توجه جاد نحو المستشفى ودلفت تمارا غرفة الطوارئ. خرج الطبيب فقال جاد: خير يا دكتور. الطبيب: دي حالة تسمم متعمدة، وللأسف فقدنا الطفل. جاد بصدمة: طفل؟ الطبيب: الهانم كانت حامل في الأسبوع الثالث. تنهد جاد ثم قال: تمام. دلف جاد الغرفة وهو ينظر لها بحزن. جلس بجانبها وأمسك يدها وطبع قبلة بباطنها. بدأت تمارا تستعيد وعيها: جاد. جاد: عيونه. تمارا بألم: إيدي بتوجعني أوي. قبل جبينها وقال: حقك عليا، ده غلطي أنا.
لم تجب فقد ذهبت في عالم آخر. تنهد جاد ثم استطاح بجانبها وهو يفكر بهوية الفاعل. في الصباح الباكر ركضت نور ومراد خلفها: استني يا بت. دلفت الغرفة وقالت: تمارا. التفتت تمارا وقالت بحب: إيه يا مجنونة. ارتمت نور بأحضانها تبكي فقالت تمارا: مالك؟ مراد: مش عارف، باين عليها اتجننت. نور ببكاء: كده كنتي هتمشي وتسبيني. مراد: أعوذ بالله، قنبلة تفائل. ضحكت تمارا وقالت: خلاص بقى كفايا عياط. مراد: مش لازم تعملي مناحة.
نور وهي تمسح دموعها: بس يلا. مراد بصدمة: يلا؟ ضحكت تمارا وقالت: بجد انتوا كابل لذيذ. فتح الباب ودلفت هنا وهاني. هنا: خالتو. ركضت هنا واحتضنتها ثم فعل هاني المثل. ثم قالت تمارا: آمال جاد فين؟ هاني: للدرجة دي مش قادرة على بعده. تمارا بغيظ: بس يا واد. دق هاتف مراد فقال بتوتر: بعد إذنكم يا جماعة. دلفت للخارج وأجاب: إيه يا جاد، انت فين؟ جاد وهو يلهث: أنا في المخزن. مراد: مالك يا جاد؟
جاد: مش مهم دلوقتي، عايزك قدامي في دقيقتين. مراد: تمام. جلست ندي بتوتر: لو سمحت يا سامر قول عايز إيه من غير لف ودوران. سامر بغيظ: إيه يا ندي اللي مش مفهوم في كلامي؟ ندي بتوتر: وأنا قولتلك مش هينفع. سامر: ليه، في حد تاني؟ ندي: لأ، مفيش. سامر بغضب: آمال إيه اللي جابك؟ ندي: علشان أطلع اللي جوايا، علشان أقولك إني مبكرهش قدك. قالتها ونهضت ثم دلفت خارج المطعم وهي تبتسم. ابتسم لها حازم وقال: ها، خلاص؟ ندي بخوف: مش عارفة.
اقترب منها وقال: كلمتيني بالليل وقولتي لي إنه عايز يقابلك ووافقتي، ولما سألتك ليه قولتي لي علشان أنهي كل حاجة. في حاجة تاني؟ نظرت بعينيه وقالت: أدهم. تنهد وقال: رحاب مش هتقدر تاخده مني، ريحي نفسك. ندي بخجل: ماشي. حازم: ماشي يعني إيه، موافقة ولا إيه؟ ندي: آه موافقة. ظل ينظر لها بصدمة فقالت: لو انت غيرت رأيك ف... قاطعها حازم: غيرت إيه، ده انتي دوختيني. ضحكت ندي وقالت: بس أنا عندي شرط. حازم: أشرطي يا جميل.
ندي: أنا عايزة فرح، عايزة أحس إني عروسة. حازم وهو يقبل جبينها: انتي تؤمري يا ست البنات. كان كالثور الهائج وهو يصرخ: أنا مش قولت مفيش دخول للجناح الأرضي. لونا بخوف: أنا... قاطعها نيكولا بغضب: انتي إيه، انتي ليه دايماً بتحبي تعانديني. لونا: أنا مش بحب أعاندك، أنا فضولي قتلني أعرف مين اللي انت مخبيه. اقترب
منها وأمسك معصمها وقال: أقولك مين ده، ده أبويا، الراجل اللي دمر حياتي، الراجل اللي سابني وسط المشاكل ورقد هو على السرير. لونا ببكاء: اهدي يا نيكولا، انت كده بتخوفني. نيكولا بغضب أعماه: متقوليش اهدي، محدش يقولي إيه اللي أعمله، سامعة. لونا بخوف: سامعة، سامعة. دفعها فوقعت أرضاً واصطدمت بطرف الفراش. نيكولا بصدمة: لونا. حملها بخوف وتوجه نحو المستشفى. دلف الطبيب للخارج وقال: دي خبطة بسيطة، متقلقش. نيكولا: أقدر أدخلها؟
الطبيب: طبعاً، هي فاقت. دلف نيكولا الغرفة وعندما رأته لونا بدأت في الصراخ. فدلف للخارج واستدعى مارلينا التي حضرت فوراً بلهفة. مارلينا بخوف: مالها؟ نيكولا: معرفش، كانت بتصرخ لما دخلت عليها. دلت مرلينا وقالت: لونا، فيكي إيه؟ انهارت لونا باكية فاحتضنتها مرلينا قائلة: اهدي يا حبيبتي، مش كده. لونا: أنا خايفة، ابعديه عني، ها، مش عايزاه. مارلينا: حاضر يا حبيبتي، هنرجع على الميتم، متخافيش. غفت لونا بأحضان مرلينا ودلفت
مرلينا للخارج وهي تقول: يبدو أنها تذكرت ما حدث. زفر بغضب وقال: طب، وإيه اللي حصل؟ مارلينا بحزن: فضلت تقول مش عاوازاه، وأنها عايزة ترجع الميتم. جلس نيكولا على المقعد بصدمة وأكملت مارلينا بجدية: أنا آسفة يا نيكولا، بس أنا لازم آخدها معايا. قولت لك قبل كده، لونا مش هتنفع معاك، لونا ملاك وعمر الملاك والوحش ما يجتمعوا. جلس جاد على الكرسي وقال: ها، بقي يا خالد هتحكي ولا إيه؟
كان خالد يرى وضع جاد منعكساً، فقد كان معلقاً بحبل وكل إنش من جسده ينزف دماً. خالد بألم: هقول. جاد ببرود: سامعك. خالد: كان عندي عشر سنين لما سمعت أبوك بيزعق في التليفون وبيقول إزاي اتخطفت. مكنتش فاهم حاجة غير لما لقاها في مخزن راسيل وبعدين اكتشف إنها اتغتصب. ساعتها عرفوا إنها حامل، بس أمك مرضتش تنزله. وبعد ما ولدت راسيل عرف إن المولود ابنه لأن معاد الحمل كانت هي موجودة عنده. جاد بغضب: يعني هو اللي عمل فيها كده؟
خالد: أيوة، ولما أبوك عرف محاولاته لقتل الطفلة دي، اضطر إنه يبعدها عنه. جاد: وبعدين؟ خالد: ولا قبلين. نيكولا بدأ يكمل مسيرة أبوه بعد هو ما خلص على أبوك. جاد: خلص هو على أمي؟ خالد: لأ، الخطة كانت إن ريم تشيل جهاز التنفس لمدة 15 ثانية بحيث تبقى سكتة قلبية، بس الغبية فصلت الجهاز ومعرفتش تشغله تاني. جاد بصدمة: يعني مكنتش قاصدة؟
خالد: لأ طبعاً، ولا نيكولا مخطط لكده. بس لما عرف موضوع أخته، كان لازم يخلص عليها. خاف لتبقي ورقة في إيدك ضده وتهدد بيها عيلته. تنهد جاد: ومحكتش ليه من الأول؟ خالد بسخرية: حبيت ألففك حوالين نفسك، ماهو أنا مش هبقى الوحش لوحدي. جاد: فعلاً، انت مش لوحدك اللي وحش. بعد مرور 7 أشهر. جلست لونا وهي تقول بحزن: معرفش عنه حاجة. تنهدت مرلينا وقالت: مش قولنا ننسى؟ لونا: طب، حتى أعرف عنه أي حاجة.
مرلينا: كل اللي أعرفه إنه اختفى بعد ما صَفّى كل حاجة ودخل والده مستشفى رعاية. لونا: طب، مفيش حد يقدر يعرف لي مكانه؟ مرلينا: لأ يا لونا، محدش. وبعدين لازم تهتمي بدراستك، ولا إيه؟ لونا: فعلاً. احتضنت تمارا علياء بحب قائلة: وحشتيني أوي يا أمي. علياء: وانتي كمان. ازيكم يا أولاد؟ قبل الاثنان يدها وقالت: ازيك يا جاد؟ جاد بابتسامة: بخير يا أمي. علياء: طب يلا ادخلوا، عملت شوية أكل هتاكلوا صوابعكم وراه.
هاني بمرح: أيوة بقى بدل الأكل المحروق. تمارا: ولد. تصدق إنك مبينفعش فيك. ضحكت هنا وعلياء وقال جاد: سيبي الولد على راحته. تمارا: يا سلام. دق الجرس فدلف مراد ونور: يعني نعرف إن انتوا نزلتوا مصر من الإذاعة. جاد بتعجب: محدش يعرف غير طنط علياء. مراد: ما أنا قلت الإذاعة. ضحك الجميع وقالت علياء: بس يا واد. مراد: قلبي انت. جلس الجميع وقالت نور: بس كان لازم حازم وندي يحضروا. عارفة لو قابلتي ندي دي يا تمارا هتحبيها.
مراد: معلش بقى، الواد سافر شهر عسل، ولا مش من حقه. علياء: بطلوا كلام، يلا مدوا إيديكم. بعد مرور 4 سنوات. بحفل التخرج. وقفت لونا بحزن وقالت: حتى مباركش ليا. تنهدت مرلينا: لسه منستيهوش. لونا: مش قادرة أنساه. مرلينا: طب، يلا، بينادوا اسمك. قال المذيع: وبعد استلام الجوائز، الآن مع كلمة نيكولا راسيل. لونا بصدمة: نيكولا. دلف نيكولا بحلته
ثم وقف على المنصة وقال: مبارك للجميع، وأتمنى الشهادة دي تكون مفتاح لباب المستقبل، وباب شركتي مفتوح ليكم كلكم. سواء أتمنى لكم جميعاً التوفيق، وبالأخص إنسانة... هي مش مجرد إنسانة، هي ملاك. حبيت أقولها وحشتيني. قالها ثم توجه نحو لونا وقال: وأقولها كمان، يا ريت تمنّي عليا وتتجوزيني. هزت رأسها بنعم ليعلو صوت التصفيق وهو يرديها الخاتم وهمس بأذنها: بحبك يا لونا. تعالي هنا يا سما.
قالتها نور بغيظ قبل أن تركض خلف صغيرتها التي حملها مراد قائلاً: في إيه يا نور. نور: سيبها، قليلة الأدب. مراد: لأ، أنا بنتي محترمة. نور: ما انت لو تعرف عملت إيه، مش هترحمها. مراد: عملت إيه؟ نور: باست أدهم. شهق مراد وقال: يا نهار أسود. سما: يا بابا، انت مش فاهم. مراد بتمثيل: لأ، بتخونيني، بتبوسي راجل غيري. سما: لأ، بس أنا بحبك خالص، بس كمان أنا هتجوز أدهم لما أكبر، عادي يعني. مراد: بتقولك هتجوزه، متكبريش الموضوع.
نور: نعم، انت بتهزر؟ مراد: أكيد، البت بتقولك هتجوزه في السن ده، وقررت هتتجوز مين. هي دي آخرة سندريلا. ماشي يا حازم، ولا هي لقتلته ليك. ليه هيا تكيه. قالها حازم من خلف مراد الذي التفت بغضب: أهلاً بأبو العريس. حازم: طبعاً، أحلى عريس. ندي: ازيك يا نور. قبلت الاثنتان بعضهما وقالت ندي: تعالي نشوف تمارا. ذهبا الجميع نحو الطاولة لتناول الطعام. مراد: يا جماعة، حابب أقول حاجة قبل الأكل. نظر الجميع له فقال: الأكل ريحته حلوة.
ضحك الجميع وقال حازم ساخراً: الأب الروحي بتاعنا. مراد: ملكش دعوة. تمارا: طب يا جماعة، عاوزة أضيف حاجة على كلمة الأستاذ مراد. مراد: اتفضلي يا بنتي، أنا ديموقراطي. تمارا بخجل: أنا حامل. علا أصوات التصفيق والتهنئة والتفت جاد لها: بتهزري؟ تمارا بدموع: هبقى أم يا جاد. احتضنتها وقال: هتبقي أحسن أم. هاني بسخرية: أووه. واحتضنتها الوحش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!