قالت لي زوجتي سهام أنها تريد الذهاب لتعديل طلتها في حمامات المطعم الذي نتعشى فيه. وبالفعل ذهبت، وبجوالها تصله رسالة على الواتساب. تجاهلت الأمر، فأنا أثق بها جدا. قمت بحمل جوالها حتى لا يسرق، فهي قد نسته على الطاولة. فتحت ضوء الشاشة لهاتفها بنية بيضاء، أترقب الوقت. وإذا بمضمون الرسالة ظاهرا من فوق قفل الشاشة. مفاده: "اشتقت لك. لم نتكلم البارحة بسبب زوجك. في يوم الأربعاء لدي عطلة من عملي. نلتقي في المكان الـ 2."
قرأتها وفُجأت من محتوى الرسالة، لكنني علمت أنها رسالة من عاشق لزوجتي وزوجتي تخونني معه. والمكان الثاني لم يكن بصريح العبارة، كان تحرزا وخوفا من كشفي له بأي طريقة كانت. فكانت تسمية المكان مجرد تمويه. كان اسم المرسل شغف، لكن من المؤكد أنها ستكتبه باسم فتاة كي لا تكشف. تداركت الأمر وحاولت استرجاع ملامحي لطبيعتها. ثم قمت بوضع الجوال واسترجاعه لمكانه السابق على طاولتها.
كان كل شيء على ما يرام، أزعمت ذلك ظاهريا لكني ألوم نفسي وأحترق من الداخل. أتت سهام بعد أن قامت بتعديل الميك أب وجلست. ورأيت جوالها وفتحته وقامت بتدارك ذلك. وبإصبعها تبعد الإشعارات بسرعة وقفلته. وقالت: "حبيبي مراد، أتعلم يوم زواجنا اقترب؟ ههه، نعم أعلم. لا أنسى ذلك اليوم فقد جمعني بأفضل زوجة حنونة وصادقة في العالم. يوم 6/4/2020، يوم زواجنا الأغر. وصدفة يصادف هذا اليوم هو موعدها مع من تسميه شغف.
حيث قمت بعد الأيام إلى الأربعاء، وصادف اليوم نفسه. بدأت الشكوك تحوم حول أنها من المستحيل تفوت ذلك اليوم وتذهب له. فموعد زواجنا مهم لديها جدًا وستقوم بتأجيله حتمًا. لكن الذي أشغلني، كيف استطعت الصمت إلى الآن. فأنا رجل عصبي جدا وأستخدم يدي في كل مشكلة، لا أوعى على نفسي إلا بعد حين. أتى يوم الأربعاء، وفي المساء كانت زوجتي تحضر نفسها وتزين حالها. لابسة أفضل الملابس ومتعطرة بأفضل العطور. لكن لمن هذه الأناقة ومن قد اختارت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!