مازن بغموض: متخافيش، كده كده مش هعاقبك دلوقتِ لما دراعك يخف. منه بخوف وتوتر: هـ هتعمل إيه يعني؟ مازن بهدوء وجمود: هعمل بوصية بابا. منه بعدم فهم وتوتر: مش فاهمة. مازن بهدوء وترقب: هتجوزك. منه بصدمة شديدة: تـ تـ إيه! مازن ببرود: زي ما سمعتِ. منه بفرحة نجحت في إخفائها: أنا مش فاهمة حاجة، وصية إيه؟ مازن وهو يخرج زفيرًا طويلًا:
بابا قبل ما يموت كان موصيني عليكي إني أربيكي زيك زي ملك، ولما تتمي العشرين سنة أتجوزك، وأنا هعمل بوصيته يعني أنتِ وصيتي وأنا على استعداد أعمل أي حاجة عشان يرتاح، يعني سواء برضاكي أو غصب عنك هنتجوز. منه بغضب وغيظ: أولًا، أنا محدش يقدر يجبرني على حاجة. ثانيًا، وأنا كمان على استعداد أعمل أي حاجة عشان عمو يكون مرتاح، يعني لو اتجوزتك مش هيبقى عشان تحكماتك، لا عشان عمي يكون مرتاح. ثم تكمل بانفعال وهي تضع إصبعها
أمام وجهه وتقول بتحدي: فاهم؟ ليزيح مازن إصبعها ويقترب منها بغضب، ومع كل خطوة يخطوها للأمام ترجع منه خطوة للخلف حتى وصلت على الحائط، ليحاوطها مازن بذراعيه ويقول وهو يجز على أسنانه وينظر في عينيها بحدة ونظراته المهلكة: أولًا، صوتك يوطى وأنتِ بتكلميني. ثانيًا، تتكلمي معايا بأدب. ثالثًا، لو صباعك اتحط قدام وشي تاني هكسرهولك. ثم يكمل بفحيح مرعب: فاهمة؟ منه برعب وقد شعرت بقدميها لا تحملها وقد هربت منها الكلمات:
فـ فـ فاهمة. لينظر لها مازن نظرة غامضة ويذهب ويقول ببرود: اعملي حسابك، الفرح بعد يومين. في غرفة حمزة يجلس بملل يفكر كيف يمكن أن يراها فقد اشتاق لها بشدة، فطرقَت له فكرة ونهض بحماس شديد على السرير ويقول بفرحة: أيوااا هو دا!
ثم يذهب نحو المزهرية ويمسكها ويكسرها على رأسه دون تردد لتنكسر وتسقط دماؤه بغزارة، ليصرخ بألم ثم يتوجه بسرعة نحو السيارة وهو يشعر بالدوار ويتوجه نحو المستشفى ويقود بسرعة قبل أن يفقد وعيه حتى بدأت تتشوش الرؤية أمامه وفقد وعيه وسقطت يده من على عجلة القيادة.
تستيقظ ملك من النوم بكسل على رائحة طعام شهية تدغدغ أنفها لتعقد حاجبيها باستغراب، ثم تنهض من على السرير وتتوجه نحو المرحاض وتغسل وجهها وتخرج وتتوجه نحو الرائحة لتبتسم بقوة حين رأت آدم يقف في المطبخ ويطهو الإفطار بحرفية، ليبتسم هو الآخر حين رأتها ويقول بمشاكسة: صباح الخير يا كسولة، كل دا نوم! ملك بعبوس ووجنتيها مكسوة باللون الأحمر أثر النوم: أنا مش كسولة. آدم بضحك: ماشي يا كسولة، تعالي خدي الأكل دا حطيه على السفرة.
لتتوجه ملك بضحك وتأخذ منه الأطباق وتضعها على السفرة ويجلسون ويبدأون في تناول الطعام. ملك بانبهار: الله الأكل تحفة. آدم بغرور: أمال إيه؟ دا أنا الشيف آدم الشربيني. ملك بضحك: طب قوم شيل الأكل يا شربيني. آدم برفعة حاجب: لا دا مش عدل، أنا عملت الأكل يبقى أنتِ تشيليه. ملك وهي تنهض وتحمل الأطباق: أقنعتني. ثم تنتهي بعد فترة وتذهب وتجلس بجوار آدم وتقول بتوتر: أحم، آدم. آدم باهتمام: نعم؟ ملك وهي ترجع خصلة هاربة
خلف أذنها وتقول بتوتر: أحم، أنا أنا يعني. آدم وهو يمسك يدها ويقول بلطف وهدوء:
متتوتريش يا ملك، أنا عمري ما هقسى عليكي، اتكلمي براحتك ومتعمليش حساب للكلام ولا تزوقيه، اللي في قلبك قوليه وبلاش خوف ولا توتر، وأنا هتفهمك وهسمعك وهتقبل كلامك بصدر رحب، ولو خانك التعبير في كلمة بالغلط مش هقفش عليكي، لا أنا هخليكي تكملي وهفهمك. أنا بحب أسمعك أوي يا ملك وبفرح أوي لما بلاقيكي جاية تتكلمي معايا، ببقى نفسي كل حاجة حواليا تسكت عشان أسمعك كويس، ببقى عايزك متوقفيش كلام أبدًا وتقولي كل اللي في قلبك. أنا هنا عشان أسمعك، عشان تحكيلي يومك ومشاكلك عشان أحلها، تشاركيني أحزانك وأخفف عليكي. صدقيني برغم كل دا أنا لسه بحبك، لا وبالعكس كمان أنا بقيت أحبك أكتر من الأول لدرجة إني مش قادر أتخيل يومي من غيرك.
لتنظر له ملك بدموع ولم تستطع أن تنطق من جمال كلماته ولطف تعابيره وحنانه الجميل ونظراته الدافئة ولمسة يده المطمئنة لتقول بحب شديد وهي تنظر في عيناه: آدم أنا بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!