بصيتلها بفرحة وقلبي بيدق. "فيّا الحمد لله. بنت." اتنفضت وقامت وقالت بصوت جهوري: "بنت تاني؟! فرحتي قلت شوية، قلبي دقاته علت. حاوطت بطني بإيديا الاتنين ووقفت وقولتلها بكل قوة: "أيوه بنت. ودي بنتي أنا وفرحتي بيها متقلش عن أخواتها." لقيتها ضحكت بكل سخرية وشماتة: "شوفي اللي هيحصلك النهاردة من جوزك. هدية كل مايعرف إنك حامل في بنت يا أم البنات."
"خلاص خلاص جسمي وجعني من كتر الضرب. أنا حامل ارحمني حرام عليك بالله عليك خلاص بالله حرام عليك ارحمني." مسك الحزام وضربني بكل غل. وكنت ذي الدبيحة مرمية على الأرض حاسة إني ميتة. مبقتش حاسة بحاجة. وكل اللي سمعاه منه: "عاوزها تموت. مش عاوز بنات تاني. أنا عاوز ولد مش عاوز بنات."
"كمل ضربه ليا ومسكتش على كده. لا حبسني في أوضة أسبوع من غير أكل ولا شرب. كنت كل يوم أسمع عياط بناتي. مسك، مكة، خديجة، ميرال. على باب الأوضة قلبي بيوجعني كل ليلة عليهم. هو ليه مش عاوز يعرف إن البنات دول رزق من ربنا. دانا أول مابشوفهم بفرح." حطت ميرال إيديها على بطني وقالت بكل فرحة: "ماما يعني انتي فيكي بنوته؟ قولت بفرحة: "آه ياحبيبتي وهنسميها رؤيا." ردت مكة: "الله ياماما اسمها حلو أوي."
فجأة لقيت مسك بنتي الكبيرة قالت ببكي وصر*اخ: "فرحانين على إيه؟! ها فرحانين إن فيه بنت جديدة هتيجي عشان تتضرب وتتهان." أخدتهم كلهم في حضني وعيطنا سوا. "ادعوا لبابا ربنا يهديه. بابا كويس وبيحبنا، بس الشيطان مسيطر عليه عشان مبيصليش زينا. هو لما يصلي الشيطان هيمشي وبابا هيبقى حلو ومش هيضربنا تاني."
وجع قلبي لا يحتمل. عيوني مليانة دموع من العذاب اللي عايشينه. كل ده عشان خلفتي بنات. قعدنا خمس سنين منخلفش. عملنا كل الطرق بس ربنا مرزقناش. وفجأة بين يوم وليلة عرفت إني حامل. فرحتنا كانت لا توصف. بعدها بتسع شهور جات مسك وياحلاوة مسك وش الخير عليا. كنت شايفه فرحته في عينيه بيها. كان بياخدها في أي مكان معاه. مكنش بيرضي يوريها لحد. كان بيخاف عليها من الحسد.
بعدها بسنة حملت تاني. كانوا توأم مكة وخديجة. فرحتنا بيهم كانت كبيرة برضه. كانوا كنز لينا هما التلاتة. بعدها بسنتين سافرنا قعدنا في البلد مع أهله. كانوا دايما يقولولي يا أم البنات. أيوه كنت فرحانة عشان مؤمنة إن البنات رزق وعارفة إن اللي ربنا بيحبه بيديله بنات. اكتشفت إني حامل وعرفـت إنها بنت. أيوه بفرح أول مابعرف إنها بنت. بكون عاوزة أزغرط. دي اللي هتدخلني الجنة. عاوزني مفرحش إزاي بيها.
يومها كان أتـعس يوم في حياتي. بعد ماقالوله في البيت إن فيّا بنت وقالوله كلام تاني معرفش إيه هو. وقتها أنا كنت مجهزة نفسي ولابسة وعاملة شموع وحلويات. لقيته داخل بكل غضب عليا وشدني من شعري وقال بكل غضـب: "فيكي بنت تاااني؟! حاولت أبتسم بـو*جع: "ومالها البنت بس دي رزق وفرحة من عند ربنا." "مش عاوزها. أنا عاوز ولد يشيل اسمي ويبقى عزوتي."
"ربنا مش رايد بده. طب ماممكن ربنا يدينا ولد بس يطلع وحش ويأذينا. مش شايف الشباب اليومين دول؟! لقيته شد*ني من شعري بقوة. "أخويا معاه أربع ولاد زي الورد وانتي مش قادرة تجيبيلي حتة واد." عـي*طت بـو*جع وقولت بـصر*اخ: "ربنا اللي بيدي مش أنا." "فوقت على صوت عـي*اط مسك. جريت عليها. لقيته ماسك الحزام بيضربها. "في إيه بتضربها لي؟ عملتلك إيه هي؟ ضحك بسخرية وهو بيشد في شعرها. "بتقولي صلي قال." أخدتها منه وحضنتها.
"عوزالك الخير وبتحبك تقوم تضربها؟! لقيته بص لها شوية حسيت إن قلبه اتهز. بس فجأة لقيته أخد بعضه ونزل. بعد مرور عشرون عاما... "بابا ممكن تقوم عشان تاكل." "خلي أمك تجهزلي الشاي لغاية ما أصحى." اتكلمت بدموع: "إيه يابابا انت نسيت إن ماما ماتت وهي بتولد رؤيا؟! لقيته قال زي كل يوم لمدة عشرين سنة: "طب خلاص مش هاكل غير لما هي تيجي."
طلعت من الأوضة ناديت الجيش بتاعي الأربعة أخواتي مكة وخديجة وميرال ورؤيا. ودخلنا عليه ووقفنا قدامه. كان ماسك صورة ماما في إيده ونايم. مسك: "ها وكده مش هتصحى برضو؟ مكة: "لا إزاي ده لازم يصحى عشان النهاردة حفلة التكريم بتاعتي. يلا يابابا قوم." لقيناه بص لنا كلنا. لقيته بسرعة قام وقعد على السرير وقال: "انتوا مين؟ قولنا كلنا بصوت عالي مع بعض: "بناااااتك يابابا." لقيناه ابتسم بانكسار: "كبرتوا؟
رؤيا: "إيه ياحج الأفورة دي ماإحنا كل يوم في وشك." لقيناه بص لرؤيا وقال: "انتي رؤيا صح؟ رفعت حاجبها وقال: "آه." ضحك وقال: "كنتي فين وقت ماكنت بربي أخواتك." "مكنتش لسه جيت يا كبير." "آه مانا بقول كده برضو." خديجة: "بابا النهاردة حفلة تكريمي أنا ومكة. يلا بقا قوم." قال بلهفة: "هتتكروموا لي؟! مكة بفرحة: "عشان إحنا الاتنين نجحنا وخدنا المركز الأول على كلية الطب." لقينا بابا قال بمرح وفخر: "انتوا الاتنين المركز الأول؟!
غاشين من بعض ها؟! رؤيا: "بقولهم كده والله يابابا بس مش مصدقين." وقتها بصنالها كلنا بقرف. راح بابا قال: "مقولتليش صحيح. وانتي يامعفنة في سنة كام؟ بفخر: "في تالتة ثانوي." "دي اللي بقالك سنتين فيها؟! قالت بسخط: "بابا لو سمحت متجرحش شعوري." مسك الشبشب ورماه عليها: "لا متخافيش. أنا هجرح وشك مش شعورك."
وقتها طلعت برا ودخلت أوضتي انكمشت على نفسي. أيوه بحب أبويا. ربنا هداه. محمل نفسه موت أمي وزعلان عليها وحزنه قاتله. بس عمري ماهنسى الضرب اللي ياما أخدته أنا وأمي منه. وإن أمي ماتت زعلانة منه بعد عذاب شوفناه معاه. أنا كان عندي 6 سنين. خديجة ومكة كان عندهم خمسة. ميرال كان عندها تلات سنين. عي*طت: "فينك ياأمي وحشتينا." مكة: "شكلي حلو؟ خديجة: "اظبطي النقاب مش مظبوط من فوق. حواجبك باينة يابنت الجبالي."
رؤيا بصراخ: "فين البندانه بتاعتي." ميرال: "الجوانتي بتاعي لو مظهرش هشحوركم." مسك: "رؤيااااا الفستان والنقاب النبيتي بتوعي فييين؟ رؤيا بمرح وخوف: "في الغسيل." مسك بصراخ: "رؤياااااااا." مسك: "مبارك ياخديجة. مبارك يامكة." رؤيا: "مبروك ياست خديجة انتي ومكة. بس ابقوا قولولي سر الذكاء ده جايبينه منين. أصل الذكاء عندي بعافية شوية." ميرال بحضن لأخواتها: "مبرووك يااخوااتي هيييه. اخوااااتي اخوااااتي."
وكل هذا كان تحت أنظار أبوهم اللي كان فخور بهم. وفي يده صورة لزوجته الحبيبة الذي كان يحبها وكم هو حزين لمفارقتها. جاء صوت ليوقظه من تفكيره بزوجته. شخص: "عمي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!