الفصل 15 | من 20 فصل

رواية وجع الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء منير

المشاهدات
25
كلمة
1,628
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مازن فتح باب الأوضة بقوة وغضب. فتون كانت نايمة على السرير. مازن بغضب: منزلتيش ليه ياهانم؟ فتون اتحركت بسرعة وخوف. مازن: أنا مش بعتلك الشغالة؟ فتون: جسمي بيوجعني مش قادرة أنزل. مازن ببرود وهو بيحط إيده في جيبه: مش مشكلتي، دقيقتين وتكوني جاهزة عشان تنزلي معايا. بعد شوية، نزلت هي ومازن على السلم. كانت فعلاً مش قادرة، بس حاولت تبين عكس كدا.

اقتربت من السفرة، ومن بين النظرات المختلفة بين الحزن والشفقة والشماتة، سلمت على جدها وقبلت إيده. قعدت على السفرة. الكل أكل في صمت. كامل: مصطفى ومازن خلصوا أكل وحصلوني على المكتب. مصطفى: حاضر يا حاج. مازن قام وقف وقرب من فتون: خلصي أكل واطلعي على فوق. فتون حركت دماغها بالإيجاب. مازن دخل أوضة المكتب ووراه مصطفى. فتون قامت وقفت واتجهت ناحية السلم. فريدة بسخرية: ما بدري ياسنيورة، مش أكلتك؟

فتون كملت مشي من غير ما تبصلها وطلعت على السلم. شهيرة بصت لفريدة بضيق وقامت هي كمان. فريدة: أحسن، محدش جنبه زير نكسره. مروان: كفاية بقى ياماما، الموقف أصلاً مش متحمل. فريدة: ربنا ياخدهم. هنا: ياماما حرام والله طيبين. فريدة بغضب: قصدك إيه يابت؟ أنا اللي شريرة؟ هنا بتوتر: مش قصدي... بس عشان خاطري كفاية مشاكل بقى، أنا نفسي زهقت. وقامت من على السفرة، ومروان كمان قام. فريدة: ماهو أنا مش هرتاح غير لما أغورهم من هنا.

في المكتب، كامل ومصطفى ومازن كانوا بيخلصوا شغل. مصطفى طول الوقت مش بيوجه كلام لمازن غير في الشغل وبسيط أوي، ولما كان بيتكلم حاجة خارج الشغل مكنش بيرد عليه. خلصوا شغل. مصطفى: طيب أنا هطلع أرتاح يا حاج، هتعوز أي حاجة مني؟ كامل: لا روح ارتاح. مصطفى خرج. مازن كان هيقوم. كامل: استنى، أنا عايزك. مازن قعدت تاني: تحت أمرك يا جدي. كامل: إيه؟ أنا قولتلك لين دماغها مش كسرها لها.

ابتسم مازن بسخرية: لسانها طويل وطول الوقت مش بتعرف هي بتقول إيه، واللي معتمد على لسانه دا دايمًا بيغلط. كامل: ماشي، بس براحة عليها، دي برضه بنت الغالي. مازن: أنا يا جدي مش هظلم فتون، بس مش هسمح لحد يهين أو يغلط في أمي، تعرف حدودها وأنا محذراها من الحورات دي، وبعدين تتعود تحترم اللي أكبر منها حتى لو غلطان. كامل: أمك برضه مش سهلة ولسانها سليط. مازن: ماشي يا جدي، بس أمي مش يوم ما حد يهينها تكون مراتي.

كامل: أنت أصلاً الحاجة الحلوة اللي فريدة عملتها في حياتها. مازن ابتسم بخفة. كامل: براحة، فهم مراتك براحة، اسمعني، فتون مش تتنازل بسهولة قصاد فريدة، دي مش زي شهيرة، شهيرة كانت بتتنازل عشان تعيش وتربي بنتها، لكن فتون دي دماغها شرقاوية وشايلة كرامتها فوق مناخيرها.

مازن: وأنا مش عايز أنزل من كرامتها، عشان كده قايل لها قبل كده ابعدي نفسك عن الحورات دي وخصوصًا اللي بيني وبين ماما وطنط شهيرة، وبعدين بعد مروان ما يتجوز الحورات دي هتزيد، وأنا عايز أبعد مراتي عن كل ده ومش عايز صداع. كامل: ماشي، بس ابقى راضي أبوك. مازن: زعلان عشان فتون صح؟ أنا ملاحظ كده من الصبح. كامل: أبوك أصلاً قلبه حنين زي جدتك الله يرحمها، زعلان عشان بنت أخوه. مازن اتنهد بتعب: ماشي يا جدي، حاضر.

مازن طلع غرفة هو وفتون. فتح الأوضة، كانت نايمة. دخل أخد شاور وغير لبسه. عينه جت على ذراعها اللي مليان زراق. دخل الحمام وجاب كريم وبدأ يدهن عليه. فتون فاقت على لمساته. حاولت تشد ذراعها، بس مازن رفض وفضل ماسكه. وكمل دهان. فتون دورت وشها الناحية التانية ودموعها نزلت. فتون: كفاية كده بقى. مازن ساب ذراعها. خرج البلكونة. وبدأ يشرب سيجارة. عينه جت على بلكونة أخوه. كان مروان واقف وبيتكلم في الموبيل. وكان شكله بيكلم يارا.

ابتسم بخفة. صحيح هو دايمًا تفكيرهم مش متشابه ومختلف أغلب الوقت تقريبًا، بس دا ميقللش من محبته لأخوه. افتكر إن أبوه زعلان منه، اتنهد بزهق، هو صحيح قريب لأمه أكتر، بس مش بيحب يزعل أبوه اللي تقريبًا زعله عزيز ومش بيزعل غير لما تكون حاجة كبيرة، ودايمًا متحمل الكل. عدى يومين. جيه يوم الجمعة. الكل تقريبًا راح على بيت عثمان، ما عدا كامل لأنه مش هيقدر يروح هناك ويطلع السلم. وفتون اللي مازن أصلاً مانعها من الخروج.

اتفقوا على كل حاجة واتفقوا إنهم هيجيبوا الشبكة. بكرة. في القصر، وخاصة في غرفة مازن وفتون. مازن: لا، مفيش خروج. فتون: يعني إيه؟ دي بنت خالي والمفروض أكون معاها. مازن: ماليش فيه، مش لازم تكوني معاها، بيك أو من غيرك هتجيب الشبكة. فتون بضيق: وأنا ماليش دعوة، أنا عايزة أروح معاها. مازن: مفيش خروج، أنا قولت، ويلا عشان ننزل، كفاية تأخير بقى. نزلوا. وبعد الفطار. فتون كانت قاعدة هي وشهيرة. شهيرة: يعني إيه مش هتيجي؟

فتون: مازن مش موافق. شهيرة: يعني هتسيبي بنت خالك في يوم زي ده؟ فتون: أعمل إيه؟ أنا مرتضتش أطول معه، لو عاند مش هيخليني أحضر الخطوبة كمان. موبيل فتون رن، وكانت يارا. فتون فتحت الخط. فتون: أيوه يايويو. يارا: أيوه يافتون، إيه يابنتي مجتيش ليه؟ فتون: أجي فين؟ يارا: عندنا ونطلع مع عربية مروان نجيب الشبكة. فتون: ماهو أنا مش هعرف أجي. يارا بضيق: ليه إن شاء الله؟ فتون: مش مهم، النهاردة وهكون موجودة معاكي في الخطوبة.

يارا بزعل: آه، يبقى مازن ميرضيش، صح؟ منه لله والله. فتون: يابت اخرسي، متدعيش عليه، ماهو جوزي بردوه وبحبه. يارا بضيق: أيوه ياختي، ماهو الحب دا اللي موديكِ في داهية. بعد ساعة. مازن كان بيخلص شغل في مكتبه. موبيله رن وكان مروان. مازن: الو. مروان: أيوه يامازن، عامل إيه؟ مازن: كويس ياعريس، وأنت؟ مروان: تمام... أنا بس كنت عايز منك طلب. مازن: عايز إيه؟ قول، أبعتلك فلوس؟

مروان: لا لا خالص، أنا بس كنت عايزك تخلي فتون تيجي معانا واحنا بنجيب الشبكة، يارا زعلانة إنها مش هتيجي وهي تقريبًا ملهاش صحاب غير فتون. مازن: مش لازم، يعني هتكون موجودة معايا في الخطوبة. مروان: عشان خاطري يامازن، خليها تيجي النهاردة كمان، دا طلب أنا بطلبه منك. مازن: وأنا مش هقدر أرد لك طلب يامروان. مروان بسعادة: تمام، كلمها بها وقولها. مازن: تمام. قفل مع مروان. ورن على فتون. مازن: الو. فتون: أيوه.

مازن: اجهزي وابقي روحي مع ماما وطنط شهيرة وهنا وهما بيجيبوا الشبكة. فتون باستغراب: غريبة، إيه اللي غير رأيك من الصبح لدلوقتي؟ مازن: عشان مروان كلمني، لكن أنتِ المفروض متخرجيش من البيت أصلاً. فتون بضيق: ليه؟ في سجن؟ مازن كان هيرد، بس الباب خبط. ودخلت زينة. زينة بدلعها المعتاد: القهوة. مازن بجدية: شكراً يازينة. زينة ووضعت القهوة: أنت تؤمر بس. مازن: شكراً، اتفضلي أنتِ. فتون كانت قاعدة بتعض على شفايفها من الغيظ.

مازن: الو. فتون بضيق: اممم. مازن وعارف إنها بتضايق من زينة. مازن: تعالي اشربي قهوة. فتون بضيق: لأخويا، شكراً. مازن: أخوكي إيه يابت؟ اتكلمي عدل.. تروحي وترجعي معاهم مع السواق، متروحيش أي مكان، سامعة؟ فتون بضيق: ماشي. فتون قفلت معه وراحت تجهز. لبست طقم عبارة عن بنطلون أسود واسع وبلوزة من اللون الموف وطرحة منقوشة من اللون الموف والأسود. نزلت على السلم. كان فريدة وشهيرة وهنا منتظراها.

فريدة أول ما شافتها: وإن شاء الله المحروس ابني عارف إنك هتخرجي كدا. فتون بصتلها بصمت ومردتش عليها. فريدة بشماتة ساخرة: الظاهر يوم ما ضربها ضربها على بوقها، اتكمت، معندتش بتتكلم ولا ترد. فتون بردوه مردتش عليها. هنا: خلاص بقى ياماما، مفيش داعي للكلام دا.. وكمان يلا اتاخرنا. خرجوا وركبوا مع السواق. وصلوا المحل وطلعوا الدور الثاني، كان هناك يارا ومروان ورحمه. الكل سلم على بعض. ويارا كانت فرحانة بوجود فتون.

واقفوا يختاروا الشبكة. فتون وقفت جنب يارا. بعد شوية. اتفاجئوا بدخول مازن. فتون ارتبكت واتوترت، متوقعتش إنه يجي عشان كده لبست البنطلون وهي عارفة إنه ممنوع عندهم. مازن بص لها وابتسم، ابتسامة وحست إن وراها انفجار. قرب منهم وبارك ليارا ومروان. مازن ولف إيده حولين وسط فتون ضمها ليه: إيه، فاضل كتير؟ فتون بتوتر: لا، تقريبًا.. خلاص. مازن وقرب من ودنها: اهدي، أكيد العقاب مش هيكون هنا وقدام الناس. فتون ابتسمت بتوتر وسكتت.

خلصوا، وكل ركب عربيته. مروان أخد رحمه ويارا على بيت عثمان. وفريدة وشهيرة وهنا مع السواق. فتون ركبت طبعًا مع مازن. مازن كان سايق في جو من الصمت وباصص للطريق. فتون بتختلس له النظرات وخايفة من صمته ورد فعله. افتكرت يوم ما ضرب أخته هنا عشان كانت خرجت ببنطلون، غمضت عيونها بتوتر. فاقت على صوته. مازن وخرج عن صمته: بس حلو البنطلون اللي انتي لبساه دا. فتون بتوتر: آه.. قولت ألبسه عشان المطر وكدا.. والجو في شتاء وكدا.

مازن بغضب: انتي هتستهبلي ياحيلتها؟ شتاء إيه؟ هو إنتي بتمشي على رجلك؟ إنتي بتركبي العربية من قبل ما تخرجي من بوابة القصر ونزلتي قدام المحل وركبتي بردوه من هناك وهتنزلي في القصر. فتون بارتباك: أنا قولت تغيير مش أكتر، وبعدين دا واسع مش ضيق، دا شبه الجيب، وبعدين يارا كانت جايباه ليا هدية في عيد ميلادي. مازن بغضب: التغيير دا يبقى في اللبس المحترم ومش اللبس دا، وبعدين إنتي عارفة بناطيل ممنوع، واسع أو أضيق.

فتون بضيق: خلاص، مش هلبسه تاني. مازن بعصبية: إنتي عارفة لبسنا عامل إزاي، وأعتقد لبسك كله منه.. والله يافتون لو مظبطيش نفسك لهتشوفي مني وش أوحش من اللي شوفتيه قبل كده، وطريقة لبسك تفضل زي ما هي، أنا مليش دعوة بحد. فتون وفهمت هو بيرمي لإيه: خلاص خلاص، أنا قولت مش هلبسه تاني. وقفوا عند القصر. البواب فتح ليهم البواب. مازن دخل بعربيته. نزلوا قدام الباب الداخلي. فتون دخلت وكان باين عليها مضايقة، وطلعت على فوق.

مازن هو كمان دخل وكان شكله متعصب. فريدة ابتسمت بفرح وعرفت إنه بسبب لبس فتون. شهيرة كمان عارفة، بس بنتها عنيدة. مازن: أنا هطلع أرتاح وهننزل على الغداء، عن إذنكم. طلع على فوق. ودخل أوضته هو وفتون. سمع صوت من الحمام، عرف إنها في الحمام. بدل لبسه بلبس بيتي مريح. وخرج البلكونة يدخن سيجارة. فتون خرجت من الحمام، كانت لابسة البشكير ولافة شعرها بفوطة. شالت الفوطة من على شعرها. وشغلت الاستشوار وبدأت تنشفه.

مازن لما لاقها خرجت دخل وقفل البلكونة. مازن ولاحظ حاجة في شعرها. مازن وقرب منها: إنتي قصرتي شعرك؟ فتون باختصار: آه. مازن: ليه؟ فتون بعيون دامعة: تفتكر ليه؟ اسأل نفسك، كنتي بتشدني منه إزاي. مازن: ومين السبب في دا كله؟ مش طول لسانك؟ فتون: أنا مش هسكت عن حقي. مازن: حق إيه؟ أنا قايل لك ابعدي عن الموضوع دا، وبعيدها ليكِ تاني، ملكيش دعوة بالحورات دي. فتون بصت له بصمت ودموعها نزلت. مازن شدها لحضنه.

في الأول رفضت، بس استسلمت مع ضمه ليها. مازن وحاول يكون هادي: ممكن تفهميني شوية؟ أي غلط إنتي بتغلطيه بيكون غلط في حقي أنا كمان، أنا مقبلش أي حد يقول عليكي كلمة مش كويسة، ولا حتى أقبل الإهانة ليكي، بس كل حاجة ليها حدود.. ومش عايز طول الوقت معتمدة على لسانك، كتر الكلام بيلخبط. فتون وخرجت من حضنه: طيب ممكن تسمعني؟ ولو مرة اسمعني، حتى لو اللي هقوله مش هيعجبك ومش صح. مازن: اتكلمي يافتون وقولي، أنا سامعك.

فتون وحكت له على اللي حصل في اليوم دا وطريقة فريدة معاها طول الوقت. مازن: أنا عارف ماما وطريقتها، هي طول الوقت معانا كدا، إحنا ولادها، بس في الآخر هي أمي وواجب عليكي إنتي كمان تحترميها في كل الظروف. فتون: والله أنا بحاول أتعامل معاها كويس، بس هي بجد طول الوقت شتيمة واستفزاز. مازن: عشان خاطري أنا، اسمعي ومترديش. فتون: والله بحاول. أنا طول الفترة دي مش برد عليها. وحاضر مش هكلمها. في بيت عثمان. كانوا قاعدين على السفرة.

محمد: ماما بقا محدش يغلبها في المحشي. رحمة: بطل يا واد بكش. يارا: لا بجد ماما نفسها حلو في الأكل وخصوصًا المحشي. عثمان: ولا البشاميل ملهاش زي. مروان: لا بقا دا أنا هاجي يوم مخصوص أدوق البشاميل طالما إنكل عثمان شهد بنفسه. ضحك الجميع وكملوا أكل. تاني يوم بالليل. مازن وفتون كانوا خارجين يتعشوا بره. ركبوا العربية. وراحوا على المطعم. وصلوا المطعم. نزلوا من العربية. فتون حطت ذراعها في ذراع مازن ودخلوا.

النادل قابلهم ورحب بيهم. النادل: أهلاً مازن بيه، نورتونا. مازن: أهلاً بيك. النادل وشاور على إحدى الطاولات: اتفضلوا. فتون ووقفت مكانها بتوتر وثبات. مازن بصلها باستفهام. ابتلعت ريقها بخوف وهي تنظر إلى أحد الترابيزات. مازن وبص اتجاه ما بتبص. واتفاجأ لما لقى طارق الراوي وبيبصلهم وبيبتسم ببرود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...