تنساش إنّو مرتك حامل وقربت تولد، خف عليها شوية."
عاصم. بابتسامة إن أمه دايمًا فاهماه قالها: "من عيوني يا حجة."
نور. لفت حوالين نورسين وقالت: "وإنتي بقى محدش علّمك الأدب؟"
نورسين. "نعم؟"
نور. "أيوه يا حبيبتي، محدش قالك إنّو ما ينفعش بنت صناعي زيك كده تقعد في بيت مع شاب غريب عنها."
نورسين. حست بغِيرتها قالت: "وشو فيها؟"
نور. "فيها كتير يا عنيا."
نورسين. "أعتقد إن طنط بتكون مامة عصومي، وما راح يصير شي لو ضليت هون."
نور. "عصومك!"
نور عصام. "ده أنتي نهارك أزرق النهاردة يا نورسين، اديها يابت يا نور، أنا عاوزاها تشوف بنات مصر وكمان الصعايدة."
نور. وقفت جنبها ومسكت خصلة من شعرها وشدتها جامد وقالت: "أنتي إيه يابت، بايعه دمك ولا اتبرعتي بيه كله؟"
نورسين. وهي بتآوه قالت: "شو عم تعملي اتركييني؟"
نور. "أتركك؟ ده أنا هموتك!" وشدتها بقوة.
عاصم. "نوووور!"
نور. "بلا نور بلا زفت هو أنا..."
ثريا. قاطعتها وقالت: "كفاية يا نور يابتي." وغمزتلها.
نور. سكتت.
عاصم. بص لنور وقال: "يلا يا قلبي نظفي أوضة لنورسين."
نور. بصتله بغيظ وقالت: "من عنيا."
عاصم. استغربها وحس إنها هتعمل حاجة.
ثريا. "اطلع يا ولدي غيّر خلجاتك علشان ناكل."
عاصم. "حاضر يا أمّا." وبص لنورسين وقالها: "البيت بيتك." وطلع.
نورسين. ابتسمت.
ثريا. قالت: "تعالي يابتي، قولتلي بجا اسمك إيه؟"
نورسين. بكل رقة قالت: "نورسين."
نور. بصتلهم وطلعت الجنينة وندهت وقالت: "عم أمين، عم أمين!"
أمين. "نعم يابتي؟"
نور. "لو سمحت يا عم أمين عاوزة منك طلب."
أمين. "أنتي تؤمري يا ست هانم."
نور. "لا هانم إيه بس، أنا زي بنتك يا عمي."
أمين. "تسلمي يابتي، خير؟"
نور. "هموت على..."
أمين. "وه وه كيف ده؟"
نور. "أعمل إيه بس يا عم أمين، أنت عارف إني حامل وجايز أكون بتوحم عليه."
أمين. "عمري ما شوفت واحدة حُبلى تتوحم أكده."
نور. "الله يخليك يا عم أمين، علشان خاطري."
أمين. "إزاي بس يابتي؟"
نور. "صدقني أنا هشوفه بس، وشوية أنادي عليك تاخده تاني."
أمين. بصلها.
نور. "علشان خاطري والنبي يا عم أمين."
أمين. "بس عاصم بيه..."
نور. "يا عم أمين أنا نفسي جايباني ليه، وهموت لو ما شفته حتى، وعاصم عمره ما هيوافق علشان كده أنا طلبت منك، ما تكسفنيش بقى يا عم أمين، علشان خاطري والنبي يا عم أمين."
أمين. "لله الأمر من قبل ومن بعد، حاضر يابتي."
نور. "نص ساعة بالكتير وتكون جبته، هتجنن خلاص."
أمين. بعدم رضى قالها: "حاضر يابتي."
نور. دخلت.
ثريا. "وينك يابتي، تعالي ارتاحي."
نور. بزعل راحت عليها وقعدت جنبها وقالت: "كفاية عليكي عروسة ابنك الجديدة يا حجة ثريا."
ثريا. "وه كيف تجولي أكده وإنتي خابرة غلاتك عندي؟"
نور. "كنت فاكرة إني بنتك فعلًا لكن..."
ثريا. "لكن إيه يا بت قلبي؟" وزعلت.
نور. "شايفاكي مرحبة قوي بضيفة ابنك وأنا ولا فارقة معاكي."
ثريا. "بقى أكده يا نور؟"
نور. "اللي شايفاه يا أم عاصم."
ثريا. مسكت إيدها وقالت: "دي ضيفة وفي دارنا ولازم نعمل معاها الواجب، ولا بدك يجولوا علينا ناس بخلة ومش بنعرف نكرم ضيوفنا، ده احنا حتى صعايدة."
نور. بصتلها وقالت: "وياترى الضيفة دي ضيفة فعلًا ولا صاحبة بيت وابنك مخبي؟"
ثريا. شدتها لحضنها وقالت: "ولدي مستحيل يعمل اللي في دماغك ده واصل، ولدي بيحبك وعشقان كمان."
نور. خرجت من حضنها وقالت: "كنت فاكرة الدنيا بدأت تظبط بس للأسف طلعت غلطانة، وعمومًا كلها فترة وأمشي وخليه يتهنى بيها."
ثريا. طبطبت عليها وقالت: "أوعاكي يا نور تجولي أكده تاني، والله أزعل منيكي، أنتي بنتي وهو ولدي، وأني مستحيل أسمح لحد يفرق بيناتكم، وإن كان عالبت دي أكيد ليها شغل مع عاصم."
نور. "شغل؟"
ثريا. "عاصم ملوش في الحرام واصل طول عمره عارف ربنا."
نور. "طيب مش يمكن يكون متجوزها؟"
ثريا. ضربتها بخفة على كتفها وقالت: "يتجوز ليه وهو متجوز قمر أربعتاشر وكمان حامل منيه وهتجيبله اللي يشيل اسمه."
نور. اتنهدت.
ثريا. "اهدي يابتي وأني معاكي ومهسمحش لأي حد يضايقك حتى لو كان ولدي." وطبطبت عليها.
نور. "طيب أنا عاوزة أعرف البت المايعة دي هنا ليه؟"
ثريا. "حاضر بس عاصم ينزل بنتحدث وياه، بس خليكي جدعة وقوية ومش حتة بت مايعة كيف ما بتجولي هي اللي تهزك أكده، ده أنتي نور الزيني فاهمة؟"
نور. ابتسمت وفهمت كلامها.
نورسين. جت وقالت: "ماما حجة سمعت عنك كتير من عاصم، وكنت راح أموت وأشوفك."
نور. "إن شاء الله يا رب."
نورسين. "شو؟"
نور. "بت أنتي بلا شو بلا هو، اكتمي خالص فاهمة؟"
نورسين. "ما عم بفهم عليكي."
نور. "اللهم طولك يا روح، يابنتي ابعدي عني ومتخليش أطلع عصبيتي عليكي، ما تخلنيش أطلع البت المصرية اللي جوايا."
نورسين. "والله كان بدي أنزل مصر من زمان، وبس عاصم أصر عليا أجي ما ترددت."
نور. "أستغفر الله العظيم يابنتي ابعدي عني."
نورسين. "ما بعرف شو بدك مني."
نور. "عنيا، حاضر أنا هعرفك." وقامت ولسه هتمد إيدها على شعرها.
عاصم. وصل وقال: "الأكل جاهز."
نور. أخدت نفس بصوت عالي.
عاصم. وقف جنب نور وقال: "حبيبتي أنتي تعبانة ولا هتطقي من الغيظ؟" وكتم ضحكته.
نور. حطت إيدها على بطنها وقالت: "آآآه آآآه."
عاصم. بخضة خاف فعلًا عليها ومسكها من إيدها وقعدها وقال: "مالك يا نور أنتي تعبانة حبيبتي، اهدي وقولي فيكي إيه؟"
نور. برغم كل اللي حصل وبيحصل من عاصم إلا إنها عارفة فعلًا إنه بيخاف عليها وعلى حملها، بس مش مريحاها في أي سؤال تقوله، لكن دايمًا لمسة خوفه عليها وحنيته.
عاصم. "نور نور مالك يا قلبي؟"
ثريا. "نور يابتي قومي نروح للحكيم، أنتي تعبانة."
نور. "لا يا ماما أنا بس تعبت فجأة، ما أنتي عارفة إني خلاص قربت أولد."
نورسين. قالت لنور: "شو بك حبيبتي؟"
نور. غمضت عينيها وأخدت نفس وبعدين قالت: "يابنت الناس ابعدي عني الله يخليكي."
عاصم. ابتسم وقال: "اتفضلي نورسين هي بخير ما تقلقيش."
نور. ردت عليه وقالت: "لا بجد هي قلقانة عليا."
عاصم. "نور اهدي أنتي شكلك تعبان فعلًا فاهدي كده."
ثريا. "يلا يا ولدي الوكل جاهز."
عاصم. مسك نور من إيدها وقعدها عالسفرة.
نورسين. بعند في نور قالت: "ما بعرف كيف راح تكوني بعد ما تولدي، أكيد جسمك هيبوظ ما بعتقد راح تكوني منيحة."
نور. "أقسم بالله لو ما خرصتي لتندمي."
عاصم. "نور خلاص اهدي." ومال عليها وقال: "يا ستي أنا راضي."
نور. خلاص هتتجن من تصرفاته وعمايله، مش قادرة تحدد بيحبها بيكرهها بيعاندها بيغيظها عاوز منها إيه بالظبط.
ثريا. "نور من يومها وهي زينة وهتفضل طول عمرها أكده."
عاصم. ابتسم على دعم أمه لنور دايمًا وحبها ليها.
نورسين. بقرف قالت: "أنا مستحيل أتحمل هيك منظر بجسمي."
نور. "هقوملك والمصحف."
نورسين. "أعتذر نور، بس أنتي ما شايفه منظر بطنك، ده حتى مش طبيعي ومستحيل أي دكتور يعرف يرجعك كيف ما كنتي."
نور. "تصدقي أنتي حلال فيكي اللي ناوية أعمله، أنا كنت بأنب نفسي بس أعمل إيه، أنتي بقى اللي مصرة."
نورسين. "شو؟"
عاصم. لإنقاذ الموقف قال: "نورسين الأكل هيبرد اتفضلي."
نورسين. بدلع قالت: "ميرسي عاصم."
نور. "أعمل إيه أنتي بقى اللي عاوزة؟" وبعدين كلت.
وبعد شوية انتهى العشا.
نور. "صابحة."
صابحة. "نعم يا دكتورة؟"
نور. بتريقة قالت: "أوضة نورسين هانم جاهزة؟"
صابحة. "أيوه خلاص أنا فرشتها."
نور. "تمام تسلمي يا صابحة." وبصت لنورسين.
عاصم. في نفسه: "يا ترى ناوية على إيه يا نوري؟"
ثريا. "عاصم البت دي أهنه ليه؟"
عاصم. عارف إن أمه عاوزة تعرف علشان تقول لنور، ابتسم وقالها: "شغل يا أمّا ما تقلقيش."
ثريا. "جولت البت المايعة دي أهنه ليه يا عاصم؟"
عاصم. ابتسم على ذكاء أمه وبعدين قالها: "هقولك بس لو قولتي لنور هنزعل من بعض يا حجة."
ثريا. اتصنعت الزعل وقالت: "تزعل مني عشان دي يا عاصم، طب ازعل مني على حاجة تستاهل." وبصت لنور.
عاصم. "مفيش فايدة فيكي يا أم عاصم." وبعدين قالها: "هو مين فينا اللي ولدك، أني ولا نور؟"
ثريا. "أنتو التنين."
عاصم. "دي مرات واحد صاحبي وهي لبنانية، وهو هيوصل كمان يومين ولأنها ما تعرفش حاجة هنا كلمني وقالي أخلي بالي منها. هي كانت حابة تروح فندق بس أنا رفضت علشان خاطر صاحبي وكمان عارف إنك ونور في البيت."
ثريا. "وهو جوزها كيف يخليها تنزل جابله؟"
عاصم. "هو كان نازل معاها بس حصلت ظروف في الشغل رجع من المطار وهي أصرت تنزل وكلمني بس دي الحكاية."
ثريا. "يعني يومين بس؟"
عاصم. "أيوه واحتمال بكرة ينزل وهياخدها وينزلوا على مصر."
ثريا. "ربنا يعدي اليومين دول على خير ومرتك ما تتجننش."
عاصم. ههههههههههه.
ثريا. "ربنا يسعد قلبك يا ولدي."
عاصم. "تسلميلي يا ست الكل." وبعدين قال: "أنا هدخل أشوف إيميلي." وراح مكتبه.
نور. "ماما أنا هتمشى شوية بالجنيه."
ثريا. "وماله يابتي؟"
نور. خرجت الجنينة.
عم أمين. "وينك يا ست هانم، أني مستنيكي من بدري؟"
نور. "معلش يا عم أمين، المهم جبت الحاجة؟"
عم أمين. "أيوه يابتي بس خلي بالك."
نور. "ما تقلقش يا عم أمين." وأخدت منه الحاجة ودخلت برغم رعبها وخوفها إلا إنها جمدت قلبها.
ثريا. "وه إيه اللي معاكي دي يا نور يابتي؟"
نور. "دي هدية يا ماما من عاصم ولسه واصلة دلوقتي."
ثريا. ابتسمت وبعدين قالت: "طيب مش هتيجي تقعدي معانا؟"
نور. "طيب بس شوية هطلع أشوف الهدية وأنزل."
ثريا. "ربنا يسعدك يابتي."
نور. طلعت وبعد شوية نزلت.
عاصم. شافها وهي نازلة قال: "على مهلك حبيبتي."
نور. في نفسها: "آآه لو كلمة حبيبتي دي تطلع منك وأنت فعلًا حاسسها ناحيتي." واتنهدت وراحت قعدت جنبهم.
نورسين. قالت: "نور أنتي دكتورة؟"
نور. بقرف قالت: "أيوه."
نورسين. "ما أعتقدش لا أنتي ولا أي دكتور تاني يعرف يرجعك تاني، عن جد شكل بطنك فظيع أنتي مش طبيعية."
نور. "يابنتي ابعدي عني بدل ما أقوم أجيبك من شعرك وأكسر عظمك اللي فرحانة بيه دي، أنتي مش شايفة نفسك ولا إيه، ده أنتي خلة سنان يابت."
عاصم. "نووور مش كده!"
نور. بصتله وزعلت وقامت.
ثريا. "وه على وين يا نور؟"
نور.
هطلع أنام يا ماما علشان البيه ياخد راحته.
وطلعت ثريا.
ثريا: عاصم قوم ورا مرتك، وأنتِ يا نورسين يلا علشان تنامي، أكيد تعبانة من السفر.
وبصتلها بقوة وقالت: بلاش تعاندي مرت ولدي؛ لأني مش هسكت.
وبعدين قالت: تصبح على خير يا ولدي.
عاصم: وأنتِ من أهله يا أماه.
وقال: تعالي يا نورسين أوريكي أوضتك.
وخدها وطلع وقالها: اتفضلي.
نورسين: شكرًا يا عاصم.
عاصم: تصبحي على خير.
ومشي دخل أوضته.
نور كانت قاعدة على السرير وعاملة زعلانة وحاطة إيدها على بطنها.
عاصم ابتسم بخبث وعرف إنها هتلعب معه وسيلعب هو الآخر عليها، حاول يكتم ضحكته وقرب منها وقال: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بحاجة تعبانة؟ أوديكي لدكتور؟
نور عرفة إنه بيخاف عليها قالت: أنا تعبت من كل حاجة.
عاصم ضمها لحضنه وقال: إيه اللي تعبك بس يا قلبي؟
نور: عاصم أنت بتجرحني كتير، أنت عاوز مني إيه؟ ما عدتش فاهمة حاجة، بتحبني بتكرهني؟ مش عرفة آخرتها إيه معاك، والله تعبت.
عاصم: يا اللللله، الموضوع قلب جد ولا إيه؟
وبعدين شدد من احتضانه ليها وقالها: اسألي قلبك وهو يقولك.
نور: برضه مش عاوز تقول إجابة تريحني، على طول بتوجعني، وأحيانًا أحس إني ست ناقصة ومش كاملة بسبب تصرفاتك معايا، مش قادرة أحدد أنت عاوزني ولا رافضني، ولو عاوزني ليه مش بنتصالح ونتصافى ونعيش كويس، ولو مش عاوزني ليه مش بتسيبني وتخرج من حياتي؟ ليه توجعني كل شوية؟
عاصم: نور حبيبتي أنا مستحيل أوجعك و...
نور: ما تقولش حبيبتي.
عاصم مسك إيدها وقالها: اهدي.
وبص في عيونها وقالها: أنا مستحيل أوجعك، وكمان لازم تعرفي إنك ست كاملة، أنا اللي كنت بدور على قلبي ولما لقيته للأسف أنتِ وقفتي في وشي واتحدتيني وظلمتيني من غير ما تسمعيني.
نور: عاوز تقول إني كسرتك؟
عاصم لسه هيرد.
نور قالت: لا أنت اللي كسرتني، وأنت عارف إن اللي بيتكسر عمره ما يرجع زي الأول، بس أنا...
وقبل ما تكمل كلامها سمعوا.
نورسين بتصرخ بصوت عالي.
عاصم اتخض وقال: في إيه؟
نور بكل برود قالت: وأنا إيش عرفني.
عاصم بصلها بشك من برودها.
نورسين ما زالت تصرخ.
عاصم قام جري وراح عندها.
نور وراه وأمه طلعت.
عاصم خبط عليها وفتح الباب وانصدم..
رواية وآه من الثأر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور عصام
عاصم: بس دخل أوضة نورسين، انصدم لما شاف نورسين فاتحة الدولاب وواقفة فيه، وتعبان كبييير واقف ع السرير.
ثريا: وه وه، إيه ده؟ وإيه اللي جاب التعبان ده اهنه؟
نور: مش بتتكلم.
عاصم: بص لنور وشك فيها.
نورسين: بتصرخ: الحقني يا عاصم، راح أموت، راح أموت.
عاصم: اهدي يا نورسين، متخافيش.
وراح عليها.
نورسين: لا لا، شيله الأول، أنا راح أموت من خوفي، مو عم بقدر أتطلع عليه، كتير مرعب.
عاصم: طيب اهدي بس، وتعالي اخرجي من الأوضة دلوقتي، وأنا هطلعه.
ومد إيده لها.
نورسين: خايفة، ومسكت إيد عاصم، رمت نفسها ف حضنه.
نور: يا بنت الـ... والله لأورِّيكي.
عاصم: طلعها برا الأوضة، وطبطب عليها لأنها فعلًا بترتعش.
نور: (براحة) مش قوي كدا.
وشدتها من حضنه بقوة.
ثريا: إني هنزل أعملها حاجة تشربها.
نور: (بهمس) يا رب تشرب السم الهاري البعيدة.
عاصم: أخد نورسين وقعدها، وقال لنور: خلي بالك منها.
ورفع حاجبه بشك فيها.
نور: عوجت بوقها وقالت: مالك بس يا قلبي؟ ده تعبان هو حاجة وحشة ولا إيه؟ ده حتى شكله أمور خالص.
عاصم: طلع وهو ماسكه، وراح على نور وقالها: فعلًا أمور خالص.
وبيقربه منها.
نور: صرخت، وشدت نورسين قدام التعبان.
نورسين: (بخوف) شو عم تعملي؟
نور: ولا حاجة، كنت حابة إنكم تتصوروا مع بعض.
ومشيت من قدامهم.
عاصم: ابتسم، وراح برا البيت، ونادى عم أمين وقاله: خد ده اتصرف فيه.
وبصله بقوة.
عم أمين: وه وه، إيه ده يا عاصم بيه؟
عاصم: سحلية يا عم أمين.
وسابه ومشي.
عم أمين: الحمد لله عدت على خير.
عاصم: دخل لقى أمه بتدي نورسين عصير.
نورسين: لا لا ما بدي.
ثريا: اشربي يا بتي، إنتي عم ترتعشي، لازم تشربيه علشان الخضة.
نورسين: مسكت عاصم من إيده وقالت: لا يا عصومي مش هقدر أشرب حاجة، بدي شي تاني.
عاصم: سحب إيده منها وقالها: اهدي يا نورسين.
وبعدين قالها: عاوزة إيه؟
نورسين: وقفت جنبه وحطت إيدها حول خصره وقالت: ما راح أقدر أنام بهديك الأوضة، بدي أنام.
نور: هنا ردت وقالت: بدك إيه يا عينيا؟
وبصتلها بشر.
نورسين: استجمعت قوتها وقالت: بدي أنام مع عاصم، أنا اكتيير خايفة، وما فيني أنام هيك.
نور: آه، أنا من الأول قولت إنك متربيتيش.
وراحت عليها، ومرة واحدة مسكتها من شعرها كله، وعمالة تجر فيها وتمرمطها بالصالة وتقولها: إنتي لازم تتعلمي الأدب علشان ترجعي لأمك مؤدبة، لازم أمك تفرح بيكي.
نورسين: بتحاول تزق نور عنها.
عاصم: نور، كفاية، إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟
نور: قسمًا بالله يا عاصم لو قربت مني لأعمل حاجة نندم عليها كلنا، ابعد عني الساعة دي.
ثريا: اهدي يا بتي.
نور: مش قبل ما أربيها قليلة الحيا دي.
وزقت نورسين رزعتها ف الحيطة، وطبعًا نورسين بسكوتة ف إيد نور.
عاصم: راح على نور وقالها: ممكن تهدي بقى، وتراعي إنك حامل.
نور: أراعي إني حامل، وإنتَ مرعيتش ده ليه؟
عاصم: بصلها بنظرة هي فهمتها ومعبرتوش.
نور: راحت على نورسين وقالتلها: قسمًا بالله لو قربتي لحاجة تخصني هقتلك، وأتمنى تجربيني.
نورسين: مش مصدقة إن نور تتكلم كدا، ومش قادرة تستوعب إن نور البنت الكيوت الحامل دي تكون متوحشة وغيورة كدا.
ثريا: قالت: نور، تعالي عاوزاكي.
ومسكتها من إيدها، وراحت على نورسين وقالت: إحنا صعايدة وناس نعرف ربنا، واللي قولتيه ده تطير فيه أرقاب فاهمة؟
وكانت حادة ف كلامها ومشيت.
نورسين: قالت لعاصم: مو عم بقصد شي، أنا بس خايفة اكتيير، وحبيت إنك تكون معي لأني مش هقدر أنام بعد اللي حصل.
عاصم: (بحسم) قال: اتفضلي على أوضتك يا نورسين، ومتقلقيش من حاجة، خلاص موقف وعدى.
نورسين: كيف يعني؟
عاصم: اتفضلي.
وسابها وراح على أوضة أمه.
ثريا: قالت لنور: إيه يا بت اللي عملتيه ده؟
نور: عملت إيه؟ ما هي اللي بنت الـ... عصبتني، لا وفي الآخر كمان عاوزاه ينام معها، إحنا فين هنا؟
ثريا: وهو عاصم كان هيعمل اللي هي عاوزاه إياك؟
نور: بقولك إيه يا ماما، أنا أصلًا مش مرتاحة لابنك ولا البت دي.
ثريا: يا بنتي اعقلي، وبعدين تعالي هنا، مين اللي حط التعبان ده عندها؟
نور: أنا طبعًا.
ثريا: هههههه، يخيبك يا بت يا نور، وافردي كان قرصها وماتت.
نور: متموت ولا تغور ف داهية.
ثريا: جبتيه منين؟
نور: قولت لعم أمين إني بتوحم عليه.
ثريا: إيه؟
نور: ههههههه، والله قولتله إني نفسي أشوفه وهتجنن عليه.
ثريا: الله يسامحك يا أمين، وهو الراجل المخبل ده إزاي يوافق على كدا؟ هي في واحدة تتوحم على تعبان؟
نور: هههههه هههههه.
ثريا: طبطبت عليها وقالت: نعقل بقى ونهدى علشان اللي ف بطنك، وكمان كلها يومين والبت دي تمشي.
نور: يومين؟ ده ابنك شكله ناوي يقعدها هنا على طول.
ثريا: لسه هترد.
عاصم: دخل وقال: لا مش يومين بس، دي هتقعد هنا على طول فعلًا.
وبص لنور بتحدي.
نور: اتنهدت.
عاصم: قرب منها وقال: دي عملة تعمليها؟
نور: احمد ربنا إني عملت كدا.
عاصم: وليه كل ده؟ هي عملت فيكي إيه؟
نور: عاااصم متستفزنيش.
عاصم: والله يا نور لو مظبطي لأعدِّلك.
نور: (بعند) قالت: أعدلني.
عاصم: إنتي أصلًا ليكي عين تتكلمي؟
نور: بصتله والدموع اتجمعت ف عيونها.
عاصم: كان يقصد اللي عملته ف نورسين.
ثريا: وه وه، إيه يا عاصم؟ اهدي على مرتك شوية.
نور: سيبيه يا ماما، ما هو دايمًا كدا، وعمومًا أنا هريحه مني خالص، وخليه بقى يتهنى بحبيبته.
عاصم: حبيبتي؟
نور: أيوه، يلا روحلها واقف ليه؟
عاصم: أممم، ماشي هروحلها، بس هاخدك معايا علشان تشوفيهنا وإحنا مع بعض، يمكن تحسي.
نور: يعني أنا مبحسش؟
عاصم: إنتي شايفة إيه؟
نور: شايفة قلة أدب ومياصة، وإنتَ مبسوط.
عاصم: قرب منها قوي وقالها: بقى واحدة زي نورسين تهزك كدا؟
نور: (بغضب وبدون وعي) قالت: السكرتيرة متهزنيش، ونورسين متهزنيش، أومال مين اللي يهزني؟ إنتَ عاوز مني إييييه؟
ثريا: نور، اهدي يا بتي.
عاصم: حس بوجعها وغيرتها اللي حركتها وخلتها تتكلم، مسك إيدها وقالها: ممكن تهدي، وبلاش عصبية علشان حملك.
نور: حملي؟ إنتَ مالك بحملي؟ هو إنتَ كنت أب؟
عاصم: قاطعها وقالها: يظهر كدا إن نورسين قصرت عليكي وخلتك متدريش بكلامك.
وبصلها وفتح عيونه.
نور: سكتت.
ثريا: ممكن تهدوا إنتوا الاتنين، وتبطلوا العند ده عاد؟
عاصم: يلا يا نور نطلع.
نور: مش طالعة، أنا هنام هنا مع ماما، وإنتَ روح للهانم اللي مستنياك وهتموت عليك.
عاصم: طيب، وإنتِ مش هتموتي عليا؟
نور: بصت لأمه وقالتلها: قولي لابنك يتلم.
ثريا: ههههههه.
عاصم: مال عليها وشالها وقالها: هو أنا لو اتلميت كان زمانك كدا؟
نور: مش فاهمة كلامك.
عاصم: بص لأمه وقالها: تصبحي على خير يا أمه.
ثريا: وإنتوا من أهله.
وقفلت وراهم.
عاصم: طلع فوق ونزل نور ع السرير برفق.
نور: ممكن تبعد عني خالص، أنا مرضيتش أتكلم بس قدام ماما.
عاصم: قرب منها واتكلم جنب شفايفها وقال: هو إنتي كنتي لسه هتتكلمي يا نوري؟
نور: اتوترت ودقات قلبها سرعت وبعدت عنه وقالت: أصلًا جوازنا باطل، فيا ريت تبعد عني.
وقالت ف نفسها: إيه التخلف اللي أنا بقوله ده؟ أنا اتجننت ولا إيه؟
عاصم: قالها: نعععم؟ جوازنا إيه؟ باطل؟
نور: (بغيظ) قالت: أيوه.
عاصم: (بتريقة) قال: ليه يا فؤادة؟
نور: أنا مكنتش موافقة، وإنتَ كمان، يبقى جوازنا باطل.
عاصم: أممم، باطل.
وقام ورايح الحمام بصلها وقال: جواز عاصم من نور باااطل باااطل.
نور: ابتسمت على طريقته والتفتت الناحية التانية.
وتاني يوم.
ثريا: قاعدة ع السفرة وعاصم قاعد بمكانه.
نور: نزلت وقالت: صباح الخير.
ثريا: صباح الفل على عيونك يا جلبي.
نورسين: جت وقبل نور تقعد قعدت جنبه.
عاصم: بصلها.
نورسين: قالت: يؤبورني ها الصباح عصومي.
نور: قبر يلمك يا بعيدة.
نورسين: كيفك اليوم عصومي؟ نمت منيح؟
ثريا: قالت: تعالي يا نور اقعدي جنب جوزك.
وبتقوم علشان نور تقعد على يمين عاصم بما إن نورسين قعدت على شماله.
نور: والله ما إنتِ قايمة.
وبصت لنورسين.
نورسين: حبت تضايقها بسبب اللي عملته امبارح قالت: ماما حجة لا تقومي من مكانك، نور فيها تقعد ف أي مكان تاني.
نور: (بدون وعي) شدتها من قفاها وقعتها بالكرسي.
عاصم: اتفاجئ.
نور: سوري مخدتش بالي.
نورسين: آه، شو عملتي إنتي؟
وكانت واقعة ع الأرض.
نور: عدلت الكرسي وقعدت عليه.
عاصم: قوم نورسين وقعدها جنب أمه، وبص لنور.
أمل: دخلت وقالت: صباحووو، إزيك يا بت يا دكتورة نور؟
نور: ابتسمت وقالت: تعالي يا قلبي، فينك من زمان؟
أمل: سلمت عليهم وبعدين قالت: مين دي؟
نور: دي مرات عاصم التانية.
أمل: إييييه؟
نور: عادي يا حبيبتي، الشرع حلل أربعة.
أمل: مش مصدقة كلام نور ومش فاهمة حاجة، مالت على عاصم وقالت: مين الموزة دي؟
عاصم: اقعدي افطري.
أمل: قالته: الاتنين ف بيت واحد؟ ده إنتَ قادر بقى.
عاصم: بصلها وقال: اهدي متخليش نور تعملها معاكي.
أمل: ابتسمت وقالت: ليه؟ أنا لو مكانك أعملها وأقعد ف النص ملك، والاتنين بتنافسوا عليا علشان يرضوني.
عاصم: اقعدي والنبي مش نقصاكي.
أمل: اسمع كلامي، أنا شايفة الاتنين هيموتوا عليك، اعملها بس إنتَ وهتعيش متوج.
عاصم: أها، ولو اتفقوا عليا هيخلوني ألف حوالين نفسي.
أمل: تقوم رزعهم بواحدة تالتة تعدلهم هما الاتنين.
عاصم: هههههههه.
نور: طيب اقعدي بقى علشان أنا مرزعكيش قلمين يعدلوكي.
أمل: إنتي سمعتينا؟
نور: لا يا بت أصلك بتتكلمي من بيت تاني.
وشدتها تقعد وقالتلها: إيه اللي جابك يا وش الفقر إنتي؟
أمل: جيالك تكشفي عليا، مش دكتورة يعني؟
نور: ادفعي كشف الأول.
أمل: بقى كدا؟
نور: وأبو كدا.
وضحكوا وبعد شوية قاموا من ع السفرة.
عاصم: دخل مكتبه.
نور وأمل وثريا بيتكلموا ونورسين قاعدة متابعة بصمت.
عاصم: بعد شوية خرج وقال: نوري.
نور: نعم يا حبيبي؟
عاصم: حب يضايقها شوية قال: مش بنادي عليكي إنتي، أنا بنادي على نورسين.
نور: عضت على شفايفها، وأخدت نفس بصوت عالي وقالت: إلهي تولع إنتَ ونورك ف ساعة واحدة.
عاصم:
ههههههه وراح عليها وباسها من خدها وقال:
اهدي يا نوري، أنتِ وضعك مش كويس للعصبية دي.
نور بصت له وقالت:
بتقولي نوري يعني عاوزني أولع!
عاصم:
ههههههه بعد الشر عنك يا روحي.
ما أجمل الحب عندما يقع قتيلًا بين أنثى عنيدة ورجل ذو كبرياء.
وبعد يومين.
مروان:
جوز نورسين جه علشان ياخدها.
نور كانت فرحانة وراحت عليها وباستها من خدها رغم غيظ نورسين وقالت لها:
مع السلامة، ابقي تعالي.
نورسين بغيظ قالت:
أكيد راح نجي.
ثريا لحقت نور قبل ترد وقالت:
نورتي مصر كُلاتها يا بتي.
عاصم أخدهم ووصلهم للمطار.
وحل المساء على الجميع، وبعد السهرة مع بعض الكل قام نام حتى أتى الصباح.
نور كانت نايمة في هدوء وفي لحظة صرخت.
عاصم قام مفزوع وقال:
مالك يا نور؟
نور بدموع قالت:
بولد اااااه، تعبانة قوي.
عاصم بخضة وخوف عليها قام وقال لها:
أعمل إيه؟ أعمل إيه؟
نور بصوت عالي قالت:
عاصم ركز ووديني المستشفى.
عاصم:
مستشفى ليه؟ أنتِ تعبانة.
وضمها لحضنه.
نور بوجع قالت:
يا عاصم أرجوك فوق، أنا تعبانة وهموت.
عاصم:
سلامتك يا قلبي.
وباسها من رأسها.
نور:
ااااااه.
عاصم:
اهدي يا حبيبتي.
وفتح الباب ونده على أمه.
ثريا:
خير يا ولدي، مالك على الصبح؟
عاصم:
نور يا أمه، نور.
ثريا:
مالها نور؟
عاصم:
بتولد وتعبانة قوي.
ثريا:
يا بتي! طيب يلا يا ولدي نروح المستشفى.
وطلعت جري على فوق لقت نور تعبانة قوي وبتصرخ.
نور:
ااااه، اااااه، أنا هموت اااااه.
ثريا:
اهدي يا قلبي.
وقالت:
عاصم يلا البس بسرعة وأنا هجيب حاجة الولد وهدوم لنور.
عاصم:
حاضر يا أمه.
وبعد دقائق كانوا في العربية.
ثريا:
اهدي يا بتي، أنتِ بس علشان بكرية.
نور بوجع قالت:
هموووت، أنا عارفة إني هموت، بس أمانة عليكي يا أم عاصم أوعي تخلي عاصم يتجوز، لازم يعيش عمره كله يتعذب بموتي.
عاصم التفت لها وقال لها:
ليه يعني؟ هو أنا اللي موتك؟
ثريا:
بس عاد منك ليها.
وطبطبت عليها وقالت لها:
متخافيش يا بتي، أنتِ هتكوني بخير وكمان ولدك.
نور بعب قالت:
وأنتِ إيش عرفك إنه ولد؟
ثريا:
قلبي حاسس.
عاصم بص لنور وعيونه كلها خوف عليها، وبعد شوية وصلوا المستشفى وقبل نور تدخل العمليات قالت بهمس لعاصم:
والله العظيم مظلومة، سامحني يا عاصم.
عاصم كان ماسك إيدها باسها وقال لها:
ارجعي لي بألف سلامة.
نور تعبت أكتر وأخدوها منه.
ثريا:
اهدي يا ولدي.
عاصم:
خايف عليها قوي يا أمه، شكلها مش مطمني خالص.
ثريا:
ليه أكده يا ولدي؟ اهدي وادعي لها.
وفي لحظة لقوا أمل وجوزها رايحين عليهم.
ثريا:
وه وه، إيه اللي جابكم وعرفتوا من وين؟
أمل قالت:
خالد شافكم وأنتوا ماشيين بالعربية بسرعة جه وقالي، واتوقعنا إن نور بتولد.
ثريا:
تسلم يا ولدي.
خالد راح على عاصم وقاله:
اهدي وادعي لها، وبإذن الله خير.
أمل أخذت مرات عمها وقعدتها وبيدعوا لنور.
وبعد فترة طويلة الكل قلقان.
عاصم بحزن وخوف عليها قال:
معقول كل دا ليه؟
خالد لسه هيتكلم لقي الممرضة خرجت ومعها طفلين وممرضة تانية ومعها طفل كمان.
عاصم وأمه والكل بصوا لها ومش فاهمين حاجة.
الممرضات راحوا عليهم وقالوا:
ألف مبروك، عرسان زي القمر وأميرة ربنا يحفظها.
عاصم دموعه نزلت ومبقاش عارف يعمل إيه وبعدين قال:
نور عاملة إيه؟ هي بخير؟
الممرضة:
الحمد لله هي تعبت شوية بس دلوقتي بخير.
ثريا دموعها نزلت من فرحتها وأخذت الأولاد منها.
أمل أخذت البنت.
خالد:
ههههههه عملتها إزاي دي يا عاصم؟
عاصم فاق لنفسه وراح على أمل وأخذ البنت منها وباسها وضمها لحضنه وأذن في ودنها.
ثريا قالت:
تعالي يا عاصم شوف ولادك حلوين إزاي.
عاصم راح عليها وخالد أخذ البنت منه وشال ولاده الاثنين في حضنه وأذن في ودنهم وباسهم وكان فرحان بيهم جدًا ومش مصدق وافتكر شكل نور وبطنها الغريبة.
أمل:
الله أكبر البنت زي القمر وشبه نور بالضبط.
خالد:
والولد دا زي عاصم قوي وكمان الثاني يشبههم هما الاثنين.
عاصم:
ربنا يحفظهم.
وبعد بعض الوقت.
نور خرجت وابتدت تفوق.
عاصم كان قاعد جنبها على السرير والكل بالسرير المجاور لها.
نور قالت:
ابني ابني.
عاصم مال عليها وقال لها:
اهدي يا حبيبتي.
نور بتعب قالت:
ابني فين يا عاصم؟
وبصوت ضعيف ومخنوق قالت:
بالله عليك يا عاصم متأذيهوش.
عاصم ضمها لحضنه وقال لها:
نور اهدي.
نور:
ابني يا عاصم، ابننا، والله العظيم خليني أشوفه.
عاصم:
طيب ممكن تهدي؟ دا أنا محضر لك مفاجأة تجنن.
نور بخوف قالت:
ابني ابني، عاوزة أشوفه.
خالد رد وقال:
ابنك إيه؟ قولي أبنائي.
نور مش فاهمة حاجة والكل طبعًا ما أخدش على كلامها لأنها مش فايقة كليًا.
أمل قالت:
أنتِ إزاي يا بنت يا نور تعملي كدا ومحدش يعرف.
نور خافت وقالت:
...
رواية وآه من الثأر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور عصام
نور: ابني، هموت وأشوفه، خلوني أشوفه الأول وبعدين اعرفوا اللي عاوزينه.
عاصم: (عارف إنها خايفة وحاسس بيها، ضمها أكتر لحضنه وقالها) لو ما اهديتي مش هخليكي تشوفيه.
نور: (بصتله بترجي).
عاصم: (مسك إيدها وباسها وقالها) دقيقة وأجيبلك ابنك، (وقال) تعالي يا خالد أنت وأمل معايا.
نور: (خوفها زاد وبتفكر في كلام عاصم وهو بيقولها عامل لك مفاجأة).
عاصم: (دخل ومعه ولد وراح عليها وقالها) ابنك، (وحطه بين إيديها).
نور: (مسكته بلهفة وضمته لحضنها وعيطت، وبعدين باست ابنها وقعدت تشم فيه وبصوت هامس قالت) شوفت شبهك إزاي!
عاصم: (بصلها وقال) شبهي!
نور: (بصتله بنظرة ثقة قوية وقالت) إيوه شبهك.
عاصم: ليه هو أنا أبوه؟
نور: (قاطعته وقالت) إيوه أنت أبوه ومش محتاجة أثبتلك.
عاصم: (بابتسامة قالها) ده أنت واثقة بقى!
نور: (قالت بتعب) إيوه، كان ممكن أقولك اعمل تحليل دلوقتي بس أنا مش هقولها، أنا عارفة نفسي كويس ووجود ابني في حضني.
عاصم: (قاطعها وقالها) إيه أداكي قوة؟
نور: طبعًا.
عاصم: طيب أنا قلتلك إني عامل لك مفاجأة.
نور: مش عاوزة حاجة من الدنيا دي كلها غير ابني.
عاصم: طيب خلاص خلي لك ابنك وأنا آخد نصيبي وأمشي.
نور: مش فاهمة حاجة.
عاصم: أنت متمسكة بيه وأنا خلاص راضي بنصيبي.
نور: (والدموع في عينيها قالت) أنا متمسكة بيه علشان هو ابنك وحتة منك وكمان كتير يشبهك، واللي يقول غير كده يبقى أعمى، (وبصتله بكل حب وضعف وقالت) والله ابنك يا عاصم.
عاصم: (ضمها لحضنه وقالها) وأنا مصدقك يا قلب عاصم.
نور: (فرحت جدًا وبعدين قالت) بس نكون لوحدنا أو نرجع البيت هحكيلك على كل حاجة.
عاصم: مش عاوز أسمع حاجة، أنا بحبك ومصدقك.
نور: (خلاص قلبها هيخرج من بين ضلوعها وفي نفسها قالت) معقول! معقول اللي أنا فيه ده، أنا في حقيقة ولا بحلم ولا لسه ما فوقتش من البنج؟ وبعدين يا رب خليك معايا.
عاصم: (فاهم كل تفكيرها وحيرتها وقالها) جاهزة للمفاجأة؟
نور: ما قلتلك مش عاوزة غير ابني، (وبنظرة عشق قالت) وأبو ابني.
عاصم: بس أنا عاوز عيلة كبيرة.
نور: (بصتله باستغراب وقالت) يعني إيه؟
ثريا: (سمعت كلمة عاصم وهو بيقولها عاوز عيلة كبيرة، ردت وقالت) ما تقولها بقى وتريحها.
نور: في إيه يا ماما؟
ثريا: (ابتسمت وقالت) في إنك...
عاصم: (قاطعها وقال) لحظة يا نور، (وفتح الباب ودخلت أمل ومعها البنت أخذها منها وراح على نور).
نور: (مصدومة فرحانة مش مصدقة ولا مستوعبة اللي شايفاه، ولا ده حقيقة ولا حلم، ويا ترى أنا جبت توأم ولا الطفل ده مين!).
عاصم: (حط البنت في حضنها جنب أخوها وقالها) بنتك.
نور: (خلاص ما عادتش قادرة تسيطر على دموعها اللي نزلت منها غصب عنها وضمتها لحضنها، وبعدين أخذتهم الاثنين في حضنها بقوة وقالت) أنا جبت توأم!
عاصم: (بابتسامة قالها) براحة يا ماما، العيال لسه مولودة مش حملك، (وبياخد منها البنت).
نور: لا لا خليهم في حضني.
عاصم: (بمرح قالها) طيب وأنا؟
نور: (احرجت وبعدين قالت) أنت إيه؟
عاصم: أنا فين مكاني لما هما الاثنين في حضنك؟
نور: (بصتله وبعدين قالت) في قلبي.
عاصم: (باسها من جبينها وقالها) بس كده، في واحد تاني هيحتج.
نور: مين ده؟ أوعى تقول ماما ثريا، (وبصتلها وقالت) حبيبتي أنت عارفة أنا بحبك قد إيه.
ثريا: (بابتسامة حب ليها قالت) عارفة يا بنتي، ربنا يقومك بألف سلامة ويتربوا في عزك وعز أبوهم.
نور وعاصم: (قالوا) آمين يا رب.
عاصم: (قالها) بس أنا برضه ما كنتش أقصد أمي، في حد تاني ليه نصيب فيكي ولازم ياخد حقه وإلا يقوم الدنيا علينا.
نور: مين ده؟ وأوعى تقول ماما وبابا وأحمد أخويا.
عاصم: لا دول لسه دورهم جاي في الطريق.
نور: نعم!
عاصم: اهدي، (وبص لأمل).
أمل: (راحت فتحت الباب ودخل خالد بالولد التاني).
نور: (فتحت عيونها ومش عارفة تتكلم).
عاصم: (أخذ الولد من خالد وقالها) وده الشريك الرابع ليكي يا ماما.
نور: (دقات قلبها سرعت ومش قادرة تتكلم).
عاصم: (حطه بين إيديها وقالها) أعمل إيه متجوز أرنبة!
أمه وأمل وخالد: هههههههه هههههههههه.
نور: (خلاص حاسة إنها بتنهار ودموعها خلاص ما فيش توقف، بصت للولد وباسته وقالت) معقول أنا خلفت تلاته! أنا تلاته! أنا نور أخلف تلاته! مستحيل!
عاصم: شوفتي حكمة ربنا.
نور: الحمد لله، (وبعدين قالت) طيب هما كويسين؟
عاصم: الحمد لله بخير.
نور: (بصتله ومش عارفة تتكلم).
عاصم: (طبطب عليها وأخذ منها الأولاد).
نور: لا خليهم.
عاصم: حبيبتي أنت تعبانة وهما لازم يروحوا الحضانة، وآخر النهار بنجيبهم ونروح بإذن الله.
نور: (اتنهدت وبصت لخالد وافتكرت لما قالها قولي أبنائي، وبعدين بابتسامة فرح وتعب قالت) لسه فيه حاجة تانية ولا كده خلاص؟
الكل ضحك.
عاصم: قالها لسه فيه مرة تانية، أنا عشت طول عمري وحيد بسبب التار، أبويا مات وأنا عيل صغير واتربيت وحيد، وعلشان كده أنا عاوز تلاته زيهم.
نور: نعععم!
عاصم: الله أنا حر، (ومال عليها وقال) والله يا حبيبتي براحتك تجيبيهم مرة واحدة زي دي عادي، تجيبيهم واحد واحد أنت حرة، أنا ليا تلاته عندك كمان، شوفي أنت بقى تجيبيهم إزاي.
نور: هو حد قالك إني أرنبة؟
عاصم: (بص لأمه وخالد وأمل وقال) ردوا عليها أنتم.
أمه وخالد وأمل: هههههههه.
نور: بقى كده!
عاصم: (ضمها لحضنه وقالها) ربنا يخليكي ليا حبيبتي وبرضه مش هتنازل عن تلاته كمان.
نور: (بهَمْس قالت) مصدقني؟
عاصم: بعدين نتكلم، دلوقتي ارتاحي شوية.
نور: (لسه هتتكلم الباب خبط).
أمل: (فتحت وكانوا أم نور وأبوها).
سامية: (راحت عليها وباستها وقالت) حمد لله على سلامتك حبيبتي، (وبا ست إيدها وهتتجن عليها).
عامر: (قال) أوعي بقى يا سامية خليني أسلم على البنت، (وضمها لحضنه وباسها من جبينها وقالها) قلب بابا ربنا يقومك بألف سلامة.
نور: (بتعيط وخلاص).
ثريا: ليه كده يا بنتي؟ العياط غلط عليكي.
(أبوها وأمها قعدوا جنبها وهي كانت في المنتصف والاثنين ماسكين إيديها ويطبطبوا عليها).
عاصم: أوووه إيه ده بقى! أنتم الاثنين ماسكين إيد مراتي! لا أنا كده احتج ومش لوحدي، (الكل ضحك).
سامية: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي، (وبصت لنور وقالت) أنت بخير؟ حاسة بحاجة؟
نور: (هزت رأسها وخلاص).
عامر: (قرب منها وضمها لحضنه بقوة وقالها) وحشتيني ووحشتني شقاوتك وكلامك وهزارك حتى رخامتك وحشتني.
نور: (بتعيط).
عامر: (قالها) علشان خاطري بلاش عياط، نفسي أسمع صوتك، (وبضعف قالها) وحشتيني يا نور وحشتيني فوق ما تتخيلي.
نور: (بدموع) وأنت كمان يا بابا.
أبوها: (ضمها أكتر لحضنه ودموعه نزلت وقالها) سامحيني يا قلب أبوكي، كله إلا أنت يا نور عيني.
نور: (وهي في حضن أبوها بصت لعاصم وقالت) مسامحاك يا بابا.
أبوها: ربنا يسعدك حبيبتي ويخليلك ولادك، (وبعدين بهزار قالها) بقى نور البنت الكيوت اللي بتخاف من أي حاجة وكل حاجة تعملها كده وتبقى أرنبة عيلة الزيني!
نور: (بإحراج قالت) بابا الله!
عامر: هههههههههه، (وباس إيدها).
أمها: (بضحك قالت) نور بنتي اللي كانت بتتريق لما تشوف واحدة من أصحابها ولا ولاد خالتها حامل وتقولها بقيتي شبه الكرنبة، تبقى هي أكبر كرنبة ومش بس كده دي كمان أرنبة!
نور: مامااا!
أمها: (أخذتها في حضنها وطبطبت عليها وقالت) ربنا يخليكي حبيبتي ويباركلك فيهم، (وبعدين قالت) أخوكي بيسلم عليكي وحاول يتصل بيكي بس أنت مش بتردي، وقلتله أكيد فونها في البيت لأنها في المشفى.
نور: وهو عامل إيه وغادة؟
أمها: بخير وهيتجنن عليكي وغادة حامل.
عامر: هموت وأشوف العيال.
عاصم: تعالي يا عمي أوريهملك.
سامية: وأنا كمان عاوزة أشوفهم.
خالد: طيب إيه رأيكم تخليكم هنا وإحنا نجيبهم علشان مش هيخليكم تدخلوا الحضانة العدد كبير.
عاصم: تمام خليكم وإحنا بنجيبهم، (وفعلًا خرجوا وبعد دقائق رجعوا ومعهم الأولاد).
خالد: (قال) البنت القمر دي عندها غمازة وبتغمزلي بيها.
عاصم: حيلك حيلك، دي بنتي واللي بس يفكر يقربلها...
خالد: بلاش أبوس إيدك، غلطة مش هتتكرر.
سامية: (أخذتها وقالت) فعلًا عندها غمازات.
عاصم: وعلشان كده أول ما شوفتها بغمازاتها دي قررت أسميها غَمزة.
نور: إيييه!
عاصم: إيوه أنا حر، بنتي وأنا هسميها غَمزة.
نور: ده اسم ولا معاكسة؟ (الكل ضحك).
خالد: ده اسمها يودي القسم بمجرد نطقه.
عاصم: وأهو ده اللي عاوزه علشان محدش يعاكس بنتي، الكل يخاف على نفسه لأن بنتي حلوة وزي القمر وأكيد هتتعاكس فخافوا بقى.
سامية: لا بجد يا عاصم هتسميها إيه؟
عاصم: (بص لنور وقال) هسميها غَمزة عاصم الزيني.
نور: لا أنت مجنون بقى، هو ده اسم؟ سميها اسم تاني.
عاصم: بنتي وخلاص قررت.
نور: (برغم فرحتها بكلام عاصم إلا إنها مش موافقة على الاسم قالت) طيب أنا كنت ناوية أسميها ثريا على اسم ماما.
عاصم: (بص لأمه ولسه هيتكلم).
أمه: (قاطعته وقالت) لاه سموها اسم جديد، وبعدين أنا موافقة على غَمزة، (وبصت لابنها بفرحة).
عاصم: (فاهم أمه وإنها حاسة بفرحته وبارتياح قلبه قال) خلاص المرة الجاية نسمي ثريا، لكن حبيبة أبوها خلاص بقت غَمزة.
نور: يا عاصم إزاي بس؟
عاصم: (بصلها وغمز بعينه وقالها) كده.
نور: (اتكسفت وبعدين قالت) طيب الأولاد؟
عاصم: (قال) هسمي واحد مالك على اسم أبويا الله يرحمه، والتاني سميه أنت يا نوري.
نور: (فرحت وقالت) خلاص نسميه مازن علشان يبقوا زي بعض.
ثريا: (بدموع قالت) ربنا يباركلك فيهم يا ولدي ويتربوا في عزك.
الكل قال آمين وكانوا فرحانين.
وآخر النهار...
عاصم: يلا يا جماعة علشان نروح.
ثريا: شوف الحكيم الأول يا ولدي علشان مرتك.
عاصم: (بعد ما خرجت من عند نور من شوية رحتله وقالي) ما فيش مشكلة نروح وإحنا أكيد بنخلي بالنا منها.
أمه: أكيد يا ولدي.
عاصم: (شال نور).
أمل وخالد وعامر: (شالوا الأولاد).
وبعد بعض الوقت وصلوا البيت.
عاصم: (طلع نور فوق والكل دخل بالعيال).
صابحة: (طلعت وراهم وقالت) ألف مبروك يا دكتورة.
نور: (بابتسامة قالت) الله يبارك فيكي حبيبتي.
صابحة: (بحب قالت) أنا عاوزة أشوف عصافير البيت.
نور: طبعًا يا قلبي، وبعدين أنت من هنا ورايح هتكوني معهم على طول، (صابحة فرحت وراحت شافت العيال وكانت مبسوطة).
سامية: شكلها طيبة.
ثريا: بنت حلال، أنا اللي ربيتها بعد أمها وأبوها ما ماتوا، وكمان قريب هجوزها.
نور: بجد؟
ثريا: إيوه، هيثم ابن أمين طلبها مني ومن عاصم، وأنا سألتها وهي وافقت، وهديها الأوضين اللي في الجنينة ومش هخليها تبعد عني أصلًا دي يتيمة ومالهاش حد غيرنا.
صابحة: (طلعت وراحت عليها وباست إيدها وقالت) ربنا يخليكي ليا يا ست الحجة.
ثريا: ولو مش عاوزة تشتغلي في البيت أنا مش هغصبك وبرضه هتعيشي هنا.
صابحة: (عيطت وباستها تاني).
ثريا: (حضنتها وطبطبت عليها).
نور: ألف مبروك يا صابحة.
صابحة: الله يبارك فيكي يا دكتورة.
ثريا: الأكل جاهز؟
صابحة: إيوه يا ست الحجة.
ثريا: طيب يا جماعة ننزل نتعشى وأنت يا صابحة هاتي أكل لنور هنا.
عاصم:
انزلوا أنتو وأنا شوية وبنزل أجيب أكل لنور وناكل هنا.
ثريا: طيب يا ولدي.
سامية: محتاجة حاجة يا نور؟
نور: تسلمي لي يا ماما.
ونزلوا.
عاصم قفل الباب وراهم وراح عليها وضمها لحضنه وقال لها: حمد لله على سلامتك يا قلب عاصم.
نور اتنهدت وهي في حضنه.
عاصم: مبروك علينا حبيبتي.
نور خرجت من حضنه وقالت: عاصم، لازم نتكلم.
عاصم: الأول تاكلي وبعدين قولي اللي عاوزاه.
نور: بس يا عاصم لازم تسمعني.
عاصم قال: ......
رواية وآه من الثأر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور عصام
عاصم: انتي تعبانة ومحتاجة راحة، والأيام جاية كتير.
نور: علشان خاطري يا عاصم اسمعني الأول، أنا بموت والله.
عاصم: (باسها من خدها) طيب قومي أغير لك هدومك دي وناكل ونتكلم زي ما انتي عايزة.
نور: تغير لي هدومي؟
عاصم: وفيها إيه يا أم غَمزة؟
نور: أنت بتعاكسني ولا بتناديني باسم بنتي؟
عاصم: (بابتسامة) شوفي انتي بقى.
نور: أنا دلوقتي عرفت أنت سميت البنت كده ليه.
عاصم: (ضحك ومال عليها) لازم تغيري اللبس ده.
نور: بس يا عاصم.
عاصم: ما فيش بس، يلا.
وفعلًا حاول يغير لها وهي كانت تعبانة، وبعد شوية خلصوا وشالها نيمها على السرير.
نور: متشكرة قوي يا عاصم.
عاصم: في واحدة تشكر جوزها؟ ماشي يا أم غَمزة.
نور: (بابتسامة) يا رب صبرني، ده اسم ده؟
عاصم: (مال عليها) ده أحلى اسم ودلع لنوري وغمزاتها.
نور: (خلاص دقات قلبها بتنهار)
عاصم: (وقف) لحظة وجاي.
وبعد دقائق رجع ومعه أكل، وأكل نور وكان مبسوط جدًا بيها.
نور: كمان كانت فرحانة بس لسه جواها حاجة مخوفاها.
وبعد شوية انتهوا من العشا.
نور: عاصم أنا...
(وقبل أن تكمل كلامها، مالك عيط).
عاصم: (ابتسم) ابتدينا بقى. (وراح جابه).
نور: (قالت) حبيب ماما. (وأخذته منه وبتحاول ترضعه ومش عارفة).
عاصم: حبيبتي، واحدة واحدة وأنا هساعدك.
وفعلًا ساعدها ورفع الولد ليها؛ لأن طبعًا هي مش عارفة وخصوصًا إنها والدة قيصري وأول مرة بالنسبة لها.
نور: كانت خايفة في الأول بس حست بإحساس حلو وابتسمت، وبعد شوية عاصم جاب لها مازن ترضعه.
نور: ربنا يحفظهم.
عاصم: بعد ما خلصت قال لها: أنا هخليهم يعملوا رضعة لغَمزة؛ لأن انتي كده مش هتقدري.
نور: لا أنا هرضعها هي كمان وبعدين نبقى نكملهم من اللبن اللي الدكتور كتبه ليهم.
عاصم: يا حبيبتي كتير عليكي كده.
نور: لا يا عاصم، دول ولادي ولازم يحسوا بيا، وكمان لازم ياخدوا حقهم فيا، وبعدين أنا مبسوطة.
عاصم: (باسها من خدها) ربنا يخليكي ليهم حبيبتي، وأنا من بكره هجيب واحدة تقعد معهم وتساعدك.
نور: لا مش عايزة حد.
عاصم: إزاي بس؟ انتي مش هتقدري مهما أمي تساعدك، لازم معاكي حد تاني وكمان فترة وترجعي المستشفى.
نور: مش عايزة حد، أنا مش هقدر أثق في حد، وأهو صابحة موجودة هي الوحيدة اللي آمن على ولادي معها.
عاصم: يا حبيبتي صابحة فترة وتتجوز.
نور: وماله، أنا وماما ثريا موجودين وكمان أنت.
عاصم: أنا؟
نور: أيوه أنت، ولا هما مش ولادك يعني ولازم تهتم بيهم معايا؟
عاصم: (أخذ غَمزة منها وباسها) من جهة ولادي فهم ولادي حبايبي وخصوصًا غمزتي.
نور: غمزتك بس؟ طيب ومالك ومازن؟
عاصم: (بغيظ فيها) قالها: شوفي انتي بقى.
نور: نعم؟
عاصم: (راح نيم غَمزة مع أخواتها ورجع وقعد جنبها وضمها لحضنه) نوري حبيبتي عايزة تقولي إيه؟
نور: (بعدت عن حضنه) عاصم الأول، أنت مصدق إن الولاد ولادك فعلًا ولا لأ؟
عاصم: قولي اللي حابة تقوليه يا نور على طول.
نور: بس رد عليا.
عاصم: طبعًا مصدق وكفاية الشبه اللي بيني وبينهم.
نور: طيب مش عايز تعرف أنا حملت فيهم إزاي وأنت أصلًا ما لمستنيش؟ (وبصت له بخوف).
عاصم: (بابتسامة لعوب) عيب عليكي يا نوري تقولي كده وأنتي لسه بتقولي ولادي.
نور: طيب أنت ما تعرفش جم إزاي؟
عاصم: مين قال كده؟ (وبخبث) ولا هو أنتي فاكرة إنك علشان دكتورة ودارسة ده يبقى لوحدك تعرفي؟ لا يا قمري أنا برضه عاصم الزيني. (وغمز بعينه).
نور: عاااصم اسمعني علشان خاطري بس، بالله عليك ما تظلمنيش وتقدر وتعذرني في اللي عملته وتحاول تتقبل وما تزعلش مني، أنا عايزة أفتح معاك صفحة جديدة كلها حب وعشق ليك وفرحة بولادنا وحياتنا اللي هنعيشها مع بعض.
عاصم: (ضمها لحضنه) مش محتاجة تقولي حاجة، أنا عارف كل حاجة وبحبك وبموت فيكي.
نور: عارف إنك أبو ولادي؟
عاصم: أيوه، وشوفتك وأنتي بتحطي الحبوب في العصير.
نور: (طلعت من حضنه وانصدمت).
عاصم: ما توقعتيش إني أكون عارف؟
نور: (بدموع) شكيت كذا مرة من كلامك بس...
عاصم: نور خلاص اهدي وبلاش دموعك دي.
نور: يعني كنت عارف وعذبتني ووجعتني؟
عاصم: نور اهدي، أنا عملت كده غصب عني، أنتي وجعتيني بكلامك وجنانك وغيرتي عليكي.
نور: تقوم توهمني إني خاينة وأنا بتعذب قدامك وأنت ولا هنا؟
عاصم: نور أنتي كنتي حابة توهميني بكده مش أنا، وده رد فعل طبيعي مني، يعني عايزاني أعمل إيه ومراتي بتقولي إنها هتخوني؟ لا وكمان تنام معايا وتخدرني علشان توهمني إنها خانتني فعلًا، أنتي مستوعبة اللي عملتيه؟
نور: أنا... أنا...
عاصم: أنتي إيه؟ أنتي كنتي هتدمرينا إحنا الاتنين.
نور: عاصم أنا عملت كده عـ...
عاصم: (قاطعها) نور أنتي متخيلة لو أنا فعلًا كنت اتخدرت وما حسيتش بحاجة وأنا معاكي، تفتكري كنت هعمل فيكي إيه؟
نور: أنا ما توقعتش كل ده ولا حتى...
عاصم: (قاطعها تاني) وقالها: أومال توقعتي إيه؟ فوقي كده واسمعيني. (ورفع وشها بين إيديه) واحدة خدرت جوزها ووهمته إنها خانته، تفتكري يعمل إيه غير إنه يموتها وينتقم لشرفه وشرف عيلته اللي مرمغتيهم في الوحل.
نور: بس أنا ما عملتش كده، أنا كنت معاك.
عاصم: واحمدي ربنا إني كنت فايق ومعاكي بكل حواسي، وإلا كان زمانك ميتة، لا أنا ولا أي راجل تاني غيري يقبل إن مراته تخونه ولا يقبل اللي قلتيه وعملتيه حتى لو ما كانش بقصد، اللي عملتيه يا نور أكبر غلط وأنتي الوحيدة اللي كنتي هتخسري لو أنا ما كنتش فايق حتى لو مظلومة؛ لأن أنا مستحيل كنت أصدقك؛ لإني وقتها عارف نفسي ما لمستكيش.
نور: بس أنت أهنتني وعلشان كده عملت اللي عملته.
عاصم: أي حاجة قصاد عمايلك أنتي ما تساويش، أنا لو حتى خونتك وأنتي شوفتيني بعينك ما يجيش قصاد اللي عملتيه حاجة؛ لأنك كنتي هتخربي بيتك وتدمري سمعتك وسمعتي وسمعة عيلتك وعيلتي، نور أنتي غلطتي فعلًا بتصرفك.
نور: (بدموع) أنا معاك إني غلطانة بس أنت كمان عذبتني وبهدلتني وأهنتني بكل الطرق.
عاصم: (مسك إيدها وباسها) طيب تعالي نتكلم بالعقل شوية وقولي لو أنا ظالمك ولا لا.
نور: (بصت له).
عاصم: قال لها: من وقت ما عملتي اللي عملتيه وأنا معاكي بقلبي قبل عقلي وكل حواسي، قالت لك بحبك يا نور وبعشقك، وبعدين لما حملتي اهتميت بيكي وفرحت من كل قلبي وكنت دايماً بهتم بأكلك وشربك وياما اتحايلت عليكي تروحي للدكتور وأنتي ترفضي، وأنا بقول هي دكتورة ومادام كويسة خلاص وعمري ما قصرت معاكي في حاجة، يبقى قولي أمتى بقى ظلمتك وزعلتك؟
نور: بس برضه كنت بتضايقني.
عاصم: (بابتسامة) دي مش مضايقة دي مناغشة علشان بحبك.
نور: بتحبني تحرق دمي؟
عاصم: ما عاش ولا كان اللي يحرق دمك يا روح عاصم.
نور: وكمان جبت البت المايعة نورسين وعصبتني بيها.
عاصم: وبرضه شوفتي أنا عملت إيه في صلاح علشان بس فكر يقرب منك؟ ليه مش بتبصي للي عملته وبتبصي للي يزعل؟
نور: بس برضه خلتني أتعصب بسببها.
عاصم: (بمكر) كنت حابب أشوف مراتي حبيبتي وهي غيرانة عليا. (ومال عليها وباسها).
نور: (عيطت ودموعها مش قادرة تسيطر عليها).
عاصم: (ضمها لحضنه وطبطب عليها وبعدين قال لها) خلاص يا قلبي ليه الدموع دي؟
نور: كان نفسي أقضي فترة حملي وإحنا فرحانين بيه مع بعض.
عاصم: ومين قال إننا ما فرحناش؟ أنا عن نفسي كنت طاير من الفرحة إن مراتي حبيبتي حامل مني، وأمي كمان كانت هتتجن بحملك علشان ابنها الوحيد هيبقى أب، وأعتقد أنتي كمان كنتي فرحانة وحاسة إني مبسوط ولا أنتي بقى ما كنتيش فرحانة؟
نور: عاصم افهمني.
عاصم: حبيبة قلبي خلاص اللي حصل حصل وإحنا أهو مع بعض، خلينا نفرح بولادنا اللي ربنا عوضنا ورزقنا بيهم.
نور: بس أنا برضه زعلانة منك.
عاصم: وأنا ما يرضنيش زعلك يا نور عيني. (ومال عليها وباسها من شفايفها حتى ينتقم منها على اللي عملته فيه).
نور: بادلته نفس إحساسه وتعلقت برقبته.
عاصم: (بعد لحظات بعد عنها لاحتياجها للهوا وابتسم وقال لها) عارفة لو ما كنتيش لسه والدة كان هيبقى لي تصرف تاني خاااالص.
نور: (ابتسمت بكسوف).
عاصم: ربنا يخليكي ليا حبيبتي وما يحرمنيش منك أبدًا.
وبعد أسبوع عملوا سبوع حلو للولاد.
وبعد شهرين:
عاصم: (كان راجع من الشغل لقي)
نور: قاعدة بتنام على نفسها وجنبها كتاب.
عاصم: (قرب منها وقال لها) نوري حبيبتي.
نور: (فتحت عيونها وقالت) عاصم حبيبي جيت أمتى؟
عاصم: (باسها من خدها) لسه واصل، وإيه اللي منيمك على نفسك كده والعيال فين؟
نور: العيال جننوني وماما ثريا أخذتهم هي وصابحة وراحوا عند ماما وبابا؛ لإنهم قالوا هيسافروا اليوم.
عاصم: وإيه الكتاب اللي جنبك ده؟
نور: دي رواية للكاتبة الجميلة نور عصام.
عاصم: رواية إيه؟
نور: رواية الحب والعذاب، كتير حلوة وبما إن القرود مش هنا قلت أقرأها.
عاصم: فعلًا حلوة، أنا قرأتها وكمان قرأت لها رواية ما بعد الجحيم وكمان بين قلبي وعقلي وانتقام عاشق.
نور: حلوين وأنا قرأت لها رواية أحببته فتكبر. (وبصت لعاصم).
عاصم: أممم هي رواية حلوة بس...
نور: ما فيش بس، أنا هقوم أجيب لك تتعشى.
عاصم: لا عشا إيه بقى ده أنا مصدقت القرود مش هنا. (ومال عليها).
نور: عاصم بتعمل إيه؟
عاصم: ولا حاجة وووو... هيييح.
وبعد مرور سبع سنوات:
عاصم ونور وثريا راحوا القاهرة وتقريبًا مستقرين فيها وكل فترة بيروحوا الصعيد، وصابحة اتجوزت ومعها بنوتة جميلة وثريا أصرت تاخدها معهم هي وجوزها وبنتها، والكل عايش في أحسن حال وصابحة وسنية بيساعدوا نور وثريا في تربية العفاريت، وأم نور وأبوها بيروحوا من وقت للتاني.
نور: عاصم أحمد زمانه جاي، يلا بقى ننزل.
عاصم: حاضر يا روحي. (وانقض عليها).
نور: يا عاصم بقولك أخويا جاي وأنتَ...
عاصم: هشششششش.
ثريا: واد يا مالك، بطل لعب بالكرة جوا البيت.
مالك: هلعب شوية صغيرين يا تيتا.
ثريا: يا ابني كسرت البيت كله.
مازن: شوية بس يا تيتا. (وقال) تعالي يا غَمزة العبي معانا.
ثريا: كمان هتاخد أختك تلعب كورة؟
غَمزة: (بشقاوة) أوعي يا تيتا روحي بعيد واتفرجي علينا.
ثريا: حتى أنتي كمان.
(ودخل أحمد).
أحمد: السلام عليكم.
ثريا: وعليكم السلام، اتفضل يا ولدي.
أحمد: سلم عليها وراح على ولاد أخته وقال: اسمك إيه يا بطل؟
مالك: قال: سبعاوي.
أحمد: (بضحك) إيه؟ سبعاوي؟
مالك: أيوه إيه؟ مش عاجبك؟
أحمد: لا ده عجبني قوي. (وبعدين قال) وأنت يا باشا؟
مازن: تمنياوي.
أحمد: ههههه كمان. (وبص لغَمزة وقال لها) وأنتي؟
غَمزة: وقفت قدامه ولسه هتتكلم.
أحمد: قال لها: أوعي تكوني تسعاوي.
غَمزة: قالت: لا ستاوي، وبما إني بنت فأنا اسمي ستهم.
ثريا وأحمد: ههههههه ههههههه.
ثريا: معلش يا أحمد يا ولدي هما أشقيا شوية.
أحمد:
ههههه بس دمهم خفيف. وبعدين قالهم:
"انتوا عارفين أنا مين؟"
غمزه:
"طبعًا خالو، اللي ماما قرفانة بيه كل شوية من وقت عرفت إنك جاي."
أحمد فتح عيونه وقالها:
"قرفانكم! ده كلام تقوليه بردو؟"
مالك:
"سيبك منها، وقولي يا أسطى، أنت جاي إجازة قد إيه؟"
أحمد:
"أسطى؟"
مازن:
"خلاص يا معلم، كلمني أنا."
غمزه:
"لا كلمني أنا يا زميلي."
أحمد:
"العيال دول ولاد مين؟ مستحيل يكونوا ولاد نور وعاصم أبدًا، أعوذ بالله."
غمزه راحت عليه وقالت بدلع طفلة:
"طيب أقولك على اسمي واسم إخواتي، بس توديني الملاهي دلوقتي."
أحمد بابتسامة قال:
"من عيوني يا قمري."
غمزه:
"لا كده هنزعل من بعض، وكمان أجيب إخواتي يزعلوا معايا، ودول زعلهم وحش قوي يا كابتن."
أحمد:
"هههههه."
وبعدين قالها:
"تمام، قولي اسمك وأنا أوديكي الملاهي وأعملك كل اللي أنت عايزاه."
غمزه قالت:
"أعمل كده."
وغمزت بعينها.
أحمد:
"هههههه."
وبعدين اتصنع عم الفهم وقالها:
"إيه ده؟ أنتِ بتعاكسيني ولا إيه؟"
غمزه:
"أعاكس مين يابا؟ أنت مش شايف نفسك ولا إيه؟"
أحمد:
"يعني أنا وحش؟"
غمزه:
"لا بصراحة موز جامد كمان، وعلشان كده غمزت بعيني."
أحمد:
"أنتِ عندك كام سنة؟"
غمزه:
"متدققش بقى يا كبير."
أحمد:
"هههههه."
حبايب خالو وضمهم لحضنه.
نور وعاصم كانوا واقفين على السلم وضحكوا ونزلوا.
نور راحت على أخوها وحضنته.
أحمد كمان حضنها بقوة وقالها:
"وحشتيني قوي قوي يا نوري."
نور:
"وأنت كمان يا حبيبي."
أحمد سلم على عاصم.
عاصم:
"حمد لله على سلامتك يا أحمد."
أحمد:
"الله يسلمك."
وبعدين قال:
"إيه القرود دول؟"
نور:
"مش بيفكروك بحاجة؟"
أحمد:
"هههههه بيكي وأنتِ صغيرة."
وبعد شوية، عاصم استأذن ومشي على شغله.
نور قالت:
"أحمد، فين غادة وآسر؟"
أحمد:
"شوية وييجوا مع ماما وبابا."
نور:
"تمام."
وبعد ما قعدوا مع بعض شوية، وغادة جت وأمها وأبوها، والكل كان مبسوط وفرحان.
ثريا:
"نور، اتصلي بعاصم شوفيه مجاش ليه؟"
نور بحزن قالت:
"والله قلبي وجعني عليه ومش عايزة أتصل."
ثريا:
"ليه يا بنتي؟"
وهي قلقانة كمان.
نور:
"خايفة."
وفجأة فونها رن وكان...
رواية وآه من الثأر الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور عصام
نور كانت قاعدة وقلقانة على عاصم وثريا وهتتجن. بعد دقائق، فون نور رن، راحت بعيد عن الكل وفتحته بلهفة وقالت:
"عاصم عاصم، أنت فين وليه مجتش لحد دلوقتي؟ أنت بخير؟"
عاصم ابتسم بتعب وقالها:
"اهدي حبيبتي، أنا بخير."
نور بخوف قالت:
"حبيبي مالك؟ أنت كويس ومال صوتك؟ وأنت فين؟ أنا هتجنن."
عاصم:
"يا قلب عاصم اسمعيني."
نور بتعيط من صوته الضعيف.
عاصم:
"حبيبتي والله أنا بخير، بس واحد صاحبي عمل حادثة وأنا هتأخر شوية."
نور:
"صاحبك بردو؟"
عاصم:
"حبيبتي اهدي علشان الولاد، وأنا شوية وجاي."
نور:
"أنت فين؟"
عاصم:
"نور."
نور قاطعته وقالت:
"عاصم أنت فييين؟ أي مستشفى؟"
عاصم:
"المستشفى بتاعتك."
نور بزعل وخوف قالت:
"تمام يا عاصم."
عاصم:
"نور أوعي تيجي، أنا بس شوية وجاي."
نور:
"طيب أنا بس هكلم زمايلي."
وقفلت قبل يرد، وبعدين راحت عليهم وقالت:
"معلش أنا مضطرة أروح المستشفى."
ثريا:
"إيه يا بنتي؟"
وكانت قلقانة.
نور راحت عليها وباستها من راسها وقالتلها:
"حبيبتي مفيش حاجة، دي حالة تعبانة وأنا اللي بتابعها وكلموني."
ثريا:
"طيب عاصم؟"
نور:
"كلمته وقالي إنه هيتأخر شوية، متقلقيش يا قلبي."
أحمد:
"نور أوصلك؟"
نور:
"مفيش داعي، المستشفى قريب."
عامر:
"طيب إحنا هنستأذن بقى."
نور:
"ليه كده بس يا بابا؟ أنا مش هتأخر وعاصم شوية ويجي."
عامر:
"يا حبيبتي الأيام جاية كتير، وبعدين أنا كنت متفق مع عاصم إنكم تتغدوا معنا بكرة كلكم."
نور:
"إن شاء الله يا بابا."
عامر:
"يلا اطلعي البسي وروحي شوفي حالتك."
وفعلاً طلعت وهما مشيوا وثريا قاعدة قلقانة.
نور جهزت ونزلت وراحت على المستشفى، وبس دخلت سألت على عاصم في أي قسم.
دكتور هادي:
"أهلاً دكتورة نور."
نور:
"فين البشمهندس عاصم؟ قالولي إنه هنا."
هادي:
"موجود في قسم العظام."
نور:
"إيييه؟"
هادي:
"اهدي يا دكتورة، ده كسر بسيط وأنا كنت معاه بس حالياً دكتور إبراهيم معاه علشان يجبس دراعه."
نور:
"الحمد لله يا رب، شكراً هادي."
وراحت عند عاصم، خبطت وفتحت الباب على طول وبصت لعاصم ودموعها نزلت.
عاصم ابتسم وقالها:
"تعالي يا قلبي."
وبصلها قوي وقالها:
"بردو عملتي اللي في دماغك وجيتي."
دكتور إبراهيم:
"أهلاً دكتورة نور."
عاصم:
"اهدي أنا كويس ومكنش فيه داعي تيجي."
نور راحت عليه وشافت وشه المتبهدل ودموعها نزلت.
عاصم:
"والله أنا بخير، اهدي يا روحي."
وطبطب عليها بإيده التانية.
نور:
"إيه اللي حصل؟"
عاصم:
"كنت بتفادى عيل صغير بعجلة طلع فجأة قدامي، وكان لازم أنقذه قد ما أقدر، فخبط في شجرة علشان أبعد عن الولد قدر الإمكان، والحمد لله جت سليمة."
نور:
"سليمة؟"
وبصت لوشه اللي بدأ يزرق من الخبطة فيه.
عاصم فهمها وبمرح قال:
"إيه خلاص معدتش موز؟"
دكتور إبراهيم:
"هههههههه."
نور:
"ليك نفس تهزر وأنا كنت بموت."
عاصم:
"سلامتك يا روحي."
نور:
"للأسف وشك باظ خالص."
عاصم:
"يا خسارة، معدتش أمور والبنات كده مش هتبصلي."
نور بغيرة خبطته على دراعه اللي اتجبس وقالت:
"بنات؟"
عاصم:
"آآآه، بقى كده عاوزة تكسري دراعي علشان مقدرش أعاكس البنات ولا أمسك إيدهم؟"
نور:
"كمان تمسك إيدهم؟"
عاصم:
"طبعاً، أومال هأعاكس بس؟"
نور:
"دكتور إبراهيم جبسله التانية."
دكتور إبراهيم:
"هههههههه."
وبعدين قال:
"ربنا يخليكم لبعض."
نور:
"تسلم يا دكتور."
وكان خلص وكله تمام.
عاصم:
"شكراً دكتور إبراهيم."
وقالها:
"يلا بينا."
نور مسكت إيده وقالت:
"أنت بجد كويس ولا فيك حاجة ومش راضي تقولي؟"
عاصم:
"يا حبيبتي ما أنا قدامك أهو، بلاش تقلقي زيادة عن اللزوم."
نور دموعها نزلت غصب عنها.
عاصم ضمها لحضنه وقالها:
"خلاص علشان خاطري، ويلا نمشي."
نور:
"طيب تعالي أكشف عليك وأتطمن أكتر وأعملك أشعة على كل جسمك علشان أرتاح."
عاصم بمرح قالها:
"طبعاً، ما هي المستشفى بتاعتك بقى."
نور ابتسمت وقالت:
"أنا بتكلم بجد."
عاصم باسها من جبينها وقال:
"مفيش داعي يا قلبي، أنا أهو قدامك ولو حسيت بحاجة نبقى نيجي."
نور:
"طيب يلا علشان ماما قلقانة وقلبها حاسس."
ومشيوا وبس وصلوا ودخلوا البيت.
ثريا أول ما شافتهم جريت عليهم ودموعها نزلت.
عاصم حضنها وقالها:
"اهدي يا أما، أنا كويس حاجة بسيطة."
أمه بدموع قالت:
"كان قلبي حاسس إن جرالك حاجة."
عاصم:
"الحمد لله."
أمه طبطبت عليه وقالت:
"الحمد لله يا ولدي، الحمد لله."
غمزة راحت عليه وقالت:
"مالك يا بابي؟"
وعيطت.
عاصم أخدها في حضنه وقالها:
"متخافيش يا قلب بابي، أنا كويس."
مالك ومازن:
"بابي أنت متعور قوي."
عاصم أخدها هما كمان في حضنه وقال:
"لا ده إحنا جامدين قوي، إحنا رجالة وصعايدة."
وبصلهم وقال:
"الرجالة متعيطش."
مازن ومالك مسحوا دموعهم وقالوا:
"إحنا بنحبك قوي يا بابي."
عاصم:
"وأنا بموت فيكم يا عيون بابي وروحه."
وبعد مرور شهر كان عاصم فك الجبس وبقى كويس.
مالك خبط على أمه وأبوه.
عاصم بغيظ قال:
"هو مفيش غيره، مالك الكلب اللي مش مهنيني."
نور:
"متشتمش ابني لو سمحت."
مالك من برا قال:
"افتح يا بابي مش همشي."
عاصم بابتسامة قال:
"مش عارف الواد ده طالع لمين."
ولبس هدومه وفتح لقاهم كلهم قال:
"أهلاً دي العصابة كلها مش أنت لوحدك."
مازن:
"الحق علينا يا كبير إن جايين نتطمن عليك بعد ما فكيت الجبس، غلطنا يعني؟"
عاصم بصله ورفع حاجبه.
مالك وقف في وشه وقال:
"مش كل شوية تاخد الموزة وتقفل الباب، إحنا كمان عاوزينها مش بتاعتك لوحدك يا بشمهندس."
نور وعاصم بصوله ومش مصدقين كلام ابنهم.
عاصم قال:
"يعني إيه بقى يا سي مالك؟"
مازن ومالك مع بعض قالوا:
"يعني مامي هتنزل معنا دلوقتي، وحضرتك لو عاوز تنزل معانا مفيش مشكلة يا بوب."
عاصم:
"وليه بقى حضرتك بعد بوب وبشمهندس؟"
مالك:
"والله أنا بقول كده بردو يا حاج."
نور:
"ولد عيب كده."
عاصم:
"وإيه بعد ده كله وتقولي عيب كده؟"
نور:
"ما خلاص بقى يا عصومي إحنا بنحبك."
عاصم:
"امممم."
وبعدين بص لغمزة اللي واقفة ساكتة وقالها:
"إيه يا غمزتي شايفك ساكتة ومش مشاركة في الحوار؟ مش بعادتك يعني ولا هما قالولك مش وقتك؟"
غمزة رفعت حاجبها وقالت:
"أنا مستنية دوري يا كبير."
عاصم:
"آها أنا بردو مستغرب."
غمزة راحت وقفت قدامه وبصتله قوي وبعدين أخدته من إيده وقعدوا على السرير وقالت:
"بتحب مين فينا أكتر؟"
عاصم استغرب سؤالها وبعدين قالها:
"أنتوا التلاتة ولادي وبحبكم قد بعض وبموت فيكم ومعزتكم عندي متتقدرش."
غمزة:
"آها ده بالنسبة ليا أنا وأخواتي، أنا بتكلم على نور يا بشمهندس."
عاصم ونور اتفاجئوا.
غمزة:
"ها أنا ولا هي؟ مين أكتر واحدة بتحبها؟"
عاصم ابتسم ومسك إيدها وقالها:
"أنتي قلب بابا وعيونه وروحه وعقله وكل دنيتي، أنتي بنوتي الوحيدة."
غمزة:
"مش إجابة على سؤالي يا عاصم."
عاصم ابتسم وقالها:
"هو أنتي بنت مين يعني ولا أخت مين؟ كلكم مجننيني."
وبعدين قالها:
"بحبكم أنتوا الاتنين."
غمزة:
"أخرجها برا يعني علشان تقولي أوعي تكون خايف منها."
عاصم:
"هههههههه."
وبعدين قالها:
"هو ينفع أخد قطعة من التورتة وأقول دي أحلى من التانية؟"
غمزة بصتله ومش فاهمة.
عاصم قالها:
"يعني التورتة كلها حلوة ونفس الطعم وأنتي حتة من مامي وبموت فيكي."
غمزة:
"أيوه يعني أنا ولا هي بردو؟"
عاصم:
"أنتي أكتر، ارتحتي كده؟"
غمزة:
"هييهييييي."
وحضنته بقوة.
نور:
"نعم يا سي عاصم؟"
عاصم غمز لغمزة وقالها:
"ينفع بقى اللي عملتيه ده؟ أهي زعلت."
غمزة:
"المهم أنا مزعلش يا قلبي."
نور:
"بقى كده يا غمزة؟"
غمزة:
"عادي يا مامي، أنتي تزعلي بابي يجيب مامي جديدة لكن ميقدرش يجيب غمزة جديدة."
نور:
"يا نهار أسود أنتي عاوزة أبوكي يتجوز عليا؟"
عاصم:
"متقلقيش يا مامي إحنا معاكي وهنطفشها."
نور:
"حبيبي أنتوا."
عاصم ضمهم كلهم في حضنه بما فيهم نور وقال:
"ربنا ميحرمني منكم أبداً."
وبعدين قالهم:
"يلا شوفوا حابين تروحوا فين علشان نخرج كلنا، ويلا قولوا لتيتا تجهز وكمان قولوا لمنة بنت طنط صابحة تجهز علشان تيجي معنا."
غمزة ومازن:
"حاضر يا بابي."
وخرجوا.
مالك رجع خطوة وقاله:
"عشر دقايق، مش كل شوية تاخد الموزة مننا، أنا ساكت بمزاجي."
عاصم زقه برا الأوضة وقاله:
"غور يا واد أنت طلعتلي منين؟"
وقفل.
نور:
"هههههههه حبيب مامي."
عاصم:
"مبسوطة قوي أنتي؟"
نور:
"طبعاً."
عاصم:
"طبعاً."
وقرب منها.
نور جريت على الحمام وقالت:
"يلا هنتأخر."
عاصم:
"ماااشي، مسيرك يا ميلوخية تيجي تحت المخرطة."
نور:
"هههههههه."
وبعد شوية جهزوا ونزلوا وقضوا يوم حلو برا.
نسرع الأحداث بقى شوية.
وبعد مرور 24 عاماً.
مازن وغمزة في كلية هندسة وكانوا حابين إنهم يكونوا بمجال أبوهم وفعلاً بيدرسوا وبيشتغلوا بالشركة معه.
مالك مال أكتر للطب زي أمه وحالياً بيدرس وبيدرب معها.
همسة صديقة مالك وزميلته وبتحبه وهو كمان ونور ملاحظة ومبسوطة بالحب اللي شايفاه بينهم.
ندى صديقة همسة وشافت مازن كذا مرة بالمستشفى وأعجبت بيه.
همسة:
"مالك يا بت سرحانة في إيه؟ بكلمك بقالي ساعة."
ندى:
"اممممم."
همسة:
"امممم."
وبصوت عالي قالت:
"فيه إيه يا بت مالك كده؟"
ندى:
"الموز أخو الموز بتاعك مجنني، مطير النوم من عيني."
همسة:
"هههههههه."
ندى:
"هموت وأكلمه."
همسة:
"بتحبيه؟"
ندى:
"قولي بعشقه يا بنتي، أنا تخطيت مرحلة الحب دي من زمان."
مازن كان رايح المستشفى لأخوه ولحسن حظه سمع كلامهم وهو لسه هيخبط على الباب وابتسم لأنه هو كمان معجب بيها.
مالك من وراه:
"إيه ده جيت أمتى؟"
مازن:
"لسه واصل وكنت لسه هخبط على الباب."
مالك:
"طيب مروحتش على مكتبي ليه على طول؟"
مازن:
"سألت عليك قالوا إنك هنا."
مالك:
"طيب تعالي نروح مكتبي."
ندى وهمسة سمعوا صوتهم برا قاموا وفتحوا.
همسة ابتسمت لمالك وبعدين قالت:
"أهلاً بشمهندس مازن، نورت المستشفى كلها."
مازن بص لندى وقال:
"منورة بيكم."
ندى متنحة ومش عارفة تشيل عنيها من عليه.
مالك وهمسة ابتسموا.
همسة خبطتها في كتفها.
ندى:
"امممم."
وهي لسه باصة لمازن.
همسة:
"اممم إيه؟ الله يحرقك، فوقي يا بت."
ندى احرجت وبصت في الأرض.
مالك قال:
"عن إذنكوا."
ومسك أخوه من إيده ومشي.
مازن:
"إيه يا عم أنت استنى."
مالك:
"استنى إيه؟ أما تخلفوا وأنتوا واقفين."
مازن:
"هههههههه."
وبعدين قال:
"مش عارف كل ما أشوفها أحس إحساس غريب وأبقى مش عاوز أسيبها وأمشي."
مالك:
"هو بعينه مفيش غيره، وللأسف هي كمان."
مازن:
"هي كمان إيه؟"
مالك:
"اتسقطت في نظرها وحبتك."
مازن:
"بقى كده؟"
مالك:
"هههههههه."
وبعدين قاله:
"أنا شايف إنكم معجبين ببعض وتقريباً حب كمان مش إعجاب، يبقى يا ريت تاخد خطوة إيجابية ناحيتها، البت حلوة ومؤدبة وأكيد بيجيلها عرسان."
مازن:
"طيب وأنت؟"
مالك:
"أنا وهمسة متفقين بس نخلص السنة دي نتخطب واحتمال نتجوز ونكمل السنة الجاية مع بعض."
مازن بابتسامة قال:
"ألف مبروك يا حبيبي."
مالك:
"طيب وأنت يا بشمهندس؟"
مازن:
متظبط مقابلة مع بعض ونتكلم، وبعدها تكلم بابا ونخطب كلنا مع بعض، إيه رأيك؟
مالك: وأنا موافق، بس نشوف أختك والعريس اللي متقدم حظه إيه معاها المرة دي.
مازن: رفضته.
مالك: ليه بس؟ الولد كويس وأهله كمان من عيلة كبيرة.
مازن: أنت عارف إنه مش بيفرق معها الكلام ده.
مالك: عارف، أنا بتكلم لإنه كويس فعلًا.
مازن: جننتني معها من الكلام، واليوم قالت لي: "قول له لأ".
مالك: ربنا يحفظها، وعمومًا كل شيء قسمة ونصيب.
مازن: طيب، قول لهمسة تتكلم مع ندى، ونتقابل كلنا في النادي، وكمان أجيب غمزة معايا.
مالك: تمام، أهو يتعرفوا على بعض، هي عارفة همسة قبل كده.
مازن: أوك، أنا هعدي على ماما وأمشي، وأنت ابقى كلمني.
مالك: أنت أصلًا كنت جاي ليه؟
مازن: يا ابني علشان التوكيل، ما هو حضرتك لو بتيجي الشركة كنت وفرت علينا البهدلة.
مالك: والله أنا قلت لبابا كام مرة كفاية عليا المشفي، بس هو مصمم أكون شريك معاكم.
مازن: ما هو برضه صمم إننا نكون شركاء في المشفي.
مالك: ربنا يخليه لينا.
مازن: آمين يا رب.
مازن: خد يا سيدي، امضي خلينا أروح أخلص باقي الورق.
مالك: (بهزار) قال: أوعى يا واد أمضي لك على التوكيل وتاخد كل حاجة بعد كده وأنا أضيع!
مازن: ههههههه، أول حاجة هعملها إني أودي أمك وأبوك دار مسنين، وأنت أرميك في الشارع، وغمزة لأ لأ، دي غمزتي مش هقدر أعمل فيها حاجة، هخليها معايا أهي حاجة من ريحتكم.
مالك: ههههههه، عارفك واطي.
مازن ومالك: هههههه ههههههههههه، وبعدين حضنوا بعض.
مالك: خلي بالك وأنت سايق، علشان عارفك متهور.
مازن: خليها على الله، وما تنساش.
مالك: ونعم بالله، ما تقلقش.
ومشي أخوه.
وتاني يوم في الشركة:
مازن: غمزتي.
غمزة: اممم، غمرنك وماله؟ عاوز إيه يا واد؟
مازن: (بابتسامة) قال لها: يا بنت احترميني شوية.
غمزة: (بمرح) قالت له: أكبر مني مثلًا؟
مازن: بقى كده يا غمزة قلبي.
غمزة: أهو كلامك ده اللي مجنني ومخليني مش قادرة أوافق على أي عريس يتقدم لي.
مازن: لا، وأنت الصادقة، ما شاء الله عليكي، يحلالك الحب والمحن معايا قوي، قدام أي بنت لما مطفشة كل البنات من حوليا والكل فاكرينك حبيبتي.
غمزة: ليه هو أنا مش حبيبتك ولا إيه يا ولا؟
مازن: لا مش حبيبتي، ارحميني بقى وخليني أعرف أحب وأتجوز.
غمزة: وأهون عليك يا خاين يا غشاش تسيبني؟
مازن: أنا عارف إنك ناوية توديني في داهية وأقعد عانس بسببك.
غمزة: وماله يا حبيبي؟ إحنا لنا إلا بعض.
مازن: أستغفر الله العظيم يا بنتي! ابعدي عني بقى، أنا أخوكي مش حبيبك للسيطرتك عليا دي.
عاصم: هههههههه، بس بقى أنت وهي.
مازن: يعني مش شايفها يا بابا عاملة عليا إزاي؟
عاصم: أختك بتحبك.
مازن: أختي آه بتحبني ماشي، لكن مش حبيبتي ولا خطيبتي ولا مراتي، دي بتتصرف حسب الموقف.
عاصم: هههههه عملتي إيه يا بنت؟
مازن: قبل ما ترد قال: بس تلاقي بنت معجبة بيا تيجي قدامها وتكلمني على إنها حبيبتي، تلاقي واحدة بتكلمني تغيظها وتمسك إيدي وتكلمني كلام حب، تلاقي بنت عاوزة تقرب مني تقوم بدور الزوجة الغيورة على جوزها وتهد الدنيا وقتها.
عاصم: هههههههه هههههههه.
مازن: أنت بتضحك؟
عاصم: حبيبة أبوها غمزتي.
مازن: والله لو ما مالك قال لهمسة إنها بتكون أخته كانت حصلت مشكلة كبيرة وقت ما شافتها أول مرة.
عاصم: عملتي إيه يا بنت؟
غمزة: أبدًا يا بابا، قلت إني حبيبته ومتفقين نتجوز، وبعدين لما زعلت ومالك أنقذ الموقف وقال لها إني أخته، عملت فيها عمتها العقربة وجننتها شوية بإني مش موافقة ومستحيل مالك حبيبي يتجوز من غير رضايا.
عاصم: حبيبتي يا غمزتي اللي بتخاف على إخواتها.
مازن: يا ناس الرحمة شوية!
عاصم: أنت عاوز إيه دلوقتي؟
مازن: عاوز الست هانم تيجي معايا مشوار وتحترمني وتعاملني إني أخوها مش حد تاني.
عاصم: طيب لما أنت عارف إنها ممكن تنيل الدنيا بتاخدها ليه؟
مازن: (اتنهد) وقال: للأسف مقدرش استغنى عنها ووجودها مهم.
غمزة: قامت وحضنته من رقبته، وبعدين لفت وحطت إيدها على وشه وقالت: قلبي أنت يا ميزو، ربنا يخليك ليا.
مازن: يا بنتي أنا أخوكي والمصحف أخوووكي، أقنعها يا بابا إني أخوها.
عاصم وغمزة: ههههه ههههه.
عاصم: رايحين فين؟
مازن: آاا موزة عند مالك وصاحبة همسة، وأنا حابب أتعرف عليها ولو في نصيب حضرتك تروح تخلص الدنيا دي.
عاصم: (ابتسم وفرح) وقال: تمام يا حبيبي، ربنا يقدم اللي فيه الخير.
وبص لغمزة.
غمزة: ما تبصليش يا كبير، أنا مش عاوزة دلوقتي قاعدة على قلبك أنت ونور.
مازن: (بمرح) قال: المهم تبعدي عني أنا والغبان التاني.
غمزة: بقى كده؟
مازن: قام وحضنها وقال لها: قلبي يا غمزة.
عاصم: (ابتسم) وقال: طيب يلا روحوا وما تتأخروش علشان في اجتماع بعد تلت ساعات.
مازن: ما تقلقش يا بابا.
وخرجوا.
وبعد بعض الوقت وصلوا النادي.
مازن: غموزة، كلميلي مالك كده، شوفيه فين.
غمزة: كلمت مالك وقال لها إنهم جوا مستنيينهم.
مازن: أشطة، يلا انزلي على الماركن.
غمزة: نزلت وقت ما بعدت شوية تستنى أخوها سمعت.
حازم: هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟
غمزة: بصت له بقرف.
حازم: ليه بس كده يا قمر النادي؟
غمزة: احترم نفسك وغور من وشي.
حازم: آاااه بقى في كده، إيه الصوت والرئة دي؟
غمزة: بصت وابتسمت.
حازم: يا لهووووي! أومال لو ضحكتي بقى؟
غمزة: زادت ابتسامتها وبصت لأخوها أكتر اللي خلاص قرب.
حازم: طيب ممكن نتعرف يا قمر؟
مازن: بصله وقال: في إيه؟
غمزة: عاكسني يا باشمهندس.
مازن: لكمة قوية على وش حازم بدون سابق إنذار.
حازم: تمالك نفسه وقال: إيه يا عم أنت؟ ما فيش كلام الأول ولا حتى شتيمة؟ ضرب كده على طول؟
مازن: غور يا واد بدل ما أجيب أجلك.
وقرب منه تاني.
حازم: لا يا باشمهندس، المرة اللي فاتت كانت على خوانة.
مازن: قرب أكتر منه وقاله: طيب وريني هتعمل إيه.
ولسه هيضربه تاني.
غمزة: مسكته وقالت: خلاص سيبك منه.
مازن: بصله وقال: .....
رواية وآه من الثأر الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور عصام
مازن: (نظر إليه وقال) قسمًا بالله المحك بس تبص لها، هقتلك ومش هتردد ثانية واحدة.
غمزة: حبيبي، خلاص دا شكله متخلف.
حازم: متخلف ماشي.
مازن: (أخذ أخته ودخلا).
حازم: قمر بس أعوذ بالله، ودا مين بقى اللي معها وكمان قالت له حبيبي؟ (تنهد ومشى).
غمزة: أهم قاعدين هناك.
مازن: (نظر وابتسم).
غمزة: أممم، لا لا مش حلو كدا يا بشمهندس، لازم تكون جامد ومسيطر من أولها، مش هيمان على نفسك كدا.
مازن: ههههههه، اسكتي أنتي ملكيش دعوة.
غمزة: (بمرح قالت) افتكر إنك صعيدي يا ولد عاصم.
مازن: (نظر لها وقال لها) عارف لو عملتي حاجة.
غمزة: (باللهجة الصعيدية قالت) وه وه، ليه أكده يا ولد أبويا؟ كل ده علشان خايفة عليك وعاوزاك تبجي.
مازن: (قاطعها وقال لها) مش عاوز أبقى حاجة، سيبيني كدا على طبيعتي الله يكرمك.
غمزة: على راحتك يا ولد أبويا. (وكانوا وصلوا ومسكت يده بقوة).
ندى: (نظرت إليهم).
مالك: (أخذ باله من تصرف أخته وابتسم).
غمزة: السلام عليكم.
الكل: (ردوا السلام).
مازن: إزيك يا آنسة ندى.
غمزة: (قبل أن ترد ندى قالت) اقعد يا حبيبي واقف ليه، وياريت تاخدني على رجلك لأني اتعودت على كدا، مقدرش أقعد من غير حضنك يا روحي مش بستريح غير فيه، أعمل إيه بس؟
مالك: (كتم ضحكته).
همسة: (كانت تنظر إليها وتضحك براحة).
ندى: (ستفرقع ومش عارفة دي مين).
مازن: (عاوز يولع فيها).
غمزة: طيب خلاص يا روحي اقعد وأنا جنبك بس هات الكرسي بتاعك الزقه في بتاعي قوي، ولو أنت نفسك عاوز تقعد على رجلي والله ما عندي مانع.
مازن: اكتمي بقى.
ندى: (وشها جاب ألوان).
غمزة: (باستعباط قالت) الله إزيك يا همسة. (وبعدين قالت) مين القمر دي؟ (ونظرت لندى).
همسة: دي دكتورة ندى زميلتي.
غمزة: آها، وأنا غمزة حبيبة مازن.
ندى: إييييه!
غمزة: اهدي يا قلبي إيه اللي معصبك كدا؟
ندى: لاا ولا حاجة وأنا هتعصب ليه؟
غمزة: بس أنا شايفاكي متعصبة وهتولعي كمان، اهدي ياما كدا.
ندى: (نظرت لهمسة).
غمزة: (قالت) ما تبصيش لحد، عاوزة تقولي حاجة قوليها على طول، وبعدين أنا بنفسي هعرفك عليا أكتر اسمعي يا ستي.
حازم: (كان واقف بعيد وسمع كلامها وبعدين قرب منهم وقال) السلام عليكم.
ندى وهمسة: وعليكم السلام.
مازن: أنت إيه اللي جابك تاني؟
غمزة: هو أنت مش بتحرم يعني؟
مالك: في إيه؟
غمزة: بني آدم رخم ومتخلف.
مالك: حصل إيه بس؟
غمزة: عاكسني.
مالك: إيييه؟ (وقام وقف).
ندى: اهدوا يا جماعة.
مازن: (بعصبية قال لها) اقعدي ومالكيش دعوة.
حازم: أنت بتزعق لها كدا ليه؟
مازن: وأنت مالك أنت ويلا غور من وشي بدل ما.
ندى: (قاطعته وقالت) اهدي شوية داا.
مازن: (نظر لها بغضب وقال لها) قلت لك اسكتي.
حازم: لا مش هتسكت ووريني هتعمل إيه.
مازن ومالك: (في نفس اللحظة قالوا) هنعمل كدا. (وبوكس كدا عالماشي منهم الاثنين في نفس اللحظة).
ندى: (جرت عليه وقالت) حبيبي آسفة.
حازم: (مسك مازن من ياقته وقال له) أنا سكت لك بمزاجي لكن لازم تتربى. (ولسه هيمد يده على وشه يديه بوكس).
مالك: (مسكه وقال له) تبقى مجنون لو عملتها وأمك داعية عليك.
ندى: يا جماعة اهدوا شوية مش كدا.
مازن: قلت لك اخرسي، وبعدين أنتي إزاي تقولي له حبيبي؟
ندى: علشان هو فعلًا حبيبي.
مازن: وربي أقتلك، فوقي كدا واتكلمي عدل.
ندى: دا أخويا.
مازن وغمزة ومالك: (نظروا لبعض).
حازم: (نظر لهم ورفع حاجب).
مالك: إحنا آسفين قوي مكناش نعرفك.
مازن: بتتأسف ليه هو اللي غلط الأول.
همسة: طيب ممكن نهدى ونتكلم كلنا؟ (وقالت) اقعد يا حضرة الظابط. (وقالت) دا حازم أخو ندى وبيكون ظابط شرطة.
حازم: (نظر له بقرف).
غمزة: (ما عبرتهوش).
مالك: (حاول يلم الدور قال) اتفضل حضرتك.
ندى: (مسكت أخوها من يده وأقعدته جنبها وقالت) دا حازم أخويا وجاي انهارده بمناسبة القعدة دي، أنا قلت له يجي علشان كلنا نتعرف على بعض والحمد لله مقابلة مبشرة بالخير.
مالك وهمسة: (ابتسموا وبعدين قالوا) حصل خير وزي ما بيقولوا ما محبة إلا بعد عداوة.
ندى: ربنا ما يجيب عداوة. (وبعدين قالت) حازم دا دكتور مالك زميلي وصاحب المشفى وهمسة طبعًا عارفاها ودا بشمهندس مازن اللي كلمتك عنه. (ونظرت لغمزة).
غمزة: (بعند فيها وفي أخوها قالت) غمزة الزيني حبيبة مازن وبنت خالته وقريب هنتجوز. (ونظرت لهم ورفعت حاجبها).
ندى وحازم: (مع بعض قالوا) إيييه؟
مازن: (كان فرحان فيه).
ندى: (نظرت لمالك).
مالك: (بابتسامة قال) ممكن نهدى بقى ونوقف الحرب الباردة دي شوية ونتكلم كويس مع بعض.
غمزة: الله مالك بس يا حبيبي ما إحنا بنتكلم بكل هدوء أهو.
مالك: (غمزتي) اهدي علشان خاطري.
غمزة: آه بس لو ما كنتش حلفتني بالغالي.
مازن: (بهَمْس قال لها) اهدي بقى الله يحرقك، الجوازة هتبوظ.
غمزة: ههههههه. (ومالت عليه وباسته من خده).
مازن: (قلبي).
مالك: (خلاص جاب آخره منهم قال) مازن، غمزة.
غمزة: خلاص يا دكتور العصبية وحشة عليك.
مالك: استغفر الله العظيم. (وبعدين قال) بما إنكم اتعرفتوا على بعض ندخل بقى في المفيد.
ندى: ما خلاص بقى يا دكتور مفيد إيه أنا اا.
مالك: اهدي يا ندى. (ونظر لغمزة وقال) غمزة الزيني أختي.
ندى: (فتحت عيونها).
حازم: (ابتسم بمكر).
مالك: دي غمزة أختنا وتوأمنا ومعلش هي بتحب تهزر شوية.
ندى: (ابتسمت وقالت) بقى كدا؟
غمزة: (بعتت لها بوسة في الهوا وبعدين قالت) الله مش بشوف بتحبي أخويا قد إيه وهتغيري عليه ولا لأ؟
ندى: أحم.
مازن: (بهَمْس قال لها) أخوها قاعد الله يخرب بيتك.
غمزة: (نظرت له وقالت) ما خدتش بالي.
حازم: (عاوز يقوم يخنقها).
مالك: أستاذ حازم أنا مالك عاصم الزيني ودا أخويا مازن مهندس معماري ودي مجنونة عليا الزيني وأحلاها طبعًا.
حازم: أنا قلت من الأول إنها مجنونة.
غمزة: احترم نفسك.
مالك: غمزة.
حازم: (في نفسه) يا ربي على اسمها اللي كل ما أسمعه أبقى عاوز أقوم أبوسها، صبرني يا رب.
مالك: حازم باشا إحنا انهارده جايين نتعرف على بعض بخصوص مازن وندى، أعتقد إحنا كبار كلنا ومفيش داعي للّف ولا للدوران.
حازم: (ابتسم وأعجب بشخصية مالك وقال) عارف لأن أختي ما بتخبيش حاجة عني بس.
مازن: ما بسش.
حازم: (رفع حاجبه وقال له) عاوز تتجوز أختي؟
مازن: غصب عنك مش بمزاجك.
ندى: مازن اهدي علشان خاطري.
حازم: رد عليا عاوز أختي؟
مازن: أيوا.
حازم: أتجوز أختك أنت كمان.
مازن: نععم؟ (واتعصب وقام وقف).
حازم: (بهدوء قال) الله أنت عاوز تتجوز أختي وأنا عاوز أتجوز أختك، فيها إيه دي؟
مازن: على جثتي. (ومسك أخته من يدها وقال لها) يلا. (ونظر لندى ومسكها هي كمان من يدها وقال لها) يلا أنتي كمان.
حازم: أنت رايح فين يا جدع أنت؟
مازن: (وخدها وماشي) ووريني بقى هتعمل إيه يا حضرة الظابط.
حازم: (نظر لمالك).
مالك: (قال له) أصله صعيدي ومقدرش أعمل حاجة.
حازم: وأنا يعني اللي أصلي تركي؟ ما أنا صعيدي ابن صعايدة أب عن جد. (وراح عليه ومسك أخته منه وقال له) ندى دي أختي وأغلى حاجة عندي في الدنيا واللي هيتجوزها.
مازن: (قاطعه وقال) أمه داعياله.
ندى: (ابتسمت).
حازم: (بمرح نظر لغمزة وقال) وأنا كمان والله أمي الله يرحمها داعيالي قوي قوي.
مازن: (ابتسم).
حازم: (مد يده له وقال) صافي يا لبن.
مازن: (نظر لندى وقال) حليب يا قشطة.
مالك: تمام بما إنكم اتصافيتوا تقدروا تقعدوا.
الكل: (قعد فعلًا).
حازم: فرصة سعيدة جدًا إني اتعرفت عليكم.
مالك: إحنا أسعد يا حضرة الظابط.
حازم: حضرة الظابط إيه بقى إحنا أخوات وأعتقد كلنا من سن واحد تقريبًا. (ونظر لغمزة).
مالك: تمام يا زوما.
مازن: طيب عن إذنكم هتمشي شوية مع ندى.
غمزة: خدني معاك.
مازن: اهمدي شوية.
غمزة: بقى كدا؟
ندى: تعالي يا غمزة.
غمزة: لا يا أختي ما أحبش أكون عزول.
مازن: (أخذ ندى ومشيا).
غمزة: (فونها رن فتحت وقالت) عصومي حبيبي فينك؟
أبوها: في الشركة هروح أتغدى مع ماما وأرجع علشان الاجتماع، ما تتأخروش تمام.
غمزة: أوووه، الموزة ماااشي الله يسهلووو.
أبوها: يا بت أنا أبوكي، إمتى هتفهمي دا؟
غمزة: ما تدققش بقى يا عصومي دا أنت اللي في القلب يا روحي.
أبوها: قلب عصومك أنتي يلا سلام.
غمزة: مع ألف سلامة يا روحي سلم عالموزة.
حازم: (هيطق واتنهد بصوت عالي).
همسة: (لاحظت إنه غيران على غمزة قالت) أونكل عاصم دا اللي كنتي بتكلميه يا غمزة؟
غمزة: (فهمتها ورفعت حاجبها وقالت) بلاش تخليني أعمل عليكي عَمّة فاهمة يا بنت ريهام؟
همسة: ههههههه. (وعرفت إنها فهمتها).
مالك: غمزة هترجعوا الشركة تاني ولا البيت؟
حازم: يا ربي غمزة إيه الاسم دا بس.
غمزة: عندنا اجتماع وهنرجع الشركة.
حازم: (قال) ممكن أسأل سؤال؟
مالك: اتفضل.
حازم: مين سماكي الاسم دا؟
غمزة: (ببرود قالت) مالكش فيه.
مالك: (ابتسم وحس بإعجاب حازم لغمزة).
حازم: عادي يعني أدينا بندردش.
غمزة: معاك أنت ليه عميت ولا إيه؟
حازم: ليه هو أنا وحش؟
غمزة: شوف أنت بقى.
حازم: أنا أمور وحلو أهو حتى عيوني خضرة.
غمزة: (عوجت بوقها).
همسة: ههههههه.
مازن وندى: (بعد شوية رجعوا).
غمزة: ها نقول مبروك؟
ندى: (ابتسمت).
غمزة: (قامت وقفت ومسكت أخوها من يده ولفت بيه وقالت) مبروك مبروك مبروووك.
مازن: (حضنها وقال لها) الله يبارك فيكي يا قلبي عقبالك.
حازم: آمين وقريب إن شاء الله.
مالك: تمام كدا شوف بقى يا حضرة الظابط الوقت اللي يناسبك علشان نيجي نطلب يد ندى رسمي.
حازم: تشرفوا في أي وقت.
مالك: تمام مازن بس يرجع الشركة بيتكلم مع بابا ونكلمك.
حازم: إن شاء الله.
غمزة: يلا بقى نتغدى علشان أنا ميتة من الجوع.
مالك: من عيوني يا قمر. (وطلبوا غدا).
عند عاصم ونور:
نور: أنا مبسوطة قوي يا عاصم إن مازن هيتجوز ندى.
عاصم: أنتي تعرفيها كويس؟
نور: أيوا زميلة همسة ومالك.
عاصم: شكله كان مبسوط وهو بيكلمني عنها.
نور: ربنا يفرحه يا رب، وبس يتفقوا بنروح وكمان نروح نخطب همسة رسمي البت ساكتة وابنك عمال يأجل.
عاصم: لا خلاص كدا مفيش تأجيل تاني.
نور: عقبال غمزة يا رب، هي اللي مجنناني.
عاصم: خليها على راحتها.
نور: راحتها إيه بس يا عاصم دي بتتدلع وأهو شوفت بعينك بتطلع عيوب في العرسان والله ما هي فيهم.
عاصم: معلش بردو خليها على راحتها أنتي عارفة بنتك عنيدة. (ونظر لها ابتسم).
نور: قصدك إيه بقى؟
عاصم: ولا حاجة يا روح عاصم.
نور: آها بحسب.
عاصم: ههههههه. (وبعدين قال لها) فاكرة كنتي عنيدة إزاي وعملتي فيا إيه جننتيني معاكي.
نور: ههههه. (وبعدين قالت) ربنا يخليك ليا حبيبي.
عاصم: بحبك وبموت فيكي.
نور: وأنا بعشقك.
وبعد كام يوم تمت خطبة مازن وندى ومالك وهمسة.
حازم:
بيحاول يتقرب من غمزه وهي مش مدياله فرصه.
وبعد أربع شهور.
كانت غمزه في الشركة، قابلت حازم رايح عليها.
حازم: غمزه، ازيك؟
غمزه: أهلًا حازم، خير؟
حازم: دي مقابلة تقابليني بيها؟
غمزه: ولا تزعل.
وسابته ومشيت.
حازم: اتنهد وقال يارب صبرني عليها.
وراح وراها.
غمزه: نعم؟ جاي ورايا ليه؟
حازم: كفاية بقى يا غمزه، هتجنن يا روحي وأنتِ ولا هنا.
غمزه: طلعت روحك.
حازم: وأهون عليكي؟
غمزه: حازم، ابعد عني وسيبني في حالي، وما تخلينيش أتصرف معك تصرف مش هيعجبك، أنا ساكتة بس علشان خاطر ندى.
حازم: بقى كدا؟ ماشي.
وراح على مكتب عاصم.
غمزه: أوووف، دا إيه دا؟
حازم راح واستأذن ودخل.
عاصم: حازم حبيبي، تعالى، نورت الشركة.
حازم: منورة بيك يا عمي.
وبعد ما قعد قال:
حازم: عمي، شوف لك حل مع بنتك، أنا خلاص هتجنن وهي ما فيش خالص.
عاصم: هههههه، طيب اهدى بس.
حازم: أهدى إيه بس؟ بقى لي أربع شهور بتحايل عليها وهي مكبرة دماغها ومش راضية حتى تديني فرصة أتكلم معها.
عاصم: طيب اهدى وأنا هتكلم معها، وكمان أخلي أمها تكلمها.
حازم: طنط نور كلمتها كتير وهي برضه قافلة دماغها.
عاصم: خلاص، قلت لك هكلمها.
حازم: ربنا يخليك ليا يا عمي.
عاصم: بس لو ما وافقت خلاص، تسيبها وما تلحقهاش تاني.
حازم: إن شاء الله هتوافق، بس هي تديني فرصة أقعد معها وأكلمها، مش عارف هي مش راضية ليه.
وفونه رن، فتح وقال:
حازم: أهلًا همسة، خير؟
همسة: حازم، ندى تعبت وعملنا لها الزائدة في المستشفى.
حازم: إيييه، إمتى دا؟
همسة: اهدى، لسه خارجة من العمليات وما فاقت.
حازم: طيب أنا جاي حالًا.
وقفل.
عاصم: خير يا ابني، مالك؟
حازم: ندى تعبت وعملت الزائدة، أنا لازم أمشي.
عاصم: طيب اهدى يا حبيبي، إن شاء الله هتكون بخير، يلا أنا جاي معاك وكمان نقول لمازن وغمزه.
وخرجوا.
غمزه: مالك يا بابا، في إيه؟
عاصم: نادي أخوك، ندى تعبانة في المستشفى.
غمزه: إيه؟
وندهت على أخوها ومشوا كلهم، وبعد شوية وصلوا.
نور قابلتهم وقالت:
نور: اهدوا يا جماعة، ندى بخير وأنا بنفسي اللي عملت لها العملية.
حازم: هي فين يا طنط؟
مازن: بلهفة: فين أوضتها يا ماما؟ عاوز أشوفها.
نور: بابتسامة: أهدى يا ميزو، هي أصلًا نايمة.
مازن: أووف يا ماما بقى.
نور: هههههه، تعالوا.
وراحت على غرفتها.
مازن دخل الأول وراح عليها وباسها من جبينها.
حازم: على فكرة أنا واقف.
مازن: زقّه وقال: يا جدع غور من وشي بقى.
حازم: حاضر، هغور وهاخد أختي معايا.
عاصم: عين العقل والله يا كابتن.
مازن: مالك يا كبير، أنت معايا ولا معاه؟
نور: هههه، ربنا يحفظكم كلكم.
ندى فاقت وبصت لهم.
حازم: حمد لله على سلامتك يا روحي.
وضمها لحضنه.
ندى: الله يسلمك.
وعينها على مازن.
مازن راح عليها وباسها من إيدها وقال لها:
مازن: ألف سلامة عليكي حبيبتي، إن شاء الله حازم.
ندى: ابتسمت وقالت: ليه كدا؟ بعد الشر عليه.
نور وغمزه والكل بيضحك.
غمزه باستها من خدها وقالت:
غمزه: سلامتك يا قلبي.
ندى: الله يسلمك حبيبتي.
عاصم مال عليها وباسها من جبينها وقال لها:
عاصم: سلامتك حبيبتي.
ندى: الله يسلمك يا عمي.
حازم عينه على غمزه.
غمزه بتحاول تتجاهله.
مالك أخد باله ومال على أخته وبهمس قال لها:
مالك: ادي له فرصة، أنا شايف إنه بيحبك فعلًا وبقى له فترة هيتجنن وكلمنا كلنا.
غمزه: بعدين نتكلم.
دكتور ياسين دخل وقال:
ياسين: حمد لله على سلامتك دكتورة ندى.
وبص لغمزه وقرب منهم وبص لها أكتر وابتسم.
حازم اتعفرت.
دكتوره نور: الله يسلمك دكتور ياسين.
دكتور ياسين بص لغمزه واتنهد وبعدين قال:
ياسين: دكتورة نور، عاوزينك.
نور: أوك.
وقالت:
نور: شوية وجاية.
ياسين بص لغمزه ومش عاوز يمشي.
حازم وقف قدامه وقال:
حازم: أعتقد دكتورة نور مشيت، يلا غور بدل ما أقلع عينك دي.
دكتور ياسين: أحم.
ومشي.
حازم: وأنتِ تعالى عاوزك.
ومسكها من إيدها.
عاصم: حازم.
حازم: آسف يا عمي، بس اعذرني، أنا عاوز أتكلم معها.
غمزه: وأنا مش عاوزة، وابعد إيدك دي عني.
عاصم: حبيبتي اهدى وروحي معه اتكلموا.
غمزه: بابا، أنا ما عنديش كلام أقوله له، يبقى أخرج معاه ليه؟
حازم: ساب إيدها وقال لها: ماشي يا غمزه.
وخرج وسابهم كلهم.
عاصم: ممكن تهدي بقى وبلاش عصبيتك دي.
غمزه: والدموع في عيونها قالت: أعمل إيه بس؟ هو مصر وأنا مش عاوزة، هو بالعافية؟
مازن: لا يا حبيبتي مش بالعافية، بس حازم فعلًا بيحبك.
مالك: أيوه يا غمزه، ادي له وادي لنفسك فرصة، ما فيهاش حاجة.
غمزه باست ندى وقالت:
غمزه: بعد إذنكم، أنا راجعة الشركة.
مازن: غمزه حبيبتي استني.
عاصم: استني يا مازن، سيبها تمشي دلوقتي.
وبعدين قعدوا كلهم شوية مع ندى وقاموا يمشوا.
مازن: ماما، إمتى ندى تخرج؟
نور: بكره بإذن الله، وهناخدها على البيت عندنا علشان نهتم بيها.
عاصم: تمام، وأنا هكلم حازم وأقول له، ندى أمها وأبوها متوفين وعايشة هي وأخوها لوحدهم.
مازن: طيب أنا هخليني معها اليوم.
وبص لأمه.
نور ابتسمت وقالت:
نور: ماشي يا بشمهندس.
عاصم: طيب يلا احنا يا قلبي ولا لسه عندك شغل؟
نور: لا خلاص، هغير وأجي وبعدين أرجع علشان ندى.
وتاني يوم.
حازم رفض إن ندى تروح عندهم علشان هو أكيد عاوز يشوف أخته وطبعًا غمزه هتكون موجودة ومش عاوز يسبب ليها أي حرج وكمان زعلان منها، وأخد أخته راح بيتهم.
مازن راح معهم وبس اطمن عليها رجع الشركة.
حازم قعد مع أخته وبعد ساعة فون ندى رن، حازم قال لها:
حازم: دي غمزه، خدي كلميها.
ندى فتحت وردت وقالت:
ندى: أهلًا غمزه.
غمزه: ازيك يا نودي؟ عاملة إيه؟
ندى: بخير يا قلبي، بس كنت محتاجة أتكلم معاكي شوية.
غمزه اتنهدت وقالت:
غمزه: طيب حازم فين دلوقتي؟
ندى: حازم في الشغل ولسه بدري على ما يجي.
غمزه: تمام يا قمر، أنا جاية.
وقفلَت.
حازم: ليه عملتي كدا؟
ندى: لازم تتكلموا مع بعض.
حازم: أنتِ عارفة لو جت وشافتني هتعمل إيه؟ دي عنيدة وأنتِ عارفة، ربنا يستر بقى.
وبعد بعض الوقت.
غمزه راحت ورنت الجرس.
حازم اتنهد وراح فتح الباب.
غمزه اتفاجئت بيه، أخدت نفس بصوت عالي وقالت:
غمزه: آسفة ما كنتش أعرف إنك هنا، وعمومًا ما فيش مشكلة هاجي تاني.
والتفتت تمشي.
حازم مسكها من إيدها وقال لها:
حازم: ادخلي يا غمزه، عيب عليكي اللي بتعمليه، وبعدين أنا لسه واصل، ويا ستي أنا همشي ما دام وجودي مضايقك قوي كدا.
غمزه: ويدايقني ليه؟ دا بيتك، أنا اللي همشي.
حازم شدها لجوا وقفل الباب وقال لها:
حازم: والله يا غمزه لو ما عقلتي ما أنتِ خارجة من البيت دا نهائي، وأنا بقولك اهو.
غمزه: هتحبسني مثلًا؟
حازم قرب منها وقال لها:
حازم: مثلًا.
غمزه اتوترت من قربه منها وقالت:
غمزه: ابعد عني أحسن لك.
حازم مرة واحدة زقها على الحيطة وقرب منها قوي واتكلم جنب شفايفها وقال لها:
حازم: مش هبعد، أنا بحبك وهتجوزك.
غمزه بصت له والدموع في عينيها.
حازم غمض عيونه واتنهد وحط إيده على وشها وقال لها:
حازم: والله ما أقدر على كدا، أنا بموت فيكي ودموعك بتحرقني، بلاش علشان خاطري.
ومال على إيدها وباسها.
غمزه بعدت عنه.
حازم: وافقي يا غمزه علشان خاطري، والله بحبك وهتجنن عليكي، ارحميني بقى.
غمزه: خايفة.
حازم: من إيه يا عمري؟
غمزه: خايفة أحب وأتكسر، خايفة ما تبقاش قد ثقتي فيك.
حازم: ليه بتقولي كدا؟
غمزه: أنت أول راجل في حياتي، عمري ما حبيت قبل كدا، يعني كل أحاسيسي ومشاعري هتكون ليك، قلبي وعقلي وكل شيء، أنت أول واحد تقرب منهم، فخايفة بعد ما أديك دا كله توجعني.
حازم قرب منها ومسكها من إيدها وراح قعدها على الكنبة وقال لها:
حازم: عمري ما أكسرك ولا أوجعك، أنتِ كمان أول بنت في حياتي. أنا من يوم ما أمي وأبويا اتوفوا وأنا عايش لأختي وحلفت ما أقرب من بنت ولا أدخل أي واحدة في حياتي إلا لما أتطمن عليها، وأهو الحمد لله هي مخطوبة وقريب هتتجوز الإنسان اللي اختارته وحبته وأنا معها للآخر، بس قلبي سابقني وراح وراكي من غير ما يقولي، وأنتِ بتعذبي فيه ومصرة توجعيه.
غمزه: أنا.
حازم: أيوه أنتِ.
وبعدين بص في عيونها وقال لها:
حازم: حبيبتي وغمزة قلبي، وافقي ومش هتندمي وحياتي عندك.
غمزه ابتسمت.
حازم: أوووه، دا أنا غالي بقى.
غمزه اتكسفت.
حازم: ربنا يخليكي ليا حبيبتي.
غمزه: حبيبتك؟
حازم: طبعًا حبيبتي ونور عيني.
وقرب منها.
غمزه: ابعد يالا أحسن لك، أنت هتخيب ولا إيه؟
حازم: نورتي بيتنا يا معلم، تشربي إيه؟
غمزه: ههههه.
وشاركها الضحك.
وبعد شهرين أُقيم أكبر حفل راقي لزفاف مالك وهمسة وغمزه وحازم ومازن وندي والكل كان فرحان وسعيد.
مالك بفرحة لأخته قال لها:
مالك: ياااه، أخيرًا هنخلص منك.
غمزه: يعني أنا كنت تعباك قوي كدا؟
مازن: يا بنتي دا يوم خروجك من البيت عيد عندنا.
غمزه: بقى كدا؟
وعملت زعلانة.
مالك ومازن ضموها لحضنهم ورقصوا معها.
حازم: كفاية يا حبيبي أنت وهو، دي بتاعتي.
وأخدها منهم والاتنين رقصوا مع عروسهم.
نور كانت قاعدة والدموع في عينيها.
عاصم حضنها وقال لها:
عاصم: ربنا يسعدهم حبيبتي.
نور: آمين يا رب.
وبعد كام ساعة انتهى الفرح.
عاصم ونور باركوا لأولادهم ودعوا لهم بالسعادة وانطلقوا العرسان الثلاثة على شرم لقضاء شهر العسل.
وبعد أسبوع.
نور: إمتى بقى يرجعوا؟ أنا هتجنن من غير ولادي.
ثريا: اهدي يا بت يا نور، سيبيهم بقى، كل شوية تقولي إمتى هييجوا، ما أنتِ يا أختي لما كنتي مكانهم ما كنتيش عاوزة شهر العسل يخلص.
نور: مكانهم! والنبي يا ثريا ما تفكريني.
عاصم: ههههههههه.
نور: اضحك قوي يا عصومي.
وبعدين قالت له:
نور: فاكر جوازنا كان إزاي ولا ليلة دخلتنا؟
عاصم: هههههه.
ومال عليها وضمها لحضنه وقال لها:
عاصم: كانت أجمل ليلة شوفت فيها القمر الصعيدي.
نور: هههههه، ربنا ما يحرمني منك أبدًا يا حبيبي.
وبعد مرور شهر.
حازم وغمزه مع بعض في الطريق راجعين القاهرة.
مازن ومالك وندي وهمسة مع بعض في عربية واحدة.
حازم: حبيبتي نامي شوية، الطريق لسه طويل وأنتِ ما نمتيش.
غمزه: لا خليني معك يا روحي.
وبعد كام ساعة قربوا يوصلوا وفي لحظة اعترض طريقهم عربية.
حازم: إيه المتخلف دا؟
غمزه: الحق، دي العربية وقفت قدامنا.
حازم: شكله مجنون.
وفي لحظة نزل من العربية ثلاثة رجال وراحوا عليهم وكسروا إزاز العربية.
غمزه صرخت.
مازن ومالك بيقولوا إيه اللي حصل وليه حازم وقف؟ هو كان قدامهم ومازن قال:
مازن: مالك شوف كدا.
مالك: دول شكلهم غريب وواقفين عند حازم وغمزه، انزل نشوف في إيه.
أحد الرجال قال لحازم:
أحد الرجال: أهلًا بابن الرشيدي.
حازم بص لغمزه وقال لها:
حازم: ما تخافيش حبيبتي، خليكي.
ونزل.
غمزه: لا لا، خليك ما تنزلش، دول شكلهم مجرمين.
حازم نزل وقرب منهم وقال لهم:
حازم: أنتوا اتجننتوا؟ إزاي تكسروا إزاز العربية كدا؟ والله لأندمكم.
أحد الرجال قال له:
أحد الرجال: للأسف مش هتلحق يا ابن الرشيدي، احنا مستنينك من زمان.
مالك ومازن وصلوا وقالوا:
مالك ومازن: في إيه؟ ابعد أنت وهو.
أحد الرجال: ابعد يا ولد منك ليه، دا تار ولازم ناخده.
حازم:
انت اتجننت ولا إيه؟ ورايح على الراجل وف لحظة كانت الرصاصة ف صدره.
غمزة صرخت ونزلت من العربية وندي وهمسة جم بيجروا وبيصرخوا.
مازن نزل ضرب ف الراجل، وباقي الرجال بيحاولوا يهربوا، لكن مازن ومالك قدروا يمسكوا اتنين، وبمساعدة أحد المارة قدروا يكتفوهم ويطلبوا الشرطة.
مالك جري على حازم وقاله:
"اهدى انت بخير."
وطلع جري على عربيته وجاب علبة إسعافات أولية وبيحاول يوقف النزيف، وطبعًا كان طلب الإسعاف وبعد دقائق وصلت.
غمزة عمالة تصرخ وندي بتعيط بصوت عالي وهمسة دموعها نازلة وبتحاول تسكتهم.
مالك ركب الإسعاف مع حازم.
مازن أخد أخته ومراته ومرات أخوه معاه وانطلقوا، وف الطريق قال لهمسة تكلم أمه وأبوه.
وبعد بعض الوقت وصلوا والكل جري ورا حازم اللي خلاص غاب عن الوعي.
نور جريت مع مالك جوا العمليات.
عاصم وأمه جم وبيهدوا غمزة وندي والكل واقف قلقان وزعلان.
ثريا واخدة غمزة ف حضنها وبتقول:
"اهدي يا بنتي، اهدي وادعيله."
غمزة بدموع قالت:
"هيموت ويسيبني، هيموت بعد ما حبيته، أنا قولتله بلاش توجعني مسمعش كلامي."
عاصم أخدها ف حضنه وقالها:
"حبيبتي ملوش لازمة الكلام دا، إن شاء الله هيكون بخير، بس اهدي وادعيله ياروحي."
مازن حاضن ندي وبيطبطب عليها.
ندي بحزن ودموع قالت:
"هيموت هو كمان ويسيبني لوحدي من غير أهل، دا هو اللي باقيلي من كل عيلتي، آااه ليه كدا ليه ندفع تمن حاجة معملنهاش ليييه؟"
غمزة:
"آااااه من التار، ليه ندفع تمن حاجة معملنهاش؟ ليه ناس بريئة تموت بدون ذنب؟ ليه أطفال يتيتّموا ويتحرموا من أبوهم باسم التار؟"
وصرخت وقالت:
"وآه من الثأر!"
ندي صرخت بأعلى صوتها.
عاصم راح عليها وأخدها ف حضنه وطبطب عليها وقالها:
"حبيبتي أخوكي بخير، وإن شاء الله مش هيسيبك."
ندي:
"مليش غيره يا بابا، مليش غيره."
عاصم دموعه نزلت وطبطب عليها والكل ف حالة لا يُرثى لها.
وبعد فترة طويلة خرجت نور وطمنتهم إنه بخير وهينقلوه العناية المركزة.
غمزة مش بتتكلم.
نور راحت عليها وأخدتها ف حضنها وندي كمان وقالت:
"والله هو بخير، وباذن الله هيرجعلكم."
وطبطبت عليهم.
وبعد كام ساعة، غمزة قالت:
"أنا عاوزة أشوفه."
نور:
"مستحيل أدخلك وانتي بالحالة دي، اهدي الأول."
غمزة:
"حاضر يا ماما أنا هديت أهو، بس أرجوكي يا ماما دخليني."
نور قالت لمالك:
"دخلها هي وندي بس واحدة واحدة."
مالك أومأ بعيونه ودخل غمزة اللي أصرت تشوفه الأول.
غمزة بس دخلت وشافت الأسلاك اللي مربوطة على جسمه عيطت وراحت عليه ومسكت ايده وقالت:
"حبيبي قوم علشان خاطري، أنا مقدرش أعيش من غيرك حازم، رد عليا علشان خاطري حبيبي."
ودموعها نزلت أكتر.
مالك:
"غمزة قومي يلا."
غمزة:
"خلاص خلاص مش هتكلم بس سيبني معاه شوية."
مالك:
"خمس دقايق بس."
غمزة:
"ماشي."
وبعدين مالت على خده وباسته وقالت:
"علشاني فوق بسرعة، أوعى تتخلى عني، أنا قولتلك من الأول بلاش تكسرني وتوجعني، وانت وعدتني يبقى أوعى تخلف وعدك معايا، علشان خاطري يا حازم أنا بحبك ومقدرش استغنى عنك أبداً."
حازم ضغط على ايدها.
غمزة باست ايده وقالت:
"زوما حبيبي قوم يلا."
حازم مردش وطبعاً مش فايق قوي، وبعد شوية دخلت ندي واتطمنت عليه، وتاني يوم حازم فاق والكل كان مبسوط وفرحان، وف وسط قعدتهم وكلامهم غمزة داخت ووقعت.
مازن بلهفة شالها.
مالك كشف عليها وابتسم.
نور قالت:
"اللي ف دماغي صح؟"
مالك:
"تقريباً يا ست الكل."
حازم كان فرحان بس طبعاً مش قادر يتحرك.
نور حضنت بنتها وقالت:
"مالك هاتها وتعالى نعملها سونار ونتأكد."
مالك حملها وراح وأمها عملت لها سونار وفعلاً طلع فيه بيبي.
نور قالت لمالك:
"نادي همسة وندي."
مالك:
"ليه يا ماما؟"
نور:
"معلش حابة أعملهم هما كمان."
مالك:
"مش وقته يا ماما."
نور:
"ملكش دعوة أنت روح بس."
وبعد خروجه باركت لبنتها.
غمزة:
"الله يبارك فيكي يا ماما."
وقالت:
"أخيراً هتكبري أنتي وعاصم وتبقي تيتا وجدو."
نور:
"ههههه ربنا يحفظك حبيبتي ويقومك بألف سلامة، أنا فرحانة أكتر منكم."
ودخلت ندي وهمسة.
غمزة بابتسامة قالت:
"تعالوا خدوا دوركم."
نور:
"تعالي يا ندي."
وعملت لها سونار وطلعت حامل.
همسة كانت قلقانة.
نور باركت لندي وقالت:
"يلا يا همسة."
وعملتها وكمان حامل، باركتلها وفرحت بيهم جداً، وطلعوا لقوا الكل قلقان.
عاصم:
"إيه يا نور اللي عملتيه دا؟ هي العيال لحقوا ولا علشان المستشفى بتاعتك يعني؟"
نور:
"هههههه من شابه أباه."
عاصم:
"ههههههه."
وبعدين قالها:
"إيه نقول مبروك؟"
نور:
"مبروك يا جدو."
عاصم حضن ولاده وباركلهم وكمان البنات، وبعدين قالهم:
"الفيلا الجديدة جاهزة وأنا حابب نعيش فيها كلنا مع بعض."
وبص لحازم وغمزة.
حازم فهم كلامه وقال:
"آسف يا عمي مش هقدر، أنا هعيش ف شقتي وأي وقت غمزة حابة تيجي عندكم أنا معنديش مانع."
عاصم:
"حازم حبيبي أنت ابني زي مالك ومازن، وكمان جوز بنتي الغالية، أوعى تعمل فرق بينا."
وبعد إصرار من الكل، حازم قال:
"بس ليا شرط."
عاصم بهدوء قاله:
"اتفضل."
حازم:
"الفيلا طبعاً ف أنا هدفع جزء منها، وكمان هشارك بمصروف البيت وطلبات مراتي طبعاً كلها عليا."
عاصم علشان يريحه قال:
"اعمل اللي يريحك يا حازم."
وبعد تسع شهور.
غمزة:
"حازم حازم قوم بسرعة."
حازم:
"مالك يا حبيبتي بس؟"
غمزة:
"أنا تعبانة قوي."
حازم:
"يا غمزة الله يخليكي أنا راجع تعبان وعاوز أنام والساعة دلوقتي تلاتة الفجر، نامي يا حبيبتي."
غمزة بوجع قوي صرخت وقالت:
"أنااام! أنام وأنا بولد يا حازم!"
حازم انتفض من مكانه وقالها:
"دا بجد؟ انتي فعلاً بتولدي؟"
غمزة:
"آااااه نادي ماما بسرعة."
حازم بخوف:
"حاضر حاضر."
وجري على أوضة نور وعاصم وخبطت بقوة.
نور اتفزعت وقالت:
"ف إيه؟"
عاصم:
"اهدي يا حبيبتي وأنا هفتح."
وجري فتح.
حازم بخضة قال:
"عمي صحي طنط نور، غمزة بتولد."
عاصم بخضة:
"إيييه؟"
نور راحت عليه وقالت:
"اهدوا."
وراحت عند بنتها.
غمزة أول ما شافتها عيطت أكتر وقالت:
"ماما الحقيني."
نور حضنتها وطبطبت عليها وقالت:
"متخافيش يا قلبي."
وشافتها وقالت:
"دي ولادة فعلاً، يلا انتوا اجهزوا وأنا هجهزها ونروح المستشفى."
وبعدين قالت:
"عاصم صحي مالك ومازن."
وف لحظة كانوا مالك ومازن واقفين عالباب وقالوا:
"حسينا إنها تعبانة وصحينا."
غمزة بدموع قالت:
"حبايبي."
مازن ومالك جروا عليها وحضنوها وقالولها:
"متخافيش يا روحي."
نور:
"طيب يلا يا حبايبي كلو يجهز علشان نمشي."
وبعد بعض الوقت وصلوا المستشفى.
مازن بمرح قالها:
"اجمدي كدا يا أم العيال، دا أنتي أخت مازن الزيني يا بت."
غمزة ابتسمت بتعب.
مالك:
"ايوا يا غمزتي عاوزك قوية."
غمزة:
"ماما متسبنيش وكمان مالك يكون معايا."
أمها:
"يا حبيبتي أنا مستحيل أسيبك، أنا كمان اللي هولدك، وأخوكي معايا أهو، متقلقيش أدخل مازن كمان علشان ترتاحي."
حازم بهزار قال:
"طيب وأنا مليش أي دور ف الموضوع دا؟ دا أنا حتى أبو العيال وبقالي تسع شهور طالع روحي معاهم."
غمزة بابتسامة قالت:
"ربنا يخليك ليا حبيبي."
حازم مال عليها وباسها من جبينها وقالها:
"ترجعيلي بألف سلامة أنتي وولادنا يارب."
ودخلت العمليات والكل بيدعيلها.
مازن راح على ندي وقعدها، وكمان همسة وقالهم:
"متخافوش إن شاء الله هتكون بخير وترجع تأرفكم وتعمل عليكم عِمَّة تاني."
همسة ساكتة لكن شكلها تعبان.
عاصم:
"مالك يا همسة شكلك تعبان."
همسة:
"أبداً يا بابا دا من خوفي على غمزة باين عليا التعب."
عاصم طبطب عليها والكل قاعد قلقان.
وبعد بعض الوقت، مالك خرج ومعه ولدين، ونور معها البنت، الكل جري عليهم وكانوا فرحانين.
همسة صرخت.
مالك والكل خافوا عليها، نور قالت:
"دي بتولد."
مازن:
"حرام عليكم ادونا فرصة نرتاح شوية."
ولسه هيتكلم لقى ندي بتقول:
"آاااه بولد!"
عاصم:
"ههههههه أصل جوزك كان بيتريق."
حازم:
"طيب اهدوا علينا شوية ونيجي يوم ويوم."
نور:
"أنتوا واقفين تهزروا والبنات بتولد."
وأخدتهم والكل واقف قلقان وخايف وبيدعي ربنا.
وبعد فترة البنات التلاتة كانوا ف أوضة واحدة والكل متجمع.
مازن راح على ندي وقالها:
"فين يا بت باقي ولادي؟ إحنا عيلة مش بتخلف غير توأم، أختي جابت تلاتة وأخويا اتنين وأنتي جايبالي واحد أعمل بيه دا؟ هاتي الباقي أحسنلك."
الكل ضحك هههههههه هههههههههه.
ثريا:
"ربنا يحفظكم يا ولادي ويبارك فيكم وف عيالكم."
الكل قالوا:
"آمين يارب."
وتاني يوم البنات روحوا البيت واختاروا أسماء أولادهم واتكلموا على السبوع، ونور قالت:
"لا إحنا هنعمل سبوع عائلي أنا أخاف عليكم."
الكل وافق.
عاصم اتصور مع الولاد كلهم وبعدين قال:
"أهلاً بيكم ف حضانة الزيني."
الكل ههههههههه ههههههههه.
وبعد أسبوع عملوا سبوع عائلي وبعد الانتهاء.
عاصم أخد نور على جنب وقالها:
"أظن كدا العيال كبروا واتجوزوا وخلفوا كمان."
نور:
"أممم وبعدين يا عصومي؟"
عاصم:
"أنا حجزت لينا ومن بكرا هنطير على أرض العشاق."
وغمز بعينه وقالها:
"أنا لسه ليا عندك تلت عيال ولازم أجيبهم."
نور بابتسامة وحب قالت:
"بحبك عصومي."
عاصم بحب قالها:
"وأنا بمووت فيكي يا نور عين عصومك."