تحميل رواية وبشرت بيوسف بقلم بسنت محمد pdf
بقلم بسنت محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى حى شعبي من أحياء المحروسة ... صوت أغانى شعبية صادر من أحد البيوت القديمة الواضح عليها تعفف أهلها ... كان بيت ٣ أدوار ... وصادر من الدور التالت أصوات الأغانى ممزوجة بأصوات غناء بنات وضحكهم. (يا نجف بنور يا سيد العرسان ... يا قمر ومنور على الخلان ... اه يا نجف .... لولولولى) سندس (بتزغرط): أيوا بقي يا بت ياااا غالية ... فرحينا كده وافتحلنا الباب علشان أتجوز بعدك. (ضحكت بصوت عالى وكملت أغانى) غزل: لا يا سندوسه أنا مش عايزه أتجوز ... أنا فرحانة أوى أن غالية هتتجوز علشان تسيب الأوضة كلها ليا ... خ...
رواية وبشرت بيوسف الفصل الأول 1 - بقلم بسنت محمد
فى حى شعبي من أحياء المحروسة ... صوت أغانى شعبية صادر من أحد البيوت القديمة الواضح عليها تعفف أهلها ... كان بيت ٣ أدوار ... وصادر من الدور التالت أصوات الأغانى ممزوجة بأصوات غناء بنات وضحكهم.
(يا نجف بنور يا سيد العرسان ... يا قمر ومنور على الخلان ... اه يا نجف .... لولولولى)
سندس (بتزغرط): أيوا بقي يا بت ياااا غالية ... فرحينا كده وافتحلنا الباب علشان أتجوز بعدك.
(ضحكت بصوت عالى وكملت أغانى)
غزل: لا يا سندوسه أنا مش عايزه أتجوز ... أنا فرحانة أوى أن غالية هتتجوز علشان تسيب الأوضة كلها ليا ... خلينى أذاكر براحتى.
غالية: تقصدى إيه يعنى يا هانم! ... إنى مش بخليكى تذاكرى.
غزل (حضنتها): لا طبعاً ... بس أنتى هتتجوزى وأنا هبقي لوحدى فى الأوضة ... ياالله ... كان نفسي ألونها بينك وأملاها دباديب.
سندس: يااااه دباديشب ... الواد حمو صبي المكوجى بعتلى واحد فى عيد الحب ... بس رجعتهوله.
غالية: شاطرة يا سندس علشان عيب طبعاً.
سندس: لا علشان كان أخضر ... وأنا بكره اللون ده.
(لولولولى) ... سقفوا يا بنات.
(وادلع يا عريس وعروستك نايلون لولولولى)
غزل: دا أنتى نكتة يا سندس ... أومال هالة فين؟
دخلت هالة بصينية فيها حنة وشمع.
هالة: الحنة أهيييه.
غزل: جميلة يا أبلة هالة ... هتصور معاها ٦٠ صورة ولا حاجة علشان انزلهم واتس ... دا أنا أختى الوحيدة هتتجوز يا ناس.
قعدت هالة جنب غالية وسابت سندس وغزل يتصوروا مع الحنة و يرقصوا جنبها.
هالة: ماله الجميل ساكت ليه مع أنها حنته ... أينعم حنة على الضيق بس جميلة.
غالية: مفيش والله أنا بتفرج على غزل وسندس ... غزل فى تانية جامعة وسندس مخلصة دبلوم من سنتين لكن أول ماشافوا الحنة أتحولوا للروضة.
هالة: سيبيهم يفرحوا وأنتى كمان يا روح عمتك أفرحى.
غالية: لا أنتى أختى الكبيرة مش عمتى.
هالة: يعلم ربنا من وقت ما جدك وجدتك أتوفوا وأنا مليش غيرك أنتى وغزل الجزمة ... صحيح ليا أبوكى طه وأمك نعيمة ... لكن بحبكم أكتر منهم.
حضنتها غالية وباستها وقاموا رقصوا مع بعض ... ومع سندس وغزل المندمجين مع الحنة.
فى نفس البيت لكن فى الدور الأرضى ...
سعاد: سامعة الزغاريط بتاعة بتك اللى تتشك ف لسانها.
حنان: ماتسيبيها تفرح بصاحبتها يا بت ... دا بدل ما تطلعى تباركى.
سعاد: افرح إيه يا أمه ... دى بت المحظوظة وقعت واقفة ... جدع قيمة وسيما ومعاه فلوس قااااد كده ... حسرة عليا مش أنا اللى كنت موقفة الحارة على رجل أقع فى عبده السمكرى الشمام ... البت أخدت حتة جدع بيتحاكوا بيه.
حنان: أعوذٌ بالله منك ومن نقك ... يارب الفرح ما يولع بيها ... مش أنتى بنت بطنى ... لكن أنا بخاف منك ... اه والله ... هتولعينا بنبرك ده مرة ... ثم سيبيها فى حالها ... دا عريس متجوز قبل كده ومعاه عيلين ... يعنى مش أخدها علشان سواد عيونها دا أخدها لعياله ... ادعى بس تقدر على اللى هتقابله.
سعاد: اااه تقابله ... ده جايبلها دهب قد كده ومخلهاش جابت قشاية فى الشقة ... دى رايحاله بشنطة هدومها.... تلاقيه جايبلها الهدوم كمان.
حنان: اعوذ بالله منك ... دى البت متعرفوش دى خطوبة أسبوعين ... ياعالم هيحصل إيه بنهم ... بت لمى نفسك.
سعاد: لو سندس مانزلتش دلوقت هطلع أجيبها من شعرها ... بت يا الاء.
الاء: أيوا يا أما.
سعاد: أطلعى نادى خالتك بدل ما اطلع أعكنن عليهم ... هتلاقيها فى شقة العانس فوق فى التالت.
حنان: انتى لسانك ده إيه ... والله العظيم ضوفر أبلة هالة برقبتك ... بت ... غورى على شقتك مش طايقة أشوف وشك.
فى بيت فى حى راقى مختلف تماماً عن بيت العروسة.
قسمت: جهزت نفسك يا يوسف ... وخلصت ترتيبات الشقة؟
يوسف: اه يا ماما كله خلص الحمد لله ... تالين و ياسين بخير.
قسمت: اه يا حبيبي ... النانى أكلتهم وخلصوا ال homework وناموا من شوية.
يوسف: مش عارف إيه لازمتها الجوازة دى ...ما كفاية المربية عليهم.
قسمت: يوسف... أحنا أتناقشنا فى الموضوع ده مليون مرة ... يا حبيبي الله يرحمها فيروز ... أنت لازم تشوف حياتك بقي ... ثم أنا لازم أرجع اسكندرية ... أنا طولت هنا أوى وهقلق لو الولاد لوحدهم مع النانى.
يوسف: وايش ضمنك أن اللى هتجوزها هتكون كويسة ... أنا مش عارفها كويس ... ومش ضامنها أصلاٌ.
قسمت: غالية بنت محترمة جدا وطيبة جداً جداً ... من وقت ما شوفتها فى الدار وطريقتها مع الأطفال هناك وأنا أطمنتلها ... محدش بيقول فيها كلمة وحشة.
يوسف: طب ما كانت قعدت معاهم كمربية ... ليه أصريتى أنى أتجوزها؟
قسمت: علشان كويسة جداً ... و أنا متأكده أنك هترتاح معاها ... ثم أنا حلمت بيها حلم حلو.
يوسف: ااااه حلمتى ... أحلامك دى السبب فى كل حاجة أصلاً.
قسمت: هاتلى مرة خيبت معاك كده ... إسلام جاى الليلة ... عاملة كويس ... أخوك بيحبك.
يوسف: وانا بحبه لكن طريقته مش بحبها.
قسمت: هو كده بيحب يعيش براحته ... فكها بقي بكرة فرحك أن شاء الله.
يوسف: اااه فرحى ...أنا هدخل أريح شويه ... سلام.
قسمت: سلام يا حبيبي ... صلي قبل ما تنام.
يوسف: حاضر يا روحى.
دخل يوسف ينام لكن كل تفكيره كان مع فيروز وذكرياتهم مع بعض وأنه مش متخيل أن طريقهم يفترق كده فجأة ... وقلبه اللى رافض تماما وجود واحده غيرها فى البيت ... وخوفه أنه يظلم واحده غيرها وعايز ينهى الجوازة كلها فى أسرع وقت ... لكن إصرار والدته اللى رابطه ... هو عنده يقين أنها مش هتاخد مكان فيروز ... لكن الفكرة كلها بالنسباله غلط.
فى شقة هالة بعد ما سندس نزلت شقتهم وغزل نزلت تكلم والدتها.
هالة: ها يا جميل ... خايف ولا إيه؟
غالية: مرعوبة ... إنسان معرفهوش فجأة أبقي مراته إزاى ... أنا مستغربة أن بابا وماما وافقوا.
هالة: هما شافوا أنه حد كويس ومتربى ... ف ليه لأ؟
غالية: تمام ... لكن أنا لسه مخلصة كلية تربية طفولة ... ومكملتش ٢٦ سنة ... يبقوا عايزين يجوزونى بسرعة كده ليه؟ ... أنا مش مرتاحة.
هالة: مهما كان السبب ... فأنا شايفه أنه حد كويس و هما أكيد شايفين كده ... فأنتى خليها على الله يمكن ربنا كاتبلك الخير فيه ... يمكن تكونى سبب لتربية ولاده اليتامى دول تربية صالحة ... انتى أنسانة زى الفل وألف من يتمناكى ... لكن ربنا له حكمه ... لكن لو مش عايزه ... يبقي قولى قبل ما تكتبى الكتاب.
غالية: أنا مش عايزه فعلاً ... لكن تالين وياسين من وقت ما شوفتهم وقعدت معاهم وأنا خايفة عليهم ... واتعلقت بيهم ... يمكن علشان صعبوا عليا.
هالة: جايز ... الله أعلم ... خليها على الله وأنا معاكى ياروحى فى أى قرار هتاخديه وفى ضهرك.
غالية: ماتحرمش يا لولى ... على فكرة أنا وغزل أستأذنا من بابا وهنبات عندك الليلة ... وسندس لما سعاد تمشي هتطلع تبات معانا ... هى قالت لطنط حنان ووافقت بس عايزه تسرب سعاد زى ما بتقول.
هالة (ضحكت): مشكلة سندس ... ربنا يهدى سعاد.
الباب خبط أثناء الكلام وكانت سندس وغزل والاء.
هالة: الاء ... أنتى هتباتى معانا ولا إيه؟
سندس: أيوه ... أصل سعاد مش هاين عليها تروح من غير ما تعرف باقي أخبارى فسابت رويتر هنا تنقلها على الهوا.
(اتصهللت وزغرطت) ... دى هتبقي ليلة فل.
رواية وبشرت بيوسف الفصل الثاني 2 - بقلم بسنت محمد
يوم الفرح.
في بيت يوسف.
يوسف قعد مع ولاده يشرحلهم الوضع الجديد اللي هيتم.
يوسف: إيه رأيك يا سو في طنط غالية؟
ياسين: اممم... لطيفة.
يوسف: لطيفة! عرفت منين إنها لطيفة؟
ياسين: كانت بتلعب معانا وجابتلي حاجات حلوة كتير معاها... وباستني.
يوسف: إيه ده باستك؟ إزاي تخلي بنت تبوسك كده عادي؟
تالين: وأنا كمان يا بابي.
يوسف: يا خبر... أنتي كمان.
دخل إسلام فجأة بدوشته المعتادة.
إسلام: أيوه أنا سمعت هنا في ناس بتبوس... أنا عايز أتباس.
تالين: دي طنط غالية... خليها تبوسك.
يوسف: عيب يا روحي... وأنت لم نفسك العيال قاعدين.
إسلام: وأنا غلط في إيه إن شاء الله... هي مش غالية دي تبقي الحتة الجديدة بتاعتك؟
يوسف: يلا على أوضتكم يا كتاكيت...
(بعد دخول تالين وياسين أوضتهم)
يوسف: إيه اللي بتقوله قدام الولاد ده؟ ثم غالية دي هتبقى مراتى... فاهمني.
إسلام: أيوه بقي... دا إحنا وقعنا ولا إيه... وعاملي فيها الحزين على فيروز ومش عارف إيه.
يوسف: إسلام... بلاش تستفزني... دي حاجات خاصة بيا متدخلش فيها... لكن حط في بالك إن الحاجات الخاصة دي خط أحمر.
إسلام: خلاص يا حبيب أخويا... أنا خارج... ورايا مشوار.
يوسف: طبعًا رايح لبنت أو تتسرمح مع أصحابك الصيع.
إسلام: رايح مكان ما رايح بقي... سلام.
يوسف: سلام... ربنا يهديك.
عند غالية.
غزل: يلا بينا يا بنات علشان هنتأخر على معاد الميكب ارتست.
سندس: مين ده يا غزولة اللي هنتأخر عليه؟
غالية: الكوافيرة يعني يا سوسو.
سندس: ااااه... ما تقولي كده يا أختي يا غزل ولا لازم تحسسيني بالنقص.
غزل: (حضنتها) مقدرش أعمل كده يا سندوسة... أنا آسفة يا روحي.
سندس: حبيبتي أنتي... بقولك إيه أنا جايبة النهاردة فستان هيولع الفرح.
غالية: شكله إيه بقي؟
سندس: حتة فستان إنما إيييه... هيجيب الولا حمو راكع على رجليه... أحمر والشغل فيه دهبي إنما إيييه أوعى مقولكيش.
هالة: هو مقولكيش فعلاً يا سندس... مش هنحتاج كهارب... هنوقفك ونسلط عليكي كشاف كبير هتشعلي الفرح فعلاً.
سندس: أبلة هالة... أنا شامة ريحة تريقة من كلامك.
هالة: هيبقي أوفر أوي يا سندس... خليكي في الهادي كده.
سندس: أبدااا... دا أنا هبقي أحلى من كل البنات... أحلى من غزل كمان.
غزل: منك لله... وأنا اللي عايزة أطلع بعريس.
غالية: نعم يا حبيبتي... أومال إيه اللي هاخد الأوضة وأدهنها بينك.
قطع الحوار دخول سعاد أخت سندس بالزغاريط.
سعاد: مبروك يا غالية يا حبيبتي... ربنا يتمملك على خير.
غالية: الله يبارك فيكي يا سعاد.
غزل: (همست لسندس اللي كانت مستغربة أختها) إيه الحب والفرحة دي... غريبة... أختك مش بتطيقنا.
سندس: (بنفس الهمس) جناحاتها طرفت عيني.
سعاد: عريسك زي القمر... قيمة وسيما... وقعتي عليه إزاي ده؟
غالية: مش فاهمة؟ وقعت عليه يعني إيه؟
سعاد: أقصد جالك إزاي يعني؟
هالة: حبيبتي هو سأل عليها هو وأهله بعد ما شافوها في شغلها وشاف إنها بنت جميلة ومحترمة ومفيش زيها فطلبها فوراً.
سعاد: اااه يا أبلة هالة... بس قوليلي وافقتوا عليه إزاي وهو أرمل وعنده عيلين... (بصت لهالة) ولا أهلك خافوا عليكي من العنوسة.
جو البيت اتشحن بالتوتر وكل اللي واقفين بصوا لهالة ولبعض بحزن من جهة وبغضب من جهة تانية.
غالية: والله أهلي مش بيفكروا بالطريقة دي... لأن مبدأهم أقعد من غير جواز أحسن من إني أتجوز واحد شمام بلطجي يصبحني بعلقة ويمسيني بعقلة... وأجري كل يوم والتاني ساحبة عيالي وأترمى بيهم عند أمي.
سندس: (بتضحك) يسلم فمك يا عروسة.
سعاد اتوترت من كلام غالية وفهمت إنها تقصد حياتها ففضلت تسكت وسحبت بنتها ونزلت على شقتهم.
غزل: (حضنت هالة) أنتي زعلتي يا لولو.
هالة: أزعل من واحدة متخلفة يا غزل.
سندس: ياريتها متخلفة... دي عندها جحود في القلب... دي لو جالها مرض القلب هستغرب القلب نفسه عندها من امتى.
غالية: هنرغي ومش هننزل الكوافيرة ولا إيه... فاضل ساعتين على كتب الكتاب.
غزل: يلا أحسن الجميل مستعجل.
نزلوا البنات بالزغاريط طول السلم وقابلوا نعيمة اللي فضلت تزغرط لبنتها وطه اللي حضنهم بفرحة كبيرة.
في المساء وفي دار مناسبات تابعة لمسجد مشهور.
اتجمع أهل وأصحاب يوسف وغالية.
عقدوا القران وتعالت أصوات زغاريط أهل غالية وفرحتهم كانت باينة عليهم.
غالية كانت لابسة فستان أبيض بسيط وطرحة مزينة وشها مع ميك أب هادي.
وكان قاعد جنبها ياسين وتالين اللي كانت لابسة فستان أبيض يشبه فستان غالية وياسين بدلة تشبه بدلة يوسف.
يوسف كان بيبتسم للموجودين لكن كان واضح إنه مش فرحان ولا ملهوف على الجواز... كأنه شيء روتيني المفروض يحصل.
وده لاحظه أغلب الموجودين.
بعدها طلعوا كلهم على مكان حفلة بسيطة في كافيه.
ياسر: (صاحب إسلام) اوووبااا... ولا يا إسلام... شايف الحتة البلدي اللي بترقص هناك دي.
إسلام: آه يا خويا... مش عارف إيه البيئة اللي أستاذ يوسف مناسبهم دول.
ياسر: لا بس البت جامدة.
إسلام: احتمال... واللي جنبها شكلها مش بطال.
ياسر: شغالة برضو... بس الأحمر ملعلع أوي.
إسلام: عيل ذوقك بيئة......
يوسف: أحمد... عايزك تلم الليلة دي أنا عايز أمشي.
أحمد: حتى لو الليلة مش في دماغك متنساش إن ليك شريكة فيها من حقها تفرح ولو بسيط... اصبر ساعة واحدة كمان... كفاية ملامحك اللي كله أخد باله منها... فكها بقي.
بص يوسف ناحية غالية اللي كانت مندمجة مع قسمت وبتضحك معاها وفي نفس الوقت غزل وسندس بيلعبوا مع ياسين وتالين.
يوسف: طيب تمام... ساعة ومشيني من هنا... وتعمل اللي قولتل عليه بعد كده.
أحمد: أنا مش عارف آخرة اللي بتفكر فيه إيه... انسي بقي وعيش حياتك.
يوسف: أحمد...
إسلام: (دخل فجأة قطع كلامهم) إيه يا أخ... يلا نرقص إحنا مفرحناش من زمان... يلا يا أحمد شد صاحبك.
أحمد: يلا يا إسلام.
إسلام وأحمد وياسر بيرقصوا ومعاهم يوسف.
يوسف كأنه كان من المدعوين مش العريس.
شافهم ياسين جرى عليهم وفضل يرقص مع يوسف اللي ابتسم أول ما شاف ابنه.
كانت غالية متابعة الموقف وبتتبسم تلقائي لهم.
لكن فرحتها مكسورة لأنها عارفة إن عمرها ما هتكون زوجة طبيعية... ممكن مربية لطفلين مالهمش ذنب في الحياة وفرضت عليها الظروف تعيش مع والدهم بطريقة حلال.
أثناء كل ده... شردت هالة في حياتها ووجعها بعد ما شافت نظرات الانكسار في عيون بنت أخوها... وخافت يجي وقت تندم عليه غالية إنها سمعت كلام والدها ووافقت على يوسف.
رواية وبشرت بيوسف الفصل الثالث 3 - بقلم بسنت محمد
بعد انتهاء الحفلة، ودعت غالية أهلها وأصحابها ومشيت مع جوزها.
طلبت قسمت من يوسف أنها تاخد الأطفال وتنزل بيهم إسكندرية يومين مع إسلام. يوسف في البداية رفض لكن إلحاح قسمت غيرله رأيه.
بعد ما وصلوا بيتهم، غالية داخلة محرجة من الوضع الجديد عليها. فترة خطوبة كانت قصيرة ومفيش مشاعر قوية بينها وبين يوسف. إحساسها متلخبط.
يوسف: غالية... ممكن نتكلم مع بعض شوية. المفروض الكلام ده كان يبقي بدرى عن كده لكن الظروف مسمحتش نتكلم.
غالية (بحرج): أنا سمعاك... أتفضل.
يوسف: دلوقت أنتي المفروض تعرفي كل حاجة عني وعن ولادي... وتعرفي تفاصيل حياتنا. أنا وفيروز كنا مع بعض فى الكلية وحبينا بعض. أتجوزنا بعد التخرج بـ ٣ سنين. كانت حياتنا كلها مع بعض لأننا فتحنا شركة الإستيراد مع بعض وكنا شغالين فيها مع بعض. تقدرى تقولى إننا مكناش بنفترق لحظة. بعدها حصلنا أجمل حاجة فى حياتنا وهي حمل فيروز. كانت أجمل وأجمل لما عرفنا أنهم توأم. ياسين وتالين. كانت حياتنا ممتازة. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. بعد ما كملوا الـ ٣ سنين أتوفت فيروز فجأة.
(صوته بدأ يهتز وأتجمعت الدموع فى عينيه)
فجأة أختفت من حياتنا وسابتنا لوحدنا. كانت صدمة بشعة ليا ولولادي. في يوم وليلة بيتنا اتبدل حاله. واحدة واحدة بدأنا نجمع نفسنا ونستوعب إن خلاص فيروز راحت. قفلت على نفسي بقيت بين شغلي و ولادي. كانت مسئولية كبيرة جدا إني أقدر أراعي طفلين في السن ده وأكمل في شغلي. ومكنتش قادر أجيب زوجة أب لولادي لغاية ما دخلت في مشروع كبير وبكده هقضي أوقات كتير برة بيتي ومش هآمن عليهم مع ناني لوحدهم. والمشكلة إن والدتي مش بتحب تسيب إسكندرية ومش هينفع أنقل الولاد ليها. فماما شافتك وشافت فيكي إنك حد أمين على طفلين زي دول. وأنا كمان لما شوفتك حسيت فيكي الأمان. فأنا بوصيكي على ولادي. أنا عارف إني مش هقدر أديكي كل حقوقك الزوجية لأني من بعد فيروز مش هقدر أكمل مع حد غيرها. لكن وعد مني طول عمري هكون ليكي الضهر وقت ما تحتاجيني وعمري ما هقصر ناحيتك في حاجة.
كل حواس غالية مركزة معاه. بتسمعه بقلبها وعقلها قبل ودانها. أتأثرت جداً بحكايته وصعب عليها كل الأطراف. وطول الوقت قلبها واجعها عليهم. لغاية آخر جزء من كلامه. كل حواسها وقفت وحست بتلج بيجرى في أطرافها. معنى كلامه إيه؟ عايزها مربية لأولاده؟ طيب طالما كده يبقي أتجوز ليه وحكم على واحدة معاه تعيش حياتها بإسم زوجة لكن في الأصل هي خدامة. هي عارفة أن ده سبب جوازهم. لكن على الأقل كانت فاكرة هيكون الحياة بينهم طبيعية. ندمت أنها وافقت وسمعت كلام والدها اللى أقنعها أنه عريس لقطة ومستواه مستحيل ييجي لمستواها تاني. لكن وافقت بإرادتها لما حست أن فيه خير وأن ربنا سبحانه وتعالى بشرها بيه.
دموعها نزلت منها غصب عنها. لكن حمدت ربنا إنه كان باصص في الأرض فمسحتها بسرعة قبل ما يشوفها. وبمجرد ما رفع عينه إبتسمت بهدوء في وشه على عكس النار في قلبها.
غالية: أنا عارفة الكلام ده كله ملوش داعي الإحراج اللي باين عليك. كده كده كنت عايزة أطلب منك أفضل في أوضة لوحدي فترة خصوصاً إننا منعرفش بعض كويس. بس واضح إن الفترة مش هتبقى قليلة. فين أوضتي بقى يا يوسف علشان محتاجة أغير وأريح.
يوسف إرتاح من كلام غالية وحس إن في عبء إتشال من على قلبه.
يوسف: الأوضة اللي في الوش دي بتاعتي وجنبها على طول بتاعة الولاد. واللي بابها قصادهم دي بتاعتك. أنا جهزتلك حاجتك كلها فيها.
غالية: تمام... تصبح على خير.
إتحركت غالية ناحية أوضتها وإبتسامتها مازالت مزينة ملامحها. أما يوسف كان واقف يبص في أثرها واتحرك ناحية أوضته.
ومرت الليلة بين قلب مرتاح إن الحمل اللي كان شايل همه خلص. وقلب زاد همه وراح أمله إنه يعيش حياة طبيعية زي باقي البنات.
عدى يومين على نفس الوضع. عايشين في بيت واحد لكن كل واحد ملزم بمكانه. حتى أكلهم كان كل واحد يقوم يتعامل مع نفسه. ومفيش أي تواصل بينهم. حتى لو يوسف فكر يخرج يستنى غالية علشان يطمن عليها أو يشوفها محتاجة حاجة. كانت بتحس بوجوده ومش بتخرج نهائي طول الوقت ده. لغاية ما في يوم قسمت كلمت يوسف عرفته إنهم راجعين وغزل كلمت غالية إنه معاد زيارتهم ليها.
يوسف (خبط على باب غالية): غالية ممكن تخرجي بعد إذنك.
غالية: نعم يا يوسف.
يوسف: معلش أهلي جايين النهاردة وكنت عايزك تقعدي معاهم وكده.
غالية: وأنا كمان أهلي جايين وبرضو كنت عايزة أك تقابلهم.
يوسف: طيب تمام... جهزي نفسك وأنا هكلم المطعم يجهز لنا غدا. وعلى فكرة أحمد صاحبي هيكون موجود.
غالية: تمام... بعد إذنك.
غالية جهزت نفسها والمكان للزيارة علشان تبان عروسة طبيعية وأهلها يطمنوا عليها. بعد وقت قليل كان أهل غالية وصلوا. طه ونعيمة وهالة وغزل. وحتى سندس جات تطمن عليها.
فضلوا يحضنوا فيها ويهزروا معاها وسندس مش مضيعة الوقت ونازلة زغاريط.
سندس: ألف مبروك يا بت يا غالية... أحلى عروسة دي ولا إيه.
غالية: حبيبتي يا سندوسة.
نعيمة: يا حبيبتي يا بنتي... أنا كنت هموت من القلق عليكي وقلبي ماحسش بالراحة غير لما شوفتك.
غالية (حضنتها): ربنا يخليكي ليا يا أحن أم في الدنيا.
طه: اومال فين يوسف؟
يوسف: موجود يا عمي. (سلم عليهم)
طه: أهلا يا غالي... ألف مبروك يا عريس وربنا يجعلها زيجة الدهر يا حبيبي.
يوسف: إن شاء الله.
(باب البيت خبط)
يوسف: بعد إذنكم علشان والدتي جاية.
نعيمة: اتفضل يا حبيبي.
غزل (بهمس): الجواز حلو يا غلوش.
غالية (مبتسمة): سنة الحياة يا غزول.
دخل يوسف ومعاه قسمت وتالين وياسين. وبعدهم دخل إسلام وأحمد وكان معاهم واحد مجهول للبقية.
كان واضح على يوسف أنه مش مرتاح ومضايق.
يوسف: اتفضلوا يا جماعة.
تالين وياسين مجرد ما شافوا غالية جروا عليها وحضنوها وكان واضح فرحتهم بوجودها.
نعيمة: فرصة سعيدة يا أم يوسف إننا نشوفك.
قسمت: أنا أسعد يا أم غالية... نورتوا البيت وشرفتونا.
طه: البيت منور بوجودكم يا حاجة.
هالة: الشرف لينا يا مدام.
قسمت: ربنا يباركلكم.
يوسف: طبعاً غالباً كلكم عارفين بعض... لكن... في ضيف جديد عليكم النهاردة... ده مازن إبن خالى.
مازن: إيه يا عريس... أنت بتقطع كده ليه... أتشرفت بوجودكم يا جماعة ومعرفتكم.
طه: الشرف لينا يا حبيبي.
غالية كانت ملاحظة ملامح يوسف اللي اتغيرت من وقت دخول أهله. كان الكل بيتكلم مع بعضه وبيتعرفوا على بعض. قامت غالية وهالة وسندس وغزل يجهزوا الغدا ويحضروا حلويات ومشروبات.
هالة (همست لغالية): طمنيني عليكي... أنتي كويسة.
غالية: في أحسن حال الحمد لله.
هالة: يارب دايماً... لو في حاجة متتردديش لحظة إنك تتكلمي.
غالية (حضنتها): ماتحرمش منك.
بعد تحضير السفرة أتجمع الكل عليها في وقت مليان ود بين العائلتين.
بعد الغدا كانوا رجعوا لمكانهم في الصالون وأثناء كلامهم سمعوا صوت عالي لغزل اللي كانت في المطبخ. دخلت غالية تطمن على أختها فشافتها واقفة وملامح الغضب عليها وقصادها إسلام. وبعدها دخل يوسف.
غالية: مالك يا غزل إيه حصل؟
غزل: الأستاذ اللي مش محترم داخل يقولي طبعاً العز اللي أنتوا فيه ده مشوفوتش قبل كده.
إسلام: أنتي كدابة.
غزل: أنا مش بكدب.
يوسف: إسلام... تعالى معايا.
إسلام: أنت هتصدق البتاعة دي وتكدبني أنا.
غزل: أنا بتاعة يا حيوان... الحيوان ده كان داخل ياخد رقمي فلما صدته قال لي شوف العز اللي أختك بقت عايشة فيه مش تربية الحواري وبعدين قال لي طبعاً العز اللي أنتوا فيه ده ماشوفتوش قبل كده.
باقي العيلة دخلوا بعد ما سمعوا الحوار وكان موقف مش لطيف للكل.
طه: طيب يلا بينا يا جماعة إحنا... إحنا مهما كان غرب ودول عرسان مش عايزين مشاكل.
قسمت: أنا آسفة يا حاج طه على اللي حصل وحقك هيجيلك تالت ومتلت.
نعيمة: لا حق ولا باطل يا أم يوسف... أحنا هنمشي علشان مش هنعكنن على بنتنا.
أهل غالية سلموا عليها وخرجوا من البيت وفضل موجود معاهم أهل يوسف.
يوسف: أنت إيه يا أخى معندكش دم... فاكر إن كل البنات زبالة زي اللي تعرفهم... وفقر إيه اللي بتعايرهم بيه يا عرة.
إسلام: بقولك إيه متغلطتش فيا.
قسمت: ولد... أنت هتعلي صوتك على أخوك الكبير كمان.
بدأت الأصوات تعلى وغالية شافت أن الوضع اتأزم وأن يوسف وقسمت بهدلوا إسلام علشان خاطر أهلها ففضلت السكوت وأخدت الولاد ودخلت على أوضتها.
قبل خروج أهل يوسف من البيت دخلت قسمت لغالية واعتذرت عن اللي حصل وكلموا طه ونعيمة واعتذروا لهم وبعدها استأذنت قسمت ورجعوا لشقتهم. هي في نفس شارع شقة يوسف لكن بعيد شوية.
بعد فترة من اللي حصل كان كل شيء طبيعي. غالية طول الوقت مع ياسين وتالين وبتهتم بدروسهم وحياتهم وبتراعيهم ويوسف ما بين شغله وبين ولاده اللي ساب جزء كبير لحملهم على غالية اللي شاف فيها أم ليهم وشاف حب ولاده ليها.
كانت غالية بتقرأ رواية بعد ما خلصت شغل بيتها فجأة سمعت صوت رسالة واتس. كانت فاكراها حد من البنات لكن كان الرقم مجهول. فتحت الرسالة وظهرت علامات استغراب وعدم فهم على ملامحها. وكان نصها "مش عيب واحدة في جمالك وثقافتك وتدينك تدفن نفسها مع واحد قلبه مات من يوم موت أم العيال".
رواية وبشرت بيوسف الفصل الرابع 4 - بقلم بسنت محمد
مر شهران على وجود غالية في بيت يوسف، وكانت الأيام تمر برتابة عليهم. نفس الوضع لم يتغير. مع دخول الصيف وإجازة آخر السنة، قرر يوسف أن يأخذهم في رحلة إلى الإسكندرية لزيارة أهله وإدخال الفرحة على أولاده. فرح الجميع بالقرار، خصوصًا أن غالية طلبت من يوسف أن تأتي غزل معهم، حتى يروا الإسكندرية لأول مرة. وافق يوسف فورًا تقديرًا لجهد غالية مع أولاده.
وصلوا الإسكندرية بعد فترة، وكانت غالية وغزل فرحتين كالطفلات بالرحلة، مما جعل يوسف يشعر أنه حقق إنجازًا عظيمًا بمجرد رؤية فرحتهما.
أول ما وصلوا البيت، تفاجأوا بأن بيت يوسف في الإسكندرية عبارة عن فيلا، ليست كبيرة جدًا لكنها جميلة ومبنية على الطراز الكلاسيكي القديم. وقتها شعروا أن قسمت هانم حقًا من هوانم الزمن القديم، كما كانوا يشعرون.
قسمت: أهلاً أهلاً بحبايب تيته.
ياسين: تيته قسوم وحشتيني.
قسمت: وأنت كمان يا قلب تيته.
تالين: وأنا كمان يا تيته.
قسمت: وأنتِ كمان يا روح تيته. أخيرًا يا ست غالية شرفتينا، أنا كنت يأست من الزيارة دي.
غالية (حضنتها): والله يا طنط لو عليا أجلك كل يوم، بس الدراسة وكده.
قسمت: على العموم، اعملي حسابك إن الصيف كله هيكون معايا إن شاء الله.
غالية: إن شاء الله.
قسمت: ونورتينا يا غزول، فرحت إنك جيتي.
غزل: شكرًا يا طنط، البيت منور بوجود حضرتك.
دخل يوسف بالشنط، وكان يساعده إسلام الذي وصل بعد دخول البنات. سلموا على قسمت وجلسوا جميعًا معًا. كان هناك حرب صامتة تدور بين إسلام وغزل، لكن إحراجًا سيطر على إسلام تجاه غالية لأنه لم يقابلها منذ وقت خناقته مع غزل.
بعد أن ارتاحوا قليلًا، صعدوا إلى غرفهم.
كان المفترض أن تكون غالية ويوسف معًا في غرفة خاصة، وغزل ستبقى مع الأولاد. لكنهم أصروا على البقاء مع قسمت، فطلبت غالية أن تبقى مع غزل حتى لا تخاف من البقاء وحدها. كان طلبها غريبًا بالنسبة للجميع، لكنه كان مريحًا للطرفين.
في اليوم التالي بالليل، كانوا متجمعين في الحديقة في جو عائلي لطيف. كانت غالية جالسة وحدها أمام حمام السباحة، فسمعت نغمة رسالة وصلت. بعد أن رأتها، وجدت رقمًا مجهولًا ونصها: "كده نورتي إسكندرية وضلمتي بلدك". فضلت مركزة في الرسالة قليلًا، ثم تذكرت الرسالة الأولى. قارنت بينهما فوجدت نفس الرقم. كانت مركزة في الهاتف لدرجة أنها نسيت من حولها. فسمعت صوتًا يتكلم بجانبها.
يوسف: ممكن أقعد معاكي.
رفعت عينها بسرعة وتوّترت، وأغلقت الموبايل، وهذا لفت نظر يوسف.
غالية: اتفضل.
يوسف: هو في مشكلة أو حاجة؟
غالية: لا مفيش حاجة خالص، أنا بس كنت سرحانة.
يوسف (بشك): تمام. أنا جيت بس أسألك أنتي مبسوطة هنا أو في حاجة مضايقاكي؟
غالية: آه مبسوطة أوي، عاجبني الجو ده وكان نفسي بابا وماما وهالة يكونوا موجودين.
يوسف: بس كده. الصبح يكونوا عندك إن شاء الله.
غالية: لأ مش للدرجادي، كفاية غزل. (بصت عليها وكانت تلعب مع ياسين وتجري وراه) رجعت طفلة تاني، بتحب ياسين أوي وبتفضل تتخانق معاه، وطول الوقت مع تالين تسرحها وتحطلها ميك أب.
يوسف (ابتسم وتكلم بتلقائية): عايشة دور الخالة ببراعة.
غالية (ابتسمت بحزن): جدًا جدًا.
يوسف لاحظ حزنها وكان فاهم إحساسها إيه، فحب يغير الحوار.
يوسف: تحبي نطلع البحر بكرة إن شاء الله.
غالية: بجد؟ طبعًا ياريت.
يوسف: خلاص يا ستي جهزي نفسك، بكرة هنروح البحر كلنا إن شاء الله.
غالية (قامت من مكانها جري ناحية غزل): غزل... هنروح البحر بكرة.
غزل (بصريخ مماثل لصريخ أختها): بجد؟ هيييه!
كانوا ماسكين إيدين بعض وبينطوا بعفوية، وفي إيديهم ياسين وتالين. وهذا خلى قسمت تضحك على تلقائيتهم ويوسف يبتسم.
وقطع الفرحة دي صوت البوابة الخارجية بتتفتح ودخل منه خال يوسف وزوجته وابنته وابنه. كل الحركة اللي كانت موجودة وقفت بمجرد دخولهم، والابتسامة اللي كانت على ملامح يوسف اختفت.
ريما (بنت الخال): حمد الله على السلامة يا چو، كده تيجي ومحدش يدينا خبر.
يوسف: الله يسلمك، لسه واصلين امبارح.
منتصر (الخال): مبروك يا حبيبي الفرح.
تيسير (زوجة الخال): ومتعزمناش يا قسمت، كده يصح؟
قسمت: معلش كان فرح بسيط ويوسف كان مستعجل.
ريما: ومين فيهم العروسة؟
يوسف مسك إيد غالية برفق وسحبها تقرب منه ولف دراعه حواليها. حركة بسيطة لكن كانت كفيلة تشتت انتباه غالية وتصدمها.
يوسف: غالية... مراتى. ودا خالى منتصر وزوجته مدام تيسير وبنته ريما، وأنتِ عارفه مازن.
غالية مرتبكة من وضعها في حضن يوسف ومش مركزة في اللي بيحصل. سلمت عليهم وكانت حاسة إنهم سامعين ضربات قلبها من مكانها.
يوسف: ودي غزل اخت غالية... مراتى.
تيسير: أهلاً يا حبيبتي.
كان الجو مشحون وكان هادي هدوء ما قبل العاصفة. دخل إسلام المكان بطريقته المعتادة.
إسلام: إيه دااه... خالى والأسرة الكريمة متجمعين هنا؟ يا مراحب يا مراحب.
منتصر: إزيك يا إسلام.
إسلام (قعد جنب غزل): في أحسن حال يا خال. غريبة الزيارة دي... مش بعادتكم يعني؟ ولا علشان يوسف جه؟
تيسير: جينا نسلم على يوسف.
ريما: ونتعرف على مراته الجديدة.
قسمت: غالية بنت حلال وأحسن واحدة نستأمنها على ولاد يوسف.
تيسير: والله... واضح عليها.
إسلام (ابتسم وتكلم بصدق): لا فعلاً... غالية إنسانة محترمة جدًا وبنت أصول ومحدش كان هيتعامل كده مع أحلى كتاكيت في الدنيا غيرها.
غالية وغزل اتفاجئوا من كلامه وبصوا لبعض، كانوا خايفين يكون بيتريق. لكن يوسف فهم أخوه وابتسم لأنه عارف أنه بيحاول يعتذر من غالية لكن بطريقته.
ياسين: عمو سولى... إحنا هنروح البحر بكرة.
غزل: سولى!
إسلام: أنا سولى مش عاجبك ولا إيه؟
غزل (إبتسمت بتريقة): لا.
مازن: طب تمام... هتروحوا بحر إيه؟ هنيجي معاكم.
ريما: وأنا موافقة، وهنبات هنا علشان نطلع معاكم من بدري.
تيسير: وأنا مش ورايا حاجة.
قسمت (بتردد): آه طبعًا تنورونا... مازن يقدر يستنى مع إسلام وريما مع غزل، وأوضة تيسير موجودة تحت.
ريما: أوكي.
يوسف: وأنا مش هروح بحور... أنا عندي مشوار بكرة.
تالين: ليه كده يا بابي... إحنا اتفقنا.
غالية: علشان الولاد بس يفرحوا.
يوسف (سكت شوية): تمام... جهزوا نفسكم علشان لسه مقررتش هنروح فين. (قام مسك غالية من إيدها) يلا علشان عايز أنام... تصبحوا على خير... هنطلع أنا وغالية أوضتنا.
سحب يوسف غالية من إيدها وطلع بيها على أوضته. مكانتش عارفة تعمل إيه أو تتصرف إزاي... ولا هو كمان. لكن بمجرد ما قفل الباب عليهم، لف ابتسم لها بهدوء.
يوسف: أنا أسف إني حطيتك في الموقف ده... لكن هي ليلة وتعدي... اعتبريني مش موجود معاكي ومتقلقيش خالص مني.
غالية كانت عايزة تصرخ فيه وتقوله فوق أنا مراتك وأنت الوحيد اللي شايفني مربية بس لولادك... لكن فضلت ساكتة ودخلت غيرت هدومها ودخلت السرير. في الوقت اللي نام فيه يوسف جنبها لكن بعيد عنها. كانت متوترة من وجوده بالقرب ده، لكن كان إحساس بالفرحة ماليها. لغاية ما وصلت رسالة ليها تانية من نفس الرقم. "والله خسارة فيه".
رواية وبشرت بيوسف الفصل الخامس 5 - بقلم بسنت محمد
تانى يوم صحت غالية لقت نفسها لوحدها فى الأوضة.
حست بخيبة أمل لأن يوسف حتى مش صابر أنه يفضل شوية جنبها.
قامت اتوضت وصلت فروضها وجهزت نفسها تنزل لتحت.
كانت الأسرة متجمعة على الفطار وكان موجود أحمد صاحب يوسف وشريكه فى الشغل.
حضروا نفسهم علشان يقضوا يوم فى البحر.
وصل الكل الشاطىء وكان شاطىء فندق مشهور فى الأسكندرية.
غالية وغزل فرحتهم بالمكان كانت أكتر من فرحة الاطفال نفسهم.
قعدوا كلهم فى البداية جنب بعض لكن بعد كده أتفرقوا.
اللى نزل البحر واللى راح ناحية البيسين واللى فضل فى مكانه.
غزل نزلت البحر وغالية فضلت شويه مع قسمت وتيسير ويوسف.
جه إسلام وقرب من يوسف وهمس له بشىء فهز يوسف رأسه بإيجاب.
بعدها راح ناحية غالية.
إسلام: غالية ممكن نتكلم لوحدنا شويه.
غالية بصت ناحية يوسف فكرر حركته مع إسلام لكن بإبتسامة.
فقامت مشيت ناحية البحر مع إسلام.
غالية: خير يا إسلام؟
إسلام: أنا أسف على اللى حصل منى يوم العزومة.
مكنتش أقصد إن كل ده يحصل.
كنت غبى وراجعت نفسي وحقك عليا أنتى وغزل وأهلك كلهم.
غالية: وأنا قبلت إعتذارك يا سولى.
ومش زعلانة منك.
إسلام: بجد!
غالية: بجد.
لكن أنا سامحتك فى اللى يخصنى ويخص أهلى.
أما صاحبة الشأن...
(بصت لغزل اللى كانت بتلعب على الشط مع ياسين وتالين)
أنا مش هقدر أسامحك فى اللى يخصها.
إسلام: أمممم.
أختك النرفوزة دى مش هعرف أصالحها ولا أتعامل معاها.
غالية: معرفش بقي.
أنا هروح أقعد مع الناس.
إسلام: بعتينى يعنى.
هزت غالية كتفها بمعنى أتصرف أنت بقى.
فى نفس الوقت قعد أحمد جنب يوسف.
أحمد: ها يا غالى.
عامل إيه؟
يوسف: والله ماشي الحال الحمد لله.
أحمد: مفيش جديد.
يوسف: مش فاهم.
فى إيه بالتحديد؟
أحمد: غالية.
يوسف: عادى.
هى بتحب الولاد وأمينة عليهم وبتعاملهم أحسن معاملة.
يبقي إيه ناقص تانى.
أحمد: ناقص أنت تعيش طبيعي.
يوسف: أحمد.
أنا مش بحب أتكلم فى الحوار ده.
وأنت عارف كده كويس.
أحمد: براحتك.
لكن متضيعهاش من إيدك.
غالية كانت بتضحك بعيد مع إسلام وأنضملهم ريما ومازن.
مازن: ضحكونا معاكم.
ريما: أنتى سايبة جوزك وبتهزرى هنا مع أخوه عادى كده؟
غالية: لا.
أنا بضحك مع أخويا الصغير.
هو فرق بينا كام سنة يا سولى.
إسلام: ٤ تقريباً.
ريما: والله.
وبتضحكى أنتى وأخوكى الصغير أوى كده على إيه؟
غالية: كان بيقولى نكتة.
يوسف: تعالى معايا هقولك نكتة أنا كمان.
غالية: حاضر.
مشي يوسف ومعاه غالية بعيد عنهم.
يوسف: جربتى قبل كده الچيت سكى؟
غالية: لأ.
معرفش إيه ده أصلا.
يوسف: طيب تعالى.
بعد ما شافت الچيت سكى.
غالية: لأ طبعا مش هركبه.
يوسف: بس ده ممتع وجميل.
غالية: لأ يا يوسف.
أنا بخاف أنزل الماية.
تقوم مركبنى البتاعة دى.
أثناء أعتراض غالية على الچيت سكى كان يوسف لبس اللايف چاكت ولبسها واحد هى كمان.
غالية: وإيه اللى بتلبسهولى ده.
مش نازلة البحر.
بعد دقايق كان يوسف راكب علي الچيت سكى وغالية قاعده وراه وحضناه.
وهو بيتحرك بيه بسرعة فى الماية.
وهى بين نارين.
رعبها من البحر والركوب وبين الاحساس الغريب اللى حساه وهى حاضنه يوسف.
كانت عايزه تصرخ من خوفها لكن احساس الأمان اللى جواها من قربه سكتها.
فضلوا فترة مع بعض وبعدها نزلوا.
يوسف: يعنى كنتى هادية ومعملتيش دوشة.
أنا قولت السمك هيطلع يطردنا من الصريخ اللى هتعمليه.
غالية: أنا بس.
أنا بس مرضيتش أضايقك.
ثم أنا شجاعة.
يوسف: طيب يا ست الشجاعة الليلة هاخدكم الملاهى.
خلص اليوم ورجعوا تانى بيت قسمت.
مشاعر مختلفة الكل بيعيشها وأحاسيس متلغبطة بتعدى عليهم.
فى المساء.
يوسف: ممكن تجهزوا هننزل الملاهى.
تالين: يلا يا بابى أنا جاهزة.
ياسين: جاهزة إيه أنتى لسه مش جاهزه.
أنا جاهز يا بابى.
غالية: أنتوا الأتنين هتجهزوا لسه.
تعالوا يلا نلبس.
إسلام: أنا جاى معاكوا وش.
يوسف: وحضرتك يا حاجة قسمت.
قسمت: لا كفاية عليا اليوم كده.
أحمد: و أنا هرجع شقتى أريح علشان تعبت من البحر.
يوسف: خلاص تمام.
يلا بينا.
خرج يوسف بعربيته ومعاه غالية وغزل وأولاده وإسلام بعربيته واتقابلوا فى المكان المطلوب.
إسلام: مين هيركب معايا اللعبة دى؟
ياسين: أنا يا سولى.
إسلام: تمام يلا بينا.
يوسف: عينك تبقي عليه يا إسلام.
إسلام: عيونى.
وأنتى يا غزل مش عايزه تركبيها؟
غزل: لأ شكرا.
مش عايزه.
أنت هاخد توتا ونقعد فى اللعبة الجميلة اللى هناك دى.
تالين: يلا بينا بسرعة.
يوسف: وأنتى يا غالية هتعملى إيه؟
غالية: هجيب أيس كريم واستناهم هنا.
يوسف: طب ما تيجى نركب الإعصار.
غالية: يوووسف.
أنا هقعد هناك.
عايز تيجي تقعد معايا أتفضل.
لكن مش هركب البتاعه دى.
بعد دقايق كانت غالية قاعدة جنب يوسف فى لعبة الاعصار.
يوسف: يعجبنى فيكى ثباتك على المبدأ وأنك لا تتزحزحى عن موقفك.
غالية: بس بقي.
أنا معرفش بسمع كلامك وبطاوعك ليه أصلاً.
يوسف: يمكن واجب طاعتى علشان مراتى مثلاً.
لفت غالية ليوسف وفضلت باصة فى عنية ثوانى مش مستوعبة هو قالها إيه.
غالية: أنت قولت إيه؟!!
يوسف: أنا بقول.
ولسه كان هيكمل بدأت اللعبة بالحركة وده أتسبب فى خوف غالية اللى مسكت فى إيد يوسف ومكانتش راضية تسيبها من الخوف.
إسلام وياسين وغزل وتالين كانوا خلصوا وقت اللعبة وأتجمعوا فى كافية فى المكان.
غزل: غالية ويوسف فين؟
إسلام: الله أعلم ممكن يكونوا بيلعبوا.
غزل: غريبة.
غالية مش بتحب الأماكن دى وعمرها ما لعبت.
إسلام: عادى مش مع جوزها.
أكيد حاجات كتير هتتغير.
تالين: سولى.
عايزة أيس كريم وبوب كورن.
ياسين: وأنا كمان.
إسلام: حاضر.
خليكوا هنا هطلب الأوردر لنا كلنا وأجى.
بتحبيه إزاى؟
غزل: هو إيه ده؟
إسلام: الأيس كريم.
هيكون إيه تانى مثلاً؟
غزل: شكراً مبحبش.
ولو عايزه حاجة هقوم أشتريها بنفسي.
إسلام: وماله.
راح إسلام يطلب الأوردر وبعد دقايق رجع بالمطلوب.
لاحظ أنهم أتحركوا من مكانهم لمكان تانى و إن غزل ملامحها مش تمام.
إسلام: قومتوا ليه من مكانكم؟
ياسين: علشان عمو اللى هناك ده اتكلم مع غزل وهى أضايقت.
إسلام: إيه اللى حصل.
غزل: مفيش حاجة.
إسلام أتحرك ناحية الشباب ومفرقش معاه صوت غزل اللى فضلت تترجاه يبعد عنهم.
إسلام: مالك يا جميل.
بتضايقهم ليه؟
الشاب: وأنت مالك أنت وفارد عضلاتك كده ليه؟
إسلام: لا مالى يا حبيبي.
بدأت الخناقة وغزل حاضنه تالين وياسين وبتصرخ على إسلام لأن الشباب أتجمعوا عليه وفجأة جرى يوسف بعد ما شاف اللى بيحصل ناحية أخوه وغالية مسكت الاولاد مع غزل.
وبعد شويه فض الأمن الخناقة ومشي الكل ويوسف أخدهم وطلعوا ناحية العربيات.
يوسف أتخبط فى وشه ونزف بسيط لكن إسلام مكانش عارف يحرك دراعه.
يوسف: أنت أتجننت.
بتتخانق ومعاك عيال وستات.
كنت عارف إنك بتستهبل لكن مش للدرجادى.
إسلام: انا معملتش حاجة غلط.
يوسف: لما تعرضنا لموقف زى ده.
يبقي ناقص إيه غلط تعمله؟
بص إسلام ناحية غزل اللى كانت بتعيط من اللى حصل وشكل إسلام وهما بيضربوه مش مفارقها.
فأتحرك ناحية عربيته ومتكلمش.
كان بيسوق بصعوبة بسبب ألم دراعة لكن ماهتمش وكمل لغاية الفيلا.
أما يوسف بعد ما ركبوا لقى غزل هدأت وأتكلمت.
غزل: إسلام معملش حاجة غلط.
الشاب هو اللى قل أدبه عليا وإسلام أتنرفز.
بصت غالية ليوسف ب لوم ف فهم نظراتها وسكت.
بعد ما وصل الفيلا طلع لأوضة أخوه.
كان إسلام بيربط دراعة.
يوسف: إيه يا نجم.
واجعك ولا إيه؟
فضل ساكت وكمل لف دراعه.
يوسف: خلاص يا عمنا.
أنا آسف.
أنا خوفت على اللى كانوا معانا مش أكتر.
لكن أنت عارف فى أى خناقة أنا فى ضهرك.
ماتبقيش قموصه كده يا سمارة.
إسلام: ما أنت مش شايف البت واقفة.
بتهزقنى قدامها ليه.
يوسف: قول كده بقي.
أنت بتشقط غزل يا إسلام.
غزل خط أحمر يا جزمة.
إسلام: لا ياعم أنا طالب القرب.
أنا متابعها من يوم الخناقة على السوشيال ميديا ونزلت القاهرة مخصوص علشانها أكتر من مرة شوفتها ومش عارف بقى.
يوسف: مش عارف بقي!!!
أنت وقعت أمتى ياض؟
إسلام: خلصنا بقي.
المهم أنا عايز أكمل الحوار ده.
بس سيبنى الاول أكسر الصورة الزفت اللى أخدتها عنى.
يوسف: خلاص وانا فى ضهرك لو أحتاجت مساعدة.
خرج يوسف من عند إسلام وحاسس بفرحة لأخوه وبعدها فكر يكلم غالية لكن رجع فى كلامه لانها ممكن تكون نايمة.
لكن فى الحقيقة كانت ماسكة موبايلها بعد ما وصلت لها رسالة جديدة من نفس الرقم.
ولأول مرة الرعب يتمكن من قلبها وتحس أن الوضع مش مطمئن.
فكرت كتير تكلم يوسف لكنها رفضت.
والمرادى كانت الرسالة " بفستانك الوردى الهادى و ضحكتك مع ولاد اللى مفروض جوزك وأنتى على شط البحر.
خطفتى قلبي للمرة اللى مش عارف عددها "
رواية وبشرت بيوسف الفصل السادس 6 - بقلم بسنت محمد
رسايل ... مجرد كلمات بسيطة بس كفيلة تقلب يومها كله وترعبها ... مين اللى بيبعت ؟! ... أكيد حد قريب منهم وعارف كل تفاصيلهم ... طيب عايز إيه وبيعمل كل ده ليه ؟! ... قد كده بيكره يوسف ... أفكار أفكار كتير مرت عليها وهى ماسكه الموبايل ...
ثوانى وصوت رسالة تانية جات من موبايلها ... خايفه تفتحه أو تقربله ... وبمجرد ما فتحت كانت من يوسف ... يوسف ؟!! ... غريبة.
يوسف: صاحيه؟
غالية: اه ... أنت كويس؟
يوسف: اه ... ممكن تقعدى معايا شويه.
غالية أستغربت من الطلب لكن فرحت وفرحتها نستها خوفها من الرسايل اللى بتوصلها.
غالية: أكيد.
يوسف: هستناكى تحت جنب البيسين.
غالية: تمام.
كان الوقت قرب الفجر ... لبست إسدالها ونزلت للمكان اللى يوسف قال عليه.
كان مستنى فى نفس المكان اللى قعدوا فيه قبل كده.
غالية: يوسف.
يوسف: تعالى.
قعدت غالية جنبه وبعدها لمحت الدم جافف على حاجبه.
غالية: أنت أتعورت؟
(وبتلقائية حاولت تمسحه بطرف الكم)
طيب ماغيرتش عليها ليه؟
يوسف (ابتسم من تلقائيتها): متقلقيش بسيطة ووجعها خف.
غالية: مالك يا يوسف أنت كويس؟
يوسف: لأ...
غالية: ليه كده؟
يوسف: أنا و إسلام عمرنا ما كنا أصحاب ... خصوصاً إنى سبت إسكندرية و أستقريت فى القاهرة ... ايوه لما كان بيحصل له أى مشكلة كنت بحاول على قد ما اقدر أكون موجود ... لكن مش متواجد بالشكل الكافى ...
كان صاحبي أحمد ... هو الوحيد اللى ملازمنى طول عمرى تقريباً ... مع بعض من الإبتدائى ولما سافرت جه معايا وشاركنى فى مشروعى ... أحمد كان مستواه المادى أقل منى شويه لكن عمرنا ما حسينا بكده ... وعلشان كنا مع بعض كنت بحس أن إسلام بيضايق منه ... حاولت أقربهم لبعض لكن إسلام مش بيحب كده ... النهاردة أول مرة أحس إنى ظلمته ... اللى هو أديه الثقة علشان أقرب منه ... هو قرب يخلص جامعة وأكيد هحتاجه ... و أنا و أحمد أتفقنا يكون موجود معانا ويمسك فرع إسكندرية اللى هنفتحه قريب إن شاء الله ... فأنا بقيت أحس إنى مقصر وبعيد عنه ودايماً بشوفه غلط مع إنى محاولتش أقعد معاه و أتكلم و أشوفه بيتصرف كده ليه ... من فترة دخل فى حوار الشرب ... مكنتش بنصحه قد ما بلومه ... بس فجأة وقف ورجع عن اللى كان بيعمله.
غالية: دا أخوك قبل أى حاجة ... وكويس أنك حابب تصلح علاقتك بيه ... رجعه تانى لحضنك و أسمعه ... أنت ملكش غيره وهو سندك مع أحترامى لأحمد طبعاً لكن لو وقعت أحمد هيسندك لكن إسلام ممكن يضحى بروحه علشانك ... فرتب أولوياتك وقرب منه ... أعمل حاجة تجمعك بيه ... وهكذا.
يوسف: حاضر ... أنا شكلى هرتب حياتى كلها أصلاً من أول وجديد.
غالية بصت له بعدم فهم هو يقصد إيه ... لكن نظراته جديده عليها ... قربه منها وكلامه معاها وأنه يفتح قلبه ليها ويشاركها جزء من عالمه مخليها طيرانه وبتتمنى ربنا يجمع دروبهم.
دقايق قاعدين جنب بعض وساكتين ... هدوء تواشيح الفجر مع نسمة باردة خفيفة وهما جنب بعض ... صفاااء وهدوء ... وبعدها أذن الفجر.
يوسف: هتصلى؟
غالية: ااه ...هطلع أصلى وأنام شويه.
يوسف: ممكن نصلي مع بعض قبل ما تطلعى.
لحظة ... هو قال إيه !! ... بيطلب منها تصلي معاه ويكون إمامها ... سمعت زغروطة سندس لكن فى قلبها ... هزت رأسها بإيجاب وفرحة مخبياها بين ضلوعها ... ثوانى وكانت واقفه وراه ومش مصدقه اللى بيحصل ... دموعها نزلت غصب عنها وهى بتدعى فى سجودها أن ربنا يآلف بين قلوبهم ... وكانت بتتمنى تعرف لما طول فى السجود كان بيدعى بإيه.
بعد الصلاة دخل كل واحد فيهم أوضته وكانت غالية لها نصيب الأسد فى الفرحة والحمد.
تانى يوم نزلت غزل بدرى عن غالية وكانت قسمت موجودة فى المطبخ.
غزل: صباح الخير يا طنط.
قسمت: صباح النور ... صحيتى بدرى ليه النهاردة ... أنتوا جايين متأخر.
غزل: مش جايلي نوم ... طنط هو حضرتك بتعملى إيه؟
قسمت: بعمل كيك لإسلام.
غزل: بس حضرتك عاملة كيك أهو ... تقريبا ريحته اللى نزلتنى لهنا.
قسمت (ضحكت): إسلام عنده حساسية ألبان ... فبعمله كيك مخصوص له.
غزل (بتفكير وتردد): اااه ... هو ... إس ... حد صاحى غيرى.
قسمت (إبتسمت لأنها فهمت بتسأل على مين): لأ كلهم نايمين.
غزل: تمااام.
قسمت: ما عدا إسلام ... نزل من شويه ... قالى رايح مشوار وراجع على الفطار إن شاء الله.
غزل: تمام ... أنا هطلع أقعد بره شويه فى الجنينة.
قسمت: تمام يا حبيبتى.
خرجت غزل وقعدت على كنبه قصاد البوابة ... كانت مستنياه ... مش عارفه مستنياه ليه ... هى قلقانه عليه من أمبارح لأنها من وقت الخناقة ماشافتوش ... فضلت قاعدة مركزه مع البوابة وبتفكر لدرجة أنها نسيت كل اللى حواليها ... وفجأة سمعت صوت حد جه قعد جنبها.
إسلام: صاحية بدرى يعنى.
غزل: بسم الله ... أنت طلعت منين؟
إسلام: إيه طلعت منين دى ! ... عفريت أنا ولا إيه؟
غزل: مش قصدى... أصل طنط قالتلى إنك برا.
إسلام: اه ورجعت من شويه ...(ضيق عنيه وبص لها بتركيز) ... كنتى بتسألى عليا ولا إيه؟
غزل: وأنا أسأل عليك ليه يعنى ... دى طنط اللى كانت بتتكلم.
إسلام: لا يا شيخة.
غزل (أخيرا لاحظت دراعه): إيه ده يا إسلام ... أنت رابط دراعك؟!
إسلام: حمدالله على السلامه... لسه أخده بالك.
غزل: هو ده المشوار اللى أنت روحته ... هى كانت بتوجعك أوى ... (دمعت) ... أنا اسفه يا إسلام أنا السبب ... أنا كنت هكلمك إمبارح أطمن عليك لكن أتحرجت ... حقك عليا والله.
إسلام: إيه ده؟ إنتى بتتأثرى زى البنات الطبيعية؟ لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة الا بالله ... هاتى كفك أخبط بيه على كفى علشان دراعى موجوع.
غزل: تقصد إيه يعنى؟
إسلام: ولا حاجة ... بس إيه بجد أنتى قلقتى عليا ... دا حقيقي ولا بيتهيئلى.
غزل: أنا قلقت علشان أنا السبب ... لكن لو أتخبط مع حد تانى غيرى ... مكانش هيفرق معايا أصلا.
إسلام: منك لله يا شيخة ... ربنا يردهالك فى أخواتك الصبيان.
غزل: معنديش.
إسلام: ربنا يردهالك فى ولاد خالتك الصبيان.
غزل: مش مهم ... مش بحبهم.
إسلام: أقولك ... والله ما أنا قاعدلك ... (قام دخل الفيلا).
غزل: رايح فين ياض.
إسلام: ياااض ... رايح أتوضى وأصلي وأدعى عليكي من قلب مؤمن.
غزل: متتأخرش بس.
فى القاهرة .....عند بيت غالية ....
أحمد: السلام عليكم.
سندس: وعليكم السلام.
أحمد: مش ده بيت الحاج طه والد مدام غالية.
سندس: اه هو ... بس هتلاقيه فى الدكانة بتاعته فى الشارع اللى ورانا.
أحمد: طيب تمام ... بعد إذنك.
سندس: خد هنا مش أنت اللى كنت معانا يوم عزومة غالية.
أحمد: اه أنا ... أفتكرتك ... كنتى بتزغرطى كتير يومها.
سندس: أيوه ... بس نعملوا إيه بقي ... الواد أخو يوسف بوظ القاعدة.
أحمد: إسلام ... معلش لسه مش فاهم هو بيعمل إيه.
سندس: أهيه الدكانة أهيه قصادك ... يلا مع السلامة يا سي الاستاذ.
أحمد: الله يسلمك ... مقولتيش إسمك إيه؟
سندس: أنا سندس.
أحمد: سلام يا سندس.
بعد مرور الوقت أتصل يوسف بأحمد ....
يوسف: فينك؟
أحمد: قدامى ساعة وأكون عندك.
يوسف: غريبة ... أنت كنت نايم ولا إيه؟
أحمد: لأ ... لما أجى هحكيلك ... يلا سلام دلوقت.
يوسف: سلام.
إتجمع الكل على الفطار وكان الود مالى المكان وكان الكل بيضحك مع إسلام وبيواسوه على ألمه.
غالية: هكتبلك "ألف سلامة يا سولى " على الفيس علشان الناس تدخل تسأل عليك.
إسلام: وحطى سمايل فيس حزين.
غالية: حاضر.
يوسف: وأنا هكتبلك "وقع الأسد وأتحسد".
إسلام: وارسم كف جنبه ... بتزين توكتوك أصلك ... (ووجه كلامه لغزل اللى كانت بتدعى عدم الإنتباه ومركزه فى الموبايل) ... وأنتى مش هتكتبي حاجة.
غزل: أفندم؟
إسلام: مش هتكتبى بقولك.
غزل: مبحبش الكلام الفاضي ده.
إسلام (لغالية): أختك دى على طول كده ... والله لتطفش أى عريس يتقدملها.
دخلت ريما أثناء ضحك غالية وإسلام.
ريما: هو على طول بتضحكوا مع بعض كده ... أنتى ناسية جوزك ولا إيه؟
غالية: جوزى قاعد جنبى أهو وبيضحك معانا.
إسلام: فاكر الكف اللى قولتلك أرسمه ... أرسمه وارسم خرزة زرقا ... الطاقة السلبية ملت المكان.
ريما: تقصد أيه يا إسلام؟
إسلام: أخوكى فين غريبة سايبك النهاردة لوحدك.
ريما (أتوترت): أأأ ... هو فى مشوار وهيرجع أخر اليوم.
فى نفس الوقت رن موبايل غالية برنه رسالة ... أتوترت وأترددت تفتحها... كانت من نفس الرقم ... فتحتها بهدوء فلقت "هاااانت وباقى على الحلو تكة".
الرسالة خوفتها ومبقتش عارفة تعمل إيه ... بصت ليوسف اللى لاحظ عليها توترها بعد الرسالة.
يوسف: فى حاجة؟ حد بعتلك حاجة ضايقتك؟
غالية: لا مافيش حاجة.
هز يوسف رأسة بعدم أقتناع وعدى الموضوع لكن أكيد مش هيعديه تماما.
رواية وبشرت بيوسف الفصل السابع 7 - بقلم بسنت محمد
بعد كام يوم أتفقوا أنهم يخرجوا للسينما.
كان الفيلم كرتون علشان تالين وياسين.
وانضم لهم كالعادة ريما ومازن.
دخلوا الفيلم وكان ممتع جداً للكبار والصغار.
وبعد ما خرجوا موبايل غزل رن.
غزل: ألو.
أيوه يا حبيبي كنت فى السينما والله ومسمعتش الفون.
قرب إسلام من غالية وكان بيهمس لها.
إسلام: حبيبي؟
هى أختك مرتبطة؟
غالية: أكيد لا.
دا تلاقيه بابا.
غزل: غالية تعالى كلمي بابا.
بصت غالية لإسلام كأنه بتقوله "مش قولتلك".
غالية: ها يا حبيبي عامل إيه.
وحشتني جدا.
طه: أنتي كمان وحشاني.
معلش يا غالية كفاية على غزل كده وخليها ترجع بقي.
غالية: ترجع؟
إزاي يا بابا مش أتفقنا إنها تقعد معانا براحتها.
نعيمة (مسكت الموبايل من طه): معلش يا بنتي أنا محتاجاها في البيت معايا.
غالية: ماما؟
هو في حاجة حصلت؟
أنتوا بخير؟
نعيمة: في أحسن حال وستر ونعمة.
ابعتي أختك بس.
غالية: حاضر يا ماما.
هشوف هعمل إيه وهقول لحضرتك.
نعيمة: ماشي يا حبيبتي.
مع السلامة.
غالية: مع السلامة.
يوسف: خير يا غالية.
غالية: بابا وماما مصرين أن غزل ترجع.
يوسف: ليه كده؟
مش أتفقنا أنها هتقعد معانا.
غالية: مش فاهمة في إيه لأن إصرارهم غريب.
غزل: خلاص يا غالية.
أنا كده كده كنت عايزة أرجع.
بكرة يوسف يوصلني للسوبر جيت وأنا هرجع.
غالية: أكيد لأ طبعاً.
أنا هرجع معاكي لأن الوضع مش طبيعي.
يوسف: طيب تعالوا نقعد في كافية بس علشان وقفتنا كلنا قدام السينما مش لطيفة.
في الكافية.
مازن: طيب يا غزل تعالي معايا بكرة.
أنا طالع القاهرة.
أطلعي معايا في سكتي.
إسلام: وهي تطلع معاك في سكتك ليه؟
ريما: عادي يعني واحد عايز يساعد واحدة.
إيه نرفزك كده.
إسلام: وهو رايح جاي القاهرة عمال بطال كده ليه؟
غالية: خلاص يا جماعة.
بعد إذنك يا يوسف.
أنا هنزل مع غزل لأني قلقانة على بابا وماما.
أحمد: طيب ما تخلي الولاد هنا عند طنط قسمت وخد أنت الجماعة وانزل لنسيبك يا يوسف.
وأنا كمان هنزل علشان أشوف شغلي بقي.
إسلام: وأنا جاي هشوف الشغل عندكم ماشي إزاي.
علشان قررت أشتغل.
يوسف: تمام.
جهزوا نفسكم بكره ننزل كلنا إن شاء الله.
وياسين وتالين هيفضلوا مع ماما يومين ولا حاجة.
ريما: وأنا هقعد معاهم يا چو متقلقش.
دول روحي.
إسلام: ربنا يستر على العيال.
تانى يوم فى القاهرة.
وصل يوسف ومعاه غالية وغزل لبيت الحاج طه.
استقبلتهم نعيمة بطريقة هادية.
غير كل مرة يتقابل يوسف فيها.
كانت غالية ملاحظة لكن فضلت أنها تسكت.
لغاية ما جه طه.
طه: يا أهلاً وسهلاً.
نورتوا بيتنا اللي مش قد المقام.
يوسف: البيت عالى بمقام أهله يا عمي.
طه: تُشكر يا بني.
غالية وغزل مستغربين أن طول الوقت والدهم رافض حتى أنه يبص في وش يوسف.
هما عارفين أن ده طبع فيه.
أنه لما يكون مضايق من حد مش بيبص في وشه.
يوسف كان حاسس ببرود في التعامل عكس كل مرة يقابله فيها.
يوسف: طيب بعد إذنكم أنا علشان عندي مشاوير تبع الشركة.
وغالية خليكي النهاردة وهعدي أخدك أخر اليوم.
غالية: حاضر.
خلي بالك على نفسك.
يوسف: خليها على الله.
مع السلامة.
بعد ما يوسف مشي.
غزل: هو في إيه يا بابا.
أنت حتى مامسكتش في الراجل يتغدى معانا.
نعيمة: جرا إيه يا بت.
ماهو اللي مش فاضي.
غزل: هو نازل مخصوص علشانكم.
بس طريقتكم أحرجتنا وكانت وحشة جدا جدا معاه.
طه: نعمله إيه يعني.
نتحزم ونرقص؟
غالية: هو في إيه يا بابا.
يوسف معملش حاجة.
طه: لو مش عاجبك خدي بعضك وروحي ورا جوزك.
غالية: مالك يا بابا؟
يوسف عمل إيه لكل ده؟
في نفس الوقت دخلت هالة.
هالة: غالية انزلي ورا يوسف علشان شكله مش طبيعي.
وأنا هشوف في إيه.
غالية (بصت لوالدها اللي باصص في الأرض): حاضر.
نزلت غالية ورا يوسف اللي كان بيدور العربية.
فركبت جنبه ومشي فوراً.
فضلوا ساكتين لغاية ما وصلوا البيت.
غالية: أنا أسفة يا يوسف.
أنا مش فاهمة بابا عمل كده ليه.
يوسف (ابتسم): عادي يا بنتي.
مفيش حاجة.
ممكن حصل مني حاجة غلط وأنا مش واخد بالي.
يومين ونرجع له تاني ونشوف عم طه إيه مزعله.
غالية: شكرا على تفهمك.
يوسف: أما أشوف إسلام عمل إيه.
زمان أحمد ساب الشغل وهرب.
غالية: ربنا يكون في عونه.
إسلام زمانه بيجري ورا موظفين الشركة أساساً.
يوسف: إحتمال وارد.
ألو.
إيه الأخبار.
أحمد: أخبار إيه يا عم.
أخوك نزل الأرشيف من وقت ما جه ونازل تقليب في الدفاتر.
يوسف: طيب كويس.
أهو بيحاول يفهم.
أحمد: يفهم إيه دا بعد ما خلى عم لبيب موظف الأرشيف هرب من المكان.
طالع يسألني هي الشركة دي بتبيع إيه أساساً.
يوسف (ضحك): معلش أستحمله لغاية ما نشوف هيوصل لإيه.
أحمد: حاضر.
أقفل بقي علشان صوته بيتخانق مع عم لبيب تاني.
(بعد ما قفل مع يوسف)
أحمد: خير يا عم لبيب.
لبيب: مينفعش كده يا أستاذ أحمد.
أستاذ إسلام من وقت ما جه والدفاتر كلها نزلت على الأرض وهضطر أرتبها كلها.
إسلام: ما خلاص بقي يا عم.
قولتلك أنا اللي هرتبهم.
اقعد أنت معزز مكرم وفهمني أعمل إيه.
أحمد: عليك نوووور.
وأدي وظيفتك الأسبوع ده يا إسلام.
الأرشيف.
إسلام: نعم يا حبيبي.
وفين الإدارة والمناقصات.
أحمد: لا يا باشا أنت هتاخدها واحدة واحدة.
خد تلميذك يا عم لبيب وشوف هتعمل معاه إيه.
لبيب (بتأفف): اتفضل نشوف أخرتها إيه.
إسلام: شايف الراجل بيبص إزاي.
ولا كأنها شركته.
أحمد: معلش يا سولم.
يلا على شغلك.
بعد خروج إسلام.
أحمد (في الموبايل): طمني عملت إيه.
المتحدث: .....
أحمد: تمام.
كده الورق جاهز فاضل بس توقيع يوسف.
المتحدث: خلاص تمام.
هخليه يوقع وأكلمك.
سلام.
عند عم طه.
هالة: يا طه فهمني أنت زعلان منهم أوى كده ليه؟
طه: لا زعلان ولا نيلة.
محدش يكلمني في حاجة.
هي كانت جوازة غلط من البداية وأنا كنت السبب فيها.
هالة: لا حول ولا قوة الا بالله.
بتقول كده ليه بس.
يوسف حد محترم وأنت عارف.
طه: بقولك إيه.
لو كلمتك قولي لها تبلغ جوزها يبطل يبعتلنا قرايبه.
هالة: قرايبه مين؟
أنا مش فاهمة حاجة.
طه: عليكي توصيل الرسالة وخلاص.
أنا رايح الدكان.
خرج طه وكانت هالة في حيرة وألف سؤال في دماغها.
وكل اللي عايزاه تفهم يوسف عمل إيه.
رواية وبشرت بيوسف الفصل الثامن 8 - بقلم بسنت محمد
كان الوقت بقى ليل ويوسف بيشتغل على اللاب ومركز زيادة فيه.
دخلت غالية البلاكونة وأخدت اللاب بتاعها. فكرت تشغل فيلم تخف بيه حدة التوتر اللي حاسة بيها بدل ما تدخل أوضتها وتقفل على نفسها. بعدت الطرابيزة الموجودة فيها وفرشت مفرش على الأرض وجهزت تسالي وعصير ورجعت البلاكونة مرة تانية. كانت بتطل على النيل. وبدأت تختار فيلم وأخيراً وقع الاختيار على five feet apart.
بدأت تندمج مع الفيلم ونست توترها. بعد ربع ساعة من بداية الفيلم لقت باب البلاكونة بيتسحب ويوسف واقف قصاده.
يوسف: إيه ده! أنتي بتعملي إيه هنا؟
غالية: بتفرج على فيلم.
يوسف: لا بس حلو الجو ده. (قعد جنبها) جديد وغريب. بتشوفي إيه بقى؟
غالية: ده five feet apart.
يوسف: اسم حلو. بيتكلم عن إيه بقي؟
غالية: عن بنت وولد عندهم مرض معين بيمنعهم يقربوا من بعض لمسافة معينة والمشكلة أنهم... أنهم حبوا بعض.
يوسف: حلوة الفكرة. هكمله معاكي. بدأ من زمان؟
غالية: لأ. من تلت ساعة لو حابب نرجعه تاني تشوفه من الأول يبقى تمام.
يوسف: تمام. نبدأ من الأول. وراكي حاجة؟
غالية: (ابتسمت وفرحت إنه حابب يقعد معاها فترة أطول) لأ.
يوسف: تمام. هاتيه من الأول.
أندمج يوسف في الفيلم مع غالية اللي توترها رجع مرة تانية.
بعد نهاية الفيلم.
يوسف: جميل. أنا استمتعت.
غالية: غالية فعلاً. جميل.
يوسف: فكرة إن اتنين يكون بينهم الحب ده كله ومتعلقين ببعض كده. لكن في حاجة أكبر منهم مانعاهم يقربوا لبعض. ولو قربوا... يبقى هلاك.
غالية: فعلاً. أنا هقوم أعمل شاي. تشرب معايا.
يوسف: دلوقتي؟! بس تمام أعمليلي.
خرجت غالية من البلاكونة وكان يوسف لسه راسم ملامح الابتسامة على وشه اللي اختفت بمجرد اختفاء غالية وحل محلها الجمود.
بعد دقايق سمع صوت رسالة جاية من موبايل جنبه. مسكه بتلقائية وضغط لإضاءة الشاشة. مكنش مركز موبايل مين. لغاية ما اكتشف أنها جاية من رقم مجهول فقرأها: "مهما عمل إياك يأثر فيكي. هو مش بيفكر غير في المرحومة. حافظي على قلبك من وهمه".
حس بمشاعر أول مرة يحس بيها. غضب مالئ كل خلية من جسمه. نار حرقت قلبه. مين اللي بعت الرسالة دي وليه غالية مش مسجلة رقمه وليه بيقولها كده. ياترى هي عارفة مين ده وحافظة رقمه عشان كده مش مسجاه. ياترى الكلام بينهم إيه ووصل فين. أسئلة كتيرة شتت قلبه قبل عقله.
قام من مكانه فوراً وسحب تليفونه ومفاتيح العربية وكان في طريقه للخروج من الشقة كلها زي الإعصار. خرجت غالية بسرعة وراه.
غالية: يوسف. مالك يا يوسف رايح فين؟
يوسف: (من غير ما يلتفت لها) رايح لإسلام شقته. أطمن عليه.
وقبل ما ترد كان خرج وقفل الباب بنفس الغضب.
في نفس التوقيت في شقة إسلام. كان ماسك موبايله ورايح جاي في الشقة وملامح التردد على وشه. يبعتلها رسالة ولا لأ. لغاية ما قرر يبعت.
كان متوتر من رد فعلها لما تشوف رسالته. مكنتش شافتها. كان واضح أنها وصلت لكن كانت لسه مش مفتوحة.
بعدها بدقايق سمع باب الشقة بيتفتح. كان يوسف.
إسلام: يوسف. مالك يا بني عفاريتك طالعة كده ليه؟
يوسف: أنت مش ليك أصحاب في شركة خطوط معروفة.
إسلام: آه. الولا ياسر. ليه؟
يوسف: (بغضب واضح على ملامحه) عايز أعرف مين صاحب الرقم اللي هجيبهولك.
إسلام: طيب إهدى بس. فين الرقم؟
يوسف: هو مش معايا حالياً. لكن بمجرد ما أوصله هكلمك.
إسلام: أنت اتخانقت مع غالية ولا إيه؟ وإيه حكاية الرقم ده؟
يوسف: مفيش حاجة. دي مشكلة تانية. أنا هقعد معاك الليلة معلش.
إسلام: بيتك يا حبيبي. (جاتله رسالة فابتسم تلقائياً) بقولك إيه أنا داخل أوضتي سيكا وراجعلك. أوضتك نضيفة وهدومك لسه موجودة فيها.
يوسف: تمام.
غالية فضلت للفجر مش عارفة تنام واتصلت بيوسف موبايله مقفول. وبإسلام مشغول. دخلت أوضتها وصلت الفجر وفضلت تدعي يكونوا بخير. قررت تكلم غزل لأن أكيد والدهم نام عشان تطمن عليهم وتشوف إيه الأخبار. كانت غزل انتظار. انتظار إزاي في الوقت ده؟
دقايق ولقت باب الشقة بيتفتح. جرت عليه كان يوسف.
غالية: يوسف. خير أنا كلمتك كتير موبايلك مقفول.
يوسف: (كانت ملامحه جامدة وبيحاول يبان عادي بصعوبة) مفيش حاجة. أنا هدخل أنام. تصبح على خير.
غالية: (مستغربة) وأنت من أهله.
يوسف: معلش إعملي حسابك إننا هنرجع بكرة إن شاء الله إسكندرية. عيد ميلاد الولاد وأنا نسيته. فجهزي نفسك.
قال الجملة ودخل أوضته من غير ما يسمع أي رد منها. أتحرجت من موقفه وكانت مستغربة هو بيعمل كده ليه. فرفعت عينها في السما وناجت ربها ودخلت أوضتها وحاولت تنام. لكن هيهات.
رواية وبشرت بيوسف الفصل التاسع 9 - بقلم بسنت محمد
تانى يوم كانت غالية لسه صاحية رغم محاولاتها للنوم لكن مقدرتش.
خرجت من أوضتها كان يوسف قاعد فى الريسبشن وواضح عليه أنه كمان منامش.
غالية: صباح الخير.
يوسف: صباح الخير... معلش جهزى نفسك بسرعة علشان عايز نبقي هناك بدرى. أنا هنزل أطلع العربية من الجراچ وهستناكى تحت.
قال جملته وأتحرك يخرج.
غالية: طيب مش هتفطر الأول.
يوسف: مش قادر... أفطرى أنتى بسرعة وأنزلى.
خرج يوسف بسرعة من قصادها.
كانت مستغربة ومش فاهمة تصرفاته. هو عصبي لكن مش عارفة إيه سر العصبية الزايدة دى ولا عارفه هى عملت إيه تخليه يتعامل معاها بالبرود ده.
جهزت نفسها بسرعة ونزلت بعده.
فأتحرك بمجرد ما ركبت.
كان ساكت تماماً ومركز فى الطريق.
غالية: هو إسلام مش هيرجع معانا ولا إيه.
يوسف: هيرجع بعربيته.
غالية: تمام... يوصل بالسلامة.
(سكتت شويه)
غالية: يوسف هو فى حاجة حصلت.
يوسف (حس بنار بتنهش فى قلبه لكن حاول يدارى): لأ.
غالية: أنت كويس طيب.
يوسف: تمام.
غالية حست بإحراج من طريقته معاها وأستغربت لأنها حتى مش زى أول جوازهم.
وصلوا إسكندرية وكان الصمت سيد المكان.
وبمجرد ما دخلوا البيت جرى ياسين وتالين عليهم وفضلوا يحضنوا فيهم وده خفف التوتر بينهم شويه.
إسلام وصل قبلهم بشويه وكان بدأ فى تجهيز الجنينة للحفلة.
يوسف: أحمد مجاش.
إسلام: هيخلص أوراق مطلوبة منه وهيجى على وقت الحفلة إن شاء الله.
يوسف: ماما... عزمتى أصحابهم وأهلهم.
قسمت: اه يا حبيبي والعيلة كلها جاية كمان يتعرفوا علي غالية. غالوش... أنا أسفه إنى بفرض حاجة عليكي بس كنت عارفة انك مش هتلحقي تشترى فستان فجهزتلك كولكشن فوق تقدرى تختارى منه.
غالية (حضنتها): ماتحرمش منك ابدا يا أحلى قسوم فى الدنيا.
إسلام: دى السلطانة قسوم الحقيقية على فكرة.
غالية: دى أحلى سلطانة.
قسمت: طيب يلا يا بكاشة أطلعى أختارى وجهزى نفسك علشان اغلب الناس جايه تتعرف عليكى.
غالية: خلاص تمام... بعد إذنكم.
كان يوسف ساكت تماماً فقرب منه إسلام.
إسلام: مالك. شكلك مش طبيعي خالص... الهيئة دى بتخوفنى بعرف أن فى كارثة هتحصل.
يوسف: مفيش حاجة... يلا علشان نخلص قبل ما حد يجي.
إسلام (بيبص على البوابة): أهم بدأوا يهلوا.
التفت يوسف كانت ريما ومازن.
ريما: هاااى.
إسلام: أهلاً.
مازن: ها يا صاحبي... هات ننفخ معاك البلالين.
إسلام: شكراً... معايا المنفاخ.
مازن: طب هات نعلق فروع الإضاءة.
إسلام: شكرا... واحدة متخصصة هتيجى تجهزلنا الجنينة... بنجهزلها احنا بس البلالين.
ريما: اووك... أنا هطلع أجهز نفسي... باى.
إسلام: روح شوف حاجة أعملها انت كمان.
مازن: شايف أخوك يا يوسف بيتعامل معانا ازاى.
يوسف: خف يا إسلام.
إسلام: شكراً... أنا رايح أفطر وهختفى انا بدل ما جرب المنفاخ على بالونه بشرية.
قعد مازن جنب يوسف اللى كان ساكت وبيربط الزينة فى بعضها.
مازن: أنت تمام يا يوسف.
يوسف: اه تمام الحمد لله.
مازن: مش باين عليك.
يوسف: مفيش يا مازن أنا بخير... دوشة الشغل بس.
مازن: تمام... أنا هقوم أساعدك فى الحاجات اللى هناك دى... لكن قبل ما امشي حاول تعتبرنى زى إسلام... والله هتلاقينى فى ضهرك.
أتفاجىء يوسف من كلام مازن لأن مفيش ود بينهم ومحدش فيهم عمره كان بيطيق التانى.
يوسف: شكراً يا مازن.
مازن: أما أروح أدور على إسلام الأول أستفزه شويه.
يوسف (ابتسم): ربنا معاك... هيجرب فيك المنفاخ.
مازن (ضحك): ربنا يستر.
ريما كانت داخله تجهز نفسها للحفلة فلاحظت غالية بتجرب الفساتين وقسمت قاعدة معاها.
فأخدها فضولها تشوف إيه اللى بيحصل.
قسمت: الفستان ده تحفة عليكى يا غالية.
ريما: لا وحش جدا... لونه اوفر عليها.
غالية (اتنرفزت من طريقتها): غريبة مع إنى شايفاها لون مناسب لحفلة زى دى.
ريما: امممم... هو مناسب... لكن عليكى وحش.
(قربت من الفساتين وبدأت تقلب فيهم)
جربى ده... هيعمل شكل حلو مع لون عيونك ولون بشرتك... وكمان إنتى محجبة يبقي الطرحة دى... فهتفرق كتير... جربيه.
غالية بصت لقسمت اللى أشارت لها تجربه.
فأخدت الفستان من إيدها ودخلت الحمام لبسته وخرجت.
غالية: طنط قسمت.
قسمت (بإنبهار): قمر يا غالوش... اللهم بارك... برافو يا ريما.
ريما كانت مشغولة فى الاكسسوارات و إختيار الشوز.
ريما: امممم... مش بطال... خدى اختارتلك دول... والهيلز دى.
غالية (مبتسمة ومش مصدقة أن اللى قصادها ريما): تمام.
ريما: أخدتى من وقتى كتير جدا... أنا رايحه أجهز أنا... واااه الميك اب لازم يبقي سيمبل ومتكتريش لمعه... أنا عرفاكوا اللى من الطبقات دى بيحبوا الترتر... باى.
غالية فضلت باصه ليها لغاية ما خرجت وبعدها انفجرت فى الضحك.
غالية: هى مالها؟... هى بتساعدنى ولا بتهنى ولا إيه.
قسمت (ضحكت): ريما طيبة والله بس طريقتها شريرة... تعرفى أنها من وقت ما دخلتى تقيسي الفستان وهى بتختارلك أحسن الاكسسوارات اللى ممكن تليق.
غالية: مش فاهماها.
قسمت: محدش فاهمها... لكن ماتخديش على كلامها... بنت أخويا وأنا عارفاها.
عند إسلام فى أوضته.
كان بيبعت رسالة واتس.
إسلام: مش كان زمانك معانا فى الحفلة دلوقت... أبوكى لازم يبعت ياخدك.
بعت وكان مستنى الرد.
ففجأة باب الأوضة اتفتح.
مازن: بتعمل إيه ياض.
إسلام: إيه كم السماجة ده... حد يدخل على الناس كده.
مازن: انا دورت عليك تحت ملقتش حد أكل معاه.
إسلام: مش عايز طفح معاك.
(جاله رد رسالته)
وغور بقي علشان مش فاضي.
مازن: اااه اكيد رسالة من واحده... وماله.
(وسحب الموبايل من إيد إسلام)
تعالى خده بقي.
إسلام(جرى وراه): موتك على إيدى الليلة لو فتحت الموبايل... هقتلك يا مازن يعنى هقتلك.
رمى مازن الموبايل لإسلام وجرى ناحية يوسف.
وبعد محاولات إسلام أنه يقتل مازن فإستسلم ورجع أوضته تانى.
لأن يوسف كان واقف بينهم.
جه وقت الحفلة والكل كان جاهز بداية من ياسين وأخته لغاية قسمت.
نزلت ريما وكانت لابسه فستان وردى مجسم لايق على شعرها الأصفر الحريرى.
ومعاها قسمت اللى كانت لابسة عباية سودا مطرزة بلولى أسود بسيط على الأكمام وطرحه حرير سودا.
وبعدهم بشويه نزلت غالية.
كان يوسف واقف ولابس قناع الجمود لغاية ما شافها.
كانت لابسة فستان زهرى منفوش بسيط ولولى مزين الكم على الأكتاف وطرحة من نفس لون الفستان.
كان فستان بسيط وهادى لكن فعلا أبرز جمالها بزيادة.
خطفت قلب يوسف اللى مش راضى يعترف أنها خطفت قلبه.
ولا راضي يسلم الراية البيضا.
الفصل العاشر.
رواية وبشرت بيوسف الفصل العاشر 10 - بقلم بسنت محمد
يوسف واقف مركز مع الحورية اللي نازلة من على السلم وفي إيديها الاتنين أولاده. نسي غضبه، نسي شكه، نسي غيرته، نسي وعده اللي أخده على نفسه إن قلبه ما يدقش لحد غير مراته. مش شايف قصاده غير حورية شدته ناحية بحر الحب مرة تانية وغرقته فيه.
نزلت وقفت جنبه وابتسمت له، فرد ليها الابتسامة. قرب المدعوين يسلموا عليهم ويقدموا الهدايا للأولاد. وبعدها قربوا ناحية التورتة وبدأوا يغنوا أغاني عيد الميلاد.
فقرب أحمد بسرعة منهم ووقف ورا يوسف.
يوسف: كنت فين واتأخرت كده ليه؟
أحمد: وصلت متأخر يدوب غيرت وجيت.
بعد ما طفوا الشمع.
أحمد: كل سنة وانتوا طيبين يا مدام غالية.
غالية: وانت طيب وبخير.
كان يوسف بيتكلم مع أحمد عن الشغل، فسمعوا ياسين بيصرخ باسم حد.
ياسين: خالووو جه.
رفع يوسف عينيه ناحية مصدر الصوت، واترسم على ملامحه علامات غضب مقدرتش تفسرها غالية.
أحمد (همس ليوسف): يوسف، عدّي الليلة على خير عشان خاطر ولادك.
قرب منهم شخص مجهول بالنسبة لغالية، لكن الكل كان عارفه، وده كان واضح لما إسلام قرب ناحيتهم وقت ما الشخص قرب.
يوسف (بيحاول يهدّي أعصابه ويتكلم بهدوء): إيه اللي جابك؟
حمزة: جاي عيد ميلاد ولاد أختي، عايز تحرمني من إني أحضره زي ما حرمتني منهم ولا إيه؟
يوسف: أنت عارف إن ملكش ولاد أخت هنا، وخد بعضك بهدوء من المكان قبل ما حد ياخد باله.
حمزة: وأنا أمشي ليه، أنا جايب هدايا للحلوين وهاخد الكيك والعصير بتاعي معاهم وبعدين أمشي، ولا إيه يا إسلام؟
إسلام: حمزة، خد بعضك وامشي، وعدّي ليلتك.
حمزة (قعد): تعالوا يا حبايب خالكم ياروحى أنت وهى.
قربت قسمت منهم بعد ما لاحظت الموقف وشافت يوسف وإسلام، وواضح على ملامحهم الانفعال.
قسمت: حمزة، إيه فكرك بينا.
حمزة (قام وقف): حاجة قسمت، أنا جاي أقول كل سنة وانتوا طيبين لولاد أختي، ومش جاي أقصد أي قلق، أنا هقضي واجبي وأمشي.
قسمت: واجبك وصل.
حمزة: طيب فين واجب الضيافة؟ أنا حتى ملحقتش أقول للعروسة الجديدة مبروك، مبروك يا عروسة.
غالية مش فاهمة إيه اللي بيحصل، لكن ملامح يوسف في الوقت ده مكنش ليها أي تفسير. لسه كانت هترد، لقت يوسف اتحرك بسرعة من مكانه ومسك في ياقة قميص حمزة.
يوسف: حرف واحد من لسانك لو نطق بكلمة مع مراتي، أو لو فكرت تبص لها أو تبص للعيال بصة واحدة مش بس تعمل معاهم حاجة، لأ، بصة واحدة، همسحك من على وش الأرض.
قرب منه بسرعة أحمد وإسلام وبعدوه عن بعض بعد ما باقي المدعوين أخدوا بالهم.
قسمت: ريما، دخّلي ياسين وتالين جوه.
أحمد: يوسف اهدأ.
حمزة: جرا إيه يا يوسف، أنا مغلطتش.
يوسف: ومش هتلحق تغلط.
إسلام (سحب حمزة من دراعه): أعتقد إن وقت خروجك من البيت جه بقي ولا إيه؟
حمزة (شد دراعه): أنا ماشي، بس راجع تاني.
خرج حمزة من الفيلا، وبعده بدأ المدعوين يخرجوا بهدوء. كان يوسف في وضع لا يُحسد عليه.
أحمد: اهدأ يا يوسف، هو جاي وقاصد يستفزك.
قسمت: صح، وأنت اديته الفرصة.
يوسف: كنتوا عايزين أعمل إيه؟
أحمد: ولا حاجة، سيبه يقول الكلمتين ويغور.
إسلام: أنا لأول مرة يبقى رأيي من رأي أحمد، أنت مسكته عليك غلطة وهو قدر يستفزك.
أحمد: تمام، أنا هخرج بقي عشان الوقت اتأخر وهطمن عليك بكرة إن شاء الله.
مازن: واحنا يا عمتو هنمشي.
ريما: الولاد في أوضتهم، داده غيرتلهم وناموا.
قسمت: تمام، تصبحوا على خير.
فضل يوسف وإسلام وقسمت وغالية في المكان.
غالية: ممكن أفهم إيه اللي حصل؟
إسلام: غالوش، أنتي لسه هنا، دا أنا نسيتك. (وصلته رسالة) طيب هخلع أنا بقي وجوزك وحماتك يحكوا.
قسمت: حمزة خال الولاد، كان شاب طايش في الأول وهو الأخ الوحيد لفيروز، بس بسبب أخلاقه والده كان بيعتبره ميت وتقريبًا أتبرى منه. عمره ما زار أخته ولا يعرف عنها حاجة لغاية ما اتوفت. بدأ يضايق في يوسف وإنه عايز فلوس وإلا هياخد الولاد.
غالية: ياخدهم إزاي يعني؟
قسمت: يخطفهم بقي يعمل أي حاجة عشان يوصلهم، المهم إن الولاد اختفوا يوم كنا قلبنا عليهم الدنيا، والآخر طلع البني آدم ده أخدهم عنده، وبعدها جابهم عشان يعرف يوسف إنه يقدر يحرمه منهم.
يوسف: وعرفت بعد كده إنه كان بيبتز أخته وكان بياخد منها فلوس وأنا معرفش.
غالية: كل ده؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
يوسف: أنا طالع أنام، تصبحوا على خير.
طلع يوسف لأوضته، فطلبت قسمت من غالية إنها تطمن عليه.
غالية: يوسف، ممكن أدخل.
يوسف: اتفضلي.
غالية: أنت كويس؟
يوسف: بخير الحمد لله.
غالية: ممكن أقعد معاك شوية؟
يوسف: أنتي هتنامي هنا الليلة، حجتك بـ غزل مش موجودة خلاص.
غالية (بحرج): طيب هطمن على ياسين وتالين وهاجي.
يوسف: تمام.
خرجت غالية من الأوضة وكان يوسف بيغير هدومه. سمع صوت رسالة جاية من موبايلها. تلقائيًا مسك الموبايل وقرأ الرسالة اللي وصلت من الرقم المجهول. وكانت: "مبهرة، كل مرة بشوفك بتكوني مبهرة، لولا كل اللي حصل كنت خطفتك من بين الناس، وده اللي هيحصل."
كام كلمة كانوا يكفوا إنهم يشعلوا نار بيحاول يطفيها. كل اللي مر بيه من وقت ما شاف الرسالة اللي قبل دي، واللي حصل في الحفلة من حمزة، ودلوقتي الرسالة التانية مر على باله. غضب، نار، وجع، حاجات كتير بتعصف بوجدانه.
غالية: مالك يا يوسف واقف كده ليه؟
يوسف: مين؟!
غالية: مين إيه؟!
يوسف: مين اللي بيبعتلك الرسايل دي؟
غالية (اتوترت): بقالها فترة بتوصل، لكن أنا مش بيفرق معايا الكلام والله.
يوسف: مش بيفرق معاكي إزاي؟ ده بيقولك كنتي مبهرة، يعني كان موجود، يعني كان في بيتي وعينه من مراتي. (قرب منها لدرجة إنها كانت بترجع لورا فخبطت في الدولاب ومازال بيقرب لدرجة كبيرة) هو مين؟! هه، مين عايز يخطفك وياخدك مني؟! أنتي بتاعتي وملكي أنا، سمعاني.
تفكير غالية كان وقف من القرب المميت بالنسبالها ومن كلامه معاها. ملكي؟ مش مستوعبة إنه قرب منها للحد ده، لكن صدمتها أكبر لما لاقته سكت عن الكلام وقرب منها أكتر. كان كل الكلام بيتردد جواه، وكل كلمة من الرسالة بتحرق رجولته أكتر، فكان بيخرجها من جواه بطريقة أخطر. قرب منها ولأول مرة يفكر فيها كزوجة. زوجة وعايز يثبت صك ملكيته عليها، زوجة شرعًا وقانونًا. كل حاجة حصلت بينهم كانت بتثبتله إنه حبها وإنها قدرت تجذبه ناحيتها بأقل تصرفات منها. واعترف إنها خطفت قلبه. وسلم الراية البيضا. غيرته ورغبته وغضبه في اللحظة دي عماه. لكن وجودها قدامه ونظرة الخوف اللي لمحها في عيونها فوقته. رجعته عن اللي كان ناوي عليه. بدأ يهدا شوية شوية وهي قصاده مش بتنزل عينها من عينه. قرب منها بهدوء مرة تانية عكس العاصفة اللي كانت من شوية. سحبها ناحيته وحضنها لأول مرة من وقت جوازهم. بعدها بعد مرة تانية، واخد تليفونها وخرج من الأوضة، بل من الفيلا كلها. قعدت هي على السرير بعد ما خرج. فضلت تبكي بصوت مكتوم إن كان ممكن يبدأ حياتهم الزوجية بشك فيها وانعدام ثقة بينهم. لكن خوفها عليه كان أكبر من حزنها.