اتى يوم الاربعاء وفي المساء كانت زوجتي تحضر نفسها وتزين حالها لابسة افضل الملابس ومتعطرة بأفضل العطور. لكن لمن هذه الاناقة ومن قد اختارت؟ كان هذا السؤال يراودني بتوتر شديد. ساعة اللقاء بدأت تقترب، العد بدء بالتنازل. وضعت حجابها، قامت بتعديله، وضعت احمر الشفاه، لبست الكعب العالي. انتظرتها في سيارتي الخاصة، وضعت لها مفاجئة تليق بذلك اليوم. خرجت مسرعة من باب البيت، تسرق الانظار.
ركبت سيارتها، اشغلتها، اسرعت حتى اكاد الحقها. الطرق مزدحمة، بدأت تبتعد عني، وبين زقاق وزقاق وسيارة واخرى اضعتها. لعنت حظي البائس. بحثت عنها بين شارع وآخر لكنها اختفت. قطعة ملح سقطت في بحر. بدأت افقد اعصابي. التفكير يذهب بي نحو أن اقضي عليها. افكر في ابشع طريقة ممكنة، ثم اهدأ من نفسي وكأني شخص آخر يتكلم معي. انتظر كي لا تندم، كن صبوراً، وتفهم القصة، وفك الالغاز، ثم قم بكل ما تريد. جوالي يرن. وطني. نعم اسمها وطني.
"الو.. الو.. اهلا سهام" "اهلا مراد" "انا ذهبت للمشفى فجأة احسست بتوجع في معدتي شديدة" "اين انتِ الآن؟ "لا اقلق فحوصات صغيرة وراجعة لك" "كيف لا اقلق؟ اين انتِ حبيبتي سهام؟ "مراد صدقا لا تتعب نفسك سأرجع بعد ساعة" اغلقت الهاتف وضربته ارضاً. رجعت غاضباً للبيت. لابد أنها قد لاقته، إنها خائنة. وهذا الدليل الاكبر لم تستطع ان ترفض مواعدته، وتحججت بكل شيء. "اتت مختلفة الوانها، مشتتة" "اهلا سهام كيف حالك؟ كيف اصبحتِ؟
"بخير حبيبي لا تقلق وجع واختفى" قلت لها: "رؤية الاحباب هي من تشفي الغل!! قالت: "لم افهم! قلت: "لا شيء اذهبي للنوم" "واحتفالنا؟ "ألا تلاحظي نفسك بأي حال، دعينا منه ونامي" ذهبت فعليا لغرفتنا. سألتها: "من اين لك العطر الجديد هذا؟ لا نمتلك منه" قالت: "اشتريته منذ فترة قصيرة" شممته، رائع جداً واخذته. كانت الدلائل تظهر واحدة تلو الأخرى، لكن لم اصل لما يسمى شغف. أجمعت على نفسي ألا أن أكشفهم بالجرم المشهود.
لكي لا يكون لهم أي عذر أمامي وأقتلهم معا وأريح قلبي. بعد أيام أبلغتها أنني سأغيب عنها هذه الليلة لدي عمل كثير ولابد أن أكمله ومن الضروري أن لا أنام في منزلي. أبلغتها أن كانت تريد الذهاب لأهلها فرفضت. كان الأمر مجرد كمين لها لعلها تفقد صوابها وتجلبه للبيت لكي أقوم بتقطيعهم بما يريحني. ذهب النهار واتى الليل مهلهلاً. قمت بوضع في سيارتي مسدساً وسكيناً حاداً. وقمت بركن سيارتي بجانب مظلم لا يرونه. وبدأت بمراقبة بيتي.
رجل غريب لم ارى وجهه، أراه من خلفه فقط. ذهب صوب البيت، توقف قليلاً عن البيت ونظر إليه. هممت بالخروج ومسكه لكن أجبرت نفسي بالصبر. اقترب واقترب وطرق الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!