مازن: اطلع أنا مستنيك فوق. علي للحظة حس إن دماغه اتجمد ومردش. مازن: إيه يا علي مسمعتنيش؟ علي وابتلع ريقه: ماشي طالع. مازن قفل الخط. ولع سيجارة وبدأ يدخن. بعد وقت مش كتير، خبط على علي الباب ودخل بخطوات متوترة، خلاص مفيش مفر من المواجهة وهو اتعود ميهربش. مازن بص له وهو جاي، واضح عليه التوتر، هو عارف صاحبه. خرج دخان السيجارة وقال لعلي اللي واقف قدامه: مازن: اقعد. عملت إيه في الشغل بتاع امبارح؟
علي: تمام، خلصته وتممت على المخازن. مازن بص له شوية: ليه يا علي تحوطني في الموقف ده؟ علي: والله العظيم يا مازن كنت هقولك وحاولت أفاتحك كذا مرة، بس كان بيحصل حاجة تخليني أسكت. مازن: عمومًا الموضوع ده انتهى وانساه، واحمد ربنا إني هعدي كدا عشان أختي، هي كمان غلطانة فيه. عمومًا انت بقا شغلك مختصر على الشركة والمخازن، القصر هبقى مهمة جمال حد. علي: بس يا مازن... مازن: قفل يا علي، وياريت نركز في شغلنا أكتر. علي بخوف: تمام.
بعد يومين. كانت تجلس في غرفتها تبكي بوجع على حالها. طرقات على الباب. فتحت. فتون: إيه يا هنا؟ هتفضلي قافلة على نفسك كدا ومش بتنزلي؟ هنا بتعب: مش عايزة أنزل. فتون وقعدت جمبها: يا هنا كدا مش هينفع، هتموتي. انتي تقريبًا مش بتأكلي. هنا: ياريت عشان أرتاح. فتون قربت منها وضمتها: يا هنا مش بالطريقة دي، واللي انتي بتعمليه ده مش هيحل الموضوع. في الصباح. مازن دخل غرفة جده عشان يصبح عليه. مازن ولاقى جده قاعد على السرير.
مازن قرب منه وقبل إيده: صباح الخير يا جدي. كامل وبصله شوية: انت مين؟ مازن وقرب منه: إيه يا جدي في إيه؟ انت صاحي رايق بتهزر، دا أنا فكرت هتكون جاهز تروح الشركة معانا. كامل بتوهان: انت مين؟ فين عيالي؟ خالد فين؟ مازن وبلع ريقه بتوتر: إيه يا جدي، عمي خالد ميت من سنين. في الوقت ده دخل مصطفى اللي استأخر. مصطفى: صباح الخير يا حاج. كامل وبصله بابتسامة: مصطفى، تعالى يابني انت فين من بدري، واخوك خالد فين؟
مصطفى وبص لمازن اللي كان كمان بيبصلهم. مصطفى: مالك يا حاج؟ كامل: هو مين ده يابني اللي ماسك إيدي ده؟ كامل وهو بيبص لمازن: انت مين يابني؟ مازن ودموعه نزلت: أنا مازن يا جدي. كامل: مازن مين؟ وشد إيده من إيد مازن. ثم وجه كلامه لمصطفى: كلم لي خالد يامصطفى، الشغل من غيره متعطل. كامل بوجع على حال أبوه: خالد مات من زمان يا حاج. كامل: إزاي دا أنا لسه مسلمه شغل امبارح. دخل مروان. مروان: إيه يا جماعة؟ الفطار جهز من بدري.
ثم وجه كلامه لكامل: صباح الخير يا جدي. كامل: مين ده يامصطفى؟ مصطفى: ده مروان ابني ياحاج. مروان: في إيه يابابا؟ مازن وبصله وعيونه مليانة دموع: جدك مش فاكر حاجة. كامل: ما تروحني يابني على الفيلا بتاعتنا، أنا صحيت الصبح هنا ولاقيت نفسي في الأوضة دي ومش فاكر حاجة. مصطفى: ما القصر ده ياحاج بتاعنا برضه. كامل: اشتريتوه من غير ما تقولولي؟ مصطفى: لا ياحاج، إحنا نقدر نعمل كدا، قولنالك بس انت نسيت. مروان: زهايمر.
مازن وبص لجدو بوجع: ليه يا جدي مصمم تبعد عني؟ ليه دا أنا مكنتش بعمل أي خطوة وأنفذها بقلب جامد غير لما أشوف ثقتك فيا بعيونك. مروان: لازم برضه نتابع مع دكتور عشان نعرف تغيرات الحالة، وكمان فيه أدوية بتتاخد للحالات دي. بعد أسبوعين. كانت تتحدث في الهاتف. فتون: قولتلك لا، عمري ما هقابلك، انسا. طارق: خلاص، بس اعملي حسابك الفيديو الساعة ١٢ هيتنشر على كل السوشيال ميديا. فتون بدموع: حرام عليك، أنا أذيتك في إيه؟
انت اللي أذيتني وأنا والله عمري ما أذيت حد. طارق: قدامك لحد الصبح يا تقولي هتيجي، أو هنشر الفيديوهات. وقفل الخط. فتون شالت الموبايل من على ودنها وبكت بدموع أكتر. هنا قربت منها اللي تقريبًا واقفة من بدري وسمعت كل المكالمة. هنا: في إيه يا فتون؟ فتون ومسحت دموعها بسرعة: مدورة وشها. مفيش حاجة. هنا: متأكدة؟ فتون وهي بتهز رأسها: امممم. بعد ساعة. كان يجلس في غرفة المكتب يقوم ببعض الأعمال. طرقات على الباب. مازن: ادخل.
الباب اتفتح وكانت هنا. هنا: كنت عايزة أتكلم معاك شوية. مازن وطفى السيجارة في مطفأة جنبه وبصلها شوية. تقريبًا متكلموش من يوم موضوع علي. مازن: تعالي. هنا ودخلت وقعدت قدامه. مازن: خير، في إيه؟ هنا: موضوع خاص بفتون. مازن باستغراب: مالها فتون؟ هنا: شكلها متعرضة لحوار ابتزاز. مازن: ابتزاز إيه؟ هنا وحكتله كل حاجة سمعتها وكلامها كمان مع فتون. مازن: طيب تمام، متقوليش الكلام ده لحد، ولا حتى فتون تعرفي إنك سمعتيها. هنا: تمام.
هنا خرجت. مازن رن على علي. مازن: أيوه يا علي، اسمعني كويس وهنفذ اللي هقولك عليه بالحرف الواحد. علي: سامعك يا مازن. تاني يوم. مازن صحي من النوم ولبس ونزل. فتون فضلت عاملة نفسها نايمة لحد ما خرج. قامت وقعدت. فركت في دماغها بوجع وهي تشعر بالصداع. فتحت الدرج وخرجت البرشام وأخدت برشامتين. فتون مسكت الموبايل. وبعتت رسالة لطارق: أنا موافقة أقابلك بس متنشريش حاجة، وملكش دعوة بجوزي أو تأذيه. بعتت الرسالة بس مكنش متصل.
بعد ساعتين رن عليها. فتون وفتحت الخط. فتون بصوت متعب: وطارق: أيوه، جدعة إنك فكرتي في كلامي ووافقتي. فتون ببكاء: وافقت عشان جوزي، مش هكون سبب في أي فضيحة ليه، وهو طول عمره رأسه مرفوعة. طارق: تمام، ماشي. هستناكي آخر النهار في العنوان ده....... فتون: اشمعنى الشقة دي؟ طارق: بعيدة، محدش هيشوفنا، وتجيبي المبلغ اللي كنت قولتلك عليه معاكي، وبعدها ننسا الموضوع ده أنا وانتي. فتون: إمتى يا شيخ؟
دا انت كابوس في حياتي، نفسي أفوق منه بقا. طارق: متتاخريش، هستناكي الساعة ٦. عدى الوقت. فتون جهزت وخرجت من القصر. حمدت ربنا إن مازن كلمها وقالها إنه مش هيرجع غير الساعة ٨. أخدت الفيزا بتاعتها. وسحبت المبلغ اللي طارق كان عايزه. ركبت تاكسي وراحت للعنوان اللي طارق كتبه ليها. طلعت العماره ورنت الجرس. طارق فتح لها. طارق: نورتي. فتون ومازالت واقفة على الباب. خرجت الفلوس من حقيبتها اليدوية.
فتون: خود وسبني بقا، أمشي وابعد عني وعن حياتي. طارق: مينفعش، ادخلي نتكلم. فتون: أنا مش عايزة أتكلم معاك في حاجة، خود الفلوس وسبني أمشي. طارق: ادخلي وعشر دقايق وبعدها أمشي، مش هاخد الفلوس غير لما تدخلي. فتون بصت له بضيق: هدخل بس سيب الباب مفتوح. طارق: ماشي. فتون ودخلت وبصت للشقة، تقريبًا مفهاش أي أثاث غير كنبة صغيرة. فتون: هو انت مش عايش هنا؟ طارق: عشان بس تعرفي إني نيتي خير.
فتون بانفعالية: انت عمر نيتك ما كانت سليمة يا طارق، من يوم ما عرفتك وانت نيتك سوء. طارق: انتي منفعلة عليا كدا ليه؟ فتون: أنا بحب جوزي، وانت عايز تخرب عليا، انت عارف جوزي لو عرف إني هنا ممكن يقتلني. أنا جيت هنا عشان خايفة عليه منك ومش هسمحلك تأذيه. في الوقت ده خرج مازن. مازن بغضب ومسك طارق من لياقة قميصه: خايفة عليا منك؟ فتون بخضة أول ما شافت مازن وحطت إيدها على بوقها وبكت. مازن وضرب طارق كذا لكمة ورا بعض.
مازن وهو بيضربه: ده حشرة أدوس عليه برجلي. مازن وضربه لكمة وقع طارق على الأرض. مازن وضربه برجله ضربة قوية في بطنه. طارق بتوجع: ااااااه. في الوقت ده علي قرب منه وبعد مازن عن طارق. علي: خلاص يا مازن، كفاية، هيموت في إيدك، سيبه لينا بقى. ثم أكمل وهو ينظر لفتون والتي جلست تبكي في أحد الاركان: شوف مدام فتون. مازن وبص على فتون وكانت تبكي بقوة وهي جالسة على الأرض. مازن وقرب منها واخدها في حضنه: اهدي، اهدي.
علي وشاور لاتنين من الحراس إنهم ياخدوا طارق. بعد كده نزل وراهم، ومازن أخد فتون ونزل ركبها عربيته. طوال الطريق تقريبًا واخدها في حضنه في جو بين الصمت. قطعت فتون: عرفت منين؟ مازن: ده حوار طويل. فتون: طيب احكيلي. مازن: هنا سمعتك وإنتي بتتكلمي، وقالتلي. أنا بقا أما كنت بجيبلك الموبايل كنت عامل عليه برنامج أعرف أي رسالة هتجيلك على الموبايل. فتون بصت له بدهشة: كنت بتراقبني؟
مازن: لو كنت براقبك مكنتش عرفت متأخر كدا، أنا كنت أول مرة أفتح البرنامج وعرفت إنه زفت طارق. كلمت علي وخليته يجيبه، وكنت جنبه وقت ما كان بيكلمك كمان. فتون: طيب عرفت من اللي اداله رقمي؟ مازن: عارف زينة، ولسوء حظها الزفت كان مسجلها وهو بيتفق معاها. فلاش باااك. مازن بعد ما كلم علي وطلب منه يجيب طارق. وفعلاً علي جابه هو ورجالته على الشقة اللي فتون قابلته فيها. مازن بسخرية: أهلاً بالوحش.
طارق: انت عايز مني إيه وجايبني هنا ليه؟ مازن: انت خايف ياقطة. ثم أكمل وهو يمسك من مقدمة وجهه ويضغط بقوة: مش انت اللي عامل فيها وحش وبتكلم الستات يا... و بتهددها كمان؟ طارق بخوف: أنا مجتش جمبها. مازن وابتسم بسخرية: ليه هو انت تتجرأ تيجي جمبها؟ دا أنا كنت أفرمك. وصلت لرقمها منين يا واطي؟ طارق بتردد: من زينة. مازن: مستحيل.
طارق: لا مش مستحيل، وكمان معايا تسجيل ليها، أنا كنت متفقه أنا وهي، هي كانت عايزة تخلص من فتون وتاخدك ليه. مازن: فين التسجيل ده؟ طارق وخرجه من موبايله. مازن وسمع وفعلاً كانت زينة. خلص مع طارق. وطلع على خاله عماد. رن الجرس. خاله فتح الباب. عماد بمفأجأة: مازن. تعالى يابني اتفضل. مازن: إزيك يا خالو؟ عماد: الحمد لله. مازن: معلش أنا جاي من غير ميعاد. عماد: انت تيجي في أي وقت. مازن: زينة موجودة؟ عماد: أيوه، في حاجة؟
مازن: طيب بعد إذنك نادلها عايز أتكلم في موضوع في وجودها. عماد ونادى لزينة اللي جاءت مسرعة لما عرفت بوجود مازن. مازن وفتح التسجيل وبدأ يظهر صوت زينة وهي بتتفق مع طارق على كل حاجة. عماد وبص لبنته بدهشة. زينة وابتلعت ريقها بتوتر. مازن: طبعًا كل حاجة واضحة ومش محتاج أشرح. عماد: ليه كدا يا زينة؟ زينة بضيق: لأنها أخدته مني.
مازن: حتى لو ده حصل متعمليش كدا، انتي كدا بتأذي، كدا وانتي مكنتيش قد الأمانة اللي ادتهالك، وأعتقد معتش لنا شغل مع بعض، ولو حد غيرك أنا كنت أعرف آخد حقي منه كويس، بس عشان خالو أنا هكتفي بإنك تبعدي عني وعن مراتي نهائي، ولو ظهر عكس كدا مش هعمل حساب صلة قرابة. مازن وخرج من عند خاله. باااك. فتون: كل ده حصل وانت محكتليش؟ مازن: يعني انتي حكتي؟ فتون: كنت خايفة عليك يا مازن. مازن: يابنتي ده حشرة، واديكي شوفتي.
بعد يومين في الشركة. وخصوصًا مكتب مازن. دخل عليه سعد الراوي بعصبية: ابني فين يابن الشرقاوي؟ مازن بعصبية: انت اتجننت إزاي تدخل كدا؟ وبعدين انت ابنك ضايع وجاي تدور عليه هنا؟ سعد: أنا عارف إنه عندك. مازن ببرود: وبعدين؟ سعد برجاء: أرجوك سيبه. مازن: وهو مش سايبني في حالي أنا ومراتي ليه؟ سعد: خرجهولي، وأوعدك إنه مش هيقرب منك انت ومراتك أبدًا.
مازن: لا مش هوعدني، هتمضي انت وابنك على ورق أبيض عشان يوم ما يفكر يقرب، أتصرف أنا بقى. سعد: موافق، بص سيبه ومتأذيهوش. بعد مرور شهرين. فريدة بغضب: لا والف لا، مش موافقة، بقا آخرتها تتجوز واحد بيشتغل عندنا؟ مصطفى: هي دي الكلمة اللي انتي ماسكة فيها؟ وإيه يعني؟ مازن: مبتتحسبش كدا ياماما، بنتك بتحبه وهو بيحبها. فريدة: برضه؟ لمروان: ياماما خلاص بقا، وافقي عشان خاطر هنا، كلنا موافقين.
فريدة: يعني يرضيك يا مازن أختك تعيش عيشة أقل من هنا؟ مازن: من قالك؟ وبعدين إحنا مستحيل نسيب أختنا واللي هي عايزاه هنعمله لها، واللي علي مش هيقدر يجيبه أو يعمله أنا ومروان هنعمله لها. فريدة: وتفضل طول عمرها محتاجة. مازن: ياماما إحنا أخواتها ومش هنسيبها، وعلي طموح وأنا عارف إنه هيقدر يدير بيته كويس. مروان: مازن عنده حق ياماما. مازن وقرب منها بحنو: ولا إنتي مش عايزها تمشي وتسيبك؟
فريدة بدموع: انت بتقول فيها دي، حتة مني هتمشي. مصطفى: دي سنة الحياة يافريدة. مازن: خلاص بقا ياماما، نعمل الخطوبة مع فرح مروان. فريدة: اللي تشوفوه. وبعد أسبوعين. الكل كان بيجهز عشان الليلة المنتظرة، فرح مروان ويارا، خطوبة علي وهنا. وكانوا في قاعة كبيرة. والكل كان فرحان ومبسوط. عدى أسبوعين ومات كامل، اللي موته أثر على مازن، وفضل فترة مش في المود العادي. وفي يوم رجع من الشغل. كانت فتون منتظراه في غرفتهم.
مازن ودخل: مساء الخير. فتون بابتسامة واسعة: مساء النور... حمد لله على السلامة. مازن بارهاق: الله يسلمك. فتون: شكلك تعبان. مازن: كان عندي شغل كتير النهارده. فتون: ربنا يعينك يا حبيبي.. عندي ليك خبر حلو. مازن: خبر إيه؟ فتون: أنا حامل. مازن بابتسامة واسعة: بجد؟ فتون: آه والله. مازن وحضنها وشالها لفوق: مبروك ياقلبي. فتون: الله يبارك فيك. نزلوا وبلغوا الكل وكانوا مبسوطين. انتهت الحكاية. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!