الفصل 13 | من 13 فصل

رواية واحدة ب واحدة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم محمد عصام

المشاهدات
22
كلمة
1,235
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

-حتى لو عرفتي إن هو السبب في الحادثة بتاعتك الجملة كانت بتتكرر في أذنها كتير جدا، كانت بتصرخ ومش مصدقة، ليه الانتقام يعمل كده. -معقولة الانتقام يخليه يعمل فيا كده؟ معقولة هو؟ وليه مش هو؟ ما ده اللي فضحني بدون سبب، ده اللي دمر حياتي، أنا السبب في موت أخته، معقولة؟ روح قصاد روح، معقولة البني آدم كلب كده. بدأت تنظر على قدمها المبتورة. -ومالك زعلانة ليه؟

ده نصيبك لأنك ظلمتي ومستنتيش ربنا يجيب لك حقك. فكرتي تنتقمي بنفس السلاح اللي انتقم منك فيه وهو الشرف. أها، أنتي زودتيها. صورتي واحدة بدون ما تعمل حاجة وكنتي السبب في موتها. فضحتيه وعملتي كل اللي في دماغك. ساعدتي عدو يوصل للي هو عاوزه بدون ما تعرفي يا هبلة. كل اللي جنبك سابك. حتى أمك وأخواتك أتبروا منك. ليه كده يا ملك؟ *** أسامة كان في مكتبه في الشركة. دخل المحامي ليه. -كده الشركة مبقاش فيها حد له صلة بآدم.

-كويس جدا. كده نقدر نقول مبروك الشركة لينا. -الولد أنا سافرته في فرع روما بره. البوليس مش هيعرف يوصل له. -محضر القضية الليلة هيتقفل. وقف أسامة واتحرك وجلس أمام المحامي وقاله. -ملك. -مالها؟ -مينفعش أسحب القضية اللي رفعتها علشان أطلقها؟ -ينفع. بس ليه؟ -عاوزها على ذمتي. أنا ظلمتها كتير وجه الوقت اللي أعوضها فيه كل شيء. -هشوف أنا الموضوع ده. -تمام. ***

دخلت ملك بالكرسي المتحرك بيتها. كانت أمها في انتظارها هي وأخواتها وبيبكوا. قربت أمها عليها وهي بتحضنها. -مكنتش قادرة أشوفك يا ملك. ساعة كاملة بكاء متواصل. دخلت ملك حجرتها وأختها ساعدتها ترقد على السرير. بدأت تفكر لوحدها. -معقولة هترجعي تنتقمي منه تاني؟ مسحت دموعها وبدأت تلمس قدمها بإيدها وتبكي. -معقولة هتنسي الإعاقة الأبدية دي؟ فتحت الفون بتاعها وشاهدت اتصال أسامة أكتر من مرة. -انتي كمان الانتقام عماكي؟

خلاكي ضحيتي بـ بنت عشان تثبتي براءتك. مع إنك كنتي واثقة إن ربنا وحده قادر يرجع حقك. ليه كده يا ملك؟ ليه دمرتي نفسك؟ *** أسامة كان جالس على قبر أخته سندس بيبكي. فلاش باك. أسامة عمره 20 عام هو وآدم داخل كافيه الكلية مع أصدقائهم. ليلفظ صديق لآدم. -وأنت يا آدم مش ناوي تغير من أسلوبك؟ كل الكلية كرهتك يا جدع. ليرد أسامة عليه بعصبية. -مفيش حد يقدر يغير شخصيته وبعدين متعممش. لأن الكلية كلها إلا واحد وهو أنا.

ابتسم آدم ليهم ولفظ. -عادي أما أبقى منبوذ بس أهم أجبر الكل يحترمني وأحقق اللي ف دماغي. -كلامك صح يا صاحبي. -طب واهتوا لبعض. ما أنتم الاتنين شغالين طبطبة لبعض. عودة. -يمكن أنا عمري ما فكرت أني أغدر بيه. بس هو نسي كل حاجة بينا. نسي صداقة دامت 6 سنين. نسي حبي ليه وإنه أخ ليا. بس مش مستغرب لأن قابيل قتل هابيل اللي من لحمه ودمه يبقى هو مش هيغدر بيا؟

مكنتش متخيل في يوم أننا هنعمل في بعض كده. أه. عاوز أقولك يا سندس من الليلة أقدر أقولك حقك رجع يا أختي. عاوزك ترتاحي لأن حقك رجع. بدأ يبكي. صوت رجال شرطة كانوا خلفه، وهو كان بيبكي مش مصدوم على اللي عمله. -مطلوب القبض عليك في قضية قتل آدم مرشدي على الحنفي. اتحرك أسامة معاهم وهو بيبكي. فلاش باك. دخل حجرة آدم وهو لابس لبس ممرض. آدم انصدم أول ما شافه. -يا حراااس! بدأ يصرخ وينادي على الأمن. بس أسامة كان بيقرب منه.

-عاوز أنسي كل حاجة حلوة قدمتها لك. عاوز أنسي غدرك ليا. عاوز أنساااااك. قرب من آدم وأخرج آلة حادة وظل يضرب في آدم بقوة. -دي على السنين الحلوة اللي كانت معايا. ودي على غدرك ليا. ودي على موت أختي اللي أنت السبب فيه. ودي على كل لحظة أنا اعتبرتك فيها أخ. كان بيبكي وخرج بسرعة ومن الخوف نسي السكين اللي بيضرب بيها. اتحرك بسرعة وخرج وركب سيارته وكان بيبكي ومش مصدق اللي عمله في صاحبه.

لم يك شيئاً عابراً في حياتي لأنساه بهذه السهولة. لم يكن حلماً عابراً أو هواءً لنتنسم به أو حتى شخصاً قد مر على حياتي وانتهى. لا والله. هذا الشخص دمعت عيناي لأجله. بل خسرت كل شيء من أجله. هذا الشخص سجدت أدعو له، وحققت له ما تمنى. اتخذته لي صديقاً بل أخاً لي. قدرته على نفسي حق قدرها. هذا الشخص أخذ من عمري الكثير ومن صداقتي الكثير ومن حلمي الكثير ووجعي الكثير وألمي الكثير وحياتي الكثير. هذا الشخص أصبح سبب تعاستي وانقضاء حياتي. وسوف يكون سبب موتي. فلا صداقة تدوم ولا حب قد يدوم بين صديقين إلا وسيسقى بكأس الغيرة والطمع.

عودة. ملك في حجرتها تقرأ في المصحف وتصلي على الكرسي المتحرك. -يارب أنا عارفة إني ظلمت نفسي. يارب ظني فيك كل الخير. أسامة في الزنزانة الفردية بمفرده راقد على الأرض زي الطفل في بطن أمه.

-اتنين مرة أدخل هنا. أول مرة كنت أستحق أدخل ومأخرجش. يوم ما ظلمت بنت لأجل أحقق ملذاتي. والمرة دي عشان قتلت واحد كنت بعتبره أعز صديق ليا. أنا غلطت وكان لازم أعمل كده من زمان. يا رب أنت عالم إني كنت عالم غير العالم ما كنتش أعرف يعني إيه صدق أو يعني إيه حب يعني إيه صداقة. يمكن حياتي دلوقتي اتغيرت وصعب إنها ترجع زي الأول بس حلمي الوحيد وأمنيتي إنك تسامحني. نهايتي هتبقى بين أربع حيطان عكس عمري اللي عيشته بين قصور شركات.

ملك في حجرتها معزولة عن أي حد بتصلي وبتحاول تخفف الذنب اللي حصل بسببها. لأن ربنا انتقم منها في بتر رجليها وموت أبوها. يوم تنفيذ الحكم. تم الحكم بالإعدام على أسامة وقبل تنفيذ العقاب طلب من المحامي أن ملك تحضر له ضروري لأنه عاوز يخبره بشيء. بالفعل اتحرك المحامي وألح على ملك واتحركت ملك بالكرسي المتحرك ودخلت حجرة الانتظار ليدخل أسامة ببدلة الإعدام. -شوفت النهاية. انتهت الحرب اللي بينا وفي الآخر انتهت بموت أبطال اللعبة.

اتحرك أسامة عليها وهو بيبكي. -صدقيني لو كنت أعرف أن النهاية كده. كنت استعديت ليها بقوة. -ربك يمهل ولا يهمل. -ملك عاوزك تسامحيني. ابتسمت ملك ولفظت باستهزاء. -سامحتك من أول ما عرفت إن أنت اللي عملت فيا كده. مسمحاك. -طب ممكن كمان طلب؟ -اتفضل. -عاوز أحضنك. -أنتي مش على ذمتي عشان تحضني.

-في نظرك مش على ذمتك بس في نظر الحكومة انتي على ذمتي. انتي هتورثي ثلثين أملاكي بعد تنفيذ الحكم. وطلبي الأخير إني تحافظي على أمي وأبويا وتخلي بالك منهم. -الظلم نهايته وحشة قوي. مكنتش أعرف إن التوبة بيجي من وراها مفاجآت. اتحركت ملك من الحبس بالكرسي وهو بيبكي وكان نفسه تحضنه. بدأت ملك تتحدث عن الأحداث اللي حصلت وهي بتكتب بعض كلماتها.

-أيها القلب المسكين.. أنهكتك بوارق الشهوات ولذات الانتقام.. وأجهدتك قيود السيئات.. ولم تستحي من مولاك في الخلوات أو في العلن.. كلما لاح لك بصيص من نور التوبة آثرت الرجوع إلى الظلمات ونسيت رب السموات.. انتبه أيها القلب العليل.. انهض من فراش غفلاتك وحطم قيودك وابكِ على ذنوبك واثأر من شيطانك وحاصر سيئاتك ودع لذات انتقامك من عدوك.. متى أرى دموع التوبة؟ ما هي هذه الحياة؟

غريبة هي الأيام. عندما نملك السعادة لا نشعر بها ونعتقد أننا من التعساء. نحاوط الأخطاء في كف الأنحاء من أجل تحقيق أهداف تؤدي بنا إلى الهلاك ولكن ما أن تغادرنا تلك السعادة التي لم نقدرها حق قدرها احتجاجاً. ربما علينا حتى تعلن التعاسة عن وجودها الفعلي فنعلّم أن الألم هو القاعدة وما عداها هو هو الشذوذ عن القاعدة. وأن هذا الذي يحدث لنا من آفات الظلم فهي عدالة من السماء. فإن انتظرنا واستشدنا بقوله لعل أن جاء الحق لنا ولم نندم ساعة لأن لا يفيد الندم على ما أضعنا وما فقدنا.

اتحرك أسامة مع الرجال لتنفيذ الحكم وكان تارك رسالة على جدار السجن يقول فيها. "نرحل أحياناً لأن كل شيء قد انتهى ولن يعود مثل ما كان" بعد مرور شهر تدخل ملك شركة أسامة على الكرسي المتحرك وتدخل مكتبه لتشاهد صورته هو وآدم مع بعض وتبتسم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...