نهض نيكولا ثم أمسك الهاتف واتصل بشخص ما. نيكولا: اعلم لي مكانها واقتلها فورا. أغلق الهاتف والتفت فوجد لونا تنظر له بخوف فاقترب منها ثم قال: هل أنتِ بخير؟ لونا: من أنت؟ نيكولا: لا تعرفيني... أنا. صمت ثم ذهب وأحضر الطبيب. وقف الطبيب أمامها وقال: حسنا سيدتي تذكري معي آخر شيء رأيته. لونا بألم: كنت ألعب بالكرة وجاءت السيدة مرلينا وركضت حتى اختبأت فتعثرت وشعرت بالألم ثم .... ثم .. ثم لا شيء. نظر الطبيب لنيكولا وقال:
هل هذا ما حدث؟ نيكولا: لا ... ماذا يعني هذا؟ الطبيب: أيمكننا التحدث بالخارج؟ أما له نيكولا وخرجا ثم قال الطبيب: يبدو أنها فقدت جزء من ذاكرتها. نيكولا بصدمة: ماذا؟ الطبيب: إنها نتيجة الصدمة أو الضغط النفسي يجعل العقل يرفض الواقع فيلجأ لمحو الذكريات. نيكولا: هل من الممكن أن تتذكر؟ الطبيب: نعم ... هذا سهل لكن يجب عليكم أن تعيدوا معها بعض ذكرياتها. نيكولا: حسنا .... شكرا لك.
جلس نيكولا على الأريكة وبعد قليل وصلت مرلينا وهي تلهث. مرلينا بإرهاق: سيد نيكولا ماذا حدث؟ نهض نيكولا وفجأة قبض على رقبتها وهو يقول: ذلك الميتم كان غطاء لعاهراتك لكن لا يمكنك تجنيد الفتيات اليتيمات من أجل قذارتك. مرلينا: اهدأ سيدي لا تقلق لن يعرف أحد. تركها وقال بصدمة: كيف؟ مرلينا وهي تتنفس بصعوبة: الفتاة ليست بالسجلات. نيكولا: كيف؟ مرلينا بتوتر: فكرت أنه يمكنني أن أجعلها تخدم بالميتم دون أوراق وأنها لن تخرج منه.
نيكولا بغضب: ماذا إن هربت أيتها الغبية؟ مرلينا: لن تقدر على الخروج فقد خدعتها وأخبرتها أن كل من بالخارج سيئون. نيكولا بسخرية: ها .. وأنتِ تلك المرأة الصالحة التي تقوم بحمايتها أليس كذلك ؟!! مرلينا: سيد نيكولا لا تقلق سأخذها معي ولن تنطق بحرف وهذه ستكون آخر فتاة أدخلها هذا العالم. قالتها ودخلت الغرفة فقالت لونا بفرحة: سيدة مرلينا. اقتربت مرلينا وقالت بهدوء: عزيزتي هل يمكنك نسيان ما حدث؟ لونا: ما الذي حدث؟
مرلينا: حسنا ... فهمت أنتِ لا تريدين التحدث عن الأمر لا مشكلة ... لكن أعدك بأنك ستعتادين على الأمر. لونا: أنا لا أفهم ... لكن لا مشكلة. ساعدتها مرلينا في الوقوف وأنهى نيكولا الإجراءات ثم توجهوا نحو الميتم. نيكولا: لونا. التفتت لونا له وقالت: ماذا يوجد سيد نيكولا؟ مرلينا: حسنا لأستأذن أنا. رحلت مرلينا ووقف نيكولا أمامها وقال: أنا أعتذر. لونا: عن ماذا تعتذر أنا لا أفهم. نيكولا: لا يهم ... كل ما يهم أنني أعتذرت.
قالها ثم نظر بعينيها قائلاً: أنتِ أول شخص اعتذر له. لونا ببراءة: حسنا ... هذا يشرفني. ابتسم نيكولا فقالت باندفاع: لديك ابتسامة جميلة. قالتها ورحلت بخجل تحت ابتسامته الواسعة. بعد مرور أسبوع. وقفت تمارا أمام جاد بتوسل: علمني ألعبها. جاد بضيق: مش هينفع. تمارا: ليه؟ جاد: مش فاضي. تمارا: يووووه... علشان خاطري يا جاد. كانت تقولها وهي تحاوط رقبته بيدها فقد كانت الوضعية كالآتي ....
هو يجلس على المقعد وهي تجلس على قدميه وتحيط عنقه بيدها. ابتسم جاد بخبث وهو يقترب منها بخبث قائلاً: مقابل. تمارا: عايز إيه؟ جاد: عشرة. تمارا: أنت لسه واخد خمسة الصبح كده كتير عليك. جاد: خلاص خلي هاني يعلمك. تمارا بضيق: خلاص ماشي. نهض الإثنان وتوجها نحو الحديقة الخلفية حيث يتواجد ملعب جولف صغير. تمارا بحماس: وأخيرا هغلب هاني. تنهد جاد ثم قال: ركزي معايا. نظرت له وقالت: تمام. وضع الكرة أمام العلامة وهو يقول:
أول حاجة لازم تمسكي المضرب بشكل مناسب وبعدين تدققي النظر وبعدين ... قاطعته تمارا بضيق: أنا عارفة كل ده. جاد: آمال عايزة إيه؟ تمارا: علمني أضربه تدخل الحفرة على طول. جاد: يا سلام... ساحر أنا. تمارا: يا جاد أنا عايزة الأولاد لما يرجعوا يلاقوني عملت حاجة مش زي الكرسي. جاد: استغفر الله... كل ده بسببك. تمارا: دي حاجات ضمن الخطة علشان ينسوها. جاد: تمام لما نشوف آخرتها.
قالها ثم سحبها نحوه وجعلها تمسك المضرب وهو يحيط جسدها بيده واضعاً يده فوق يديها. تمارا بتوتر: إنت بتعمل إيه؟ جاد بخبث: بعلمك. قالها ثم طبع قبلة على عنقها .... تنهدت تمارا وقالت: طب يلا. مرت ساعة على ضجيج تمارا ومشاكسات جاد لها. تمارا: لأ خلاص أنا تعبت. جاد: هو إنتِ عملتِ حاجة؟ تمارا: يا سلام ... ده أنا مطيرة كورتين في العمارة اللي جنبنا. ضحك جاد وقال بسخرية: هو ده بنسبة ليكي إنجاز. تمارا: اتريق اتريق.
جاءت عفاف وقالت: الغدا جاهز يا بيه. جاد: تمام. اقتربت عفاف وقالت: ممكن كلمة يا بيه؟ تمارا: طب استأذن أنا ... مستنياك على السفرة. رحلت تمارا وقالت عفاف: أنا عايزة أمشي بدري النهاردة أصل عمك بكري تعبان. جاد بتفهم: تمام .... روحي إنتِ هنبقى نطلب أكل من بره. تركته عفاف وتوجه هو نحو السفرة وجد تمارا تأكل بنهم فقال: طب يعني كنتِ استنيتيني؟ تمارا وهي تبتلع الطعام: بطني أولى. تنهد جاد ثم قال: تمارا. تمارا: إمممم.
جاد: تعالي كده هنا علشان محدش يسمع. نظرت حولها وقالت: هو في حد؟ جاد بغيظ: تعالي بس. اقتربت منه ببراءة وفجأة وجدته يسحبها على قدمه. تمارا بتوتر: إنت بتعمل إيه؟ جاد بابتسامة ماكرة: هتأكليني. تمارا: ليه إيدك اتقطعت؟ جاد: لأ بس أكيد هيبقى أحلى من إيدك. تنهدت تمارا وقالت بسخرية: إنت بتدلع أوي. مدت يدها وأحضرت الطبق أمامها وبدأت بوضع الطعام بفمه. تمارا بسخرية: القطر هيدخل بقى مين؟
جاد بغضب: القطر ده اللي هيمشي على جتك يفرتكها. ضحكت تمارا وقالت: إنت اسمي على مسمى .... صحيح يا جاد مين اللي سماك؟ جاد: أبويا. تمارا: ربنا يسامحه يعني لو كان سماك حاجة تانية. جاد: زي إيه؟ تمارا: مثلا فرفوش. ضحك جاد وقال: هو في حاجة كده؟ تمارا: يعني هو في حد اسمه جاد ... بس عارف غلط في حقك لما مسمكش آسر. جاد بابتسامة جذابة: لا كده بتعاكس. تمارا: لأ أوعي تفهمني صح. ضحك الإثنان واحتضنها جاد وقال:
أتمنى تفضلي معايا عمري كله. تمارا بسخرية: مش مشكلة كده كده إنت كبرت وقربت تموت. ضحك جاد وقال: خدتِ عليا أوي. نظرت له تمارا وقالت بحب: أنا بحبك يا جاد. تصنم جاد قليلاً ثم قال بصدمة: بتهزري؟ تنهدت تمارا وقالت: مش عارفة أوصلها لك إزاي بس صدقني أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك. جاد: هو اللي أنا فهمته؟ تمارا بصدمة: إنت فهمت إيه؟ قالتها عندما وجدته يحملها ويصعد بها الدرج. دخل جاد الغرفة ووضعها أرضاً وقال:
أنا مستني اللحظة دي من بدري. تمارا بتوتر: جاد أنا ... صمتت عندما وجدته يفك أزرار قميصه ليبدأ قلبها بالخفقان وبدأ يتقدم وهي تعود للخلف حتى وقعت على الفراش. اقترب منها وهمس بأذنها: بحبك يا تمارا. بعد تلك الكلمة هبطت مقاومتها له ليبدأ في تقبيلها بحب يروي عطشه وشوقه لها ولم يتركها إلا وهي زوجته قولاً وفعلاً. أمسك نيكولا الهاتف وقال: متى التنفيذ؟ -سيكون في الوقت المناسب لا تقلق. نيكولا: لست قلق. قالها وأغلق الهاتف
ثم اتصل بمارلينا وقال: أرسلي لي واحدة .... صمت قليلاً تذكرها فجأة وقال: لونا أرسليها لي. مارلينا بتوتر: حسناً. نيكولا بشوق: هل هي بخير؟ مارلينا: .... نيكولا: هل أرسلتِها إلى أحد زبائنك؟ مارلينا: نعم. نيكولا: أيتها الغبية .. منذ متى؟ مارلينا: لقد تعافت أمس وقررت ... قاطعها بغضب: أنا فقط من يقرر ... أرسلي لي عنوانها. مارلينا: ولكن. نيكولا: هيا. مارلينا: حسناً. توجه نيكولا للعنوان وهو يتمنى أن لا يكون قد اقترب منها أحد.
وقف أمام المنزل وطرق الباب فتح له شاب يقول: من أنت؟ دفعه وتوجه للداخل فوجد قلة من الشباب فتوجه يبحث عنها وعندما دخل إحدى الغرف وجد شاباً يحاول الاعتداء عليها وهي تبكي. ذهب نحوه ورفعه عنها ولكمه فسقط صريعاً أثر سكره. توجهت لركن بالغرفة وهي تشاهده يضرب الشباب. انتهى نيكولا منهم والتفت إليها ثم خلع سترته وألبسها إياها ثم قال: هيا لنذهب. قالها وتوجها نحو السيارة. لونا: توقف.
قالتها لونا وعندما توقف بالسيارة هبطت منها وجلست على أحد الأرصفة. تنهد نيكولا بضيق ثم هبط من السيارة وجلس بجانبها. لونا: هل أنا سيئة؟ ابتسم نيكولا بتهكم وقال: لماذا تسألين؟ لونا: لكي أعلم لماذا فعلت بي السيدة مرلينا هذا. نيكولا: لا تهتمي لا أحد. لونا: كيف؟ نيكولا: أن تستمعي لنفسك وتحبيها وتفعلي ما تريدين. لونا ببراءة: يبدو أنك متمرد. نيكولا: منذ ولدت ...
تمردت على الطبيعة كون حمل أمي مستحيل وكون ضعف جسد طفل لن يعيش ولكن ولدت وعشت وكبرت. لونا: وهل أنت سعيد الآن بتمردك؟ نيكولا ببساطة: لا. اقتربت منه لونا وقالت: نيكولا. تنهد عندما نادته بدون ألقاب وخاصة بنبرتها تلك ثم قال: ماذا؟ لونا: حقاً أنت جميل. نيكولا بسخرية: أنا... لو تعرفين ما أخفيه. لونا: لا يهمني ما يقولونه الناس عنك ... بالنسبة لي يكفي أن يراك قلبي جميلاً. نظر إليها بتأمل ثم اقترب منها ولثم شفتيها بقبلة
رقيقة ثم ابتعد عنها وقال: أنتِ أجمل من قابلت يا لونا. في المساء أمسكت نور بالكوب ووضعته على الطاولة وهي تبتسم بحب ... فقد أعدت سفرة رائعة لاستقبال مراد. دق جرس الباب فذهبت نحوه وفتحت الباب واحتضنته وقالت: وحشتيني يا مراد. مراد بحب: إنتِ أكتر. دخل الإثنان وقال هو بمرح: إيه ده في عندنا ضيوف؟ نكزته بيدها وقالت: بطل رخامة. ضحك مراد ثم جذبها لأحضانه وقال: عملتك مفاجأة. نور: إيه؟ همس بأذنها: شهر عسل لباريس.
نور بصدمة: بتهزر؟ مراد بغمز: وحياتك عندي. صرخت نور بفرحة واحتضنته قائلة: إنت أحسن حاجة في حياتي. أبعدها مراد وقال: طب مش هنأكل ولا مستني حد؟ نور: أكيد. مراد: طب استني دقيقتين. نور: ماشي. ابتعد مراد ثم أمسك الهاتف واتصل بجاد. جاد بنعاس: عايز إيه يا مراد؟ مراد بتعجب: إنت نايم؟ جاد: إنتِ مصحيني من النوم علشان تسألني صاحي ولا لأ. مراد: أكيد لأ. جاد: طب عايز إيه؟ مراد: أنا هسافر أسبوعين شهر عسل. جاد: لأ.
مراد: هو إيه اللي لأ هو إنت مراتي وبعدين أنا مش باخد رأيك أما حجزت. جاد: يعني أنا تحصيل حاصل. مراد: أيوة ... الو ... الو. نظر للهاتف وجده أغلق فقال: بني آدم بارد. وضع جاد الهاتف بجانبه ونظر لتلك النائمة بحب ... أحاط خصرها بيده ثم قبل جبينها وأسند رأسه على شعرها ذاهباً في نوم عميق. وقفت ندى على أطراف أصابعها تحاول الوصول إلى ذلك الملف قبل أن تشعر بيد أحد تلتف حول خصرها. ندى بصدمة: جاسم. اقترب جاسم وقال:
ها بقى مش كفاية بعد؟ دفعته ندى وقالت: بعد في عينيك. جاسم بغضب: ما خلاص بقى كفاية دور الشريفة ده. صفعته على وجهه فقال بصدمة: إنتِ اتجننتِ؟ كادت ترحل ولكن أمسك يدها وقال: رايحة فين؟ ندى بدموع: سيبني يا زبالة. جاسم: مش قبل ما أدفعك التمن. خرج حازم من مكتبه وتوجه نحو مكتب ندى. حازم: لو سمحتِ هي ندى فين؟ سهى: هي قالت إنها هتجيب ملف من الأرشيف. حازم: تمام. توجه حازم نحو الأرشيف وعندما فتح الباب وجد ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!