تحميل رواية وبشرت بيوسف بقلم بسنت محمد pdf
بقلم بسنت محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى حى شعبي من أحياء المحروسة ... صوت أغانى شعبية صادر من أحد البيوت القديمة الواضح عليها تعفف أهلها ... كان بيت ٣ أدوار ... وصادر من الدور التالت أصوات الأغانى ممزوجة بأصوات غناء بنات وضحكهم. (يا نجف بنور يا سيد العرسان ... يا قمر ومنور على الخلان ... اه يا نجف .... لولولولى) سندس (بتزغرط): أيوا بقي يا بت ياااا غالية ... فرحينا كده وافتحلنا الباب علشان أتجوز بعدك. (ضحكت بصوت عالى وكملت أغانى) غزل: لا يا سندوسه أنا مش عايزه أتجوز ... أنا فرحانة أوى أن غالية هتتجوز علشان تسيب الأوضة كلها ليا ... خ...
رواية وبشرت بيوسف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بسنت محمد
فضلت غالية مستنية يوسف يرجع طول الليل وحتى لبعد الفجر مرجعش. فكرت تقول لإسلام لكن أترددت. طلع النهار ومازال مش موجود. وبعد فترة سمعت البوابة بتتفتح. جرت على البلاكونة، كان يوسف داخل بعربيته. حمدت ربنا أنه بخير وفضلت مستنيه يدخل أوضته. بعدها بشويه فتح الباب ودخل، وهى أول ما شافته وقفت قصاده. كان واضح عليه جدا التعب والأرهاق.
غالية: يوسف... أنت كنت فين كل ده؟
يوسف: أنا عايز أنام.
غالية: طيب طمنى عليك الأول.
يوسف: أنا بخير... محتاج بس أريح... ممكن؟
غالية هزت راسها وأتحركت تخرج من الأوضة.
يوسف: رايحه فين؟
غالية: هروح الأوضة التانية علشان تبقي براحتك.
يوسف: أنتى نمتى؟
غالية: ما أنا هدخل أنام دلوقت أنا كمان.
يوسف: ممكن تنامى هنا... ومتقلقيش مش هضايقك.
غالية (أترددت): طيب... أحضرلك الفطار؟
يوسف: لأ... أنا عايز أنام بس.
نام يوسف على السرير وجنبه غالية. كانت فى البداية بعيد عنه، لكن بعد فترة قليلة قرب منها يوسف وحضنها. كانت متوترة ومش عارفه تتصرف، لكن صوته طمنها.
يوسف: ممكن تخليكى فى حضنى النهاردة بس.
غالية سكتت وسكنت وحضنته. كانت محرجة، لكن إحساسها ناحيته كان أكبر من توترها.
غالية: يوسف... أنا عمرى ما أخونك.
يوسف: عارف... نتكلم لما أصحى.
غفى يوسف بين إيديها وأستسلم للنوم، وهى كمان إحساسها بالأمان غلبها وراحت فى النوم.
أخر اليوم صحت غالية وكان يوسف مش موجود. غيرت هدومها ونزلت تدور عليه.
غالية: صباح الخير يا طنط.
قسمت: صباح النور... أينعم إحنا العصر لكن ماااشي.
غالية: معلش راحت علينا نومه... هو يوسف فين؟
يوسف (جاى من وراها): موجود.
غالية: أنت تمام؟
يوسف: اه الحمد لله... تعالى علشان هننزل النهاردة القاهرة عندى مشوار مهم تبع الشغل وهاخدك معايا إن شاء الله.
غالية: تمام هجهز نفسي بس.
فى الطريق...
يوسف: غالية... أنا أسف فى اللى هطلبه منك... أنا مش عندى شغل ولا حاجة... أنا عايز منك بس تقعدى عند والدك يومين تلاتة وأنا هاجى أخدك على طول إن شاء الله.
غالية (مصدومة): يعنى أنت كده هترجعنى بيت بابا؟
يوسف: مؤقتاً بس.
غالية: طيب فى حاجة أو أنت لسه زعلان من اللى حصل؟
يوسف: لا خالص والله... هتفهمى كل حاجة فى وقتها.
وصلوا بيت أهل غالية وبعدها على طول يوسف مشي من غير أى كلام.
نعيمة: أيوه... مين... أنا جايه أفتح أهو... غالية حبيبتى... كنت عارفه أننا مش هنهون عليكي.
غالية (بإبتسامة حزينة): أنا مقدرش أبعد عنكم يا ماما.
طه: مالك يا غالية في حاجة حصلت؟!
غالية: لا... أنا جاية أقعد بس معاكم يومين علشان يوسف مشغول والولاد عند جدتهم.
طه: تنورى بيتك يا حبيبتى.
دخلت غزل بفرحة كبيرة.
غزل: مصدقتش لما عرفت أنك هنا.
غالية: حبيبتى... ومين عرفك إنى هنا.
غزل (بتوتر): أأأ سندس شافتك قالتلى.
غالية: اممممم مع إن سندس مش شافاتنى بس تمام... تعالى نطلع لهالة علشان وحشانى.
غزل: يلا بينا.
بعد ما طلعوا...
نعيمة: البت دى مش مريحانى.
طه: ولا أنا... ربنا يلطف بيها... أنا اللى غلطان إنى رميتها لواحد مش من توبنا وكان متجوز.
نعيمة: متقولش كده بقى... دا نصيب... ربنا يصلح الحال ويطمنا عليهم.
عند يوسف....
يوسف: ها يا إسلام طلع خط بإسم مين؟
إسلام: بإسم واحد إسمه عبدالرحمن هلالى... هبعتلك العنوان واتس.
يوسف: تمام... أنا هروح على العنوان.
إسلام: قدامى نص ساعة وأدخل القاهرة... أصبر شويه هاجى معاكى ومعايا مازن شبط فيا.
يوسف: تمام بلغنى أول ما تدخل القاهرة وبعدين نشوف هنروح إزاى.......
رواية وبشرت بيوسف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بسنت محمد
إسلام: مش عارف أنت كل شوية لازق لي كده ليه؟
مازن: بقول لك إيه، أنا مش لاقي حاجة أعملها.
إسلام: ما تدور على شغل يا ابني... أقول لك روح ساعد أبوك في مصنعه.
مازن: أنا عارف إنك مش بتحبني... وعارف إن ده من حقك بعد اللي أبويا عمله فيكم قبل كده وأنا ساعدته للأسف... لكن أنا ماليش حد... ولا أخوات غير ريما... فأنا آسف وإديني فرصة أثبت لك إني أستحق إنكم تغيروا نظرتكم ليا.
إسلام (سكت شوية واتأثر بكلام مازن): بص أنا مش بكرهك لأني كنت شايف الكره كبير عليكم كمان... أبوك طمع في فلوس أبويا واتسبب لنا في خسائر كتير وكانت من أسباب المرض اللي جاله قبل وفاته وانت بوظت لنا السيستم بتاع شركة يوسف كذا مرة... لكن هديك فرصة... لو فعلاً طلعت راجل... هتبقى أخويا... لكن لو استهبلت والله يا مازن لأقتلك.
مازن: من حقك.
إسلام: أنت رايح جاي القاهرة ليه بقى؟
مازن: بص... من غير تريقة... أنا قلت لكم إني معيد في كلية الحاسبات... لكن أنا بعيد سنة رابعة للمرة الرابعة.
إسلام (كتم ضحك ورجع ضحك بصوت أعلى): ما تهزرش.
مازن: قلت لك ما تتريقش.
إسلام: أنا آسف لكن أنت عبقري كمبيوتر.
مازن (عدل نضارته): أصلي ضربت دكتور هناك فزاولني بقى وكدرني.
إسلام: ضربته؟! منك لله تستاهل تطلع على المعاش وأنت في الكلية... ولا احكي لي التفاصيل.
مازن (ابتسم من قلبه وفرح بالصفحة الجديدة اللي فتحها مع إسلام): ماشي.
عند غالية...
هالة: وحشتيني ووحشتني القعدة معاكي.
غالية: وأنتي كمان يا لولا.
غزل: وأنا مش وحشاكي.
غالية: لأ... وخذي بالك في بينا كلام كتير.
غزل: نعم... في إيه؟
صوت جرس الباب رن... وبعدها غزل فتحت الباب... وما كانت إلا سندس.
سندس: غالوشة... وحشاني قوي يا بت.
غالية: والله أنتي وحشاني أكتر يا سندوسة.
سندس: كده زينة شباب العيلة الحيلة ياخدك منا ولا تسألي فينا.
غالية: أهو بعتني أقعد معاكم يومين يا ستي.
سندس: طيب كويس... حاكم أنا جاي لي عريس.
غزل: بجد؟ مين؟
سندس: طاهر العجلاتى... لكن أنا رفضته.
هالة: رفضتي ليه يا سندس.
سندس: بصي يا أبلة هالة يا أختي... أنا طموحاتي حاجة تانية.
غالية: إيه طموحاتك يا سندوسة.
سندس: أنا قدمت معهد سنتين أعمل معادلة وبعدين هقدم على هندسة إن شاء الله.
هالة: ما شاء الله اللهم بارك... فرحتيني بيكي يا سندس.
غالية: وأنا كمان... شاطرة قوي يا سندس.
غزل: أنا كنت عارفة.
سندس: اااه أصلي عايزة أتجوز واحد حليوة شبه يوسف وقيمة وسيما كده... ولا شبه الواد اللي غزل بتحبه.
هالة/غالية: نعم.
غزل: منك لله... أنا روحت في داهية.
عند يوسف...
يوسف: أنا في العنوان اللي بعته من نص ساعة... أنت فين؟
إسلام: أنا شايفك أهو... داخل عليك.
بعد ما اتجمعوا...
يوسف: البيت اللي هناك ده بيت عبد الرحمن... يلا بينا.
كان بيت قديم في منطقة عشوائية.
يوسف: السلام عليكم يا حاجة... هو ده بيت عبد الرحمن هلالي.
الحاجة: أيوه يا بني... ده يبقى ابني.
يوسف: طيب هو موجود.
الحاجة: يا عبد الرحمن... ولا يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن: أيوا يا أمي... مالك بتزعقي كده ليه؟
خرج عبد الرحمن قصاد يوسف واللي معاه... فضل يوسف مركز في تفاصيله... واستغرب إيه علاقته بيوسف وإيه جابه الحفلة وشك إن في حاجة غلط.
يوسف: عبد الرحمن... ده رقمك؟
بص عبد الرحمن للرقم وفضل يراجعه شوية.
عبد الرحمن: أيوه يا باشا دا رقمي... لكن أنت مين لؤمؤاخذة؟
بص يوسف لإسلام ومحدش فيهم فاهم أي حاجة من اللي بتحصل.
في شقة هالة...
غالية: ولد مين يا ست غزل؟ تعرفي لو اللي في بالي صح وأنتي بتخبي عني هعمل فيكي إيه.
هالة: اصبري يا غالية... احكي يا ست غزل.
غزل: منك لله يا سندس... أنا كنت هحكي كل حاجة والله لكن الهانم بوظت الدنيا.
سندس: يووه وأنا إيش عرفني أنك مخبية عليهم يا ستي.
غزل: أصل أصل... إسلام.
غالية: أيوه... أنا مستنية الاسم ده من بدري.
غزل: أصل إسلام عايز يتقدم لي... بس بيقول لي مشغول مع يوسف اليومين دول وبعدين هيجي لبابا على طول إن شاء الله.
هالة: مش إسلام ده اللي كنتي مش بتطيقي تسمعي اسمه.
سندس: الحب يا أبلة هالة... الحب وسنينه هاااح.
غزل: هاااح... اصبري عليا إن ما كنت أجيبك من شعرك ده.
أثناء الحوار الباب خبط... سندس فتحت الباب وكانت أختها سعاد.
سندس: عايزة إيه يا سعاد أنا قايلة لأمي إني هنا.
سعاد: جرا إيه... جاية أسلم على الست غالية وأنزل... الله الله إيه الشياكة والحلاوة دي يا غالية... لا جينا على الجواز قوي ونضفنا.
غزل: إحنا طول عمرنا نضاف يا روحي ولا مش واخدة بالك.
سعاد: مالك سخنانة علينا كده ليه يا غزل... أنا بس جاية أفرح لأختي.
غالية: واجبك وصل.
سندس: اااه وطرقينا بقى.
سعاد: طبعاً ماهو من يوم ما فكرتي في المعهد مش لاقية حد يحكمك وعايشة لي دور مش دورك... (شدت سندس من شعرها)... ابقي قابليني يا بنت والدي لو طولتيه.
هالة وغالية وغزل فرقوا بينهم وهالة حضنت سندس.
هالة: وريني أنتي اللي هتعملي إيه وهتمنعيها إزاي وأنا بقى اللي هعيد تربيتك من تاني عشان تقريباً حاجة حنان نست تربيكي.
سندس: لا يا أبلة هالة... دا سواد جاي من جواها... أمي ملهاش ذنب... دي من وقت ما عرفت إني هكمل تعليمي وهي النار قايدة فيها ورايحة جاية توقع بيني أنا وأمي وجايبالي العريس... لكن أمي واعية ووقفتها عند حدها.
سعاد: ومش هتعتبيه يا سندس وحياة مقاصيصي دول ما هتعتبيه.
هالة: قلت لك وريني هتعملي إيه... سندس... تعليمك من هنا ورايح مسؤوليتي أنا.
سندس: ما تحرمش منك يا أبلة هالة.
سعاد: صح... ما أنتي واحدة فاضية لا عيل ولا راجل... قاعدة بدماغك... خديها أشبعي بيها وداري على عنوستك... وبرضو مش هتدخلي المعهد يا سندس.
غالية مسكتها من كتفها وخرجتها غصب عنها من الباب وقفلت الباب وراها... كانت سندس بتعيط وبتطيب خاطر هالة.
سندس: حقك عليا أنا دي عيلة جاحدة معندهاش قلب... والله ما تزعلي يا أبلة هالة.
هالة: أزعل من إيه يا عبيطة... أزعل من واحدة جاهلة مش فاهمة هي بتقول إيه.
غزل: دي سودا من جوا... أنتي أحلى حد في الدنيا يا هلول.
هالة: وأنتي أحلى غزل في الدنيا.
غالية: ما تاخدي سندس وتروحي تجيبوا شوية تسالي وحاجات وتعالوا نبات هنا الليلة... مع إني كنت عايزة أتكلم مع بابا شوية لكن نأجلها لبكرة إن شاء الله.
غزل: تمااام... يلا يا سندس.
نزلت غزل وسندس وقربت غالية من هالة.
غالية: حقك عليا أنا... دي حمارة.
هالة: هي بس مش فاهمة إن تأخر سن الجواز مش لازم عشان البنت مش جاي لها عرسان... ممكن البنت بإرادتها هي اللي رافضة الجواز.
غالية: مش فاهمة.
هالة: كنت طالبة في كلية التربية... كان عندي معيد في الكلية اسمه صلاح... كانت البنات بتموت عليه... لغاية ما لقيته جايب لي أنا من وسط البنات دي وقالي عايزك في كلمة لو سمحت... فاكرة اليوم ده بتفاصيله... قلت له نعم حضرتك... قالي أنا متابعك من فترة وحاسس بمشاعر ناحيتك ممكن أعرف عنوانكم عشان أتقدم رسمي... كانت الفرحة مش سايعاني... دكتور صلاح اللي البنات بتتمنى منه نظرة يتقدم لي أنا... أخد العنوان وبعدها جه طلب إيدي من أبو طه... كانت فرحة كبيرة في العيلة... وأنا حبيته... لأ عشقته... كان بيتمنا لي الرضا أرضي... وكنا خلاص هنحدد الفرح... جاله عقد يدرس في جامعة خاصة في العراق... وقالي سنة واحدة وراجع... كنا على تواصل طول السنة... وبعدها... انقطعت أخباره... استنيت سنة والتانية والتالتة... وقلبي هناك في العراق... أمه اتوفت من حسرتها عليه... وأنا قلبي سافر معاه مرجعش... ولآخر نفس فيا هستناه.
كانت بتحكي ودموعها بتسابق كلامها... وقصادها غالية بتبكي لبكاها.
غالية: إحنا إزاي منعرفش حاجة زي دي.
هالة: باب أهلي قفلوه عشان يفتحوا ألف باب لغيره يتقدم... لكن كنت برفض... لغاية ما عدت الأربعين وأنا بستنى حبيبي ونور عيني... عرفتي بقى إن لقب عانس ده لقب وهمي بيحطه مجتمع ساد فيه الجهل... كل واحدة ليها ظروفها وكل واحدة ليها نصيبها... لو كل حد يخليه في حاله ويسيب أصحاب الهموم في حالها كان زمانا بقينا أحسن ناس في الدنيا... لكن نقول إيه بقى... هتعوزي إيه من مجتمع لو واحدة عدت الـ 25 سنة من غير خطوبة ولا جواز يبقى كده بقت عانس... هتعوزي إيه من مجتمع بيسمح بجواز بنات مكملوش 15 سنة وتلاقي طفلة ساحبة طفل وحامل في طفل كمان وتلاقي أهلها فخورين جداً بيها... ضيعوا مستقبلها وحياتها وبقت مكلفة بتربية أطفال وملزمة بزوج وهي لا حول لها ولا قوة متعرفش حاجة في حياتها... ورد بيتقطف قبل أوانه وفي الآخر يقول لك أنتي عانس ويهينك برضو.
غالية (حضنتها): أنتي جميلة قوي يا هالة... أنا بحبك قوي.
هالة: وأنا كمان بحبك أنتي وهنا وشيرين اللي نزلوا من شوية... ها إيه حكايتك مع يوسف.
غالية حسيت بقبضة في قلبها وألم بمجرد ما سمعت اسمه.
غالية: يوسف... هحكيلك.
في قهوة بلدي في مكان شعبي في القاهرة...
يوسف: وفين تليفونك عشان برن على الرقم بلاقيه مقفول.
عبد الرحمن: يا باشا أنا شغال على قد حالي في شركة نظافة... بيجيلنا طلبات ننضف فيلل فنادق مستشفيات أي حكاية يعني... كان معايا تليفون نوكيا أبو زراير ده لؤمؤاخذة وطلعنا دقة شغل بننضف مكان من كام شهر وكنت مغير هدومي... دخلت ألبس ملقتش التليفون... قلبت عليه المكان مش لاقيه... قلت بس يمكن وقع مني بره ولا حاجة... لكن أنا فاكر إني دخلت بيه المكان... لكن ربك الأعلم هو فين.
إسلام: يعني التليفون ده اختفى منك.
عبد الرحمن: اه اختفى يا باشا.
مازن: طيب مش فاكر فين الشركة اللي كنت بتنضفها.
عبد الرحمن: الكذب خيبة أنا مش فاكر... لكن هي كانت في منطقة (........).
إسلام: شركتنا في المنطقة دي على فكرة.
يوسف: مفيش أي حاجة تفكرك فين الشركة.
عبد الرحمن: طيب أنا أجازة النهاردة... هروح بكرة أسأل في الاستقبال عن مكاني في اليوم ده.
مازن: وأنت فاكر اليوم ومش فاكر الشركة.
عبد الرحمن: أيوه أصله كان عيد ميلاد الحب... كان يوم شبهها... كنت هتجن على التليفون يا باشا.
قام يوسف من مكانه وسلم على عبد الرحمن وساب الكارت بتاعه.
يوسف: طيب يا عبده... هستناك بكرة إن شاء الله تقولي كنت فين اليوم ده وصدقني هتتراضى.
عبد الرحمن: خيرك سابق يا باشا من عنيا.
مشي يوسف وإسلام ومازن وقعدوا في كافيه قريب من الشركة.
إسلام: أنت بتفكر في إيه؟
يوسف: هتعرف وقتها.
رن موبايل غالية اللي كان مع يوسف برسالة من نفس الرقم المجهول.
الرسالة: "غاليتي أنتي غاليتي... مش عارف أنسى شكلك بالزهر من امبارح عروسة في أحلى عروسة بحر متوسط"
قرأ يوسف الرسالة وكانت أعصابه بتتحرق للمرة اللي مش عارف عددها.
إسلام: رسالة منه ولا إيه؟
يوسف هز رأسه بإيجاب بدون صوت.
إسلام: قال إيه؟
يوسف: ما يعرفش إن غالية في القاهرة.
مازن: هو في حد يعرف إنكم هنا غيرنا.
يوسف: لأ... حتى أحمد نسيت أكلمه امبارح.
إسلام: طيب تمام.
بعد دقايق موبايل يوسف رن.
يوسف: ألو...
أحمد: إنت فين يا عم... رنيت عليك الصبح كان موبايلك مقفول... أنا جاي على الفيلا أهو.
يوسف: أنا في مشوار... في القاهرة... ومش هرجع اسكندرية اليومين دول... وهنزل الشركة فخليك أنت لو حابب تريح يومين.
أحمد: في القاهرة... ليه يعني؟ خلاص هكون عندك بكرة إن شاء الله.
يوسف: تمام.
أحمد: عملت إيه في الورق اللي بعته لك.
يوسف: هراجعه وأرد عليك.
أحمد: خلاص تمام... سلام.
قفل يوسف مع أحمد وكان شارد وبيرتب كل الخيوط في دماغه... شاكك في نقطة وخايف يوصلها... لكن مفيش حل غير إنه يكمل طريقه للحقيقة.
بعد ما قفل أحمد معاه...
أحمد: ألو... إيه يا عم نموسيتك كحلي... أنا جايلك الليلة... استناني عشان اللي عملته امبارح.
رواية وبشرت بيوسف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بسنت محمد
فى بيت هالة ....
هالة : ها إيه حكايتك مع يوسف ؟
غالية : يوسف ... هحكيلك ... فى ليلة كنت راجعه من الدار قابلت ست كبيرة طلبت منى مساعدة ... فساعدتها وشيلت عنها الحاجات اللى كانت تقيلة عليها ... لاقيتها بتدعيلي دعوة حلوة أوى ... قالتلى ربنا يجعلك فى طريقك الخير ويبشرك ببشارة يعقوب بيوسف ... ففرحت بدعوتها أوى و فى نفس الليلة صليت القيام بسورة يوسف كاملة وكنت مركزه وفرحانه جداً بإحساس فرحة يعقوب ببشارة يوسف عليهم السلام ... تانى يوم لاقيت بابا بيقولى إن فى عريس محترم متقدملى وحكالى كل ظروفه ... أنا مش هكدب عليكي أنا كنت رافضه تماماً لغاية ما غزل سألت عن إسمه ... أنا كنت ناسيه أسأل أصلاً ... ف بابا قالها يوسف ... ساعتها أنا حسيت بحاجة غريبة بتخلينى أوافق ... وفعلاً وافقت أقابله ولما قعدت معاه أول مرة وعرفت إن طنط قسمت والدته علشان كنت بشوفها عندنا فرحت ... أول مرة كنت معاه كنت حاسه أنه جاى غصب عنه وفعلاً إتأكدت من كده فى أول يوم جواز لينا ... وافقت عليه لأن حسيت أن قلبي أنفتحله وأن حاجة بتطيب بخاطرى من ناحية تجنبه ليا ... أتفق معايا أننا هنفضل فى بيت واحد لكن هو لوحده وأنا لوحدى ... علشان ولاده بس ... أنا وافقت لانى متأكده أن ربنا كاتبلى فيه الخير وقلبي عمره ما كدب عليا ... بدأت تجيلي رسايل من رقم مجهول المفروض تكرهنى فيه وتبعدنى عنه لكن أنا محستش بكده بالعكس أنا كنت خايفة عليه لأن اللى بيبعت كده حد مش حابب يوسف ومُصر يفرق بينا ... والمشكلة إنى حسيت أنه حد قريب منه وده خلانى حزنت عليه أكتر ... يوسف شاف الرسايل وكنت مرعوبة إنه يفتكرنى برد عليه ... لكن الحمد لله قالى أنه عارف إنى مليش علاقة بيه ... ودلوقت طلب منى أجى أقعد معاكم يومين ... وجيت لغاية ما نشوف إيه هيحصل إن شاء الله.
هالة : بتحبيه ؟
غالية : بحبه ؟!! ... لو معنى إنى أستحمل بروده ناحيتى و أنه طول الوقت محسسنى إنى مربية ولاده بس علشان أشوفه أخر اليوم أنى بحبه يبقي بحبه ... لو معنى إنى بستناه كل يوم راجع من الشغل متأخر ومش بقدر أنام غير لما أحس أنه نام وطفى نور أوضته إنى بحبه يبقي بحبه ... لو معنى إنى أشوف صورة مراته جنبه طول الوقت وأحس بنار بتغلى جوايا وأسمعه وهو بيكلمها ومع ذلك أصبر وأدعى أن ربنا يجعلى فى قلبه لو حتى ربع مكان مراته إنى بحبه يبقي بحبه ... لما قالى أقعدى عند أهلك يومين أنا كنت حاسة إنى هموت وعايزه أصرخ أقوله مش هسيبك وكفاية بقي طريقتك دى معايا ... لكن غصب عنى بحس أنه بعيد عنى ... حتى بعد ما أعترف أنى ملكه وإنى له ... لكن لسه فى ألف حاجز بدعى طول الوقت أنهم ينهاروا ... أنا بعشقه وبتمنى منه بس نظرة رضا ... بتمنى ألمح أنه بيحبنى .
كانت بتحكى لعمتها ودموعها بتحكى الوجع اللى حاسه بيه ... نار بتحرق قلب عاشق ومش قادر يطالب بحقه فى حبيبه .
هالة : كل ده شايلاه لوحدك ؟ تعرفى أنا لو شوفت يوسف ده أنا هعمل فيه إيه ... هفتحله دماغه .
غالية (بتمسح دموعها ) : بعد الشر .
هالة : كمان ... يا بختك يا سي يوسف ... أنا كنت ناويه أصالح طه عليه لكن لأ خليه يبهدله علشان يجيبلك حقك .
غالية : صحيح ... أنا خايفة أفاتح بابا فى الموضوع ده ... هو بابا عمل كده ليه فى يوسف ؟
هالة : كان قاعد فى الدكان لا بيه ولا عليه ... لقى واحد إسمه أحمد شغال مع يوسف تقريباً.
غالية : اه أحمد ... كان عايز إيه ؟
هالة : جاى يقوله إن يوسف عايز يديله فلوس علشان ينضف الدكان ويكبره علشان يليق على أنه ناسب يوسف ... فأبوكى أعترض وقاله طالما هو مستقل من نسبنا كان جه من الأول ليه ما ياخد واحدة من توبه ؟
قاله إنت عارف أنه كان محتاج حد متعلم وكويس علشان ولاده وأن بنات الطبقة الراقية عمرهم ما هيوافقوا بالحال ده علشان كده يوسف عايز يرفع طه لمستوى يليق بيه ... بس وأبوكى من وقت ما سمع الكلام وهو راكبه ألف عفريت ومش طايق جوزك وبيندم على الجوازة دى .
غالية : مستحيل يوسف يقول كده ... فى حاجة غلط ... يا عمتو حضرتك متعرفيش يوسف ولا تعرفى هو بيتعامل إزاى مع الناس ... لأ أنا لازم أفهم أحمد قال كده ليه .
دخلت سندس وغالية بالمشتريات وكان ضحكهم ورغيهم سابقهم ... بعد ساعة كانت غالية بتحاول تكلم يوسف من موبايل غزل لكن مش بيرد ... فسمعوا صوت عربية ركنت قدام البيت ... ف كان يوسف .
يوسف : السلام عليكم يا حاج طه ... ممكن أدخل ولا خلينى بره أحسن .
طه : وماله يا بنى أنا مش برد غريب ... فما بالك بجوز بنتى .
نزلت غالية بمجرد ما سمعت صوته بيتكلم مع والدها .
غالية : يوسف مالك ؟ أنت بخير فى حاجه حصلت ؟
يوسف (أبتسم ) : أنا تمام ... أنتى كويسة ؟
غالية : الحمد لله .
نعيمة : شوفوا البت ملهوفة إزاى ؟ طب أدخلوا الأول .
بعد ما دخلوا شقة طه ...
يوسف : مش هتقولى بقي أنا زعلتك فى إيه ؟
طه : وهزعل منك فى إيه ؟ مفيش حاجة .
غالية : معلش يا بابا ممكن تقول ليوسف عن أى حاجة حصلت جايز يبقي عنده مبرر ويدافع عن نفسه .
يوسف : أدافع عن نفسي ؟ لأ كده يبقي موضوع كبير وأحب أسمعه .
نعيمة : أنت طلبت إيد بنتنا ليه ؟
يوسف : علشان بنت محترمة هستأمنها على أهم حاجة فى حياتى ... أنا مشوفتهاش فى الأول ... ماما رشحتهالى وأنا حسيت فيها بقبول وأمان سواء على ولادى أو على عرضي .
طه : طب ما كنت أختارت مربيه أحسن تقعد بيهم .
يوسف : أنا كنت جايبلهم مربية فعلاً لكن والدتى أصرت إنى أتجوز خصوصاً لما شافت غالية وحست قد إيه هى بنت حلال ... ومش هكدب عليك أنا كنت رافض ... لكن ... بمجرد ما شوفت غالية حسيت بقبول وإنى ممكن أفتح باب قلبي مرة تانية لكن قولت أخد وقتى فى الأول وأديها وقتها علشان يبقي زواج قائم على أساس متين .
فرحت غالية بكلام يوسف وأن فى قبول ليها عنده وأنه كان محتاج وقت بينهم مش أكتر ... غريب الحب ... بيخلينا نقبل بأقل فتافيت من مشاعر الحبيب ونبنى عليها قصص حب أسطورية تعيش فى جدران قلوبنا وتروى عطش مشاعرنا .
طه : بص يا بنى ... فى واحد قريبك جالى من فترة وسمعنى كلام عن لسانك معجبنيش ... طالما أنت جيت دوغرى فى الكلام يبقي إسمع للأخر ......
حكى طه اللى حصل بينه وبين أحمد ليوسف ... وكان ملاحظ علامات الجمود اللى بتظهر على ملامحه ... كان واضح أنه مصدوم ومعندوش علم باللى بيحصل .
يوسف (بصوت مبحوح) : ومين اللى جه لحضرتك ؟
طه : الجدع ده اللى اتغدى معانا عندك ... أحمد .
يوسف كان ساكت تماما وشارد وملامحه جامدة ... محدش كان فاهم هو بيفكر فى إيه .
طه : فى حاجة يا بنى ؟
يوسف (إبتسم بألم ) : لا ياعمى ... أنا مش هحلف ولا هبرر لحضرتك حاجة ... لكن أنا مقولتش الكلام ده ... ولا صدر منى .
طه : طيب وصاحبك قال كده ليه ؟
يوسف : الله أعلم ... حط بس فى إعتبارك أن حضرتك ودكانك وشغلك وبيتك وكل حاجة تخصك وتخص غالية على دماغى ... ومتصدقش أى حاجة من دى ... (قام وقف) ... بعد إذنكم أنا بقي علشان الوقت أتأخر وأنا سهرتكم معايا .
نعيمة : ودى تيجى يا بنى ... خليك معانا الليلة .
يوسف : مش هينفع معلش ... عندى شوية حاجات عايز أركز فيها وكده كده يومين وهاجى اخد الست حرمى من عندكم.
طه : على دماغنا يا بنى .
يوسف : كنت عايزك يا غالية .
نعيمة : خديه يا بنتى على أوضتك .
دخلوا أوضة غالية ...
يوسف : حلوة ... هادية ومريحة .
غالية (ابتسمت) : غزل ما صدقت إنى مشيت وسيبتها .
يوسف : تستاهل تتخانقوا عليها .
غالية : يوسف ... طمنى عليك .
يوسف قرب منها ومسك إيدها وبعدين حضنها بهدوء ... كان محتاج إحساسه فى حضنها ... كان محتاج يحس براحة بعد اللى مر بيه .
يوسف (حاضنها) : أنا مش بخير يا غالية .
غالية شدت من حضنه أكتر ومسحت على رأسه .
غالية : أنا سمعاك .
يوسف بعد عنها بصعوبة ومسح على وشها بكفوفه .
يوسف : هحكيلك لكن الوقت اتأخر وعم طه صاحى بره ... خدى ده موبايل بخط جديد ... عليه أرقامى وإسلام وماما والولاد ... متعرفيش بس حد إنك هنا .
غالية : طب فهمنى فى إيه .
يوسف : يومين بس وهتعرفى كل حاجة إن شاء الله ... أنا همشى وهكلمك لما اروح أن شاء الله... تصبحى على خير .
غالية : خلى بالك على نفسك وكلمنى على طول .
يوسف (ابتسم ) : حاضر .
خرج يوسف وكان فى دوامة وألمه بيزيد كل ما بيتأكد من شكه ... خايف ... لأ مرعوب من أن تفكيره يكون صح .
تانى يوم نزل يوسف الشركة مع إسلام ومازن ... وهناك قابلوا أحمد ... يوسف أول ما شافه حس بغضب سري فى خلاياه ... لكن فضل الهدوء لغاية ما يوصل للحقيقة كاملة ... إسلام حس بأخوة اللى حكاله عن كل اللى حصل .
إسلام (همس) : إمسك نفسك كده ... لغاية ما نجيب أخره .
أحمد قرب ناحيتهم وسلم عليهم .
أحمد : حمدالله على السلامة يا رجالة ... كنتوا فين كده ؟ الشركة كانت مضلمه من غيركم .
إسلام : موجودين ... أنا هروح أشوف عم لبيب علشان واحشنى ... سلام يا چو .
يوسف : سلام ... يلا على المكتب علشان أخلص الورق الناقص .
أحمد : تمام .
بدأوا فى الشغل وكان يوسف بيضغط على نفسه علشان يقدر يسيطر على أعصابه ... كان كلامهم كله فى الشغل لغاية ما بدأ أحمد الكلام .
أحمد : أومال يا چو ... عملت إيه مع غالية بقيتوا أحسن ؟
يوسف كان أخر جزء من أعصابه هيفلت منه ويرتكب جناية لكن فضل الهدوء .
يوسف (بحزن مُتقن) : خلاص ... أنا مبقتش قادر أستحملها ... عمرها ما هتاخد مكان فيروز ... أنا رجعتها لأهلها وفى طريقنا للطلاق ... حتى هى تشوف نصيبها مع حد يستاهلها لأنها تستحق كل خير .
أحمد : ليه كده يا بنى ... غالية حد مفيش زيه ... قولتلك مليون مرة إدى لنفسك وإديها فرصة ... يمكن تبنوا حياة جديدة أحسن من اللى فاتت .
يوسف إبتسم بألم من كلام صاحبه وحس بغصة فى قلبه .
يوسف : هى فعلاً حد مفيش زيه ... لكن مع الأسف حياتى معاها وقفت لغاية كده .
أحمد : يعنى مفيش أى أمل ترجع فى كلامك ... فكر مرة تانية .
يوسف : خلاص يا صاحبي .
أحمد : لا حول ولا قوة الا بالله ... طيب هى عند عم طه دلوقت ؟
يوسف : اه .
أحمد : مش عارف أقولك إيه غير ربنا يقدملك اللى فيه الخير .
يوسف : يارب .
أحمد : طيب ... أسيبك أنا بقي أخلص اللى ورايا ... وجهز نفسك علشان عندنا ميتنج مع الشركة الخليجية اللى قولتلك عليها ... أنا جهزت العقود .
يوسف : تمام .
موبايل يوسف رن بعد ما خرج أحمد من مكتبه ...
يوسف : ألو ...
عبدالرحمن : أنا عبدالرحمن يا أستاذ يوسف .
يوسف : اااه ... إيه الأخبار يا عبده أنا مستنيك من الصبح ؟
عبد الرحمن: أنا كنت فى الشركة عندنا وكنت بدور على السيستم على اسم الشركة اللى كنت فيها ... أنا كنت فى شركة المصطفى للإستيراد والتصدير .
يوسف (ابتسم بألم وكأن شكه فى محله ) : تمام يا عبد الرحمن ... هستناك تعدى عليا فى أى وقت .
عبد الرحمن: فين سعادتك ؟
يوسف : فى شركة المصطفى للإستيراد والتصدير .
عبدالرحمن: إيه ده ؟ هو تلافونى وقع عندك .
يوسف : هعوضهولك ... متقلقش ... مستنيك .
عبدالرحمن: تمام يا حبيبي .
بعد ما قفل مع عبد الرحمن أتصل بمازن .
يوسف : عايزك تدخل على سيستم الشركة تشفولى الكاميرات يوم ....... بعد إنتهاء اليوم حصل فيها إيه .
مازن: أنا توبت من التهكير بالأخص شركتك .
يوسف : إنجز يا مازن ... نص ساعة وتطمنى خصوصاً الأماكن إللى كان فيها عبد الرحمن.
مازن: هو طلع كان بينضف عندك .
يوسف : اه .
مازن: خلاص تمام ... أنا فهمت طلبك .
بعد ساعة من مكالمة يوسف ومازن .
مازن: يوسف أنا بعتلك الفيديو اللى أنت عايزه أفتح واتس بسرعة .
يوسف : تمام.
فتح يوسف الفيديو كان لعبد الرحمن فى أوضة جنب الأرشيف بيلبس لبس الشغل فيها وبعدها بفترة دخل أحمد الأرشيف ورجع دخل أوضة عبد الرحمن وأخد موبايله اللى كان سايبه جنب الهدوم ...ضحك يوسف بصوت عالى وفضل يخبط على مكتبه وبعد دقايق هدأ ونزلت دموعه غصب عنه فى نفس اللحظة اللى جات فيها رسالة على موبايل غالية من رقم عبد الرحمن اللى مع أحمد وكانت بتقول " شوفتى أهو رماكى عند أهلك علشان مش قادر ينسي أم العيال ... صدقينى محدش هيقدرك ولا يحس بيكى غيرى ... مستحيل أسيبك يا عشقى الوحيد . "
كانت رسالة كفيلة تخلى يوسف يكسر كل حاجة فى المكتب ويقوم بقلب مجروح من خيانة صاحبه له يدخل على مكتب صاحبه بعد ما حصل توتر كبير فى الشركة بعد الأصوات الصادرة من مكتب مديرهم ... سمع إسلام صوت التكسير أول شيء جه فى باله أخوه ... جرى على مكانه وظنه طلع فى محله لما لاقاه زى الإعصار طالع من مكتبه لمكتب أحمد ومعظم الموظفين واقفين مش فاهمين إيه بيحصل .
يوسف مجرد ما دخل مكتب أحمد جرى عليه وسحبه من قدام المكتب وكان واضح على أحمد أنه مش مستوعب رد فعل يوسف ... ملحقش أحمد يسأله عن اللى بيحصل وملحقش إسلام يشد أخوه ... كان يوسف نزل على وش أحمد ب لكمات كانت هتضيع ملامح أحمد تماماً ... جرى عليه إسلام و بعض الموظفين فصلوا بينهم لكن غضب يوسف عماه لدرجة إنه محسش وهو بيسحبه وكان هيخلص عليه تماماً .
إسلام : إهدأ يا يوسف ... متضيعش نفسك علشان الكلب ده .
موظف : أستاذ يوسف إهدأ ... أحمد هيموت فى إيدك .
يوسف مش شايف قدامه غير صاحب عمره اللى خان ثقته فيه وجرح كرامته ... بِعد أيادى اللى ماسكينه عنه وطلع بره المكتب ... لأ برة الشركة كلها ... أعصابه مثاره والغضب سيد الموقف ... بص على إيده شاف دم عليها مسحها وقعد فى عربيته بعت رسالة لإسلام ومشي من المكان .
بعد ساعتين من اللى حصل كان يوسف بيلف فيهم بعربيته فى كل مكان و أى مكان ... وصل لشقة فى برج فى منطقة سكنية حديثة الإنشاء بعيدة نسبياً عن المدينة ... فضل واقف تحت البرج لدقايق بعدها طلع الشقة .
رواية وبشرت بيوسف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بسنت محمد
يوسف فتح الباب كان موجود إسلام ومازن فى الريسبشن.
إسلام: أنت كويس دلوقت؟
يوسف: هو فين؟
إسلام: ملقح جوه فى الأوضة... والله ما كنت هوديه المستشفى غير علشانك.
يوسف مردش على إسلام لكن دخل الأوضة اللى شاورله عليها إسلام.
دخل وخطوته كانت بطيئة وأعصابه بتتشد كل ما بيقرب.
كان أحمد نايم على السرير و دماغه مربوطة وملامحه مش باينه من الكدمات وكان نايم تحت تأثير مهدىء.
فضل يوسف واقف قصاده شويه وكان حاسس أن أعصابه هتفلت زى المرة الأولى ف خرج بسرعة من الأوضة.
يوسف: حد حس أنت أخدته فين؟
إسلام: لأ... الموظفين اللى جم معايا المستشفى روحوا بمجرد ما أخد علاجه من المستشفى وبعدها جبته أنا ومازن هنا.
يوسف: تمام... هنستناه يفوق وبعدين هنعرف نعمل إيه.
مازن: متزعلش يا يوسف.
يوسف: حاضر... محدش فيكم يتحرك من هنا... أنا عايزه يفوق علشان يقدر يقف قدامى فى أى وقت... أنا رايح مشوار.
إسلام: أجمد يا يوسف... دا كلب مايستحقش زعلك.
يوسف: أنا ماشي.
خرج يوسف وهو تايه وحاسس بضياع.
فجأة لقى نفسه تحت بيت غالية.
ركن عربيته وطلع لشقتها.
كان بيدعى يكون أهلها مش موجودين.
وفعلاً كانت هى اللى بتفتح الباب.
غالية: يوسف!!!!
يوسف: أنا محتاجك يا غالية.
رمى نفسه فى حضنها ومفكرش أنهم على باب الشقة وغالية مبخلتش عليه بإحتوائها له.
دقايق وأخدته فى أوضتها ونام على سريرها وهى قعدت جنبه.
هو متكلمش بس كل اللى عمله أنه اطمن لوجودها.
فضلت قاعدة جنبه تقرأ عليه الرقية الشرعية لغاية ما سكن و وراح فى النوم.
دخلت غزل بكلامها المعتاد وصريخها لقت يوسف نايم على السرير وغالية قاعده جنبه بتشاورلها تسكت.
ف خرجت بهدوء وقفلت الباب بإحراج.
أصعب حاجة لما نتطعن بخنجر عمرنا ما كنا نتخيل أن الضربة تيجي منه.
رواية وبشرت بيوسف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بسنت محمد
رواية وبشرت بيوسف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بسنت محمد
.١٥&١٦
وبشرت بيوسف
الفصل الخامس عشر ....
ساعة ... أتنين ... تلاتة ... ليلة كاملة قضاها يوسف فى بيت غالية من غير ما يحس باللى حواليه ... تانى يوم صحى على صوت الجيران فى الشارع وخناقهم المعتاد كل يوم الصبح .
يوسف : غالية ...
غالية (كانت لسه بتفوق ) : صباح الخير .
يوسف : صباح النور ... أنا نمت قد إيه ؟
غالية (ابتسمت) : أنت نايم من إمبارح بس .
يوسف مسك موبايله كان عدد مكالمات فائتة كبير من إسلام ومازن .
يوسف : يا خبر ... زمانهم قلبوا الدنيا .
غالية : لو تقصد إسلام ... ف غزل كلمته وطمنته عليك .
يوسف : غزل ؟! ... والله !!
غالية : شكلنا هنبقى نسايب تانى وهتخطفوا كل بنات عم طه .
يوسف (ابتسم) : أرواحنا فدا بنات عم طه .
غالية : أنت كويس دلوقت ؟
يوسف : تمام الحمد لله ... يدوب ألحق أروح شقتنا أغير وأنزل .
غالية : يوسف ... أنا هروح الدار أخر اليوم طلبونى النهاردة علشان عندهم حفلة محتاجين أكون موجوده فيها وأنظمها .
يوسف : تمام بس موبايلك يفضل معاكى وتاخدى غزل وسندس معاكى لو يقدروا .
غالية : حاضر ... تعالى نفطر وبعدين تخرج.
يوسف : يلا بينا علشان واقع من الجوع الصراحة.
غالية : مش ناوى تحكيلي إيه اللى حصل.
يوسف : هحكيلك أكيد كل حاجة إن شاء الله بالتفصيل ... بس أخلص من الدوشة اللى أنا فيها وبعدين هقولك على كل حاجة إن شاء الله.
غالية : تمام ... وأنا هستناك .
رجع يوسف لمكان وجود أحمد ... كان إسلام ومازن فى انتظاره .
مازن: أنت فين يا عم قلقتنا عليك .
إسلام : يعنى أنت تروح تروق دماغك وتسيبنا احنا للصداع اللى جوه ده ...(غمز)... روحت للحتة يا عم .
يوسف : هو فين ؟
مازن : ملقح جوه .
إسلام : مبطلش صريخ من الصبح .
يوسف هز رأسه ودخل الأوضة ... كان أحمد ساكت تماماً وأول ما شافه وقف قصاده وبص ليوسف بسخرية .
أحمد : هى دى رجولة تاخدنى على خوانة .
يوسف : رجولة ؟ تعرف أنت إيه عنها ... يا صاحبي .
أحمد : بس بس بلاش الكلام اللى يقطع القلب ده وصاحبي ومش صاحبي .
يوسف : صح أنت معاك حق بلاش الكلام ده ... عملت فيا كده ليه ؟
أحمد : وأنا عملت فيك إيه بقي ؟
يوسف : تعرف أنا من أول ما شوفت الرسايل اللى مع غالية ... من أول لحظة قريتها فيها ... قلبي حس أنك وراها ... عارف ليه ... علشان محدش يعرف باللى بيحصل بينى وبينها غيرك ... لان مش بفضفض مع مخلوق غيرك ... مش بآمن لحد غيرك ... والاقيك أنت اللى بتخونى ... فضلت أدور ورا اللى بيبعت الرسايل لآخر لحظة علشان أكدب إحساسي وفضلت أدعى متكونش أنت ... ليه ؟ ليه خونتى كده ؟
أحمد (صرخ بإنفعال) : علشان بحبها ... علشان شوفتها قبلك واتعلقت بيها قبلك ... علشان كنت ناوى أتجوزها وأكمل معاها حياتى ... لما كنت بروح الدار للست قسمت كنت بشوف غالية هناك ... فى الوقت اللى خلاص هتكلم وأتقدم ألاقى ست قسمت بتطلب رقم والدها منها وحكتلى بعد كده أنها عايزاك تتجوزها ... كنت مطمن أنك مش هتفكر فيها و أنك لسه بتفكر فى فيروز ... لكن لاقيتك وافقت وكملت فى الجوازة ... أنت إيه يا أخى معاك كل حاجة وعايز كل حاجة ... أنت إيه يا أخى مكوش على كل حاجة أنا بحبها ... عندك أخ وعندك أم وعندك أولاد وعندك عيلة وعلى قلبك فلوس قد كده ... طول عمرك كده كل حاجة حواليك وبين إيديك لكن أنا مش بينوبنى غير فتافيت بترميهالى ... أنا ... بحب ... غالية ... ولآخر ثانية فى عمرى مش هسيبها ومش هفرط فيها ... ولو حطيت إيدى فى إيد الشيطان علشان أخدها هعمل كده ... مبقاش أنا بعشقها وأنت تتعامل معاها زى الخدامة وفى الأخر أنت اللى تقش ... كفاية عليك بقى اللى أخدته كله ... أنت أخدت كتير أوى ... وكفاية عليا كده إنى أبقي تابع ليك ... أنا بكرهك وعمرى ما حبيتك ولو طولت أشوفك مكسور قدامى هكسرك .
يوسف واقف مصدوم من اللى بيتقال ... ألف طعنه حس بيها بتمزق ضلوعه ... صاحب عمره وسنده وسره واقف قصاده وبيكشف عن مشاعره الحقيقية له ... كان حاسس أنه هيقع فى مكانه ... لكن ده مش وقته ومش هيخليه يشوفه مكسور ولا هيفرحه بقهرته ... إبتسم يوسف بحزن وقهر ... إسلام سامع الكلام مع أخوه وكل خوفه إنه يقع قصاد التانى ... قلبه واجعه عليه وهو شايف صدمته وكسرته وحاسس بيه ... إسلام عارف يعنى إيه أحمد عند يوسف ... أحمد ويوسف أتعرفوا على بعض من صغرهم كان والد أحمد سايس فى فيلا والد يوسف ... أغلب الوقت كان يوسف بيقضيه مع أحمد لدرجة أنه كان بيروح ينام عنده فى بيتهم ... كان لبسهم واحد وحياتهم واحدة ... يوسف قضي وقت مع أحمد وعيلته مقضهوش مع إسلام ... حتى لما والد أحمد أتوفى ... يوسف طلب من والده أن أحمد ووالدته يعيشوا معاهم فى الفيلا ... وقد كان ... وبعد فترة قليلة أتوفت والدة أحمد ... يوسف أخده معاه مدرسته وبعدها الجامعة ... حتى لما أنشأ شركته الخاصة بعد وفاة والده ضم الشركات مع بعض كان أحمد دراعه اليمين .
وبعد كل ده وفى الاخر يطعنه ... حقيقي إتقى شر من أحسنت إليه ...
يوسف واقف مش بيتكلم بيسمع ويتوجع وساكت ... حتى غضبه تلاشي لما سمع كلام أحمد ... الكل كان مستنى رد فعله ... الكل كان عايز يعرف هيعمل إيه ... وأولهم أحمد اللى كان مستني يشوف قهرته بعينه .
رفع يوسف راسه لفوق وإبتسم بهدوء وشد ضهره لورا وبص فى عيون أحمد .
يوسف : إمشي .
نعم ؟!! هو اللى سمعناه حقيقي ؟!! ... مازن وإسلام بيبصوا لبعض ومش فاهمين إيه بيحصل ولا رد فعل يوسف .
أحمد (إبتسم بإنتصار لأن عارف إن يوسف مش هيأذيه) : تمام .
خرج أحمد من قصاد يوسف وحرب النظرات متبادلة بينهم .
يوسف : لو بصيت بصه واحده لغالية ... هقتلك يا أحمد .
أحمد إبتسم بإستفزاز وخرج .
إسلام : إيه ده ؟ أنت سيبته يمشي بسهولة كده ليه ؟
يوسف : أعمله إيه ؟
مازن : كنا لبسناه أى مصيبة ويترمى فى السجن بعد كده ... بلاش أقولك نخلص عليه .
يوسف : ......
إسلام : أنا عارف إن اللى سمعته مش هيّن عليك ... لكن دا تعبان ... ممكن يلف من أى جهة تانية ... وشايف إنه حاطط غالية فى دماغه .
مازن: دا لو بصلها بس بصة شمال نجيب أجله .
يوسف أفكاره بتعصف فيه ... وإحساس القهرة لسه ماليه ... صدمة عمره ... الوجع بيكسر فى قلبه ... لو كان أضعف من كده كان ممكن يروح فيها .
إسلام : يوسف ماتفضلش ساكت كده .
يوسف : أقول إيه ... صاحب عمرى خانى وكسر قلبي وعمره ما حبنى ... صاحب عمرى بيستكتر عليا حياتى وأنا كنت بديله من روحى ... أنا أنكسرت من كلامه أكتر من كسرتى يوم وفاة مراتى ... (ولأول مرة يسمح دموعه تنزل قدام أخوه وابن خاله) ... أنا حاسس إنى هموت يا إسلام .
إسلام (جرى عليه وحضنه) : بعد الشر عليك يا جدع ... صل على النبي .
يوسف : عليه أفضل الصلاة والسلام .
مازن : أنا هنزل أدور عليه ولو لقيته والله لاخلص عليه .
يوسف : إهدا ... لسه الحساب مخلصش .
بص مازن لإسلام بمعنى إن أكيد فى حاجة تانية إحنا منعرفهاش .
عند غالية ....
غالية : بقولكم إيه مش عايزه فضايح ... أبوس رجلك يا سندس بلاش زغاريط.
سندس: الله وأنا أعملكم إيه ... أنا بسمع الأغانى بلاقى لسانى بيتحرك لوحده .
غزل : الحمد لله يا غالية ... اتفضحتى مقدماً.
سندس : بقولك إيه دى حفلة دار أيتام ... خلينا نفك على العيال شويه ... دا فيهم اللى مكفيهم يختى ....لولولولى (وزغرطت) .
غالية : هششش أسكتى ... لسه الأغانى ما أشتغلتش .
سندس : الله ... بسخن ... شوفتى العيال أتجمعوا على صوت زغروطى إزاى ... تعالوا يا عيال دى ليلتكم هتبقى فل لولولولى( زغرطت تانى ) .
غزل : مفيش فايدة .
قربت غالية من غزل وهمستلها .
غالية : غزل مكلمتيش إسلام .
غزل : مش بيرد وأنا قلقانه أوى .
غالية : وأنا كمان قلقانه ... يوسف مش بيرد خالص .
غزل : ربنا يستر .
بدأت الحفلة وعمت الفرحة المكان والأطفال كانوا بيرقصوا مع بعض والضيوف بدأوا يوصلوا الدار .
جه طفل لغالية وهمسلها فأتحركت معاه للمكان اللى عايزه .
الحفلة قربت تخلص وغالية مختفيه ... غزل دخلت مكتب غالية الموجود فى الدار كان فاضي ...
غزل : سندس ... غالية فين أنا مش لاقياها.
سندس : تلاقيها هنا ولا هنا ... أو ممكن تكون مع الضيوف ولا حاجة .
غزل : الله أعلم ... أنا مش مطمنه .
خلصت الحفلة وغالية مختفيه ... كل الموظفين كانوا بيدورا عليها وملهاش أى أثر .
غزل بدأت تفقد أعصابه وتعيط وسندس مش عارفه تعمل حاجة .
وأخيراً غزل فكرت ترن على يوسف .
غزل : أيوه يا يوسف ألحقنى ... غالية أختفت ومش عارفين هى فين .
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية وبشرت بيوسف الفصل السادس عشر 16 - بقلم بسنت محمد
نص ساعة والكل اتجمع فى الدار.
غزل قاعدة بتعيط وسندس جنبها بتحاول تواسيها وتهديها.
يوسف بيراجع كاميرات الدار وقت الحفلة.
مازن: الحكاية دى مخرجتش بره.
أحمد.
إسلام: أكيد، ياريت يوسف ما كان سابه.
مازن: مبقتش فاهم حاجة خالص.
أثناء مراجعة الكاميرات ظهرت غالية بتتحرك مع طفل فى الدار للبوابة الخارجية، وبعدها الطفل دخل تانى الحفلة وهى خرجت.
ظهرت عربية سودا كبيرة بتتفتح من الجنب بباب جرار.
وقفت غالية جنب الباب الجرار اللى ورا وحطت إيديها على وشها دليل على صدمتها.
كانت هتتكلم مع اللى قاعد قصادها لكن حد شدها من جوه بسرعة ونزل السواق سحب الباب واتحركوا بسرعة رهيبة.
يوسف واقف ساكت لكن عارف هيبدأ طريقه منين.
أحمد.
ثوانى ولقى رسالة على موبايل غالية القديم.
بنفس الرقم المجهول.
" انساها... يا صاحبي"
صرخ يوسف وبدأ يفقد أعصابه.
كان ثائر تماماً ومش واعى هو بيعمل إيه ومش عارف يتصرف إزاى.
إسلام: فى رسالة تانية جاتلك؟
يوسف فتح الرسالة وقراها إسلام وبعده مازن.
جه ضابط الأمن المسئول عن الدار.
الضابط: أستاذ يوسف، إحنا محتاجين نفتح محضر ومحتاجينك تكون موجود.
مازن: تمام يا فندم هنيجي ورا حضرتك فوراً.
جات غزل وكانت سندس ماسكة إيدها علشان خايفة تقع منها.
غزل: يوسف، غالية فين؟
يوسف (مسح على وشه بعنف وحاول يسيطر على أعصابه): متخافيش، غالية بخير وهوصلها أن شاء الله.
غزل: غالية ملهاش أى علاقة بحد ممكن يفكر يأذيها، أحسن تكون عصابة أعضاء ولا حد هيعتدى عليها.
بمجرد ما قالت كده بدأ صوت صريخها يعلى من خوفها على أختها.
سندس: إهدى بقي يا غزل إن شاء الله هترجع سليمة.
صرخ يوسف فى إسلام وبص له بمعنى "أنا مش ناقص".
إسلام: غزل، تعالى معايا هوصلك البيت ومتقلقيش غالية هترجع بسلامة إن شاء الله.
غزل: أختى راحت يا إسلام.
إسلام: لا يا حبيبتى، غالية هترجع تانى إن شاء الله بخير.
مسك إيدها إسلام وخرج بيها ناحية عربيته ودخلها هى وسندس وحدد لمازن العنوان.
إسلام: وصلهم البيت وخليك معاهم شويه وأكيد عم طه هيحب يجي معاك، هاته لو أصر ولو عرفت تطمنه أنها هترجع إن شاء الله طمنه، أنا مش هعرف أسيب يوسف خالص.
مازن: تمام.
وصل مازن البنات وهناك وقفه عم طه.
طه: في إيه؟ وفين غالية؟ أنا فاكرك أنت قريب يوسف.
مازن: أنا ابن خال يوسف، غالية...
غزل: غالية أتخطفت يا بابا.
طه: أتخطفت إزاى يعنى؟ أنتى أتجنيتى ولا إيه؟
سندس: حد خطفها من قدام باب الدار والحكومة هناك ويوسف والدنيا مقلوبة.
طه (لمازن): أنت مش راجعلهم، أنا جاى معاك.
مازن: ياعمى حضرتك ارتاح هنا واحنا مش هنرتاح غير لما تبقي قصادك إن شاء الله.
طه: أنت اتجنيت أنت كمان ولا إيه، يلا أشوف ضنايا راحت فين.
أتحرك مازن بالعربية وكان معاه طه اللى طول الطريق كان بيدعى ويذكر الله ويبتهل أن ربنا سبحانه وتعالى يجيب العواقب سليمة.
يوسف حكى فى المحضر كل التفاصيل الخاصة بالرسائل واخر رسالة وصلتله من أحمد.
وبكده بقى أحمد المشتبه به الأول فى إختفاء غالية.
طه: بنتى فين يا يوسف؟ اللى أخد بنتى من أعدائك أنت علشان بنتى متعرفش حد فى حياتها غيرنا.
يوسف: أهدى يا عمى، والله ما هسيبها تضيع منى والله ما حد هيمس شعره فيها.
طه: مين اللى أخدها يا يوسف؟
يوسف: طيب تعالى بس روح دلوقت وسيبنى أتصرف.
طه: وأنا هروح إزاى وضنايا معرفش إيه حصلها ولا مين أخدها، لو اللى حصلها كان بسببك عمرى ما هسامحك يا ابن الناس.
يوسف: والله غالية ما هيحصلها حاجة، واللى عمل فيها كده أنا هعرف أجيبه وهخليه يندم على يوم ما ولدته أمه.
طه: يبقي تعرفه.
يوسف (بصريخ): ايوه أعرفه، وغلطة عمرى إنى أعرفه، وندم حياتى كله إنى أعرفه، وهجيبه ومش هسيبه ثانية على وش الأرض بعد ما هجيبه.
إسلام: طيب تعالى معايا يا عم طه وان شاء الله كل حاجة هتتحل وغالية هترجعلك بالسلامة.
مشي طه مع إسلام وكان باصص للسما بيدعى أن ربنا ينجى بنته.
يوسف: أنا دلوقت المفروض عارف كل الأماكن اللى بيروحها، وماظنش أنه فى مكان أعرفه.
مازن: حلو نرتب دماغنا بقي ونفكر بهدوء، كده كده القسم بيدور عليها وعليـه.
الأول... هى معاها موبايلها.
يوسف: كان معاها قبل الحفلة على طول وكنت مكلمها منه.
مازن: تمااااام، إدينى رقمه.
بتفتح عينيها مش قادره تفتحها.
جسمها كله مش عارفه تتحكم فيه.
صوت بيتكلم بهدوء جنبها لكن مش عارفه تميزه.
حاولت تفتح بصعوبة.
كانت أوضة نوم وواضح أن الوقت ليل من ضوء القمر اللى داخل.
حاولت تقوم من مكانها لكن مش عارفه.
إيديها مربوطة فى السرير.
جات تنادى بإسم مش عارفه بسبب الشريط اللاصق اللى على شفايفها.
دموع بتنزل ودى الحاجة الوحيدة اللى قدرت تعملها.
انفتح باب الأوضة وبدأ الصوت اللى بيتكلم يوضح.
أول ما شافته أفتكرت لما شافته فى العربية وكان متعور وكله كدمات ساعتها لسه هتسأله عن اللى عمله كده.
قام حد زقها من ضهرها دخلت جنب التانى العربية وكتم نفسها بحاجة غريبة وراحت فى النوم.
أحمد: صبااااح الخير، أو مساااء الخير، كل ده نوم أنتى مانمتيش بقالك قد إيه؟
غالية: ......
أحمد: أنا عارف إنك عايزه تفهمى أنتى هنا ليه وإيه اللى هيحصل، اهم حاجة تهدى الأول وتروقى كده علشان نقدر نتفاهم.
أنا هفك ربطة إيديكى بشويش، أهم حاجة... متعمليش أى حركة كده ولا كده علشان متتربطيش تانى.
هزت غالية رأسها بإيجاب ودموعها مستمرة فى النزول.
جسمها كله اتنفض بمجرد ما لمس إيديها وهو بيفكها.
قامت قعدت بعيد عنه وسحبت اللزق اللى على شفايفها.
أحمد: إهدى، عايزك تهدى تماماً، أنتى هنا صعب حد يوصلك، ف أى حاجة هتعمليها مش هتعجبنى هتتاخد ضدك على طول.
غالية (بصوت مهزوز): عايز منى إيه؟
أحمد: عايزك، مش عايز حاجة غيرك.
غالية: أنا مرات صاحبك.
أحمد (صرخ بإنفعال): متقوليش صاحبك، أنا مليش أصحاب، هو معاه كل حاجة، بيت وأهل وولاد وفلوس وعزوة و اسم، وأنا مش معايا حاجة، أنا جمعت فلوس كتير، لكن مش ناقصنى غيرك.
غالية (برعب واضح): أنت مش طبيعي.
أحمد: أنتى بتحبيه؟ أوعى تكونى حبيتيه، دا مش بيحبك، قلبه مع اللى ماتت، فاكره مش كنت بقولك كده على طول، فاكره كنت دايماً بحذرك منه.
غالية: أنت... أنت اللى كنت بتبعت الرسايل.
أحمد: اااه، شوفتى قلبي عليكي إزاى وعلى مصلحتك.
غالية: أنا عايزه أرجع عند بابا، سيبنى أمشي.
أحمد: أسيبك؟! هسيبك اه، لكن مش دلوقت، أنتى دلوقت هتقعدى معايا علشان تشوفى الفرق بين اللى حبك واللى لأ.
الوقت عدى نص الليل ويوسف بيدور فى كل الأماكن اللى يعرفها عن أحمد.
ومازن بيدعى أن موبايل غالية يكون معاها.
ساعتها هيقدر يوصلها، لأن أخر مكان كان مفتوح فيه كان الدار.
وبعده اتقفل.
كان عنده أمل يلاقيه معاه، لأ كان عنده يقين أنه معاها.
رواية وبشرت بيوسف الفصل السابع عشر 17 - بقلم بسنت محمد
يوسف بدأ يتعب من كثر اللف ومش عارف يعمل إيه.
حتى إسلام ومازن بيتحركوا معاه وبيتابعوا مع القسم.
يوسف قرر يروح لغزل يمكن تعرف مكان موبايل غالية وتطمنهم أنه مع غالية.
عند بيت عم طه، العيلة متجمعة عنده والكل صاحي، حتى أهل الحارة محدش فيهم نام.
الكل بيدور عليها وبيواسوا طه ونعيمة على الكارثة اللي حلت عليهم.
حنان: قلبي عندك يا أم غالية، والله هترجعلك بسلامة، غالية ماتستحقش غير كل خير.
نعيمة: اااااه يا بنتي، يا ترى عملوا فيكي إيه اللي أخدوكي.
هالة: يارب ردها سليمة معافية، اللهم رب الضالة هادي الضالة رد إلينا ضالتنا يارب.
غزل: يعني إيه تروح من قصادي، أنا مبعدتش عنها ثانية، يعني إيه تتاخد كده من قدامي وأنا محستش بيها.
كان صوت البكاء شاقق سكون الليل.
يوسف طالع سامع اللي بيحصل، كان مش قادر يطلع السلم وواقف مش عارف يواجههم إزاي.
هيقدر يصبرهم إزاي وهو محتاج اللي يصبره ويطيب خاطره.
يوسف: السلام عليكم.
بمجرد ما سمعوا صوته وقفوا كلهم وجرت عليه نعيمة.
نعيمة: يوسف، طمني يابني، بنتي فين، هاه، لقيتها مش كده، بنتي هتبات في حضني صح؟
يوسف ماسك نفسه أصلاً بالعافية ومش قادر يرد عليها.
إسلام: إن شاء الله هنلاقيها، كنا عايزين غزل وسندس بس نسألهم عن حاجة.
سندس: خير يا أستاذ إسلام.
مازن: متعرفوش موبايل غالية كان فين وقت ما طلعت بره.
سندس: أنا فتشت شنطتها مكنش موجود فيها حاجة.
غزل: ثانية واحدة، غالية من عادتها بيكون الموبايل في إيدها.
يوسف: يعني ممكن يكون لسه معاها، لأن آخر مكان كان مفتوح فيه كان في الدار وبعدها اتقفل وهي كلمتني قبل ما يتقفل بفترة قليلة ووقت الخطف كان بعد كده بشوية.
مازن: يعني الموبايل اتقفل بدري عن وقت ما اتخطفت، فممكن يكون معاها؟
سندس (بتركيز): صح، كان فيه بنت صغيرة بتعيط عايزة موبايل غالية واحنا واقفين.
غزل (كأنها افتكرت شيء): أيوه أيوه، قامت غالية ماسكة الموبايل عملاه طيران عشان محدش من الأطفال ياخد باله منه، عشان كده يا يوسف كلمتك تعرفك أنها مشغولة عشان هتقفله.
مازن: طيب تمام، الموبايل لسه معاها؟
سندس: طيب ماهو لو كده هياخدوا بالهم منه وهياخدوه.
غزل: لأ، هي كانت لابسة بنطلون تحت الفستان زي عادتها عشان بتخاف تقع فجسمها يظهر منه حاجة، دخلت الحمام حطته في الجيب بتاعه.
إسلام: في جيب بنطلون تحت الفستان، اومال بتشيلوا الشنط ليه؟
غزل: الأطفال هناك أشقياء جدا فخافت يفتحوا شنطتها، دي مغيره أكتر من تليفون بسببهم.
طه: أنتوا بتسألوا كل الأسئلة دي ليه؟
يوسف: عشان الموبايل لو اتفتح هنعرف نحدد مكانها كويس، ده لو لسه موجود معاها أصلاً.
نعيمة: إن شاء الله هيكون معاها وتفتحه يارب.
غالية قاعدة في مكانها الأول ومربوطة للمرة الثانية بعد ما ربطها أحمد وكان خايف أنها تهرب منه أو تعمل أي حاجة.
افتكرت إن معاها الموبايل، كانت عايزة تفتحه، لكن إيديها متكتفة.
كانت قاعدة بتدعي و بتبكي.
وقت قليل وأذن الفجر، ثواني بعد الفجر ولقيت باب الأوضة بيتفتح.
أحمد: صباح الخير يا حبيبتي، أنا عارف إنك زعلانة مني إني ربطتك للمرة الثانية بس غصب عني، لغاية ما تاخدي على المكان وبعدها هفكك.
بصي أنا جايبلك أكل عارف إنك بتحبيه، بزمتك هو عارف انتي بتحبي إيه أو بتكرهي إيه؟
كل ده وهى متابعاه بعيونها اللي مليانة دموع وقلبها المليان بالرعب.
أحمد: بصي هفكك أهو ونقعد نفطر مع بعض، أنا، أنا فرحان أوي إننا هنفطر لأول مرة سوا، ولسه لما أخليه يسيبك، ونتجوز يا روحي.
فك اللزق اللي على شفايفها وفك إيديها المربوطة.
قامت بهدوء حذر من قصاده عشان تقعد على الكرسي جنب السرير.
لاحظت وجود سكين في صينية الأكل.
قربت بهدوء من الأكل وبدأت تبين له إنها بتاكل بهدوء شديد.
أحمد: براڤو عليكي يا حبيبتي، أنا كنت عارف إنك هتتأقلمي معايا بسهولة، كنت عارف إنك هتحسي بحبي ليكي.
ابتسمت غالية ومدت إيديها سحبت السكين وقامت فجأة وبعدها رفعت السكين في وش أحمد.
غالية: أنا عايزة أمشي من هنا، أنا مش هقعد لحظة واحدة، لو مسبتنيش أمشي هقتلك وهقتل نفسي.
قام أحمد وقف قصادها بعد ما انصدم من حركتها الفجائية.
كانت بترجع لورا عشان تخرج من الباب وهو بيقربلها وعينه على السكين.
غالية: لو قربت خطوة واحدة كمان هقتلك، سامعني.
(بدأت تصرخ بصوت عالي)
يا يوسف، يوسف، حد يلحقني، ألحقوني.
كانت بتصرخ وتنادي وترجع لورا وهي ماسكة السكين وموجهة لأحمد.
في لحظة أحمد كانت حركته أسرع منها وسحب السكين من إيدها على غفلة وسحبها ناحيته وضربها أكتر من مرة بالقلم.
أحمد (بيصرخ): متنطقيش اسمه، لو نطقتي اسمه هقتلك، أنا اللي موجود وبس، ومش هتحبي حد غيري، أصلاً اعتبريه ميت.
وقعت على الأرض بتبكي من شدة الوجع على وشها وخوفها على نفسها وعلى يوسف.
فجأة لقت أحمد قعد قصادها على الأرض واتكلم بكل هدوء عكس العاصفة اللي عملها من شوية.
أحمد: كده، كده يا حبيبتي تخليني أمد إيدي عليكي، كده تخليني أتهور، ده أنا كان نفسي نفطر بس مع بعض.
ثواني وباب الأوضة اتفتح وكان صوت بيزعق.
"جرا إيه يا أحمد مش اتفقنا إنك تسيطر عليها ومتخليهاش تعلي صوتها، أنا جاي من أول الطريق سمعتها، لو حد أخد باله هنروح في داهية."
لفت غالية ناحية مصدر الصوت وانصدمت لما شافت مصدره.
غالية: أنت؟
عند يوسف.
قسمت: ها يا يوسف إيه الأخبار؟
يوسف: مش عارف يا ماما، أنا دورت في كل الأماكن اللي ممكن يكون موجود فيها، ملوش أثر.
إسلام: طبيعي، عشان أكيد مش هيقعدها في مكان حد يعرفه فيه.
يوسف: ماما، ياسين وتالين فين؟
قسمت: نايمين جوا، متقلقش عليهم يا حبيبي.
يوسف: هو فين مازن؟
إسلام: بيقول رايح أجيب حاجات من عند حد صاحبه عشان يظبط أجهزته.
يوسف: تمام.
قسمت: مفيش حد كلمك من القسم؟
يوسف: لأ لسه، مازال البحث جاري، حتى هو ملوش أثر في أي مكان ولا عدى حتى من أي كمين.
إسلام: ما هو كده يبقى لسه موجود في القاهرة ومبعدش في أي حتة.
يوسف: آه، ده احتمال كبير، أنا هدخل أوضتي.
قسمت: أدخل يا حبيبي ريح ساعة ولا حاجة، النهار خلاص طلع.
يوسف: تمام.
دخل يوسف أوضته وكان تفكيره كله في غالية لغاية ما شاف صورة فيروز.
يوسف: شوفتي، أنا آسف، تقريباً ده ذنب إني حبيت واحدة غيرك، بس كان غصب عني، والله غصب عني، أنا خايف تكون هي كمان ضاعت مني زيك.
فضل يتكلم مع فيروز بهدوء لغاية ما طاقته راحت واستسلم للنوم.
بعد ساعة رجع مازن وكان إسلام بيستناه.
إسلام: ها عملت إيه؟
مازن: أنا روحت للهكر اللي قولتلك عليه، وحاولنا نبعتلها أي رسالة يمكن تفتحها ساعتها هنقدر بسهولة جدا نوصلها.
المشكلة الوحيدة اللي قابلتنا أن موبايلها مقفول لسه، هو يقدر يقتحم موبايلها دلوقتي لكن يتفتح.
إسلام: يارب.
مازن: إن شاء الله خير، أنا مطمن.
إسلام: يارب.
صدمة جديدة لغالية بعد ما اكتشفت حقيقة أحمد كاملة وأنه متعاون مع حد بيكره يوسف كده.
استغربت أن وقت الحفلة كان أحمد واقف في صف يوسف ضد التاني، وكان بيهديه، ودلوقتي يطلع شريكه.
سمعتهم بيتكلموا بره بعد ما ربطوها للمرة الثالثة.
ندمت إنها اتسرعت وحاولت تدافع عن نفسها، كانت سايرته لغاية ما تقدر تهرب، لكن دلوقتي مش واثق فيها.
افتكرت أن موبايلها معاها وحمدت ربنا إنهم مأخدوش بالهم منه.
كانت عايزة تفتحه لكن مش هتعرف بسبب ربطها.
الحل الوحيد إنها تستنى معاد دخول أحمد وتطلب منه يدخل الحمام، وساعتها أكيد هتفتحه.
الفصل الثامن عشر.
غالية مازالت مربوطة ومش عارفة تتحرك.
فضلت تنادي على أحمد لكن لا حياة لمن تنادي.
بعدها دخل حمزة.
حمزة: خير.
غالية: عايزة أدخل الحمام.
حمزة: وماله، حقك، بس اصبري عشان لو جيت جنبك أحمد هيقتلني، هو على وصول.
قال الجملة وأتحرك يخرج، فوقفته غالية في الوقت ده.
غالية: أنتوا بتكرهوه ليه؟
حمزة: مين ده؟
غالية: يوسف.
حمزة: أنا مش بكرهه، ده كان جوز أختي.
غالية: والله، واللي بتعملوه فيه وفيا ده إيه؟
حمزة: مصالح مشتركة، أنا عايز فلوس وأحمد عايزك وعايز يكسر مناخير يوسف، مشكلتك مع أحمد مش معايا أنا.
رواية وبشرت بيوسف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بسنت محمد
قال جملته بكل هدوء كأن شيئاً لم يكن وخرج.
مرت ساعة وبعدها رجع أحمد مرة تانية.
أحمد: ازيك يا لولو وحشتينى فى الشوية دول. بصي أنا روحت أشتريت فساتين وحاجات جديدة تغيرى هدومك. أنتي بقالك يومين بيهم وأنا عارف أنك نضيفة.
غالية مرعوبة من كلامه ونظراته ليها.
غالية (بهدوء): أنا عايزة أدخل الحمام.
أحمد: أنا أسف. أنا نسيت الموضوع ده خالص. تعالى يا حبيبتى هدخلك.
غالية: أنا عايزة أدخل لوحدى. فكنى علشان أعرف أدخل.
أحمد: طبعا طبعا. من حقك يا روحى.
فك الأربطة اللي كانت مقيداها، وبعد كده جه يسندها علشان تقوم فبعدت عنه بخوف حقيقي وإشمئزاز حسّه منها، لكن عمل نفسه مش أخد باله.
قامت لوحدها ودخلت حمام كان موجود في الأوضة.
قبل ما تدخل شد دراعها بعنف.
أحمد: لو فكرتى تعملي حاجة غلط هتندمي.
سحبت دراعها ودخلت بسرعة. بمجرد ما دخلت قفلت باب الحمام من جوه بسرعة وخرجت الموبايل من جيبها. حمدت ربنا إن لسه موجود فيه نسبة شحن قليلة. فتحت الموبايل ودخلت تدور على رقم يوسف. ساعتها سمعت خبط عنيف على الباب.
أحمد: غالية. أنجزى وأفتحي الباب. أنتي في الدور التاني والشباك اللي قصادك صغير يعني أي حاجة هتعمليها مش في صالحك.
غالية أنتفضت من خبطته وكان الموبايل هيقع لكن مسكت فيه بصعوبة.
غالية: أنا هطلع أهو. دقيقة بس.
مسكت الموبايل برعب حقيقي وبعتت رسالة ليوسف.
"ألحقني يا يوسف أنا مع أحمد وحمزه موجود كمان. أنا مرعوبة لكن مش عارفه أنا فين. الجو هنا هادي وفيه أصوات مكن ري أرض. هستناك يا يوسف"
بعتت الرسالة وقفلت الموبايل ورجعته في مكانه وشغلت الماية شوية وخرجت.
أحمد: إيه يا حبيبي كل ده قلقت عليكي.
فضلت باصة عليه بذهول. هو إزاي شخصيته بتتغير وتتقلب بسرعة كده. شدها من إيدها بعنف وربطها تاني وابتسم لها وخرج.
كان يوسف نايم فجأة سمع باب أوضته بيخبط بسرعة.
يوسف: في إيه. حاجة حصلت؟
إسلام: غالية فتحت الموبايل وبعتتلك رسالة. كان معايا أنا ومازن أول ما بعتت وبدأ مازن شغل عليه. بس فيه كارثة هتعرفها حالا.
جرى يوسف ناحية مازن اللي كان مشغل أكتر من جهاز لاب وقصادهم موبايل يوسف وبيكلم حد تاني في الموبايل.
مسك يوسف موبايله وقرأ الرسالة. وبانت ملامح صدمته.
إسلام: شوفت مش قولتلك كارثة.
يوسف: حمزة؟ حمزة مع أحمد؟ أنا كنت عارف إنهم متفقين عليا في شغل. لكن موصلتش أنه يساعده في خطف غالية.
إسلام: هي بتقول إنه مكان هادي وفيه صوت مكن ري؟ يبقي منطقة أرياف؟
مازن: اه. مكان أرياف قريب من القاهرة.
يوسف: فين يا مازن؟
مازن: ثواني. الكبير بيحدد لنا بالظبط المكان.
يوسف: مين؟
إسلام: دا بوص الهاكرز.
دقايق وفعلاً كانوا أتحركوا للمكان المحدد. كان في قرية قريبة من القاهرة.
يوسف كلم قسم الشرطة وبلغهم باللي وصله.
وفعلاً القسم بدأ يتحرك. في نفس التوقيت اللي يوسف ركب فيه عربيته مع مازن وإسلام وأتحرك بأقصي سرعة للمكان المحدد.
عند غالية.
أحمد: أنا جهزت لك هدوم جديدة أهيه من اللي أشتريتها لك.
غالية: أنا مرتاحة كده. مش عايزة أغير.
أحمد: إزاي كده؟ دا أنا هطلقك منه علشان أتجوزك أنا. ف عايزك في أحسن حالاتك.
غالية (كانت مرعوبة من طريقه وتفكيره): بس بس أنا على ذمته. هتطلقني منه إزاي؟
أحمد: بسيطة. ههدده وهجبره يطلقك. هو كده كده مش بيحبك وبعدها تتجوزي على طول.
غالية: بس في عدة.
أحمد: لا يا حبيبي ملكيش علشان انتوا كتبتوا كتاب بس وهو ما أختلاش بيكي. (بص بعيون متسعة وركز في عيونها بغضب) ولا حصل بينكم حاجة. (سحبها من رقبتها من ورا بعنف) انطقي. لمسك؟ قربلك؟
كانت كل خلية فيها بتترعش وبتتنض مع كل حركة منه.
غالية: لأ والله أبدا. والله ما قربلي.
أحمد (بابتسامة): كنت عارف. ولسه هتأكد أنا كمان يا عروستي.
كان واضح عليه أنه مش طبيعي نهائي وده كان بيرعبها أكتر. قال كلامه كالعادة وخرج من الأوضة وقفل عليها.
دموعها مش بتقف زي عادتها الأيام دي. فضلت تدعي يكون يوسف شاف رسالتها وبدأ يتحرك.
بعد فترة مش طويلة سمعت صوت غريب في المكان وحد بيجري بره أوضتها بسرعة وفتح الباب.
أحمد: قومي. قومي قدامي. هو عرف مكانك إزاي؟
شدها بعنف من كتفها وكانت بتتحرك بصعوبة بسبب أنها مربوطة وبيجرى بيها بسرعة.
كان يوسف وصل المكان وأول ما دخل كان موجود أكتر من راجل من بينهم سواق العربية اللي شافه في تفريغ الكاميرات.
حصلت خناقة كبيرة وفضها حضور الشرطة.
لكن كان أحمد وغالية وحمزة أختفوا.
جرى يوسف في البيت زي المجنون كان قلبه حاسس أنها مش بعيد بس مش عارف يبدأ منين.
أثناء البحث حس بحركة خفيفة في مخزن البيت. جرى عليه مع أخوه.
فكان حمزة.
حمزة (بابتسامة سخرية): ازيك يا يوسف. عامل إيه يا إسلام؟
كانت إجابته لكمة قوية في فكه وقع على أثرها على الأرض من إسلام.
إسلام: كنت هموت وأعمل كده من يوم الحفلة.
قرب منه يوسف ومسكه من رقبته.
يوسف: غالية فين؟ انطق؟
حمزة: أحمد أخدها وجرى ناحية الساقية القديمة ورا البيت.
جرى يوسف ناحية المكان اللي قال عليه حمزة. ساعتها أتحرك معاه الأمن.
جرى الكل ناحية الساقية القديمة. كان متأكد إنها قريبة. هو حاسس بيها.
لغاية ما وقف مكانه ومعرفش يتقدم خطوة واحدة.
كانت غالية واقفة على حرف بير جنب الساقية وواقف وراها أحمد وحاطط مسدس على دماغها.
الضابط: أرجع يا يوسف. أي حركة هتبقى مش في مصلحتنا.
وقف يوسف مكانه بخوف حقيقي.
الضابط: سيب غالية يا أحمد. أنت كده خلاص مفيش مفر أنك تهرب. بص حواليك كده. العساكر في كل مكان.
أحمد: وإيه يعني لما تبقوا في كل مكان. ما أنا أقتلها وأقتله وأقتل نفسي. مش فارقة.
يوسف: شوفت مني إيه يخليك تعمل فيا كده؟ ولو شوفت حاجة خلي غالية ترجع لبيتها وأعمل فيا اللي أنت عايزه.
أحمد: عايزها هي. وعايز راسك.
صوب أحمد المسدس ناحية يوسف وضرب بالنار بسرعة في نفس الوقت رد عليه الضابط برصاصة تانية.
رواية وبشرت بيوسف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بسنت محمد
لحظة واحدة ممكن تفرق فى حياة الإنسان.
فى ثانية ممكن تضيع بإيد أقرب الناس ليك.
لكن ربك دايماً بيلطف وبيعديها على خير.
خير... كل اللى جاى خير بإذنه.
الرصاصة أصابت يوسف لكن كان خدش بسيط فى دراعه.
لكن أحمد... كان نصيبه إن الضربة تكون فى مقتل.
لكن قبل ما يوقع غالية رمت نفسها ناحية الأرض.
فى حين وقع هو فى البير.
نفس بير الكراهية اللى وقع نفسه فيه قبل كده وشحن نفسه من صديق عمره اللى محبش حد قده.
غالية بتصرخ وماسكة ودانها وبتجرى على يوسف.
حضنته قصاد الكل وفضلت تنادى بإسمه.
يوسف: أنا بخير الحمد لله... أنا بخير.
طمنينى عليكى... أنتى كويسة... حد عمل فيكي حاجة.
غالية (ببكاء هستيرى وتفحص مكان الجرح): دم يا يوسف أنت أتصابت.
يوسف: والله بسيطة متقلقيش الحمد لله.
غالية: مشينى من هنا... أنا عايزه أمشي من هنا.
يوسف: حاضر... حاضر.
الضابط: أستاذ يوسف حمدالله على سلامة المدام وألف سلامة على دراعك.
ياريت تاخدها وتمشوا دلوقت علشان نقدر نتعامل وهتشرفونا فى القسم علشان ناخد أقوالها.
يوسف: تمام يا فندم.
يوسف سند عليها ومشي من المكان بعد ما لف بص على صاحبه وهما بيخرجوه.
لحظة ما شافه كسرت قلبه عليه لكن ما باليد حيلة.
هو اللى أختار طريقه.
إسلام أول ما شافه جرى ناحيته مع مازن.
إسلام: يوسف... ايه اللى حصل وإيه صوت الرصاص ده وإيه الدم ده؟ أنت كويس؟
يوسف: اه الحمد لله بسيطة.
إسلام: طيب تعالى نروح المستشفى.
يوسف: والله بسيط... خدش بس الحمد لله.
مازن: حمدالله علي السلامة يا غالية.
غالية: الله يسلمك.
إسلام: أنتى كويسة يا غالية؟
غالية: الحمد لله.
إسلام: طيب يلا بينا علشان المكان ده مريب أصلاً... مسكوا أحمد؟
يوسف بص لغالية وابتسم بحزن.
يوسف: احمد اتوفى.
مازن وإسلام بصوا لبعض بصدمة وسكتوا.
مازن: يلا بينا بقى ولا إيه؟
ركبوا العربية كلهم وطلب يوسف أنهم يرجعوا لبيت عم طه الأول.
أهل الحارة بمجرد ما لمحوا غالية فى العربية فضلوا يزغرطوا وينادوا على عم طه.
سندس: فى إيه يا ولاد... إيه الزغاريط دى كلها... إيه ده غالية... (جرت عليها حضنتها) حبيبتى يا غالية أحنا كنا هنموت عليكى.
غالية: أنا بخير متقلقيش يا سندوسه.
نزل أهل غالية كلهم الشارع وفضلوا يحضنوا فيها أثناء فرحة كبيرة ملت الحارة.
وبعدها أخدوها وطلعوا بيها على شقتهم.
طه: حمدالله علي السلامة يا بنتى.
نعيمة: كنا هنموت من غيرك يا ضنايا... منه لله اللى عمل كده.
غالية: خلاص يا ماما أخد جزاؤه.
غزل: كده تسيبينى لوحدى كل ده وانا مليش غيرك.
غالية: أنا رجعت علشانك أصلاً أهو.
دخلت هالة بفرحة كبيرة بعد ما عرفت من أهل الحارة إن غالية رجعت.
هالة: بنتى... بنتى حمد الله على سلامتك يا قلبي.
غالية: حبيبتى يا هالول... كنت محتاجه حضنك ده جدا.
طه: والف سلامة على دراعك يا يوسف... بسيطة إن شاء الله؟
يوسف: بسيطة الحمد لله.
هنستأذنكم إحنا بقي علشان نريح شويه و أغير على الجرح ده.
وكمان لسه هنزل أتابع التحقيق.
غزل: طيب أحنا ملحقناش نطمن عليها.
يوسف (بابتسامة): ما أنا مش هاخدها.
غالية: بجد؟
يوسف: ااه بجد.
غالية: ليه؟
يوسف: لغاية ما نيجي أنا وإسلام وقسمت نتقدم ونطلب إيدك أنتى وأنسه غزل ليا أنا وإسلام.
إسلام (بفرحة كبيرة): ينصر دينك يا أخى... (وحضنه وباسه).
يوسف: ياعم دراعى... بطل قرف بقي.
طه: طب إسلام يطلب إيد غزل ومفهومه... لكن تطلب إيد مراتك ٱزاى؟
يوسف: زى الناس... قررت أتقدم من جديد وأعملها فرح من جديد وأعوضها عن كل اللى حصل ده.
إبتسمت غالية وقلبها فرح بكلامه وكانت محتاجه تسمع زغروطة سندس فى الوقت ده.
وغالباً سندس حست بيها وطلعت تزغرط أول ما سمعت عن طلب الجواز.
سندس: عقبالى يارب عقبالى.
هالة: ما تصبري لغاية ما تخلصي معهد وكلية.
سندس: وماله أتخطب وأكمل... ما يضرش.
ضحكوا كلهم عليها وبعدها إستأذن يوسف واللى معاه ورجعوا على البيت.
تانى يوم وصل يوسف القسم يتابع التحقيق وهناك أتأكد أن حمزة كان متفق مع أحمد على أوراق معينة هيمضيها ليوسف من غير ما يحس على تنازل لجزء من أملاكه ليهم فى نفس الوقت اللى حمزة كان بيراقب فيه غالية وقدر يوصلها يوم الخطف.
وجه أحمد معاهم فى اليوم ده علشان ياخدها.
عدت أيام وكان حالتهم النفسية بدأت تستقر والجو العام بدأ يهدا.
إسلام طلب يعمل فرحه مع يوسف لأنه شايف أنه جاهز وهى موافقة ف ليه لأ.
بدأوا التجهيزات للفرح وكانت المرادى فرحة مختلفة.
يوسف كان حاسس أنه عريس وكان بيحسب الثوانى على ميعاد الفرح وعلى الوقت اللى هيتقفل عليهم باب واحد.
كان حاسس أنه بيتجوز لأول مرة.
إحساس كبير ملأ قلبه ناحية زوجته.
غالية كانت فرحانه وحست أنها عروسة بجد.
مستنيه فرحها وقلبها بيدق بزيادة لقرب ميعاد الفرح.
كانت فرحانة بإحساس يوسف ناحيتها وقد إيه مهتم بتفاصيلها وقد إيه فرحته باينه عليه.
كانت طول الوقت بتدعى أن الفرحة تتم على خير.
عند سندس.
سعاد: شايفه يا أما... شايفه بنات عم طه جوازاتهم شكلها إيه؟ اااه يا ناااارى.
حنان: يا شيخة أتقى الله بقي... البت كانت هتروح فى داهية من نبرك ده؟
سعاد: هما أحسن منى فى إيه يا أما؟
سندس (طلعت من أوضتها بغيظ): أنا هقولك أحسن منك فى إيه.
(كان نفسي أعمل كده من أول الرواية).
(مسكتها من شعرها ونزلتها على الأرض ونزلت فيها ضرب).
مش بيبصوا على اللى فى إيد غيرهم يا بومة.
حنان (مش مهتمه بصريخ سعاد): والله أحسن... ربيها قليلة الرباية دى.
فى يوم الفرح.
لبست غالية فستان فرح منفوش كان حلم حياتها.
لبست شبهه غزل.
كانوا شبه الأميرات الخارجين من فيلم كارتون.
وخطفوا قلوب أمرائهم للمرة التانية أول ما شافوهم نازلين من سلم الفندق مع والدهم عم طه.
كانت فرحة عم طه لا توصف لما سلم بناته لرجالة شافهم يعتمد عليهم وسند لبناته فى شدتهم.
كانت فرحة كبيرة ماليه قلوب الكل وكانت مليانه بحب حقيقي بين الموجودين والعرسان.
قسمت كانت فى قمة سعادتها وهى شايفه أمرائها واقفين والناس كلها فرحانه ليهم.
ياسين وتالين مش مستوعبين اللى بيحصل بس فرحانين أنهم حضروا فرح والدهم للمرة التانية.
مازن: ريما... شايفه البنت اللى واقفة جنب العرايس دى.
ريما: مين؟ اللى مش بتبطل زغاريط دى؟!
مازن: اااه... إيه رأيك؟
ريما: لا متقولش... دى بلدى وبيئة جداً... لفتت نظرك إزاى دى؟
مازن: دى هتبقي مهندسة زيي إن شاء الله.
ريما: دى؟ مهندسة!!!!
مازن: اااه... قمر.
ريما: بقيت بيئة.
ابتسم مازن وراح وقف جنب سندس اللى ابتسمت أول ما شافته بيقرب منها.
عدى الفرح على خير واتحرك العرسان ومعاهم عرايسهم يقضوا شهر العسل فى دولة أسيويه.
كانت الفرحة مالية قلوبهم وباينه عليهم.
وهناك بدأوا فصل جديد من حياتهم اللى هتتملى سعادة وهنا.
وهناك أعترف يوسف لغالية أنها خطفت قلبه بس كان بيكابر لغاية ما أستسلم وسلمها قلبه بطيب خاطر.
وهناك طلبت منه أنهم يبقوا كيان واحد وميخبيش عليها أي حاجة فى حياته علشان لو كان صارحها بكل اللى حصل مع أحمد كانت أخدت حذرها منه.
وهناك بدأوا حياتهم ك زوجين بدأوا علاقتهم بحب وموده ورحمه.
يوسف: أنا أسف عن كل لحظة ضايقتك فيها ومكنتش أقصد.
غالية: منا كنت صابرة عليك علشان عارفه إنك هتحس بيا فى الأخر.
يوسف: وأهو حسيت يا بنت عم طه.
غالية: دى نتيجة دعائى على فكرة.
يوسف: يا شيخة... كنتى بتدعي بإيه بقى؟
غالية: كنت بدعي أن ربنا يهدى يقلبك ليا ويرفع الغشاوة اللى على قلبك ناحيتى... ويدينى جزء منه أي جزء أنا راضية باللى ترضاه.
يوسف (ابتسم): كل ده!
غالية: أمممم... بس ربنا أستجاب... صح؟
يوسف: أستجاب.