وعند مكه وخديجه اللتي تم قفل باب دورة المياه عليهما بالخطأ في الجامعه. الكثير من الطلاب بالخارج يحاولون فتح الباب ولكن بلا فائدة. خديجه ببكاء ونفس متقطع: _هنعمل إيه يا مكه؟ الباب مقفول علينا. مكه بتوتر: _مش عارفة، بس اهدي بالله، تهدي يا خديجه وحاولي تاخدي نفسك. ارفعي النقاب شوية. كانت مكه خائفه على أختها كثيراً لأن خديجه تعاني من فوبيا الأماكن المغلقة، ويمكن أن تفقد الوعي في أي وقت من شدة الخوف. مكه بخوف:
_يا ناس حد يلحقنا، خديجه تعبانة أوي. وقتها جاء صوت عالي جعل قلب مكه يدق وقال بقوة: _حاسبوا كده وابعدوا عن الباب، خلونا نحاول نفتحه. قال له الشاب الذي معه: _يلا نكسره. وفي أقل من ثانية انكسر الباب، وفي نفس اللحظة وقعت خديجه وفقدت الوعي. مكه بصراخ وبكاء ونسيت إنها طبيبة: _أختي، حد يلحق أختي، دكتورة، عاوزة دكتورة، الحقونا. وقتها دخل الشاب الذي اسمه عدي، وهو الذي جعل قلب مكه يدق، وقال بغضب لمكه:
_نزلي النقاب بسرعة، وشك باين. من شدة خوف مكه على أختها نسيت أنها كانت ترفع نقابها، أنزلته سريعاً. وكان عدي ما زال واقفاً ينظر لها بغضب. جاء الشاب الذي كان معه والذي اسمه معاذ وقال لمكه: _خدي المايه دي وكبي على وشها، خليها تفوق. حاولت مكه ووضعت مياه على وجه خديجه، فاستيقظت خديجه وقامت من مكانها وأسندتها مكه وخرجوا من دورة المياه. فاقترب معاذ وعدي منهم ليطمئنوا عليهم. معاذ لخديجه: _ألف سلامة عليكي، إنتي كويسة دلوقتي؟
رفعت خديجه وجهها له، نظر لها، عيناها بلون الأخضر بموجات عسلية تجبرك على الوقوع لها. ونظرت هي له، كانت عيناه متلهفة بلون بندقية. أنزلت رأسها سريعاً وقالت: _الحمد لله بقيت كويسة، شكراً أوي على اللي عملتوه. وعند عدي الذي كان ما زال ينظر لمكه بغضب، ومكه تنظر له بخوف من نظراته، وتقول في بالها: "هو ماله ده، عاوز يقتلني كده ليه". مكه بمحبة: _شكراً جداً على اللي عملتوه والله.
وأمسكت يد خديجه وكانت على وشك الذهاب أو الهروب من عيْنان عدي القاتلة. أوقفها عدي الذي اقترب منها وقال بغضب: _عارفة لو شفتك تاني رافعة النقاب مش هيحصلك خير يا ست مكه. كانت تقول في بالها من أين عرف اسمها، هل هي مشهورة لهذه الدرجة؟ ولكن نظرة الغضب التي في عيْناه جعلتها تضغط على يد خديجه وتفر هاربة منه. وقتها وقف معاذ وعدي ينظرون في هروبهم. فقال معاذ لعدي بعد ما وجده شارد وقال له: _ده شكل الغمازة غمزت ولا إيه.
تنهد عدي وقال بألم: _هي لسه هتغمز؟ دي غمزت من زمان أوي، وأخوك واقع. "فهل ستقع له مكه أم ماذا" وعند المجنونان رؤيا ومالك. رؤيا ببجاحة: _يعني إيه ابن عمي يلا؟ مالك برفع حاجب: _يعني أبويا أخو أبوكي. رؤيا بسخرية: _والله؟ مالك بسماجة: _آه والله. مالك: _احم احم، نبدأ من الأول. أنا مالك يا ستي، ها، اسمي مالك، وإنتي؟ رؤيا بعصبية: _ما أنت لسه قايل اسمي وعارفني وعارف أبويا، بتسألني لييييي؟ مالك بعصبية:
_إنتي مالك مش طيقاني كده لي؟ رؤيا بهدوء: _ممكن أروح الدرس؟ مالك بسخرية: _روحي يا أختي، بس يكش تنجحي السنة دي يا أم ملاحق، يا اللي عايدة سنتين. نظرت له رؤيا بغيظ ووعيد ورحلت إلى درسها، وذهب هو الآخر وراها خوفاً عليها من أن يحصل لها مثل ما حصل لها منذ قليل. نذهب حيث المكان الواسع الذي به يحكم القاضي بالعدل أو أوقات ظلم للبعض. حيث مسك تترافع. مسك:
_هذه المرأة ضُربت، أُهينت، قام زوجها بمعاملتها معاملة قاسية، استعبدها، تزوج عليها، وقام بإجبارها خدمة زوجته الأخرى، والنهاية يريد أن يطلقها بلا تعويض. ولماذا؟ أكل هذا لأنها لم تجلب له الولد. نزلت دموع مسك على وجهها عندما تذكرت والدتها. مسك: _هل هذا هو جزاؤها يا سيادة القاضي؟ مسحت مسك دموعها وقالت بقوة:
_أطالب سيادة القاضي أن تعطيها حقها وأن يطلقها، وأن يسجن زوجها بسبب الض"رب الجسدي الذي قام به بموكلتي، وهذه تقارير الطب الشرعي التي تؤكد علامات الض"رب التي على جسم موكلتي. القاضي: _وبعد المداولة وسماع الآراء ورؤية تقرير الطب الشرعي، حكمت المحكمة حضورياً على المتهم أحمد محمد إسماعيل، الزوج، بالسجن ثلاث سنوات، وحكمنا نحن بإعطاء زوجته كافة حقوقها من القائمة والشقة من حقها هي وبناتها وكافة الحقوق الأخرى. رُفعت الجلسة.
كانت هناك مسك تنظر بانتصار والفرحة تغمرها. أتت إليها المرأة ببكاء وقالت: _مش عارفة أقولك إيه، ربنا يديكي يا بنتي ويفرح أهلك بيكي. ضمتها مسك وقالت: _ربنا يخليكي يارب. المرأة: _أول ما يبقى معايا فلوس على طول هديكي حقك والله يا بنتي. ابتسمت مسك وقالت: _بتقوليلي بنتك وعاوزاني آخد منك فلوس، عيب يا طنط، المهم إني جبتلك حقك ودي هديتي.
كان هناك من يقف وينظر إليها يفخر، سعيد بها وسعيد بمسك الجديدة. أخذ يقترب منها، وقتها كانت هي تمشي باتجاهه بثقة، بها بعض من الرقة وبعض من القوة في نظرتها. فهد: _مسك. دق قلب مسك بفرحة، حاولت إخفاء ابتسامتها قدر الإمكان ونظرت له. فهد بفخر: _فخور بيكي يا مسك. مسك: _شكلك واقف من بدري. فهد بابتسامة: _تعالي أروحك. مسك بسماجة وهي ذاهبة: _بعرف أروح لوحدي يا فهد، أنا بقيت كبيرة، ومع ذلك شكراً أوي. فهد بصوت عالي:
_متخافيش، هتشوفيني تاني، هطلعلك في كل حتة. مسك بابتسامة في داخلها: _شكلي مش هخلص منك يافهد. وعند ميرال كانت تجلس أمام لوحة من لوحاتها، فهي في كلية فنون جميلة، فقالت فجأة بصراخ وفرحة: _أخيراً خلصت الرسمة دي، بجد هموت من الفرحة. فدخل شاب يجري سريعاً وفي يده زجاجة بيبسي، وإذا بالحظ وقعت الزجاجة وما بداخلها على لوحة ميرال. ميرال بردح وصوت عالي: _نهاااارك أسووود ومهبب بسواد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!