إسلام: مش عارف أنت كل شوية لازق لي كده ليه؟ مازن: بقول لك إيه، أنا مش لاقي حاجة أعملها. إسلام: ما تدور على شغل يا ابني... أقول لك روح ساعد أبوك في مصنعه. مازن: أنا عارف إنك مش بتحبني... وعارف إن ده من حقك بعد اللي أبويا عمله فيكم قبل كده وأنا ساعدته للأسف... لكن أنا ماليش حد... ولا أخوات غير ريما... فأنا آسف وإديني فرصة أثبت لك إني أستحق إنكم تغيروا نظرتكم ليا. إسلام (سكت شوية واتأثر بكلام مازن)
: بص أنا مش بكرهك لأني كنت شايف الكره كبير عليكم كمان... أبوك طمع في فلوس أبويا واتسبب لنا في خسائر كتير وكانت من أسباب المرض اللي جاله قبل وفاته وانت بوظت لنا السيستم بتاع شركة يوسف كذا مرة... لكن هديك فرصة... لو فعلاً طلعت راجل... هتبقى أخويا... لكن لو استهبلت والله يا مازن لأقتلك. مازن: من حقك. إسلام: أنت رايح جاي القاهرة ليه بقى؟ مازن: بص... من غير تريقة... أنا قلت لكم إني معيد في كلية الحاسبات...
لكن أنا بعيد سنة رابعة للمرة الرابعة. إسلام (كتم ضحك ورجع ضحك بصوت أعلى) : ما تهزرش. مازن: قلت لك ما تتريقش. إسلام: أنا آسف لكن أنت عبقري كمبيوتر. مازن (عدل نضارته) : أصلي ضربت دكتور هناك فزاولني بقى وكدرني. إسلام: ضربته؟! منك لله تستاهل تطلع على المعاش وأنت في الكلية... ولا احكي لي التفاصيل. مازن (ابتسم من قلبه وفرح بالصفحة الجديدة اللي فتحها مع إسلام) : ماشي. عند غالية... هالة: وحشتيني ووحشتني القعدة معاكي.
غالية: وأنتي كمان يا لولا. غزل: وأنا مش وحشاكي. غالية: لأ... وخذي بالك في بينا كلام كتير. غزل: نعم... في إيه؟ صوت جرس الباب رن... وبعدها غزل فتحت الباب... وما كانت إلا سندس. سندس: غالوشة... وحشاني قوي يا بت. غالية: والله أنتي وحشاني أكتر يا سندوسة. سندس: كده زينة شباب العيلة الحيلة ياخدك منا ولا تسألي فينا. غالية: أهو بعتني أقعد معاكم يومين يا ستي. سندس: طيب كويس... حاكم أنا جاي لي عريس. غزل: بجد؟ مين؟
سندس: طاهر العجلاتى... لكن أنا رفضته. هالة: رفضتي ليه يا سندس. سندس: بصي يا أبلة هالة يا أختي... أنا طموحاتي حاجة تانية. غالية: إيه طموحاتك يا سندوسة. سندس: أنا قدمت معهد سنتين أعمل معادلة وبعدين هقدم على هندسة إن شاء الله. هالة: ما شاء الله اللهم بارك... فرحتيني بيكي يا سندس. غالية: وأنا كمان... شاطرة قوي يا سندس. غزل: أنا كنت عارفة. سندس: اااه أصلي عايزة أتجوز واحد حليوة شبه يوسف وقيمة وسيما كده...
ولا شبه الواد اللي غزل بتحبه. هالة/غالية: نعم. غزل: منك لله... أنا روحت في داهية. عند يوسف... يوسف: أنا في العنوان اللي بعته من نص ساعة... أنت فين؟ إسلام: أنا شايفك أهو... داخل عليك. بعد ما اتجمعوا... يوسف: البيت اللي هناك ده بيت عبد الرحمن... يلا بينا. كان بيت قديم في منطقة عشوائية. يوسف: السلام عليكم يا حاجة... هو ده بيت عبد الرحمن هلالي. الحاجة: أيوه يا بني... ده يبقى ابني. يوسف: طيب هو موجود.
الحاجة: يا عبد الرحمن... ولا يا عبد الرحمن. عبد الرحمن: أيوا يا أمي... مالك بتزعقي كده ليه؟ خرج عبد الرحمن قصاد يوسف واللي معاه... فضل يوسف مركز في تفاصيله... واستغرب إيه علاقته بيوسف وإيه جابه الحفلة وشك إن في حاجة غلط. يوسف: عبد الرحمن... ده رقمك؟ بص عبد الرحمن للرقم وفضل يراجعه شوية. عبد الرحمن: أيوه يا باشا دا رقمي... لكن أنت مين لؤمؤاخذة؟ بص يوسف لإسلام ومحدش فيهم فاهم أي حاجة من اللي بتحصل. في شقة هالة...
غالية: ولد مين يا ست غزل؟ تعرفي لو اللي في بالي صح وأنتي بتخبي عني هعمل فيكي إيه. هالة: اصبري يا غالية... احكي يا ست غزل. غزل: منك لله يا سندس... أنا كنت هحكي كل حاجة والله لكن الهانم بوظت الدنيا. سندس: يووه وأنا إيش عرفني أنك مخبية عليهم يا ستي. غزل: أصل أصل... إسلام. غالية: أيوه... أنا مستنية الاسم ده من بدري. غزل: أصل إسلام عايز يتقدم لي...
بس بيقول لي مشغول مع يوسف اليومين دول وبعدين هيجي لبابا على طول إن شاء الله. هالة: مش إسلام ده اللي كنتي مش بتطيقي تسمعي اسمه. سندس: الحب يا أبلة هالة... الحب وسنينه هاااح. غزل: هاااح... اصبري عليا إن ما كنت أجيبك من شعرك ده. أثناء الحوار الباب خبط... سندس فتحت الباب وكانت أختها سعاد. سندس: عايزة إيه يا سعاد أنا قايلة لأمي إني هنا. سعاد: جرا إيه... جاية أسلم على الست غالية وأنزل...
الله الله إيه الشياكة والحلاوة دي يا غالية... لا جينا على الجواز قوي ونضفنا. غزل: إحنا طول عمرنا نضاف يا روحي ولا مش واخدة بالك. سعاد: مالك سخنانة علينا كده ليه يا غزل... أنا بس جاية أفرح لأختي. غالية: واجبك وصل. سندس: اااه وطرقينا بقى. سعاد: طبعاً ماهو من يوم ما فكرتي في المعهد مش لاقية حد يحكمك وعايشة لي دور مش دورك... (شدت سندس من شعرها) ... ابقي قابليني يا بنت والدي لو طولتيه.
هالة وغالية وغزل فرقوا بينهم وهالة حضنت سندس. هالة: وريني أنتي اللي هتعملي إيه وهتمنعيها إزاي وأنا بقى اللي هعيد تربيتك من تاني عشان تقريباً حاجة حنان نست تربيكي. سندس: لا يا أبلة هالة... دا سواد جاي من جواها... أمي ملهاش ذنب... دي من وقت ما عرفت إني هكمل تعليمي وهي النار قايدة فيها ورايحة جاية توقع بيني أنا وأمي وجايبالي العريس... لكن أمي واعية ووقفتها عند حدها.
سعاد: ومش هتعتبيه يا سندس وحياة مقاصيصي دول ما هتعتبيه. هالة: قلت لك وريني هتعملي إيه... سندس... تعليمك من هنا ورايح مسؤوليتي أنا. سندس: ما تحرمش منك يا أبلة هالة. سعاد: صح... ما أنتي واحدة فاضية لا عيل ولا راجل... قاعدة بدماغك... خديها أشبعي بيها وداري على عنوستك... وبرضو مش هتدخلي المعهد يا سندس. غالية مسكتها من كتفها وخرجتها غصب عنها من الباب وقفلت الباب وراها... كانت سندس بتعيط وبتطيب خاطر هالة.
سندس: حقك عليا أنا دي عيلة جاحدة معندهاش قلب... والله ما تزعلي يا أبلة هالة. هالة: أزعل من إيه يا عبيطة... أزعل من واحدة جاهلة مش فاهمة هي بتقول إيه. غزل: دي سودا من جوا... أنتي أحلى حد في الدنيا يا هلول. هالة: وأنتي أحلى غزل في الدنيا. غالية: ما تاخدي سندس وتروحي تجيبوا شوية تسالي وحاجات وتعالوا نبات هنا الليلة... مع إني كنت عايزة أتكلم مع بابا شوية لكن نأجلها لبكرة إن شاء الله. غزل: تمااام... يلا يا سندس.
نزلت غزل وسندس وقربت غالية من هالة. غالية: حقك عليا أنا... دي حمارة. هالة: هي بس مش فاهمة إن تأخر سن الجواز مش لازم عشان البنت مش جاي لها عرسان... ممكن البنت بإرادتها هي اللي رافضة الجواز. غالية: مش فاهمة. هالة: كنت طالبة في كلية التربية... كان عندي معيد في الكلية اسمه صلاح... كانت البنات بتموت عليه... لغاية ما لقيته جايب لي أنا من وسط البنات دي وقالي عايزك في كلمة لو سمحت... فاكرة اليوم ده بتفاصيله...
قلت له نعم حضرتك... قالي أنا متابعك من فترة وحاسس بمشاعر ناحيتك ممكن أعرف عنوانكم عشان أتقدم رسمي... كانت الفرحة مش سايعاني... دكتور صلاح اللي البنات بتتمنى منه نظرة يتقدم لي أنا... أخد العنوان وبعدها جه طلب إيدي من أبو طه... كانت فرحة كبيرة في العيلة... وأنا حبيته... لأ عشقته... كان بيتمنا لي الرضا أرضي... وكنا خلاص هنحدد الفرح... جاله عقد يدرس في جامعة خاصة في العراق... وقالي سنة واحدة وراجع...
كنا على تواصل طول السنة... وبعدها... انقطعت أخباره... استنيت سنة والتانية والتالتة... وقلبي هناك في العراق... أمه اتوفت من حسرتها عليه... وأنا قلبي سافر معاه مرجعش... ولآخر نفس فيا هستناه. كانت بتحكي ودموعها بتسابق كلامها... وقصادها غالية بتبكي لبكاها. غالية: إحنا إزاي منعرفش حاجة زي دي. هالة: باب أهلي قفلوه عشان يفتحوا ألف باب لغيره يتقدم... لكن كنت برفض... لغاية ما عدت الأربعين وأنا بستنى حبيبي ونور عيني...
عرفتي بقى إن لقب عانس ده لقب وهمي بيحطه مجتمع ساد فيه الجهل... كل واحدة ليها ظروفها وكل واحدة ليها نصيبها... لو كل حد يخليه في حاله ويسيب أصحاب الهموم في حالها كان زمانا بقينا أحسن ناس في الدنيا... لكن نقول إيه بقى... هتعوزي إيه من مجتمع لو واحدة عدت الـ 25 سنة من غير خطوبة ولا جواز يبقى كده بقت عانس...
هتعوزي إيه من مجتمع بيسمح بجواز بنات مكملوش 15 سنة وتلاقي طفلة ساحبة طفل وحامل في طفل كمان وتلاقي أهلها فخورين جداً بيها... ضيعوا مستقبلها وحياتها وبقت مكلفة بتربية أطفال وملزمة بزوج وهي لا حول لها ولا قوة متعرفش حاجة في حياتها... ورد بيتقطف قبل أوانه وفي الآخر يقول لك أنتي عانس ويهينك برضو. غالية (حضنتها) : أنتي جميلة قوي يا هالة... أنا بحبك قوي. هالة: وأنا كمان بحبك أنتي وهنا وشيرين اللي نزلوا من شوية...
ها إيه حكايتك مع يوسف. غالية حسيت بقبضة في قلبها وألم بمجرد ما سمعت اسمه. غالية: يوسف... هحكيلك. في قهوة بلدي في مكان شعبي في القاهرة... يوسف: وفين تليفونك عشان برن على الرقم بلاقيه مقفول. عبد الرحمن: يا باشا أنا شغال على قد حالي في شركة نظافة... بيجيلنا طلبات ننضف فيلل فنادق مستشفيات أي حكاية يعني... كان معايا تليفون نوكيا أبو زراير ده لؤمؤاخذة وطلعنا دقة شغل بننضف مكان من كام شهر وكنت مغير هدومي...
دخلت ألبس ملقتش التليفون... قلبت عليه المكان مش لاقيه... قلت بس يمكن وقع مني بره ولا حاجة... لكن أنا فاكر إني دخلت بيه المكان... لكن ربك الأعلم هو فين. إسلام: يعني التليفون ده اختفى منك. عبد الرحمن: اه اختفى يا باشا. مازن: طيب مش فاكر فين الشركة اللي كنت بتنضفها. عبد الرحمن: الكذب خيبة أنا مش فاكر... لكن هي كانت في منطقة (........ إسلام: شركتنا في المنطقة دي على فكرة. يوسف: مفيش أي حاجة تفكرك فين الشركة.
عبد الرحمن: طيب أنا أجازة النهاردة... هروح بكرة أسأل في الاستقبال عن مكاني في اليوم ده. مازن: وأنت فاكر اليوم ومش فاكر الشركة. عبد الرحمن: أيوه أصله كان عيد ميلاد الحب... كان يوم شبهها... كنت هتجن على التليفون يا باشا. قام يوسف من مكانه وسلم على عبد الرحمن وساب الكارت بتاعه. يوسف: طيب يا عبده... هستناك بكرة إن شاء الله تقولي كنت فين اليوم ده وصدقني هتتراضى. عبد الرحمن: خيرك سابق يا باشا من عنيا.
مشي يوسف وإسلام ومازن وقعدوا في كافيه قريب من الشركة. إسلام: أنت بتفكر في إيه؟ يوسف: هتعرف وقتها. رن موبايل غالية اللي كان مع يوسف برسالة من نفس الرقم المجهول. الرسالة: "غاليتي أنتي غاليتي... مش عارف أنسى شكلك بالزهر من امبارح عروسة في أحلى عروسة بحر متوسط" قرأ يوسف الرسالة وكانت أعصابه بتتحرق للمرة اللي مش عارف عددها. إسلام: رسالة منه ولا إيه؟ يوسف هز رأسه بإيجاب بدون صوت. إسلام: قال إيه؟
يوسف: ما يعرفش إن غالية في القاهرة. مازن: هو في حد يعرف إنكم هنا غيرنا. يوسف: لأ... حتى أحمد نسيت أكلمه امبارح. إسلام: طيب تمام. بعد دقايق موبايل يوسف رن. يوسف: ألو... أحمد: إنت فين يا عم... رنيت عليك الصبح كان موبايلك مقفول... أنا جاي على الفيلا أهو. يوسف: أنا في مشوار... في القاهرة... ومش هرجع اسكندرية اليومين دول... وهنزل الشركة فخليك أنت لو حابب تريح يومين. أحمد: في القاهرة... ليه يعني؟
خلاص هكون عندك بكرة إن شاء الله. يوسف: تمام. أحمد: عملت إيه في الورق اللي بعته لك. يوسف: هراجعه وأرد عليك. أحمد: خلاص تمام... سلام. قفل يوسف مع أحمد وكان شارد وبيرتب كل الخيوط في دماغه... شاكك في نقطة وخايف يوصلها... لكن مفيش حل غير إنه يكمل طريقه للحقيقة. بعد ما قفل أحمد معاه... أحمد: ألو... إيه يا عم نموسيتك كحلي... أنا جايلك الليلة... استناني عشان اللي عملته امبارح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!